🥇أبطـال تعـز المنسيـُّون عمـداً🥇
العميـد الركـن إبـراهيـم أحمـد فـاضـل
قـائـد لـواء شـمـسـان
1943 – 2004م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صـاحـب صـرخـة الرفـض الشهـيرة: الوحـدة مـع جسـد مريـض خيـانـة عُظمـى..!
✍🏻 كتـب فـي استقـالتـه:
"إنـنـي أقـدم استقـالتـي احـترامـاً لـلشـرف العسكـري الـذي قبلتـم أن تنحروه بـوحـدة منقـوصة مـع نظـام مريـض"
▫️ لـم تُقبـل استقـالتـه .. وتـوارى عـن الأنظـار معتكفـاً فـي مـنزلـه كـأنـه يستشعـر الخجـل أمـام الأجيـال الـذيـن سـوف يستيقظـون بعـد ذلـك علـى كـارثـة تنبـؤاتـه بخطـأ الاستعجـال فـي إعـلان الوحـدة قبـل أن تُبنـى مؤسسـاتهـا و يُصحـَح مسـارهـا.
▫️ ولـد البطـل إبراهيـم فاضـل وأمـه العظيمـة ترقـب الفجـر مـن نافـذة مـنزل الجـد بقـرية (حجـدبان) بمنطقـة (الشـويفـة) جنـوب شـرق تعـز، و كعـادة أبنـاء تعـز الـذين ابتلـوا بحكـم الأئمـة المتخلـف، غـادر بطلنـا طفـولتـه مـرتحـلاً مـع والـده إلـى مـدينـة النـور و الجنـة عـدن، يجـذبـه الحنـين إلـى التعليـم و إيجـاد موقعـه بـين النجـوم.
▫️أقـام بحـي التواهـي الأصيـل، و تـأنـق شاطئـها الجميـل بضحكـات الطفـل الـبريء، وفـي لحظـة غـدر أزهـق المحتـل الإنجلـيزي أول ابتسـامات إبـراهيـم، فلـم تمضـي أيـام حتـى استشهـد والـده علـى يـد المحتـل الجبـان فـي عمليـة فـدائيـة بحـي القلـوعـة، تـاركـاً اليتيـم فـي كفـالـة عائلـة بطلـة مـن أقـاربـه، نشـأ فيهـا فـدائـي مـن صنـف لا يتكـرر.
▫️جـاء الشبـاب متخمـاً بـالحمـاسـة وروح الوطـن، و التحـق إبراهيـم بمناضـلي حـرب التحريـر ضـد الاستعمـار البريطـاني فـي عـدن، وعنـدما ظهـرت كفاءتـه فـي تنفيـذ العمليـات الفـدائية ضـد الإنجلـيز، تـم تكليفـه بقيـادة مجمـوعة فـدائيـة عـام 1965م.
▫️غـادرت بـريطـانيـا أرض عـدن فـي نوفمـبر عـام 1967م، وهـي مثقلـة بـالأوجـاع والهـزائـم، و تقـدم التحـريـر بمكـرمتـه للفـدائـي البطـل الـذي حصـل علـى فرصتـه لإكمـال مشـواره العسكـري طالبـاً مجتهـداً ينتقـل مـن بلـد إلـى آخـر يجمـع نيـاشـين الرفعـة و الاقتـدار، بـأخـلاق وطنيـة عاليـة وكـرامـة و أنفـة وعـزة أرهقـت كـل مـن عـرفـه.
▫️عـاد إبراهيـم فاضـل إلـى أرض الوطـن بسمـو الفرسـان، ليتقلـد بكـفـاءة نـادرة عشـرات المناصـب العسكـريـة، حتـى تتويـجه قائـداً للـواء شمسـان الشهـير، و لا يمكـن أن تنسـى حـرب صيـف 1994م المشـؤومـة الـدرع الأمـين الـذي أجـبرتـه وطنيتـه وشـرفه العسكـري إلـى الاستجـابـة لنـداء الواجـب، ليضـرب أروع البطـولات فـي الـدفـاع عـن محافظتـي عـدن و أبيـن، و محاصـرة أكـثر مـن 30 ألـف مقاتـل غـير نظـامـي أرادوا تهـديـد السلـم الاجتمـاعـي و العبـث بـأمـن و استقـرار المحافظـتين.
▫️بعـد حـرب صيـف 1994م، و كغـيره مـن الأبطـال الـذين رفضـوا الارتهـان للمسـاومـات و الإغـراءات، انسحـب بشـرف متجهـاً إلـى ميـاديـن العمـل الاجتمـاعـي و خـدمـة النـاس، وسجلـت لـه إسهـامـات لا تحصـى فـي الأنشطـة الإنسـانيـة و الاجتمـاعيـة والثقافيـة فـي مديـريـة التـواهـي و فـي مسقـط رأسـه بمنطقـة الشـويفـة، كعـربـون وفـاء للأرض و الأيـام النظيفـة التـي ناضـل لأجلهـا، حتـى الرحيـل الهـادئ في 13/4/2004م - رحمـه اللـه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🌱محطـات فـي حيـاة الفقيـد البطـل:
• دورة قيـادة ألـوية فـي كـوبا 1971-1972م.
• دورة قيـادة وأركان فـي الاتحـاد السوفيتـي 1984-1985م.
• قائـد كتيبـة مليشيـا مدينـة التواهـي.
• قائـد معسكـر القاضـي 1974م.
• رئيـس هيئـة أركـان لـواء شمسـان.
• قائـد لـواء شمسـان حتـى عـام 1994م.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العميـد الركـن إبـراهيـم أحمـد فـاضـل
قـائـد لـواء شـمـسـان
1943 – 2004م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صـاحـب صـرخـة الرفـض الشهـيرة: الوحـدة مـع جسـد مريـض خيـانـة عُظمـى..!
✍🏻 كتـب فـي استقـالتـه:
"إنـنـي أقـدم استقـالتـي احـترامـاً لـلشـرف العسكـري الـذي قبلتـم أن تنحروه بـوحـدة منقـوصة مـع نظـام مريـض"
▫️ لـم تُقبـل استقـالتـه .. وتـوارى عـن الأنظـار معتكفـاً فـي مـنزلـه كـأنـه يستشعـر الخجـل أمـام الأجيـال الـذيـن سـوف يستيقظـون بعـد ذلـك علـى كـارثـة تنبـؤاتـه بخطـأ الاستعجـال فـي إعـلان الوحـدة قبـل أن تُبنـى مؤسسـاتهـا و يُصحـَح مسـارهـا.
▫️ ولـد البطـل إبراهيـم فاضـل وأمـه العظيمـة ترقـب الفجـر مـن نافـذة مـنزل الجـد بقـرية (حجـدبان) بمنطقـة (الشـويفـة) جنـوب شـرق تعـز، و كعـادة أبنـاء تعـز الـذين ابتلـوا بحكـم الأئمـة المتخلـف، غـادر بطلنـا طفـولتـه مـرتحـلاً مـع والـده إلـى مـدينـة النـور و الجنـة عـدن، يجـذبـه الحنـين إلـى التعليـم و إيجـاد موقعـه بـين النجـوم.
▫️أقـام بحـي التواهـي الأصيـل، و تـأنـق شاطئـها الجميـل بضحكـات الطفـل الـبريء، وفـي لحظـة غـدر أزهـق المحتـل الإنجلـيزي أول ابتسـامات إبـراهيـم، فلـم تمضـي أيـام حتـى استشهـد والـده علـى يـد المحتـل الجبـان فـي عمليـة فـدائيـة بحـي القلـوعـة، تـاركـاً اليتيـم فـي كفـالـة عائلـة بطلـة مـن أقـاربـه، نشـأ فيهـا فـدائـي مـن صنـف لا يتكـرر.
▫️جـاء الشبـاب متخمـاً بـالحمـاسـة وروح الوطـن، و التحـق إبراهيـم بمناضـلي حـرب التحريـر ضـد الاستعمـار البريطـاني فـي عـدن، وعنـدما ظهـرت كفاءتـه فـي تنفيـذ العمليـات الفـدائية ضـد الإنجلـيز، تـم تكليفـه بقيـادة مجمـوعة فـدائيـة عـام 1965م.
▫️غـادرت بـريطـانيـا أرض عـدن فـي نوفمـبر عـام 1967م، وهـي مثقلـة بـالأوجـاع والهـزائـم، و تقـدم التحـريـر بمكـرمتـه للفـدائـي البطـل الـذي حصـل علـى فرصتـه لإكمـال مشـواره العسكـري طالبـاً مجتهـداً ينتقـل مـن بلـد إلـى آخـر يجمـع نيـاشـين الرفعـة و الاقتـدار، بـأخـلاق وطنيـة عاليـة وكـرامـة و أنفـة وعـزة أرهقـت كـل مـن عـرفـه.
▫️عـاد إبراهيـم فاضـل إلـى أرض الوطـن بسمـو الفرسـان، ليتقلـد بكـفـاءة نـادرة عشـرات المناصـب العسكـريـة، حتـى تتويـجه قائـداً للـواء شمسـان الشهـير، و لا يمكـن أن تنسـى حـرب صيـف 1994م المشـؤومـة الـدرع الأمـين الـذي أجـبرتـه وطنيتـه وشـرفه العسكـري إلـى الاستجـابـة لنـداء الواجـب، ليضـرب أروع البطـولات فـي الـدفـاع عـن محافظتـي عـدن و أبيـن، و محاصـرة أكـثر مـن 30 ألـف مقاتـل غـير نظـامـي أرادوا تهـديـد السلـم الاجتمـاعـي و العبـث بـأمـن و استقـرار المحافظـتين.
▫️بعـد حـرب صيـف 1994م، و كغـيره مـن الأبطـال الـذين رفضـوا الارتهـان للمسـاومـات و الإغـراءات، انسحـب بشـرف متجهـاً إلـى ميـاديـن العمـل الاجتمـاعـي و خـدمـة النـاس، وسجلـت لـه إسهـامـات لا تحصـى فـي الأنشطـة الإنسـانيـة و الاجتمـاعيـة والثقافيـة فـي مديـريـة التـواهـي و فـي مسقـط رأسـه بمنطقـة الشـويفـة، كعـربـون وفـاء للأرض و الأيـام النظيفـة التـي ناضـل لأجلهـا، حتـى الرحيـل الهـادئ في 13/4/2004م - رحمـه اللـه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🌱محطـات فـي حيـاة الفقيـد البطـل:
• دورة قيـادة ألـوية فـي كـوبا 1971-1972م.
• دورة قيـادة وأركان فـي الاتحـاد السوفيتـي 1984-1985م.
• قائـد كتيبـة مليشيـا مدينـة التواهـي.
• قائـد معسكـر القاضـي 1974م.
• رئيـس هيئـة أركـان لـواء شمسـان.
• قائـد لـواء شمسـان حتـى عـام 1994م.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الف سنه من عمر دفاعات عدن وقلاعه
ثقافة وهوية
إعداد منى تركي في 29 أكتوبر 2019
عدن القديمة هي شبه جزيرة قام بتكوينها بركانٌ خامد. هناك في أحضان البركان كان من الجذاب إنشاء ميناء استراتيجي يتمتع بالحماية الطبيعية، ثم إن تعزيز تلك الميزات الطبيعية كان حتمياً خاصة وأن التنافس على حيازة هذا الميناء لم يخمد يوماً. جُل التحصينات الأثرية اليوم تعود للدول الإسلامية التي تعاقبت على عدن في العصر الوسيط، العصر الذي شهد على امتداد تسعة قرون منه أكثر من 30 غزوة برية وبحرية على المدينة، بما يزيد عن الغزوة لكل جيل.
خريطة بريطانية للدفاعات في عدن عربتها الكاتبة. المصدر: The Historical Development of Aden’s Defenses
متتبعين ما أتاحته مشاهدات المؤرخين عن تحصينات المدينة خلال الألفية المنصرمة، إليكم قصتها:
أولاً: الدفاعات البرية
استهدفت هذه الدفاعات الأجزاء المنخفضة في المرتفعات المحيطة بالمدينة بتشييد الأسوار وتحصين الممرات البرية، بالإضافة لأبراج المراقبة، الحصون والقلاع التي انتشرت في كل اتجاه ترفع إليه رأسك.
1. القلاع
القلعة التركية
هي القلعة الشهيرة والتي تفترش بقاياها أعلى قمة في جبل شمسان. الدرج الحجري الصاعد إليها يتلوى حول الجبل مُتيحاً لمتسلقه منظراً بانورامياً يضم المدينة القديمة ببيوتها وبحرها، المعلا ومينائها، القلوعة وسواحل التواهي. على الرغم من التسمية الإنجليزية فإن القلعة تعود للقرون ما قبل الحكم التركي ويُجهل من بناها ومتى.
أجزاء من بقايا القلعة التركية ومن تحتها الدرج الطويل الصاعد إلى القلعة. تصوير: مازن شريف
قلعتا الخضراء والتعكر
أما هاتين القلعتين فأقدم ذكر لهما كان كمقار حُكمٍ لدولة بني زريع في أوائل القرن الثاني عشر. قلعة الخضراء والواقعة على قمة جبل المنصوري أدار الزريعيون من عليها الميناء والمدينة. أما قلعة التعكر والتي يُفترض أنها تتحكم بمدخل عدن البري من جهة المعلا فلا يُعرف لها أثر اليوم.
2. باب البر والبغدتين
باب البر أو باب العقبة كان المنفذ البري الوحيد إلى خارج عدن قبل العهد البريطاني، وقت كُبست الطريق الواصلة بين عدن القديمة وخور مكسر وحُفر ممران للإمدادات أو” البغدتين” في جبل حديد.
بوابة البغدة الصغرى والواصلة بين البرزخ الكبير والبرزخ الصغير في خورمكسر. تصوير: أحمد خالد
لا يُعلم بالتحديد من حفر باب البر في الجبل لكن مصادر تعود لعهد الزياديين في القرن الحادي عشر تذكر الباب بـ “طريق عجيبة جُعل عليها بابٌ حديدي”. فوق الباب ارتفع جسر معلق هُدم لتوسعة الطريق في الستينات لكن منشآت المراقبة والتحصينات المجاورة ما زالت بحال جيدة اليوم.
3. الحصون والأسوار البرية
عملت ثلاثة سلاسل من الأسوار على سد الثغور المنخفضة في المرتفعات المحيطة بعدن، أقدمهما سوران شُيدا بأمر من عثمان الزنجلي الحاكم الأيوبي على عدن في أواخر القرن الثاني عشر. الشمالي منها امتد طويلاً بين حصن الخضراء وحتى موقع قلعة التعكر على طول جبال المنصوري ماراً ببوابة البر. أما الجنوبي فقد امتد من جبل المنظر وحتى جبل العر، وعبره شُقت بوابة في الجبل تطل على مرفأ حُقات البديل و الذي كان يُشغّل في موسم الرياح.
حصن القفل على جبل حديد من جهة خور مكسر و يمتد من عليه درب الحريبي. تصوير: أحمد خالد
أحدث الأسوار وأشهرها هو درب الحريبي أو الدرب التركي والذي شُيد كتحصين بري متقدم على الأجزاء المنخفضة مما يُعرف اليوم بجبل حديد واصلاً بين ثلاثة حصون يُعتقد أنها تعود للعهد الطاهري في القرن الخامس عشر.
درب الحريبي في البرزخ الكبير في خورمكسر ويرتفع بطول متر، تصوير: أحمد خالد
الحصون هي: حصن القفل، حصن الجارف وحصن العرق وكلها خطوط دفاعية تسبق السور الشمالي وباب البر.
حصن العرق، يرتفع عنه في يسار الصورة برج مراقبة لحركة الملاحة. تصوير: مازن شريف
ويُرجح أن السور بُني في عهد الوزير الحريبي عامل الحُجرية في القرن الثامن عشر بعد انسحاب الأتراك، والسور بحالته اليوم عبارة عن تحصين بريطاني أضيف إليه خندق بُني على أنقاض السور القديم الذي تهدم خلال معارك بين المقاومة المحلية والجيش البريطاني في الفترات الأولى من الحقبة البريطانية.
ثانياً: الدفاعات البحرية
1. السور البحري
كجزء ثابت من الخطة الدفاعية، أحاط بعدن سور بحري له أبواب ويمتد على طول الساحل ابتداءً من سفح جبل الخضراء قُبالة ثانوية لطفي جعفر أمان اليوم وحتى جبل المنظر. أقدم ذكر للسور يُنسب لعهد الدولة الزيادية في القرن الحادي عشر، حيث عمل على الحد من عمليات تهريب البضائع إلى المدينة دون دفع الضرائب إلا أنه لعب أيضاً دوراً دفاعياً حاسماً في صد الغزاة.
رسم برتغالي يؤرخ للغزو على عدن في القرن السادس عشر، عن المتحف البريطاني. المصدر: The Historical Development of Aden’s Defenses
يذكر البرتغاليون إبان حملتهم على عدن في القرن السادس عشر أن السور كان من العلو بحيث استخدموا سلالم للوصول إلى رأسه ولما حوصروا لم يجد
ثقافة وهوية
إعداد منى تركي في 29 أكتوبر 2019
عدن القديمة هي شبه جزيرة قام بتكوينها بركانٌ خامد. هناك في أحضان البركان كان من الجذاب إنشاء ميناء استراتيجي يتمتع بالحماية الطبيعية، ثم إن تعزيز تلك الميزات الطبيعية كان حتمياً خاصة وأن التنافس على حيازة هذا الميناء لم يخمد يوماً. جُل التحصينات الأثرية اليوم تعود للدول الإسلامية التي تعاقبت على عدن في العصر الوسيط، العصر الذي شهد على امتداد تسعة قرون منه أكثر من 30 غزوة برية وبحرية على المدينة، بما يزيد عن الغزوة لكل جيل.
خريطة بريطانية للدفاعات في عدن عربتها الكاتبة. المصدر: The Historical Development of Aden’s Defenses
متتبعين ما أتاحته مشاهدات المؤرخين عن تحصينات المدينة خلال الألفية المنصرمة، إليكم قصتها:
أولاً: الدفاعات البرية
استهدفت هذه الدفاعات الأجزاء المنخفضة في المرتفعات المحيطة بالمدينة بتشييد الأسوار وتحصين الممرات البرية، بالإضافة لأبراج المراقبة، الحصون والقلاع التي انتشرت في كل اتجاه ترفع إليه رأسك.
1. القلاع
القلعة التركية
هي القلعة الشهيرة والتي تفترش بقاياها أعلى قمة في جبل شمسان. الدرج الحجري الصاعد إليها يتلوى حول الجبل مُتيحاً لمتسلقه منظراً بانورامياً يضم المدينة القديمة ببيوتها وبحرها، المعلا ومينائها، القلوعة وسواحل التواهي. على الرغم من التسمية الإنجليزية فإن القلعة تعود للقرون ما قبل الحكم التركي ويُجهل من بناها ومتى.
أجزاء من بقايا القلعة التركية ومن تحتها الدرج الطويل الصاعد إلى القلعة. تصوير: مازن شريف
قلعتا الخضراء والتعكر
أما هاتين القلعتين فأقدم ذكر لهما كان كمقار حُكمٍ لدولة بني زريع في أوائل القرن الثاني عشر. قلعة الخضراء والواقعة على قمة جبل المنصوري أدار الزريعيون من عليها الميناء والمدينة. أما قلعة التعكر والتي يُفترض أنها تتحكم بمدخل عدن البري من جهة المعلا فلا يُعرف لها أثر اليوم.
2. باب البر والبغدتين
باب البر أو باب العقبة كان المنفذ البري الوحيد إلى خارج عدن قبل العهد البريطاني، وقت كُبست الطريق الواصلة بين عدن القديمة وخور مكسر وحُفر ممران للإمدادات أو” البغدتين” في جبل حديد.
بوابة البغدة الصغرى والواصلة بين البرزخ الكبير والبرزخ الصغير في خورمكسر. تصوير: أحمد خالد
لا يُعلم بالتحديد من حفر باب البر في الجبل لكن مصادر تعود لعهد الزياديين في القرن الحادي عشر تذكر الباب بـ “طريق عجيبة جُعل عليها بابٌ حديدي”. فوق الباب ارتفع جسر معلق هُدم لتوسعة الطريق في الستينات لكن منشآت المراقبة والتحصينات المجاورة ما زالت بحال جيدة اليوم.
3. الحصون والأسوار البرية
عملت ثلاثة سلاسل من الأسوار على سد الثغور المنخفضة في المرتفعات المحيطة بعدن، أقدمهما سوران شُيدا بأمر من عثمان الزنجلي الحاكم الأيوبي على عدن في أواخر القرن الثاني عشر. الشمالي منها امتد طويلاً بين حصن الخضراء وحتى موقع قلعة التعكر على طول جبال المنصوري ماراً ببوابة البر. أما الجنوبي فقد امتد من جبل المنظر وحتى جبل العر، وعبره شُقت بوابة في الجبل تطل على مرفأ حُقات البديل و الذي كان يُشغّل في موسم الرياح.
حصن القفل على جبل حديد من جهة خور مكسر و يمتد من عليه درب الحريبي. تصوير: أحمد خالد
أحدث الأسوار وأشهرها هو درب الحريبي أو الدرب التركي والذي شُيد كتحصين بري متقدم على الأجزاء المنخفضة مما يُعرف اليوم بجبل حديد واصلاً بين ثلاثة حصون يُعتقد أنها تعود للعهد الطاهري في القرن الخامس عشر.
درب الحريبي في البرزخ الكبير في خورمكسر ويرتفع بطول متر، تصوير: أحمد خالد
الحصون هي: حصن القفل، حصن الجارف وحصن العرق وكلها خطوط دفاعية تسبق السور الشمالي وباب البر.
حصن العرق، يرتفع عنه في يسار الصورة برج مراقبة لحركة الملاحة. تصوير: مازن شريف
ويُرجح أن السور بُني في عهد الوزير الحريبي عامل الحُجرية في القرن الثامن عشر بعد انسحاب الأتراك، والسور بحالته اليوم عبارة عن تحصين بريطاني أضيف إليه خندق بُني على أنقاض السور القديم الذي تهدم خلال معارك بين المقاومة المحلية والجيش البريطاني في الفترات الأولى من الحقبة البريطانية.
ثانياً: الدفاعات البحرية
1. السور البحري
كجزء ثابت من الخطة الدفاعية، أحاط بعدن سور بحري له أبواب ويمتد على طول الساحل ابتداءً من سفح جبل الخضراء قُبالة ثانوية لطفي جعفر أمان اليوم وحتى جبل المنظر. أقدم ذكر للسور يُنسب لعهد الدولة الزيادية في القرن الحادي عشر، حيث عمل على الحد من عمليات تهريب البضائع إلى المدينة دون دفع الضرائب إلا أنه لعب أيضاً دوراً دفاعياً حاسماً في صد الغزاة.
رسم برتغالي يؤرخ للغزو على عدن في القرن السادس عشر، عن المتحف البريطاني. المصدر: The Historical Development of Aden’s Defenses
يذكر البرتغاليون إبان حملتهم على عدن في القرن السادس عشر أن السور كان من العلو بحيث استخدموا سلالم للوصول إلى رأسه ولما حوصروا لم يجد
وا مفراً إلا القفز فلم تسلم أرجل أحد منهم من الكسر. ولأن البريطانيين بعد العام 1840م عمدوا إلى إزالة السور وكبس الساحل فإنه لم يبقَ لنا من آثاره إلا ما يعتقد أنها أساساته الملتصقة بالجبال.
2. قلعة صيرة
هي القلعة العَلم الواقعة على جبل صيرة المتوغل في البحر شرق المدينة وقد أنشئت لمراقبة حركة الملاحة، و كخط دفاعي أول ضد أي عملية غزو بحري محتملة. تتضارب الأنباء حول مُنشئها إلا أن المرجح هو أن القلعة القديمة كانت ضمن المآثر الأيوبية في القرن الثاني عشر. أما الصورة الحالية للقلعة فتعود لإضافات لاحقة أهمها في العهد الطاهري الذي زامن الغزو البرتغالي وآخرها ترميمات بريطانية.
قلعة صيرة – shutterstock
هكذا هي عدن مدينة بتاريخ كثيف تعاقبت على نسجه دول كثيرة. مما يؤسف له أن غنى المدينة التاريخي لم يُقابل بالاهتمام الكافي في وقتنا هذا، فكل ما نعرفه عنها هو بالنقل والتقدير لافتقارنا لأعمال الحفر والتنقيب اللازمة للتأريخ. والأدهى جهل أهل المدينة بأسماء الجبال والحصون المحيطة بهم لإهمال التوعية بشأنها أو حتى ذكرها في المناهج التعليمية. ومع تردي الأوضاع فقد باتت هذه الشواهد في حالة متردية وعرضة للتخريب والبسط.
فمتى تجد المدينة وآثارها العناية والذكر اللذين تستحقانهما؟
2. قلعة صيرة
هي القلعة العَلم الواقعة على جبل صيرة المتوغل في البحر شرق المدينة وقد أنشئت لمراقبة حركة الملاحة، و كخط دفاعي أول ضد أي عملية غزو بحري محتملة. تتضارب الأنباء حول مُنشئها إلا أن المرجح هو أن القلعة القديمة كانت ضمن المآثر الأيوبية في القرن الثاني عشر. أما الصورة الحالية للقلعة فتعود لإضافات لاحقة أهمها في العهد الطاهري الذي زامن الغزو البرتغالي وآخرها ترميمات بريطانية.
قلعة صيرة – shutterstock
هكذا هي عدن مدينة بتاريخ كثيف تعاقبت على نسجه دول كثيرة. مما يؤسف له أن غنى المدينة التاريخي لم يُقابل بالاهتمام الكافي في وقتنا هذا، فكل ما نعرفه عنها هو بالنقل والتقدير لافتقارنا لأعمال الحفر والتنقيب اللازمة للتأريخ. والأدهى جهل أهل المدينة بأسماء الجبال والحصون المحيطة بهم لإهمال التوعية بشأنها أو حتى ذكرها في المناهج التعليمية. ومع تردي الأوضاع فقد باتت هذه الشواهد في حالة متردية وعرضة للتخريب والبسط.
فمتى تجد المدينة وآثارها العناية والذكر اللذين تستحقانهما؟
عدن ومسجد الشيخ احمد علي العراقي بالتواهي قديما ...وكتب علئ الصورة الشيخ سعيد وهذا خطاء لاسم هذا الشيخ ومسجدة
جرائم حرب ارتكبت في حي كريتر خلال الفترة من 7 / 11/ 1967م وحتى 29 / 11 / 1967م
اللواء / سالم علي ناجي بن حلبوب
لا نريد التحدث عن الحرب الأهلية التي جرت بين الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل من جهة وبين جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل من جهة ثانية، فهذه الحرب لا تقل شراسة وبشاعة عما لحق بعدها من مجازر بين الرفاق في اطار الجبهة القومية والحزب الاشتراكي الذي جاء امتداداً لها وأكتفي بعبارة قالها حينها الشيخ العلامة (محمد بن سالم البيحاني) في ندائه للجبهتين المتناحرتين والذي وجهه من راديو عدن يوم 4 نوفمبر 1967م قائلاً:
وتمشيا مع تطورات الزمن غير الجيش اسمه إلى القوات العربية المسلحة لجنوب اليمن المحتل واستكملت عملية تطهير الجيش من الضباط العوالق التي كانت قد بدأت خلال القتال بعد بضعة أيام من ذلك التاريخ عندما طلب من 74 ضابطا منهم بأن يستقيلوا واخذوا تقاعدهم وإكراميات وغادر معظمهم إلى مشيخة العوالق العليا ومن عدة نواح كانوا محظوظين وبقي كبير الضباط العرب ( إذ كانت القوة لا تزال تحت القيادة الاسمية للبرجادير داي ) من العوالق وكان العقيد محمد أحمد العولقي يدين بولائه فقط للجيش واستمر كعميد منتخب).
وحسب وصف الصليب الأحمر المعايير المحلية كان عدد القتلى عاليا جدا ولم يكن هناك إحصاء موثوق به لعدد القتلى لكنه من المرجح أنهم زادوا على ثلاثمائة من بينهم عشرون جنديا وقد جرح المئات وبعد وقت قصير نفد الدم لدى المستخدمين في مستشفى الملكة اليزابيث الذين كانوا يعملون ليل ونهار وأذاعوا بأنه لا طائل من وراء إحضار الجرحى دون متبرعين بدمائهم ومع ذلك كانت تمر عبر بوابة المستشفى سيارات أجرة ملطخة بالدم لتفريغ حمولاتها الرهيبة من الموتى أو الذين هم على وشك الموت للحصول على أية معالجة ممكنة وفي اليوم الأول من القتال أتت عصابة من الرجال المسلحين واختطفت اثنتين من الممرضات تحت بصر المستخدمين المذعورين لقد نقلا على عجل إلى حي الشيخ عثمان للاعتناء بالجرحى من الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل ثم أخذا فيما بعد إلى داخل البلاد للقيام بنفس العمل وبعد ذلك ثم إحضار المزيد من رجال الشرطة لإيهام المستخدمين الموظفين مع الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل أما أولئك الذين كانوا لا يزالون يكنون الاحترام لجبهة تحرير جنوب اليمن المحتل فقد تناسوها بسرعة .
وبينما كان القتال الرئيسي يدور في أحياء الشيخ عثمان والمنصورة ومجمع دار سعد وقعت معارك في أماكن أخرى في (ستيمر بو ينت) انتقلت الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل إلى تومسون ورجاله بينما كان رجال البحرية والصحفيون يشاهدون القتال من مكانهم في (( كلوك تاور هيل )). وفي عدن الصغرى أطلق قتلة من جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل النار من سيارة على شرطي موال للجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل كان جالساً مع عائلته خارج منزله ولم يبق هادئا سوى حي كريتر الذي كان موالياً تماماً لجبهة تحرير جنوب اليمن المحتل وتحت السيطرة المحكمة لقوات (( ارجليزز )) وكان هناك تخوف حقيقي من انه ٍإذا أرادت الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل أن تسيطر فإن عليها أن تحول كريتر إلى ساحة حرب أخرى وتمت إزالة الخطر من قبل جيش الجنوب العربي والشرطه اللذين كانا يتنقلان بهدوء من باب إلى باب ويعتقلان كبار شخصيات جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل وبينما كانت قوات ( ارجليز) تسيطر عليه لم تحرك ساكن وكأن هناك اتفاق مسبق بذلك ونود أن نورد هذه القصة لارتباطها بالحدث، فقد ورد عن مخالفات قوات ارجليز الآتي:
1 - كان هناك جانب قائم لأعمال قوات ارجليز. ففي يناير 1981م حكم على ثلاثة جنود من قوات ارجليز وسزر لاند هايلاندر لقتلهم ثلاثة من المزارعين خلال خدمتهم في ايرلندا الشمالية وقد تمت إدانتهم بعد أن كشف عنهم أحد زملائهم الجنود الذي أقلقه أن يكون أحد الرجال المشتركين في الجيش عن عملية القتل ريبر من ورد كشاير ولم يكشف علنا عن اسمه وخلال التحقيقات أعطى الخبر أيضاً تفاصيل إلى فرع التحقيق الخاص في الجيش عن أعمال وحشية مزعومة ارتكبت في حي كريتر عندما كانوا هناك قبل انسحاب بريطانيا من جنوب اليمن . وحسبما تأكد لم يتخذ أي إجراء بهذا الخصوص. وفي الأسابيع التي تلت المحاكمة تقدم الجندي الذي فصل من الخدمة إلى صحيفة (جلاسكو سنداي تايمز) التي أجرت تحقيقاً دقيقاً وشاملاً وتمت مقابلة العشرات من الجنود السابقين وأكد العديد منهم بأنه لم يحدث سوء تصرف وفي النهاية وقع 12 على بيانات أقسموا فيها اليمين وأعطوا تفاصيل عن أعمال السرقة والقتل التي ارتكبها الضباط والجنود واعترف أحد الجنود بأنه أطلق النار شخصياً على خمسة من العرب غير المسلحين في حوادث مختلفة زعم العديد بقتل أشخاص بواسطة حقنهم بالمورفين واطلاق النار عليهم وادعى آخرون بأنهم شهدوا بألم وحزن الطريقة الوحشية التي قتل فيها شخص في سن المراهقة وجد في مقهى بعد سريان مفعول نظام منع التجول وطعن بالحربة حتى الموت وبناء على أو
اللواء / سالم علي ناجي بن حلبوب
لا نريد التحدث عن الحرب الأهلية التي جرت بين الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل من جهة وبين جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل من جهة ثانية، فهذه الحرب لا تقل شراسة وبشاعة عما لحق بعدها من مجازر بين الرفاق في اطار الجبهة القومية والحزب الاشتراكي الذي جاء امتداداً لها وأكتفي بعبارة قالها حينها الشيخ العلامة (محمد بن سالم البيحاني) في ندائه للجبهتين المتناحرتين والذي وجهه من راديو عدن يوم 4 نوفمبر 1967م قائلاً:
وتمشيا مع تطورات الزمن غير الجيش اسمه إلى القوات العربية المسلحة لجنوب اليمن المحتل واستكملت عملية تطهير الجيش من الضباط العوالق التي كانت قد بدأت خلال القتال بعد بضعة أيام من ذلك التاريخ عندما طلب من 74 ضابطا منهم بأن يستقيلوا واخذوا تقاعدهم وإكراميات وغادر معظمهم إلى مشيخة العوالق العليا ومن عدة نواح كانوا محظوظين وبقي كبير الضباط العرب ( إذ كانت القوة لا تزال تحت القيادة الاسمية للبرجادير داي ) من العوالق وكان العقيد محمد أحمد العولقي يدين بولائه فقط للجيش واستمر كعميد منتخب).
وحسب وصف الصليب الأحمر المعايير المحلية كان عدد القتلى عاليا جدا ولم يكن هناك إحصاء موثوق به لعدد القتلى لكنه من المرجح أنهم زادوا على ثلاثمائة من بينهم عشرون جنديا وقد جرح المئات وبعد وقت قصير نفد الدم لدى المستخدمين في مستشفى الملكة اليزابيث الذين كانوا يعملون ليل ونهار وأذاعوا بأنه لا طائل من وراء إحضار الجرحى دون متبرعين بدمائهم ومع ذلك كانت تمر عبر بوابة المستشفى سيارات أجرة ملطخة بالدم لتفريغ حمولاتها الرهيبة من الموتى أو الذين هم على وشك الموت للحصول على أية معالجة ممكنة وفي اليوم الأول من القتال أتت عصابة من الرجال المسلحين واختطفت اثنتين من الممرضات تحت بصر المستخدمين المذعورين لقد نقلا على عجل إلى حي الشيخ عثمان للاعتناء بالجرحى من الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل ثم أخذا فيما بعد إلى داخل البلاد للقيام بنفس العمل وبعد ذلك ثم إحضار المزيد من رجال الشرطة لإيهام المستخدمين الموظفين مع الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل أما أولئك الذين كانوا لا يزالون يكنون الاحترام لجبهة تحرير جنوب اليمن المحتل فقد تناسوها بسرعة .
وبينما كان القتال الرئيسي يدور في أحياء الشيخ عثمان والمنصورة ومجمع دار سعد وقعت معارك في أماكن أخرى في (ستيمر بو ينت) انتقلت الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل إلى تومسون ورجاله بينما كان رجال البحرية والصحفيون يشاهدون القتال من مكانهم في (( كلوك تاور هيل )). وفي عدن الصغرى أطلق قتلة من جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل النار من سيارة على شرطي موال للجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل كان جالساً مع عائلته خارج منزله ولم يبق هادئا سوى حي كريتر الذي كان موالياً تماماً لجبهة تحرير جنوب اليمن المحتل وتحت السيطرة المحكمة لقوات (( ارجليزز )) وكان هناك تخوف حقيقي من انه ٍإذا أرادت الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل أن تسيطر فإن عليها أن تحول كريتر إلى ساحة حرب أخرى وتمت إزالة الخطر من قبل جيش الجنوب العربي والشرطه اللذين كانا يتنقلان بهدوء من باب إلى باب ويعتقلان كبار شخصيات جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل وبينما كانت قوات ( ارجليز) تسيطر عليه لم تحرك ساكن وكأن هناك اتفاق مسبق بذلك ونود أن نورد هذه القصة لارتباطها بالحدث، فقد ورد عن مخالفات قوات ارجليز الآتي:
1 - كان هناك جانب قائم لأعمال قوات ارجليز. ففي يناير 1981م حكم على ثلاثة جنود من قوات ارجليز وسزر لاند هايلاندر لقتلهم ثلاثة من المزارعين خلال خدمتهم في ايرلندا الشمالية وقد تمت إدانتهم بعد أن كشف عنهم أحد زملائهم الجنود الذي أقلقه أن يكون أحد الرجال المشتركين في الجيش عن عملية القتل ريبر من ورد كشاير ولم يكشف علنا عن اسمه وخلال التحقيقات أعطى الخبر أيضاً تفاصيل إلى فرع التحقيق الخاص في الجيش عن أعمال وحشية مزعومة ارتكبت في حي كريتر عندما كانوا هناك قبل انسحاب بريطانيا من جنوب اليمن . وحسبما تأكد لم يتخذ أي إجراء بهذا الخصوص. وفي الأسابيع التي تلت المحاكمة تقدم الجندي الذي فصل من الخدمة إلى صحيفة (جلاسكو سنداي تايمز) التي أجرت تحقيقاً دقيقاً وشاملاً وتمت مقابلة العشرات من الجنود السابقين وأكد العديد منهم بأنه لم يحدث سوء تصرف وفي النهاية وقع 12 على بيانات أقسموا فيها اليمين وأعطوا تفاصيل عن أعمال السرقة والقتل التي ارتكبها الضباط والجنود واعترف أحد الجنود بأنه أطلق النار شخصياً على خمسة من العرب غير المسلحين في حوادث مختلفة زعم العديد بقتل أشخاص بواسطة حقنهم بالمورفين واطلاق النار عليهم وادعى آخرون بأنهم شهدوا بألم وحزن الطريقة الوحشية التي قتل فيها شخص في سن المراهقة وجد في مقهى بعد سريان مفعول نظام منع التجول وطعن بالحربة حتى الموت وبناء على أو