اليمن_تاريخ_وثقافة
14.4K subscribers
150K photos
361 videos
2.28K files
25.3K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
خمسينيات او اربعينيات القرن الماضي مسلم ويهودي قناصين اصطادوا اكثر من سبع عقب ماشاء الله وليمه لمن هذا اسراف،، صيد العب فن وسيطرة ع النفس من مارس هذا الفن يعرف ان 3 كثير في يوم صيد واحد، اهم مايميز هذه الهوايه هو انك. تدمنها وتبقى منشغل البال طول اليوم بها وهي فن اصيل ومهارة تحتاج بالاضافه الى اتقان القنص الذكاء والاحساس المرهف وحسن التصرف
📸📸صورة🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪
https://t.me/taye5
صياد اوائل القرن الماضي في عدن كريتر السمك ديرك فاخر الان الكيلو حقه 6 الف ريااال
📸📸صورة🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪
https://t.me/taye5
شبوة زمااان
📸📸صورة🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪
https://t.me/taye5
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
"كانت اليمن أول بلد يتاجر بالقهوة على نطاقٍ واسع واحتكرت المخا طوال قرنين تلك التجارة العالمية"

‏في هاتين الصفحتين من كتاب " حيث تنمو القهوة البرية" معلومات مهمة عن دور المخا في تجارة القهوة
‏⁧ #يوم_القهوة_العالمي
سمهرم =ارم
في نقوشنا المسنديه
والملك شمس عاد امبراطور حكم العالم ّ

لقد راسلني كثير من الاخوه في الامس متسائلين عن شعب ارم العظيم وهل تم ا كتشافه ومعرفته بالنقوش فاجبتهم نعم لقد اكتشفته بعد مطالعة عشرات النقوش ووضحت لهم مايلي :-
سمهرم =سمه =اسم اشاره ياتي في الكثير من النقوش للعديد من المفردات .

سمهينوف=اسمه ينوف
سمهعلي=اسمه علي
سمهرم=اسمه ارم

وبني جرت احد القبائل التي تزعمت شعب ارم المهري هذا الشعب الذي يعود له الكثير من الملوك الذي حكموا امبراطورية سبا وعاد تلك الامبراطورية التي حكمت العالم،والذي حاولت الدول الغربيه و البعثات الاجنبيه في مراحل قديمه ومتتابعه تزوير ومسح اي دليل يوضح ان اليمن مهدا لامبراطوريه حكمة العالم لالاف الاعوام،وحاولوا تدريس تاريخنا لاجيالنا في شكل واسماء بعض المدن والشعوب والمناطق التابعه لنا في اليمن وخارجها على انها حضارات منفصله كانت متعاصرة فيما بينها لا يتجاوز عمرها القرن الثامن الميلادي،وحاولوا مسح اي اثر يدل على تلك الامبراطوريه التي حكمت العالم ،
والتي اثبتت اخر البحوث في شتى المجالات ان اليمن كان مركز للحضارة ومنه تفرعت كثير منها كالحضاره الاشوريه والسومريه في العراق وحضارة الفراعنه في مصر وكذلك حضارة الفينيقيين،التي كانت جزء وان حضارتنا كانت حضاره واحده وقد وضحت ذلك في منشوراتي السابقه وقمت بكشف تلك الاسرار المغيبه وبالادلة العلميه الدامغه.

ومن تلك الحرب الشرسه التي شنها احفاد اعداء اجدادنا العظام على تاريخنا ،ما قامت به البعثه الامريكيه في الخمسينات بقيادة وندل فلبس بتحطيم وتدمير معبد اوام في مارب الذي كان معبدا عظيما مشيد وقاموا بتحطيم كثير من تلل النقوش وخاصه مايتعلق بربط تاريخ ملوكنا منذ الازل ومن اهم ما حطموة واخفوة وسرقوه النقوش العائده للملك شمس عاد واولاده واحفاده وكذلك الملك باران والملكه وذو القرنين والملكه بلقيس وعشرات الملوك.
تلك الحمله والحرب الشرسه التي مازالت مستمرة حتى اليوم بكافة الطرق والوسائل
لمسح وتزوير تاريخ امبراطورية سبا وعاد التي حكمت العالم .
وللاسف مازال ابنائنا واخواننا المتعلمين وغيرهم يتقوقعون و ينظرون لبعضهم البعض بشكل مناطقي وسلالي. لايفهمون انهم احفاد حضارة واحده حكمت العالم .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الجالية الصومالية العدنية 1839_ 1967م.

الحي الراقي" حافون" - المعلا


حافون إحدى المناطق الجميلة لمدينة المعلا، حيث أطلق عليها هذا الاسم هم عمال الميناء الصوماليين، الذين أسموها باسم ميناء رأس حافون في الصومال.

وحافون حي راق يتسم بالهدوء، وتغمره الأشجار المحيطة بمنازله المكونة من عمارات معظمها ذات ثلاثة طوابق وفيلات، يحمل تصميمها الطابع الإنجليزي، كانت مقرا لسكن كبار المسئولين والضباط الإنجليز وعائلاتهم، وتضم بين جنباتها كنيسة شيدت في عام 1963، وإلى جانبها حديقة تعرف بـ (البجيشة)، وملعب للأطفال قريب من الخط الرئيسي الذي أقامته بلدية عدن في نوفمبر 1961، ومقبرة تضم جثامين البريطانيين الذين قضوا في عدن تعرف بـ (مقبرة النصارى).

وفي بداية الستينات بني جانب اخر من حافون وهي المساحة القريبة من البحر وسميت فيما بعد بالكبسة وهي كانت امتداد لحي حافون.

وكان سكانها خليط من الاروبيين والطبقة العليا من الموظفين العرب والهنود والصومال وكان منهما ابناء الجالية ابرزهما الضابط البحري القبطان محمد حاشي والضابط الجنائي المشهور بالحافوني.

وعلى أطرافها الشرقية يقع المعهد الفني الصناعي الذي بناه (أنتوني بس) لتدريب عماله، وسمي بعد ذلك بالكلية الفنية، وافتتح في العام 1951 ويتواجد فيها حاليا مقر السفارة الصومالية
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
قصر غُمدان، حرم اليمن المفقود


يُعتبر قصر غُمدان في صنعاء من أقدم قصور العالم إن لم يكن أقدمها، وقد نسجت حوله أساطير فلكية وتنجيمية تظهر مدى أهميته بين اليمنيين، فكان فيه قطّارة أو ساعة مائية لحساب الوقت[1]. وربما تم استغلال طوله الشاهق كمرصد فلكي، حيث يقدّر الدارسون أن ارتفاعه كان لا يقل عن أربعين متراً [2] وزعم بعض المؤرخين أن بانيه هو الملك الضحاك الملقب بيوراسب، وبناه على اسم الزُهرة[3] وهو أحد البيوت السبعة الموضوعة على أسماء الكواكب وروحانيتها.[4] وذكر ابن خلدون أن الأمم كانت تحج إليه[5] ويعتقد البعض أن الضحاك هو لقب الملك السكسك بن وائل بن حمير بن سبأ عبد شمس، وهو من ملوك الزمن السبئي الأقدم بالقرن التاسع عشر قبل الميلاد[6] أما أقدم ذكر لقصر غمدان (باسم غندن) في النقوش فيرجع إلى عهد الملك السبئي شعرم أوتر ملك سبأ وذي ريدان في عام 220 ق.م، وظل القصر يلعب دوراً هاماً خاصة في القرن السادس الميلادي حيث اتخذه أبرهة مقراً له[7].
م ذكر لقصر غمدان، باسم "غند
حين ذكر الهمداني قصر غمدان وصف أن بناءه تم بموافقة طوالع النجوم، وأن هذا أكسبه خواصاً مميزة، قال: «ذَكر حُسّاب اليمن كابراً عن كابر أن الطالع كان ساعة بنائه الثور وفيه الزهرة والمريخ، ويوجد طبائع هذا البرج في ثبات الأشياء بها، وقلة تغيّرها»[8]

وتقول إحدى الروايات: «بقي القصر على حاله إلى أيام خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قعد بعض الليالي بظاهر المدينة إذ نظر في الجو شيئا يضيء شبه كوكب دري فسال عنه فقال بعض من حضر مجلس أمير المؤمنين وفي خدمته: إنّ هذا ضوء شمعة تشعل على أعلى قصر غمدان بصنعاء، فأمر بهدمه، فهُدِم»[9] وفي روايات أخرى أنه قال: «لا يستقيم أمر العرب ما دام فيها غمدانها. وهذا القول هو الذى حضّ عثمان على هدمه»[10]، مع العلم أن اليمنيين يقرنون الزهرة بالآلهة "نورو" والتي تعني "الضوء"، فلعل الرواية تشير إليها بالشمعة أعلى غمدان. خاصة وقد كانت حمير تقدس ناراً وتعبدها.

نفهم من هذا الوصف الأسطوري للقصر أنه قد لعب دوراً في عقائد الفلك والتنجيم التي آمن بها اليمنيون، وكانت من صميم دينهم الوثني، وهناك رواية ذكرها نشوان الحميري في القرن السادس الهجري أن ملك اليمن أسعد الكامل كان إذا أراد أن يخرج للغزو أو في سفرٍ طويل، استشار المنجّمين «وكان أيضاً يعرف علم النجوم»[11] ولا عجب؛ فقد كان دين اليمنيين القديم يقوم على تقديس الأجرام السماوية مما طوّر معرفتهم الفلكية، وقد كان لهم تقويم خاص. واعتقد اليمنيون أن لكوكب الزُهرة تأثيراً على الأنواء الجوية، من رعد ومطر وعواصف، وكانوا يسمونها الإله عثتر[12] فجاء الإسلام قاطعاً مع هذا التراث باعتباره عقائداً وثنية شركية مخالفة لعقيدة الإسلام، ولدينا رواية إسلامية مهمة أوردها ابن سعد تتحدث عن بقايا وثنية في اليمن، في رواية وفد خولان إلى الرسول أنه سألهم عن صنم اسمه "عم أنس" والمقصود به الإله "عم" إله مملكة قتبان اليمنية القديمة والذي يظهر في مئات النقوش. فقالوا له: "بَدَّلَنَا اللَّهُ مَا جِئْتَ بِهِ، وَقَدْ بَقِيَتْ مِنَّا بَعْدُ بَقَايَا مِنْ شَيْخٍ كَبِيرٍ وَعَجُوزٍ كَبِيرَةٍ مُتَمَسِّكُونَ بِهِ" ولعل هذا ما حضّ المسلمين على هدم قصر غُمدان، فقد ذكره الشهرستاني ضمن البيوت المُتخذة للعبادة: «ومنها بيت غمدان الذي بمدينة صنعاء اليمن بناه الضحاك على اسم الزهرة, وخربه عثمان بن عفان رضي الله عنه»[13]


ويفدينا بهذا الشأن أن نستحضر حقيقة أن اليمنيين كانوا أول من ارتد بعد موت الرسول مباشرة، فربما شكّل القصر رمزاً سياسياً ودينياً يلتفّون حوله، فتم هدمه وبناء رمز إسلامي على أنقاضه هو الجامع الكبير اليوم. ولا يمكن إغفال الشبه الملحوظ بين شكل الجامع الكبير وشكل الحرم المكي حتى اليوم، خاصة مع وجود غرفة الودائع الثمينة وسط ساحة الجامع الكبير، في نفس موضع الكعبة، وهي الغرفة التي عُثِر فيها على أقدم مخطوطات قرآنية على الإطلاق، المعروفة بمخطوطات صنعاء أو طُروس صنعاء.

ويُعتقد أن أحد أبواب الجامع الكبير هو نفسه باب قصر غمدان، وعليه كتابات بخط المسند.

وقد أسهب المؤرخ العراقي جواد علي، وهو أحد أهم المتخصصين في تاريخ العرب قبل الإسلام، في الحديث عن خسارة آثار اليمن وقال في موسوعته:

 «تفيدنا دراسة المباني اليمانية في الزمن الحاضر فائدة كبيرة في تكوين فكرة عن البناء عند أهل اليمن قبل الإسلام ... وما قاله "الهمداني" في صفة بعض المباني والقصور الجاهلية التي كانت قائمة في أيامه ثم زالت، ينطبق على أوصاف القصور والمباني القائمة الآن... وقد زال أكثر المباني الجاهلية، ويا للأسف، بسبب اعتداء الإنسان بجهله ... وقد حُطِّمت تماثيل جميلة عُثِر عليها بين الرمال ولا تزال تُحطَّم؛ لأنها في نظر العاثرين عليها أصنام لقوم كفرة، وتماثيل قوم ممسوخين غضب الله عليهم، فلا يجوز الاحتفاظ بها، فهُشِّمت وعُبِث بها، وبذلك خسر العرب كنوزًا فنية وذخائر لا تقدر بثمن،
كان في وسعنا الاستفادة منهما في تدوين تأريخ الجاهليين. وقد حُطمت ودُمرت قصور عظيمة في اليمن، بقيت بعضها قائمة إلى الإسلام، مثل قصر "غمدان" بصنعاء. الذي يبالغ أهل الأخبار في وصف ارتفاعه وضخامته، وقد كان مؤلفًا من طبقات بعضها فوق بعض، ثم هدم وقلّ في الإسلام، وأمر الخليفة "عثمان" بهدمه، فزالت معالمه، ولو بقي إلى اليوم لكان من المفاخر»[14]

إلا أننا مع ذلك لا نلقي بكل اللائمة على المسلمين في هذه الخسارة، فقد لعب الغزو الخارجي لليمن والصراعات الداخلية دوراً في هذا الدمار، لكنه لم يكن دوراً حاسماً في دماره، إذ كان يُعاد ترميمه في كل مرة، وظلّ محافظاً على هويته حتى جاء الإسلام ، وكما قال المقريزي «هذا شأن الملوك ما زالوا يطمسون آثار من قبلهم، ويميتون ذكر أعدائهم، فقد هدموا بذلك السبب أكثر المدن والحصون، وكذلك كانوا أيام العجم، وفي جاهلية العرب، وهم على ذلك في أيام الإسلام، فقد هدم عثمان بن عفان صومعة غمدان، وهدم الآطام ]الحصون[ التي كانت بالمدينة»[15] 

نشاهد في الصورة التالية رسمٌ صخري عثر عليه في منطقة سقف في خولان، التي تبعد حوالي 15 كم شرق صنعاء، ويعتقد الباحثون أنه لقصر غمدان بسبب تطابقه مع وصف القصر عند كتب الإخباريين المسلمين.[16]


([1]) أنور الحاير، القصر في اليمن القديم، ص29

([2]) مطهَر علي الإرياني، غمْدان أوّل ناطحَة سَحاب في العَالم، مجلة التراث العربي (مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب، دمشق العدد 58،يناير 1995 - شعبان 1415العالم)، ص97

([3]) النويري، نهاية الأرب في فنون الأدب، 1/ 384. الملك الضحاك أو بالفارسية (أزي‌دهاكه) من أهم شخصيات الشاهنامة (ملحمة فارسية) والأبستاق (كتاب زرادشت) وأصله عربي، وذكر اسمه في الأساطير الأزدية والإيرانية والكوردية، الدينية والتاريخية. وكان روحاً شريرة في الأساطير الآرية.

([4]) تاريخ ابن خلدون، 2/ 74 ؛ صبح الأعشى في صناعة الإنشاء، (بيروت: دار الكتب العلمية) 5/38

([5]) تاريخ ابن خلدون، 4/ 284

([6]) محمد حسين الفرح، الجديد في تاريخ دولة وحضارة سبأ وحمير، المجلد الأول، (صادر عن وزارة الثقافة اليمنية، 2004) ص371

([7]) أنور الحاير، القصر في اليمن القديم بين الخبر والأثر، رسالة ماجستير (جامعة صنعاء، كلية الآداب، قسم الآثار، 2014( ص90 - 92

 ([8])الهمداني، الإكليل، الجزء الثامن، دار الكمة-صنعاء، ودار العودة-بيروت، ص5 ؛ ويذكر الشهرستاني أن هناك من يقول «إن بيت الله الحرام إنما هو بيت زحل، ولهذا المعنى اقترن الدوام به بقاء» الملل والنحل 3/ 78، وفي ذلك مقابلة بين غمدان والكعبة كمركزين لجماعتين مختلفة.

([9]) ابن المجاور الشيباني الدمشقي، تاريخ المستبصر، ص210

([10]) النويري، نهاية الأرب في فنون الأدب، 1/ 385 ؛ المسعودي، مروج الذهب 2/229

([11]) نشوان الحميري، ملوك حمير وأقيال اليمن،(بيروت: دار العودة، ط2، 1978)، ص125، 121

 ([12])أسمهان سعيد الجرو، دراسات في التاريخ الحضاري لليمن القديم، ص136

([13]) الشهرستاني، الملل والنحل، 3/ 78 ؛ وكذلك: تفسير الرازي: 2/ 346

([14]) جواد علي، المفصل، 15/ 7 ، 8

([15]) المقريزي، المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار،(بيروت: دار الكتب العلمية، ط1، 1418 هـ )، 2/ 180

([16]) أنور الحاير، القصر في اليمن القديم، ص203 - 208
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
اللغة الحميرية كما تصورها الهمداني - يوهان فُك


مستخرج من كتاب: دراسات في اللغة واللهجات والأساليب لـ يوهان فُك
ترجمة: رمضان عبد التواب

كانت الحميرية كثيرة في منطقة: خَيْـوَان، الواقعة بعيداً نحو الشمال من صنعاء إلى ناحية صعدة التي كانت تسود فيها عربية الشمال.

وفيما عدا هذا، اختلطت الألسنة الأصلية بعربية الشمال شتى وجوه الاختلاط، إذا لم يكن قد قضى عليها الداخلون من عرب الشمال تماماً.

وقد ضاعف من عناء الهمداني وتعبه في تصويره هذه الأخلاط من اللهجات، أنه لم يكن يرى فقط أن لغة الكتابة هي القدوة والمثال، بل كان يرى فوق ذلك أنها تصور اللغة الأصيلة الخالصة البعيدة عن التغيير والتبديل، والتي تفرعت منها تدريجياً الألسنة واللهجات التي كانت في عصره بالفساد والتحريف.

وعلى هذا النحو وحده يتضح كيف استطاع أن يفترض أن صنعاء كانت فيهم بقايا من العربية المحضة، أو أن يلاحظ أن أهل عدن لغتهم المولدة رديئة، وأن في بعضهم نوكاً وحماقة إلا من تأدب منههم. ولا نستطيع أن نستنتج من مثل هذا الأسلوب في ملاحظة علاقات اللهجات بلغة الكتابة إلا أن الهمداني يقيس كل لهجة بمقاييس النحو، ويحكم عليها من حيث الفصاحة والغتمة من وجهة نظر وادة، وهي مطابقتها أو مخالفتها للقواعد. وهو ينظر بعد هذا، هل هي معقدة صعبة الفهم على من خرج عن محيطها؟

وهكذا نراه لا يفترض أن للهجتين: المهرية والشحرية، أساساً من لغة أخرى، تبتعد عن عربية الشمال إلى حد يتعذر معه التفاهم، بل يصور سكان الشحر والأسعاء على أنهم قوم لا ينطقون نطقاً فصيحاً، والمهريين على أنهم غُتم يشاكلون العجم. ولا يذكر أكثر من ذلك عن لهجات حضرموت، فهو يكتفى بأنهم ليسوا بفصحاء، وربما كان فيهم الفصيح، وأفصحهم كندة وهمدان وبعض الصدف.

وهو يعد من الفصيح كذلك تلك اللهجات التي يتكلم بها في سَرو مذحج، ومأرب وبَيحان وحَريب، ففي هذه المناطق الواقعة على طريق العطور والتجارة، التي كانت تمتد من مأرب عاصمة الدولة السبئية القديمة نحو الشمال الشرقي، كانت اللغة الرديئة أمراً نادراً.

وكانت فصيحة أيضاً لهجة المنطقة بين مأرب وذَمَار التي يحددها الهمداني على الصورة التالية: جبل اسبيل الواقع في الشمال الشرقي من ذمار، وإقليم كَوْمان المتاخم له من الشمال الشرقي أيضاً، وإقليم الحَدَا المجاور لهن وجبل دِقرار الواقع في منطقة نأرب، وأخيراً منطقة" قائفة" التي تعد من مناطقة "مراد" .وسكان كومان حميريون في الأصل، ولكنهم صاروا على عهد الهمداني من قبيلة مذحج، مما يدل على أن خلوص اللغة لا يرجع إلى الدم والنسب.

ويعد الهمداني أيضاً فيمن يتكلمون بفصاحة أقساماً من منطقة همدان الممتدة إلى الشمال الشرقي من صنعاء ومأرب حتى نجران، وما جاور هذه الأقسام أيضاً، حيث تسكن قبائل بَلحارث في الرحبة، على حين أن صَنَاف بالجوف الأعلى دون ذلك في الفصاحة.

كذلك يعد الفصحاء سفيان بن أرحب، وهو شعب من همدان، على الرغم من أنهم يتخذون: أَمْ، بدلاً من: أل، أداة التعريف. ويستعملون المثنى بالألف في جميع الحالات.

وبنو حرب، فخذ من همدان في بلد: وادعة، وهم أهل إمالة في جميع كلامهم، على حين أن بني عمهم بني سعد أفصح. على أن المنطقة العظمة التي تغلب فيها الفصاحة تبدأ في الشمال من حدود اليمن الحقيقي عند وادعة، وتمتد عبر سلسلة السروات على الساحل إلى غربي شبه الجزيرة.

وذكر الهمداني من القبائل التي تسكن هذه المنطقة التي يخترقها طريق القوافل، بعض أفخاذ من مذحج (جَـنْـب وزُبيد) وقضاعة (سِنحان ونهد) وأزد شنوءة (بني أسامة وعنز) ثم من خثعم وهلال وعامر بن ربيعة، ثم بعد هذا مرة أخرى فصائل من الأزد (الحِجر ودَوس وغامد ويشكر) ثم من فهم فثقيف فبجيلة، وأخيراً طائفة يسميها بني علي.

ولكنه ينبه بوجه خاص إلى أن المجموعات التي تسكن سفوح الجبال العربية من هذه القبائل (تجاه تهامة) أقل فصاحة ممن يعيشون في أعالي البجال. وكما أثر جوار تهامة تأثيراً سيئاً في فصاحة اللغة في هذه المناطق، أثر أيضاً نفس التأثير في إقليم الجوف، كما يرى الهماني، إذ يقول إن سكان الجوف فصحاء إلا من خالطهم من جيرة لهم تهاميين.

أما أن اهل تهامة ينطقون عربية رديئة، فهذا ما يستفاد بوضوح من ملاحظته، حيث يقول إن بلد الأشعر وعك وحكم (من بني سعد العشيرة) من بطن تهامة لا بأس بلغتهم إلا من سكن منهم القرى، وكما يقول في ص134، يوجد قبيلتان أخريان في جوار الأشعريين، هم بنو واقد، الذين يعدون من ثقيف، وبنو مجيد الحميريون في الأصل، وهما فصيحتان أيضاً.

 كذلك في ناحية صعدة توجد العربية الفصيحة فقط عند بني خولان، الذين يخيمون في السهل، على حين أن بني قبيلتهم الساكنين بالمنخفض (الغَور) غُتم غير فصحاء. ويصف الهمداني لهجات أخرى بأنها عير فصيحة، كاللهجات الجارية بين ذمار وصنعاء، ولهجة السكاسك التابعين لكندة.

ويعد وسطاً في الفصاحة، وإلى اللكنة أقرب لهجات بعض بقاع تقع في المنطقة الجبلية أَلْهان وأنيس، (غربي ذمار) وإلى اللكنة أقرب أيضاً ما جاور ذ