اليمن_تاريخ_وثقافة
13.9K subscribers
150K photos
361 videos
2.27K files
25.3K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
الرابط لهذا الملف
أسطرلاب مصنوع بيد الملك الأشرف عمر بن يوسف عام 1291م
.التاريخ القضائي لمدينة عدن 1841م – 1962م

قبل دخول بريطانيا إلى عدن وقبل تأسيس المحاكم, كانت جميع القضايا والخلافات تحال إلى القاضي والذي كان مُعين من قبل سلطان لحج, وكانت الدولة هي التي تقول بتنفيذ الأحكام الصادرة من قبل القاضي, كان القاضي يحتكم إلى الشريعة الإسلامية والأعراف الداخلية في إصدار الأحكام. وعند دخول بريطانيا إلى عدن ومسك زمام الأمور فيها, أول ما طلبت حكومة الهند من الكابتن هينس تقديمه, هو تقريراً مفصلاً عن النظام القضائي في عدن كي لا تخالف الأعراف والقوانين التي كانت تُطبق في المدينة في معاملاتها مع المواطنين.

بعد تقديم الكابتن هينس تقريره حول النظام القضائي في عدن لحكومته, عملت الحكومة على دراسة تلك القوانين وطلبت من هينس بإعادة تعيين نفس القاضي في منصبه براتب شهري وقدره 30 روبية, كما طلبت منه بأن يتعامل بنفس تلك القوانين الإسلامية والأعراف الداخلية في المُنازعات المدنية. كما طلبت من المندوب السياسي بعدم التدخل إلا في أضيق الحدود, والسماح للسكان بحل نزعاتهم بالطريقة الخاصة بهم التي اعتادوا عليها, وعدم فرض أي قوانين بريطانية. وأيضاً طلبت منه بتطوير وتحسين ما هو جيد في النظام القضائي المحلي. وأستمر العمل بتلك القوانين المحلية حتى العام 1864م, عندما تم معالجة بعض تلك القوانين.

كما كانت القوانين المحلية للسكان المسلمين تطبق من قبل القاضي, كانت القوانين الخاصة باليهود في المدينة تُحل من قبل الحاخام, والشيء نفسه كان يحصل مع الهندوس (البانيان) المقيمين في عدن حيث كان لديهم مجلس خاص بهم يطبق القوانين الخاصة بالهندوس ويحل قضاياهم. وفي العام 1841م, لم يعد عمل القاضي يقتصر بالنظر بفي القوانين المدنية, وواجباته التي تقتصر على المسائل المتعلقة بالدين الإسلامي فقط. أما فيما يخص النزاعات المالية فتم استبدال القاضي بمجلس تحكيم, يتم اختيار نصف أعضاؤه من قبل المدعي والنصف الأخر من قبل الدفاع تحت رئاسة مساعد المندوب السياسي, على أن يُستأنف حكم مجلس التحكيم, في محكمة المندوب السياسي بمساعدة القاضي.

في شهر إبريل من العام 1860م, وبعد ازدياد عدد السكان في عدن, وبالتالي ازدادت أعداد القضايا في محكمة المقيم السياسي كوجلان وسفر مساعده الثاني رسام في إجازة, وجد مساعد المقيم السياسي الأول بلايفير نفسه تحت ضغوط القضايا المالية وعمله كمساعد المقيم السياسي, فلم يستطع أداء واجبه على أكمل وجه, فعمل بلايفير على إعادة القاضي في بث النزاعات المالية وتم تعيين القاضي في ذلك الوقت الشيخ أحمد علي, والذي كان مشهود له بالنزاهة, والخبرة والذكاء, وكان الجميع يحترمه.

كان بلايفير يتق فيه ثقة كاملة, حتى إنه أعطاه الصلاحيات الكاملة للبث في قضايا النزاعات المالية التي الـ 200 روبية في محكمته. وفي ذلك الوقت كان راتب القاضي 30 روبية, ولكن نظراً لكفاءة الشيخ أحمد قرر بلايفير بإعطاء القاضي علاوة وقدرها 4 عانات في كل قضية يحكم فيها, يصل النزاع المالي فيها إلى 50 روبية. وفي 20 مارس 1873م, توفي القاضي الشيخ أحمد علي, وفي نفس اليوم أغلقت محكمته. وبعدها تعيين رئيس قلم المقيم السياسي وبصلاحيات القاضي, بالعمل في محكمة القضايا الصغيرة تحت الفصل رقم "40" من القانون رقم "11" للعام 1865م, للبث في النزاعات المالية تصل إلى 20 روبية.

ونظراً للأوضاع القضائية الغير مرضية للنزاعات المالية, كان من الضرورة ترتيب الوضع الإداري للقضاء المدني والجنائي في عدن على أساس دستوري, ولم يكن ليحصل ذلك إلا عند حلول العام 1864م, عندما تمت الموافقة على العمل بقانون عدن المُنبثق عن القانون الهندي رقم "2" للعام 1864م, والذي خول للإدارة القضائية المدنية البث في كل النزاعات المالية القضائية في محكمة المقيم السياسي, ولكن هذا القانون لم يكن ينطبق على عمل القاضي في الدعاوي المدنية ولكن محكمته ضلت مواصلة عملها حتى وفاته.

في تلك الفترة لم يكن هناك محامون, كان المدعي والدفاع وهو الشخص صاحب المظلمة, يتواجهون داخل المحكمة وكلاً منهما يدلي بأقواله, وكان يُبت في القضية خلال دقائق. ونظراً للأمية المنتشرة في البلاد في تلك الفترة, لم يكن من الضرورة تقديم الدعاوى كتابياً أمر هام. ولكن في العام 1873م, ونظراً لازدياد أعداد المتعلمين في أوساط المجتمع في عدن, أصبح أمراً ضرورياً تقديم الشكاوى كتابياً. وفي العام 1874م, أصبحت عدن مقاطعة مستقلة قضائياً وتعمل بقانون عدن (Aden Act) المُنبثق من قوانين حكومة بومباي.

أشهر القضاة في تاريخ عدن:
أول قاضي شرعي في عدن الشيخ زين بن علوي العيدروس, القاضي ويكهام, المستر سلول القاضي الجزائي في محكمة عدن, القاضي نوكس ماور, القاضي دويل, القاضي كرم علي, القاضي محمد بن داؤد البطاح, القاضي حسن أنصاري, القاضي علي محمد باحميش, القاضي محمد الحازمي, القاضي محمود لقمان,القاضي محمد ياسين خان, القاضي العام المستر تارابوروالا, قاضي القضاة المستر لايت, المستر روسل القا
ضي الجزائي بمحكمة كريتر,
وبهذا نأتي على ختام سرد هذا التاريخ الموجز للتاريخ القضائي لمدينة عدن.

بلال غلام حسين

الصوره لمحكمة التواهي
🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪
🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪
الشاعر
عبد الله هادي سبيت

هو شاعر وملحن يمني والده هو الأديب والشاعر ومطرب اليمن الكبير المشهور هادي سبيت، ولد الشاعر في 1918م في مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج وفيها نشأ. تلقى تعليمه في مدينته. أكمل الإعدادية كأعلى مراحلة دراسية في ذلك الوقت، وعمل مدرساً، وعُين في دائرة المعارف، شغل الكثير من المراكز في سلطنة لحج، انتقل إلى شمال اليمن هرباً من سلطات الاستعمار البريطاني بسبب نشاطه السياسي، ومن ثم إلى مصر، شارك في النضال ضد الإستعمار بالشعر والسلاح. بدأت موهبته في صياغة الألحان في الأربعينات وهو يعد من أكبر الشعراء في لحج.

الأعمال والمسؤوليات

ساهم إسهاما كبيرا بالمئات من المسلسلات الاذاعية حيث سجّل في حياته المئات منها بثت منذ افتتاح محطة إذاعة عدن،
عمل في حقل التدريسً، ووكيلاً لادارة المعارف في سلطنة لحج ووكيلاً لادارة الزراعة وسكرتيراً للجنة التنمية الزراعية قبل أن يصبح سكرتيراً خاصا للسلطان علي عبد الكريم وأخيرا مستشاراً بوزارة الثقافة والسياحة، فرع تعز .

وقد ثار على الظلم والاستبداد في حكم السلطنة حتى نشأت بوادر اغتياله للتخلص منه، فقد سجن المرحوم والده هادي سبيت بسبب قصائد إبنه عدّة مرّات حيث كان السلطان عبد الكريم يغتاظ من قصائده لكنه يحسبها لأبيه فيودعه السجن.

محاولة اغتيال عبد الله هادي سبيت

تعرّض عبد الله هادي سبيت لمحاولة اغتيال بسبب قصيدته “يا الله اللطف بالناس”، فرّ بعدها إلى عدن، تأثّر كثيرا بثورة الجزائر وثورة مصر عبد الناصر وكانت لحماسته دورا بارزا في ثورة 14 أكتوبر حتى حاول الاستعمار وأذنابه تصفيته جسديا بعد أن قام في العام 1957 م بتأسيس وتدشين “ندوة الجنوب الموسيقية” لدعم ثورة الجزائر ضد الاستعمار الفرنسي ونظمت حملة تبرعات بقيادة خيرة رجال لحج وعدن، حيث تعرّض في أواخر 1957م لمحاولة إغتيال وبرفقته الفنان محمد صالح حمدون بواسطة قنبلة مؤقتة وضعت داخل السيارة وذهب ضحيتها مساعد السائق حينما كان بن حمدون يحيي حفلة فنية “سألت العين حبيبي فين” وهي من كلمات شاعرنا عبد الله سبيت بمدينة دار سعد تضامناً لدعم ثورة الجزائر.
تم نفيه من أرض الوطن في الفترة من 1957 حتى 1959م إلى مصر نتيجة لمواقفه الوطنية الرائدة ضد الأوضاع القائمة وعلى وجه الخصوص مناصرته للثورة العربية في الجزائر.

مؤلفاته

الدموع الضاحكة (ديوان شعر 1953).

مع الفجر (ديوان شعر 1965).

الظامئون إلى الحياة (ديوان شعر).

الفلاح والأرض (ديوان شعر).

أناشيد الحياة (ديوان شعر 1968).

رجوع إلى الله (ديوان شعر 1987).

مسرحية الضوء .

وفاته

توفي الشاعر عبد الله هادي سبيت يوم الأحد 22/4/2007م  عن عمر ناهز 89 عاما
الشعر اللحجي
من الاحتلال حتى الاستقلال
سجل الاحداث التاريخية

روحنا من السعديه 
ولا سيف ولا جنبيه 
ما بي عيش ولا ريفيه 
لا والله ولا لي نيه 
باضحي بذي الذريه 
هذا لك وهذا ليه 
قسمة حق بالتسويه 
ذا وادي وذي أرضيه 
هذا وذاك له مثليه 
واامات عيون كحليه 
تذهب لأجلها روحيه 
ردي الصوت ياكرديه 
روحنا من السعديه 
هكذا خرج أبناء لحج يندبون حظهم وهم ينشدون هذه الأبيات الشعرية بعد عودتهم من عدن بعد أن خاب ظنهم في الحصول على أشياء ثمينة بعد حيلة بريطانيا الأولى المتمثلة في ترك سفينتهم (داريا دولت) بالقرب من الشاطئ ومن ثم الادعاء بأن صيادي عدن وقبائل لحج قامت بنهبها كذريعة لغزوها لعدن في يناير 1839م، ومن ثم احتلال عدن بعد معارك غير متكافئة خاضتها القوات اللحجية المتمثلة في القبائل مع قوات الغزو البريطاني بكافة عتادها والتي سقط على إثرها شهداء لحجيون كان في مقدمتهم (العزيبي راجح مكي والسلامي والنوم) وآخرون، لم تهدأ المقاومة اللحجية ألبتة حتى بعد سقوط عدن. 
ووفقاً للأرشيف البريطاني فقد حاولت السلطنة اللحجية آنذاك استرداد عدن أكثر من ثلاث مرات، مرتين في شهر يناير من العام نفسه 1839م ومرة في الشهر الذي يليه فبراير 1839م. 
عندما أدركت السلطنة اللحجية بعدها أنها غير قادرة عسكرياً على مواجهة قوة عالمية بدأت بعدها بالمقاومة السياسية كما ذكر الأرشيف البريطاني ومنها مطالبة سلطان لحج لبريطانيا بالولاية على شعب عدن كونه هو السلطان المعتمد على ذلك، غير أن بريطانيا رفضت هذا الأمر تماماً.
لم تبرد جذوة النضال ضد المستعمر البريطاني، وشهدت كل مناطق الجنوب أفعالا نضالية تمثلت في العديد من المقاومات والانتفاضات التي قامت بها القبائل في أغلب مناطق الجنوب على امتداد جغرافيته، وقد أخذت هذه المقاومات أشكالا عدة منها المقاومة السياسية بمضامينها المختلفة، وأيضاً المقاومة العسكرية.. وقد رصد تاريخ الجنوب كل هذه المقاومات. 
لم يكن الأدب بعيداً عن هذا النضال الذي اختطه أبناء الجنوب، بل كان السباق والمهد لهذا النضال، وقد حفل تاريخ الأدب بعدد كبير من الأعمال التي أرخت لهذا النضال. 
ولأن لحج كعادتها هي الرائدة دوماً كان أدبها كذلك هو الممهد الأول لهذا النضال من خلال قصائد عدة كتبها عدد من أدباء وشعراء لحج كانت تمهد الطريق لهذا النضال وترسم مظالمه من جهة أو تؤرخ لأحداثه في سجل التاريخ من جهة أخرى. 
سنحاول بقدر الإمكان في هذه المادة رصد ما تيسر لنا من هذا الأدب النضالي والتاريخي الذي حاول البعض تغييبه، لكن الحقيقة كما يقال لابد أن تظهر وإن غيبت فترة من الزمن. 
كانت ثورة يوليو المصرية بقيادة الرئيس جمال عبدالناصر بداية لمد ثوري قومي عم كل المنطقة، كما شكلت إلهاماً لكل الوطنيين والثائرين والأدباء وغيرهم، وعلى وقع هذه الثورة هبت العديد من الثورات في بلدان عربية كثيرة وحركت مياه النضال القومي في عدن كان من نتائجها تشكيل القوى الثورية بمجمل أفكارها وتنظيماتها وتحفيز القبائل والثائرين في كل مكان من أرض الجنوب المحتل لإيقاظ الهمم والتلاحم والنضال في هذا الدرب لتحقيق الاستقلال.. لم يتخلف الشعر عن هذا الأمر بل كان سباقاً في الدعوة إليه. 
وفي هذا الصدد نتذكر العديد من القصائد التي ألهبت المجتمع الثائر في الجنوب المحتل وشكلت المشعل الأول له.. ومن أهمها قصائد الأستاذ الشاعر الثائر عبدالله هادي سبيت، التي نقتطف منها أبياتا من قصيدتين كنماذج فقط، أولها قصيدة “يا شاكي السلاح” غنيت بصوت الأستاذ فضل محمد اللحجي: 
“يا شاكي السلاح شوف الفجر لاح 
حط يدك على المدفع زمان الذل راح 
هذا الغير سيد ونحنا له عبيد 
يامن مات والله إنه من القهر استراح 
أرضي والنبي ويل الأجنبي 
ديني ومذهبي يأمرني أن أحمل سلاح
يالله ياشباب آن الاكتتاب 
يالله نشعل الثورة كفى من قول آح” 
ومن قصيدة “بلادي وإن سال فيك الدم” للشاعر عبدالله هادي سبيت والمغناة بصوت الفنان أحمد قاسم: 
“بلادي وإن سال فيك الدم 
ففي ذلك الشرف الأعظم 
بلادي ومهد أبي والجدود 
صحونا لنكسر تلك القيود 
فها الشعب ساد ويمضي يسود 
وها الليل جاد ويمضي يجود 
فكم من بطل عليه العمل وفيه الأمل
ليجعل منك عرين الأسود 
بلادي بلادي اسلمي وانعمي 
سأرويك حين الضمأ من دمي 
ورب العروبة لن تهزمي 
ومن أكمل الدين للمسلم 
سيحمي الجبال وتلك التلال 
به يكتب النصر للمسلم” 
كان الأستاذ صالح نصيب واحداً من الشعراء الذين سجل لهم التاريخ باعاً في القصيدة الوطنية، وفي نفس هذا المضمار كتب نصيب عدداً من القصائد التي تنحى في هذا الإطار، نتذكر منها قصيدته الكبرى “باسم هذا التراب” التي كتبها مشيداً بانتفاضة إحدى قبائل الجنوب ضد المحتل وهي مغناة بصوت الأستاذ حسن عطا: 
“باسم هذا التراب والضيافي الرحاب والجبال الصعاب 
سوف نثأر يا أخي 
يا بني هذا الجنوب اليوم هدأ يومكم يوم الشعوب 
يوم أخذ الثأر بالدماء والنار 
هيا يا أحرار نلحق الركب الأبي” 
عندما تم تنصيب السلطان عبدالكريم فضل في عد
ن سلطاناً على لحج وإيعاز بريطانيا له أن السلطنة ستكون وراثية في أولاده من بعده خلافاً للعرف الذي يحكم السلطنة مسبقاً لم تكن تدرك بريطانيا أنها بهذا الأمر كمن يعد لنفسه حفرة بيده، فقد بدأت متاعب بريطانيا على يد هذه الأسرة نفسها سواء فيما يتعلق بالسلطان الأب عبدالكريم فضل أو من بعده ابنه السلطان فضل عبدالكريم ومن ثم السلطان علي عبدالكريم التي كانت فترة سلطنته على لحج هي خاتمة لمتاعب بريطانيا كون السلطان علي عبدالكريم كان يحمل أفكاراً تحررية إسلامية وقومية معاً شكلتها علاقته بالسيد محمد علي الجفري من جهة ودراسته في مصر من جهة أخرى. 
وبالتالي فقد تراكمت الكثير من المشاكل بينه وبين بريطانيا حتى حصل الصدام بينهما والذي على إثره خرج السلطان علي عبدالكريم من لحج وتبعه بعد ذلك جيش لحج مغادراً إلى تعز بقيادة قائد الجيش يحيى حرسي.
هذا الحدث لم يكن بسيطاً في لحج خاصة والعالم أجمع، وكعادة الشعر في لحج كان مؤرخاً لهذا الحدث عبر الشاعر اللحجي سالم الأقرع الذي كتب في حدث خروج الجيش إلى تعز أبياتا، نقتطف منها: 
“هيت في هيت يا جالس على باب بيت 
شوف صاحب البيت با يحنق على باب بيته 
كيف سويت يا يحيى لما سريت 
الله يعينك على مسراك ذي قد سريته” 
كانت آثار هزيمة العرب من إسرائيل في 1967م ثقيلة وكئيبة على المسلمين والعرب إجمالاً، وولدت نوعا من الإحباط في نفوس المسلمين والعرب، وكان لابد من رد يعيد للمسلمين والعرب شيئا من الهيبة والكرامة التي أهدرتها هذه الهزيمة، فكان الرد آتياً من عدن وكانت حركة العشرين من يونيو 1967م التي قادها بدهاء القائد الوطني المحترف عبدالهادي شهاب وباعتراف الإنجليز أنفسهم، واشتركت فيها كل الأدوات النضالية التحررية وكل سكان كريتر آنذاك والتي تمثلت في سقوط كريتر بيد الثوار بكافة فصائلهم ومن ورائهم سكان عدن كريتر الأبطال لمدة عشرين يوماً، وإذلال بريطانيا كونها كانت من القوى التي اعتمدت عليها إسرائيل منذ نشأتها. 
لم يغب الشعر اللحجي عن هذه الملحمة التي سطرها كل الفدائيين ومن ورائهم سكان كريتر، وسطر الشعر اللحجي عبر الشاعر أحمد صالح عيسى قصيدة شعرية مغناة بصوت الفنان فيصل علوي نقتطف منها: 
“يونيو عشرين ثورة 
يوم قمنا ثائرين 
والنصارى عندما شافوا الخطورة 
أصبحوا من بين بين 
بين كماشة حديد بين مليونين قيد 
والفرنجي شل بابوره وشمر 
هكذا ابن الوطن حس الهزيمة ذي أحاطت بالوطن 
في عدن وقفة عظيمة غيرت مجرى الزمن 
فاهتفوا ياثائرين” 
عندما حان قطف الثمار كانت بريطانيا كعادتها تفتعل الإشكاليات في كل مستعمرة لها قبل خروجها.. ونكاية بالقائد جمال عبدالناصر افتعلت الشيء ذاته في الجنوب المحتل بإيقاع الفتنة بين أدوات النضال من خلال تسليمها السلطة لفيصل معين دون الآخرين الذين شاركوا في النضال ضدها، ليقوم هذا الفيصل بإبعاد الآخرين وتشريدهم واعتقالهم لتخلو له الساحة ليفعل ما يريد. 
غير أن هذا الأمر شق صف الوحدة الوطنية في الجنوب بعد الاستقلال ووجد الثائرون أنفسهم بين مشرد ومعتقل ومطارد.. وهذا ما يصفه الشاعر الثائر حسن علي السقاف من منفاه القسري في هذه الأبيات المغناة بصوت المطرب عبود خواجة: 
“قلي مشرد وباقلك أجل 
لأن في التشريد تتويج النضال 
أنا مشرد وابن عمي معتقل 
من جملة الآلاف ذي في الاعتقال 
كم من فدائي وكم من حر بطل 
بالأمس قد بكى جنود الاحتلال 
أصبح مشرد في الوطن ماله محل 
نصيبه التشريد ولا الاعتقال 
أنا ما جيت أروي الآن قصة ماحصل الكل يعرف ماجرى في ذي المجال 
كانت خيانة من دول كبرى وهل 
غير الخيانة تستطيع قهر الرجال 
لكنني أقسمت عمري أن أظل 
حراً ولن أخضع لطابور الظلال 
لا السجن لا التشريد يقدر أن ينل 
مني ولا التعذيب يثنيني محال