اليمن_تاريخ_وثقافة
14.5K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الحج اليمني قديما رحلة الموت من صنعاء الى مكة


لئن كانت رحلة الحج في هذا الزمن سهلة وميسرة مع تعدد وسائل النقل الجوية والبرية والبحرية، إلا أنها تشي بما كانت عليه قديما وحجم الصعوبات التي يواجهها الحجاج القادمون إلى البقاع الطاهرة، وركوب الأخطار والأهوال برا وبحرا.


وهذه إحدى تلك الشواهد التي تدل على صعوبة رحلة الحج القديمة، وما كان يقاسيه الأولون عند المسير للحج أو العمرة والشاهد كتاب من إصدارات دارة الملك عبدالعزيز، يرصد رحلة الحج من صنعاء إلى مكة المكرمة قبل أكثر من مئتي سنة من تأليف "اسماعيل جغمان" المولود سنة 1212 هـ وقام بالتعليق عليه الدكتور عبدالرحمن الثنيان.


ويعد الكتاب أحد المصادر العلمية التاريخية والحضارية المتعلقة بطرق الحج اليمنية ودروبها وما فيه من محطات ومواقف وأحداث وأهوال في البر والبحر مرت على المؤلف الذي أخرج كتابه في القرن الثالث عشر الهجري التاسع عشر الميلادي.


بدأ المؤلف رحلته من صنعاء إلى مكة المكرمة يوم الاثنين الخامس عشر من شوال 1241هـ وانتهى من مكة المكرمة قافلا إلى صنعاء يوم الخميس العشرين من شهر محرم 1242هـ.


وحفل كتابه بالعديد من النصوص التي تؤكد صعوبة رحلة الحج القديمة والظروف
الخطرة التي عايشها والتجارب القاسية والمريرة التي ألمت به في رحلتي البر والبحر وقام بنقل معاناته النفسية والجسدية بصورة جلية ومن نماذج ذلك قوله: لما غير على البحر الطبيعية"، "أكثرنا من نطق الشهادة"، "لم تكن تصبر النفس على البقاء في البحر"، "قد ضاق بنا الحال".


ومضى المؤلف في يسرد قصة خروجه من صنعاء ومروره بالمراكز والمواطن السكانية والبنادر البحرية، وما حمله من متاع وراحلة وغيرها في عرض وصفي وتفسيري مقتضب.


ووضع المؤلف خطوطا عريضة للرحلة وأهدافه المكانية التي يود تحقيقها والوصول لها مع ضبط التوقيت الزمني بهذا الخصوص ، فقال " أولها بعد الخروج من الوطن وهو وصول البندر (الرصيف البحري) وثانيها ركوب البحر وثالثها الخروج منه ورابعها وصول مكة وخامسها إتمام المناسك وسادسها السفر نحو المدينة وسابعها وصولها وزيارة قبر مشرفها عليه وعلى آله أزكى الصلاة والسلام وثامنها الوصول لجدة وتاسعها ركوب البحر وعاشرها الخروج منه وحادي عشرها وصول الوطن وحط الرحل وإلقاء العصا وهو غاية المقاصد".


وروى المؤلف تجاوزه البحر ووصوله إلى جازان بإيجاز مفسرا ذلك بالقول " خبر البحر لابد أن اختصر ذكره في الشرح وسبب ذلك ما وقع معي من الربشة وتغير الطبيعة عند دخول البحر لعدم مساعدة الريح كونها شمالية ونحن لانريدها فصادف قطعنا بطن جابر ومرورنا من تلقاء اللحية وفرقنا من جيزان على نحو يومين وإلى نصف الثالث".


وصف المؤلف حادثا مهولا صادفهم أثناء رحلة البحر وهو هبوب ريح عاصف كادت تقلب سفينتهم رأسا على عقب إلا أن الله سلم ، وقال في هذا الشان " وفي غبة جيزان كبر هيجان الريح ولاطم الموج ومضى علينا يوم الجمعة الرابع من شهر ذي العقدة سنة 1241هـ فتكدرت الساعية وضاقت بمن فيها وجعلت الريح تضرب بمن فيها يمينا وشمالا حتى أيقنا بالهلاك وأكثرنا من نطق الشهادة واستمر الحال من وقت صلاة الجمعة إلى بعد ذاك اليوم".
ووصف سعادة وصوله بالسلامة إلى القنفذة بالقول " ولم أرى كيوم الجمعة في البحر شدة كما مضى ولا كيومه في القنفذة سرورا وفرحا بالخلاص واستئناسا بأكثر من المألوف".


ومضى المؤلف مسهبا في وصف المناطق التي يصل لها والقبائل التي يصادفها،
وطبائع البلدان، والطبيعية والمناخ والأسواق والجوامع والبيوت حتى وصل إلى موضع يقال له السعدية وهو علامة على ميقات يلملم - وهو من مواقيت الحج - ظهر يوم الثلاثاء نهاية ذي القعدة من ذات العام.


وقال في هذا الموضع " وبعد تمام إحرامنا رحلنا من السعدية كاشفين رؤوسنا محرمين وملبين قاصدين البيضاء ، ولم نصل إلى مكة إلا نصف صبح يوم الأثنين وكان شوقنا للوصول إلى المأمول هو الماحي لوعثاء السفر وإلا فقد يشق بنا الحال مع بعد المرحلة وحمة الشمس وحلق رؤوسنا.. ثم دخلنا الحرم".


ومضى المؤلف في شرح مناسك الحج وما يقوم به الحجاج في أيام الحج ، ووصف الحجاج القادمين من مختلف بقاع العالم سلوكا وعادة وطباعا.
ثم روى ما جرى إثر قفول القافلة إلى جدة بعد إتمام مناسك الحج صبيحة يوم الخميس الخامس والعشرين من ذي الحجة فقال " وكان وصولنا من جدة من الفرج بعد الشدة العظيمة من الأهوال في الطريق وعدم الأمن على نفوسنا وما معنا من شدة ووعثاء السفر لما يلاقيه الإنسان التعب ".
وفي الخامس والعشرين من شهر محرم سنة 1242 ركب البحر من جدة قاصدا الجنوب مكملا قصته بالقول " وركبنا البحر بعد صلاة العصر من باب النبط في جدة في ساعية السيد عبدالله نمير وهي ساعية عجيبة جديدة " ، ويقصد بالساعية " الساعة " ولم يصل إلى البر إلا بعد شق الأنفس وركوب الأهوال وقال في شأن ذلك " والحمد لله رب العالمين على حال الذي بنعمته تتم الصالحات وكان خروجنا من البحر إلى اللحية يوم الأحد الثامن من صفر ال
خير سنة 1242هـ فما شعرنا به ، ومن بالمرسى بين خائف وراج" وتابع " وحينئذ ازداد فرحنا بالخلاص وأيقنا بالسلامة كما أيقن بها طير فر من محكم الأقفاص".


ثم طفق المؤلف يصف كل ما وقعت عليه عينه من بحر وبر وقرية وآبار وأشجار وأسواق وأودية وشعاب وطرق الحجاج البرية ومراسى البحار وغيرها الكثير حتى وصل سالما غانما إلى بلده صنعاء في اليمن
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
سبتمبر
22, 2008

الإسماعيليون في نجران

أصبح أتباع الطائفة الإسماعيلية – الأقلية الدينية والإثنية ذات الأصول التاريخية في منطقة نجران جنوب غرب المملكة العربية السعودية – يواجهون تهديدات متزايدة لهويتهم نتيجة للتمييز الرسمي بحقهم. فمع وصول الأمير مشعل بن سعود إلى منصب أمير نجران عام 1996، تزايدت التوترات بين السلطات المحلية والسكان من الطائفة الإسماعيلية، لتبلغ ذروتها في مواجهة بين متظاهرين مسلحين من الإسماعيلية ووحدات الشرطة والجيش أمام فندق هوليداي إن في مدينة نجران في أبريل/نيسان 2000. وحتى اليوم تستمر الحملة التي استتبعت المواجهات، ويتردد صداها في سائر أنحاء المنطقة.

ويشمل التمييز الرسمي في المملكة العربية السعودية بحق الإسماعيليين العمل بالوظائف الرسمية والممارسات الدينية ونظام العدالة. إذ يستبعد المسؤولون الحكوميون أتباع الإسماعيلية من دوائر صناعة القرار ويقللون من قيمة مذهبهم الديني علناً. وإثر مصادمات أبريل/نيسان 2000 قامت السلطات السعودية بسجن وتعذيب وإصدار الأحكام على عجلة بحق مئات من أتباع الإسماعيلية، كما قامت بنقل المئات من الموظفين الحكوميين من أتباع الإسماعيلية إلى خارج المنطقة. وقد استمرت الممارسات التمييزية الأخرى المذكورة بلا هوادة.

ويدعو هذا التقرير إلى وضع حد للتمييز الديني والإثني بحق أتباع الطائفة الإسماعيلية في المملكة العربية السعودية، وإلى محاسبة المسؤولين عن ارتكاب الإساءات التي كابدها أتباع الإسماعيلية في أعقاب مصادمات 2000. وعلى مدار السنوات العشر الماضية، تكرر إرسال أتباع الإسماعيلية وفودا وتظلمات لأمير نجران والسلطات المركزية في الرياض، بما في ذلك هيئة حقوق الإنسان (وهي جهة رسمية)، لكن لم يجدوا إلا أقل الاهتمام بمشكلاتهم.

وتعد نجران منطقة سهول خصبة تمتد على الحدود مع اليمن، وقد دخلت ضمن حُكم السعودية في عام 1934. وهي المركز الروحاني للسليمانية الإسماعيلية؛ الفرقة الشيعية التي يبلغ تعداد أتباعها (جمهورها) مئات الآلاف. وتاريخ التحامل السعودي على الأقليات الدينية في البلاد يتبين منه أنه لم يحدث فارقاً كبيراً في حياة أتباع الإسماعيلية المقيمين في نجران ما لم يغادروا المنطقة لأداء فريضة الحج في مكة أو المدينة أو سعياً لتحصيل العلم أو العمل في مدن أخرى. إلا أنه على مدار السنوات الاثنتي عشرة الماضية تدهور الوضع. في البداية قلل المسؤولون علناً من قيمة أتباع الإسماعيلية واستبعدوهم من المشاركة في دوائر صناعة القرار المحلية. ثانياً، تم استبعاد الإسماعيلية من مجالات وظيفية معينة ومن الترقية للمناصب الرفيعة. ثالثاً، يواجه أتباع الإسماعيلية قيوداً مُشددة على حريتهم الدينية. رابعاً، في ظل نظام العدالة الذي يستمد الشرعية من الدين والذي لا مجال فيه للممارسات غير الوهابية، يواجه أتباع الإسماعيلية الاعتقال دون أسباب ويواجهون عقوبات أقسى من تلك التي يتم فرضها على غيرهم من السعوديين.

وجاءت المواجهة في فندق هوليداي إن بمدينة نجران في 23 أبريل/نيسان 2000 بمثابة علامة فارقة في مسار العلاقات بين الإسماعيليين والحكومة المركزية. فقبل ثلاثة أشهر من تلك المواجهة، وفي مناسبة دينية، كانت الشرطة قد أغلقت كل مساجد الإسماعيلية. وفي 23 أبريل/نيسان بعد اعتقال قوات الأمن والشرطة الدينية لرجل دين من الإسماعيلية، تجمعت مظاهرة حاشدة أمام فندق هوليداي إن، الذي كان يسكنه الأمير مشعل. وبعد أن رفض الأمير طيلة ساعات مقابلة المتظلمين، وقع تبادل لإطلاق النار بين قوات الأمن ومتظاهرين مسلحين، وأسفر عن سقوط اثنين من أتباع الإسماعيلية موتى، طبقاً لبعض الروايات الحكومية، ورجل شرطة أيضاً. ومع إدراك رجال الطائفة الإسماعيلية بأن هويتهم الدينية عرضة لهجوم، قاموا بنصب وسائل الدفاع حول خشيوة، مقر زعيم الطائفة الإسماعيلية؛ الداعي المُطلق، والعاصمة الدينية للفرقة السليمانية الإسماعيلية، وهي فرقة لها أتباع من الهند وباكستان وكذلك المملكة العربية السعودية واليمن. وخشيوة – وهي منطقة في مدينة نجران – تشمل مجمع مسجد المنصورة. وقد أحاط الجيش بمزارات الإسماعيلية ووضع المدينة تحت تصرفه. وانتهت المواجهة في وقت لاحق من اليوم نفسه دون المزيد من إراقة الدماء.

وعلى مدى الأسابيع التالية احتجزت قوات الأمن المئات من رجال الإسماعيلية، والذين زعموا بأن المباحث قامت بتعذيبهم. وحاكمت السلطات سراً أكثر من 90 رجلاً في الرياض. وعلى الرغم من أوامر العفو الملكي المتكررة الصادرة بحق الرجال المُدانين جراء المشاركة في أحداث هوليداي إن، مما أدى لتقليص مُدد الأحكام، فما زال 17 رجلاً من الإسماعيلية رهن الاحتجاز حتى أواسط 2008 بناء على الإدانة في هذه الأحداث. بالإضافة إلى أن السلطات المحلية أجبرت المئات من المسؤولين الحكوميين من أتباع الإسماعيلية إثر حادث هوليداي إن على تغيير مواقعهم الوظيفية إلى خارج المنطقة وإلا فعليهم الاستقالة. ولم يتمكن من العودة غير قلة منهم.

وحتى عامي 2
نوبي من المنطقة الشرقية، ما زال متفشياً قمع حرية الشيعة في ممارسة شعائرهم الدينية.[17]

وفيما يواجه أتباع الطائفة الإسماعيلية تمييزا مماثلا لما يتعرض له الشيعة في المنطقة الشرقية، سواء في التوظيف أو الحرية الدينية أو نظام العدالة، فإنهم لا يتمتعون بنفس الصوت السياسي المسموع الذي يتمتع به أخوتهم من الشيعة في الشرق. وليست لديهم معارضة مُنظمة خارج السعودية أو أتباع لنفس الطائفة من أصحاب النفوذ، كما هو وضع الشيعة مع إيران، كما أن عددهم أقل بكثير، وكذلك فإن نجران معزولة أكثر عن العالم الخارجي من المنطقة الشرقية. وقال شيعي من المنطقة الشرقية لـ هيومن رايتس ووتش في عام 2006: "وضع أتباع الإسماعيلية في نجران يشبه وضعنا منذ عشرة أعوام".[18]

ومع تجاهل نجران باعتبارها منطقة هادئة هامشية ضمن المملكة العربية السعودية طيلة عدة عقود،[19] إلا أنها جذبت الانتباه إليها في أواخر التسعينيات. فمع قربها من اليمن وتوحيد الجمهورية اليمنية العربية (شمال اليمن) مع الجمهورية الشعبية الديمقراطية اليمنية (جنوب اليمن) في عام 1990، ثم مفاوضات الحدود السعودية اليمنية في عام 1997، نالت المنطقة الاهتمام الكافي للبحث في مصير عشرات الآلاف من سكان جنوب اليمن الذين لجأوا إلى نجران. ويعترض أتباع الإسماعيلية بشدة على الحل الرسمي المُفضل وهو تطبيع وضع هؤلاء اليمنيون وتوطينهم (وهم من السنة) في نجران، مما يغير من التركيبة الديمغرافية التي تشتمل على أغلبية إسماعيلية في المنطقة
006 و2007 راح أعلى رجال الدين المُعينين من قبل الحكومة وأصحاب أعلى المناصب القضائية، يهاجمون علناً الطائفة الإسماعيلية، وأعلنوا أن أتباعها من الكفار. وفي عام 2005 وجه أمير نجران الانتقادات للطائفة الإسماعيلية وقلل من شأنها في مقابلة صحفية، وأشار إلى مساجدهم باسم المعابد. وقد وقعت هذه الهجمات في إطار خطاب الكراهية الذي يكرر المسؤولون أو الشخصيات البارزة توجيهه إلى الشيعة عامةً، والذين يمثلون ما يتراوح بين 10 إلى 15 في المائة من سكان المملكة.

وفي مواجهة العداء الرسمي، فليس من المدهش ألا يتمكن أتباع الإسماعيلية من المشاركة في دوائر صناعة القرار المحلية عبر شغل المناصب الرفيعة في الحكومة المحلية. أما الحوار الوطني القائم منذ خمسة أعوام، والذي دعى إليه ولي العهد السابق الأمير عبد الله، من أجل السعي للمصالحة حول الموضوعات الخلافية والحساسة، فلم يدع للمشاركة فيه إلا قلة من أتباع الإسماعيلية. وفي عام 2006 تم فصل إحدى المشاركات بالحوار من عملها بعد أن أدلت بتعليقات تنتقد السلطات الوهابية في نجران. ويخاطر أتباع الإسماعيلية ممن يحتجون علناً أو يكتبون التظلمات أو يتحدثون إلى وسائل الإعلام، بالاعتقال والسجن.

وقد واجه أتباع الإسماعيلية تمييزاً متزايداً في العمل الحكومي على مدار العقد الماضي. فكما في أماكن أخرى من السعودية، تعدّ الحكومة في نجران جهة توظيف كبرى، لكن العديد من الإسماعيليين لا يمكنهم تأمين وظائف مما يضطرهم إلى مغادرة نجران لأن إدارة الحكومة شغلت المناصب الحكومية بالسنّة من خارج المنطقة، وشغل هذه المناصب أشخاص أقل كفاءة. كما يواجه المسؤولون من أتباع الإسماعيلية حداً أقصى لا يمكنهم عبوره بالنسبة للترقيات. ففي الوقت الحالي فإن قسماً واحداً من بين 35 قسماً حكومياً في نجران يترأسه شخص من أتباع الإسماعيلية. وفيما يعمل الكثيرون من أتباع الإسماعيلية في صفوف الجيش، فهم لا يترقّون إلى المناصب الرفيعة إلا استثناءً؛ لأن كليات الضباط التي تُحضر الكوادر لمراكز القيادة نادراً ما تقبل بدخول أشخاص من الإسماعيليين.

أما القيود الدينية فهي أشد أشكال التمييز وطأة من بين ما يتعرض له أتباع الإسماعيلية. فلا يحق لأتباع الإسماعيلية زيارة قائدهم الديني لتلقي التعاليم منه. ويواجهون القيود لدى محاولة بناء المساجد أو توسيع المساجد القائمة، فيما تزدهر مساجد الوهابية بمساعدة الدولة. ولا يحق للإسماعيلية طباعة أو نشر كتب أدعية الطائفة الإسماعيلية. وفي المدارس الحكومية حيث تُشكل المواد الدينية ثلث المناهج، يتم الاستهزاء بالأطفال أتباع الإسماعيلية بسبب معتقداتهم الدينية ويتعلمون الفكر الوهابي.

أما عن نظام العدالة، فيواجه أتباع الإسماعيلية أحكاماً قضائية ضدهم على طول الخط جراء هويتهم الدينية. وقد منع قاضٍ أحد المحامين من أتباع الإسماعيلية من تمثيل موكل من السنة في المحكمة. وأجبر قاضٍ آخر امرأة سنية على الطلاق من زوجها الإسماعيلي، وأعلن أنه "غير مناسب" لها دينياً. ويواجه أتباع الإسماعيلية أحكاماً بالسجن جراء الاتهام بعمل السحر بدعوى أن ممارساتهم الدينية تشمل مثل هذه الأعمال. وفي قضايا أخرى، يبدو أن مخالفات صغيرة أدت إلى إنزال أحكام الإعدام بحق أتباع الإسماعيلية. وما إن يدخل أتباع الإسماعيلية السجن فهم لا يستفيدون من المزايا التي يستفيد منها زملاؤهم من السنة، مثل تخفيض فترة السجن مقابل حفظ أجزاء من القرآن، أو الخروج لحضور حفلات زفاف أو جنازات.

ومن نقاط التظلم الإسماعيلية الأساسية – ولا يغطيها هذا التقرير نتيجة لنقص البيانات المقارنة – هو دعوى أن السلطات السعودية تهدد أغلبية الإسماعيلية السكانية في نجران عبر تطبيع تواجد المهاجرين اليمنيين الذين يتبعون المذهب السني المتبع من قبل الأغلبية السعودية، وتمنح القادمين من اليمن أراض زراعية وفرص عمل ومساكن، فيما لا يلقى أتباع الإسماعيلية أي مساعدة من هذا النوع

II. خلفية
". 22 يوليو/تموز 2008.

تُعد نجران مركز الداعي المطلق لفرقة السليمانية الإسماعيلية. ويعود وضعها هذا، في ظل بعض الاستثناءات، إلى عام 1640.[3] ويعيش أتباع الإسماعيلية في نجران منذ أكثر من ألف سنة، وكانوا أحد المذاهب الإيمانية الكثيرة التي تواجدت في بدايات الإسلام. ويطلق الإسماعيلية على أنفسهم أصحاب الحق، وقد جمعوا الأتباع من أجزاء متفرقة من بلاد الإسلام في القرنين التاسع والعاشر الميلادي. ووقع خلاف مع حلول القرن العاشر، فاعترف غالبية الإسماعيلية بـ عبيد الله المهدي، وهو رجل كان يعيش في سوريا، باعتباره الإمام. وأسس المهدي الدولة الفاطمية (909 – 1171) في مصر، وأسس مدينة القاهرة وجامعة الأزهر. وفي بدايات القرن الثاني عشر وقع خلاف آخر، فقام أتباع الإسماعيلية في اليمن – حيث كانوا يعيشون ويتقاتلون أحياناً مع أتباع الطائفة الزيدية (فرع آخر من الشيعة أصبح سائداً في اليمن) – باعتناق مبادئ وحُكم الدولة الفاطمية.[4]

ومنذ ظهور الطائفة الإسماعيلية راح المشككون
يُصورونهم على أنهم زنادقة، وبناء على قصص مُختلقة راحوا يشككون في إيمانهم وبزعمهم أنهم من سلالة النبي.[5]

ولدى الإسماعيلية نظامهم الخاص في الشريعة، فنادراً ما يغير العلماء أو يتبنون تفسيرات حديثة منذ خرج القاضي الفاطمي النُعمان بمجموعة من وثائق الشريعة في القرن الحادي عشر.[6]

وكانت نجران – وهي منطقة سهول خصيبة تقع جنوب غرب المملكة العربية السعودية بحدودها الحالية، عند سفح مجموعة جبال تقع على حدود مساحة ممتدة من الأراضي الصحراوية معروفة باسم الربع الخالي – هي الموطن التقليدي لمجتمعات مسيحية ويهودية وكذلك أتباع الإسماعيلية والزيدية. وقد غاب المسيحيون عن نجران لبعض القرون، ومن المُعتقد أن المجتمعات اليهودية التي كانت فيها قد غادرت المنطقة عام 1949، إثر تأسيس دولة إسرائيل. ويبلغ تعداد الزيدية في نجران حالياً زهاء 2000 شخص.[7]

وقدّر تعداد المملكة العربية السعودية لعام 2004 عدد سكان نجران بزهاء 408000 نسمة.[8] ويتمتع الإسماعيليون – الذين يُعتقد أنهم يشكلون أغلبية كبيرة من سكان نجران – بهوية متجانسة تستند إلى الجذور التاريخية والثقافية والدينية. وتعدّ مدينة نجران، بما فيها مجمع خشيوة، بالإضافة إلى مجمع مسجد منصورة، المركز الروحاني لفرقة السليمانية الإسماعيلية، وأحد فرعين أساسيين من بين فروع الإسماعيلية المعاصرة. وينتمي أتباع الإسماعيلية في نجران إلى إحدى قبيلتين، هما يام وحمدان. ويمتد تواجد هاتين القبيلتين إلى اليمن المعاصرة. كما يوجد بعض السنة في قبيلة يام، وهم أشخاص تحولوا إلى السنة منذ أجيال مضت.

وقد قام السعوديون أولاً بغزو إمارة الأدارسة المستقلة في منطقة عسير المجاورة لنجران عام 1926، ثم أتباع الإسماعيلية من قبيلة يام في نجران عام 1933.[9] ثم انتهت حرب نشبت مع اليمن حول منطقة عسير بمعاهدة في عام 1934 تنازل بموجبها اليمنيون عن أي مطالب في نجران، التي كانت منطقة مستقلة إلى حد كبير تحت حُكم الشيوخ، وتم التنازل لصالح الملك عبد العزيز آل سعود.[10] وكانت نجران هي آخر منطقة تتعرض للغزو من قبل الدولة السعودية التي عادت للظهور مجدداً.[11]

ويشعر أتباع الإسماعيلية حالياً بالتمييز السائد ضدهم أكثر من أي وقت مضى خلال العقود الستة الماضية من الحُكم السعودي. ففي الستينيات احتجزت السلطات السعودية الداعي المطلق في منزله في الطائف ومكة لفترة بلغت خمسة أعوام لأنه طالب باستقلال المساجد الإسماعيلية والتعاليم الإسماعيلية الدينية، وهو ما عارضته المؤسسة الدينية الوهابية حينها.[12] وعلى الرغم من هذا فإن أتباع الإسماعيلية لديهم ذكريات طيبة عن خالد السديري الذي حكم نجران من 1962 وحتى 1980، ثم ابنه فهد الذي حكم حتى عام 1996. ثم أصبح الأمير مشعل بن سعود بن عبد العزيز آل سعود هو أول عضو بالأسرة المالكة يحكم المنطقة.

ويُعد التمييز ضد الإسماعيلية في المملكة العربية السعودية جزءاً من توجه أوسع للتمييز ضد الأقليات الدينية في البلاد، إلا أن له تفاعلاته وتطوراته الخاصة. فقد خرج الملك عبد العزيز، المعروف أيضاً باسم ابن سعود، في مطلع القرن العشرين لاسترجاع الرياض ولغزو أجزاء أخرى من مملكة سعود السابقة. واعتمد على تحالف أسرته وأسرة آل الشيخ مع أتباع محمد بن عبد الوهاب، عالم الدين ابن القرن الثامن عشر. وقد منح آل الشيخ شرعية دينية لآل سعود باعتبارهم الحُكام السياسيين، والذين تعهدوا بدورهم بالحفاظ على الإسلام.

من ثم ترك آل سعود نجد في عهدة خبراء في الشعائر الدينية، وهو المطوعون، فتولوا مسؤولية تعليم القوة القبلية الناشئة الخاصة بالإخوان، الذين ساعدوا على غزو ما تبقى من الأراضي التي تشكل الآن المملكة العربية السعودية، ومنها نجران.[13] فقام الإخوان بتحويل السكان الذين تم غزوهم قسراً إلى تفسيرهم الضيق للإسلام، وقاموا في بعض الأحيان بارتكاب عمليات قتل جماعي، مثلما حدث في الطائف عام 1924.[14]

وما زال عدم التسامح إزاء المذاهب الأخرى في الإسلام صفة قائمة في سياسات الدولة السعودية، وتنعكس على التمييز في فرص العمل والتعليم والنفقات العامة. وإثر احتلال المسجد الكبير في مكة من قبل المتطرفين عام 1979، والثورة الإسلامية في إيران في الوقت نفسه، ردت الحكومة السعودية بالتركيز مجدداً على نشر الفكر الوهابي.[15]

وقد أدى النموذج الإيراني إلى تزايد المطالب السياسية للسكان الشيعة في المملكة العربية السعودية، الذين يقيم أغلبهم في المنطقة الشرقية. وردت الحكومة السعودية بقمع بالغ، ففر الكثير من الشيعة إلى الخارج. وبحلول عام 1993 توصل زعماء الشيعة السعوديون في المنفى إلى تفاهم مع الحكومة يسمح لهم بالعودة طالما هم كفوا عن معارضتهم للحكومة وعملوا على التغير "نحو الموالاة" للمملكة. وأفرجت السلطات بدورها عن سجناء سياسيين شيعة، ورفعت الحظر على السفر واتخذت خطوات صغيرة نحو التخفيف من التمييز بحق الشيعة في القطاع العام وفي الشعائر الدينية.[16] إلا أنه في الأحساء على الأخص، وهي الجزء الج
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
صناعة السفن الشراعية في عدن

كانت مدينة المعلا في الماضي محلاً لصناعة السفن الشراعية ويرفعونها في مكان عال عن البحر ، لذلك سميت بالمعلا ، وتعني المكان العالي حسب ما قاله المؤرخ حمزة لقمان ، ويشير المؤرخ عبد الله محيرز أن المعلا نمت خلال القرن التاسع كميناء ومرسى للسفن الشراعية ثم السفن البخارية الصغيرة ، وشيدت فيها عدد من مخازن البضائع والأرصفة ، وتمتد المعلا الحالية من قرب حجيف إلى باب عدن ، ويحتمل أن مدينة المعلا قامت على إثر قرية ( المباءة ) التي نشأت خارج باب عدن ثم اختفت في القرن السادس عشر ،
ويرجح هذا الاحتمال أن المهن التي مارسها سكان قرية ( المباءة ) كاستخراج النورة والحطم استمرت في المعلا حتى بعد أن توسعت عام 1869م ، وشيدت المنشآت الصناعية الصغيرة آنذاك ،
ومنذ القدم اشتهرت المدينة بصناعة السفن التي كان يقوم بها الحضارم ، وتشبه السفن الشراعية ( التي كانت تبنى في المعلا ) سفن الفينيقيين ، واستخدمت فيها خشب ( التبك ) المستورد من الهند بشكل أساسي ، أما بقية الأخشاب المساعدة والعادية والمسامير فهي من المنتجات المحلية .
وفي مطلع عقد الخمسينات من القرن العشرين تغير وجه المدينة كاملاً ، وقد ردمت مساحة كبيرة من البحر وشيد عليها أطول شارع من العمارات الحديثة باستيعاب عائلات القوات البريطانية . كانت مدينة المعلا في الماضي محلاً لصناعة السفن الشراعية ويرفعونها في مكان عال عن البحر ، لذلك سميت بالمعلا ، وتعني المكان العالي حسب ما قاله المؤرخ حمزة لقمان ، ويشير المؤرخ عبد الله محيرز أن المعلا نمت خلال القرن التاسع كميناء ومرسى للسفن الشراعية ثم السفن البخارية الصغيرة ، وشيدت فيها عدد من مخازن البضائع والأرصفة ، وتمتد المعلا الحالية من قرب حجيف إلى باب عدن ، ويحتمل أن مدينة المعلا قامت على إثر قرية ( المباءة ) التي نشأت خارج باب عدن ثم اختفت في القرن السادس عشر ،
ويرجح هذا الاحتمال أن المهن التي مارسها سكان قرية ( المباءة ) كاستخراج النورة والحطم استمرت في المعلا حتى بعد أن توسعت عام 1869م ، وشيدت المنشآت الصناعية الصغيرة آنذاك ،
ومنذ القدم اشتهرت المدينة بصناعة السفن التي كان يقوم بها الحضارم ، وتشبه السفن الشراعية ( التي كانت تبنى في المعلا ) سفن الفينيقيين ، واستخدمت فيها خشب ( التبك ) المستورد من الهند بشكل أساسي ، أما بقية الأخشاب المساعدة والعادية والمسامير فهي من المنتجات المحلية .
* المصدر المؤرخ حمزة لقمان
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
صناعة السفن في #تهامة

مهنة من أعرق المهن والصناعات في تهامة اليمن في
(محافظة الحديدة) وأقدمها على الإطلاق

و يتجاوز عمرها مئات السنين،
وتتوارث فنونها وأسرار صناعتها الدقيقة المحكمة باحتراف أسر عريقة تتوارثها جيلا بعد جيل،

وتنتشر الورش المختصة ببنائها على طول امتداد السواحل ومناطق المحافظة المطلة على البحر الأحمر

في: ابن عباس،
الجاح،
والفازة ،
اللحية،
الخوبة،
الصليف،
الخوخة،
الحديدة،..
وغيرها. وتتنوع صناعة السفن حسب أحجامها بين
(الهوري – الصنبوق)،

وتتميز بمتانتها وقوة تحملها الأمواج البحر العاتية

وعمرها الخدمي الطويل الذي يمتد لما يزيد عن ستين عاما. فما أروعك يا تهامة وما أروع أهلك الطيبين .