اليمن_تاريخ_وثقافة
14.7K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
الهيئة العامة للآثار والمتاحف:
جامع وضريح الأمير #عماد_الدين يحيى #بن_حمزة
في #كحلان #عفار

جامع الأمير يحيى بن حمزة بن سليمان، وينسب إلى جد تاج الدين بن أحمد، الذي تنسب إليه مديرية كحلان عفار بهذا الاسم.
أُنشئ الجامع أول مرة عام 412هـ/1023م على يد الحرة مؤمنة بنت منصور بن جعفر، ثم وسعه وأضاف إليه الأمير يحيى بن حمزة بن سليمان، ثم وسعه وجدد عمارته الإمام المؤيد بالله محمد بن الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد، إلا أنه توفي قبل إتمام أعماله، فأكملها أخوه الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم عام 1061هـ.
ويعد الجامع لوحة فنية غاية في الجمال والروعة، حيث أبدع المعماريون في تشييده، فأظهروا إرثا معماريا تاريخيا فريدا.
يقع الجامع في الجانب الشمالي من جبل كحلان، أسفل الحصن الذي يشرف عليه من الجهة الجنوبية الغربية، ويشغل مساحة من الأرض غير المنتظمة وغير المستوية، تمتد من الغرب ويزداد اتساعها باتجاه الشرق، وتتدرج في ارتفاعاتها من الغرب نحو الشرق والجنوب الشرقي، ومن الشمال باتجاه الجنوب والجنوب الغربي، ومن الشرق باتجاه الغرب والجنوب الغربي.
ويتكون الجامع من بنية قائمة على مساحة مستطيلة تمتد من الغرب إلى الشرق، بين القبة الضريحية غربًا والفناء الشرقي شرقًا.
وتقسم بنية المسجد من الداخل إلى ثلاثة أروقة بواسطة بائكتين تحملان عقودًا مدببة موازية لجدار القبلة، محمولتين على أعمدة أسطوانية، في كل بائكة عمودان. ويغطي بنية المسجد سقف خشبي مسطح، وتزين جدران الجامع الأربعة شريطًا طويلًا من الكتابات النسخية المنفذة على الجص بالحفر البارز.

الضريح
ينسب هذا الضريح إلى الأمير عماد الدين يحيى بن حمزة، أخي الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة، وكان العون الأكبر له في حروبه مع الأيوبيين آنذاك، ثم استقر بعد وفاة أخيه عبد الله في حصن كحلان حتى توفاه الله سنة 636هـ/1239م، ودفن في المشهد القريب من الجامع.
وأثناء الزيارة الميدانية تبين أن الضريح ملاصق للجامع، إذ طرأت على الجامع زيادات جعلته يصل إلى الضريح، وقد أثبتت تلك الزيادات في نقوش على جدران الجامع.
ويقع الضريح إلى الغرب من المسجد، حيث يمتد جدار ضلعه الشمالي بمحاذاة الجدار الشمالي للجامع، ويحيط به صحن من الجهتين الجنوبية والشمالية، ومن الجهة الغربية يوجد الدرج (السلم) المؤدي إلى المطاهير وبرك المياه، ومن الجهة الشرقية يقع المسجد الحمزى (الجامع).
وهو عبارة عن مبنى مربع الشكل، يبلغ طول ضلعه من الخارج 4.80م، ويفتح في جداره الجنوبي مدخل (عمل حديثا)، تتقدمه من الأعلى سقيفة خشبية بسيطة، وتعلو المدخل حنية ذات عقد نصف دائري زُينت طاقيتها بزخرفة الهلال. وقد بُني الضريح من الحجر الجيري، وغُطي بطبقة خفيفة من الجص، ويبلغ ارتفاعه 5.60م حتى نهاية سطح الجدار، وتغطيه قبة نصف كروية فُتحت فيها أربع نوافذ مستطيلة الشكل.
ويتم الوصول إلى داخل الضريح عن طريق المدخل الواقع في جداره الجنوبي، والذي يفضي إلى قاعة مربعة الشكل تقريبًا، وتفتح في الركنين الجنوبي الغربي والشمالي دخلات مستطيلة تعلوها حنايا بعقود مدببة، تستخدم لوضع وسائل الإنارة. وليس لهذا الضريح محراب، وتغطيه قبة نصف كروية أقيمت على حنايا ركنية مجوفة ذات عقود مدببة، عملت على تحويل المربع إلى مثمن، ثم إلى دائرة لإقامة القبة عليها.
ومن المحتمل أن القبة كانت مزينة بالزخارف، إذ ما تزال تُشاهد في سمتها بقايا آثار زخرفية لا تعرف ماهيتها، سوى شكل جامة مفصصة.
وغطي الضريح بطبقة جصية حديثة الصنع، سمجة، لا تدل على أي نوع من المهارة الفنية، وطليت باللون الأخضر التركوازي، وربما أخفت هذه الطبقة الجصية معالم الزخارف، التي قد تكون حافة القبة من بقاياها.
إضافة إلى ذلك، فإن مساحة الضريح صغيرة، بينما التابوت الذي بداخله كبير، مما لا يترك مساحة كافية لإقامة الصلاة فيه.

التابوت
يتوسط الضريح تابوت خشبي مستطيل الشكل، يبلغ طوله 1.95م، وعرضه 1.14م، وارتفاعه 1.55م، زُينت جوانبه الأربعة بزخارف كتابية بالخطين الكوفي والنسخي، منها البارز ومنها الغائر، إلى جانب زخارف هندسية. وقد قسمت كل واجهة إلى قسمين رئيسيين، تفصل بينهما إطارات كتابية أو زخرفية.

وتتميز واجهات التابوت بأن الفنان قسمها إلى قسمين رئيسيين، زُين كل قسم بشريط كتابي واحد بالخط الكوفي المورق داخل إطار من الزخرفة الهندسية، كما فصل بين القسمين بإطار مزين بزخرفة هندسية قوامها دوائر تدور حول كل دائرة ثماني دوائر صغيرة، إلى جانب شريط يعلو الواجهة زُين بزخرفة كتابية بالخط النسخي وبالحفر الغائر، ينص على أن القبرين هما قبر الإمام عماد الدين وولده شمس الدين، قدس الله روحيهما، إضافة إلى وجود آيات قرآنية ونصوص تأسيسية أخرى.