#ثورة_اكتوبر_طرد_الاستعمار
المحطات الأبرز في ثورة 14 اكتوبر المجيدة
ونحن نعيش احتفالات عيد ثورة 14 أكتوبر المجيدة، لابد من استحضار المحطات الرئيسية لهذه الثورة العظيمة، التي اندلعت ضد استعمار بغيض جثم على قلوب اليمنيين ردحاً من الزمن، وقدم الشعب اليمني التضحيات تلو التضحيات حتى نال جنوب الوطن استقلاله من الاستعمار البريطاني في 30 نوفمبر 1967، بعد احتلال دام 129 عاماً.
وفيما يلي نرصد المحطات الأبرز لهذه الثورة متضمنة إضاءة على أسبابها والظروف المحيطة بتشكلها والوصول اليها، مرورا بتطوراتها ومآلاتها :
أولى شرارات الثورة
انطلقت الشرارة الأولى لثورة 14 أكتوبر في اليمن الجنوبي في 1963 ضد الاستعمار البريطاني، وذلك من جبال ردفان، بقيادة راجح لبوزة ، وشنت السلطات الاستعمارية حملات عسكرية غاشمة استمرت ستة أشهر ، ضربت خلالها القرى والسكان الآمنين بمختلف أنواع الأسلحة، تشرد على إثرها آلاف المدنيين العزل. واتّبعت القوات البريطانية في هجماتها وغاراتها على مناطق ردفان سياسة "الأرض المحروقة"، وخلفت كارثة إنسانية فظيعة جعلت أحد أعضاء مجلس العموم البريطاني يدين تلك الأعمال اللا إنسانية.
نفذ خليفة عبد الله حسن خليفة في 10 ديسمبر 1963 عملية فدائية بتفجير قنبلة في مطار عدن في إطار الكفاح ضد الاحتلال البريطاني، وأسفرت عن إصابة المندوب السامي البريطاني (تريفاسكس) بجروح ومصرع نائبه القائد جورج هندرسن، كما أصيب أيضاً بإصابات مختلفة 35 من المسؤولين البريطانيين وبعض وزراء حكومة الاتحاد الذين كانوا يهمون بصعود الطائرة والتوجه إلى لندن لحضور المؤتمر الدستوري الذي أرادت بريطانيا من خلاله الوصول مع حكومة الاتحاد إلى اتفاق يضمن الحفاظ على المصالح الإستراتيجية لها في عدن. وكانت هذه العملية الفدائية التي أعاقت هذا المؤتمر هي البداية التي نقلت الكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني من الريف إلى المدينة.
وفي 11 ديسمبر 1963 صدر قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، قضى بحل مشكلة الجنوب اليمني المحتل وحقه في تقرير مصيره والتحرر من الحكم الاستعماري البريطاني. وفي عام 1965 اعترفت الأمم المتحدة بشرعية كفاح شعب الجنوب طبقاً لميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
أحداث 1964
بدأت في 7 فبراير 1964 أول معركة للثوار اليمنيين استخدموا فيها المدفع الرشاش في قصف مقر الضابط البريطاني في ردفان (لحج) ، وفي 3 أبريل 1964 شنت ثماني طائرات حربية بريطانية هجوماً عدوانياً على قلعة حريب، في محاولة للضغط على الجمهورية العربية اليمنية ، لإيقاف الهجمات الفدائية المسلحة التي يشنها فدائيو الجبهة القومية من أراضيها. وفي 28 أبريل 1964 شن مجموعة من فدائيي حرب التحرير هجوماً على القاعدة البريطانية في الحبيلين (ردفان) ، وقامت طائرات بريطانية في 14 مايو 1964 بغارات ضد الثوار في قرى وسهول ردفان، أدت إلى تدمير المنازل في المنطقة، كما أسقطت منشورات تحذيرية للثوار الذين أسمتهم بـ"الذئاب الحمر" ، وفي 22 مايو 1964 أصاب ثوار الجبهة القومية في ردفان طائرتين بريطانيتين من نوع "هنتر" النفاثة
الكفاح المسلح
انطلق الكفاح المسلح ضد المستعمر البريطاني وأعوانه في إمارة الضالع بتاريخ 24 يوليو 1964 بقيادة علي احمد ناصر عنتر ، عقب عودة عدد من الشباب من تعز الذين خضعوا فيها لدورة تدريبية عسكرية دامت شهرين لينظموا إلى صفوف الرجال العائدين من شمال الوطن بعد مشاركتهم في الدفاع عن ثورة 26 سبتمبر في صفوف الحرس الوطني. وقد تلقى الثوار كل الدعم من إخوانهم في الشمال، فعاد قادتهم من تعز ومعهم السلاح والذخائر والقنابل اليدوية .
أحداث 1965
اشتدت العمليات الفدائية على قوات الاستعمار واصدرت قانون الطوارىء في 19 يونيو 1965 وحظرت بموجبه نشاط الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمني المحتل ، واعتبرتها حركة إرهابية، وقامت بأبعاد 245 مواطناً من شمال اليمن.
عقدت الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمني المحتل مؤتمرها الأول في تعز بتاريخ 22 يونيو 1965 ، وأعلنت فيه موقفها الثابت لمواصلة الكفاح المسلح ضد المستعمر البريطاني حتى جلائه عن أرض الوطن. واعتبرت نفسها الممثل الوحيد لأبناء الجنوب اليمني المحتل. وأقرت في هذا المؤتمر لائحتها الداخلية والميثاق الوطني.
في 30 يوليو 1965 هاجمت فرقة ثورية بقيادة علي احمد ناصر عنتر سرية بريطانية كانت قد تمركزت بنفس اليوم حول دار أمير الضالع، لتعزيز الحراسات لحمايته من هجمات الثوار ، واصيب خلالها القائد الميداني علي شائع هادي بثلاث طلقات رصاص . وفي 25 أغسطس 1965 رفضت الجبهة القومية نتائج مؤتمر جدة بين الرئيس جمال عبد الناصر رئيس الجمهورية العربية المتحدة، والملك فيصل بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية، ونعتته بـ"مؤتمر الخيانة"، ورفضت أي حلول أو تسوية مع الملكيين باعتبار ذلك تهديدا للنظام الجمهوري وإضعافا للثورة في الجنوب.
اعلنت بريطانيا في 2 أكتوبر 1965 عن عزمها البقاء في ع
المحطات الأبرز في ثورة 14 اكتوبر المجيدة
ونحن نعيش احتفالات عيد ثورة 14 أكتوبر المجيدة، لابد من استحضار المحطات الرئيسية لهذه الثورة العظيمة، التي اندلعت ضد استعمار بغيض جثم على قلوب اليمنيين ردحاً من الزمن، وقدم الشعب اليمني التضحيات تلو التضحيات حتى نال جنوب الوطن استقلاله من الاستعمار البريطاني في 30 نوفمبر 1967، بعد احتلال دام 129 عاماً.
وفيما يلي نرصد المحطات الأبرز لهذه الثورة متضمنة إضاءة على أسبابها والظروف المحيطة بتشكلها والوصول اليها، مرورا بتطوراتها ومآلاتها :
أولى شرارات الثورة
انطلقت الشرارة الأولى لثورة 14 أكتوبر في اليمن الجنوبي في 1963 ضد الاستعمار البريطاني، وذلك من جبال ردفان، بقيادة راجح لبوزة ، وشنت السلطات الاستعمارية حملات عسكرية غاشمة استمرت ستة أشهر ، ضربت خلالها القرى والسكان الآمنين بمختلف أنواع الأسلحة، تشرد على إثرها آلاف المدنيين العزل. واتّبعت القوات البريطانية في هجماتها وغاراتها على مناطق ردفان سياسة "الأرض المحروقة"، وخلفت كارثة إنسانية فظيعة جعلت أحد أعضاء مجلس العموم البريطاني يدين تلك الأعمال اللا إنسانية.
نفذ خليفة عبد الله حسن خليفة في 10 ديسمبر 1963 عملية فدائية بتفجير قنبلة في مطار عدن في إطار الكفاح ضد الاحتلال البريطاني، وأسفرت عن إصابة المندوب السامي البريطاني (تريفاسكس) بجروح ومصرع نائبه القائد جورج هندرسن، كما أصيب أيضاً بإصابات مختلفة 35 من المسؤولين البريطانيين وبعض وزراء حكومة الاتحاد الذين كانوا يهمون بصعود الطائرة والتوجه إلى لندن لحضور المؤتمر الدستوري الذي أرادت بريطانيا من خلاله الوصول مع حكومة الاتحاد إلى اتفاق يضمن الحفاظ على المصالح الإستراتيجية لها في عدن. وكانت هذه العملية الفدائية التي أعاقت هذا المؤتمر هي البداية التي نقلت الكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني من الريف إلى المدينة.
وفي 11 ديسمبر 1963 صدر قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، قضى بحل مشكلة الجنوب اليمني المحتل وحقه في تقرير مصيره والتحرر من الحكم الاستعماري البريطاني. وفي عام 1965 اعترفت الأمم المتحدة بشرعية كفاح شعب الجنوب طبقاً لميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
أحداث 1964
بدأت في 7 فبراير 1964 أول معركة للثوار اليمنيين استخدموا فيها المدفع الرشاش في قصف مقر الضابط البريطاني في ردفان (لحج) ، وفي 3 أبريل 1964 شنت ثماني طائرات حربية بريطانية هجوماً عدوانياً على قلعة حريب، في محاولة للضغط على الجمهورية العربية اليمنية ، لإيقاف الهجمات الفدائية المسلحة التي يشنها فدائيو الجبهة القومية من أراضيها. وفي 28 أبريل 1964 شن مجموعة من فدائيي حرب التحرير هجوماً على القاعدة البريطانية في الحبيلين (ردفان) ، وقامت طائرات بريطانية في 14 مايو 1964 بغارات ضد الثوار في قرى وسهول ردفان، أدت إلى تدمير المنازل في المنطقة، كما أسقطت منشورات تحذيرية للثوار الذين أسمتهم بـ"الذئاب الحمر" ، وفي 22 مايو 1964 أصاب ثوار الجبهة القومية في ردفان طائرتين بريطانيتين من نوع "هنتر" النفاثة
الكفاح المسلح
انطلق الكفاح المسلح ضد المستعمر البريطاني وأعوانه في إمارة الضالع بتاريخ 24 يوليو 1964 بقيادة علي احمد ناصر عنتر ، عقب عودة عدد من الشباب من تعز الذين خضعوا فيها لدورة تدريبية عسكرية دامت شهرين لينظموا إلى صفوف الرجال العائدين من شمال الوطن بعد مشاركتهم في الدفاع عن ثورة 26 سبتمبر في صفوف الحرس الوطني. وقد تلقى الثوار كل الدعم من إخوانهم في الشمال، فعاد قادتهم من تعز ومعهم السلاح والذخائر والقنابل اليدوية .
أحداث 1965
اشتدت العمليات الفدائية على قوات الاستعمار واصدرت قانون الطوارىء في 19 يونيو 1965 وحظرت بموجبه نشاط الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمني المحتل ، واعتبرتها حركة إرهابية، وقامت بأبعاد 245 مواطناً من شمال اليمن.
عقدت الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمني المحتل مؤتمرها الأول في تعز بتاريخ 22 يونيو 1965 ، وأعلنت فيه موقفها الثابت لمواصلة الكفاح المسلح ضد المستعمر البريطاني حتى جلائه عن أرض الوطن. واعتبرت نفسها الممثل الوحيد لأبناء الجنوب اليمني المحتل. وأقرت في هذا المؤتمر لائحتها الداخلية والميثاق الوطني.
في 30 يوليو 1965 هاجمت فرقة ثورية بقيادة علي احمد ناصر عنتر سرية بريطانية كانت قد تمركزت بنفس اليوم حول دار أمير الضالع، لتعزيز الحراسات لحمايته من هجمات الثوار ، واصيب خلالها القائد الميداني علي شائع هادي بثلاث طلقات رصاص . وفي 25 أغسطس 1965 رفضت الجبهة القومية نتائج مؤتمر جدة بين الرئيس جمال عبد الناصر رئيس الجمهورية العربية المتحدة، والملك فيصل بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية، ونعتته بـ"مؤتمر الخيانة"، ورفضت أي حلول أو تسوية مع الملكيين باعتبار ذلك تهديدا للنظام الجمهوري وإضعافا للثورة في الجنوب.
اعلنت بريطانيا في 2 أكتوبر 1965 عن عزمها البقاء في ع
دن حتى عام 1968 مما ادى لانتفاضة شعبية عنيفة ضد البريطانيين في المدينة اسفرت عن خسائر كبيرة بشرية ومادية.
أحداث 1966
أصدرت الخارجية البريطانية "الكتاب الأبيض" في 22 فبراير 1966 الذي أعلن رسمياً قرار بريطانيا القاضي بمنح مستعمرة عدن والمحميات الاستقلال مطلع 1968. شكلت الجبهة القومية في 5 ابريل 1966 ، لجنة لجمع التبرعات من المناطق الشمالية، استهلت اللجنة عملها من لواء إب حيث بادر المسؤولون والمشايخ والمواطنون بالتبرع بالمال والحبوب بأنواعها وأسهموا بنقلها إلى قعطبة.
وفي 22 ابريل 1966 اسقط ثوار جيش التحرير طائرة بريطانية أثناء قيامها بعملية استطلاعية لمواقع الثوار في الضالع والشعيب، فأرسلت السلطات الاستعمارية للغاية نفسها طائرة أخرى، فكان مصيرها كسابقتها، ما جعل القوة الاستعمارية وأعوانها تشدد من قصفها للقرى وتنكل بالمواطنين فيها. في 28 يوليو 1966 نفذ فدائيون في حضرموت عملية قتل الكولونيل البريطاني جراي ، قائد جيش البادية. وكان هذا الضابط هو الذي نفذ عملية اغتيال المناضلة الفلسطينية رجاء أبو عماشة عند محاولتها رفع العلم الفلسطيني مكان العلم البريطاني أثناء فترة الانتداب البريطاني لفلسطين.
أعلنت الحكومة البريطانية في أغسطس 1966 اعترافها بقرارات منظمة الأمم المتحدة لعامي 1963 و1965 الذي أكدت فيه حق شعب الجنوب اليمني المحتل في تقرير مصيره.
في 31 ديسمبر 1966 قام ثوار جيش التحرير بهجوم مباغت على القاعدة البريطانية في الضالع، أدى إلى مقتل ثلاثة جنود وإصابة ثمانية آخرين، وتدمير ثلاث سيارات "لاند روفر" وإحراق عدد من الخيام بما فيها من مؤن ومعدات. في غضون ذلك وحد ثوار الضالع وردفان والشعيب هجماتهم على القوات الاستعمارية وأعوانها من خلال تشكيل فرقة قتالية مشتركة أسموها "الفرقة المتجولة" بقيادة علي شايع هادي.
في 5 أكتوبر 1966 قدم ثوار الشمال الدعم الشعبي والعسكري الكبير لأخوانهم في الجنوب ، وذلك بدأً من الضالع وحتى وصولهم إلى عدن ، مما أدى إلى الضرر الأكبر في صفوف القوات البريطانية ، والهزيمة الساحقه في نفوس قوات الاحتلال البريطاني .
أحداث 1967
في 15 فبراير 1967 خرجت جماهير غفيرة في عدن في مظاهرات حاشدة معادية للاستعمار البريطاني وهي تحمل جنازة رمزية للشهيد مهيوب علي غالب (عبود) الذي استشهد أثناء معركة ضد القوات الاستعمارية في مدينة الشيخ عثمان.
أصدرت الجامعة العربية في 8 مارس 1967 قراراً تشجب فيه التواجد البريطاني في جنوب اليمن. وفي | 2 ابريل 1967 حدث إضراب عام شل كافة أجهزة العمل في مدينة عدن ، دعت إليه الجبهة القومية وجبهة التحرير في وقت واحد.
في 3 ابريل 1967 نفذ فدائيو حرب التحرير عدة عمليات عسكرية ناجحة ضد مواقع وتجمعات المستعمر البريطاني في مدينة الشيخ عثمان بعدن، كبدوا خلالها القوات الاستعمارية خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وسقط خلالها عدد من الشهداء في صفوف الفدائيين.
تمكن الفدائيون في 20 يونيو 1967 من السيطرة على مدينة كريتر لمدة أسبوعين.
وفي 21 يونيو 1967 سيطر ثوار الجبهة القومية في إمارة الضالع على عاصمتها ومعهم آلاف المواطنين الذين دخلوها في مسيرة حافلة يتقدمهم علي احمد ناصر عنتر. وتبع ذلك سيطرة الجبهة القومية على مشيخة المفلحي في 12 أغسطس 1967 بعد أن زحفت عليها بمظاهرة كبيرة شارك فيها أبناء القرى والمناطق المحيطة بالمشيخة، وتوالى بعد ذلك سقوط السلطنات والمشيخات بيد الجبهة.
تأسست إذاعة المكلا في 28 سبتمبر 1967 التي انطلقت باسم "صوت الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمني المحتل". وفي 5 نوفمبر 1967 أعلنت قيادة الجيش الاتحادي في جنوب الوطن المحتل وقوفها إلى جانب الثورة ودعمها للجبهة القومية، بعد أن باتت غالبية المناطق تحت سيطرتها.
نيل الإستقلال
أعلن وزير الخارجية البريطاني (جورج براون) في 14 نوفمبر 1967 أن بريطانيا على استعداد تام لمنح الاستقلال لجنوب الوطن اليمني في 30 نوفمبر 1967 وليس في 9 يناير 1968، كما كان مخططاً له سابقاً.
بدأت المفاوضات في جنيف بين وفد الجبهة القومية ووفد الحكومة البريطانية في 21 نوفمبر 1967 من أجل نيل الاستقلال وانسحاب القوات البريطانية من جنوب الوطن. وجرى في ختامها توقيع اتفاقية الاستقلال بين وفد الجبهة القومية برئاسة قحطان محمد الشعبي ، ووفد المملكة المتحدة (بريطانيا) برئاسة اللورد شاكلتون.
و بدأ انسحاب القوات البريطانية من عدن في 26 نوفمبر 1967 ، وغادر الحاكم البريطاني هامفري تريفليان.
وفي 30 نوفمبر 1967 تم جلاء آخر جندي بريطاني عن مدينة عدن ، وإعلان الاستقلال الوطني وقيام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية ، بعد احتلال بريطاني دام 129 عاماً، وأصبحت الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل إبان حرب التحرير تتولى مسؤولية الحكم ، وتولى أمين عام الجبهة قحطان محمد الشعبي رئاسة الجمهورية وشكلت أول حكومة برئاسة قحطان الشعبي
أحداث 1966
أصدرت الخارجية البريطانية "الكتاب الأبيض" في 22 فبراير 1966 الذي أعلن رسمياً قرار بريطانيا القاضي بمنح مستعمرة عدن والمحميات الاستقلال مطلع 1968. شكلت الجبهة القومية في 5 ابريل 1966 ، لجنة لجمع التبرعات من المناطق الشمالية، استهلت اللجنة عملها من لواء إب حيث بادر المسؤولون والمشايخ والمواطنون بالتبرع بالمال والحبوب بأنواعها وأسهموا بنقلها إلى قعطبة.
وفي 22 ابريل 1966 اسقط ثوار جيش التحرير طائرة بريطانية أثناء قيامها بعملية استطلاعية لمواقع الثوار في الضالع والشعيب، فأرسلت السلطات الاستعمارية للغاية نفسها طائرة أخرى، فكان مصيرها كسابقتها، ما جعل القوة الاستعمارية وأعوانها تشدد من قصفها للقرى وتنكل بالمواطنين فيها. في 28 يوليو 1966 نفذ فدائيون في حضرموت عملية قتل الكولونيل البريطاني جراي ، قائد جيش البادية. وكان هذا الضابط هو الذي نفذ عملية اغتيال المناضلة الفلسطينية رجاء أبو عماشة عند محاولتها رفع العلم الفلسطيني مكان العلم البريطاني أثناء فترة الانتداب البريطاني لفلسطين.
أعلنت الحكومة البريطانية في أغسطس 1966 اعترافها بقرارات منظمة الأمم المتحدة لعامي 1963 و1965 الذي أكدت فيه حق شعب الجنوب اليمني المحتل في تقرير مصيره.
في 31 ديسمبر 1966 قام ثوار جيش التحرير بهجوم مباغت على القاعدة البريطانية في الضالع، أدى إلى مقتل ثلاثة جنود وإصابة ثمانية آخرين، وتدمير ثلاث سيارات "لاند روفر" وإحراق عدد من الخيام بما فيها من مؤن ومعدات. في غضون ذلك وحد ثوار الضالع وردفان والشعيب هجماتهم على القوات الاستعمارية وأعوانها من خلال تشكيل فرقة قتالية مشتركة أسموها "الفرقة المتجولة" بقيادة علي شايع هادي.
في 5 أكتوبر 1966 قدم ثوار الشمال الدعم الشعبي والعسكري الكبير لأخوانهم في الجنوب ، وذلك بدأً من الضالع وحتى وصولهم إلى عدن ، مما أدى إلى الضرر الأكبر في صفوف القوات البريطانية ، والهزيمة الساحقه في نفوس قوات الاحتلال البريطاني .
أحداث 1967
في 15 فبراير 1967 خرجت جماهير غفيرة في عدن في مظاهرات حاشدة معادية للاستعمار البريطاني وهي تحمل جنازة رمزية للشهيد مهيوب علي غالب (عبود) الذي استشهد أثناء معركة ضد القوات الاستعمارية في مدينة الشيخ عثمان.
أصدرت الجامعة العربية في 8 مارس 1967 قراراً تشجب فيه التواجد البريطاني في جنوب اليمن. وفي | 2 ابريل 1967 حدث إضراب عام شل كافة أجهزة العمل في مدينة عدن ، دعت إليه الجبهة القومية وجبهة التحرير في وقت واحد.
في 3 ابريل 1967 نفذ فدائيو حرب التحرير عدة عمليات عسكرية ناجحة ضد مواقع وتجمعات المستعمر البريطاني في مدينة الشيخ عثمان بعدن، كبدوا خلالها القوات الاستعمارية خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وسقط خلالها عدد من الشهداء في صفوف الفدائيين.
تمكن الفدائيون في 20 يونيو 1967 من السيطرة على مدينة كريتر لمدة أسبوعين.
وفي 21 يونيو 1967 سيطر ثوار الجبهة القومية في إمارة الضالع على عاصمتها ومعهم آلاف المواطنين الذين دخلوها في مسيرة حافلة يتقدمهم علي احمد ناصر عنتر. وتبع ذلك سيطرة الجبهة القومية على مشيخة المفلحي في 12 أغسطس 1967 بعد أن زحفت عليها بمظاهرة كبيرة شارك فيها أبناء القرى والمناطق المحيطة بالمشيخة، وتوالى بعد ذلك سقوط السلطنات والمشيخات بيد الجبهة.
تأسست إذاعة المكلا في 28 سبتمبر 1967 التي انطلقت باسم "صوت الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمني المحتل". وفي 5 نوفمبر 1967 أعلنت قيادة الجيش الاتحادي في جنوب الوطن المحتل وقوفها إلى جانب الثورة ودعمها للجبهة القومية، بعد أن باتت غالبية المناطق تحت سيطرتها.
نيل الإستقلال
أعلن وزير الخارجية البريطاني (جورج براون) في 14 نوفمبر 1967 أن بريطانيا على استعداد تام لمنح الاستقلال لجنوب الوطن اليمني في 30 نوفمبر 1967 وليس في 9 يناير 1968، كما كان مخططاً له سابقاً.
بدأت المفاوضات في جنيف بين وفد الجبهة القومية ووفد الحكومة البريطانية في 21 نوفمبر 1967 من أجل نيل الاستقلال وانسحاب القوات البريطانية من جنوب الوطن. وجرى في ختامها توقيع اتفاقية الاستقلال بين وفد الجبهة القومية برئاسة قحطان محمد الشعبي ، ووفد المملكة المتحدة (بريطانيا) برئاسة اللورد شاكلتون.
و بدأ انسحاب القوات البريطانية من عدن في 26 نوفمبر 1967 ، وغادر الحاكم البريطاني هامفري تريفليان.
وفي 30 نوفمبر 1967 تم جلاء آخر جندي بريطاني عن مدينة عدن ، وإعلان الاستقلال الوطني وقيام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية ، بعد احتلال بريطاني دام 129 عاماً، وأصبحت الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل إبان حرب التحرير تتولى مسؤولية الحكم ، وتولى أمين عام الجبهة قحطان محمد الشعبي رئاسة الجمهورية وشكلت أول حكومة برئاسة قحطان الشعبي
#ثورة_اكتوبر_طرد_الاستعمار
التحرر من الاستعمار البريطاني البغيض
أولاً: خلفية تاريخية:
جاء الاستقلال المجيد في 30 نوفمبر 1967م تتويجاً لمسار نضالي وطني طويل وشاق خاضه أبناء الشعب اليمني ضد المستعمر البريطاني.
لم يخضع شعبنا ولم يستكن في أيّ وقت من الأوقات, بل قاوم ببسالة الاحتلال البريطاني منذ أول وهلة.
وعلى الرغم من ذلك أوجدت إدارة الاحتلال البريطاني أعواناً من بني جلدتنا قدموا لها التسهيلات والمساعدات في بسط السيطرة الاستعمارية على جنوب اليمن ونهب ثرواته واستغلال مقدراته وتوظيف الموقع الجغرافي والممر المائي الهام الذي تطل عليه عدن وعموم الجنوب لصالح الشركات البريطانية والمصالح الأجنبية.
وقد حرص المستعمر البريطاني على تأمين الخط المائي الواصل بين عدن والهند لانتقال وتدفق البضائع والمواد الأولية من الهند إلى العالم الغربي والعكس. وقد تحقق له ذلك بعد أن عقد عدة معاهدات مع بعض السلاطين في الجنوب, حيث تم توقيع أول معاهدة عام 1802م بين ممثل بريطانيا العظمى والعبدلي سلطان لحج الذي كان يقع ميناء عدن تحت سيطرته.
وبموجب هذه الاتفاقية أُعلن عن مرفأ عدن ميناءً حراً لدخول البضائع البريطانية والسماح لشركة الهند الشرقية (البريطانية) بإقامة سوق تجاري في ميناء عدن. الأمر الذي مثّل الخطوة الأولى نحو الوجود الاستعماري في جنوب اليمن.
وأعقب هذه الخطوة بسنوات اتخاذ الحكومة البريطانية قراراً بإرسال قوة عسكرية بحرية من بومباي الهندية للاستيلاء على ميناء عدن لمزيد من تأمين الممر المائي. وقد لجأت الحكومة البريطانية إلى حيلة خبيثة لتحقيق هذا المسعى, حيث استغلت حادثة غرق سفينة هندية كانت ترفع علماً بريطانياً على مقربة من شواطئ عدن وتحويلها إلى أزمة حادة. فقد اتهمت سلطان لحج بالوقوف وراء الحادثة ومارست ضغوطاً وتهديداً عليه. في الوقت الذي أرسلت الحكومة البريطانية الكابتن (هينس Hins) ليطالب بالتعويض عما لحق بالسفينة وإقناع سلطان لحج بإبرام صفقة لبيع عدن للشركة الهندية البريطانية.
ومع أن سلطان لحج نفى عنه تهمة إعطاء الأمر بإغراق السفينة, إلا أنه وافق على التعويض ورفض بيع عدن للبريطانيين. وهو ما دفع ببريطانيا إلى تنفيذ خطة الاستيلاء بالقوة على عدن, التي احتلتها في 19 يناير 1839م بعد معركة غير متكافئة بين قوات الإمبراطورية البريطانية وجنود سلطان لحج. وبهذه الخسارة الفادحة سلّم سلطان لحج لبريطانيا بالسيطرة على عدن ووقّع على معاهدة حماية بينه وبين شركة الهند الشرقية في 18 يونيو 1839م.
تضمنت الاتفاقية التزام السلطان العبدلي والقبائل الموالية له بعدم التعرض للمصالح البريطانية وتأمين طرق النقل والمواصلات في المناطق الخاضعة لسيطرته مقابل أن تقدم له بريطانيا مساعدة مالية سنوية وسرعان ما عُممت هذه المعاهدة مع بقية السلطنات والمشيخات القبلية في الجنوب اليمني.
إلا أن هذه المعاهدات لم تمنع في واقع الحال من استمرار مقاومة القبائل للوجود البريطاني, وقد اتسمت هذه الانتفاضات بالطابع العفوي غير المنظم والنزعة القبلية التي لم تسمح بوجود رابطة وطنية مشتركة تجمع كل القبائل والمناطق في مسار واحد, مما أدى ببريطانيا إلى الاستفادة من هذا التمزق وسحق تلك الانتفاضات وبكل وحشية. إضافة إلى اعتمادها سياسة (فرّق تسد) المعروفة والتي مكّنت الاستعمار البريطاني من الاستمرار ردحاً طويلاً من الزمن (قرابة 128 عاماً.(
أما في عدن, فقد بدأت أشكال المقاومة السلمية للاحتلال البريطاني في النشوء وبشكل جنيني مع ثلاثينيات القرن العشرين, من خلال تنفيذ الإضرابات العمالية والمظاهرات النسوية والطلابية, ثم تعمقت في الخمسينيات من القرن نفسه.
لقد عمل الاحتلال البريطاني على تقسيم الجنوب إلى عدة محميات وعلى النحو الآتي:
المحميات الغربية, التي تضم: إمارة بيحان, وسلطنة العوالق العليا, وسلطنة العوالق السفلى, وسلطنة العوذلي, وسلطنة الفضلي, واتحاد دثينة, وسلطنة يافع العليا, وسلطنة يافع السفلى, وسلطنة لحج, ومشيخة العقربي, ومشيخة العلوي, ومشيخة الحواشبي, وإمارة الضالع, ومشيخة شعيب, ومشيخة مفلحي, ومشيخة ردفان.
المحميات الشرقية: سلطنة القعيطي (في الشحر والمكلا) وسلطنة الكثيري(في سيئون), وسلطنة الواحدي (في بئر علي) وسلطنة المهرة, وغيرها.
مستعمرة عدن: التي حظيت باهتمام كبير من قِبل الاستعمار البريطاني, نظراً لأهميتها الاستراتيجية وموقعها المطل على الممر المائي.
وبفعل ذلك فقد تحولت عدن إلى مركز اقتصادي وإداري وتجاري وفد إليها المهاجرون من مختلف البلدان والأصقاع الخاضعة للسيطرة الاستعمارية البريطانية. الأمر الذي انعكس لاحقاً على التركيب الديمغرافي والاجتماعي والبنية الثقافية لعدن.
ومع تغيُّر الظروف المحيطة وصعود حركة التحرر الوطني في العالم العربي في مستهل الخمسينيات من القرن العشرين, فقد أدركت بريطانيا انعدام الجدوى في الاستمرار في شكل الاستعمار السافر وشكل معاهدات الحماية بشروطها السابقة, لذا لجأت إلى ابتداع أسل
التحرر من الاستعمار البريطاني البغيض
أولاً: خلفية تاريخية:
جاء الاستقلال المجيد في 30 نوفمبر 1967م تتويجاً لمسار نضالي وطني طويل وشاق خاضه أبناء الشعب اليمني ضد المستعمر البريطاني.
لم يخضع شعبنا ولم يستكن في أيّ وقت من الأوقات, بل قاوم ببسالة الاحتلال البريطاني منذ أول وهلة.
وعلى الرغم من ذلك أوجدت إدارة الاحتلال البريطاني أعواناً من بني جلدتنا قدموا لها التسهيلات والمساعدات في بسط السيطرة الاستعمارية على جنوب اليمن ونهب ثرواته واستغلال مقدراته وتوظيف الموقع الجغرافي والممر المائي الهام الذي تطل عليه عدن وعموم الجنوب لصالح الشركات البريطانية والمصالح الأجنبية.
وقد حرص المستعمر البريطاني على تأمين الخط المائي الواصل بين عدن والهند لانتقال وتدفق البضائع والمواد الأولية من الهند إلى العالم الغربي والعكس. وقد تحقق له ذلك بعد أن عقد عدة معاهدات مع بعض السلاطين في الجنوب, حيث تم توقيع أول معاهدة عام 1802م بين ممثل بريطانيا العظمى والعبدلي سلطان لحج الذي كان يقع ميناء عدن تحت سيطرته.
وبموجب هذه الاتفاقية أُعلن عن مرفأ عدن ميناءً حراً لدخول البضائع البريطانية والسماح لشركة الهند الشرقية (البريطانية) بإقامة سوق تجاري في ميناء عدن. الأمر الذي مثّل الخطوة الأولى نحو الوجود الاستعماري في جنوب اليمن.
وأعقب هذه الخطوة بسنوات اتخاذ الحكومة البريطانية قراراً بإرسال قوة عسكرية بحرية من بومباي الهندية للاستيلاء على ميناء عدن لمزيد من تأمين الممر المائي. وقد لجأت الحكومة البريطانية إلى حيلة خبيثة لتحقيق هذا المسعى, حيث استغلت حادثة غرق سفينة هندية كانت ترفع علماً بريطانياً على مقربة من شواطئ عدن وتحويلها إلى أزمة حادة. فقد اتهمت سلطان لحج بالوقوف وراء الحادثة ومارست ضغوطاً وتهديداً عليه. في الوقت الذي أرسلت الحكومة البريطانية الكابتن (هينس Hins) ليطالب بالتعويض عما لحق بالسفينة وإقناع سلطان لحج بإبرام صفقة لبيع عدن للشركة الهندية البريطانية.
ومع أن سلطان لحج نفى عنه تهمة إعطاء الأمر بإغراق السفينة, إلا أنه وافق على التعويض ورفض بيع عدن للبريطانيين. وهو ما دفع ببريطانيا إلى تنفيذ خطة الاستيلاء بالقوة على عدن, التي احتلتها في 19 يناير 1839م بعد معركة غير متكافئة بين قوات الإمبراطورية البريطانية وجنود سلطان لحج. وبهذه الخسارة الفادحة سلّم سلطان لحج لبريطانيا بالسيطرة على عدن ووقّع على معاهدة حماية بينه وبين شركة الهند الشرقية في 18 يونيو 1839م.
تضمنت الاتفاقية التزام السلطان العبدلي والقبائل الموالية له بعدم التعرض للمصالح البريطانية وتأمين طرق النقل والمواصلات في المناطق الخاضعة لسيطرته مقابل أن تقدم له بريطانيا مساعدة مالية سنوية وسرعان ما عُممت هذه المعاهدة مع بقية السلطنات والمشيخات القبلية في الجنوب اليمني.
إلا أن هذه المعاهدات لم تمنع في واقع الحال من استمرار مقاومة القبائل للوجود البريطاني, وقد اتسمت هذه الانتفاضات بالطابع العفوي غير المنظم والنزعة القبلية التي لم تسمح بوجود رابطة وطنية مشتركة تجمع كل القبائل والمناطق في مسار واحد, مما أدى ببريطانيا إلى الاستفادة من هذا التمزق وسحق تلك الانتفاضات وبكل وحشية. إضافة إلى اعتمادها سياسة (فرّق تسد) المعروفة والتي مكّنت الاستعمار البريطاني من الاستمرار ردحاً طويلاً من الزمن (قرابة 128 عاماً.(
أما في عدن, فقد بدأت أشكال المقاومة السلمية للاحتلال البريطاني في النشوء وبشكل جنيني مع ثلاثينيات القرن العشرين, من خلال تنفيذ الإضرابات العمالية والمظاهرات النسوية والطلابية, ثم تعمقت في الخمسينيات من القرن نفسه.
لقد عمل الاحتلال البريطاني على تقسيم الجنوب إلى عدة محميات وعلى النحو الآتي:
المحميات الغربية, التي تضم: إمارة بيحان, وسلطنة العوالق العليا, وسلطنة العوالق السفلى, وسلطنة العوذلي, وسلطنة الفضلي, واتحاد دثينة, وسلطنة يافع العليا, وسلطنة يافع السفلى, وسلطنة لحج, ومشيخة العقربي, ومشيخة العلوي, ومشيخة الحواشبي, وإمارة الضالع, ومشيخة شعيب, ومشيخة مفلحي, ومشيخة ردفان.
المحميات الشرقية: سلطنة القعيطي (في الشحر والمكلا) وسلطنة الكثيري(في سيئون), وسلطنة الواحدي (في بئر علي) وسلطنة المهرة, وغيرها.
مستعمرة عدن: التي حظيت باهتمام كبير من قِبل الاستعمار البريطاني, نظراً لأهميتها الاستراتيجية وموقعها المطل على الممر المائي.
وبفعل ذلك فقد تحولت عدن إلى مركز اقتصادي وإداري وتجاري وفد إليها المهاجرون من مختلف البلدان والأصقاع الخاضعة للسيطرة الاستعمارية البريطانية. الأمر الذي انعكس لاحقاً على التركيب الديمغرافي والاجتماعي والبنية الثقافية لعدن.
ومع تغيُّر الظروف المحيطة وصعود حركة التحرر الوطني في العالم العربي في مستهل الخمسينيات من القرن العشرين, فقد أدركت بريطانيا انعدام الجدوى في الاستمرار في شكل الاستعمار السافر وشكل معاهدات الحماية بشروطها السابقة, لذا لجأت إلى ابتداع أسل
وب مختلف يغلّف احتلالها وذلك بتشكيل اتحاد يضم السلطنات والوحدات السياسية في المحميات وحكومة ائتلافية تتكون من السلاطين والمشايخ مع الاحتفاظ بجوهر التجزئة وتأمين مصالح الاستعمار.
وفي فبراير 1959م أُعلن عن قيام (اتحاد إمارات الجنوب العربي) وهو اتحاد كونفدرالي ضم سلطنات ومشيخات المحميات الشرقية والغربية, وقد تغير الاسم فيما بعد إلى (اتحاد الجنوب العربي) وذلك بانضمام عدن إلى الاتحاد.
هدفت بريطانيا من وراء إقامة الاتحاد الإبقاء على وجودها في الجنوب اليمني وفي عدن على وجه خاص, ولمواجهة الاعباء والالتزامات العسكرية التي تواجه بريطانيا على الصعيد الدولي, خصوصاً بعد خروجها من مصر والعراق وغيرها من البلدان.
كما هدفت إلى مواجهة الحركة الوطنية التحررية المناوئة للاستعمار ومحاصرتها وذلك بتوحيد السلاطين وممثلي الإقطاع والرجعية الموالين لها في سلطة سياسية ائتلافية موحدة.
وقد قوبلت هذه الخطوة بمعارضة شديدة من مختلف القوى التحررية والوطنية والنقابات العمالية.
وفي الحقيقة فإن هذا الاتحاد قد ولد ميتاً, فقد فشل فشلاً ذريعاً في تحقيق أهدافه وخاصة إقناع الجماهير بكونه حاملاً سياسياً يعبر عن مصالحها وانكشفت حقيقته باعتباره واجهة ديكورية يحرّكها المحتل البريطاني.
ثانياً: تطور أشكال النضال الوطني ضد المستعمر البريطاني:
مع بداية عقد الخمسينيات من القرن العشرين بدأ الكفاح ضد المستعمر البريطاني يتخذ أشكالاً تنظيمية سياسية ذات قاعدة شعبية عريضة, ويعد حزب رابطة الجنوب العربي أولى هذه الأشكال. ومن أبرز مؤسسي هذا الحزب: محمد علي الجفري وشيخان عبدالله الحبشي وقحطان الشعبي وعبدالله باذيب وغيرهم.
وكان الحزب أشبه بائتلاف سياسي ضم مختلف الفئات الاجتماعية والتوجهات الفكرية, فقد ضم العناصر الشابة والمثقفة والنقابية وبعض السلاطين والمشايخ الساخطين من الاستعمار. وقد تمثلت أهداف الحزب بمواجهة الاستعمار سياسياً وفضح العناصر الموالية له, ومواجهة المشاريع الانفصالية مثل مشروع (الجمعية العدنية) التي رفعت بشعار (عدن للعدنيين), والدعوة إلى وحدة الجنوب.
وعلى الرغم من الدور الريادي للرابطة في مقارعة الاستعمار, إلا أنه ما لبث أن خفت نجمها بسبب مواقفها الغامضة تجاه الوحدة اليمنية, فضلاً عن انعدام توفر الانسجام الفكري والطبقي في بنيتها الداخلية.
وبذلك بدأت الانشقاقات تدب داخل الرابطة, فقد انشق عنها العديد من العناصر المؤثرة, مُشكّلين الجبهة الوطنية المتحدة التي مثلت تجمعاً وطنياً ضم عدداً من الجمعيات الثقافية ذات الطابع الوطني, كما ضمّت الاتحاد اليمني وعناصر من اليمنيين الأحرار المعارضين لنظام الإمامة في شمال اليمن.
وقد انبثقت عن الجبهة المتحدة أول تنظيم نقابي في اليمن في عام 1956م, هو اتحاد نقابات عمال عدن الذي جمع النقابات العمالية الست الأولى, ثم تطور ذلك بتشكيل المؤتمر العمالي بزعامة عبدالله الأصنج وانضوى في إطاره 32 نقابة عمالية. وقد تركز نضال المؤتمر العمالي على النضال المطلبي والدفاع عن حقوق العمال والمطالبة برفع الأجور وتحسين ظروف العمل وحرية تكوين النقابات والنشاط النقابي. كما كان له دور مشهود في النضال السياسي والطبقي بتبني مواقف اشتراكية مطلبية ومناهضة الاستعمار والاتحاد الكونفدرالي المزيف وممثلي الإقطاع السلاطيني, كما أكد على وحدة اليمن ووحدة شعبها في الشمال والجنوب وإيمانه بالوحدة العربية الشاملة.
إلا أن اقتصار المؤتمر العمالي على الوسائل المطلبية والسلمية في مناهضة الاستعمار وأعوانه والمراهنة على العلاقات التي تربطه بحزب العمال البريطاني قد أوجدت حالة من الخلافات العميقة في أوساطه, وبدأت الكفة ترجح لصالح التيارات اليسارية التقدمية التي بات تأثيرها على النقابات يتنامى بصورة غير متوقعة.
وخوفاً من انفلات زمام الأمور من يدها, عمدت قيادة المؤتمر العمالي إلى تأسيس حزب تحت اسم (حزب الشعب الاشتراكي) الذي مزج بين الأفكار الناصرية والبعثية وحزب العمال البريطاني في آن واحد.
وبسبب مراهنة الحزب على علاقته بحزب العمال البريطاني وموقفه السلبي من الكفاح المسلح الذي تبنته الجبهة القومية فقد أدى هذا إلى ضمور الحزب وتلاشيه. ولم تفلح محاولاته اللاحقة من تصحيح موقفه تجاه الكفاح المسلح بتشكيل جبهة التحرير فقد ظل تأثير جبهة التحرير محدوداً.
وفي مقابل ذلك بدأ نجم الجبهة القومية بزعامة قحطان الشعبي وعبدالفتاح اسماعيل بالبروز, وقد ساعدها على ذلك موقفها المبدئي بتبني الكفاح المسلح ضد المستعمر البريطاني وتحقيق الاستقلال والوحدة اليمنية.
واستندت الجبهة القومية على المناطق الريفية بدرجة رئيسية, حيث شكلت تلك المناطق قاعدة إمداد بشري وكفاحي ضخم, مكّنت الجبهة القومية من إنزال ضربات موجعة للمحتل حتى أرغمته على الرحيل في 30 نوفمبر 1967م.
بموازاة ذلك كان لاتحاد الشعب الديمقراطي بزعامة المناضل والمفكر البارز عبدالله عبدالله باذيب دوراً مميزاً في الكفاح الوطني ضد المستعمر البريطاني, واتحاد الشع
وفي فبراير 1959م أُعلن عن قيام (اتحاد إمارات الجنوب العربي) وهو اتحاد كونفدرالي ضم سلطنات ومشيخات المحميات الشرقية والغربية, وقد تغير الاسم فيما بعد إلى (اتحاد الجنوب العربي) وذلك بانضمام عدن إلى الاتحاد.
هدفت بريطانيا من وراء إقامة الاتحاد الإبقاء على وجودها في الجنوب اليمني وفي عدن على وجه خاص, ولمواجهة الاعباء والالتزامات العسكرية التي تواجه بريطانيا على الصعيد الدولي, خصوصاً بعد خروجها من مصر والعراق وغيرها من البلدان.
كما هدفت إلى مواجهة الحركة الوطنية التحررية المناوئة للاستعمار ومحاصرتها وذلك بتوحيد السلاطين وممثلي الإقطاع والرجعية الموالين لها في سلطة سياسية ائتلافية موحدة.
وقد قوبلت هذه الخطوة بمعارضة شديدة من مختلف القوى التحررية والوطنية والنقابات العمالية.
وفي الحقيقة فإن هذا الاتحاد قد ولد ميتاً, فقد فشل فشلاً ذريعاً في تحقيق أهدافه وخاصة إقناع الجماهير بكونه حاملاً سياسياً يعبر عن مصالحها وانكشفت حقيقته باعتباره واجهة ديكورية يحرّكها المحتل البريطاني.
ثانياً: تطور أشكال النضال الوطني ضد المستعمر البريطاني:
مع بداية عقد الخمسينيات من القرن العشرين بدأ الكفاح ضد المستعمر البريطاني يتخذ أشكالاً تنظيمية سياسية ذات قاعدة شعبية عريضة, ويعد حزب رابطة الجنوب العربي أولى هذه الأشكال. ومن أبرز مؤسسي هذا الحزب: محمد علي الجفري وشيخان عبدالله الحبشي وقحطان الشعبي وعبدالله باذيب وغيرهم.
وكان الحزب أشبه بائتلاف سياسي ضم مختلف الفئات الاجتماعية والتوجهات الفكرية, فقد ضم العناصر الشابة والمثقفة والنقابية وبعض السلاطين والمشايخ الساخطين من الاستعمار. وقد تمثلت أهداف الحزب بمواجهة الاستعمار سياسياً وفضح العناصر الموالية له, ومواجهة المشاريع الانفصالية مثل مشروع (الجمعية العدنية) التي رفعت بشعار (عدن للعدنيين), والدعوة إلى وحدة الجنوب.
وعلى الرغم من الدور الريادي للرابطة في مقارعة الاستعمار, إلا أنه ما لبث أن خفت نجمها بسبب مواقفها الغامضة تجاه الوحدة اليمنية, فضلاً عن انعدام توفر الانسجام الفكري والطبقي في بنيتها الداخلية.
وبذلك بدأت الانشقاقات تدب داخل الرابطة, فقد انشق عنها العديد من العناصر المؤثرة, مُشكّلين الجبهة الوطنية المتحدة التي مثلت تجمعاً وطنياً ضم عدداً من الجمعيات الثقافية ذات الطابع الوطني, كما ضمّت الاتحاد اليمني وعناصر من اليمنيين الأحرار المعارضين لنظام الإمامة في شمال اليمن.
وقد انبثقت عن الجبهة المتحدة أول تنظيم نقابي في اليمن في عام 1956م, هو اتحاد نقابات عمال عدن الذي جمع النقابات العمالية الست الأولى, ثم تطور ذلك بتشكيل المؤتمر العمالي بزعامة عبدالله الأصنج وانضوى في إطاره 32 نقابة عمالية. وقد تركز نضال المؤتمر العمالي على النضال المطلبي والدفاع عن حقوق العمال والمطالبة برفع الأجور وتحسين ظروف العمل وحرية تكوين النقابات والنشاط النقابي. كما كان له دور مشهود في النضال السياسي والطبقي بتبني مواقف اشتراكية مطلبية ومناهضة الاستعمار والاتحاد الكونفدرالي المزيف وممثلي الإقطاع السلاطيني, كما أكد على وحدة اليمن ووحدة شعبها في الشمال والجنوب وإيمانه بالوحدة العربية الشاملة.
إلا أن اقتصار المؤتمر العمالي على الوسائل المطلبية والسلمية في مناهضة الاستعمار وأعوانه والمراهنة على العلاقات التي تربطه بحزب العمال البريطاني قد أوجدت حالة من الخلافات العميقة في أوساطه, وبدأت الكفة ترجح لصالح التيارات اليسارية التقدمية التي بات تأثيرها على النقابات يتنامى بصورة غير متوقعة.
وخوفاً من انفلات زمام الأمور من يدها, عمدت قيادة المؤتمر العمالي إلى تأسيس حزب تحت اسم (حزب الشعب الاشتراكي) الذي مزج بين الأفكار الناصرية والبعثية وحزب العمال البريطاني في آن واحد.
وبسبب مراهنة الحزب على علاقته بحزب العمال البريطاني وموقفه السلبي من الكفاح المسلح الذي تبنته الجبهة القومية فقد أدى هذا إلى ضمور الحزب وتلاشيه. ولم تفلح محاولاته اللاحقة من تصحيح موقفه تجاه الكفاح المسلح بتشكيل جبهة التحرير فقد ظل تأثير جبهة التحرير محدوداً.
وفي مقابل ذلك بدأ نجم الجبهة القومية بزعامة قحطان الشعبي وعبدالفتاح اسماعيل بالبروز, وقد ساعدها على ذلك موقفها المبدئي بتبني الكفاح المسلح ضد المستعمر البريطاني وتحقيق الاستقلال والوحدة اليمنية.
واستندت الجبهة القومية على المناطق الريفية بدرجة رئيسية, حيث شكلت تلك المناطق قاعدة إمداد بشري وكفاحي ضخم, مكّنت الجبهة القومية من إنزال ضربات موجعة للمحتل حتى أرغمته على الرحيل في 30 نوفمبر 1967م.
بموازاة ذلك كان لاتحاد الشعب الديمقراطي بزعامة المناضل والمفكر البارز عبدالله عبدالله باذيب دوراً مميزاً في الكفاح الوطني ضد المستعمر البريطاني, واتحاد الشع
ب هو أول تنظيم سياسي يتبنى أفكار الاشتراكية العلمية في الجزيرة العربية.
وقد تميّز اتحاد الشعب بتقديم تصورات ورؤى سياسية ناضجة لمختلف القضايا الوطنية والاجتماعية ولطبيعة الثورة ومهامها. وقد جمعت اتحاد الشعب بالجبهة القومية علاقة وطيدة قادت إلى تحالف وثيق.
وكان للحركة النسوية إسهام مشهود في حركة التحرر من الاستعمار, فقد سجل التاريخ بأحرف من نور دور المناضلات الماجدات من أمثال: عائدة سعيد, ورضية شميشر, وزهرة هبة الله, ونجوى مكاوي, ودعرة, وغيرهن.
ثالثاً: الاستقلال الناجز وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية:
يتضح مما سبق أن تحقيق الاستقلال الوطني لم يكن محض صدفة, ولم يحدث فجأة, أو كان بناءً على قرار ذاتي من الاستعمار. بل كان محصلة تراكمية لمسار نضالي طويل وشاق خاض غماره شعبنا على مدى عقود من الزمن وقدم فيه التضحيات الجسيمة واعتمد الأشكال النضالية المختلفة: الأساليب السلمية والكفاح المسلح.
وقد شكّل اندلاع شرارة ثورة 14 أكتوبر عام 1963م والتي انطلقت من جبال ردفان إنعطافة هامة في مسيرة حرب التحرير الشعبية, فقد التقطت الجبهة القومية هذا الحدث التاريخي لإعلان الكفاح المسلح, مستفيدةً من نضوج الشروط الذاتية والموضوعية حينها. فقد قامت ثورة 26 سبتمبر في الشمال اليمني ضد حكم الإمامة, وتزايد السخط في أوساط أبناء القبائل في ردفان والمناطق المجاورة لها, لاسيما بعد أن مارس البريطانيون ضغوطاً على أبناء ردفان العائدين من شمال اليمن والذين كانوا قد شاركوا في الدفاع عن ثورة 26 سبتمبر بغية تسليم أسلحتهم وهو الأمر الذي رفضه أبناء ردفان وبشكل حاسم, ما أدى بهم إلى خوض مواجهة مسلحة غير متكافئة مع المستعمر في 14 أكتوبر 1963م, واستشهد على إثرها القائد الوطني راجح غالب لبوزة رحمه الله.
لقد أدى هذا الحدث الثوري الهام إلى تنامي وتيرة الكفاح المسلح واستطاعت الجبهة القومية من إسقاط مناطق كثيرة وبشكل متوالي, ومن تلك المناطق: كريتر, والضالع, وشعيب, والمفلحي, ولحج, والعواذل, وزنجبار, ويافع, والعوالق, وبيحان, وحريب, والمهرة, وغيرها. وقد لجأت الجبهة في فرض سيطرتها على تلك المناطق بالالتحام بالجماهير وإشراك أبناء تلك المناطق من خلال تشكيل لجان شعبية, مدنية وعسكرية, تتولى القيام بحفظ الأمن والنظام وإدارة المناطق بشكل ديمقراطي يكفل مشاركة أوسع للجماهير. الأمر الذي عزز من حضور الجبهة القومية في أوساط الشعب وبالتالي انحسار تأثير البنى السلاطينية والمشيخية والرجعية الموالية للاستعمار البريطاني.
لقد أصبحت الجبهة القومية وبجدارة الممثل الحقيقي للشعب في الجنوب, وهو ما عزز من موقفها وأرغمت المستعمر على الدخول في مفاوضات ندية حول الجلاء من الجنوب.
وتشكّل الوفد المفاوض عن الجبهة القومية من: قحطان الشعبي وعبد الفتاح اسماعيل وفيصل عبد اللطيف وسيف الضالعي ومحمد أحمد البيشي.
وجرت المفاوضات في مدينة جنيف وأسفرت عن خروج آخر جندي بريطاني من الجنوب اليمني وإعلان الاستقلال الوطني في 30 نوفمبر 1967م, وقيام الجمهورية الجنوبية اليمنية الشعبية, التي تغير اسمها لاحقاً إلى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية واستلام الجبهة القومية بزعامة قحطان الشعبي مقاليد الحكم.
وقد شهدت الدولة الجنوبية التي امتد عمرها 23 عاماً فقط (منذ الاستقلال في 67م وحتى قيام الوحدة اليمنية1990م) الكثير من التحولات وحققت العديد من المنجزات على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبنى المؤسسية.
ومما يحسب لتجربة الدولة الجنوبية أنها أرست مداميك دولة النظام والقانون وحققت العدالة الاجتماعية عبر التشريعات القانونية واتخذت جملة من الاجراءات الاقتصادية التي هدفت إلى توزيع الثروة الاجتماعية بين جماهير الشعب وفق التعاليم الاشتراكية, وكفلت للفئات الضعيفة والمهمشة الرعاية الاجتماعية ومكّنت المرأة من تبوأ مواقع متقدمة على صعيد الدولة والمجتمع, وقضت على الرواسب السلبية في المجتمع اليمني كظاهرة الثأر والأمية والتخلف, وحطمت أسس نظام الاستغلال الإقطاعي والكمبرادوري والتصورات الظلامية, وتم إحلال قيم جديدة مثل: المشاركة الشعبية والمساواة أمام القانون والانتماء الوطني والاندماج الاجتماعي والعقلانية واحترام قيمة العمل والإنتاج والتقدم الاجتماعي.
أما أهم المآخذ على التجربة, فهي: المغالاة في اجراءات التأميم والشمولية وفرض النمط الواحد وتغييب الحريات العامة والانزلاق في دورات الصراعات البينية.
إجمالاً يمكن القول: إن التجربة الاشتراكية في الجنوب اليمني هي ككل التجارب التقدمية في العالم العربي والعالم الثالث, لها ما لها وعليها ما عليها, ومحكومة بشروط الزمان والمكان, وهي في محل نقد تاريخي.
وعموماً فقد قام الحزب الاشتراكي اليمني بمراجعة نقدية جادة وجريئة للتجربة وفي وقت مبكر, حيث أصدرت اللجنة المركزية للحزب (الوثيقة النقدية التحليلية عام 1987م) التي تضمنت تحليلاً نقدياً موضوعياً لمسار الدولة في الجنوب منذ فجر الاستقلا
وقد تميّز اتحاد الشعب بتقديم تصورات ورؤى سياسية ناضجة لمختلف القضايا الوطنية والاجتماعية ولطبيعة الثورة ومهامها. وقد جمعت اتحاد الشعب بالجبهة القومية علاقة وطيدة قادت إلى تحالف وثيق.
وكان للحركة النسوية إسهام مشهود في حركة التحرر من الاستعمار, فقد سجل التاريخ بأحرف من نور دور المناضلات الماجدات من أمثال: عائدة سعيد, ورضية شميشر, وزهرة هبة الله, ونجوى مكاوي, ودعرة, وغيرهن.
ثالثاً: الاستقلال الناجز وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية:
يتضح مما سبق أن تحقيق الاستقلال الوطني لم يكن محض صدفة, ولم يحدث فجأة, أو كان بناءً على قرار ذاتي من الاستعمار. بل كان محصلة تراكمية لمسار نضالي طويل وشاق خاض غماره شعبنا على مدى عقود من الزمن وقدم فيه التضحيات الجسيمة واعتمد الأشكال النضالية المختلفة: الأساليب السلمية والكفاح المسلح.
وقد شكّل اندلاع شرارة ثورة 14 أكتوبر عام 1963م والتي انطلقت من جبال ردفان إنعطافة هامة في مسيرة حرب التحرير الشعبية, فقد التقطت الجبهة القومية هذا الحدث التاريخي لإعلان الكفاح المسلح, مستفيدةً من نضوج الشروط الذاتية والموضوعية حينها. فقد قامت ثورة 26 سبتمبر في الشمال اليمني ضد حكم الإمامة, وتزايد السخط في أوساط أبناء القبائل في ردفان والمناطق المجاورة لها, لاسيما بعد أن مارس البريطانيون ضغوطاً على أبناء ردفان العائدين من شمال اليمن والذين كانوا قد شاركوا في الدفاع عن ثورة 26 سبتمبر بغية تسليم أسلحتهم وهو الأمر الذي رفضه أبناء ردفان وبشكل حاسم, ما أدى بهم إلى خوض مواجهة مسلحة غير متكافئة مع المستعمر في 14 أكتوبر 1963م, واستشهد على إثرها القائد الوطني راجح غالب لبوزة رحمه الله.
لقد أدى هذا الحدث الثوري الهام إلى تنامي وتيرة الكفاح المسلح واستطاعت الجبهة القومية من إسقاط مناطق كثيرة وبشكل متوالي, ومن تلك المناطق: كريتر, والضالع, وشعيب, والمفلحي, ولحج, والعواذل, وزنجبار, ويافع, والعوالق, وبيحان, وحريب, والمهرة, وغيرها. وقد لجأت الجبهة في فرض سيطرتها على تلك المناطق بالالتحام بالجماهير وإشراك أبناء تلك المناطق من خلال تشكيل لجان شعبية, مدنية وعسكرية, تتولى القيام بحفظ الأمن والنظام وإدارة المناطق بشكل ديمقراطي يكفل مشاركة أوسع للجماهير. الأمر الذي عزز من حضور الجبهة القومية في أوساط الشعب وبالتالي انحسار تأثير البنى السلاطينية والمشيخية والرجعية الموالية للاستعمار البريطاني.
لقد أصبحت الجبهة القومية وبجدارة الممثل الحقيقي للشعب في الجنوب, وهو ما عزز من موقفها وأرغمت المستعمر على الدخول في مفاوضات ندية حول الجلاء من الجنوب.
وتشكّل الوفد المفاوض عن الجبهة القومية من: قحطان الشعبي وعبد الفتاح اسماعيل وفيصل عبد اللطيف وسيف الضالعي ومحمد أحمد البيشي.
وجرت المفاوضات في مدينة جنيف وأسفرت عن خروج آخر جندي بريطاني من الجنوب اليمني وإعلان الاستقلال الوطني في 30 نوفمبر 1967م, وقيام الجمهورية الجنوبية اليمنية الشعبية, التي تغير اسمها لاحقاً إلى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية واستلام الجبهة القومية بزعامة قحطان الشعبي مقاليد الحكم.
وقد شهدت الدولة الجنوبية التي امتد عمرها 23 عاماً فقط (منذ الاستقلال في 67م وحتى قيام الوحدة اليمنية1990م) الكثير من التحولات وحققت العديد من المنجزات على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبنى المؤسسية.
ومما يحسب لتجربة الدولة الجنوبية أنها أرست مداميك دولة النظام والقانون وحققت العدالة الاجتماعية عبر التشريعات القانونية واتخذت جملة من الاجراءات الاقتصادية التي هدفت إلى توزيع الثروة الاجتماعية بين جماهير الشعب وفق التعاليم الاشتراكية, وكفلت للفئات الضعيفة والمهمشة الرعاية الاجتماعية ومكّنت المرأة من تبوأ مواقع متقدمة على صعيد الدولة والمجتمع, وقضت على الرواسب السلبية في المجتمع اليمني كظاهرة الثأر والأمية والتخلف, وحطمت أسس نظام الاستغلال الإقطاعي والكمبرادوري والتصورات الظلامية, وتم إحلال قيم جديدة مثل: المشاركة الشعبية والمساواة أمام القانون والانتماء الوطني والاندماج الاجتماعي والعقلانية واحترام قيمة العمل والإنتاج والتقدم الاجتماعي.
أما أهم المآخذ على التجربة, فهي: المغالاة في اجراءات التأميم والشمولية وفرض النمط الواحد وتغييب الحريات العامة والانزلاق في دورات الصراعات البينية.
إجمالاً يمكن القول: إن التجربة الاشتراكية في الجنوب اليمني هي ككل التجارب التقدمية في العالم العربي والعالم الثالث, لها ما لها وعليها ما عليها, ومحكومة بشروط الزمان والمكان, وهي في محل نقد تاريخي.
وعموماً فقد قام الحزب الاشتراكي اليمني بمراجعة نقدية جادة وجريئة للتجربة وفي وقت مبكر, حيث أصدرت اللجنة المركزية للحزب (الوثيقة النقدية التحليلية عام 1987م) التي تضمنت تحليلاً نقدياً موضوعياً لمسار الدولة في الجنوب منذ فجر الاستقلا
ل وحتى منتصف الثمانينيات.
رابعاً: النظام السابق وتدمير مكتسبات نوفمبر المجيد:
بنى نظام المخلوع صالح سياساته ومنذ الوهلة على أساس التبعية والاندماج في إطار الاستراتيجية الرأسمالية كنقيض لمصلحة الشعب اليمني والسيادة الوطنية.
لقد أفضت هذه السياسة التبعية إلى تدمير الاقتصاد الوطني وتجريف الإنجازات الاجتماعية التي تحققت بفعل توجهات ومضامين النظام التقدمي في الجنوب والحركة التعاونية في الشمال.
ولقد اتضح ملامح ذلك التدمير أكثر ما يتضح في مستوى معيشة المواطنين حيث اتسع الفقر وتفاقمت البطالة وازداد التضخم وتصاعدت نسب الأمية والهشاشة الاجتماعية إلى مستويات كارثية.
كما تم خصخصة القطاع العام وبيع مؤسساته بأثمان زهيدة في سياق سياسات الانفتاح الاقتصادي والتكيف الهيكلي استجابة لروشتات صندوق النقد والبنك الدوليين.
ناهيك عن ممارسة سياسة الفيد والنهب لموارد الدولة. وبناء شبكة مصالح انتفاعية تضم طابور من المحاسيب والازلام وتكوين طبقة طفيلية مافياوية مكونة من: القيادات العليا في الدولة (عسكرية وإدارية)، وقيادات في الحزب الحاكم، ومراكز مشائخية نافذة تشابكت مصالحها مع الرموز التجارية الكومبرادورية.
وكان من نتائج ذلك إفلاس الطبقة البرجوازية الوطنية وسيطرة طبقة طفيلية على الأنشطة الاقتصادية التي تركزت في: قطاع التوكيلات التجارية والقطاع الخدمي والاستثمار في القطاع النقدي والقطاع العقاري ما وسم الاقتصاد بوسم الاقتصاد المافيوزي أي ذلك الاقتصاد القائم على المضاربات وتدوير الأموال والربح السريع.
تضافر ذلك مع الاعتماد شبه الكلي على الاستثمار الأجنبي في قطاع النفط والغاز، وما يشوب هذا الاستثمار من صفقات مشبوهة فاسدة أبرمها نظام المخلوع مع الشركات الأجنبية.
كل ذلك قد أدى إلى تمركز الثروة في يد أقلية مافياوية لا تتجاوز نسبة 5% من مجموع السكان، فيما الأغلبية الساحقة تعيش في حالة فقر وحرمان وتهميش.
لقد قادت هذه الأوضاع الكارثية إلى تفجر الثورة الشعبية في 11 فبراير 2011م في وجه النظام وعبّر فيها الشعب عن تطلعاته المشروعة في العيش الكريم وبناء نظام وطني ديمقراطي عادل. ولا يزال مسار الثورة قائما وإن مر بمراحل مخاضات وانتكاسات قد تثير الإحباط في نفوس البعض، إلا أن ذلك لا يعد نهاية المطاف، فلا يزال الأفق واعداً ولا يزال الشعب فاعلاً سياسياً.
خامساً: نوفمبر حاضراً:
تأتي الذكرى الـ (51) لتحقيق الاستقلال الوطني والوطن اليمني يمر بظروف قاسية, فما تزال سلطة الانقلاب الغاشمة (تحالف الحوثي - صالح) تجثم على عدة محافظات في البلاد بما فيها العاصمة صنعاء, وتوشك الحرب على طي عامها الرابع متسببة في أسوأ أزمة إنسانية على مستوى العالم بحسب الأمم المتحدة..
يضاف إلى ذلك تحوّل اليمن إلى ساحة مفتوحة لصراع الأجندة الاقليمية والدولية لكلٍ من: إيران, والسعودية, والإمارات, وأمريكا, وبريطانيا, وفرنسا, وروسيا, وقطر, وتركيا, وعُمان, وغيرها, مما أفقدت البلد السيطرة على مواردها وعلى أرضها وعلى قرارها الوطني.
إن المهمة الملحة التي تنتصب – اليوم – أمام الوطنيين هي استلهام الـ30 من نوفمبر , وإعادة طرح مسألة السيادة الوطنية على جدول الأعمال بأسس تستوعب الشروط الجديدة للعصر وبما يعيد زمام المبادرة للشعب, وتغليب منطق "الاعتماد على النفس" بدلاً من منطق الارتهان والاتكال على الخارج في حل أزماتنا.
____________________
استفاد الكاتب في إعداد هذه الورقة من المراجع الآتية:
د. أحمد عطية المصري, النجم الأحمر فوق اليمن.. تجربة الثورة في اليمن الديمقراطي, مؤسسة الأبحاث العربية, لبنان, ط3/1988م.
سعيد أحمد الجناحي, الحركة الوطنية اليمنية من الثورة إلى الوحدة, مركز الأمل للنشر, عدن, ط1/ 1992م.
علي الصراف, اليمن الجنوبي.. الحياة السياسية من الاستعمار إلى الوحدة, دار رياض الريس, لندن, ط1/1992م.
عيبان محمد السامعي, سؤال السيادة الوطنية في السياق اليمني الراهن.. دراسة تحليلية نقدية
رابعاً: النظام السابق وتدمير مكتسبات نوفمبر المجيد:
بنى نظام المخلوع صالح سياساته ومنذ الوهلة على أساس التبعية والاندماج في إطار الاستراتيجية الرأسمالية كنقيض لمصلحة الشعب اليمني والسيادة الوطنية.
لقد أفضت هذه السياسة التبعية إلى تدمير الاقتصاد الوطني وتجريف الإنجازات الاجتماعية التي تحققت بفعل توجهات ومضامين النظام التقدمي في الجنوب والحركة التعاونية في الشمال.
ولقد اتضح ملامح ذلك التدمير أكثر ما يتضح في مستوى معيشة المواطنين حيث اتسع الفقر وتفاقمت البطالة وازداد التضخم وتصاعدت نسب الأمية والهشاشة الاجتماعية إلى مستويات كارثية.
كما تم خصخصة القطاع العام وبيع مؤسساته بأثمان زهيدة في سياق سياسات الانفتاح الاقتصادي والتكيف الهيكلي استجابة لروشتات صندوق النقد والبنك الدوليين.
ناهيك عن ممارسة سياسة الفيد والنهب لموارد الدولة. وبناء شبكة مصالح انتفاعية تضم طابور من المحاسيب والازلام وتكوين طبقة طفيلية مافياوية مكونة من: القيادات العليا في الدولة (عسكرية وإدارية)، وقيادات في الحزب الحاكم، ومراكز مشائخية نافذة تشابكت مصالحها مع الرموز التجارية الكومبرادورية.
وكان من نتائج ذلك إفلاس الطبقة البرجوازية الوطنية وسيطرة طبقة طفيلية على الأنشطة الاقتصادية التي تركزت في: قطاع التوكيلات التجارية والقطاع الخدمي والاستثمار في القطاع النقدي والقطاع العقاري ما وسم الاقتصاد بوسم الاقتصاد المافيوزي أي ذلك الاقتصاد القائم على المضاربات وتدوير الأموال والربح السريع.
تضافر ذلك مع الاعتماد شبه الكلي على الاستثمار الأجنبي في قطاع النفط والغاز، وما يشوب هذا الاستثمار من صفقات مشبوهة فاسدة أبرمها نظام المخلوع مع الشركات الأجنبية.
كل ذلك قد أدى إلى تمركز الثروة في يد أقلية مافياوية لا تتجاوز نسبة 5% من مجموع السكان، فيما الأغلبية الساحقة تعيش في حالة فقر وحرمان وتهميش.
لقد قادت هذه الأوضاع الكارثية إلى تفجر الثورة الشعبية في 11 فبراير 2011م في وجه النظام وعبّر فيها الشعب عن تطلعاته المشروعة في العيش الكريم وبناء نظام وطني ديمقراطي عادل. ولا يزال مسار الثورة قائما وإن مر بمراحل مخاضات وانتكاسات قد تثير الإحباط في نفوس البعض، إلا أن ذلك لا يعد نهاية المطاف، فلا يزال الأفق واعداً ولا يزال الشعب فاعلاً سياسياً.
خامساً: نوفمبر حاضراً:
تأتي الذكرى الـ (51) لتحقيق الاستقلال الوطني والوطن اليمني يمر بظروف قاسية, فما تزال سلطة الانقلاب الغاشمة (تحالف الحوثي - صالح) تجثم على عدة محافظات في البلاد بما فيها العاصمة صنعاء, وتوشك الحرب على طي عامها الرابع متسببة في أسوأ أزمة إنسانية على مستوى العالم بحسب الأمم المتحدة..
يضاف إلى ذلك تحوّل اليمن إلى ساحة مفتوحة لصراع الأجندة الاقليمية والدولية لكلٍ من: إيران, والسعودية, والإمارات, وأمريكا, وبريطانيا, وفرنسا, وروسيا, وقطر, وتركيا, وعُمان, وغيرها, مما أفقدت البلد السيطرة على مواردها وعلى أرضها وعلى قرارها الوطني.
إن المهمة الملحة التي تنتصب – اليوم – أمام الوطنيين هي استلهام الـ30 من نوفمبر , وإعادة طرح مسألة السيادة الوطنية على جدول الأعمال بأسس تستوعب الشروط الجديدة للعصر وبما يعيد زمام المبادرة للشعب, وتغليب منطق "الاعتماد على النفس" بدلاً من منطق الارتهان والاتكال على الخارج في حل أزماتنا.
____________________
استفاد الكاتب في إعداد هذه الورقة من المراجع الآتية:
د. أحمد عطية المصري, النجم الأحمر فوق اليمن.. تجربة الثورة في اليمن الديمقراطي, مؤسسة الأبحاث العربية, لبنان, ط3/1988م.
سعيد أحمد الجناحي, الحركة الوطنية اليمنية من الثورة إلى الوحدة, مركز الأمل للنشر, عدن, ط1/ 1992م.
علي الصراف, اليمن الجنوبي.. الحياة السياسية من الاستعمار إلى الوحدة, دار رياض الريس, لندن, ط1/1992م.
عيبان محمد السامعي, سؤال السيادة الوطنية في السياق اليمني الراهن.. دراسة تحليلية نقدية
قصة هذه الصورة:
صورة ليمنيين عاشوا في بريطانيا في منطقهه اسمها ساوث شيلد ، وأول وصول لليمنيين إلى هذه المنطقة سجل في عام 1860! وبين عام 1910 وعام 1930 وصل عدد اليمنيين هناك إلى 4000 يمني أغلبهم كانوا يعملون في السفن البريطانية التي كانت ترسو في ميناء عدن أيام سيطرة البريطانيين على ميناء ومدينة عدن.
كثير من هؤلاء اليمنيين بعد هجرتهم حاربوا مع بريطانيا في الحرب العالمية الأولى وكثير ممن عملوا على السفن البريطانية اعتقلتهم ألمانيا..
صورة ليمنيين عاشوا في بريطانيا في منطقهه اسمها ساوث شيلد ، وأول وصول لليمنيين إلى هذه المنطقة سجل في عام 1860! وبين عام 1910 وعام 1930 وصل عدد اليمنيين هناك إلى 4000 يمني أغلبهم كانوا يعملون في السفن البريطانية التي كانت ترسو في ميناء عدن أيام سيطرة البريطانيين على ميناء ومدينة عدن.
كثير من هؤلاء اليمنيين بعد هجرتهم حاربوا مع بريطانيا في الحرب العالمية الأولى وكثير ممن عملوا على السفن البريطانية اعتقلتهم ألمانيا..
اليمن_تاريخ_وثقافة
قصة هذه الصورة: صورة ليمنيين عاشوا في بريطانيا في منطقهه اسمها ساوث شيلد ، وأول وصول لليمنيين إلى هذه المنطقة سجل في عام 1860! وبين عام 1910 وعام 1930 وصل عدد اليمنيين هناك إلى 4000 يمني أغلبهم كانوا يعملون في السفن البريطانية التي كانت ترسو في ميناء عدن…
عصام محسن؛؛
للمصداقيه انهم يمنيين من محافظة تعز ومن اب ومن رداع ومن جبن ويافع وغيرها وقد شارك العديد منهم في الحرب العالميه الاولى والثانيه مع بريطانيا وفرنسا وايطاليا وهم لايعلمون عن ذلك معظمهم .. وقد التقيت باناس منهم من بعدان وغيرها في سبعينات القرن الماضي واكدوا ذلك المهم كان عندهم الحصول على عمل ومصدر دخل ...
وانذاك كانت ترسل لهم الدول مرتب تقاعدي الى اليمن وكانت مبالغ كبيره في سبعينات القرن الماضي ...
وكان معظمهم بحاره..
للمصداقيه انهم يمنيين من محافظة تعز ومن اب ومن رداع ومن جبن ويافع وغيرها وقد شارك العديد منهم في الحرب العالميه الاولى والثانيه مع بريطانيا وفرنسا وايطاليا وهم لايعلمون عن ذلك معظمهم .. وقد التقيت باناس منهم من بعدان وغيرها في سبعينات القرن الماضي واكدوا ذلك المهم كان عندهم الحصول على عمل ومصدر دخل ...
وانذاك كانت ترسل لهم الدول مرتب تقاعدي الى اليمن وكانت مبالغ كبيره في سبعينات القرن الماضي ...
وكان معظمهم بحاره..