سيد أبو بكر العدني بن عبد الله العيدروس (1447-1508) عالم ديني صوفي حضرمي عربي وشاعر عامي.
أمضى أبو بكر معظم حياته في عدن حيث كان يحظى باحترام كبير بسبب إسهاماته المجتمعية لرفاه سكان المدينة. بعد وفاته في 1508 نعاه سكان المدينة وبعدها تم تبجيله باعتباره أحد أولياء الله الصالحين.
درس أبو بكر تعاليم أبو حامد الغزالي وفي مرحلة شبابه المبكر تم إرساله إلى عدن للقيام بواجبات التبشير هناك. أبو بكر أشرف على بناء المسجد في المدينة ومدرسته الصوفية واستقر فيما بعد في المدينة.
ومع ذلك قام برحلات عودة بعض الأحيان لعائلته في تريم للاشراف على الوقف النقدي الذي يقدمه التجار في المنطقة.
أثنى أبو بكر على تأثير ثمرة البن وقدمها لتلاميذه. ويذكر بأن لأبي بكر دور في تقديم القهوة العربية إلى المناطق الجنوبية.
توفي أبو بكر في 1508 (على الرغم من أن بعض المصادر تشير إلى أنه توفي في 1503)[10] وقد نعاه الكثير من العدنيين
أمضى أبو بكر معظم حياته في عدن حيث كان يحظى باحترام كبير بسبب إسهاماته المجتمعية لرفاه سكان المدينة. بعد وفاته في 1508 نعاه سكان المدينة وبعدها تم تبجيله باعتباره أحد أولياء الله الصالحين.
درس أبو بكر تعاليم أبو حامد الغزالي وفي مرحلة شبابه المبكر تم إرساله إلى عدن للقيام بواجبات التبشير هناك. أبو بكر أشرف على بناء المسجد في المدينة ومدرسته الصوفية واستقر فيما بعد في المدينة.
ومع ذلك قام برحلات عودة بعض الأحيان لعائلته في تريم للاشراف على الوقف النقدي الذي يقدمه التجار في المنطقة.
أثنى أبو بكر على تأثير ثمرة البن وقدمها لتلاميذه. ويذكر بأن لأبي بكر دور في تقديم القهوة العربية إلى المناطق الجنوبية.
توفي أبو بكر في 1508 (على الرغم من أن بعض المصادر تشير إلى أنه توفي في 1503)[10] وقد نعاه الكثير من العدنيين
بالحمد لله ادرا كل نازلة
#ابوبكر_العيدروس
بالحمد لِلّه أدرأ كل نازلة
وبالصلاة على الهادي تصل صلتي
يا ربّ بالمصطفى المختار من مضر
محمد أبتدى فيما أسل سلتي
وبالنبيين والأصحاب كلهم
وتابعيهم بإحسان على ثقة
وبالملائك والآيات أجمعها
يا مال الملك أرجو كشف معضلتي
وآل يس أدعو خالقي بهم
إذ هم ملاذي لدنياي وآخرتي
بمرتضاك عليّ وابنه حسن
وبالحسين وبالزهراء فاطمة
وبالملقب زين العابدين معا
محمد الباقر أردد كلّ آفلة
وبابنه جعفر المشهةى صادقهم
وبالعريضي وابنه أعل منزلتي
محمد وابنه عيسى وأعقبه
بابنه أحمد يسر معاملتي
وبالذي هاجر الأهلين إذ نطقت
في دارهم بابتداع كلّ طائفة
أعني عبيداً وبالجدّ الذي عزيت
إلى اسمه علوي كلّ عاقلة
وفي محمد مع علوي لي أمل
وفي علي ابنه أمن لخائفتي
وبالشريف الذي يدعى محمد مع
على ابنه ومحمد خير نافلة
مقدم التربة الشيخ الكبير وفي
جاه ابنه علوي أرجو ملاطفتي
وبالمسمى عليّ مع سلالته
محمد الشيخ حاوي كلّ محمدة
وحلّ عقدتنا يا ربّ في عجل
بعبد رحمن أعلى الناس مرتبة
وبعده بأبي بكر واختمهم
بالعيدروس هم أصلي وواسطتي
فمن أبي العيدروس القطب اتصلت
إلى الحسين على الترتيب سلسلتي
وان ينازع فيما قلت ذو حسد
فليبرزن لتخرسه محاورتي
أو ينظرن تصانيف الأئمة ان
لم يستطع تابع الأهوى مواجهتي
وفي تواريخ أعلام جهابذة
كالأهدل الحبر تأييدي وتقويتي
وأعلن اليافعي والخزرجي كذا
الشيخ العواجي والشرجي مناصرتي
وقاله ابن أبي الحب الإمام وفي
ما ألف الجنديّ الحبر تزكيتي
وعج بدار ابن حسان الفقيه إلى
نحو ابن سمرة رغم أنف حاسدتي
وثنه بالمراغي ثم عززهم
بابن حجر تبن لك كلّ مشكلة
وبو شكيل استمعه وابن كنبهم
مع السخاوي وكم لِلّه من ثقة
وسل حذام فان الصدق شيمتها
فانها حين تحكى غير كاذبة
أعنى بها شيخنا فضل الذي شهدت
بفضله كلّ عجماء وناطقة
وبالفقيه أبا عباد سيدنا
محمد بن أبي بكر محاججتي
هذا ودعواي بالإجماع ثابتة
فهل يطيقن إطفاء ضوء شارقتي
يا أكرم الأكرمين أعطف عليّ وخذ
أخذاً وبيلا فتى يهوى معاندتي
دعوتك اللهم مع ذلّ ومسكنة
وفاقة قد بدت في كلّ جارحة
وقد ضمنت لمن يدعو إجابته
فجد عليّ بغفران وعافية
وصل ربّ مع أزكى السلام على
محمد الطهر خير الخلق قاطبه
#ابوبكر_العيدروس
بالحمد لِلّه أدرأ كل نازلة
وبالصلاة على الهادي تصل صلتي
يا ربّ بالمصطفى المختار من مضر
محمد أبتدى فيما أسل سلتي
وبالنبيين والأصحاب كلهم
وتابعيهم بإحسان على ثقة
وبالملائك والآيات أجمعها
يا مال الملك أرجو كشف معضلتي
وآل يس أدعو خالقي بهم
إذ هم ملاذي لدنياي وآخرتي
بمرتضاك عليّ وابنه حسن
وبالحسين وبالزهراء فاطمة
وبالملقب زين العابدين معا
محمد الباقر أردد كلّ آفلة
وبابنه جعفر المشهةى صادقهم
وبالعريضي وابنه أعل منزلتي
محمد وابنه عيسى وأعقبه
بابنه أحمد يسر معاملتي
وبالذي هاجر الأهلين إذ نطقت
في دارهم بابتداع كلّ طائفة
أعني عبيداً وبالجدّ الذي عزيت
إلى اسمه علوي كلّ عاقلة
وفي محمد مع علوي لي أمل
وفي علي ابنه أمن لخائفتي
وبالشريف الذي يدعى محمد مع
على ابنه ومحمد خير نافلة
مقدم التربة الشيخ الكبير وفي
جاه ابنه علوي أرجو ملاطفتي
وبالمسمى عليّ مع سلالته
محمد الشيخ حاوي كلّ محمدة
وحلّ عقدتنا يا ربّ في عجل
بعبد رحمن أعلى الناس مرتبة
وبعده بأبي بكر واختمهم
بالعيدروس هم أصلي وواسطتي
فمن أبي العيدروس القطب اتصلت
إلى الحسين على الترتيب سلسلتي
وان ينازع فيما قلت ذو حسد
فليبرزن لتخرسه محاورتي
أو ينظرن تصانيف الأئمة ان
لم يستطع تابع الأهوى مواجهتي
وفي تواريخ أعلام جهابذة
كالأهدل الحبر تأييدي وتقويتي
وأعلن اليافعي والخزرجي كذا
الشيخ العواجي والشرجي مناصرتي
وقاله ابن أبي الحب الإمام وفي
ما ألف الجنديّ الحبر تزكيتي
وعج بدار ابن حسان الفقيه إلى
نحو ابن سمرة رغم أنف حاسدتي
وثنه بالمراغي ثم عززهم
بابن حجر تبن لك كلّ مشكلة
وبو شكيل استمعه وابن كنبهم
مع السخاوي وكم لِلّه من ثقة
وسل حذام فان الصدق شيمتها
فانها حين تحكى غير كاذبة
أعنى بها شيخنا فضل الذي شهدت
بفضله كلّ عجماء وناطقة
وبالفقيه أبا عباد سيدنا
محمد بن أبي بكر محاججتي
هذا ودعواي بالإجماع ثابتة
فهل يطيقن إطفاء ضوء شارقتي
يا أكرم الأكرمين أعطف عليّ وخذ
أخذاً وبيلا فتى يهوى معاندتي
دعوتك اللهم مع ذلّ ومسكنة
وفاقة قد بدت في كلّ جارحة
وقد ضمنت لمن يدعو إجابته
فجد عليّ بغفران وعافية
وصل ربّ مع أزكى السلام على
محمد الطهر خير الخلق قاطبه
العيدروس
ألا ليت شعري يصلح حالنا
بعافية حسناء تجلى همومنا
فظني جميل واليقين محقق
فلا خيب الرحمن حسن ظنوننا
وقد جبل الرحمن قلبي على الهدى
بحب حبيب بعد البين بيننا
رعى اللَه ليلى والفريق ومن به
لقد سكنت تلك الربوع قلوبنا
منازل أشهى من حياة معادة
إلى ميت به يجمع اللَه شملنا
مساكنها ما لذها من مساكن
عجب كيف يسلو أو يطيب سكوننا
فهل عادها بالعهد ذي قد مضى لنا
وهل عادهم بعد النوى يذكروننا
وان هجرونا أو أطالوا بعادنا
مرادهم أشهى لنا من مرادنا
فحاشاهم من بعد ما صح ودّنا
لهم أن يهينوا أو يطيلوا بعادنا
لحى اللَه ربي كلّ واش وعاذل
فملذوذنا فيما يحبوا جنوننا
فغيّ الهوى رشد فلا تعذلوننا
فحسناتنا فيما تعدّوا ذنوبنا
دعونا ومن نهوى فذوا الجود غافر
على الرغم منكم يصلح اللَه شأننا
قد اختلفت أهواؤنا وطباعنا
دواكم لنا فيما تحبوه داؤنا
وتمت بحمد اللَه وأزكى صلاته
على أحمد يستر به اللَه عيبنا
ألا ليت شعري يصلح حالنا
بعافية حسناء تجلى همومنا
فظني جميل واليقين محقق
فلا خيب الرحمن حسن ظنوننا
وقد جبل الرحمن قلبي على الهدى
بحب حبيب بعد البين بيننا
رعى اللَه ليلى والفريق ومن به
لقد سكنت تلك الربوع قلوبنا
منازل أشهى من حياة معادة
إلى ميت به يجمع اللَه شملنا
مساكنها ما لذها من مساكن
عجب كيف يسلو أو يطيب سكوننا
فهل عادها بالعهد ذي قد مضى لنا
وهل عادهم بعد النوى يذكروننا
وان هجرونا أو أطالوا بعادنا
مرادهم أشهى لنا من مرادنا
فحاشاهم من بعد ما صح ودّنا
لهم أن يهينوا أو يطيلوا بعادنا
لحى اللَه ربي كلّ واش وعاذل
فملذوذنا فيما يحبوا جنوننا
فغيّ الهوى رشد فلا تعذلوننا
فحسناتنا فيما تعدّوا ذنوبنا
دعونا ومن نهوى فذوا الجود غافر
على الرغم منكم يصلح اللَه شأننا
قد اختلفت أهواؤنا وطباعنا
دواكم لنا فيما تحبوه داؤنا
وتمت بحمد اللَه وأزكى صلاته
على أحمد يستر به اللَه عيبنا
.. منار علم ومقام فضل
«الأيام» السيد عبدالقادر بن عبدالله المحضار:

مسجد العيدروس
يعتبر مسجد العيدروس أحد أقدم وأشهر المساجد بعدن، وترجع عمارته الى سنة 899هـ، حيث قام الإمام أبوبكر بإنشائه كأول عمل يقوم به بعد استيطانه بعدن. وقبل الحديث عن تاريخ عمارته نذكر نبذة موجزة عن سيرته، فهو الإمام أبوبكر بن عبدالله العيدروس بن ابي بكر بن عبدالرحمن السقاف، المولود بتريم سنة 851هـ، ووالدته المرأة الصالحة عائشة بنت عمر (المتوفاة سنة 888هـ)، والدها صاحب جامع المحضار الشهير بعمارته المعروفة، واشتهر بالعدني لإقامته بها حوالي (25) سنة إلى أن توفي ودفن بعدن، فصار يعرف بأبي بكر العدني، تلقى العلم عن والده، وحفظ القرآن وهو ابن ثمان سنوات، كما أخذ العلم عن كبار علماء حضرموت وعدن وزبيد وبلاد الحرمين، وتصدر للتدريس سنة 865هـ، وعمره حوالي 14 سنة، وحل مكان والده وأحسن الإقامة في مقامه.
سكن عدن وأقام فيها بطلب من أهلها وكبار رجالها وأعيانها حيث دخلها يوم 13 ربيع الثاني سنة 889هـ وهكذا صار هذا اليوم تخليداً لهذه الذكرى التي لن ينساها أهل عدن الذين أحبوه وأحبهم، وبقيت المحبة متصلة بالأجيال الماضية والحاضرة، وها هم اليوم وغداً إن شاء الله مستمرون في المحبة والتعاون فيما بين أهل عدن ومناصب آل العيدروس، وسنتحدث عن آل العيدروس في السطور القادمة. وفي عدن اشتهر الإمام أبوبكر وعلا نجمه، وأتى إليه طلبة العلم من جميع الجهات للأخذ عنه وهم كثيرون، ومن أبرزهم علامة مكة جار الله محمد بن فهد، والشيخ محمد عمر بحرق الحضرمي، والعلامة حسين بن صديق الأهدل، وللإمام أبي بكر مجموعة مؤلفات منها كتاب (الجزء اللطيف في التحكيم الشريف)، ذكر فيه مشايخه الذين أخذ عنهم، وله ديوان شعر اسمه (محجة السالك)، طبعاً عدة مرات، وكانت وفاته ليلة الثلاثاء تاريخ 14 شوال سنة 914هـ، وقد رثاه جملة من علماء العالم الإسلامي المعروفين في ذلك العهد، وكما سبق أن قلنا كان بناء المسجد سنة 889هـ ثم أعيد بناؤه سنة 925هـ، حيث قام بعمارته الأمير مـرجان الـظـافـري المتوفى بعدن سنة 927هـ .
كما جددت عمارته أكثر من مرة خلال القرنين الحادي عشر والثاني عشر الهجريين، وكان آخرها في منتصف القرن الثالث عشر، حيث وفق الله لعمارته وتجديده أحد المحبين لعمل الخير الرجل الصالح إسماعيل بن حبيب الميمني، وكان من الرجال المعروفين في بومبي الهند، وله مبرات وأعمال خيرية، وقد استغرق عمل البناء مدة عامين خلال الفترة (1270-1272هـ) وصرف على عملية تجديده أكثر من مائة ألف روبية، جعل الله عمله هذا في ميزان حسناته. وفي أواخر القرن الرابع عشر كانت آخر توسعة للمسجد في عهد منصب عدن مصطفى بن زين، كما كانت آخر عملية ترميم سنة 1413هـ والتي تم فيها إضافة رباط التربية الإسلامية.
ومنذ تأسيس المسجد وهو ممتلئ بطلبة العلم والمحبين لمجالس العلماء، وقد أقام فيه الكثير من العلماء، فبعد وفاة الإمام أبي بكر، خلفه ولده العلامة أحمد بن أبي بكر، فقام بالمقام أتم قيام، فأحيا الفروض والسنن، وواظب على إطعام الطعام وصلة الارحام والإحسان إلى الفقراء والأيتام، باذلاً جاهه وماله فهو حامل راية العلم والتعليم بعد أبيه، وكانت وفاته بعدن سنة 922هـ. ، ثم خلفه في المقام العلامة محمد بن عبدالله بن علوي العيدروس، المتوفى سنة 978هـ، وجاء بعده أخوه العلامة عمر عبدالله (المولود بعدن سنة 926هـ والمتوفى بها سنة 1000هـ) ووالدته مزنة بنت أبي بكر العيدروس، ولم يكن للإمام أبي بكر ذرية إلا من أم صاحب الترجمة عمر المذكور فقام بالمقام، وزاد حب الناس فيه، وكان متصدرا للتدريس بهذا المسجد حتى وفاته، ثم تصدر للتدريس بعده ابنه العلامة محمد عمر، وتولى بعده أخوه العلامة أحمد عمر الذي ولد بتريم ونشأ بها، وأخذ العلوم الشرعية ثم سافر إلى والده بعدن، وكانت وفاته بعدن سنة 1029هـ ، ثم تولى التدريس بعده العلامة محمد أحمد عمر العيدروس، وكان متصدراً لحلقات العلم والتعليم بهذا المسجد حتى وفاته بعدن، ولم أقف على ترجمة له ولا تاريخ وفاته، ولنكتف بذكر هؤلاء العلماء، فقد ذكر اكثرهم المفكر والداعية الاسلامي ابوبكر بن علي المشهور، في كتابه (ترجمة صاحب عدن)، ولنذكر الآن الذين تولوا الإمامة والخطابة في المسجد من القرن الرابع عشر وحتى يومنا هذا، ومنهم العلامة عبدالله حامد علوي الصافي (1288-1348هـ) وكان أحد كبار علماء عدن، ثم العلامة عبدالله علي حامد الصافي المتوفى بعدن سنة 1360هـ ، وكان عالماً فقيهاً حافظاً لكتاب الله فقد بصره منذ الصغر، ومنهم قاضي عدن الشيخ علي باحميش، (1328-1397هـ) وكان عالماً فقيهاً تولى الخطابة لهذا المسجد لأكثر من 25 سنة، وجاء بعده الداعي إلى الله سالم عبدالله الشاطري (المولود بتريم سنة 1358هـ) ومكث قرابة 14 سنة حيث غادر عدن سنة 1396هـ، وتولى بعده العلامة حمزة بن أبي بكر بن محمد آل الشيخ أبوبكر بن سالم (1338-1403هـ) الذي أخذ العلم عن كبار علماء حضرموت، وكان محباً للعلم والت
«الأيام» السيد عبدالقادر بن عبدالله المحضار:

مسجد العيدروس
يعتبر مسجد العيدروس أحد أقدم وأشهر المساجد بعدن، وترجع عمارته الى سنة 899هـ، حيث قام الإمام أبوبكر بإنشائه كأول عمل يقوم به بعد استيطانه بعدن. وقبل الحديث عن تاريخ عمارته نذكر نبذة موجزة عن سيرته، فهو الإمام أبوبكر بن عبدالله العيدروس بن ابي بكر بن عبدالرحمن السقاف، المولود بتريم سنة 851هـ، ووالدته المرأة الصالحة عائشة بنت عمر (المتوفاة سنة 888هـ)، والدها صاحب جامع المحضار الشهير بعمارته المعروفة، واشتهر بالعدني لإقامته بها حوالي (25) سنة إلى أن توفي ودفن بعدن، فصار يعرف بأبي بكر العدني، تلقى العلم عن والده، وحفظ القرآن وهو ابن ثمان سنوات، كما أخذ العلم عن كبار علماء حضرموت وعدن وزبيد وبلاد الحرمين، وتصدر للتدريس سنة 865هـ، وعمره حوالي 14 سنة، وحل مكان والده وأحسن الإقامة في مقامه.
سكن عدن وأقام فيها بطلب من أهلها وكبار رجالها وأعيانها حيث دخلها يوم 13 ربيع الثاني سنة 889هـ وهكذا صار هذا اليوم تخليداً لهذه الذكرى التي لن ينساها أهل عدن الذين أحبوه وأحبهم، وبقيت المحبة متصلة بالأجيال الماضية والحاضرة، وها هم اليوم وغداً إن شاء الله مستمرون في المحبة والتعاون فيما بين أهل عدن ومناصب آل العيدروس، وسنتحدث عن آل العيدروس في السطور القادمة. وفي عدن اشتهر الإمام أبوبكر وعلا نجمه، وأتى إليه طلبة العلم من جميع الجهات للأخذ عنه وهم كثيرون، ومن أبرزهم علامة مكة جار الله محمد بن فهد، والشيخ محمد عمر بحرق الحضرمي، والعلامة حسين بن صديق الأهدل، وللإمام أبي بكر مجموعة مؤلفات منها كتاب (الجزء اللطيف في التحكيم الشريف)، ذكر فيه مشايخه الذين أخذ عنهم، وله ديوان شعر اسمه (محجة السالك)، طبعاً عدة مرات، وكانت وفاته ليلة الثلاثاء تاريخ 14 شوال سنة 914هـ، وقد رثاه جملة من علماء العالم الإسلامي المعروفين في ذلك العهد، وكما سبق أن قلنا كان بناء المسجد سنة 889هـ ثم أعيد بناؤه سنة 925هـ، حيث قام بعمارته الأمير مـرجان الـظـافـري المتوفى بعدن سنة 927هـ .
كما جددت عمارته أكثر من مرة خلال القرنين الحادي عشر والثاني عشر الهجريين، وكان آخرها في منتصف القرن الثالث عشر، حيث وفق الله لعمارته وتجديده أحد المحبين لعمل الخير الرجل الصالح إسماعيل بن حبيب الميمني، وكان من الرجال المعروفين في بومبي الهند، وله مبرات وأعمال خيرية، وقد استغرق عمل البناء مدة عامين خلال الفترة (1270-1272هـ) وصرف على عملية تجديده أكثر من مائة ألف روبية، جعل الله عمله هذا في ميزان حسناته. وفي أواخر القرن الرابع عشر كانت آخر توسعة للمسجد في عهد منصب عدن مصطفى بن زين، كما كانت آخر عملية ترميم سنة 1413هـ والتي تم فيها إضافة رباط التربية الإسلامية.
ومنذ تأسيس المسجد وهو ممتلئ بطلبة العلم والمحبين لمجالس العلماء، وقد أقام فيه الكثير من العلماء، فبعد وفاة الإمام أبي بكر، خلفه ولده العلامة أحمد بن أبي بكر، فقام بالمقام أتم قيام، فأحيا الفروض والسنن، وواظب على إطعام الطعام وصلة الارحام والإحسان إلى الفقراء والأيتام، باذلاً جاهه وماله فهو حامل راية العلم والتعليم بعد أبيه، وكانت وفاته بعدن سنة 922هـ. ، ثم خلفه في المقام العلامة محمد بن عبدالله بن علوي العيدروس، المتوفى سنة 978هـ، وجاء بعده أخوه العلامة عمر عبدالله (المولود بعدن سنة 926هـ والمتوفى بها سنة 1000هـ) ووالدته مزنة بنت أبي بكر العيدروس، ولم يكن للإمام أبي بكر ذرية إلا من أم صاحب الترجمة عمر المذكور فقام بالمقام، وزاد حب الناس فيه، وكان متصدرا للتدريس بهذا المسجد حتى وفاته، ثم تصدر للتدريس بعده ابنه العلامة محمد عمر، وتولى بعده أخوه العلامة أحمد عمر الذي ولد بتريم ونشأ بها، وأخذ العلوم الشرعية ثم سافر إلى والده بعدن، وكانت وفاته بعدن سنة 1029هـ ، ثم تولى التدريس بعده العلامة محمد أحمد عمر العيدروس، وكان متصدراً لحلقات العلم والتعليم بهذا المسجد حتى وفاته بعدن، ولم أقف على ترجمة له ولا تاريخ وفاته، ولنكتف بذكر هؤلاء العلماء، فقد ذكر اكثرهم المفكر والداعية الاسلامي ابوبكر بن علي المشهور، في كتابه (ترجمة صاحب عدن)، ولنذكر الآن الذين تولوا الإمامة والخطابة في المسجد من القرن الرابع عشر وحتى يومنا هذا، ومنهم العلامة عبدالله حامد علوي الصافي (1288-1348هـ) وكان أحد كبار علماء عدن، ثم العلامة عبدالله علي حامد الصافي المتوفى بعدن سنة 1360هـ ، وكان عالماً فقيهاً حافظاً لكتاب الله فقد بصره منذ الصغر، ومنهم قاضي عدن الشيخ علي باحميش، (1328-1397هـ) وكان عالماً فقيهاً تولى الخطابة لهذا المسجد لأكثر من 25 سنة، وجاء بعده الداعي إلى الله سالم عبدالله الشاطري (المولود بتريم سنة 1358هـ) ومكث قرابة 14 سنة حيث غادر عدن سنة 1396هـ، وتولى بعده العلامة حمزة بن أبي بكر بن محمد آل الشيخ أبوبكر بن سالم (1338-1403هـ) الذي أخذ العلم عن كبار علماء حضرموت، وكان محباً للعلم والت
عليم، فكان في الصباح يدرس طلبة العلم القرآن ويعلمهم قراءته وكيفية الكتابة وتحسين الخط ومبادئ الفقه والحديث والسيرة النبوية، واستفاد منه الكثير من أبناء وبنات حي العيدروس والحارات المجاورة كحارة الشيخ جوهر وحارة القاضي وحارة الشريف وغيرهم، وبقي يشرف على حلقات العلم حتى وفاته، ثم تولى بعده الاشراف على الحلقات الوالد العلامة القاضي صادق محمد العيدروس، المولود سنة 1353هـ وتخرج من رباط تريم وتلقى العلم عن كبار العلماء هناك، وهو رئيس جمعية علماء اليمن فرع عدن، ورئيس قسم الوعظ والإرشاد بمكتب الأوقاف بعدن، وله من المؤلفات فتاوى ومجموعة كبيرة من الخطب المنبرية يسر الله من يقوم بخدمتها، وهو اليوم خطيب المسجد منذ عام 1403هـ ، كما يقوم المفكر والداعية الإسلامي أبوبكر بن علي المشهور، في بعض الأحيان بإلقاء خطب الجمعة والمحاضرات والحلقات العلمية في هذا المسجد، كما تقام في المسجد الكثير من حلقات العلم والتعليم والدروس اليومية، بالإضافة إلى حلقات تحفيظ القرآن (للصغار) وتجويده وتعليم مبادئ الفقه وعلوم الحديث والسيرة تحت إشراف جملة من طلاب العلم وفقهم الله لكل خير وبارك الله في الجميع.
ولا ننسى التذكير ببعض الشخصيات البارزة من متأخري مناصب عدن الذين قاموا بمواصلة أداء الرسالة التي تحمل (العيدروس) أعباءها على عاتقه من نشر العلم والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وخدمة الإسلام ونفع المسلمين، حيث تؤكد الوثائق التاريخية القديمة أن آل العيدروس أسرة يمنية عريقة عاشت في عدن منذ أن حل فيها جدهم أبوبكر إلى جنب مع أهاليها وسكانها، وقد تولى أحمد بن أبي بكر مقام أبيه بعد وفاته، وسار على الطريق ذاتها التي سار عليها والده من قبل، ثم تعاقب على خدمة المقام والاعتناء بشأنه مجموعة مباركة من المناصب كانوا بحق خير خلف لخير سلف، إلى ان تولى مقام المنصبة عبدالله عيدروس زين علوي، المتوفى سنة 1367هـ الملقب بشمس العلماء.
كما كان خليفته في مقام المنصبة بعده السيد زين حسن عيدروس، المتوفى سنة 1379هـ، وهو والد المنصب الحالي، وهكذا ظل مقام الإمام العيدروس مصدر عطاء وكرم وأخلاق ورعاية للعلم وأهله حتى تولى سدة المقام المنصب الحالي مصطفى بن زين، خلفاً للسيد الفاضل أبوبكر عبدالله عيدروس، المتوفى سنة 1392هـ.
ولنختتم الحديث بنبذة مختصرة عن حياة منصب عدن الحالي.. هو السيد مصطفى بن زين بن حسن بن عيدروس عميد آل العيدروس بعدن، المولود يوم 16 جمادى الثانية سنة 1363هـ، ونشأ نشأة صالحة تحت رعاية أبويه، وتلقى تعليمه في مدرسة بازرعة وفي غيرها من مدارس عدن آنذاك، وفي سنة 1384هـ سافر الى دولة الكويت، رغبة في التوسع في العلوم فالتحق بالمعهد العالي فيها، وظل مثابراً على طلب العلم بجد واجتهاد حتى أنهى دراسته عام 1390هـ ثم رجع إلى عدن في سنة 1392هـ فصار هو منصب عدن والقائم بمقام العيدروس، ولما كان من الضروري لمثله أن يساهم جنباً الى جنب مع علماء البلاد ووجهائها فقد اختير ليكون عضواً لهيئة مجلس علماء اليمن فرع عدن، كما أن له - حفظه الله - الكثير من المساهمات المباركة التي أكسبته محبة الناس وودهم، لاسيما فيما يتعلق بحل مشاكلهم والتي لا يزال يقوم بها حتى هذه الساعة المباركة.
وإليكم توضيح بأسماء المناصب آل العيدروس بعدن الذين تولوا مقام جدهم الإمام أبي بكر بن عبدالله العيدروس، خلال القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين وحتى عام 1427هـ من القرن الخامس عشر الهجري:
1- زين بن علوي بن زين العيدروس، تولى المقام بعد أبيه حتى 1319هـ.
2- عيدروس بن زين، تولى المقام خلال الفترة من 1319هـ -1345هـ .
3- عبدالله الملقب بشمس العلماء، من 1345هـ - 1367هـ .
4- زين بن حسن، تولى المقام من 1367هـ - 1380هـ .
5- أبوبكر بن عبدالله، من 1380هـ - 1386هـ .
6- عبدالله بن عبدالله، من 1386هـ - 1392هـ.
7- مصطفى بن زين، من 1392هـ وحتى يومنا هذا
ولا ننسى التذكير ببعض الشخصيات البارزة من متأخري مناصب عدن الذين قاموا بمواصلة أداء الرسالة التي تحمل (العيدروس) أعباءها على عاتقه من نشر العلم والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وخدمة الإسلام ونفع المسلمين، حيث تؤكد الوثائق التاريخية القديمة أن آل العيدروس أسرة يمنية عريقة عاشت في عدن منذ أن حل فيها جدهم أبوبكر إلى جنب مع أهاليها وسكانها، وقد تولى أحمد بن أبي بكر مقام أبيه بعد وفاته، وسار على الطريق ذاتها التي سار عليها والده من قبل، ثم تعاقب على خدمة المقام والاعتناء بشأنه مجموعة مباركة من المناصب كانوا بحق خير خلف لخير سلف، إلى ان تولى مقام المنصبة عبدالله عيدروس زين علوي، المتوفى سنة 1367هـ الملقب بشمس العلماء.
كما كان خليفته في مقام المنصبة بعده السيد زين حسن عيدروس، المتوفى سنة 1379هـ، وهو والد المنصب الحالي، وهكذا ظل مقام الإمام العيدروس مصدر عطاء وكرم وأخلاق ورعاية للعلم وأهله حتى تولى سدة المقام المنصب الحالي مصطفى بن زين، خلفاً للسيد الفاضل أبوبكر عبدالله عيدروس، المتوفى سنة 1392هـ.
ولنختتم الحديث بنبذة مختصرة عن حياة منصب عدن الحالي.. هو السيد مصطفى بن زين بن حسن بن عيدروس عميد آل العيدروس بعدن، المولود يوم 16 جمادى الثانية سنة 1363هـ، ونشأ نشأة صالحة تحت رعاية أبويه، وتلقى تعليمه في مدرسة بازرعة وفي غيرها من مدارس عدن آنذاك، وفي سنة 1384هـ سافر الى دولة الكويت، رغبة في التوسع في العلوم فالتحق بالمعهد العالي فيها، وظل مثابراً على طلب العلم بجد واجتهاد حتى أنهى دراسته عام 1390هـ ثم رجع إلى عدن في سنة 1392هـ فصار هو منصب عدن والقائم بمقام العيدروس، ولما كان من الضروري لمثله أن يساهم جنباً الى جنب مع علماء البلاد ووجهائها فقد اختير ليكون عضواً لهيئة مجلس علماء اليمن فرع عدن، كما أن له - حفظه الله - الكثير من المساهمات المباركة التي أكسبته محبة الناس وودهم، لاسيما فيما يتعلق بحل مشاكلهم والتي لا يزال يقوم بها حتى هذه الساعة المباركة.
وإليكم توضيح بأسماء المناصب آل العيدروس بعدن الذين تولوا مقام جدهم الإمام أبي بكر بن عبدالله العيدروس، خلال القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين وحتى عام 1427هـ من القرن الخامس عشر الهجري:
1- زين بن علوي بن زين العيدروس، تولى المقام بعد أبيه حتى 1319هـ.
2- عيدروس بن زين، تولى المقام خلال الفترة من 1319هـ -1345هـ .
3- عبدالله الملقب بشمس العلماء، من 1345هـ - 1367هـ .
4- زين بن حسن، تولى المقام من 1367هـ - 1380هـ .
5- أبوبكر بن عبدالله، من 1380هـ - 1386هـ .
6- عبدالله بن عبدالله، من 1386هـ - 1392هـ.
7- مصطفى بن زين، من 1392هـ وحتى يومنا هذا