في داكرة عدن
فبراير 1538
الشهيد الملك عامر بن داوود الطاهري
ملك عدن
الشهيد الامير الخلي
قائد الجيش نائب الملك العدني
الشهيد القاضي
عبدالرحمان عمر بامخرمة
قاضي عدن
الشهيد الامام محمد بن علوي العيدروس
إمام عدن المفتي
الذين تم اعدامهم شنقا غدرا على يد
سليمان باشا خادم
الذي كان قائد الحملة العسكرية العثمانية على عدن
بسبب فتنة عملها حاكم صنعا يحي بن شرف الدين و ابنه المطهر
اللوحة لي لحظة اعدامهم غدرا على متن سفينة الغراب العثمانية امام ساحل باب عدن البحري
الرسم يعود لآخر حادثة حدثت للدولة الطاهرية و كانت نهايتها, وحدثت في عدن حينما أعدم الأتراك الأمير عامر بن داود الطاهري شنقاً في غراب ( سفينة حربية), مع جماعة من خاصته, وذلك بعدما خرج لهم من أجل التفاوض حول هدنة وفك الحصار الذي طال عدن من قبل غربان بقيادة الباشا سليمان الطَّواشي.
في فبراير 1538
الشهيد الملك عامر بن داوود الطاهري
ملك عدن
الشهيد الامير الخلي
قائد الجيش نائب الملك العدني
الشهيد القاضي
عبدالرحمان عمر بامخرمة
قاضي عدن
الشهيد الامام محمد بن علوي العيدروس
إمام عدن المفتي
الذين تم اعدامهم شنقا غدرا على يد
سليمان باشا خادم
الذي كان قائد الحملة العسكرية العثمانية على عدن
بسبب فتنة عملها حاكم صنعا يحي بن شرف الدين و ابنه المطهر
اللوحة لي لحظة اعدامهم غدرا على متن سفينة الغراب العثمانية امام ساحل باب عدن البحري
وحدث هذا في يوم التاسع من شهر ربيع الأول عام 945هـ,
الرسمه من كتاب:عدن الى زنجبار, ركن من العربية السعيدة على طول الساحل*
* D'Aden à Zanzibar. Un Coin de l'Arabie heureuse. Le long des côtes - Le Roy, Alexandre, 1854-1938
فبراير 1538
الشهيد الملك عامر بن داوود الطاهري
ملك عدن
الشهيد الامير الخلي
قائد الجيش نائب الملك العدني
الشهيد القاضي
عبدالرحمان عمر بامخرمة
قاضي عدن
الشهيد الامام محمد بن علوي العيدروس
إمام عدن المفتي
الذين تم اعدامهم شنقا غدرا على يد
سليمان باشا خادم
الذي كان قائد الحملة العسكرية العثمانية على عدن
بسبب فتنة عملها حاكم صنعا يحي بن شرف الدين و ابنه المطهر
اللوحة لي لحظة اعدامهم غدرا على متن سفينة الغراب العثمانية امام ساحل باب عدن البحري
الرسم يعود لآخر حادثة حدثت للدولة الطاهرية و كانت نهايتها, وحدثت في عدن حينما أعدم الأتراك الأمير عامر بن داود الطاهري شنقاً في غراب ( سفينة حربية), مع جماعة من خاصته, وذلك بعدما خرج لهم من أجل التفاوض حول هدنة وفك الحصار الذي طال عدن من قبل غربان بقيادة الباشا سليمان الطَّواشي.
في فبراير 1538
الشهيد الملك عامر بن داوود الطاهري
ملك عدن
الشهيد الامير الخلي
قائد الجيش نائب الملك العدني
الشهيد القاضي
عبدالرحمان عمر بامخرمة
قاضي عدن
الشهيد الامام محمد بن علوي العيدروس
إمام عدن المفتي
الذين تم اعدامهم شنقا غدرا على يد
سليمان باشا خادم
الذي كان قائد الحملة العسكرية العثمانية على عدن
بسبب فتنة عملها حاكم صنعا يحي بن شرف الدين و ابنه المطهر
اللوحة لي لحظة اعدامهم غدرا على متن سفينة الغراب العثمانية امام ساحل باب عدن البحري
وحدث هذا في يوم التاسع من شهر ربيع الأول عام 945هـ,
الرسمه من كتاب:عدن الى زنجبار, ركن من العربية السعيدة على طول الساحل*
* D'Aden à Zanzibar. Un Coin de l'Arabie heureuse. Le long des côtes - Le Roy, Alexandre, 1854-1938
#عيد_الجلاء_30نوفمبر_المجيد
من الاقتتال الأهلي نوفمبر 1967م ... إلى جنيف.. وخيبة الأمل
في يوم السادس من نوفمبر 1967م، قبيل الاستقلال بـ(25) يوماً، اشتعل الاقتتال الأهلي بين رفاق الكفاح المسلح (الجبهة القومية، وجبهة التحرير)، الذين ناضلوا وقدموا التضحيات جنباً إلى جنب طيلة ما يزيد عن أربع سنوات، منذ انطلاق ثورة 14 أكتوبر 63م، كانوا شركاء في كل المراحل النضالية، وفي كل العلميات الفدائية سواءً في عدن، أو في المناطق الأخرى من أرض الجنوب المحتل، مدعومين من قبل جماهير الشعب بمختلف شرائحهم الاجتماعية ومن مختلف انتماءاتهم السياسية والفكرية (عمال ـ نقابات ـ نساء ـ طلاب ... إلخ).. الجميع آزر، ودعم الثورة وساندها في سبيل هدف واحد وهو إخراج المستعمر البريطاني، وتحقيق الاستقلال والحرية لشعب الجنوب.
وإلى ما قبل السادس من نوفمبر 67م كان الهدف المأمول أن يقوم كل من الجبهة القومية وجبهة التحرير باستلام الاستقلال من بريطانيا وتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع رفاق النضال.. وفي تلك الأثناء كان هناك اجتماع تشاوري لمندوبين من (القومية والتحرير) في مصر العربية للتفاوض حول عملية استلام الاستقلال، وعلى مجمل القضايا التي ستطرح في مباحثات الاستقلال مع الوفد البريطاني في جنيف ومنها دفع بريطانيا التعويضات اللازمة عما لحق بالجنوب من أضرارا بشرية ومادية قدرها البعض بـ(80) مليون جنيه إسترليني، وعلى أن تدفع مرتبات الموظفين المدنيين والعسكريين لعدة أعوام قادمة وغيرها.
ولكن التآمر الرجعي والإمبريالي أراد أن يقلب الموازين ويحدث ردة فعل تنخر صلب ثورتي سبتمبر وأكتوبر، ففي الخامس من نوفمبر 67م (قبل يوم واحد) من الاقتتال الأهلي في عدن حدث انقلاب الخامس من نوفمبر الذي أطاح بالرئيس عبدالله السلال، وهنا في الجنوب تآمرت بريطانيا ومخابراتها وعملاؤها، ولعبت لعبتها الخبيثة، فقررت إقصاء جبهة التحرير المدعومة من قِبل مصر وزعيمها الخالد جمال عبدالناصر، وأوعزت بريطانيا لجيش الاتحاد بالتدخل لصالح الجبهة القومية الذي حرك دباباته وآلياته العسكرية لضرب مناضلي جبهة التحرير وفصيلها العسكري “التنظيم الشعبي”.. فشهدت مناطق الشيخ عثمان والمنصورة والقاهرة ودارسعد اشتباكات عنيفة، قادها مقاتلو الجبهة القومية مدعومين بقوات وآليات الجيش الاتحادي ضد مناضلي جبهة التحرير، وسقط العشرات من القتلى وأعداد من الجرحى، فاضطر قادة وأفراد جبهة التحرير المغادرة إلى تعز وغيرها من المناطق الشمالية تلبية للنداء الموجه من زعيم جبهة التحرير السيد عبدالقوي مكاوي..
ذلك النداء الذي ناشد فيه مناضلي جبهة التحرير بالتوجه إلى شمال الوطن للمساعدة في دحر حصار صنعاء (حصار السبعين) وحُسم الموقف - كما أرادت بريطانيا - لصالح الجبهة القومية التي أسقطت تلك المناطق بعد أن كانت القوات البريطانية قد انسحبت منها قبل اشتعال الاقتتال الأهلي يوم الـ 6 من نوفمبر، وأعلنت الجبهة القومية استيلاءها على إذاعة عدن، وحينها أبرق قادة الجبهة القومية لوفدهم المفاوض في مصر لقطع المفاوضات والعودة، فالموقف قد حسم على الأرض.
*وشهد شاهد منهم
يقول سكرتير الأمن البريطاني (جوليان باجيت) في الجزء الثاني من كتابه الذي سماه (الإرهاب في عدن) حيث قال: في السادس من نوفمبر، وبعد ثلاثة أيام من المذابح الأهلية، قرر جيش الجنوب العربي التدخل قبل أن تمزق الفوضى والحرب الأهلية بلاده، وأعلن تاييده للجبهة القومية بصفتها الهيئة الأكثر تمثيلاً للبلاد، وصرح الجيش علناً أن الجبهة القومية يجب أن تتكلم بلسان الشعب في هذه الساعة المصيرية.
وأضاف (باجيت): وفي الـ 13 من نوفمبر وافقت بريطانيا على التفاوض مع الجبهة القومية والتي ربما أنها لم تحظ بتأييد غالبية الشعب، ولم تكن الجبهة القومية بالحكومة
الديمقراطية العريضة القاعدة. (انتهى كلام جوليات جاليت سكرتير الأمن البريطاني في عدن)
وفد الجبهة القومية إلى جنيف
وعلى عجالة من أمرهم اجتمع قادة الجبهة القومية لمناقشة الوضع والتشاور حول القضايا التي سيضعونها على طاولة المباحثات مع بريطانيا في مباحثات جنيف المتعلقة باستلام الاستقلال من بريطانيا، والمحدد بيوم الثلاثين من نوفمبر، وتم تشكيل وفد المفاوضات الذي غادر إلى جنيف يوم 19 نوفمبر 1967م (حسب خالد محيرز) الإعلامي المرافق للوفد.
وتكوّن وفد الجبهة القومية المفاوض في جنيف من:
- قحطان محمد الشعبي ـ رئيساً
- فيصل عبداللطيف ـ عضواً
- خالد عبدالعزيز ـ عضواً
- العقيد عبدالله صالح سبعة ـ عضواً
- عبدالفتاح إسماعيل ـ عضواً
- سيف الضالعي ـ عضواً
- محمد أحمد البيشي ـ عضواً
- أحمد علي مسعد ـ سكرتيراً
كما رافق الوفد عدد من المستشارين العسكريين والمدنيين منهم:
- الرائد محمد أحمد السياري، والرائد المنهالي، وعبدالله عقبة، مترجم وعادل خليفة، مستشاراً قانونياً، وأبو بكر القطي ومحمود مدحي، مستشارين في الاقتصاد والمالية والتجارة.
كما رافق الوفد الأخوان: خالد
من الاقتتال الأهلي نوفمبر 1967م ... إلى جنيف.. وخيبة الأمل
في يوم السادس من نوفمبر 1967م، قبيل الاستقلال بـ(25) يوماً، اشتعل الاقتتال الأهلي بين رفاق الكفاح المسلح (الجبهة القومية، وجبهة التحرير)، الذين ناضلوا وقدموا التضحيات جنباً إلى جنب طيلة ما يزيد عن أربع سنوات، منذ انطلاق ثورة 14 أكتوبر 63م، كانوا شركاء في كل المراحل النضالية، وفي كل العلميات الفدائية سواءً في عدن، أو في المناطق الأخرى من أرض الجنوب المحتل، مدعومين من قبل جماهير الشعب بمختلف شرائحهم الاجتماعية ومن مختلف انتماءاتهم السياسية والفكرية (عمال ـ نقابات ـ نساء ـ طلاب ... إلخ).. الجميع آزر، ودعم الثورة وساندها في سبيل هدف واحد وهو إخراج المستعمر البريطاني، وتحقيق الاستقلال والحرية لشعب الجنوب.
وإلى ما قبل السادس من نوفمبر 67م كان الهدف المأمول أن يقوم كل من الجبهة القومية وجبهة التحرير باستلام الاستقلال من بريطانيا وتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع رفاق النضال.. وفي تلك الأثناء كان هناك اجتماع تشاوري لمندوبين من (القومية والتحرير) في مصر العربية للتفاوض حول عملية استلام الاستقلال، وعلى مجمل القضايا التي ستطرح في مباحثات الاستقلال مع الوفد البريطاني في جنيف ومنها دفع بريطانيا التعويضات اللازمة عما لحق بالجنوب من أضرارا بشرية ومادية قدرها البعض بـ(80) مليون جنيه إسترليني، وعلى أن تدفع مرتبات الموظفين المدنيين والعسكريين لعدة أعوام قادمة وغيرها.
ولكن التآمر الرجعي والإمبريالي أراد أن يقلب الموازين ويحدث ردة فعل تنخر صلب ثورتي سبتمبر وأكتوبر، ففي الخامس من نوفمبر 67م (قبل يوم واحد) من الاقتتال الأهلي في عدن حدث انقلاب الخامس من نوفمبر الذي أطاح بالرئيس عبدالله السلال، وهنا في الجنوب تآمرت بريطانيا ومخابراتها وعملاؤها، ولعبت لعبتها الخبيثة، فقررت إقصاء جبهة التحرير المدعومة من قِبل مصر وزعيمها الخالد جمال عبدالناصر، وأوعزت بريطانيا لجيش الاتحاد بالتدخل لصالح الجبهة القومية الذي حرك دباباته وآلياته العسكرية لضرب مناضلي جبهة التحرير وفصيلها العسكري “التنظيم الشعبي”.. فشهدت مناطق الشيخ عثمان والمنصورة والقاهرة ودارسعد اشتباكات عنيفة، قادها مقاتلو الجبهة القومية مدعومين بقوات وآليات الجيش الاتحادي ضد مناضلي جبهة التحرير، وسقط العشرات من القتلى وأعداد من الجرحى، فاضطر قادة وأفراد جبهة التحرير المغادرة إلى تعز وغيرها من المناطق الشمالية تلبية للنداء الموجه من زعيم جبهة التحرير السيد عبدالقوي مكاوي..
ذلك النداء الذي ناشد فيه مناضلي جبهة التحرير بالتوجه إلى شمال الوطن للمساعدة في دحر حصار صنعاء (حصار السبعين) وحُسم الموقف - كما أرادت بريطانيا - لصالح الجبهة القومية التي أسقطت تلك المناطق بعد أن كانت القوات البريطانية قد انسحبت منها قبل اشتعال الاقتتال الأهلي يوم الـ 6 من نوفمبر، وأعلنت الجبهة القومية استيلاءها على إذاعة عدن، وحينها أبرق قادة الجبهة القومية لوفدهم المفاوض في مصر لقطع المفاوضات والعودة، فالموقف قد حسم على الأرض.
*وشهد شاهد منهم
يقول سكرتير الأمن البريطاني (جوليان باجيت) في الجزء الثاني من كتابه الذي سماه (الإرهاب في عدن) حيث قال: في السادس من نوفمبر، وبعد ثلاثة أيام من المذابح الأهلية، قرر جيش الجنوب العربي التدخل قبل أن تمزق الفوضى والحرب الأهلية بلاده، وأعلن تاييده للجبهة القومية بصفتها الهيئة الأكثر تمثيلاً للبلاد، وصرح الجيش علناً أن الجبهة القومية يجب أن تتكلم بلسان الشعب في هذه الساعة المصيرية.
وأضاف (باجيت): وفي الـ 13 من نوفمبر وافقت بريطانيا على التفاوض مع الجبهة القومية والتي ربما أنها لم تحظ بتأييد غالبية الشعب، ولم تكن الجبهة القومية بالحكومة
الديمقراطية العريضة القاعدة. (انتهى كلام جوليات جاليت سكرتير الأمن البريطاني في عدن)
وفد الجبهة القومية إلى جنيف
وعلى عجالة من أمرهم اجتمع قادة الجبهة القومية لمناقشة الوضع والتشاور حول القضايا التي سيضعونها على طاولة المباحثات مع بريطانيا في مباحثات جنيف المتعلقة باستلام الاستقلال من بريطانيا، والمحدد بيوم الثلاثين من نوفمبر، وتم تشكيل وفد المفاوضات الذي غادر إلى جنيف يوم 19 نوفمبر 1967م (حسب خالد محيرز) الإعلامي المرافق للوفد.
وتكوّن وفد الجبهة القومية المفاوض في جنيف من:
- قحطان محمد الشعبي ـ رئيساً
- فيصل عبداللطيف ـ عضواً
- خالد عبدالعزيز ـ عضواً
- العقيد عبدالله صالح سبعة ـ عضواً
- عبدالفتاح إسماعيل ـ عضواً
- سيف الضالعي ـ عضواً
- محمد أحمد البيشي ـ عضواً
- أحمد علي مسعد ـ سكرتيراً
كما رافق الوفد عدد من المستشارين العسكريين والمدنيين منهم:
- الرائد محمد أحمد السياري، والرائد المنهالي، وعبدالله عقبة، مترجم وعادل خليفة، مستشاراً قانونياً، وأبو بكر القطي ومحمود مدحي، مستشارين في الاقتصاد والمالية والتجارة.
كما رافق الوفد الأخوان: خالد
محيرز إعلامياً، وإسحاق صليلي مصوراً تلفزيونياً وفوتوغرافياً، وملكة عبدالإله، كاتبة على آلة الطباعة.
*المحيرز يروي قصة المباحثات
في حديث وثقته له قبل (18) عاماً، وبالتحديد في نوفمبر 1999م يقول محيرز: كنت قبل الاستقلال أعمل في وزارة الإعلام البريطانية مساعد ضابط إعلام، فتلقيت توجيهات بمرافقة وفد الجبهة القومية الذي سيذهب إلى جنيف لإجراء مباحثات الاستقلال، ومعي الزميل إسحاق صليلي مصورا تلفزيونياً وفوتغرافياً، وكانت مهمتي الأخبار والتقارير وترجمة الصحف البريطانية وتقديم ملخص ما يكتب لرئيس الوفد يومياً. وقد غادر الوفد من عدن على متن طائرة الشرق الأوسط إلى بيروت، وقضينا ليلتنا هناك وتوجهنا مباشرة اليوم التالي مباشرة إلى جنيف.
*البريطانيون يتنصلون من الالتزامات
ويضيف محيرز: المفاوضات جرت بصعوبات كبيرة لأن البريطانيين حاولوا أن يتخلوا عن كل الالتزامات والمسئوليات، وهذا ربما كان رد فعل لأنهم اضطروا للخروج من عدن خاليي الوفاض، في الوقت الذي كانت بريطانيا قد وعدت أنها ستقيم ما تسمى (دولة الجنوب العربي) في يناير 1968م كما خططت لذلك وستعطي الدعم الكامل لهذه الدولة.
وكان يفترض أن تكون هناك مراسم احتفال بتسليم الاستقلال مثل أي دولة نالت استقلالها من بريطانيا، مثل كينيا والهند وغيرهما من الدول التي كانت مستعمرة من قبل بريطانيا، بحيث يتم التسليم الرسمي، ويكون هناك احتفال تحضره الملكة أو من ينوبها لتسليم مقاليد الأمور والاعتراف بمسئولية بريطانيا عن الموظفين المدنيين والعسكريين، ولكن بريطانيا تخلصت من هذه الأمور في تلك العجالة من المباحثات.
*اللورد شاكلتن يستفيد من ضياع الوقت
الكثير من القضايا لم تحسم، وهناك قضية تم التطويل فيها وأخذت من الوقت الكثير وهي قضية (جزر كوريا موريا) التي أصرت بريطانيا على أن هذه الجزر ليست يمنية وأن سلطان عُمان أهداها للملكة (فكتوريا) عند اعتلائها العرش، وكان رئيس الوفد البريطاني المفاوض (اللورد شاكلتن) معه طائرة خاصة رابضة في مطار جنيف، فكان كلما تثار قضية يقطع المباحثات ويذهب إلى لندن بحجة التشاور مع حكومته، والحقيقة أنه كان يستفيد من ضياع الوقت، ويتملص من أي التزامات، وكثير من القضايا التي طرحها وفد الجبهة القومية لم تحسم بشكل كامل، فالوفد قدم مطالب كثيرة ومنها التعويضات وحقوق من خدموا مع بريطانيا وغيرها من المواضيع، ولكن لم تحقق هذه القضايا أي نتيجة بسبب ضيق الوقت، وكذا نيّة بريطانيا المسبقة في التملص من أي مسئولية تجاه البلد الذي استعمرته (129) عاماً.
ويمضي محيرز موضحاً إخفاق وفد المباحثات في جنيف فيقول: كان الوفد اليمني ينوي حسم المواضيع المطروحة مع وفد التفاوض البريطاني، لكن ضاعت فرص كثيرة، واستطاعت بريطانيا التنصل عن مسئولياتها، وتركت الحكومة الجديدة كمثل الغريق الذي يحاول التمسك بأي قشة، وكانت هذه القشة هي الارتماء في أحضان الاتحاد السوفيتي لأنه لابد من قوة عظمى تدعم البلد.
الوفد الجنوبي لم تكن لديه المدة الكافية لترتيب الأمور
وأضاف محيرز: الوفد اليمني كان معه مستشارون من المالية ومن الشئون القانونية ومن التجارة، ولكن استطاع (اللورد شاكلتن) من تمييع القضايا واستفاد من ضياع الوقت من خلال قطع المباحثات في كل وقت والذهاب إلى لندن وماطل في حسم القضايا، إلى جانب أن وفدنا لم تكن لديه المدة الكافية لترتيب الأمور فالمدة من 6 نوفمبر يوم حسم الموقف لصالح الجبهة القومية إلى يوم المغادرة إلى جنيف فترة لم تكن كافية لترتيب الأمور، لأن بريطانيا فاجأت الناس وتركت الحبل على الغارب في عدن، وكانت تتوقع أن تكون هناك فوضى وإرباكا في عدن، فكل هذه الإرباكات لم تتح للوفد اليمني الفرصة ليستكمل كل ما يريد أن يطرحه على مائدة التفاوض. وفي 28 نوفمبر كانت كثير من القضايا لم تُحسم والاستقلال حدد بيوم 30 نوفمبر، ولم ندر صباح 29 نوفمبر إلا بطلب ترتيب حقائبنا للعودة إلى عدن.
*عَلِق الوفد في جنيف.. فأنقذهم (باهارون)
وبهدف إعاقة الوفد اليمني من العودة إلى عدن عممت بريطانيا تحذيراً إلى جميع شركات الطيران بأنها غير مسئولة عن سلامة أي طائرة تقلع إلى عدن، ووصفت الحكومة الجديدة بأنها حكومة إرهابية، فامتنعت جميع شركات الطيران من الإقلاع إلى عدن، فتم الاتصال بشركة باهارون في عدن الذين اتصلوا بمندوبهم في بلجيكا لترتيب طائرة بالاستئجار أو شراء طائرة جديدة تنقل الوفد إلى عدن، وفعلاً نجحوا في شراء طائرة من نوع (D.C.6)، وتم نقل الوفد إلى عدن والذي وصل في السابعة صباحاً من يوم الـ 30 من نوفمبر واستقبل بالجماهير الغفيرة في أرض المطار وفي الشارع الممتد من المطار عبر المعلا والتواهي وصولاً إلى دار الرئاسة (القصر المدور) الذي كان مقراً للمندوب السامي البريطاني (السير همفري تريفيليان)، وكانت هناك الأناشيد والهتافات المعبرة عن فرحة الشعب بتحقيق الاستقلال لأرض الجنوب وقيام (جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية).
وابتداء من صبيحة الـ
*المحيرز يروي قصة المباحثات
في حديث وثقته له قبل (18) عاماً، وبالتحديد في نوفمبر 1999م يقول محيرز: كنت قبل الاستقلال أعمل في وزارة الإعلام البريطانية مساعد ضابط إعلام، فتلقيت توجيهات بمرافقة وفد الجبهة القومية الذي سيذهب إلى جنيف لإجراء مباحثات الاستقلال، ومعي الزميل إسحاق صليلي مصورا تلفزيونياً وفوتغرافياً، وكانت مهمتي الأخبار والتقارير وترجمة الصحف البريطانية وتقديم ملخص ما يكتب لرئيس الوفد يومياً. وقد غادر الوفد من عدن على متن طائرة الشرق الأوسط إلى بيروت، وقضينا ليلتنا هناك وتوجهنا مباشرة اليوم التالي مباشرة إلى جنيف.
*البريطانيون يتنصلون من الالتزامات
ويضيف محيرز: المفاوضات جرت بصعوبات كبيرة لأن البريطانيين حاولوا أن يتخلوا عن كل الالتزامات والمسئوليات، وهذا ربما كان رد فعل لأنهم اضطروا للخروج من عدن خاليي الوفاض، في الوقت الذي كانت بريطانيا قد وعدت أنها ستقيم ما تسمى (دولة الجنوب العربي) في يناير 1968م كما خططت لذلك وستعطي الدعم الكامل لهذه الدولة.
وكان يفترض أن تكون هناك مراسم احتفال بتسليم الاستقلال مثل أي دولة نالت استقلالها من بريطانيا، مثل كينيا والهند وغيرهما من الدول التي كانت مستعمرة من قبل بريطانيا، بحيث يتم التسليم الرسمي، ويكون هناك احتفال تحضره الملكة أو من ينوبها لتسليم مقاليد الأمور والاعتراف بمسئولية بريطانيا عن الموظفين المدنيين والعسكريين، ولكن بريطانيا تخلصت من هذه الأمور في تلك العجالة من المباحثات.
*اللورد شاكلتن يستفيد من ضياع الوقت
الكثير من القضايا لم تحسم، وهناك قضية تم التطويل فيها وأخذت من الوقت الكثير وهي قضية (جزر كوريا موريا) التي أصرت بريطانيا على أن هذه الجزر ليست يمنية وأن سلطان عُمان أهداها للملكة (فكتوريا) عند اعتلائها العرش، وكان رئيس الوفد البريطاني المفاوض (اللورد شاكلتن) معه طائرة خاصة رابضة في مطار جنيف، فكان كلما تثار قضية يقطع المباحثات ويذهب إلى لندن بحجة التشاور مع حكومته، والحقيقة أنه كان يستفيد من ضياع الوقت، ويتملص من أي التزامات، وكثير من القضايا التي طرحها وفد الجبهة القومية لم تحسم بشكل كامل، فالوفد قدم مطالب كثيرة ومنها التعويضات وحقوق من خدموا مع بريطانيا وغيرها من المواضيع، ولكن لم تحقق هذه القضايا أي نتيجة بسبب ضيق الوقت، وكذا نيّة بريطانيا المسبقة في التملص من أي مسئولية تجاه البلد الذي استعمرته (129) عاماً.
ويمضي محيرز موضحاً إخفاق وفد المباحثات في جنيف فيقول: كان الوفد اليمني ينوي حسم المواضيع المطروحة مع وفد التفاوض البريطاني، لكن ضاعت فرص كثيرة، واستطاعت بريطانيا التنصل عن مسئولياتها، وتركت الحكومة الجديدة كمثل الغريق الذي يحاول التمسك بأي قشة، وكانت هذه القشة هي الارتماء في أحضان الاتحاد السوفيتي لأنه لابد من قوة عظمى تدعم البلد.
الوفد الجنوبي لم تكن لديه المدة الكافية لترتيب الأمور
وأضاف محيرز: الوفد اليمني كان معه مستشارون من المالية ومن الشئون القانونية ومن التجارة، ولكن استطاع (اللورد شاكلتن) من تمييع القضايا واستفاد من ضياع الوقت من خلال قطع المباحثات في كل وقت والذهاب إلى لندن وماطل في حسم القضايا، إلى جانب أن وفدنا لم تكن لديه المدة الكافية لترتيب الأمور فالمدة من 6 نوفمبر يوم حسم الموقف لصالح الجبهة القومية إلى يوم المغادرة إلى جنيف فترة لم تكن كافية لترتيب الأمور، لأن بريطانيا فاجأت الناس وتركت الحبل على الغارب في عدن، وكانت تتوقع أن تكون هناك فوضى وإرباكا في عدن، فكل هذه الإرباكات لم تتح للوفد اليمني الفرصة ليستكمل كل ما يريد أن يطرحه على مائدة التفاوض. وفي 28 نوفمبر كانت كثير من القضايا لم تُحسم والاستقلال حدد بيوم 30 نوفمبر، ولم ندر صباح 29 نوفمبر إلا بطلب ترتيب حقائبنا للعودة إلى عدن.
*عَلِق الوفد في جنيف.. فأنقذهم (باهارون)
وبهدف إعاقة الوفد اليمني من العودة إلى عدن عممت بريطانيا تحذيراً إلى جميع شركات الطيران بأنها غير مسئولة عن سلامة أي طائرة تقلع إلى عدن، ووصفت الحكومة الجديدة بأنها حكومة إرهابية، فامتنعت جميع شركات الطيران من الإقلاع إلى عدن، فتم الاتصال بشركة باهارون في عدن الذين اتصلوا بمندوبهم في بلجيكا لترتيب طائرة بالاستئجار أو شراء طائرة جديدة تنقل الوفد إلى عدن، وفعلاً نجحوا في شراء طائرة من نوع (D.C.6)، وتم نقل الوفد إلى عدن والذي وصل في السابعة صباحاً من يوم الـ 30 من نوفمبر واستقبل بالجماهير الغفيرة في أرض المطار وفي الشارع الممتد من المطار عبر المعلا والتواهي وصولاً إلى دار الرئاسة (القصر المدور) الذي كان مقراً للمندوب السامي البريطاني (السير همفري تريفيليان)، وكانت هناك الأناشيد والهتافات المعبرة عن فرحة الشعب بتحقيق الاستقلال لأرض الجنوب وقيام (جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية).
وابتداء من صبيحة الـ
30 من نوفمبر 67م بدأت الإذاعة تبث باسم إذاعة جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية، وكانت أول مادة إعلامية خبرية تبثها هي المهرجان الجماهيري والخطابي الكبير الذي أقيم في مدينة الشعب احتفاءً بيوم الاستقلال. وقد ألقى الأخ عبدالفتاح إسماعيل وزير الثقافة والإعلام وشئون الوحدة اليمنية في أول حكومة كلمة رحب فيها بالرئيس قحطان الشعبي أول رئيس لدولة الاستقلال، وكانت الأغاني والأناشيد لا تتوقف منذ صباح الـ 30 من نوفمبر، وكان صوت الفنان أحمد قاسم يشدو بأغنية “بالأحضان يا قحطان يارئيسنا يا بو الشجعان”، وهي من كلمات الأستاذ الإعلامي البارز أحمد ناصر الحماطي، وكانت أول أغنية وطنية تغنى في الاستقلال، تقول كلماتها:
بالأحضان يا قحطان يا رئيسنا يا بو الشجعان
يا أبونا يابطل يا مناضل بالأحضان
شعبك يهتف لك بأمانة، ذا صريح ما يجامل والوديان كلها ألحان
كما كتب الأستاذ الحماطي أيضاً عددا من القصائد الوطنية المغناة ومنها أغنية: مني سلام ألفين كلن يسمعه، يا مدفع المورتر ويا صوت البرن.. التي غناها عبدالرحمن باجنيد، وأغنية: يا سلام يا تلال، يا سلام يا رجال،
يا سلام يا حلاوة أراضينا.. من بعد دموع وعري وجوع وسجون رهيبة ما ترحم رغم التهديد ما خفنا وعيد خلينا الآلي يتكلم
كل الموضوع ما فيش فيه رجوع، أنا شعبي في طريقه صمم.
وهذه غناها الفنان محمد عبده زيدي.
*الحصاد المر
في حديث سابق يقول الأستاذ الإعلامي المخضرم أحمد ناصر الحماطي، عن الخطاب الإعلامي لدولة الاستقلال: إن فرحة الاستقلال لم تدم طويلاً، فقد بدأت الصراعات في رأس الدولة، وبعد سيطرة الجناح الماركسي تغيرت لغة الخطاب الإعلامي وأصيب الكثير من الإعلاميين بالإحباط والانفصام، ولم يستطع البعض منهم الاستمرار، وأصيب بعضهم بالأمراض النفسية، وبعضهم اضطر إلى الهرب خارج البلاد، وأصبح الخطاب الإعلامي جافا وفاقدا لأي محتوى إنساني أو وطني، وكان عبارة عن شعارات من مؤلفات (ماركس ولينين وإنجلز وماوتسي تونح).
وأضاف الحماطي: وأذكر أنني في بداية نشوء الصراعات، وفي مهرجان خطابي أقيم في معسكر 20 يونيو، بمناسبة ذكرى تحرير مدينة كريتر، وكان ذلك قبيل حركة 22 يونيو 1969 بأيام، وكانت أجواء الصراع بين تيارات القيادة في أشد احتدامها، حينها وفي المهرجان ألقيت قصيدة فيها مناجاة للشهيد عبدالنبي مدرم قلت فيها:
عبدالنبي ريتك بقيت ريتك صديقي ما فنيت
ريتك بقيت يا خوي ريت.. شوف كيف الثورة صارت مسخرة
الثورة صارت للغجر ذي يعرفوا كيف النفاق
السجن ذي هو للعميل، مليان يعمر بالرفاق
ذي واصلوا سير النضال قاموا رموهم بالفراق
شدوا الوثاق خلوا الحكاية مسخرة
قالوا يسار، قالوا يمين، قالوا رفاق متطرفين
واحنا نعيش ما بين بين.. ضاعت سنين وترى الحكاية مسخرة.
واختتم أحمد ناصر الحماطي قائلاً:
وتوالت الاعتقالات للإعلاميين مع كل تغيير في القيادة وأنا واحد منهم، وكل طرف يحسبك على الطرف الآخر، وانت لا حول لك ولا قوة ولا معرفة بما يدور، واستمر الإعلام الموجه بلغته الجافة البعيدة يردد مقولات ماركس ولينين التي توصم الدين بأنه خرافة وأنه أفيون الشعوب، وكنت أحتفظ ببعض المواضيع والتعليقات وعلامات الشطب لكلمات “الله” و“الرحمن”، وكل ما يمت للدين، بأقلام بعض القيادات التي وجهت العمل الإعلامي وأشرفت عليه.
*- علي راوح : الأيام
بالأحضان يا قحطان يا رئيسنا يا بو الشجعان
يا أبونا يابطل يا مناضل بالأحضان
شعبك يهتف لك بأمانة، ذا صريح ما يجامل والوديان كلها ألحان
كما كتب الأستاذ الحماطي أيضاً عددا من القصائد الوطنية المغناة ومنها أغنية: مني سلام ألفين كلن يسمعه، يا مدفع المورتر ويا صوت البرن.. التي غناها عبدالرحمن باجنيد، وأغنية: يا سلام يا تلال، يا سلام يا رجال،
يا سلام يا حلاوة أراضينا.. من بعد دموع وعري وجوع وسجون رهيبة ما ترحم رغم التهديد ما خفنا وعيد خلينا الآلي يتكلم
كل الموضوع ما فيش فيه رجوع، أنا شعبي في طريقه صمم.
وهذه غناها الفنان محمد عبده زيدي.
*الحصاد المر
في حديث سابق يقول الأستاذ الإعلامي المخضرم أحمد ناصر الحماطي، عن الخطاب الإعلامي لدولة الاستقلال: إن فرحة الاستقلال لم تدم طويلاً، فقد بدأت الصراعات في رأس الدولة، وبعد سيطرة الجناح الماركسي تغيرت لغة الخطاب الإعلامي وأصيب الكثير من الإعلاميين بالإحباط والانفصام، ولم يستطع البعض منهم الاستمرار، وأصيب بعضهم بالأمراض النفسية، وبعضهم اضطر إلى الهرب خارج البلاد، وأصبح الخطاب الإعلامي جافا وفاقدا لأي محتوى إنساني أو وطني، وكان عبارة عن شعارات من مؤلفات (ماركس ولينين وإنجلز وماوتسي تونح).
وأضاف الحماطي: وأذكر أنني في بداية نشوء الصراعات، وفي مهرجان خطابي أقيم في معسكر 20 يونيو، بمناسبة ذكرى تحرير مدينة كريتر، وكان ذلك قبيل حركة 22 يونيو 1969 بأيام، وكانت أجواء الصراع بين تيارات القيادة في أشد احتدامها، حينها وفي المهرجان ألقيت قصيدة فيها مناجاة للشهيد عبدالنبي مدرم قلت فيها:
عبدالنبي ريتك بقيت ريتك صديقي ما فنيت
ريتك بقيت يا خوي ريت.. شوف كيف الثورة صارت مسخرة
الثورة صارت للغجر ذي يعرفوا كيف النفاق
السجن ذي هو للعميل، مليان يعمر بالرفاق
ذي واصلوا سير النضال قاموا رموهم بالفراق
شدوا الوثاق خلوا الحكاية مسخرة
قالوا يسار، قالوا يمين، قالوا رفاق متطرفين
واحنا نعيش ما بين بين.. ضاعت سنين وترى الحكاية مسخرة.
واختتم أحمد ناصر الحماطي قائلاً:
وتوالت الاعتقالات للإعلاميين مع كل تغيير في القيادة وأنا واحد منهم، وكل طرف يحسبك على الطرف الآخر، وانت لا حول لك ولا قوة ولا معرفة بما يدور، واستمر الإعلام الموجه بلغته الجافة البعيدة يردد مقولات ماركس ولينين التي توصم الدين بأنه خرافة وأنه أفيون الشعوب، وكنت أحتفظ ببعض المواضيع والتعليقات وعلامات الشطب لكلمات “الله” و“الرحمن”، وكل ما يمت للدين، بأقلام بعض القيادات التي وجهت العمل الإعلامي وأشرفت عليه.
*- علي راوح : الأيام
النكبة في عدن بدأت يوم 6 نوفمبر 1967م
سيارات بلا أرقام وعلى الدولة السلام
تصبح الكارثة مركبة عندما يصبح الفساد والخروج عن القانون وعن المألوف قاسماً مشتركاً بين الراعي والرعية.. فسد الراعي وأفسد معه الرعية وهنا يكون الأثم مضاعفاً.. من المسلم به أن عدن تضررت كثيراً منذ 6 نوفمبر 1967.. يوم اعتراف قيادة الجيش الاتحادي بناء على إشارة من الإدارة البريطانية بالاعتراف بالجبهة القومية ليس حباً في الجبهة القومية وإنما حباً في إشعال الفتنة بين الأخوة الأعداء في الجبهة القومية من جانب وجبهة التحرير والتنظيم الشعبي للقوى الثورية من جانب آخر وما تبع ذلك من كوارث.
هكذا كان قدر عدن ولايزال أنها تدفع الثمن عند كل منعطف, وخلال الفترة الممتدة من 22 مايو 1990 وحتى اليوم كرس النظام الحاكم في صنعاء على تدمير عدن أرضاً وسكانا وبصورة مركزة بعد حرب يوليو (صيف) 1994م ودخلت عدن نفق أو منعطف الفوضى الخلاقة بعد 26مارس 2015م يوم هروب الرئيس هادي من عدن وعودته إليها في يوليو من نفس العام مع بقاء الرياض العاصمة المؤقتة رقم (1) وعدن العاصمة المؤقتة رقم (2)..
الفوضى ضاربة أطنابها في كل منحى من مناحي الحياة وتدمير الإنسان في شتى صوره ومنها الطالب في مراحل التعليم العام والجامعي، وذلك بعد ما دخلت مواد متنوعة هدفها التدمير للبنيتين الذهنية والنفسية، وقد زارني طلاب من جامعة عدن وقالوا تسربت الشمة والحبوب إلى صفوف الطلاب، ولا أريد أن أدخل في التفاصيل حتى استأنس بآراء أساتذة وطلاب وقد أنزل شخصياً لزيارة بعض الكليات ..
كما سبق الإشارة إلى تفشي الفوضى في عموم الحياة ولم يعد هناك أي مظهر أو نسبة من مظهر النظام والقانون اللذين عرفت بهما عدن التي كانت نموذجاً على مستوى الجزيرة والخليج العربيين, حيث نزح كوادر عدن بعد صدور قرارات جمهورية بعد 30 نوفمبر 1967م بطرد أعداد كبيرة من مختلف كوادر القطاعين المدني والأمني واستفادت صنعاء وعواصم مجاورة, حيث ساهم الكادر العدني في بناء الشمال والجزيرة والخليج ومن تلك الكوادر كوادر الشرطة والمرور..
لم تتعامل أي مدينة في الجزيرة العربية مع نظام المرور كما تعاملت عدن وتشكل وعي الأنسان في عدن لتصبح بعض الظواهر أو السلوكيات كفرا صريحا، وكانت الناس تصرخ في وجه أي سائق يدخل شارعاً عليه لافتة "ممنوع الدخول"( no entry) وكان الجميع يرون ذلك جريمة ويلزمون السائق بالعودة وفي غالب الأحيان كان التصرف عن غير وعي..
أما من خلال الفترة الممتدة من 26 مارس 2015م وحتى اليوم فقد أصبحت مترعة بالمخالفات ولم تعرف عدن الربط العشوائي للكهرباء كما عرفته خلال الفترة المذكورة وهناك إجماع بأن الفساد ارتفع وتفشى من خلال الفترة المذكورة بزيادة تصل إلى 300% عما كانت عليه قبل عام 2012م..
اليوم نرى سيارات لا حصر لها بدون أرقام وبعضها بأرقام ليست صادرة عن سلطة المرور محلياً أو خليجيا أو آسيوياً..
أرقام استقدمها البلاطجة وفق سيناريو قادم من صنعاء وقدم إلى صنعاء من واشنطن أو تل أبيب..
أي حادث مروري مهما كانت نتائجه سيقيد ضد مجهول لأن السيارة التي خالفت كانت بدون لوحة مرورية.. نشاهد السيارات من مختلف الأشكال والألوان بدون أرقام وهي ظاهرة مفتعلة في إطار الفوضى الخلاقة..
البلطجة أصبحت سمعة عامة في عدن حيث عمت الكهرباء والمرور والأراضي وإطلاق النار على مدار الساعة وخاصة في المساء، ونقول كما بدأنا: سيارات بلا أرقام وعلى الدولة السلام، سواء في الرياض أو في معاشيق..
*- نجيب محمد يابلي – كاتب سياسي وشخصية مجتمعية كبيرة في عدن
سيارات بلا أرقام وعلى الدولة السلام
تصبح الكارثة مركبة عندما يصبح الفساد والخروج عن القانون وعن المألوف قاسماً مشتركاً بين الراعي والرعية.. فسد الراعي وأفسد معه الرعية وهنا يكون الأثم مضاعفاً.. من المسلم به أن عدن تضررت كثيراً منذ 6 نوفمبر 1967.. يوم اعتراف قيادة الجيش الاتحادي بناء على إشارة من الإدارة البريطانية بالاعتراف بالجبهة القومية ليس حباً في الجبهة القومية وإنما حباً في إشعال الفتنة بين الأخوة الأعداء في الجبهة القومية من جانب وجبهة التحرير والتنظيم الشعبي للقوى الثورية من جانب آخر وما تبع ذلك من كوارث.
هكذا كان قدر عدن ولايزال أنها تدفع الثمن عند كل منعطف, وخلال الفترة الممتدة من 22 مايو 1990 وحتى اليوم كرس النظام الحاكم في صنعاء على تدمير عدن أرضاً وسكانا وبصورة مركزة بعد حرب يوليو (صيف) 1994م ودخلت عدن نفق أو منعطف الفوضى الخلاقة بعد 26مارس 2015م يوم هروب الرئيس هادي من عدن وعودته إليها في يوليو من نفس العام مع بقاء الرياض العاصمة المؤقتة رقم (1) وعدن العاصمة المؤقتة رقم (2)..
الفوضى ضاربة أطنابها في كل منحى من مناحي الحياة وتدمير الإنسان في شتى صوره ومنها الطالب في مراحل التعليم العام والجامعي، وذلك بعد ما دخلت مواد متنوعة هدفها التدمير للبنيتين الذهنية والنفسية، وقد زارني طلاب من جامعة عدن وقالوا تسربت الشمة والحبوب إلى صفوف الطلاب، ولا أريد أن أدخل في التفاصيل حتى استأنس بآراء أساتذة وطلاب وقد أنزل شخصياً لزيارة بعض الكليات ..
كما سبق الإشارة إلى تفشي الفوضى في عموم الحياة ولم يعد هناك أي مظهر أو نسبة من مظهر النظام والقانون اللذين عرفت بهما عدن التي كانت نموذجاً على مستوى الجزيرة والخليج العربيين, حيث نزح كوادر عدن بعد صدور قرارات جمهورية بعد 30 نوفمبر 1967م بطرد أعداد كبيرة من مختلف كوادر القطاعين المدني والأمني واستفادت صنعاء وعواصم مجاورة, حيث ساهم الكادر العدني في بناء الشمال والجزيرة والخليج ومن تلك الكوادر كوادر الشرطة والمرور..
لم تتعامل أي مدينة في الجزيرة العربية مع نظام المرور كما تعاملت عدن وتشكل وعي الأنسان في عدن لتصبح بعض الظواهر أو السلوكيات كفرا صريحا، وكانت الناس تصرخ في وجه أي سائق يدخل شارعاً عليه لافتة "ممنوع الدخول"( no entry) وكان الجميع يرون ذلك جريمة ويلزمون السائق بالعودة وفي غالب الأحيان كان التصرف عن غير وعي..
أما من خلال الفترة الممتدة من 26 مارس 2015م وحتى اليوم فقد أصبحت مترعة بالمخالفات ولم تعرف عدن الربط العشوائي للكهرباء كما عرفته خلال الفترة المذكورة وهناك إجماع بأن الفساد ارتفع وتفشى من خلال الفترة المذكورة بزيادة تصل إلى 300% عما كانت عليه قبل عام 2012م..
اليوم نرى سيارات لا حصر لها بدون أرقام وبعضها بأرقام ليست صادرة عن سلطة المرور محلياً أو خليجيا أو آسيوياً..
أرقام استقدمها البلاطجة وفق سيناريو قادم من صنعاء وقدم إلى صنعاء من واشنطن أو تل أبيب..
أي حادث مروري مهما كانت نتائجه سيقيد ضد مجهول لأن السيارة التي خالفت كانت بدون لوحة مرورية.. نشاهد السيارات من مختلف الأشكال والألوان بدون أرقام وهي ظاهرة مفتعلة في إطار الفوضى الخلاقة..
البلطجة أصبحت سمعة عامة في عدن حيث عمت الكهرباء والمرور والأراضي وإطلاق النار على مدار الساعة وخاصة في المساء، ونقول كما بدأنا: سيارات بلا أرقام وعلى الدولة السلام، سواء في الرياض أو في معاشيق..
*- نجيب محمد يابلي – كاتب سياسي وشخصية مجتمعية كبيرة في عدن
الخريف الأسود : أسرار وخفايا سقوط سلطنات الجنوب عام 1967م
العقيد محمد أحمد بن موقع قائد الجيش والعقيد أحمد محمد بن عرب وضباط آخرين
مقدمة
إتفاق وفدي بريطانيا والجبهة القومية على نيل الجنوب العربي الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م (أسرار وصور)
وثيقة استقلال الجنوب العربي لم تسلم لوفد الجبهة القومية في جنيف بتاريخ الـ 24 نوفمبر 1967م , وما تم في جنيف هو التوقيع على مذكرة نقاط التفاهم حول استقلال الجنوب العربي , وقد جاهد الوفد البريطاني بإقناع قحطان الشعبي ووفده المشارك بالإبقاء على مسمى الجنوب العربي هوية للدولة الجديدة , ولكن قحطان وعبدالفتاح اسماعيل قاتلا لتغيير المسمى الى اليمن الجنوبي
السير همفري تريفليان آخر منودب سامي في عدن لحظة مغادرة عدن
" قبل التطرق الى خفايا وأسرار سقوط سلطنات ومشيخات الجنوب العربي في خريف عام 1967م بيد عناصر "الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمن المحتل" بمساعدة من قيادات جيش الجنوب العربي وباشراف ضباط بريطانيين وجب التنويه الى أن المناضل الوطني السياسي والمحامي الشهير السيد شيخان بن عبدالله الحبشي ترفده جهود السيد محمد علي الجفري وكوكبة مجاهدة من قادة رابطة الجنوب العربي قد تمكن من إستصدر قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة بحق شعب الجنوب العربي في تقرير مصيره والحصول على حريته وإستقلاله ( يمكن الإطلاع على نص القرار هنا ) قرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم (1949-18) الصادر بالجلسة العامة رقم 1227 بتاريخ 11ديسمبر 1963م الخاص بالجنوب
الرئيس قحطان الشعبي وعبدالفتاح اسماعيل في صباح 30 نوفمبر
1967م لحظة وصولهم من جنيف الى مطار عدن الدولي
بالطبع كانت هناك جهود لا تنكر لقوى وطنية جنوبية أخرى تصب في إتجاه جلاء بريطانيا عن مستعمرة عدن والمحميات الغربية والشرقية وعقدت لقاءات ومؤتمرات في لندن تصب في هذا الاتجاه الأعوام 1963 م1964 م 1965م من قبل حكومة عدن وسلاطين الجنوب في اتحاد الجنوب العربي وسلاطين حضرموت الذين لم ينظموا لإتحاد الجنوب العربي بالإضافة الى قوى حزبية أخرى وقد أقر يوم الاستقلال ورحيل بريطانيا في 9 يناير 1968م.
إنقلاب صنعاء العسكري في 26 سبتمبر 1962م ساعد على ابراز الأطماع اليمنية (بمساعدة من مخابرات صلاح نصر) في بعض المناطق الغربية من الجنوب العربي حيث كانت حضرموت خارج أطماعهم وفتح الباب للتدخلات المعادية لطموحات شعب الجنوب تمثل بإنشاء الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمني المحتل برئاسة قحطان محمد الشعبي وبمشاركة فاعلة وقوية لعناصر يمنية من العمالة اليمنية الوافدة الى عدن اكتوبر عام 1963م ثم لحقتها في الإنشاء جبهة التحرير العام 1966م مع أنه قد أقر رحيل بريطانيا عن الجنوب يناير 1968م وبالتالي لم يكن هناك من داع للكفاح المسلح ضد بريطانيا, وانعكس الكفاح الى صدور طلائع الجنوبيين وتحول الى إقتتال أهلي تضرر منه شعب الجنوب العربي ودفع ثمنه المكلف منذ ذلك الوقت حتى اليوم .
قحطان الشعبي واللورد شاكلتون يوقعان اتفاقية المبادرة
بريطانيا ليست بعيدة عن هذه اللعبة وخاصة علاقتها بالجبهة القومية عبر بعض عناصرها المعروفين في الصف الأول القيادي , وبعد اشتداد الإقتتال الأهلي بين الجبهة القومية وجبهة التحرير خريف 1967م, استدعى الرئيس المصري جمال عبدالناصر قيادة الجبهتين للعمل وقف القتال وعلى تشكيل وفد مشترك يفاوض بريطانيا للحصول على إستقلال الجنوب العربي كما كان عبدالناصر يشير اليه بالاسم في خطاباته . وأثناء مفاوضات القاهرة باشراف عبدالناصر أوعزت بريطانيا الى قيادة جيش إتحاد الجنوب العربي الى اصدار قرار 6 نوفمبر 1967م الذي ينص على اعتبار الجبهة القومية الممثل الشرعي والوحيد لشعب الجنوب العربي الأمر الذي شكل نسفا لجهود مصر عبدالناصر وساعد على ضعف الدور المصري هزيمة مصر في حرب يونيو 1967م , وكان ذهاب وفد الجبهة القومية الى جنيف منفردا وبدون خبرة سياسية أو قانونية لمفاوضة بريطانيا على الاستقلال برئاسة قحطان الشعبي وعضوية عبدالفتاح اسماعيل اليمني الوافد الى عدن ويمنيين آخرين وجنوبيين بطبيعة الحال .
قحطان محمد الشعبي ينحني إجلالا للورد شاكلتون المفاوض البريطاني في جنيف
من أسباب انحياز قيادة الجيش والأمن العام للجبهة القومية أبعاد بريطانيا في 20 اكتوبر 1967م لأكثر من أربعين ضابطا كبيرا كانوا يمسكون بمفاصل جيش الاتحاد ومن ضباط الأمن ورتبهم من مقدم الى عقيد جميعهم من أبناء العوالق العليا بتهمة التعاطف مع جبهة التحرير لترجيح كفة العقيد حسين عثمان عشال الذي تولى قيادة الجيش بعد الاستقلال والعقيد علي عبدالله الميسري والمقدم أحمد محمد بلعيد والمقدم محمد أحمد السياري والمقدم أحمد محمد بو زنجبيله والمقدم مهدي يسلم عشيش الكازمي والمقدم أحمد صالح حاجب اليافعي ومن الأمن العام العقيد عبدالله صالح سبعه والعقيد عبدالهادي شهاب والعقيد عبدالله علي مجور والعقيد الصديق أحمد الجفه وجميعهم محسوبين على الجبهة القومية , (
العقيد محمد أحمد بن موقع قائد الجيش والعقيد أحمد محمد بن عرب وضباط آخرين
مقدمة
إتفاق وفدي بريطانيا والجبهة القومية على نيل الجنوب العربي الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م (أسرار وصور)
وثيقة استقلال الجنوب العربي لم تسلم لوفد الجبهة القومية في جنيف بتاريخ الـ 24 نوفمبر 1967م , وما تم في جنيف هو التوقيع على مذكرة نقاط التفاهم حول استقلال الجنوب العربي , وقد جاهد الوفد البريطاني بإقناع قحطان الشعبي ووفده المشارك بالإبقاء على مسمى الجنوب العربي هوية للدولة الجديدة , ولكن قحطان وعبدالفتاح اسماعيل قاتلا لتغيير المسمى الى اليمن الجنوبي
السير همفري تريفليان آخر منودب سامي في عدن لحظة مغادرة عدن
" قبل التطرق الى خفايا وأسرار سقوط سلطنات ومشيخات الجنوب العربي في خريف عام 1967م بيد عناصر "الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمن المحتل" بمساعدة من قيادات جيش الجنوب العربي وباشراف ضباط بريطانيين وجب التنويه الى أن المناضل الوطني السياسي والمحامي الشهير السيد شيخان بن عبدالله الحبشي ترفده جهود السيد محمد علي الجفري وكوكبة مجاهدة من قادة رابطة الجنوب العربي قد تمكن من إستصدر قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة بحق شعب الجنوب العربي في تقرير مصيره والحصول على حريته وإستقلاله ( يمكن الإطلاع على نص القرار هنا ) قرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم (1949-18) الصادر بالجلسة العامة رقم 1227 بتاريخ 11ديسمبر 1963م الخاص بالجنوب
الرئيس قحطان الشعبي وعبدالفتاح اسماعيل في صباح 30 نوفمبر
1967م لحظة وصولهم من جنيف الى مطار عدن الدولي
بالطبع كانت هناك جهود لا تنكر لقوى وطنية جنوبية أخرى تصب في إتجاه جلاء بريطانيا عن مستعمرة عدن والمحميات الغربية والشرقية وعقدت لقاءات ومؤتمرات في لندن تصب في هذا الاتجاه الأعوام 1963 م1964 م 1965م من قبل حكومة عدن وسلاطين الجنوب في اتحاد الجنوب العربي وسلاطين حضرموت الذين لم ينظموا لإتحاد الجنوب العربي بالإضافة الى قوى حزبية أخرى وقد أقر يوم الاستقلال ورحيل بريطانيا في 9 يناير 1968م.
إنقلاب صنعاء العسكري في 26 سبتمبر 1962م ساعد على ابراز الأطماع اليمنية (بمساعدة من مخابرات صلاح نصر) في بعض المناطق الغربية من الجنوب العربي حيث كانت حضرموت خارج أطماعهم وفتح الباب للتدخلات المعادية لطموحات شعب الجنوب تمثل بإنشاء الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمني المحتل برئاسة قحطان محمد الشعبي وبمشاركة فاعلة وقوية لعناصر يمنية من العمالة اليمنية الوافدة الى عدن اكتوبر عام 1963م ثم لحقتها في الإنشاء جبهة التحرير العام 1966م مع أنه قد أقر رحيل بريطانيا عن الجنوب يناير 1968م وبالتالي لم يكن هناك من داع للكفاح المسلح ضد بريطانيا, وانعكس الكفاح الى صدور طلائع الجنوبيين وتحول الى إقتتال أهلي تضرر منه شعب الجنوب العربي ودفع ثمنه المكلف منذ ذلك الوقت حتى اليوم .
قحطان الشعبي واللورد شاكلتون يوقعان اتفاقية المبادرة
بريطانيا ليست بعيدة عن هذه اللعبة وخاصة علاقتها بالجبهة القومية عبر بعض عناصرها المعروفين في الصف الأول القيادي , وبعد اشتداد الإقتتال الأهلي بين الجبهة القومية وجبهة التحرير خريف 1967م, استدعى الرئيس المصري جمال عبدالناصر قيادة الجبهتين للعمل وقف القتال وعلى تشكيل وفد مشترك يفاوض بريطانيا للحصول على إستقلال الجنوب العربي كما كان عبدالناصر يشير اليه بالاسم في خطاباته . وأثناء مفاوضات القاهرة باشراف عبدالناصر أوعزت بريطانيا الى قيادة جيش إتحاد الجنوب العربي الى اصدار قرار 6 نوفمبر 1967م الذي ينص على اعتبار الجبهة القومية الممثل الشرعي والوحيد لشعب الجنوب العربي الأمر الذي شكل نسفا لجهود مصر عبدالناصر وساعد على ضعف الدور المصري هزيمة مصر في حرب يونيو 1967م , وكان ذهاب وفد الجبهة القومية الى جنيف منفردا وبدون خبرة سياسية أو قانونية لمفاوضة بريطانيا على الاستقلال برئاسة قحطان الشعبي وعضوية عبدالفتاح اسماعيل اليمني الوافد الى عدن ويمنيين آخرين وجنوبيين بطبيعة الحال .
قحطان محمد الشعبي ينحني إجلالا للورد شاكلتون المفاوض البريطاني في جنيف
من أسباب انحياز قيادة الجيش والأمن العام للجبهة القومية أبعاد بريطانيا في 20 اكتوبر 1967م لأكثر من أربعين ضابطا كبيرا كانوا يمسكون بمفاصل جيش الاتحاد ومن ضباط الأمن ورتبهم من مقدم الى عقيد جميعهم من أبناء العوالق العليا بتهمة التعاطف مع جبهة التحرير لترجيح كفة العقيد حسين عثمان عشال الذي تولى قيادة الجيش بعد الاستقلال والعقيد علي عبدالله الميسري والمقدم أحمد محمد بلعيد والمقدم محمد أحمد السياري والمقدم أحمد محمد بو زنجبيله والمقدم مهدي يسلم عشيش الكازمي والمقدم أحمد صالح حاجب اليافعي ومن الأمن العام العقيد عبدالله صالح سبعه والعقيد عبدالهادي شهاب والعقيد عبدالله علي مجور والعقيد الصديق أحمد الجفه وجميعهم محسوبين على الجبهة القومية , (
وقد أعدمتهم جميعا الجبهة القومية بعد إنتهاء مهمتهم باستثناء العقداء سبعه وعشال والمقدم السياري هربوا الى اليمن وبن حاجب الذي عين سفيرا) وهناك أستبقي في قيادة الجيش العقيد محمد أحمد بن موقع العولقي في قيادة الجيش والعقيد أحمد محمد بن عرب من ضباط ولا نعرف عن ولاءاتهم السياسية وقد سرحا من الخدمة من الجيش بعيد الاستقلال بأيام بأوامر من الرئيس قحطان الشعبي وتوصية من وزير الدفاع علي سالم البيض ..
وكانت بريطانيا قبلها قد أبعدت العقيد فضل عبدالله بن فريد العولقي من قيادة الحرس الاتحادي قبل دمج الحرس مع جيش الاتحاد كما أبعدت قبل ذلك الزعيم (العميد) ناصر بريك العولقي القائد العام لجيش اتحاد الجنوب العربي كما تم ابعاد المقدم عبدالله ناصر عولقي (صلاح) وحرمانه من رتبة عقيد .
مبنى قيادة قاعدة عتق العسكرية ومهبص الطائرات المجاور للمطار
إعتراف جيش الإتحاد ( المعروف بيوم 6 نوفمبر) صدر كتحصيل حاصل خاصة بعد إسقاط الجيش لمناطق عديدة من سلطنات ومشيخات الجنوب لمصلحة الجبهة القومية , وفي الجزء الشرقي من محمية عدن الغربية كان الجيش يشرف على اسقاط المناطق بشكل سافر انطلاقا من القاعدة العسكرية ومطارها في مدينة عتق بقيادة ضابط بريطاني يدعى الميجر "فرنسيس" من خلال الدعاية الاعلامية والتسليح حيث كانت المنشورات الدعائية تحرر وتطبع بالإستنسل باسم الجبهة القومية في معسكر عتق والمشرف على ذلك النشاط ضابط صف يدعى " صالح محمد الوادي" .. وقام الميجر " فرنسيس" بتوزيع الأسلحة على القبائل للمساهمة في اسقاط المناطق لصالح الجبهة القومية وقام أيضا الميجر " فرنسيس" بإرسال العديد من شحنات السلاح الى وادي حضرموت لنفس الغرض وآخر شحنة قام بشحنها الى مطار الريان بالمكلا على طائرة من نوع DC 3 مستأجرة من إير جيبوتي وقيل حينها أيضا أن الطائرة مختطفة وتمت عملية شحن السلاح في الأيام الأولى من شهر سبتمبر 1967م , أ هـ .
طائرة نقل عملاقة نوع بيفرلي تحمل من 3 - 5 سيارات حسب الحجم والوزن
و120 جندي متوقفة في مطار عتق
لقد بدأ سقوط المناطق بأيدي الجبهة القومية في 21 يونيو 1967م بإمارة الضالع وتوالى سقوط المناطق في محمية عدن الغربية بشكل سلس دون مقاومة تذكرعدى حكام بلاد العوالق حيث سقطت مشيخة العوالق العليا منتصف نوفمبر 1967م وأنسحب مشائخها آل فريد بن ناصر من العاصمة الصعيد بعد مقاومة وقتال شرس شارك فيه جيش الجنوب العربي وقوات الأمن وبعض القبائل المتعاطفة مع الجبهة القومية , أما آخر السلطنات سقوطا بيد الجبهة القومية فكانت سلطنة العوالق العليا وعاصمتها مدينة نصاب في آخر أيام شهر نوفمبر 1967م بعد قتال شرس قادة جيش الجنوب وقوات الأمن وبعض القبائل التي كان لها ثأرا مع قبيلة السلطان عوض بن صالح العولقي وتم الغدر بمن وقع من أفراد عائلة السلطان في الأسر وأبرزهم الشاب الرياضي والمثقف علي مبارك بن صالح العولقي إبن شقيق السلطان .
أما سلطنات محمية عدن الشرقية وهي من أكبر السلطنات وأكثرها رسوخا في الحكم ومؤؤسسية غي الإدارة فقد كان سقوط سلطنة القعيطي رسميا بإستيلاء عناصر الجبهة القومية على مدينة المكلا بمساعدة من ضباط موالون لبريطانيا في جيش البادية الحضرمي وجيش النظام في الـ 17 من سبتمبر 1967م والسلطنة الكثيرية تم سقوطها أيضا في الثاني من أكتوبر 1967م .
الرئيس قحطان الشعبي والعقيد حسين عثمان عشال قائد الجيش
يستعرضان مفرزة من جيش البادية الحضرمي
* التقرير من إعداد : عبدالله لقور بن عيدان
وكانت بريطانيا قبلها قد أبعدت العقيد فضل عبدالله بن فريد العولقي من قيادة الحرس الاتحادي قبل دمج الحرس مع جيش الاتحاد كما أبعدت قبل ذلك الزعيم (العميد) ناصر بريك العولقي القائد العام لجيش اتحاد الجنوب العربي كما تم ابعاد المقدم عبدالله ناصر عولقي (صلاح) وحرمانه من رتبة عقيد .
مبنى قيادة قاعدة عتق العسكرية ومهبص الطائرات المجاور للمطار
إعتراف جيش الإتحاد ( المعروف بيوم 6 نوفمبر) صدر كتحصيل حاصل خاصة بعد إسقاط الجيش لمناطق عديدة من سلطنات ومشيخات الجنوب لمصلحة الجبهة القومية , وفي الجزء الشرقي من محمية عدن الغربية كان الجيش يشرف على اسقاط المناطق بشكل سافر انطلاقا من القاعدة العسكرية ومطارها في مدينة عتق بقيادة ضابط بريطاني يدعى الميجر "فرنسيس" من خلال الدعاية الاعلامية والتسليح حيث كانت المنشورات الدعائية تحرر وتطبع بالإستنسل باسم الجبهة القومية في معسكر عتق والمشرف على ذلك النشاط ضابط صف يدعى " صالح محمد الوادي" .. وقام الميجر " فرنسيس" بتوزيع الأسلحة على القبائل للمساهمة في اسقاط المناطق لصالح الجبهة القومية وقام أيضا الميجر " فرنسيس" بإرسال العديد من شحنات السلاح الى وادي حضرموت لنفس الغرض وآخر شحنة قام بشحنها الى مطار الريان بالمكلا على طائرة من نوع DC 3 مستأجرة من إير جيبوتي وقيل حينها أيضا أن الطائرة مختطفة وتمت عملية شحن السلاح في الأيام الأولى من شهر سبتمبر 1967م , أ هـ .
طائرة نقل عملاقة نوع بيفرلي تحمل من 3 - 5 سيارات حسب الحجم والوزن
و120 جندي متوقفة في مطار عتق
لقد بدأ سقوط المناطق بأيدي الجبهة القومية في 21 يونيو 1967م بإمارة الضالع وتوالى سقوط المناطق في محمية عدن الغربية بشكل سلس دون مقاومة تذكرعدى حكام بلاد العوالق حيث سقطت مشيخة العوالق العليا منتصف نوفمبر 1967م وأنسحب مشائخها آل فريد بن ناصر من العاصمة الصعيد بعد مقاومة وقتال شرس شارك فيه جيش الجنوب العربي وقوات الأمن وبعض القبائل المتعاطفة مع الجبهة القومية , أما آخر السلطنات سقوطا بيد الجبهة القومية فكانت سلطنة العوالق العليا وعاصمتها مدينة نصاب في آخر أيام شهر نوفمبر 1967م بعد قتال شرس قادة جيش الجنوب وقوات الأمن وبعض القبائل التي كان لها ثأرا مع قبيلة السلطان عوض بن صالح العولقي وتم الغدر بمن وقع من أفراد عائلة السلطان في الأسر وأبرزهم الشاب الرياضي والمثقف علي مبارك بن صالح العولقي إبن شقيق السلطان .
أما سلطنات محمية عدن الشرقية وهي من أكبر السلطنات وأكثرها رسوخا في الحكم ومؤؤسسية غي الإدارة فقد كان سقوط سلطنة القعيطي رسميا بإستيلاء عناصر الجبهة القومية على مدينة المكلا بمساعدة من ضباط موالون لبريطانيا في جيش البادية الحضرمي وجيش النظام في الـ 17 من سبتمبر 1967م والسلطنة الكثيرية تم سقوطها أيضا في الثاني من أكتوبر 1967م .
الرئيس قحطان الشعبي والعقيد حسين عثمان عشال قائد الجيش
يستعرضان مفرزة من جيش البادية الحضرمي
* التقرير من إعداد : عبدالله لقور بن عيدان
#عيد_الجلاء_30نوفمبر_المجيد
محمد حسن عوبلي .. عدن وبريطانيا وسياسة ما بعد الحدود
نجمي عبدالمجيد:
محمد حسن عوبلي من أعلام السياسة والثقافة والصحافة في عدن والجنوب العربي قبل عام 1967، ولد عام 1921م تخرج من لندن قسم الدراسات العليا للعلوم الاقتصادية.
عمل في عدة مناصب كمستشار اقتصادي لبعض الدولة الإفريقية التي نالت استقلالها في تلك الحقبة من التاريخ.
عاد إلى عدن عام 1950 وعمل في الحقل السياسي، حيث انتخب نائباً في عدة انتخابات، وشغل رئاسة اللجنة المالية العامة ولجنة التطوير الصناعي لحكومة عدن، نشر ديوان شعر بالعربية عنوانه(دموع ودماء) وآخر بالإنجليزية وهو (تفاحات القمر)، وكذلك كتاب (مأساة اليمن) بنفس اللغة، أصدر صحيفة «الزمان» بتاريخ 13 سبتمبر 1957م وصحيفة «العروبة» اليومية، ونشر في العدد الأول من صحيفة الزمان قصيدة (دقت الأجراس)، كما نشر في نفس العدد دراسة عنوانها«نحو الاشتراكية: الأسس الاقتصادية للاشتراكية للفيلسوف جورج برناردشو، تعريب واقتباس».
نحو الاشتراكية: الأسس الاقتصادية للاشتراكية العدد 3 الجمعة 2 ربيع أول 1377هـ 27 سبتمبر 1957م
نحو الاشتراكية: الأسس الاقتصادية للاشتراكية، العدد 4 الجمعة 9 ربيع أول 1377هـ 4 أكتوبر1957م .
نحو الاشتراكية: الاستبدال العدد 5 الجمعة 16 ربيع أول 1377هـ 11أكتوبر 1957م
وفي نفس العدد نشر مادة، أدب وثقافة- فن القراءة عرض وتقديم.
نحو الاشتراكية: الأجور العدد 6 الجمعة 23 ربيع أول 1377هـ - 18 أكتوبر 1957م.
قصيدة (القمر الصناعي) العدد 10 الجمعة 23 ربيع تأتي 1377هـ - 15 نوفمبر 1957م في صحيفة الزمان.
تزعم المعارضة في البرلمان الاتحادي منذ عام 1963م واشترك في مفاوضات مع بريطانيا حول تقرير مصير الجنوب العربي.
في بداية عام 1966م شغل منصب وزير المعارف ووزير المالية بالوكالة.. ثم رئيساً للمجلس الأعلى لحكومة الاتحاد، وآلت إليه رئاسة الدولة الاتحادية في مطلع عام 1967م خلال قدوم بعثة الأمم المتحدة إلى عدن للنظر في قضية تقرير المصير.
كان المتحدث الرسمي عن حكومة اتحاد الجنوب العربي في مؤتمر جنيف في شهر آب 1967م أمام اللجنة الدولية الخاصة، غادر عدن نهائياً عام 1967م وقد أصدر عام 1971م عن منشورات العصر الحديث في بيروت أهم مؤلفاته وهو (اغتيال بريطانيا لعدن والجنوب العربي- أسرار وحقائق تنشر لأول مرة). أمام الكتاب الأخير نحاول تقديم بعض القراءات لرؤية محمد حسن عوبلي والعلاقة بين عدن وبريطانيا وسياسة ما بعد الحدود في مرحلة زمنية هي الأهم والأخطر في تاريخ الجنوب سياسياً واقتصادياً وعسكرياً ولم تقف عند هذه المحاور بل تجاوزتها إلى تحديد الهوية والانتماء والتاريخ، مرحل مازالت أوراق لعبتها في ملفات مكتوب عليها (سري للغاية)لذلك تظل كل محاول لرصد أحداث وقراءة تلك الحقبة حالة تعاني من الشلل الفكري والكسور في النظرة، ومن هناك جاءت رؤية العوبلي المبكرة لقراءة تاريخ الجنوب السياسي في السنوات الأخيرة من الحكم البريطاني لعدن والجنوب العربي، وهي محاولة من طرف شارك في الحدث، وقال ماعرف ولكن تظل خيوط الصراعات تسحب العقل نحو المزيد للبحث عن الحقائق.يقول الأستاذ محمد حسن عوبلي عن حاكم عدن البريطاني السير وليم لوس الذي حكم عدن من عام 1956م إلى 1960م : «وبناءً على مخطط التجزئة هذا كان لابد من وجود سياسي بريطاني يستطيع فهم أبعاد مشكلة المنطقة كلها.. ويتخصص تخصصاً دقيقاً وعاماً في شؤون المنطقة، وقد وقع اختيار المستر أنطوني أيدن ووزير خارجيته المستر سلوين لويد على السير ويليام لوس للقيام بهذه المهمة.. أي مهمة التخصص السياسي في شؤون الأجزاء الواقعة تحت حماية أوسلطة بريطانيا في شبه الجزيرة العربية كلها.
والسير ويليام لوس كما عرفته- رجل صلب قوي الإرادة وله شخصية قوية وإن كانت تشوب شخصيته شيء من الغطرسة والترفع.
كان السير ويليام لوس حاكم بحر الغزال في السودان قبل استغلاله.. وبعد استقلال السودان عين حاكماً عاماً لعدن والمحميتين الغربية والشرقية، ولكن صلاحيته الفعلية كانت تشمل الخليج كله.. بوصفه عميد السياسيين البريطانيين في المنطقة كلها.
ولقد عرفت السير ويليام لوس معرفة تامة على الصعيد الرسمي وغير الرسمي وفي الخطاب الذي ألقاه يوم وصوله عدن بعد أن أقسم اليمين الدستورية أمام رئيس المحكمة العليا- وكان وصوله عقب تأميم قناة السويس ألقى خطاباً (تهديدياً) قال فيه أنه إذا لم يلغ تأميم القناة فإن اقتصاد عدن سينهار انهياراً كاملاً وستعود عدن كما بدأت مدينة ساحلية صغيرة تعيش على صيد الأسماك ليس إلا.. وأضاف بأن لبريطانيا مصالح أخرى شرق قناة السويس وعلى الأخص في أرخبيل الملايو وأنه إذا لم يتم الوصول إلى اتفاق سلمي حول وضع قناة السويس فإن بريطانيا ستضطر إلى اتخاد إجراءات ذات فعالية شديدة».
وبصورة غير مباشرة أشعر المجلس التشريعي ومجلس حكومة عدن المحلية والسياسيين والصحفيين أنه لن يترك الحبل لهم على الغارب بل سيقبض بيد من حديد على تأمين ا
محمد حسن عوبلي .. عدن وبريطانيا وسياسة ما بعد الحدود
نجمي عبدالمجيد:
محمد حسن عوبلي من أعلام السياسة والثقافة والصحافة في عدن والجنوب العربي قبل عام 1967، ولد عام 1921م تخرج من لندن قسم الدراسات العليا للعلوم الاقتصادية.
عمل في عدة مناصب كمستشار اقتصادي لبعض الدولة الإفريقية التي نالت استقلالها في تلك الحقبة من التاريخ.
عاد إلى عدن عام 1950 وعمل في الحقل السياسي، حيث انتخب نائباً في عدة انتخابات، وشغل رئاسة اللجنة المالية العامة ولجنة التطوير الصناعي لحكومة عدن، نشر ديوان شعر بالعربية عنوانه(دموع ودماء) وآخر بالإنجليزية وهو (تفاحات القمر)، وكذلك كتاب (مأساة اليمن) بنفس اللغة، أصدر صحيفة «الزمان» بتاريخ 13 سبتمبر 1957م وصحيفة «العروبة» اليومية، ونشر في العدد الأول من صحيفة الزمان قصيدة (دقت الأجراس)، كما نشر في نفس العدد دراسة عنوانها«نحو الاشتراكية: الأسس الاقتصادية للاشتراكية للفيلسوف جورج برناردشو، تعريب واقتباس».
نحو الاشتراكية: الأسس الاقتصادية للاشتراكية العدد 3 الجمعة 2 ربيع أول 1377هـ 27 سبتمبر 1957م
نحو الاشتراكية: الأسس الاقتصادية للاشتراكية، العدد 4 الجمعة 9 ربيع أول 1377هـ 4 أكتوبر1957م .
نحو الاشتراكية: الاستبدال العدد 5 الجمعة 16 ربيع أول 1377هـ 11أكتوبر 1957م
وفي نفس العدد نشر مادة، أدب وثقافة- فن القراءة عرض وتقديم.
نحو الاشتراكية: الأجور العدد 6 الجمعة 23 ربيع أول 1377هـ - 18 أكتوبر 1957م.
قصيدة (القمر الصناعي) العدد 10 الجمعة 23 ربيع تأتي 1377هـ - 15 نوفمبر 1957م في صحيفة الزمان.
تزعم المعارضة في البرلمان الاتحادي منذ عام 1963م واشترك في مفاوضات مع بريطانيا حول تقرير مصير الجنوب العربي.
في بداية عام 1966م شغل منصب وزير المعارف ووزير المالية بالوكالة.. ثم رئيساً للمجلس الأعلى لحكومة الاتحاد، وآلت إليه رئاسة الدولة الاتحادية في مطلع عام 1967م خلال قدوم بعثة الأمم المتحدة إلى عدن للنظر في قضية تقرير المصير.
كان المتحدث الرسمي عن حكومة اتحاد الجنوب العربي في مؤتمر جنيف في شهر آب 1967م أمام اللجنة الدولية الخاصة، غادر عدن نهائياً عام 1967م وقد أصدر عام 1971م عن منشورات العصر الحديث في بيروت أهم مؤلفاته وهو (اغتيال بريطانيا لعدن والجنوب العربي- أسرار وحقائق تنشر لأول مرة). أمام الكتاب الأخير نحاول تقديم بعض القراءات لرؤية محمد حسن عوبلي والعلاقة بين عدن وبريطانيا وسياسة ما بعد الحدود في مرحلة زمنية هي الأهم والأخطر في تاريخ الجنوب سياسياً واقتصادياً وعسكرياً ولم تقف عند هذه المحاور بل تجاوزتها إلى تحديد الهوية والانتماء والتاريخ، مرحل مازالت أوراق لعبتها في ملفات مكتوب عليها (سري للغاية)لذلك تظل كل محاول لرصد أحداث وقراءة تلك الحقبة حالة تعاني من الشلل الفكري والكسور في النظرة، ومن هناك جاءت رؤية العوبلي المبكرة لقراءة تاريخ الجنوب السياسي في السنوات الأخيرة من الحكم البريطاني لعدن والجنوب العربي، وهي محاولة من طرف شارك في الحدث، وقال ماعرف ولكن تظل خيوط الصراعات تسحب العقل نحو المزيد للبحث عن الحقائق.يقول الأستاذ محمد حسن عوبلي عن حاكم عدن البريطاني السير وليم لوس الذي حكم عدن من عام 1956م إلى 1960م : «وبناءً على مخطط التجزئة هذا كان لابد من وجود سياسي بريطاني يستطيع فهم أبعاد مشكلة المنطقة كلها.. ويتخصص تخصصاً دقيقاً وعاماً في شؤون المنطقة، وقد وقع اختيار المستر أنطوني أيدن ووزير خارجيته المستر سلوين لويد على السير ويليام لوس للقيام بهذه المهمة.. أي مهمة التخصص السياسي في شؤون الأجزاء الواقعة تحت حماية أوسلطة بريطانيا في شبه الجزيرة العربية كلها.
والسير ويليام لوس كما عرفته- رجل صلب قوي الإرادة وله شخصية قوية وإن كانت تشوب شخصيته شيء من الغطرسة والترفع.
كان السير ويليام لوس حاكم بحر الغزال في السودان قبل استغلاله.. وبعد استقلال السودان عين حاكماً عاماً لعدن والمحميتين الغربية والشرقية، ولكن صلاحيته الفعلية كانت تشمل الخليج كله.. بوصفه عميد السياسيين البريطانيين في المنطقة كلها.
ولقد عرفت السير ويليام لوس معرفة تامة على الصعيد الرسمي وغير الرسمي وفي الخطاب الذي ألقاه يوم وصوله عدن بعد أن أقسم اليمين الدستورية أمام رئيس المحكمة العليا- وكان وصوله عقب تأميم قناة السويس ألقى خطاباً (تهديدياً) قال فيه أنه إذا لم يلغ تأميم القناة فإن اقتصاد عدن سينهار انهياراً كاملاً وستعود عدن كما بدأت مدينة ساحلية صغيرة تعيش على صيد الأسماك ليس إلا.. وأضاف بأن لبريطانيا مصالح أخرى شرق قناة السويس وعلى الأخص في أرخبيل الملايو وأنه إذا لم يتم الوصول إلى اتفاق سلمي حول وضع قناة السويس فإن بريطانيا ستضطر إلى اتخاد إجراءات ذات فعالية شديدة».
وبصورة غير مباشرة أشعر المجلس التشريعي ومجلس حكومة عدن المحلية والسياسيين والصحفيين أنه لن يترك الحبل لهم على الغارب بل سيقبض بيد من حديد على تأمين ا
لسيادة البريطانية في المنطقة كلها.. وحذر الصحافة العدنية من مغبة التهجم على الحكومة البريطانية، كما كانت تفعل في عهد سلفه وأن عهده سيكون عهداً حازماً.. ولم يشر في خطابه إلى أنه سيدخل أي تعديلات في دستور عدن أو إصلاح الوضع السياسي، وفعلاً كان السير ويليام لوس عند وعده فلجأ إلى سياسة البطش والقمع في عدن.. وإن أي مؤرخ لتاريخ الاستعمار البريطاني لعدن والمحميات لن يجد مناصاً من إلقاء تبعه الانهيار الذي طرأ على الحكم البريطاني بعد ذلك على عاتق السير ويليام لوس.. وسياسة القوة والفرض لا التفاهم والتسامح. ولم يغادر السير ويليام لوس عدن بعد فترة ولايته لها وهي خمسة أعوام إلا وقد رأى الفوضى ضاربة أضابها في كل مكان، وشاهد بنفسه في الأيام الأخيرة لحكمه خطأ سياسته وأن من يبذر الريح يجني العاصفة.
ولا أزال أتذكر ما قاله لي السيد محمد علي باشراحيل عضو المجلس التشريعي والتنفيذي في حكومة عدن بمجرد انتهاء خطاب السير ويليام لوس - من أن عدن ستشهد عهداً جديداً من الفوضى والاضطرابات السياسية.. فأجبته بأن الرجل ربما كان لايعني فعلاً ما يقول وأنه كان يقول بمسرحية.. فأجاب السيد محمد علي باشراحيل بأنه بدأ فعلاً المشهد الأول من مسرحية دموية.
حول وضعية عدن في تلك الحقبة يوضح الباحث كلود موريس بأن «عدن كانت آخذة في الإسراع نحو الفوضى، فقد فشل البريطانيون في موقفهم ذلك في أثناء الحاكم البريطاني السر ويليام لوس.. وبلغ الثمن الأخير لتلك الأزمة 2500 مابين قتيل وجريح من البريطانيين والعرب في أربع سنوات، وقد ذكرت صحيفة التايمز اللندنية بتاريخ 19 مايو 1961م أن ممثلاً سياسياً مقيماً جديداً هو السر ويليم لوس قد غادر عدن إلى مركزه الجديد في البحرين».
ويقول الكاتب أيضاً: « أصبح الفشل في عدن فتيل تفجير الوضع في الخليج إلا أننا يجب أن نتعلم دروس التاريخ، فلا فائدة في توزيع اللوم، بل إنه مستحيل فعلاً.. ففي أيام المد التوسعي يبدو الجميع أبطالاً، وفي ظل صعوبات التراجع (الذي أصبح ضرورة بريطانية جزئياً) يبدو الجميع حمقاً، وقد قال لي صديقي جيمس غريفيش، وزير المستعمرات السابق في حكومة العمال، عندما زارني في بيتي في ويلز في العام 1960م وهو محق بالفعل، إنه(لم يبق في الخليج العربي شيء إلى جانب بريطانيا بقي فقط أرض مستأجرة ومشكوك فيها)».
وفي إمكاننا أن نأخذ رأي السيد مايكل آدمس، مراسل الغارديان في القاهرة، سابقاً، والذي يدير الآن إعلام مجلس تعزيز التفاهم العربي البريطاني، ويرأس تحرير مجلة ميدل إيست انترناشونال، قال أدمس:«بعد السويس برزت حركات معادية لبريطانيا في العراق والأردن وعدن والخليج، حيثما كانت لنا حاميات عسكرية، وبالنتيجة فإنه كان لابد من ذهاب جميع هذه الحاميات قبل عشر سنوات من الوقت الذي ذهبت فيه».
وحول تقرير مستقبل عدن طرحت عدة تصورات جاءت من منطلق الأحداث التي خلفتها ظروف المرحلة، ويوضح الأستاذ محمد حسن عوبلي بأن الحكومة البريطانية قد اتخذت قرار استقلال الجنوب العربي تحت اسم (اتحاد الجنوب العربي) كدولة لها سيادة وكيان مستقل وكان لذلك عدة أهداف:
1- لم يكن استخدام السلاح إلا في بداية عهده.
2- لم يكن هناك عداء صريح بين حكومة الاتحاد وحكومة صنعاء.. وقد يتفاهم الجانبان ودياً.
3- إغلاق الباب في وجه حكومة حزب العمال- إذا نجحت في الحكم - وحكومة عدن من تنفيذ عملية إلغاء السلطنات والإمارات.. إذ سيكونون أمام الأمر الواقع، ولما كان عدد أعضاء المجلس الأعلى الاتحادي 16 عضواً منهم 4 من العدنيين والأغلبية الباقية من الولايات الغربية فستكون كلمة الولايات هي الراجحة عند التصويت على الأمور الهامة.
4- ستتمكن بريطانيا من عقد معاهدة دفاع وصداقة مع الدولة الجديدة.. دون إنارة الرأي العام العربي الخارجي.
5- كان الوضع الدولي في حال يجعل من الممكن للدولة الجديدة الدخول في عضوية الأمم المتحدة.
ويشير الكاتب بإنها كانت فرصة ذهبية لحكام الاتحاد وقد نقلها المندوب السامي البريطاني السير كنيدي تريفاسكس الذي شغل هذا المنصب في عدن من عام 1962 حتى عام 1965.. ولكن حكومة الاتحاد رفضت هذا العرض، مع أنه كان سيجعلها ممسكة بزعامة الأمور والأحداث من كل جانب وسيمكنها من فرصة المناورة الدبلوماسية على أكثر من ناحية.
وكانت الحكومة البريطانية قد حددت أن اتحاد الجنوب العربي سيكون دولة مستقلة في تاريخ 9 كانون الثاني 1968م وأشعرت الأمم المتحدة والحكومة الاتحادية بذلك.
وقد أصدر وزير الخارجية الاتحادية الشيخ محمد فريد العولقي بياناً أعلن فيه عن ترحيب الحكومة الاتحادية بذلك، ولكنه أعلن في نفس الوقت، أن الدولة الجديدة يجب أن تشمل حضرموت والمهرة.
في تلك الحقبة من تاريخ عدن السياسي جرت عدة محاورات حول مستقبل الذي يجب أن يكون عليه وضع المنطقة، ومن التصورات التي طرأت رؤية السيد زين باهارون الذي شغل منصب رئيس الوزراء في حكومة الاتحاد حتى عام 1965م وقد ذكر الأستاذ محمد حسن عوبلي بأن السيد زين باهارون له وجهة نظ
ولا أزال أتذكر ما قاله لي السيد محمد علي باشراحيل عضو المجلس التشريعي والتنفيذي في حكومة عدن بمجرد انتهاء خطاب السير ويليام لوس - من أن عدن ستشهد عهداً جديداً من الفوضى والاضطرابات السياسية.. فأجبته بأن الرجل ربما كان لايعني فعلاً ما يقول وأنه كان يقول بمسرحية.. فأجاب السيد محمد علي باشراحيل بأنه بدأ فعلاً المشهد الأول من مسرحية دموية.
حول وضعية عدن في تلك الحقبة يوضح الباحث كلود موريس بأن «عدن كانت آخذة في الإسراع نحو الفوضى، فقد فشل البريطانيون في موقفهم ذلك في أثناء الحاكم البريطاني السر ويليام لوس.. وبلغ الثمن الأخير لتلك الأزمة 2500 مابين قتيل وجريح من البريطانيين والعرب في أربع سنوات، وقد ذكرت صحيفة التايمز اللندنية بتاريخ 19 مايو 1961م أن ممثلاً سياسياً مقيماً جديداً هو السر ويليم لوس قد غادر عدن إلى مركزه الجديد في البحرين».
ويقول الكاتب أيضاً: « أصبح الفشل في عدن فتيل تفجير الوضع في الخليج إلا أننا يجب أن نتعلم دروس التاريخ، فلا فائدة في توزيع اللوم، بل إنه مستحيل فعلاً.. ففي أيام المد التوسعي يبدو الجميع أبطالاً، وفي ظل صعوبات التراجع (الذي أصبح ضرورة بريطانية جزئياً) يبدو الجميع حمقاً، وقد قال لي صديقي جيمس غريفيش، وزير المستعمرات السابق في حكومة العمال، عندما زارني في بيتي في ويلز في العام 1960م وهو محق بالفعل، إنه(لم يبق في الخليج العربي شيء إلى جانب بريطانيا بقي فقط أرض مستأجرة ومشكوك فيها)».
وفي إمكاننا أن نأخذ رأي السيد مايكل آدمس، مراسل الغارديان في القاهرة، سابقاً، والذي يدير الآن إعلام مجلس تعزيز التفاهم العربي البريطاني، ويرأس تحرير مجلة ميدل إيست انترناشونال، قال أدمس:«بعد السويس برزت حركات معادية لبريطانيا في العراق والأردن وعدن والخليج، حيثما كانت لنا حاميات عسكرية، وبالنتيجة فإنه كان لابد من ذهاب جميع هذه الحاميات قبل عشر سنوات من الوقت الذي ذهبت فيه».
وحول تقرير مستقبل عدن طرحت عدة تصورات جاءت من منطلق الأحداث التي خلفتها ظروف المرحلة، ويوضح الأستاذ محمد حسن عوبلي بأن الحكومة البريطانية قد اتخذت قرار استقلال الجنوب العربي تحت اسم (اتحاد الجنوب العربي) كدولة لها سيادة وكيان مستقل وكان لذلك عدة أهداف:
1- لم يكن استخدام السلاح إلا في بداية عهده.
2- لم يكن هناك عداء صريح بين حكومة الاتحاد وحكومة صنعاء.. وقد يتفاهم الجانبان ودياً.
3- إغلاق الباب في وجه حكومة حزب العمال- إذا نجحت في الحكم - وحكومة عدن من تنفيذ عملية إلغاء السلطنات والإمارات.. إذ سيكونون أمام الأمر الواقع، ولما كان عدد أعضاء المجلس الأعلى الاتحادي 16 عضواً منهم 4 من العدنيين والأغلبية الباقية من الولايات الغربية فستكون كلمة الولايات هي الراجحة عند التصويت على الأمور الهامة.
4- ستتمكن بريطانيا من عقد معاهدة دفاع وصداقة مع الدولة الجديدة.. دون إنارة الرأي العام العربي الخارجي.
5- كان الوضع الدولي في حال يجعل من الممكن للدولة الجديدة الدخول في عضوية الأمم المتحدة.
ويشير الكاتب بإنها كانت فرصة ذهبية لحكام الاتحاد وقد نقلها المندوب السامي البريطاني السير كنيدي تريفاسكس الذي شغل هذا المنصب في عدن من عام 1962 حتى عام 1965.. ولكن حكومة الاتحاد رفضت هذا العرض، مع أنه كان سيجعلها ممسكة بزعامة الأمور والأحداث من كل جانب وسيمكنها من فرصة المناورة الدبلوماسية على أكثر من ناحية.
وكانت الحكومة البريطانية قد حددت أن اتحاد الجنوب العربي سيكون دولة مستقلة في تاريخ 9 كانون الثاني 1968م وأشعرت الأمم المتحدة والحكومة الاتحادية بذلك.
وقد أصدر وزير الخارجية الاتحادية الشيخ محمد فريد العولقي بياناً أعلن فيه عن ترحيب الحكومة الاتحادية بذلك، ولكنه أعلن في نفس الوقت، أن الدولة الجديدة يجب أن تشمل حضرموت والمهرة.
في تلك الحقبة من تاريخ عدن السياسي جرت عدة محاورات حول مستقبل الذي يجب أن يكون عليه وضع المنطقة، ومن التصورات التي طرأت رؤية السيد زين باهارون الذي شغل منصب رئيس الوزراء في حكومة الاتحاد حتى عام 1965م وقد ذكر الأستاذ محمد حسن عوبلي بأن السيد زين باهارون له وجهة نظ