#عمار_الزريقي
#إلى_صنعاء
إلى "صنعاءَ" مُلهِمةِ السنابلْ
وحاضرةِ الأواخرِ والأوائلْ
نزفْتُ.. وكلما زاد اشتعالي
نزفتُ.. فما أنا في النار فاعلْ؟!
لقد أكل المغولُ فمي وعيني
وما زالت خطوطُ يدي تقاتلْ
لأن الحُبَّ ألهمني ربيعاً
(يمانيًا).. وقدّرني منازلْ
رمالُ "السبعتين" طحينُ صبري
و طينُ فخامتي من عزمِ "باجل"
ومهما استأسد الجبناءُ حولي
فلحمي لا يروق لأي آكل
لأني مُلهِمي.. ورسولُ شعري..
ومضمونُ الرسالةِ.. والمُراسلْ
أوزّعُ للفناءِ دمي وأحيا
على الشظفِ المُكَبّلِ بالفضائلْ
وتشربُني الرياحُ بلا مزاجٍ
وتأكلني الجراحُ بلا توابلْ
ويعصمُني الشموخُ عن انحناءٍ
ويقطفُ بسمتي الوجعُ المُخاتلْ
وأبني موطني بخيوطِ وَهْمي
وما يُبنَى على الأوهامِ باطلْ
وللشعراءِ عُمْرٌ سرمديٌ
وآياتٌ على أبَدِ المشاعل
نجومُ الله فوقَ الأرضِ تسعى
وتجتازُ الحريقَ بلا فواصل
ولي تفاحةٌ دنيا تنادي
لأقطفَها.. ولكنُ.. لم أحاول!
تقولُ لي الغرابةُ: ثم ماذا؟!
يليقُ بك الرمادُ.. فلا تجادل!
بلادُك في المدى ظلٌّ يتيمٌ
وأنت لأعدمِ الأيتامِ كافل
تّمُدُّ إلّيك في الضَّرَّاءِ شُحًّا
وتصدعُ بالعطاءِ لكل جاهل
كبيتٍ من عظامِك تبتنيهِ
وتحملُهُ صَعُودًا في النوازل
فقُلْ: يا أيها الوجعُ المُسمَّى
بلادي.. إنني الأمل المعادل
أفتِّشُ في غيابكِ عن وجودي
وفيكِ.. وعنكِ.. يا أملي.. أناضل
أتيتُ إلى الحياةِ بلا حصانٍ
ولا اعترفَتْ بِيَ السُّفُنُ الأرامل
ولم تكفر "سعادٌ" باصطفائي
ولا ثارَ الوليُّ على القبائل
ولكنَّ الغبارَ له عيونٌ
تفتّشُ عن براءةِ كل قاتل
تسيرُ كلابُه مُتَبَخْتِراتٍ
وتنبحُ في مسيرتِها القوافل
ويُفشِلُ مُبدعيهِ على نجاحٍ
ويشهدُ بالنجاحِ لكلّ فاشل
سحابةُ زيْفِهِ اكتملَتْ ورانَتْ
لأن النقصَ بين يديهِ كامل
لديه لكلِّ معضلتين وزنٌ
وكلِّ قصيدةٍ وزنٌ مماثل
ومصلحةُ الظلامِ لديهِ تقضي
بتوصيلِ الإشاعةِ للمنازل
فهل تدري الإذاعة أين ترسو
إذا ابتُلِيَتْ بحنجرة العواجل؟
(ويا وطني لَقيتُك بعد قبرٍ)
وهأنذا أعيشُ بلا فرامل!
قضاؤكَ يا (قضاءَ الله) ماضٍ
وحكمك.. بعد حكمِ الله.. عادل
وبُشْرَى.. أيها الأحرارُ .. بُشرى:
ستنتصرُ الشموع على القنابل
****
#من_الأرشيف
#إلى_صنعاء
إلى "صنعاءَ" مُلهِمةِ السنابلْ
وحاضرةِ الأواخرِ والأوائلْ
نزفْتُ.. وكلما زاد اشتعالي
نزفتُ.. فما أنا في النار فاعلْ؟!
لقد أكل المغولُ فمي وعيني
وما زالت خطوطُ يدي تقاتلْ
لأن الحُبَّ ألهمني ربيعاً
(يمانيًا).. وقدّرني منازلْ
رمالُ "السبعتين" طحينُ صبري
و طينُ فخامتي من عزمِ "باجل"
ومهما استأسد الجبناءُ حولي
فلحمي لا يروق لأي آكل
لأني مُلهِمي.. ورسولُ شعري..
ومضمونُ الرسالةِ.. والمُراسلْ
أوزّعُ للفناءِ دمي وأحيا
على الشظفِ المُكَبّلِ بالفضائلْ
وتشربُني الرياحُ بلا مزاجٍ
وتأكلني الجراحُ بلا توابلْ
ويعصمُني الشموخُ عن انحناءٍ
ويقطفُ بسمتي الوجعُ المُخاتلْ
وأبني موطني بخيوطِ وَهْمي
وما يُبنَى على الأوهامِ باطلْ
وللشعراءِ عُمْرٌ سرمديٌ
وآياتٌ على أبَدِ المشاعل
نجومُ الله فوقَ الأرضِ تسعى
وتجتازُ الحريقَ بلا فواصل
ولي تفاحةٌ دنيا تنادي
لأقطفَها.. ولكنُ.. لم أحاول!
تقولُ لي الغرابةُ: ثم ماذا؟!
يليقُ بك الرمادُ.. فلا تجادل!
بلادُك في المدى ظلٌّ يتيمٌ
وأنت لأعدمِ الأيتامِ كافل
تّمُدُّ إلّيك في الضَّرَّاءِ شُحًّا
وتصدعُ بالعطاءِ لكل جاهل
كبيتٍ من عظامِك تبتنيهِ
وتحملُهُ صَعُودًا في النوازل
فقُلْ: يا أيها الوجعُ المُسمَّى
بلادي.. إنني الأمل المعادل
أفتِّشُ في غيابكِ عن وجودي
وفيكِ.. وعنكِ.. يا أملي.. أناضل
أتيتُ إلى الحياةِ بلا حصانٍ
ولا اعترفَتْ بِيَ السُّفُنُ الأرامل
ولم تكفر "سعادٌ" باصطفائي
ولا ثارَ الوليُّ على القبائل
ولكنَّ الغبارَ له عيونٌ
تفتّشُ عن براءةِ كل قاتل
تسيرُ كلابُه مُتَبَخْتِراتٍ
وتنبحُ في مسيرتِها القوافل
ويُفشِلُ مُبدعيهِ على نجاحٍ
ويشهدُ بالنجاحِ لكلّ فاشل
سحابةُ زيْفِهِ اكتملَتْ ورانَتْ
لأن النقصَ بين يديهِ كامل
لديه لكلِّ معضلتين وزنٌ
وكلِّ قصيدةٍ وزنٌ مماثل
ومصلحةُ الظلامِ لديهِ تقضي
بتوصيلِ الإشاعةِ للمنازل
فهل تدري الإذاعة أين ترسو
إذا ابتُلِيَتْ بحنجرة العواجل؟
(ويا وطني لَقيتُك بعد قبرٍ)
وهأنذا أعيشُ بلا فرامل!
قضاؤكَ يا (قضاءَ الله) ماضٍ
وحكمك.. بعد حكمِ الله.. عادل
وبُشْرَى.. أيها الأحرارُ .. بُشرى:
ستنتصرُ الشموع على القنابل
****
#من_الأرشيف