على ملة نبي الله نوح
فرض الله
مناسك الحجيج الى صنعاء
إسم المعبد /تألب ريام
موقعه/ جبل ريام في إرحب شمال صنعاء
تالب / هو اسم من اسماء الله الرحمن الرحيم
ريام/ اسم جبل بارحب شرقي صنعاء كانت تؤدي فيه قبائل همدان مناسك الحج على دين نبي الله نوح عليه السلام
ولمقه همدان (تالب ريام ) معابد فرعيه اشهرها / تالب ريام بني سخيم وتالب ريام جبل ذي مرمره في بني حشيش - وتالب ريام بني عصام ووتالب ريام جبل ناعط وتلقم بريده ومعبد بيت الجالد بارحب - معبد الحقه بهمدان - ومعبد عدان بنهم _ ومعبد حاز بضلاع همدان ...الخ
الافعال التي شرعها الله لحجاج تالب ريام بحسب النقوش / ذبح 700 اضحيه سليمه في يوم النحر وتسليم زكاة الانعام بقدر العشر ....الخ بالإضافه الى شعائر الطواف وغيرها
في ايام الحج المعدوده يحرم على الحاج /الجماع والنزاع والتباهي بالالقاب والانساب وتحريم صيد الوعول الحوامل والمرضعات وتحريم عمل مكامن للصيد كما يحرم اذية الابل ومن خالف فعليه فديه او هدي بالغ المقه بعد الزام مقترف الذنب بالمجاهره بالذنب واعلان التوبه
رسالة نبي الله نوح/
ارسل الله نوح عليه السلام نبيا لقبائل همدان وهي القبائل القاطنه حول صنعاء تحديدا
قال تعالى
(وقالوا لاتذرن ألهتكم ولاتذرن ودا ولاسواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا)
هذه اسماء ورد ذكرها في القرآن الكريم
ويقال بإن
1- نَسر: صنم في ارض سبأ
2- وَد: صنم بهيئة رجل قوي كانت تعبده قبيلة بني كلب.
3-يعوق: صنم على هيئة حصان كان يُعبد بالقرب من صنعاء.
4- يغوث: صنم كان يعبد من قبل قبيلة مذحج
علماً بأن القرآن يشير الى ان المشركين كانوا في زمن نوح يقدسونها لتقربهم الى الله زلفا
اما الروايات فتشير الى انها اسماء مقدسه عند اليمنيين؟
وتوجد ثلاثة جبال الى اليوم في شرق سنحان باسماء نسر ويعوق ويغوث ولكل مسمى لهذه الاسماء معنى
ود: الذي يفتح الطريق المسدود ولذلك قال تعالى: ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا.
سواع: الذي يدلك على الطريق الصحيح فالسين من السراط والعين من الحقيقة.
يعوق: الذي يجعلك تميز الحق من الباطل او من الخديعة
يغوث: هو من يظهر الغائب ويوصله بسرعه.
نسرا: الذي يمنح ويعطي من خزانه
كما ان العمله المعدنيه لدولة معين بحسب الصوره المرفقه منقوش عليها احرف ود وصورة نسرا
دليل قرآني اخر
قال تعالى ( وحتى اذا فار التنور )
فار التنور اي انفجر البركان
احد النقوش المسنديه تذكر حدوث انفجار بركاني باحد الجبال المتاخمه لتالب ريام وتذكر فيه توجه السكان للتضرع لله حمدا وشكرا لانه حميهم ومعابدهم ومنازلهم من أضرار الحمم البركانيه
جبل الجودي / وهو جبل في منطقة نهم القريبه من ارحب علی هيئه سفينه كما بالصوره المرفقه حيث ارسيت عليه السفينة وتكلست اخشابها بسبب عوامل الطبيعه لتكون ايه وعبره تحقيقا لوعد الله عز وجل
ضريح نبي الله نوح /في نفس المنطقه يوجد اثار ضريح مميز ومقدس يطلق عليه سكان المنطقه إسم قبر نبي الله نوح
وعليه
فإنه من واقع ربط حقائق القرآن اللذي يطابق ماسطرته النقوش المسنديه لمنطقة ما حول صنعاء
يمكننا القول -بغالب الظن والله اعلم - بإن مقه اوكعبة همدان المسماه بمعبد تألب اوام إنما هي مكان مقدس وكعبه مشرفه بنيت بإمر من الله تعالى لتشد اليها الرحال لإقامة مناسج الحج تقربا لله عز وجل على ملة نبي الله نوح عليه السلام
هذا والعلم عندالله وحده
فرض الله
مناسك الحجيج الى صنعاء
إسم المعبد /تألب ريام
موقعه/ جبل ريام في إرحب شمال صنعاء
تالب / هو اسم من اسماء الله الرحمن الرحيم
ريام/ اسم جبل بارحب شرقي صنعاء كانت تؤدي فيه قبائل همدان مناسك الحج على دين نبي الله نوح عليه السلام
ولمقه همدان (تالب ريام ) معابد فرعيه اشهرها / تالب ريام بني سخيم وتالب ريام جبل ذي مرمره في بني حشيش - وتالب ريام بني عصام ووتالب ريام جبل ناعط وتلقم بريده ومعبد بيت الجالد بارحب - معبد الحقه بهمدان - ومعبد عدان بنهم _ ومعبد حاز بضلاع همدان ...الخ
الافعال التي شرعها الله لحجاج تالب ريام بحسب النقوش / ذبح 700 اضحيه سليمه في يوم النحر وتسليم زكاة الانعام بقدر العشر ....الخ بالإضافه الى شعائر الطواف وغيرها
في ايام الحج المعدوده يحرم على الحاج /الجماع والنزاع والتباهي بالالقاب والانساب وتحريم صيد الوعول الحوامل والمرضعات وتحريم عمل مكامن للصيد كما يحرم اذية الابل ومن خالف فعليه فديه او هدي بالغ المقه بعد الزام مقترف الذنب بالمجاهره بالذنب واعلان التوبه
رسالة نبي الله نوح/
ارسل الله نوح عليه السلام نبيا لقبائل همدان وهي القبائل القاطنه حول صنعاء تحديدا
قال تعالى
(وقالوا لاتذرن ألهتكم ولاتذرن ودا ولاسواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا)
هذه اسماء ورد ذكرها في القرآن الكريم
ويقال بإن
1- نَسر: صنم في ارض سبأ
2- وَد: صنم بهيئة رجل قوي كانت تعبده قبيلة بني كلب.
3-يعوق: صنم على هيئة حصان كان يُعبد بالقرب من صنعاء.
4- يغوث: صنم كان يعبد من قبل قبيلة مذحج
علماً بأن القرآن يشير الى ان المشركين كانوا في زمن نوح يقدسونها لتقربهم الى الله زلفا
اما الروايات فتشير الى انها اسماء مقدسه عند اليمنيين؟
وتوجد ثلاثة جبال الى اليوم في شرق سنحان باسماء نسر ويعوق ويغوث ولكل مسمى لهذه الاسماء معنى
ود: الذي يفتح الطريق المسدود ولذلك قال تعالى: ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا.
سواع: الذي يدلك على الطريق الصحيح فالسين من السراط والعين من الحقيقة.
يعوق: الذي يجعلك تميز الحق من الباطل او من الخديعة
يغوث: هو من يظهر الغائب ويوصله بسرعه.
نسرا: الذي يمنح ويعطي من خزانه
كما ان العمله المعدنيه لدولة معين بحسب الصوره المرفقه منقوش عليها احرف ود وصورة نسرا
دليل قرآني اخر
قال تعالى ( وحتى اذا فار التنور )
فار التنور اي انفجر البركان
احد النقوش المسنديه تذكر حدوث انفجار بركاني باحد الجبال المتاخمه لتالب ريام وتذكر فيه توجه السكان للتضرع لله حمدا وشكرا لانه حميهم ومعابدهم ومنازلهم من أضرار الحمم البركانيه
جبل الجودي / وهو جبل في منطقة نهم القريبه من ارحب علی هيئه سفينه كما بالصوره المرفقه حيث ارسيت عليه السفينة وتكلست اخشابها بسبب عوامل الطبيعه لتكون ايه وعبره تحقيقا لوعد الله عز وجل
ضريح نبي الله نوح /في نفس المنطقه يوجد اثار ضريح مميز ومقدس يطلق عليه سكان المنطقه إسم قبر نبي الله نوح
وعليه
فإنه من واقع ربط حقائق القرآن اللذي يطابق ماسطرته النقوش المسنديه لمنطقة ما حول صنعاء
يمكننا القول -بغالب الظن والله اعلم - بإن مقه اوكعبة همدان المسماه بمعبد تألب اوام إنما هي مكان مقدس وكعبه مشرفه بنيت بإمر من الله تعالى لتشد اليها الرحال لإقامة مناسج الحج تقربا لله عز وجل على ملة نبي الله نوح عليه السلام
هذا والعلم عندالله وحده
Forwarded from لسته
لكل ششخص كئيب يكتم حزنه هنا مكانك
نصوص سوداء ( اضغط هنا للدخول )
نصوص سوداء ( اضغط هنا للدخول )
العيلوم حيم وزوجته على متن طائره من طراز قديم عند رحيلهم من بلدهم اليمن الى فلسطين والصوره عام 1949
وبالمناسبه حبيت احكي لكم روايه لاحد عيالم اليهود اليمنيين
روي انه كان به عيلوم ليهود في صنعاء وكان أحيانا يذهب ويجلس على قرب أبواب المساجد ويتامل الى دخول المصليين وخروجهم ومرت الأيام وهو على هذا الحال
وفي احد الأيام خرجوا من الصلاه وسالوه مالك هانا يوميا !مارايك لو تسلم وتدخل تصلي وبقيوا يشرحوا له عن الاسلام وعن النبي وعن الصلاه
جاوب لهم وقال انا داري ان الاسلام تمام والنبي محمد تمام. لكن انا شيخ اليهود لو قد اسلم لا تهينوني وتلقبوني يا مهتدي يا مسلماني يا. يا
فقد انا شيخ ومتشيخ على اليهود احلا لي من الاهانه ##
وبالمناسبه حبيت احكي لكم روايه لاحد عيالم اليهود اليمنيين
روي انه كان به عيلوم ليهود في صنعاء وكان أحيانا يذهب ويجلس على قرب أبواب المساجد ويتامل الى دخول المصليين وخروجهم ومرت الأيام وهو على هذا الحال
وفي احد الأيام خرجوا من الصلاه وسالوه مالك هانا يوميا !مارايك لو تسلم وتدخل تصلي وبقيوا يشرحوا له عن الاسلام وعن النبي وعن الصلاه
جاوب لهم وقال انا داري ان الاسلام تمام والنبي محمد تمام. لكن انا شيخ اليهود لو قد اسلم لا تهينوني وتلقبوني يا مهتدي يا مسلماني يا. يا
فقد انا شيخ ومتشيخ على اليهود احلا لي من الاهانه ##
القاضي / أحمد المجاهد
المناضل عبد الوارث محمد عمر العبسي رحمه الله
صاحب استيديو التحرير الفني في شارع 26سبتمبر اول واحد من الجالسين على يمين الصورة وخلفه المناضل سعيد محمد عمر ثوار ومناضلون جميع من في الصرة انهم نموذج للثورة اليمنة سبتمبر واكتوبر
تعز لا تنجب الا مناضلين غيروا مجرى التاريخ لهم الرحمة والخلود ولجميع ثوارنا الميامين في هذه المحافظة البطلة التحية للمقاومة البطلة ولجميع الثوار والمناضلين والمناضلات
تحية للاستاذ عبدالله عبدالاله
تحية للدكتور عمر محمد عمر
المناضل عبد الوارث محمد عمر العبسي رحمه الله
صاحب استيديو التحرير الفني في شارع 26سبتمبر اول واحد من الجالسين على يمين الصورة وخلفه المناضل سعيد محمد عمر ثوار ومناضلون جميع من في الصرة انهم نموذج للثورة اليمنة سبتمبر واكتوبر
تعز لا تنجب الا مناضلين غيروا مجرى التاريخ لهم الرحمة والخلود ولجميع ثوارنا الميامين في هذه المحافظة البطلة التحية للمقاومة البطلة ولجميع الثوار والمناضلين والمناضلات
تحية للاستاذ عبدالله عبدالاله
تحية للدكتور عمر محمد عمر
فرق تسد ثغرة الاستعمار واساس وجوده
البداية والنهاية للاحتلال البريطاني لجنوب اليمن
انتهج الاحتلال البريطاني للبقاء إذكاء النعرات الطائفية والمناطقية للتفريق بين الأخوة
إعداد/ عبدالصمد الخولاني
كانت عدن وما حولها من المقاطعات ( ما أطلق عليها البريطانيون اسم مستعمرة عدن والمحميات الشرقية والغربية ) إلى ما قبل 1732م ضمن الوطن الأم , ومن جملة الأجزاء التي تشملها السيادة اليمنية منذ آلاف السنين , وبمعنى أوضح منذ أن عرف التاريخ , احتل جنود البحرية البريطانية عدن بقيادة الكابتن هينس في 3شوال 1254هجرية الموافق 19يناير 1839م , إثر حادث طفيف وقع لسفينة تتبع الرعايا البريطانيين التابعين لشركة الهند الشرقية البريطانية.
وبعد أن تم للبريطانيين احتلال عدن أخذوا يستخدمون سياسية ” فرق تسد ” ونهجوا طريقة تمزيق الجنوب إلى عدة إمارات ومشيخات بغية جذب أعيان البلاد واشتمالهم واحدا تلو الآخر لتوقيع اتفاقيات “الحماية” مقابل دراهم معدودات تصرف للمشائخ شهريا من خزانة عدن على مرأى ومسمع من أفراد الشعب المغلوب على أمره لتحسم بريطانيا لصالحها تنافس الأطماع الدولية وسباق بسط الهيمنة والنفوذ على الملاحة بين أهم قارات العالم ” آسيا وإفريقيا وأوروبا ” والمضيق البحري الرابط بينهما.
بدايات الأطماع الدولية
* البرتغال :
كانت البرتغال أولى الدول الأوروبية التي طمعت في اليمن منذ أواخر القرن الخامس عشر , حيث سعت إلى احتلال الشواطئ اليمنية للسيطرة على الطرق التجارية المارة في المحيط الهندي والخليج العربي والبحرين العربي والأحمر، فاحتلت جزيرة كمران ثم هاجمت عدن عام 1513م , وقد كان هذا النشاط البرتغالي سببا في نشاط مضاد في المنطقة قام به المماليك , ثم العثمانيون لتطهير البحر الأحمر والمحيط الهندي من البرتغاليين.
*هولندا :
بدأ الهولنديون نشاطهم “الاستعماري” في أواخر القرن السادس عشر وأسسوا شركة الهند الشرقية الهولندية عام 1594م التي وجهت عام 1614م أسطولا إلى البحر الأحمر ووصل إلى الموانئ اليمنية في محاولة لإقامة وكالات تجارية هولندية , ولكن لم يفلح إلا في إقامة وكالة بميناء الشحر في حضرموت , وبفشل الهولنديون في منطقة البحر الأحمر أدى إلى إنشاء محطة عند رأس الرجاء الصالح عام 1652م لتزويد سفنهم بما يلزم في رحلاتها الطويلة إلى جزر الهند الشرقية والشرق الأقصى.
* فرنسا :
بدأ نشاط الفرنسيين في الشرق منذ مطلع القرن السابع عشر , وفي عام 1664م تم إنشاء شركة الهند الشرقية الفرنسية , إلا أن اتصال الفرنسيين باليمن لم يتم إلا في عام 1709م حينما قدمت بعثة فرنسية إلى ميناء عدن ومنه أبحرت إلى المخا وتمكنت من عقد معاهدة مع حاكم المخا باسم الإمام المهدي. أعطي الفرنسيون بموجبها الحق في ممارسة الأعمال التجارية في ميناء المخا.
ثم قامت بإرسال بعثة أخرى إلى المخا عام 1711م وعندها تمكن طبيب البعثة من معالجة الإمام من مرض ألم به، فاستفاد الفرنسيون من ذلك في توطيد علاقتهم بالإمام.
وفي عام 1762م غادرت الوكالات التجارية الفرنسية والهولندية اليمن مفسحة بذلك المجال للبريطانيين للانفراد بتجارة التصدير فيها. ولما احتلت فرنسا مصر عام 1798م شكلت بذلك تهديدا مباشرا خطيرا للمصالح البريطانية في المنطقة إلا أن خطر هذا التهديد زال بانسحاب فرنسا من مصر عام 1799م.
وفي عام 1859م عادت المنافسة الفرنسية إلى المنطقة حينما أخذت فرنسا تنشط في سواحل البحر الأحمر وخليج عدن , ومحاولة إيجاد مواقع ثابتة لها على الساحل الإفريقي والساحل العربي.
فاستولت فرنسا عام 1862م على ميناء ( اوبوك) على الساحل الصومالي المواجه لعدن , واتخذت منه منطلقا للتوسع في البلاد الصومالية وأخذت تزاحم بريطانيا في السواحل اليمنية محاولة شراء مناطق فيها كمنطقة الشيخ سعيد غربي عدن , إلا أن وجود بريطانيا في عدن مكنها من مراقبة التحركات الفرنسية في المنطقة وعرقلة مشاريعها التوسعية إلى حد كبير.
وزادت حمى التنافس عندما فتحت قناة السويس عام 1869م على يد الفرنسيين فخشيت بريطانيا ان تقع مصر في قبضتهم وأقدمت على احتلال مصر وبذلك أصبحت بريطانيا تتحكم في مدخل البحر الأحمر في الشمال والجنوب.
* إيطاليا :
بدأ اتصال ايطاليا بسواحل البحر الأحمر عن طريق رجال التبشير ” التنصير” والمستكشفين الجغرافيين الذين حاولوا إقناع بلادهم – قبل الوحدة الايطالية – بإقامة علاقات تجارية وسياسية مع البلاد الواقعة على سواحل البحر الأحمر، ولم تدخل ايطاليا حلبة المنافسة إلا بعد أن توحدت , حيث أخذت تنشط تجاريا وسياسيا في الساحل الإفريقي , وتمكنت من احتلال ميناء عصب الاريتيري.
حاولت ايطاليا السيطرة على جزيرة سقطرى عند مدخل خليج عدن إلا أن بريطانيا أفشلت هذه المحاولة. ثم غيرت بريطانيا موقفها المضاد للنشاط الايطالي وأخذت تشجعه على التوسع وذلك لتضعها في مواجهة النشاط الفرنسي , فتمكنت ايطاليا من بسط نفوذها على المنطقة الممتدة من جنوب سواكن وحتى ميناء ( اوبوك) وأطلقت على هذه المنطق
البداية والنهاية للاحتلال البريطاني لجنوب اليمن
انتهج الاحتلال البريطاني للبقاء إذكاء النعرات الطائفية والمناطقية للتفريق بين الأخوة
إعداد/ عبدالصمد الخولاني
كانت عدن وما حولها من المقاطعات ( ما أطلق عليها البريطانيون اسم مستعمرة عدن والمحميات الشرقية والغربية ) إلى ما قبل 1732م ضمن الوطن الأم , ومن جملة الأجزاء التي تشملها السيادة اليمنية منذ آلاف السنين , وبمعنى أوضح منذ أن عرف التاريخ , احتل جنود البحرية البريطانية عدن بقيادة الكابتن هينس في 3شوال 1254هجرية الموافق 19يناير 1839م , إثر حادث طفيف وقع لسفينة تتبع الرعايا البريطانيين التابعين لشركة الهند الشرقية البريطانية.
وبعد أن تم للبريطانيين احتلال عدن أخذوا يستخدمون سياسية ” فرق تسد ” ونهجوا طريقة تمزيق الجنوب إلى عدة إمارات ومشيخات بغية جذب أعيان البلاد واشتمالهم واحدا تلو الآخر لتوقيع اتفاقيات “الحماية” مقابل دراهم معدودات تصرف للمشائخ شهريا من خزانة عدن على مرأى ومسمع من أفراد الشعب المغلوب على أمره لتحسم بريطانيا لصالحها تنافس الأطماع الدولية وسباق بسط الهيمنة والنفوذ على الملاحة بين أهم قارات العالم ” آسيا وإفريقيا وأوروبا ” والمضيق البحري الرابط بينهما.
بدايات الأطماع الدولية
* البرتغال :
كانت البرتغال أولى الدول الأوروبية التي طمعت في اليمن منذ أواخر القرن الخامس عشر , حيث سعت إلى احتلال الشواطئ اليمنية للسيطرة على الطرق التجارية المارة في المحيط الهندي والخليج العربي والبحرين العربي والأحمر، فاحتلت جزيرة كمران ثم هاجمت عدن عام 1513م , وقد كان هذا النشاط البرتغالي سببا في نشاط مضاد في المنطقة قام به المماليك , ثم العثمانيون لتطهير البحر الأحمر والمحيط الهندي من البرتغاليين.
*هولندا :
بدأ الهولنديون نشاطهم “الاستعماري” في أواخر القرن السادس عشر وأسسوا شركة الهند الشرقية الهولندية عام 1594م التي وجهت عام 1614م أسطولا إلى البحر الأحمر ووصل إلى الموانئ اليمنية في محاولة لإقامة وكالات تجارية هولندية , ولكن لم يفلح إلا في إقامة وكالة بميناء الشحر في حضرموت , وبفشل الهولنديون في منطقة البحر الأحمر أدى إلى إنشاء محطة عند رأس الرجاء الصالح عام 1652م لتزويد سفنهم بما يلزم في رحلاتها الطويلة إلى جزر الهند الشرقية والشرق الأقصى.
* فرنسا :
بدأ نشاط الفرنسيين في الشرق منذ مطلع القرن السابع عشر , وفي عام 1664م تم إنشاء شركة الهند الشرقية الفرنسية , إلا أن اتصال الفرنسيين باليمن لم يتم إلا في عام 1709م حينما قدمت بعثة فرنسية إلى ميناء عدن ومنه أبحرت إلى المخا وتمكنت من عقد معاهدة مع حاكم المخا باسم الإمام المهدي. أعطي الفرنسيون بموجبها الحق في ممارسة الأعمال التجارية في ميناء المخا.
ثم قامت بإرسال بعثة أخرى إلى المخا عام 1711م وعندها تمكن طبيب البعثة من معالجة الإمام من مرض ألم به، فاستفاد الفرنسيون من ذلك في توطيد علاقتهم بالإمام.
وفي عام 1762م غادرت الوكالات التجارية الفرنسية والهولندية اليمن مفسحة بذلك المجال للبريطانيين للانفراد بتجارة التصدير فيها. ولما احتلت فرنسا مصر عام 1798م شكلت بذلك تهديدا مباشرا خطيرا للمصالح البريطانية في المنطقة إلا أن خطر هذا التهديد زال بانسحاب فرنسا من مصر عام 1799م.
وفي عام 1859م عادت المنافسة الفرنسية إلى المنطقة حينما أخذت فرنسا تنشط في سواحل البحر الأحمر وخليج عدن , ومحاولة إيجاد مواقع ثابتة لها على الساحل الإفريقي والساحل العربي.
فاستولت فرنسا عام 1862م على ميناء ( اوبوك) على الساحل الصومالي المواجه لعدن , واتخذت منه منطلقا للتوسع في البلاد الصومالية وأخذت تزاحم بريطانيا في السواحل اليمنية محاولة شراء مناطق فيها كمنطقة الشيخ سعيد غربي عدن , إلا أن وجود بريطانيا في عدن مكنها من مراقبة التحركات الفرنسية في المنطقة وعرقلة مشاريعها التوسعية إلى حد كبير.
وزادت حمى التنافس عندما فتحت قناة السويس عام 1869م على يد الفرنسيين فخشيت بريطانيا ان تقع مصر في قبضتهم وأقدمت على احتلال مصر وبذلك أصبحت بريطانيا تتحكم في مدخل البحر الأحمر في الشمال والجنوب.
* إيطاليا :
بدأ اتصال ايطاليا بسواحل البحر الأحمر عن طريق رجال التبشير ” التنصير” والمستكشفين الجغرافيين الذين حاولوا إقناع بلادهم – قبل الوحدة الايطالية – بإقامة علاقات تجارية وسياسية مع البلاد الواقعة على سواحل البحر الأحمر، ولم تدخل ايطاليا حلبة المنافسة إلا بعد أن توحدت , حيث أخذت تنشط تجاريا وسياسيا في الساحل الإفريقي , وتمكنت من احتلال ميناء عصب الاريتيري.
حاولت ايطاليا السيطرة على جزيرة سقطرى عند مدخل خليج عدن إلا أن بريطانيا أفشلت هذه المحاولة. ثم غيرت بريطانيا موقفها المضاد للنشاط الايطالي وأخذت تشجعه على التوسع وذلك لتضعها في مواجهة النشاط الفرنسي , فتمكنت ايطاليا من بسط نفوذها على المنطقة الممتدة من جنوب سواكن وحتى ميناء ( اوبوك) وأطلقت على هذه المنطق
ة عام 1890م اسم ” مستعمرة اريتريا “.
* أمريكا :
بدأ الاهتمام الأمريكي باليمن منذ مطلع القرن التاسع عشر، حيث كانت السفن التجارية تصل إلى الموانئ اليمنية خاصة ميناء المخا للحصول على البن الذي تمكن الأمريكيون من احتكاره في وقت قصير , وقد شكل الأمريكيون منافسا خطيرا للنشاط التجاري لشركة الهند الشرقية البريطانية في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي , فكان هذا واحدا من الأسباب التي دفعت بريطانيا إلى احتلال عدن.
* احتلال عدن :
ترجع أولى المحاولات البريطانية لإيجاد موقع قدم لها في اليمن إلى عام 1609م حينما حاولت شركة الهند الشرقية البريطانية إقامة علاقات تجارية مع اليمن عن طريق عدن ثم عن طريق المخا في العام التالي. وقد فشلت تلك المحاولتان ولم يتمكن البريطانيون من إقامة علاقات تجارية إلا عام 1612م حينما اصدر الوالي العثماني باليمن موافقته للأجانب بحرية التجارة على السواحل اليمنية , كما سمح لهم بشراء كل ما يحتاجونه من المخا. وفي عام 1618م سمحت تركيا للبريطانيين بإقامة وكالة تجارية في المخا تابعة لشركة الهند الشرقية.
وفي عام 1799م احتلت بريطانيا جزيرة بريم ثم تركتها بسبب صعوبة الحصول فيها على الماء،
وفي القرن التاسع عشر تغير موقف بريطانيا بعد أن احتلت فرنسا مصر عام 1798م وظهور المنافسة التجارية الأمريكية وكذلك منافسة دول المنطقة “العثمانيون والمصريون ” التي كانت تعتبر منطقة البحر الأحمر امتدادا شرعيا لها.
أدوات الاحتلال
في 19يناير عام 1839م أقدمت بريطانيا على احتلال عدن بهجوم غادر نفذته أساطيلها البحرية البريطانية الهندية ثم وسعت نفوذها فيما بعد عن طريق عقد معاهدات حماية مع سلاطين وشيوخ ما عرفت بالمحميات الشرقية والمحميات الغربية.
وقد تمكنت بريطانيا من جعل عدن مركزا تجاريا لليمن بأكمله وذلك بإعلانها ميناء حرا عام 1850م وزادت أهمية المنطقة خاصة بعد ظهور النفط فيها وظهور الاتحاد السوفيتي كقوة عالمية عظمى , مما ضاعف من اهتمام الغرب باليمن وزاد من حرصه على إبقائه ضمن دائرة نفوذه.
بدأت بريطانيا بعد ذلك ببسط سيطرتها على المناطق التي احتلتها وأقامت نوعين من السلطة في جنوب الوطن اليمني , فقد اعتبرت مدينة عدن والمناطق الخلفية لها والجزر الهامة المواجهة لسواحلها في البحر العربي مستعمرة , أما المناطق الداخلية الممتدة حتى حضرموت فقد اعتبرت مجرد محميات بريطانية يتمتع فيها السلاطين المحليون بالنفوذ الداخلي , وبشكل تدريجي تحول جنوب اليمن كله إلى شبه مستعمرة بريطانية من الناحية الاقتصادية.
شراء الولاءات
ومن الأساليب الاستعمارية التي مارستها بريطانيا أيضا قيامها بشراء مدينة الشيخ عثمان من سلطان لحج وكذلك شراء قسم من الساحل الواقع بين عدن وشبه جزيرة البريقة ( عدن الصغرى ) عام 1888م وعلى هذا فقد مارست بريطانيا الاحتلال المباشر , أو الضم في حالة مدينة عدن التي أصبحت مستعمرة بريطانية.
ومنذ البداية حاولت بريطانيا أن تكسب احتلالها لجنوب اليمن صفة الشرعية، ومن أجل ذلك سارت في طريقين متوازيتين تكمل كل منهما الأخرى.
الطريق الأولى : توقيع معاهدات مع السلاطين المحليين وقسمت هذه المعاهدات إلى قسمين.
1 – معاهدات الحماية : وكانت أول المعاهدات مع سلطان لحج في يونيو 1839م. وآخر المعاهدات كانت مع السلطان الكثيري في حضرموت عام 1939م , ومع مرور الأيام ازداد ترابط المصالح المشتركة بين السلاطين والاحتلال البريطاني.
2 – معاهدات الاستشارة : وقعت أول هذه الاتفاقيات مع السلطان القعيطي عام 1937م في حضرموت. ووقعت آخر المعاهدات مع سلطان لحج عام 1952م.
قمع شمال اليمن
الطريق الثانية : توقيع معاهدة واتفاقية مع حكومة صنعاء ومن المعروف أنه بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى رفض الإمام يحيى الاعتراف بمعاهدة 1914م كما أنها فشلت في جهود البعثات البريطانية التي توجهت إلى صنعاء لنفس الغرض الأول , والثانية عام 1926م لكن إقحام الإمام في حربين مع آل سعود شمالاً والإدريسي غرباً أرغمه على توقيع المعاهدة.
استخدمت بريطانيا القوة ضد الإمام في سنتي 1926م و1928م بغارات الطائرات إلى جانب محاولات استخدام النعرات الطائفية بين الشوافع والزيود , وفي ظل هذا الواقع التاريخي بوجود الحكم الإمامي في شمال الوطن وقوى الاحتلال البريطاني في الجنوب يغذيان كل ما من شأنه تمزيق وتفتيت القوى الوطنية من جهة ومن جهة أخرى يدفعان بالعناصر المتبنية للنعرات العرقية والطائفية بهدف الوقوف أمام التيار القومي الذي بدأ يتغلغل في نفوس الشباب من جراء ما عكسته عليه حركة الثورة العربية.
ومن هنا نجد أنه إذا كان القرن التاسع عشر قرن الاحتلال الأوروبي الذي انطلق بشراسة ليستولي على معظم أنحاء العمورة , فإن القرن العشرين يعتبر قرن التحرك الثوري للجماهير مما جعل الاستعمار في هذا القرن يبدي تشنجات النزع الأخير لظلمه واستبداده.
وكما أن الضغط يولد الانفجار , فإن الاحتلال والظلم يولدان المقاومة , بل إن الاحتلال الأجنبي يعطي مشروعية لعمل الم
* أمريكا :
بدأ الاهتمام الأمريكي باليمن منذ مطلع القرن التاسع عشر، حيث كانت السفن التجارية تصل إلى الموانئ اليمنية خاصة ميناء المخا للحصول على البن الذي تمكن الأمريكيون من احتكاره في وقت قصير , وقد شكل الأمريكيون منافسا خطيرا للنشاط التجاري لشركة الهند الشرقية البريطانية في منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي , فكان هذا واحدا من الأسباب التي دفعت بريطانيا إلى احتلال عدن.
* احتلال عدن :
ترجع أولى المحاولات البريطانية لإيجاد موقع قدم لها في اليمن إلى عام 1609م حينما حاولت شركة الهند الشرقية البريطانية إقامة علاقات تجارية مع اليمن عن طريق عدن ثم عن طريق المخا في العام التالي. وقد فشلت تلك المحاولتان ولم يتمكن البريطانيون من إقامة علاقات تجارية إلا عام 1612م حينما اصدر الوالي العثماني باليمن موافقته للأجانب بحرية التجارة على السواحل اليمنية , كما سمح لهم بشراء كل ما يحتاجونه من المخا. وفي عام 1618م سمحت تركيا للبريطانيين بإقامة وكالة تجارية في المخا تابعة لشركة الهند الشرقية.
وفي عام 1799م احتلت بريطانيا جزيرة بريم ثم تركتها بسبب صعوبة الحصول فيها على الماء،
وفي القرن التاسع عشر تغير موقف بريطانيا بعد أن احتلت فرنسا مصر عام 1798م وظهور المنافسة التجارية الأمريكية وكذلك منافسة دول المنطقة “العثمانيون والمصريون ” التي كانت تعتبر منطقة البحر الأحمر امتدادا شرعيا لها.
أدوات الاحتلال
في 19يناير عام 1839م أقدمت بريطانيا على احتلال عدن بهجوم غادر نفذته أساطيلها البحرية البريطانية الهندية ثم وسعت نفوذها فيما بعد عن طريق عقد معاهدات حماية مع سلاطين وشيوخ ما عرفت بالمحميات الشرقية والمحميات الغربية.
وقد تمكنت بريطانيا من جعل عدن مركزا تجاريا لليمن بأكمله وذلك بإعلانها ميناء حرا عام 1850م وزادت أهمية المنطقة خاصة بعد ظهور النفط فيها وظهور الاتحاد السوفيتي كقوة عالمية عظمى , مما ضاعف من اهتمام الغرب باليمن وزاد من حرصه على إبقائه ضمن دائرة نفوذه.
بدأت بريطانيا بعد ذلك ببسط سيطرتها على المناطق التي احتلتها وأقامت نوعين من السلطة في جنوب الوطن اليمني , فقد اعتبرت مدينة عدن والمناطق الخلفية لها والجزر الهامة المواجهة لسواحلها في البحر العربي مستعمرة , أما المناطق الداخلية الممتدة حتى حضرموت فقد اعتبرت مجرد محميات بريطانية يتمتع فيها السلاطين المحليون بالنفوذ الداخلي , وبشكل تدريجي تحول جنوب اليمن كله إلى شبه مستعمرة بريطانية من الناحية الاقتصادية.
شراء الولاءات
ومن الأساليب الاستعمارية التي مارستها بريطانيا أيضا قيامها بشراء مدينة الشيخ عثمان من سلطان لحج وكذلك شراء قسم من الساحل الواقع بين عدن وشبه جزيرة البريقة ( عدن الصغرى ) عام 1888م وعلى هذا فقد مارست بريطانيا الاحتلال المباشر , أو الضم في حالة مدينة عدن التي أصبحت مستعمرة بريطانية.
ومنذ البداية حاولت بريطانيا أن تكسب احتلالها لجنوب اليمن صفة الشرعية، ومن أجل ذلك سارت في طريقين متوازيتين تكمل كل منهما الأخرى.
الطريق الأولى : توقيع معاهدات مع السلاطين المحليين وقسمت هذه المعاهدات إلى قسمين.
1 – معاهدات الحماية : وكانت أول المعاهدات مع سلطان لحج في يونيو 1839م. وآخر المعاهدات كانت مع السلطان الكثيري في حضرموت عام 1939م , ومع مرور الأيام ازداد ترابط المصالح المشتركة بين السلاطين والاحتلال البريطاني.
2 – معاهدات الاستشارة : وقعت أول هذه الاتفاقيات مع السلطان القعيطي عام 1937م في حضرموت. ووقعت آخر المعاهدات مع سلطان لحج عام 1952م.
قمع شمال اليمن
الطريق الثانية : توقيع معاهدة واتفاقية مع حكومة صنعاء ومن المعروف أنه بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى رفض الإمام يحيى الاعتراف بمعاهدة 1914م كما أنها فشلت في جهود البعثات البريطانية التي توجهت إلى صنعاء لنفس الغرض الأول , والثانية عام 1926م لكن إقحام الإمام في حربين مع آل سعود شمالاً والإدريسي غرباً أرغمه على توقيع المعاهدة.
استخدمت بريطانيا القوة ضد الإمام في سنتي 1926م و1928م بغارات الطائرات إلى جانب محاولات استخدام النعرات الطائفية بين الشوافع والزيود , وفي ظل هذا الواقع التاريخي بوجود الحكم الإمامي في شمال الوطن وقوى الاحتلال البريطاني في الجنوب يغذيان كل ما من شأنه تمزيق وتفتيت القوى الوطنية من جهة ومن جهة أخرى يدفعان بالعناصر المتبنية للنعرات العرقية والطائفية بهدف الوقوف أمام التيار القومي الذي بدأ يتغلغل في نفوس الشباب من جراء ما عكسته عليه حركة الثورة العربية.
ومن هنا نجد أنه إذا كان القرن التاسع عشر قرن الاحتلال الأوروبي الذي انطلق بشراسة ليستولي على معظم أنحاء العمورة , فإن القرن العشرين يعتبر قرن التحرك الثوري للجماهير مما جعل الاستعمار في هذا القرن يبدي تشنجات النزع الأخير لظلمه واستبداده.
وكما أن الضغط يولد الانفجار , فإن الاحتلال والظلم يولدان المقاومة , بل إن الاحتلال الأجنبي يعطي مشروعية لعمل الم
قاومة بكل الأساليب الممكنة.
المقاومة اليمنية
وفي حالة جنوب الوطن فقد كان الإحساس برفض الاحتلال البريطاني موجودا منذ أول يوم وطأت أقدامه الأرض اليمنية الطاهرة , ولكن وجود السلاطين في الجنوب اليمني ونظام الإمام في شمال الوطن كل ذلك جعل عمل المقاومة غير منظم حيث ظهرت على شكل تمردات قبلية وانتفاضات مباشرة وقطع الطرق.
ولكن تلك الأعمال قد خلقت نوعا من القلق والاضطراب والفوضى لدى الاحتلال , كما أنه قد تكبد خسائر مادية وبشرية كثيرة جراء تلك الأعمال رغم فقدانها للأساليب التنظيمية والقيادة الحكيمة في أول الأمر.
تلك الموجات المتكررة من التحرر كانت اللبنة الأولى للتعبير الحقيقي عما يختلج في نفس الشعب من صدق المقاومة والنضال النابض بصور إنسانية صادقة.
لقد أبدى الشعب اليمني في كل معاركه نضالا مجيدا وأصالة عندما تضافرت القوى الوطنية من القبائل اليمنية في إحداث زعزعة إلى حد كبير في حكم الإمامة في الشمال وكذلك بين سلطات الاحتلال في الجنوب.
الحركة الوطنية
شكلت تلك الأعمال لدى الشعب اليمني النواة الأولى للطلائع المستنيرة من الأدباء والأحرار التي عملت على شكل جماعات سرية تطورت فيما بعد إلى تكوين حركة سياسية عام 1944م أطلق عليها ( حزب الأحرار ) بقيادة احمد محمد نعمان ومحمد محمود الزبيري في عدن , كانت تلك الجماعات والحلقات السياسية السرية تعتبر فروعا للمنظمات في عدن.
الحركة الوطنية عموما كانت رؤيتها واحدة وهي أولا إسقاط الحكم الإمامي في الشمال شرطاً أساسياً في الخلاص والتحرر من الاحتلال في الجنوب وإقامة يمن ديمقراطي موحد , وكانت عدن هي المركز لها كلها.
والمتتبع للوثائق التي صدرت عن الحركة الوطنية منذ الخمسينيات حتى قيام ثورة 26سبتمبر عام 1962م سوف يجد أن النشاط السياسي لها كان يتمحور أساسا حول ثلاثة أهداف رئيسية متمثلة في : التحرر الوطني من الاستعمار البريطاني في الجنوب اليمني , التحرر السياسي من الاستبداد الإمامي في شمال الوطن , وتحقيق الوحدة اليمنية الديمقراطية.
ولقد كان من الواضح منذ بداية المعركة الوطنية ضد الاحتلال أنها معركة كفاح مسلح , عنيد لا لين فيه ولا مهادنة، ومعركة دماء وبطولات لا تراجع فيها ولا مساومة، وأن معركة تحرير وطني بهذا الحجم ليس بالإمكان خوضها إلا بالجسم اليمني كله.
الثورة اليمنية
لقد شكل القضاء على الإمامة وطرد الاحتلال البريطاني من الأرض اليمنية الهدف الأسمى الذي التقى فيه السواد الأعظم من اليمن قاطبة شماله وجنوبه شرقه وغربه لتحقيق ذلك الهدف العظيم.
ومنذ قيام ثورة 26سبتمبر 1962م بالقضاء على الحكم الإمامي كانت نقطة الانطلاق للخلاص من جبروت الاحتلال البريطاني, ولذلك فإن اليمنيين في جنوب الوطن فرحوا بقيام ثورة 26سبتمبر واعتبروها ثورتهم بقولهم ” إن شعبنا في الجنوب رأى في ثورة وجمهورية سبتمبر ثورته وجمهوريته , ورأى في ارتفاع علم الحرية في صنعاء شارة لارتفاع علم الحرية في عدن “.
وانسجاما مع تلك الرؤية اندفع آلاف المواطنين من جنوب الوطن إلى شماله للدفاع عن ثورة 26سبتمبر وانخرطوا في الحرس الوطني الذي تشكل بعد قيام الثورة لهذا الغرض.
وحدة النضال
وقد اشترك اليمنيون جميعا في القتال لحماية جمهورية سبتمبر الوليدة , وعليه كان أول من أطلقوا شرارة ثورة 14أكتوبر 1963م هم ممن اشتركوا في الدفاع عن ثورة سبتمبر وأصبحت ثورة 14أكتوبر 1963م امتدادا طبيعيا لثورة سبتمبر في مرحلة كانت أكثر جذرية بمسار الثورة اليمنية من حيث طموحها ونضالها من أجل اقتلاع الاحتلال البريطاني من الجذور وتحقيق التحرر الوطني الكامل منه ومن ركائز الرجعية في جنوب الوطن.
ومن المؤكد أننا لم نصل إلى مثل هذا اليوم العظيم يوم 30من نوفمبر 1967م إلا عبر كفاح مسلح ونضال وطني كبير وتضحيات وبطولات نادرة تحقق من خلالها طرد آخر جندي بريطاني من الأرض اليمنية الطاهرة إلى الأبد
المقاومة اليمنية
وفي حالة جنوب الوطن فقد كان الإحساس برفض الاحتلال البريطاني موجودا منذ أول يوم وطأت أقدامه الأرض اليمنية الطاهرة , ولكن وجود السلاطين في الجنوب اليمني ونظام الإمام في شمال الوطن كل ذلك جعل عمل المقاومة غير منظم حيث ظهرت على شكل تمردات قبلية وانتفاضات مباشرة وقطع الطرق.
ولكن تلك الأعمال قد خلقت نوعا من القلق والاضطراب والفوضى لدى الاحتلال , كما أنه قد تكبد خسائر مادية وبشرية كثيرة جراء تلك الأعمال رغم فقدانها للأساليب التنظيمية والقيادة الحكيمة في أول الأمر.
تلك الموجات المتكررة من التحرر كانت اللبنة الأولى للتعبير الحقيقي عما يختلج في نفس الشعب من صدق المقاومة والنضال النابض بصور إنسانية صادقة.
لقد أبدى الشعب اليمني في كل معاركه نضالا مجيدا وأصالة عندما تضافرت القوى الوطنية من القبائل اليمنية في إحداث زعزعة إلى حد كبير في حكم الإمامة في الشمال وكذلك بين سلطات الاحتلال في الجنوب.
الحركة الوطنية
شكلت تلك الأعمال لدى الشعب اليمني النواة الأولى للطلائع المستنيرة من الأدباء والأحرار التي عملت على شكل جماعات سرية تطورت فيما بعد إلى تكوين حركة سياسية عام 1944م أطلق عليها ( حزب الأحرار ) بقيادة احمد محمد نعمان ومحمد محمود الزبيري في عدن , كانت تلك الجماعات والحلقات السياسية السرية تعتبر فروعا للمنظمات في عدن.
الحركة الوطنية عموما كانت رؤيتها واحدة وهي أولا إسقاط الحكم الإمامي في الشمال شرطاً أساسياً في الخلاص والتحرر من الاحتلال في الجنوب وإقامة يمن ديمقراطي موحد , وكانت عدن هي المركز لها كلها.
والمتتبع للوثائق التي صدرت عن الحركة الوطنية منذ الخمسينيات حتى قيام ثورة 26سبتمبر عام 1962م سوف يجد أن النشاط السياسي لها كان يتمحور أساسا حول ثلاثة أهداف رئيسية متمثلة في : التحرر الوطني من الاستعمار البريطاني في الجنوب اليمني , التحرر السياسي من الاستبداد الإمامي في شمال الوطن , وتحقيق الوحدة اليمنية الديمقراطية.
ولقد كان من الواضح منذ بداية المعركة الوطنية ضد الاحتلال أنها معركة كفاح مسلح , عنيد لا لين فيه ولا مهادنة، ومعركة دماء وبطولات لا تراجع فيها ولا مساومة، وأن معركة تحرير وطني بهذا الحجم ليس بالإمكان خوضها إلا بالجسم اليمني كله.
الثورة اليمنية
لقد شكل القضاء على الإمامة وطرد الاحتلال البريطاني من الأرض اليمنية الهدف الأسمى الذي التقى فيه السواد الأعظم من اليمن قاطبة شماله وجنوبه شرقه وغربه لتحقيق ذلك الهدف العظيم.
ومنذ قيام ثورة 26سبتمبر 1962م بالقضاء على الحكم الإمامي كانت نقطة الانطلاق للخلاص من جبروت الاحتلال البريطاني, ولذلك فإن اليمنيين في جنوب الوطن فرحوا بقيام ثورة 26سبتمبر واعتبروها ثورتهم بقولهم ” إن شعبنا في الجنوب رأى في ثورة وجمهورية سبتمبر ثورته وجمهوريته , ورأى في ارتفاع علم الحرية في صنعاء شارة لارتفاع علم الحرية في عدن “.
وانسجاما مع تلك الرؤية اندفع آلاف المواطنين من جنوب الوطن إلى شماله للدفاع عن ثورة 26سبتمبر وانخرطوا في الحرس الوطني الذي تشكل بعد قيام الثورة لهذا الغرض.
وحدة النضال
وقد اشترك اليمنيون جميعا في القتال لحماية جمهورية سبتمبر الوليدة , وعليه كان أول من أطلقوا شرارة ثورة 14أكتوبر 1963م هم ممن اشتركوا في الدفاع عن ثورة سبتمبر وأصبحت ثورة 14أكتوبر 1963م امتدادا طبيعيا لثورة سبتمبر في مرحلة كانت أكثر جذرية بمسار الثورة اليمنية من حيث طموحها ونضالها من أجل اقتلاع الاحتلال البريطاني من الجذور وتحقيق التحرر الوطني الكامل منه ومن ركائز الرجعية في جنوب الوطن.
ومن المؤكد أننا لم نصل إلى مثل هذا اليوم العظيم يوم 30من نوفمبر 1967م إلا عبر كفاح مسلح ونضال وطني كبير وتضحيات وبطولات نادرة تحقق من خلالها طرد آخر جندي بريطاني من الأرض اليمنية الطاهرة إلى الأبد
في الذكرى (176) لاحتلال بريطانيا عدن..«الأيام» الصحافة العدنية.. دور نضالي متميز في دعم الثورة
تقرير؛؛
علي راوح
في التاسع عشر من يناير 1839م وبعد محاولات سابقة أقدمت بريطانيا على احتلال عدن بعد أن اختلق القبطان (هاينس) حكاية نهب الصيادين العدنيين للباخرة (داليا دولت) التي جنحت قرب شواطئ عدن، وعند قدوم قوات الكابتن (هاينس) إلى ميناء صيرة نشبت في ذلك اليوم معركة شرسة قدم من خلالها أجدادنا ملحمة بطولية رائعة وبأسلحتهم البدائية ومنها السلاح الأبيض مقابل السلاح الفتاك لجنود المستعمرة، وقدموا ما يربو عن مائة شهيد، لكن الفارق بالعدد والعدة كان لصالح القوات الغازية البريطانية التي أحكمت سيطرتها على الميناء ومن ثم بقية المناطق في عدن.
ومن يومها لم يستكين شعبنا في الجنوب طيلة فترة المستعمر التي امتدت حتى الـ 30 من نوفمبر 1967م أي (128) عامًا هي فترة احتلال بريطانيا للجنوب، حيث اندلعت الانتفاضات الشعبية في كل مناطق الجنوب اليمني المحتل.. لكننا في هذه القراءة سنركز على الدور النضالي الوطني الذي اضطلعت به الصحافة الوطنية في عدن منذ مطلع أربعينيات القرن العشرين أي منذُ عام 1940م، حيث عبرت عن هموم الوطن الرازح تحت هيمنة المستعمر، وساهمت في دعم النضال الوطني الهادف إلى الاستقلال، ودأبت الصحافة الوطنية على فضح السياسة الاستعمارية في الجنوب ومقارعة الحكم الكهنوتي في الشمال الذي كان يشكل رديفًا للمستعمر البريطاني.
فمنذ العام 1940م وحتى فجر الاستقلال عام 1967م شهدت عدن ازدهارًا كبيرًا في مجال الإصدارات الصحفية، حيث أُنشئت أعداد كبيرة من المطابع والصحف الأهلية والحزبية والنقابية فضلاً عن الصحف الحكومية.. ونشوء الصحافة في عدن جاء وليد ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية وفكرية، أي أن تاريخ الصحافة في عدن هو انعكاس للوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
ومعلوم أن نشوء الصحافة في مستعمرة عدن جاء في ظل الوجود الاستعماري البريطاني، وبعد قرن من الاحتلال عندما بدأت عدن تتحول إلى مركز تجاري مع نشوء البدايات الأولى للعلاقات الرأسمالية في هذه المدينة الاستراتيجية.
مرحلتان من نشوء الصحافة العدنية
ذكر الأستاذ الفقيد عبدالرحمن خبارة في كتابه (نشوء وتطور الصحافة في عدن) أن تاريخ الصحافة في عدن ينقسم إلى قسمين أو مرحلتين أساسيتين: المرحلة الأولى تمتد من 1940م - 1956م، فيما تمتد المرحلة الثانية من عام 1956م - 1967م، حيث بدأت هذه المرحلة مع بداية تكوين الأحزاب السياسية ونشوء الحركة النقابية ومعها نشأت الحركة الوطنية واتضحت الاتجاهات المعادية للاستعمار البريطاني والنضال في سبيل نيل الإستقلال، وامتدت هذه المرحلة حتى حدوث التحول النوعي للحركة الوطنية الذي جاء مع اندلاع الثورة المسلحة في الـ 14 من أكتوبر 1963م، حتى تكللت بالنصر وتحقق الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م.
كم كبير من الإصدارات
وعندما نستعرض الكم العددي للصحف الصادرة في عدن منذ الأربعينات وحتى يوم الاستقلال نجد أن هناك كمًا كبيرًا من الصحف يزيد عددها عن (45) بين صحيفة يومية وأسبوعية ونصف شهرية وشهرية، منها صحف أهلية مستقلة وصحف حزبية ونقابية فضلاً عن الصحف التابعة للسلطة الاستعمارية مثل صحيفة (صوت الجنوب) لسان حال حكومة الاتحاد، وصحيفة (الجنبية) لسان حال الحرس الاتحادي، وصحيفة (الساعة) لسان القوات البريطانية.
ولعله من المفيد هنا أن نذكر أبرز الصحف الصادرة في عدن خلال الفترة من (1940 - 1967م) وهي : صحيفة “فتاة الجزيرة” أول صحيفة يمنية تصدر في عدن، صحيفة “الأيام”، صحيفة “الطريق” صحيفة “صوت اليمن”، صحيفة “الحق” صحيفة “الأخبار”، صحيفة “الكفاح”، صحيفة “اليقظة”، صحيفة “البعث”، صحيفة “النهضة”، صحيفة “القلم العدني”، صحيفة “أيدن كرونكل”، صحيفة “أخبار الجنوب”، صحيفة “الجنوب”، صحيفة “المستقبل”، صحيفة “الذكرى”، صحيفة “الرقيب”، صحيفة “الزمان”، صحيفة “الفاروق”، صحيفة “الفلز”، صحيفة “الفجر”، صحيفة “الشعب”، صحيفة “الحقيقة”، صحيفة “الأمل”، صحيفة “المصير”، صحيفة “الصباح”، صحيفة “الميزان”، وغيرها من الصحف والنشرات الأهلية والحزبية والنقابية.
ومع تعدد وتباين الاتجاهات الفكرية والحزبية لهذا الكم الكبير من الصحف الصادرة في مستعمرة عدن قبل الاستقلال إلا أن غالبية هذه الإصدارات تمحورت أهدافها في التعبير عن هموم الوطن والمواطن وتجسيد روح النضال الوطني بشتى أنواعه، بما يحقق استقلال جنوب الوطن اليمني، ولم يقتصر دور الصحافة العدنية على تجسيد هموم المواطن في جنوب الوطن وفضح السياسة الاستعمارية، بل دأبت العديد من الصحف على مقارعة الحكم الإمامي الكهنوتي ومناصرة الحركة الوطنية المعارضة لهذا الحكم، كما كانت هناك صحف ناطقة باسم الحركة الوطنية في شمال الوطن مثل صحيفة “صوت اليمن” التي أسسها المناضلان الوطنيان محمد محمود الزبيري وأحمد محمد نعمان منتصف الأربعينات وغيرها من الإصدارات والنشرات التي رافقت نشاط الأحرار في عدن، كما لا ننسى صح
تقرير؛؛
علي راوح
في التاسع عشر من يناير 1839م وبعد محاولات سابقة أقدمت بريطانيا على احتلال عدن بعد أن اختلق القبطان (هاينس) حكاية نهب الصيادين العدنيين للباخرة (داليا دولت) التي جنحت قرب شواطئ عدن، وعند قدوم قوات الكابتن (هاينس) إلى ميناء صيرة نشبت في ذلك اليوم معركة شرسة قدم من خلالها أجدادنا ملحمة بطولية رائعة وبأسلحتهم البدائية ومنها السلاح الأبيض مقابل السلاح الفتاك لجنود المستعمرة، وقدموا ما يربو عن مائة شهيد، لكن الفارق بالعدد والعدة كان لصالح القوات الغازية البريطانية التي أحكمت سيطرتها على الميناء ومن ثم بقية المناطق في عدن.
ومن يومها لم يستكين شعبنا في الجنوب طيلة فترة المستعمر التي امتدت حتى الـ 30 من نوفمبر 1967م أي (128) عامًا هي فترة احتلال بريطانيا للجنوب، حيث اندلعت الانتفاضات الشعبية في كل مناطق الجنوب اليمني المحتل.. لكننا في هذه القراءة سنركز على الدور النضالي الوطني الذي اضطلعت به الصحافة الوطنية في عدن منذ مطلع أربعينيات القرن العشرين أي منذُ عام 1940م، حيث عبرت عن هموم الوطن الرازح تحت هيمنة المستعمر، وساهمت في دعم النضال الوطني الهادف إلى الاستقلال، ودأبت الصحافة الوطنية على فضح السياسة الاستعمارية في الجنوب ومقارعة الحكم الكهنوتي في الشمال الذي كان يشكل رديفًا للمستعمر البريطاني.
فمنذ العام 1940م وحتى فجر الاستقلال عام 1967م شهدت عدن ازدهارًا كبيرًا في مجال الإصدارات الصحفية، حيث أُنشئت أعداد كبيرة من المطابع والصحف الأهلية والحزبية والنقابية فضلاً عن الصحف الحكومية.. ونشوء الصحافة في عدن جاء وليد ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية وفكرية، أي أن تاريخ الصحافة في عدن هو انعكاس للوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
ومعلوم أن نشوء الصحافة في مستعمرة عدن جاء في ظل الوجود الاستعماري البريطاني، وبعد قرن من الاحتلال عندما بدأت عدن تتحول إلى مركز تجاري مع نشوء البدايات الأولى للعلاقات الرأسمالية في هذه المدينة الاستراتيجية.
مرحلتان من نشوء الصحافة العدنية
ذكر الأستاذ الفقيد عبدالرحمن خبارة في كتابه (نشوء وتطور الصحافة في عدن) أن تاريخ الصحافة في عدن ينقسم إلى قسمين أو مرحلتين أساسيتين: المرحلة الأولى تمتد من 1940م - 1956م، فيما تمتد المرحلة الثانية من عام 1956م - 1967م، حيث بدأت هذه المرحلة مع بداية تكوين الأحزاب السياسية ونشوء الحركة النقابية ومعها نشأت الحركة الوطنية واتضحت الاتجاهات المعادية للاستعمار البريطاني والنضال في سبيل نيل الإستقلال، وامتدت هذه المرحلة حتى حدوث التحول النوعي للحركة الوطنية الذي جاء مع اندلاع الثورة المسلحة في الـ 14 من أكتوبر 1963م، حتى تكللت بالنصر وتحقق الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م.
كم كبير من الإصدارات
وعندما نستعرض الكم العددي للصحف الصادرة في عدن منذ الأربعينات وحتى يوم الاستقلال نجد أن هناك كمًا كبيرًا من الصحف يزيد عددها عن (45) بين صحيفة يومية وأسبوعية ونصف شهرية وشهرية، منها صحف أهلية مستقلة وصحف حزبية ونقابية فضلاً عن الصحف التابعة للسلطة الاستعمارية مثل صحيفة (صوت الجنوب) لسان حال حكومة الاتحاد، وصحيفة (الجنبية) لسان حال الحرس الاتحادي، وصحيفة (الساعة) لسان القوات البريطانية.
ولعله من المفيد هنا أن نذكر أبرز الصحف الصادرة في عدن خلال الفترة من (1940 - 1967م) وهي : صحيفة “فتاة الجزيرة” أول صحيفة يمنية تصدر في عدن، صحيفة “الأيام”، صحيفة “الطريق” صحيفة “صوت اليمن”، صحيفة “الحق” صحيفة “الأخبار”، صحيفة “الكفاح”، صحيفة “اليقظة”، صحيفة “البعث”، صحيفة “النهضة”، صحيفة “القلم العدني”، صحيفة “أيدن كرونكل”، صحيفة “أخبار الجنوب”، صحيفة “الجنوب”، صحيفة “المستقبل”، صحيفة “الذكرى”، صحيفة “الرقيب”، صحيفة “الزمان”، صحيفة “الفاروق”، صحيفة “الفلز”، صحيفة “الفجر”، صحيفة “الشعب”، صحيفة “الحقيقة”، صحيفة “الأمل”، صحيفة “المصير”، صحيفة “الصباح”، صحيفة “الميزان”، وغيرها من الصحف والنشرات الأهلية والحزبية والنقابية.
ومع تعدد وتباين الاتجاهات الفكرية والحزبية لهذا الكم الكبير من الصحف الصادرة في مستعمرة عدن قبل الاستقلال إلا أن غالبية هذه الإصدارات تمحورت أهدافها في التعبير عن هموم الوطن والمواطن وتجسيد روح النضال الوطني بشتى أنواعه، بما يحقق استقلال جنوب الوطن اليمني، ولم يقتصر دور الصحافة العدنية على تجسيد هموم المواطن في جنوب الوطن وفضح السياسة الاستعمارية، بل دأبت العديد من الصحف على مقارعة الحكم الإمامي الكهنوتي ومناصرة الحركة الوطنية المعارضة لهذا الحكم، كما كانت هناك صحف ناطقة باسم الحركة الوطنية في شمال الوطن مثل صحيفة “صوت اليمن” التي أسسها المناضلان الوطنيان محمد محمود الزبيري وأحمد محمد نعمان منتصف الأربعينات وغيرها من الإصدارات والنشرات التي رافقت نشاط الأحرار في عدن، كما لا ننسى صح
يفة “الفضول” التي أصدرها الشاعر الوطني عبدالله عبدالوهاب الفضول.
وكما ذكرنا آنفاً فإن غالبية الإصدارات الصحفية في عدن ورغم التباينات الفكرية والاتجاهات الحزبية إلا أن غالبيتها جسدت العمل الوطني الهادف إلى تحقيق الاستقلال والتخلص من براثن الاستعمار، عدا الصحف الناطقة باسم السلطة الاستعمارية أو ما كان يسمى بحكومة الاتحاد التي دأبت على قلب الحقائق ووصف الثوار بأنهم مجرد عصابات مرتزقة تقوم بأعمال التخريب وإثارة القلاقل أمثال صحيفة “صوت الجنوب” التي سنتناول نماذج من أخبارها لاحقا.
ومن خلال المراجع التي بحثنا فيها في أروقة المكتبة الوطنية بعدن وكذا الاستعانة بكتاب (نشوء وتطور الصحافة في عدن) لمؤلفه الأستاذ الفقيد عبد الرحمن خبارة (رحمه الله) نستقرئ دور واتجاهات بعض الصحف الصادرة في عدن ومدى إسهاماتها في مؤازرة الكفاح المسلح منذ اندلاع ثورة 14 أكتوبر 1963م وحتى تحقيق الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م بشكل موجز ومختصر.
صحيفة «الأيام» .. ومقارعة المستعمر
صحيفة «الأيام» التي أصدرها الأستاذ الفقيد محمد علي باشراحيل (رحمه الله) عام 1958م نجد أن هذه الصحيفة المستقلة ومنذ بداية صدورها قد عبرت عن هدفها الأساسي وهو الاهتمام بالقضية الوطنية ومقارعة المستعمر البريطاني بالحجج الثابتة، ودعت منذ البداية إلى ضرورة ائتلاف كافة الهيئات الوطنية والأفراد في هيئة شعبية يكون هدفها الأول والأخير قضية الوطن والابتعاد عن المصالح الحزبية والذاتية الضيقة، كما تصدت «الأيام» لمختلف الممارسات والمعاناة والهموم التي كانت تتعرض لها مختلف الشرائح الاجتماعية، ومن ذلك حرمان السلطات البريطانية لبنات عدن من حق التعليم العالي فضلا عن محدودية المدارس واحتكار المنح الدراسية العليا لبنات الجاليات الأجنبية.
مقال لباشراحيل يجبر مجلس العموم على إصدار قرارات للإصلاح
وكان المقال الذي كتبه عميد «الأيام» الأستاذ المناضل محمد علي باشراحيل عام 1962م بعنوان (السياسة التعليمية تحتاج إلى غربلة) وشرح فيه مشكلة التعليم في عدن وما تلاقيه بنات عدن من ظلم وحرمان وفضحه لما يدور في أروقة وصفوف ثانوية البنات في خور مكسر التي تعتبر أعلى مدرسة للبنات في عدن، وكيفية إعطاء المنح الدراسية التي لا يصل إليها إلا الطالبات الأجنبيات وعلى نفقة عدن، فكان لهذا المقال ردود أفعال كبيرة أفضت إلى إضراب طالبات المدرسة عن الدراسة وتضامن طلاب كلية عدن والمعاهد الأخرى معهن، فكان هذا المقال الشرارة التي أشعلت فتيلا، إذ لم يقف الأمر عند الإضراب وإنما امتد لفضح جملة من الممارسات التي تنتهك حقوق الطالبات وتمييز الأجنبيات، وتصاعد الأمر للقيام بالمظاهرات التي اجتاحت أحياء لتعطل الدراسة في جميع مدارس عدن، وصدر بيان الجمعية العدنية للنساء مؤكدا على أهمية تنفيذ جملة من المطالب المتعلقة بنظام التعليم ووصلت قضية الإضراب إلى مجلس العموم البريطاني الذي أصدر جملة من القرارات لإصلاح الوضع.
وواصلت «الأيام» برئاسة عميدها المناضل الفقيد محمد علي باشراحيل مواقفها الوطنية ومناصرتها لثورتي سبتمبر وأكتوبر ودعوتها لتوحيد الصف الوطني في سبيل تحقيق النصر حتى نال شعبنا استقلاله، وواصل الناشران هشام وتمام نهج أبيهما المناضل محمد علي باشراحيل، واصلا ذلكم النهج الوطني لعميد «الأيام» ألف رحمة على الفقيد محمد علي باشراحيل وعلى ابنه العميد الثاني لـ«الأيام» هشام، وعمر مديد للأستاذ تمام وتمنياتنا بالنجاح لأبناء هشام الذين أثبتوا أنهم أحفاد أوفياء لجدهم باشراحيل فها هي «الأيام» تواصل المشوار الوطني بنكهة أيام عميدها الأول وعميدها الثاني.
صحيفة “الطريق”
صحيفة “الطريق” أصدرها الأستاذ محمد ناصر محمد في يناير 1966م في خضم الكفاح المسلح ضد المستعمر ومنذ صدورها هدفت الصحيفة إلى تأييد الكفاح المسلح والوقوف مع الثوار وتبنت نشر البيانات للعمليات الفدائية بدون حيادية كما دأبت على مهاجمة السياسة الاستعمارية، الأمر الذي أدخلها في صراع مع القوى ذات المصلحة مع المستعمر البريطاني، فضلا عن مناصرتها لثورة 26 سبتمبر ونتيجة لموقف الصحيفة مع قضية الكفاح المسلح ورؤيتها الوطنية وبلورتها لقيم وأفكار الحرية والعدالة فقد أقدمت السلطات البريطانية على إغلاقها في فبراير1967م.
صحيفة “المصير”
صدرت صحيفة المصير في أوائل 1967م وجاء صدورها في ظروف صعبة ومنذ البداية كرست “المصير” نشر الأخبار والتقارير والتعليقات والمقالات لزعماء الجبهة القومية هادفة بذلك إلى مقارعة السلطة الاستعمارية وتوعية المواطنين بأهمية التحرر ونيل الاستقلال.
صحيفة “الجنوب العربي”
جاء ميلاد هذه الصحيفة متزامنا مع الانتفاضات القبلية ضد الحكم الانجلوسلاطيني في عدد من المشيخات والسلطنات الشرقية والغربية مثل انتفاضة دمان الربيزي والمجعلي والعولقي في دثينة ومكيراس ويافع وشبوة، وتناولت أخبار القصف اليومي للطائرات البريطانية ضد أبطال هذه الانتفاضات واضطلع دور الصحيفة في الدفاع عن حقوق كل أبن
وكما ذكرنا آنفاً فإن غالبية الإصدارات الصحفية في عدن ورغم التباينات الفكرية والاتجاهات الحزبية إلا أن غالبيتها جسدت العمل الوطني الهادف إلى تحقيق الاستقلال والتخلص من براثن الاستعمار، عدا الصحف الناطقة باسم السلطة الاستعمارية أو ما كان يسمى بحكومة الاتحاد التي دأبت على قلب الحقائق ووصف الثوار بأنهم مجرد عصابات مرتزقة تقوم بأعمال التخريب وإثارة القلاقل أمثال صحيفة “صوت الجنوب” التي سنتناول نماذج من أخبارها لاحقا.
ومن خلال المراجع التي بحثنا فيها في أروقة المكتبة الوطنية بعدن وكذا الاستعانة بكتاب (نشوء وتطور الصحافة في عدن) لمؤلفه الأستاذ الفقيد عبد الرحمن خبارة (رحمه الله) نستقرئ دور واتجاهات بعض الصحف الصادرة في عدن ومدى إسهاماتها في مؤازرة الكفاح المسلح منذ اندلاع ثورة 14 أكتوبر 1963م وحتى تحقيق الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م بشكل موجز ومختصر.
صحيفة «الأيام» .. ومقارعة المستعمر
صحيفة «الأيام» التي أصدرها الأستاذ الفقيد محمد علي باشراحيل (رحمه الله) عام 1958م نجد أن هذه الصحيفة المستقلة ومنذ بداية صدورها قد عبرت عن هدفها الأساسي وهو الاهتمام بالقضية الوطنية ومقارعة المستعمر البريطاني بالحجج الثابتة، ودعت منذ البداية إلى ضرورة ائتلاف كافة الهيئات الوطنية والأفراد في هيئة شعبية يكون هدفها الأول والأخير قضية الوطن والابتعاد عن المصالح الحزبية والذاتية الضيقة، كما تصدت «الأيام» لمختلف الممارسات والمعاناة والهموم التي كانت تتعرض لها مختلف الشرائح الاجتماعية، ومن ذلك حرمان السلطات البريطانية لبنات عدن من حق التعليم العالي فضلا عن محدودية المدارس واحتكار المنح الدراسية العليا لبنات الجاليات الأجنبية.
مقال لباشراحيل يجبر مجلس العموم على إصدار قرارات للإصلاح
وكان المقال الذي كتبه عميد «الأيام» الأستاذ المناضل محمد علي باشراحيل عام 1962م بعنوان (السياسة التعليمية تحتاج إلى غربلة) وشرح فيه مشكلة التعليم في عدن وما تلاقيه بنات عدن من ظلم وحرمان وفضحه لما يدور في أروقة وصفوف ثانوية البنات في خور مكسر التي تعتبر أعلى مدرسة للبنات في عدن، وكيفية إعطاء المنح الدراسية التي لا يصل إليها إلا الطالبات الأجنبيات وعلى نفقة عدن، فكان لهذا المقال ردود أفعال كبيرة أفضت إلى إضراب طالبات المدرسة عن الدراسة وتضامن طلاب كلية عدن والمعاهد الأخرى معهن، فكان هذا المقال الشرارة التي أشعلت فتيلا، إذ لم يقف الأمر عند الإضراب وإنما امتد لفضح جملة من الممارسات التي تنتهك حقوق الطالبات وتمييز الأجنبيات، وتصاعد الأمر للقيام بالمظاهرات التي اجتاحت أحياء لتعطل الدراسة في جميع مدارس عدن، وصدر بيان الجمعية العدنية للنساء مؤكدا على أهمية تنفيذ جملة من المطالب المتعلقة بنظام التعليم ووصلت قضية الإضراب إلى مجلس العموم البريطاني الذي أصدر جملة من القرارات لإصلاح الوضع.
وواصلت «الأيام» برئاسة عميدها المناضل الفقيد محمد علي باشراحيل مواقفها الوطنية ومناصرتها لثورتي سبتمبر وأكتوبر ودعوتها لتوحيد الصف الوطني في سبيل تحقيق النصر حتى نال شعبنا استقلاله، وواصل الناشران هشام وتمام نهج أبيهما المناضل محمد علي باشراحيل، واصلا ذلكم النهج الوطني لعميد «الأيام» ألف رحمة على الفقيد محمد علي باشراحيل وعلى ابنه العميد الثاني لـ«الأيام» هشام، وعمر مديد للأستاذ تمام وتمنياتنا بالنجاح لأبناء هشام الذين أثبتوا أنهم أحفاد أوفياء لجدهم باشراحيل فها هي «الأيام» تواصل المشوار الوطني بنكهة أيام عميدها الأول وعميدها الثاني.
صحيفة “الطريق”
صحيفة “الطريق” أصدرها الأستاذ محمد ناصر محمد في يناير 1966م في خضم الكفاح المسلح ضد المستعمر ومنذ صدورها هدفت الصحيفة إلى تأييد الكفاح المسلح والوقوف مع الثوار وتبنت نشر البيانات للعمليات الفدائية بدون حيادية كما دأبت على مهاجمة السياسة الاستعمارية، الأمر الذي أدخلها في صراع مع القوى ذات المصلحة مع المستعمر البريطاني، فضلا عن مناصرتها لثورة 26 سبتمبر ونتيجة لموقف الصحيفة مع قضية الكفاح المسلح ورؤيتها الوطنية وبلورتها لقيم وأفكار الحرية والعدالة فقد أقدمت السلطات البريطانية على إغلاقها في فبراير1967م.
صحيفة “المصير”
صدرت صحيفة المصير في أوائل 1967م وجاء صدورها في ظروف صعبة ومنذ البداية كرست “المصير” نشر الأخبار والتقارير والتعليقات والمقالات لزعماء الجبهة القومية هادفة بذلك إلى مقارعة السلطة الاستعمارية وتوعية المواطنين بأهمية التحرر ونيل الاستقلال.
صحيفة “الجنوب العربي”
جاء ميلاد هذه الصحيفة متزامنا مع الانتفاضات القبلية ضد الحكم الانجلوسلاطيني في عدد من المشيخات والسلطنات الشرقية والغربية مثل انتفاضة دمان الربيزي والمجعلي والعولقي في دثينة ومكيراس ويافع وشبوة، وتناولت أخبار القصف اليومي للطائرات البريطانية ضد أبطال هذه الانتفاضات واضطلع دور الصحيفة في الدفاع عن حقوق كل أبن