منطقة (الشيخ إسحاق ) - عدن
وهي منطقة مرتفعة ومنعزلة في مديرية المعلا، وسميت بـ "الشيخ إسحاق" تيمنا بالشيخ الصومالي الجليل الزاهد والمحب للخير (الشيخ إسحاق بن احمد ) ، وتخليدا لذكراه أُقيم (الضريح) الذي تقام الزيارة عليه، وسميت المنطقة على اسمه .
وتجاور منطقة "الشيخ إسحاق" منطقة القلوعة والتي سبق ونشرنا عنها ، ومن الجانب الاخر جبل قوارير (كاسترو)، عرفت بهذا الاسم نتيجة دفن القنينات الفارغة بالجبل، والقريبة أيضا لمعلا كشة (ردفان)، وكانت بقربها مقبرة المسلمين المعروفة بـ (المجنة)، ولاتزال آثارها شاهدة. ويتذكر أهالي المنطقة في السابق عندما طالبوا الجهات المختصة بترميم جدار المقبرة.
وقد أدخلت لـ (الشيخ إسحاق) إمدادات أعمدة الكهرباء في بداية الستينيات لإيصالها إلى بعض منازل الساكنين فيها، وفي أواخر الثمانينيات تم استحداث طريق رئيسي (الطريق الدائري) ، يمر عبرها ليكسر عزلتها التي كانت تفرضها الطبيعة عليها عن بقية مناطق المعلا.
- الصورة نادرة تعود لعام 1870م
ويظهر باللون الأبيض مبنى فيه ضريح الشيخ إسحاق (طيب الله ثراه)
وهي منطقة مرتفعة ومنعزلة في مديرية المعلا، وسميت بـ "الشيخ إسحاق" تيمنا بالشيخ الصومالي الجليل الزاهد والمحب للخير (الشيخ إسحاق بن احمد ) ، وتخليدا لذكراه أُقيم (الضريح) الذي تقام الزيارة عليه، وسميت المنطقة على اسمه .
وتجاور منطقة "الشيخ إسحاق" منطقة القلوعة والتي سبق ونشرنا عنها ، ومن الجانب الاخر جبل قوارير (كاسترو)، عرفت بهذا الاسم نتيجة دفن القنينات الفارغة بالجبل، والقريبة أيضا لمعلا كشة (ردفان)، وكانت بقربها مقبرة المسلمين المعروفة بـ (المجنة)، ولاتزال آثارها شاهدة. ويتذكر أهالي المنطقة في السابق عندما طالبوا الجهات المختصة بترميم جدار المقبرة.
وقد أدخلت لـ (الشيخ إسحاق) إمدادات أعمدة الكهرباء في بداية الستينيات لإيصالها إلى بعض منازل الساكنين فيها، وفي أواخر الثمانينيات تم استحداث طريق رئيسي (الطريق الدائري) ، يمر عبرها ليكسر عزلتها التي كانت تفرضها الطبيعة عليها عن بقية مناطق المعلا.
- الصورة نادرة تعود لعام 1870م
ويظهر باللون الأبيض مبنى فيه ضريح الشيخ إسحاق (طيب الله ثراه)
من قَصَص الدَّان ومساجلاته (6)*
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم : رياض باسلامه
سَنُبحِرُ في هذه الحلقة إلى عاصمة الثّقافة الإسلامية .. إلى مدينة (تريم) الغَنَّاء وسنتحدَّثُ عن عميد الدّان الحضرمي وشاعر الغَزَل حدّاد بن حسن الكاف واسمه الحقيقي الذي سمّاه به والده (عمر) ولقبَّهُ (حدَّاد) وغَلَبَ اللقبُ على الاسم .
ولِدَ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺣﺴﻦ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﻜﺎﻑ (ﺣﺪَّﺍﺩ) ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ ﺗﺮﻳﻢ سنة 1327ﻫـ الموافق 1909م ﻭﻧﺸﺄ ﺑﻬﺎ ﻧﺸﺄﺓ ﺻﺎﻟﺤﺔ ﻓﻲ اﻛﻨﺎﻑ ﻋﺎﺋﻠﺔ ﻛﺮﻳﻤﺔ ﻣﺘﺪﻳِّﻨﺔ ﻭﺗﻔﺘَّﺤﺖ لحدّاد ﺁﻓﺎﻕٌ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻭﺗﻜﻮَّﻧﺖ ﻟﻪ ﺧﻠﻔﻴَّﺔٌ ﻓﻘﻬﻴَّﺔ ﺣﺘﻰ صارَ أحد ﺭﺟﺎﻝ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻹﻓﺘﺎﺀ ﺑﺘﺮﻳﻢ وﻛﺎﻥ ﺇﻫﺘﻤﺎﻣﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻷﺩﺏ .
أحبَّ شاعرُنا (حدّاد) الموسيقى وتولَّّع بها فعندما ﻇﻬﺮﺕ ﺑﻌﺾ ﺍﻵﻻﺕ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻴﺔ ﻓﻲ ﻭﺍﺩﻱ ﺣﻀﺮﻣﻮﺕ كالعود ﻭﺍﻟﻜﻤﻨﺠﻪ (ﺍﻟﻜﻤﺎﻥ) أو (ﺍﻟﺮﺑﺎﺑﺔ) ﺑﺪﺃﺕ ﺗﺘﻔﺘَّﺢ ﻣﻮهبة حدّاد في الشعر وفي فن عزف ﺍﻟﻌﻮﺩ ﻭﺍﻟﻜﻤﺎﻥ إضافة لموهبته الشعرية ولم يكن حبّه للعزف ﻟﻐﺮﺽ ﺍﻟﻐﻨﺎﺀ بل ﻟﻐﺮﺽ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻣﺪﺍﺭﻛﻪ ﺍﻟﺤﺴّﻴَّﻪ ﻓﻲ الفن والموسيقى مما أهلّه لتفنيد ﺍﻟﻨّﺸﺎﺯ ﻣﻦ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ ، كما ﺍﺳﺘﻮﻓﺪَ ﺍﻟﻔﻨّﺎﻥ (ﻋﻤﺮ ﻏﺎﺑﻪ) ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ (ﻋﺪﻥ) ﻟﻴُﻌﻠِّﻤﻪ ﻓﻨﻮﻥ العزف على ﺍﻟﻜﻤﺎﻥ وساعد ذلك في أن يكون ملحنا وموسيقيا إضافة لشعره وعزفه .
يقول الأستاذ محمد عبدالقادر بامطرف في كتاب (الشّاعِر الغَزِل حدّاد بن حسن الكاف) «انَّ الحان الدّان وأشعاره في وادي حضرموت كان يسيطِرُ عليها عملاقان هما حدّاد بن حسن الكاف وسعيد مبارك مرزوق» . ويقول الأستاذ بامطرف : «حينما انتقَلْتُ من المكلا للعمل في سيئون بوادي حضرموت عام 1946م وجدتُ أن أصوات الدّان وأشعارها في الوادي كان يسيطرُ عليها اثنان من أساطين الشّعر الشّعبي وألحانه ، وكان بقيّة الشّعراء الشّعبيين والملحّنين يدورون في مدار هذين العملاقين بحكم التقليد والمنافسة أو الهواية أو لمجرّد غرض التدرّب على ارتجال نَظْم أبيات الدّان والتزام وإتقان أشطره وقوافيه المتعدّدة والمتباينة أحياناً ، وهي من أصعب الأساليب في نظم الشّعر المحلي ، كان العملاق الأول : عمر بن حسن بن عبدالله الكاف الملقّب (حدّاد) من أبناء مدينة تريم ، وكان العملاق الثاني : سعيد مبارك مرزوق من مدينة سيئون . وقد ظلّا هذان العملاقان متربّعين على عرش ألحان الدّان قُرابةَ نصف قرنٍ من الزّمان إلى أن توفاهما الله» .
انتقلَ حدَّاد بن حسن الكاف إلى رحمةِ الله تعالى يوم الأثنين الـ 17 من شهر ربيع الأول سنة 1389هـ الموافق 2 من يونيو عام 1969م عن عُمرٍ ناهزَ الثانية والستين عاماً أثناء زيارةٍ قام بها إلى منطقة (الهجرين) بوادي دوعن مع كوكبةٍ من العلماء والدّعاة إلى الله ، ودُفِنَ رحمه الله في مقبرة (زَنبَل) بمدينة تريم .
لقد غنّى لحدّاد ﻛﻞ الفنانين ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻡ المتقدِّمين منهم والمتأخّرين ، ﻭقلَّما ﺗﺨﻠﻮ ﺟﻠﺴﺔ ﻓﻨﻴَّﺔ ﺃﻭ ﺳﻬﺮﺓ ﻋﺎﻣَّﺔ ﻣﻦ شِعرٍ أو لحنٍ لحدّاد بن حسن الكاف .
كانت علاقة حدّاد بن حسن الكاف بسعيد مبارك مرزوق علاقة وثيقة فقد بنَى حدّاد الشّعر على كثيرٍ من الحان مرزوق ومنها أغنية (تمناة قلبي يالمختّم) ولهذا اللّحن قصةٌ نوجزها في أنَّ سعيد مرزوق أثناء عمله في نقش أحد بيوت سيئون وهو العمل الذي اشتهر به قبل شهرته كمغنّي للدّان الحضرمي سمِعَ ذاتَ يومٍ (مرزوق) صوتاً عَذْباً لإمرأةٍ يأتي من أحَدِ البيوت القريبة لعمله فترك نرزوق مايُشغِلَه وتفرَّغ لسماع ذلك الصّوت وفي اليوم التالي توقّف سعيد مرزوق عن العمل تماماً وتفرّغ بالكامل لسماع ذلك الصوت الذي أصابه في مَقتَل وسحَرَهُ بعذوبته واستمرَ هذا الحال على سعيد مرزوق لعدّة ايام تاركاً عمله ليستمعَ إلى صّوت تلك المرأة .
وفي يوم من الأيّام انقطع ذلك الصّوت ولم يعد يسمعه (مرزوق) فلم تعد هبّات النَّسيم تحمِلُ ذلك الصّوت الشَّجي وتسَبَّب هذا في حُزنٍ شديدٍ للمغنّي (مرزوق) فأنشدَ في مصيبته يقول :
ذا فصل حِن يالنّوب لَخضَر
خرمان بتسمَّع حَنينك
غِبته علَي في ايَّات وادي
من يوم غبَّتنا صواتك
صِرته عَمَي لا اسمَع ولا شُوف
كانت هذه الأبيات للمغنّي سعيد مرزوق ومن حبّه الشّديد للدّان فقد ضلَّ يدندنُ بها وصاغ لها ذلك اللّحن ، وبحكم العلاقة الوثيقة والصداقة المتينة بينه وبين الشاعر (حدّاد بن حسن) فقد حكى له (مرزوق) ماحصلَ لهُ وما جرى وما قال من ابيات ، فأعُجِبَ (حدّاد) بذلك اللّحن خصوصاً بعد تأثّره بقصّة صديقه (مرزوق) وقرّر (حدّاد) حينها أن يضعَ لهذا اللّحن كلمات يكون موضوعها قصّة ماجرى لصديقه (سعيد مرزوق) . عندها رحَّب (مرزوق) بالفكره وقام (حدّاد بن حسن) بوضع الكلمات لأشهرِ أغانيه والتي يقول مطلعها :
تمناة قلبي يالمُخَتّم
نظرة خدودك والمباسِم
ولك فِدا حالي ومالي
عبدك وفي الخِدمه . تحَكَّم
خُذنا ظلامه
ناظري با خلّيه مَردَم
وفيك لا بَقنع ولا توب
يازين زاد الشّوق لك جَم
بيّت من افراقك مهيَّم
جَزْعَت علَي عِدّة ليالي
وانا سمير اللّيل لَظلَم
مَهْنَا منامه
طرفي . ودمعي سال كـ الدَّم
ل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم : رياض باسلامه
سَنُبحِرُ في هذه الحلقة إلى عاصمة الثّقافة الإسلامية .. إلى مدينة (تريم) الغَنَّاء وسنتحدَّثُ عن عميد الدّان الحضرمي وشاعر الغَزَل حدّاد بن حسن الكاف واسمه الحقيقي الذي سمّاه به والده (عمر) ولقبَّهُ (حدَّاد) وغَلَبَ اللقبُ على الاسم .
ولِدَ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺣﺴﻦ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﻜﺎﻑ (ﺣﺪَّﺍﺩ) ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ ﺗﺮﻳﻢ سنة 1327ﻫـ الموافق 1909م ﻭﻧﺸﺄ ﺑﻬﺎ ﻧﺸﺄﺓ ﺻﺎﻟﺤﺔ ﻓﻲ اﻛﻨﺎﻑ ﻋﺎﺋﻠﺔ ﻛﺮﻳﻤﺔ ﻣﺘﺪﻳِّﻨﺔ ﻭﺗﻔﺘَّﺤﺖ لحدّاد ﺁﻓﺎﻕٌ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻭﺗﻜﻮَّﻧﺖ ﻟﻪ ﺧﻠﻔﻴَّﺔٌ ﻓﻘﻬﻴَّﺔ ﺣﺘﻰ صارَ أحد ﺭﺟﺎﻝ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻹﻓﺘﺎﺀ ﺑﺘﺮﻳﻢ وﻛﺎﻥ ﺇﻫﺘﻤﺎﻣﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻷﺩﺏ .
أحبَّ شاعرُنا (حدّاد) الموسيقى وتولَّّع بها فعندما ﻇﻬﺮﺕ ﺑﻌﺾ ﺍﻵﻻﺕ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻴﺔ ﻓﻲ ﻭﺍﺩﻱ ﺣﻀﺮﻣﻮﺕ كالعود ﻭﺍﻟﻜﻤﻨﺠﻪ (ﺍﻟﻜﻤﺎﻥ) أو (ﺍﻟﺮﺑﺎﺑﺔ) ﺑﺪﺃﺕ ﺗﺘﻔﺘَّﺢ ﻣﻮهبة حدّاد في الشعر وفي فن عزف ﺍﻟﻌﻮﺩ ﻭﺍﻟﻜﻤﺎﻥ إضافة لموهبته الشعرية ولم يكن حبّه للعزف ﻟﻐﺮﺽ ﺍﻟﻐﻨﺎﺀ بل ﻟﻐﺮﺽ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻣﺪﺍﺭﻛﻪ ﺍﻟﺤﺴّﻴَّﻪ ﻓﻲ الفن والموسيقى مما أهلّه لتفنيد ﺍﻟﻨّﺸﺎﺯ ﻣﻦ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ ، كما ﺍﺳﺘﻮﻓﺪَ ﺍﻟﻔﻨّﺎﻥ (ﻋﻤﺮ ﻏﺎﺑﻪ) ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ (ﻋﺪﻥ) ﻟﻴُﻌﻠِّﻤﻪ ﻓﻨﻮﻥ العزف على ﺍﻟﻜﻤﺎﻥ وساعد ذلك في أن يكون ملحنا وموسيقيا إضافة لشعره وعزفه .
يقول الأستاذ محمد عبدالقادر بامطرف في كتاب (الشّاعِر الغَزِل حدّاد بن حسن الكاف) «انَّ الحان الدّان وأشعاره في وادي حضرموت كان يسيطِرُ عليها عملاقان هما حدّاد بن حسن الكاف وسعيد مبارك مرزوق» . ويقول الأستاذ بامطرف : «حينما انتقَلْتُ من المكلا للعمل في سيئون بوادي حضرموت عام 1946م وجدتُ أن أصوات الدّان وأشعارها في الوادي كان يسيطرُ عليها اثنان من أساطين الشّعر الشّعبي وألحانه ، وكان بقيّة الشّعراء الشّعبيين والملحّنين يدورون في مدار هذين العملاقين بحكم التقليد والمنافسة أو الهواية أو لمجرّد غرض التدرّب على ارتجال نَظْم أبيات الدّان والتزام وإتقان أشطره وقوافيه المتعدّدة والمتباينة أحياناً ، وهي من أصعب الأساليب في نظم الشّعر المحلي ، كان العملاق الأول : عمر بن حسن بن عبدالله الكاف الملقّب (حدّاد) من أبناء مدينة تريم ، وكان العملاق الثاني : سعيد مبارك مرزوق من مدينة سيئون . وقد ظلّا هذان العملاقان متربّعين على عرش ألحان الدّان قُرابةَ نصف قرنٍ من الزّمان إلى أن توفاهما الله» .
انتقلَ حدَّاد بن حسن الكاف إلى رحمةِ الله تعالى يوم الأثنين الـ 17 من شهر ربيع الأول سنة 1389هـ الموافق 2 من يونيو عام 1969م عن عُمرٍ ناهزَ الثانية والستين عاماً أثناء زيارةٍ قام بها إلى منطقة (الهجرين) بوادي دوعن مع كوكبةٍ من العلماء والدّعاة إلى الله ، ودُفِنَ رحمه الله في مقبرة (زَنبَل) بمدينة تريم .
لقد غنّى لحدّاد ﻛﻞ الفنانين ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻡ المتقدِّمين منهم والمتأخّرين ، ﻭقلَّما ﺗﺨﻠﻮ ﺟﻠﺴﺔ ﻓﻨﻴَّﺔ ﺃﻭ ﺳﻬﺮﺓ ﻋﺎﻣَّﺔ ﻣﻦ شِعرٍ أو لحنٍ لحدّاد بن حسن الكاف .
كانت علاقة حدّاد بن حسن الكاف بسعيد مبارك مرزوق علاقة وثيقة فقد بنَى حدّاد الشّعر على كثيرٍ من الحان مرزوق ومنها أغنية (تمناة قلبي يالمختّم) ولهذا اللّحن قصةٌ نوجزها في أنَّ سعيد مرزوق أثناء عمله في نقش أحد بيوت سيئون وهو العمل الذي اشتهر به قبل شهرته كمغنّي للدّان الحضرمي سمِعَ ذاتَ يومٍ (مرزوق) صوتاً عَذْباً لإمرأةٍ يأتي من أحَدِ البيوت القريبة لعمله فترك نرزوق مايُشغِلَه وتفرَّغ لسماع ذلك الصّوت وفي اليوم التالي توقّف سعيد مرزوق عن العمل تماماً وتفرّغ بالكامل لسماع ذلك الصوت الذي أصابه في مَقتَل وسحَرَهُ بعذوبته واستمرَ هذا الحال على سعيد مرزوق لعدّة ايام تاركاً عمله ليستمعَ إلى صّوت تلك المرأة .
وفي يوم من الأيّام انقطع ذلك الصّوت ولم يعد يسمعه (مرزوق) فلم تعد هبّات النَّسيم تحمِلُ ذلك الصّوت الشَّجي وتسَبَّب هذا في حُزنٍ شديدٍ للمغنّي (مرزوق) فأنشدَ في مصيبته يقول :
ذا فصل حِن يالنّوب لَخضَر
خرمان بتسمَّع حَنينك
غِبته علَي في ايَّات وادي
من يوم غبَّتنا صواتك
صِرته عَمَي لا اسمَع ولا شُوف
كانت هذه الأبيات للمغنّي سعيد مرزوق ومن حبّه الشّديد للدّان فقد ضلَّ يدندنُ بها وصاغ لها ذلك اللّحن ، وبحكم العلاقة الوثيقة والصداقة المتينة بينه وبين الشاعر (حدّاد بن حسن) فقد حكى له (مرزوق) ماحصلَ لهُ وما جرى وما قال من ابيات ، فأعُجِبَ (حدّاد) بذلك اللّحن خصوصاً بعد تأثّره بقصّة صديقه (مرزوق) وقرّر (حدّاد) حينها أن يضعَ لهذا اللّحن كلمات يكون موضوعها قصّة ماجرى لصديقه (سعيد مرزوق) . عندها رحَّب (مرزوق) بالفكره وقام (حدّاد بن حسن) بوضع الكلمات لأشهرِ أغانيه والتي يقول مطلعها :
تمناة قلبي يالمُخَتّم
نظرة خدودك والمباسِم
ولك فِدا حالي ومالي
عبدك وفي الخِدمه . تحَكَّم
خُذنا ظلامه
ناظري با خلّيه مَردَم
وفيك لا بَقنع ولا توب
يازين زاد الشّوق لك جَم
بيّت من افراقك مهيَّم
جَزْعَت علَي عِدّة ليالي
وانا سمير اللّيل لَظلَم
مَهْنَا منامه
طرفي . ودمعي سال كـ الدَّم
ل
َنَّا على فُرقتك مغصوب
ريتك بما لاقيه تعلَم
الله لي داري وعالِم
شُفنا معذّب في نكالي
صُبحي وطول اللّيل في هَم
غَصْبَه حِتامه
خايف على ذا العقل يغرَم!
ما يحمِل التّفريق ملهوب
بُعْدَك علَي ياحالي الفَم
ما هو بخِيره . غير حاتِم!
حيّا بحُكْمه ذي الجلالي
ما تنفَع الحَسرات ياكم
ولا النّدامه
لو كان ينفَع من تنَدَّم
لا كان مانا فيك متعوب
* أُذِيعَت هذه القصَّة في الحلقة التاسعة من برنامج (الدَّان الحضرمي .. تراثاً عالمياً) عبر أثير إذاعة سيئون ظهر يوم الأربعاء 30 أكتوبر 2019م.
ريتك بما لاقيه تعلَم
الله لي داري وعالِم
شُفنا معذّب في نكالي
صُبحي وطول اللّيل في هَم
غَصْبَه حِتامه
خايف على ذا العقل يغرَم!
ما يحمِل التّفريق ملهوب
بُعْدَك علَي ياحالي الفَم
ما هو بخِيره . غير حاتِم!
حيّا بحُكْمه ذي الجلالي
ما تنفَع الحَسرات ياكم
ولا النّدامه
لو كان ينفَع من تنَدَّم
لا كان مانا فيك متعوب
* أُذِيعَت هذه القصَّة في الحلقة التاسعة من برنامج (الدَّان الحضرمي .. تراثاً عالمياً) عبر أثير إذاعة سيئون ظهر يوم الأربعاء 30 أكتوبر 2019م.
سلطنة عفت
(1285-1415)عدل (1415-1577)إيالة الحبشة (1554-1882)أرض الصومال الفرنسي (1896-1967)العفر والعيسى (1967-1977)
نشأت هذه الإمارات الإسلامية السبع، وغيرها من الإمارات الإسلامية في المنطقة مِن الهجرة التدريجية من الجزيرة العربية إليها، منذ القرن الأول للهجرة/السابع للميلاد. وقد ارتبطت هذه الإمارات أو الممالك بـالعالم الإسلامي، وتوطدت صلتها به، عن طريق التجارة أو الحج، وعن طريق طلاب العلم الذين كانوا يدرسون في المدن العربية الإسلامية الكبرى. وكانت هذه الإمارات تعيش على الزراعة المحدودة، وتربية المواشي، والتجارة. فموقعها يجعلها متحكمة في الطريق التي تصل البحر الأحمر وخليج عدن بداخل الحبشة. وكانت مساكنها متواضعة، مبنية من الطين والخشب والحجر. وكانت هذه الإمارات تابعة سياسياً لملك الحبشة، وتدفع له الجزية سنوياً، مع بقائها على الدين الإسلامي، ولها سلاطينها المسلمون، الذين كانت لهم مظاهر المُلك المختلفة، من عروش، و حجّاب ومواكب. كما كان لها مساجدها المزيَّنة بالزخارف، وشيوخها، وفقهاؤها. وكان أهل هذه الإمارات على مذهب أبي حنيفة خلا عفت فإن غالب أهلها كانوا شافعية ويتكلمون اللغتين العربية والحبشية.
وكان ينظر إلى عفت على أنها أقوى الإمارات الإسلامية في الحبشة، وتقع في شماليها الشرقي بين الصومال وإريتريا. وقد أسسها قوم من قريش من بني هاشم من ولد عقيل بن أبي طالب قدموا من الحجاز، واستوطنوا عفت المدينة التي تقع غربي زيلع اليوم، والتي تسمى أيضاً «جَبَرت»، أو «جَبَرة». وظهر من بينهم نحو عام 684هـ/1285م زعيم أسمه عمر ولقب بوَلَشْمَع وقد حكم عفت وتوسع فيما حولها، وأعترف بسلطان نجاشي الحبشة الذي كان يلقبه المسلمون «الحَطِّي»، ووافق هذا على أن يكون الحكم لأبناء عمر من بعده. ويبدو أن هذه الأسرة العربية الحاكمة قد حلّت محل أسرة عربية أخرى، سادت في هضبة شَوا الشرقية، وتنتسب، بحسب الرواية إلى [بني مخزوم] القرشيين الذين أقاموا دولة في تلك المنطقة منذ عام 283هـ/896م.
وكانت إمارة عفت خصبة التربة، موفورة المياه من المطر، وفيها نهر صغير. ومن منتجاتها قصب السكر، والحبوب، وثمار الفواكه، والخضراوات، وكانت تجارتها ناشطة، لسيطرتها على الطريق بين زيلع والداخل. وكانت لها صلاتها مع مصر وحكامها المماليك، وتتعامل بالنقد المصري المملوكي.
ويظهر من تاريخ أسرة وَلَشْمَع العربية التي حكمت عفت أنها منذ تأسيسها أخذت على عاتقها تحرير عفت من التبعية الحبشية المسيحية، والأستقلال بالأمر، ونشر الدين الإسلامي، والتوسع في المناطق المجاورة على حساب الحبشة، حيث تتوافر سلع مهمة للتجارة؛ كالجلود، والعاج، والصمغ، والذهب، والبهار. وهكذا تزعمت عفت حركة الجهاد الإسلامي في الحبشة، مع أنها أضطرت إلى أن تخضع مدة محدودة لمملكة داموتالوثنية قربها. وكان جيشها يتألف من خمسة عشر ألف فارس وأكثر من عشرين ألف راجل. وكانت عادة الملك أن يوزع على الأمراء والجند سنوياً عدداً من البقر، كما كان يسمح لمن شاء منهم أن يزرع الأرض ويستغلها. وقد حظي سلطان عفت بالأحترام من سلاطين الإمارات الإسلامية الأخرى، فانقادوا له.
وإذا كان هذا موقف إمارة عفت من الحبشة فإن الحبشة عزمت منذ وصول الأسرة السليمانية إلى الحكم فيها، سنة 1270م على تدعيم سلطتها، وتوسيع ملكها على حساب الإمارات الإسلامية المطوّقة لها من الجنوب والشرق، ذلك أن تلك الإمارات كانت تفوق مساحتها أرض مملكة الحبشة نفسها، وتسيطر على الموانئ، وتعزلها عن البحر، وتتحكم في التجارة، وتدين بدين غير دينها، وتناصبها العداء. وكانت علاقة الحبشة بتلك الإمارات تتأثر أيضاً بمعاملة حكام مصر المماليك للأقباط في أرضهم؛ ذلك أن الكنيسة القبطية كانت مشتركة بين البلدين، ويتدخل سلطان المماليك في تعيين الأسقف القبطي في الحبشة. وقد ابتدأ الصراع بين عفت والحبشة منذ أواخر القرن السابع للهجرة/الثالث عشر للميلاد، ولم يهدأ طوال قرن من الزمن، وأبرز مراحله تلك الحرب التي نشبت بين نجاشي الحبشة عمدة صهيون الأول (1313-1344م) من جهة، وسلطان عفت حق الدين الأول، وأخويه من بعده صبر الدين وجلال الدين من جهة أخرى. وقد تحالفت الإمارات الإسلامية مع عفت، وأنضم إليهم أحد أشراف مكة، وبلغ عدد الجيوش الإسلامية نحو 12 ألف جندي، ولكن هجوم النجاشي الكاسح جعل النصر من نصيبه، فنهب جميع المدن الإسلامية ومنها عَدَل، وأحرق المساجد، إلا أنه أبقى أسرة وَلَشْمَع على الحكم. ومرة أخرى أعلن سلطان عفت حق الدين الثاني أستقلاله عن الحبشة، وتحالفت معه الإمارات الإسلامية، وحارب المسلمون النجاشي سيف أرعد (1344-1372م)، وهزموا جيوشه، إلا أن حق الدين استشهد، فخلفه أخوه سعد الدين أبو البركات وتابع هذا الأخير خطة أسلافه في الجهاد، وتمكَّن مع حلفائه، من هزيمة قوات النجاشي، غير أن النجاشي عاد فحاصر مدينة زيلع وتمكن من الاستيلاء عليها وتدميرها وأستشهد سعد الدين سنة 817هـ/1415م، ولجأ أولاده إلى ملك اليمن. وظلت الحبش
(1285-1415)عدل (1415-1577)إيالة الحبشة (1554-1882)أرض الصومال الفرنسي (1896-1967)العفر والعيسى (1967-1977)
نشأت هذه الإمارات الإسلامية السبع، وغيرها من الإمارات الإسلامية في المنطقة مِن الهجرة التدريجية من الجزيرة العربية إليها، منذ القرن الأول للهجرة/السابع للميلاد. وقد ارتبطت هذه الإمارات أو الممالك بـالعالم الإسلامي، وتوطدت صلتها به، عن طريق التجارة أو الحج، وعن طريق طلاب العلم الذين كانوا يدرسون في المدن العربية الإسلامية الكبرى. وكانت هذه الإمارات تعيش على الزراعة المحدودة، وتربية المواشي، والتجارة. فموقعها يجعلها متحكمة في الطريق التي تصل البحر الأحمر وخليج عدن بداخل الحبشة. وكانت مساكنها متواضعة، مبنية من الطين والخشب والحجر. وكانت هذه الإمارات تابعة سياسياً لملك الحبشة، وتدفع له الجزية سنوياً، مع بقائها على الدين الإسلامي، ولها سلاطينها المسلمون، الذين كانت لهم مظاهر المُلك المختلفة، من عروش، و حجّاب ومواكب. كما كان لها مساجدها المزيَّنة بالزخارف، وشيوخها، وفقهاؤها. وكان أهل هذه الإمارات على مذهب أبي حنيفة خلا عفت فإن غالب أهلها كانوا شافعية ويتكلمون اللغتين العربية والحبشية.
وكان ينظر إلى عفت على أنها أقوى الإمارات الإسلامية في الحبشة، وتقع في شماليها الشرقي بين الصومال وإريتريا. وقد أسسها قوم من قريش من بني هاشم من ولد عقيل بن أبي طالب قدموا من الحجاز، واستوطنوا عفت المدينة التي تقع غربي زيلع اليوم، والتي تسمى أيضاً «جَبَرت»، أو «جَبَرة». وظهر من بينهم نحو عام 684هـ/1285م زعيم أسمه عمر ولقب بوَلَشْمَع وقد حكم عفت وتوسع فيما حولها، وأعترف بسلطان نجاشي الحبشة الذي كان يلقبه المسلمون «الحَطِّي»، ووافق هذا على أن يكون الحكم لأبناء عمر من بعده. ويبدو أن هذه الأسرة العربية الحاكمة قد حلّت محل أسرة عربية أخرى، سادت في هضبة شَوا الشرقية، وتنتسب، بحسب الرواية إلى [بني مخزوم] القرشيين الذين أقاموا دولة في تلك المنطقة منذ عام 283هـ/896م.
وكانت إمارة عفت خصبة التربة، موفورة المياه من المطر، وفيها نهر صغير. ومن منتجاتها قصب السكر، والحبوب، وثمار الفواكه، والخضراوات، وكانت تجارتها ناشطة، لسيطرتها على الطريق بين زيلع والداخل. وكانت لها صلاتها مع مصر وحكامها المماليك، وتتعامل بالنقد المصري المملوكي.
ويظهر من تاريخ أسرة وَلَشْمَع العربية التي حكمت عفت أنها منذ تأسيسها أخذت على عاتقها تحرير عفت من التبعية الحبشية المسيحية، والأستقلال بالأمر، ونشر الدين الإسلامي، والتوسع في المناطق المجاورة على حساب الحبشة، حيث تتوافر سلع مهمة للتجارة؛ كالجلود، والعاج، والصمغ، والذهب، والبهار. وهكذا تزعمت عفت حركة الجهاد الإسلامي في الحبشة، مع أنها أضطرت إلى أن تخضع مدة محدودة لمملكة داموتالوثنية قربها. وكان جيشها يتألف من خمسة عشر ألف فارس وأكثر من عشرين ألف راجل. وكانت عادة الملك أن يوزع على الأمراء والجند سنوياً عدداً من البقر، كما كان يسمح لمن شاء منهم أن يزرع الأرض ويستغلها. وقد حظي سلطان عفت بالأحترام من سلاطين الإمارات الإسلامية الأخرى، فانقادوا له.
وإذا كان هذا موقف إمارة عفت من الحبشة فإن الحبشة عزمت منذ وصول الأسرة السليمانية إلى الحكم فيها، سنة 1270م على تدعيم سلطتها، وتوسيع ملكها على حساب الإمارات الإسلامية المطوّقة لها من الجنوب والشرق، ذلك أن تلك الإمارات كانت تفوق مساحتها أرض مملكة الحبشة نفسها، وتسيطر على الموانئ، وتعزلها عن البحر، وتتحكم في التجارة، وتدين بدين غير دينها، وتناصبها العداء. وكانت علاقة الحبشة بتلك الإمارات تتأثر أيضاً بمعاملة حكام مصر المماليك للأقباط في أرضهم؛ ذلك أن الكنيسة القبطية كانت مشتركة بين البلدين، ويتدخل سلطان المماليك في تعيين الأسقف القبطي في الحبشة. وقد ابتدأ الصراع بين عفت والحبشة منذ أواخر القرن السابع للهجرة/الثالث عشر للميلاد، ولم يهدأ طوال قرن من الزمن، وأبرز مراحله تلك الحرب التي نشبت بين نجاشي الحبشة عمدة صهيون الأول (1313-1344م) من جهة، وسلطان عفت حق الدين الأول، وأخويه من بعده صبر الدين وجلال الدين من جهة أخرى. وقد تحالفت الإمارات الإسلامية مع عفت، وأنضم إليهم أحد أشراف مكة، وبلغ عدد الجيوش الإسلامية نحو 12 ألف جندي، ولكن هجوم النجاشي الكاسح جعل النصر من نصيبه، فنهب جميع المدن الإسلامية ومنها عَدَل، وأحرق المساجد، إلا أنه أبقى أسرة وَلَشْمَع على الحكم. ومرة أخرى أعلن سلطان عفت حق الدين الثاني أستقلاله عن الحبشة، وتحالفت معه الإمارات الإسلامية، وحارب المسلمون النجاشي سيف أرعد (1344-1372م)، وهزموا جيوشه، إلا أن حق الدين استشهد، فخلفه أخوه سعد الدين أبو البركات وتابع هذا الأخير خطة أسلافه في الجهاد، وتمكَّن مع حلفائه، من هزيمة قوات النجاشي، غير أن النجاشي عاد فحاصر مدينة زيلع وتمكن من الاستيلاء عليها وتدميرها وأستشهد سعد الدين سنة 817هـ/1415م، ولجأ أولاده إلى ملك اليمن. وظلت الحبش
ة تعيث فساداً وتخريباً في عفت عشرين سنة. وينظر إلى احتلال الحبشة لزيلع على أنه نهاية سلطنة عفت.
ولكن أولاد سعد الدين عادوا ثانية إلى الحبشة بدعم من ملك اليمن وعونه وأنضم إليهم من بقي من المسلمين في المنطقة. وفي هذه المرة أتخذوا من دكار جنوب شرقي هرر عاصمة لهم، لبعدها عن تهديد الحبشة. وصارت عفت السابقة تدعى «ببر سعد الدين» تكريماً لجهاده. وسمَّى الوافدون الجدد أنفسهم بـ «ملوك عَدَل». ومنذ سنة 825هـ/1415م فتحت صفحة جديدة من كفاح ملوك
وكانت الحرب بينهما سجالاً طوال القرن التاسع الهجري/الخامس عشر الميلادي. واستطال ذلك الكفاح وأستعر أواره في النصف الأول من القرن العاشر الهجري/السادس عشر الميلادي، وبزعامة إمام عَدَل،أحمد غران أو أحمد المجاهد. إلا أن البرتغال أمدت الحبشة بالجند والمدفعية على حين قدم العثمانيون العون لأحمد غران من اليمن، بيد أن البرتغاليين والأحباش تمكنوا من التغلب عليه وسقط شهيداً في معركة واينا دجا سنة 949هـ/1543م، ولكن الحرب لم تتوقف في عهد خلفائه من بعده. وخضعت الإمارات الإسلامية في المنطقة للنفوذ الأجنبي حتى القرن العشرين حين قسمت إلى دويلات هي: الصومال وجيبوتي وإريتريا وإثيوبيا، وضمت كل دولة منها جزءاً من الإمارات المذكورة.[4]
قائمة السلاطين
عمر ولشمع, 1285
علي بن عمر ولشمع, 1285-1304
بازيوي (أو جازيوي), 1304-1321
حق الدين الأول, 1321-1328
حسين, 1328-1330
المنصور الأول من عفت, 1330-1332
جمال الدين الأول من عفت, 1332-1335
نصر الأول من عفت, 1335-1340
عبود, 1340-1343
زبير, 1343-1344
معات ليلى (ملكة), 1344-1352
صبر الدين الأول محمد ولخوي, 1352-1354
قطعلي بن صبر الدين, 1354-1360
أحمد حربي أرعد, 1360-1366
حق الدين الثاني, 1366-1373
سعد الدين أحمد من عفت, 1373-1415
ولكن أولاد سعد الدين عادوا ثانية إلى الحبشة بدعم من ملك اليمن وعونه وأنضم إليهم من بقي من المسلمين في المنطقة. وفي هذه المرة أتخذوا من دكار جنوب شرقي هرر عاصمة لهم، لبعدها عن تهديد الحبشة. وصارت عفت السابقة تدعى «ببر سعد الدين» تكريماً لجهاده. وسمَّى الوافدون الجدد أنفسهم بـ «ملوك عَدَل». ومنذ سنة 825هـ/1415م فتحت صفحة جديدة من كفاح ملوك
وكانت الحرب بينهما سجالاً طوال القرن التاسع الهجري/الخامس عشر الميلادي. واستطال ذلك الكفاح وأستعر أواره في النصف الأول من القرن العاشر الهجري/السادس عشر الميلادي، وبزعامة إمام عَدَل،أحمد غران أو أحمد المجاهد. إلا أن البرتغال أمدت الحبشة بالجند والمدفعية على حين قدم العثمانيون العون لأحمد غران من اليمن، بيد أن البرتغاليين والأحباش تمكنوا من التغلب عليه وسقط شهيداً في معركة واينا دجا سنة 949هـ/1543م، ولكن الحرب لم تتوقف في عهد خلفائه من بعده. وخضعت الإمارات الإسلامية في المنطقة للنفوذ الأجنبي حتى القرن العشرين حين قسمت إلى دويلات هي: الصومال وجيبوتي وإريتريا وإثيوبيا، وضمت كل دولة منها جزءاً من الإمارات المذكورة.[4]
قائمة السلاطين
عمر ولشمع, 1285
علي بن عمر ولشمع, 1285-1304
بازيوي (أو جازيوي), 1304-1321
حق الدين الأول, 1321-1328
حسين, 1328-1330
المنصور الأول من عفت, 1330-1332
جمال الدين الأول من عفت, 1332-1335
نصر الأول من عفت, 1335-1340
عبود, 1340-1343
زبير, 1343-1344
معات ليلى (ملكة), 1344-1352
صبر الدين الأول محمد ولخوي, 1352-1354
قطعلي بن صبر الدين, 1354-1360
أحمد حربي أرعد, 1360-1366
حق الدين الثاني, 1366-1373
سعد الدين أحمد من عفت, 1373-1415