اليمن_تاريخ_وثقافة
14.5K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ماقصة #تبع وقومه

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن تبع هو اسم جنس يطلق على من ملك اليمن، قال في التحرير والتنوير: تبع لقب لمن يملك جميع بلاد اليمن حميرا وسبأ وحضرموت، فلا يطلق على الملك لقب تبع إلا إذا ملك هذه المواطن الثلاثة. وقال ابن كثير: وقد كانت حمير وهم سبأ كلما ملك فيهم رجل سموه تبعا، كما يقال كسرى لمن ملك الفرس، وقيصر لمن ملك الروم، وفرعون لمن ملك مصر كافرا، والنجاشي لمن ملك الحبشة، وغير ذلك من أعلام الأجناس. أما سبب التسمية قال في التحرير والتنوير: قيل سموه تبعا باسم الظل لأنه يتبع الشمس كما يتبع الظل الشمس، ومعنى ذلك: أنه يسير بغزواته إلى كل مكان تطلع عليه الشمس، كما قال تعالى في ذي القرنين: فأتبع سببا * حتى إذا بلغ مغرب الشمس.. إلى قوله: لم نجعل لهم من دونها سترا، وقيل لأنه تتبعه ملوك مخاليف اليمن، وتخضع له جميع الأقيال والأذواء من ملوك مخاليف اليمن وأذوائه، فلذلك لقب تبعا لأنه تتبعه الملوك. وتبع المذكور في القرآن والذي هو محل سؤال السائل هو المسمى أسعد، والمكنى أبا كرب، كان قد عظم سلطانه وغزا بلاد العرب ودخل مكة ويثرب وبلغ العراق، ويقال: إنه الذي بنى مدينة الحيرة في العراق، وكانت دولة تبع في سنة ألف قبل البعثة المحمدية، وقيل كان في حدود السبعمائة قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم.

أما عن سؤالك هل كان تبع نبيا أم ملكا؟ قال الإمام القرطبي: واختلف هل كان نبيا أو ملكا؟ فقال ابن عباس: كان تبع نبيا، وقال كعب: كان تبع ملكا من الملوك، وكان قومه كهانا، وكان معهم قوم من أهل الكتاب، فأمر الفريقين أن يقرب كل فريق منهم قربانا ففعلوا، فتقبل قربان أهل الكتاب فأسلم، قالت عائشة رضي الله عنها: لا تسبوا تبعا فإنه كان رجلا صالحا. وحكى قتادة أن تبعا كان رجلا من حمير، سار بالجنود حتى عبر الحيرة وأتى سمرقند فهدمها، حكاه الماوردي. وحكى الثعلبي عن قتادة أنه تبع الحميري، وكان سار بالجنود حتى عبر الحيرة، وبنى سمرقند وقتل وهدم البلاد. وقال الكلبي: تبع هو أبو كرب أسعد بن ملك يكرب، وإنما سمي تبعا لأنه تبع من قبله، وقال سعيد بن جبير: هو الذي كسا البيت الحبرات، وقال كعب: ذم الله قومه ولم يذمه.اهـ.

أما كيف تم هلاك قومه؟ فقد ذكر القرآن أن الله أهلكهم ولم يذكر كيفية إهلاكهم، وقد ذكر بعض المفسرين أن إهلاكهم كان بسيل العرم المذكور في سورة سبأ، قال ابن كثير: قوم تبع، وهم سبأ، حيث أهلكهم الله عز وجل وخرب بلادهم وشردهم في البلاد وفرقهم شذر مذر، كما تقدم ذلك في سورة سبأ. وقال في التحرير والتنوير: فبعد أن ضرب لهم المثل بمهلك قوم فرعون زادهم مثلا آخر هو أقرب إلى اعتبارهم به وهو مهلك قوم أقرب إلى بلادهم من قوم فرعون وأولئك قوم تبع، فإن العرب يتسامعون بعظمة ملك تبع وقومه أهل اليمن، وكثير من العرب شاهدوا آثار قوتهم وعظمتهم في مراحل أسفارهم وتحادثوا بما أصابهم من الهلاك بسيل العرم. فتبين مما تقدم أن تبع المذكور في القرآن مسلم صالح إن لم يكن نبياً، وأنه نجا من العذاب الذي أصاب قومه. قال ابن عاشور في التحرير والتنوير: تعليق الإهلاك بقوم تبع دونه يقتضي أن تبعاً نجا من هذا الإهلاك، وأن الإهلاك سلط على قومه، قالت عائشة: ألا ترى أن الله ذم قومه ولم يذمه. والمروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في مسند أحمد وغيره أنه قال: لا تسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم، وفي رواية كان مؤمنا، وفسره بعض العلماء بأنه كان على دين إبراهيم عليه السلام، وأنه اهتدى إلى ذلك بصحبة حبرين من أحبار اليهود لقيهما بيثرب حين غزاها وذلك يقتضي نجاته من الإهلاك. ولعل الله أهلك قومه بعد موته أو في مغيبه.

ويتبين مما ذكر أن هلاك قوم تبع المذكور في القرآن لم يكن على يد أهل الشام(أبناء ربيعة) كما ذكر السائل ولعل هذا من الأساطير التي تكثر في كتب القصص التاريخية
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
تبابعة اليمن السبعين: عظماء الامة العربية في عصور سبأ وحمير

يعد كتاب «تبابعة اليمن السبعين» عظماء الأمة العربية في عصور سبأ وحمير لمؤلفه محمد حسين الفرح واحد من أهم المراجع التاريخية العربية الذي شمل تاريخ موطن أصل العرب ومنبعهم التليد «اليمن» منذ عهود ماقبل الاسلام..حيث يعتبر التاريخ القديم والمعاصر تبابعة اليمن السبعين هم ملوك عظماء عاشوا في عصورمتعاقبة واحقاب متطولة هذا المؤلف الذي يستحق ان يكون بمثابة موسوعة تاريخية تضمن معلومات قيمة احتوتها 218من الحجم المتوسط حاول من خلاله المؤرخ اليمني «الفرح» بجمع حشد كبير من المعلومات من خلال التتبع الدقيق لتاريخ ملوك اليمن كما ورد ذلك في مقدمة الكتاب للباحث العربي الشيخ الدكتور خالد بن محمد القاسمي ولأهمية هذا الكتاب نستعرض منه ماتيسر علنا نذكر اخواننا في المهجر عظمة الحضارة والتاريخ الذي صنعه اجدادهم الاولين.. نذكر احفاد سبأ وحمير بجزء من تاريخ وطنهم اليمني بزعامة فخامة الاخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية موحد اليمن وصانع مجدها العظيم يقو ل المؤرخون ان تسمية الملوك التبابعة هي نسبة الى الملك الرائش «تبع» اول ملوك التبابعة باتفاق المؤرخين.. وكان يسمى «تبعاً»وقد انتقد نشوان الحميري كل من يقول بان الرائش من بني «الصوار» في قصيدة منها:

ياايها السائل عن تبع

وتبع كالشمس بل اشهر

قيس ابن صيفي :ابو تبع

وجده، حمير الاصغر

تبابع الاملاك من حمير

عدتهم سبعون لاتقصر

من ولد الرائش جمهورهم

من حمير الاصغر، ماحمير

ويؤكد ابن خلدون ان تبابعة اليمن السبعين لم يكونوا في عصر واحد انما كانوا ملوكاً عدة في عصورمتعاقبة وأحقاب متطاولة لم يضبطهم الحصر، ولاتقيدت منهم الشوارد، واختلفت احوالهم واتفقت اسماء كثيرة من ملوكهم ووقع اللبس في نقل ايامهم ودولهم.ويقول مؤلف الكتاب لقد توصلنا من خلال استقصاء المصادر التاريخية التراثية وقرائن الآثار والنقوش المعثور عليها داخل اليمن وخارجها والمصادر البابلية والاّشورية والمصرية القديمة عن العلاقات مع اليمن وملوكها الى الترتيب الاتي تبابعة لعصور سبأ وحمير.

اولا: تبابعة العصر الاقدم والاول، وهو عصر لم تكن فيه كتابة ونقوش المسند قد تم ابتكارها فلا توجد نقوش بالمسند في ذلك العصر، ولكن توجد آثار كثيرة منها آثار يمنية مكتوبة بالكتابة الهيروغليفية التي كانت سائدة في اليمن كما في مصر قبل كتابة المسند، ومنها نقوش فرعونية في مصر عن العلاقات مع اليمن وأسماء ملوكها المذكورين بلفظ «ملوك. ذي سبأ- أيس» في «بردية مانلتو»، وكذلك نقوش وألواح بابلية وآشورية عن العلاقات مع اليمن وملوكها « ملوك سبأ- ارتو» وهو في ذلك االعصر الاقدم والاول لتبابعة سبأ ملوكاً حكموا من عام 0011ق.م الى عام 0741ق.م وترتيبهم ومدة حكم كلاً منهم كما يلي:

- الحارث الرائش «اريثم» 83سنة

- شمرذوالجناح «شمرس ايس» 41سنة

- الصعب ذو القرنين 86سنة

- الملك صيفي «سيثي» 01سنوات

- حمير الاصغر «امنفيس الاول 91سنة

- قبس بن صيفي «رب كيس» 05سنة

- باران ذورياش 04سنة

- ذومنار بن ذي رياش 83سنة

- ذوالاذعار بن ذي منار 62سنة

- افريتيس بن ذمارمنار 41سنة



33 ملكاً حكموا «265 سنة »

ثانيا: عصور لقب «ملك سبأ? وذوريدان» ويبلغ عددهم 33 ملكاً بلغت فترة حكمهم 562سنة وكان آخرهم «ياس يهنعم ملك سبأ وذوريدان»

ثالثاً: ملوك العصر الثالث لتبابعة سبأ وهو ثاني عصور لقب «ملك سبأ وذوريدان » 013-583» للتقويم السبئي وبلغ عدد ملوك هذا العصر 91ملكاً الذي فيه استعادت البلاد وحدتها بزعامة ياسر ينعم آخر ملوك ذلك العصر.وهكذا تواصلت عصور التبابعة التسعين، حيث جاء بعد ذلك تبابعة العصر الرابع «ملك سبأ وذوريدان» وحضرموت ويمانت واعرابهم طوداً او تهامت» للفترة من 007 - 045ق.م ثم عصر ملوك سبأ الثلاثة في نقوش صرواح.. وكانت فترة حكمهم مدة ثمانين عاماً، وفيهم قال ابوزرعة السعدي الخولاني وهو من سلالتهم.

- اقمنا على صرواح سبعين حجة

وسبعة اعوام ونحن ملوكها

فأصبح ذاك الملك بدد شمله

كذاك الليالي ليس يبلى ملوكها

ثم تفككت دولة ملوك سبأ الوحدوية تلك وعاد واقع عصر الدويلات «مكارب سبأ - مملكة معين- مملكة قتبان- أوسان- حضرموت» ولكن انتهى عصر الدويلات بقيام تبابعة حمير عام 57م حيث قامت دولة تبابعة حمير بزعامة ملشان اريم ذويزن عام 572م وكان سيف بن ذي يزن آخر تبابعة اليمن العظماء السبعين الذين قال نشوان بن سعيد الحميري فيهم:

- ملكوا المشارق والمغارب واحتووا

مابين انقرة ونجد الجاح

آثارهم في الارض تخبرنا بهم

والكتب من سير تقص صحاح

انسابهم فيها تنير وذكرهم

في الطيب مثل العنبر النفاح

ولعل الشواهد الآثارية للعصر الأقدم والعصر الاول لدولة التبابعة كثيرة ومنها ماهو موجود داخل اليمن ومنها ماهو خارجه، ونشير هنا الى بعضها.

منشآت سد مارب تعود الى عام 0002م قبل الميلاد

اللقى الأثرية في موقع وادي الخانق بمحافظة مارب التي عثرت عليها البعثة الأثرية الامريكية برئاسة د
. جيمس ساور عام 3891م

الموميات اليمنية والسبئية التي تم العثور عليها في «ناووس جبل الغراس» فالمومياء الاقدم يعود تاريخها 0203ق. م

القطع الهيروغليفية اليمنية



اثار ونقوش مصر الفرعونية عن العلاقات مع اليمن في عهد الحارث الرائش او التبابعة والنقوش تمثل العلاقة الواسعة بين ملوك مصر الفرعونية مع اليمن ودولتها وملوكها.

ومن الشواهد الهامة عن دولة وحضارة اليمن في ذلك العصر النقوش والنصوص المعثور عليها في آشور وبابل بأسماء ملوك سبأ- ارتو -وتبداء باسم (ارايشم ) وهو الحارث الرائش الاول، وتتصل بذلك وقائع هجرة الآراميين من جنوب الجزيرة العربية عام 0541 ق0م كما جاء في كتاب « الامم السامية » « اغاروا على بلاد بابل وآشور جميعها ثم تدفقوا من آشور الى سورية ويقول الكتاب من المرجع ان ذلك يعود الى قيام دولة كبرى جنوب الجزيرة العربية » ويتبين من خلال كل الشواهد والمعطيات التاريخية والنقوش الأثرية بأن دولة التبابعة بزعامة الحارث الرائش بأن عهده كان بداية عصر مجيد امتد الى ارجاء واسعة من المعمورة والذي امتد من 0741 ق0م -2341 ق0م وقد نقل الهمداني صاحب الاكليل عن مصادره الأقدم زمن الحارث الرائش بما يوافق القرن الخامس عشر ق 0م حيث قال ان مدة ملوك اليمن من الحارث الرائش الى سيف بن ذي يزن 8102 سنة.

وفي عهد الرائش توحد اليمن وبذلك قيل له « تبع » كما ورد في مروج الذهب « لايسمى الملك تعباً الاّ اذا تبعته كل مناطق اليمن وظهرت في عهده عقيدة دينية توحيدية وفي عهد ابنه شمر ذي الجناح وحفيده الصعب ذو القرنين.

وقد نقل ابن خلودن عن المؤرخ السهيلي ان الحارث الرائش كان مؤمناً - وكذلك جاء في شرح قصيدة نشوان وفي أخبار الملوك الماضية لعبيد بن شرية الجرهمي ان الحارث الرائش كان مؤمناً وأنه أخبر الناس بأمور كثيرة منها مجيء نبي اسمه احمد يكون خاتم الانبياء وجاء في الإكليل « قال بعض العلماء تبع الأكبر نبياً وان ذا القرنين كان نبياً غير مرسل وقال آخرون « كانوا عباداً مؤمنين صالحين » كما ورد في الاكليل للهمداني في ص 112 -612».



فتوحات عهد الحارث

ولقد كان الوضع السياسي في المنطقة آنذاك يتمثل بقيام مملكة الحيثيين « الاتراك» في عام 0061 ق0 م بغزو سورية انطلاقاً من ارمينية والاناضول وقضوا على مملكة حاب الامورية ( العربية السامية ) وغيرها من الممالك الآمورية السامية العربية ومد الحيثيون سيادتهم ونفوذهم الى اشور كما ساندوا قيام دولة من جهة بلاد فارس بغزو بلاد بابل عام 4951م ق 0م والقضاء على مملكة بابل الآمورية (السامية العربية ) التي كانت تحكم بلاد الرافدين منذ القرن ال12 ق0 م وكان حمورابي أشهر ملوكها وبذلك الغزو التركي الفارسي انتهت حضارة وممالك الاّموريين الساميين في بلاد الرافدين وسورية وثغورهما واصبحت تلك البلدان خاضعة للاحتلال الفارسي في بلاد بابل وما اليها واحتلال ونفوذ الحيثيين الترك وامبراطوريتهم القوية التي امتدت من آرمينية «القوقاز» الى سوريا واّشور، الأمر الذي أدى الى انقطاع علاقات ومصالح اليمن التجارية مع تلك البلدان الى ان اشرق عهد الحارث الرائش في اليمن والجزيرة العربية حيث قام بالتخطيط والتجهيز لفتح اقليم بابل وآشور وسورية والقضاء على مملكة الحيثيين ودولة الفرس وتوطين قبائل يمانية سامية في تلك البلدان ومايليها وتكوين عالم تجاري كبير، وقام بابلاغ « تحتمس» ملك مصر بتلك الخطة والاستعدادات لتنفيذها وكان موقف « تحتمس » مويداً للخصلة.

قال نشوان الحميري في قصيدته عن الملوك التبابعة والحارث الملك المسمى رائشاً


إذا راش من قحطان كل جناح

وحباهم بغنائم الفرس التي

فاضت على الجندي والفلاح

وقالت كتب التاريخ ان الرائش سار في جيوش كبيرة كثيفة من اليمن الى بابل ومنها ارسل جيشاً بمعية شمر ذي الجناح الى بلاد « الرى » فحارب الفرس وهزم ملكهم بلاد بابل والموصل (اشور ) وتلك الجهات ، وأوطن قوة وقبائل من قومه.

وقد اورد كتاب « الأمم السامية » تفصيلاً هاماً لطبيعة وكيفية هجرة هؤلاء القوم إذ قال انهم أغاروا على بلاد بابل ثم بلاد آشور جميعها وكانوا في اعداد ضخمة وقوية، ثم تدفقوا من اّشور الى سوريا، وظلوا في طريقهم يغزون ويفتحون حتى بلغوا جبال ارمينية» ويقول الكتاب ان ذلك يرجع الى قيام دولة كبرى جنوب الجزيرة العربية كما ناقش الكتاب أصل تسميتهم «آراميين» انه قد يكون نسبة الى «مدينة إرم ذات العماد» المذكورة في القرآن الكريم وكتب التاريخ العربية.

ان هذه الفتوحات لم تكن مجرد هجرة وإنما كان اجتياحاً وفتحاً تم فيه القضاء على المملكة الفارسية في بلاد بابل الى فارس، كما تم تحرير اّشور من احتلال ونفوذ الحيثيين «الترك» وكان ذلك مابين (0441-0541ق.م) يقول نشوان الحميري:

والترك كانت قد اذلت فارساً

لم يستروا من شرهم بوجاح

فشكوا اليه فزادهم بمناقب

فيها صراح ينثمي لصراح

تركوا سبايا الترك فيما بينهم

للبيع تعرض في يد الصياح

ويتبين من ذلك ومن خلال معطيات الدراسات والشواهد والنقوش لذلك ا
لزمن..ان آشور كانت مركز الحشد والانطلاق الى سوريا وبلاد الحيثيين تدفقوا من اشور الى سوريا وظلوا في طريقهم يغزون ويفتحون حتى بلغوا جبال اّرمينية وان ماذكرته الدراسات عن انسحاب الحيثيين المفاجئ من بلاد النهرين، وبالتالي من سوريا عام 5341ق.م لم يكن انسحاباً طوعياً او مفاجئاً بل نتيجة ذلك الفتح. الذي شمل آشور وسوريا وامتد الى بلاد الحيثيين في آرمينية وأذربيجان«القوقاز» وبلاد الاناضول.

وتقول نصوص الحيثيين في وثيقة بحوث الدراسات زمنها بعام 0241 ق.م مايلي:

في الايام الخوالي كانت البلاد الحيثية تغزوالبلاد التي خارج حدودها ثم جاء العديد من سكان «سبأ» وغزا البلاد الحيثية وإتخذ حدوداً له» وتقول ألواح «آشور» ثلاثة ملوك عظماء حكموا بلاد الرافدين وسوريا وأرجَاء واسعة في ذلك العصر اولهم الملك الرائش «اريثم» ثم ابنه الذي يظهر في منحوتات آشور مرتدياً ثوباً «ذاالجناح» وتنقل الدراسات اسمه بمعنى «الملك الصادق» ثم بعدهما ملكاً يصنعه د.طه باقر بلقب ولفظ «ذوالقرنين» وقد اعتبرهم الدارسون ملوك آشور، والأصوب ان ملوكيتهم العليا شملت آشور ولكنهم في الأصل ملوك سبأ التبابعة الأوائل ابتداءً بالحارث الرائش أول التبابعة وقد انتهى عهده بوفاته في اليمن سنة 1432 قبل الميلاد
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
نقش يوسف أسأر أثأر
الملك اليهودي
تمهيد :
هي قصة سقوط الحضارة اليمنية وذاك الإنهيار المفاجئ والغير منطقي الذي حصل في عهد الملك اليهودي ( يوسف أسأر يثأر ) والذي في عهده البائس استقلت معظم قبائل اليمن لتحكم كل قبيله نفسها .. الأمر الذي لم يحدث قبلها ففي أحلك الظروف ومنذ القرن الأول قبل الميلاد حتى أواخر الثالث بعد الميلاد واليمن كانت تمر بحرب أهلية طاحنة أهلكت الحرث والنسل ولكنها لم تؤدي الى انقسام القبائل وانفصالها عن الملوك ..الا في عهد يوسف اليهودي الذي يعلم الله وحده أي سياسة أتبعها هو وحاشيته من اليهود .. فقبل عهده بمدة بسيطة كانت اليمن في أوج قوتها .. بناء وإعمار وإستقرار .. لدرجة انه في عهد الملك شرحبيل يعفر بن أبي كرب أسعد أو ( أسعد الكامل ) .. عُثر على نقش يروي عن استعانة شرحبيل بـ 20 ألف عامل لترميم سد مأرب .
اذن فمُلك الحميريين في عهد هذا الملك اليهودي كان قد سقط فعليا قبل دخول الأحباش المدعومين من الروم الى اليمن نتيجة الانقسام المفاجئ وتمزق معظم القبائل واستقلالها التام ..وليس العكس كما يظن البعض . ولميبقى مع الملك سوى قلة قليلة من بعض القبائل موالين له .
اضافة الى أنه لم يكن ابرهه ( ابراهيموس ) هو الملك بعد مقتل يوسف .. بل كان قائد جيش يوسف .. ( اليزني شميفع أشوع ) الذي حكم لـ 5 سنوات وبمباركة ملكي الروم والأكسوم .. أي كان متواطئ معهم .. وهذا ما تذكره النصوص الرومانية بوضوح بأن ملك حميري ( مسيحي ) حكم بعد يوسف وكان صديقا للرومان والأحباش .. إلا أنه لم يكن يحكم سوى أجزاء بسيطة وبعدها انقلب عليه ابرهه وعلى الروم والاكسوم أيضا ..وحاول هذا الأخير كسب ود القبائل اليمنية المتناحرة أصلا في تلك الفترة متجنبا التصادم معها فهو وان كان قادر على هزيمة قبيلة منفردة الا أنه غير قادر على هزيمة ائتلاف قبلي .. والبالتالي التحالف مع القبائل يجنبه تحالف القبائل عليه .. كما أن ابرهه أصلا كانت جذوره عربيه يمنية فهو من السلاله السبئية الحاكمة لبلاد الأكسوم العائدةأصولها الى سبأ ..اي لم يكن زنجيا كما يظن الكثير .

وعموما فقد سبق هذه الأحداث قصة حملة الروم على اليمن والتي قد يطول بنا سردها ولكن سأوجزها قدر الامكان
فبعد عشرات الأعوام من اندلاع الحروب الطاحنة في اليمن ظهرت الأطماع الرومية في بلاد اليمن وبما أن الحروب الأهلية هي المسيطرة في البلاد فسيكون احتلالها سهلا , أو هكذا ظنوا
فخرج أليوس غاليوس حاكم مصر الروماني في 25 قبل الميلاد ( قبل الميلاد بخمسة وعشرين سنة ) بأمر من أغسطس ملك الروم يقضي باحتلال اليمن التي أرهقتها الحروب والصراعات والتي غدت لقمة سائغة لهم .. فخرج غاليوس بحملة عريضة وحطت سفنه في الحجاز ليلتحق بجيشه حشود من الأنباط واليهود وسار جنوبا حتى وصل مأرب وضرب عليها الحصار لأيام.. إلا أنه ورغم الظروف التي كانت تمر بها اليمن فقد مني الروم بهزيمة نكراء جعلتهم بعدها يدعمون كل من يعادي اليمن ..كائن من يكون .. وما دعمهم للأحباش الا امتداد لتلك الهزيمة مصحوبة برغبة الاستيلاء على السواحل اليمنية الغربية

ملاحظة : لم يذكر النقش أي محرقة حدثت في نجران .. ولكن النصوص الرومانية تشير الى ذلك .. وتروي بأن الجنود كانوا يجمعون القار ( البترول حاليا ) والذي كان يطفوا على السواحل حينها .. فيجمعون الاطفال والنساء والرجال ويصبون القار على رؤوسهم ويحرقوهم أحياء ..ورغم ان النصوص الرومانية تميل الى المبالغة بما يخدم سياساتها .. إلا أنه في هذه الحادثة بالتحديد لا أعتقد بأن هناك اي مبالغة .
وعموما هذا النقش يروي انتصارات الملك يوسف على الأحباش قبل مؤامرة شميفع أشوع مع الروم والأحباش بحوالي 7 سنوات .


الى النقش .

الترجمة الحرفية :

1- ليبركن الن ذلهو سمين وأرضن ملكن يوسف أسأر يثأر ملك كل أشعبن وليبركن أقيلن
2- لحيعثت يرخم وشميفع أشوع وشرح إل أشوع وشرحب إل أسعد بني شرحب إل يكمل إلهت يزأن وجدنم
3- خصرو مرأهمو ملكن يوسف أسأر يثأر كدهر قلسن وهرج أحبشن بظفر وعلي حرب أشعرن وركبن وفرسن
4- ومخون وعلي حرب ومقرنت نجرن وتصنع سسلتن مدبن وكجمع عمهو وكيذكينهمو بجيشم وكذهفلح
5- وهفأن ملكن بهيت سبأتن خمس مأتم وثني عشر أألفم مهرجتم وأحد عشر أألفم سبيم وتسعي
6- وثتي مأتن أألفم إبلم وبقرم وضأنم وتسطرو ذن مسندن قيلن شرح إل ذيزأن كقرن علي نجرن
7- بشعب ذهمدن هجرن وعربن ونقرم بن أزأنن وأعرب كدت ومردم ومذحجم وأقولن أخوتهو عم ملكن قرنم
8- ببحرن بن حبشت ويصنعنن سسلت مدبن وككل ذذكرو بذن مسندن مهرجتم وغنمم ومقرنتم وكسبأتم
9-أوده ذقفلو أبتهمو بثلثت عشر أورخم وليبركن رحمنن بنيهمو شرحب إل يكمل وهعن أسأر بني لحيعت
10 ولحيعت يرخم بن شميفع ومرثد إلن يمجد بن شرحب إل الهت يزأن ورخهو ذمذرأن ذلثلثت وثلثي
11- وسث مأتم وكب خفرت سمين وتدين وأأذن أسدن ذن مسندن بن كل خسسم ومخدعم ورحمنن علين

12- بن كل مخدعم ذي خمصهو وتف وسطر وقدم علي سم رحمنن ونف تمم ذحضير بهد بمحمد


الترجمة :


1- لي
بارك الله الذي له السماء والأرض الملك يوسف أسأر يثأر ملك كل الشعوب وليبارك الأقيال
2- لحيعثت يرخم وشميفع أشوع وشرحئيل أشوع وشرحبيل أسعد بني شرحبيل يكمل سادت اليزنيين والجدنيين
3- الذين ناصروا سيدهم الملك يوسف أسأر يثأر عندما أحرق الكنيسة وقتل الأحباش في ظفار وعلى حرب الأشاعرة وركبان وفرسان
4- والمخا وعلى حرب الأحباش في نجران والمرابطة هناك تحسبا لقدوم الأحباش ( كل المناطق المذكورة كانت موالية للأحباش وتؤويهم ) والتحصن والمرابطة في باب المندب
5- وقد أفلح الملك في هذه المعركة في قتل 12500 اثناعشر ألف وخمسمائة قتيل و 11090 أحدعشر ألف وتسعين سبي
6- وغنم مئتي ألف رأس من الإبل والبقر والضأن وقد كتب هذا النقش القيل شرحئيل ذو يزأن عندما رابط في نجران
7- في قبيلة همدان ومعه عربها وخيرةالمقاتلين اليزنيين وأعراب كندة ومراد ومذحج وأحلافه الأقيال رابطوا مع الملك
8- على البحر من جهة الحبشة وجميعالذين ذُكروا بهذا المسند قاتلوا وغنموا ورابطوا في هذه المهمة
9- وعادوا في تاريخ ثلاثة عشر وليبارك الرحمن شرحبيل يكمل وأعان البقية من بني لحيعت
10- ولحيعت يرخم بن شميفع ومرثد يمجد بن شرحئيل سادة يزأن بتاريخ ذمذرأن
11- سنة 633 ستمائة وثلاثة وثلاثين وليحفظ رب السماء بقوته هذا المسند من كل مُتلف ومعتدي
12- والرحمن العالي حافظ هذا المسند من كل معتدي متلف له وتقدم اسم الرحمن الذي له الحمد
.كشف شفرات نقش الملك يوسف أســـار

اليمن العربي


نقش الملك ذي نواس الحميري المحفوظ عام ستمائة وثلاثة وثلاثون دون أن يمسه أحد كشف عن معانية العالم تمــام بن مـعدي ذو قاسم اللات السبئي .



ليبركن / الهن / ذلهو/ ذسمين / وارضن / ملكن / يوسف / أسار / يثار / ملك / كل / اشعبن / وليبركن / اقولهمو / ومراسهمو / وعربنهمو / وذكرو / أقولن / لحي عت / وبنيهمو / شرحب ال / يكمل / وهعن / واسار / ولحي عت / يرخم / ومرثد ال / يمجد / بني / مراهمو / ملكن / يوسف / اسار / يثار/ كدهرو / قلسن / وهرجو / أحبشن / بظفر / ذخرعوم /.../ وهرجهمو / ثلث / ماتم / ..... مو/ وكل / كذي / بعلي / اشعرن / ومصنع / شمر / وركبن / ورمع / ومخون /.../ ومتو / بأشعرن / ودهرو / قلسن / وهرجو / وغنمو / احبشن / بمخون / بحورهمو / فرسنيتم / وهربو / كل / ذاسيو / بعلي / مسباهمو / بن / حشيم / وسعلم / يوم /...ود / ارمن / وكذكي / ثني / بعلي / نجرن / ليهعلنن / بنهمو / رهنم / فاو / يحربهمو / يحكك / وكدا / وهبت / رهنن / وستغرو / علهمو / مجرمتم / وكي / وسعو /.../ وخمرتم / اخني / وككل / فيح / يمن / وهبون / ماتم / رهنم / وكجمع / ذهفع / ملكن / وم / وككل / اقولن / واشعبن / وتسباتن / اربعت / عشر / االفم / مهرجتم / واحد / عشر / االفم / سبيم / وتسعي / وثتي / ماتن / االفم / جملم / وبقرم / وعنزم / وكهسطر / ذن / مسَندن / قلن / شرح ال / ذ يزان / كقرن / باشعب / ذهمدن / واعربن / بعلي / نجرن / ثو / يقهن / ملكن / ذ يرضين / اخوتهمو / وجشهمو / ازان / قرن / بعم / ملكن / بمخون / بن / حبشت / ويصنعن / سسلت / مدبن / ورخهو / ذ مذران / ذ لثلثت / وثلثي / وست / ماتم / وبخفرت / سمين / وارضن / واذن / اسدن / ذن / مسندن / بن / كل / خسسَم / سلم / علي / ملكت / حميرم / وتقدم / وسطر / ذن / مسَندن / تممم / بن / معدن / ذ قسم لت / سباين ..

المعنى :

ليبارك الله الذي له ( مُلك ) السماوات والأرضين الملك يوسف أســار يثــأر .. ملك كل القبائل ويبارك أقيالهم وقادتهم وأعرابهم ، ويبارك المذكورين من أقيالهم لحيعة وأبنائه شرحبيل يكمل وهعان وأسار ولحيعة يرخم ومرثد إل يمجد أبناء سيدهم الملك يوسف أسار يثأر (وذلك عندما) أحرقوا الكنائس وقاتلوا الأحباش في ظفار وأرعبوهم وقتلوا منهم ثلاثمائة .. وكذلك (حدث لهم في)الاشاعر ومصنعة شمر في ركاب وفي (وادي) رماع والمخا عندما اجتاحوهم ، واحرقوا الكنائس وقتلوا الأحباش في المخا (وتعاون ) الساكنين (في المنطقه مع الجيش) والفرسان ومن وجدوه على طريقهم حصدوهم حصيداً ثم بعث الملك شخصين إلى نجران من اجل قبض الرهائن المفروضه عليهم (على الاحباش) وإلا كان شن الحرب عليهم بلا هواده لكن لم يسلموا الرهائن بل أنهم أغاروا بجريمة (شنعاء) على الحميريين وسعوا الى النيل منهم كثيراً ولكن (في نهاية الأمر) كل رجال قبائل وعشائر اليمن استلموا المئات من الرهائن ومجموع ما انتفعوا به وامتلكوه مع جميع الاقيال والقبائل والمقاتلين (في هذه) الحملة .. أربعة عشر ألف قتيل وأحد عشر ألف أسير ومائتان وتسعون الفاً من الإبل والبقر والماعز ،وقد كُتِبَ هذا النقش عندما كان القيل شرح إل ذي يزن مرابطاً على حصار نجران مع رجال قبائل همدان والبدو حتى أنجز ما أمر به الملك وحاز رضى الملك و إخوتهم وجيشهم اليزني رفاق الملك في المخا .. وقد قام الملك بصنع سلسلة من التحصينات في (باب) المندب (هذاالنقش مؤرخ) في شهر ذو المذرأ عام ستمائة وثلاثة وثلاثون والنقش في حماية رب السماوات والأرض ورعاية وحماية جنوده (الملائكة) لهذا النقش من كل خسيس أومخرب .. وســـلام ( الله وأمانه ) على مملكة حـِمـيـَـر .. كَتَبَ هذا المسند تمــام بن مـعدي ذو قاسم اللات السبئي ..
الاخدود المحرقة

فيها: «أخدود نجران ليست بالضرورة أن تكون الأخدود الواردة في القرآن الكريم»، ثم أردف يقول «القرآن الكريم تحدث عن أناس موحدين، وفي نجران كانت المسيحية في تلك الفترة تثليثا، ولم يكن هناك موحدون». وأضاف «بعض المفسرين ذهبوا إلى القول إن الأخدود الذي ورد في القرآن الكريم موجود في العراق وبعضهم قال في دمشق»، انتهى النص. وأوضح في تعقيبه الأخير أنه يقصد أن الحادثة قد تكون حدثت في نجران، لكن خارج أسوار مدينة الأخدود القديمة ثم استشهد بترجمة مغلوطة للسطر الأول من النقش ولم يكمل الباقي لهذا النقش الذي لا يزال باقيا حتى اليوم، وقد ترجمه بشكل كامل قبله باحثون متخصصون في اللغات الحميرية والسبأية القديمة عندما جاءوا إلى نجران في بعثات متعددة، وعليه فقد وجب علينا تأكيد حقيقة أن نجران هي المكان الذي فتن فيه النصارى المؤمنين الذين وردت فيهم سورة البروج، وهذا التأكيد مبني على أدلة وشواهد تاريخيه وأثرية لا تزال قائمة ومسجلة في التاريخ ومكتوبة على جبال نجران وبخط يد من ارتكب تلك الجريمة النكراء التي أشار إليها القرآن الكريم، وذلك حسب الحقائق الآتية:
المكان والزمان:
آبار حمى الواقعة شمال شرق نجران والتي تبعد عنها بحوالي100 كم منطقه أثرية تزخر بالنقوش السبأية والحميرية، وأهم ما يلفت الانتباه ضمن تلك النقوش نقش مدون على أحد جبال حمى والمسمى جبل حماطة، وهذا النقش مؤرخ في سنة 633 بالتوقيت الحميري، الموافق تقريبا سنة 518 ميلادية، مما يبين أنه قد تم غزو نجران في تلك الفترة، وهو يساوي 100 سنة تقريبا قبل الهجرة النبوية، وقد سبق وترجم هذا النص المستشرق البلجيكي كونزاك ريكمانز RYCKMANS أستاذ اللغات السامية في جامعة لوفان الذي جاء إلى نجران مع بعثة فلبي الثانية أواخر عام 195 ونشره في مجلته la musion وترجمة النص هي حسب الآتي:
«أمر بكتابة هذا المسند يوسف أسأرثيأر ملك سبأ وذو ريدان وحضرموت ويمنت، داعيا إله السماء والأرض البركة عليه وعلى من معه من الأبناء والأقيال. وهو يحمد الله على ما أولاه من النصر على أعدائه أهل نجران وفرسان ومن شايعهم من الأحباش، إذ تمكن من هدم كنيستهم في نجران وظفر بقتل 12500 رجل وسبي 11000، ومن الغنائم 200 ألف رأس من الإبل والبقر والغنم، وقام بكتابة هذا النقش القيل شرح آل يقبل والأقيال وشعبهم من كنده ومراد ومذحج، فليبارك الرحمن في ابنه شرحبئل يكمل، وليعن أسأر «أي الملك» وبني لهيعثت سادة اليزنيين، كتب هذا النقش بشهر ذو المذراء سنة 633 «518م»، سائلا رب السموات والأرض أن يحفظ هذا النقش من كل معتد، وليظل اسم الرحمان (إله اليهود) محيطا به من أمامه وخلفه.
ومعروف أن اليهود كانوا يؤمنون بالله رب موسى وهارون، إلا أنهم لا يعتقدون بنبوة النبي عيسى عليه السلام.
ومن خلال النص يتضح أن حرب هذا الملك الحميري يوسف أسأر كانت ضد نصارى نجران، وأنه كان يعتنق الدين اليهودي، وأنه المشهور في التاريخ بيوسف ذو نواس. فهل يعقل أن يذهب ذو نواس لغزو النصارى في العراق أو دمشق ثم يأتي ليكتب ما فعله على جبال نجران ؟.
ابن ثامر وقس بن ساعدة:
يحدثنا التاريخ أن الراهب الصالح فيميون الذي جاءت النصرانية على يديه إلى نجران، كان نسطوريا موحدا على دين وشريعة النبي عيسى عليه السلام، وله قصة مع الغلام عبد الله بن ثامر وكيف تحول أهل نجران إلى النصرانية التوحيدية عن طريق الإيمان برب الغلام ومعجزة قتله، ومعروف أن قبر الغلام عبد الله ابن ثامر موجود في طرف مدينة أصحاب الأخدود في الزاوية الجنوبية الشرقية منها. أما قبر الرجل الصالح فيميون فموجود في وسط الجبل المطل على زور وادعه غرب نجران.
وحقيقة أخرى هي أن أسقف نجران الموحد قس بن ساعدة: «توفي حوالي عام 600 م» أي قبل البعثة النبوية بعشر سنوات وبعد محرقة الأخدود بأكثر من سبعين عاما خطيب عربي من أكبر حكماء العرب قبل الإسلام. كان أسقفا لنجران، وأنا استغرب كيف لا يكون سعادة الدكتور الأنصاري مطلعا على ذلك، وجاء ذكر قس بن ساعدة في كتاب البداية والنهاية لابن كثير في عدة روايات، يذكر في إحداها أنه لما جاء وفد إياد إلى النبي صلى الله عليه وسلم سر بقدومهم وسألهم عن قس بن ساعدة، فقالوا هلك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مهما نسيت فلن أنساه في سوق عكاظ واقفا على جمل أحمر يخطب الناس، وهو يقول...»، فذكر النبي صلى الله عليه وسلم خطبته المعروفة وقال: «يرحم الله قسا، أما أنه سيبعث يوم القيامة أمة وحده.
القرى المحفوظة وحديث المباهلة
القرى المحفوظة أربع: مكة والمدينة وإيليا (القدس) ونجران، وما من ليلة إلا وينزل عل نجران سبعون ألف ملك يسلمون على أصحاب الأخدود ولا يرجعون إليها بعد هذا أبدا. وقد ورد نفس الحديث في كتاب الفتن للحافظ ابي عبد الله نعيم بن حماد المروزي المتوفى سنة 228 هجرية وهو أحد شيوخ البخاري.
شمعون الأرشمي أو «سمعان الأرشمي» في بعض المصادر هو أحد الأساقفه المؤرخين السريان، له مؤلفات شتى، ورسائل عديدة تخدم ع
قيدة التثليث. إحداها رسالة أنفذها سنة 524م من الحيرة إلى شمعون رئيس دير الجبول وفيها يفصل أخبار استشهاد النصارى العرب الحميريين الذين قتلهم يوسف أسأر ملك اليمن اليهودي. وقد نشر جويدي المستشرق الإيطالي في روما سنة 1881م الجزء الأكبر من هذه الرسالة كما نشرها المستشرق السويدي إكسل موبرج سنة 1924 مترجمة إلى الإنكليزية.
حظي نصارى نجران بعناية خاصة من قبل النبي عليه الصلاة والسلام. فقد قدموا إلى المدينة واستقبلهم بالإكرام والترحيب وأجروا معه – صلى الله عليه وسلم- الحوار والمناقشة والجدال والمناظرة في مسجده، وروي أنهم قالوا له: يا أبا القاسم دعنا ننظر في أمرنا ثم نأتيك بما نريد أن نفعل فيما دعوتنا إليه فانصرفوا ثم خلوا بالعاقب فقالوا ماذا ترى؟ فقال: والله يا معشر النصارى لقد عرفتم إن محمدا لنبي مرسل ولقد جاءكم بالفصل في خبر صاحبكم «يقصد النبي عيسى عليه السلام» ولقد علمتم ما لاعن قوم نبيا قط فبقي كبيرهم ولا نبت صغيرهم. فرجعوا إلى النبي عليه الصلاة والسلام فتلقى شرحبيل رسول الله عليه الصلاة والسلام فقال: قد رأيت خيرا من ملاعنتك فقال النبي وما هو قال حكمك فما حكمت فينا فهو جائز،قال رسول الله لعل وراءك أحد يثرب عليك «أي يخالف رأيك» قال شرحبيل سل صاحبي يقصد الأسقف والسيد فقالا له: ما يرد الوادي ولا يصدر إلا عن رأي شرحبيل. ومن هذه القصص نستدل أن نصارى نجران كان فيهم بقية من الموحدين
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
وثوب لخنيعة ذي شناتر على ملك اليمن


وقد ملكها سبعا وعشرين سنة. قال ابن إسحاق: فوثب عليهم رجل من حمير لم يكن من بيوت الملك، يقال له: لخنيعة ينوف ذو شناتر، فقتل خيارهم وعبث ببيوت أهل المملكة منهم، وكان مع ذلك امرءا فاسقا يعمل عمل قوم لوط، فكان يرسل إلى الغلام من أبناء الملوك فيقع عليه في مشربة له قد صنعها لذلك لئلا يملك بعد ذلك.

ثم يطلع من شربته تلك إلى حرسه ومن حضر من جنده، قد أخذ مسواكا فجعله في فيه ليعلمهم أنه قد فرغ منه، حتى بعث إلى زرعة ذي نواس بن تبان أسعد أخي حسان، وكان صبيا صغيرا حين قتل أخوه حسان، ثم شب غلاما جميلا وسيما ذا هيئة وعقل، فلما أتاه رسوله، عرف ما يريد منه، فأخذ سكينا جديدا لطيفا فخبأه بين قدميه ونعله ثم أتاه.

فلما خلا معه وثب إليه فواثبه ذو نواس فوجأه حتى قتله، ثم حزَّ رأسه فوضعه في الكوة التي كان يشرف منها، ووضع مسواكه في فيه، ثم خرج على الناس، فقالوا له: ذا نواس أرطب أم يباس؟ فقال: سل نحماس استرطبان ذو نواس، استرطبان لا بأس، فنظروا إلى الكوة فإذا رأس لخنيعة مقطوع، فخرجوا في أثر ذي نواس حتى أدركوه، فقالوا: ما ينبغي أن يملكنا غيرك إذ أرحتنا من هذا الخبيث.

فملكوه عليهم، واجتمعت عليه حمير وقبائل اليمن، فكان آخر ملوك حمير وتسمى يوسف، فأقام في ملكه زمانا، وبنجران بقايا من أهل دين عيسى بن مريم عليه السلام على الإنجيل أهل فضل واستقامة من أهل دينهم، لهم رأس يقال له: عبد الله بن الثامر.

ثم ذكر ابن إسحاق سبب دخول أهل نجران في دين النصارى، وأن ذلك كان على يدي رجل يقال له: فيميون، كان من عُبَّاد النصارى بأطراف الشام، وكان مجاب الدعوة.

وصحبه رجل يقال له صالح، فكان يتعبدان يوم الأحد، ويعمل فيميون بقية الجمعة في البناء، وكان يدعوا للمرضى والزمنى وأهل العاهات فيشفون، ثم استأسره وصاحبه بعض الأعراب فباعوهما بنجران، فكان الذي اشترى فيميون يراه إذا قام في مصلاه بالبيت الذي هو فيه في الليل، يمتلي عليه البيت نورا فأعجبه ذلك من أمره.

وكان أهل نجران يعبدون نخلة طويلة لها عيد كل سنة، يعلقون عليها حُليّ نسائهم ويعكفون عندها، فقال فيميون لسيده: أرأيت إن دعوت الله على هذه الشجرة فهلكت أتعلمون أن الذي أنتم عليه باطل؟ قال: نعم.

فجمع له أهل نجران، وقام فيميون إلى مصلاه فدعا الله عليها، فأرسل الله عليها قاصفا فجعفها من أصلها، ورماها إلى الأرض، فاتبعه أهل نجران على دين النصرانية، وحملهم على شريعة الإنجيل، حتى حدثت فيهم الأحداث التي دخلت على أهل دينهم بكل أرض، فمن هنالك كانت النصرانية بنجران من أرض العرب.

ثم ذكر ابن إسحاق قصة عبد الله بن الثامر حين تنصر على يدي فيميون، وكيف قتله وأصحابه ذو نواس وخدَّ لهم الأُخدود.

وقال ابن هشام: وهو الحفر المستطيل في الأرض مثل الخندق، وأجج فيه النار وحرقهم بها، وقتل آخرين حتى قتل قريبا من عشرين ألفا، كما قدمنا ذلك مبسوطا في أخبار بني إسرائيل، وكما هو مستقصى في تفسير سورة { وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ } من كتابنا التفسير، ولله الحمد