السيرة الذاتية
للقائد المناضل المشير عبدالله عبدالعالم
القائد المناضل المشير عبدالله عبدالعالم بطل من أبطال حصار السبعين وكان من الضباط القلائل الذين صمدوا في حصار السبعين يوم وكسروا الحصار المفروض على مدينة صنعاء واليمن بقيادة البطل الشهيد عبدالرقيب عبدالوهاب الذي قتل وسحل في صنعاء نتيجة وطنيته .
القائد عبدالله عبدالعالم عضو مجلس القيادة و قائد قوات المظلات والرجل الثاني في حركة 13 يونيو التصحيحية التي لم تسقط فيها قطرة دم في 1974 ولقد كان القائد العسكري لهذه الحركة البيضاء وكان الرئيس الشهيد ابراهيم الحمدي القائد السياسي لحركة 13 يونيو 1974
القائد المناضل عبدالله عبدالعالم هو من أسقط مراكز القوى التقليدية في 27 إبريل 1975 و أقصى القوى القبلية المتحكمة هو و الرئيس ابراهيم الحمدي
القائد المناضل عبدالله عبدالعالم و الرئيس الشهيد ابراهيم الحمدي صديقان وأصحاب مشروع بناء الدولة اليمنية الحديثة دولة النظام والقانون على أساس المدنية والعدالة والمواطنة المتساوية و لقد حجموا دورالقبيلة .
ولقد واجهوا السعودية و رفضوا بيع الاراضي اليمنية فقتل الرئيس الشهيد ابراهيم الحمدي غدراً على يد أحمد حسين الغشمي و علي عبدالله صالح و عصاباتهم المجرمة الذين تآمروا على اليمن و على الدولة اليمنية المدنية الحديثة و رموزها فقتلوا الرئيس الشهيد ابراهيم الحمدي و أخيه عبدالله و أخفي قسراً علي قناف زهره و الشمسي و بقي قائد قوات المظلات و عضو مجلس القيادة عبدالله عبدالعالم و حيداً يواجه القتلة في صنعاء لأكثر من سبعة أشهر و لقد طالب بلجنة تحقيق في عملية الاغتيال و رفض الرواية التي تمس بسمعة الرئيس الشهيد ابراهيم الحمدي و أخيه عبدالله و بعدها ازدادت المؤامرات و محاولات الاغتيال ضد القائد عبدالله عبدالعالم مما اضطره للنزول إلى تعز و لكن القتلة مصرين على تصفيته لإسكات صوته المواجه للقتلة و للقضاء على آخر رجال و زملاء الرئيس الحمدي الأقوياء ثم تحرك علي عبدالله صالح و الذي كان قائد لواء تعز إلى منطقة التربة لتصفية القائد المناضل عبدالله عبدالعالم و حراسته الشخصية و هم لا يتعدون السبعين فرداً و بدأ علي عبدالله صالح بإجبار مشايخ تعز و الحجرية على القيام بوساطة مزعومة حتى يعود القائد عبدالله عبدالعالم إلى صنعاء ( حتى يتم قتله ) و لكن المشايخ أدركوا الخطر المحدق و انتقل القائد عبدالله عبدالعالم إلى عدن و عندما عاد مشايخ تعز إلى علي عبدالله صالح و أخبروه أن القائد عبدالله عبدالعالم انتقل إلى عدن علم علي عبدالله صالح أن مشايخ تعز خدعوه و أنهم موالين للرئيس الشهيد ابراهيم الحمدي و للقائد عبدالله عبدالعالم فقام السفاح علي عبدالله صالح بقتل مشايخ تعز و حبس و اخفاء البقية و التنكيل بهم لأن هؤلاء المشايخ هم كانوا الوفد المرافق للرئيس الشهيد ابراهيم الحمدي الذين كانوا سيتوجهون إلى عدن لإعلان الوحدة اليمنية الحقيقية و بعدها مباشرة قاد علي عبدالله صالح آلاف المقاتلين و الحشود القبلية و المرتزقة و العملاء و هاجموا تعز و هم مدعومين بالطائرات و الصواريخ و الدبابات و المدفعية فقتلوا البشر و أحرقوا الشجر و دمروا البيوت و إلى الآن المنازل المدمرة في الحجرية شاهدة على اجرام المتمرد علي عبدالله صالح .
ونفي القائد عبدالله عبدالعالم ظلماً لأكثر من 37 عاما نتيجة مواقفه الوطنية الرافض للهيمنة على اليمن .
وبعد اكتوبر 1977 وأد مشروع بناء الدولة اليمنية الحديثة دولة النظام والقانون بعد جريمة الاغتيال البشعة للرئيس الشهيد ابراهيم الحمدي والسجن والقتل والنفي والاخفاء والتنكيل بأركان الدولة وانتقلت اليمن من مشروع بناء الدولة الى مشروع اللا دولة والذي تبناه علي عبدالله صالح وشلته.
وعند قيام ثورة 11 فبراير 2011 الشبابية السلمية الشعبية ضد نظام المجرم علي عبدالله صالح وعصابته انحاز القائد المناضل عبدالله عبدالعالم الى الارادة الشعبية وكان ولايزال في مقدمة الداعمين والمساندين لها لإبعاد الظلم والظالمين الذين عاثوا في اليمن فساد على مدى 35 عاما.
ومن مواقفه أنه دعا الشرفاء من منتسبي الجيش والأمن والقوات المسلحة للانضمام لهذه الثورة و مساندتها وحماية المعتصمين السلميين.
ودعا الحقوقيين والمثقفين في الساحات الى محاكمة علي عبدالله صالح وعصابته منذ 1977 وحتى يومنا هذا .
وأخيراً وليس آخراً ما يزال القائد البطل عبدالله عبدالعالم منفياً خارج أرض اليمن نتيجة مواقفه الوطنية .
القائد المناضل عبدالله عبدالعالم أول من عارض نظام الغشمي ثم نظام علي عبدالله صالح و بقي صامداً على موقفه لأكثر من 37 عاما
للقائد المناضل المشير عبدالله عبدالعالم
القائد المناضل المشير عبدالله عبدالعالم بطل من أبطال حصار السبعين وكان من الضباط القلائل الذين صمدوا في حصار السبعين يوم وكسروا الحصار المفروض على مدينة صنعاء واليمن بقيادة البطل الشهيد عبدالرقيب عبدالوهاب الذي قتل وسحل في صنعاء نتيجة وطنيته .
القائد عبدالله عبدالعالم عضو مجلس القيادة و قائد قوات المظلات والرجل الثاني في حركة 13 يونيو التصحيحية التي لم تسقط فيها قطرة دم في 1974 ولقد كان القائد العسكري لهذه الحركة البيضاء وكان الرئيس الشهيد ابراهيم الحمدي القائد السياسي لحركة 13 يونيو 1974
القائد المناضل عبدالله عبدالعالم هو من أسقط مراكز القوى التقليدية في 27 إبريل 1975 و أقصى القوى القبلية المتحكمة هو و الرئيس ابراهيم الحمدي
القائد المناضل عبدالله عبدالعالم و الرئيس الشهيد ابراهيم الحمدي صديقان وأصحاب مشروع بناء الدولة اليمنية الحديثة دولة النظام والقانون على أساس المدنية والعدالة والمواطنة المتساوية و لقد حجموا دورالقبيلة .
ولقد واجهوا السعودية و رفضوا بيع الاراضي اليمنية فقتل الرئيس الشهيد ابراهيم الحمدي غدراً على يد أحمد حسين الغشمي و علي عبدالله صالح و عصاباتهم المجرمة الذين تآمروا على اليمن و على الدولة اليمنية المدنية الحديثة و رموزها فقتلوا الرئيس الشهيد ابراهيم الحمدي و أخيه عبدالله و أخفي قسراً علي قناف زهره و الشمسي و بقي قائد قوات المظلات و عضو مجلس القيادة عبدالله عبدالعالم و حيداً يواجه القتلة في صنعاء لأكثر من سبعة أشهر و لقد طالب بلجنة تحقيق في عملية الاغتيال و رفض الرواية التي تمس بسمعة الرئيس الشهيد ابراهيم الحمدي و أخيه عبدالله و بعدها ازدادت المؤامرات و محاولات الاغتيال ضد القائد عبدالله عبدالعالم مما اضطره للنزول إلى تعز و لكن القتلة مصرين على تصفيته لإسكات صوته المواجه للقتلة و للقضاء على آخر رجال و زملاء الرئيس الحمدي الأقوياء ثم تحرك علي عبدالله صالح و الذي كان قائد لواء تعز إلى منطقة التربة لتصفية القائد المناضل عبدالله عبدالعالم و حراسته الشخصية و هم لا يتعدون السبعين فرداً و بدأ علي عبدالله صالح بإجبار مشايخ تعز و الحجرية على القيام بوساطة مزعومة حتى يعود القائد عبدالله عبدالعالم إلى صنعاء ( حتى يتم قتله ) و لكن المشايخ أدركوا الخطر المحدق و انتقل القائد عبدالله عبدالعالم إلى عدن و عندما عاد مشايخ تعز إلى علي عبدالله صالح و أخبروه أن القائد عبدالله عبدالعالم انتقل إلى عدن علم علي عبدالله صالح أن مشايخ تعز خدعوه و أنهم موالين للرئيس الشهيد ابراهيم الحمدي و للقائد عبدالله عبدالعالم فقام السفاح علي عبدالله صالح بقتل مشايخ تعز و حبس و اخفاء البقية و التنكيل بهم لأن هؤلاء المشايخ هم كانوا الوفد المرافق للرئيس الشهيد ابراهيم الحمدي الذين كانوا سيتوجهون إلى عدن لإعلان الوحدة اليمنية الحقيقية و بعدها مباشرة قاد علي عبدالله صالح آلاف المقاتلين و الحشود القبلية و المرتزقة و العملاء و هاجموا تعز و هم مدعومين بالطائرات و الصواريخ و الدبابات و المدفعية فقتلوا البشر و أحرقوا الشجر و دمروا البيوت و إلى الآن المنازل المدمرة في الحجرية شاهدة على اجرام المتمرد علي عبدالله صالح .
ونفي القائد عبدالله عبدالعالم ظلماً لأكثر من 37 عاما نتيجة مواقفه الوطنية الرافض للهيمنة على اليمن .
وبعد اكتوبر 1977 وأد مشروع بناء الدولة اليمنية الحديثة دولة النظام والقانون بعد جريمة الاغتيال البشعة للرئيس الشهيد ابراهيم الحمدي والسجن والقتل والنفي والاخفاء والتنكيل بأركان الدولة وانتقلت اليمن من مشروع بناء الدولة الى مشروع اللا دولة والذي تبناه علي عبدالله صالح وشلته.
وعند قيام ثورة 11 فبراير 2011 الشبابية السلمية الشعبية ضد نظام المجرم علي عبدالله صالح وعصابته انحاز القائد المناضل عبدالله عبدالعالم الى الارادة الشعبية وكان ولايزال في مقدمة الداعمين والمساندين لها لإبعاد الظلم والظالمين الذين عاثوا في اليمن فساد على مدى 35 عاما.
ومن مواقفه أنه دعا الشرفاء من منتسبي الجيش والأمن والقوات المسلحة للانضمام لهذه الثورة و مساندتها وحماية المعتصمين السلميين.
ودعا الحقوقيين والمثقفين في الساحات الى محاكمة علي عبدالله صالح وعصابته منذ 1977 وحتى يومنا هذا .
وأخيراً وليس آخراً ما يزال القائد البطل عبدالله عبدالعالم منفياً خارج أرض اليمن نتيجة مواقفه الوطنية .
القائد المناضل عبدالله عبدالعالم أول من عارض نظام الغشمي ثم نظام علي عبدالله صالح و بقي صامداً على موقفه لأكثر من 37 عاما
الشهيد عبدالرقيب عبدالوهاب هو بطل حرب السبيعن بدون منازع
ساهمت القوى الشعبية بقيادة بركات والشحاري والشامي والعواضي وجارالله في فك حصار السبعين
¶ حرب السبعين يوم كانت صعبة وكفدائيين رفعنا شعار الثورة أو الموت
¿ مهمتنا كانت طوعية للدفاع عن الوطن وثورته ولم نكن نفكر في تحقيق مكاسب شخصية ومادية
¿ حبنا لليمن وتوحدنا تحت رايتها كان بمثابة الصخرة التي تحطمت عليها رهانات الملكيين وأتباعهم من المرتزقة
حاوره/صلاح سيف
المناضل حسين عبدالله بن عبدالله الملقب «بالتيس» نظرا لشجاعته وإقدامه مغامراته أثناء الكفاح المسلح في حرب التحرير ضد الاستعمار البريطاني أو في حرب السبعين حيث نال «التيس» شرف المشاركة من خلال التحاقه بقوات المظلات في العاصمة صنعاء بعد الكمين المسلح الذي تعرض له المئات من مقاتلي جبهة التحرير في نقيل يسلح لكنه عاد إلى تعز والتحق بقوات المظلات مع مجموعة من الفدائيين بعد أن أقلتهم طائرة نقل عسكرية إلى الجبهة الأمامية في قلب العاصمة صنعاء المحاصرة , وبمناسبة العيد الذهبي لثورتي 26 سبتمبر والعيد الـ49 لثورة 14 أكتوبر نلتقي اليوم بالمناضل حسين «التيس» الذي روى لنا في هذا الحوار عن ذكريات حرب السبعين يوما وأهمية التلاحم الوطني بين أبناء اليمن الواحد شمالا وجنوبا وشرقا وغربا في تحقيق النصر على القوات الملكية رغم ما كانت تمتلكه من سلاح وعتاد عسكري متطور وحديث, حب التضحية من أجل اليمن كان السلاح الذي صنع الفارق على أرض المعركة , كما يتحدث المناضل «التيس» في هذا الحوار عن كثير من التفاصيل عن حرب السبعين و دور قوات المظلات والصاعقة .
س/ كنت من ضمن القوة التي تحركت إلى نقيل يسلح ثم انسحبت وعادت إلى تعز ممكن تشرح لنا أسباب إخفاقكم في عدم القدرة على الوصول إلى صنعاء و مقتل عدد كبير منكم في نقيل يسلح¿
ج/:لم نستطيع الوصول إلى صنعاء عبر طريق نقيل يسلح لعدة أسباب هي أن جميع المقاتلين لم يكونوا من القوات النظامية حيث كانوا خليطا من القوات النظامية والتنظيم الشعبي , بالإضافة إلى عدم وجود خطة واضحة للتحرك حيث كان تحركنا بطريقة عشوائية تجاه صنعاء وهو ما جعلنا مكشوفين أمام مدفعية القوات الرجعية الملكية التي قصفتنا بكثافة فسقط عدد كبير منا شهداء في نقيل يسلح ولم نتمكن من مواصلة السير باتجاه صنعاء للمشاركة في فك الحصار عن صنعاء نظرا لكثافة نيران المدفعية وعدم وجود إلمام بالمواقع التي تتواجد فيها القوات الملكية .
إضافة إلى عدم امتلاكنا للسلاح والعتاد الكافي , كم أن قيادة الجيش في معبر لم تقدم لنا أي دعم أو مساعدة عسكرية أي لم تقدم لنا أسلحة ومعلومات عن مواقع تواجد القوات الملكية والقبائل الموالية للملكيين. فانسحبنا إلى مركز القيادة العسكرية في معبر ثم عاد مجاميع منا إلى تعز .
س/ كنت واحدا من الفدائيين الذين التحقوا بالمظلات وشاركوا في حرب السبعين متى التحقت بقوات المظلات¿
ج/ في نوفمبر 1967 م أثناء حصار السبعين وبعد مقتل أبرز قيادات جبهة التحرير في معركة نقيل يسلح انسحب ما تبقى من مقاتلي جبهة التحرير و التنظيم الشعبي من نقيل يسلح إلى معبر ثم عاد مجموعة من الفدائيين إلى تعز وهناك طلبنا منهم الدخول إلى صنعاء رأسا لأننا كنا كفدائيين نمتلك القدرات القتالية وحرب الشوارع ولذلك قلنا يجب أن ندخل إلى صنعاء مباشرة من أجل ان نشاركة في القضاء على المجاميع الملكية الموجودة داخل العاصمة صنعاء.
س/ بمن التقيتم في تعز وطلبتم منه الدخول إلى صنعاء رأسا¿
ج/ التقينا بمحمد عبده ناشر في تعز و كان يشغل منصب كبير المعلمين في قوات الصاعقة وشرحنا له قدراتنا القتالية كفدائيين وطلبنا منه نقلنا مباشرة إلى الجبهة الأمامية في قلب العاصمة فقام بتوفير طائرة نقل عسكرية نقلتنا مباشرة إلى صنعاء وكنا مجاميع كبيرة وصلنا إلى المطار الجنوبي في صنعاء وجدنا مجموعتين في المطار قوة المظلات وقوات الصاعقة فوزعونا على القوتين فالتحقت أنا بقوة المظلات الذي كان يقودها محمد مهيوب الوحش أما الصاعقة فقد كانت بقيادة عبد الرقيب عبد الوهاب وتم نقلنا من المطار إلى معسكرات الصاعقة والمضلات بجانب مصنع الغزل والنسيج.
س/ ممكن تحدثنا عن المهمة التي اسندت لكم في قوات المظلات والصاعقة¿
ج/ كانت مهمة الصاعقة والمظلات حماية المنشآت العسكرية التي تتعرض للقصف من قبل قوات الملكيين, ولأننا كنا مجموعة من الفدائيين كنا ننتشر في عدة مواقع و نقوم بتحركات ومداهمات لمناطق جرش وبني حشيش وقرية الدجاج في سعوان, حيث كانت مواقعنا تتعرض للقصف باستمرار من هذه المناطق الاستراتيجية المطلة على مواقعنا و كانت تشكل خطرا علينا ومعظم مرتزقة الملكيين كانوا يتواجدون في هذه المناطق الاستراتيجية من أجل تطويق صنعاء , ونفذنا عمليات اقتحام متكررة لتصفية المرتزقة المتواجدين في هذه المناطق الحساسة وخسرنا شهداء كثر حوالي سرية كاملة قتلوا في عمليات الاقتحام المتكررة لها حتى تمكنا من تطهيرها من قوات الملكيين والمرتزقة الموالين لهم وكنا في
ساهمت القوى الشعبية بقيادة بركات والشحاري والشامي والعواضي وجارالله في فك حصار السبعين
¶ حرب السبعين يوم كانت صعبة وكفدائيين رفعنا شعار الثورة أو الموت
¿ مهمتنا كانت طوعية للدفاع عن الوطن وثورته ولم نكن نفكر في تحقيق مكاسب شخصية ومادية
¿ حبنا لليمن وتوحدنا تحت رايتها كان بمثابة الصخرة التي تحطمت عليها رهانات الملكيين وأتباعهم من المرتزقة
حاوره/صلاح سيف
المناضل حسين عبدالله بن عبدالله الملقب «بالتيس» نظرا لشجاعته وإقدامه مغامراته أثناء الكفاح المسلح في حرب التحرير ضد الاستعمار البريطاني أو في حرب السبعين حيث نال «التيس» شرف المشاركة من خلال التحاقه بقوات المظلات في العاصمة صنعاء بعد الكمين المسلح الذي تعرض له المئات من مقاتلي جبهة التحرير في نقيل يسلح لكنه عاد إلى تعز والتحق بقوات المظلات مع مجموعة من الفدائيين بعد أن أقلتهم طائرة نقل عسكرية إلى الجبهة الأمامية في قلب العاصمة صنعاء المحاصرة , وبمناسبة العيد الذهبي لثورتي 26 سبتمبر والعيد الـ49 لثورة 14 أكتوبر نلتقي اليوم بالمناضل حسين «التيس» الذي روى لنا في هذا الحوار عن ذكريات حرب السبعين يوما وأهمية التلاحم الوطني بين أبناء اليمن الواحد شمالا وجنوبا وشرقا وغربا في تحقيق النصر على القوات الملكية رغم ما كانت تمتلكه من سلاح وعتاد عسكري متطور وحديث, حب التضحية من أجل اليمن كان السلاح الذي صنع الفارق على أرض المعركة , كما يتحدث المناضل «التيس» في هذا الحوار عن كثير من التفاصيل عن حرب السبعين و دور قوات المظلات والصاعقة .
س/ كنت من ضمن القوة التي تحركت إلى نقيل يسلح ثم انسحبت وعادت إلى تعز ممكن تشرح لنا أسباب إخفاقكم في عدم القدرة على الوصول إلى صنعاء و مقتل عدد كبير منكم في نقيل يسلح¿
ج/:لم نستطيع الوصول إلى صنعاء عبر طريق نقيل يسلح لعدة أسباب هي أن جميع المقاتلين لم يكونوا من القوات النظامية حيث كانوا خليطا من القوات النظامية والتنظيم الشعبي , بالإضافة إلى عدم وجود خطة واضحة للتحرك حيث كان تحركنا بطريقة عشوائية تجاه صنعاء وهو ما جعلنا مكشوفين أمام مدفعية القوات الرجعية الملكية التي قصفتنا بكثافة فسقط عدد كبير منا شهداء في نقيل يسلح ولم نتمكن من مواصلة السير باتجاه صنعاء للمشاركة في فك الحصار عن صنعاء نظرا لكثافة نيران المدفعية وعدم وجود إلمام بالمواقع التي تتواجد فيها القوات الملكية .
إضافة إلى عدم امتلاكنا للسلاح والعتاد الكافي , كم أن قيادة الجيش في معبر لم تقدم لنا أي دعم أو مساعدة عسكرية أي لم تقدم لنا أسلحة ومعلومات عن مواقع تواجد القوات الملكية والقبائل الموالية للملكيين. فانسحبنا إلى مركز القيادة العسكرية في معبر ثم عاد مجاميع منا إلى تعز .
س/ كنت واحدا من الفدائيين الذين التحقوا بالمظلات وشاركوا في حرب السبعين متى التحقت بقوات المظلات¿
ج/ في نوفمبر 1967 م أثناء حصار السبعين وبعد مقتل أبرز قيادات جبهة التحرير في معركة نقيل يسلح انسحب ما تبقى من مقاتلي جبهة التحرير و التنظيم الشعبي من نقيل يسلح إلى معبر ثم عاد مجموعة من الفدائيين إلى تعز وهناك طلبنا منهم الدخول إلى صنعاء رأسا لأننا كنا كفدائيين نمتلك القدرات القتالية وحرب الشوارع ولذلك قلنا يجب أن ندخل إلى صنعاء مباشرة من أجل ان نشاركة في القضاء على المجاميع الملكية الموجودة داخل العاصمة صنعاء.
س/ بمن التقيتم في تعز وطلبتم منه الدخول إلى صنعاء رأسا¿
ج/ التقينا بمحمد عبده ناشر في تعز و كان يشغل منصب كبير المعلمين في قوات الصاعقة وشرحنا له قدراتنا القتالية كفدائيين وطلبنا منه نقلنا مباشرة إلى الجبهة الأمامية في قلب العاصمة فقام بتوفير طائرة نقل عسكرية نقلتنا مباشرة إلى صنعاء وكنا مجاميع كبيرة وصلنا إلى المطار الجنوبي في صنعاء وجدنا مجموعتين في المطار قوة المظلات وقوات الصاعقة فوزعونا على القوتين فالتحقت أنا بقوة المظلات الذي كان يقودها محمد مهيوب الوحش أما الصاعقة فقد كانت بقيادة عبد الرقيب عبد الوهاب وتم نقلنا من المطار إلى معسكرات الصاعقة والمضلات بجانب مصنع الغزل والنسيج.
س/ ممكن تحدثنا عن المهمة التي اسندت لكم في قوات المظلات والصاعقة¿
ج/ كانت مهمة الصاعقة والمظلات حماية المنشآت العسكرية التي تتعرض للقصف من قبل قوات الملكيين, ولأننا كنا مجموعة من الفدائيين كنا ننتشر في عدة مواقع و نقوم بتحركات ومداهمات لمناطق جرش وبني حشيش وقرية الدجاج في سعوان, حيث كانت مواقعنا تتعرض للقصف باستمرار من هذه المناطق الاستراتيجية المطلة على مواقعنا و كانت تشكل خطرا علينا ومعظم مرتزقة الملكيين كانوا يتواجدون في هذه المناطق الاستراتيجية من أجل تطويق صنعاء , ونفذنا عمليات اقتحام متكررة لتصفية المرتزقة المتواجدين في هذه المناطق الحساسة وخسرنا شهداء كثر حوالي سرية كاملة قتلوا في عمليات الاقتحام المتكررة لها حتى تمكنا من تطهيرها من قوات الملكيين والمرتزقة الموالين لهم وكنا في
هذه السرية أنا والباشا ومحمد علي العنسي وعلي ابو الريش وبعض الأسماء لم أعد أذكرها فقد مرت على الأحداث اكثر من أربعين.
س/ ممكن تحدثنا عن أبرز المواقف الصعبة التي واجهتكم كفدائيين في حرب السبعين يوما¿
ج/ كل حرب السبعين يوما كانت صعبة الموقف ونحن كفدائيين لم نكن نخشى الموت ولذلك انتقلنا من الجبهة الخلفية في نقيل يسلح إلى الجبهة الأمامية في قلب صنعاء بروح وطنية من أجل التضحية بأرواحنا دفاعا عن الثورة و الوطن وكان شعارنا الثورة أو الموت وهمنا الوحيد هو عدم دخول القوات الملكية إلى صنعاء والإنسان عندما يكون في أرض المعركة لم يعد يفكر في الموت خاصة أننا ذهبنا لنموت أو لننتصر لثورة 26 سبتمبر وفك الحصار على صنعاء والقضاء على القوات الرجعية الملكية والمرتزقة الموالين لهم والحمدلله انتصرنا عليهم بفضل الله وتضحيات أبناء الوطن الشرفاء.
س/ لكن في كثير من المعارك والحروب تمر على المقاتلين ظروف وأيام صعبة ممكن تحدثنا عن أصعب الظروف التي واجهتكم أثناء حرب السبعين يوما¿
ج/ لقد عشنا مواقف صعبة كثيرة حيث كان يتم محاصرتنا في عدة مواقع من يومين إلى ثلاثة أيام من قبل قوات الملكيين ولم يكن يصل إلينا الماء والكدم فكنا نقسم الكدمة لعدة وجبات ونأكلها وهي يابسة أي قد مضى عليها عدة أيام وعندما نفذت مننا الكدم أجبرتنا الظروف على دخول بعض مزارع «القشمي والبيعة» لنأكلها وكنا نتاولها كوجبة فلا تصدق بعض الذين يقول أننا أكلنا التمور واللحوم في حرب السبعين ومن يقول مثل هذا الكلام لم يكن مشاركا في الأحداث أصلا لأنه لم يعش معاناتنا حيث مرت علينا ظروف قاسية وأيام صعبة جدا كانت حياتنا كلها حرب وحصار وجوع وبرد قارس جدا , بالإضافة إلى عدم امتلاكنا للتسليح الجيد حيث كان سلاحنا هو بندقية شيكي ما تطلق منه أربع طلقات إلا وقد طلع روحك ,بينما كانت القوات الرجعية لديها أسلحة حديثة ومتطورة مثل الرشاشات الأمريكية ومدافع الهون والهوزر……..إلخ من الأسلحة المتطورة بالإضافة إلى وجود مدربين وخبراء أجانب كانوا يدربوهم ويضعوا لهم الخطط العسكرية , وعندما كنا نسيطر على بعض المواقع كنا نغنم بعض الأسلحة فنقول لو نملك هذه الاسلحة الحديثة لكن حسمنا المعركة خلال أيام ولم يستطيع أي جيش في العالم دخول صنعاء , لأننا كنا نملك إرادة وطنية قوية ومعنويات مرتفعة وبفضل الله استطعنا الانتصار على القوات الملكية رغم فوارق التسليح والإمكانيات حيث كان حبنا لليمن أكبر من كل شيئ وهذا كان سلاح لا يقارن وهو سر تفوقنا على القوات الرجعية.
س/ متى بدأتم تلمسون مؤشرات النصر وقرب انتهاء الحصار¿
ج/ بعد استعادة قوات المظلات والصاعقة لبعض المواقع الاستراتيجية المهمة والمطلة على صنعاء مثل جبل النبي شعيب ومنطقة بني حشيش وجبل نقم حيث بدأنا نتنفس و نشعر بحرية التحرك حينها تكاتفت القوى بشكل اكبر وبدأت القوات الشعبية تلتحم بقوات المظلات والصاعقة وكانت تسيطر على المواقع وتنتشر فيها بعد أن تقوم قوات المظلات والصاعقة بتطهيرها من القوات الرجعية.
وقد لعبت القوات الشعبية دورا كبيرا في حرب السبعين وساهمت في عملية فك الحصار عن صنعاء حيث انضمت مجاميع كبيرة من القوات الشعبية بقيادة الأفندم بركات ويوسف الشحاري وجارالله عمر ويحي الشامي والتحمت بقوات الجيش وشاركت في معارك كثيرة بجانب قوات المظلات والصاعقة واستشهد عدد كبير من القوات الشعبية أثناء معارك حرب السبعين.
س/ما هو الدور الذي اسند للقوات الشعبية كونها لم تكن قوات نظامية إضافة إلى ضعف إمكانيات التسليح ¿
ج/ اسندت إليها مهام كثيرة أهمها استلام بعض المواقع والنقاط العسكرية التي يتم استعادتها وتطهيرها من القوات الرجعية, وكان عبد ربه العواضي معه مجاميع تعرف استراتيجية المنطقة وساهم بدور كبير في عملية فك الحصار حيث كان يقود مجاميع تعرف المداخل والمخارج ولذلك كانت مجاميعه تنظم دائما مع قوات الصاعقة والمظلات واللواء مدرع و كان العواضي يعرف كيف يدخل هذه المنطقة أو تلك ويعرف كيف ومتى ينسحب منها وأثناء عملية العروض كانت القوة الشعبية تمثل قوة كبيرة رغم شحة الأسلحة التي كانت معاهم.
س/ ممكن تحدثنا عن أهم العوامل التي ساعدت قوات الجيش في الانتصار على القوات الرجعية الملكية رغم فوارق التسليح والإمكانات¿
ج/ هناك عوامل كثيرة ساهمت في صنع الانتصار أهمها إيماننا بعدالة القضية التي نقاتل من أجلها وهي الثورة وضرورة انتصارها مهما كلف ذلك من تضحيات وهي ثورة شعب بأكمله من المهرة إلى صعدة لذلك تدافع الناس للتطوع والدفاع عن صنعاء عاصمة ثورة 26 سبتمبر من كل مناطق اليمن وتوحدنا جميعا تحت راية اليمن ورفعنا شعار الثورة أو الموت وقد جسد هذا التلاحم الوطني أقوى صور الوحدة الوطنية الداخلية وكان السد المنيع والصخرة التي تحطمت عليها كل الرهانات الخاسرة التي راهنت على سقوط صنعاء وانتكاسة الثورة, حيث كنا خليطا من الفدائيين والمقاتلين من شبوة وأبين وردفان ولحج والصبيحة والحديدة وتعز وصنعاء وذمار ومن كل مناطق ا
س/ ممكن تحدثنا عن أبرز المواقف الصعبة التي واجهتكم كفدائيين في حرب السبعين يوما¿
ج/ كل حرب السبعين يوما كانت صعبة الموقف ونحن كفدائيين لم نكن نخشى الموت ولذلك انتقلنا من الجبهة الخلفية في نقيل يسلح إلى الجبهة الأمامية في قلب صنعاء بروح وطنية من أجل التضحية بأرواحنا دفاعا عن الثورة و الوطن وكان شعارنا الثورة أو الموت وهمنا الوحيد هو عدم دخول القوات الملكية إلى صنعاء والإنسان عندما يكون في أرض المعركة لم يعد يفكر في الموت خاصة أننا ذهبنا لنموت أو لننتصر لثورة 26 سبتمبر وفك الحصار على صنعاء والقضاء على القوات الرجعية الملكية والمرتزقة الموالين لهم والحمدلله انتصرنا عليهم بفضل الله وتضحيات أبناء الوطن الشرفاء.
س/ لكن في كثير من المعارك والحروب تمر على المقاتلين ظروف وأيام صعبة ممكن تحدثنا عن أصعب الظروف التي واجهتكم أثناء حرب السبعين يوما¿
ج/ لقد عشنا مواقف صعبة كثيرة حيث كان يتم محاصرتنا في عدة مواقع من يومين إلى ثلاثة أيام من قبل قوات الملكيين ولم يكن يصل إلينا الماء والكدم فكنا نقسم الكدمة لعدة وجبات ونأكلها وهي يابسة أي قد مضى عليها عدة أيام وعندما نفذت مننا الكدم أجبرتنا الظروف على دخول بعض مزارع «القشمي والبيعة» لنأكلها وكنا نتاولها كوجبة فلا تصدق بعض الذين يقول أننا أكلنا التمور واللحوم في حرب السبعين ومن يقول مثل هذا الكلام لم يكن مشاركا في الأحداث أصلا لأنه لم يعش معاناتنا حيث مرت علينا ظروف قاسية وأيام صعبة جدا كانت حياتنا كلها حرب وحصار وجوع وبرد قارس جدا , بالإضافة إلى عدم امتلاكنا للتسليح الجيد حيث كان سلاحنا هو بندقية شيكي ما تطلق منه أربع طلقات إلا وقد طلع روحك ,بينما كانت القوات الرجعية لديها أسلحة حديثة ومتطورة مثل الرشاشات الأمريكية ومدافع الهون والهوزر……..إلخ من الأسلحة المتطورة بالإضافة إلى وجود مدربين وخبراء أجانب كانوا يدربوهم ويضعوا لهم الخطط العسكرية , وعندما كنا نسيطر على بعض المواقع كنا نغنم بعض الأسلحة فنقول لو نملك هذه الاسلحة الحديثة لكن حسمنا المعركة خلال أيام ولم يستطيع أي جيش في العالم دخول صنعاء , لأننا كنا نملك إرادة وطنية قوية ومعنويات مرتفعة وبفضل الله استطعنا الانتصار على القوات الملكية رغم فوارق التسليح والإمكانيات حيث كان حبنا لليمن أكبر من كل شيئ وهذا كان سلاح لا يقارن وهو سر تفوقنا على القوات الرجعية.
س/ متى بدأتم تلمسون مؤشرات النصر وقرب انتهاء الحصار¿
ج/ بعد استعادة قوات المظلات والصاعقة لبعض المواقع الاستراتيجية المهمة والمطلة على صنعاء مثل جبل النبي شعيب ومنطقة بني حشيش وجبل نقم حيث بدأنا نتنفس و نشعر بحرية التحرك حينها تكاتفت القوى بشكل اكبر وبدأت القوات الشعبية تلتحم بقوات المظلات والصاعقة وكانت تسيطر على المواقع وتنتشر فيها بعد أن تقوم قوات المظلات والصاعقة بتطهيرها من القوات الرجعية.
وقد لعبت القوات الشعبية دورا كبيرا في حرب السبعين وساهمت في عملية فك الحصار عن صنعاء حيث انضمت مجاميع كبيرة من القوات الشعبية بقيادة الأفندم بركات ويوسف الشحاري وجارالله عمر ويحي الشامي والتحمت بقوات الجيش وشاركت في معارك كثيرة بجانب قوات المظلات والصاعقة واستشهد عدد كبير من القوات الشعبية أثناء معارك حرب السبعين.
س/ما هو الدور الذي اسند للقوات الشعبية كونها لم تكن قوات نظامية إضافة إلى ضعف إمكانيات التسليح ¿
ج/ اسندت إليها مهام كثيرة أهمها استلام بعض المواقع والنقاط العسكرية التي يتم استعادتها وتطهيرها من القوات الرجعية, وكان عبد ربه العواضي معه مجاميع تعرف استراتيجية المنطقة وساهم بدور كبير في عملية فك الحصار حيث كان يقود مجاميع تعرف المداخل والمخارج ولذلك كانت مجاميعه تنظم دائما مع قوات الصاعقة والمظلات واللواء مدرع و كان العواضي يعرف كيف يدخل هذه المنطقة أو تلك ويعرف كيف ومتى ينسحب منها وأثناء عملية العروض كانت القوة الشعبية تمثل قوة كبيرة رغم شحة الأسلحة التي كانت معاهم.
س/ ممكن تحدثنا عن أهم العوامل التي ساعدت قوات الجيش في الانتصار على القوات الرجعية الملكية رغم فوارق التسليح والإمكانات¿
ج/ هناك عوامل كثيرة ساهمت في صنع الانتصار أهمها إيماننا بعدالة القضية التي نقاتل من أجلها وهي الثورة وضرورة انتصارها مهما كلف ذلك من تضحيات وهي ثورة شعب بأكمله من المهرة إلى صعدة لذلك تدافع الناس للتطوع والدفاع عن صنعاء عاصمة ثورة 26 سبتمبر من كل مناطق اليمن وتوحدنا جميعا تحت راية اليمن ورفعنا شعار الثورة أو الموت وقد جسد هذا التلاحم الوطني أقوى صور الوحدة الوطنية الداخلية وكان السد المنيع والصخرة التي تحطمت عليها كل الرهانات الخاسرة التي راهنت على سقوط صنعاء وانتكاسة الثورة, حيث كنا خليطا من الفدائيين والمقاتلين من شبوة وأبين وردفان ولحج والصبيحة والحديدة وتعز وصنعاء وذمار ومن كل مناطق ا
من التسلق على تضحيات الآخرين واختطفوا أدوارهم وقاموا بتزوير الملاحم البطولية لحرب السبعين بعد تصفية أبطالها وقام البعض بمنح نفسه أدوارا وبطولات لم يشارك في صنعها وللأسف تم تزوير الحقائق التاريخية للثورة وطمسوا أدوار الأبطال الحقيقين و لذلك قال تشي جيفار «الثورات يقوم بها الأبطال ويحكمها…………….»¿!!
س/ أين ذهبت بعد ذلك ¿
ج/ سافرت للحديدة والتحقت بالرياضة من خلال لعب كرة القدم وشاركت في تأسيس نادي الهلال الرياضي حتى عام 1974م عدت إلى لحج ومن أجل الأمن من الخوف التحقت بالأمن العام في الحوطة وحين زادت المضايقات هربت إلى الحديدة واستقريت فيها حتى عام 1995 م عدت إلى عدن واستقريت فيها حتى اليوم
س/ أين ذهبت بعد ذلك ¿
ج/ سافرت للحديدة والتحقت بالرياضة من خلال لعب كرة القدم وشاركت في تأسيس نادي الهلال الرياضي حتى عام 1974م عدت إلى لحج ومن أجل الأمن من الخوف التحقت بالأمن العام في الحوطة وحين زادت المضايقات هربت إلى الحديدة واستقريت فيها حتى عام 1995 م عدت إلى عدن واستقريت فيها حتى اليوم
ليمن دون استثناء ولم تكن للشعارات المناطقية والمذهبية والعنصرية وجودا بيننا حيث كنا كلنا يمنيين ونعتز بانتمائنا لليمن ونتسابق على الموت والتضحية من أجل عزة اليمن ولم يكن لنا أي طموح شخصي في الحصول على مناصب أو وظائف رفيعة أو هواة زعامة وشهرة أو تحقيق مكاسب شخصية أو مادية كما يحدث اليوم للأسف من تمزيق للنسيج الاجتماعي ووحدتنا الوطنية , على الرغم من التهميش والتضييق والإقصاء الذي تعرضنا له من قبل الحكومات المتعاقبة وأجهزتها المختلفة بعد كل تلك التضحيات إلا أن ذلك لم يجعلنا نكفر بالثورة أو الوحدة , لأننا ناضلنا من أجل اليمن ووحدته وعزته وليس من أجل الحصول على منافع ومكاسب مادية وكنا ندافع ونضحي من أجل وطن وهم كانوا يقاتلون من أجل تحقيق مكاسب مادية وشخصية لذلك هزموا وانتصرنا بإرادتنا وعزيمتنا القوية على القوات الرجعية رغم فارق التسليح بيننا وبينهم.
س/ من خلال مشاركتك في حرب السبعين في الجبهة الأمامية ممكن تحدثنا عن القائد الفعلي لحرب السبعين يوما الذي كان له دورا حاسم في تحقيق النصر¿
ج/ أقولها أمانة للتاريخ أن الشهيد عبدالرقيب عبدالوهاب كان بطل حرب السبعين يوما وصانع النصر فهذا الرجل يجب أن توضع له مكانة خاصة في تاريخنا الوطني نظرا لدوره الوطني وتضحياته وشجاعتة.
فقد كان رجل المعركة الاول بلا منازع حيث كان يتحرك في كل المواقع وقام في عمليات اقتحام كثيرة لعدد من المواقع والمناطق ومازلت اتذكر قيامه في فك الحصار عن القائد عبدالكافي الذي كان محاصرا مع قواته في منطقة بني حشيش, وقد نلت شرف المشاركة معه في عدة عمليات اقتحام ومنها عملية اقتحام تبة جهراس وكان اسمها «المطلع» واستشهد فيها ضابط اسمه جهراس وسميت باسمه, رغم أني كنت ضمن قوات المظلات ولم أكون ضمن قوات الصاعقة لكن كنا نشارك معه في بعض العمليات العسكرية الفدائية.
س/ممكن تحدثنا عن بعض مواقفه الشجاعة التي كان لها أثرا في تغيير معادلة الحرب ¿
ج/ أولا- كان قائدا شجاعا يمتلك شخصية كاريزمية قوية ولعب دورا كبيرا في رفع الروح المعنوية للمقاتلين بالإضافة أنه كان قويا جبيرا لا يخاف ومازلت أتذكر إحضاره لبعض المرتزقة الذين ألقى القبض عليهم في بني حشيش وقام بسحلهم بالسيارات في شوارع صنعاء مع أسلحتهم من الرشاشات الثقيلة , وقد أثرت هذه الحادثة بشكل ايجابي كبير حيث أدت إلى رفعت الروح المعنوية لدى المقاتلين والمواطنين الذين كانوا خائفين على سقوط صنعاء لكنهم عندما شاهدوا حادثة سحل المرتزقة ارتفعت الروح المعنوية لديهم وشعروا بالاطمئنان وزادت ثقة المواطنين بقدرة الجيش على الدفاع عن صنعاء وقد اعتبرت عملية سحل المرتزقة رسالة قوية لكل من تسول له نفسه التعاون مع القوات الرجعية سيكون له نفس المصير و من كان يتعاطف مع الملكين ويراهن على انتصارهم غير موقفة بعد تلك الحادثة التي اعطت قوات الجيش والمواطنين دفعة معنوية كبيرة في الحرب .
ثانيا- كان رجل موقف وصاحب كلمة و قائد بسيط شديد التواضع وقد دخلت معه في شجار على الميري حيث كان دائما يلبس مدني حتى إذا لبس الميري لم يكن يلبس الرتب ولم أكن أعرف حينها أنه قائد قوات الصاعقة إلا بعد أن تشاجرت معه ومن شدة تواضعه تقبل صراخي عليه ولم يقل لي أنه قائد الصاعقة حتى أخبرني بعض الجنود بأنه قائد الصاعقة ورئيس هيئة الاركان العامة.
س/ بعد انتصاركم في حرب السبعين وفك الحصار لماذا لم تبقوا في الجيش¿
ج/ يا ابني كنا في مهمة طوعية للدفاع عن الوطن وثورته ولم نكن نفكر الاستمرار في الجيش والحصول على رتب ومناصب وغيرها من المكاسب لذلك عندما حققنا هدفنا وانتهت مهمتنا الوطنية تجاه بلدنا عدنا من حيث جئنا ولو كنا نريد البقاء في الجيش والحصول على الرتب والمناصب لكنا بقينا لكن همنا كان اليمن وانتصار ثورته ولذلك ضحينا ومازلنا مستعدين للتضحية من أجل اليمن رغم كل معاناتنا لكن هذه بلدنا نحن وليس لنا وطن آخر وعندما نشعر أنه في خطر وبحاجة لنا سوف نكون في المقدمة رغم تقدمنا في السن لكن مازال لدينا الحماس والخبرة القتالية لتقديم الكثير من التضحيات من أجل اليمن.
س/ لكن أريد معرفة سبب انسحابك وعدم استمرارك خاصة وأنك كنت ضمن الفدائيين في المظلات¿
ج/ عندما انتقل النشاط الحزبي إلى داخل الجيش بدأت الصراع والانقسام بين القوات المسلحة حينها الناس الوطنيين الذين لم يعجبهم الوضع انسحبوا وأنا كنت واحد من أؤلئك الذين فضلوا الانسحاب على الاصطفاف مع فلان أوعلان وكان شعارنا حينها «رحم الله امرئ عرف قدر نفسه « وبعد ذلك حصل ما حصل في أغسطس 1968م حيث تم تصفية وسجن معظم الرموز الوطنية التي صنعت النصر في حرب السبعين يوما وصعدت القوى الانتهازية على حساب القوى الوطنية واستأثرت بكل شيء وقام البعض بمنح نفسه أدوارا بطولية في حرب السبعين يوما بينما هو لم يكن موجودا أصلا ولم يشارك في معركة واحدة ,و بعد انسحاب القوة الوطنية التي صنعت ملاحم النصر في السبعين وتصفية وسجن وتشريد ما تبقى منهم في أحداث اغسطس , تمكن الانتهازيون
س/ من خلال مشاركتك في حرب السبعين في الجبهة الأمامية ممكن تحدثنا عن القائد الفعلي لحرب السبعين يوما الذي كان له دورا حاسم في تحقيق النصر¿
ج/ أقولها أمانة للتاريخ أن الشهيد عبدالرقيب عبدالوهاب كان بطل حرب السبعين يوما وصانع النصر فهذا الرجل يجب أن توضع له مكانة خاصة في تاريخنا الوطني نظرا لدوره الوطني وتضحياته وشجاعتة.
فقد كان رجل المعركة الاول بلا منازع حيث كان يتحرك في كل المواقع وقام في عمليات اقتحام كثيرة لعدد من المواقع والمناطق ومازلت اتذكر قيامه في فك الحصار عن القائد عبدالكافي الذي كان محاصرا مع قواته في منطقة بني حشيش, وقد نلت شرف المشاركة معه في عدة عمليات اقتحام ومنها عملية اقتحام تبة جهراس وكان اسمها «المطلع» واستشهد فيها ضابط اسمه جهراس وسميت باسمه, رغم أني كنت ضمن قوات المظلات ولم أكون ضمن قوات الصاعقة لكن كنا نشارك معه في بعض العمليات العسكرية الفدائية.
س/ممكن تحدثنا عن بعض مواقفه الشجاعة التي كان لها أثرا في تغيير معادلة الحرب ¿
ج/ أولا- كان قائدا شجاعا يمتلك شخصية كاريزمية قوية ولعب دورا كبيرا في رفع الروح المعنوية للمقاتلين بالإضافة أنه كان قويا جبيرا لا يخاف ومازلت أتذكر إحضاره لبعض المرتزقة الذين ألقى القبض عليهم في بني حشيش وقام بسحلهم بالسيارات في شوارع صنعاء مع أسلحتهم من الرشاشات الثقيلة , وقد أثرت هذه الحادثة بشكل ايجابي كبير حيث أدت إلى رفعت الروح المعنوية لدى المقاتلين والمواطنين الذين كانوا خائفين على سقوط صنعاء لكنهم عندما شاهدوا حادثة سحل المرتزقة ارتفعت الروح المعنوية لديهم وشعروا بالاطمئنان وزادت ثقة المواطنين بقدرة الجيش على الدفاع عن صنعاء وقد اعتبرت عملية سحل المرتزقة رسالة قوية لكل من تسول له نفسه التعاون مع القوات الرجعية سيكون له نفس المصير و من كان يتعاطف مع الملكين ويراهن على انتصارهم غير موقفة بعد تلك الحادثة التي اعطت قوات الجيش والمواطنين دفعة معنوية كبيرة في الحرب .
ثانيا- كان رجل موقف وصاحب كلمة و قائد بسيط شديد التواضع وقد دخلت معه في شجار على الميري حيث كان دائما يلبس مدني حتى إذا لبس الميري لم يكن يلبس الرتب ولم أكن أعرف حينها أنه قائد قوات الصاعقة إلا بعد أن تشاجرت معه ومن شدة تواضعه تقبل صراخي عليه ولم يقل لي أنه قائد الصاعقة حتى أخبرني بعض الجنود بأنه قائد الصاعقة ورئيس هيئة الاركان العامة.
س/ بعد انتصاركم في حرب السبعين وفك الحصار لماذا لم تبقوا في الجيش¿
ج/ يا ابني كنا في مهمة طوعية للدفاع عن الوطن وثورته ولم نكن نفكر الاستمرار في الجيش والحصول على رتب ومناصب وغيرها من المكاسب لذلك عندما حققنا هدفنا وانتهت مهمتنا الوطنية تجاه بلدنا عدنا من حيث جئنا ولو كنا نريد البقاء في الجيش والحصول على الرتب والمناصب لكنا بقينا لكن همنا كان اليمن وانتصار ثورته ولذلك ضحينا ومازلنا مستعدين للتضحية من أجل اليمن رغم كل معاناتنا لكن هذه بلدنا نحن وليس لنا وطن آخر وعندما نشعر أنه في خطر وبحاجة لنا سوف نكون في المقدمة رغم تقدمنا في السن لكن مازال لدينا الحماس والخبرة القتالية لتقديم الكثير من التضحيات من أجل اليمن.
س/ لكن أريد معرفة سبب انسحابك وعدم استمرارك خاصة وأنك كنت ضمن الفدائيين في المظلات¿
ج/ عندما انتقل النشاط الحزبي إلى داخل الجيش بدأت الصراع والانقسام بين القوات المسلحة حينها الناس الوطنيين الذين لم يعجبهم الوضع انسحبوا وأنا كنت واحد من أؤلئك الذين فضلوا الانسحاب على الاصطفاف مع فلان أوعلان وكان شعارنا حينها «رحم الله امرئ عرف قدر نفسه « وبعد ذلك حصل ما حصل في أغسطس 1968م حيث تم تصفية وسجن معظم الرموز الوطنية التي صنعت النصر في حرب السبعين يوما وصعدت القوى الانتهازية على حساب القوى الوطنية واستأثرت بكل شيء وقام البعض بمنح نفسه أدوارا بطولية في حرب السبعين يوما بينما هو لم يكن موجودا أصلا ولم يشارك في معركة واحدة ,و بعد انسحاب القوة الوطنية التي صنعت ملاحم النصر في السبعين وتصفية وسجن وتشريد ما تبقى منهم في أحداث اغسطس , تمكن الانتهازيون
ملحمة الثورة
حصار السبعين
أو حصار صنعاء هو حصار ضربته القوات الملكية اليمنية على الجمهوريين المتحصنين في العاصمة صنعاء. وقد دام الحصار سبعين يوماً، إستطاع الملكيون فرض الحصار على صنعاء بعد سقوط جبهة نهم شرقي صنعاء، والتي كانت قد شهدت معارك لعدة سنوات،يوماً وشهد الحصار معارك داخل العاصمة وعلى المناطق القريبة منها. وقد تلقى الجمهوريون المحاصرون الدعم العسكري والاقتصادي من الصين ومصر وسوريا، كما تلقوا الدعم الدبلوماسي من الجزائر. ورغم تفوق الملكيين في الكم والكيف إلا أن نهاية الحصار شهدت انتصار الجمهوريين الذي كان من أبرز نتائجه اعتراف المملكة العربية السعوديةالداعم الرئيسي للملكيين بالجمهورية في صنعاء عام 1970.
حصار السبعينجزء من ثورة 26 سبتمبر
مقدمة
سبق حصار صنعاء العديد من المؤتمرات والمبادرات لمحاولة وقف الحرب بين الملكيين والجمهوريين ولكنها باءت جميعها بالفشل. وكان من أهم هذه المبادرات مبادرة القمة العربية في الخرطوم التي انعقدت بعد حرب 1967وشكلت لجنة ثلاثية سُميت بلجنة السلام وكان من مهامها ضمان انسحاب القوات المصرية ووقف الدعم السعودي للملكيين وإجراء استفتاء شعبي يمني لتحديد مستقبل البلاد. وقد أدى فشل جميع المبادرات السلمية بالإضافة لانسحاب القوات المصرية إلى ضعف موقف الجمهوريين وهجوم الملكيين على صنعاء.
مؤتمر الخرطوم
عقد مؤتمر القمة العربية بالخرطوم إثر نكسة حرب حزيران، وكان ضمن جدول اعماله القضية اليمنية، وتوصل المؤتمر إلى قرار بتشكيل لجنة ثلاثية (سميت لجنة السلام) (مكونة من مندوبين عن السودان، العراق، المغرب، برئاسة محمد أحمد المحجوب )، وكانت مهمة هذه اللجنة:
الاشراف على الانسحاب الكامل للقوات المصرية من اليمن، على ان يتم ذلك قبل منتصف ديسمبر 1967.
الاشراف على وقف الامدادات المادية والعسكرية منالمملكة العربية السعودية للملكيين.
الاشراف على اجراء استفتاء شعبي عام يقرر اليمنيون فيه ويؤكدون النظام الذي يرتضونه.
تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة من جميع الاطراف المعنية .
وقد وصلت اللجنة الثلاثية إلى صنعاء في 3 أكتوبر 1967 ، والتقت بالقيادة المصرية، ورفض رئيس الجمهورية المشيرعبد الله السلال مقابلتها، وقد احدث وجود هذه اللجنة ردود فعل عنيفة في اوساط الجماهير التي سارت بمظاهرة إلى مبنى القيادة المصرية، مما أدى إلى اطلاق النار، وقتل وجرح اشخاص من جراء الاشتباك بين الجنود المصريين والمواطنين اليمنيين، وكان الرأي منقسماً في القيادة اليمنية حول استقبال اللجنة الثلاثية: فاتجاه يرى انه لابد من استقبال هذه اللجنة واتخاذ موقف مرن والحوار معها، اما الاتجاه الآخر، فيرى عدم قبول اللجنة او التحدث اليها لان ذلك يعني الحوار حول (الدولة الإسلامية).
وبرزت أصوات المقاتلين القائلة بأنه لا مساومة، واصبح السلاح هو الحكم فيما بين الملكيين والجمهوريين.
الأوضاع قبل الحصار
الوضع السياسي
بعد ان فشلت كل المؤتمرات والمحاولات لوضع حد للحرب بين الملكيين والجمهوريين، وخاصة بعد فشل اللجنة الثلاثية التي تشكلت ضمن قرارات مؤتمر الخرطوم ، وبعد هجوم الملكيين علىع العاصمة، سكت الجانب المنادي بالحوار والتفاوض في الصف الجمهوري، واصبح رأي الجميع واحداً ورفع شعار (الجمهورية او الموت).. ولم يبق امام المدافعين خيار غير اسناد ظهورهم إلى الحائط والصمود والوقوف وقفة رجل واحد، واظهر الجمهوريون تماسكاً شكل منعطفاً تاريخياً، بالاضافة إلى ان السياسة الخارجية للجمهوريين اتسمت بالمصداقية ومثلت انعكاساً لارادة المدافعين، وبهذا اتسمت السياستان الداخلية والخارجية بتناغم أدى إلى تغيير آراء الحكومات الخارجية ومواقفها من الجمهوريين، وبدأ التعاطف معهم.. جاء هذا التغيير بعد ان يئس البعض من استمرار النظام الجمهوري، ولكن الصمود كذب كل ظن.
الوضع الاقتصادي والتمويني
ورثت ثورة 26 سبتمبر 1962م نظاماً اقتصادياً متخلفاً بسبب العزلة الداخلية والخارجية، وكانت البنى التحتية للبلاد تعتمد على الاقتصاد العائلي، وعلى الزراعة البدائية، وزادت الحرب بين الجمهوريين والملكيين الاقتصاد ضعفاً.. لولا المساعدات التي كانت تقدمها الجمهورية العربية المتحدة «مصر» والمنظومة الاشتراكية، وكان لانسحاب القوات المصرية أثر كبير على الامداد والتموين، وخاصة للقوات المسلحة اليمنية، وكان من نتيجة قطع الطرق وحصار صنعاء بالطبع، قلة أو انعدام وصول الامداد والتموين (هذا هدف رئيسي للمهاجمين) بالاضافة إلى ان الملكيين ركزوا مدفعيتهم من الجبال التي سيطروا عليها على قصر السلاح، وبه المخزون الاستراتيجي لغذاء الجنود وسلاحهم، فاوقفت حركة الامداد والتموين تماماً، ولكن المدينة الصامدة لم تستسلم، فقد أخرج سكان صنعاء كل مالديهم من مخزون سلعي وساعدوا المدافعين بكل ما كانوا يطلبونه، وتحول الكثير من أبناء العاصمة إلى مقاومة شعبية، والتحق البعض بالقوات المسلحة او الامن، وفرضت الرقابة على النشاط التجاري وعلي الاسعار التي تم تح
حصار السبعين
أو حصار صنعاء هو حصار ضربته القوات الملكية اليمنية على الجمهوريين المتحصنين في العاصمة صنعاء. وقد دام الحصار سبعين يوماً، إستطاع الملكيون فرض الحصار على صنعاء بعد سقوط جبهة نهم شرقي صنعاء، والتي كانت قد شهدت معارك لعدة سنوات،يوماً وشهد الحصار معارك داخل العاصمة وعلى المناطق القريبة منها. وقد تلقى الجمهوريون المحاصرون الدعم العسكري والاقتصادي من الصين ومصر وسوريا، كما تلقوا الدعم الدبلوماسي من الجزائر. ورغم تفوق الملكيين في الكم والكيف إلا أن نهاية الحصار شهدت انتصار الجمهوريين الذي كان من أبرز نتائجه اعتراف المملكة العربية السعوديةالداعم الرئيسي للملكيين بالجمهورية في صنعاء عام 1970.
حصار السبعينجزء من ثورة 26 سبتمبر
مقدمة
سبق حصار صنعاء العديد من المؤتمرات والمبادرات لمحاولة وقف الحرب بين الملكيين والجمهوريين ولكنها باءت جميعها بالفشل. وكان من أهم هذه المبادرات مبادرة القمة العربية في الخرطوم التي انعقدت بعد حرب 1967وشكلت لجنة ثلاثية سُميت بلجنة السلام وكان من مهامها ضمان انسحاب القوات المصرية ووقف الدعم السعودي للملكيين وإجراء استفتاء شعبي يمني لتحديد مستقبل البلاد. وقد أدى فشل جميع المبادرات السلمية بالإضافة لانسحاب القوات المصرية إلى ضعف موقف الجمهوريين وهجوم الملكيين على صنعاء.
مؤتمر الخرطوم
عقد مؤتمر القمة العربية بالخرطوم إثر نكسة حرب حزيران، وكان ضمن جدول اعماله القضية اليمنية، وتوصل المؤتمر إلى قرار بتشكيل لجنة ثلاثية (سميت لجنة السلام) (مكونة من مندوبين عن السودان، العراق، المغرب، برئاسة محمد أحمد المحجوب )، وكانت مهمة هذه اللجنة:
الاشراف على الانسحاب الكامل للقوات المصرية من اليمن، على ان يتم ذلك قبل منتصف ديسمبر 1967.
الاشراف على وقف الامدادات المادية والعسكرية منالمملكة العربية السعودية للملكيين.
الاشراف على اجراء استفتاء شعبي عام يقرر اليمنيون فيه ويؤكدون النظام الذي يرتضونه.
تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة من جميع الاطراف المعنية .
وقد وصلت اللجنة الثلاثية إلى صنعاء في 3 أكتوبر 1967 ، والتقت بالقيادة المصرية، ورفض رئيس الجمهورية المشيرعبد الله السلال مقابلتها، وقد احدث وجود هذه اللجنة ردود فعل عنيفة في اوساط الجماهير التي سارت بمظاهرة إلى مبنى القيادة المصرية، مما أدى إلى اطلاق النار، وقتل وجرح اشخاص من جراء الاشتباك بين الجنود المصريين والمواطنين اليمنيين، وكان الرأي منقسماً في القيادة اليمنية حول استقبال اللجنة الثلاثية: فاتجاه يرى انه لابد من استقبال هذه اللجنة واتخاذ موقف مرن والحوار معها، اما الاتجاه الآخر، فيرى عدم قبول اللجنة او التحدث اليها لان ذلك يعني الحوار حول (الدولة الإسلامية).
وبرزت أصوات المقاتلين القائلة بأنه لا مساومة، واصبح السلاح هو الحكم فيما بين الملكيين والجمهوريين.
الأوضاع قبل الحصار
الوضع السياسي
بعد ان فشلت كل المؤتمرات والمحاولات لوضع حد للحرب بين الملكيين والجمهوريين، وخاصة بعد فشل اللجنة الثلاثية التي تشكلت ضمن قرارات مؤتمر الخرطوم ، وبعد هجوم الملكيين علىع العاصمة، سكت الجانب المنادي بالحوار والتفاوض في الصف الجمهوري، واصبح رأي الجميع واحداً ورفع شعار (الجمهورية او الموت).. ولم يبق امام المدافعين خيار غير اسناد ظهورهم إلى الحائط والصمود والوقوف وقفة رجل واحد، واظهر الجمهوريون تماسكاً شكل منعطفاً تاريخياً، بالاضافة إلى ان السياسة الخارجية للجمهوريين اتسمت بالمصداقية ومثلت انعكاساً لارادة المدافعين، وبهذا اتسمت السياستان الداخلية والخارجية بتناغم أدى إلى تغيير آراء الحكومات الخارجية ومواقفها من الجمهوريين، وبدأ التعاطف معهم.. جاء هذا التغيير بعد ان يئس البعض من استمرار النظام الجمهوري، ولكن الصمود كذب كل ظن.
الوضع الاقتصادي والتمويني
ورثت ثورة 26 سبتمبر 1962م نظاماً اقتصادياً متخلفاً بسبب العزلة الداخلية والخارجية، وكانت البنى التحتية للبلاد تعتمد على الاقتصاد العائلي، وعلى الزراعة البدائية، وزادت الحرب بين الجمهوريين والملكيين الاقتصاد ضعفاً.. لولا المساعدات التي كانت تقدمها الجمهورية العربية المتحدة «مصر» والمنظومة الاشتراكية، وكان لانسحاب القوات المصرية أثر كبير على الامداد والتموين، وخاصة للقوات المسلحة اليمنية، وكان من نتيجة قطع الطرق وحصار صنعاء بالطبع، قلة أو انعدام وصول الامداد والتموين (هذا هدف رئيسي للمهاجمين) بالاضافة إلى ان الملكيين ركزوا مدفعيتهم من الجبال التي سيطروا عليها على قصر السلاح، وبه المخزون الاستراتيجي لغذاء الجنود وسلاحهم، فاوقفت حركة الامداد والتموين تماماً، ولكن المدينة الصامدة لم تستسلم، فقد أخرج سكان صنعاء كل مالديهم من مخزون سلعي وساعدوا المدافعين بكل ما كانوا يطلبونه، وتحول الكثير من أبناء العاصمة إلى مقاومة شعبية، والتحق البعض بالقوات المسلحة او الامن، وفرضت الرقابة على النشاط التجاري وعلي الاسعار التي تم تح
ديدها والالتزام بها كما تم مصادرة السلع المخفية، ورغم انقطاع العاصمة عن العالم الخارجي الا ان المحافظات الاخرى دفعت المساعدات بالمواد الاساسية والذخيرة والرجال بطرق مختلفة، وكان للطيران المدني دوره الكبير، إذ قام بنقل الذخيرة والمواد الاساسية من الحديدة إلى صنعاء بصورة مستمرة رغم المخاطر التي كان يتعرض لها من نيران الملكيين، وكانت تهبط الطائرات في بعض الحالات في شوارع صنعاء مغامرة من الطيارين الذين يصرون على ايصال المدد للمدافعين، وخاصة الذخيرة التي كانت بالنسبة للمدافعين قضية حياة او موت.
الوضع العسكري
منذ قيام الثورة في 1962م، والملكيون يقومون بين فترة واخرى بالهجوم على بعض المعسكرات وقطع طرق الامداد، بل واحتلال بعض المدن، وبعد انسحاب القوات المصرية في 1967م انتهزت القوى المعادية للجمهورية هذه الظروف التي كانت تعتقد انها الفرصة الممتازة لاسقاط العاصمة صنعاء واحتلالها مستندة إلى عدة اعتبارات وحسابات منها: التفوق العسكري على الفرق الجمهورية من حيث عدد الافراد والاسلحة الحديثة والقيادة والخبرة الاجنبية.. ومنها ان احتلال بعض المدن البعيدة قد برهن على عدم جدواه، كما ان السائد لدى الملكيين ان الجيش المصري هو الذي كان يدافع عن صنعاء وغيرها، ومن ثم فان انسحاب المصريين قد شكل لهم وضعاً مناسباً لاسقاط العاصمة، هذا إلى جانب الخلاف بين الجمهوريين وخاصة عقب حركة 5نوفمبر 1967م، وبالاضافة إلى ان الملكيين لابد انهم كانوا على اطلاع بان الدبابات وناقلات الجنود المدرعة لدى الجمهوريين اصبحت غير صالحة للعمل.. كل هذه العوامل شكلت بالنسبة للملكيين الدوافع الرئيسية لحصار صنعاء واسقاطها بالتعاون مع المرتزقة، وبالدعم المادي والمعنوي الذي كان يتلقاه الملكيون من المملكة العريبة السعودية وغيرها. (وكان الجيش الجمهوري في هذه الظروف ضعيفاً في تكويناته وتدريبه وامكاناته، وخاصة خطوط امداداته واتصالاته) ورغم ذلك وقف بامكاناته المحدودة الوقفة المشرفة بالتعاون مع كل فئات الشعب.. فقد تعاونت المقاومة الشعبية مع القوات المسلحة والامن، وشاركت في اعمال الحراسة، وتوزيع السلع التموينية، وفي القتال عند الحاجة، وشارك في الدفاع عن صنعاء الجيش الشعبي المكون من كل أبناء اليمن.. اما الطيران العسكري فقد شارك بفعالية إذ قام بضرب تجمعات المهاجمين، وهكذا تكاتفت الجهود للدفاع عن العاصمة من داخلها كما تكاتفت الجهود بتجميع أبناء المحافظات الاخرى لاختراق الحصار وفتح الطرقات، كما ان المحافظات الجنوبية (سابقاً) ساهمت في هذه الملحمة فبعد الاستقلال أيدت الجبهة القومية الجمهوريين في الشمال ففي 8 فبراير 1968م اتحدت وحدتان من قوات جيش اليمن الجنوبي مع فصائل من الجيش الجمهوري للهجوم على رجال القبائل الملكيين على حدود بيحان على طول نقاط الحدود المشتركة في ذلك التاريخ، هذا بالاضافة إلى الافراد المتطوعين للعمل في صفوف الجمهوريين، وخسر الملكيون بعد تحرير الجنوب مصدراً رئيسياً للامداد والتموين ومركزاً هاماً لتدريب وتجميع المرتزقة الاجانب.
موقف الجمهوريين
كان وضع الجمهوريين في العاصمة صنعاء صعباً، فقد ترك انسحاب القوات المصرية ومعها أسلحتها الثقيلة فراغاً كبيراً كما كان التفوق العسكري في صالح الملكيين. وكانت قد تعطلت معظم الدبابات والعربات المدرعة وناقلات الجند الجمهورية. وحدث خلاف بين الجمهوريين على خيار الحرب والسلم. وأدى هذا الخلاف إلى شعور بعض الدول الداعمة لهم بالشك في قدرتهم على الصمود فقلت إمدادات السلاح والمؤن وانسحبت معظم البعثات الدبلوماسية من صنعاء ما عدا بعثتي الصين والجزائر.
وكان عدد مقاتلي الجمهوريين 4,000 مقاتل، أما أنواع الأسلحة فكانت مدافع عيار 75 و120 و82 مم ودبابات تي-34 ومدافع ميدان عيار 85و75 مم ومدافع مضادة للطائرات وسرب ميج-17 وطائرات إليوشن قاذفة وطائرات نقل عسكرية.
موقف الملكيين
كان وضع الملكيين جيداً بالمقارنة مع نظرائهم الجمهوريين. فكان عدد مقاتليهم 50,000 مسلح بالإضافة إلى 8,000 جندي نظامي مدرب ومعهم المئات من المرتزقةالأجانب.]
وبعد انسحاب القوات المصرية من اليمن قام الملكيون بالهجوم على العديد من المدن ونجحوا في احتلال صعدةوحاصروا حجة واستفادوا من الجبال التي سيطروا عليها مثل جبلي عيبان والطويل المشرفين على صنعاء ونصبوا عليها مدافع الهوزر. كما سيطروا على قصر السلاح وقطعوا خطوط الإمداد على الجمهوريين.
خطط المتحاربين وأحداث الحصار
وضع خطة الملكيين للهجوم على العاصمة عدد من الخبراء المرتزقة الأجانب وكان من أهم نقاط هذه الخطة: قطع طرق الإمداد والتموين ومهاجمة المواقع العسكرية للجمهوريين والقصف المدفعي على المنشآت الهامة خصوصاًالإذاعة والقصر الجمهوري. وقسمت القوات الملكية إلى أربع محاور تهاجم من جميع الجهات ويقود هذه المحاور قاسم منصر من الشرق، أحمد بن الحسين حميد الدين من الغرب،على بن إبراهيم حميد الدين من الشمال وناجي علي الغادروقاسم سقل من الجنوب. وكان
الوضع العسكري
منذ قيام الثورة في 1962م، والملكيون يقومون بين فترة واخرى بالهجوم على بعض المعسكرات وقطع طرق الامداد، بل واحتلال بعض المدن، وبعد انسحاب القوات المصرية في 1967م انتهزت القوى المعادية للجمهورية هذه الظروف التي كانت تعتقد انها الفرصة الممتازة لاسقاط العاصمة صنعاء واحتلالها مستندة إلى عدة اعتبارات وحسابات منها: التفوق العسكري على الفرق الجمهورية من حيث عدد الافراد والاسلحة الحديثة والقيادة والخبرة الاجنبية.. ومنها ان احتلال بعض المدن البعيدة قد برهن على عدم جدواه، كما ان السائد لدى الملكيين ان الجيش المصري هو الذي كان يدافع عن صنعاء وغيرها، ومن ثم فان انسحاب المصريين قد شكل لهم وضعاً مناسباً لاسقاط العاصمة، هذا إلى جانب الخلاف بين الجمهوريين وخاصة عقب حركة 5نوفمبر 1967م، وبالاضافة إلى ان الملكيين لابد انهم كانوا على اطلاع بان الدبابات وناقلات الجنود المدرعة لدى الجمهوريين اصبحت غير صالحة للعمل.. كل هذه العوامل شكلت بالنسبة للملكيين الدوافع الرئيسية لحصار صنعاء واسقاطها بالتعاون مع المرتزقة، وبالدعم المادي والمعنوي الذي كان يتلقاه الملكيون من المملكة العريبة السعودية وغيرها. (وكان الجيش الجمهوري في هذه الظروف ضعيفاً في تكويناته وتدريبه وامكاناته، وخاصة خطوط امداداته واتصالاته) ورغم ذلك وقف بامكاناته المحدودة الوقفة المشرفة بالتعاون مع كل فئات الشعب.. فقد تعاونت المقاومة الشعبية مع القوات المسلحة والامن، وشاركت في اعمال الحراسة، وتوزيع السلع التموينية، وفي القتال عند الحاجة، وشارك في الدفاع عن صنعاء الجيش الشعبي المكون من كل أبناء اليمن.. اما الطيران العسكري فقد شارك بفعالية إذ قام بضرب تجمعات المهاجمين، وهكذا تكاتفت الجهود للدفاع عن العاصمة من داخلها كما تكاتفت الجهود بتجميع أبناء المحافظات الاخرى لاختراق الحصار وفتح الطرقات، كما ان المحافظات الجنوبية (سابقاً) ساهمت في هذه الملحمة فبعد الاستقلال أيدت الجبهة القومية الجمهوريين في الشمال ففي 8 فبراير 1968م اتحدت وحدتان من قوات جيش اليمن الجنوبي مع فصائل من الجيش الجمهوري للهجوم على رجال القبائل الملكيين على حدود بيحان على طول نقاط الحدود المشتركة في ذلك التاريخ، هذا بالاضافة إلى الافراد المتطوعين للعمل في صفوف الجمهوريين، وخسر الملكيون بعد تحرير الجنوب مصدراً رئيسياً للامداد والتموين ومركزاً هاماً لتدريب وتجميع المرتزقة الاجانب.
موقف الجمهوريين
كان وضع الجمهوريين في العاصمة صنعاء صعباً، فقد ترك انسحاب القوات المصرية ومعها أسلحتها الثقيلة فراغاً كبيراً كما كان التفوق العسكري في صالح الملكيين. وكانت قد تعطلت معظم الدبابات والعربات المدرعة وناقلات الجند الجمهورية. وحدث خلاف بين الجمهوريين على خيار الحرب والسلم. وأدى هذا الخلاف إلى شعور بعض الدول الداعمة لهم بالشك في قدرتهم على الصمود فقلت إمدادات السلاح والمؤن وانسحبت معظم البعثات الدبلوماسية من صنعاء ما عدا بعثتي الصين والجزائر.
وكان عدد مقاتلي الجمهوريين 4,000 مقاتل، أما أنواع الأسلحة فكانت مدافع عيار 75 و120 و82 مم ودبابات تي-34 ومدافع ميدان عيار 85و75 مم ومدافع مضادة للطائرات وسرب ميج-17 وطائرات إليوشن قاذفة وطائرات نقل عسكرية.
موقف الملكيين
كان وضع الملكيين جيداً بالمقارنة مع نظرائهم الجمهوريين. فكان عدد مقاتليهم 50,000 مسلح بالإضافة إلى 8,000 جندي نظامي مدرب ومعهم المئات من المرتزقةالأجانب.]
وبعد انسحاب القوات المصرية من اليمن قام الملكيون بالهجوم على العديد من المدن ونجحوا في احتلال صعدةوحاصروا حجة واستفادوا من الجبال التي سيطروا عليها مثل جبلي عيبان والطويل المشرفين على صنعاء ونصبوا عليها مدافع الهوزر. كما سيطروا على قصر السلاح وقطعوا خطوط الإمداد على الجمهوريين.
خطط المتحاربين وأحداث الحصار
وضع خطة الملكيين للهجوم على العاصمة عدد من الخبراء المرتزقة الأجانب وكان من أهم نقاط هذه الخطة: قطع طرق الإمداد والتموين ومهاجمة المواقع العسكرية للجمهوريين والقصف المدفعي على المنشآت الهامة خصوصاًالإذاعة والقصر الجمهوري. وقسمت القوات الملكية إلى أربع محاور تهاجم من جميع الجهات ويقود هذه المحاور قاسم منصر من الشرق، أحمد بن الحسين حميد الدين من الغرب،على بن إبراهيم حميد الدين من الشمال وناجي علي الغادروقاسم سقل من الجنوب. وكان
مع كل محور عدد من الخبراء الأجانب.
وكانت خطة الجمهوريين تعتمد بالمثل على مجابهة هذه المحاور. وقد قامت القيادة باستدعاء القوات إلى داخل العاصمة فأمرت قوات المظلات والصاعقة بالعودة من طريق الحديدة وأعادت لواء النصر من ثلا، وكان البطل االفريق / حسن العمري رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة ومعه النقيب عبدالرقيب عبدالوهاب نعمان (بطل حصار السبعين) ومرعب الملكيين الدور الأكبر والبارز في انتصار الجمهورين في حصار السبعين حيث يحاول البعض محو تاريخ النقيب عبدالرقيب الذي اطلق شعار «الجمهورية أو الموت» وشكل تواجده في رئاسة هيئة الأركان وقيادة الصاعقه ثقه لجميع افراد جيش الجمهوريين حيث كانت علاقته بهم إيجابيه ويحبه الجميع وقد شهد له قادة الملكيين بجرائته وحنكته ودهائه الذي مكن الجمهورين من الدفاع عن صنعاء ووصفه القائد قاسم منصر ببطل حرب السبعين. ولا ننسى دور اسد الحجرية الجندي محمد احمد الصغير الزكري الذي كان وجوده في صف الجمهوريين دورا هاما في قلب موازين القوى علي الملكيين . وقد استمرت معركة الحصار سبعين يوماً ربحها الجمهوريون في النهاية. وشارك الطيران الحربي والمدني الجمهوري مشاركة فعالة في كسب المعركة كما دعمت بعض الدول مثل الصين ومصروسوريا والاتحاد السوفيتي بالإضافة إلى الدعم الدبلوماسيالجزائري.
كان لانتصار الجمهوريين في معركة السبعين الأثر الكبير على مصير مستقبل اليمن، فقد انسحبت بريطانيا من اتحاد الجنود العربي، واعترفت المملكة العربية السعوديةبالجمهورية اليمنية عام 1970. وأقرت هدنة بين المتحاربين كما أكملت مصر انسحابها من اليمن عام 1971. قائد قوات الجمهوريين الفريق حسن العمري رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة الذي كان يتميز بالشجاعة والحنكة والبطولة الفذة وحب الجنود لقائدهم المغوار الفريق العمري الذي كان يرعب الملكيين ويزلزل الأرض من تحت اقدامهم.
ابرز الشهداء
المقدم/ عبد الله حمود البليلي.
المقدم/ أحمد عبد الوهاب السماوي.
المقدم/ مرشد قايد السريحي.
الشهيدالمقدم/ أحمد حسين حميد.
الرائد/ علي صالح احمد عطيفة.
الشهيدالرائد/ منصور علي الضلعي.
النقيب الطيار/ علي سعد الربيعي ، حيث سميت قاعدة الحديدة الجوية باسم قاعدة الربيعي الجوية تخليداً لذكرى ذلك البطل.
المقدم الطيار/ محمد الديلمي ، حيث سميت قاعدة صنعاء الجوية باسم قاعدة الديلمي الجوية تخليداً لذكرى ذلك البطل.
النقيب/ عبدالله هلال حزام.
النقيب/ صالح عبدالله عبدالله النجار.
الملازم/ عبده قاسم الحبيشي.
الملازم/ احمد عبده فارع.
المقدم/ عبدالرقيب عبدالوهاب.
الملازم/ عبدالوهاب الاكوع.
الملازم/ احمد محمد طعيمان الجهمي.
الملازم/ علوي محمد الجبري.
الملازم/ احمد عبدالوهاب الانسي.
الجندي/ عبدالرب احمد سالم العبسي.
الشهيد/ حميد الزرقة.
الشهيد/ خالد سيف عبدالله الدبع.
الشهيد/ عبدالله احمد مفتاح
وكانت خطة الجمهوريين تعتمد بالمثل على مجابهة هذه المحاور. وقد قامت القيادة باستدعاء القوات إلى داخل العاصمة فأمرت قوات المظلات والصاعقة بالعودة من طريق الحديدة وأعادت لواء النصر من ثلا، وكان البطل االفريق / حسن العمري رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة ومعه النقيب عبدالرقيب عبدالوهاب نعمان (بطل حصار السبعين) ومرعب الملكيين الدور الأكبر والبارز في انتصار الجمهورين في حصار السبعين حيث يحاول البعض محو تاريخ النقيب عبدالرقيب الذي اطلق شعار «الجمهورية أو الموت» وشكل تواجده في رئاسة هيئة الأركان وقيادة الصاعقه ثقه لجميع افراد جيش الجمهوريين حيث كانت علاقته بهم إيجابيه ويحبه الجميع وقد شهد له قادة الملكيين بجرائته وحنكته ودهائه الذي مكن الجمهورين من الدفاع عن صنعاء ووصفه القائد قاسم منصر ببطل حرب السبعين. ولا ننسى دور اسد الحجرية الجندي محمد احمد الصغير الزكري الذي كان وجوده في صف الجمهوريين دورا هاما في قلب موازين القوى علي الملكيين . وقد استمرت معركة الحصار سبعين يوماً ربحها الجمهوريون في النهاية. وشارك الطيران الحربي والمدني الجمهوري مشاركة فعالة في كسب المعركة كما دعمت بعض الدول مثل الصين ومصروسوريا والاتحاد السوفيتي بالإضافة إلى الدعم الدبلوماسيالجزائري.
كان لانتصار الجمهوريين في معركة السبعين الأثر الكبير على مصير مستقبل اليمن، فقد انسحبت بريطانيا من اتحاد الجنود العربي، واعترفت المملكة العربية السعوديةبالجمهورية اليمنية عام 1970. وأقرت هدنة بين المتحاربين كما أكملت مصر انسحابها من اليمن عام 1971. قائد قوات الجمهوريين الفريق حسن العمري رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة الذي كان يتميز بالشجاعة والحنكة والبطولة الفذة وحب الجنود لقائدهم المغوار الفريق العمري الذي كان يرعب الملكيين ويزلزل الأرض من تحت اقدامهم.
ابرز الشهداء
المقدم/ عبد الله حمود البليلي.
المقدم/ أحمد عبد الوهاب السماوي.
المقدم/ مرشد قايد السريحي.
الشهيدالمقدم/ أحمد حسين حميد.
الرائد/ علي صالح احمد عطيفة.
الشهيدالرائد/ منصور علي الضلعي.
النقيب الطيار/ علي سعد الربيعي ، حيث سميت قاعدة الحديدة الجوية باسم قاعدة الربيعي الجوية تخليداً لذكرى ذلك البطل.
المقدم الطيار/ محمد الديلمي ، حيث سميت قاعدة صنعاء الجوية باسم قاعدة الديلمي الجوية تخليداً لذكرى ذلك البطل.
النقيب/ عبدالله هلال حزام.
النقيب/ صالح عبدالله عبدالله النجار.
الملازم/ عبده قاسم الحبيشي.
الملازم/ احمد عبده فارع.
المقدم/ عبدالرقيب عبدالوهاب.
الملازم/ عبدالوهاب الاكوع.
الملازم/ احمد محمد طعيمان الجهمي.
الملازم/ علوي محمد الجبري.
الملازم/ احمد عبدالوهاب الانسي.
الجندي/ عبدالرب احمد سالم العبسي.
الشهيد/ حميد الزرقة.
الشهيد/ خالد سيف عبدالله الدبع.
الشهيد/ عبدالله احمد مفتاح
بطل الجمهورية الذي كافأه الطائفيون في صنعاء بالسحل
في يناير قبل 50 عاماً، كانت واقعة الغدر الأشهر التي طالت أكثر أبطال الجمهورية الأولى شجاعة وصلابة ووفاءا لليمن.
ففي 24 يناير1969 م، أغتالت القوى الطائفية المسيطرة على صنعاء التي فرت من وجه الملكيين في حرب السبعين يوما،قائد عملية فك الحصار الملكي عن صنعاء، البطل الفذ، عبدالرقيب عبدالوهاب.
كانت واقعة القتل البشعة شهادة وفاة الجمهورية الأولى التي كافح من أجلها أبناء اليمن الأحرار، واستمرت عنوان الجمهورية المسخ التي ظلت تتأرجح بين مد وجزر، حتى اليوم
سيرة البطل الجمهوري الذي دوخ الملكيين وأثار حقد الطائفيين في جلباب الجمهورية
ولد عبدالرقيب عبدالوهاب البناء، في 28 يناير 1943 بقرية ذلقان في منطقة ذبحان بمديرية الشمايتين ، الحجرية تعز. واللافت شهر ميلاده، سيكون هو نفسه تاريخ استشهاده وعمره 26 عاما فقط
كما هو حال أبناء تلك المرحلة، كانت القرية هي حاضنة خطواته الأولى للتعليم، حيث التحق بكتاب القرية، ولاحقاً انتقل الى مدينة عدن، حيث درس فيها الإعدادية والثانوية في إحدى مدارس الأحرار اليمنيين الذين اتخذوا من عدن مقرا لممارسة أنشطتهم السياسية المعارضة للإمام يحي وأبنه احمد لاحقاً جنبا الى جنب مع الحرص على التعليم وإنشاء المدارس الحديثة.
وبينما كان يتلقى التعليم، كان الطالب الريفي المكافح يعمل لدى إحدى المطابع لإعالة نفسه وتدبير مصاريفه الدراسية.
عندما أشتعلت ثورة 26 سبتمبر عام 1962 كان قد بلغ من العمر 19 عاماً فأنتقل الشاب المتحمس، عبدالرقيب مع يمنيين كثر من أبناء محافظة تعز وعدن وبقية المحافظات اليمنية،الى صنعاء، والتحق بالجيش للدفاع عن الجمهورية الوليدة، وشارك في كثير من معارك الثورة ضد فلول الملكيين.
عام 1964 سافر الى القاهرة لمتابعة دراسته العسكرية،حيث التحق بالكلية الحربية وتخرج منها، وحصل على دورتين عسكريتين في الصاعقة والمظلات، وعين بعد عودته الى صنعاء، قائداً لمدرسة الصاعقة، ثم قائدا لقوات الصاعقة أبرز تشكيلات الجيش الجمهوري.
لقد كان قائداً فدائياً ،مخلصاً ظل يؤدي واجبه الوطني مفعماً بإحساس القائد الذي يضع رأسه على كفه، بينما كانت المؤامرات والعواصف تزمجر للإطاحة بالجمهورية ودخول المرتزقة والأجراء بقيادة الفرنسي بوب دينارعلى خط الحرب الى جانب الملكيين المدعومين من السعودية.
بعد نكسة يونيو حزيران واجهت مصر ظغوطات كبيرة أدت الى سحب وحدات الجيش المصري الذي ساهم بفعالية في دعم النظام الجمهوري والجيش اليمني.
مع بدء سحب أولى الوحدات، كان هناك تحركاً داخليا قد بدأ بانقلاب 5 نوفمبر كترجمة حرفية لبداية مرحلة تبين لاحقاً أنها استهدفت قادة ثورة 26 سبتبمر و"تصفية القوات اليمنية والأجهزة الامنية، من خيرة العناصر الوطنية"، حيث تم اعتقالهم وإيداعهم السجون.
كان على رأس هؤلاء المستهدفون المناضل الجسور ،ابو الثورة، ورجل الأعمال السخي عبدالغني مطهر، وآخرين وضعوا في سجن القلعة الرهيب بحجة، الذي كان يستخدمه الإمام لسجن الثوار.
قبل إكمال الحصار، واقتراب الملكيين من إحكام قبضتهم على كامل محيط صنعاء، كان الانقلابيون قد شرعوا في اجراءات "إعادة تنظيم الجيش ومناقشة متطلباته".
كانت المفاجأة كبيرة، فكبار الضباط المؤيدين للإنقلاب، رفضوا قرارات تعيينهم في رئاسة هيئة الأركان، والثابت أن هذه الحقيقة لا ترد كثيرا في روايات " الأبطال المزيفين" الذين كانوا جزءا من مؤامرة ضرب الجمهورية.
رفض العقيد علي سيف الخولاني تولي المهمة رغم صدور قرار تعيينه، وكان قد م من القاهرة الى صنعاء رفقة حسين الدفعي، لكنه أقفل راجعا القاهرة مرة أخرى، رافضا تحمل المسؤولية.
نفس الأمر فعله عدد من ذوي الرتب الكبيرة وبعضهم اعضاء في قيادة النوفمبريين بصنعاء، كحمود بيدر، فضلا عن حسين المسوري، الضابط الذي سيكون لاحقا واحدا من أعوان نظام علي صالح وشبكته الفاسدة.
يقول المناضل والقائد عبدالغني مطهر في كتاب يوم ولد اليمن مجده " فر حمود بيدر الى القاهرة من صنعاء ومعه محافظ الحديدة العقيد عبدالله الضبي .. وهكذا كان موقف كبار العسكريين من أنصار حركة إنقلاب 5 نوفمبر، في الوقت الذي كان فيه الوطن يواجه أياماً عصيبة، حاسمة في تاريخ ثورته، التي ضحى من أجلها أحرار اليمن بأرواحهم ودمائهم واموالهم ".
حينما فر الجمهوريون الأدعياء وهم يرون قوات الملكيين تطبق الحصار على صنعاء،" لم يكن أمام زعماء انقلاب 5 نوفمبر، سوى إسناد المناصب القيادية في الجيش الى عدد من الضباط ذوي الرتب الصغيرة " يضيف مطهر.
وقت فرارهم من المسؤولية الوطنية، كان ثمة رجال أفذاذ يخوضون ببسالة حرباً وجودية للدفاع عن الجمهورية، وكان الرائد عبدالرقيب عبدالوهاب، قائد قوات الصاعقة، هو الذي وقع عليه إختيار الإنقلابيين لرئاسة هيئة أركان حرب القوات المسلحة، مع احتفاظه بقيادة قوات الصاعقة في نفس الوقت، ورقي الى رتبة مقدم،وقد حدث ذلك في ديسمبر 1967.
الى جانب
في يناير قبل 50 عاماً، كانت واقعة الغدر الأشهر التي طالت أكثر أبطال الجمهورية الأولى شجاعة وصلابة ووفاءا لليمن.
ففي 24 يناير1969 م، أغتالت القوى الطائفية المسيطرة على صنعاء التي فرت من وجه الملكيين في حرب السبعين يوما،قائد عملية فك الحصار الملكي عن صنعاء، البطل الفذ، عبدالرقيب عبدالوهاب.
كانت واقعة القتل البشعة شهادة وفاة الجمهورية الأولى التي كافح من أجلها أبناء اليمن الأحرار، واستمرت عنوان الجمهورية المسخ التي ظلت تتأرجح بين مد وجزر، حتى اليوم
سيرة البطل الجمهوري الذي دوخ الملكيين وأثار حقد الطائفيين في جلباب الجمهورية
ولد عبدالرقيب عبدالوهاب البناء، في 28 يناير 1943 بقرية ذلقان في منطقة ذبحان بمديرية الشمايتين ، الحجرية تعز. واللافت شهر ميلاده، سيكون هو نفسه تاريخ استشهاده وعمره 26 عاما فقط
كما هو حال أبناء تلك المرحلة، كانت القرية هي حاضنة خطواته الأولى للتعليم، حيث التحق بكتاب القرية، ولاحقاً انتقل الى مدينة عدن، حيث درس فيها الإعدادية والثانوية في إحدى مدارس الأحرار اليمنيين الذين اتخذوا من عدن مقرا لممارسة أنشطتهم السياسية المعارضة للإمام يحي وأبنه احمد لاحقاً جنبا الى جنب مع الحرص على التعليم وإنشاء المدارس الحديثة.
وبينما كان يتلقى التعليم، كان الطالب الريفي المكافح يعمل لدى إحدى المطابع لإعالة نفسه وتدبير مصاريفه الدراسية.
عندما أشتعلت ثورة 26 سبتمبر عام 1962 كان قد بلغ من العمر 19 عاماً فأنتقل الشاب المتحمس، عبدالرقيب مع يمنيين كثر من أبناء محافظة تعز وعدن وبقية المحافظات اليمنية،الى صنعاء، والتحق بالجيش للدفاع عن الجمهورية الوليدة، وشارك في كثير من معارك الثورة ضد فلول الملكيين.
عام 1964 سافر الى القاهرة لمتابعة دراسته العسكرية،حيث التحق بالكلية الحربية وتخرج منها، وحصل على دورتين عسكريتين في الصاعقة والمظلات، وعين بعد عودته الى صنعاء، قائداً لمدرسة الصاعقة، ثم قائدا لقوات الصاعقة أبرز تشكيلات الجيش الجمهوري.
لقد كان قائداً فدائياً ،مخلصاً ظل يؤدي واجبه الوطني مفعماً بإحساس القائد الذي يضع رأسه على كفه، بينما كانت المؤامرات والعواصف تزمجر للإطاحة بالجمهورية ودخول المرتزقة والأجراء بقيادة الفرنسي بوب دينارعلى خط الحرب الى جانب الملكيين المدعومين من السعودية.
بعد نكسة يونيو حزيران واجهت مصر ظغوطات كبيرة أدت الى سحب وحدات الجيش المصري الذي ساهم بفعالية في دعم النظام الجمهوري والجيش اليمني.
مع بدء سحب أولى الوحدات، كان هناك تحركاً داخليا قد بدأ بانقلاب 5 نوفمبر كترجمة حرفية لبداية مرحلة تبين لاحقاً أنها استهدفت قادة ثورة 26 سبتبمر و"تصفية القوات اليمنية والأجهزة الامنية، من خيرة العناصر الوطنية"، حيث تم اعتقالهم وإيداعهم السجون.
كان على رأس هؤلاء المستهدفون المناضل الجسور ،ابو الثورة، ورجل الأعمال السخي عبدالغني مطهر، وآخرين وضعوا في سجن القلعة الرهيب بحجة، الذي كان يستخدمه الإمام لسجن الثوار.
قبل إكمال الحصار، واقتراب الملكيين من إحكام قبضتهم على كامل محيط صنعاء، كان الانقلابيون قد شرعوا في اجراءات "إعادة تنظيم الجيش ومناقشة متطلباته".
كانت المفاجأة كبيرة، فكبار الضباط المؤيدين للإنقلاب، رفضوا قرارات تعيينهم في رئاسة هيئة الأركان، والثابت أن هذه الحقيقة لا ترد كثيرا في روايات " الأبطال المزيفين" الذين كانوا جزءا من مؤامرة ضرب الجمهورية.
رفض العقيد علي سيف الخولاني تولي المهمة رغم صدور قرار تعيينه، وكان قد م من القاهرة الى صنعاء رفقة حسين الدفعي، لكنه أقفل راجعا القاهرة مرة أخرى، رافضا تحمل المسؤولية.
نفس الأمر فعله عدد من ذوي الرتب الكبيرة وبعضهم اعضاء في قيادة النوفمبريين بصنعاء، كحمود بيدر، فضلا عن حسين المسوري، الضابط الذي سيكون لاحقا واحدا من أعوان نظام علي صالح وشبكته الفاسدة.
يقول المناضل والقائد عبدالغني مطهر في كتاب يوم ولد اليمن مجده " فر حمود بيدر الى القاهرة من صنعاء ومعه محافظ الحديدة العقيد عبدالله الضبي .. وهكذا كان موقف كبار العسكريين من أنصار حركة إنقلاب 5 نوفمبر، في الوقت الذي كان فيه الوطن يواجه أياماً عصيبة، حاسمة في تاريخ ثورته، التي ضحى من أجلها أحرار اليمن بأرواحهم ودمائهم واموالهم ".
حينما فر الجمهوريون الأدعياء وهم يرون قوات الملكيين تطبق الحصار على صنعاء،" لم يكن أمام زعماء انقلاب 5 نوفمبر، سوى إسناد المناصب القيادية في الجيش الى عدد من الضباط ذوي الرتب الصغيرة " يضيف مطهر.
وقت فرارهم من المسؤولية الوطنية، كان ثمة رجال أفذاذ يخوضون ببسالة حرباً وجودية للدفاع عن الجمهورية، وكان الرائد عبدالرقيب عبدالوهاب، قائد قوات الصاعقة، هو الذي وقع عليه إختيار الإنقلابيين لرئاسة هيئة أركان حرب القوات المسلحة، مع احتفاظه بقيادة قوات الصاعقة في نفس الوقت، ورقي الى رتبة مقدم،وقد حدث ذلك في ديسمبر 1967.
الى جانب
عبدالوهاب، أسندت، قيادة المظلات الى الرائدين محمد مهيوب الوحش، وحمود ناجي، وقيادة المدفعية الى الرائد علي مثنى جبران، أما قيادة الصواريخ الى الملازم غازي علي عبده، وتم اسناد قيادة قوات المشاة الى الرائد محمد صالح فرحان.
مع اشتداد الحصار نزح المجلس الجمهوري برئاسة القاضي الإرياني، الى الحديدة، واختار اعضاء السلك الدبلوماسي الاجنبي، مدينة تعز مقصداً، وكذلك فعل كبار ضباط إنقلاب 5 نوفمبر، في وقت كانت صنعاء أحوج ما تكون اليهم " فمنهم من توجه الى بغداد ومنهم من فر الى دمشق أو القاهرة، أو الجزائر" كما يروي القائد مطهر.
حيال ذلك " الموقف المؤسف من انصار انقلاب 5 نوفمبر، طلب القاضي عبدالرحمن الإرياني، من الرائد عبدالرقيب عبدالوهاب، وزملائه البواسل أن يوقفوا القتال ويشرعوا في التفاوض مع أعداء الثورة والجمهورية لوضع اتفاقية سلام ". وفقا لكتاب يوم ولد اليمن مجده.
لكن رد القائد عبدالرقيب ورفاقه جاء صارخا وثابتاً " إن مبدأ الإستستلام مرفوض، وأننا سوف نقاتل حتى آخر قطرة من دمائنا" يؤكد الزعيم الراحل بعدالغني مطهر في روايته لتلك المرحلة.
كان القائد عبدالرقيب عبدالوهاب، لا يشرف على المعركة فحسب كرئيس هيئة أركان القوات المسلحة، بل كقائد لقوات الصاعقة، حيث يخوض ميدانيا معركته الكبيرة شمال صنعاء عند مصنع الغزل والنسيج في مواجهة القوات المحاِصرة، بقيادة أكثر رجال الملكيين شهرة : قاسم منصر، وأذاقه شرهزيمة وتمكن من طرد الملكيين من هناك ودحرهم.
لقد كانت ملحمة وطنية خالدة.
" ولسوف يسجل التاريخ بكل الفخار لهؤلاء الأبطال جميعا استماتتهم، في الدفاع عن كيان الوطن،وصمودهم الرائع وتصديهم الباسل لكل المتربصين بالنظام الجمهوري " يقول الزعيم الوطني عبدالغني مطهر
مع حلول شهر فبراير 1968 كان عبدالرقيب ورفاقه، قد نجحوا في فك الحصارعن صنعاء ، ويئس الملكيون من اسقاط النظام الجمهوري، فتوقفت الحرب، لكن، الفارون من معركة الدفاع عن الجمهورية بدأوا يرتبون لمعركة أخرى تخصهم وتخص نزعاتهم العصبوية البغضية التي قامت الجمهورية لطمسها وبناء جمهورية اليمنيين بكل طوائفهم.
بعد شهر واحد فقط على انجلاء غبار المعركة، واستقرار الأمر لمصلحة الجيش الجمهوري " "بدأت الفلول الهاربة من ذوي الرتب الكبيرة من أنصار الانقلاب، تعود الى صنعاء" لترتيب أوضاعها "حاملة بين جنباتها بذور الحقد والغدر والخيانة نحوأولئك الأبطال من صغار الضباط وشباب المقاومة الشعبية... الذين اكتسبوا محبة الملايين ... وبدأت الخسة والنذالة تكشر عن أنيابها، الخبيثة مرة أخرى فبدأت المؤامرات تحاك للقضاء على أبطال حرب السبعين يوما".
كان فرار هؤلاء الأدعياء من المعركة هو الذي فرض إسناد قيادة معظم القوات الى الضباط الصغار، وكان معظم هؤلاء الضباط من المناطق شافعية المذهب، فأستل هؤلاء سلاحا خطيراً طالما كان سنداً للأئمة في معركة ضرب اليمنيين، وكانت النعرات الطائفية سلاحهم الأثير لبدء معركتهم الخاصة لاستعادة ما يعتقدون أنها سلطة تخصهم.
في الكتاب محدود الإنتشار الذي تبقى من رواية الزعيم عبدالغني مطهر، يشير الرجل الى لجوء تلك القيادات العسكرية الفارة من المعركة الى استخدام الورقة الطائفية لتأليب الناس ضد أبطال معركة السبعين الجمهوريين.
" بدأوا يوسوسون في صدور الناس ويرددون همساتهم الخبيثة، في كل مكان بأن الشوافع، قد أصبحوا هم المسيطرين على مقاليد الأمور في القوات المسلحة، وانهم سوف يقضون على جميع الزيود " هذا ما يؤكده الرجل الذي عاش مرارات المرحلة ودفع كل أمواله لمساندة الثورة والجمهورية فانتهى منفياً، بينما سبقه آخرون الى التصفية والقتل.
لقد كان الفريق حسن العمري أحد أركان انقلاب 5 نوفمبر، وكان في القاهرة حينما تم استدعاؤه مع اقتراب حصار السبعين يوما من الشهر، وتم تعيينه قائدا عاما للقوات المسلحة، ورئيسا للوزراء، وكان واحدا من صناع ملحمة السبعين، لكن نزعته الطائفية تغلبت على مواقفه، حين انضم " الى فريق المتآمرين الحاقدين متأثرا بالنعرة الطائفية" وفقا لكتاب الزعيم مطهر.
كان على رأس هذه المجموعة الفارة التي عادت لتسوية حسابها مع ابطال الجمهورية العقيد علي سيف الخولاني الذي رفض قيادة المعركة ضد الملكيين في ذروة حصار صنعاء.
لقد خاضت هذه المجموعة حربها التحريضية ذات الطابع الطائفي ضد قادة وحدات الجيش الجمهوري وبين أفراده، ، فوصلت الى القرى والمساجد وخطب الجمعة متماهية مع خطاب الملكيين، " فنجحت في غرس بذور الكراهية في نفوس العديد من الإخوة في صنعاء نحو كل شافعي ، وكان طبيعيا أن يكون الشر والغدر هو الحصاد المشؤوم لتلك المؤامرة الدنيئة" طبقا للزعيم مطهر.
في 18 مارس 1968 بينما كان القائد عبدالرقيب عبدالوهاب، على رصيف ميناء الحديدة يقوم بممارسة مهامه كقائد لأركان الجيش ويستلم شحنة سلاح، رفقة القائد علي مثني جبران، قدم الى المكان الفريق حسن العمري، يصاحبه العقيد الفار من المعركة علي سيف الخولاني.
مع اشتداد الحصار نزح المجلس الجمهوري برئاسة القاضي الإرياني، الى الحديدة، واختار اعضاء السلك الدبلوماسي الاجنبي، مدينة تعز مقصداً، وكذلك فعل كبار ضباط إنقلاب 5 نوفمبر، في وقت كانت صنعاء أحوج ما تكون اليهم " فمنهم من توجه الى بغداد ومنهم من فر الى دمشق أو القاهرة، أو الجزائر" كما يروي القائد مطهر.
حيال ذلك " الموقف المؤسف من انصار انقلاب 5 نوفمبر، طلب القاضي عبدالرحمن الإرياني، من الرائد عبدالرقيب عبدالوهاب، وزملائه البواسل أن يوقفوا القتال ويشرعوا في التفاوض مع أعداء الثورة والجمهورية لوضع اتفاقية سلام ". وفقا لكتاب يوم ولد اليمن مجده.
لكن رد القائد عبدالرقيب ورفاقه جاء صارخا وثابتاً " إن مبدأ الإستستلام مرفوض، وأننا سوف نقاتل حتى آخر قطرة من دمائنا" يؤكد الزعيم الراحل بعدالغني مطهر في روايته لتلك المرحلة.
كان القائد عبدالرقيب عبدالوهاب، لا يشرف على المعركة فحسب كرئيس هيئة أركان القوات المسلحة، بل كقائد لقوات الصاعقة، حيث يخوض ميدانيا معركته الكبيرة شمال صنعاء عند مصنع الغزل والنسيج في مواجهة القوات المحاِصرة، بقيادة أكثر رجال الملكيين شهرة : قاسم منصر، وأذاقه شرهزيمة وتمكن من طرد الملكيين من هناك ودحرهم.
لقد كانت ملحمة وطنية خالدة.
" ولسوف يسجل التاريخ بكل الفخار لهؤلاء الأبطال جميعا استماتتهم، في الدفاع عن كيان الوطن،وصمودهم الرائع وتصديهم الباسل لكل المتربصين بالنظام الجمهوري " يقول الزعيم الوطني عبدالغني مطهر
مع حلول شهر فبراير 1968 كان عبدالرقيب ورفاقه، قد نجحوا في فك الحصارعن صنعاء ، ويئس الملكيون من اسقاط النظام الجمهوري، فتوقفت الحرب، لكن، الفارون من معركة الدفاع عن الجمهورية بدأوا يرتبون لمعركة أخرى تخصهم وتخص نزعاتهم العصبوية البغضية التي قامت الجمهورية لطمسها وبناء جمهورية اليمنيين بكل طوائفهم.
بعد شهر واحد فقط على انجلاء غبار المعركة، واستقرار الأمر لمصلحة الجيش الجمهوري " "بدأت الفلول الهاربة من ذوي الرتب الكبيرة من أنصار الانقلاب، تعود الى صنعاء" لترتيب أوضاعها "حاملة بين جنباتها بذور الحقد والغدر والخيانة نحوأولئك الأبطال من صغار الضباط وشباب المقاومة الشعبية... الذين اكتسبوا محبة الملايين ... وبدأت الخسة والنذالة تكشر عن أنيابها، الخبيثة مرة أخرى فبدأت المؤامرات تحاك للقضاء على أبطال حرب السبعين يوما".
كان فرار هؤلاء الأدعياء من المعركة هو الذي فرض إسناد قيادة معظم القوات الى الضباط الصغار، وكان معظم هؤلاء الضباط من المناطق شافعية المذهب، فأستل هؤلاء سلاحا خطيراً طالما كان سنداً للأئمة في معركة ضرب اليمنيين، وكانت النعرات الطائفية سلاحهم الأثير لبدء معركتهم الخاصة لاستعادة ما يعتقدون أنها سلطة تخصهم.
في الكتاب محدود الإنتشار الذي تبقى من رواية الزعيم عبدالغني مطهر، يشير الرجل الى لجوء تلك القيادات العسكرية الفارة من المعركة الى استخدام الورقة الطائفية لتأليب الناس ضد أبطال معركة السبعين الجمهوريين.
" بدأوا يوسوسون في صدور الناس ويرددون همساتهم الخبيثة، في كل مكان بأن الشوافع، قد أصبحوا هم المسيطرين على مقاليد الأمور في القوات المسلحة، وانهم سوف يقضون على جميع الزيود " هذا ما يؤكده الرجل الذي عاش مرارات المرحلة ودفع كل أمواله لمساندة الثورة والجمهورية فانتهى منفياً، بينما سبقه آخرون الى التصفية والقتل.
لقد كان الفريق حسن العمري أحد أركان انقلاب 5 نوفمبر، وكان في القاهرة حينما تم استدعاؤه مع اقتراب حصار السبعين يوما من الشهر، وتم تعيينه قائدا عاما للقوات المسلحة، ورئيسا للوزراء، وكان واحدا من صناع ملحمة السبعين، لكن نزعته الطائفية تغلبت على مواقفه، حين انضم " الى فريق المتآمرين الحاقدين متأثرا بالنعرة الطائفية" وفقا لكتاب الزعيم مطهر.
كان على رأس هذه المجموعة الفارة التي عادت لتسوية حسابها مع ابطال الجمهورية العقيد علي سيف الخولاني الذي رفض قيادة المعركة ضد الملكيين في ذروة حصار صنعاء.
لقد خاضت هذه المجموعة حربها التحريضية ذات الطابع الطائفي ضد قادة وحدات الجيش الجمهوري وبين أفراده، ، فوصلت الى القرى والمساجد وخطب الجمعة متماهية مع خطاب الملكيين، " فنجحت في غرس بذور الكراهية في نفوس العديد من الإخوة في صنعاء نحو كل شافعي ، وكان طبيعيا أن يكون الشر والغدر هو الحصاد المشؤوم لتلك المؤامرة الدنيئة" طبقا للزعيم مطهر.
في 18 مارس 1968 بينما كان القائد عبدالرقيب عبدالوهاب، على رصيف ميناء الحديدة يقوم بممارسة مهامه كقائد لأركان الجيش ويستلم شحنة سلاح، رفقة القائد علي مثني جبران، قدم الى المكان الفريق حسن العمري، يصاحبه العقيد الفار من المعركة علي سيف الخولاني.