جزيرة هي من قبائل نهد ، آل كثير ، ويافع " ... وبسبب هذه الهجرة أصبحت المستوطنة مكتظة بالسكان وفي بعض الأحيان تسكن عائلتان أو ثلاث عائلات في منزل واحد ... " .
جاوه
وتعد جزيرة جاوه أول المستوطنات أو المدن الذي أسسها المهاجرين الحضارم في اندونيسيا وتميزت تلك الجزيرة بأنها توجد بها كثافة سكانية كبيرة من الحضارم . وكانت درة الجزر الاندونيسيا بسبب نشاطها التجاري من ناحية والثقافية العربية الإسلامية التي كانت مزدهرة بها ازدهارا واسعا من ناحية أخرى وكان يوجد بها مراكز ثقافية إسلامية مسئولون عنها السادة الحضارم . حيث ضمت الكثير والكثير من أبناء الحضارم المولدين , وتمكنت تلك المعاهد أو المراكز الدينية أن تحافظ على سمات الحضارم العربية والإسلامية الأصيلة . وقيل أن جزيرة جاوا كانت من أوائل الجزر الاندونيسيا التي تصدت للمستعمر الهولندي , واندلعت فيها عددا من الثورات ضده مثلها مثل جزيرة آشيه .
سربايا وهمزة الوصل
لقد قلنا سابقا ، أن السادة الحضارم في الأرخبيل الهندي أو اندونيسيا كان لهم دورا فعالا وهاما في نشر مبادئ ، وقيم الإسلام المثلى والسامية بين السكان المحليين من ناحية والحفاظ على الهوية القومية للحضارم من الانصهار والذوبان في المحيط البشري الواسع في الجزر الاندونيسيا من ناحية أخرى . ولقد مر بنا قبل قليل أن إحدى المستوطنات تأسست وازدهرت بفضل وجود هؤلاء السادة الحضارم فيها مثل مستوطنة ( تيجال ) . ومثلما حدث مع تيجال حدث كذلك مع جزيرة سربايا. فقد كان للسادة الحضارم اليد الطولى في تأسيسها أو بعبارة أدق على ازدهارها في مختلف الوجوه الاقتصادية , والثقافية . صحيح أن السادة الحضارم ينتسبون إلى ( آل البيت ) إلا أنهم كانوا يشتغلون في أعمال التجارة واكتسبوا سمعة حسنة عند سكان تلك الجزيرة وغيرها الكثير من الجزر الأخرى . على أية تعد سوربايا همزة وصل بين مختلف المستوطنات الواقعة في جزيرة جاوه . وفي هذا يقول فان دن بيرخ عنها في سنة 1832 م : " أما مستوطنة سربايا فهي اليوم مزدهرة جدا ، وتضاعف عدد سكانها خلال الخمس عشرة سنة الماضية . ونجد بينهم عرب (الحضارم ) من مختلف العائلات ومن جميع مناطق حضرموت تقريبا . وبينهم كثير من (( السادة)) . ويمكننا اعتبار هذه المستوطنة همزة الوصل بين جميع المستوطنات الأخرى الواقعة في شرق جزيرة جاوه ". وعن الحي العربي في سربايا الذي يسكنه الحضارم ، يصفه فان دن بيرخ ، قائلا : " ويقع الحي العربي في سربايا في الجزء الشمالي الشرقي من المدينة ... ويمكن أن تشاهد بها كثيرا من الدكاكين والبيوت التي تم تشييدها وصيانتها بعناية " . ويعطينا الباحث الهولندي صورة واضحة عن مدى تغلغل الإسلام في تلك الجزيرة ، قائلا : " وفي الحي سبعة مساجد للصلوات اليومية وجامعا كبيرا ( مسجد آمبل ) تؤدي فيه صلاة الجمعة . ويعد جامع آمبل من أوسع المساجد في الأرخبيل الهندي كله , وهو بالتأكيد أجملها. وعلى الرغم من أن إماما محليا يشرف على هذا الجامع فمعظم الناس الذي يصلون فيه من العرب " . ويضيف قائلا : " ومنذ سنة 1832 استطاع العرب ( الحضارم ) أن يختاروا لهم رئيسا من بينهم ". وتتطرق أيضا إلى المولدين من أبناء الحضارم في اندونيسيا الذين تزوجوا من نساء السكان المحليين وكيف أن آباؤهم كانوا حريصون على الحفاظ على الهوية الحضرمية أو بمعنى أدق تعليمهم اللغة العربية من خلال حفظهم للقرآن الكريم ، وأصول وقيم الإسلام الحنيف حتى لا تنفصل عراهم عن أصولهم الحضرمية الإسلامية . وفي هذا يقول فان دن بيرخ : " وفي سربايا يحتفظ المولدون بسماتهم القومية لفترة طويلة . ولا يزال أبناء العائلات ميسورة الحال يتكلمون باللغة العربية ... ". اللافت للنظر أن الباحث الهولندي في معرض حديثه عن المساجد الذي بناها الحضارم في الجزيرة أنه قال أن الجامع الكبير آمبل كان أمامه من السكان المحليين . وهذا دليل واضح على أن سكان جزيرة سربايا المحليين قد أسلم الكثير منهم , وصاروا يؤمون المسلمين الحضارم .
سلطنة أتشيه ( Aceh )
تذكر لنا المصادر الاندونيسية أن سلطنة أتشيه كان يوجد بها عددا ضخما من المهاجرين الحضارم يفوقون الجزر الاندونيسية الأخرى . وأن تلك السلطنة أو الجزيرة شهدت معارك طاحنة بين الحضارم المولدين والمستعمر الهولندي الذي أرسل الحملات العسكرية تلو الحملات للسيطرة على سلطنة أتشيه وسلطانها الذي تعود أصوله حضرموت وبالفعل وقعت في قبضة الهولنديين وذلك بسبب الأسلحة الفتاكة التي كانت تملكها من بنادق ومدافع . أما سكانها فقد وقفوا مع المولدين الحضارم الذين دافعوا بقوة شديدة أربكت الأعداء . وهذا دليل آخر على مدى ارتباط السكان المحليين بالحضارم وذلك بسبب ما شاهدوه من سلوكهم العملي الطيب ، وأخلاقهم الفاضلة ، وأمانتهم وصدقهم في تعاملهم معهم ـ كما قلنا سابقا ـ .
وتشير المصادر الهولندية إلى أن الحضارم اضطروا إلى النزوح إلى مناطق بعيدة عن نفوذ الهولنديين في أتشيه . ويشير الباحث الهولندي فان دن بي
جاوه
وتعد جزيرة جاوه أول المستوطنات أو المدن الذي أسسها المهاجرين الحضارم في اندونيسيا وتميزت تلك الجزيرة بأنها توجد بها كثافة سكانية كبيرة من الحضارم . وكانت درة الجزر الاندونيسيا بسبب نشاطها التجاري من ناحية والثقافية العربية الإسلامية التي كانت مزدهرة بها ازدهارا واسعا من ناحية أخرى وكان يوجد بها مراكز ثقافية إسلامية مسئولون عنها السادة الحضارم . حيث ضمت الكثير والكثير من أبناء الحضارم المولدين , وتمكنت تلك المعاهد أو المراكز الدينية أن تحافظ على سمات الحضارم العربية والإسلامية الأصيلة . وقيل أن جزيرة جاوا كانت من أوائل الجزر الاندونيسيا التي تصدت للمستعمر الهولندي , واندلعت فيها عددا من الثورات ضده مثلها مثل جزيرة آشيه .
سربايا وهمزة الوصل
لقد قلنا سابقا ، أن السادة الحضارم في الأرخبيل الهندي أو اندونيسيا كان لهم دورا فعالا وهاما في نشر مبادئ ، وقيم الإسلام المثلى والسامية بين السكان المحليين من ناحية والحفاظ على الهوية القومية للحضارم من الانصهار والذوبان في المحيط البشري الواسع في الجزر الاندونيسيا من ناحية أخرى . ولقد مر بنا قبل قليل أن إحدى المستوطنات تأسست وازدهرت بفضل وجود هؤلاء السادة الحضارم فيها مثل مستوطنة ( تيجال ) . ومثلما حدث مع تيجال حدث كذلك مع جزيرة سربايا. فقد كان للسادة الحضارم اليد الطولى في تأسيسها أو بعبارة أدق على ازدهارها في مختلف الوجوه الاقتصادية , والثقافية . صحيح أن السادة الحضارم ينتسبون إلى ( آل البيت ) إلا أنهم كانوا يشتغلون في أعمال التجارة واكتسبوا سمعة حسنة عند سكان تلك الجزيرة وغيرها الكثير من الجزر الأخرى . على أية تعد سوربايا همزة وصل بين مختلف المستوطنات الواقعة في جزيرة جاوه . وفي هذا يقول فان دن بيرخ عنها في سنة 1832 م : " أما مستوطنة سربايا فهي اليوم مزدهرة جدا ، وتضاعف عدد سكانها خلال الخمس عشرة سنة الماضية . ونجد بينهم عرب (الحضارم ) من مختلف العائلات ومن جميع مناطق حضرموت تقريبا . وبينهم كثير من (( السادة)) . ويمكننا اعتبار هذه المستوطنة همزة الوصل بين جميع المستوطنات الأخرى الواقعة في شرق جزيرة جاوه ". وعن الحي العربي في سربايا الذي يسكنه الحضارم ، يصفه فان دن بيرخ ، قائلا : " ويقع الحي العربي في سربايا في الجزء الشمالي الشرقي من المدينة ... ويمكن أن تشاهد بها كثيرا من الدكاكين والبيوت التي تم تشييدها وصيانتها بعناية " . ويعطينا الباحث الهولندي صورة واضحة عن مدى تغلغل الإسلام في تلك الجزيرة ، قائلا : " وفي الحي سبعة مساجد للصلوات اليومية وجامعا كبيرا ( مسجد آمبل ) تؤدي فيه صلاة الجمعة . ويعد جامع آمبل من أوسع المساجد في الأرخبيل الهندي كله , وهو بالتأكيد أجملها. وعلى الرغم من أن إماما محليا يشرف على هذا الجامع فمعظم الناس الذي يصلون فيه من العرب " . ويضيف قائلا : " ومنذ سنة 1832 استطاع العرب ( الحضارم ) أن يختاروا لهم رئيسا من بينهم ". وتتطرق أيضا إلى المولدين من أبناء الحضارم في اندونيسيا الذين تزوجوا من نساء السكان المحليين وكيف أن آباؤهم كانوا حريصون على الحفاظ على الهوية الحضرمية أو بمعنى أدق تعليمهم اللغة العربية من خلال حفظهم للقرآن الكريم ، وأصول وقيم الإسلام الحنيف حتى لا تنفصل عراهم عن أصولهم الحضرمية الإسلامية . وفي هذا يقول فان دن بيرخ : " وفي سربايا يحتفظ المولدون بسماتهم القومية لفترة طويلة . ولا يزال أبناء العائلات ميسورة الحال يتكلمون باللغة العربية ... ". اللافت للنظر أن الباحث الهولندي في معرض حديثه عن المساجد الذي بناها الحضارم في الجزيرة أنه قال أن الجامع الكبير آمبل كان أمامه من السكان المحليين . وهذا دليل واضح على أن سكان جزيرة سربايا المحليين قد أسلم الكثير منهم , وصاروا يؤمون المسلمين الحضارم .
سلطنة أتشيه ( Aceh )
تذكر لنا المصادر الاندونيسية أن سلطنة أتشيه كان يوجد بها عددا ضخما من المهاجرين الحضارم يفوقون الجزر الاندونيسية الأخرى . وأن تلك السلطنة أو الجزيرة شهدت معارك طاحنة بين الحضارم المولدين والمستعمر الهولندي الذي أرسل الحملات العسكرية تلو الحملات للسيطرة على سلطنة أتشيه وسلطانها الذي تعود أصوله حضرموت وبالفعل وقعت في قبضة الهولنديين وذلك بسبب الأسلحة الفتاكة التي كانت تملكها من بنادق ومدافع . أما سكانها فقد وقفوا مع المولدين الحضارم الذين دافعوا بقوة شديدة أربكت الأعداء . وهذا دليل آخر على مدى ارتباط السكان المحليين بالحضارم وذلك بسبب ما شاهدوه من سلوكهم العملي الطيب ، وأخلاقهم الفاضلة ، وأمانتهم وصدقهم في تعاملهم معهم ـ كما قلنا سابقا ـ .
وتشير المصادر الهولندية إلى أن الحضارم اضطروا إلى النزوح إلى مناطق بعيدة عن نفوذ الهولنديين في أتشيه . ويشير الباحث الهولندي فان دن بي
قــطــوف مــن هــجــرة الحــضــارم التاريخية
«الأيام» عبدالقادر باراس:
الحضارمة من أكثر أمم الأرض إقداما على الأسفار، حيث انتشروا في معظم بقاع العالم، ليلعبوا دورا مؤثرا في صناعة تاريخ الحضارات خاصة التاريخ الإسلامي، وإليهم يرجع الفضل الكبير في اتساع الرقعتين الإسلامية والعربية جغرافيا، وتؤكد العديد من المصادر أن هجراتهم ترجع إلى أربعة آلاف سنة أو أكثر، واستمرت إلى ما بعد فجر الإسلام والحقب التي تلتها، وتوالت هجرات القبائل الحضرمية إلى شتى أقطار الأرض الإسلامية في جميع أدوار تاريخهم إلى اليوم، ومثلت هجراتهم أحد المنعطفات والعلامات البارزة في تاريخهم .
فمن هجرات الحضارمة تلك التي خرجوا فيها لـ (الجهاد)، وشاركوا مشاركة واسعة وكثيفة في جيوش الفتح الإسلامي سواء في العراق أو الشام أو في مصر أو الأندلس وغيرها من بلدان الفتح الإسلامي، تبعتها في فترات لاحقة هجرتهم لـ(الدعوة) ونشر الإسلام وكذا التجارة، في سواحل وجزر إفريقيا وجنوب شرق آسيا، ومن ثم اقتصرت هجراتهم إلى المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي بعد أن تعرض الحضارم لنكبات في دول مهاجرهم، كالنكبة الإندونيسية والنكبة السواحلية، فضلاً عن الهجرة المعاكسة التي كان يقوم بها عدد كبير من الحضارمة من دول المهجر إلى حضرموت ثم إلى الحجاز ثم إلى مصر للدارسة في الأزهر الشريف.
ومن أهم الهجرات التي قاموا بها هي هجرتهم إلى إندونيسيا ومصر وبلدان الساحل الإفريقي، والسعودية ودول الخليج العربي، والأندلس.
وترك الحضارمة في بلدان مهاجرهم بصمات بارزة، حيث نقلوا حضاراتهم أينما حلوا بأساطيلهم الشراعية وبرعوا في عدد من المجالات، وأدوا أدوارا مهمة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في كل المواطن التي وصلوا إليها.
تفتخر حضرموت بأنها شكلت عصباً رئيساً في الفتوحات الإسلامية الكبرى، حيث هاجر أبناؤها أفراداً وجماعات إلى مختلف أرجاء المعمورة تلبية لنداء ذروة سنام الإسلام، وهو (الجهاد) في سبيل الله، ونشر الدعوة الإسلامية، وكان من أبرز المهاجرين (الفاتحين) الحضارمة معاوية بن حديج السكوني الكندي، وخالد بن سعيد الصدفي الحضرمي، وأثير هاني الحضرمي، ويونس بن عطية، وعبدالرحمن الغافقي، وأبو العلاء الحضرمي .
وكان لمشاركة الحضارمة في الفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين والدولة الأموية بأفواج جماعية الأثر البالغ، حيث استوطن الكثير منهم في البلدان التي فتحوها.
وفي الفترات اللاحقة هاجر الحضارمة إلى شرقي إفريقيا وجنوب شرق آسيا للدعوة والتجارة، وحققوا هناك نجاحات اقتصادية هائلة دونما إغفال عن ما تميزوا به من سمعة طيبة في نشاطهم وتعاملاتهم التجارية والاجتماعية والدينية خلقت التآلف الحميم مع سكان البلدان التي هاجروا إليها، ومكنتهم من بلوغ أعلى مراتب الحكم، حيث أصبح منهم في مرتبة الوزير والأمير والسلطان في العديد من الإمارات والسلطنات، ومنهم من كان من الرواد في نشر التعاليم الإسلامية السمحاء. تميز الحضارمة بنشاطهم وتفوقهم في الأعمال التجارية وسعيهم للرزق، وكان لإمانتهم واستقامة خلقهم وهمتهم وصبرهم وذكائهم أثره في سكان البلدان التي هاجروا إليها، فناسبوا سكان مهاجرهم واتسعت تجارتهم ونمت ثروتهم، ويرجع تفوقهم في التجارة إلى عامل تاريخي، وهو أنهم ورثوا من أسلافهم صفات الأمانة في معاملتهم وإتقان عملهم.
كما قاموا من خلال أسفارهم بدور الوسيط في العديد من المناشط التجارية، ونقلوا نمط معمار البيئة التي هاجروا إليها إلى موطنهم (حضرموت) ليلعبوا دوراً فعالاً في تطور البناء المعماري باستخدام الطين وتمكينها من مواكبة متطلبات العمارة الوافدة.
اختلف المؤرخون في ذكر أسباب ودوافع هجراتهم، منهم من أشار إلى أنها تعود لأسباب اقتصادية، كضيق سبل العيش وصعوبتها والجفاف والقحط ، حيث كانت أحد العوامل التي دفعت بهم للهجرة، والآخرون ذكروا النكبات بفعل الحروب الأهلية بين حكام حضرموت من جانب، والاقتتال والثأرات بين العشائر في الحقب الماضية من جانب آخر.
علماً أن الحضارمة الذين عملوا على نشر الإسلام في البلدان التي وفدوا إليها كانوا من العلماء والدعاة وليس كما قيل من التجار، فهؤلاء العلماء ذهبوا إلى تلك المناطق لنشر الإسلام والدعوة.
ثم مارسوا النشاط التجاري كعمل شريف حتى لا تمتد أكفهم للغير.
المصادر بتصرف:
- الفكر والمجتمع في حضرموت/ كرامة مبارك سليمان بامؤمن.
- حضرموت .. فصول في التاريخ والثقافة والـثـروة جـمعها وقدمها د. محمد أبوبكر حميد .
- دراسات يمنية في الهجرة / كتاب الثوابت
«الأيام» عبدالقادر باراس:
الحضارمة من أكثر أمم الأرض إقداما على الأسفار، حيث انتشروا في معظم بقاع العالم، ليلعبوا دورا مؤثرا في صناعة تاريخ الحضارات خاصة التاريخ الإسلامي، وإليهم يرجع الفضل الكبير في اتساع الرقعتين الإسلامية والعربية جغرافيا، وتؤكد العديد من المصادر أن هجراتهم ترجع إلى أربعة آلاف سنة أو أكثر، واستمرت إلى ما بعد فجر الإسلام والحقب التي تلتها، وتوالت هجرات القبائل الحضرمية إلى شتى أقطار الأرض الإسلامية في جميع أدوار تاريخهم إلى اليوم، ومثلت هجراتهم أحد المنعطفات والعلامات البارزة في تاريخهم .
فمن هجرات الحضارمة تلك التي خرجوا فيها لـ (الجهاد)، وشاركوا مشاركة واسعة وكثيفة في جيوش الفتح الإسلامي سواء في العراق أو الشام أو في مصر أو الأندلس وغيرها من بلدان الفتح الإسلامي، تبعتها في فترات لاحقة هجرتهم لـ(الدعوة) ونشر الإسلام وكذا التجارة، في سواحل وجزر إفريقيا وجنوب شرق آسيا، ومن ثم اقتصرت هجراتهم إلى المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي بعد أن تعرض الحضارم لنكبات في دول مهاجرهم، كالنكبة الإندونيسية والنكبة السواحلية، فضلاً عن الهجرة المعاكسة التي كان يقوم بها عدد كبير من الحضارمة من دول المهجر إلى حضرموت ثم إلى الحجاز ثم إلى مصر للدارسة في الأزهر الشريف.
ومن أهم الهجرات التي قاموا بها هي هجرتهم إلى إندونيسيا ومصر وبلدان الساحل الإفريقي، والسعودية ودول الخليج العربي، والأندلس.
وترك الحضارمة في بلدان مهاجرهم بصمات بارزة، حيث نقلوا حضاراتهم أينما حلوا بأساطيلهم الشراعية وبرعوا في عدد من المجالات، وأدوا أدوارا مهمة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في كل المواطن التي وصلوا إليها.
تفتخر حضرموت بأنها شكلت عصباً رئيساً في الفتوحات الإسلامية الكبرى، حيث هاجر أبناؤها أفراداً وجماعات إلى مختلف أرجاء المعمورة تلبية لنداء ذروة سنام الإسلام، وهو (الجهاد) في سبيل الله، ونشر الدعوة الإسلامية، وكان من أبرز المهاجرين (الفاتحين) الحضارمة معاوية بن حديج السكوني الكندي، وخالد بن سعيد الصدفي الحضرمي، وأثير هاني الحضرمي، ويونس بن عطية، وعبدالرحمن الغافقي، وأبو العلاء الحضرمي .
وكان لمشاركة الحضارمة في الفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين والدولة الأموية بأفواج جماعية الأثر البالغ، حيث استوطن الكثير منهم في البلدان التي فتحوها.
وفي الفترات اللاحقة هاجر الحضارمة إلى شرقي إفريقيا وجنوب شرق آسيا للدعوة والتجارة، وحققوا هناك نجاحات اقتصادية هائلة دونما إغفال عن ما تميزوا به من سمعة طيبة في نشاطهم وتعاملاتهم التجارية والاجتماعية والدينية خلقت التآلف الحميم مع سكان البلدان التي هاجروا إليها، ومكنتهم من بلوغ أعلى مراتب الحكم، حيث أصبح منهم في مرتبة الوزير والأمير والسلطان في العديد من الإمارات والسلطنات، ومنهم من كان من الرواد في نشر التعاليم الإسلامية السمحاء. تميز الحضارمة بنشاطهم وتفوقهم في الأعمال التجارية وسعيهم للرزق، وكان لإمانتهم واستقامة خلقهم وهمتهم وصبرهم وذكائهم أثره في سكان البلدان التي هاجروا إليها، فناسبوا سكان مهاجرهم واتسعت تجارتهم ونمت ثروتهم، ويرجع تفوقهم في التجارة إلى عامل تاريخي، وهو أنهم ورثوا من أسلافهم صفات الأمانة في معاملتهم وإتقان عملهم.
كما قاموا من خلال أسفارهم بدور الوسيط في العديد من المناشط التجارية، ونقلوا نمط معمار البيئة التي هاجروا إليها إلى موطنهم (حضرموت) ليلعبوا دوراً فعالاً في تطور البناء المعماري باستخدام الطين وتمكينها من مواكبة متطلبات العمارة الوافدة.
اختلف المؤرخون في ذكر أسباب ودوافع هجراتهم، منهم من أشار إلى أنها تعود لأسباب اقتصادية، كضيق سبل العيش وصعوبتها والجفاف والقحط ، حيث كانت أحد العوامل التي دفعت بهم للهجرة، والآخرون ذكروا النكبات بفعل الحروب الأهلية بين حكام حضرموت من جانب، والاقتتال والثأرات بين العشائر في الحقب الماضية من جانب آخر.
علماً أن الحضارمة الذين عملوا على نشر الإسلام في البلدان التي وفدوا إليها كانوا من العلماء والدعاة وليس كما قيل من التجار، فهؤلاء العلماء ذهبوا إلى تلك المناطق لنشر الإسلام والدعوة.
ثم مارسوا النشاط التجاري كعمل شريف حتى لا تمتد أكفهم للغير.
المصادر بتصرف:
- الفكر والمجتمع في حضرموت/ كرامة مبارك سليمان بامؤمن.
- حضرموت .. فصول في التاريخ والثقافة والـثـروة جـمعها وقدمها د. محمد أبوبكر حميد .
- دراسات يمنية في الهجرة / كتاب الثوابت
الحضارم والدرّاعة
الزي الشعبي للرجل الحضرمي قديمأ والرجل اليمني عمومأ اليوم ؟!!
في ثلاثينيات القرن الماضي عندما بدأت الهجره الحضرميه الى شرق آسيا والهند وافريقيا وهي الهجره الكبرى بعد الهجرات القديمة الى الشام والشمال الافريقي العربي حدثت تغيّرات في الزي الشعبي للرجل الحضرمي بشكل جذري بل أنهت تراث كامل من الأزياء الرجاليه للحضارم لونأ وشكلأ بل لا أبالغ في القول أن الجيل الحالي من أبناء الحضارم وشبوه والمهره لا يعرف مسميات الزي الرجالي للحضارم قديمأ
دعونا نتعرّف على زي الرجل الحضرمي المندثر
الزي التقليدي للرجل الحضرمي قديمأ يتكوّن من قطعة واحده من القماش القطني الغليض الأبيض والذي يسمى بالدراعه وهي عباره عن جلباب واسع وله أكمام عريضه وفتحة الرقبه دائريه دون ازرار ولا ياقة والكم من الداخل اي من جهة الجسم قصير حتى الكوع ومن الخارج طويل حتى يغطي الرسغ بشكل مخروط ليسهل ضم الأكمام وربطهما خلف الظهر عند القيام بالعمل أو في فترات الصيف الحاره ويسدل في الشتاء و(الدراعة) تمتد طولأ من الأكتاف الى نصف الساق ثم العمامة التي توضع على الراس أو العقال وكان العقال يصنع من الجلد ويتكوّن من طبقتين مع اطراف تتدلى من اركانه الأربعه ثم يمتطق على الخصر بالجنبية التي يكون جفيرها من الخشب والمغطى بالجلد وعليه طبقة من الفضة وفصوص العقيق وحزام غليظ من الجلد ايضأ؛وقد نقل الحضارم في هجرتهم القديمة الدراعة الى الشام والشمال الافريقي ولازالت تسمى بهذه الأسم في بلاد المغرب العربي وقد تم أدخال الكثير من التغيير عليها من التطريز والحجم والألوان الخ,
ثم حدث تغيير في الزي الحضرمي حيث كان كبار السن بالتحديد يرتدونه وهو يتكوّن من قطعتين سفلى وعلياء . السفلى المعوز (الفوطه) والجزء العلوي سباعيه حيث توضع على الأكتاف والصدر وعند الجلوس يحتبي بها الرجل وتصنع من القماش الكار القطني الأبيض ويتم نثر مسحوق النيل عليها ودقه برفق حتى تتلوّن الى اللون الكحلي المائل للزرقه،
حدوث التغيير واستبدال الأصلي بالمستورد
التغيير الجذري للزي الحضرمي حدث
بعد هجرة ثلاثينيات القرن الماضي كما ذكرنا الى آسيا تحديدأ عكس أفريقيا التي تآثرت بالزي الحضرمي ؟! كان تأثر سكان حضرموت والمهره وظفار وشبوه بماجلبه لهم ابنائهم المهاجرين إلى تلك البلدان من ازياء وخصوصأ اندونيسيا التي جلبوا منها الفوط الدائريه الدنقاله وأبو قاروره وغيرها من المسميات والصنف واحد والقمصان الأفرنجيه. أنتشر الزي الجديد حتى اصبح الزي الرسمي اليوم الذي نشاهد أن الأغلبيه من اليمنيين ترتديه ولا نغفل ذكر أن المهاجرين الحضارم في جاوه وسربايه وصولو وسومطره أنشئو صناعة نسيج خصصت للفوط والمعاوز والسباعيات وتصديرها خصيصأ لحضرموت الكبرى ليس حفاظا على التراث من الأندثار ولكن للتجاره والكسب المادي،اليوم نرى الزي الآسوي انتشر إلى عموم اليمن واصبح الزي الشعبي للكثير من الرجال في اليمن زي آسوي لا يمت لنا بشئ سوى أننا غيرنا من الفوطه الى المعوز واصبح يصنع في حضرموت وشبوه يدويأ أو آليأ ؟!
الزي الشعبي للرجل الحضرمي قديمأ والرجل اليمني عمومأ اليوم ؟!!
في ثلاثينيات القرن الماضي عندما بدأت الهجره الحضرميه الى شرق آسيا والهند وافريقيا وهي الهجره الكبرى بعد الهجرات القديمة الى الشام والشمال الافريقي العربي حدثت تغيّرات في الزي الشعبي للرجل الحضرمي بشكل جذري بل أنهت تراث كامل من الأزياء الرجاليه للحضارم لونأ وشكلأ بل لا أبالغ في القول أن الجيل الحالي من أبناء الحضارم وشبوه والمهره لا يعرف مسميات الزي الرجالي للحضارم قديمأ
دعونا نتعرّف على زي الرجل الحضرمي المندثر
الزي التقليدي للرجل الحضرمي قديمأ يتكوّن من قطعة واحده من القماش القطني الغليض الأبيض والذي يسمى بالدراعه وهي عباره عن جلباب واسع وله أكمام عريضه وفتحة الرقبه دائريه دون ازرار ولا ياقة والكم من الداخل اي من جهة الجسم قصير حتى الكوع ومن الخارج طويل حتى يغطي الرسغ بشكل مخروط ليسهل ضم الأكمام وربطهما خلف الظهر عند القيام بالعمل أو في فترات الصيف الحاره ويسدل في الشتاء و(الدراعة) تمتد طولأ من الأكتاف الى نصف الساق ثم العمامة التي توضع على الراس أو العقال وكان العقال يصنع من الجلد ويتكوّن من طبقتين مع اطراف تتدلى من اركانه الأربعه ثم يمتطق على الخصر بالجنبية التي يكون جفيرها من الخشب والمغطى بالجلد وعليه طبقة من الفضة وفصوص العقيق وحزام غليظ من الجلد ايضأ؛وقد نقل الحضارم في هجرتهم القديمة الدراعة الى الشام والشمال الافريقي ولازالت تسمى بهذه الأسم في بلاد المغرب العربي وقد تم أدخال الكثير من التغيير عليها من التطريز والحجم والألوان الخ,
ثم حدث تغيير في الزي الحضرمي حيث كان كبار السن بالتحديد يرتدونه وهو يتكوّن من قطعتين سفلى وعلياء . السفلى المعوز (الفوطه) والجزء العلوي سباعيه حيث توضع على الأكتاف والصدر وعند الجلوس يحتبي بها الرجل وتصنع من القماش الكار القطني الأبيض ويتم نثر مسحوق النيل عليها ودقه برفق حتى تتلوّن الى اللون الكحلي المائل للزرقه،
حدوث التغيير واستبدال الأصلي بالمستورد
التغيير الجذري للزي الحضرمي حدث
بعد هجرة ثلاثينيات القرن الماضي كما ذكرنا الى آسيا تحديدأ عكس أفريقيا التي تآثرت بالزي الحضرمي ؟! كان تأثر سكان حضرموت والمهره وظفار وشبوه بماجلبه لهم ابنائهم المهاجرين إلى تلك البلدان من ازياء وخصوصأ اندونيسيا التي جلبوا منها الفوط الدائريه الدنقاله وأبو قاروره وغيرها من المسميات والصنف واحد والقمصان الأفرنجيه. أنتشر الزي الجديد حتى اصبح الزي الرسمي اليوم الذي نشاهد أن الأغلبيه من اليمنيين ترتديه ولا نغفل ذكر أن المهاجرين الحضارم في جاوه وسربايه وصولو وسومطره أنشئو صناعة نسيج خصصت للفوط والمعاوز والسباعيات وتصديرها خصيصأ لحضرموت الكبرى ليس حفاظا على التراث من الأندثار ولكن للتجاره والكسب المادي،اليوم نرى الزي الآسوي انتشر إلى عموم اليمن واصبح الزي الشعبي للكثير من الرجال في اليمن زي آسوي لا يمت لنا بشئ سوى أننا غيرنا من الفوطه الى المعوز واصبح يصنع في حضرموت وشبوه يدويأ أو آليأ ؟!
في ثلاثينيات القرن الماضي عندما بدأت الهجره الحضرميه الى شرق آسيا والهند وافريقيا وهي الهجره الكبرى بعد الهجرات القديمة الى الشام والشمال الافريقي العربي حدثت تغيّرات في الزي الشعبي للرجل الحضرمي بشكل جذري بل أنهت تراث كامل من الأزياء الرجاليه للحضارم لونأ وشكلأ بل لا أبالغ في القول أن الجيل الحالي من أبناء الحضارم وشبوه والمهره لا يعرف مسميات الزي الرجالي للحضارم قديمأ
أولا ـ و للتوضيح لم تبدأ الهجرة الحضرمية إلى إندونيسيا و الهند و شرق أفريقيا في الثلاثينات لأن إندو نيسيا في القرن السادس عشر رغم الإستعمار الهولندي قد أصبح الإسلام منتشرا و أصبح دين معظم الشعب الإندونيسي
ثانيا ـ بدأت الهجرة الحضرمية إلى إندونيسيا منذ مطلع القرن الخامس عشر الميلادي منذ ذلك الحين أي إبان بزوغ شمس الإسلام في شرق آسيا على يد الحضارم، و الهجرة الحضرمية إليها مستمرة
ثالثا ـ لم يأتي عام 1845م إلا و قد بلغت أنشطتهم التجارية مبلغا عظيما. حيث احتكرت أساطيلهم التجارية موانئ تلك المناطق.
رابعا ـ عام 1903 تأسست نواة لجمعية رسمية هيى الرابطة العلوية تأسست بعدها عام 1914م جمعية الإرشاد
خامسا ـ في عام 1934م كان للشيخ/عبدالرحمن باسويدان تجربة طموحة و جريئة بتأسيسه أول حزب للعرب باسم
(Partai Arab Indonesia) (حزب عرب أندونيسيا) و كان كل من الشيخ / عبدالله سالم باسلامه رئيسا للبرلمان المحلي ببتافيا (جاكرتا) و الشيخ / صالح بن سنكر رئيسا للبرلمان المحلي في جزيرة لومبوك.
سادسا ـ تزايدت أعداد من هاجروا إليها ذهابا و إيابا في أوائل القرن التاسع عشر حيث يشير تقرير نشرته الحكومة البريطانية التي كانت تحتل الأجزاء الجنوبية والشرقية من اليمن أن العدد الكلي للمهاجرين الحضارم في عام 1935م يقدر بنحو (103.102) مهاجرا أكثرهم في اندونيسيا والملايو و سنغافورا وبلغوا(33,574) مهاجرا في الهند وشرقي أفريقيا والصومال والحبشة والسودان ومصر وهو ما كان يساوي نصف سكان حضرموت آنذاك تقريبا
سابعا ـ أوردت السيدة / دورين انجرامس زوجة المستشار الإنجليزي في حضرموت في الفصل العاشر من كتابها "أيامي في الجزيرة العربية" قائلة : من الصعوبة أن نصدق أن هؤلاء الأشخاص الذين قابلتهم في إندونيسيا و هم يلبسون البدلات الإفرنجية أمام مكاتبهم الفخمة أنهم نفس الأشخاص الذين رأيتهم في حضرموت يلبسون الفوط و يفترشون الأرض اهـ.
بمعنى أن الحضارم عرفوا الفوط قبل هذا التاريخ بكثير .....
و في عام 1932م كان الطرب الحضرمي قد غزى إندونيسيا و يذاع من إذاعاتها الرسمية و المحلية و سجلت على الأسطوانات.
بما تقدم نستطيع أن نؤكد أن لبس الفوط كان قديما في حضرموت و لم يكن في الثلاثينات أو بدأ من الثلاثينات و لعلي أؤكد ما ذهب إليه الأخ مسرور في مشاركته مشكورا
المراجع:
1ـ للمزيد راجع ما ألفه المستشرقين الهولنديين ( فان دن بريخ و قرين ميس في كتابهما ( تاريخ أرض جاوه ) باللغة الهولندية ترجمت إلى الإندونيسية الكتاب بالإندونيسية (Sedjarah tanah Djawa)
2 ـ وما كتبه الحامد في مقدمة كتابه رحلة جاوا الجميلة و غيرها من كتب التاريخ و السير.
3 ـ المؤرخ/ محمد عبد القادر با مطرف (الهجرة الحضرمية)
4 ـ جعفر السقاف
5 ـ صحيفة (Republica ) للكاتب الصحفي علوي شهاب باللغة الإندونيسية
6 ـ الباحث الياباني تاكوناي سوسومو في بحثه عن الوعي الموسيقي في إندونيسيا باللغة اليابانية ترجمت إلى الإنجليزية
أولا ـ و للتوضيح لم تبدأ الهجرة الحضرمية إلى إندونيسيا و الهند و شرق أفريقيا في الثلاثينات لأن إندو نيسيا في القرن السادس عشر رغم الإستعمار الهولندي قد أصبح الإسلام منتشرا و أصبح دين معظم الشعب الإندونيسي
ثانيا ـ بدأت الهجرة الحضرمية إلى إندونيسيا منذ مطلع القرن الخامس عشر الميلادي منذ ذلك الحين أي إبان بزوغ شمس الإسلام في شرق آسيا على يد الحضارم، و الهجرة الحضرمية إليها مستمرة
ثالثا ـ لم يأتي عام 1845م إلا و قد بلغت أنشطتهم التجارية مبلغا عظيما. حيث احتكرت أساطيلهم التجارية موانئ تلك المناطق.
رابعا ـ عام 1903 تأسست نواة لجمعية رسمية هيى الرابطة العلوية تأسست بعدها عام 1914م جمعية الإرشاد
خامسا ـ في عام 1934م كان للشيخ/عبدالرحمن باسويدان تجربة طموحة و جريئة بتأسيسه أول حزب للعرب باسم
(Partai Arab Indonesia) (حزب عرب أندونيسيا) و كان كل من الشيخ / عبدالله سالم باسلامه رئيسا للبرلمان المحلي ببتافيا (جاكرتا) و الشيخ / صالح بن سنكر رئيسا للبرلمان المحلي في جزيرة لومبوك.
سادسا ـ تزايدت أعداد من هاجروا إليها ذهابا و إيابا في أوائل القرن التاسع عشر حيث يشير تقرير نشرته الحكومة البريطانية التي كانت تحتل الأجزاء الجنوبية والشرقية من اليمن أن العدد الكلي للمهاجرين الحضارم في عام 1935م يقدر بنحو (103.102) مهاجرا أكثرهم في اندونيسيا والملايو و سنغافورا وبلغوا(33,574) مهاجرا في الهند وشرقي أفريقيا والصومال والحبشة والسودان ومصر وهو ما كان يساوي نصف سكان حضرموت آنذاك تقريبا
سابعا ـ أوردت السيدة / دورين انجرامس زوجة المستشار الإنجليزي في حضرموت في الفصل العاشر من كتابها "أيامي في الجزيرة العربية" قائلة : من الصعوبة أن نصدق أن هؤلاء الأشخاص الذين قابلتهم في إندونيسيا و هم يلبسون البدلات الإفرنجية أمام مكاتبهم الفخمة أنهم نفس الأشخاص الذين رأيتهم في حضرموت يلبسون الفوط و يفترشون الأرض اهـ.
بمعنى أن الحضارم عرفوا الفوط قبل هذا التاريخ بكثير .....
و في عام 1932م كان الطرب الحضرمي قد غزى إندونيسيا و يذاع من إذاعاتها الرسمية و المحلية و سجلت على الأسطوانات.
بما تقدم نستطيع أن نؤكد أن لبس الفوط كان قديما في حضرموت و لم يكن في الثلاثينات أو بدأ من الثلاثينات و لعلي أؤكد ما ذهب إليه الأخ مسرور في مشاركته مشكورا
المراجع:
1ـ للمزيد راجع ما ألفه المستشرقين الهولنديين ( فان دن بريخ و قرين ميس في كتابهما ( تاريخ أرض جاوه ) باللغة الهولندية ترجمت إلى الإندونيسية الكتاب بالإندونيسية (Sedjarah tanah Djawa)
2 ـ وما كتبه الحامد في مقدمة كتابه رحلة جاوا الجميلة و غيرها من كتب التاريخ و السير.
3 ـ المؤرخ/ محمد عبد القادر با مطرف (الهجرة الحضرمية)
4 ـ جعفر السقاف
5 ـ صحيفة (Republica ) للكاتب الصحفي علوي شهاب باللغة الإندونيسية
6 ـ الباحث الياباني تاكوناي سوسومو في بحثه عن الوعي الموسيقي في إندونيسيا باللغة اليابانية ترجمت إلى الإنجليزية
الهجرات اليمنية إلى الهند..تاريخ غامض
كرس الدكتور جمال النظاري أكثر من أربع سنوات مشتغلاٍ باحثاٍ عن المهاجرين اليمنيين في الهند…تاريخهم..نتاجهم الثقافي والفني ..أحوالهم وكل ما يتصل بهم وبحياتهم في المهجر..جامعاٍ المئات من الوثائق التي تعتبر شهادة تاريخية حية على قدرة المهاجر اليمني صنع المعجزات..كل ذلك أصدره مؤخراٍ في كتاب حمل عنوان (الهجرات الحضرمية إلى الهند خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر) وذلك عن وزارة الثقافة..
ويكتسب الإصدار أهميته من موضوعه المتفرد عن الهجرة الحضرمية الى الهند خلال القرن التاسع عشر والتي امتدت حتى منتصف القرن العشرين ووفقاٍ للمعلومات التي توافرت للباحث فربما تكون هذه الدراسة (الإصدار) الأولى من نوعها في دراسة الأوضاع العامة للمهاجرين الحضارمة في الهند .
والتي هدف من خلالها إلى الوقوف على مسألة هجرة أبناء حضرموت الى الهند وتأثيراتهم و تقويم الآثار وإبرازها ودرجة اندماج المهاجرين في مجتمعهم الجديد كما ناقش أشكال التكيف والاندماج الثقافي المتبادل والتوافق الاجتماعي والسياسي والاقتصادي من وجهة نظر تاريخية .
امتدادات الإصدار
احتوى الإصدار على (5) فصول.. توزعت على أكثر من (12) مبحثا .. تناولت ظاهرة الهجرات اليمنية وخاصة الحضرمية في مراحلها المختلفة خلال القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين إلى الهند ..إلى جانب تناولها مراحل الهجرات منذ بداية العصور الحديثة فضلاٍ عن الإشارة بشيء من الإيجاز عن المقدمات الأولى للهجرة..
علاقات يمنية هندية
وتناول الدكتور جمال النظاري في الفصل الأول في مبحثه الأول.. الخلفية التاريخية وبواكير العلاقات الحضرمية الهندية..وفي المبحث الثاني الخلفية التاريخية لكل من الهند واليمن..وفيه استعرض .. الخلفية التاريخية للهند وحيدر اباد الدكن والخلفية التاريخية لليمن وحضرموت..في المبحث الثالث..تناول بواكير النشاط البحري الحضرمي في المحيط الهندي وتطور العلاقات الحضرمية الهندية..أما الفصل الثاني فتضمن شرحا تفصيليا عن الهجرات الحضرمية-مفهومها-أسبابها-آثارها وجذورها التاريخية حتى منتصف القرن العشرين..في المبحث الأول تناول أسباب الهجرات الحضرمية وفصلها إلى اقتصادية واجتماعية وسياسية وإلخ.. و تطرق إلى أثر الهجرات الحضرمية والتي منها الذاتية والموضوعية..تناول في المبحث الثاني موضوع الهجرات الحضرمية وجذورها التاريخية حتى أوائل القرن التاسع عشر ..وعدد تلكم المواضيع ..وفي ختام الفصل الثاني قدم توثيقا لمحطات استقرار الحضارمة في الهند ما يدل على الجهد الكبير الذي بذله المؤلف في تقديم نماذج لشخصيات حضرمية برزت في الهند خلال القرن السادس عشر والتي منها ..الشيخ محمد بن عمر يحرق 869-930هـ الموافق 1465-1524م وعبد المعطي باكثير 905-989هـ الموافق 1499-1581م وأكثر من (22) شخصية ثقافية تاريخية يمنية أخرى تركت أثرا ثقافيا كبيراٍ في الهند..في المبحث الثالث تناول مسألة الهجرات الحضرمية منذ القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين ..ابتداء من وصول القبطين إلى الهند ودورهم ومرورا بوصول العولقي إلى الهند ودوره فيها ووصول أسرة الكثيري إلى الهند ودورها وحياة العيدروس في حيدر أباد وتدفق الحضارمة نحو حيدر أباد في القرن التاسع عشر وأخيرا تطرق بأسلوب سردي إلى تاريخ انتشار الحضارمة في الجنوب الغربي من شبه القارة الهندية
تأثيرات اليمن العسكرية على الهند
تناول المؤلف في الفصل الثالث من إصداره المميز التأثيرات العسكرية والقضائية والسياسية للحضارمة في الهند وقسمه إلى ثلاث مباحث..المبحث الأول.. الآثار العسكرية..المبحث الثاني.. اثر الخلافات الحضرمية في ما بينهم ومع غيرهم..المبحث الثالث..الحضارمة وتأثيراتهم القضائية والسياسية.. “مثل الوجود الحضرمي في الهند الهيبة التي كان يفتقر لها كثير من أمراء الهنود المسلمين والهندوس الذين ذهبوا إلى اتخاذ عرب حضرموت جنوداٍ لديهم بعد أن لفتت أنظارهم صلابتهم وأمانتهم واعتزازهم بأنفسهم فعمدوا الى استجلاب المزيد منهم للعمل لديهم جنوداٍ في حراسة القصور والقلاع والخزائن وكانوا يحصلون مقابل ذلك على كثير من الأموال بل وكانت تمنح لهم الإقطاعيات الزراعية الواسعة فأصبحوا خلال القرن التاسع عشر من أثرياء الهند عموماٍ وحيدر آباد بشكل خاص بل وحققوا مراتب عسكرية رفيعة ومراكز اقتصادية ومراتب علمية مرموقة في وقت وصلوا الى الهند وهم لا يملكون من حطام الدنيا شيئاٍ” .
اقتصاد يمني في الهند
تناول في الفصل الرابع من كتابه .. التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية للحضارمة في الهند والتي منها العائلة وطرق الزواج واللباس والزينة والقهوة والأطعمة والأهازيج والرقص الشعبي الحضرمي وتأثيراته في الهند
الآثار الثقافية
لعل ما اكسب الإصدار بهاءٍ تناوله في الفصل الخامس والأخير الآثار الثقافية للحضارمة في الهند وابرز شخصياتها في مبحثين.. الأول الآثار الثقافية للحضارمة في الهند والثاني الأدب الحضرمي وابرز شخصياته في الهند”كان
كرس الدكتور جمال النظاري أكثر من أربع سنوات مشتغلاٍ باحثاٍ عن المهاجرين اليمنيين في الهند…تاريخهم..نتاجهم الثقافي والفني ..أحوالهم وكل ما يتصل بهم وبحياتهم في المهجر..جامعاٍ المئات من الوثائق التي تعتبر شهادة تاريخية حية على قدرة المهاجر اليمني صنع المعجزات..كل ذلك أصدره مؤخراٍ في كتاب حمل عنوان (الهجرات الحضرمية إلى الهند خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر) وذلك عن وزارة الثقافة..
ويكتسب الإصدار أهميته من موضوعه المتفرد عن الهجرة الحضرمية الى الهند خلال القرن التاسع عشر والتي امتدت حتى منتصف القرن العشرين ووفقاٍ للمعلومات التي توافرت للباحث فربما تكون هذه الدراسة (الإصدار) الأولى من نوعها في دراسة الأوضاع العامة للمهاجرين الحضارمة في الهند .
والتي هدف من خلالها إلى الوقوف على مسألة هجرة أبناء حضرموت الى الهند وتأثيراتهم و تقويم الآثار وإبرازها ودرجة اندماج المهاجرين في مجتمعهم الجديد كما ناقش أشكال التكيف والاندماج الثقافي المتبادل والتوافق الاجتماعي والسياسي والاقتصادي من وجهة نظر تاريخية .
امتدادات الإصدار
احتوى الإصدار على (5) فصول.. توزعت على أكثر من (12) مبحثا .. تناولت ظاهرة الهجرات اليمنية وخاصة الحضرمية في مراحلها المختلفة خلال القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين إلى الهند ..إلى جانب تناولها مراحل الهجرات منذ بداية العصور الحديثة فضلاٍ عن الإشارة بشيء من الإيجاز عن المقدمات الأولى للهجرة..
علاقات يمنية هندية
وتناول الدكتور جمال النظاري في الفصل الأول في مبحثه الأول.. الخلفية التاريخية وبواكير العلاقات الحضرمية الهندية..وفي المبحث الثاني الخلفية التاريخية لكل من الهند واليمن..وفيه استعرض .. الخلفية التاريخية للهند وحيدر اباد الدكن والخلفية التاريخية لليمن وحضرموت..في المبحث الثالث..تناول بواكير النشاط البحري الحضرمي في المحيط الهندي وتطور العلاقات الحضرمية الهندية..أما الفصل الثاني فتضمن شرحا تفصيليا عن الهجرات الحضرمية-مفهومها-أسبابها-آثارها وجذورها التاريخية حتى منتصف القرن العشرين..في المبحث الأول تناول أسباب الهجرات الحضرمية وفصلها إلى اقتصادية واجتماعية وسياسية وإلخ.. و تطرق إلى أثر الهجرات الحضرمية والتي منها الذاتية والموضوعية..تناول في المبحث الثاني موضوع الهجرات الحضرمية وجذورها التاريخية حتى أوائل القرن التاسع عشر ..وعدد تلكم المواضيع ..وفي ختام الفصل الثاني قدم توثيقا لمحطات استقرار الحضارمة في الهند ما يدل على الجهد الكبير الذي بذله المؤلف في تقديم نماذج لشخصيات حضرمية برزت في الهند خلال القرن السادس عشر والتي منها ..الشيخ محمد بن عمر يحرق 869-930هـ الموافق 1465-1524م وعبد المعطي باكثير 905-989هـ الموافق 1499-1581م وأكثر من (22) شخصية ثقافية تاريخية يمنية أخرى تركت أثرا ثقافيا كبيراٍ في الهند..في المبحث الثالث تناول مسألة الهجرات الحضرمية منذ القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين ..ابتداء من وصول القبطين إلى الهند ودورهم ومرورا بوصول العولقي إلى الهند ودوره فيها ووصول أسرة الكثيري إلى الهند ودورها وحياة العيدروس في حيدر أباد وتدفق الحضارمة نحو حيدر أباد في القرن التاسع عشر وأخيرا تطرق بأسلوب سردي إلى تاريخ انتشار الحضارمة في الجنوب الغربي من شبه القارة الهندية
تأثيرات اليمن العسكرية على الهند
تناول المؤلف في الفصل الثالث من إصداره المميز التأثيرات العسكرية والقضائية والسياسية للحضارمة في الهند وقسمه إلى ثلاث مباحث..المبحث الأول.. الآثار العسكرية..المبحث الثاني.. اثر الخلافات الحضرمية في ما بينهم ومع غيرهم..المبحث الثالث..الحضارمة وتأثيراتهم القضائية والسياسية.. “مثل الوجود الحضرمي في الهند الهيبة التي كان يفتقر لها كثير من أمراء الهنود المسلمين والهندوس الذين ذهبوا إلى اتخاذ عرب حضرموت جنوداٍ لديهم بعد أن لفتت أنظارهم صلابتهم وأمانتهم واعتزازهم بأنفسهم فعمدوا الى استجلاب المزيد منهم للعمل لديهم جنوداٍ في حراسة القصور والقلاع والخزائن وكانوا يحصلون مقابل ذلك على كثير من الأموال بل وكانت تمنح لهم الإقطاعيات الزراعية الواسعة فأصبحوا خلال القرن التاسع عشر من أثرياء الهند عموماٍ وحيدر آباد بشكل خاص بل وحققوا مراتب عسكرية رفيعة ومراكز اقتصادية ومراتب علمية مرموقة في وقت وصلوا الى الهند وهم لا يملكون من حطام الدنيا شيئاٍ” .
اقتصاد يمني في الهند
تناول في الفصل الرابع من كتابه .. التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية للحضارمة في الهند والتي منها العائلة وطرق الزواج واللباس والزينة والقهوة والأطعمة والأهازيج والرقص الشعبي الحضرمي وتأثيراته في الهند
الآثار الثقافية
لعل ما اكسب الإصدار بهاءٍ تناوله في الفصل الخامس والأخير الآثار الثقافية للحضارمة في الهند وابرز شخصياتها في مبحثين.. الأول الآثار الثقافية للحضارمة في الهند والثاني الأدب الحضرمي وابرز شخصياته في الهند”كان
للحضارمة ومنذ العصر الإسلامي دور واضح المعالم في نشر الثقافة العربية الإسلامية في الهند وقد اخذ في التنامي منذ فجر العصر الحديث وتطور بشكل كبير حيث اشتهر كثير من عرب حضرموت في الهند وإن كان التأثير الحضرمي خصوصا واليمني بشكل عام قد بدأ في الهند متأخرا عنه في المنطقة العربية لاسيما في مجال التأليف إلا أنه أخذ يتدرج في المحاكاة والتقليد إلى أن بلغ موقعا متقدما في الأصالة والابتكار ص57″
“وعندما نحاول الحديث عن آثار الثقافة الحضرمية في المهجر بشكل عام والهند بشكل خاص فإن أول ما يلاحظ أن الحضارمة أسهموا بشكل واضح في بناء الحضارة العربية الإسلامية في مجتمع يشكل أغلبية هندوسية فضلا عن عدد كبير من مختلف الديانات الوثنية ولذلك كان من السهل أن ندرك مدى إسهام عرب حضرموت في نشر الثقافة العربية الإسلامية وبروزها في كثير من الولايات الهندية من خلال المعاهد والمدارس العلمية والجامعات الإسلامية التي انتشرت هناك وتخرج منها أغلب علماء الهند المسلمين الذين بصماتهم واضحة المعالم صـ66 “
أدباء المهجر
وعن أدباء المهجر ذكر الدكتور الذي يعتبر بحثه عن المهاجرين اليمنيين في الهند وثيقة تاريخية بالغة الأهمية ” بأنه اشتهر بالهند عدد كبير من رجال حضرموت الأدباء..لقد برز كثير من شعراء المهجر عموماٍ وفي الهند خصوصاٍ وكان منهم الأمير حسين بن عبد الله القعيطي الذي تحدث عن مرارة المنفى إلى جانب صلاح الأحمدي الذي كانت أشعاره ترانيم عن الوطن الأصل كما عبر عن رفضه للمعاهدات التي عقدتها الدولتان القعيطية والكثيرية مع بريطانيا في حضرموت وسنستعرض ذلك في ترجمته صـ78″.
شعراء المهجر
شهدت الهند خلال الفترة 1750-1900م بروز العديد من شعراء وأدباء المهجر اليمنيين ومن ابرز تلك الأسماء الأديب شيخ الجفري الذي ولد 1137-1725 بحضرموت وتوفي في الهند 1222هـ-1808م ..قدم الشيخ الجفري إبداعات ثقافية وأدبية في الهند منها .. ديوان شعر و”البراهين الكسبية والأسرار الوهيبية الغيبية”..و “الكوكب الدري في نسب السادة آل الجفري وعدد من مؤلفات المقام” ..من أدباء مهجر الهند الأديب فضل بن علوي ولد 1240-1308 هـ 1824-1900م )..من أشهر أعماله ” إيضاح الأسرار العلوية ومنهاج السادة العلوية و” تحفة الأخبار في ركوب العار و” عْدة الأمراء والحكام”
اما الأديب والمؤرخ عبدالله العمادي والذي ولد في الهند في قرية من إقليم ” جوب بور ” (1295-1366هـ/1878-1946م) فيعد من مشاهير عصره إذ إلى جانب اشتغالاته عمل كصحفي فقد تولى تحرير جريدة ” الوكيل “..من أشهر أعماله “أشعار بالعربية والأوردية والفارسية” ونقل ” الخمسة الأجزاء الأولى بين ثمانية أجزاء ( الطبقات الكبرى ) لأبو عبد الله محمد بن سعد البصري
ختاميات
يختم المؤلف إصداره بالتأكيد “ألا إن ما يؤسف له أن الحضارمة لم يمنحوا حقهم إذ كاد التاريخ أن ينساهم لولا اهتمام البعض من خلال التلويح بإشارات عن نشاطهم وتواجدهم في الهند خلال بعض الكتب الأجنبية واستطاع في محاولته الاسترشاد ببعض الوثائق الهندية تأكيد الشذرات التي أوردتها المصادر الأجنبية التي كانت -أي الوثائق والمصادر الأخرى الهندية -خير معين له بل ودافع للخوض في غمار مغامرة نتائجها غير معروفة.
الإصدار محاولة جادة لإحياء تاريخ المهاجرين الحضارم في الهند الذي كاد أن يندثر ويتم نسيانهم ولعل من شأن هذه المحاولة أن تكون إضاءة للبحث والدراسة ومزيداٍ من التقصي والاهتمام بالمهاجرين اليمنيين في أصقاع العالم المختلفة ودراسة أوضاعهم دراسة تاريخية وخصوصا مدى تأثيراتهم وتأثرهم
“وعندما نحاول الحديث عن آثار الثقافة الحضرمية في المهجر بشكل عام والهند بشكل خاص فإن أول ما يلاحظ أن الحضارمة أسهموا بشكل واضح في بناء الحضارة العربية الإسلامية في مجتمع يشكل أغلبية هندوسية فضلا عن عدد كبير من مختلف الديانات الوثنية ولذلك كان من السهل أن ندرك مدى إسهام عرب حضرموت في نشر الثقافة العربية الإسلامية وبروزها في كثير من الولايات الهندية من خلال المعاهد والمدارس العلمية والجامعات الإسلامية التي انتشرت هناك وتخرج منها أغلب علماء الهند المسلمين الذين بصماتهم واضحة المعالم صـ66 “
أدباء المهجر
وعن أدباء المهجر ذكر الدكتور الذي يعتبر بحثه عن المهاجرين اليمنيين في الهند وثيقة تاريخية بالغة الأهمية ” بأنه اشتهر بالهند عدد كبير من رجال حضرموت الأدباء..لقد برز كثير من شعراء المهجر عموماٍ وفي الهند خصوصاٍ وكان منهم الأمير حسين بن عبد الله القعيطي الذي تحدث عن مرارة المنفى إلى جانب صلاح الأحمدي الذي كانت أشعاره ترانيم عن الوطن الأصل كما عبر عن رفضه للمعاهدات التي عقدتها الدولتان القعيطية والكثيرية مع بريطانيا في حضرموت وسنستعرض ذلك في ترجمته صـ78″.
شعراء المهجر
شهدت الهند خلال الفترة 1750-1900م بروز العديد من شعراء وأدباء المهجر اليمنيين ومن ابرز تلك الأسماء الأديب شيخ الجفري الذي ولد 1137-1725 بحضرموت وتوفي في الهند 1222هـ-1808م ..قدم الشيخ الجفري إبداعات ثقافية وأدبية في الهند منها .. ديوان شعر و”البراهين الكسبية والأسرار الوهيبية الغيبية”..و “الكوكب الدري في نسب السادة آل الجفري وعدد من مؤلفات المقام” ..من أدباء مهجر الهند الأديب فضل بن علوي ولد 1240-1308 هـ 1824-1900م )..من أشهر أعماله ” إيضاح الأسرار العلوية ومنهاج السادة العلوية و” تحفة الأخبار في ركوب العار و” عْدة الأمراء والحكام”
اما الأديب والمؤرخ عبدالله العمادي والذي ولد في الهند في قرية من إقليم ” جوب بور ” (1295-1366هـ/1878-1946م) فيعد من مشاهير عصره إذ إلى جانب اشتغالاته عمل كصحفي فقد تولى تحرير جريدة ” الوكيل “..من أشهر أعماله “أشعار بالعربية والأوردية والفارسية” ونقل ” الخمسة الأجزاء الأولى بين ثمانية أجزاء ( الطبقات الكبرى ) لأبو عبد الله محمد بن سعد البصري
ختاميات
يختم المؤلف إصداره بالتأكيد “ألا إن ما يؤسف له أن الحضارمة لم يمنحوا حقهم إذ كاد التاريخ أن ينساهم لولا اهتمام البعض من خلال التلويح بإشارات عن نشاطهم وتواجدهم في الهند خلال بعض الكتب الأجنبية واستطاع في محاولته الاسترشاد ببعض الوثائق الهندية تأكيد الشذرات التي أوردتها المصادر الأجنبية التي كانت -أي الوثائق والمصادر الأخرى الهندية -خير معين له بل ودافع للخوض في غمار مغامرة نتائجها غير معروفة.
الإصدار محاولة جادة لإحياء تاريخ المهاجرين الحضارم في الهند الذي كاد أن يندثر ويتم نسيانهم ولعل من شأن هذه المحاولة أن تكون إضاءة للبحث والدراسة ومزيداٍ من التقصي والاهتمام بالمهاجرين اليمنيين في أصقاع العالم المختلفة ودراسة أوضاعهم دراسة تاريخية وخصوصا مدى تأثيراتهم وتأثرهم
أدوار عولقيه في التاريخ السياسي الحديث لحضرموت (1500-1900)
الحضارم في الهند : لقد ازداد تدفق الهجرات الحضرمية إلى الهند في القرن الثالث عشر الميلادي مع زيادة ترحيب حكام الولايات الهندية وأمرائها بهم ،وعملوا على تعيين قضاة لعموم العرب من بينهم لحل الخلاف بين ولذلك يمكن القول أن مسلمي (كن كان) وطائفة (المابيلا) في المليبار و(الجماعتين) في (غجرات) ينحدرون من أصول يمنية حضرمية.. وكان أمراء المسلمين الهنود دائمي الالتماس من علماء حضرموت للحضور للهند للإسهام في نشر العلوم الدينية كالقرآن الكريم والحديث والفقه في مختلف الممالك والسلطنات المسلمة كأحمد أباد وباروش وسورت ودولت وأحمد نجر وبيجابور وبليجام وحيدر أباد وبيدار وبراد وجولكنده وغيرها من المناطق والأقاليم الهندية.
العوالق في الصراع الكثيري- اليافعي في وادي حضرموت:
في حوالي 1500 م تعلّم عبيد با نافع العولقي في تريم, و على مر السنين صار فقيه العوالق العليا كما ان السلطان بدر بوطويرق قد مد نفوذه إلى أرض العوالق عندما غزا قرية يشبم في حوالي عام 1549م. و في حوالي عام 1704 م ( 1116 هـ)وصل مكتّب (رسول يحمل رسالة) من صالح بن منصّر العولقي بأن بدر بن السلطان محمد و يافع وصلوا إلى عتق و لم نجد ذكرا لسبب وصولهم إلى عتق.. أما في عام 1808 م وصل السلطان عمر بن جعفر الكثيري و معه السلطان صالح بن منصّر العولقي و أولادهم في حوالي 600 نفر من العوالق و تبعهم السلطان حسن بن الهادي الو احدي في نحو 200 نفر و حارب هؤلاء يافع جنبا إلى جنب الشنافر.
في عام 1843 م (1264 هـ) تقريبا كان طالب بن حسين الهمامي و علي بن قطيان الكربي و قبائلهم و السادة المحاضير من ضمن قبائل شتى جلبتهم يافع من القبلة و كان ذلك طمعا في الجمعدار عمر القعيطي لا بغضا للدولة ، و فيما بين عامي 1847 و 1848م تنافس آل كثير و القعيطيون على كسب العوالق في الحرب فيما بينهما و تمكن سلاطين آل كثير من إحضار بضعة آلاف من العوالق المقاتلين , فتمكنوا مع آل كثير و غيرهم من القبائل من طرد يافع من تريم و في الأخير سيطروا على تريم في عام 1847م و سيؤن في عام 1848 و جعلوا منها عاصمتهم.أي عاصمة السلطنة الكثيرية. و في عام 1851 وصلت أقوام من أشراف مارب و عوالق و كرب و دهم و فيهم السلطان محمد بن ناصر العولقي و علي بن عبدالله السليماني العولقي.
بريطانيا و النفوذ العربي في حيدر اباد:
كانت حيدر أباد جزءًا من إمبراطورية المغول من عام 1687م حتى عام 1724م وهو العام الذي استقل بها أصاف جاه الوالي من قبل المغول. وخلال القرن التاسع عشر سيطرت بريطانيا على الشؤون الخارجية لحيدر أباد. واشتهر النظاميون (دولة نظام حيدر أباد) بأنهم كانوا من أكثر الشعوب ثراء في العالم. وعندما تم تقسيم الهند في عام 1947م، رفض النظاميون الانضمام إلى أي من الباكستان أو الهند، وأعقب ذلك مصادمات بين الهندوس والمسلمين. وفي عام 1948م، أقامت الهند حكومة عسكرية في حيدر أباد. وحين قسّمت ولاية حيدر أباد أصبحت مدينة حيدر أباد عاصمة لولاية أندرا برادش. و كانت فترة الحكم البريطاني للهند (الهند البريطانية) تسمى "الراج البريطاني British Raj"أي الحكم البريطاني في اللغة الهندية, الذي أنتهي باستقلال الهند في 15/8/1947.
كان مسلمو نظام حيدر اباد بسبب قلة عددهم مثل سابقيهم من سلاطين البهمن المسلمين, يشعرون بعدم الأمان وسط بحر من الهندوس و الدرافيديان في جنوب الهند, و لذلك فقد شجعوا المسلمين من أي جنسية أو عرق للسكن في أرض الدكن. و هكذا دخل العرب من الحضارمة و غيرهم من جيرانهم فوجدوا التشجيع من حكم نظام حيدر اباد (Hyderabad) و كان أهلنا ينطقونها "حيدر عباد", فمنحوا الرتب العسكرية و الإقطاعيات من الأراضي, و هكذا أغتني الكثير منهم. و من برز منهم في الخدمة العسكرية منح الألقاب الفخمة مثل: جنبز جنج (المحارب الجسور), شمشير الدولة ( سيف الدولة), مقدم جنج (المقدم في الحرب).... و فوق ذلك وجدوها أرضا خصبة وفيرة الخيرات مقارنة بأرضهم القاحلة التي أتوا منها . و لم يأت عام 1854 م إلا و أصبح كل من يريد نفوذا في حكومة نظام حيدر أباد, إلا و يستعين بمسلحين عربا لحراسته و سلامته و جمع ديونه و إيجاراته , أو لتأمين خزائنه. و من العائلات العربية المستوطنة في حيدر اباد, و التي كانت تتصارع على النفوذ السياسي في حضرموت برز كل من القعيطي, و الكثيري, و العولقي. فأرسلوا الأموال و الجنود و القيادات لإنشاء دولا تحمل أسماءهم . فأما دولة العولقي فلم تصمد كثيرا, أما دولتي الكثيري و القعيطي فقد بقيتا حتى خروج بريطانيا من الجنوب بنهاية عام 1967. في عام 1874 م كانت بريطانيا تنظر بعين عدم الرضى للصراعات العربية في حيدر أباد و تأثيرها على حضرموت, فقامت في عام 1876 بعمل هدنة لمدة عامين بين السلطان القعيطي و نقيب المكّلا الكسادي الذي كان مناصرا للعولقي , و بعدها بعام عقدت اتفاقا بين العولقي و القعيطي في حيدر أباد أنهى الخصومة بين
الحضارم في الهند : لقد ازداد تدفق الهجرات الحضرمية إلى الهند في القرن الثالث عشر الميلادي مع زيادة ترحيب حكام الولايات الهندية وأمرائها بهم ،وعملوا على تعيين قضاة لعموم العرب من بينهم لحل الخلاف بين ولذلك يمكن القول أن مسلمي (كن كان) وطائفة (المابيلا) في المليبار و(الجماعتين) في (غجرات) ينحدرون من أصول يمنية حضرمية.. وكان أمراء المسلمين الهنود دائمي الالتماس من علماء حضرموت للحضور للهند للإسهام في نشر العلوم الدينية كالقرآن الكريم والحديث والفقه في مختلف الممالك والسلطنات المسلمة كأحمد أباد وباروش وسورت ودولت وأحمد نجر وبيجابور وبليجام وحيدر أباد وبيدار وبراد وجولكنده وغيرها من المناطق والأقاليم الهندية.
العوالق في الصراع الكثيري- اليافعي في وادي حضرموت:
في حوالي 1500 م تعلّم عبيد با نافع العولقي في تريم, و على مر السنين صار فقيه العوالق العليا كما ان السلطان بدر بوطويرق قد مد نفوذه إلى أرض العوالق عندما غزا قرية يشبم في حوالي عام 1549م. و في حوالي عام 1704 م ( 1116 هـ)وصل مكتّب (رسول يحمل رسالة) من صالح بن منصّر العولقي بأن بدر بن السلطان محمد و يافع وصلوا إلى عتق و لم نجد ذكرا لسبب وصولهم إلى عتق.. أما في عام 1808 م وصل السلطان عمر بن جعفر الكثيري و معه السلطان صالح بن منصّر العولقي و أولادهم في حوالي 600 نفر من العوالق و تبعهم السلطان حسن بن الهادي الو احدي في نحو 200 نفر و حارب هؤلاء يافع جنبا إلى جنب الشنافر.
في عام 1843 م (1264 هـ) تقريبا كان طالب بن حسين الهمامي و علي بن قطيان الكربي و قبائلهم و السادة المحاضير من ضمن قبائل شتى جلبتهم يافع من القبلة و كان ذلك طمعا في الجمعدار عمر القعيطي لا بغضا للدولة ، و فيما بين عامي 1847 و 1848م تنافس آل كثير و القعيطيون على كسب العوالق في الحرب فيما بينهما و تمكن سلاطين آل كثير من إحضار بضعة آلاف من العوالق المقاتلين , فتمكنوا مع آل كثير و غيرهم من القبائل من طرد يافع من تريم و في الأخير سيطروا على تريم في عام 1847م و سيؤن في عام 1848 و جعلوا منها عاصمتهم.أي عاصمة السلطنة الكثيرية. و في عام 1851 وصلت أقوام من أشراف مارب و عوالق و كرب و دهم و فيهم السلطان محمد بن ناصر العولقي و علي بن عبدالله السليماني العولقي.
بريطانيا و النفوذ العربي في حيدر اباد:
كانت حيدر أباد جزءًا من إمبراطورية المغول من عام 1687م حتى عام 1724م وهو العام الذي استقل بها أصاف جاه الوالي من قبل المغول. وخلال القرن التاسع عشر سيطرت بريطانيا على الشؤون الخارجية لحيدر أباد. واشتهر النظاميون (دولة نظام حيدر أباد) بأنهم كانوا من أكثر الشعوب ثراء في العالم. وعندما تم تقسيم الهند في عام 1947م، رفض النظاميون الانضمام إلى أي من الباكستان أو الهند، وأعقب ذلك مصادمات بين الهندوس والمسلمين. وفي عام 1948م، أقامت الهند حكومة عسكرية في حيدر أباد. وحين قسّمت ولاية حيدر أباد أصبحت مدينة حيدر أباد عاصمة لولاية أندرا برادش. و كانت فترة الحكم البريطاني للهند (الهند البريطانية) تسمى "الراج البريطاني British Raj"أي الحكم البريطاني في اللغة الهندية, الذي أنتهي باستقلال الهند في 15/8/1947.
كان مسلمو نظام حيدر اباد بسبب قلة عددهم مثل سابقيهم من سلاطين البهمن المسلمين, يشعرون بعدم الأمان وسط بحر من الهندوس و الدرافيديان في جنوب الهند, و لذلك فقد شجعوا المسلمين من أي جنسية أو عرق للسكن في أرض الدكن. و هكذا دخل العرب من الحضارمة و غيرهم من جيرانهم فوجدوا التشجيع من حكم نظام حيدر اباد (Hyderabad) و كان أهلنا ينطقونها "حيدر عباد", فمنحوا الرتب العسكرية و الإقطاعيات من الأراضي, و هكذا أغتني الكثير منهم. و من برز منهم في الخدمة العسكرية منح الألقاب الفخمة مثل: جنبز جنج (المحارب الجسور), شمشير الدولة ( سيف الدولة), مقدم جنج (المقدم في الحرب).... و فوق ذلك وجدوها أرضا خصبة وفيرة الخيرات مقارنة بأرضهم القاحلة التي أتوا منها . و لم يأت عام 1854 م إلا و أصبح كل من يريد نفوذا في حكومة نظام حيدر أباد, إلا و يستعين بمسلحين عربا لحراسته و سلامته و جمع ديونه و إيجاراته , أو لتأمين خزائنه. و من العائلات العربية المستوطنة في حيدر اباد, و التي كانت تتصارع على النفوذ السياسي في حضرموت برز كل من القعيطي, و الكثيري, و العولقي. فأرسلوا الأموال و الجنود و القيادات لإنشاء دولا تحمل أسماءهم . فأما دولة العولقي فلم تصمد كثيرا, أما دولتي الكثيري و القعيطي فقد بقيتا حتى خروج بريطانيا من الجنوب بنهاية عام 1967. في عام 1874 م كانت بريطانيا تنظر بعين عدم الرضى للصراعات العربية في حيدر أباد و تأثيرها على حضرموت, فقامت في عام 1876 بعمل هدنة لمدة عامين بين السلطان القعيطي و نقيب المكّلا الكسادي الذي كان مناصرا للعولقي , و بعدها بعام عقدت اتفاقا بين العولقي و القعيطي في حيدر أباد أنهى الخصومة بين
هما.
كان نفوذ العرب ( و العوالق من ضمنهم) في نظام حيدر اباد-الدكن يقلق شركة الهند الشرقية (كانت السلطة البريطانية تعمل تحت أسم الشركة هذه) الواقعة في مدينة كلكتا و كان في حيدر أباد ممثل مقيم لبريطانيا. فكانت ترى أنهم لا يحترمون السلطة البريطانية , و حتى أنهم كانوا يفاخرون بمظهرهم من لبس الجنابي و حمل بنادق أبو فتيلة, و ترى أنهم أيضا يرون أنفسهم أعلى من السكان المحليين. وفي منتصف القرن التاسع عشر رأت فيهم خطرا داهما ليس على حيدر اباد بل على النفوذ البريطاني في الهند ككل. فعزمت أن تكسر شوكتهم. و بعد ضم حيدر اباد إلى الهند في عام 1947 م تم ترحيل و طرد حوالي 7000 عربي منها.
مشروع الدولة العولقية بحضرموت:
في الجيش العربي التابع لنظام حيدر أباد بالهند كانت تتنازع السلطة والنفوذ ثلاث شخصيات هي:الحاج عمر بن عوض القعيطي وكانت رتبته العسكرية «شَمْشِير المُلك»، وعبدالله بن علي العولقي، وكانت رتبته العسكرية «سيف الدولة»، وغالب بن محسن الكثيري، وكانت رتبته العسكرية «غالب الدولة». ثم تطوروا و حمل كل منهم لقب "جمعدار" أي قائد لألفي مقاتل, وكانت هذه الشخصيات الثلاث مقرّبة من نظام حيدر أباد، وكان لكل منهم أتباعه وأنصاره في أوساط المهاجرين اليمنيين بالهند، إلا أن القعيطي كان أكثرهم أنصارًا مالًا وأوسعهم نفوذًا. وكان هؤلاء الثلاثة يمتلكون الإقطاعيات الواسعة في ولاية حيدر أباد، وكان التنافس بينهم شديدًا. وبسبب «الحَسَد» السائد بينهم، كوّن العولقي والكثيري جبهة ضد القعيطي الذي كان أكثر طموحًا في التسلط والرئاسة من منافسيه ، وقد بلغ به التهور درجة جعلته يتطاول حتى على النظام نفسه. وفي سنة 1274 هـ (1857 م)، عندما كانت ثورة الجيش الهندي( Indian Mutiny) على أشده ضد الإنجليز في الهند، خطَّط القعيطي للقيام بانقلاب عسكري في حيدر أباد ؛ لإسقاط حكم النظام والاستيلاء على مملكته وإقامة دولة (حضرمية) في الهند، وكادت الخطة أن تنجح لولا أن خبرًا عن المؤامرة القعيطية تسرب إلى خصمه العولقي الذي كشف أسرار الخطة للنظام، وفشلت المؤامرة. وقد أعدم النظام مئات من المتآمرين ولكنه لم يستطع أن ينال من القعيطي بسوء نظرًا للعصبيَّة العربية والهندية القوية التي كانت تسنده. وعلى أي حال فإن افتضاح أمر القعيطي على يد العولقي زاد نار الخصومة اشتعالًا بين القعيطي من جهة ومنافسيه العولقي والكثيري من جهة أخرى، وقد فكّر الكثيري في الانسحاب من هذه المعركة ، وكان يخشى أن يطرده النظام من حيدر أباد ويستولي على إقطاعياته بسبب المؤامرة القعيطية التي جعلت النظام يتوجس خيفة حتى من أقرب المقربين إليه من الرؤساء الحضارم. وبادر الكثيري وباع جانبًا كبيرًا من إقطاعياته بأثمان بخسة ووظّف الحصيلة في إحياء الدولة الكثيرية، لم تكن هذه الشخصيات الثلاث قائمة بالخدمة العسكرية بحيدر أباد وامتلاك الضياع الواسعة بها في كنف النظام فحسب ، بل إن كل واحد من هؤلاء الثلاثة كان يحلم أيضًا بالملك وكان يسعى سعيًا حثيثًا إلى إنشاء دولة له في حضرموت.
عندما اشترى الحاج عمر بن عوض القعيطي قرية (الريضة) في القطن من السادة سنة 1255 هـ (1839 م) تمهيدًا لإنشاء الدولة القعيطية، واشترى غالب بن محسن الكثيري قرية (الغُزَف) من آل تميم سنة 1261 هـ (1845 م) تمهيدًا لإحياء الدولة الكثيرية، و قام العولقي بشراء قرية (الصَّدّاع) وهي من ضواحي بلدة غيل باوزير، من آل بريك حكام الشحر ونواحيها سنة 1280 هـ (1863 م) وأقام بها حصنًا متين البناء عالي الأركان توطئةً منه للاستيلاء على الغيل وإقامة دولته العولقية بها, و قد بنى في الحصن أبراجا و متاريسا للمدافع و كان حصنا استثنائيا في ذلك الوقت, فكل الحصون المجاورة كانت فيها فتحات في جوانبها للبنادق أبو فتيلة السائدة أيامها. .ومات الحاج عمر بن عوض القعيطي سنة 1282 هـ (1865 م) وخلفه أبناؤه الخمسة وعلى رأسهم الجمعدار عوض بن عمر القعيطي وكان هو الآخر ضابطًا كبيرًا بجيش النظام العربي، وكانت رتبته العسكرية به (نَوازْ جنج)
كان نفوذ العرب ( و العوالق من ضمنهم) في نظام حيدر اباد-الدكن يقلق شركة الهند الشرقية (كانت السلطة البريطانية تعمل تحت أسم الشركة هذه) الواقعة في مدينة كلكتا و كان في حيدر أباد ممثل مقيم لبريطانيا. فكانت ترى أنهم لا يحترمون السلطة البريطانية , و حتى أنهم كانوا يفاخرون بمظهرهم من لبس الجنابي و حمل بنادق أبو فتيلة, و ترى أنهم أيضا يرون أنفسهم أعلى من السكان المحليين. وفي منتصف القرن التاسع عشر رأت فيهم خطرا داهما ليس على حيدر اباد بل على النفوذ البريطاني في الهند ككل. فعزمت أن تكسر شوكتهم. و بعد ضم حيدر اباد إلى الهند في عام 1947 م تم ترحيل و طرد حوالي 7000 عربي منها.
مشروع الدولة العولقية بحضرموت:
في الجيش العربي التابع لنظام حيدر أباد بالهند كانت تتنازع السلطة والنفوذ ثلاث شخصيات هي:الحاج عمر بن عوض القعيطي وكانت رتبته العسكرية «شَمْشِير المُلك»، وعبدالله بن علي العولقي، وكانت رتبته العسكرية «سيف الدولة»، وغالب بن محسن الكثيري، وكانت رتبته العسكرية «غالب الدولة». ثم تطوروا و حمل كل منهم لقب "جمعدار" أي قائد لألفي مقاتل, وكانت هذه الشخصيات الثلاث مقرّبة من نظام حيدر أباد، وكان لكل منهم أتباعه وأنصاره في أوساط المهاجرين اليمنيين بالهند، إلا أن القعيطي كان أكثرهم أنصارًا مالًا وأوسعهم نفوذًا. وكان هؤلاء الثلاثة يمتلكون الإقطاعيات الواسعة في ولاية حيدر أباد، وكان التنافس بينهم شديدًا. وبسبب «الحَسَد» السائد بينهم، كوّن العولقي والكثيري جبهة ضد القعيطي الذي كان أكثر طموحًا في التسلط والرئاسة من منافسيه ، وقد بلغ به التهور درجة جعلته يتطاول حتى على النظام نفسه. وفي سنة 1274 هـ (1857 م)، عندما كانت ثورة الجيش الهندي( Indian Mutiny) على أشده ضد الإنجليز في الهند، خطَّط القعيطي للقيام بانقلاب عسكري في حيدر أباد ؛ لإسقاط حكم النظام والاستيلاء على مملكته وإقامة دولة (حضرمية) في الهند، وكادت الخطة أن تنجح لولا أن خبرًا عن المؤامرة القعيطية تسرب إلى خصمه العولقي الذي كشف أسرار الخطة للنظام، وفشلت المؤامرة. وقد أعدم النظام مئات من المتآمرين ولكنه لم يستطع أن ينال من القعيطي بسوء نظرًا للعصبيَّة العربية والهندية القوية التي كانت تسنده. وعلى أي حال فإن افتضاح أمر القعيطي على يد العولقي زاد نار الخصومة اشتعالًا بين القعيطي من جهة ومنافسيه العولقي والكثيري من جهة أخرى، وقد فكّر الكثيري في الانسحاب من هذه المعركة ، وكان يخشى أن يطرده النظام من حيدر أباد ويستولي على إقطاعياته بسبب المؤامرة القعيطية التي جعلت النظام يتوجس خيفة حتى من أقرب المقربين إليه من الرؤساء الحضارم. وبادر الكثيري وباع جانبًا كبيرًا من إقطاعياته بأثمان بخسة ووظّف الحصيلة في إحياء الدولة الكثيرية، لم تكن هذه الشخصيات الثلاث قائمة بالخدمة العسكرية بحيدر أباد وامتلاك الضياع الواسعة بها في كنف النظام فحسب ، بل إن كل واحد من هؤلاء الثلاثة كان يحلم أيضًا بالملك وكان يسعى سعيًا حثيثًا إلى إنشاء دولة له في حضرموت.
عندما اشترى الحاج عمر بن عوض القعيطي قرية (الريضة) في القطن من السادة سنة 1255 هـ (1839 م) تمهيدًا لإنشاء الدولة القعيطية، واشترى غالب بن محسن الكثيري قرية (الغُزَف) من آل تميم سنة 1261 هـ (1845 م) تمهيدًا لإحياء الدولة الكثيرية، و قام العولقي بشراء قرية (الصَّدّاع) وهي من ضواحي بلدة غيل باوزير، من آل بريك حكام الشحر ونواحيها سنة 1280 هـ (1863 م) وأقام بها حصنًا متين البناء عالي الأركان توطئةً منه للاستيلاء على الغيل وإقامة دولته العولقية بها, و قد بنى في الحصن أبراجا و متاريسا للمدافع و كان حصنا استثنائيا في ذلك الوقت, فكل الحصون المجاورة كانت فيها فتحات في جوانبها للبنادق أبو فتيلة السائدة أيامها. .ومات الحاج عمر بن عوض القعيطي سنة 1282 هـ (1865 م) وخلفه أبناؤه الخمسة وعلى رأسهم الجمعدار عوض بن عمر القعيطي وكان هو الآخر ضابطًا كبيرًا بجيش النظام العربي، وكانت رتبته العسكرية به (نَوازْ جنج)