#حميد احمد حسن عبد الله #سبأ:
#وثائق عن #ريمة #حرب عام ١٩٦٩م سبع وثائق
الوثيقة الأولى رسالة مؤرخة ٤ بناير ١٩٦٩م من الدكتور #عبده_علي_عثمان
وثيقة #يحي_منصور_المنتصر
النص
الاخ الشيخ منصور المنتصر والاخ الشيخ سعد طاهر حياكم الله.
وصل خطابكم الاحد يوم ٤ يناير ٦٩ م ونحن ننتظر وصولكم حسب الوعد يوم السبت يومنا هذا ولا ندري ماهو المقصود من تأخركم فان كان الغرض هو الحشد والفوضى ولا سمح الله فذلك مضر بسمعتكم وعرقلة لسير عمل اللجنة ولا خير لكم في ذلك. وان كان الغرض هو حل القضية وصلتم فور وصول هذا الكتاب اليكم بدون تجمعات ولا مانع من ان يصل مع كل واحد من اخواننا المشايخ من نفرين الى ثلاثة فقط. واما ما افدتم في كتابكم من وصول جنود متبرعين فيتأخروا حتى يتم بحث المشاكل التي وصلت من اجلها اللجنة. فعجلوا وصولكم بحسب ما افدناكم بهذا
والسلام
رئيس اللجنة
عبده علي عثمان
_
الوثيقة الثانية
توجيهات رئيس المجلس الجمهوري المؤرخ ٢٣ يناير ١٩٦٩م من وثائق الشيخ سنان ابولحوم
النص
بسم الله
الاخ السيد رئيس الوزراء حفظه الله.
موضوع ريمة قد شرح لي الاخ محافظ الحديدة الموضوع والاحسن ان تامروا بأن يتولى المحافظ الأمر الى النهاية ويتحمل المسئولية. ويكون الربيع والبيضاني لجنة للتحقيق في الاحداث ولتقرير الواجبات بنظر الربيع
وشكرا
٢٣/١/1969م.
عبد الرحمن الارياني
التوقيع
رئيس المجلس الجمهوري
___
الوثيقة الثالثة تقرير مرفوع من القاضي علي عبدالله الهتاري من وثائق الشيخ سنان ابو لحوم
____
النص
التقرير الخاص بمشكلة ريمة وما يجب على الحكومة اتخاذه من الاجراءات الكفيلة لهيبتها وكيانها في المنطقة وبما يضمن للمنطقة الأمن والأستقرار:
١_ طلب بقية مشايخ ريمة الى الحديدة بما فيهم علي القصيع عامل ريمة وعلي محمد الحيث رئيس المؤامرة ومصدر الخيانة للحكومة.
٢_ طلب جميع الرهائن من كل شيخ الى الحديدة.
٣_ طلب الأمناء الى محل ما لتقرير الزكاة لخريف عام ٨٧. دون تدخل المشايخ بنظر القاضي محمد الربيع.
٤_ ارسال مرتب من القوات المسلحة النظام على النحو التالي (مركز السلفية ١٠٠)(مركز كسمة ١٠٠)(مركز الجعفرية ٥٠)(مركز بلاد الطعام ٥٠)(حصن مشحم ١٠)(حصن مسعود١٠)(حصن دنوة ١٠)
٥_ ارتباط قضاء ريمة اداريا بلواء الحديدة مع ان ارتباطه سابقا بصنعاء شكليا.
٦_ تعويض المنكوبين الضعفاء الأبرياء اهالي القرى المجاورة لمركز القضاء الذين احرقت بيوتهم ونهبت قراشهم بما فيهم الشيخ علي يحي الجبي المتجاوب والمتعاون بماله ونفسه مع الحكومة الذي قتل ظلما ونهبت بيته وأخرجت عائلته من البيت حيث كان هجوم الجيش بصورة غير قانونية ولم يتقيد بالأوامر في نفس الوقت. ويلزم الضمان بالتعويضات على الثلاثة المشايخ مهدي الحوري وعبدالله الاحمدي ومرشد الزبري والعزل المشتركة في حصار المركز في غضون خمسة أيام وسنقدم تقرير عن العزل المشتركة بالحصار مع ان الجيش لم يقتل محارب ولم ينهب محارب غير بيوت الجعماني المحاربين وسيكون تقديم لجميع الخسائر والاصابات والقتلى.
٧_ تعيين عاملا حازما للقضاء وعامل لناحية كسمة بصورة حثيثة وعاجلة.
٨_ ضبط مشايخ السلفية وسعد طاهر الضبارة وعبده المنتصر بعد تنفيذ البنود المذكورة انفا. يجب ضبطهم بتسليم ما لديهم من حقوق الدولة التي استلموها من الاهالي في الاقلام السابقة وارسالهم محفوظين الى سجن القضاء لتصفية حسابهم مع المالية وتسديد ما لديهم الى صندوق الحكومة عن اخر ريال وللحكومة التصرف بعدذلك
٩_ تبديل جميع موظفي الماليات في القضاء والنواحي
١٠_استلام جميع الأسلحة والذخائر الموجودة في بيتي يحي محسن وعمه علي محمد الحيث بنظر لجنة من محافظة اللواء حيث كان عزمنا من القضاء ولم تسلم اي شيء ولا تزال باقية في بيت الحيث وبيت الجعماني لعواطف حصلت من بعض الأخوان اثناء العملية.
١١_ تضمين الشيخ مهدي قاسم الحوري والشيخ مرشد الزبري والعزل المشتركة بينهم بالذخائر حق الحكومة المنهوبة مع سلاح الجنود والاصابات مع الادب للحكومة.
١٢_ حبس المشايخ الذين قاموا بقطع الطريق ونهب الذخيرة ومحاصرة المركز واقلاق الامن في المنطقة لمدة لا تقل عن عام واحد ردعا لغيرهم وحرصا على استقرار الامن في المنطقة
١٣_بالنسبة للمشاكل الداخلية قد وضعنا جميع الحلول لكل المشاكل الداخلية ونفذت معظمها لم يبق الا تنفيذ اليسير وسيكون تقديم تقرير عن ذلك ان حصل الطلب
تقدم هذه الثلاثة عشر البند الى السيد محافظ لواء الحديدة ولهم النظر بالعرض على السيد رئيس الوزراء لتتفيذ ما جاء فيها بغض النظر عما ينوه به المغرضون والمخربون والمصلحة العامة فوق كل شيء بتاريخه ٥ ذي القعدة ١٣٨٩/ ٢٤يناير ١٩٦٩م
#وثائق عن #ريمة #حرب عام ١٩٦٩م سبع وثائق
الوثيقة الأولى رسالة مؤرخة ٤ بناير ١٩٦٩م من الدكتور #عبده_علي_عثمان
وثيقة #يحي_منصور_المنتصر
النص
الاخ الشيخ منصور المنتصر والاخ الشيخ سعد طاهر حياكم الله.
وصل خطابكم الاحد يوم ٤ يناير ٦٩ م ونحن ننتظر وصولكم حسب الوعد يوم السبت يومنا هذا ولا ندري ماهو المقصود من تأخركم فان كان الغرض هو الحشد والفوضى ولا سمح الله فذلك مضر بسمعتكم وعرقلة لسير عمل اللجنة ولا خير لكم في ذلك. وان كان الغرض هو حل القضية وصلتم فور وصول هذا الكتاب اليكم بدون تجمعات ولا مانع من ان يصل مع كل واحد من اخواننا المشايخ من نفرين الى ثلاثة فقط. واما ما افدتم في كتابكم من وصول جنود متبرعين فيتأخروا حتى يتم بحث المشاكل التي وصلت من اجلها اللجنة. فعجلوا وصولكم بحسب ما افدناكم بهذا
والسلام
رئيس اللجنة
عبده علي عثمان
_
الوثيقة الثانية
توجيهات رئيس المجلس الجمهوري المؤرخ ٢٣ يناير ١٩٦٩م من وثائق الشيخ سنان ابولحوم
النص
بسم الله
الاخ السيد رئيس الوزراء حفظه الله.
موضوع ريمة قد شرح لي الاخ محافظ الحديدة الموضوع والاحسن ان تامروا بأن يتولى المحافظ الأمر الى النهاية ويتحمل المسئولية. ويكون الربيع والبيضاني لجنة للتحقيق في الاحداث ولتقرير الواجبات بنظر الربيع
وشكرا
٢٣/١/1969م.
عبد الرحمن الارياني
التوقيع
رئيس المجلس الجمهوري
___
الوثيقة الثالثة تقرير مرفوع من القاضي علي عبدالله الهتاري من وثائق الشيخ سنان ابو لحوم
____
النص
التقرير الخاص بمشكلة ريمة وما يجب على الحكومة اتخاذه من الاجراءات الكفيلة لهيبتها وكيانها في المنطقة وبما يضمن للمنطقة الأمن والأستقرار:
١_ طلب بقية مشايخ ريمة الى الحديدة بما فيهم علي القصيع عامل ريمة وعلي محمد الحيث رئيس المؤامرة ومصدر الخيانة للحكومة.
٢_ طلب جميع الرهائن من كل شيخ الى الحديدة.
٣_ طلب الأمناء الى محل ما لتقرير الزكاة لخريف عام ٨٧. دون تدخل المشايخ بنظر القاضي محمد الربيع.
٤_ ارسال مرتب من القوات المسلحة النظام على النحو التالي (مركز السلفية ١٠٠)(مركز كسمة ١٠٠)(مركز الجعفرية ٥٠)(مركز بلاد الطعام ٥٠)(حصن مشحم ١٠)(حصن مسعود١٠)(حصن دنوة ١٠)
٥_ ارتباط قضاء ريمة اداريا بلواء الحديدة مع ان ارتباطه سابقا بصنعاء شكليا.
٦_ تعويض المنكوبين الضعفاء الأبرياء اهالي القرى المجاورة لمركز القضاء الذين احرقت بيوتهم ونهبت قراشهم بما فيهم الشيخ علي يحي الجبي المتجاوب والمتعاون بماله ونفسه مع الحكومة الذي قتل ظلما ونهبت بيته وأخرجت عائلته من البيت حيث كان هجوم الجيش بصورة غير قانونية ولم يتقيد بالأوامر في نفس الوقت. ويلزم الضمان بالتعويضات على الثلاثة المشايخ مهدي الحوري وعبدالله الاحمدي ومرشد الزبري والعزل المشتركة في حصار المركز في غضون خمسة أيام وسنقدم تقرير عن العزل المشتركة بالحصار مع ان الجيش لم يقتل محارب ولم ينهب محارب غير بيوت الجعماني المحاربين وسيكون تقديم لجميع الخسائر والاصابات والقتلى.
٧_ تعيين عاملا حازما للقضاء وعامل لناحية كسمة بصورة حثيثة وعاجلة.
٨_ ضبط مشايخ السلفية وسعد طاهر الضبارة وعبده المنتصر بعد تنفيذ البنود المذكورة انفا. يجب ضبطهم بتسليم ما لديهم من حقوق الدولة التي استلموها من الاهالي في الاقلام السابقة وارسالهم محفوظين الى سجن القضاء لتصفية حسابهم مع المالية وتسديد ما لديهم الى صندوق الحكومة عن اخر ريال وللحكومة التصرف بعدذلك
٩_ تبديل جميع موظفي الماليات في القضاء والنواحي
١٠_استلام جميع الأسلحة والذخائر الموجودة في بيتي يحي محسن وعمه علي محمد الحيث بنظر لجنة من محافظة اللواء حيث كان عزمنا من القضاء ولم تسلم اي شيء ولا تزال باقية في بيت الحيث وبيت الجعماني لعواطف حصلت من بعض الأخوان اثناء العملية.
١١_ تضمين الشيخ مهدي قاسم الحوري والشيخ مرشد الزبري والعزل المشتركة بينهم بالذخائر حق الحكومة المنهوبة مع سلاح الجنود والاصابات مع الادب للحكومة.
١٢_ حبس المشايخ الذين قاموا بقطع الطريق ونهب الذخيرة ومحاصرة المركز واقلاق الامن في المنطقة لمدة لا تقل عن عام واحد ردعا لغيرهم وحرصا على استقرار الامن في المنطقة
١٣_بالنسبة للمشاكل الداخلية قد وضعنا جميع الحلول لكل المشاكل الداخلية ونفذت معظمها لم يبق الا تنفيذ اليسير وسيكون تقديم تقرير عن ذلك ان حصل الطلب
تقدم هذه الثلاثة عشر البند الى السيد محافظ لواء الحديدة ولهم النظر بالعرض على السيد رئيس الوزراء لتتفيذ ما جاء فيها بغض النظر عما ينوه به المغرضون والمخربون والمصلحة العامة فوق كل شيء بتاريخه ٥ ذي القعدة ١٣٨٩/ ٢٤يناير ١٩٦٩م
2⃣
#حميد احمد حسن عبد الله #سبأ:
حرب ١٩٦٩م في #ريمة قصة لم تكتمل
الأسباب الوقائع النتائج
____
هنا ننشر بعض الاسباب وحيثيات التاجيل باعتبار ان القصة لم تكتمل.
ومن قراءة الوثائق ووجهات النظر المختلفة، يمكن القول ان كتابة تاريخ سنة ١٩٦٩م وهو قريب العهد بتفاصيله واحداثه لم يكتمل حتى الان. مما يجعلنا مضطرين الى تأجيل الكتابة التاريخية عن الموضوع حتى تكتمل عناصره ومصادرة.
لكن بحكم أننا قد فتحنا الموضوع للنقاش فلابد من القاء الضوء على خلفية الحدث بأسبابه وتعقيداته من خلال ما سبق على النحو الاتي
اولا: بعد انتهاء حصار صنعاء وضعت الحرب اوزارها فبدأ المنتصرون بجني ثمرة الانتصار وتحولت الى حرب داخلية بين القوى اليمنية المشاركة في الحرب. فتحولت الى حرب بين صفوف القوات المسلحة على اساس طايفي بين زيدي وشافعي وكل منهم يريد اقصاء الطرف الاخر وانتهت في صنعاء بقتل عبد الرقيب عبد الوهاب ولكنها لم تنته في المناطق الزراعية مثل #ريمة التي كانت تقاوم فرض الهيمنة عليها من قبل خمس سنوات. فتم تعيين عمال من ابناء منطقة ريمة وتعيين قيادات من صفوفهم بناء على نتائج لجنة الادارة المحلية بقيادة الشيخ يحي منصور بن نصر وبموجبها تسلم الشيخ يحي محسن وعلي محمد الحيث اسلحة للدفاع عن منطقتهم من قبل الرعيني نائب الرئيس كما قدمت ريمة الالاف من ابنائها للدفاع عن الثورة والجمهورية حتى انتصرت الثورة. وكان المنتظر ان لم يتم تعيين مشايخها وضباطها في وظائف قيادية عليا على مستوى الدولة فعلى الأقل تركهم يحكموا منطقتهم في ظل الولاء للدولة وتسليم الواجبات.
ثانيا: كان هناك صراع اخر بين الجيش النظامي وبين الجيش الشعبي او بينهم وبين الجيش الشعبي التابع لقبيلتي حاشد وبكيل. الذين يعتبرون انفسهم المنتصرين ويرغبون في جني الغنائم من المناطق الزراعية في ريمة واب. فتسابق جنود وافراد كل منهم على حدة وخضعت ريمة لعدد منهم ولاقوا مقاومة شديدة. ومن جهة اخرى كان هناك صراع داخلي بين حاشد من جهة وبكيل من جهة اخرى أدى الى التنافس والتسابق على النفوذ وانعكس بشكل خاص على منطقة ريمة فقد كان كل منهم يدعي تبعية ريمة لقبيلته قديما.
ثالثا: كان هناك صراع بين شبوخ القبائل وشيوخ العزل من جهة، وبين التيارات السياسية اليسارية من بعثيين واشتراكيين. الذين يسميهم الشيخ سنان بالحزبيين من جهة ثانية . وكان معظم عناصرها من الشباب المتطلع الى النفوذ وبسط السيطرة بعيد عن سيطرة المشايخ. وكنا نعتقد هذا الصراع محصورا في صنعاء والمناطق الوسطى ولم يخطر ببالي أبدا أن لهم يد في تلك الأحداث المبكرة بما فيها مقتل الشيخ محمود الروم الا بعد أن كشف الشيخ سنان قناعهم والغطاء الكثيف عن هذه المشكلة. والتي استمر تأثيرها على ما حدث بعدها من نزاعات على التعاونيات في السبعينات. بما فيها اختلافنا مع المشايخ على الانتخابات التعاونية والتي صاحبها توزيع منشورات باسم الجبهة الوطنية وكان كل طرف منا ينسبها للطرف الثاني. مما يمكن توضيحه مستقبلا.
رابعا: بعد تعيين قائد ومشرف وعمال من مشايخ ريمة سرعان ما نشأ صراع دخل صفوف مشائخ ريمة أنفسهم فقد أنقسموا في ريمة بين مؤيد للشيخ منصور حسن عامل كسمة وبين معارض له وقامت حرب لتنحيته بل ان القائد يحي محسن والمشرف سعيد المسوري كانوا يقومون بفرض الخطاط من العزل الموالية لهم على العزل المعارضة كما في الوثيقة التي ارسلها عادل غالب هادي. المرفقة بهذا.
كما حصلت نزاعات بين بيت أمين وبين ببت علي محمد الحيث، وحدثت بين الشيخ اسماعيل نور الدين والشيخ احمد علي المنتصر. وحدثت خلافات داخل ببت المنتصر انفسهم. والأمثلة كثيرة. وكان الشيخ سنان يستغل هذه الخلافات ويغري الموالين له من المشائخ والحزبيين بوعود المناصب والحماية والقضاء على من يعاديهم ثم يتركهم لمصيرهم.
خامسا : كان الشيخ سنان أبو لحوم شخصية عجيبة يحتاج الى دراسه لوحده فقد كان يمثل قوة قبيلة بكيل التي تنافس حاشد وهو في نفس الوقت واحد من مشايخ القبايل المعادين للاحزاب اليسارية وهو من المعادين لنفوذ الجيش على القبائل. ولكنه في نفس الوقت يدعم الجيش لوجود عدد من قياداته من ببت ابو لحوم و يصطف معهم في مطالبهم. كما ان محسن العيني مصاهر لبيت ابو لحوم وهو ابرز قيادات البعث في اليمن لذلك يصطف مع البعث ويدعمهم ويميل الى الشباب البعثيبن بقصد استخدامهم لمصالحه. فهو يستغلهم ويستغل سخطهم على المشايخ للاطاحة بكل من يقاوم نفوذه. وهكذا الغاية تبرر الوسيلة.
سادسا: كان للشيخ سنان طموح وله ثقل سياسي غير عادي الى حد أنه وصل الحديدة ليحكمها قبل ان يصدر قرار بتعيينه محافظا عليها وتأثيره في الجيش والبعثيبن والقبائل جعله يهدد كل من يرفض توجيهاته بما فيهم قيادة الدولة. وبخبث كان يستجيب للقرارات التي تحاول تصحيح الأوضاع والحد من نفوذ القبائل ثم يوعز للشيخ عبدالله رفض هذه القرارات حتى يظهر نفسه انه متجاوب وراغب في التصحيح.
#حميد احمد حسن عبد الله #سبأ:
حرب ١٩٦٩م في #ريمة قصة لم تكتمل
الأسباب الوقائع النتائج
____
هنا ننشر بعض الاسباب وحيثيات التاجيل باعتبار ان القصة لم تكتمل.
ومن قراءة الوثائق ووجهات النظر المختلفة، يمكن القول ان كتابة تاريخ سنة ١٩٦٩م وهو قريب العهد بتفاصيله واحداثه لم يكتمل حتى الان. مما يجعلنا مضطرين الى تأجيل الكتابة التاريخية عن الموضوع حتى تكتمل عناصره ومصادرة.
لكن بحكم أننا قد فتحنا الموضوع للنقاش فلابد من القاء الضوء على خلفية الحدث بأسبابه وتعقيداته من خلال ما سبق على النحو الاتي
اولا: بعد انتهاء حصار صنعاء وضعت الحرب اوزارها فبدأ المنتصرون بجني ثمرة الانتصار وتحولت الى حرب داخلية بين القوى اليمنية المشاركة في الحرب. فتحولت الى حرب بين صفوف القوات المسلحة على اساس طايفي بين زيدي وشافعي وكل منهم يريد اقصاء الطرف الاخر وانتهت في صنعاء بقتل عبد الرقيب عبد الوهاب ولكنها لم تنته في المناطق الزراعية مثل #ريمة التي كانت تقاوم فرض الهيمنة عليها من قبل خمس سنوات. فتم تعيين عمال من ابناء منطقة ريمة وتعيين قيادات من صفوفهم بناء على نتائج لجنة الادارة المحلية بقيادة الشيخ يحي منصور بن نصر وبموجبها تسلم الشيخ يحي محسن وعلي محمد الحيث اسلحة للدفاع عن منطقتهم من قبل الرعيني نائب الرئيس كما قدمت ريمة الالاف من ابنائها للدفاع عن الثورة والجمهورية حتى انتصرت الثورة. وكان المنتظر ان لم يتم تعيين مشايخها وضباطها في وظائف قيادية عليا على مستوى الدولة فعلى الأقل تركهم يحكموا منطقتهم في ظل الولاء للدولة وتسليم الواجبات.
ثانيا: كان هناك صراع اخر بين الجيش النظامي وبين الجيش الشعبي او بينهم وبين الجيش الشعبي التابع لقبيلتي حاشد وبكيل. الذين يعتبرون انفسهم المنتصرين ويرغبون في جني الغنائم من المناطق الزراعية في ريمة واب. فتسابق جنود وافراد كل منهم على حدة وخضعت ريمة لعدد منهم ولاقوا مقاومة شديدة. ومن جهة اخرى كان هناك صراع داخلي بين حاشد من جهة وبكيل من جهة اخرى أدى الى التنافس والتسابق على النفوذ وانعكس بشكل خاص على منطقة ريمة فقد كان كل منهم يدعي تبعية ريمة لقبيلته قديما.
ثالثا: كان هناك صراع بين شبوخ القبائل وشيوخ العزل من جهة، وبين التيارات السياسية اليسارية من بعثيين واشتراكيين. الذين يسميهم الشيخ سنان بالحزبيين من جهة ثانية . وكان معظم عناصرها من الشباب المتطلع الى النفوذ وبسط السيطرة بعيد عن سيطرة المشايخ. وكنا نعتقد هذا الصراع محصورا في صنعاء والمناطق الوسطى ولم يخطر ببالي أبدا أن لهم يد في تلك الأحداث المبكرة بما فيها مقتل الشيخ محمود الروم الا بعد أن كشف الشيخ سنان قناعهم والغطاء الكثيف عن هذه المشكلة. والتي استمر تأثيرها على ما حدث بعدها من نزاعات على التعاونيات في السبعينات. بما فيها اختلافنا مع المشايخ على الانتخابات التعاونية والتي صاحبها توزيع منشورات باسم الجبهة الوطنية وكان كل طرف منا ينسبها للطرف الثاني. مما يمكن توضيحه مستقبلا.
رابعا: بعد تعيين قائد ومشرف وعمال من مشايخ ريمة سرعان ما نشأ صراع دخل صفوف مشائخ ريمة أنفسهم فقد أنقسموا في ريمة بين مؤيد للشيخ منصور حسن عامل كسمة وبين معارض له وقامت حرب لتنحيته بل ان القائد يحي محسن والمشرف سعيد المسوري كانوا يقومون بفرض الخطاط من العزل الموالية لهم على العزل المعارضة كما في الوثيقة التي ارسلها عادل غالب هادي. المرفقة بهذا.
كما حصلت نزاعات بين بيت أمين وبين ببت علي محمد الحيث، وحدثت بين الشيخ اسماعيل نور الدين والشيخ احمد علي المنتصر. وحدثت خلافات داخل ببت المنتصر انفسهم. والأمثلة كثيرة. وكان الشيخ سنان يستغل هذه الخلافات ويغري الموالين له من المشائخ والحزبيين بوعود المناصب والحماية والقضاء على من يعاديهم ثم يتركهم لمصيرهم.
خامسا : كان الشيخ سنان أبو لحوم شخصية عجيبة يحتاج الى دراسه لوحده فقد كان يمثل قوة قبيلة بكيل التي تنافس حاشد وهو في نفس الوقت واحد من مشايخ القبايل المعادين للاحزاب اليسارية وهو من المعادين لنفوذ الجيش على القبائل. ولكنه في نفس الوقت يدعم الجيش لوجود عدد من قياداته من ببت ابو لحوم و يصطف معهم في مطالبهم. كما ان محسن العيني مصاهر لبيت ابو لحوم وهو ابرز قيادات البعث في اليمن لذلك يصطف مع البعث ويدعمهم ويميل الى الشباب البعثيبن بقصد استخدامهم لمصالحه. فهو يستغلهم ويستغل سخطهم على المشايخ للاطاحة بكل من يقاوم نفوذه. وهكذا الغاية تبرر الوسيلة.
سادسا: كان للشيخ سنان طموح وله ثقل سياسي غير عادي الى حد أنه وصل الحديدة ليحكمها قبل ان يصدر قرار بتعيينه محافظا عليها وتأثيره في الجيش والبعثيبن والقبائل جعله يهدد كل من يرفض توجيهاته بما فيهم قيادة الدولة. وبخبث كان يستجيب للقرارات التي تحاول تصحيح الأوضاع والحد من نفوذ القبائل ثم يوعز للشيخ عبدالله رفض هذه القرارات حتى يظهر نفسه انه متجاوب وراغب في التصحيح.