اليمن_تاريخ_وثقافة
14.5K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#امين شعفل
صوره قديمه ونادره
صنعاء المطار الجنوبي ١٩٦٤م
ميدان السبعين حاليا
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمراء إلى أهل اليمن


قال البخاري (باب بعث أبي موسى، ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع): حدثنا موسى، ثنا أبو عوانة، ثنا عبد الملك، عن أبي بردة قال: بعث النبي ﷺ أبا موسى، ومعاذ بن جبل إلى اليمن قال: وبعث كل واحد منهما على مخلاف قال: واليمن مخلافان ثم قال: «يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا».

وفي رواية «وتطاوعا ولا تختلفا».

وانطلق كل واحد منهما إلى عمله قال: وكان كل واحد منهما إذا سار في أرضه وكان قريبا من صاحبه أحدث به عهدا فسلم عليه، فسار معاذ في أرضه قريبا من صاحبه أبي موسى فجاء يسير على بغلته حتى انتهى إليه فإذا هو جالس وقد اجتمع الناس إليه، وإذا رجل عنده قد جمعت يداه إلى عنقه فقال له معاذ: يا عبد الله بن قيس أيم هذا؟

قال: هذا رجل كفر بعد إسلامه.

قال: لا أنزل حتى يقتل.

قال: إنما جيء به لذلك فانزل.

قال: ما أنزل حتى يقتل، فأمر به فقتل ثم نزل.

فقال: يا عبد الله كيف تقرأ القرآن؟

قال: أتفوقه تفوقا.

قال: فكيف تقرأ أنت يا معاذ؟

قال: أنام أول الليل فأقوم، وقد قضيت جزئي من النوم فأقرأ ما كتب الله لي، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي.

انفرد به البخاري دون مسلم من هذا الوجه.

ثم قال البخاري: ثنا إسحاق، ثنا خالد عن الشيباني، عن سعيد ابن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى الأشعري، أن رسول الله ﷺ بعثه إلى اليمن فسأله عن أشربة تصنع بها، فقال: ما هي؟

قال: البتع، والمزر.

فقلت لأبي بردة: ما التبع؟

قال: نبيذ العسل، والمزر نبيذ الشعير.

فقال: «كل مسكر حرام».

رواه جرير، وعبد الواحد عن الشيباني، عن أبي بردة.

ورواه مسلم من حديث سعيد ابن أبي بردة.

وقال البخاري: حدثنا حبان، أنبأنا عبد الله عن زكريا ابن أبي إسحاق، عن يحيى بن عبد الله ابن صيفي، عن أبي معبد مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: «إنك ستأتي قوما أهل كتاب، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فأخبرهم أن الله فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب».

وقد أخرجه بقية الجماعة من طرق متعددة.

وقال الإمام أحمد: ثنا أبو المغيرة، ثنا صفوان، حدثني راشد بن سعد عن عاصم بن حميد الكسوني، عن معاذ بن جبل قال: لما بعثه رسول الله ﷺ إلى اليمن خرج معه يوصيه، ومعاذ راكب ورسول الله ﷺ يمشي تحت راحلته، فلما فرغ قال: «يا معاذ إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا، ولعلك أن تمر مسجدي هذا وقبري».

فبكى معاذ خشعا لفراق رسول الله ﷺ، ثم التفت بوجهه نحو المدينة فقال: «إن أولى الناس بي المتقون من كانوا وحيث كانوا».

ثم رواه: عن أبي اليمان، عن صفوان بن عمرو، عن راشد بن سعد، عن عاصم بن حميد السكوني، أن معاذ لما بعثه رسول الله ﷺ إلى اليمن، خرج معه يوصيه، ومعاذ راكب ورسول الله يمشي تحت راحلته، فلما فرغ قال: «يا معاذ إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا، ولعلك أن تمر بمسجدي هذا وقبري».

فبكى معاذ خشعا لفراق رسول الله ﷺ.

فقال: «لا تبك يا معاذ للبكاء أوان، البكاء من الشيطان».

وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو المغيرة، ثنا صفوان، حدثني أبو زياد يحيى بن عبيد الغساني عن يزيد بن قطيب، عن معاذ أنه كان يقول: بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن فقال: «لعلك أن تمر بقبري ومسجدي، فقد بعثتك إلى قوم رقيقة قلوبهم يقاتلون على الحق مرتين، فقاتل بمن أطاعك منهم من عصاك، ثم يفيئون إلى الإسلام حتى تبادر المرأة زوجها، والولد والده، والأخ أخاه، فأنزل بين الحيين السكون والسكاسك».

وهذا الحديث فيه إشارة وظهور وإيماء إلى أن معاذا رضي الله عنه لا يجتمع بالنبي ﷺ بعد ذلك وكذلك وقع فإنه أقام باليمن حتى كانت حجة الوداع، ثم كانت وفاته عليه السلام بعد أحد وثمانين يوما من يوم الحج الأكبر.

فأما الحديث الذي قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن معاذ أنه لما رجع من اليمن قال: يا رسول الله رأيت رجالا باليمن يسجد بعضهم لبعض، أفلا نسجد لك؟

قال: «لو كنت آمر بشرا أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها».

وقد رواه أحمد: عن ابن نمير، عن الأعمش، سمعت أبا ظبيان يحدث عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن جبل قال: أقبل معاذ من اليمن فقال: يا رسول الله إني رأيت رجالا، فذكر معناه، فقصد دار على رجل منهم.

ومثله لا يحتج به، لا سيما وقد خالفه غيره ممن يعتد به، فقالوا: لما قدم معاذ من الشام.

كذلك رواه أحمد: ثنا إبراهيم بن مهدي، ثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن ابن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ: «مفاتيح الجنة شهادة أن لا إله إلا الله».

وقال أحمد: ثنا وكيع، ثنا سفيان عن حبيب ابن أبي ثابت، عن ميمون ابن أبي شبيب، عن معاذ أن رسول الله ﷺ
لفه بمكة مع عتاب بن أسيد ليعلم أهلها، وأنه شهد غزوة تبوك؛ فالأشبه أن بعثه إلى اليمن كان بعد ذلك، والله أعلم.

ثم ذكر البيهقي لقصة منام معاذ شاهدا من طريق الأعمش عن أبي وائل، عن عبد الله، وأنه كان من جملة ما جاء به عبيد، فأتى بهم أبا بكر فلما رد الجميع عليه رجع بهم، ثم قام يصلي فقاموا كلهم يصلون معه، فلما انصرف قال: لمن صليتم؟

قالوا: لله.

قال: فأنتم عتقاء، فأعتقهم.

وقال الإمام أحمد: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة عن أبي عون، عن الحارث بن عمرو ابن أخي المغيرة بن شعبة، عن ناس من أصحاب معاذ من أهل حمص، عن معاذ، أن رسول الله ﷺ حين بعثه إلى اليمن.

قال: «كيف تصنع إن عرض لك قضاء؟»

قال: أقضي بما في كتاب الله.

قال «فإن لم يكن في كتاب الله؟»

قال: فسنة رسول الله ﷺ.

قال: «فإن لم يكن في سنة رسول الله؟»

قال: أجتهد وإني لا آلو.

قال: فضرب رسول الله صدري، ثم قال: «الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله».

وقد رواه أحمد عن وكيع، عن عفان، عن شعبة بإسناده ولفظه.

وأخرجه أبو داود، والترمذي من حديث شعبة به.

وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده عندي بمتصل.

وقد رواه ابن ماجه من وجه آخر عنه، إلا أنه من طريق محمد بن سعد بن حسان وهو المصلوب أحد الكذابين عن عياذ بن بشر، عن عبد الرحمن، عن معاذ به نحوه.

وقد روى الإمام أحمد عن محمد بن جعفر، ويحيى بن سعيد، عن شعبة، عن عمرو ابن أبي حكيم، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن معمر، عن أبي الأسود الدئلي قال: كان معاذ باليمن، فارتفعوا إليه في يهودي مات وترك أخا مسلما.

فقال معاذ: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الإسلام يزيد ولا ينقص» فورثه.

ورواه أبو داود من حديث ابن بريدة به، وقد حكى هذا المذهب عن معاوية ابن أبي سفيان.

ورواه عن يحيى بن معمر القاضي وطائفة من السلف، وإليه ذهب إسحاق بن راهويه، وخالفهم الجمهور ومنهم الأئمة الأربعة وأصحابهم محتجين بما ثبت في الصحيحين عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر».

والمقصود: أن معاذ رضي الله عنه كان قاضيا للنبي ﷺ باليمن، وحاكما في الحروب، ومصدقا إليه تدفع الصدقات، كما دل عليه حديث ابن عباس المتقدم، وقد كان بارزا للناس يصلي بهم الصلوات الخمس.

كما قال البخاري: حدثنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة عن حبيب ابن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن عمرو بن ميمون أن معاذا لما قدم اليمن صلى بهم الصبح، فقرأ { واتخذ الله إبراهيم خليلا } [النساء: 125] .

فقال رجل من القوم: لقد قرت عين إبراهيم، انفرد به البخاري
قال: «يا معاذ اتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن».

قال وكيع: وجدته في كتابي عن أبي ذر، وهو السماع الأول.

وقال سفيان بن مرة: عن معاذ.

ثم قال الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل عن ليث، عن حبيب ابن أبي ثابت، عن ميمون ابن أبي شبيب، عن معاذ أنه قال: يا رسول الله أوصني.

فقال: «اتق الله حيثما كنت».

قال: زدني.

قال: «اتبع السيئة الحسنة تمحها».

قال: زدني.

قال: «خالق الناس بخلق حسن».

وقد رواه الترمذي في جامعه: عن محمود بن غيلان، عن وكيع، عن سفيان الثوري به، وقال: حسن.

قال شيخنا في (الأطراف) وتابعه فضيل بن سليمان: عن ليث ابن أبي سليم، عن الأعمش، عن حبيب به.

وقال أحمد: ثنا أبو اليمان، ثنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي، عن معاذ بن جبل قال: أوصاني رسول الله ﷺ بعشر كلمات.

قال: «لا تشرك بالله شيئا وإن قتلت وحرقت، ولا تعقن والديك وإن أمراك أن تخرج من مالك وأهلك، ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدا فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله، ولا تشربن خمرا فإنه رأس كل فاحشة، وإياك والمعصية فإن بالمعصية يحل سخط الله، وإياك والفرار من الزحف وإن هلك الناس، وإذا أصاب الناس موت وأنت فيهم فاثبت، وأنفق على عيالك من طولك، ولا ترفع عنهم عصاك أدبا، وأحبهم في الله عز وجل».

وقال الإمام أحمد: ثنا يونس، ثنا بقية عن السري بن ينعم، عن شريح، عن مسروق، عن معاذ بن جبل أن رسول الله ﷺ لما بعثه إلى اليمن قال: «إياك والتنعم فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين».

وقال أحمد: ثنا سليمان بن داود الهاشمي، ثنا أبو بكر - يعني: ابن عياش - ثنا عاصم عن أبي وائل، عن معاذ قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن، وأمرني أن آخذ من كل حالم دينارا، أو عدله من المعافر، وأمرني أن آخذ من كل أربعين بقرة مسنة، ومن كل ثلاثين بقرة تبيعا حوليا، وأمرني فيما سقت السماء العشر، وما سقي بالدوالي نصف العشر.

وقد رواه أبو داود من حديث أبي معاوية.

والنسائي من حديث محمد بن إسحاق عن الأعمش كذلك.

وقد رواه أهل السنن الأربعة من طرق: عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ.

وقال أحمد: ثنا معاوية عن عمرو، وهارون بن معروف قالا: ثنا عبد الله بن وهب عن حيوة، عن يزيد ابن أبي حبيب، عن سلمة بن أسامة، عن يحيى بن الحكم أن معاذا قال: بعثني رسول الله ﷺ أصدق أهل اليمن، فأمرني أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا.

قال هارون: والتبيع الجذع أو جذعة، ومن كل أربعين مسنة، فعرضوا علي أن آخذ ما بين الأربعين والخمسين، وما بين الستين والسبعين، وما بين الثمانين والتسعين، فأبيت ذلك وقلت لهم: أسأل رسول الله ﷺ عن ذلك، فقدمت فأخبرت النبي ﷺ، فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين تبيعا، ومن كل أربعين مسنة، ومن الستين تبيعين، ومن السبعين مسنة وتبيعا، ومن الثمانين مسنتين، ومن التسعين ثلاثة أتباع، ومن المائة مسنة وتبيعين ومن العشرة، ومائة مسنتين وتبيعا، ومن العشرين ومائة ثلاث مسننات أو أربعة أتباع.

قال: وأمرني رسول الله ﷺ أن لا آخذ فيما بين ذلك شيئا إلا أن يبلغ مسنة أو جذع.

وزعم أن الأوقاص لا فريضة فيها، وهذا من أفراد أحمد.

وفيه دلالة على أنه قدم بعد مصيره إلى اليمن على رسول الله ﷺ.

والصحيح: أنه لم ير النبي ﷺ بعد ذلك، كما تقدم في الحديث.

وقد قال عبد الرزاق: أنبأنا معمر عن الزهري، عن أبي بن كعب بن مالك قال: كان معاذ بن جبل شابا جميلا سمحا من خير شباب قومه لا يسأل شيئا إلا أعطاه، حتى كان عليه دين أغلق ماله، فكلم رسول الله في أن يكلم غرماءه ففعل فلم يضعوا له شيئا، فلو ترك لأحد بكلام أحد لترك لمعاذ بكلام رسول الله ﷺ، قال: فدعاه رسول الله، فلم يبرح أن باع ماله وقسمه بين غرمائه.

قال: فقام معاذ ولا مال له.

قال: فلما حج رسول الله بعث معاذا إلى اليمن.

قال: فكان أول من تجر في هذا المال معاذ.

قال: فقدم على أبي بكر الصديق من اليمن وقد توفي رسول الله، فجاء عمر فقال: هل لك أن تعطيني فتدفع هذا المال إلى أبي بكر، فإن أعطاكه فاقبله.

قال: فقال معاذ: لم أدفعه إليه وإنما بعثني رسول الله ليجيرني، فلما أبى عليه انطلق عمر إلى أبي بكر، فقال: أرسل إلى هذا الرجل فخذ منه، ودع له.

فقال أبو بكر: ما كنت لأفعل، وإنما بعثه رسول الله ليجبره، فلست آخذا منه شيئا.

قال: فلما أصبح معاذ انطلق إلى عمر، فقال: ما أرى إلا فاعل الذي قلت، إني رأيتني البارحة في النوم - فيما يحسب عبد الرزاق - قال: أجر إلى النار، وأنت آخذ بحجزتي.

قال: فانطلق إلى أبي بكر بكل شيء جاء به، حتى جاءه بسوطه وحلف له أنه لم يكتمه شيئا.

قال: فقال أبو بكر رضي الله عنه: هو لك، لا آخذ منه شيئا.

وقد رواه أبو ثور عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك فذكره إلا أنه قال: حتى إذا كان عام فتح مكة بعثه رسول الله ﷺ على طائفة من اليمن أميرا، فمكث حتى قبض رسول الله، ثم قدم في خلافة أبي بكر، وخرج إلى الشام.

قال البيهقي: وقد قدمنا أن رسول الله ﷺ استخ
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
اليمن

قدّمت وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية دعما ملحوظا للبحوث الأثرية في اليمن منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بين عامي 1960 و 1970.

وأنشئت أول بعثة في عام 1972 واستُهلت أول عملية تنقيب عن الآثار في عام 1974. وأقيم مركز بحوث استُخدم بالأساس بوصفه قاعدة لوجستية لجميع عمليات البحث الأثرية في عام 1982.

وتناولت برامج البحث بصورة رئيسة حقبة التاريخ القديم، لكنها بحثت أيضا في الحقبة الإسلامية، وما قبل التاريخ، والفنون الصخرية، وعلم الشعوب، واللغات واللهجات اليمنية. ومن أبرز العمليات التي قامت بها البعثات عملية ترميم السقف ذي الزخرفة الثرية في مسجد العبّاس في أسناف، التي جرت بالتوازي مع دورة تدريب للمرمّمين اليمنيين.

ونظرا إلى أهمية النتائج التي حقّقتها البعثات الأثرية والتعاون الممتاز مع اليمنيين أصدر المركز الفرنسي لعلم الآثار والعلوم الاجتماعية في صنعاء مصنّفا يسرد حصيلة أربعين عاما من البحوث في علم الآثار (باللغة الفرنسية: Charloux (Guillaume) et Schiettecatte (Jérémie) (édd.), Yémen, terre d’archéologie, Paris (Geuthner & CEFAS), 2016.) ويتضمن هذا المصنّف وصفا ثريا بالصور لعمليات البحث الرئيسة التي استمرت حتى تعليقها بسبب الحرب الأهلية، بغية التذكير بثراء التراث اليمني المدهش وتقديم شهادة على جودة أنشطة التعاون القائمة مع اليمن، التي يرجو الباحثون في علم الآثار استئنافها من خلال السعي إلى استعادة السلام في البلاد على وجه السرعة.

وأقرّت السلطات اليمنية بأهمية هذه العمليات، وأوكلت إلى معهد العالم العربي إقامة أول معرض مخصّص لتاريخ اليمن القديم في عام 1997.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مكانة المرأة اليمنية العظيمة في اليمن القديم

بقلم: حسني السيباني

لقد إرتبط إسم اليمن و تاريخه العريق بحضور و مشاركة دائمة و فعالة للمرأة اليمنية بشكلاً عام منذ 5 ألف سنة قبل الميلاد على أقل تقدير لنساء تلازمت أسمائهن بحقب من الإزدهار و العظمة من ” ملكة مملكة سبأ العظمى إلى شوف السبئية و من قبلها ألبها السبئية و طريفة الخير الحميرية و لميس بنت أسعد تبع الحميرية و برآت سيرة جاهلية ديمة من بيت رثدة القتبانية و صفنات الأبذلية الحميرية و أب صدوق القتبانية إلى الملكة أروى الصليحي و غيرهم الكثير و تتضح لنا مكانة المرأة و دورها الفعال في اليمن القديم من خلال النقوش القديمة و كذا ما ذكره المؤرخين و ما ذكرته الديانات السماوية و كذا أيضاً الأساطير و الحكايات .
_________________________________________

 المكانة الإجتماعية للمرأة اليمنية قديماً

إن القول بأن مكانة و دور المرأة في المجتمع اليمني القديم كانت متميزة قول يحتاج إلى أدلة و شواهد و هي موجودة في نقوش مكتشفة في مواقع الآثار اليمنية و هي موجودة أيضا في كتب التاريخ التي تعرضت لتاريخ الجزيرة العربية أو اليمن بصورة خاصة في فترة ما قبل الإسلام إلا أن هذا التميز النوعي الذي نقصده لا يعنى المبالغة في حجم مكانة المرأة و دورها في مختلف مراحل التاريخ اليمني القديم و لا يعنى أنها متساوية الدور و المكانة في كل القبائل اليمنية أو الممالك و الدول و الدويلات المتعاقبة و إنما يعني هذا التميز النوعي أنها أي المرأة كانت في بعض الفترات أحسن حالة منها في جنوب الجزيرة العربية و قد تحدث ا.ف.ل. بيستون : في بحث نشرة عن المرأة في مملكة سبأ : و هو يتحدث عن ظاهرة الوأد في بعض القبائل العربية و أن أسبابة تكون إما من الفقر أو من خوفهم من سبيها في الحروب و ليس لأنهن كارثة في المجتمع الرجالي و أكد البحث أن وأد البنات لم يكن عاماً و شاملاً في كل القبائل اليمنية و قد بينت لنا النقوش الدور الذي تقلدته المرأة في عهدها سواء الإجتماعي أو الديني أو السياسي حيث تشير النقوش التي قدمت من قبل النساء أنفسهن و هي نقوش تتعلق بأمور دينية أو دنيوية كنقوش النذور و نقوش الخطيئة و التكفير و نقوش البناء و نقوش الصيد و إلى جانب ذلك دونت أسماؤهن على التماثيل و اللوحات الجنائزية و شواهد القبور .


ففي النقوش بعض المعلومات عن النظام الأسري في اليمن القديم حيث ذكرت المرأة بأنها : أخت و بنت و إمرأة و أم و زوجة و قرينة و رفيقة و أرملة و وريثة و وجدت نقوش تدل على تعدد الأزواج أي عدد من الرجال يتزوجون إمرأة واحدة و قد دلل على ذلك من خلال نصوص تتحدث عن ” ولد “لأكثر من أب و قد رفض أكثر المختصين وجود تعدد الأزواج في مثل هذه الحالات لأنهم إعتبروا الأبن في هذه الأحوال إبن لأحد الرجال أما بقية الرجال المذكورين فإعتبروهم أعماماً للولد أو أقرباء من جهة الوالد و معروف أن عبارة ” أباء أو أبناء ” تشير عادة في الكتابات السامية إلى الأجيال المختلفة و لا تعني بالضرورة الصلة الأبوية فعلاً .

و كذلك أفصحت لنا النقوش عن بعض أوضاع المرأة الإجتماعية و الدينية و السياسية في اليمن القديم حيث ذكرت المرأة بأنها هي جارية و خادمة و راعية و سيدة و كاهنة و ملكة و نائبة الملك في أمور إدارية و عسكرية أو مدبرة أمور قصر الملك أو بيت الملك و ما من شك بأن هؤلاء النساء التي جاء ذكرهن في النقوش اليمنية القديمة كان لهن شأن في مجتمعهن بل إن صاحبات هذه المناصب و من و صفن بها ذوات دور إجتماعي مرموق و بارز في مجتمعهن .

و تؤكد الكثير من الأبحاث أن اليمن تتميز بملامح حضارية عريقة و قديمة في التاريخ الإنساني و بالتالي كانت مكانة المرأة متميزة عن سائر المجتمعات في حضارات العالم القديم بالقوانين المكتشفة و الخاصة بالمرأة تدل على تقدم باهر حيث كفلت حق الملك و الوصاية على الأولاد و الحضانة و الملكية و البيع و الشراء و أن تستمتع بدخلها و أن ترث و أن تورث و أن تمتهن الكتابة و التجارة إلى غير ذلك من الحقوق و شواهد ذلك موجودة في النقوش و مكتشفة في مواقع الآثار فقد ورد في النقش ( 95 ) أن كاتب النقش يشكر الآلهة لأنها منحته عملاً ناجحاً منذ ذلك الوقت الذي أتى فيه إلى مدينة عمران ليقوم بخدمة سيدته و هذا دليل على أن سيدة العبد كانت تتمتع بمكانة مثل مكانة الرجل في الإمتلاك و ربما ورثة ذلك عن أبيها أو زوجها المتوفى و هو دليل على درجة الإستقلال التي كانت تتمتع بها المرأة كما إشتهرت بإنتاج و تجارة البخور و الطيب و الصمغ و العسل كذلك بتوافر معادن الذهب بالإضافة إلى المعادن الأخرى و الأحجار الكريمة إلى غير ذلك من المصنوعات و المزروعات التي كانت تقوم النساء بأغلبها ألم يكن الإعتماد عليها في ذلك كلياً خاصة و أن المرأة كانت تتولى جميع الشئون الإقتصادية في حالة غياب الزوج أو سفره أو موته و من ناحية أخرى فإن النساء في مجتمع سبأ كان في مقدورهن أن يشغلن و ظائف كبيرة أي المرأة آنذاك كانت تمارس م
أي ابناي الحافظ ” في معبد رصف الكبير و أوكلت إلية أن يصون تمثالها فيه من أي فرد يووم تبديل موضعه .
_________________________________________

 الوضع السياسي للمرأة اليمنية قديما

لم تتضح لنا دور المرأة سياسياً في اليمن القديم إلا عبر بعض النقوش وجدت تدل على بعض الأعمال التي تُعد من قبيل المشاركة السياسية و من تلك الكلمات كلمة ” مقتويت ” أي ” نائبة الملك في أمور إدارية وعسكرية أو ربما مدبرة أمور قصر الملك أو بيت الملك ” إسم لمنصب إداري تقلدته إمرأة يمنية في اليمن القديم و يرى الشيبة أن هذه الفئة من الناس لم تمارس أي نشاط إقتصادي و كذلك لم يرد ذكرها في نقوش و لكن كانت تقوم بالسفارات السلمية و تشترك في الحملات الحربية و كلمة ” ملكت ” = ” ملكة ” .

لم تكشف لنا النقوش اليمنية القديمة المنشورة حتى الآن عن ملكة حكمت أو تولت سلطة الحكم كملكة و قد تناولت بعض المصادر موضوع ملكة حكمت اليمن منها التوراة و الإنجيل و القرآن الكريم ثم المصادر العربية و لربما تكشف لنا الآثار المطمورة تحت الرمال مستقبلاً عن قصة هذه الملكة و قد ذُكرت نساء في النقوش كان لهن دور سياسي منهن : –

 أسيلم

و قد وجد في نقش أحد المعابد أنها ذات البيتين أي صاحبة البيتين أو المنتمين إلى المعبدين : نفعان و يافع و ربما بمعنى المشرفة عليهما و وصيفة الحاكم شارح بن همدان أهدت المعبود عثتر بعل بنا تمثالين أو صنمين من العشور التي تعشرها من أجله أو باسمة وفاء لمقامة و سعده .
_________________________________________

في النهاية يتضح لنا أن للمرأة اليمنية بشكلاً عام لها مكانة عظيمة و رفيعة و متميزة في المجتمع اليمني القديم ككل حتى يومنا هذا فقد كانت ملكة و أميرة و كاهنة و تاجرة و طبيبة و محاربة و ملتزمة بأمور بيتها فهي نصف المجتمع و عاموده الراكن هي و الرجل .

Contributed by Dr. Mohamed Gerhoum
ن الأعمال ما يمارسه الرجل دون إستثناء لأنها فرد من القبيلة أو العشيرة لا فرق بينها و بين الرجل في إطار الواقع الإجتماعي و في تحمل المسؤولية و بدون أي نظرة دونية إليها من قبيلتها أو عشيرتها بإعتبارها أنثى و بدون أي كرة لوجودها كإمرأة كما كان لها الحق في الإمتلاك و السيادة و المساواة بين الرجل و المرأة .

كما قدم الدكتور العالم الأركيلوجي سرجي فرانتسوزوف – معهد الدراسات الشرقية – سانت بطرسبوغ – روسيا ورقة بعنوان « مرة أخرى منزلة المرأة في اليمن القديم » تتناول هذه الورقة منزلة المرأة الرفيع في العربية الجنوبية القديمة و التي تأسست على الإستقلال الإقتصادي لنساء العربية الجنوبية و نوه إلى معلومات جديدة هامة عن هذا الموضوع في نقش سبئي غير منشور إكتشفه كريستيان روبان في منطقة نهم سنة 1978م ، و سجله بالرمز ( mafray ) – النشاف 1و النقش يشير إلى حق المرأة المتزوجة التصرف بأموالها الخاصة من غير موافقة زوجها و إلى حقها في تقديم المساعدة المالية له حسب الظروف و هذا النقش يشابه النقش الآخر الذي أعاد ألفريد بيستون نشره ( ymn19 ) و إقترح شرحاً جديداً ل ( ymn19 ) النقش و هذا إن دل فإنما يدل على المساحة المرنة من الحقوق و الميزات التي كانت تتمتع بها المرأة اليمنية في الأمور الإقتصادية و كذا عدم التمييز بين الرجل و المرأة من النواحي الإقتصادية .
_________________________________________

 الأوضاع الدينية للمرأة اليمنية قديماً

أما على الصعيد الديني فقد كان للمرأة أدوارها التي لا تنسى فقد كانت ديانة اليمنيين تقوم على أساس ثالوث من الكوكب فكانت الشمس هي الألهه الأم و كان القمر الأب و كان الإبن كوكب الزهرة و هذا الثالوث هو ( المقه ) و ( ذات حميم ) و ( عثتر ) الجدير بالذكر أن المرأة اليمنية شاركت في الحياة الدينية و كان هناك نوع من النساء مخصصات للأمور الدينية و أن المراسيم الدينية لم تكن إختيارية بل كانت تُنم عن التفاني و الإخلاص و التقوى فقد عملت المرأة في خدمة المعبد و كانت تعمل الأعمال المرضية للإله كما ثبت في النقوش أن المرأة قدمت النذور للآلهة في ظروف مختلفة و لأسباب متعددة منها : توسلاً لزيادة في الرزق و لإنجاب الأطفال و طلباً للشفاء و حمداً و شكراً للالهه كما قدمته كذلك تكفيراً عن العصيان و طلباً للغفران إلى غير ذلك .

إذاً فالمرأة عملت خادمة للمعبد و إرتقت إلى أن وصلت إلى درجة الكهانة العُليا و ربما عبدت و إتخذت إلهه ( تجسيداً رمزياً في الشمس ) و هنا تشابه في وضعها الديني في اليمن القديم و وضعها الديني في أكاد العراق و من النساء اليمنيات من ذكرتهن النقوش القديمة و كان لهن دور ديني في تلك المرحلة نذكر :

 شوف السبئية

و من قبلها ” ألبها ” ذكر النص أنها نصبت نفسها كمدافعة عن أخيها و عندما نجحت مساعيها سجلت ذلك في نص بمعبد أوام المعروف بمحرم بلقيس و أنها أهدت تمثالاً ذهبا للمعبود المقة شاكرة له أن هداها إلى أن بلغت سد حروان بمشكلة أخيها و أنها سعيدة بحججها المقنعة و حل المشكلة و يبدوا أنها كانت تملك من العلم و الحكمة ما مكنها من الدفاع و إنجاح مسعاها و تخليص أخيها من ورطته .

 طريفة بنت الخير الحميرية

فقد كانت كاهنة يمانية من المشهورات بالفصاحة و البلاغة تزوجت الملك عمرو بن ماء السماء الأزدي الكهلاني و قد قيل أنها تنبأت بإنهيار السد و ذكرت ذلك لزوجها فاستعد هو و قومه للهجرة و ما إن بدأت قوافلهم بالرحيل حتى إنهار السد و قد قيل أنها كانت عرافة زمانها و حكيمة عصرها .

 لميس بنت اسعد تبع

وقيل أنها ملكة كانت قبل بلقيس و قد كانت زوجة للملك مرشد بن مالك الصافح ذو ناعط من مملكة حمير وجد قبرها في زمن الحجاج بن يوسف هي و أختها مكتوب عليه ” هذه شمسه و لميس إبنتا تبع متنا و إننا نشهد أن لا اله إلا الله ” .

 برآت سيرة جاهلية ديمة من بيت رثدة

أو رثد إيل من جماعة شمر القتبانية و قد عثر على قاعدة تمثالها في دار هدّت لدى مدخل العاصمة تمنع و هو من البرونز و أرخ بعهد الملك ( ورأويل ) غيلان بن يهنم بن شهر يجل يهرجب ملك قتبان و الذي يحمل توقيته بمنتصف القرن الأول قبل ميلاد المسيح و يبدوا أنها كانت من كبريات كاهنات ” عم الجو “و وكيلة ” عمد باديمة ” و من المعلنات للنّبوات المنسوبة إلية في معبدة ( حسب زعمهم ) .

و النقوش مليئة بأسماء نساء قدمن قرابين جنباً إلى جنب مع الرجل و كانت لهن مكانة و أدوار مختلفة في الحياة الإجتماعية و الأدبية و السياسية في ذلك الوقت .

 صفنات الابذلية

إشتركت مع زوجها سعد كرب في تقديم تمثال برونزي للمقة شهرمان أب أو أم عساه أن يرشدها إلى آية تطمئنها على أنهما سوف يكسبان القضية القائمة بين الزوج و بين مولاة و لم تنسى صفنات أن تدعوا معبودها أن يهبها ولداً و يبشرها بنوتة .

أب صدوق

سيدة قديمة قتبانيه جاء ذكرها في نقش فيه : أب صدوق عزيم ” أنثى من أسرة  “وهب أيل من عشيرة حران و قبيلة ذرآن و أنها خصصت نذرها لمعبودها ابْناِي شيمان ”