اليمن_تاريخ_وثقافة
14.5K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
اليمن

قدّمت وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية دعما ملحوظا للبحوث الأثرية في اليمن منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بين عامي 1960 و 1970.

وأنشئت أول بعثة في عام 1972 واستُهلت أول عملية تنقيب عن الآثار في عام 1974. وأقيم مركز بحوث استُخدم بالأساس بوصفه قاعدة لوجستية لجميع عمليات البحث الأثرية في عام 1982.

وتناولت برامج البحث بصورة رئيسة حقبة التاريخ القديم، لكنها بحثت أيضا في الحقبة الإسلامية، وما قبل التاريخ، والفنون الصخرية، وعلم الشعوب، واللغات واللهجات اليمنية. ومن أبرز العمليات التي قامت بها البعثات عملية ترميم السقف ذي الزخرفة الثرية في مسجد العبّاس في أسناف، التي جرت بالتوازي مع دورة تدريب للمرمّمين اليمنيين.

ونظرا إلى أهمية النتائج التي حقّقتها البعثات الأثرية والتعاون الممتاز مع اليمنيين أصدر المركز الفرنسي لعلم الآثار والعلوم الاجتماعية في صنعاء مصنّفا يسرد حصيلة أربعين عاما من البحوث في علم الآثار (باللغة الفرنسية: Charloux (Guillaume) et Schiettecatte (Jérémie) (édd.), Yémen, terre d’archéologie, Paris (Geuthner & CEFAS), 2016.) ويتضمن هذا المصنّف وصفا ثريا بالصور لعمليات البحث الرئيسة التي استمرت حتى تعليقها بسبب الحرب الأهلية، بغية التذكير بثراء التراث اليمني المدهش وتقديم شهادة على جودة أنشطة التعاون القائمة مع اليمن، التي يرجو الباحثون في علم الآثار استئنافها من خلال السعي إلى استعادة السلام في البلاد على وجه السرعة.

وأقرّت السلطات اليمنية بأهمية هذه العمليات، وأوكلت إلى معهد العالم العربي إقامة أول معرض مخصّص لتاريخ اليمن القديم في عام 1997.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مكانة المرأة اليمنية العظيمة في اليمن القديم

بقلم: حسني السيباني

لقد إرتبط إسم اليمن و تاريخه العريق بحضور و مشاركة دائمة و فعالة للمرأة اليمنية بشكلاً عام منذ 5 ألف سنة قبل الميلاد على أقل تقدير لنساء تلازمت أسمائهن بحقب من الإزدهار و العظمة من ” ملكة مملكة سبأ العظمى إلى شوف السبئية و من قبلها ألبها السبئية و طريفة الخير الحميرية و لميس بنت أسعد تبع الحميرية و برآت سيرة جاهلية ديمة من بيت رثدة القتبانية و صفنات الأبذلية الحميرية و أب صدوق القتبانية إلى الملكة أروى الصليحي و غيرهم الكثير و تتضح لنا مكانة المرأة و دورها الفعال في اليمن القديم من خلال النقوش القديمة و كذا ما ذكره المؤرخين و ما ذكرته الديانات السماوية و كذا أيضاً الأساطير و الحكايات .
_________________________________________

 المكانة الإجتماعية للمرأة اليمنية قديماً

إن القول بأن مكانة و دور المرأة في المجتمع اليمني القديم كانت متميزة قول يحتاج إلى أدلة و شواهد و هي موجودة في نقوش مكتشفة في مواقع الآثار اليمنية و هي موجودة أيضا في كتب التاريخ التي تعرضت لتاريخ الجزيرة العربية أو اليمن بصورة خاصة في فترة ما قبل الإسلام إلا أن هذا التميز النوعي الذي نقصده لا يعنى المبالغة في حجم مكانة المرأة و دورها في مختلف مراحل التاريخ اليمني القديم و لا يعنى أنها متساوية الدور و المكانة في كل القبائل اليمنية أو الممالك و الدول و الدويلات المتعاقبة و إنما يعني هذا التميز النوعي أنها أي المرأة كانت في بعض الفترات أحسن حالة منها في جنوب الجزيرة العربية و قد تحدث ا.ف.ل. بيستون : في بحث نشرة عن المرأة في مملكة سبأ : و هو يتحدث عن ظاهرة الوأد في بعض القبائل العربية و أن أسبابة تكون إما من الفقر أو من خوفهم من سبيها في الحروب و ليس لأنهن كارثة في المجتمع الرجالي و أكد البحث أن وأد البنات لم يكن عاماً و شاملاً في كل القبائل اليمنية و قد بينت لنا النقوش الدور الذي تقلدته المرأة في عهدها سواء الإجتماعي أو الديني أو السياسي حيث تشير النقوش التي قدمت من قبل النساء أنفسهن و هي نقوش تتعلق بأمور دينية أو دنيوية كنقوش النذور و نقوش الخطيئة و التكفير و نقوش البناء و نقوش الصيد و إلى جانب ذلك دونت أسماؤهن على التماثيل و اللوحات الجنائزية و شواهد القبور .


ففي النقوش بعض المعلومات عن النظام الأسري في اليمن القديم حيث ذكرت المرأة بأنها : أخت و بنت و إمرأة و أم و زوجة و قرينة و رفيقة و أرملة و وريثة و وجدت نقوش تدل على تعدد الأزواج أي عدد من الرجال يتزوجون إمرأة واحدة و قد دلل على ذلك من خلال نصوص تتحدث عن ” ولد “لأكثر من أب و قد رفض أكثر المختصين وجود تعدد الأزواج في مثل هذه الحالات لأنهم إعتبروا الأبن في هذه الأحوال إبن لأحد الرجال أما بقية الرجال المذكورين فإعتبروهم أعماماً للولد أو أقرباء من جهة الوالد و معروف أن عبارة ” أباء أو أبناء ” تشير عادة في الكتابات السامية إلى الأجيال المختلفة و لا تعني بالضرورة الصلة الأبوية فعلاً .

و كذلك أفصحت لنا النقوش عن بعض أوضاع المرأة الإجتماعية و الدينية و السياسية في اليمن القديم حيث ذكرت المرأة بأنها هي جارية و خادمة و راعية و سيدة و كاهنة و ملكة و نائبة الملك في أمور إدارية و عسكرية أو مدبرة أمور قصر الملك أو بيت الملك و ما من شك بأن هؤلاء النساء التي جاء ذكرهن في النقوش اليمنية القديمة كان لهن شأن في مجتمعهن بل إن صاحبات هذه المناصب و من و صفن بها ذوات دور إجتماعي مرموق و بارز في مجتمعهن .

و تؤكد الكثير من الأبحاث أن اليمن تتميز بملامح حضارية عريقة و قديمة في التاريخ الإنساني و بالتالي كانت مكانة المرأة متميزة عن سائر المجتمعات في حضارات العالم القديم بالقوانين المكتشفة و الخاصة بالمرأة تدل على تقدم باهر حيث كفلت حق الملك و الوصاية على الأولاد و الحضانة و الملكية و البيع و الشراء و أن تستمتع بدخلها و أن ترث و أن تورث و أن تمتهن الكتابة و التجارة إلى غير ذلك من الحقوق و شواهد ذلك موجودة في النقوش و مكتشفة في مواقع الآثار فقد ورد في النقش ( 95 ) أن كاتب النقش يشكر الآلهة لأنها منحته عملاً ناجحاً منذ ذلك الوقت الذي أتى فيه إلى مدينة عمران ليقوم بخدمة سيدته و هذا دليل على أن سيدة العبد كانت تتمتع بمكانة مثل مكانة الرجل في الإمتلاك و ربما ورثة ذلك عن أبيها أو زوجها المتوفى و هو دليل على درجة الإستقلال التي كانت تتمتع بها المرأة كما إشتهرت بإنتاج و تجارة البخور و الطيب و الصمغ و العسل كذلك بتوافر معادن الذهب بالإضافة إلى المعادن الأخرى و الأحجار الكريمة إلى غير ذلك من المصنوعات و المزروعات التي كانت تقوم النساء بأغلبها ألم يكن الإعتماد عليها في ذلك كلياً خاصة و أن المرأة كانت تتولى جميع الشئون الإقتصادية في حالة غياب الزوج أو سفره أو موته و من ناحية أخرى فإن النساء في مجتمع سبأ كان في مقدورهن أن يشغلن و ظائف كبيرة أي المرأة آنذاك كانت تمارس م
أي ابناي الحافظ ” في معبد رصف الكبير و أوكلت إلية أن يصون تمثالها فيه من أي فرد يووم تبديل موضعه .
_________________________________________

 الوضع السياسي للمرأة اليمنية قديما

لم تتضح لنا دور المرأة سياسياً في اليمن القديم إلا عبر بعض النقوش وجدت تدل على بعض الأعمال التي تُعد من قبيل المشاركة السياسية و من تلك الكلمات كلمة ” مقتويت ” أي ” نائبة الملك في أمور إدارية وعسكرية أو ربما مدبرة أمور قصر الملك أو بيت الملك ” إسم لمنصب إداري تقلدته إمرأة يمنية في اليمن القديم و يرى الشيبة أن هذه الفئة من الناس لم تمارس أي نشاط إقتصادي و كذلك لم يرد ذكرها في نقوش و لكن كانت تقوم بالسفارات السلمية و تشترك في الحملات الحربية و كلمة ” ملكت ” = ” ملكة ” .

لم تكشف لنا النقوش اليمنية القديمة المنشورة حتى الآن عن ملكة حكمت أو تولت سلطة الحكم كملكة و قد تناولت بعض المصادر موضوع ملكة حكمت اليمن منها التوراة و الإنجيل و القرآن الكريم ثم المصادر العربية و لربما تكشف لنا الآثار المطمورة تحت الرمال مستقبلاً عن قصة هذه الملكة و قد ذُكرت نساء في النقوش كان لهن دور سياسي منهن : –

 أسيلم

و قد وجد في نقش أحد المعابد أنها ذات البيتين أي صاحبة البيتين أو المنتمين إلى المعبدين : نفعان و يافع و ربما بمعنى المشرفة عليهما و وصيفة الحاكم شارح بن همدان أهدت المعبود عثتر بعل بنا تمثالين أو صنمين من العشور التي تعشرها من أجله أو باسمة وفاء لمقامة و سعده .
_________________________________________

في النهاية يتضح لنا أن للمرأة اليمنية بشكلاً عام لها مكانة عظيمة و رفيعة و متميزة في المجتمع اليمني القديم ككل حتى يومنا هذا فقد كانت ملكة و أميرة و كاهنة و تاجرة و طبيبة و محاربة و ملتزمة بأمور بيتها فهي نصف المجتمع و عاموده الراكن هي و الرجل .

Contributed by Dr. Mohamed Gerhoum
ن الأعمال ما يمارسه الرجل دون إستثناء لأنها فرد من القبيلة أو العشيرة لا فرق بينها و بين الرجل في إطار الواقع الإجتماعي و في تحمل المسؤولية و بدون أي نظرة دونية إليها من قبيلتها أو عشيرتها بإعتبارها أنثى و بدون أي كرة لوجودها كإمرأة كما كان لها الحق في الإمتلاك و السيادة و المساواة بين الرجل و المرأة .

كما قدم الدكتور العالم الأركيلوجي سرجي فرانتسوزوف – معهد الدراسات الشرقية – سانت بطرسبوغ – روسيا ورقة بعنوان « مرة أخرى منزلة المرأة في اليمن القديم » تتناول هذه الورقة منزلة المرأة الرفيع في العربية الجنوبية القديمة و التي تأسست على الإستقلال الإقتصادي لنساء العربية الجنوبية و نوه إلى معلومات جديدة هامة عن هذا الموضوع في نقش سبئي غير منشور إكتشفه كريستيان روبان في منطقة نهم سنة 1978م ، و سجله بالرمز ( mafray ) – النشاف 1و النقش يشير إلى حق المرأة المتزوجة التصرف بأموالها الخاصة من غير موافقة زوجها و إلى حقها في تقديم المساعدة المالية له حسب الظروف و هذا النقش يشابه النقش الآخر الذي أعاد ألفريد بيستون نشره ( ymn19 ) و إقترح شرحاً جديداً ل ( ymn19 ) النقش و هذا إن دل فإنما يدل على المساحة المرنة من الحقوق و الميزات التي كانت تتمتع بها المرأة اليمنية في الأمور الإقتصادية و كذا عدم التمييز بين الرجل و المرأة من النواحي الإقتصادية .
_________________________________________

 الأوضاع الدينية للمرأة اليمنية قديماً

أما على الصعيد الديني فقد كان للمرأة أدوارها التي لا تنسى فقد كانت ديانة اليمنيين تقوم على أساس ثالوث من الكوكب فكانت الشمس هي الألهه الأم و كان القمر الأب و كان الإبن كوكب الزهرة و هذا الثالوث هو ( المقه ) و ( ذات حميم ) و ( عثتر ) الجدير بالذكر أن المرأة اليمنية شاركت في الحياة الدينية و كان هناك نوع من النساء مخصصات للأمور الدينية و أن المراسيم الدينية لم تكن إختيارية بل كانت تُنم عن التفاني و الإخلاص و التقوى فقد عملت المرأة في خدمة المعبد و كانت تعمل الأعمال المرضية للإله كما ثبت في النقوش أن المرأة قدمت النذور للآلهة في ظروف مختلفة و لأسباب متعددة منها : توسلاً لزيادة في الرزق و لإنجاب الأطفال و طلباً للشفاء و حمداً و شكراً للالهه كما قدمته كذلك تكفيراً عن العصيان و طلباً للغفران إلى غير ذلك .

إذاً فالمرأة عملت خادمة للمعبد و إرتقت إلى أن وصلت إلى درجة الكهانة العُليا و ربما عبدت و إتخذت إلهه ( تجسيداً رمزياً في الشمس ) و هنا تشابه في وضعها الديني في اليمن القديم و وضعها الديني في أكاد العراق و من النساء اليمنيات من ذكرتهن النقوش القديمة و كان لهن دور ديني في تلك المرحلة نذكر :

 شوف السبئية

و من قبلها ” ألبها ” ذكر النص أنها نصبت نفسها كمدافعة عن أخيها و عندما نجحت مساعيها سجلت ذلك في نص بمعبد أوام المعروف بمحرم بلقيس و أنها أهدت تمثالاً ذهبا للمعبود المقة شاكرة له أن هداها إلى أن بلغت سد حروان بمشكلة أخيها و أنها سعيدة بحججها المقنعة و حل المشكلة و يبدوا أنها كانت تملك من العلم و الحكمة ما مكنها من الدفاع و إنجاح مسعاها و تخليص أخيها من ورطته .

 طريفة بنت الخير الحميرية

فقد كانت كاهنة يمانية من المشهورات بالفصاحة و البلاغة تزوجت الملك عمرو بن ماء السماء الأزدي الكهلاني و قد قيل أنها تنبأت بإنهيار السد و ذكرت ذلك لزوجها فاستعد هو و قومه للهجرة و ما إن بدأت قوافلهم بالرحيل حتى إنهار السد و قد قيل أنها كانت عرافة زمانها و حكيمة عصرها .

 لميس بنت اسعد تبع

وقيل أنها ملكة كانت قبل بلقيس و قد كانت زوجة للملك مرشد بن مالك الصافح ذو ناعط من مملكة حمير وجد قبرها في زمن الحجاج بن يوسف هي و أختها مكتوب عليه ” هذه شمسه و لميس إبنتا تبع متنا و إننا نشهد أن لا اله إلا الله ” .

 برآت سيرة جاهلية ديمة من بيت رثدة

أو رثد إيل من جماعة شمر القتبانية و قد عثر على قاعدة تمثالها في دار هدّت لدى مدخل العاصمة تمنع و هو من البرونز و أرخ بعهد الملك ( ورأويل ) غيلان بن يهنم بن شهر يجل يهرجب ملك قتبان و الذي يحمل توقيته بمنتصف القرن الأول قبل ميلاد المسيح و يبدوا أنها كانت من كبريات كاهنات ” عم الجو “و وكيلة ” عمد باديمة ” و من المعلنات للنّبوات المنسوبة إلية في معبدة ( حسب زعمهم ) .

و النقوش مليئة بأسماء نساء قدمن قرابين جنباً إلى جنب مع الرجل و كانت لهن مكانة و أدوار مختلفة في الحياة الإجتماعية و الأدبية و السياسية في ذلك الوقت .

 صفنات الابذلية

إشتركت مع زوجها سعد كرب في تقديم تمثال برونزي للمقة شهرمان أب أو أم عساه أن يرشدها إلى آية تطمئنها على أنهما سوف يكسبان القضية القائمة بين الزوج و بين مولاة و لم تنسى صفنات أن تدعوا معبودها أن يهبها ولداً و يبشرها بنوتة .

أب صدوق

سيدة قديمة قتبانيه جاء ذكرها في نقش فيه : أب صدوق عزيم ” أنثى من أسرة  “وهب أيل من عشيرة حران و قبيلة ذرآن و أنها خصصت نذرها لمعبودها ابْناِي شيمان ”
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
نقوش هندسية مستديرة

أحتاج اليمني قديما إلى تجميع مياه الغيول الشحيحة في خزانات كبيرة لإستخدامها في كميات كافية لري الأراضي الزراعية.الحل المناسب تشييد خزانات لتجميع مياه الغيل داخ الخزانات خلال فترة زمنية معينة لاتزيد عن اليوم والليلة .

الفكرة موجودة … لكن التنفيذ الهندسي يعتبر مشكلة في أرض كلها تربه طينية منتفخة وعمقها كبير .

لا شيء يعيق العقل اليمني القديم فلابد من إيجاد حلول لتشييد مثل هذه الخزانات في أرض صخرية أو طينية لا فرق في ذلك.

أولا حساب كمية الغيل المتدفق من النبع الممكن تجميعها خلال فترة زمنية محددة بعد تحديد حاجة الأراضي الزراعية في محيط قريب من موقع الغيل لغرض تحديد حجم الخزان المطلوب مستقبلا … الدراسة الإقتصادية قد تمت بدقة ليأتي دور التنفيذ .

في مكان قريب من نبع الغيل ليس ببعيد عن الأراضي الزراعية المستهدفة تم إختيار المكان المناسب لتشييد الخزان … أولا يتم تحديد قطر دائرة فتحة الخزان العلوية بادوات بسيطة جدا بعد حساب حجم الخزان ليبدأ العمال الحفر داخل الدائرة تحت نظر مشرف خبير بهذا العمل يحدد عمق الحفر المطلوب بما لايزيد عن ثلث إرتفاع الخزان المستقبلي وبعد رفع الطين من داخل حلقة الخزان الأولى يقوم خبير التشييد بتشكيل الحلقة الثانية بارتداد من نهاية الحفر مسافة محسوبة سلفا تكفي لبناء الجدار الساند مع ترك منطقة حماية كافية بينه وبين الجدار للحلقة التالية ، وهذا عملا هندسيا غاية في الإبداع والذكاء فلقد تم التخلص من مشكلة كبيرة وهي ضخامة بناء الجدار الساند الواحد بعمق كبير من الأسفل إلى الاعلاء وتم جزئته إلى ثلاثة أجزاء قليلة الارتفاع قصيرة القامة مع ترك فواصل حلقية تفصل قاعدة الجدار العلوي عن نهاية رأس الجدار السفلي لإبعاد ثقل وضغط الجدار العلوي المؤثر بزاوية 45درجة عن الجدار الأسفل وهذا مهم جدا للفصل بين كل جدار وجدار ، وهكذا تتوالى حلقات الحفر بنفس النظام والترتيب وصولا إلى قاع الخزان السفلية .

بعد إكمال أعمال الحفر وتنظيفه من المخلفات تبداء أعمال البناء والتشييد للارضيات والجدران ويبداء العمل برصف الأرضية الطينية الصلبة بطبقة سميكة من (الصلل) وهي أحجار بلق مختارة بعرض وطول قد يصل إلى الذراع وتدعيم الفواصل بينها بمادة القضاض يليها بناء أول جدار ساند غير سميك من أحجار البازلت الأسود أو الجرانيت القوي وتدعيم الفواصل فيما بينها بطبقة من القضاض وصولا إلى حافة أول الحلقات التي ترصف بطبقة من الصلل مثل قاع الخزان وربطها جيدا برأس أول جدار ساند وقاعدة ثاني جدار ساند … ويستمر العمل بنفس الطريقة وصولا إلى أخر حلقة وأخر جدار ساند ورفعه قليلا عن منسوب الأرض الطبيعية بمقدار امن للبشر والحيوان من خطر السقوط في الخزان .

بعد الإنتهاء من تشييد الخزان بهذه الطريقة قد يحتاج المصمم إلى لياسة الجدران والارضيات بطبقة من القضاض وقد لا يحتاج إلى ذلك لأسباب تعود إلى تقديرات نفاذ المياه بين مسامات أحجار الجدران وارضياته …. يبقى فقط ربط الخزان بساقية صغيرة لجر مياه الغيل إليه وساقية عريضة لإيصال المياه منه إلى المزارع … اما فتحة خروج المياه من الخزان إلى الساقية الرئيسية ففيها إبداع كبير ذكرناه في مقالات سابقة بالتفصيل .

في واقع الأمر أستطاع الأجداد حل الكثير من المشاكل الهندسية دفعة واحدة بأفكار بسيطة ساعدت على تقليل تكاليف التشييد ، ولا يمكن لهذه الحلول أن تأتي دون دراية مسبقة بالمشكله الهندسية مما يعني وجود تجارب قامت على دراسات تعاقبتها الأجيال بالتعلم للمهنة عبر ممارسة العمل مع ذوي الخبرة الطويلة .

مثلا لو طلب من سكان قرية تمتهن الزراعة في يومنا هذا تشييد خزان مماثل وتزويدهم بالمال دون منحهم أي مخططات أو أفكار للعمل فمن المؤكد أنهم سيرتكبون ألف خطاء وخطاء هندسي وسوف يظل عملهم دائم المشاكل الفنية اليومية.

مجرد مقارنة بما كان عليه الأجداد من دراية وتفكير ذاتي في البناء والتشييد وما هو عليه جيل اليوم …. !!

من د / صالح علي السحيقي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كلللهم رحلوا وتركونا في بلد يهين نفسه

محمد سعيد عبدالله حاجب (محسن)
20 / يونيو - 2019م

في العامين الماضين رحل عن هذه الدنيا احباء رفاق وأصدقاء وزملاء عمل واهل واقارب اعزاء من بينهم قاده سياسيين ونقابين عسكرين وسفراء وكوادر كما سقط عشرات الالاف من الشهداء قتلتهم الطائرات والصواريخ والمدافع والغام وقذائف ورصاصات الموت في الحرب العبثية الظالمة التي طالت كل اسرة ومربع جغرافي في وطننا، مدنين وعسكرين نساء وأطفال فإلى جانب الخسائر البشرية قتلى وجرحى وتشريد ملاين اليمنين في الداخل والخارج فقد تم تدمير البنى التحتية والممتلكات العامة و الخاصة والشخصية من خلال المعارك الدائرة على الأرض اليمنية من الجو والبحر والبر، كل ما بني خلال الخمسين عام مضت تم تدميره ولا زلت الكارثة والمأساة مستمرة وهي الان في عامها الخامس منذ مارس 2015م والسابعة منذ احداث دماج في أغسطس عام 2013 م .. من رحلوا كان لكل منهم دوره وتاريخه ومكانته وبصماته واسهاماته خلال الفترات والمراحل الماضية، منهم من ناضل ضد الإمامة المتخلفة والاستعمار البريطاني وقيام ثورتي 26 سيبتمبر62م والرابع عشر من أكتوبر63 م والدفاع عنهما في الميادين العسكرية و السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والتجارية والتربوية والثقافية والأدبية والاعلامية في العمل الحزبي والنقابي والشبابي والجماهيري والرياضي وفي مجال العمل الحكومي، بعضهم استشهد بنيران المعارك وأخرين بأخطاء وقصف لطيران وبعضهم فتك بهم المرض وهم قابعين في منازلهم داخل وطنهم او مشردين خارج وطنهم دون ان يجدون من يلتفت لهم او يمد العون والمساعدة لعلاجهم لأن المعنين بالأمر مشغولين بقضاياهم ومصالحهم وبالصراع على السلطة، هناك من يقبعون في المعتقلات والسجون مسلوبي الحرية من مستقلين وحزبين وصحفيين ومثقفين وعسكرين ومواطنين عادين لدى أطراف سياسية ومليشيات واحزاب وأجهزة مختلفة تتصارع فيما بينها، وأخرين مفقودين منذ بداية الحرب لا يعرف أهلهم مصيرهم حتى اللحظة، طابور طويل جدا من شهداء ومعاقين وجرحى دافعو عن الكرامة والسيادة الوطنية والمواطنة والحقوق منهم من فقد أمه أو اباه أو شقيق أو صديق أو جار او زميل عمل أو مرأة فقدة زوجها او ابنها او شقيقها او رجل فقد ام اولاده. او أولاد فقدوا ابائهم، هناك مئات الالاف من المشردين اليمنين في الداخل والخارج يُذلون وتمتهن ادميتهم وكرامتهم في مطارات ومواني ودول العام لم تحرك الجهات السياسية والدبلوماسية المختصة في بلدان الاعتماد ساكنا رغم ان ذلك مسؤولياتها الأساسية رغم الاعداد الكبيرة من الموظفين دبلوماسيين ومحلين تكتظ بهم السفارات.
لم تتوقف مأساة اليمنين بفعل السياسات والممارسة العنصرية الاقصائية وما خلفته الحروب المتتالية من اثار ونتائج كارثية مأساوية متواصلة منذ حرب صيف 1994 م وحتى اليوم.
لم يبقى سوى أن نعزي اسر و اهل واقارب من نفقدهم يوميا الذين يغادرون هذه الدنيا بصمت تاركين حياة اسرهم وشعبهم في أوضاع معيشية وصحية وإنسانية وخدمية سيئة للغاية خاصة بعد ان قُطعت رواتبهم وتدهور مخيف في سعر صرف العملة اليمنية ومراوحة الأجور مكانها منذ سنوات وارتفاع جنوني في الأسعار وخدمات سيئة للغاية ومواني ومطارات مشلولة ووصاية إقليمية ودولية على وطنهم المغدور المصادر منذ بداية الحرب العبثية الظالمة وما يحدث من فلتان أمنى وفوضي ومرض ومجاعة وتدهور للخدمات من ماء وكهرباء وصرف صحي وتربية وتعليم وصحة فكل شيء أصبح وجع وأنين دائم يلازم كل مواطن داخل الوطن وخارجه نتيجة الأوضاع الكارثية المأساوية التي وصلت اليها البلاد وحال الناس فيها وما تمارسه مراكز الفساد وتجار الحروب وأصحاب المصالح الأخرى، وفوق ذلك فان أكبر مأساة غياب الجانب الإنساني لدى الجهات والسلطات المختصة الذين لا يذكرون الشخص الا بعد ان يغادر الدنيا.
هناك مقولة لاحد الفلاسفة يقول: (بان الأمم الميتة هي التي تتذكر ابطالها عندما يموتون... والأمم العظيمة هي التي تحترمهم وهم أحيا. )
بعض الراحلين خلال العامين الماضية من الأحباء والأهل والرفاق وأصدقاء وزملاء والجيران خلال فترة الحرب العبثية الظالمة والأوضاع لمأساوية المعاشه.
بعض من فقدناهم الذين غادرونا الى الرفيق الأعلى من الاهل والرفاق والأصدقاء خلال العامين الماضين.

- الرفيق المناضل الفقيد صالح ناجي محمد – عضو اللجنة لمركزية للحزب الاشتراكي اليمني
- الرفيق حسن احمد الحدي – لجنة محافظة
- الرفيق المهندس محمد عبد الوهاب الخرساني عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي.
- المناضل امين احمد سيف المغلس-أحد ابطال السبعين
- الأخ ناصر شيخ جوبر – لجنة محافظة
- الفقيد السفير محمد باراس
- الفقيد السفير احمد عبده راجح
- الفقيد السفير إبراهيم عبد الله صعيدي
- الفقيد السفير محمد سعد علي
- الفقيد الشاعر والاديب السفير عبده عثمان
- الفقيد الصحفي والكاتب عبد الله سيف غالب
- الفقيد عبد الرؤف محمد سعيد-عضو لجنة محافظة عدن
- الفقيد دكت