الرحالة هانز يدخل اليمن عبر الباب الخلفي
زار الرحالة الألماني هانز هولفريتز اليمن في عام 1930، وألف كتابه الشهير "اليمن من الباب الخلفي" (ترجمه إلى العربية خيري حماد) ملأه بالمعلومات عن تاريخ اليمن في عهد الإمام يحيى، وعن المعاناة والمتاعب الكبيرة التي مر بها للوصول إلى هذا المكان المحرّم.
ضباب الأساطير يحجب الشرق
لم يكن يُعرف إلا القليل عن هذه البلاد الشرقية النائية، إذ ظلت يحجبها ضباب الأساطير والقصص الخيالية، حيث قام هذا الرحالة أولاً بالاطلاع على لغة العرب وعاداتهم، بعد رحلات قام بها في مصر والعراق وفلسطين.. ثم تعرف بعد ذلك إلى أحد السلاطين العرب، الذين حكموا إمارة صغيرة في الجنوب الشرقي من شبه الجزيرة العربية.
وسافر في عام 1930 إلى المكلاَّ الواقعة على المحيط الهندي لزيارة ذلك السلطان.. وانتقل من هناك إلى حضرموت، وهي البلاد التي تجاور اليمن من ناحيتها الشرقية، والتي تقع تماماً وراء سلسلة الجبال الساحلية العالية. أثناء إقامته في حضرموت مر بتجارب، وقام بعدد من الاتصالات التي كانت نافعة ومفيدة في مغامراته التالية الواسعة النطاق.
بداية الرحلة من عدن
قرر السفر من عدن مباشرة إلى المكلا، مستقلاً الباخرة الساحلية الصغيرة، وأن يمضي من هناك عبر حضرموت إلى الصحراء.
ولكن عندما نزل إلى الميناء من الباخرة، علم أن السفينة الساحلية قد أبحرت إلى المكلا في ذلك الصباح، وأن السفينة الثانيــة لن تبحر قبل أسبوعين، ولم تكن السلطات البريطانية راغبة في منحه إذن دخــول إلى حضرمــوت كمجـرد عمل شكلي، وكان سلطان المكلا الذي اعتبره نصيراً كبيراً له، والذي كان لعونه الفضل في تمكنه من إلقاء النظرة الأولى على جنوب الجزيرة العربية، غائباً عن بلاده عند وصوله إلى عدن، وكانت الدعوة الشخصية التي يحملها من السيد "سعيد الكـاف" حاكم تريم، غير ذات جدوى مؤقتاً أيضاً. وقيل له إن الوضع في البلاد في مجموعه غير آمن، وإن الأوروبيين يعتبرون متطفلين لا يرحب بهم.
إلى الفردوس على ظهور الإبل
كان الرحالة ينظر إلى عدن على أنها الفردوس، والذهاب إليها على ظهور الإبل يستغرق شهوراً طويلة، وتستنفد الكثير من الجهود التي لا تحتمل، كان يرى فيها عصارة المدنية. يقول:
"أجد فيها جميع تلك اللطائف الصغيرة من الحياة العصرية التي يألفها كل من يعيش معها". وظل يرتحل عبر الصحراء ساعات طويلة، ولم يكن يرى شيئاً سوى الرمال الشاحبة الجرداء، وقد انتشرت فيها بعض الأشواك والنباتات الصحراوية الجافة، ومرت فيها وديان صخرية خالية من الماء، وانتثر فيها بيت أو بيتان من الشعر هنا وهناك، يقيم فيهما البدو، وليس ثمة في هذا المكان طائر يغرد أو نأمة لإنسان تبدد هذا الصمت المطبق، وكان أكثر ما نراه قافلة من الجمال تمضي في طريقها صامته تدوس الرمال وتسوقها بعض الحمير.
بيوت معلقة في الهواء
عند بداية وصوله إلى سلطنة لحج.. يقول: "فجأة ارتفع أمامنا في الأفق منظر رائع، وكأن مسة سحرية قد أصابته فبعثته إلى الحياة، إنها قصور ذات أبراج تشرق بيضاء لامعة كالمرمر، وقد ارتفعت سقوفها المدورة وشرفاتها الرقيقة.. وكان الشيء المدهش أن جميع هذه المناظر بدت عائمة في الهواء، وكأنها مرسومة على نقطة انحدار السماء الزرقاء نحو الأفق، وقد ضمت أرق الألوان وأكثرها وداعة".
ويضيف: "البيوت كلها مؤلفة من أكثر من طبقة واحدة، وجميع طبقاتها العليا مصبوغة باللون الأبيض، أما الطبقات السفلية؛ فلونها من لون التراب، وهذا الذي جعلها تبدو لنا وكأنها معلقة في الفضاء".
زار الرحالة قبيلة "الحوشابي"، وكان منظر الأكواخ المبنية من الطين يوحي بانطباع سيئ، ولكن جدرانها السمراء كانت مزخرفة باللون الأبيض، وقد رسمت عليها صور غريبة، كما كانت الجوانب المتلوية ذات الرؤوس المدببة التي لا حد لها ولا حصر، والتي تحيط بأبواب الأكواخ ترمز إلى تصاميم غير مألوفة في حاضرنا، وقد تعود بأصولها إلى أيام ملوك سبأ".
حضرموت بلاد البخور والعطور
يقول الرحالة الألماني هانز هولفريتز: "إن حضرموت كانت وافرة الثراء للغاية، إذ كانت المصدر الرئيسي لإنتاجين كانا من أهم المنتجات في العصور القديمة، وكان الأقدمون يدفعون فيهما أغلى الأثمان وهما البخور والمر. وأصبحت حضرموت منذ ذلك الحين تسمى بلاد البخور. ومازال معظم البخور الذي يستعمل في الكنائس المسيحية حتى اليوم يستورد من حضرموت".
ويضيف: "ولكن ثمة نوعاً آخر أروع من العطور يأتي من شجيرات صغيرة تنبت في الهند ولا تعرفها أوروبا، ويقوم العرب باستيرادها ويحافظون عليها محافظتهم على كنوز ثمينة، وتفرز هذه الشجيرات مادة حلوة رقيقة لها رائحة مثيرة، تهدئ الأعصاب وتدغدغها، بحيث لا تشبه مطلقاً ما نستعمله من روائح ثقيلة وكثيفة".
ومن ثم وصل إلى بلدة تريم، وأسرة الكاف العريقة، وهي أسرة من التجار تنحدر من أعرق الأُسر النبيلة في البلاد، وهؤلاء يديرون حركة الاتحاد في البلاد كلها، ولديهم ممتلكات شاسعة في الهند وما وراءها، منها أكبر فندقين في سن
زار الرحالة الألماني هانز هولفريتز اليمن في عام 1930، وألف كتابه الشهير "اليمن من الباب الخلفي" (ترجمه إلى العربية خيري حماد) ملأه بالمعلومات عن تاريخ اليمن في عهد الإمام يحيى، وعن المعاناة والمتاعب الكبيرة التي مر بها للوصول إلى هذا المكان المحرّم.
ضباب الأساطير يحجب الشرق
لم يكن يُعرف إلا القليل عن هذه البلاد الشرقية النائية، إذ ظلت يحجبها ضباب الأساطير والقصص الخيالية، حيث قام هذا الرحالة أولاً بالاطلاع على لغة العرب وعاداتهم، بعد رحلات قام بها في مصر والعراق وفلسطين.. ثم تعرف بعد ذلك إلى أحد السلاطين العرب، الذين حكموا إمارة صغيرة في الجنوب الشرقي من شبه الجزيرة العربية.
وسافر في عام 1930 إلى المكلاَّ الواقعة على المحيط الهندي لزيارة ذلك السلطان.. وانتقل من هناك إلى حضرموت، وهي البلاد التي تجاور اليمن من ناحيتها الشرقية، والتي تقع تماماً وراء سلسلة الجبال الساحلية العالية. أثناء إقامته في حضرموت مر بتجارب، وقام بعدد من الاتصالات التي كانت نافعة ومفيدة في مغامراته التالية الواسعة النطاق.
بداية الرحلة من عدن
قرر السفر من عدن مباشرة إلى المكلا، مستقلاً الباخرة الساحلية الصغيرة، وأن يمضي من هناك عبر حضرموت إلى الصحراء.
ولكن عندما نزل إلى الميناء من الباخرة، علم أن السفينة الساحلية قد أبحرت إلى المكلا في ذلك الصباح، وأن السفينة الثانيــة لن تبحر قبل أسبوعين، ولم تكن السلطات البريطانية راغبة في منحه إذن دخــول إلى حضرمــوت كمجـرد عمل شكلي، وكان سلطان المكلا الذي اعتبره نصيراً كبيراً له، والذي كان لعونه الفضل في تمكنه من إلقاء النظرة الأولى على جنوب الجزيرة العربية، غائباً عن بلاده عند وصوله إلى عدن، وكانت الدعوة الشخصية التي يحملها من السيد "سعيد الكـاف" حاكم تريم، غير ذات جدوى مؤقتاً أيضاً. وقيل له إن الوضع في البلاد في مجموعه غير آمن، وإن الأوروبيين يعتبرون متطفلين لا يرحب بهم.
إلى الفردوس على ظهور الإبل
كان الرحالة ينظر إلى عدن على أنها الفردوس، والذهاب إليها على ظهور الإبل يستغرق شهوراً طويلة، وتستنفد الكثير من الجهود التي لا تحتمل، كان يرى فيها عصارة المدنية. يقول:
"أجد فيها جميع تلك اللطائف الصغيرة من الحياة العصرية التي يألفها كل من يعيش معها". وظل يرتحل عبر الصحراء ساعات طويلة، ولم يكن يرى شيئاً سوى الرمال الشاحبة الجرداء، وقد انتشرت فيها بعض الأشواك والنباتات الصحراوية الجافة، ومرت فيها وديان صخرية خالية من الماء، وانتثر فيها بيت أو بيتان من الشعر هنا وهناك، يقيم فيهما البدو، وليس ثمة في هذا المكان طائر يغرد أو نأمة لإنسان تبدد هذا الصمت المطبق، وكان أكثر ما نراه قافلة من الجمال تمضي في طريقها صامته تدوس الرمال وتسوقها بعض الحمير.
بيوت معلقة في الهواء
عند بداية وصوله إلى سلطنة لحج.. يقول: "فجأة ارتفع أمامنا في الأفق منظر رائع، وكأن مسة سحرية قد أصابته فبعثته إلى الحياة، إنها قصور ذات أبراج تشرق بيضاء لامعة كالمرمر، وقد ارتفعت سقوفها المدورة وشرفاتها الرقيقة.. وكان الشيء المدهش أن جميع هذه المناظر بدت عائمة في الهواء، وكأنها مرسومة على نقطة انحدار السماء الزرقاء نحو الأفق، وقد ضمت أرق الألوان وأكثرها وداعة".
ويضيف: "البيوت كلها مؤلفة من أكثر من طبقة واحدة، وجميع طبقاتها العليا مصبوغة باللون الأبيض، أما الطبقات السفلية؛ فلونها من لون التراب، وهذا الذي جعلها تبدو لنا وكأنها معلقة في الفضاء".
زار الرحالة قبيلة "الحوشابي"، وكان منظر الأكواخ المبنية من الطين يوحي بانطباع سيئ، ولكن جدرانها السمراء كانت مزخرفة باللون الأبيض، وقد رسمت عليها صور غريبة، كما كانت الجوانب المتلوية ذات الرؤوس المدببة التي لا حد لها ولا حصر، والتي تحيط بأبواب الأكواخ ترمز إلى تصاميم غير مألوفة في حاضرنا، وقد تعود بأصولها إلى أيام ملوك سبأ".
حضرموت بلاد البخور والعطور
يقول الرحالة الألماني هانز هولفريتز: "إن حضرموت كانت وافرة الثراء للغاية، إذ كانت المصدر الرئيسي لإنتاجين كانا من أهم المنتجات في العصور القديمة، وكان الأقدمون يدفعون فيهما أغلى الأثمان وهما البخور والمر. وأصبحت حضرموت منذ ذلك الحين تسمى بلاد البخور. ومازال معظم البخور الذي يستعمل في الكنائس المسيحية حتى اليوم يستورد من حضرموت".
ويضيف: "ولكن ثمة نوعاً آخر أروع من العطور يأتي من شجيرات صغيرة تنبت في الهند ولا تعرفها أوروبا، ويقوم العرب باستيرادها ويحافظون عليها محافظتهم على كنوز ثمينة، وتفرز هذه الشجيرات مادة حلوة رقيقة لها رائحة مثيرة، تهدئ الأعصاب وتدغدغها، بحيث لا تشبه مطلقاً ما نستعمله من روائح ثقيلة وكثيفة".
ومن ثم وصل إلى بلدة تريم، وأسرة الكاف العريقة، وهي أسرة من التجار تنحدر من أعرق الأُسر النبيلة في البلاد، وهؤلاء يديرون حركة الاتحاد في البلاد كلها، ولديهم ممتلكات شاسعة في الهند وما وراءها، منها أكبر فندقين في سن
غافورة، وتتيح لهم ثرواتهم الهائلة سلطات لا تقل عن سلطات الملوك".
العزلة في ضيافة صنعاء
ثم يشرح رحلته إلى صنعاء بقوله: "حللت عند وصولي إلى صنعاء ضيفاً على الإمام في بيت صوبيري، على أن أدفع له نفقات إقامتي، ولا يحل في دار الضيافة الرسمية كضيوف على حساب الحكومة؛ إلا نفر قليل من كبار الضيوف وذوي الأهمية فيهم، وعهد إلى عدد من الجنود بحراستي، فمن القواعد المعروفة المقررة، أن يظل الغريب قابعاً ضمن البيت الذي يؤويه، وأن لا يسمح له بمغادرة جدرانه الأربعة والظهور في الشوارع، إلا إذا دعاه الإمام لمقابلته.
ويستغرق مثل هذا العمل عدة أيام، وكثيراً ما حدث في الماضي أن اضطر سفراء بعض الدول الأجنبية الذين يحملون رسائل شفوية إلى الإمام، للانتظار أكثر من أسبوعين في حياة العزلة هذه على أمل أن تكسر شوكتهم، وأن يذل كبرياؤهم.
تقاليد ساعة القات
يصف الرحالة الألماني حالة تناول القات عند اليمنيين:"عندما تبلغ الساعة الخامسة يكون الجميع قد احتشدو في المكان، إذ إنها ساعة القات، وهي ساعة يحترمونها كل الاحترام، كما يحترم الغربيون ساعة الشاي. والقات من المخدرات، ولكن أهل اليمن يسمونه أكسير الحياة.
واستهلاكه عادة شائعة شاملة، إذ يتعاطاه الرجال والنساء والأطفال من دون تمييز، من الملك إلى السلاطين وإلى الفقراء والشحاذين، طالما يتوفر لديهم المال لابتياع هذه المادة الثمينة.
سيارة سيتروين أول سيارة في اليمن
ذكر الرحّالة الألماني هانز هولفريتز في كتابه (اليمن من الباب الخلفي) قائلاً: إنه ركب سيارة زميله الألماني تاجر الجلود، الذي عاش في عدن فترة طويلة، وكانت من طراز (سيتروين) متجهين إلى لحج، ووصفها بأنها كانت قديمة قد مضى عهدها، وغدت خربة بعد أن فقدت الكثير من أجزائها.
وتحدث عن سيارة التاجر اليمني إسحاق الذي جلبها من الخارج عبر ميناء عدن، وهي نفس طراز سيارة الإمام يحيى الذي اشتراها له، حتى لا يقال إن الإمام ليس له سيارة والتاجر اليمني اسحاق له سيارة، فيعمل على مصادرتها أو على مضايقته في تجارته.
وكانت هناك سيارة تسمى (الحنش) لكون فوق غطائها الأمامي مجسماً صغيراً لثعبان، وكان بوقها من الجلد يضغط عليه باليد فيصدر منه صوت أشبه بصوت بوق العجلة الهوائية وتلك السيارة (الحنش) أو (أبوحنش) ظهرت في أواخر العشرينيات وبداية الثلاثينيات. ويقول الرحالة، أن كثيرا ما قيل أن في وسع أهل اليمن الصيام أياما عدة بسهولة، ولكنهم لا يستطيعون البقاء يوما واحدا من دون القات".
ويضيف: "ويلتف أفراد العائلة وأصدقاؤهم ومعارفهم حول بعضهم البعض ساعة تناول القات، ويأتي العبد بحزمات من القات، ويضعها أمام رب الأسرة ويشرع هذا بدوره، بتذوق محتوياتها ليختبر جودتها، ثم يوزع القات على ضيوفه، حيث يتناول كل فرد وفقا للتقاليد حصه تتناسب مع درجته ومكانته اللتين يقدرهما رب الأسرة. وتبدأ حفلة القات بعد إجراءات التوزيع. ويقوم المدمنون باقتطاع الأوراق من عساليجها، ويضعونها في أفواههم ويلوكونها مع بعض الرماد".
العزلة في ضيافة صنعاء
ثم يشرح رحلته إلى صنعاء بقوله: "حللت عند وصولي إلى صنعاء ضيفاً على الإمام في بيت صوبيري، على أن أدفع له نفقات إقامتي، ولا يحل في دار الضيافة الرسمية كضيوف على حساب الحكومة؛ إلا نفر قليل من كبار الضيوف وذوي الأهمية فيهم، وعهد إلى عدد من الجنود بحراستي، فمن القواعد المعروفة المقررة، أن يظل الغريب قابعاً ضمن البيت الذي يؤويه، وأن لا يسمح له بمغادرة جدرانه الأربعة والظهور في الشوارع، إلا إذا دعاه الإمام لمقابلته.
ويستغرق مثل هذا العمل عدة أيام، وكثيراً ما حدث في الماضي أن اضطر سفراء بعض الدول الأجنبية الذين يحملون رسائل شفوية إلى الإمام، للانتظار أكثر من أسبوعين في حياة العزلة هذه على أمل أن تكسر شوكتهم، وأن يذل كبرياؤهم.
تقاليد ساعة القات
يصف الرحالة الألماني حالة تناول القات عند اليمنيين:"عندما تبلغ الساعة الخامسة يكون الجميع قد احتشدو في المكان، إذ إنها ساعة القات، وهي ساعة يحترمونها كل الاحترام، كما يحترم الغربيون ساعة الشاي. والقات من المخدرات، ولكن أهل اليمن يسمونه أكسير الحياة.
واستهلاكه عادة شائعة شاملة، إذ يتعاطاه الرجال والنساء والأطفال من دون تمييز، من الملك إلى السلاطين وإلى الفقراء والشحاذين، طالما يتوفر لديهم المال لابتياع هذه المادة الثمينة.
سيارة سيتروين أول سيارة في اليمن
ذكر الرحّالة الألماني هانز هولفريتز في كتابه (اليمن من الباب الخلفي) قائلاً: إنه ركب سيارة زميله الألماني تاجر الجلود، الذي عاش في عدن فترة طويلة، وكانت من طراز (سيتروين) متجهين إلى لحج، ووصفها بأنها كانت قديمة قد مضى عهدها، وغدت خربة بعد أن فقدت الكثير من أجزائها.
وتحدث عن سيارة التاجر اليمني إسحاق الذي جلبها من الخارج عبر ميناء عدن، وهي نفس طراز سيارة الإمام يحيى الذي اشتراها له، حتى لا يقال إن الإمام ليس له سيارة والتاجر اليمني اسحاق له سيارة، فيعمل على مصادرتها أو على مضايقته في تجارته.
وكانت هناك سيارة تسمى (الحنش) لكون فوق غطائها الأمامي مجسماً صغيراً لثعبان، وكان بوقها من الجلد يضغط عليه باليد فيصدر منه صوت أشبه بصوت بوق العجلة الهوائية وتلك السيارة (الحنش) أو (أبوحنش) ظهرت في أواخر العشرينيات وبداية الثلاثينيات. ويقول الرحالة، أن كثيرا ما قيل أن في وسع أهل اليمن الصيام أياما عدة بسهولة، ولكنهم لا يستطيعون البقاء يوما واحدا من دون القات".
ويضيف: "ويلتف أفراد العائلة وأصدقاؤهم ومعارفهم حول بعضهم البعض ساعة تناول القات، ويأتي العبد بحزمات من القات، ويضعها أمام رب الأسرة ويشرع هذا بدوره، بتذوق محتوياتها ليختبر جودتها، ثم يوزع القات على ضيوفه، حيث يتناول كل فرد وفقا للتقاليد حصه تتناسب مع درجته ومكانته اللتين يقدرهما رب الأسرة. وتبدأ حفلة القات بعد إجراءات التوزيع. ويقوم المدمنون باقتطاع الأوراق من عساليجها، ويضعونها في أفواههم ويلوكونها مع بعض الرماد".
موقد الجمر
احدى مقتنيات نفائس قصور الرسوليين بزبيد وهوللملك المظفر شمس الدولة يوسف بن عمر بن علي بن رسول .
وهو ثاني ملوك الدولة الرسولية وأعظمهم بعد ابيه والذي حكم اليمن من (1250 وحتى 1297 م) تم شرائها بثمن بخس مايعادل ثلاثمائة دولار دولار بسعر اليوم وتهريبها الى متحف نيويورك . ولكم ان تتخيلوا عظمة الدولة الرسولية انذاك في القرن الثاني عشر الميلادي
احدى مقتنيات نفائس قصور الرسوليين بزبيد وهوللملك المظفر شمس الدولة يوسف بن عمر بن علي بن رسول .
وهو ثاني ملوك الدولة الرسولية وأعظمهم بعد ابيه والذي حكم اليمن من (1250 وحتى 1297 م) تم شرائها بثمن بخس مايعادل ثلاثمائة دولار دولار بسعر اليوم وتهريبها الى متحف نيويورك . ولكم ان تتخيلوا عظمة الدولة الرسولية انذاك في القرن الثاني عشر الميلادي
حُــــــصن ذروان
ذلك المعلم التاريخي الشامخ الذي يتوسط قرية رصب – مديرية عُتمة – محافظة ذمار والذي يعود تاريخ بنائه الى مئات السنين حيث كانت تسكن فية الكثير من العائلات لتلك القرية لكنها غادرتة بسبب بدء التهدم وتساقط معظم أجزائه .
وظل خاليا من السكان لعشرات السنوات الى يومنا هذا كمعلم تاريخي لم تعُيرة الجهات المعنية أي اهتمام .
اليوم ومع زيادة هطول الأمطار على بلادنا الحبيبة لله الحمد والشكر على هذه النعمة.
ومن شدة تلك الأمطار بدئت تتساقط بعض من أجزائه على البيوت المجاورة للحصن وسيطر الخوف على كل الساكنين في تلك البيوت .
من هنا نناشد الجهات المعنية بحماية الأثار والمعالم التاريخية ومنظمات المجتمع المدني بسرعة إيجاد الحلول لهذا المعلم التاريخي ومنع حدوث كارثة في حال سقوطه لا سمح الله على المنازل المجاورة لهذا الحصن .
ذلك المعلم التاريخي الشامخ الذي يتوسط قرية رصب – مديرية عُتمة – محافظة ذمار والذي يعود تاريخ بنائه الى مئات السنين حيث كانت تسكن فية الكثير من العائلات لتلك القرية لكنها غادرتة بسبب بدء التهدم وتساقط معظم أجزائه .
وظل خاليا من السكان لعشرات السنوات الى يومنا هذا كمعلم تاريخي لم تعُيرة الجهات المعنية أي اهتمام .
اليوم ومع زيادة هطول الأمطار على بلادنا الحبيبة لله الحمد والشكر على هذه النعمة.
ومن شدة تلك الأمطار بدئت تتساقط بعض من أجزائه على البيوت المجاورة للحصن وسيطر الخوف على كل الساكنين في تلك البيوت .
من هنا نناشد الجهات المعنية بحماية الأثار والمعالم التاريخية ومنظمات المجتمع المدني بسرعة إيجاد الحلول لهذا المعلم التاريخي ومنع حدوث كارثة في حال سقوطه لا سمح الله على المنازل المجاورة لهذا الحصن .
زبيد
جامع ومدرسة الاسكندريه ( السكندريه )
مدرسة الميلين المدرسة الأيوبية
كان تأسيسها
في عام 593 –598هـ
في عهد السلطان
المعز بن طغتكين الأيوبي
متبوعا بتجديدات في عمارتها
خلال القرون التاليه
والعصور اللاحقة للدولة الأيوبية
وساعد على بقائها
تواجدها داخل سور الدار الناصري
حيث تقع شرق رحبة الدار الناصري
(نسبة الى السلطان الناصر الرسولي)
حتى فترة
التواجد العثماني الأول
في اليمن
قام الوالي إسكندر موز
عام 930 ه 943ه
ببعض الإصلاحات والتغيرات
بجدرانها الداخلية
وكتابات آيات قرآنية في جدرانها
وعمل تغيرات كثيره
لكنها لم تغير ملامح البناء الأيوبي
الجامع
لـه مآذنه عالية
وله قبة كبيرة الحجم
يصل قطرها إلى 7متراً
وتجويفها الداخلي مغطى بالكامل بزخارف ونقوش ملونة جميلة وزاهية
وتعرف حاليا
بمدرسة وجامع الإسكندريه ( السكندريه )
نسبةً إلى
اسكندر موز المملوكي الذي حكم اليمن سنة937-943هـ/1531-1537م
.
.
.
.
كل ما ذكر منقول
متيحاً
للعارفين ذوي المعرفه
التوضيح والتأكيد
والتعديل والتوجيه
بما لم احط به
ودمتم بخير
#فهد_الانباري
جامع ومدرسة الاسكندريه ( السكندريه )
مدرسة الميلين المدرسة الأيوبية
كان تأسيسها
في عام 593 –598هـ
في عهد السلطان
المعز بن طغتكين الأيوبي
متبوعا بتجديدات في عمارتها
خلال القرون التاليه
والعصور اللاحقة للدولة الأيوبية
وساعد على بقائها
تواجدها داخل سور الدار الناصري
حيث تقع شرق رحبة الدار الناصري
(نسبة الى السلطان الناصر الرسولي)
حتى فترة
التواجد العثماني الأول
في اليمن
قام الوالي إسكندر موز
عام 930 ه 943ه
ببعض الإصلاحات والتغيرات
بجدرانها الداخلية
وكتابات آيات قرآنية في جدرانها
وعمل تغيرات كثيره
لكنها لم تغير ملامح البناء الأيوبي
الجامع
لـه مآذنه عالية
وله قبة كبيرة الحجم
يصل قطرها إلى 7متراً
وتجويفها الداخلي مغطى بالكامل بزخارف ونقوش ملونة جميلة وزاهية
وتعرف حاليا
بمدرسة وجامع الإسكندريه ( السكندريه )
نسبةً إلى
اسكندر موز المملوكي الذي حكم اليمن سنة937-943هـ/1531-1537م
.
.
.
.
كل ما ذكر منقول
متيحاً
للعارفين ذوي المعرفه
التوضيح والتأكيد
والتعديل والتوجيه
بما لم احط به
ودمتم بخير
#فهد_الانباري