اليمن_تاريخ_وثقافة
14.3K subscribers
150K photos
361 videos
2.28K files
25.3K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
در مشرفًا على مطار صنعاء، ثم الإشراف مجددًا على ميناء الحديدة، وبعدها تم تعيينه مديرًا للكلية الحربية في صنعاء.

أعطت تلك الوظائف المختلفة السلال فرصًا كثيرة للتواصل مع الثوريين والضباط الأحرار، وفي كسب تأييد ضباط الجيش، وتخريج المزيد من الأحرار والثوار، والاستعانة بمساعدات المصريين الفنية.

وبعد أن تولى محمد البدر منصب الإمامة بعد وفاة والده، قام على الفور بتعيين عبدالله السلال رئيسًا لأركان جيشه، وشكّل له هذا المنصب فرصة ثمينة للتخطيط واتخاذ الخطوات اللازمة للإطاحة بالإمام، والإعلان عن ثورة 26 سبتمبر 1962 ضد الحكم الإمامي الفاسد والمستبد والمتخلف وطي صفحته إلى الأبد
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
قصة هروب الإمام البدر

تفاصيل اليوم الأول من الثورة الخالدة (ثورة 26 سبتمبر) (3)

خلال الساعات الأولى من طلوع الفجر ليوم 26 سبتمبر، كان الحرس الملكي يقاتل بشراسة ثم انخفضت حدة القتال تدريجياً خلال تبدد الظلام ومجيء الضوء وتمكنوا من الفرار عبر البيت الملاصقة للقصر، مما جعل البدر ينظر إلى قصره وهو منهار أمام حصار الدبابات، فأقدم على مغامرته بالهرب مستعيناً بمن بقى معه من المقربين وخرجوا متنكرين وتمكنوا من الوصول إلى بيت يبعد عن القصر ببضع مئات من الأمتار.
وفي 26سبتمبر وصل البدر إلى مركز بيت غداقة في طريقه إلى حجة ليقاوم الثورة وحشد عدد من أفراد القبائل وعندما وصل حجة فوجئ بمقاومة شرسة من قوات الثورة.

عتاد الثورة
كانت القوة المعدة للهجوم على دار البشائر تتكون من ست دبابات، الدبابة الأولى كانت بقيادة الملازم عبدالله عبدالسلام صبره، وعليها طاقمها ومجموعة اقتحام، والثانية بقيادة الملازم محمد الشراعي وعليها طاقمها ومجموعة اقتحام أخرى، والثالثة بقيادة الملازم عبدالله محسن المؤيد والرابعة بقيادة الملازم يحيى جحاف والخامسة بقيادة الملازم أحمد مطهر زيد والسادسة بقيادة الملازم عبده قائد، ثم انضمت إلى القوة دبابة سابعة بقيادة الملازم عبدالكريم المنصور بعد منتصف الليل، وإلى جانب الدبابات عدد من السيارات المدرعة بأسلحتها ومهمتها حماية تحرك الدبابات عند الهجوم.
خلال الهجوم استطاع الثوار عبر سيارات محملة بالجنود ودبابة بقيادة صالح الأشول الاستيلاء على دار الإذاعة كما ارسلوا سيارة أخرى للاستيلاء على المطار.. وفي الوقت ذاته ارسل أحد الضباط الأحرار هو غالب الشرعي إلى بيت السلال يطلب منه سلاحاً والانضمام إليهم.
وبعدها ذهب علي عبدالغني والسلال إلى دار الإذاعة وهناك أذاع بياناً للأمة بعد أن دارت معركة في قصر السلاح في القلعة واستطاع الثوار الاستيلاء على مستودعات الأسلحة وبدأت فرق الجيش تنضم إلى الثورة وحدة بعد الأخرى في صنعاء.

* نقلا عن صحيفة الجمهورية
#ثورة_سبتمر_المجيدة

للمكان ذاكرته التي تظل شاهدة على عصر من العصور وحدث من الأحداث التي كانت نقطة تحول في تاريخ رقعة جغرافية بما ومن عليها تدور الأحداث في مسرح ليس إلا (مكان) يظل شاهدا يروي كل ما دار هناك . صنعاء المكان والمسرح الذي شهد ولادة يوم السادس والعشرين من سبتمبر كان لا بد من حيز في هذه المدينة يمثل نقطة الضوء الأولى التي ما لبثت أن أشعت أنوارها لتنذر بزوال ليل ظل يجثم على صدر الوطن عقودا من الزمان. من ذلك المكان القابع في قلب صنعاء والمسمى »دار البشائر« انطلقت أول شرارة في تلك الليلة الوضاءة..

دار البشائر هو القصر الذي اتخذه الإمام البدر مقرا لإقامته ويقع إلى الغرب من ميدان التحرير في بداية شارع البونية الممتد من غرب ميدان التحرير إلى منطقة القاع عبر حارة البونية وهو أحد قصور الإمامة التي لا تزال شاهدة على عصرهم إلى يومنا هذا ومنها في صنعاء: – دار البشائر- دار الشكر – دار السعادة – دار الحمد- دار الوصول- دار الحجر… وغيرها. إلا أن أهم تلك القصور على الإطلاق هو دار البشائر وذلك لكونه المسرح الذي دارت فيه أحداث ليلة السادس والعشرين من سبتمبر الفارقة والتي كانت بمثابة أولى الخطى لطي سجل حكم الإمامة والإيذان بعصر جديد هو العصر الجمهوري. البيعة بعد إعلان وفاة الإمام أحمد رسميا في التاسع عشر من سبتمبر 1962 وإعلان البدر إماماٍ خلفا لأبيه في صنعاء واتخاذه من دار البشائر قصرا له منه يدير شؤون الدولة ويجتمع فيه بوزرائه ومستشاريه وقد توافد الكثير من مشائخ القبائل إلى صنعاء بهدف مبايعة الإمام الجديد وقبل توجههم إلى دار البشاير عقدوا اجتماعا موسعا تم فيه تحرير صيغة المبايعة مشفوعة بمطالب عامة لبناء المدارس والمستشفيات وتحسين أحوال البلاد في مختلف المجالات حيث التقوا في القصر بوزير الخارجية حسن إبراهيم الذي كان البدر قد كلفه باستقبال الناس واستلام البيعة منهم. آخر اجتماع كان ديوان المواجهة في دار البشاير هو المكان الذي يجتمع فيه البدر بوزرائه وقد كان آخر اجتماع له بهم هو الاجتماع الذي سبق انطلاق الثورة بساعات قليلة مساء الأربعاء الموافق 25 سبتمبر حيث كان البدر قد تلقى إنذارا من مؤامرة تحاك للإطاحة به وقد أورد ذلك سلطان ناجي في كتابه التاريخ العسكري لليمن 1839 – 1969 يقول: «كما يؤكد دانا شميث في كتابه «اليمن ذي أنون وور» «اليمن :الحرب المجهولة» ـ وقد استقى معلوماته من الجانبين الملكي والجمهوري ـ فإن السفير المصري في صنعاء آنذاك عبدالواحد الممسك بخيوط المجموعات الأربع كان هو الذي حذر البدر من وقوع الانقلاب قبل 24 ساعة من وقوعه الفعلي ! وكان البدر قد سبق أن حْذر تلغرافياٍ من قبل سفيره في لندن أحمد محمد الشامي وعندما وصل التلغراف إلى سكرتيره الخاص عبدالله الضبي تظاهر أنه لم يستطع أن يفك شفرته. أما التحذير الثاني فقد جاءه من محمد عبدالله الشامي فقد أخبره البدر أنه قد استلم تقارير تقول أن بعض ضباط الجيش كانوا يعدون العدة لقتله. إلا أن أهم تحذير جاءه قبل يوم فقط من عبدالواحد الذي قال إن معلوماته من المخابرات المصرية.. وقد حذر عبدالواحد الإمام من عبدالله السلال و15 ضابطاٍ بما فيهم علي عبدالمغني. ولما أخبر البدر السلال بالأمر أكد له أنه ليس مشتركاٍ بأية خطة ضده.. فبالفعل لم يكن في منظمة علي عبدالمغني وإن كان يعرف عن وجودها ولكن ليس توقيتها. وحتى يزيل مخاوف البدر فقد طمأنه أنه لا يعتقد بصحة تآمر الضباط ضده. وفي الساعة الثالثة بعد ظهر يوم الأربعاء 25 سبتمبر فرضت حالت الطوارئ في الكلية الحربية ومدرسة الأسلحة وصدرت توجيهات من القيادة بتواجد جميع الضباط ومنع خروج أي ضابط من الكلية إلا من كلف من قبل القيادة بمهمة وانصرف الجميع كلَ إلى سلاحه لاستكمال التجهيزات النهائية وتعبئة الدبابات والسيارات بالوقود وتم الاتفاق على أن لا تفتح مستودعات الذخيرة إلا في وقت متأخر وكان لابد من التأكد من خروج الإمام البدر إلى ديوان المواجهة في قصر البشائر وتم تكليف النقيب حسين السكري لمعرفة ذلك وتم اللقاء بالسكري وأكد أن الإمام البدر قد خرج ليرأس اجتماعاٍ لمجلس وزرائه. فشل السكري في اغتيال البدر وفي الساعة الثامنة وبعد أن تحدد موعد التحرك في ليلة السادس والعشرين من سبتمبر أمرت القيادة بفتح مستودعات الذخائر والأسلحة الخفيفة وتوزيعها على الضباط كما تم نقل ذخائر الدبابات إلى موقع الدبابات في الفوج عن طريق أسطح ثكنات الكلية الحربية وفوج البدر وذلك من خلال منفذ صغير يؤدي إلى مقر قيادة الفوج وبعد أن تم إنجاز مهمة نقل الذخائر تقرر عقد اجتماع عام بمقر القيادة «الكلية الحربية» في الساعة التاسعة مساءٍ وبعد الكلمة التي ألقاها الملازم صالح علي الأشول في الاجتماع بدأ بإعلان المهام على الحاضرين وبعد أن تأكد كل عنصر من واجبه تحرك الجميع إلى مواقعهم في انتظار أوامر التحرك وفي الساعة العاشرة ليلاٍ كانت القوة في كل من قصر القيادة ومقر الفوج على أهبة الاستعداد للهجوم وكما هو م
س الملكي يلتمسون النجاة وسمح لهم الثوار بمغادرة القصر بعد أن سلموا أسلحتهم. وبدأ بعض الطلاب والمواطنين يتجمهرون حول الدار ويستعدون لاقتحامه طمعا في الغنيمة إلا أن الثوار منعوهم من الدخول وفي تلك الأثناء ظهرت مقاومة طفيفة من دار الشكر إلا أنها ما لبثت أن أخمدت. الهروب تحت وطأة نيران الثوار التي تدك دار البشائر ضاقت الخيارات أمام البدر ولم يعد هناك من خيار سوى الاستسلام أو الهروب خاصة وأنه كان قد أرسل الملازم صالح العروسي إلى قيادة الثورة يخبرهم برغبته في التفاوض ولكن القيادة رفضت التفاوض معه ففكر في الهرب واستغل فرصة انشغال الثوار بالمقاومة الجديدة وبمنع الناس من اقتحام الدار فهرب هو ومن بقي معه من أقرب المقربين عبر البيوت الملاصقة لدار البشائر وخرجوا متنكرين بملابس أخفتهم تماماٍ حتى تمكنوا من الوصول إلى بيت يبعد عن القصر بضع مئات الأمتار ومن هناك انطلق البدر ومن معه باتجاه همدان وحين لم يجد فيها موطئ قدم اتجه نحو عمران ومنها ونتيجة لمطاردة الثوار له واصل هروبه حتى استطاع أن ينفذ بجلده إلى خارج البلاد. مصادر التاريخ العسكري لليمن – سلطان ناجي الجيش والحركة الوطنية- اللواء الركن ناجي علي الأشول الثورة اليمنية أسرار ووثائق- لجنة من تنظيم الضباط الأحرار
تفق عليه فقد ظلت القيادة تنتظر سماع طلقات الرصاص وهي الإشارة التي تؤكد أن المهمة الأولى في الخطة قد أنجزت من قبل النقيب حسين السكري وهي القضاء على الإمام البدر بعد خروجه من مقر الاجتماع وبعد أن تأكد للقيادة تعثر مهمة النقيب السكري أصدرت أوامرها بالهجوم». بدء الهجوم على دار البشائر بدأ الهجوم على دار البشائر كما تفيد المصادر في الساعة الحادية عشرة وخمس وأربعين دقيقة حيث بدأ القصف وذلك بعد أن انفض مجلس البدر مع بعض كبار رجال الدولة الساعة العاشرة والنصف من ذلك المساء. وبحسب كتاب «الثورة اليمنية.. أسرار ووثائق» الصادر عن مؤسسة العفيف والذي أعدته لجنة من الضباط الأحرار فقد «كانت القوة المعدة للهجوم على دار البشائر تتكون من ست دبابات الدبابة الأولى كانت بقيادة الملازم عبدالله عبدالسلام صبره وعليها طاقمها ومجموعة اقتحام والثانية بقيادة الملازم محمد الشراعي وعليها طاقمها ومجموعة اقتحام أخرى والثالثة بقيادة الملازم عبدالله محسن المؤيد والرابعة بقيادة الملازم يحيى جحاف والخامسة بقيادة الملازم أحمد مطهر زيد والسادسة بقيادة الملازم عبده قائد ثم انضمت إلى القوة دبابة سابعة بقيادة الملازم عبدالكريم المنصور بعد منتصف الليل وإلى جانب الدبابات عدد من السيارات المدرعة بأسلحتها ومهمتها حماية تحرك الدبابات عند الهجوم على دار البشائر. أحداث الهجوم كان موقع دار البشاير محاطا بالمنازل كما أن الشوارع المؤدية إليه ضيقة ولا تساعد على التحرك السريع للدبابات ولما كانت حالة الطوارئ لا زالت قائمة في قصر الإمام البدر(دار البشاير) فقد استطاع الحرس الملكي أن يستخدم أغلب الأسلحة التي كانت جاهزة للاستخدام. وحينها ظهرت أول دبابة أمام مدخل القصر. فقام أفراد الحرس الملكي بإغلاق البوابة مباشرة وفْتحت نيران كثيفة من القصر على الدبابات المهاجمة بينما كانت نية الثوار تحاشي البدء في القصف حتى يتم تسليم إعلان الإنذار الموجه إلى الإمام البدر والنداء الموجه لأفراد الحرس الملكي اللذين كانت القيادة قد سلمتهما للملازم عبدالله صبرة. وكان الغرض من توجيه الإنذار إلى البدر هو حقن الدماء ولهذا فقد طلبت القيادة من الإمام البدر في إنذارها أن يستسلم وأبدت استعدادها لترحيله على طائرة خاصة تنقله إلى أي مكان يريده خارج البلاد. كما طلبت القيادة في ندائها إلى الحرس أن يقف مع الثورة إلى جانب الجيش والشعب اللذين صمما على التخلص من حكم الإمامة. أول طلقة حاول الثوار مناداة الحرس الملكي عبر ميكرفون بعد أن اقتربت الدبابة الأولى من بوابة القصر إلا أن ذلك لم يكن مجديا خصوصا مع كثافة النيران التي كانت تنطلق من القصر وفي تلك اللحظة تم لأول مرة في اليمن استخدام الذخيرة الحية بمدافع الدبابات حيث انطلقت أول طلقة منها على دار البشائر حدث بعدها سكون وانطفأ التيار الكهربائي وغرقت المنطقة في ظلمة حالكة وبعد إطلاق أول قذيفة انتشرت الدبابات في مواقع متعددة حول القصر واستمر القصف بشكل متقطع حتى الصباح. إعطاب أول دبابة كان الملازم محمد الشراعي قائدا لإحدى الدبابات التي هاجمت دار البشاير وأثناء محاولته اقتحام ساحة القصر والدخول إليها علقت الدبابة نظرا لضيق المساحة التي كان يتحرك فيها ولم تعد الدبابة قادرة على التحرك تماماٍ لا التقدم إلى الأمام ولا التراجع إلا الخلف وعندها قام أحد خدامي الإمام وهو عبدالله طميم بصب دبة بنزين على الدبابة وإشعال النار فيها وقد احترقت الدبابة بمن فيها وهم: الملازم محمد الشراعي(قائد الدبابة) والملازم عبد الرحمن المحبشي والعريف أحمد العزكي. سقوط دار البشاير استمرت المقاومة الشديدة من دار البشاير حتى صباح يوم الخميس السادس والعشرين من سبتمبر 1962 الموافق السابع والعشرين من شهر ربيع الآخر 1382هـ وكانت القوات المحيطة بالقصر والمحاصرة له قد أوقفت الضرب نسبيا اقتصادا في القوى كمبدأ من مبادئ الحرب مكتفية بتشديد الحصار على القصر ولربما خْيل للإمام ومن معه أن الذخيرة قد نفدت على الثوار أو تكاد تنفد ولكنه عند طلوع أول ضوء فوجئ بقصف مدفعي حاد أطار من رأسه كل أمل في النجاة. إذ كانت اللجنة القيادية قد خصصت مدفعين ميدانيين عيار76مم مزودين بـ 24 قذيفة مهمتهما إسناد القوات المهاجمة بالنيران وتم تحريك هذين المدفعين إلى الموقع المحدد خلف جولة الشراعي حالياٍ إلا أنه تعذر على المدفعين الضرب أثناء الليل بسبب عدم الرؤية وازدحام المنازل حول دار البشائر ولكن حين بدأ الصباح يشع بأنواره قام الملازم محمد مطهر زيد بتوجيه أحد المدفعين وضبط آلة التنشين على موقع الرشاش الثقيل عيار 7/12 الذي كان يقذف بنيرانه على الثوار من سطح دار البشائر واستطاع بالطلقة الأولى أن يدمره وفي الطلقة الثانية أن يسكت المقاومة من الطابق العلوي للقصر وفي الطلقات الثالثة والرابعة والخامسة استطاع أن يدمر واجهة الطابق العلوي مما أحدث حرائق في القصر تصاعدت منها أعمدة الدخان لتغطي المنطقة واختفى القصر خلف الدخان الكثيف وبدأ أفراد الحر
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#ثورة_سبتمر_المجيدة
معارك الشرفاء للدفاع عن الثورة

لقد تحركنا بقوة عسكرية كبيرة بقيادة الشهيد محمد مطهر زيد من صنعاء يوم الجمعة السابع والعشرين من أيلول /سبتمبر 1962م إلى عمران لمطاردة البدر ، وسمي ذلك التحرك حملة عمران -كحلان- عفار.


قامت هذه الحملة العسكرية بواجباتها بتوجيهات الشهيد محمد مطهر، صاحب الدور التاريخي زميل علي عبدالمغني الذي لم يعط حقه من التكريم بما يستحقه ، فقط استطاع الشهيدان علي عبدالمغني ومحمد مطهر وزملاؤهما أن يقودا العمل التنظيمي العسكري لقيام الثورة ، وبعض رواة الأحداث لا يذكرون الحقائق لأسباب لا أعرفها، لأننا حينما نتكلم عن الحقيقة فهي قوة للثورة وقوة للتنظيم، وبإنصاف للعلاقة التي تجمع علي عبدالمغني بزميله محمد مطهر فإن احترامه له كان لسببين: السبب الأول: أن محمد مطهر أقدم منه، ويتمتع بكل الصفات الحميدة كما يتمتع بالتقدير والاحترام من جميع ضباط الثورة وغيرهم . السبب الثاني: أن علي عبدالمغني يحترم محمد مطهر باعتباره العقل الذي يتفق مع عقليته وتفكيره،وكذلك تقدير محمد مطهر لزميله علي عبدالمغني، لأن الثقة بين الرجلين كبيرة، والقرارات الهامة يتفقان عليها ويوجهان بها التنظيم هذه العلاقة العضوية الأخوية يجب ذكرها بصدق وبموضوعية، كي تكون الصورة واضحة للتعاون الثنائي في العمل الوطني والعمل السياسي. وكذلك كانت العلاقة بين الإخوة صالح الأشول وأحمد الرحومي وحمود بيدر وعلي بن علي الجائفي ومحمد حاتم الخاوي وغيرهم..


لقد أردت من خلال ذكر هذه الحقيقة أن أبين أهمية العلاقة العضوية والروحية والوطنية بين القياديين بعيداً عن حديث العاطفة، وتحدثت بعقلانية وصدق عن المعاني الجميلة التي لم تذكر من قبل بما تستحقه من الإنصاف لأولئك الأفذاذ.


والحقيقة التي يجب أن نتكلم عنها اليوم بشكل موضوعي ووطني.. أن كل اليمنيين ثبتوا قواعد الثورة: المدني والشيخ والضباط، الشمالي، والجنوبي، الشافعي، والزيدي والهاشمي والقحطاني، كل هؤلاء أمام التاريخ مساهمون في صنع الثورة، وبهذا نستطيع أن نكتب التاريخ لمن يحلله من الباحثين، وعلينا أن نحرص على الصدق والأمانة في تسجيل أحداث تاريخية لها أهميتها وقيمتها لكي يعرفها أبناء شعبنا كما صنعها أولئك الضباط الأحرار يوم 26 أيلول / سبتمبر عام 1962م.


وإن الأحداث التاريخية الهامة يجب ذكرها ، وربما يسهو الإنسان عن بعض تفاصيلها الصغيرة، لكن سأحاول قدر الإمكان أن أتذكر الدور الهام في تثبيت الثورة ، لأن المواقف والأحداث أصبحت جزءاً من تكوين شخصيتي العسكرية القيادية" التي تأهلت بها خلال عملي في المجال العسكري".


بعد هروب البدر المخلوع تحركنا يوم 27أيلول / سبتمبر بعد الظهر من صنعاء إلى عمران بقيادة الشهيد محمد مطهر، وكانت الحملة تتكون من : مجموعة الدبابات بقيادة عبدالله صبرة، وعبدالله المؤيد وزيد الشامي، ومجموعة المدفعية بقيادة محمد مطهر وعدد من الإخوة الزملاء ضباط الثورة ، وسريتي مشاة من القناصة، وسرية من الجيش النظامي وعدد من ضباط الصف أو ضباط التحرير فيما بعد..


تحركنا إلى عمران لمطاردة البدر، وتقرر أن تبقى مجموعة المدرعات في عمران بقيادة عبدالله عبدالسلام صبرة الذي عين قائداً لمنطقة عمران ، وله تاريخ طويل في هذه المنطقة ودور فعال ، وهو شخصية قيادية مؤثرة استطاع أن يكسب كل المشائخ من أبناء قضاء عمران ، وتحمل المسؤولية كاملة بشجاعة وصبر، وكان يدعم جميع الجبهات في كحلان ريدة، وذيبين وله دور عظيم وقدرة كبيرة، ويستحق الاحترام لأدواره ، لقد تحمل المسؤولية في عمران مدة عام يقدر بعشرة أعوام، وكان معه عدد من الزملاء ضباط المدرعات، وآخرون من رجال الثورة أمثال أحمد البطل ومحمد البرطي، وكان لهما دورهما ليلة الثورة في تعطيل الاتصالات بين القصر ورجال العهد الملكي .. وعدم تعطيلها كان يمكن أن يؤدي إلى نوع من الإعاقة. ولقد كان التحرك السريع إلى عمران وكحلان وعفار لمطاردة البدر وتثبيت الثورة أمراً مهماً، وكذلك الحملات التي تحركت بعد حملة عمران كحلان إلى بعض الجبهات ، وعمران كحلان هي أول حملة عسكرية تحركت لمطاردة البدر المخلوع وللدفاع عن حجة،معقل الثقل والتأثير في الحكم الإمامي، والتي انطلق منها الإمام أحمد عام1948م واستطاع أن يستعيد الحكم بعد مقتل والده الإمام يحيى، لقد استفاد ثوار أيلول/ سبتمبر من الحركات السابقة، وأصبحت خبرة مفيدة لكبار الضباط وصغارهم وكل الوطنيين الأحرار الذين عاشوا إخفاق ثورة 1948م.


ولواء حجة يعد معقلاًُ للقبائل الموالية للنظام الإمامي، وهي خاصرة المنطقة الشمالية الغربية التي يعتمد عليها الإمام، ونقطة انطلاق إلى أكثر من منطقة تمكنه من التحرك إلى الحديدة وصعدة ومنها إلى صنعاء..ولواء حجة موقعه الجغرافي والاستراتيجي ممتد إلى أقصى الشمال، وغرباً إلى الحديدة وشرقاً وجنوباً إلى عمران وصنعاء.


ملاحقة البدر


في هذه المرحلة كانت المعركة الفاصلة على حجة هي التي أفشلت المحاولة اليائسة للإمام المخلوع البدر،
ولا أريد أن أسبق الأحداث لذلك أواصل الحديث عن حملة عمران كحلان، لقد مكثنا ليلة في قشلة عمران التي فيها كتيبة من الجيش البراني من منطقة الأهنوم ، واستطاع الأخ الشهيد محمد مطهر بحكمته وحنكته التي لم نكن نعرفها أن يتعامل مع البشر ومع الجنود "البراني" الموالين للإمام. وفي هذا الموقف نلاحظ القدرة القيادية بين حماس صالح الرحبي وحنكة وحكمة محمد مطهر وكون جنود الأهنوم متشددين في التشيع وموالاة الإمامة وكانوا يسمونهم المحبين للإمام.


إن شدة صالح الرحبي في تعامله مع جنود الأهنوم الموالين للإمامة مختلفة عن حكمة محمد مطهر، وحادثة صالح الرحبي يرويها من كان معهم، لقد خاطبهم بحكمة قائلاً : الجيش قام بثورة، وأنتم ستكونون من أوئل المستفيدين منها. حاضرهم لمدة ساعة عن العهد الإمامي ونحن واقفون بجانبه، منتظرون الموت ، لكن الحكمة كانت الغالبة، ثم أضاف : وأنتم وما تحبون ، إذا أردتم أن تكونوا معنا فنحن إخوانكم، وإذا كان لديكم رغبة في الذهاب في إجازة وتستلمون مرتباتكم وتعودون بعد نهاية الإجازة فهذا عائد إليكم، لأنكم إخواننا وأبناؤنا. والسلاح ملك الدولة. فكان ردهم رغبتهم في الإجازة. ثم ناداهم بالنداءالعسكري " أرضاً سلاح ! خطوة للخلف سر"، ثم حرك الطابور بعيداً عن السلاح ،ليستلموا مرتباتهم، وأعد لهم سيارات لنقلهم إلى أقرب مكان توصل إليه السيارات، هذه هي الحكمة في التعامل في مثل هذه المواقف الصعبة.


وفي الوقت نفسه استدعى مشائخ الجبل وعيال سريح والجنات والأشمور لكي يتحركوا معنا في الفجر لمتابعة البدر ومطاردته، وخلال ساعات الليل غادر جنود الأهنوم وسلموا السلاح، وتأهبنا للتحرك إلى كحلان وحضر المشائخ عند الفجر.. وتحركنا من عمران إلى الأشمور قرية "حلملم" التي يقول فيها المثل" محل البر في حلملم ومسكنه في المصانع"، واستقبلنا الشيخ حزام العري -رحمه الله- خال الشيخ عبدالله الأحمر، وكان شيخأً كبيراً في السن له تأثيره في المنطقة على الأشمور، وعند أول ضوء في الصباح بدأنا القصف بضرب حصن بيت عذاقه في مسور، بعد أن علمنا أن البدر استقر فيه محاولاً جمع أنصاره للهجوم على حجة.


ومن العناية الإلهية أن الطلقة الأولى أصابت الحصن، وكان البدر قد وصل من المأخذ إلى مسور في الليلة نفسها التي وصلنا بيت الولي في كحلان ، وبات في الحصن المذكور وعند سماعه طلقات المدفعية وعلمه بالمتابعة غادر مسور لمهاجمة حجة، لقد تمت تحركات الطرفين وكأنها مطاردة في فيلم سينمائي ، نحن وصلنا عمران في بيت عذاقه مسور ، وفرّق بيننا وبينه الليل وتحركنا فجر اليوم الثاني إلى الأشمور، وقصفنا الحصن وهو عبارة عن نوبة أو قصبة يسمونها الحصن ، وحرصنا على ألا نضرب بني حور ، مع الإشاعات التي كنا نتابعها بأن سادة بني حور معه، وكان يتحرك معه بعض الأفراد من بعض القرى وثقته كبيرة في مسور حجة.


القصف المدفعي على الحصن وكثافة النيران أفزعتاه فترج مسور هارباً في اليوم نفسه


وبعد أن علمنا بهروبه من حجة أصبحت معنوياتنا عالية لأن الهزيمة والرعب استولت على الجانب الملكي ، وبدأ الناس ممن كانوا معه من همدان وجبل عيال يزيد والمأخذ وغيرها يعودون إلى قراهم .. وتحركت بعض قبائل مسور معه، وحاول بهم احتلال حجة لكن المتابعة والمطاردة بالضرب العشوائي إلى عزلة الشراقي أفزعتهم وهربوا.


وهذا الإزعاج والتخويف أقلقهم، كما لو كنا جحافل وراءهم، والأبطال الذين كانوا في سجن حجة من الثوار بقيادة المرحوم العقيد علي سيف الخولاني، وزملائه دافعوا ببسالة عن حجة وفشل الهجوم وتغير الموقف تماماً وحضر إلينا جميع عزل كحلان عفار إلى بيت الولي يؤيدون الثورة والجمهورية.. ومديرية كحلان عفار واسعة ، بها تسع عزل إحداها عزلة بيت قدم التي بدأت بالتمرد.


هذا الموقف القوي أنهى الاضطرابات لمدة شهرين في المناطق الشمالية الغربية، لم تكن ثمة مشاكل في مسور وكحلان وعمران إلى بداية كانون الأول / ديسمبر 1962م، بعدها بدأ التمرد بقطع الطريق وبالهجمة المضادة علينا خلال هذه الفترة، علماً أنه صدر التوجيه من المشير عبدالله السلال رئيس مجلس قيادة الثورة بأن أتولى قيادة منطقة كحلان عفار خلفاً للبطل محمد مطهر زيد بناءً على ترشيحه، وصدر القرار بتعييني قائد اً لمحور كحلان عفار في 2 تشرين الأول / أكتوبر عام 1962م، وكذلك صدر قرار آخر من رئيس مجلس قيادة الثورة الشهيد محمد مطهر أن يتوجه بجزء من القوة الموجودة في حملة كحلان لمساندة حملة ذيبين
من مذكرات اللواء المسوري،
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
حركات ما قبل اللحظة الأخيرة يوم 25 سبتمبر 1962م

في مساء يوم 25 سبتمبر 1962، قام المناضل عبدالله السلال بجمع الضباط والقادة المعروفين في الحركة القومية اليمنية، والمتعاطفين معهم، وكذا المشاركين في حركة 1955.

وكان ضباط الخلايا التي تم إعدادها في “تعز والحديدة وصنعاء” جاهزين لتلقي الأوامر وبدء التحرك بمجرد بدء قصف قصر الإمام بدر، وقد تضمنت الأماكن الهامة التي يجب تأمينها قصر البشائر (قصر الإمام)؛ قصر الوصول (قصر استقبال الشخصيات الهامة)؛ الإذاعة؛ الاتصالات التليفونية؛ قصر السلاح (مخزن السلاح الرئيسي)؛ ومقرات الأمن الداخلي والمخابرات.

وتم تنفيذ الثورة بواسطة 13 دبابة من اللواء بدر، 6 عربات مصفحة، مدفعين متحركين، ومدفعين مضادين للطائرات، وكانت الكلية الحربية هي مقر القيادة والسيطرة على القوات التي تقوم بالانقلاب.

توجهت وحدة من الضباط الثوريين مصحوبة بالدبابات إلى قصر البشائر. وقاموا باستخدام مكبرات الصوت لدعوة الحرس الملكي للتضامن القبلي وتسليم الإمام بدر الذي تقرر إرساله للمنفى بسلام. ولكن الحرس الملكي رفض الاستسلام وفتح النار على وحدة الضباط، مما دفع الثوريين إلى الرد بقذائف المدافع والدبابات. حيث كانوا قد قرروا استخدام الدبابات والمدفعية منذ البداية.

وقد استمرت معركة القصر حتى استسلم الحرس الملكي في صباح اليوم التالي. وكانت الإذاعة قد سقطت منذ البداية بعد مقتل ضابط ملكي واحد وانهيار المقاومة.

أما مخزن السلاح فكان أسهلها، فكان يكفي أمر مكتوب من العقيد السلال لفتح المنشأة ثم تنحية الملكيين منها وتأمين البنادق، المدفعية والذخيرة.

وقد سقطت الاتصالات التليفونية أيضاً بدون أي مقاومة، وفي قصر الوصول، فقد ظلت الوحدات الثورية آمنه تحت ستار حماية وتأمين الدبلوماسيين والشخصيات الهامة التي جاءت لتبارك لولي العهد الجديد.

وفي صباح 26 سبتمبر، تم تأمين كل المناطق في صنعاء وأعلنت الإذاعة أنه قد تمت الإطاحة بالإمام بدر وحلت محله حكومة ثورية جديدة.

ثم بدأت الوحدات الثورية في مدن تعز، حجة، وميناء الحديدة تأمين ترسانات السفن، المطارات ومنشآت الميناء.

#اليمن_الجمهوري
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أول صورة جماعية عقب ثورة ٢٦ سبتمبر بعد ليلة سبتمبر بأيام معدودة معظم من في الصورة مشهورين منهم الروؤساء والقادة والفنانين طبعاً فوق كل شخص رقم وهذه الأسماء مرتبة بحسب الارقام التالية.
١- الرئيس أحمد حسين الغشمي.
٢- الشيخ حسين الغشمي.
٣- عبدالمنعم المصري.
٤- الحاج حمود السري.
٥- المذيع حسين الجبري.
٦- صالح الهزمي.
٧- من ارحب " مجهول الاسم.
٨- يحيى السنيدار.
١١- الشيخ ناجي الغادر.
١٢- هادي عيسى.
١٣- الشيخ علي الرويشان.
١٤- محمد حسين الغشمي.
١٥- قاسم منصر.
١٦- الفنان سعد الكوكباني.
١٧- مجاهد المعولي.
١٨- العزي محمد مي مي.
١٩- يحيى ابن يحيى السفياني
٢٠- عبدالله يحيى السفياني.
٢١- محمد القاضي.
٢٢- محمد قوزع.
٢٣- الشيخ عبدالوهاب سنان.
٢٤- احمد راشد الجرموزي.
٢٦- العقيد علي اليمني.
٢٧- الفنان محمد حمود الحارثي.
٢٨- علي مثنى.
٢٩- الفنان محمد احمد الخميسي.
٣٠- حمود زيد عيسى.
٣١- الفنان عبدالله شاكر.
٣٢- الفنان محمد الكوكباني.
٣٣- الفنان علي بن علي الانسي.
٣٤- الفنان احمد السنيدار.
٣٥- عبدالله حمران.
٣٦- حمادي الحمامي.
٣٧- عبدالرحمن ساعد.
٣٨- يحيى الحاوري.
٣٩- الفنان عبدالباسط الحارثي.