🌹المعافريون)الحجريون( في الأندلس🌹
أيها الإخوة مثلما تمنيت بالأمس " وجدته فعلا"الليلة وهي رسالة ماجستير ضخمة كانت بعام) 2011م (من جامعة صنعاء للباحثة سناء محمد حسان الترب
والتي أبدعت بهذه الأطروحة ابداعا" لا نظير له.
🌹 حيث تكلمت المؤلفة والباحثة في المقدمة أنها بذلت مجهودا "كبيرا" وسافرت إلى ألمانيا للحصول على المصادر الأساسية للبحث. حيث لم تجد مصادر الهامة في المكتبات اليمنية.دليل على عدم اهتمام دولتنا بتراثنا الحضاري.
🌹تقول الباحثة أن المعافريين ) الحجريين حاليا (أسهموا إلى جانب إخوانهم في الفتوحات الإسلامية في المشرق والمغرب إلا أن المغرب كان الإسهام أكثر، وعملوا على نشر الدين ثم شاركوا في الحكم وإدارة الدولة. وقالت إنه ترجع اهميه رسالتها إلى إبراز دور المعافرين في الإسلام خاصة في بلاد الأندلس ) اسبانيا والبرتغال حاليا(
وقالت :رغم أن المعافريين استقروا في مصر ودول المغرب العربي وحكموها إلا أن زخمهم السياسي والعلمي في الأندلس أكبر وأكثر. منذ القرن الأول حتى القرن السادس الهجري.
🌹 وقد هدفت الرسالة إلى معرفة وتوضيح مناطق انتشار المعافريين في الأندلس. والدور الذي قاموا به في الحياة الأندلسية. وهدفت الرسالة ايضا" إلى تناول المعافريين بيوتا" وأفرادا" في الأندلس.
🌹 وتقول الباحثة انها اتخذت المنهج التاريخي العلمي في اطروحتها كالتالي:
🌹 في الفصل الأول من الكتاب تناولت الباحثة تعريف المعافريين من حيث النسب وموقعهم في اليمن) الحجرية حاليا (وكيفية خروجهم من اليمن وكيف وصلوا إلى الأندلس.
🌹 في الفصل الثاني من الكتاب تناولت الباحثة دور المعافريين في فتح الأندلس ومناطق استقرارهم فيها. وتكلمت عن الخطة العالمية التي فتح بها موسى بن نصير بلاد الأندلس، وقالت لم يكن الفتح مجرد ضربة حظ وإنما كان فتحا منظما" بقيادة طارق بن زياد ؛ سبقته سرية استطلاعية تسمي هذه الأيام )استكشافية( مكونة من 500 جندي بقيادة البطل والبحار اليمني التعزي) طريف بن مالك المعافري(هو اول رجل وطءت قدمه ساحل وتربة اسبانيا وسميت المدينة باسمه إلى يومنا هذا باسم مدينة)Tarif(.
ثم جاءت بعد ذلك مراحل الفتح حتى النهاية.
فكانت مشاركة المعافريين مشاركة فعالة بمشاركة أيضا" بطل آخر معافري اسمه )المظفر عبد الملك المعافري( .الذي تولى قيادة قاعدتي الدفاع الجنوبية والشرقية والغربية.
ومن المعافريين هناك من كان يسمى )بالبلديين(.
🌹 في الفصل الثالث من الكتاب تناولت الباحثة :دور المعافريين السياسي منذ فتح الأندلس حتى سقوط الدولة العامرية) المعافرية( عام 399ه.
فقد برز طالوت المعافري سابقا، ثم البروز الأهم الأكبر للخليفة الحاجب المنصور المعافري محمد بن أبي عامر أمير المؤمنين رئيس الدولة العامرية المعافرية) الحجرية ( التي أسسها في القرن الرابع الهجري) في اسبانيا والبرتغال وجنوب فرنسا( والذي يعتبره المحللون السياسيون من أقوى الحكام الذين حكموا أوروبا حيث وصلت خيوله في وسط أوروبا لم تصل إليها خيول المسلمين من قبل. وهو محل احترام واهتمام الاروربين والأسبان إلى يومنا هذا، وقد فعلوا له تمثالا" في كل المدن كرمز لقوة الاسبان في العصور الوسطى، ولأنه ساهم ومهد للحضارة الأوروبية الحديثة في كل المجالات خاصة المجالات العلمية ويكفي فخرا"ظهور الموسوعة العلمية هو امام المذهب الظاهري محمد بن حزم في دولته وتربى وتعلم في قصره الذي يعتبر من اذكياء العالم فيه دليل إلى القوة العلمية والأكاديمية في دولة المنصور المعافري.
وانتهت دولته وسقطت سريعا" خلال 30 سنة تقريبا بعد موته .بسبب صراع الأبناء على السلطة وانغماسهم في الملذات.) قل اللهم مالك الملك...(
🌹 في الفصل الرابع من الكتاب تناولت الباحثة تأثير المعافريين في سقوط الدولة الأموية في الأندلس سلبا" وايجابا". في القرن الخامس الهجري .وتاسييس إمارة) بلنسية( بدلا" عنها . حكمها العامريون )المعافريون( ستين سنة تقريبا.
🌹بعد النكبة التي تسمى ب) نكبة القاضي( المعافري كانت نهاية دور المعافريين في الأندلس عام 488 ه. رغم سقوط دولتهم الا أن حركاتهم العلمية استمرت حتى سقوط الأندلس بأكملها نهائيا بيد النصارى في القرن التاسع الهجري الموافق 1526 م⚃.
🌹 في الفصل الخامس من الكتاب تناولت الباحثة الدور الإداري للمعافريين )الحجريين( في إدارة الدولة حيث كان معظم الطاقم وكوادر الدولة من بلاد المعافر) الحجرية حاليا"( سواء من ولاة ووزراء وقضاة ووظائف الشرطة والجيش والمهن الخاصة.
🌹 في الفصل السادس من الكتاب تناولت الباحثة إسهامات المعافريين في مجال العلوم الشرعية وذكرت أبرز العلماء والمحدثين والفقهاء من أهل المعافر.
🌹 في الفصل السابع من الكتاب تناولت الباحثة إسهامات المعافريين في مجال العلوم اللغوية والأدبية.
🌹انتهت الرسالة وإلاطروحة عن أهم النتائج التي توصلت إليها لايتسع المقال لذكرها هنا.
🌹
1.وقامت الباحثة بعمل جدول مرتب حسب التاريخ لغزوات الخليف
أيها الإخوة مثلما تمنيت بالأمس " وجدته فعلا"الليلة وهي رسالة ماجستير ضخمة كانت بعام) 2011م (من جامعة صنعاء للباحثة سناء محمد حسان الترب
والتي أبدعت بهذه الأطروحة ابداعا" لا نظير له.
🌹 حيث تكلمت المؤلفة والباحثة في المقدمة أنها بذلت مجهودا "كبيرا" وسافرت إلى ألمانيا للحصول على المصادر الأساسية للبحث. حيث لم تجد مصادر الهامة في المكتبات اليمنية.دليل على عدم اهتمام دولتنا بتراثنا الحضاري.
🌹تقول الباحثة أن المعافريين ) الحجريين حاليا (أسهموا إلى جانب إخوانهم في الفتوحات الإسلامية في المشرق والمغرب إلا أن المغرب كان الإسهام أكثر، وعملوا على نشر الدين ثم شاركوا في الحكم وإدارة الدولة. وقالت إنه ترجع اهميه رسالتها إلى إبراز دور المعافرين في الإسلام خاصة في بلاد الأندلس ) اسبانيا والبرتغال حاليا(
وقالت :رغم أن المعافريين استقروا في مصر ودول المغرب العربي وحكموها إلا أن زخمهم السياسي والعلمي في الأندلس أكبر وأكثر. منذ القرن الأول حتى القرن السادس الهجري.
🌹 وقد هدفت الرسالة إلى معرفة وتوضيح مناطق انتشار المعافريين في الأندلس. والدور الذي قاموا به في الحياة الأندلسية. وهدفت الرسالة ايضا" إلى تناول المعافريين بيوتا" وأفرادا" في الأندلس.
🌹 وتقول الباحثة انها اتخذت المنهج التاريخي العلمي في اطروحتها كالتالي:
🌹 في الفصل الأول من الكتاب تناولت الباحثة تعريف المعافريين من حيث النسب وموقعهم في اليمن) الحجرية حاليا (وكيفية خروجهم من اليمن وكيف وصلوا إلى الأندلس.
🌹 في الفصل الثاني من الكتاب تناولت الباحثة دور المعافريين في فتح الأندلس ومناطق استقرارهم فيها. وتكلمت عن الخطة العالمية التي فتح بها موسى بن نصير بلاد الأندلس، وقالت لم يكن الفتح مجرد ضربة حظ وإنما كان فتحا منظما" بقيادة طارق بن زياد ؛ سبقته سرية استطلاعية تسمي هذه الأيام )استكشافية( مكونة من 500 جندي بقيادة البطل والبحار اليمني التعزي) طريف بن مالك المعافري(هو اول رجل وطءت قدمه ساحل وتربة اسبانيا وسميت المدينة باسمه إلى يومنا هذا باسم مدينة)Tarif(.
ثم جاءت بعد ذلك مراحل الفتح حتى النهاية.
فكانت مشاركة المعافريين مشاركة فعالة بمشاركة أيضا" بطل آخر معافري اسمه )المظفر عبد الملك المعافري( .الذي تولى قيادة قاعدتي الدفاع الجنوبية والشرقية والغربية.
ومن المعافريين هناك من كان يسمى )بالبلديين(.
🌹 في الفصل الثالث من الكتاب تناولت الباحثة :دور المعافريين السياسي منذ فتح الأندلس حتى سقوط الدولة العامرية) المعافرية( عام 399ه.
فقد برز طالوت المعافري سابقا، ثم البروز الأهم الأكبر للخليفة الحاجب المنصور المعافري محمد بن أبي عامر أمير المؤمنين رئيس الدولة العامرية المعافرية) الحجرية ( التي أسسها في القرن الرابع الهجري) في اسبانيا والبرتغال وجنوب فرنسا( والذي يعتبره المحللون السياسيون من أقوى الحكام الذين حكموا أوروبا حيث وصلت خيوله في وسط أوروبا لم تصل إليها خيول المسلمين من قبل. وهو محل احترام واهتمام الاروربين والأسبان إلى يومنا هذا، وقد فعلوا له تمثالا" في كل المدن كرمز لقوة الاسبان في العصور الوسطى، ولأنه ساهم ومهد للحضارة الأوروبية الحديثة في كل المجالات خاصة المجالات العلمية ويكفي فخرا"ظهور الموسوعة العلمية هو امام المذهب الظاهري محمد بن حزم في دولته وتربى وتعلم في قصره الذي يعتبر من اذكياء العالم فيه دليل إلى القوة العلمية والأكاديمية في دولة المنصور المعافري.
وانتهت دولته وسقطت سريعا" خلال 30 سنة تقريبا بعد موته .بسبب صراع الأبناء على السلطة وانغماسهم في الملذات.) قل اللهم مالك الملك...(
🌹 في الفصل الرابع من الكتاب تناولت الباحثة تأثير المعافريين في سقوط الدولة الأموية في الأندلس سلبا" وايجابا". في القرن الخامس الهجري .وتاسييس إمارة) بلنسية( بدلا" عنها . حكمها العامريون )المعافريون( ستين سنة تقريبا.
🌹بعد النكبة التي تسمى ب) نكبة القاضي( المعافري كانت نهاية دور المعافريين في الأندلس عام 488 ه. رغم سقوط دولتهم الا أن حركاتهم العلمية استمرت حتى سقوط الأندلس بأكملها نهائيا بيد النصارى في القرن التاسع الهجري الموافق 1526 م⚃.
🌹 في الفصل الخامس من الكتاب تناولت الباحثة الدور الإداري للمعافريين )الحجريين( في إدارة الدولة حيث كان معظم الطاقم وكوادر الدولة من بلاد المعافر) الحجرية حاليا"( سواء من ولاة ووزراء وقضاة ووظائف الشرطة والجيش والمهن الخاصة.
🌹 في الفصل السادس من الكتاب تناولت الباحثة إسهامات المعافريين في مجال العلوم الشرعية وذكرت أبرز العلماء والمحدثين والفقهاء من أهل المعافر.
🌹 في الفصل السابع من الكتاب تناولت الباحثة إسهامات المعافريين في مجال العلوم اللغوية والأدبية.
🌹انتهت الرسالة وإلاطروحة عن أهم النتائج التي توصلت إليها لايتسع المقال لذكرها هنا.
🌹
1.وقامت الباحثة بعمل جدول مرتب حسب التاريخ لغزوات الخليف
ة الحاجب المنصور المعافري التي هي أكثر من 500 غزوة لم يهزم بمعركة قط.خلال 25 سنة.
2.وعملت جدولا" آخرا" لغزوات الملك المظفر عبد الملك المعافري حسب التسلسل التاريخي للغزوات.
3.وعملت جدولا ثالثا" بأسماء العلماء والعباقرة المعافريين) الحجريين( في بلاد الأندلس حسب تاريخ وفاتهم.
🌹 في نهاية البحث قامت الباحثة بفعل قائمة المراجع والمصادر العربية وغير العربية والرسائل الجامعية خاصة التي كانت في ألمانيا.
🌹 لكن انا انتقد على الباحثة لم توضح بعد سقوط الأندلس كيف كان مصير أهل المعافر؟ برغم كثرتهم هل سحقو؟ هل اطردوا وشردوا؟ هل أجبروا في التحول إلى النصرانية مثل الاسبان؟ هل بيعوا عبيدا" وغلمانا"؟
أتمنى من يعطيني إجابة هذه الأسئلة.
الخلاصة:
🌹لله در هذه الباحثة الأخت سناء فقد أبدعت وأظهرت دراستها عن الحضارة المعافرية )الحجرية حاليا( في الأندلس في اسبانيا والبرتغال. خلال 600 سنة والتي أسهمت في الحضارة الأوروبية الحديثة.
🌹و أيضا هناك رسالة ماجستير اخرى سوف تصدر قريبا" حديثا" في هذا المجال :المعافريون والحاجب المنصور في الأندلس لأحد أبناء الدكتور عبد الرحمن بن محمد العيزري الخولاني أمام وخطيب مسجد العباس في صنعاء والأستاذ المشارك في جامعة نجران حاليا.هو شيخنا واخونا وزميلنا وغالي علينا عشنا معه ما يقارب 20 سنة.
🌹أخيرا شكري للاخت الباحثة سناء وشكري لكم في متابعتكم واهتمامكم.
كم أتمنى ايضا" أن أجد مثل هذه البحوثات والدراسات العملية التاريخية القائمة على اساس علمي وتحليل علمي عن أهل المعافر) الحجريين(ودورهم في بلاد ليبيا وتونس والجزائر والمغرب العربي.
🌹هولاء ابائي فجئني بمثلهم
اذاجمعتنا ياجرير المجامع.
🌹هذا والله أعلم) ربنا لاتؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا( فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت من نفسي والشيطان.
🌹 يا أهل اليمن أين كنتم؟ وكيف صرتم؟ ماهي الاسباب؟ ما هي المبررات؟
ردوا علي جاوبوني ::::::
🌹نسأل الله أن يجعل هذه الحلقة 34 وهذا المقال في ميزان حسانتي وحسناتكم وميزان حسنات الاخت سناء صاحبت الرسالة.
🌹بقلم الفقير إلى الله اخيكم عصام محمد عبد الخالق
غفر الله له ولكم ولوالديه
السبت 28 سبتمبر 20th
2.وعملت جدولا" آخرا" لغزوات الملك المظفر عبد الملك المعافري حسب التسلسل التاريخي للغزوات.
3.وعملت جدولا ثالثا" بأسماء العلماء والعباقرة المعافريين) الحجريين( في بلاد الأندلس حسب تاريخ وفاتهم.
🌹 في نهاية البحث قامت الباحثة بفعل قائمة المراجع والمصادر العربية وغير العربية والرسائل الجامعية خاصة التي كانت في ألمانيا.
🌹 لكن انا انتقد على الباحثة لم توضح بعد سقوط الأندلس كيف كان مصير أهل المعافر؟ برغم كثرتهم هل سحقو؟ هل اطردوا وشردوا؟ هل أجبروا في التحول إلى النصرانية مثل الاسبان؟ هل بيعوا عبيدا" وغلمانا"؟
أتمنى من يعطيني إجابة هذه الأسئلة.
الخلاصة:
🌹لله در هذه الباحثة الأخت سناء فقد أبدعت وأظهرت دراستها عن الحضارة المعافرية )الحجرية حاليا( في الأندلس في اسبانيا والبرتغال. خلال 600 سنة والتي أسهمت في الحضارة الأوروبية الحديثة.
🌹و أيضا هناك رسالة ماجستير اخرى سوف تصدر قريبا" حديثا" في هذا المجال :المعافريون والحاجب المنصور في الأندلس لأحد أبناء الدكتور عبد الرحمن بن محمد العيزري الخولاني أمام وخطيب مسجد العباس في صنعاء والأستاذ المشارك في جامعة نجران حاليا.هو شيخنا واخونا وزميلنا وغالي علينا عشنا معه ما يقارب 20 سنة.
🌹أخيرا شكري للاخت الباحثة سناء وشكري لكم في متابعتكم واهتمامكم.
كم أتمنى ايضا" أن أجد مثل هذه البحوثات والدراسات العملية التاريخية القائمة على اساس علمي وتحليل علمي عن أهل المعافر) الحجريين(ودورهم في بلاد ليبيا وتونس والجزائر والمغرب العربي.
🌹هولاء ابائي فجئني بمثلهم
اذاجمعتنا ياجرير المجامع.
🌹هذا والله أعلم) ربنا لاتؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا( فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت من نفسي والشيطان.
🌹 يا أهل اليمن أين كنتم؟ وكيف صرتم؟ ماهي الاسباب؟ ما هي المبررات؟
ردوا علي جاوبوني ::::::
🌹نسأل الله أن يجعل هذه الحلقة 34 وهذا المقال في ميزان حسانتي وحسناتكم وميزان حسنات الاخت سناء صاحبت الرسالة.
🌹بقلم الفقير إلى الله اخيكم عصام محمد عبد الخالق
غفر الله له ولكم ولوالديه
السبت 28 سبتمبر 20th
#الإسماعيلية
واسمع إلى الدكتور حسين الهمداني، وهو أحد الباحثين الباطنية الإسماعيلية المحدثين، وهو يمني حيث يقول في كتابه "الصليحيون والحركة الفاطمية في اليمن " تحت عنوان " الثروة العلمية الفاطمية في اليمن": (ترى أن دعوة اليمن مضت من يوم وفاة السيدة الحرة الملكة الصليحية إلى انتهاء الدولة الأيوبية في اليمن في مرحلة تمتاز بنشاط علمي وجمع شتات التراث الفكري وتسجيلها في كتب ومؤلفات وحفظ ما تركه المؤلفون الدعاة في عهد الخلفاء الفاطميين، وقد بدأت هذه الحركة العلمية في حياة الملك المكرم والملكة الحرة بعد عودة قاضي قضاة اليمن لمك بن مالك الحمادي من الديار المصرية إلى مقر الدولة الصليحية، وقد سبق أن ذكرنا أن داعي الدعاة المؤيد في الدين الشيرازي، قرر في أواخر عهد الخليفة المستنصر بالله الفاطمي خطوط برنامج الدعوة العلمي، وكلف القاضي لمك تنفيذ هذا البرنامج، ونقل القاضي كتب الدعوة وما احتوته من علوم إلى اليمن، ثم قررت السيدة الملكة الحرة بعد وصول القاضي إلى اليمن فصل الدعوة من شؤون الملك. وعينت الملكة يحيى بن لمك والداعي الذؤيب بن موسى الوادعي للاشراف على تنفيذ هذا المشروع العلمي البعيد عن التيارات السياسية. فابتدأت الدعوة تعمل لهذا الغرض في عهد الداعي الذؤيب بن موسى الوادعي، ومأذونه السلطان الخطاب بن الحسن الحجوري، ثم أظهر الداعي إبراهيم بن الحسين الحامدي ومأذونه الشيخ علي بن الحسين بن جعفر بن الوليد القرشي،والشيخ محمد بن طاهر الحارثي نشاطاً بليغاً في هذا الصدد، وبلغ الداعي حاتم بن إبراهيم الحامدي، والوادعي علي بن محمد بن الوليد من إنتاجهما الأدبي مبلغاً لايستهان به. وأثبت الداعي علي ابن حنظلة خلاصة بعض علوم الدعوة في رسالته وأرجوزته. وقد واصل علماء اليمن هذا النشاط العلمي في القرون التالية إلى عهد الداعي إدريس عماد الدين الأنف القرشي، المتوفى سنة اثنتين وسبعين وثمان مائه، بل إلى أيامنا هذه
سبقت الإشارة إلى ضعف المواجهة العلمية لهذه الطائفة، ولكن مع ذلك فإن علماء اليمن لم تخلُ الساحة تماماً من الردود وبيان فساد عقائد ومناهج هذه الطائفة، ومن المؤمل أن يقوم العلماء المعاصرون بسد ذلك النقص.
العلم الأول
محمد بن مالك بن أبي القبائل795 الحمادي
هذا الإمام هو أشهر من رد على الإسماعيلية من اليمنيين، بل إن رسالته أصبحت مرجعاً لكل من يكتب عنهم، وهو الفقيه أبو عبدالله محمد بن مالك بن أبي القبائل الحمادي المعافري، والذي لم يُعثر له على ترجمة، كما أكد ذلك القاضي محمد بن علي الأكوع في مقدمة كتابه 796 غير أن الجندي قد أفاد ما يأتي في ترجمة علي بن الفضل: (على ما ذكره الفقيه أبو عبدالله محمد بن مالك بن أبي الفضائل أحد فقهاء اليمن وعلماء السنة، وكان ممن دخل في مذهبهما - منصور وابن الفضل - أيام الصليحي، وتحقق أصل مذهبهما، فلما تحقق فساده رجع عنه، وعمل رسالة مشهورة، يخبر بأصل مذهبهم،ويبِيْن عوارهم ويحذر من الاغترار بهم) 797، وقد استنبط القاضي الأكوع أن وفاة الحمادي كانت في أيام علي بن محمد الصليحي ما بين عامَي (439هـ -459 هـ) حيث لم يدرك مقتل الصليحي سنة (459 هـ)
كتاب الحمادي من أهم الكتب الكاشفة عن حقيقة الإسماعيلية في اليمن،بل هو أهمها؛ وذلك لما انطوى عليه من مشاهدة واحتكاك وخبرة من الداخل، قال - رحمه الله - في فاتحة كتابه: (قال محمد ابن مالك - رحمة الله تعالى عليه -: اعلموا أيها الناس المسلمون، عصمكم الله بالإسلام، وجنبنا وإياكم طرق الآثام، وأرشدكم، ووفقكم لمرضاته، وسددكم، إني كنت أسمع ما يقال عن هذا الرجل الصليحي كما يسمعون، ومايتكلم به عليه من سيء الإذاعة وقبح الشناعة، فإذا قال القائل: هو يفعل، ويصنع، قلت: أنت تشهد عليه غداً، فيقول: ما شهدت، ولا عاينت، بل أقول كما يقول الناس. فكنت أتعجب من هذا أولاً، ولا أكاد أصدق،ولا أكذب ما قد أجمع عليه الناس، ونطقت به الألسن، فتارة أقول هذا ما لا يفعله أحد من العرب والعجم، ولا سمع به فيما تقدم في سالف الأمم، إنما هذه عداوة له من الناس للمآل الذي بلغه من غير أصل ولا أساس، وكنت كثيراً ما أسمعه يقول:حكم الله لنا علىمن يظلمنا، ويرمينا بما ليس فينا.
فرأيت أن أدخل في مذهبه؛ لأتيقن صدق ما قيل فيه من كذبه؛ ولأطلع على سرائره وكتبه،فلما تصفحت جميع ما فيها، وعرفت معانيها، رأيت أن أبرهن على ذلك؛ ليعلم المسلمون عمدة مقالته، وأكشف لهم عن كفره وضلالته؛ نصيحة لله وللمسلمين؛ وتحذيراً ممن يحاول بغض هذا الدين، والله موهن كيد الكافرين
فأول ما أشهد به وأشرحه، وأبينه للمسلمين وأوضحه، أن له نوّاباً يسميهم الدعاة المأذونين، وآخرين يلقبهم بالمكلبين تشبيهاً بكلاب الصيد؛ لأنهم ينصبون للناس الحبائل، ويكيدونهم بالغوائل، وينقبضون عن كل عاقل، ويلبِّسون على كل جاهل، بكلمة حق يراد بها باطل. يحضّونهم على شرائع الإسلام، من الصلاة والزكاة والصيام كالذي ينثر الحب للطير؛ ليقع في شراكه، فيقيم أكثر من سنة يمعنون به وينظرون صبره، ويتصفحون أمره، ويخدع
واسمع إلى الدكتور حسين الهمداني، وهو أحد الباحثين الباطنية الإسماعيلية المحدثين، وهو يمني حيث يقول في كتابه "الصليحيون والحركة الفاطمية في اليمن " تحت عنوان " الثروة العلمية الفاطمية في اليمن": (ترى أن دعوة اليمن مضت من يوم وفاة السيدة الحرة الملكة الصليحية إلى انتهاء الدولة الأيوبية في اليمن في مرحلة تمتاز بنشاط علمي وجمع شتات التراث الفكري وتسجيلها في كتب ومؤلفات وحفظ ما تركه المؤلفون الدعاة في عهد الخلفاء الفاطميين، وقد بدأت هذه الحركة العلمية في حياة الملك المكرم والملكة الحرة بعد عودة قاضي قضاة اليمن لمك بن مالك الحمادي من الديار المصرية إلى مقر الدولة الصليحية، وقد سبق أن ذكرنا أن داعي الدعاة المؤيد في الدين الشيرازي، قرر في أواخر عهد الخليفة المستنصر بالله الفاطمي خطوط برنامج الدعوة العلمي، وكلف القاضي لمك تنفيذ هذا البرنامج، ونقل القاضي كتب الدعوة وما احتوته من علوم إلى اليمن، ثم قررت السيدة الملكة الحرة بعد وصول القاضي إلى اليمن فصل الدعوة من شؤون الملك. وعينت الملكة يحيى بن لمك والداعي الذؤيب بن موسى الوادعي للاشراف على تنفيذ هذا المشروع العلمي البعيد عن التيارات السياسية. فابتدأت الدعوة تعمل لهذا الغرض في عهد الداعي الذؤيب بن موسى الوادعي، ومأذونه السلطان الخطاب بن الحسن الحجوري، ثم أظهر الداعي إبراهيم بن الحسين الحامدي ومأذونه الشيخ علي بن الحسين بن جعفر بن الوليد القرشي،والشيخ محمد بن طاهر الحارثي نشاطاً بليغاً في هذا الصدد، وبلغ الداعي حاتم بن إبراهيم الحامدي، والوادعي علي بن محمد بن الوليد من إنتاجهما الأدبي مبلغاً لايستهان به. وأثبت الداعي علي ابن حنظلة خلاصة بعض علوم الدعوة في رسالته وأرجوزته. وقد واصل علماء اليمن هذا النشاط العلمي في القرون التالية إلى عهد الداعي إدريس عماد الدين الأنف القرشي، المتوفى سنة اثنتين وسبعين وثمان مائه، بل إلى أيامنا هذه
سبقت الإشارة إلى ضعف المواجهة العلمية لهذه الطائفة، ولكن مع ذلك فإن علماء اليمن لم تخلُ الساحة تماماً من الردود وبيان فساد عقائد ومناهج هذه الطائفة، ومن المؤمل أن يقوم العلماء المعاصرون بسد ذلك النقص.
العلم الأول
محمد بن مالك بن أبي القبائل795 الحمادي
هذا الإمام هو أشهر من رد على الإسماعيلية من اليمنيين، بل إن رسالته أصبحت مرجعاً لكل من يكتب عنهم، وهو الفقيه أبو عبدالله محمد بن مالك بن أبي القبائل الحمادي المعافري، والذي لم يُعثر له على ترجمة، كما أكد ذلك القاضي محمد بن علي الأكوع في مقدمة كتابه 796 غير أن الجندي قد أفاد ما يأتي في ترجمة علي بن الفضل: (على ما ذكره الفقيه أبو عبدالله محمد بن مالك بن أبي الفضائل أحد فقهاء اليمن وعلماء السنة، وكان ممن دخل في مذهبهما - منصور وابن الفضل - أيام الصليحي، وتحقق أصل مذهبهما، فلما تحقق فساده رجع عنه، وعمل رسالة مشهورة، يخبر بأصل مذهبهم،ويبِيْن عوارهم ويحذر من الاغترار بهم) 797، وقد استنبط القاضي الأكوع أن وفاة الحمادي كانت في أيام علي بن محمد الصليحي ما بين عامَي (439هـ -459 هـ) حيث لم يدرك مقتل الصليحي سنة (459 هـ)
كتاب الحمادي من أهم الكتب الكاشفة عن حقيقة الإسماعيلية في اليمن،بل هو أهمها؛ وذلك لما انطوى عليه من مشاهدة واحتكاك وخبرة من الداخل، قال - رحمه الله - في فاتحة كتابه: (قال محمد ابن مالك - رحمة الله تعالى عليه -: اعلموا أيها الناس المسلمون، عصمكم الله بالإسلام، وجنبنا وإياكم طرق الآثام، وأرشدكم، ووفقكم لمرضاته، وسددكم، إني كنت أسمع ما يقال عن هذا الرجل الصليحي كما يسمعون، ومايتكلم به عليه من سيء الإذاعة وقبح الشناعة، فإذا قال القائل: هو يفعل، ويصنع، قلت: أنت تشهد عليه غداً، فيقول: ما شهدت، ولا عاينت، بل أقول كما يقول الناس. فكنت أتعجب من هذا أولاً، ولا أكاد أصدق،ولا أكذب ما قد أجمع عليه الناس، ونطقت به الألسن، فتارة أقول هذا ما لا يفعله أحد من العرب والعجم، ولا سمع به فيما تقدم في سالف الأمم، إنما هذه عداوة له من الناس للمآل الذي بلغه من غير أصل ولا أساس، وكنت كثيراً ما أسمعه يقول:حكم الله لنا علىمن يظلمنا، ويرمينا بما ليس فينا.
فرأيت أن أدخل في مذهبه؛ لأتيقن صدق ما قيل فيه من كذبه؛ ولأطلع على سرائره وكتبه،فلما تصفحت جميع ما فيها، وعرفت معانيها، رأيت أن أبرهن على ذلك؛ ليعلم المسلمون عمدة مقالته، وأكشف لهم عن كفره وضلالته؛ نصيحة لله وللمسلمين؛ وتحذيراً ممن يحاول بغض هذا الدين، والله موهن كيد الكافرين
فأول ما أشهد به وأشرحه، وأبينه للمسلمين وأوضحه، أن له نوّاباً يسميهم الدعاة المأذونين، وآخرين يلقبهم بالمكلبين تشبيهاً بكلاب الصيد؛ لأنهم ينصبون للناس الحبائل، ويكيدونهم بالغوائل، وينقبضون عن كل عاقل، ويلبِّسون على كل جاهل، بكلمة حق يراد بها باطل. يحضّونهم على شرائع الإسلام، من الصلاة والزكاة والصيام كالذي ينثر الحب للطير؛ ليقع في شراكه، فيقيم أكثر من سنة يمعنون به وينظرون صبره، ويتصفحون أمره، ويخدع
ونه بروايات عن النبي ( محرفة، وأقوال مزخرفة،ويتلون عليه القرآن على غير وجهه، ويحرفون الكلم عن مواضعه، فإذا رأوا منه الانهماك والركون والقبول والإعجاب بجميع ما يعملونه والانقياد لما يأمرونه، قالوا حينئذٍ: اكشف عن السرائر، ولاترض لنفسك، ولاتقنع بما قد قنع به العوام من الظواهر، وتدبر القرآن ورموزه، واعرف مثله وممثوله، واعرف معاني الصلاة والطهارة، وماروي عن النبي ( بالرموز والإشارة، دون التصريح في ذلك والعبارة،فإنما جميع ما عليه الناس أمثال مضروبة، لممثولات محجوبة، فاعرف الصلاة وما فيها، وقف على باطنها ومعانيها، فإن العمل بغير علم لاينتفع به صاحبه، فيقول: عمَّ أسأل، فيقول: قال الله تعالى: ( أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ( 798، فالزكاة مفروضة في كل عام مرة، وكذلك الصلاة من صلاها مرة في السنة فقد أقام الصلاة بغير تكرار، وأيضاً فالصلاة والزكاة لها باطن؛ لأن الصلاة صلاتان، والزكاة زكاتان، والصوم صومان، والحج حجان، وما خلق الله - سبحانه - من ظاهر إلا وله باطن، يدل على ذلك: ( وذروا ظاهر الإثم وباطنه ( 799 ( قل إنما حرم ربي الفواحش ماظهر منها وما بطن ( 800، ألا ترى أن البيضة لها ظاهر وباطن، فالظاهر ما تساوى به الناس وعرفه الخاص والعام، وأما الباطن فقصر علم الناس به عن العلم به، فلا يعرفه إلا القليل، من ذلك قوله: ( وما آمن معه إلا قليل ( 801، وقوله: ( وقليلٌ ماهم ( 802،وقوله: ( وقليلٌ من عبادي
الشكور ( 803، فالأقل من الأكثر الذين لاعقول لهم) 804.
وقد بدأ كتابه بذكر الدعاة المأذونين، وكيفية قيامهم بتلك الدعوة،وكيف يؤوِّلون، ويعلمون الناس أن لكل شيء ظاهراً وباطناً، فالصلاة لها باطن والزكاة لها باطن...الخ، ثم ذكر تدرجهم بالمدعو حتى يصل إلى الدرجة التي يبيح له الإمام المبيت مع زوجة الداعي، ثم مع زوجات الواصلين إلى تلك الرتب العالية عندهم 805؛ ثم ذكر المشهد الأعظم وما فيه من إباحية، ثم يختم الفصل بقوله: (قال محمد بن مالك - رحمه الله تعالى -: هذا ما اطلعت عليه من كفرهم وضلالتهم، والله - تعالى - لهم بالمرصاد،والله - تعالى - عليَّ شهيد بجميع ما ذكرته مما اطلعت عليه من فعلهم وكفرهم وجهلهم، والله يشهد عليَّ بجميع ما ذكرته عالم به، ومن تكلم عليهم بباطل فعليه لعنة الله واللاعنين والملائكة والناس أجمعين، وأخزى الله من كذب عليهم، وأعد له جهنم وساءت مصيراً، ومن حكى عنهم بغير ما هم عليه، فهو يخرج من حول الله وقوته إلى حول الشيطان وقوته.
فأديت هذه النصيحة للمسلمين حسب ما أوجب علي من حفظ هذه الشهادة، فإن الله - سبحانه -أمر بحفظ الشهادة ومراعاتها وأدائها إلى من لم يسمعها، قال الله (:( سُتكتب شهادتهم ويسئلون (806،والله أسأله أن يتوفانا مسلمين، ولاينزع عنا الإسلام بعد أن أتانا بمنه ورحمته) 807.
ثم قال تحت عنوان " المقالة في أصل الدعوة الملعونة ": (وقد رأيت أيها الناس، وفقنا الله وإياكم للصواب، وجنبنا وإياكم طرق الكفر والارتياب، أن أذكر أخبار هذه الدعوة الملعونة؛ لئلا يميل إلى مذهبهم مائل، ولا يصبو إلى مقالتهم لبيب عاقل، ويكون في هذا القدر من الكلام في هذا الكتاب إنذار لمن نظره، وإعذار لمن، وقف عليه واعتبره) 808، ثم ابتدأ في تاريخ تلك الدعوة وأخبارها إلى آخر الكتاب
الشكور ( 803، فالأقل من الأكثر الذين لاعقول لهم) 804.
وقد بدأ كتابه بذكر الدعاة المأذونين، وكيفية قيامهم بتلك الدعوة،وكيف يؤوِّلون، ويعلمون الناس أن لكل شيء ظاهراً وباطناً، فالصلاة لها باطن والزكاة لها باطن...الخ، ثم ذكر تدرجهم بالمدعو حتى يصل إلى الدرجة التي يبيح له الإمام المبيت مع زوجة الداعي، ثم مع زوجات الواصلين إلى تلك الرتب العالية عندهم 805؛ ثم ذكر المشهد الأعظم وما فيه من إباحية، ثم يختم الفصل بقوله: (قال محمد بن مالك - رحمه الله تعالى -: هذا ما اطلعت عليه من كفرهم وضلالتهم، والله - تعالى - لهم بالمرصاد،والله - تعالى - عليَّ شهيد بجميع ما ذكرته مما اطلعت عليه من فعلهم وكفرهم وجهلهم، والله يشهد عليَّ بجميع ما ذكرته عالم به، ومن تكلم عليهم بباطل فعليه لعنة الله واللاعنين والملائكة والناس أجمعين، وأخزى الله من كذب عليهم، وأعد له جهنم وساءت مصيراً، ومن حكى عنهم بغير ما هم عليه، فهو يخرج من حول الله وقوته إلى حول الشيطان وقوته.
فأديت هذه النصيحة للمسلمين حسب ما أوجب علي من حفظ هذه الشهادة، فإن الله - سبحانه -أمر بحفظ الشهادة ومراعاتها وأدائها إلى من لم يسمعها، قال الله (:( سُتكتب شهادتهم ويسئلون (806،والله أسأله أن يتوفانا مسلمين، ولاينزع عنا الإسلام بعد أن أتانا بمنه ورحمته) 807.
ثم قال تحت عنوان " المقالة في أصل الدعوة الملعونة ": (وقد رأيت أيها الناس، وفقنا الله وإياكم للصواب، وجنبنا وإياكم طرق الكفر والارتياب، أن أذكر أخبار هذه الدعوة الملعونة؛ لئلا يميل إلى مذهبهم مائل، ولا يصبو إلى مقالتهم لبيب عاقل، ويكون في هذا القدر من الكلام في هذا الكتاب إنذار لمن نظره، وإعذار لمن، وقف عليه واعتبره) 808، ثم ابتدأ في تاريخ تلك الدعوة وأخبارها إلى آخر الكتاب