جابر بن زيد الأزدي، وأبو عبيدة مسلم، والربيع بن حبيب الأزدي).
وتحدث عن أصول العقيدة عند الإباضية (التوحيد، العدل، القضاء والقدر، الولاية والبراءة، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الوعد والوعيد .. الخ) وأهم المسائل الخلافية بين الإباضية والمذاهب الأخرى. والأصول السياسية للاباضية حتى بدت الاباضية حركة سياسية أكثر من أن تكون عقدية.
وخصص الفصل الثالث عن الاباضية في حضرموت، والحديث عن ثورة عبدالله بن يحيى الكندي- طالب الحق، والإمامة الاباضية في حضرموت، واختتمكتابه بالحديث عن شخصية أبي إسحاق إبراهيم بن قيس الهمداني الحضرمي، الذي نشر له سليمان الباروني ديوانه لأول مرة سنة 1906 وحاول بعض كتاب التاريخ في حضرموت التشكيك في حقيقة وجودها كشخصية تاريخية.
وفند آراء المتشككين وبيّن بأنها واهية وليست من العلم في شيء، بل كانت ضمن أغلب البحوث التي كتبت إبان فترة الصراع بين الحركة العلوية المناهضة للحركة الإرشادية وكان مركزهما مهاجر الحضارمة بشرقآسيا، إذ طغت العصبية المذهبية على حساب الحقيقة الضائعة.
ليس غريباً أن يصدر للمؤلف عبدالرحمن جعفر بن عقيل كتاب جاد بحجم هذا الكتاب، فلقد كتب المؤلف كثيرا من المقالات والدراسات الجادة، ووضع بين يدي القراء من قبل كتاباً كاملاً عن حياة متصوف كبير وشعره، عاش قبل خمسمائة عام من عصرنا وأعطى للباحثين القادمين من بعده مفاتيح فهم ما استغلق عليهم من فهم لمقاصده في شعره وتعابيره الصوفية حين تناول حياة (عمر بامخرمة السيباني 884-952 هـ) وشعره وتصوفه.
ثم أضاف للمكتبة اليمنية بمناسبة إعلان صنعاء عاصمة للثقافة العربية 2004م كتابه الثاني(قنيص الوعل في حضرموت)، وكان دراسة لموضوع تراثي (انثروبولوجي) مهم جداً، تتبع فيه تفاصيل قنيص الوعول الجماعي والطقوسي في حضرموت، في أسلوب منهجي لدراسة ما تبقى من التراث الهائل والحي. فكانت استنتاجاته منطقية ورائعة افادت الباحثين والمهتمين في ما يرمز إليه (الوعل) في الحضارة اليمنية القديمة، وفهم أدق التفاصيل والمصطلحات والحركات الطقوسية في قنيص الوعول في حضرموت. ويأتي كتابه الأخير (صفحات من تاريخ اباضية عمان وحضرموت) تحصيلاً وافياً لما بذله المؤلف من الجهد والاجتهاد في دراسة الاباضية كحركة عقدية وسياسية ظهرت بالبصرة في القرن الأول الهجري، وانتشرت بين سكان جنوبي الجزيرة العربية وشمال أفريقيا وجزيرة زنجبار، واستطاعت أن تؤسس كيانات سياسية حاكمة تولت (الإمامة) حسب رؤية هذه الفرقة الإسلامية لمفهوم الإمام والحكم في الإسلام، استمرت في عمان إلى عصرنا الراهن، وتلاشت من حضرموت في أواسط القرن السادس الهجري، وذلك حين تطورت حضرموت تطوراً مذهبياً، فكانت الغلبة للمذهب الشافعيالذي نشط أتباعه في حضرموت في صرف الحضارمة عن المذهب الاباضي، ليحل محله المذهب الشافعي، وتنطوي صفحة الاباضية من حضرموت.
قلب المؤلف صفحات تاريخ اباضيةعمان وحضرموت وغاص بعيداً للحديث عما ما قبل النشأة، وادرك «أن التطور التاريخي، هو ذو مغزى وأهمية لسكان الجزيرة العربية، وأن الحراك الاجتماعي هو مفتاح العلاقات الاجتماعية والسياسية المستقرة قبل أن تظهر ظاهرة تقسيم الأقاليم في جزيرة العرب، وأوضح أن المقصود بالحراك الاجتماعي انتقال قبائل البدو الرحل بين المصادر الشحيحة من الأمطار في الصحراء وبين المراعي والزراعة ومرافئ الصيد واستخراج اللؤلؤ وممارسةالنشاط التجاري بين الموانئ الساحلية من شواطئ الخليج العربي وحتى شواطئ شرق افريقيا والهند والصين، وهذا الحراك الاجتماعي شكل عبر تاريخ المنطقة التحولات السياسية وكان يقود أحياناً رغبة التحول في التبعية من شيخ إلى آخر، ومن ملك إلى آخر، ومن امبراطورية إلى أخرى».
ودرس الترابط التاريخي بين عمان وحضرموت، وربط الصلات التاريخية بين قبيلتي الأزد العمانية، وكندة الحضرمية، وبيّن العلاقات العقدية والسياسية والفكرية التي كانت قائمة بين إباضية عمان وحضرموت، وسلط الضوء على الأرضية الاجتماعية والتركيبة السياسية التي القت بظلالها على الواقع ومهدت لقبول آراء الاباضية، حتى قويت شوكتها في مطلع القرن الثاني الهجري وقادت أول ثورة إسلامية خرجت عن الحكم الأموي حين رأى عبدالله بن يحيى الكندي والملقب بطالب الحق (قتل سنة 132هـ) باليمن جوراً وعسفاً شديداً وسيرة في الناس قبيحة فقال لأصحابة لا يحل المقام على ما نرى ولا يسعنا احتماله والصبر عليه، وانطلق بثورة الاباضية من حضرموت نحو عموم اليمن واكتسح اليمن والحجاز وسلخهما عن حكم الأمويين قوة، وقد رافقت ثورته اطروحات سياسية مهمة وغنية بالدراسة تبلورت في خطبه من على منبر جامع صنعاء، وفي خطب قائده العسكري الاباضي أبي حمزة المختار التي ألقاها في مكة والمدينة.
ومع ندرة المصادر فيما يتعلق بإباضية حضرموت التي غيبها الصراع المذهبي الذي اشتد أواره في القرن السادس الهجري، وأدى إلى افناء هذه المرحلة بل طمسها من ذاكرة التاريخ اليمني، حتى عدها بعض المؤرخين من مجاهل التاريخ الحضرمي،
وتحدث عن أصول العقيدة عند الإباضية (التوحيد، العدل، القضاء والقدر، الولاية والبراءة، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الوعد والوعيد .. الخ) وأهم المسائل الخلافية بين الإباضية والمذاهب الأخرى. والأصول السياسية للاباضية حتى بدت الاباضية حركة سياسية أكثر من أن تكون عقدية.
وخصص الفصل الثالث عن الاباضية في حضرموت، والحديث عن ثورة عبدالله بن يحيى الكندي- طالب الحق، والإمامة الاباضية في حضرموت، واختتمكتابه بالحديث عن شخصية أبي إسحاق إبراهيم بن قيس الهمداني الحضرمي، الذي نشر له سليمان الباروني ديوانه لأول مرة سنة 1906 وحاول بعض كتاب التاريخ في حضرموت التشكيك في حقيقة وجودها كشخصية تاريخية.
وفند آراء المتشككين وبيّن بأنها واهية وليست من العلم في شيء، بل كانت ضمن أغلب البحوث التي كتبت إبان فترة الصراع بين الحركة العلوية المناهضة للحركة الإرشادية وكان مركزهما مهاجر الحضارمة بشرقآسيا، إذ طغت العصبية المذهبية على حساب الحقيقة الضائعة.
ليس غريباً أن يصدر للمؤلف عبدالرحمن جعفر بن عقيل كتاب جاد بحجم هذا الكتاب، فلقد كتب المؤلف كثيرا من المقالات والدراسات الجادة، ووضع بين يدي القراء من قبل كتاباً كاملاً عن حياة متصوف كبير وشعره، عاش قبل خمسمائة عام من عصرنا وأعطى للباحثين القادمين من بعده مفاتيح فهم ما استغلق عليهم من فهم لمقاصده في شعره وتعابيره الصوفية حين تناول حياة (عمر بامخرمة السيباني 884-952 هـ) وشعره وتصوفه.
ثم أضاف للمكتبة اليمنية بمناسبة إعلان صنعاء عاصمة للثقافة العربية 2004م كتابه الثاني(قنيص الوعل في حضرموت)، وكان دراسة لموضوع تراثي (انثروبولوجي) مهم جداً، تتبع فيه تفاصيل قنيص الوعول الجماعي والطقوسي في حضرموت، في أسلوب منهجي لدراسة ما تبقى من التراث الهائل والحي. فكانت استنتاجاته منطقية ورائعة افادت الباحثين والمهتمين في ما يرمز إليه (الوعل) في الحضارة اليمنية القديمة، وفهم أدق التفاصيل والمصطلحات والحركات الطقوسية في قنيص الوعول في حضرموت. ويأتي كتابه الأخير (صفحات من تاريخ اباضية عمان وحضرموت) تحصيلاً وافياً لما بذله المؤلف من الجهد والاجتهاد في دراسة الاباضية كحركة عقدية وسياسية ظهرت بالبصرة في القرن الأول الهجري، وانتشرت بين سكان جنوبي الجزيرة العربية وشمال أفريقيا وجزيرة زنجبار، واستطاعت أن تؤسس كيانات سياسية حاكمة تولت (الإمامة) حسب رؤية هذه الفرقة الإسلامية لمفهوم الإمام والحكم في الإسلام، استمرت في عمان إلى عصرنا الراهن، وتلاشت من حضرموت في أواسط القرن السادس الهجري، وذلك حين تطورت حضرموت تطوراً مذهبياً، فكانت الغلبة للمذهب الشافعيالذي نشط أتباعه في حضرموت في صرف الحضارمة عن المذهب الاباضي، ليحل محله المذهب الشافعي، وتنطوي صفحة الاباضية من حضرموت.
قلب المؤلف صفحات تاريخ اباضيةعمان وحضرموت وغاص بعيداً للحديث عما ما قبل النشأة، وادرك «أن التطور التاريخي، هو ذو مغزى وأهمية لسكان الجزيرة العربية، وأن الحراك الاجتماعي هو مفتاح العلاقات الاجتماعية والسياسية المستقرة قبل أن تظهر ظاهرة تقسيم الأقاليم في جزيرة العرب، وأوضح أن المقصود بالحراك الاجتماعي انتقال قبائل البدو الرحل بين المصادر الشحيحة من الأمطار في الصحراء وبين المراعي والزراعة ومرافئ الصيد واستخراج اللؤلؤ وممارسةالنشاط التجاري بين الموانئ الساحلية من شواطئ الخليج العربي وحتى شواطئ شرق افريقيا والهند والصين، وهذا الحراك الاجتماعي شكل عبر تاريخ المنطقة التحولات السياسية وكان يقود أحياناً رغبة التحول في التبعية من شيخ إلى آخر، ومن ملك إلى آخر، ومن امبراطورية إلى أخرى».
ودرس الترابط التاريخي بين عمان وحضرموت، وربط الصلات التاريخية بين قبيلتي الأزد العمانية، وكندة الحضرمية، وبيّن العلاقات العقدية والسياسية والفكرية التي كانت قائمة بين إباضية عمان وحضرموت، وسلط الضوء على الأرضية الاجتماعية والتركيبة السياسية التي القت بظلالها على الواقع ومهدت لقبول آراء الاباضية، حتى قويت شوكتها في مطلع القرن الثاني الهجري وقادت أول ثورة إسلامية خرجت عن الحكم الأموي حين رأى عبدالله بن يحيى الكندي والملقب بطالب الحق (قتل سنة 132هـ) باليمن جوراً وعسفاً شديداً وسيرة في الناس قبيحة فقال لأصحابة لا يحل المقام على ما نرى ولا يسعنا احتماله والصبر عليه، وانطلق بثورة الاباضية من حضرموت نحو عموم اليمن واكتسح اليمن والحجاز وسلخهما عن حكم الأمويين قوة، وقد رافقت ثورته اطروحات سياسية مهمة وغنية بالدراسة تبلورت في خطبه من على منبر جامع صنعاء، وفي خطب قائده العسكري الاباضي أبي حمزة المختار التي ألقاها في مكة والمدينة.
ومع ندرة المصادر فيما يتعلق بإباضية حضرموت التي غيبها الصراع المذهبي الذي اشتد أواره في القرن السادس الهجري، وأدى إلى افناء هذه المرحلة بل طمسها من ذاكرة التاريخ اليمني، حتى عدها بعض المؤرخين من مجاهل التاريخ الحضرمي،
رب، بحكم أن الجتمع الحضرمي هو مجتمع تجاري مفتوح على شعوب أخرى.
- يؤكد باوزير في موضع آخر سيادة المذهب الإباضي خلال القرون الخمسة الأولى، وأن هذه السيادة حالت دون انتشار المذهب الشافعي (الفكر والثقافة، ص63)، وعلى ذلك فإن ما كان يحول دون انتشار المذهب الشافعي هو نفسه مايحول دون انتشار أي مذهب سني آخر في الفروع والأصول، وخاصة أن المذهب الإباضي مذهب متكامل في الفروع والأصول، ولكنه يشترك مع المذهب المعتزلي في كثير من الأصول العقدية.
- وهكذا فإن الحديث عن المذاهب المتصارعة، وعن التنحي الطوعي للمذهب الإباضي إنما هو حديث لم تتوفر له حيثياته ومقوماته، وبالتالي يفقد قوة الاعتماد عليه.
- يقول باوزير في موضع آخر: فلما ضعف نفوذ الخوارج بحضرموت في أواخر القرن السادس الهجري وحكمت البلاد حكومة شافعية سنية تدين بالولاء لخليفة بني العباس وجد المذهب الشافعي متنفسا للذيوع والانتشار (الفكر والثقافة، ص79). وباوزير هنا لم يحدد تلك الدولة السنية، وقد كان معروفا أنه في حضرموت في تلك الفترة أربع دول، ولم تكن حضرموت موحدة، وإذا كان يقصد بها دولة آل راشد، فإنه هو بنفسه تساءل أهي سنية أم إباضية؟ (باوزير، معالم تاريخ الجزيرة العربية، ص272). كما أن مسألة علاقة دول حضرموت بالدولة العباسية، وولاء إحداها لها أمر لم تذكره المصادر ولم يقم عليه دليل.
- إن الخارطة السياسية لحضرموت لم يطرأ عليها أي تعديل من القرن الخامس حتى القرن السابع، وهذا الثبات السياسي يلزم عنه ثبات مذهبي، وبما أنها كنت إباضية فذلك يعني استمرار سيادة هذا المذهب حتى القرن السابع على الأقل.
ثانيا مع الأستاذ الحامد:
يجعل الأستاذ الحامد نهاية الدور الإباضي على يد الصليحيين، حيث يقول: » ولعل من نتائج هذه الحملة القضاء على شوكة الإباضية، وتقلص نفوذهم مع علو كلمة أهل السنة ... وبالرغم من تأثير السلطة الصليحية في القضاء على الإباضية وإنهم لم تقم لهم قائمة بعد ذلك، لم تستمر قبضتها – يقصد السلطة الصليحية- على حضرموت، وصارت حضرموت تحت ولاتها السابقين مستقلين بأمرها « (صالح الحامد، تاريخ حضرموت، ج2،ص403).
ومن أوجه التناقض في هذا القول، ما يأتي:
- إذا كانت الحملة الصليحية قد أنهت السلطة الإباضية المتمثلة في سلطة الدول القائمة في حضرموت قبل الحملة الصليحية، وإذا كانت تلك السلطات عادت إلى الحكم مرة أخرى بعد الحملة الصليحية ، فهذا يعني عودة السلطة الإباضية إلى سابق عهدها أيضا.
- كما أن القول بعلو كلمة أهل السنة إنما كان بعد تلك الحملة أي بعد 455ﻫ، يعني أن السلطات في حضرموت قبل تلك الحملة لم تكن سنية.
- ثم إن مذهب الصليحيين هو المذهب الشيعي الإسماعيلي، وهو معروف بعدائه لأهل السنة، وبهذا فإن أهل السنة لن يستفيدوا من تلك الحملة بل سيكونون من ضحاياها.
- وعلى ذلك فإن ما قاله الحامد لم يقدم شيئا يفيد بسنية أهل حضرموت في القرن السادس، بل إنها أشارت إلى ما يفيد خلاف ذلك.
ثالثا مع المؤرخ علوي الحداد:
أراد المؤرخ الحداد حسم الأمر ببساطة، فقال بسيطرة الخوارج على حضرموت خلال القرون الثلاثة الأولى » ثم إن الله أذابهم كإذابة الملح « (الحداد، الشامل، ج15،ص16). بينما يقول في موضع آخر : » كان الشيخ محمد أبو بكر باعباد ت 801ﻫ، والشيخ الفقيه عبد الرحمن بن علي بن حسان ت 818ﻫ وغيرهم يناضلون الخوارج « (الحداد، عقود الماس، ج2، ص68). وهكذا فمع إنه لم يعلل كيف أن المذهب ذاب ذوبان الملح، نجده يشير إلى من عاش في القرن التاسع أنهم كانوا يناضلون أو يناظرون الخوارج –يقصد الإباضية-، وفي هذا اعتراف بوجودهم بقوة حتى مطلع القرن التاسع ...
وهناك أيضآ كتاب آخر يهتم بنفس الموضوع نُشر للكاتب الباحث / عبدالرحمن جعفر بن عقيل في كتاب أسمة (( صفحات من تاريخ أباضية عمان وحضرموت ))
« صفحات من تاريخ اباضية عمان وحضرموت »
قراءة لكتاب الباحث عبدالرحمن جعفر بن عقيل
بمناسبة إعلان العاصمة العمانية (مسقط) عاصمة للثقافة العربية لسنة 2006م، صدر عن دار حضرموت للدراسات والنشر كتاب جديد تحت عنوان (صفحات من تاريخ اباضية عمان وحضرموت) للباحث والكاتب عبدالرحمن جعفر بن عقيل.
يقع الكتاب في 270 صفحة من الجحم المتوسط، تناول المؤلف في الباب الأول منه على عجالة تاريخ عمان القديم، وأصول ودور قبيلة الأزد، والاسبذيون والمزون، وتطرق للوضع الديني في عمان وظهور الإسلام، وأفرد مساحة للحديث عن ردة أهل عمان وبيّن أن سياق قصة ردة عمان - كما أرادت لها المأثورات العمانية- لا تختلف كثيرا عن قصة ردة قبيلةكندة في حضرموت. فكان اللبس والخلط حول تسجيل وقائع الاحداث والأسباب واضحاً، فبدت ردة أهل عمان مطابقة تماماً لأحداث وأسباب ردة كندة وحضرموت.
أما البابالثاني فتناول الفصل الأول منه نشوء الفكر الخروجي في الإسلام وظهور الإباضية، ونشوء فكرها، وأصل التسمية، ورأي الاباضية في الخوارج وانتشار المذهب الاباضي، ثم تناول في الفصل الثاني الرموز القيادية للاباضية كأمثال (عبدالله بن اباض، و
- يؤكد باوزير في موضع آخر سيادة المذهب الإباضي خلال القرون الخمسة الأولى، وأن هذه السيادة حالت دون انتشار المذهب الشافعي (الفكر والثقافة، ص63)، وعلى ذلك فإن ما كان يحول دون انتشار المذهب الشافعي هو نفسه مايحول دون انتشار أي مذهب سني آخر في الفروع والأصول، وخاصة أن المذهب الإباضي مذهب متكامل في الفروع والأصول، ولكنه يشترك مع المذهب المعتزلي في كثير من الأصول العقدية.
- وهكذا فإن الحديث عن المذاهب المتصارعة، وعن التنحي الطوعي للمذهب الإباضي إنما هو حديث لم تتوفر له حيثياته ومقوماته، وبالتالي يفقد قوة الاعتماد عليه.
- يقول باوزير في موضع آخر: فلما ضعف نفوذ الخوارج بحضرموت في أواخر القرن السادس الهجري وحكمت البلاد حكومة شافعية سنية تدين بالولاء لخليفة بني العباس وجد المذهب الشافعي متنفسا للذيوع والانتشار (الفكر والثقافة، ص79). وباوزير هنا لم يحدد تلك الدولة السنية، وقد كان معروفا أنه في حضرموت في تلك الفترة أربع دول، ولم تكن حضرموت موحدة، وإذا كان يقصد بها دولة آل راشد، فإنه هو بنفسه تساءل أهي سنية أم إباضية؟ (باوزير، معالم تاريخ الجزيرة العربية، ص272). كما أن مسألة علاقة دول حضرموت بالدولة العباسية، وولاء إحداها لها أمر لم تذكره المصادر ولم يقم عليه دليل.
- إن الخارطة السياسية لحضرموت لم يطرأ عليها أي تعديل من القرن الخامس حتى القرن السابع، وهذا الثبات السياسي يلزم عنه ثبات مذهبي، وبما أنها كنت إباضية فذلك يعني استمرار سيادة هذا المذهب حتى القرن السابع على الأقل.
ثانيا مع الأستاذ الحامد:
يجعل الأستاذ الحامد نهاية الدور الإباضي على يد الصليحيين، حيث يقول: » ولعل من نتائج هذه الحملة القضاء على شوكة الإباضية، وتقلص نفوذهم مع علو كلمة أهل السنة ... وبالرغم من تأثير السلطة الصليحية في القضاء على الإباضية وإنهم لم تقم لهم قائمة بعد ذلك، لم تستمر قبضتها – يقصد السلطة الصليحية- على حضرموت، وصارت حضرموت تحت ولاتها السابقين مستقلين بأمرها « (صالح الحامد، تاريخ حضرموت، ج2،ص403).
ومن أوجه التناقض في هذا القول، ما يأتي:
- إذا كانت الحملة الصليحية قد أنهت السلطة الإباضية المتمثلة في سلطة الدول القائمة في حضرموت قبل الحملة الصليحية، وإذا كانت تلك السلطات عادت إلى الحكم مرة أخرى بعد الحملة الصليحية ، فهذا يعني عودة السلطة الإباضية إلى سابق عهدها أيضا.
- كما أن القول بعلو كلمة أهل السنة إنما كان بعد تلك الحملة أي بعد 455ﻫ، يعني أن السلطات في حضرموت قبل تلك الحملة لم تكن سنية.
- ثم إن مذهب الصليحيين هو المذهب الشيعي الإسماعيلي، وهو معروف بعدائه لأهل السنة، وبهذا فإن أهل السنة لن يستفيدوا من تلك الحملة بل سيكونون من ضحاياها.
- وعلى ذلك فإن ما قاله الحامد لم يقدم شيئا يفيد بسنية أهل حضرموت في القرن السادس، بل إنها أشارت إلى ما يفيد خلاف ذلك.
ثالثا مع المؤرخ علوي الحداد:
أراد المؤرخ الحداد حسم الأمر ببساطة، فقال بسيطرة الخوارج على حضرموت خلال القرون الثلاثة الأولى » ثم إن الله أذابهم كإذابة الملح « (الحداد، الشامل، ج15،ص16). بينما يقول في موضع آخر : » كان الشيخ محمد أبو بكر باعباد ت 801ﻫ، والشيخ الفقيه عبد الرحمن بن علي بن حسان ت 818ﻫ وغيرهم يناضلون الخوارج « (الحداد، عقود الماس، ج2، ص68). وهكذا فمع إنه لم يعلل كيف أن المذهب ذاب ذوبان الملح، نجده يشير إلى من عاش في القرن التاسع أنهم كانوا يناضلون أو يناظرون الخوارج –يقصد الإباضية-، وفي هذا اعتراف بوجودهم بقوة حتى مطلع القرن التاسع ...
وهناك أيضآ كتاب آخر يهتم بنفس الموضوع نُشر للكاتب الباحث / عبدالرحمن جعفر بن عقيل في كتاب أسمة (( صفحات من تاريخ أباضية عمان وحضرموت ))
« صفحات من تاريخ اباضية عمان وحضرموت »
قراءة لكتاب الباحث عبدالرحمن جعفر بن عقيل
بمناسبة إعلان العاصمة العمانية (مسقط) عاصمة للثقافة العربية لسنة 2006م، صدر عن دار حضرموت للدراسات والنشر كتاب جديد تحت عنوان (صفحات من تاريخ اباضية عمان وحضرموت) للباحث والكاتب عبدالرحمن جعفر بن عقيل.
يقع الكتاب في 270 صفحة من الجحم المتوسط، تناول المؤلف في الباب الأول منه على عجالة تاريخ عمان القديم، وأصول ودور قبيلة الأزد، والاسبذيون والمزون، وتطرق للوضع الديني في عمان وظهور الإسلام، وأفرد مساحة للحديث عن ردة أهل عمان وبيّن أن سياق قصة ردة عمان - كما أرادت لها المأثورات العمانية- لا تختلف كثيرا عن قصة ردة قبيلةكندة في حضرموت. فكان اللبس والخلط حول تسجيل وقائع الاحداث والأسباب واضحاً، فبدت ردة أهل عمان مطابقة تماماً لأحداث وأسباب ردة كندة وحضرموت.
أما البابالثاني فتناول الفصل الأول منه نشوء الفكر الخروجي في الإسلام وظهور الإباضية، ونشوء فكرها، وأصل التسمية، ورأي الاباضية في الخوارج وانتشار المذهب الاباضي، ثم تناول في الفصل الثاني الرموز القيادية للاباضية كأمثال (عبدالله بن اباض، و
القناه التاريخية لليمن ♻️
------
حضارات اليمن 😍🇾🇪
01k @taye5
🔵 www.telegram.me/taye5®
📸📸صورة🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪 https://t.me/joinchat/AAAAADwvdD1Y9ehKcpyfYg
------
حضارات اليمن 😍🇾🇪
01k @taye5
🔵 www.telegram.me/taye5®
📸📸صورة🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪 https://t.me/joinchat/AAAAADwvdD1Y9ehKcpyfYg