سمهرم =ارم
في نقوشنا المسنديه
والملك شمس عاد امبراطور حكم العالم ّ
لقد راسلني كثير من الاخوه في الامس متسائلين عن شعب ارم العظيم وهل تم ا كتشافه ومعرفته بالنقوش فاجبتهم نعم لقد اكتشفته بعد مطالعة عشرات النقوش ووضحت لهم مايلي :-
سمهرم =سمه =اسم اشاره ياتي في الكثير من النقوش للعديد من المفردات .
سمهينوف=اسمه ينوف
سمهعلي=اسمه علي
سمهرم=اسمه ارم
وبني جرت احد القبائل التي تزعمت شعب ارم المهري هذا الشعب الذي يعود له الكثير من الملوك الذي حكموا امبراطورية سبا وعاد تلك الامبراطورية التي حكمت العالم،والذي حاولت الدول الغربيه و البعثات الاجنبيه في مراحل قديمه ومتتابعه تزوير ومسح اي دليل يوضح ان اليمن مهدا لامبراطوريه حكمة العالم لالاف الاعوام،وحاولوا تدريس تاريخنا لاجيالنا في شكل واسماء بعض المدن والشعوب والمناطق التابعه لنا في اليمن وخارجها على انها حضارات منفصله كانت متعاصرة فيما بينها لا يتجاوز عمرها القرن الثامن الميلادي،وحاولوا مسح اي اثر يدل على تلك الامبراطوريه التي حكمت العالم ،
والتي اثبتت اخر البحوث في شتى المجالات ان اليمن كان مركز للحضارة ومنه تفرعت كثير منها كالحضاره الاشوريه والسومريه في العراق وحضارة الفراعنه في مصر وكذلك حضارة الفينيقيين،التي كانت جزء وان حضارتنا كانت حضاره واحده وقد وضحت ذلك في منشوراتي السابقه وقمت بكشف تلك الاسرار المغيبه وبالادلة العلميه الدامغه.
ومن تلك الحرب الشرسه التي شنها احفاد اعداء اجدادنا العظام على تاريخنا ،ما قامت به البعثه الامريكيه في الخمسينات بقيادة وندل فلبس بتحطيم وتدمير معبد اوام في مارب الذي كان معبدا عظيما مشيد وقاموا بتحطيم كثير من تلل النقوش وخاصه مايتعلق بربط تاريخ ملوكنا منذ الازل ومن اهم ما حطموة واخفوة وسرقوه النقوش العائده للملك شمس عاد واولاده واحفاده وكذلك الملك باران والملكه وذو القرنين والملكه بلقيس وعشرات الملوك.
تلك الحمله والحرب الشرسه التي مازالت مستمرة حتى اليوم بكافة الطرق والوسائل
لمسح وتزوير تاريخ امبراطورية سبا وعاد التي حكمت العالم .
وللاسف مازال ابنائنا واخواننا المتعلمين وغيرهم يتقوقعون و ينظرون لبعضهم البعض بشكل مناطقي وسلالي. لايفهمون انهم احفاد حضارة واحده حكمت العالم .
في نقوشنا المسنديه
والملك شمس عاد امبراطور حكم العالم ّ
لقد راسلني كثير من الاخوه في الامس متسائلين عن شعب ارم العظيم وهل تم ا كتشافه ومعرفته بالنقوش فاجبتهم نعم لقد اكتشفته بعد مطالعة عشرات النقوش ووضحت لهم مايلي :-
سمهرم =سمه =اسم اشاره ياتي في الكثير من النقوش للعديد من المفردات .
سمهينوف=اسمه ينوف
سمهعلي=اسمه علي
سمهرم=اسمه ارم
وبني جرت احد القبائل التي تزعمت شعب ارم المهري هذا الشعب الذي يعود له الكثير من الملوك الذي حكموا امبراطورية سبا وعاد تلك الامبراطورية التي حكمت العالم،والذي حاولت الدول الغربيه و البعثات الاجنبيه في مراحل قديمه ومتتابعه تزوير ومسح اي دليل يوضح ان اليمن مهدا لامبراطوريه حكمة العالم لالاف الاعوام،وحاولوا تدريس تاريخنا لاجيالنا في شكل واسماء بعض المدن والشعوب والمناطق التابعه لنا في اليمن وخارجها على انها حضارات منفصله كانت متعاصرة فيما بينها لا يتجاوز عمرها القرن الثامن الميلادي،وحاولوا مسح اي اثر يدل على تلك الامبراطوريه التي حكمت العالم ،
والتي اثبتت اخر البحوث في شتى المجالات ان اليمن كان مركز للحضارة ومنه تفرعت كثير منها كالحضاره الاشوريه والسومريه في العراق وحضارة الفراعنه في مصر وكذلك حضارة الفينيقيين،التي كانت جزء وان حضارتنا كانت حضاره واحده وقد وضحت ذلك في منشوراتي السابقه وقمت بكشف تلك الاسرار المغيبه وبالادلة العلميه الدامغه.
ومن تلك الحرب الشرسه التي شنها احفاد اعداء اجدادنا العظام على تاريخنا ،ما قامت به البعثه الامريكيه في الخمسينات بقيادة وندل فلبس بتحطيم وتدمير معبد اوام في مارب الذي كان معبدا عظيما مشيد وقاموا بتحطيم كثير من تلل النقوش وخاصه مايتعلق بربط تاريخ ملوكنا منذ الازل ومن اهم ما حطموة واخفوة وسرقوه النقوش العائده للملك شمس عاد واولاده واحفاده وكذلك الملك باران والملكه وذو القرنين والملكه بلقيس وعشرات الملوك.
تلك الحمله والحرب الشرسه التي مازالت مستمرة حتى اليوم بكافة الطرق والوسائل
لمسح وتزوير تاريخ امبراطورية سبا وعاد التي حكمت العالم .
وللاسف مازال ابنائنا واخواننا المتعلمين وغيرهم يتقوقعون و ينظرون لبعضهم البعض بشكل مناطقي وسلالي. لايفهمون انهم احفاد حضارة واحده حكمت العالم .
الجالية الصومالية العدنية 1839_ 1967م.
⚫ الحي الراقي" حافون" - المعلا
حافون إحدى المناطق الجميلة لمدينة المعلا، حيث أطلق عليها هذا الاسم هم عمال الميناء الصوماليين، الذين أسموها باسم ميناء رأس حافون في الصومال.
وحافون حي راق يتسم بالهدوء، وتغمره الأشجار المحيطة بمنازله المكونة من عمارات معظمها ذات ثلاثة طوابق وفيلات، يحمل تصميمها الطابع الإنجليزي، كانت مقرا لسكن كبار المسئولين والضباط الإنجليز وعائلاتهم، وتضم بين جنباتها كنيسة شيدت في عام 1963، وإلى جانبها حديقة تعرف بـ (البجيشة)، وملعب للأطفال قريب من الخط الرئيسي الذي أقامته بلدية عدن في نوفمبر 1961، ومقبرة تضم جثامين البريطانيين الذين قضوا في عدن تعرف بـ (مقبرة النصارى).
وفي بداية الستينات بني جانب اخر من حافون وهي المساحة القريبة من البحر وسميت فيما بعد بالكبسة وهي كانت امتداد لحي حافون.
وكان سكانها خليط من الاروبيين والطبقة العليا من الموظفين العرب والهنود والصومال وكان منهما ابناء الجالية ابرزهما الضابط البحري القبطان محمد حاشي والضابط الجنائي المشهور بالحافوني.
وعلى أطرافها الشرقية يقع المعهد الفني الصناعي الذي بناه (أنتوني بس) لتدريب عماله، وسمي بعد ذلك بالكلية الفنية، وافتتح في العام 1951 ويتواجد فيها حاليا مقر السفارة الصومالية
⚫ الحي الراقي" حافون" - المعلا
حافون إحدى المناطق الجميلة لمدينة المعلا، حيث أطلق عليها هذا الاسم هم عمال الميناء الصوماليين، الذين أسموها باسم ميناء رأس حافون في الصومال.
وحافون حي راق يتسم بالهدوء، وتغمره الأشجار المحيطة بمنازله المكونة من عمارات معظمها ذات ثلاثة طوابق وفيلات، يحمل تصميمها الطابع الإنجليزي، كانت مقرا لسكن كبار المسئولين والضباط الإنجليز وعائلاتهم، وتضم بين جنباتها كنيسة شيدت في عام 1963، وإلى جانبها حديقة تعرف بـ (البجيشة)، وملعب للأطفال قريب من الخط الرئيسي الذي أقامته بلدية عدن في نوفمبر 1961، ومقبرة تضم جثامين البريطانيين الذين قضوا في عدن تعرف بـ (مقبرة النصارى).
وفي بداية الستينات بني جانب اخر من حافون وهي المساحة القريبة من البحر وسميت فيما بعد بالكبسة وهي كانت امتداد لحي حافون.
وكان سكانها خليط من الاروبيين والطبقة العليا من الموظفين العرب والهنود والصومال وكان منهما ابناء الجالية ابرزهما الضابط البحري القبطان محمد حاشي والضابط الجنائي المشهور بالحافوني.
وعلى أطرافها الشرقية يقع المعهد الفني الصناعي الذي بناه (أنتوني بس) لتدريب عماله، وسمي بعد ذلك بالكلية الفنية، وافتتح في العام 1951 ويتواجد فيها حاليا مقر السفارة الصومالية
قصر غُمدان، حرم اليمن المفقود
يُعتبر قصر غُمدان في صنعاء من أقدم قصور العالم إن لم يكن أقدمها، وقد نسجت حوله أساطير فلكية وتنجيمية تظهر مدى أهميته بين اليمنيين، فكان فيه قطّارة أو ساعة مائية لحساب الوقت[1]. وربما تم استغلال طوله الشاهق كمرصد فلكي، حيث يقدّر الدارسون أن ارتفاعه كان لا يقل عن أربعين متراً [2] وزعم بعض المؤرخين أن بانيه هو الملك الضحاك الملقب بيوراسب، وبناه على اسم الزُهرة[3] وهو أحد البيوت السبعة الموضوعة على أسماء الكواكب وروحانيتها.[4] وذكر ابن خلدون أن الأمم كانت تحج إليه[5] ويعتقد البعض أن الضحاك هو لقب الملك السكسك بن وائل بن حمير بن سبأ عبد شمس، وهو من ملوك الزمن السبئي الأقدم بالقرن التاسع عشر قبل الميلاد[6] أما أقدم ذكر لقصر غمدان (باسم غندن) في النقوش فيرجع إلى عهد الملك السبئي شعرم أوتر ملك سبأ وذي ريدان في عام 220 ق.م، وظل القصر يلعب دوراً هاماً خاصة في القرن السادس الميلادي حيث اتخذه أبرهة مقراً له[7].
م ذكر لقصر غمدان، باسم "غند
حين ذكر الهمداني قصر غمدان وصف أن بناءه تم بموافقة طوالع النجوم، وأن هذا أكسبه خواصاً مميزة، قال: «ذَكر حُسّاب اليمن كابراً عن كابر أن الطالع كان ساعة بنائه الثور وفيه الزهرة والمريخ، ويوجد طبائع هذا البرج في ثبات الأشياء بها، وقلة تغيّرها»[8]
وتقول إحدى الروايات: «بقي القصر على حاله إلى أيام خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قعد بعض الليالي بظاهر المدينة إذ نظر في الجو شيئا يضيء شبه كوكب دري فسال عنه فقال بعض من حضر مجلس أمير المؤمنين وفي خدمته: إنّ هذا ضوء شمعة تشعل على أعلى قصر غمدان بصنعاء، فأمر بهدمه، فهُدِم»[9] وفي روايات أخرى أنه قال: «لا يستقيم أمر العرب ما دام فيها غمدانها. وهذا القول هو الذى حضّ عثمان على هدمه»[10]، مع العلم أن اليمنيين يقرنون الزهرة بالآلهة "نورو" والتي تعني "الضوء"، فلعل الرواية تشير إليها بالشمعة أعلى غمدان. خاصة وقد كانت حمير تقدس ناراً وتعبدها.
نفهم من هذا الوصف الأسطوري للقصر أنه قد لعب دوراً في عقائد الفلك والتنجيم التي آمن بها اليمنيون، وكانت من صميم دينهم الوثني، وهناك رواية ذكرها نشوان الحميري في القرن السادس الهجري أن ملك اليمن أسعد الكامل كان إذا أراد أن يخرج للغزو أو في سفرٍ طويل، استشار المنجّمين «وكان أيضاً يعرف علم النجوم»[11] ولا عجب؛ فقد كان دين اليمنيين القديم يقوم على تقديس الأجرام السماوية مما طوّر معرفتهم الفلكية، وقد كان لهم تقويم خاص. واعتقد اليمنيون أن لكوكب الزُهرة تأثيراً على الأنواء الجوية، من رعد ومطر وعواصف، وكانوا يسمونها الإله عثتر[12] فجاء الإسلام قاطعاً مع هذا التراث باعتباره عقائداً وثنية شركية مخالفة لعقيدة الإسلام، ولدينا رواية إسلامية مهمة أوردها ابن سعد تتحدث عن بقايا وثنية في اليمن، في رواية وفد خولان إلى الرسول أنه سألهم عن صنم اسمه "عم أنس" والمقصود به الإله "عم" إله مملكة قتبان اليمنية القديمة والذي يظهر في مئات النقوش. فقالوا له: "بَدَّلَنَا اللَّهُ مَا جِئْتَ بِهِ، وَقَدْ بَقِيَتْ مِنَّا بَعْدُ بَقَايَا مِنْ شَيْخٍ كَبِيرٍ وَعَجُوزٍ كَبِيرَةٍ مُتَمَسِّكُونَ بِهِ" ولعل هذا ما حضّ المسلمين على هدم قصر غُمدان، فقد ذكره الشهرستاني ضمن البيوت المُتخذة للعبادة: «ومنها بيت غمدان الذي بمدينة صنعاء اليمن بناه الضحاك على اسم الزهرة, وخربه عثمان بن عفان رضي الله عنه»[13]
ويفدينا بهذا الشأن أن نستحضر حقيقة أن اليمنيين كانوا أول من ارتد بعد موت الرسول مباشرة، فربما شكّل القصر رمزاً سياسياً ودينياً يلتفّون حوله، فتم هدمه وبناء رمز إسلامي على أنقاضه هو الجامع الكبير اليوم. ولا يمكن إغفال الشبه الملحوظ بين شكل الجامع الكبير وشكل الحرم المكي حتى اليوم، خاصة مع وجود غرفة الودائع الثمينة وسط ساحة الجامع الكبير، في نفس موضع الكعبة، وهي الغرفة التي عُثِر فيها على أقدم مخطوطات قرآنية على الإطلاق، المعروفة بمخطوطات صنعاء أو طُروس صنعاء.
ويُعتقد أن أحد أبواب الجامع الكبير هو نفسه باب قصر غمدان، وعليه كتابات بخط المسند.
وقد أسهب المؤرخ العراقي جواد علي، وهو أحد أهم المتخصصين في تاريخ العرب قبل الإسلام، في الحديث عن خسارة آثار اليمن وقال في موسوعته:
«تفيدنا دراسة المباني اليمانية في الزمن الحاضر فائدة كبيرة في تكوين فكرة عن البناء عند أهل اليمن قبل الإسلام ... وما قاله "الهمداني" في صفة بعض المباني والقصور الجاهلية التي كانت قائمة في أيامه ثم زالت، ينطبق على أوصاف القصور والمباني القائمة الآن... وقد زال أكثر المباني الجاهلية، ويا للأسف، بسبب اعتداء الإنسان بجهله ... وقد حُطِّمت تماثيل جميلة عُثِر عليها بين الرمال ولا تزال تُحطَّم؛ لأنها في نظر العاثرين عليها أصنام لقوم كفرة، وتماثيل قوم ممسوخين غضب الله عليهم، فلا يجوز الاحتفاظ بها، فهُشِّمت وعُبِث بها، وبذلك خسر العرب كنوزًا فنية وذخائر لا تقدر بثمن،
يُعتبر قصر غُمدان في صنعاء من أقدم قصور العالم إن لم يكن أقدمها، وقد نسجت حوله أساطير فلكية وتنجيمية تظهر مدى أهميته بين اليمنيين، فكان فيه قطّارة أو ساعة مائية لحساب الوقت[1]. وربما تم استغلال طوله الشاهق كمرصد فلكي، حيث يقدّر الدارسون أن ارتفاعه كان لا يقل عن أربعين متراً [2] وزعم بعض المؤرخين أن بانيه هو الملك الضحاك الملقب بيوراسب، وبناه على اسم الزُهرة[3] وهو أحد البيوت السبعة الموضوعة على أسماء الكواكب وروحانيتها.[4] وذكر ابن خلدون أن الأمم كانت تحج إليه[5] ويعتقد البعض أن الضحاك هو لقب الملك السكسك بن وائل بن حمير بن سبأ عبد شمس، وهو من ملوك الزمن السبئي الأقدم بالقرن التاسع عشر قبل الميلاد[6] أما أقدم ذكر لقصر غمدان (باسم غندن) في النقوش فيرجع إلى عهد الملك السبئي شعرم أوتر ملك سبأ وذي ريدان في عام 220 ق.م، وظل القصر يلعب دوراً هاماً خاصة في القرن السادس الميلادي حيث اتخذه أبرهة مقراً له[7].
م ذكر لقصر غمدان، باسم "غند
حين ذكر الهمداني قصر غمدان وصف أن بناءه تم بموافقة طوالع النجوم، وأن هذا أكسبه خواصاً مميزة، قال: «ذَكر حُسّاب اليمن كابراً عن كابر أن الطالع كان ساعة بنائه الثور وفيه الزهرة والمريخ، ويوجد طبائع هذا البرج في ثبات الأشياء بها، وقلة تغيّرها»[8]
وتقول إحدى الروايات: «بقي القصر على حاله إلى أيام خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قعد بعض الليالي بظاهر المدينة إذ نظر في الجو شيئا يضيء شبه كوكب دري فسال عنه فقال بعض من حضر مجلس أمير المؤمنين وفي خدمته: إنّ هذا ضوء شمعة تشعل على أعلى قصر غمدان بصنعاء، فأمر بهدمه، فهُدِم»[9] وفي روايات أخرى أنه قال: «لا يستقيم أمر العرب ما دام فيها غمدانها. وهذا القول هو الذى حضّ عثمان على هدمه»[10]، مع العلم أن اليمنيين يقرنون الزهرة بالآلهة "نورو" والتي تعني "الضوء"، فلعل الرواية تشير إليها بالشمعة أعلى غمدان. خاصة وقد كانت حمير تقدس ناراً وتعبدها.
نفهم من هذا الوصف الأسطوري للقصر أنه قد لعب دوراً في عقائد الفلك والتنجيم التي آمن بها اليمنيون، وكانت من صميم دينهم الوثني، وهناك رواية ذكرها نشوان الحميري في القرن السادس الهجري أن ملك اليمن أسعد الكامل كان إذا أراد أن يخرج للغزو أو في سفرٍ طويل، استشار المنجّمين «وكان أيضاً يعرف علم النجوم»[11] ولا عجب؛ فقد كان دين اليمنيين القديم يقوم على تقديس الأجرام السماوية مما طوّر معرفتهم الفلكية، وقد كان لهم تقويم خاص. واعتقد اليمنيون أن لكوكب الزُهرة تأثيراً على الأنواء الجوية، من رعد ومطر وعواصف، وكانوا يسمونها الإله عثتر[12] فجاء الإسلام قاطعاً مع هذا التراث باعتباره عقائداً وثنية شركية مخالفة لعقيدة الإسلام، ولدينا رواية إسلامية مهمة أوردها ابن سعد تتحدث عن بقايا وثنية في اليمن، في رواية وفد خولان إلى الرسول أنه سألهم عن صنم اسمه "عم أنس" والمقصود به الإله "عم" إله مملكة قتبان اليمنية القديمة والذي يظهر في مئات النقوش. فقالوا له: "بَدَّلَنَا اللَّهُ مَا جِئْتَ بِهِ، وَقَدْ بَقِيَتْ مِنَّا بَعْدُ بَقَايَا مِنْ شَيْخٍ كَبِيرٍ وَعَجُوزٍ كَبِيرَةٍ مُتَمَسِّكُونَ بِهِ" ولعل هذا ما حضّ المسلمين على هدم قصر غُمدان، فقد ذكره الشهرستاني ضمن البيوت المُتخذة للعبادة: «ومنها بيت غمدان الذي بمدينة صنعاء اليمن بناه الضحاك على اسم الزهرة, وخربه عثمان بن عفان رضي الله عنه»[13]
ويفدينا بهذا الشأن أن نستحضر حقيقة أن اليمنيين كانوا أول من ارتد بعد موت الرسول مباشرة، فربما شكّل القصر رمزاً سياسياً ودينياً يلتفّون حوله، فتم هدمه وبناء رمز إسلامي على أنقاضه هو الجامع الكبير اليوم. ولا يمكن إغفال الشبه الملحوظ بين شكل الجامع الكبير وشكل الحرم المكي حتى اليوم، خاصة مع وجود غرفة الودائع الثمينة وسط ساحة الجامع الكبير، في نفس موضع الكعبة، وهي الغرفة التي عُثِر فيها على أقدم مخطوطات قرآنية على الإطلاق، المعروفة بمخطوطات صنعاء أو طُروس صنعاء.
ويُعتقد أن أحد أبواب الجامع الكبير هو نفسه باب قصر غمدان، وعليه كتابات بخط المسند.
وقد أسهب المؤرخ العراقي جواد علي، وهو أحد أهم المتخصصين في تاريخ العرب قبل الإسلام، في الحديث عن خسارة آثار اليمن وقال في موسوعته:
«تفيدنا دراسة المباني اليمانية في الزمن الحاضر فائدة كبيرة في تكوين فكرة عن البناء عند أهل اليمن قبل الإسلام ... وما قاله "الهمداني" في صفة بعض المباني والقصور الجاهلية التي كانت قائمة في أيامه ثم زالت، ينطبق على أوصاف القصور والمباني القائمة الآن... وقد زال أكثر المباني الجاهلية، ويا للأسف، بسبب اعتداء الإنسان بجهله ... وقد حُطِّمت تماثيل جميلة عُثِر عليها بين الرمال ولا تزال تُحطَّم؛ لأنها في نظر العاثرين عليها أصنام لقوم كفرة، وتماثيل قوم ممسوخين غضب الله عليهم، فلا يجوز الاحتفاظ بها، فهُشِّمت وعُبِث بها، وبذلك خسر العرب كنوزًا فنية وذخائر لا تقدر بثمن،
كان في وسعنا الاستفادة منهما في تدوين تأريخ الجاهليين. وقد حُطمت ودُمرت قصور عظيمة في اليمن، بقيت بعضها قائمة إلى الإسلام، مثل قصر "غمدان" بصنعاء. الذي يبالغ أهل الأخبار في وصف ارتفاعه وضخامته، وقد كان مؤلفًا من طبقات بعضها فوق بعض، ثم هدم وقلّ في الإسلام، وأمر الخليفة "عثمان" بهدمه، فزالت معالمه، ولو بقي إلى اليوم لكان من المفاخر»[14]
إلا أننا مع ذلك لا نلقي بكل اللائمة على المسلمين في هذه الخسارة، فقد لعب الغزو الخارجي لليمن والصراعات الداخلية دوراً في هذا الدمار، لكنه لم يكن دوراً حاسماً في دماره، إذ كان يُعاد ترميمه في كل مرة، وظلّ محافظاً على هويته حتى جاء الإسلام ، وكما قال المقريزي «هذا شأن الملوك ما زالوا يطمسون آثار من قبلهم، ويميتون ذكر أعدائهم، فقد هدموا بذلك السبب أكثر المدن والحصون، وكذلك كانوا أيام العجم، وفي جاهلية العرب، وهم على ذلك في أيام الإسلام، فقد هدم عثمان بن عفان صومعة غمدان، وهدم الآطام ]الحصون[ التي كانت بالمدينة»[15]
نشاهد في الصورة التالية رسمٌ صخري عثر عليه في منطقة سقف في خولان، التي تبعد حوالي 15 كم شرق صنعاء، ويعتقد الباحثون أنه لقصر غمدان بسبب تطابقه مع وصف القصر عند كتب الإخباريين المسلمين.[16]
([1]) أنور الحاير، القصر في اليمن القديم، ص29
([2]) مطهَر علي الإرياني، غمْدان أوّل ناطحَة سَحاب في العَالم، مجلة التراث العربي (مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب، دمشق العدد 58،يناير 1995 - شعبان 1415العالم)، ص97
([3]) النويري، نهاية الأرب في فنون الأدب، 1/ 384. الملك الضحاك أو بالفارسية (أزيدهاكه) من أهم شخصيات الشاهنامة (ملحمة فارسية) والأبستاق (كتاب زرادشت) وأصله عربي، وذكر اسمه في الأساطير الأزدية والإيرانية والكوردية، الدينية والتاريخية. وكان روحاً شريرة في الأساطير الآرية.
([4]) تاريخ ابن خلدون، 2/ 74 ؛ صبح الأعشى في صناعة الإنشاء، (بيروت: دار الكتب العلمية) 5/38
([5]) تاريخ ابن خلدون، 4/ 284
([6]) محمد حسين الفرح، الجديد في تاريخ دولة وحضارة سبأ وحمير، المجلد الأول، (صادر عن وزارة الثقافة اليمنية، 2004) ص371
([7]) أنور الحاير، القصر في اليمن القديم بين الخبر والأثر، رسالة ماجستير (جامعة صنعاء، كلية الآداب، قسم الآثار، 2014( ص90 - 92
([8])الهمداني، الإكليل، الجزء الثامن، دار الكمة-صنعاء، ودار العودة-بيروت، ص5 ؛ ويذكر الشهرستاني أن هناك من يقول «إن بيت الله الحرام إنما هو بيت زحل، ولهذا المعنى اقترن الدوام به بقاء» الملل والنحل 3/ 78، وفي ذلك مقابلة بين غمدان والكعبة كمركزين لجماعتين مختلفة.
([9]) ابن المجاور الشيباني الدمشقي، تاريخ المستبصر، ص210
([10]) النويري، نهاية الأرب في فنون الأدب، 1/ 385 ؛ المسعودي، مروج الذهب 2/229
([11]) نشوان الحميري، ملوك حمير وأقيال اليمن،(بيروت: دار العودة، ط2، 1978)، ص125، 121
([12])أسمهان سعيد الجرو، دراسات في التاريخ الحضاري لليمن القديم، ص136
([13]) الشهرستاني، الملل والنحل، 3/ 78 ؛ وكذلك: تفسير الرازي: 2/ 346
([14]) جواد علي، المفصل، 15/ 7 ، 8
([15]) المقريزي، المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار،(بيروت: دار الكتب العلمية، ط1، 1418 هـ )، 2/ 180
([16]) أنور الحاير، القصر في اليمن القديم، ص203 - 208
إلا أننا مع ذلك لا نلقي بكل اللائمة على المسلمين في هذه الخسارة، فقد لعب الغزو الخارجي لليمن والصراعات الداخلية دوراً في هذا الدمار، لكنه لم يكن دوراً حاسماً في دماره، إذ كان يُعاد ترميمه في كل مرة، وظلّ محافظاً على هويته حتى جاء الإسلام ، وكما قال المقريزي «هذا شأن الملوك ما زالوا يطمسون آثار من قبلهم، ويميتون ذكر أعدائهم، فقد هدموا بذلك السبب أكثر المدن والحصون، وكذلك كانوا أيام العجم، وفي جاهلية العرب، وهم على ذلك في أيام الإسلام، فقد هدم عثمان بن عفان صومعة غمدان، وهدم الآطام ]الحصون[ التي كانت بالمدينة»[15]
نشاهد في الصورة التالية رسمٌ صخري عثر عليه في منطقة سقف في خولان، التي تبعد حوالي 15 كم شرق صنعاء، ويعتقد الباحثون أنه لقصر غمدان بسبب تطابقه مع وصف القصر عند كتب الإخباريين المسلمين.[16]
([1]) أنور الحاير، القصر في اليمن القديم، ص29
([2]) مطهَر علي الإرياني، غمْدان أوّل ناطحَة سَحاب في العَالم، مجلة التراث العربي (مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب، دمشق العدد 58،يناير 1995 - شعبان 1415العالم)، ص97
([3]) النويري، نهاية الأرب في فنون الأدب، 1/ 384. الملك الضحاك أو بالفارسية (أزيدهاكه) من أهم شخصيات الشاهنامة (ملحمة فارسية) والأبستاق (كتاب زرادشت) وأصله عربي، وذكر اسمه في الأساطير الأزدية والإيرانية والكوردية، الدينية والتاريخية. وكان روحاً شريرة في الأساطير الآرية.
([4]) تاريخ ابن خلدون، 2/ 74 ؛ صبح الأعشى في صناعة الإنشاء، (بيروت: دار الكتب العلمية) 5/38
([5]) تاريخ ابن خلدون، 4/ 284
([6]) محمد حسين الفرح، الجديد في تاريخ دولة وحضارة سبأ وحمير، المجلد الأول، (صادر عن وزارة الثقافة اليمنية، 2004) ص371
([7]) أنور الحاير، القصر في اليمن القديم بين الخبر والأثر، رسالة ماجستير (جامعة صنعاء، كلية الآداب، قسم الآثار، 2014( ص90 - 92
([8])الهمداني، الإكليل، الجزء الثامن، دار الكمة-صنعاء، ودار العودة-بيروت، ص5 ؛ ويذكر الشهرستاني أن هناك من يقول «إن بيت الله الحرام إنما هو بيت زحل، ولهذا المعنى اقترن الدوام به بقاء» الملل والنحل 3/ 78، وفي ذلك مقابلة بين غمدان والكعبة كمركزين لجماعتين مختلفة.
([9]) ابن المجاور الشيباني الدمشقي، تاريخ المستبصر، ص210
([10]) النويري، نهاية الأرب في فنون الأدب، 1/ 385 ؛ المسعودي، مروج الذهب 2/229
([11]) نشوان الحميري، ملوك حمير وأقيال اليمن،(بيروت: دار العودة، ط2، 1978)، ص125، 121
([12])أسمهان سعيد الجرو، دراسات في التاريخ الحضاري لليمن القديم، ص136
([13]) الشهرستاني، الملل والنحل، 3/ 78 ؛ وكذلك: تفسير الرازي: 2/ 346
([14]) جواد علي، المفصل، 15/ 7 ، 8
([15]) المقريزي، المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار،(بيروت: دار الكتب العلمية، ط1، 1418 هـ )، 2/ 180
([16]) أنور الحاير، القصر في اليمن القديم، ص203 - 208
اللغة الحميرية كما تصورها الهمداني - يوهان فُك
مستخرج من كتاب: دراسات في اللغة واللهجات والأساليب لـ يوهان فُك
ترجمة: رمضان عبد التواب
كانت الحميرية كثيرة في منطقة: خَيْـوَان، الواقعة بعيداً نحو الشمال من صنعاء إلى ناحية صعدة التي كانت تسود فيها عربية الشمال.
وفيما عدا هذا، اختلطت الألسنة الأصلية بعربية الشمال شتى وجوه الاختلاط، إذا لم يكن قد قضى عليها الداخلون من عرب الشمال تماماً.
وقد ضاعف من عناء الهمداني وتعبه في تصويره هذه الأخلاط من اللهجات، أنه لم يكن يرى فقط أن لغة الكتابة هي القدوة والمثال، بل كان يرى فوق ذلك أنها تصور اللغة الأصيلة الخالصة البعيدة عن التغيير والتبديل، والتي تفرعت منها تدريجياً الألسنة واللهجات التي كانت في عصره بالفساد والتحريف.
وعلى هذا النحو وحده يتضح كيف استطاع أن يفترض أن صنعاء كانت فيهم بقايا من العربية المحضة، أو أن يلاحظ أن أهل عدن لغتهم المولدة رديئة، وأن في بعضهم نوكاً وحماقة إلا من تأدب منههم. ولا نستطيع أن نستنتج من مثل هذا الأسلوب في ملاحظة علاقات اللهجات بلغة الكتابة إلا أن الهمداني يقيس كل لهجة بمقاييس النحو، ويحكم عليها من حيث الفصاحة والغتمة من وجهة نظر وادة، وهي مطابقتها أو مخالفتها للقواعد. وهو ينظر بعد هذا، هل هي معقدة صعبة الفهم على من خرج عن محيطها؟
وهكذا نراه لا يفترض أن للهجتين: المهرية والشحرية، أساساً من لغة أخرى، تبتعد عن عربية الشمال إلى حد يتعذر معه التفاهم، بل يصور سكان الشحر والأسعاء على أنهم قوم لا ينطقون نطقاً فصيحاً، والمهريين على أنهم غُتم يشاكلون العجم. ولا يذكر أكثر من ذلك عن لهجات حضرموت، فهو يكتفى بأنهم ليسوا بفصحاء، وربما كان فيهم الفصيح، وأفصحهم كندة وهمدان وبعض الصدف.
وهو يعد من الفصيح كذلك تلك اللهجات التي يتكلم بها في سَرو مذحج، ومأرب وبَيحان وحَريب، ففي هذه المناطق الواقعة على طريق العطور والتجارة، التي كانت تمتد من مأرب عاصمة الدولة السبئية القديمة نحو الشمال الشرقي، كانت اللغة الرديئة أمراً نادراً.
وكانت فصيحة أيضاً لهجة المنطقة بين مأرب وذَمَار التي يحددها الهمداني على الصورة التالية: جبل اسبيل الواقع في الشمال الشرقي من ذمار، وإقليم كَوْمان المتاخم له من الشمال الشرقي أيضاً، وإقليم الحَدَا المجاور لهن وجبل دِقرار الواقع في منطقة نأرب، وأخيراً منطقة" قائفة" التي تعد من مناطقة "مراد" .وسكان كومان حميريون في الأصل، ولكنهم صاروا على عهد الهمداني من قبيلة مذحج، مما يدل على أن خلوص اللغة لا يرجع إلى الدم والنسب.
ويعد الهمداني أيضاً فيمن يتكلمون بفصاحة أقساماً من منطقة همدان الممتدة إلى الشمال الشرقي من صنعاء ومأرب حتى نجران، وما جاور هذه الأقسام أيضاً، حيث تسكن قبائل بَلحارث في الرحبة، على حين أن صَنَاف بالجوف الأعلى دون ذلك في الفصاحة.
كذلك يعد الفصحاء سفيان بن أرحب، وهو شعب من همدان، على الرغم من أنهم يتخذون: أَمْ، بدلاً من: أل، أداة التعريف. ويستعملون المثنى بالألف في جميع الحالات.
وبنو حرب، فخذ من همدان في بلد: وادعة، وهم أهل إمالة في جميع كلامهم، على حين أن بني عمهم بني سعد أفصح. على أن المنطقة العظمة التي تغلب فيها الفصاحة تبدأ في الشمال من حدود اليمن الحقيقي عند وادعة، وتمتد عبر سلسلة السروات على الساحل إلى غربي شبه الجزيرة.
وذكر الهمداني من القبائل التي تسكن هذه المنطقة التي يخترقها طريق القوافل، بعض أفخاذ من مذحج (جَـنْـب وزُبيد) وقضاعة (سِنحان ونهد) وأزد شنوءة (بني أسامة وعنز) ثم من خثعم وهلال وعامر بن ربيعة، ثم بعد هذا مرة أخرى فصائل من الأزد (الحِجر ودَوس وغامد ويشكر) ثم من فهم فثقيف فبجيلة، وأخيراً طائفة يسميها بني علي.
ولكنه ينبه بوجه خاص إلى أن المجموعات التي تسكن سفوح الجبال العربية من هذه القبائل (تجاه تهامة) أقل فصاحة ممن يعيشون في أعالي البجال. وكما أثر جوار تهامة تأثيراً سيئاً في فصاحة اللغة في هذه المناطق، أثر أيضاً نفس التأثير في إقليم الجوف، كما يرى الهماني، إذ يقول إن سكان الجوف فصحاء إلا من خالطهم من جيرة لهم تهاميين.
أما أن اهل تهامة ينطقون عربية رديئة، فهذا ما يستفاد بوضوح من ملاحظته، حيث يقول إن بلد الأشعر وعك وحكم (من بني سعد العشيرة) من بطن تهامة لا بأس بلغتهم إلا من سكن منهم القرى، وكما يقول في ص134، يوجد قبيلتان أخريان في جوار الأشعريين، هم بنو واقد، الذين يعدون من ثقيف، وبنو مجيد الحميريون في الأصل، وهما فصيحتان أيضاً.
كذلك في ناحية صعدة توجد العربية الفصيحة فقط عند بني خولان، الذين يخيمون في السهل، على حين أن بني قبيلتهم الساكنين بالمنخفض (الغَور) غُتم غير فصحاء. ويصف الهمداني لهجات أخرى بأنها عير فصيحة، كاللهجات الجارية بين ذمار وصنعاء، ولهجة السكاسك التابعين لكندة.
ويعد وسطاً في الفصاحة، وإلى اللكنة أقرب لهجات بعض بقاع تقع في المنطقة الجبلية أَلْهان وأنيس، (غربي ذمار) وإلى اللكنة أقرب أيضاً ما جاور ذ
مستخرج من كتاب: دراسات في اللغة واللهجات والأساليب لـ يوهان فُك
ترجمة: رمضان عبد التواب
كانت الحميرية كثيرة في منطقة: خَيْـوَان، الواقعة بعيداً نحو الشمال من صنعاء إلى ناحية صعدة التي كانت تسود فيها عربية الشمال.
وفيما عدا هذا، اختلطت الألسنة الأصلية بعربية الشمال شتى وجوه الاختلاط، إذا لم يكن قد قضى عليها الداخلون من عرب الشمال تماماً.
وقد ضاعف من عناء الهمداني وتعبه في تصويره هذه الأخلاط من اللهجات، أنه لم يكن يرى فقط أن لغة الكتابة هي القدوة والمثال، بل كان يرى فوق ذلك أنها تصور اللغة الأصيلة الخالصة البعيدة عن التغيير والتبديل، والتي تفرعت منها تدريجياً الألسنة واللهجات التي كانت في عصره بالفساد والتحريف.
وعلى هذا النحو وحده يتضح كيف استطاع أن يفترض أن صنعاء كانت فيهم بقايا من العربية المحضة، أو أن يلاحظ أن أهل عدن لغتهم المولدة رديئة، وأن في بعضهم نوكاً وحماقة إلا من تأدب منههم. ولا نستطيع أن نستنتج من مثل هذا الأسلوب في ملاحظة علاقات اللهجات بلغة الكتابة إلا أن الهمداني يقيس كل لهجة بمقاييس النحو، ويحكم عليها من حيث الفصاحة والغتمة من وجهة نظر وادة، وهي مطابقتها أو مخالفتها للقواعد. وهو ينظر بعد هذا، هل هي معقدة صعبة الفهم على من خرج عن محيطها؟
وهكذا نراه لا يفترض أن للهجتين: المهرية والشحرية، أساساً من لغة أخرى، تبتعد عن عربية الشمال إلى حد يتعذر معه التفاهم، بل يصور سكان الشحر والأسعاء على أنهم قوم لا ينطقون نطقاً فصيحاً، والمهريين على أنهم غُتم يشاكلون العجم. ولا يذكر أكثر من ذلك عن لهجات حضرموت، فهو يكتفى بأنهم ليسوا بفصحاء، وربما كان فيهم الفصيح، وأفصحهم كندة وهمدان وبعض الصدف.
وهو يعد من الفصيح كذلك تلك اللهجات التي يتكلم بها في سَرو مذحج، ومأرب وبَيحان وحَريب، ففي هذه المناطق الواقعة على طريق العطور والتجارة، التي كانت تمتد من مأرب عاصمة الدولة السبئية القديمة نحو الشمال الشرقي، كانت اللغة الرديئة أمراً نادراً.
وكانت فصيحة أيضاً لهجة المنطقة بين مأرب وذَمَار التي يحددها الهمداني على الصورة التالية: جبل اسبيل الواقع في الشمال الشرقي من ذمار، وإقليم كَوْمان المتاخم له من الشمال الشرقي أيضاً، وإقليم الحَدَا المجاور لهن وجبل دِقرار الواقع في منطقة نأرب، وأخيراً منطقة" قائفة" التي تعد من مناطقة "مراد" .وسكان كومان حميريون في الأصل، ولكنهم صاروا على عهد الهمداني من قبيلة مذحج، مما يدل على أن خلوص اللغة لا يرجع إلى الدم والنسب.
ويعد الهمداني أيضاً فيمن يتكلمون بفصاحة أقساماً من منطقة همدان الممتدة إلى الشمال الشرقي من صنعاء ومأرب حتى نجران، وما جاور هذه الأقسام أيضاً، حيث تسكن قبائل بَلحارث في الرحبة، على حين أن صَنَاف بالجوف الأعلى دون ذلك في الفصاحة.
كذلك يعد الفصحاء سفيان بن أرحب، وهو شعب من همدان، على الرغم من أنهم يتخذون: أَمْ، بدلاً من: أل، أداة التعريف. ويستعملون المثنى بالألف في جميع الحالات.
وبنو حرب، فخذ من همدان في بلد: وادعة، وهم أهل إمالة في جميع كلامهم، على حين أن بني عمهم بني سعد أفصح. على أن المنطقة العظمة التي تغلب فيها الفصاحة تبدأ في الشمال من حدود اليمن الحقيقي عند وادعة، وتمتد عبر سلسلة السروات على الساحل إلى غربي شبه الجزيرة.
وذكر الهمداني من القبائل التي تسكن هذه المنطقة التي يخترقها طريق القوافل، بعض أفخاذ من مذحج (جَـنْـب وزُبيد) وقضاعة (سِنحان ونهد) وأزد شنوءة (بني أسامة وعنز) ثم من خثعم وهلال وعامر بن ربيعة، ثم بعد هذا مرة أخرى فصائل من الأزد (الحِجر ودَوس وغامد ويشكر) ثم من فهم فثقيف فبجيلة، وأخيراً طائفة يسميها بني علي.
ولكنه ينبه بوجه خاص إلى أن المجموعات التي تسكن سفوح الجبال العربية من هذه القبائل (تجاه تهامة) أقل فصاحة ممن يعيشون في أعالي البجال. وكما أثر جوار تهامة تأثيراً سيئاً في فصاحة اللغة في هذه المناطق، أثر أيضاً نفس التأثير في إقليم الجوف، كما يرى الهماني، إذ يقول إن سكان الجوف فصحاء إلا من خالطهم من جيرة لهم تهاميين.
أما أن اهل تهامة ينطقون عربية رديئة، فهذا ما يستفاد بوضوح من ملاحظته، حيث يقول إن بلد الأشعر وعك وحكم (من بني سعد العشيرة) من بطن تهامة لا بأس بلغتهم إلا من سكن منهم القرى، وكما يقول في ص134، يوجد قبيلتان أخريان في جوار الأشعريين، هم بنو واقد، الذين يعدون من ثقيف، وبنو مجيد الحميريون في الأصل، وهما فصيحتان أيضاً.
كذلك في ناحية صعدة توجد العربية الفصيحة فقط عند بني خولان، الذين يخيمون في السهل، على حين أن بني قبيلتهم الساكنين بالمنخفض (الغَور) غُتم غير فصحاء. ويصف الهمداني لهجات أخرى بأنها عير فصيحة، كاللهجات الجارية بين ذمار وصنعاء، ولهجة السكاسك التابعين لكندة.
ويعد وسطاً في الفصاحة، وإلى اللكنة أقرب لهجات بعض بقاع تقع في المنطقة الجبلية أَلْهان وأنيس، (غربي ذمار) وإلى اللكنة أقرب أيضاً ما جاور ذ
لك في جبال حَرَاز وإن كان بينها ما هو متوسط بين الفصاحة واللكنة، على أن بينها أيضاً ما هو أدخل في الحميرية المتعقدة، لا سيما في القبائل الساكنة بمنطقة جبال الحَضُور.
وعن الجحادب، الذين يدخلون ضمن القبائل الأخيرة، يقول الهمداني إن أصلهم حميري، والجحادب من حمير وقد يتهمدنون. وأبعد من ذلك نحو الشمال في همدان كما يقول هناك إلى جانب علر(؟) وهِنوم وحَجور الفصحاء، يوجد غُتم أيضاً مثل بعض قُدَم وبعض الجبرَ. كذلك في النجد من همدان، تسود عربية مخلوطة بحميرية في سهلي البَوْن والخَشَب.
أما ظاهر همدان، النجدي، أي النواحي الواقعة على الأطراف من الهضبة، فلغتها فصيحة أو أقرب إلى الفصحاء. ولهجة جُبلان، في المنطقة الجبلية الواقعة جنوبي جبال: ألهان، عسيرة الفهم، فيها تعقد، على حين لهجة أن يَحصِب ورُعَين المتصلتين بجًبلان من جهة الشرق أفصح من جًبلان، على الرغم من أن الأخيرين وهم رُعَين، حميريون في الأصل.
وكذلك شأن العلاقات اللغوية في منطقة الكَلاَع في الجنوب، ففي نجدها فصاحة عالية، مع عسرة من اللسان الحميري (أي من أثر البقايا اللغوية الحميرية فيما يظهر) وفي سراتها أي أعاليها (المناطقة الجبلية) تعقّد. وستود اللهجة الحميرية تماماً في المناطق الواقعة بالداخل من النواحي الجبلية الوعرة من شَْو حمير، لا سيما بين من ينتمون -دون حق- إلى جعدة بن كعب من هوازن الاتي هي من عرب الشمال، ومساكنهم في منطقة الجبال الجنوبية المرتفعة على الطريق من عدن إلى صنعاء. ويقول الهمداني في وصف لهجاتهم: ليسوا بفصحاء وفي كلامهم شيء من التحمير ويدرون في كلامهم ويحذفون فيقولون: يابن منعَمّ في: يابن العمَ، و: سِمَع في: اسمع.
وأبعد من ذلك إلى الجنوب، توجد لهجة أفصح، في لَحج، وأبيَن، ودثينة، والعامريون من كندة والأوديون أفصحهم. ويصف الهمداني لهجة السكاسك الساكنين بجوار مدينة جَنَد، بأنها متوسطة. ولهجات جيشان الوقعة جنوبي اليمن، وما جاورها من بقاع، حميرية. مثل لهجة السرو.
وأخيراً في المَعَفِر - في منطقة: تَعِز الحالية - ينطقون في سافلتها لهجة في غُتمة، وفي عليها أفصح من ذلك. أما عن اللهجات التي يتكلم بها خارج اليمن، فيكتفي الهمداني بملاحظة عامة: وأما العروض ففيها الفصاحة ما خلا قراها، وكذلك الحجاز فنجد السفلى فإلى الشام وإلى ديار مضر إلى ديار ربيعة، فيها الفصاحة إلا في قراها
وعن الجحادب، الذين يدخلون ضمن القبائل الأخيرة، يقول الهمداني إن أصلهم حميري، والجحادب من حمير وقد يتهمدنون. وأبعد من ذلك نحو الشمال في همدان كما يقول هناك إلى جانب علر(؟) وهِنوم وحَجور الفصحاء، يوجد غُتم أيضاً مثل بعض قُدَم وبعض الجبرَ. كذلك في النجد من همدان، تسود عربية مخلوطة بحميرية في سهلي البَوْن والخَشَب.
أما ظاهر همدان، النجدي، أي النواحي الواقعة على الأطراف من الهضبة، فلغتها فصيحة أو أقرب إلى الفصحاء. ولهجة جُبلان، في المنطقة الجبلية الواقعة جنوبي جبال: ألهان، عسيرة الفهم، فيها تعقد، على حين لهجة أن يَحصِب ورُعَين المتصلتين بجًبلان من جهة الشرق أفصح من جًبلان، على الرغم من أن الأخيرين وهم رُعَين، حميريون في الأصل.
وكذلك شأن العلاقات اللغوية في منطقة الكَلاَع في الجنوب، ففي نجدها فصاحة عالية، مع عسرة من اللسان الحميري (أي من أثر البقايا اللغوية الحميرية فيما يظهر) وفي سراتها أي أعاليها (المناطقة الجبلية) تعقّد. وستود اللهجة الحميرية تماماً في المناطق الواقعة بالداخل من النواحي الجبلية الوعرة من شَْو حمير، لا سيما بين من ينتمون -دون حق- إلى جعدة بن كعب من هوازن الاتي هي من عرب الشمال، ومساكنهم في منطقة الجبال الجنوبية المرتفعة على الطريق من عدن إلى صنعاء. ويقول الهمداني في وصف لهجاتهم: ليسوا بفصحاء وفي كلامهم شيء من التحمير ويدرون في كلامهم ويحذفون فيقولون: يابن منعَمّ في: يابن العمَ، و: سِمَع في: اسمع.
وأبعد من ذلك إلى الجنوب، توجد لهجة أفصح، في لَحج، وأبيَن، ودثينة، والعامريون من كندة والأوديون أفصحهم. ويصف الهمداني لهجة السكاسك الساكنين بجوار مدينة جَنَد، بأنها متوسطة. ولهجات جيشان الوقعة جنوبي اليمن، وما جاورها من بقاع، حميرية. مثل لهجة السرو.
وأخيراً في المَعَفِر - في منطقة: تَعِز الحالية - ينطقون في سافلتها لهجة في غُتمة، وفي عليها أفصح من ذلك. أما عن اللهجات التي يتكلم بها خارج اليمن، فيكتفي الهمداني بملاحظة عامة: وأما العروض ففيها الفصاحة ما خلا قراها، وكذلك الحجاز فنجد السفلى فإلى الشام وإلى ديار مضر إلى ديار ربيعة، فيها الفصاحة إلا في قراها
هل عاصر الإسلام عبادة الإله (مقه) في اليمن؟
الإله مقه
قبل الخوض في موضوع هذا المقال، لابد من تعريف سريع للإله المذكور في عنوانه، وهو مقه أو إلمقه. وهو أهم إله يظهر في النقوش السبئية، وخاصة في (محرم بلقيس) في مأرب.
وقد اختلف المستشرقون في تحديد هويته، وخمّنوا أنه الإله القمر بسبب اقتران اسمه مع رسم قرون الوعل في بعض النقوش مثل هنا و هنا و هنا، وقرون الثور أو الوعل كما هو مستقر عند الآثاريين هما رمز القمر، بسبب تشابههما مع شكل الهلال، بالإضافة إلى رسم الهلال صراحةً مع الإله مقه مثل هنا و هنا و هنا.
ويذهب المؤرخ اليمني الكبير مطهّر الإرياني إلى تقديم شرح أوفى للإله مقه من خلال تركيبه اللغوي، فيقول:
«أرى أنه مركب من (إل=إيل=إله) ومن صيغة مشتقة من مادة (وَقَة) بمعنى (أمَرَ). (إيلم = قاهٍ) وحينما يُكتب بصيغة (المقهو) فلعله (إيلم قَهُاء) بمعنى (أمَّار).»[1]
مقه في الروايات الإسلامية
«لَا يُحرَّك راهبٌ عَن رهبانيته، وَلَا وُقاهٌ عَن وُقاهيته، وَلَا أُسْقُفٌّ عَن أُسقفيته»[2]
هذه العبارة التي تناقلتها كتب الحديث واللغة في رسالة الرسول إلى أهل نجران هي مدخلنا نحو هذا الموضوع، وتحديداً كلمة (وُقاه) و (الوُقاهيّة) التي توقّف عندها الإرياني وعناها بالشرح والتحقيق.
وردت العبارة أعلاه في (تهذيب اللغة، 6/182. الغريبين في القرآن والحديث، 6/ 2020. النهاية في غريب الحديث والأثر، 5/ 211. لسان العرب، 13/ 561. مجمع بحار الأنوار، 5/ 89. تاج العروس، 36 /548، دلائل النبوة 5/ 389 ، الطبقات الكبرى 1/ 268) حيث لاحظ الإرياني أن المصادر الإسلامية وقعت في تصحيف هذه المفردة بسبب غرابتها، فجعلوها وافه بالفاء أحياناً، وواقه بالقاف أحياناً أخرى، ثم زادوا الطين بلّة بترجيح الفاء على القاف، كما فعل ابن منظور. يقول الإرياني في مقال مهم من معجمه، خصصه لرصد التصحيف في رسائل الرسول إلى أهل اليمن (أنقل فقرة موضوعنا منه كاملةً):
«(الواقف) والتي تأتي أحياناً (الوافه) وقد ذكر الرواة هاتين الكلمتين المحرفتين من (الواقه) وذلك عند إيرادهم لعهده ﷺ لأهل نجران، حيث يوردون أحياناً عبارة: (ولا يغير واقف من وقيفاه) وأحياناً عبارة (وافه من وفيهاه) والصحيح (واقه) والواقه هو: الآمر، أو الوالي الذي له الأمر والنهي في المنطقة أو الولاية، وذلك من مادة وقَهَ يَقهُ و قهاً فهو واقه، بمعنى: أمر فهو آمر، وهذه المادة وردت بصيغها المختلفة مئات المرات في النقوش المسندية، كما أن (الواقه) في المصطلحات الإدارية القديمة هو صاحب السلطة العليا في منطقة من المناطق مثل الوالي أو المحافظ في مصطلحات اليوم، وقد بقي المصطلح (واقه) حياً وبه كان يُسمى من يتولى الشؤون المدنية الدنيوية من أساقفة ورهبان. وقد ظلّ هذا المصطلح حياً إلى عهد الرسول ﷺ واستعمله ﷺ في عهده هذا لأهل نجران المسيحيين، ولكن الرواة سرعان ما جهلوا هذه الكلمة فاتقطعت صِلتها بوقه يقه فهو واقه السالفة الذكر، وأصبح هو (الواقف) أو (الوافه) فيما يدوّنونه عن الرسول ﷺ»[3]
تعقيب
نلاحظ أن الإرياني في تعليقه على تصحيف الرواية افترض أن الوقه هو منصبٌ نصراني دون مبرر.. أقول دون مبرر لأن عبارة الرسول ذكرت الراهب والأسقف بالتصريح، فلا حاجة إلى استعمال لفظ غريب لوصف مناصب النصرانية المعروفة، ومن غير المعقول أن يتكرر وصف منصب واحد بثلاثة ألفاظ مختلفة في عبارة واحدة، إلا أن يكون المقصود بها منصب ديني آخر لغير الدين النصراني. ولكن يبدو أن الإرياني آثر المسلك الآمن بهذا الافتراض حتى لا يجد نفسه مدفوعاً للقول باستمرار الدين اليمني القديم أو دين منبثق عنه أو حتى طور توحيدي له، أو استمرار أحد مناصبه حتى ظهور الإسلام، وهو بالفعل ادعاء كبير يحتاج إلى المزيد من الأدلة والقرائن قبل تبنّيه، ولكن المؤكد أنه من المفيد إبراز هذه المسألة كمدخل يبني عليه الباحثون علاقةً بين الإسلام ودين اليمن القديم، أو بالأحرى بين اليمن القديم والجاهلية العربية، وذلك حسبما يتوفر لديهم من أدلة أو تحليلات.
تبّع
يمكننا الآن على الأقل دعم هذه الافتراض بقرينة أخرى وهي لغز غياب اللقب القرآني لملوك اليمن بأنهم قوم (تبّع) فهذا اللقب لم يرد في أي من نقوش اليمن الواسعة، رغم أهميته التي يُظهرها القرآن وشهرته في المصادر الإسلامية.
يفترض أحد الباحثين اليمنيين أن تبّع هو تصحيف قرآني بسبب غياب التنقيط، وأن المقصود هم قوم البتع(اسرة ملوك سباء وذو ريدان المتاخرين) وليس التبع، والبتع ذكرهم الهمداني في الإكليل فقال: (وفي مسند بصنعاء على بعض الحجارة التي نقلت من قصور حمير وهمدان: علهان ونهفان، ابنا بتع بن همدان، لهم الملك قديماً كان.). (للمزيد أنظر جواد علي، المفصل 4/ 59)
ويبدو هذا الافتراض وجيهاً كون هذه الأسرة قريبة من عصر القرآن، فلا عجب أن يعمم القرآن اسمهم على ملوك اليمن القدماء. وبناءً عليه فإن القرآن حين يهدد الكفار المعاصرين له بمصير التبابعة الوثنيين، فهو لا يخاطب أتباع
الإله مقه
قبل الخوض في موضوع هذا المقال، لابد من تعريف سريع للإله المذكور في عنوانه، وهو مقه أو إلمقه. وهو أهم إله يظهر في النقوش السبئية، وخاصة في (محرم بلقيس) في مأرب.
وقد اختلف المستشرقون في تحديد هويته، وخمّنوا أنه الإله القمر بسبب اقتران اسمه مع رسم قرون الوعل في بعض النقوش مثل هنا و هنا و هنا، وقرون الثور أو الوعل كما هو مستقر عند الآثاريين هما رمز القمر، بسبب تشابههما مع شكل الهلال، بالإضافة إلى رسم الهلال صراحةً مع الإله مقه مثل هنا و هنا و هنا.
ويذهب المؤرخ اليمني الكبير مطهّر الإرياني إلى تقديم شرح أوفى للإله مقه من خلال تركيبه اللغوي، فيقول:
«أرى أنه مركب من (إل=إيل=إله) ومن صيغة مشتقة من مادة (وَقَة) بمعنى (أمَرَ). (إيلم = قاهٍ) وحينما يُكتب بصيغة (المقهو) فلعله (إيلم قَهُاء) بمعنى (أمَّار).»[1]
مقه في الروايات الإسلامية
«لَا يُحرَّك راهبٌ عَن رهبانيته، وَلَا وُقاهٌ عَن وُقاهيته، وَلَا أُسْقُفٌّ عَن أُسقفيته»[2]
هذه العبارة التي تناقلتها كتب الحديث واللغة في رسالة الرسول إلى أهل نجران هي مدخلنا نحو هذا الموضوع، وتحديداً كلمة (وُقاه) و (الوُقاهيّة) التي توقّف عندها الإرياني وعناها بالشرح والتحقيق.
وردت العبارة أعلاه في (تهذيب اللغة، 6/182. الغريبين في القرآن والحديث، 6/ 2020. النهاية في غريب الحديث والأثر، 5/ 211. لسان العرب، 13/ 561. مجمع بحار الأنوار، 5/ 89. تاج العروس، 36 /548، دلائل النبوة 5/ 389 ، الطبقات الكبرى 1/ 268) حيث لاحظ الإرياني أن المصادر الإسلامية وقعت في تصحيف هذه المفردة بسبب غرابتها، فجعلوها وافه بالفاء أحياناً، وواقه بالقاف أحياناً أخرى، ثم زادوا الطين بلّة بترجيح الفاء على القاف، كما فعل ابن منظور. يقول الإرياني في مقال مهم من معجمه، خصصه لرصد التصحيف في رسائل الرسول إلى أهل اليمن (أنقل فقرة موضوعنا منه كاملةً):
«(الواقف) والتي تأتي أحياناً (الوافه) وقد ذكر الرواة هاتين الكلمتين المحرفتين من (الواقه) وذلك عند إيرادهم لعهده ﷺ لأهل نجران، حيث يوردون أحياناً عبارة: (ولا يغير واقف من وقيفاه) وأحياناً عبارة (وافه من وفيهاه) والصحيح (واقه) والواقه هو: الآمر، أو الوالي الذي له الأمر والنهي في المنطقة أو الولاية، وذلك من مادة وقَهَ يَقهُ و قهاً فهو واقه، بمعنى: أمر فهو آمر، وهذه المادة وردت بصيغها المختلفة مئات المرات في النقوش المسندية، كما أن (الواقه) في المصطلحات الإدارية القديمة هو صاحب السلطة العليا في منطقة من المناطق مثل الوالي أو المحافظ في مصطلحات اليوم، وقد بقي المصطلح (واقه) حياً وبه كان يُسمى من يتولى الشؤون المدنية الدنيوية من أساقفة ورهبان. وقد ظلّ هذا المصطلح حياً إلى عهد الرسول ﷺ واستعمله ﷺ في عهده هذا لأهل نجران المسيحيين، ولكن الرواة سرعان ما جهلوا هذه الكلمة فاتقطعت صِلتها بوقه يقه فهو واقه السالفة الذكر، وأصبح هو (الواقف) أو (الوافه) فيما يدوّنونه عن الرسول ﷺ»[3]
تعقيب
نلاحظ أن الإرياني في تعليقه على تصحيف الرواية افترض أن الوقه هو منصبٌ نصراني دون مبرر.. أقول دون مبرر لأن عبارة الرسول ذكرت الراهب والأسقف بالتصريح، فلا حاجة إلى استعمال لفظ غريب لوصف مناصب النصرانية المعروفة، ومن غير المعقول أن يتكرر وصف منصب واحد بثلاثة ألفاظ مختلفة في عبارة واحدة، إلا أن يكون المقصود بها منصب ديني آخر لغير الدين النصراني. ولكن يبدو أن الإرياني آثر المسلك الآمن بهذا الافتراض حتى لا يجد نفسه مدفوعاً للقول باستمرار الدين اليمني القديم أو دين منبثق عنه أو حتى طور توحيدي له، أو استمرار أحد مناصبه حتى ظهور الإسلام، وهو بالفعل ادعاء كبير يحتاج إلى المزيد من الأدلة والقرائن قبل تبنّيه، ولكن المؤكد أنه من المفيد إبراز هذه المسألة كمدخل يبني عليه الباحثون علاقةً بين الإسلام ودين اليمن القديم، أو بالأحرى بين اليمن القديم والجاهلية العربية، وذلك حسبما يتوفر لديهم من أدلة أو تحليلات.
تبّع
يمكننا الآن على الأقل دعم هذه الافتراض بقرينة أخرى وهي لغز غياب اللقب القرآني لملوك اليمن بأنهم قوم (تبّع) فهذا اللقب لم يرد في أي من نقوش اليمن الواسعة، رغم أهميته التي يُظهرها القرآن وشهرته في المصادر الإسلامية.
يفترض أحد الباحثين اليمنيين أن تبّع هو تصحيف قرآني بسبب غياب التنقيط، وأن المقصود هم قوم البتع(اسرة ملوك سباء وذو ريدان المتاخرين) وليس التبع، والبتع ذكرهم الهمداني في الإكليل فقال: (وفي مسند بصنعاء على بعض الحجارة التي نقلت من قصور حمير وهمدان: علهان ونهفان، ابنا بتع بن همدان، لهم الملك قديماً كان.). (للمزيد أنظر جواد علي، المفصل 4/ 59)
ويبدو هذا الافتراض وجيهاً كون هذه الأسرة قريبة من عصر القرآن، فلا عجب أن يعمم القرآن اسمهم على ملوك اليمن القدماء. وبناءً عليه فإن القرآن حين يهدد الكفار المعاصرين له بمصير التبابعة الوثنيين، فهو لا يخاطب أتباع
دين سماوي، بل يهدد وثنيين بمصير أجدادهم أو قرناءهم في الوثنية اليمنية.. ليس بالضرورة وثنية يمنية، ولكنها تبقى قرينة.
الإله "عم أنس"
هناك إشارة أخرى إلى استمرار دين اليمن القديم حتى ظهور الإسلام في رواية وفد خولان إلى الرسول أنه سألهم عن صنم اسمه "عم أنس". فقالوا له: "بَدَّلَنَا اللَّهُ مَا جِئْتَ بِهِ، وَقَدْ بَقِيَتْ مِنَّا بَعْدُ بَقَايَا مِنْ شَيْخٍ كَبِيرٍ وَعَجُوزٍ كَبِيرَةٍ مُتَمَسِّكُونَ بِهِ"
ولا تتوقف الرواية عن هذا الحد، بل تُظهِر حواراً بينهم وبين الرسول عن طقوس هذه الإله، فيقول لهم الرسول:
«وَمَا أَعْظَمُ مَا رَأَيْتُمْ مِنْ فِتْنَتِهِ»؟ ، قَالُوا: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَأَسْنَتْنَا حَتَّى أَكَلْنَا الرُّمَّةَ، فَجَمَعْنَا مَا قَدَرْنَا عَلَيْهِ، وَابْتَعْنَا مِائَةَ ثَوْرٍ وَنَحَرْنَاهَا لِعَمِّ أَنَسٍ قُرْبَانًا فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ، وَتَرَكْنَاهَا تَرِدُهَا السِّبَاعُ، وَنَحْنُ أَحْوَجُ إِلَيْهَا مِنَ السِّبَاعِ، فَجَاءَنَا الْغَيْثُ مِنْ سَاعَتِنَا، وَلَقَدْ رَأَيْنَا الْعُشْبَ يُوَارِي الرِّجَالَ، وَيَقُولُ قَائِلُنَا: أَنْعَمَ عَلَيْنَا عَمُّ أَنَسٍ. وَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانُوا يَقْتَسِمُونَ لِصَنَمِهِمْ هَذَا مِنْ أَنْعَامِهِمْ وَحُرُوثِهِمْ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يَجْعَلُونَ مِنْ ذَلِكَ جُزْءًا لَهُ وَجُزْءًا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ، قَالُوا: كُنَّا نزرع الزرع، فنجعل له وسطه فنسيمه لَهُ، أَوْ نُسَمِّي زَرْعًا آخَرَ حُجْرَةً لِلَّهِ فَإِذَا مَالَتِ الرِّيحُ فَالَّذِي سَمَّيْنَاهُ لِلَّهِ جَعَلْنَاهُ لِعَمِّ أَنَسٍ، وَإِذَا مَالَتِ الرِّيحُ فَالَّذِي جَعَلْنَاهُ لِعَمِّ أَنَسٍ لَمْ نَجَعْلَهُ لِلَّهِ.
(الطبقات الكبرى 1/ 245؛ الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله 1/ 609؛ عيون الآثار 2/ 317؛ ) وفي كتاب الأصنام وسيرة ابن هشام اسمه: عميانس
بين مقه ومكة – نقاش متجدد
يدور جدال منذ عقود حول علاقة (مقه) بـ (مكة) ، خاصة أن اليمنيين يستخدمون القاف والكاف إبدالياً كما في كلمة (مكرب/مقرب).. ولا أرى مانعاً (على الأقل) أن تكون مكة سميت على اسم هذا الإله السبئي، خاصة أن الإخباريين يتحدثون عن اهتمام اليمنيين بكسوة الكعبة، ويذكرون وجود تمثال غزالين ذهبيين ورأس ثور أو وعل أو كبش معلق داخل الكعبة[4]. ويذكر الأزرقي " ما فتح عمر بن الخطاب مدائن كسرى، كان مما بُعث به إليه هلالان، فبعث بهما فعلقهما في الكعبة."
ويذكر المسعودي بناء البيت الحرام على أساس فلكي ، بالأحرى أنه بيت زُحَلَ. ورمزية الثور عند اليمنيين كما في الشعر الجاهلي أيضاً هي (الحماية) وهناك جبل قرب الكعبة اسمه ثور، وهو الذي هرب الرسول إليه ليحتمي من قريش، وثمة أحاديث نبوية توصي عند رؤية القمر أن يُقال له (ربي وربك الله) ما علاقة القمر بالله عند رؤيته؟ إلا أن يكون هذا الدعاء مقاومة لمناجاة جاهلية للقمر. وفي مسند أحمد حديث: "المقة في السماء". وقد سمّت العرب (عبد ثَور بن هَذْمَة، وعبد ثور المزني)، وتحدى الكفّار الرسول أن يشق القمر نصفين، فشقه بين جبلي أبي قبيس وقعقيقعان، اللذان يقع الحرم بينهما. وكلمة زمم (𐩸𐩣𐩣) السبئية تعني مورد ماء قريبة من زمزم، وردت في نقش من معبد إل مقه. [5] ويربط جواد علي بين الحجر الأسود ومعبد يمني اسمه في النقوش (حجرم قحمم) وتعني ترجمته الحرفية: الحجر الأسود.. ويبقى الأمر مفتوحاً للنقاش..
[1] مطهر الإرياني، نقوش مسندية وتعليقات، (مركز الدراسات والبحوث اليمني، ط2، 1990) ص46
[2] تهذيب اللغة، 6/182
[3]مطهر علي الإرياني، المعجم اليمني في اللغة والتراث (دمشق: دار الفكر، ط1، 1996)، ص269
[4] أنظر تاريخ الطبري 1/ 276، والبداية والنهاية 1/ 182
[5] محمد عطبوش، الفكر السحري في الإسلام، (دار الرافدين، ط1، 2019) آخر هامش في مقال: الحج
الإله "عم أنس"
هناك إشارة أخرى إلى استمرار دين اليمن القديم حتى ظهور الإسلام في رواية وفد خولان إلى الرسول أنه سألهم عن صنم اسمه "عم أنس". فقالوا له: "بَدَّلَنَا اللَّهُ مَا جِئْتَ بِهِ، وَقَدْ بَقِيَتْ مِنَّا بَعْدُ بَقَايَا مِنْ شَيْخٍ كَبِيرٍ وَعَجُوزٍ كَبِيرَةٍ مُتَمَسِّكُونَ بِهِ"
ولا تتوقف الرواية عن هذا الحد، بل تُظهِر حواراً بينهم وبين الرسول عن طقوس هذه الإله، فيقول لهم الرسول:
«وَمَا أَعْظَمُ مَا رَأَيْتُمْ مِنْ فِتْنَتِهِ»؟ ، قَالُوا: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَأَسْنَتْنَا حَتَّى أَكَلْنَا الرُّمَّةَ، فَجَمَعْنَا مَا قَدَرْنَا عَلَيْهِ، وَابْتَعْنَا مِائَةَ ثَوْرٍ وَنَحَرْنَاهَا لِعَمِّ أَنَسٍ قُرْبَانًا فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ، وَتَرَكْنَاهَا تَرِدُهَا السِّبَاعُ، وَنَحْنُ أَحْوَجُ إِلَيْهَا مِنَ السِّبَاعِ، فَجَاءَنَا الْغَيْثُ مِنْ سَاعَتِنَا، وَلَقَدْ رَأَيْنَا الْعُشْبَ يُوَارِي الرِّجَالَ، وَيَقُولُ قَائِلُنَا: أَنْعَمَ عَلَيْنَا عَمُّ أَنَسٍ. وَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانُوا يَقْتَسِمُونَ لِصَنَمِهِمْ هَذَا مِنْ أَنْعَامِهِمْ وَحُرُوثِهِمْ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يَجْعَلُونَ مِنْ ذَلِكَ جُزْءًا لَهُ وَجُزْءًا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ، قَالُوا: كُنَّا نزرع الزرع، فنجعل له وسطه فنسيمه لَهُ، أَوْ نُسَمِّي زَرْعًا آخَرَ حُجْرَةً لِلَّهِ فَإِذَا مَالَتِ الرِّيحُ فَالَّذِي سَمَّيْنَاهُ لِلَّهِ جَعَلْنَاهُ لِعَمِّ أَنَسٍ، وَإِذَا مَالَتِ الرِّيحُ فَالَّذِي جَعَلْنَاهُ لِعَمِّ أَنَسٍ لَمْ نَجَعْلَهُ لِلَّهِ.
(الطبقات الكبرى 1/ 245؛ الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله 1/ 609؛ عيون الآثار 2/ 317؛ ) وفي كتاب الأصنام وسيرة ابن هشام اسمه: عميانس
بين مقه ومكة – نقاش متجدد
يدور جدال منذ عقود حول علاقة (مقه) بـ (مكة) ، خاصة أن اليمنيين يستخدمون القاف والكاف إبدالياً كما في كلمة (مكرب/مقرب).. ولا أرى مانعاً (على الأقل) أن تكون مكة سميت على اسم هذا الإله السبئي، خاصة أن الإخباريين يتحدثون عن اهتمام اليمنيين بكسوة الكعبة، ويذكرون وجود تمثال غزالين ذهبيين ورأس ثور أو وعل أو كبش معلق داخل الكعبة[4]. ويذكر الأزرقي " ما فتح عمر بن الخطاب مدائن كسرى، كان مما بُعث به إليه هلالان، فبعث بهما فعلقهما في الكعبة."
ويذكر المسعودي بناء البيت الحرام على أساس فلكي ، بالأحرى أنه بيت زُحَلَ. ورمزية الثور عند اليمنيين كما في الشعر الجاهلي أيضاً هي (الحماية) وهناك جبل قرب الكعبة اسمه ثور، وهو الذي هرب الرسول إليه ليحتمي من قريش، وثمة أحاديث نبوية توصي عند رؤية القمر أن يُقال له (ربي وربك الله) ما علاقة القمر بالله عند رؤيته؟ إلا أن يكون هذا الدعاء مقاومة لمناجاة جاهلية للقمر. وفي مسند أحمد حديث: "المقة في السماء". وقد سمّت العرب (عبد ثَور بن هَذْمَة، وعبد ثور المزني)، وتحدى الكفّار الرسول أن يشق القمر نصفين، فشقه بين جبلي أبي قبيس وقعقيقعان، اللذان يقع الحرم بينهما. وكلمة زمم (𐩸𐩣𐩣) السبئية تعني مورد ماء قريبة من زمزم، وردت في نقش من معبد إل مقه. [5] ويربط جواد علي بين الحجر الأسود ومعبد يمني اسمه في النقوش (حجرم قحمم) وتعني ترجمته الحرفية: الحجر الأسود.. ويبقى الأمر مفتوحاً للنقاش..
[1] مطهر الإرياني، نقوش مسندية وتعليقات، (مركز الدراسات والبحوث اليمني، ط2، 1990) ص46
[2] تهذيب اللغة، 6/182
[3]مطهر علي الإرياني، المعجم اليمني في اللغة والتراث (دمشق: دار الفكر، ط1، 1996)، ص269
[4] أنظر تاريخ الطبري 1/ 276، والبداية والنهاية 1/ 182
[5] محمد عطبوش، الفكر السحري في الإسلام، (دار الرافدين، ط1، 2019) آخر هامش في مقال: الحج