قع.
المغبش: مدري بس شرجعوا جنابك.
محسن: باين عليه ام الصروم اشتحلق، وانا مو عملتو شرجعوا جنابي.
المغبش: ما سمعتش مو قلك تني لما ارجع لك، قوم هيا اشتل.
انتقلوا الى مكان قريب بين الزراعة، عادت السيارة الى نفس المكان الذي كان فيه محسن ثم توقفت انهم يبحثون عنه لكنهم لم يجدوه.
القايد: انزلوا ابصروا اين سار.. يعوا والفعله. عيفضحنا هذا الخضعي..
يبحثوا عنه في جوانب الطريق لكن دون جدوى، فيناديهم القايد.. مش وقت هيا.. غدوه عنبصر ما بنسوي فيه.. تتحرك السيارة عايده با اتجاه الراهدة.
المغبش يمشي بخطوات سريعة ويتبعه محسن لقد مرو من جانب بير الكربي واصبحوا الان على مقربه من المكان الذي تم فيه اطلاق الرصاص.
كان المغبش يحمل بجيبه كشاف صغير وبعد ان بحثوا في الاحوال الزراعية المجاورة وصلوا الى الجدله الاولى من شعبة الجبارنة. المغبش: انت اتجه بشق وانا بشق.
محسن: مله ما راش دجاهي.. الدنيا غدره.
المغبش: اتحسس بارجلك .. وسير دلا دلا على زحاح القمر.
ينطلق كل واحد منهما في اتجاه، كانت (الجدله) واسعه وطويله انها ارض زراعية منبطحة ومفتوحة، كانت الزراعه في تلك السنه خصبه ومثمرة وكانت تلك الجدلة ممتلئه تماما ولم يستطيعوا التحرك او السير في وسطها الا بصعوبة شديدة فهي لا تزال (جهيش ولحام وثامرة)، ويوجد فيها ايضا بعض الاشجار المتعرجة كالدجر والكشري، تعيق تحركاتهم بين الغلة، انها حقا ليلة موحشة وعصيبة للغاية فالخوف والرعب منتشر في جميع ارجائها، استمروا بالبحث الى ان نادى محسن من وسط الجدله بصوت خافت ومرعوب.
محسن: يا مغبش غير عليا عند الله وعندك اوحي الزئبة تكشنا للعظم معرفتوش اسير من الخراون وعراوي الدجر.
المغبش: دور سكته نحن قريب الطريق والموقع جمبنا.
محسن: هه هه مو ذه .. مغبش مغبش الحقنا. نفسي اشتخرج. اقولك رزبتوا ولا عاد انديت وتله.. ركبي فلتين.
المغبش: مو بك لقيت شي.
محسن: اجري الحقنا مدري مو زقر رجلي.
المغبش: سكته خبر دلا شسمعونا.
محسن: اقرب ضوي بالتريك احس بحاجة رطب عند ارجلي.
كان محسن مرعوب ويرتعش من الخوف يقترب المغبش ويسلط الضوء على المكان وهناء كانت الفاجعة انه ذلك الشاب الذي شاهده محسن في سيارة العسكر قبل قليل.. يا لها من لحظات مرعبة وهم في ذلك المكان المخيف.
محسن: يصمت قليلا ثم يحتضن المغبش وانا فدالك و خال لو ما هتبك ارحم الراحمين لا عندي الليلة.. اكفاتنا ذلحين مقشوع جمبه.
المغبش: شوف لوجهه اتحقق خينه اشتعرفه.
محسن: قهري على شبابه صورته متعلم.. كاننا شعرفه..
المغبش: عاده بعز شبابه.. الله لا رحمهم.
محسن: تقول عاده ما يناهفش.. مدري لوعاده يكون به عرق.
المغبش: يحاول ان يتفحصه.. قا شكوا ظهره بقرن رصاص.. مو قليل.
محسن: اوه قهري عليك يا ابني.. يكون قلب امك ذحين يثرب عليك مثل المافي.
المغبش: اجي نعاين من اين سحبوه من جناب الرصده.. هااااااا الخشار ذاهن مذرذرات.. ضربه من اذه المكان.
محسن: اونه دم كثير وفي ثور سحباب الجزمه حقه طحطحوا الزرع ودخلوه لا وسط الجدله.. وكبنوه على وجهه مثلما هو.
المغبش: هيا قوم اتحركنا ذحين.. نسير جناب الشيخ والعقال تقلهم باللي وقع وهم يحنبوا، لكن كما اشتذكرنا بلسانه.. حسك عينك و محسن..
يتحرك محسن يبلغ العقال ثم يختفي هو والمغبش.
صباح اليوم التالي يتم تبليغ القيادة يتحرك القايد الى مكان الحادثة هو وحراسته وعدد من ضباط المواقع.
القايد: المشايخ والعقال هم المسئولين عاد اجلع عيونهم.. المخربين بيباتوا يتمشوا بالمنطقه وهم راقدين ببيوتهم.
الشيخ: نحن عملنا اللي علينا وخلينا المواطنين يحرسوا يا فندم.
القائد: اين هي الحراسة حقك لوكان به حراسة ما حصل اللي حصل..
اشتي مشايخ الناحية يوصلوا كلهم.... كيف قتل مقتول بجنب الموقع العسكري وما بندراش بشي..
ثم ينادي للجنود الموجودين ويقول:
عساكر يالله اجمعوا كل الاعيان والعقال والمشايخ والمشتبه بهم من المخربين ودخلتموهم الزنزانه الان..
في هذه اللحظة وبشكل مفاجئ يخرج من داخل الغلة الزراعية في وسط الجدلة التي بها جثة الشاب المقتول "محسن" وينط الى امام القايد والعقال والمحتشدين..
محسن: و سيدي اذه (ويشير باصبعه للشاب القتيل) كان معك ليلة امس بالسيارة حقك الساعة 12.
القايد تتغير ملامح صورته: ما بتقول يا خضعي..
محسن: مسرع نسيتنا و فندم انا اللي كنت احرس بالليل برون العظروط ووقفتوك انت وخبرتك، وعاده بالامارة قلتلي لما ترجع اشتندي لي "بندق جديد لنج" واذه الابن المقتول كان معاكم.
القايد: يرتبك امام الجميع ويشعر بانه قد افتضح ثم ينظر بنظرات غاضبة باتجاه احد ضباطه المتواجدين معه... ويقول للشيخ والعقال:
ذلحين مش وقت سيروا ادفنوا الجثة وبعد الظهر عا نلتقي بالقيادة ونهدر..
احتشد المواطنين الى شعبة الجبارنة وقاموا بنقل الشاب المقتول للمقبرة بسيارة لاند روفر حبة ونص يملكها عبده فرحان صهير المغبس.. ووصلت السيارة الى المقبرة وخلفها جموع كبيرة من ابناء
المغبش: مدري بس شرجعوا جنابك.
محسن: باين عليه ام الصروم اشتحلق، وانا مو عملتو شرجعوا جنابي.
المغبش: ما سمعتش مو قلك تني لما ارجع لك، قوم هيا اشتل.
انتقلوا الى مكان قريب بين الزراعة، عادت السيارة الى نفس المكان الذي كان فيه محسن ثم توقفت انهم يبحثون عنه لكنهم لم يجدوه.
القايد: انزلوا ابصروا اين سار.. يعوا والفعله. عيفضحنا هذا الخضعي..
يبحثوا عنه في جوانب الطريق لكن دون جدوى، فيناديهم القايد.. مش وقت هيا.. غدوه عنبصر ما بنسوي فيه.. تتحرك السيارة عايده با اتجاه الراهدة.
المغبش يمشي بخطوات سريعة ويتبعه محسن لقد مرو من جانب بير الكربي واصبحوا الان على مقربه من المكان الذي تم فيه اطلاق الرصاص.
كان المغبش يحمل بجيبه كشاف صغير وبعد ان بحثوا في الاحوال الزراعية المجاورة وصلوا الى الجدله الاولى من شعبة الجبارنة. المغبش: انت اتجه بشق وانا بشق.
محسن: مله ما راش دجاهي.. الدنيا غدره.
المغبش: اتحسس بارجلك .. وسير دلا دلا على زحاح القمر.
ينطلق كل واحد منهما في اتجاه، كانت (الجدله) واسعه وطويله انها ارض زراعية منبطحة ومفتوحة، كانت الزراعه في تلك السنه خصبه ومثمرة وكانت تلك الجدلة ممتلئه تماما ولم يستطيعوا التحرك او السير في وسطها الا بصعوبة شديدة فهي لا تزال (جهيش ولحام وثامرة)، ويوجد فيها ايضا بعض الاشجار المتعرجة كالدجر والكشري، تعيق تحركاتهم بين الغلة، انها حقا ليلة موحشة وعصيبة للغاية فالخوف والرعب منتشر في جميع ارجائها، استمروا بالبحث الى ان نادى محسن من وسط الجدله بصوت خافت ومرعوب.
محسن: يا مغبش غير عليا عند الله وعندك اوحي الزئبة تكشنا للعظم معرفتوش اسير من الخراون وعراوي الدجر.
المغبش: دور سكته نحن قريب الطريق والموقع جمبنا.
محسن: هه هه مو ذه .. مغبش مغبش الحقنا. نفسي اشتخرج. اقولك رزبتوا ولا عاد انديت وتله.. ركبي فلتين.
المغبش: مو بك لقيت شي.
محسن: اجري الحقنا مدري مو زقر رجلي.
المغبش: سكته خبر دلا شسمعونا.
محسن: اقرب ضوي بالتريك احس بحاجة رطب عند ارجلي.
كان محسن مرعوب ويرتعش من الخوف يقترب المغبش ويسلط الضوء على المكان وهناء كانت الفاجعة انه ذلك الشاب الذي شاهده محسن في سيارة العسكر قبل قليل.. يا لها من لحظات مرعبة وهم في ذلك المكان المخيف.
محسن: يصمت قليلا ثم يحتضن المغبش وانا فدالك و خال لو ما هتبك ارحم الراحمين لا عندي الليلة.. اكفاتنا ذلحين مقشوع جمبه.
المغبش: شوف لوجهه اتحقق خينه اشتعرفه.
محسن: قهري على شبابه صورته متعلم.. كاننا شعرفه..
المغبش: عاده بعز شبابه.. الله لا رحمهم.
محسن: تقول عاده ما يناهفش.. مدري لوعاده يكون به عرق.
المغبش: يحاول ان يتفحصه.. قا شكوا ظهره بقرن رصاص.. مو قليل.
محسن: اوه قهري عليك يا ابني.. يكون قلب امك ذحين يثرب عليك مثل المافي.
المغبش: اجي نعاين من اين سحبوه من جناب الرصده.. هااااااا الخشار ذاهن مذرذرات.. ضربه من اذه المكان.
محسن: اونه دم كثير وفي ثور سحباب الجزمه حقه طحطحوا الزرع ودخلوه لا وسط الجدله.. وكبنوه على وجهه مثلما هو.
المغبش: هيا قوم اتحركنا ذحين.. نسير جناب الشيخ والعقال تقلهم باللي وقع وهم يحنبوا، لكن كما اشتذكرنا بلسانه.. حسك عينك و محسن..
يتحرك محسن يبلغ العقال ثم يختفي هو والمغبش.
صباح اليوم التالي يتم تبليغ القيادة يتحرك القايد الى مكان الحادثة هو وحراسته وعدد من ضباط المواقع.
القايد: المشايخ والعقال هم المسئولين عاد اجلع عيونهم.. المخربين بيباتوا يتمشوا بالمنطقه وهم راقدين ببيوتهم.
الشيخ: نحن عملنا اللي علينا وخلينا المواطنين يحرسوا يا فندم.
القائد: اين هي الحراسة حقك لوكان به حراسة ما حصل اللي حصل..
اشتي مشايخ الناحية يوصلوا كلهم.... كيف قتل مقتول بجنب الموقع العسكري وما بندراش بشي..
ثم ينادي للجنود الموجودين ويقول:
عساكر يالله اجمعوا كل الاعيان والعقال والمشايخ والمشتبه بهم من المخربين ودخلتموهم الزنزانه الان..
في هذه اللحظة وبشكل مفاجئ يخرج من داخل الغلة الزراعية في وسط الجدلة التي بها جثة الشاب المقتول "محسن" وينط الى امام القايد والعقال والمحتشدين..
محسن: و سيدي اذه (ويشير باصبعه للشاب القتيل) كان معك ليلة امس بالسيارة حقك الساعة 12.
القايد تتغير ملامح صورته: ما بتقول يا خضعي..
محسن: مسرع نسيتنا و فندم انا اللي كنت احرس بالليل برون العظروط ووقفتوك انت وخبرتك، وعاده بالامارة قلتلي لما ترجع اشتندي لي "بندق جديد لنج" واذه الابن المقتول كان معاكم.
القايد: يرتبك امام الجميع ويشعر بانه قد افتضح ثم ينظر بنظرات غاضبة باتجاه احد ضباطه المتواجدين معه... ويقول للشيخ والعقال:
ذلحين مش وقت سيروا ادفنوا الجثة وبعد الظهر عا نلتقي بالقيادة ونهدر..
احتشد المواطنين الى شعبة الجبارنة وقاموا بنقل الشاب المقتول للمقبرة بسيارة لاند روفر حبة ونص يملكها عبده فرحان صهير المغبس.. ووصلت السيارة الى المقبرة وخلفها جموع كبيرة من ابناء
المنطقة والحزن يرتسم على وجوههم متعاطفين مع هذا الشاب الذي لا يعرفونه وانما كتعبير احتجاجي لقتله بتلك الطريقة.
وتم دفنه بتلك البدلة التي كان يرتديها بنطلون وشميز وجزمه تصل الى منتصف الرجل ولا يزال قبره في ذلك المكان المعروف بقتيل الجبارنة.
في المساء يتوجه محسن الى ذراع الابل ليسمر هناك على سطح منزل المغبش..
المغبش: لمه ما رقدش و محسن صورتك قي مصفر.
محسن: منين شجي لي نوم اجي شغمض عيوني وشفت صورة الابن بين عيوني وفزيت.
المغبش: مو اللي يفززك.
محسن: شجلس اتفزفز طول عمري.. ما شنسيش هذي الليلة لما اموت.
المغبش: يضحك ثم يقول له.. مو الخبر.
محسن: كانوا شطحنوا البلاد طحن.
المغبش: ما اتخبرتش من اين الابن.
محسن: الا يقولوا من الغليبة مزوج ومعه بنية طلع من عدن كان قده بالزربي ومدري منه طبز به ...........
..............
وتم دفنه بتلك البدلة التي كان يرتديها بنطلون وشميز وجزمه تصل الى منتصف الرجل ولا يزال قبره في ذلك المكان المعروف بقتيل الجبارنة.
في المساء يتوجه محسن الى ذراع الابل ليسمر هناك على سطح منزل المغبش..
المغبش: لمه ما رقدش و محسن صورتك قي مصفر.
محسن: منين شجي لي نوم اجي شغمض عيوني وشفت صورة الابن بين عيوني وفزيت.
المغبش: مو اللي يفززك.
محسن: شجلس اتفزفز طول عمري.. ما شنسيش هذي الليلة لما اموت.
المغبش: يضحك ثم يقول له.. مو الخبر.
محسن: كانوا شطحنوا البلاد طحن.
المغبش: ما اتخبرتش من اين الابن.
محسن: الا يقولوا من الغليبة مزوج ومعه بنية طلع من عدن كان قده بالزربي ومدري منه طبز به ...........
..............
Guarding the shopping Centre near Khormakser - late 1967
Thanks to Edward Boyle
Thanks to Edward Boyle