اليمن_تاريخ_وثقافة
14.4K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.3K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
اللغة الحميرية كما تصورها الهمداني - يوهان فُك


مستخرج من كتاب: دراسات في اللغة واللهجات والأساليب لـ يوهان فُك
ترجمة: رمضان عبد التواب

كانت الحميرية كثيرة في منطقة: خَيْـوَان، الواقعة بعيداً نحو الشمال من صنعاء إلى ناحية صعدة التي كانت تسود فيها عربية الشمال.

وفيما عدا هذا، اختلطت الألسنة الأصلية بعربية الشمال شتى وجوه الاختلاط، إذا لم يكن قد قضى عليها الداخلون من عرب الشمال تماماً.

وقد ضاعف من عناء الهمداني وتعبه في تصويره هذه الأخلاط من اللهجات، أنه لم يكن يرى فقط أن لغة الكتابة هي القدوة والمثال، بل كان يرى فوق ذلك أنها تصور اللغة الأصيلة الخالصة البعيدة عن التغيير والتبديل، والتي تفرعت منها تدريجياً الألسنة واللهجات التي كانت في عصره بالفساد والتحريف.

وعلى هذا النحو وحده يتضح كيف استطاع أن يفترض أن صنعاء كانت فيهم بقايا من العربية المحضة، أو أن يلاحظ أن أهل عدن لغتهم المولدة رديئة، وأن في بعضهم نوكاً وحماقة إلا من تأدب منههم. ولا نستطيع أن نستنتج من مثل هذا الأسلوب في ملاحظة علاقات اللهجات بلغة الكتابة إلا أن الهمداني يقيس كل لهجة بمقاييس النحو، ويحكم عليها من حيث الفصاحة والغتمة من وجهة نظر وادة، وهي مطابقتها أو مخالفتها للقواعد. وهو ينظر بعد هذا، هل هي معقدة صعبة الفهم على من خرج عن محيطها؟

وهكذا نراه لا يفترض أن للهجتين: المهرية والشحرية، أساساً من لغة أخرى، تبتعد عن عربية الشمال إلى حد يتعذر معه التفاهم، بل يصور سكان الشحر والأسعاء على أنهم قوم لا ينطقون نطقاً فصيحاً، والمهريين على أنهم غُتم يشاكلون العجم. ولا يذكر أكثر من ذلك عن لهجات حضرموت، فهو يكتفى بأنهم ليسوا بفصحاء، وربما كان فيهم الفصيح، وأفصحهم كندة وهمدان وبعض الصدف.

وهو يعد من الفصيح كذلك تلك اللهجات التي يتكلم بها في سَرو مذحج، ومأرب وبَيحان وحَريب، ففي هذه المناطق الواقعة على طريق العطور والتجارة، التي كانت تمتد من مأرب عاصمة الدولة السبئية القديمة نحو الشمال الشرقي، كانت اللغة الرديئة أمراً نادراً.

وكانت فصيحة أيضاً لهجة المنطقة بين مأرب وذَمَار التي يحددها الهمداني على الصورة التالية: جبل اسبيل الواقع في الشمال الشرقي من ذمار، وإقليم كَوْمان المتاخم له من الشمال الشرقي أيضاً، وإقليم الحَدَا المجاور لهن وجبل دِقرار الواقع في منطقة نأرب، وأخيراً منطقة" قائفة" التي تعد من مناطقة "مراد" .وسكان كومان حميريون في الأصل، ولكنهم صاروا على عهد الهمداني من قبيلة مذحج، مما يدل على أن خلوص اللغة لا يرجع إلى الدم والنسب.

ويعد الهمداني أيضاً فيمن يتكلمون بفصاحة أقساماً من منطقة همدان الممتدة إلى الشمال الشرقي من صنعاء ومأرب حتى نجران، وما جاور هذه الأقسام أيضاً، حيث تسكن قبائل بَلحارث في الرحبة، على حين أن صَنَاف بالجوف الأعلى دون ذلك في الفصاحة.

كذلك يعد الفصحاء سفيان بن أرحب، وهو شعب من همدان، على الرغم من أنهم يتخذون: أَمْ، بدلاً من: أل، أداة التعريف. ويستعملون المثنى بالألف في جميع الحالات.

وبنو حرب، فخذ من همدان في بلد: وادعة، وهم أهل إمالة في جميع كلامهم، على حين أن بني عمهم بني سعد أفصح. على أن المنطقة العظمة التي تغلب فيها الفصاحة تبدأ في الشمال من حدود اليمن الحقيقي عند وادعة، وتمتد عبر سلسلة السروات على الساحل إلى غربي شبه الجزيرة.

وذكر الهمداني من القبائل التي تسكن هذه المنطقة التي يخترقها طريق القوافل، بعض أفخاذ من مذحج (جَـنْـب وزُبيد) وقضاعة (سِنحان ونهد) وأزد شنوءة (بني أسامة وعنز) ثم من خثعم وهلال وعامر بن ربيعة، ثم بعد هذا مرة أخرى فصائل من الأزد (الحِجر ودَوس وغامد ويشكر) ثم من فهم فثقيف فبجيلة، وأخيراً طائفة يسميها بني علي.

ولكنه ينبه بوجه خاص إلى أن المجموعات التي تسكن سفوح الجبال العربية من هذه القبائل (تجاه تهامة) أقل فصاحة ممن يعيشون في أعالي البجال. وكما أثر جوار تهامة تأثيراً سيئاً في فصاحة اللغة في هذه المناطق، أثر أيضاً نفس التأثير في إقليم الجوف، كما يرى الهماني، إذ يقول إن سكان الجوف فصحاء إلا من خالطهم من جيرة لهم تهاميين.

أما أن اهل تهامة ينطقون عربية رديئة، فهذا ما يستفاد بوضوح من ملاحظته، حيث يقول إن بلد الأشعر وعك وحكم (من بني سعد العشيرة) من بطن تهامة لا بأس بلغتهم إلا من سكن منهم القرى، وكما يقول في ص134، يوجد قبيلتان أخريان في جوار الأشعريين، هم بنو واقد، الذين يعدون من ثقيف، وبنو مجيد الحميريون في الأصل، وهما فصيحتان أيضاً.

 كذلك في ناحية صعدة توجد العربية الفصيحة فقط عند بني خولان، الذين يخيمون في السهل، على حين أن بني قبيلتهم الساكنين بالمنخفض (الغَور) غُتم غير فصحاء. ويصف الهمداني لهجات أخرى بأنها عير فصيحة، كاللهجات الجارية بين ذمار وصنعاء، ولهجة السكاسك التابعين لكندة.

ويعد وسطاً في الفصاحة، وإلى اللكنة أقرب لهجات بعض بقاع تقع في المنطقة الجبلية أَلْهان وأنيس، (غربي ذمار) وإلى اللكنة أقرب أيضاً ما جاور ذ
لك في جبال حَرَاز وإن كان بينها ما هو متوسط بين الفصاحة واللكنة، على أن بينها أيضاً ما هو أدخل في الحميرية المتعقدة، لا سيما في القبائل الساكنة بمنطقة جبال الحَضُور.

وعن الجحادب، الذين يدخلون ضمن القبائل الأخيرة، يقول الهمداني إن أصلهم حميري، والجحادب من حمير وقد يتهمدنون. وأبعد من ذلك نحو الشمال في همدان كما يقول هناك إلى جانب علر(؟) وهِنوم وحَجور الفصحاء، يوجد غُتم أيضاً مثل بعض قُدَم وبعض الجبرَ. كذلك في النجد من همدان، تسود عربية مخلوطة بحميرية في سهلي البَوْن والخَشَب.

أما ظاهر همدان، النجدي، أي النواحي الواقعة على الأطراف من الهضبة، فلغتها فصيحة أو أقرب إلى الفصحاء. ولهجة جُبلان، في المنطقة الجبلية الواقعة جنوبي جبال: ألهان، عسيرة الفهم، فيها تعقد، على حين لهجة أن يَحصِب ورُعَين المتصلتين بجًبلان من جهة الشرق أفصح من جًبلان، على الرغم من أن الأخيرين وهم رُعَين، حميريون في الأصل.

وكذلك شأن العلاقات اللغوية في منطقة الكَلاَع في الجنوب، ففي نجدها فصاحة عالية، مع عسرة من اللسان الحميري (أي من أثر البقايا اللغوية الحميرية فيما يظهر) وفي سراتها أي أعاليها (المناطقة الجبلية) تعقّد. وستود اللهجة الحميرية تماماً في المناطق الواقعة بالداخل من النواحي الجبلية الوعرة من شَْو حمير، لا سيما بين من ينتمون -دون حق- إلى جعدة بن كعب من هوازن الاتي هي من عرب الشمال، ومساكنهم في منطقة الجبال الجنوبية المرتفعة على الطريق من عدن إلى صنعاء. ويقول الهمداني في وصف لهجاتهم: ليسوا بفصحاء وفي كلامهم شيء من التحمير ويدرون في كلامهم ويحذفون فيقولون: يابن منعَمّ في: يابن العمَ، و: سِمَع في: اسمع.

وأبعد من ذلك إلى الجنوب، توجد لهجة أفصح، في لَحج، وأبيَن، ودثينة، والعامريون من كندة والأوديون أفصحهم. ويصف الهمداني لهجة السكاسك الساكنين بجوار مدينة جَنَد، بأنها متوسطة. ولهجات جيشان الوقعة جنوبي اليمن، وما جاورها من بقاع، حميرية. مثل لهجة السرو.

وأخيراً في المَعَفِر - في منطقة: تَعِز الحالية -  ينطقون في سافلتها لهجة في غُتمة، وفي عليها أفصح من ذلك. أما عن اللهجات التي يتكلم بها خارج اليمن، فيكتفي الهمداني بملاحظة عامة: وأما العروض ففيها الفصاحة ما خلا قراها، وكذلك الحجاز فنجد السفلى فإلى الشام وإلى ديار مضر إلى ديار ربيعة، فيها الفصاحة إلا في قراها
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هل عاصر الإسلام عبادة الإله (مقه) في اليمن؟

الإله مقه

قبل الخوض في موضوع هذا المقال، لابد من تعريف سريع للإله المذكور في عنوانه، وهو مقه أو إلمقه. وهو أهم إله يظهر في النقوش السبئية، وخاصة في (محرم بلقيس) في مأرب.


 وقد اختلف المستشرقون في تحديد هويته، وخمّنوا أنه الإله القمر بسبب اقتران اسمه مع رسم قرون الوعل في بعض النقوش مثل هنا و هنا و هنا، وقرون الثور أو الوعل كما هو مستقر عند الآثاريين هما رمز القمر، بسبب تشابههما مع شكل الهلال، بالإضافة إلى رسم الهلال صراحةً مع الإله مقه مثل هنا و هنا و هنا. 



ويذهب المؤرخ اليمني الكبير مطهّر الإرياني إلى تقديم شرح أوفى للإله مقه من خلال تركيبه اللغوي، فيقول:

«أرى أنه مركب من (إل=إيل=إله) ومن صيغة مشتقة من مادة (وَقَة) بمعنى (أمَرَ). (إيلم = قاهٍ) وحينما يُكتب بصيغة (المقهو) فلعله (إيلم قَهُاء) بمعنى (أمَّار).»[1]


مقه في الروايات الإسلامية

«لَا يُحرَّك راهبٌ عَن رهبانيته، وَلَا وُقاهٌ عَن وُقاهيته، وَلَا أُسْقُفٌّ عَن أُسقفيته»[2]


هذه العبارة التي تناقلتها كتب الحديث واللغة في رسالة الرسول إلى أهل نجران هي مدخلنا نحو هذا الموضوع، وتحديداً كلمة (وُقاه) و (الوُقاهيّة) التي توقّف عندها الإرياني وعناها بالشرح والتحقيق.


وردت العبارة أعلاه في (تهذيب اللغة، 6/182. الغريبين في القرآن والحديث، 6/ 2020. النهاية في غريب الحديث والأثر، 5/ 211. لسان العرب، 13/ 561. مجمع بحار الأنوار، 5/ 89. تاج العروس، 36 /548، دلائل النبوة 5/ 389 ، الطبقات الكبرى 1/ 268) حيث لاحظ الإرياني أن المصادر الإسلامية وقعت في تصحيف هذه المفردة بسبب غرابتها، فجعلوها وافه بالفاء أحياناً، وواقه بالقاف أحياناً أخرى، ثم زادوا الطين بلّة بترجيح الفاء على القاف، كما فعل ابن منظور. يقول الإرياني في مقال مهم من معجمه، خصصه لرصد التصحيف في رسائل الرسول إلى أهل اليمن (أنقل فقرة موضوعنا منه كاملةً):


«(الواقف) والتي تأتي أحياناً (الوافه) وقد ذكر الرواة هاتين الكلمتين المحرفتين من (الواقه) وذلك عند إيرادهم لعهده ﷺ لأهل نجران، حيث يوردون أحياناً عبارة: (ولا يغير واقف من وقيفاه) وأحياناً عبارة (وافه من وفيهاه) والصحيح (واقه) والواقه هو: الآمر، أو الوالي الذي له الأمر والنهي في المنطقة أو الولاية، وذلك من مادة وقَهَ يَقهُ و قهاً فهو واقه، بمعنى: أمر فهو آمر، وهذه المادة وردت بصيغها المختلفة مئات المرات في النقوش المسندية، كما أن (الواقه) في المصطلحات الإدارية القديمة هو صاحب السلطة العليا في منطقة من المناطق مثل الوالي أو المحافظ في مصطلحات اليوم، وقد بقي المصطلح (واقه) حياً وبه كان يُسمى من يتولى الشؤون المدنية الدنيوية من أساقفة ورهبان. وقد ظلّ هذا المصطلح حياً إلى عهد الرسول ﷺ واستعمله ﷺ في عهده هذا لأهل نجران المسيحيين، ولكن الرواة سرعان ما جهلوا هذه الكلمة فاتقطعت صِلتها بوقه يقه فهو واقه السالفة الذكر، وأصبح هو (الواقف) أو (الوافه) فيما يدوّنونه عن الرسول ﷺ»[3]


تعقيب

نلاحظ أن الإرياني في تعليقه على تصحيف الرواية افترض أن الوقه هو منصبٌ نصراني دون مبرر.. أقول دون مبرر لأن عبارة الرسول ذكرت الراهب والأسقف بالتصريح، فلا حاجة إلى استعمال لفظ غريب لوصف مناصب النصرانية المعروفة، ومن غير المعقول أن يتكرر وصف منصب واحد بثلاثة ألفاظ مختلفة في عبارة واحدة، إلا أن يكون المقصود بها منصب ديني آخر لغير الدين النصراني. ولكن يبدو أن الإرياني آثر المسلك الآمن بهذا الافتراض حتى لا يجد نفسه مدفوعاً للقول باستمرار الدين اليمني القديم أو دين منبثق عنه أو حتى طور توحيدي له، أو استمرار أحد مناصبه حتى ظهور الإسلام، وهو بالفعل ادعاء كبير يحتاج إلى المزيد من الأدلة والقرائن قبل تبنّيه، ولكن المؤكد أنه من المفيد إبراز هذه المسألة كمدخل يبني عليه الباحثون علاقةً بين الإسلام ودين اليمن القديم، أو بالأحرى بين اليمن القديم والجاهلية العربية، وذلك حسبما يتوفر لديهم من أدلة أو تحليلات. 

تبّع
يمكننا الآن على الأقل دعم هذه الافتراض بقرينة أخرى وهي لغز غياب اللقب القرآني لملوك اليمن بأنهم قوم (تبّع) فهذا اللقب لم يرد في أي من نقوش اليمن الواسعة، رغم أهميته التي يُظهرها القرآن وشهرته في المصادر الإسلامية. 
يفترض أحد الباحثين اليمنيين أن تبّع هو تصحيف قرآني بسبب غياب التنقيط، وأن المقصود هم قوم البتع(اسرة ملوك سباء وذو ريدان المتاخرين) وليس التبع، والبتع ذكرهم الهمداني في الإكليل فقال: (وفي مسند بصنعاء على بعض الحجارة التي نقلت من قصور حمير وهمدان: علهان ونهفان، ابنا بتع بن همدان، لهم الملك قديماً كان.). (للمزيد أنظر جواد علي، المفصل 4/ 59)
ويبدو هذا الافتراض وجيهاً كون هذه الأسرة قريبة من عصر القرآن، فلا عجب أن يعمم القرآن اسمهم على ملوك اليمن القدماء. وبناءً عليه فإن القرآن حين يهدد الكفار المعاصرين له بمصير التبابعة الوثنيين، فهو لا يخاطب أتباع
دين سماوي، بل يهدد وثنيين بمصير أجدادهم أو قرناءهم في الوثنية اليمنية.. ليس بالضرورة وثنية يمنية، ولكنها تبقى قرينة.

الإله "عم أنس"
هناك إشارة أخرى إلى استمرار دين اليمن القديم حتى ظهور الإسلام في رواية وفد خولان إلى الرسول أنه سألهم عن صنم اسمه "عم أنس". فقالوا له: "بَدَّلَنَا اللَّهُ مَا جِئْتَ بِهِ، وَقَدْ بَقِيَتْ مِنَّا بَعْدُ بَقَايَا مِنْ شَيْخٍ كَبِيرٍ وَعَجُوزٍ كَبِيرَةٍ مُتَمَسِّكُونَ بِهِ"
ولا تتوقف الرواية عن هذا الحد، بل تُظهِر حواراً بينهم وبين الرسول عن طقوس هذه الإله، فيقول لهم الرسول:
«وَمَا أَعْظَمُ مَا رَأَيْتُمْ مِنْ فِتْنَتِهِ»؟ ، قَالُوا: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَأَسْنَتْنَا حَتَّى أَكَلْنَا الرُّمَّةَ، فَجَمَعْنَا مَا قَدَرْنَا عَلَيْهِ، وَابْتَعْنَا مِائَةَ ثَوْرٍ وَنَحَرْنَاهَا لِعَمِّ أَنَسٍ قُرْبَانًا فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ، وَتَرَكْنَاهَا تَرِدُهَا السِّبَاعُ، وَنَحْنُ أَحْوَجُ إِلَيْهَا مِنَ السِّبَاعِ، فَجَاءَنَا الْغَيْثُ مِنْ سَاعَتِنَا، وَلَقَدْ رَأَيْنَا الْعُشْبَ يُوَارِي الرِّجَالَ، وَيَقُولُ قَائِلُنَا: أَنْعَمَ عَلَيْنَا عَمُّ أَنَسٍ. وَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانُوا يَقْتَسِمُونَ لِصَنَمِهِمْ هَذَا مِنْ أَنْعَامِهِمْ وَحُرُوثِهِمْ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يَجْعَلُونَ مِنْ ذَلِكَ جُزْءًا لَهُ وَجُزْءًا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ، قَالُوا: كُنَّا نزرع الزرع، فنجعل له وسطه فنسيمه لَهُ، أَوْ نُسَمِّي زَرْعًا آخَرَ حُجْرَةً لِلَّهِ فَإِذَا مَالَتِ الرِّيحُ فَالَّذِي سَمَّيْنَاهُ لِلَّهِ جَعَلْنَاهُ لِعَمِّ أَنَسٍ، وَإِذَا مَالَتِ الرِّيحُ فَالَّذِي جَعَلْنَاهُ لِعَمِّ أَنَسٍ لَمْ نَجَعْلَهُ لِلَّهِ.
(الطبقات الكبرى 1/ 245؛ الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله 1/ 609؛ عيون الآثار 2/ 317؛ ) وفي كتاب الأصنام وسيرة ابن هشام اسمه: عميانس


بين مقه ومكة – نقاش متجدد

يدور جدال منذ عقود حول علاقة (مقه) بـ (مكة) ، خاصة أن اليمنيين يستخدمون القاف والكاف إبدالياً كما في كلمة (مكرب/مقرب)..  ولا أرى مانعاً (على الأقل) أن تكون مكة سميت على اسم هذا الإله السبئي، خاصة أن الإخباريين يتحدثون عن اهتمام اليمنيين بكسوة الكعبة، ويذكرون وجود تمثال غزالين ذهبيين ورأس ثور أو وعل أو كبش معلق داخل الكعبة[4]. ويذكر الأزرقي " ما فتح عمر بن الخطاب مدائن كسرى، كان مما بُعث به إليه هلالان، فبعث بهما فعلقهما في الكعبة."

ويذكر المسعودي بناء البيت الحرام على أساس فلكي ، بالأحرى أنه بيت زُحَلَ. ورمزية الثور عند اليمنيين كما في الشعر الجاهلي أيضاً هي (الحماية) وهناك جبل قرب الكعبة اسمه ثور، وهو الذي هرب الرسول إليه ليحتمي من قريش، وثمة أحاديث نبوية توصي عند رؤية القمر أن يُقال له (ربي وربك الله) ما علاقة القمر بالله عند رؤيته؟ إلا أن يكون هذا الدعاء مقاومة لمناجاة جاهلية للقمر. وفي مسند أحمد حديث: "المقة في السماء". وقد سمّت العرب (عبد ثَور بن هَذْمَة، وعبد ثور المزني)، وتحدى الكفّار الرسول أن يشق القمر نصفين، فشقه بين جبلي أبي قبيس وقعقيقعان، اللذان يقع الحرم بينهما. وكلمة زمم (𐩸𐩣𐩣) السبئية تعني مورد ماء قريبة من زمزم، وردت في نقش من معبد إل مقه. [5] ويربط جواد علي بين الحجر الأسود ومعبد يمني اسمه في النقوش (حجرم قحمم) وتعني ترجمته الحرفية: الحجر الأسود.. ويبقى الأمر مفتوحاً للنقاش..



[1] مطهر الإرياني، نقوش مسندية وتعليقات، (مركز الدراسات والبحوث اليمني، ط2، 1990) ص46

[2] تهذيب اللغة، 6/182

 [3]مطهر علي الإرياني، المعجم اليمني في اللغة والتراث (دمشق: دار الفكر، ط1، 1996)، ص269


 [4] أنظر تاريخ الطبري 1/ 276، والبداية والنهاية 1/ 182

[5] محمد عطبوش، الفكر السحري في الإسلام، (دار الرافدين، ط1، 2019) آخر هامش في مقال: الحج
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
قائمة شعراء اليمن الجاهليين، للدكتور هاشم الطعّان


مستخرج من كتاب: الأدب الجاهلي بين لهجات القبائل واللغة الموحّدة.

صنعت قائمة بأسماء شعراء اليمن ومصادر دراستهم وأشعارهم نشرتها ضمن كتابي (تأثر العربية باللغات اليمنية القديمة) وأعيدها هنا لأن تعديلات ادخلت عليها فأضيفت اليها أسماء عثرت عليها بعد نشر الكتاب وحذفت أسماء ثبت لديّ أنها إسلامية، والحقت بها قائمة شعراء طيء التي استثنيتها حينذاك، مع ملاحظة اني ادرجت أسماء المخضرمين، وشعراء قضاعة الذين كانوا مقيمين باليمن في الزمن الذي يعني هذه الدراسة، وأنني صنفت الشعراء بالنسبة إلى قبائلهم. وأن هناك شعراء لم أتثبت من عصرهم.


1.     الأفوه الأودي

2.     الاسعر بن مالك الجعفي.

3.     مالك الجعفي.

4.     سلمة بن غالب الجعفي

5.     محمد بن حمران الجعفي.

6.     جمانة الجعفي.

7.      كريب بن سلمة الجعفي.

8.     الأسعر (الأشعر؟).

9.     بيهس بن صريم الجرمي.

10.                        محصن بن رباب الجرمي.

11.                        كناز بن صريم الجرمي.

12.                        عبيدة بن مروان الجرمي.

13.                         وعلة بن الحارث الجرمي (الجاهلي).

14.                        معاوية بن أبي معاوية الجرمي.

15.                         أوس بن مالك الجرمي (ملاعب الأسنة).

16.                        الحارث بن وعلة الجرمي.

17.                         عابس بن حصين الجرمي.

18.                         ابن عابس الجرمي.

19.                         العريان بن سهل الجرمي (جاهلي).

20.                        حارثة بن عمران النهدي.

21.                        زهير بن جناب النهدي.

22.                        عبدالله بن عجلان النهدي

23.                        قيس بن عاصم النهدي (جاهلي)

24.                         خالد بن الصقعب النهدي (مخضرم)

25.                        عبدالله بن كيسبة النهدي.

26.                         قدامة بن كنانة الجرمي (كان يهاجي عمرو بن معد يكرب).

27.                        هبيره بن عمرو بن جرثومة النهدي.

28.                        ذو أثيع الهمداني.

29.                         مالك بن نمط الهمداني (مخضرم)

30.                        مالك بن حريم الهمداني.

31.                        الأجدع بن مالك الهمداني (مخضرم).

32.                        عمرو بن زياد (رباب) الهمداني (جاهلي)

33.                        عمرو بن خالد الهمداني (جاهلي).

34.                        عمرو بن براقة الهمداني.

35.                         عمرو بن شراحيل الهمداني (جاهلي).

36.                        طفيل بن يزيد الحارثي (جاهلي).

37.                        هوبر الحارثي.

38.                        عبد الله بن الحصين بن يزيد (ابن ذي العصة ملاعب الاسنة).

39.                         عمرو بن عامر الحارثي -ابن هند- من أهل نجران.

40.                        يزيد بن عبد المدان الحارثي

41.                        يزيد بن محزم (مخرم) الحارثي (جاهلي).

42.                        جندل بن مثنى الحارثي.

43.                         ذو الدجاج الحارثي.

44.                         المأمور بن تبراء الحارثي (جاهلي).

45.                         الشميدر الحارثي.

46.                        سويد بن صميع المرثدي الحارثي

47.                        اللجلاج الحارثي.

48.                        زيد بن رزين بن الملوّح الحارثي.

49.                         مارة (مارية) بنت الديان الحارثية (جاهلية).

50.                        عمرو بن معد يكرب الزبيدي الأكبر (جاهلي).

51.                        عمرو بن معد يكرب الزبيدي (مخضرم).

52.                        عاصم بن الاصقع الزبيدي.

53.                        معتق بن حوراء الزبيدي

54.                        حميد بن حوراء الزبيدي.

55.                        قروة بن مسيك المرادي (مخضرم).

56.                         قيس بن مكشوح المرادي- بجلي حليف مراد (مخضرم).

57.                        عمرو بن قعاس (قنعاس) المرادي.

58.                        عمرو بن قيس بن مسعود المرادي (جاهلي).

59.                        أبو النواح المرادي.

60.                        أم خالد الخثعمية.

61.                         أنس بم مدركة.

62.                        عمرو بن الصعق الخثعمي (جاهلي).

63.                        عمرو الفوارس بن عامر بن سعد الخثعمي.

64.                        عمرو بن مالك النخعي.

65.                        مالك بن عبد الله النخعي.

66.                         الهيثم بن الأسود قيس النخعي

67.                        مشمرج الحميري (جاهل
ي).

68.                        سيف بن ذي يزن (جاهلي).

69.                        امروء القيس بن مالك الحميري.

70.                         خنافر الحميري.

71.                        محرز بن شريك الحميري.

72.                        عمرو بن أبي الجبر بن عمرو الكندي (مخضرم).

73.                        الأشعث بن قيس الكندي (مخضرم).

74.                         قيسبة بن كلثوم الكندي (مخضرم).

75.                         امروء الفيس بن عانس (عبس) الكندي (مخضرم).

76.                         امروء القيس بن بكر الكندي -الذائد- (مخضرم)

77.                        عمرو بن سيار السكوني (جاهلي).

78.                         ابن براقة السكوني.

79.                        عمرو بن برّاق الثمالي الأزدي.

80.                        عمرو بن أبي عمارة الخنيسي الأزدي.

81.                        عمرو بن اشيم الأزدي الحداني.

82.                        عمرو بن سفيان بن حمار البارقي الأزدي

83.                        عمرو بن الابجر الطائي البحتري (جاهلي).

84.                        عمرو بن النبيت الطائي البحتري (جاهلي).

85.                         عمرو بن غزية المعني الطائي.

86.                         عمرو بن عمار الخطيب الطائي.

87.                         أبو قردودة الطائي (عاصر النعمان).

88.                        عمرو بن ثعلبة بن غياث بن ملقط الطائي.

89.                        عمرو بن يسار بن قرواش الطائي.

90.                        خالد بن عنمة الطائي (جاهلي).

91.                         الأحيمر الطائي.

92.                         أبو أخزم الحشرج بن أخزم الطائي (جد حاتم الطائي).

93.                         الأخيل الطائي أبو المقدام ابن عبيد بن الأعشم.

94.                         أدهم بن أبي الزوراء الطائي.

95.                         الأعرج الطائي.

96.                        الأعور السنبسي الطائي.

97.                         بجير بن عمة الطائي.

98.                        البرج بن مسخر الطائي.

99.                        ثعلبة بن عمرو الطائي (حرض عمرو ب هند).

100.                   رويشد بن كثير الطائي.

101.                   عاصية البولانية الطائية.

102.                    حية بن خلف الطائي.

103.                   حسان بن حنظلة الطائي.

104.                    عارق الطائي = قيس بن جروة.

105.                   الراهب الطائي: حنظلة الخير (غزا مع كسرى).

106.                    عامر بن جوين الطائي.

107.                    حاتم الطائي.

108.                    أبو زبيد الطائي.

109.                    زيد الخيل الطائي.

110.                   مرار بن هبّاش الطائي.

111.                    سويد بن عدي بن عمرو بن سلسلة الطائي


وهذه القائمة ليست نهائية أيضاً وعلى مرّ الأيام يمكن أن تغنى
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*بعض من قرى مديرية يهر والتي اغلبها يحمل معاني من اللهجه القديمه
{ السويداء - الخلا - بيت بن غرامه - حبيل امحل - قود المحداد - الدار - تظنكه - اسفل تظنكه - بيت بن حسن - الشرمان - بيت بن عوض - خيه - سديه- الهشاش- المقيصره - تمر - غيلـه - بيت الهلالى - المرباح - بيت بن معاضه - الشواجح - الســويداء - رنان - حرضه - العدين - الحصون - القيرن - الدحاض - المرباضه - الجما - النصيباء - بيت بن قسد - الرحبه - تلحلـي - بيت السابقي - الجحنون - لكمة الحربي - اشعاب عامر - موصران - حذره - المسينيه - ظالم - رهوة بن ظفر - العرشه - نعم - الحصن - بيت بن ناشر - المعيان - اسفل يسقم - السحاره - اسطله - القود - خبخبه - حبيل موره - الساكن لعى - خبيل مدره - اسفل موره - برهه - الجرشي - تيقول - البراقه - رمه - المقصره - النواخيذ - الذراع - اسفل ضنجر - اسفل وعال - ذاره - دار صبر- تلكافور- حبيل اجرد - الخطوه - بيت الكليبي - بيت اليهري - اسفل الزوق - بيت عيال قاسم خضر - حبيل الملًح - حبيل العقيمه - حبيل العسله - نابص - اسفل اللبا والدقه - اسفل لمه - اسفل سلام - بيت عيال حسين على - المقصره - اسفل الطيب - اسفل سرويت - اسفل يمن - نجد رقيش - عرز - بيت عياش- البوارد - بين الحيدين - الجبوب - حبيل الهجر - اسفل حولل - حبيل الوعره - اسفل الذراع - اسقل اثائب - العدن الدقيقه - فلاحه - رهوة مطران - بين الواديين - اسفل الواضح الرباط - ذراع شعثم - خمئه - المقيصره - بئر العروس - رباط العبادي- بيت بن شائف - الذنبه - شعب المكله - اعلى حمر - الثميله - بيت الجام - اسفل عقور - بيت صالح علي - نوبة القهبي - الصرم - حبيل سماتين - اسفل حليان - الحصن - السوائل - القريه - المحط - حمحمين - حبيل ربض - قود جيل ربض - لكمة الحيد - الكراثه - العارضه - الحناشله - عدن عباد - المنصوره - عدن الشرفه - بيت سرحان - الثجع - الفرعه - رهوة الشهدا - المسن - ذلعبوب - البقعه - سقرف - لكمة سرار - نوبة القرن - سيخله- القفل - الوعرا - هربات - القطار- جول النوبـه - ذنبة الجلادي - الدحيضه - زوق مشاله- ربض- السودا- اسفل وثب- حيزان - اسفل طهاف- شعب عرض- شعب عمر- اعلى سرار- ذراع بن محفوظ- بيت الحباشـه- اسفل ذلحود- اسفل ذلقفال- بيت الشطيري- ذراع المبرك- على العدن- ذراع المعزيه- اسفل شعب البئر- اسفل سرار- حبيل الهلع- يمسه- حبيل العلاه- الحناءه- الدقه- حبيل العلى- العثاره - بيت الصانع - ضيئان - قود النجد - ضبر الضيعه- اسفل ضيئان- تلهرمه- المحوال- الفريع- نجد الغيل- بيت العلهي- العرش- دار اللكمه- ذراع لعوج- العصار- اسفل العصار- نابره- العارضه- شريان- ذراع الدخله- المحداد- المعزبه- حبيل اشحاط- الفودع- المحراس- على عصافير- وضار- المقشب- المروي- الميفاده- الدقاق- العقله- صبر- الشعرا- الرهوه- الوثئه- المعيان- حبيل الكلب- الراحبه- لكمة حبان- نعوم- لجذر- سطيله- الخربه- المعزبه- الكرام- اسفل سيلان- مدانه- الماون- حبيل لسه- سيلان- ذراع العقله- اسفل خيه- بيت الحيط- المركيه- بيت السوس- اسفل النجره- اسفل حرير- الدملاه- بيت العرماني- المعيان- مهاه- بيت قاسم زين- المعزبه- عفيف- القرن- ذراع الحروضي- الشيخ علي- جيل عاطف- النوبه- المخزان- المرون- ذراع كحدان- كحدان- ذلعبر- اسفل المشجح- اسفل حلبين- المعزبه- حلبيين- اسفل العقبه- شعبة الموجي- شعب السيوني- ذراع الجلب- ذراع التركي- لكمة بن جحاف- اسفل ثعلبه- وادي هلام- اسفل الركبه- بيت العولقي- اسفل شعابه- اسفل سقهله- ذراع **- النجد- ذراع العبر- المحاله- المعسوق- خيران- حبيل البرك- حيد الرباط- حيد المداحي- قمهي- القفل- اللكام- شمسان- الجريبه- الظفر- العرقوب- حيبوت- متره- الحصن- السوق معريان- اسفل شاهر- اسفل العقيبه- ذراع النوبه- ذراع المعاريش - ذراع العقل- ذراع الجلب-القفل- شعبة جوهره- دار الحائط- ذراع المبتع- شعب البير- الدقه- ذار - المدام- حيد روشان- شعب الهيثمي- شعب القارع- حيد عياش- اعلى الراحب- المسيبه- المعزوب- المدحـي- الحمراء- العدان- عدن مهدي- رهوة الحمراء- عدن الشبهـي- عدن وسيع- الخلمه- خلمه- العمود- ذو الديام- لصحر- شريان لسفل- شريان لعلى- اعلى المدحي- الشعب الايمن- عدن الزريبه- رهوة المرباظ- شعب الضيوعي- عدن شوبه- رهوة جعفر- الجويح- السويدا- التيلقه- دار الغول- الركب- ذراع النوبه- القرنعه- الخلل- بيت بن مهدي- رهوة الخلل- الخلفـه- رهوة العقاب- المشور- ذراع القبه- المكله- الجرابه- دار سلم- القرين- القندول- كبانه- عدن الجحال- القرضه- الحبيله- عدن الفقيه- ذراع الميفوع- عرض الديمه- رهوة نخيع- المخايره- بسا- ذراع المقوام الاعلى- ذراع المقوام الاسفل- المحاريض- ذراع حليمه- عدن المعزبـه- الصوات- رهوة الكمبه- المهدعه- القرن العلي الاعلى- القرن لسفل الاسفل- تيقرى- القصاصـه- مدحي الحيد- ذراع القصاصه- الجبانه- ثليعثان- الضحاضيح- عدن قودره- رهوة الغوال- رهوة الطماري- بيت الجيزه
- اسفل الرضمه- العقيبه- بيت الخزق- دقار- الطويله- دار الدقه- ذو العليب- اطحس- رهوة القصور- الجريبه- البيرين- رهوة لصفاح- شعب النصيري- غول العدن- البياضه- الدهره الاعلى- الحبول- الدهرة السفلى- النوبه- لمروق- عدن الشعيات- عرة- لعدان- لكمة المستريح- نجر- شعاب العلب- القاهر- دقة السبحي- المروق- العقبه- بيت بن دبه- شعب بن مطحب- الرباط- ذلرحبه- خولان- اسفل رشا- بيت عيال محسن على- بيت عيال صالح على- رهوة المصفره- جول الجعاري- الذنبه- الهجير- حبيل الهجير- ذراع الساهل- القرين- ذراع المسجد- مدرسة عرم- ذراع الصيده- اسفل اعرم- اعلى اعرم- العسلم- الحصين- اعلى تنمئه- تناعب- حبيل احمر- تثمئه السفلى- نفق- شعيفه- القرين- حذيذيره- عرفه- بسرات- الجحره- سناح- لكمة السيد- اسفل بسرات- شعب الشوكي- عالصحان- قرن الصلب- قبة الراحه- المنافيش- اسفل الغول- الغوال(اسفل الساح)- علجوار- ذلمكيله- جرادح- علمجعايد- اسفل سلم- السبـه- اسفل الين- بين الشعب- ذراع المعاصير-
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
بعض العناصر اللغوية القديمة في المهرية

بواسطة:د. عامر فائل بلحاف

بعض العناصر اللغوية القديمة في المهرية

د. عامر فائل محمد بلحاف

مقدمة :

     مازالت المهرية تشغل بال ثلة من الباحثين والدارسين ؛ لذا تناولها عدد منهم بالبحث والدرس قديمًا وحديثًا ، عربًا وغربًا ، فشرّقوا فيها وغرّبوا ، وخرج بعضهم بنتائج علمية ولغوية مقنعة ، ولم يقنع بعضهم الآخر الوسط العلمي واللغوي بنتائجه . والحق أنّ تلك الجهود حرية بالتقدير والثناء ، وحسبها أنّها حاولت واجتهدت ، فركبت مركبًا صعبًا ، وخاضت غمارًا طالما تردد في خوضه كثيرون ، ويُحمد لها أيضًا أنّها سعت نحو الهدف .

     يمثّل هذا البحث محاولة لإضاءة بعض الزوايا الخاصة بالمهرية  ، وتجلية بعض الغموض الذي اكتنفها منذ زمن ، وهو بحث يقوم على افتراض أنّ المهرية تحتفظ ببعض العناصر اللغوية القديمة ، كما تحتفظ أيضًا ببعض المفردات العربية الفصيحة التي هُجرت في الاستعمال اليوم ، فالبحث يسعى إذن إلى استجلاء جوانب من الإرث اللغوي المهري القديم من جهة ، وبيان ما يحفل به من ألفاظ عربية فصيحة من جهة أخرى ، ردًّا على من شكّك في عروبة هذا اللسان ، وحاول عزله عن محيطه العربي . لذا توزعت الدراسة على مبحثين : رصد أولهما بعض العناصر اللغوية القديمة التي تحتفظ بها المهرية ، وبلغ تعدادها تسعة عناصر ، وجمع ثانيهما ستًّا وأربعين مفردة فصيحة هُجرت في الاستعمال الفصيح وبقيت مستخدمة في المهرية ، واقتضت الدراسة أن يسبق المبحثان بتوطئة موجزة لجغرافية هذا اللسان ، وجهود الباحثين فيه .

     وبعد ،،، فهذه محاولة تنضاف إلى سابقاتها ، فإن كتب الله تعالى لها التوفيق والسداد ، فذلك المبتغى وإليه كان المسعى ، وإنْ كُتب لها غير ذلك فهي اجتهاد .

توطئة :

     دأب الباحثون الذين يدرسون لغة مكان ما أو لهجته أن يحددوا معالمه أولاً ، ويصفوا جغرافيته ، ذلك أنّ اللغة أو اللهجة تتموضع في رقعة من الأرض ؛ محددة المعالم والجهات والسكان والجغرافيا ، وصولاً إلى أحكام لغوية دقيقة ومتسمة  بالموضوعية . وتأسيسًا على هذا فالمهرية – التي يتناول طرفًا منها هذا البحث – لسانٌ يتكلم به أهل المهرة المنتمون نسبًا إلى : مهرة بن حيدان بن عمرو بن لحاف بن قضاعة ، ويمتد النسب بعد ذلك إلى مالك بن حمير [1].

     أمّا بلادهم المهرة ، فهي اليوم محافظة من محافظات اليمن وبوابتها الشرقية ؛ إذ تحدّها سلطنة عُمان شرقًا ، والمملكة العربية السعودية شمالاً ، ومحافظة حضرموت غربًا ، ويحدّها من الجنوب بحر العرب . وتتموضع هذه البلاد في رقعة جغرافية كبيرة تتجاوز 93000 كم [2] . ممّا جعل تكوينها الجيولوجي يتنوع بين أراضٍ ساحلية ، وثانية سهلية ، وثالثة جبلية ، وفي الداخل توجد الوديان السحيقة والصحارى الممتدة .

     في هذا الامتداد الجغرافي والتنوع الجيولوجي تكلم الناس المهرية منذ زمن قديم ، وتنوعت ألسنتهم فيها بحسب الجغرافيا ، والحق أنّ المهرية لم تنحصر في تلك الحدود التي رُسمتْ ، بل تعدتها إلى بلدان مجاورة كسلطنة عُمان ؛ إذ تتكلمها بعض قبائل الإقليم الجنوبي ( محافظة ظفار ) المنحدرة من أصول مهرية ، كما تتحدث بها بعض قبائل المملكة العربية السعودية في الربع الخالي المنحدرة من الأصل نفسه .

     انبرى لدراسة المهرية عدد لا بأس به من الباحثين – بخاصة الغربيون منهم – فوجد فيها بعضهم قربًا من العربية الشمالية ، وعدّها بعضهم من بقايا الحميرية ، ومنهم من جعلها أقرب إلى الجعزية أو العبرية ، أو غيرها ممّا سيأتي عليه البحث لاحقًا . ومهما يكن من أمر ، فهذا اللسان مازال بحاجة إلى دراسات علمية موضوعية ، وفي مستويات لغوية متنوعة : صوتية ، وصرفية ، ونحوية ، ومعجمية ، قد تساعد في تجلية الغموض الذي اكتنفه ، واستجلاء حقيقته وجوهره اللغوي .

     تحدث عدد من المستشرقين عن المهرية في مؤلفاتهم ، ومن هؤلاء ولفنسون في كتابه الشهير ( تاريخ اللغات السامية ) حيث قال : " ليس من شك في أنّ اللهجات اليمنية قد احتفظت بعناصر سبئية ومعينية قديمة ، يمكن للباحث أن يميّزها من العربية إذا هو وازن بينها وبين الكلمات العامية المستعملة في الأقاليم الجنوبية من الجزيرة العربية وفي الجزر المجاورة لها . وأهم هذه اللهجات لهجة مهرة التي احتفظت ببعض الخصائص السامية الأصلية في نطق كلمات كثيرة ، وهي تجمع بين المادة اللغوية السبئية والمعينية المألوفة في النقوش وبين العربية الشمالية . لذا يمكن أن يقال إنّ لهجة مهرة امتزجت بها عناصر كثيرة من الشمال والجنوب امتزاجًا لا نظير له في جميع اللهجات العربية ، وهي كثيرة الشبه باللغة الجعزية القديمة ، وفيها صيغ كانت مألوفة في اللغات السامية القديمة ثم تلاشت وضاعت " [3].

إن كلام ولفنسون هذا صريح في أمرين :

الأول : تحتفظ المهرية بخصائص من السامية الأصلية في نطق كلمات كثيرة .

الثاني : تجمع المهرية بين المادة اللغوية اليمنية القديمة والعربية الشمالية .

فهل حقًّا كان ذلك ؟ وهل نستطيع
أن ندلل على هذين الأمرين من البيئة المهرية اللغوية المعاصرة ؟

     إنّ من يجيد المهرية تحدثًّا وفهمًا يلفت سمعه بين الحين والآخر عددٌ من العناصر اللغوية التي قد تقترب في بعض الأحيان من العربية الفصيحة ، وقد تبتعد عنها في أحايين أخرى ، وإذا أتيحت لذلك السامع فرصة الاطلاع على بعض كتب اللغة فقد يصل إلى تفسيرٍ لبعض ما قد يسمع ، إذ سيجد تفسيرًا لهذه اللفظة : لمَ نُطقت هكذا ؟ ولتلك: لمَ اتصلت بها هذه اللاحقة ؟ وللثالثة : لمَ قُلب فيها الحرف من كذا إلى كذا ؟ وحينها قد يبدأ الغموض بالانجلاء والسر بالانكشاف .

     تسوق بعض كتب اللغة وكتب الساميات افتراضات علمية مفادها : أنّ في المهرية عددًا من العناصر اللغوية القديمة ومن لغات عتيقة ، وسأسعى في السطور الآتية إلى إثبات صحة هذه الافتراضات متكئًا على الاستعمال اللغوي المعاصر .

1 . ضمير الغائبة : ذكر حسن ظاظا في كتابة ( الساميون ولغاتهم ) ما نصّه : " كذلك هناك تطور من ناحية اللفظ ، فبعض حروف الصفير مثل السين تحل في هذه – حديثه عن اللغات اليمنية القديمة – محل الهاء في الضمير المنفصل ، فحيث يقال في العربية الفصحى : هو وهي كان يقال في العربية الجنوبية : سو وسي ، وهو تطور سارت فيه البابلية والآشورية على تقادمها في العهد ، إذ نجد : شو وشي " [4] . ومن يعد أيضًا إلى المعجم السبئي يجد في مقدمته تصريحًا بهذا التغير الذي تقلب فيه هاء ضمير الغائبة سينًا[5] . والحق أنّ المهرية مازالت تحتفظ بنطق ضمير الغائبة ( سي ) بمعنى ( هي ) إلى يومنا هذا ، أمّا ضمير الغائب فهو فيها ( هِهْ ) ، والطريف أنّ هذا التغيّر الصوتي انتقل في المهرية أيضًا إلى بعض الأفعال نحو : ( هْرُقْ ) بمعنى ( سرق ) ، وإلى بعض الأعداد ؛ فـ ( ست ) في المهرية ( هِتْ ) ، و( سبع ) فيها ( هُوبَعْ ) .  

2 . وزن التعدية : قال محمود فهمي حجازي : " ومن السمات الأساسية في اللهجة السبئية استخدام الهاء في عدد من الصيغ الصرفية ؛ فوزن التعدية في العربية الشمالية ( أفعل ) يقابله في السبئية ( هفعل ) " [6] . وإذا ما عدنا إلى اللغة المهرية فسنجد أنّ هذا الوزن يبدأ حقًّا بالهاء مع تغيير طفيف يطرأ على وزن الفعل في بعض الأحيان ، مثل :

                        هِـبْــدُولْ         بمعنى          أبــدلَ

                        هِـكْـثُـورْ         بمعنى          أكثــرَ

                        هِـــرْضُهْ                 بمعنى          أرضى          وهكذا

وينبغي التنويه هنا إلى أنّ الضاد في المثال الأخير تخرج في المهرية انحرافيةً جانبية احتكاكية فيها شيء من التفشي ، وهذا النطق حقيقةً يتطابق مع ما أورده سيبويه في كتابه عند حديثه عن مخرج الضاد وصفته [7] .

3 . أداة التعريف : تذكر كتب علم اللغة التي عنيت بالحديث عن الساميات أنّ الهاء كانت أيضًا عنصر تعريف في السامية الأم [8] ، كما تذكر بعض المصادر أنّ العربية الجنوبية عرفت ( الهاء ) و ( هل ) و ( هن ) و ( أم ) عناصر للتعريف [9]  . وإذاما طلبنا هذا العنصر في اللغة المهرية فسنجده حاضرًا في الاستعمال ، إذ يقال :

                        هَـيْذِيـنْ         بمعنى          الأُذن

                        هِجْـبَـعْ          بمعنى          الأصبع

                        هِيغْرَيْب                        بمعنى          الغـراب

والأمثلة على ذلك كثيرة .

4. العددان ( 1 – 2 ) : تحدثت المصادر اللغوية وكتب الساميات عن نظام الأعداد ، وذكرت أنّ اللغات السامية تتفق اتفاقًا شبه كامل في الأعداد من 2 – 10 [10] ، بيد أنّ الكلمة الخاصة بالعدد واحد تختلف في لغتين هما الأكادية والمهرية عن مثيلاتها الساميات [11] ، فقد ذكر حجازي في معرض تعليقه على العدد واحد في اللغة المهرية ما نصّه : " أمّا في المهرية فكلمة واحد يُعبّر عنها بكلمة ( طاد ) للمذكر و ( طيط ) للمؤنث " [12]  .

ويجدر بنا أن نذكر هنا أنّ الاستعمال المعاصر يُظهر النطق الدقيق للعدد واحد بـ ( طَاطْ ) و ( طيتْ ) ، كما يجدر بنا أن نذكر أنّ العدد ( اثنان ) هو في المهرية ( ثْرُهْ ) للمذكر و ( ثْريتْ ) للمؤنث ، وبذلك فهو لا يتوافق مع اللغات السامية ، ممّا يجعل القاعدة تُصاغ من جديد على النحو الآتي : الكلمتان الخاصتان بالعددين ( 1 – 2 ) تختلفان عن باقي الساميات .

5 . استعمال ( بر ) بدل ( بن ) : يشيع في اللغة المهرية استعمال كلمة ( بر ) فيقال : فلان بر فلان ، أي : فلان بن فلان ، ولا يستعمل المهريون ( بن ) إلاّ إذا تحولوا إلى المستوى الكلامي الفصيح ، وهذا الاستعمال منسوب في المصادر إلى الآراميين [13] ، ونسبه حجازي إلى المهرية أيضًا فقال : " أمّا كلمة ( بن ) فقد وُسّعت صيغتها بألف الوصل ، وتظهر هذه الكلمة بالباء والنون في الآشورية والعبرية والعربية ، ولكنّها في الآرامية والمهرية بالباء والراء " [14] .

تجدر الإشارة هنا إلى أنّ من اللغويين العرب المتقدمين من لمح هذا التغير و