اليمن_تاريخ_وثقافة
14.5K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
عدة سفن جُهزت لهذا الغرض وكان أغنى الولاة الأيوبيين باليمن حتى أن المؤرخين وصفوا ثروته الضخمة بالكنوز القارونية .
وبعد أن شحنها على ظهر السفن تمكن من مغادرة عدن بحراً متجهاً صوب باب المندب ومنه إلى البحر الأحمر نحو الحجاز إلا أن طغتكين كان قد أمر أتباعه باعتراض السفن أثناء المرور من جنوب البحر الأحمر فلم يتمكن هؤلاء الأتباع من اعتراض سوى سفينة واحدة استولوا عليها وكانت مليئة بالقماش فيما تمكنت بقية السفن التي كانت تحمل المال من جواهر وذهب وفضة من الإفلات وفيها الزنجبيلي الذي نجا ووصل إلى ساحل الحجاز ثم انتقل إلى مكة قبل أن يغادرها إلى دمشق
وتُظهر هاتان الحادثتان ما وصل إليه اليمن في تلك الفترة من غنى اقتصادي كبير غير أن هذه الخيرات لم تذهب إلى أبنائه بل ذهبت للأسف إلى الولاة الفاسدين الأيوبيين ومما قاله بعض المؤرخين عن تلك الفترة وما كانت تمثله اليمن بالنسبة للأيوبيين هو أن العائدات اليمنية كانت تغطي جزءاً كبيراً من تكلفة الحروب التي خاضها الأيوبيون ضد الصليبيين بل كانت عائدات الأرض اليمنية من مزارع وموانئ وتجارة ما يعتمد عليها الأيوبيون في تغطية نفقات الدولة بأكملها.

مقاومة المعافر والسيطرة على الحصون :
اتجه طغتكين نحو المعافر للسيطرة على حصن السوا فحاصره فلما أصاب أهله مرض عظيم أشرفوا منه على الهلاك سلموا له الحصن من غير قتال .
ثم تمكن من السيطرة على حصن خدد ثم ريمة الحدبا ثم اتجه إلى مخلاف جعفر وكان الهدف الاستيلاء على حصون وصاب وأعمالها كما استولى على حصون أولاد أبي النور بن أبي الفتح وهما حصنا (بيت عز ونعم) في الشعر دون قتال ، كذلك استولى على حصن شواحط من أهله دون حرب ، وفي 1185توجه للسيطرة على حصن (عنه) في العدين وبعدها بعام توجه للاستيلاء على حصن (يفوز) من يد عبد الله بن محمد العودري كما استولى على حصن (خدد) جبل حبيش من صاحبه علي بن عبد الله بن مقبل وحصن بحرانة وسماءه وقزعة وعتمة .
وهكذا سقطت معظم الحصون في تلك المناطق عدا حصن حب في بعدان إب والدملؤة في صلو تعز وكان للحصون والقلاع أهمية كبيرة في تلك الفترة فمن مظاهر السيادة والسيطرة على أيّة منطقة كانت بالسيطرة على القلعة أو الحصن فيها إضافة إلى الأهمية العسكرية لهذه القلاع والحصون فمن سيطر عليها صار من الصعوبة على عدوه هزيمته.

مجزرة حصن حب في بعدان :
كان لحصن حب أهمية كبيرة لدرجة أن السيطرة على إب تظل شكلية ما لم يتم الاستيلاء على ذلك الحصن الاستراتيجي الذي يشرف على مناطق واسعة ولذلك كان الهدف التالي لطغتكين بعد حصون تعز فتقدم بقواته إلى محيط الحصن وفرض الحصار الخانق عليه وكان فيه السلطان زياد بن حاتم الزريعي مع عدد من جنوده وأتباعه وعندما طال الحصار، طلب النجدة من علي بن حاتم حاكم صنعاء ومن كافة المشائخ في ذمار أبرزهم عبد الله الجنبي شيخ قبائل جنب وقد استغل هؤلاء مغادرة طغتكين إلى الحج وذلك في العام 581هـ للاحتشاد والتوجه إلى فك الحصار على الحصن الذي استمر في محاصرته قائد آخر عينه طغتيكن وهو أبوزيان وكذلك شمس الخواص، وكان المقاتلون اليمنيون قد احتشدوا من همدان وذمار ومذحج وجنب وتقدموا إلى منطقة الصنمية من بلاد الحقل وفيها انضم إليهم السلطان أسعد بن علي بن عبد الله الصليحي صاحب حصن قيضان، وقد اجتمع المقاتلون للتشاور حول خطة عسكرية لقتال الأيوبيين وفك الحصار عن حصن حب، فبشر بن حاتم رأى أن يتجه الجيش بكامله في جهة قتالية واحدة .
ورأى أسعد بن علي أن يتجه الجمع من جهتين فتغلب رأي أسعد بتقسيم الجيش إلى فرقتين فرقة وهم همدان بقيادة بشر بن حاتم تتجه نحو حصن نعم في الشعر وكان قد سيطر عليه الأيوبيون وفرقة أخرى وهم مذحج وجنب وغيرهم تتجه نحو السحول ووصلت قبائل جنب إلى مشارف السحول ثم قررت العودة بسبب الخلافات بين قادتها .
وعندما علم بشر بن حاتم بعودة قبيلة جنب أمر همدان بالعودة والرحيل عن حصن نعم، وفي تلك الفترة عاد طغتكين من الحج فشدد الحصار على حصن بعدان وأنذر من به بتسليم أنفسهم قبل أن يقرر في أغسطس 1186م اقتحام الحصن بالقوة في وقت كان الحصار قد أثر بشكل كبير على من في الحصن لدرجة أنهم لم يتمكنوا من المقاومة أكثر فكانوا ضحية للسيوف الأيوبية التي ارتكبت مجزرة بشعة بموجب أوامر من طغتكين فقتلوا كل من كان بالحصن وفي ذلك قال العديد من المؤرخين (وقتل جميع من كان به ولم يسلم منهم إلا من لم يُعرف أو دخل في الجند الذي له أو طرح نفسه بين القتلى وتزلزلت لذلك اليوم جميع اليمن شاما ويمنا)
ويقول الشعبي في تاريخه: وكان في حصن حب بنو زريع فلما نفذ الماء والحب سلموا له الحصن على يد واسعة فقتل منهم طغتكين 550رجلاً حتى أنه جمد على يده أكبر من حبة الدباء دمًا ، ومن أهم نتائج تلك المذبحة المروعة ضعف الروح المعنوية للقبائل وبالأخص لقادتها الذين تسابقوا لإعلان الولاء لطغتكين خشية من أن يصيبهم ما أصاب أهل حصن حب ،فقد أرسل حاكم صنعاء رسالة يطلب فيها الصلح وأمر بهدم قصر غمدان وأمر الناس بالخروج إلى حيث يمتنعون فيه عن أذى الجيش .

ثورة ذمار:
على وقع المجزرة المروعة في حصن حب تقدم طغتكين بجنوده إلى ذمار بعد أن أبدى معظم المشائخ عدم المقاومة وقرروا الخضوع للأيوبيين عدا الشيخ عمران بن زيد الجنبي وإخوته وكان طغتكين قد عسكر أسفل حصن هران بعد أن استولى عليه ثم قرر العودة بعد أن عين مظفر الدين قايماز والياً على ذمار وفي ذات الوقت كانت القبائل تستعد للتصدي والمواجهة فحشدت المقاتلين من قبائل عنس وجنب ثم شنت الهجمات على الأيوبيين في ذمار .
واستمرت في شن الغارات والغزوات واستهداف كل ما له علاقة بالأيوبيين حتى تمكنت من دخول المدينة بالقوة فيما فر من تبقى من الجنود الأيوبيين إلى قرية تسمى ذي خولان وفيها تعرضوا للحصار والمطاردة فاستغاثوا بطغتكين الذي كان قد غادر ذمار وما إن وصلته الرسائل حتى قرر العودة على رأس قوات عسكرية كبيرة فاتجه إلى ذي خولان لفك الحصار عنها، أما عن موقف القبائل فقد انسحب الكثير من المقاتلين بعد أن شاهدوا قوة الأيوبيين ولم يصمد في المواجهة إلا الشيخ عمران ومعه قليل من أتباعه فصمد هؤلاء رغم قلتهم وقاتلوا ببسالة في تلك المواجهات التي كان آخرها الصمود في المدينة حتى تمكن الأيوبيون من اقتحامها والاستيلاء عليها ومن نجا من المقاومين بمن فيهم الشيخ عمران انتقل إلى منطقة بِشار فقرر طغتكين قيادة حملة إلى تلك المنطقة فأمر جنوده بقتل أهلها ومما نقلته لنا المصادر التاريخية أن حجم ضحايا الأيوبيين في تلك المنطقة بلغ نحو ستمائة رجل لاذنب لهم سوى أنهم تحالفوا مع قبيلة جنب المشهورة بقتال الغزاة إضافة إلى حماية الثوار والدفاع عنهم .
ويمكن القول إن طغتكين استخدم وسيلة الإرهاب من خلال التمادي في سفك الدماء وارتكاب المجازر علّ ذلك يؤدي إلى إخضاع أبناء ذمار التي لم يطمئن إلى أهلها بفعل استمرار مقاومتهم ورفضهم للغزاة ، وكانت بالفعل ذمار رأس حربة المقاومة ضد الغزاة الأيوبيين وسطر أبناؤها البطولات وقدموا التضحيات حتى أولئك الذين اضطروا لمهادنة الغازي سرعان ما كانوا ينتهزون الفرصة للانقلاب عليه، فها هو الشيخ عبدالله بن يحيى الجنبي يقرر الوقوف إلى جانب المقاومين من قبيلته ورفض تسليم بلاده وتحصن في حصن ذروان فأرسل طغتكين مظفر الدين قايماز لحصاره واستمر الحصار مدة خمسة أشهر حتى نفذت الحبوب والمياه من داخل الحصن .

الاستيلاء على الدملؤة بالمال :
رغم دخول السلطان أسعد بن علي الصليحي في طاعة الأيوبيين بعد مجزرة حصن بعدان الشهيرة إلا أن طغتكين أراد أن يسيطر على حصن قيظان فحاصره تسعة أشهر ورماه بالمجانيق حتى وافق الصليحي على تسليمه مقابل خروجه إلى صنعاء مع أتباعه .
وفي العام 1189م توجه طغتكين للاستيلاء على حصن الدملؤة وكان فيه جوهر المعظمي وصياً على أولاد الداعي عمران بن محمد بن سبأ الزريعي فحاصره حصاراً شديداً ولما أدرك جوهر عدم مقدرته على مقاومة الأيوبيين وأن الحصار سيطول به عرض بيع الحصن لطغتكين بعشرة آلاف دينار ذهباً فوافق طغتكين على ذلك؛ لأن تكلفة الحصن واقتحامه أكثر من ذلك فضلاً عن قتل عدد غير قليل من الجيش نظراً لمناعة الحصن وصعوبة اقتحامه بسهولة لذلك وافق على شراء الحصن واشترط جوهر أن لايطلع إليه نائب ولاينزل هو من الحصن حتى يكون عيال سيده وأموالهم قد جاوزا البحر، فوافق طغتكين على ذلك .
وعندما قبض جوهر المال من سيف الإسلام جهز أولاد سيده الداعي عمران من البنين والبنات وأخذ نفيس أمواله وترك على الحصن نائبا له واشترط عليه ألَّا يسلم الحصن إلا بعد أن يصله علمه بوصوله الحبشة، واتجه إلى أرض الحبشة ،بعد ذلك كتب جوهر إلى سيف الإسلام ونائبه على الدملؤة بتسليم الحصن للأيوبيين فاستغرب سيف الإسلام أن تصله رسالة جوهر من الحبشة لأن جوهراً كان قد ترك أوراقاً كثيرة وخاتمه عند نائبه وظل النائب يراسل طغتكين بخاتم جوهر فاعتقد طغتكين أن جوهر لا زال في الحصن لذلك كان استغراب طغتكين والسبب في هذا التصرف من جوهر هو خوفه من طغتكين أن يقبض عليه بعد تسليمه المال ويأخذه منه، وبالنسبة لنائب جوهر على الحصن فإنه رفض تسليم الحصن إلا بعشرة آلاف دينار أخرى فانزعج طغتكين وعاد لتشديد الحصار لذلك استغرق مدة الحصار أربعة عشر شهرا وفي النهاية وافق طغتكين على تسليم المبلغ مرة أخرى، واشترط النائب أن يكون السلطان بشر بن حاتم الذي صادف وجوده في تعز آنذاك لتجديد الصلح مع طغتكين حكماً بينهما فيتولى عملية تسليم المال من طغتكين وتسليمه الحصن واشترط النائب على بشر أن يُحمل هو وأولاد
له على أيدي تلك القبائل فبعد أن وزع المال وضمن ضعف طرف المقاومة بقيادة الإمام عبدالله بن حمزة أمر قواته بالهجوم، فجرت معركة شديدة بين الطرفين أدت إلى انكسار القبائل .
وعلى ما يبدو أن المال الأيوبي دفع ببعض المشائخ إلى التراجع عن المشاركة بالمعركة فمنهم من اتخذ موقف الحياد ومنهم من تظاهر بعدم القدرة على القتال وكل ذلك أدى إلى مضاعفة حجم الخسائر في صفوف المقاومة فقد خسرت ما يقارب المائتين ناهيك عن الجرحى فيما لم تذكر المصادر التاريخية الخسائر في صفوف الأيوبيين، وكان من أبرز نتائجها عودة السطوة الأيوبية على مختلف المناطق فيما يعرف اليوم بهمدان وثلا وكوكبان وغيرهما من المناطق وهو ما تكشفه رسائل رؤساء القبائل للإمام الذين طلبوا منه النصرة لرفع الظلم الأيوبي وعلى ما يبدو أن المال قد أغرى بعض المشائخ والنافذين حتى ظنوا أن الأيوبيين لم يعودوا إلى ما كانوا عليه من قهر واستعباد اليمنيين سيما المزارعين والفلاحين البسطاء فكانت الصدمة بالنسبة لهم كبيرة حتى عادوا لمراسلة الإمام الذي كان وقتها قد انتقل إلى صعدة لترتيب أمورها ومن ثم اتجه إلى براقش بالجوف وفيها وصلته الرسائل من المشائخ والأهالي وقد سارع إلى الاستجابة فقرر نصرتهم وعاد إلى حشد القبائل
ه ومن كان معه إلى صنعاء بخفارته فالتزم له بشر بذلك وأثناء ذلك كان طغتكين يريد محاسبة النائب بالمبلغ الذي تسلمه جوهر ولكن بشر لم يوافقه على ذلك ولم يسلم الحصن لسيف الإسلام إلا بعد أن وصل إليه خبرٌ من أخيه السلطان علي بن حاتم أن النائب وصل إليه إلى صنعاء وتم تسليم المبلغ .

حرب طغتكين مع بني حاتم الهمدانيين :
رغم حالة الهدوء بين الأيوبيين وبني حاتم إلا أن العلاقة بينهما لم تكن سوى اتفاقات للهدنة سرعان ما تتحول إلى حرب طاحنة فقد كان الأيوبيون يهدفون إلى بسط سيطرتهم على كامل اليمن ولهذا تعددت حملاتهم العسكرية على المناطق الشمالية التي ينظروا إليها كمركز للمقاومة ولا بد من إخضاعها وتأديب القبائل بها.ففي أكتوبر 1187م قرر طغتكين التقدم نحو صنعاء وما إن وصل الخبر إلى السلطان علي بن حاتم وأخيه بشر حتى أمروا بتهديم قصر غمدان وسور صنعاء وتحصنوا في حصن براش وكانوا قد قاموا بإحراق ما كان لهم من غلة وعلف ووجهوا أهالي صنعاء إلى الخروج عن بلادهم والتحصن في حصون الأرياف المجاورة لصنعاء ولإثناء طغتكين من التقدم إلى صنعاء أرسلوا إليه القاضي حاتم بن أسعد للتفاوض، فنتج عن ذلك تقرير مبالغ مالية كبيرة يتوجب على بني حاتم دفعها سنوياً للأيوبيين وهي 80 ألف دينار حاتمية و 100 حصان في سنة واحدة وفي العام التالي أسقط طغتكين عنهم 20 ألف دينار و20 حصاناً، إلا أن هذا الاتفاق لم يصمد، فإمكانيات بني حاتم لاتمكنهم من دفع كل هذا المبلغ ومن تنفيذ بقية الالتزامات التي عليهم بحسب الاتفاق إضافة إلى أن طغتكين كان قد قرر السيطرة على صنعاء .
فشعر بنو حاتم بحتمية الحرب؛ ولهذا اتجهوا إلى تعمير حصون ذي مرمر وكوكبان والظفر والعروس وبراش وفدة والفص في بني حشيش وأشيح في آنس، في الوقت الذي كان فيه جيش الأيوبيين قد بلغ قاع جهران ليبدأ في إسقاط الحصون واحداً تلو الآخر، فكان حصن ظفار هو أول حصن يتمكن الأيوبيون من السيطرة عليه بعد معارك قتل فيها السلطان يحيى بن سليمان المظفر وعدد من أتباعه، واستمرت الحملة في بلاد آنس حتى تمكنت من الاستيلاء على حصن أشيح وإخضاع كل بلاد آنس .

حروب للاستيلاء على الحصون :
بعد السيطرة على آنس تقدم الجيش الأيوبي إلى صنعاء ودخلها في نوفمبر 1189 بعد أن كان أغلب أهلها قد خرجوا منها وفي تلك الفترة أمر طغتكين ببناء بستان السلطان ثم توجه إلى إسقاط كافة الحصون في المناطق المحيطة بصنعاء لأهمية تلك الحصون في تأمين السيطرة على المدينة فتوجه إلى إسقاط حصن فدة بوادي ظهر واستخدم المجانيق للاستيلاء عليه ثم اتجه إلى قرب كوكبان واستولى على حصن الظفر ثم توجه إلى حصن كوكبان وفيه السلطان عمرو بن علي بن حاتم ومعه ألف وخمسمائة رجل ومائة فارس فحاصره حصاراً شديداً ونصب عليه أربعة مجانيق وظل يضرب عليه ليلاً نهاراً حتى أثر على سور الحصن المبني من التراب ولما طالت الحرب وطال الحصار وقتل خمسمائة من أهل كوكبان وألف من الحراس الموجودين فيه انتشر الضجر والسأم بين الجند فطلب السلطان عمرو بن حاتم من طغتكين تسليم الحصن له مقابل إبقاء حصن العروس له فوافق طغتكين وسلم الحصن في 1190م ومما تذكره المصادر التاريخية طريقة استهزاء طغتكين باليمنيين وكذلك افتخاره بسفك الدماء فقد كان ينشد متمثلاً:
بسفك الدماء يا جارتي تسفك الدماء
وبالقتل تنجو كل نفس من القتل
أما عن نظرته إلى بعض اليمنيين الذين استسلموا له فتجسدت في مقولة شهيرة قالها أثناء قبوله مأدبة غداء كبيرة أقامها على شرفه عمرو بن علي في كوكبان بعد الاستيلاء عليها، فقد دخل الحصن ومُد السماط له فقال: ما رأينا مثل هؤلاء القوم نأخذ حصونهم وبلادهم ويلقوننا بالإنصاف ورغم ذلك الإنصاف من قبل اليمنيين الذي أشار إليه في مقولته إلا أنه لم يكف عن سفك دمائهم ونهب أموالهم والدليل على ذلك أنه اتجه إلى حصن سواد عزان قرب ثلا وكان لمشائخ أولاد مفرح والشيخ حاتم بن سعيد الشهابي وهناك ارتكب طغتكين مجزرة جديدة بقتله أربعين رجلاً منهم وأسره للشيخين عبد الله وعامر ابني مفرح وحاتم بن سعيد الشهابي ولما وصل الأسرى إليه أمر بقتل الشهابي وأخذ فدية قدرها ثلاثون ألف دينار مقابل إطلاق عبدالله وعامر ابني مفرح .
أما عن مصير حصن ذي مرمر فقد استمر الأيوبيون في حصاره أربع سنوات متتالية حتى وصل الطرفان إلى الصلح الذي يتضمن أن يعطي علي بن حاتم خمسمائة دينار وخمسمائة كيلجة من الطعام شهريا بشرط أن لا يكون له سلطان على مناطقه بل تكون في يد الأيوبيين، وقبل الاستيلاء على الحصن كان الأيوبيون قد اتجهوا للسيطرة على حصون الفصين وجبل الظلمة واستخدموا المجانيق بشكل كبير جداً في تلك الحملات ، ووصلوا إلى منطقة شوابة في البون ثم اتجهوا نحو الجوف وصعدة، وعاد طغتكين إلى صنعاء 1191م واتجه إلى حضرموت .

معركة شوحطين :
تكاد تكون معركة شوحطين هي المعركة الأولى التي يظهر لنا فيها اسم الإمام عبدالله بن حمزة بحسب ما وقع بأيدينا من مراجع ومصادر تاريخية متنوعة فعندما تقدم الأيوبيون إلى كوكبان وعسكر
وا بالقرب منها ثم اتجهوا إلى حصون ميتك وبني شاور انسحب أتباع الإمام عبدالله بن حمزة بموجب أوامره وانتقلوا إلى صبرة وذلك لشن الحرب على الأيوبيين الذين تقدموا إلى قرية شوحطين قرب صنعاء فلما وصلوا إلى تلك القرية جرت معركة شديدة بين الطرفين استشهد فيها محمد بن حمزة ، أما طغتكين فكان قد انتقل من معسكرة بكوكبان إلى شرق ميتك مستخدماً سياسة ترهيب الأهالي وتحذيرهم من التعاون مع الإمام أو مع أتباعه وعدم السماح لهم بالتواجد في تلك المناطق وإلا فستكون القرى والمزارع عرضة للنهب والاعتداء وحتى لا يصيب الأهالي ضرر من جنود طغتكين قرر الإمام سحب كافة أتباعه وانتقل بهم إلى الجوف.

معركة صعدة :
حاول الإمام عبدالله بن حمزة تشكيل جبهة أمامية لقتال الأيوبيين الذين كانوا قد تمكنوا من بسط سيطرتهم على مناطق صنعاء وتوسعوا إلى كوكبان وإلى عمران وتقدموا إلى صعدة تاركين بها حامية لتأكيد سيطرتهم عليها ،فأرسل الإمام مائة فارس لطرد الأيوبيين منها وحتى تكون منطلقاً للهجوم فيما بعد على بقية الحاميات فباءت المحاولة الأولى بالفشل، ثم جهز قوة ثانية بقيادة يحيى نجل الإمام أحمد بن سليمان وبعد أن تقدمت تلك القوة إلى صعدة شنت الغارات على الحامية الأيوبية حتى تمكنت من هزيمتها ومن ثم طرد من تبقى من الجنود فيها الأمر الذي أثار غضب طغتكين فقرر تجهيز حملة عسكرية كبيرة لاستعادة صعدة إلا أن تلك الحملة لم تصل إلا بعد عام كامل وعندما بلغت صعدة كان أتباع الإمام قد انسحبوا منها، فقرر الأيوبيون ترك حامية مكونة من ثلاثمائة فارس .
وبعدها حاول طغتكين إخضاع كافة المناطق الشمالية فتوجه إلى بلاد الأهنوم وأجزاء من حجة فكان يمر من تلك المناطق فتظهر القبائل الطاعة له وبعد مغادرته تعود إلى طاعة الإمام ، أما عن السيطرة الأيوبية على صعدة فلم تكن تشمل سوى منطقة المدينة أما المناطق الأخرى فقد ظلت خارج السيطرة.

ثورة حاشد وبكيل في أثافت والمصنعة وثلا :
قرر طغتكين تعيين نجله إسماعيل والياً على مناطق غرب صنعاء بلاد كوكبان وبلاد الظاهر في العام 1191م وكان مشهوراً بالقسوة والعنف والبطش الأمر الذي كشفه سلوكه وتعامله مع القبائل اليمنية والأهالي في تلك المناطق فكان يأمر جنوده بعدم التهاون في التعامل مع اليمنيين الأمر الذي تسبب في اندلاع ثورة عارمة شملت معظم تلك المناطق وكان هدف تلك الثورة رفع الظلم الأيوبي الذي طال الأهالي بمزارعهم وبيوتهم وأموالهم وأنفسهم من دمار وقتل ومصادرة وتعذيب واحتجاز وغيره، ولم يتردد ابن طغتكين في قمع تلك الثورة بكل الأساليب الوحشية فوجه الأهالي نداءات الاستغاثة للقبائل المحيطة بمناطقهم للمسارعة في نصرتهم ورفع الظلم عنهم وبالفعل استجابت معظم تلك القبائل من حاشد وبكيل فقدمت كل ما بوسعها من مساندة حربية عبر شن الغارات والغزوات على معظم تجمعات الأيوبيين وقد بدأت تلك الحروب والمواجهات في أثافت والمصنعة وتعرضت الحاميات الأيوبية لعمليات هجومية واسعة أدت إلى وقوع خسائر كبيرة، ففي ثلا تمكنت القبائل المجاورة للمنطقة من شن عدة غارات وخاضت مع الأيوبيين صراعاً يومياً أدى في نهاية المطاف إلى اندحار الغزاة وهزيمتهم والأمر كذلك في بقية المناطق حتى أن إجمالي خسائر الأيوبيين قدرت بمصرع سبعمائة مقاتل إضافة إلى عقر الخيول ونهب السلاح والاستيلاء على كامل عتادهم وعدتهم، وتكاد تكون تلك الخسائر هي الأكبر في صفوف الجيش الأيوبي وحققت بذلك القبائل انتصارا حاسماً انتقمت من خلاله لكافة ضحايا الأيوبيين في تلك المناطق وغيرها، وأمام هذا الانتصار سارع طغتكين بعد وصول الأخبار إليه إلى إسناد نجله بإرسال حملة عسكرية شنت هجوماً واسعاً على مناطق كوكبان وثلا والظاهر وكافة المناطق التي شهدت الثورة، فدارت معارك على إثر تصدي القبائل للحملة وبحسب بعض المصادر التاريخية فقد قُتل ما يقارب الـ 200 من القبائل في تلك المعارك .

معركة عجيب :
تفاجأ طغتكين ونجله بصمود القبائل أمام الجيش الأيوبي الذي كان يُعد الأكفأ من الناحية القتالية وكذلك من ناحية التسليح فيما اليمنيون لم يكونوا يمتلكون العتاد الحربي الكافي للقتال سيما سلاح الدروع الذي بفضله تمكن الأيوبيون من تفادي طعنات الرماح الحاشدية والسيوف البكيلية إلا أن الخسائر الأيوبية كانت كبيرة في ثورة مغارب صنعاء حاشد وبكيل حتى أن بعض المراجع التي تطرقت بشكل طفيف إلى حروب اليمنيين والأيوبيين تحدثت عن اضطرار اليمني إلى توجيه أكثر من طعنة في جسد الجندي الأيوبي المتدرع بشكل كامل حتى لم يكن يُرى منه إلا العينين فقط وأمام ذلك الانتصار دفع الغرور طغتكين إلى إرسال حملة توجهت إلى ريدة وقبل أن تصل إلى تلك المنطقة وحتى لا يكون مصيرها كسابقاتها استخدم قائدها المال لاستمالة المشائخ وضمان تأييدهم أو على الأقل حيادهم ومن ثم توجه إلى عجيب التي كان بها مقاتلون من الأشراف آل حمزة وأهل الظاهر وكذلك من قبائل حاشد وبكيل وقد أراد طغتكين من تلك الحملة الانتقام للهزيمة التي مني بها جيشه بقيادة نج
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#مديرية_القبيطة

خواطر من حق زماان
(8)

خبرتوكم في الخواطر السابقة عن الرَجُل الحكيم محمد ثابت وعن الاسطورة عبدالله عابد قلتولكم ان عبدالله عابد كان يتبئ باحداث قبل وقوعها مثل جزوع الطريق فقد تنبئ بجزوعها في مراحلها الاربع طريق ظمران سوق الاثنين ثباب بمرحلتيها الاولئ (ظمران ثابة الشروج) و(ظمران سُنبة والعُرييش) وذلك بتأشيره الئ تلك الاماكن وايضا طريق ظمران الكعبين الصلوه وطريق ظمران الكعبين عرض جبل الغراب الصلوه.
كان له قدرة فائقة في التنبؤ هذا حتئ يوم وفاته تنبأ بها..

وهنا ساعود قليل لاحدثكم عن الحشوشة والجهيش والدجر المخمود لاعود بعدها واخبركم عما اتذكره من احداث متعلقة بمشروع طريق السيارات ..
سابدا حديثي عن الجهيش والدجر المخمود ولكن وقت قمة الخير والنُضج وقبل العد التنازلي للصراب والنصوده ، وقت ما يكون الحشيش في كل مكان وفي عرض الاحوال ..
كان الجهيش في قمة نضوجه الحبة الدخن كانت سع الفيترية ومثله حبة المحاجين ، وكنا نجهش يوميا ونخمد الدجر دائما كان كل الثمار في ذيك الوقت ناضج ...

كانت امي تضاعف مرات الحشوشة باليوم في ذاك الوقت كانت تروح تحش الصبح وبعد الظهر ..
كانت تحش الصبح الاحوال البعيدة من البيت وبعد الظهر الاحوال القريبة كان الحشيش كثير وزيادة عن حاجة بقرتنا خميسة لذلك كانت امي تيبس الحشيش

الزيادة وتُعصبه وتعمله بصبل الوجيم اللي كان بالجهة الغربية لديوان بقرتنا خميسة بجانب دوم الدجاج وديمة الكسب ببوابة دارنا ..

اما رعي الكسب ذاك الوقت معاكنش في داعي اروح ارعي بعيد اكه بمخلف القرية وكان اذا معانا كبش شنربوه عيد ممكن كنتو ارعوه بشاجبة الاحوال واسوامهم اما العوالي الصغار والعوليات فبحرية تامة يتقفزوا بين الزرع .. الزرع اللي يداهف مداهفه لما كنتو اجزع

وسط الحول الَقّط جهيش او ادَجر..

كان معي دُباية كانت بمكان لا احد يعرفه الا انا وامي والثابة اللي بشاجبة جدلة المُحجف كنتو اتفاقدة من وعاده جاهل ما اجمل شكل جُحف الدُبئ وعاده صغير فرشتوله كرتون وفوقه عملتو حشيش كنتو ابدل الحشيش من وقت لاخر عشنا وكبرنا معا يوما بيوم، وكنتو اقول لامي شنجففة لما يكبر ونعملة كعبة للحقين ماكنش في موافقة ولارفض من امي بس انا مع اصطبرليش بعدتوه وقت ماهو جهيش اي وقت نضوجه و وخمدته امي مع ديك ذبحتة لهذا الغرض ما احلئ وماالذ وما اطيب الطعم هاذاك ..
كنا انا وجلال نترقب طلوع علي الزغير من عدن (علي الزغير هو من كان يطلع لنا الخطوط من عند ابوتنا بعدن وكان يطلع لنا

كَسرة من حين لاخر كان

عادتا فيها بُن وحوائج وزنجبيل وسكر وقليل شاهي وهيل ..
كان لمايطلع نبدي نشم عرف عدن وبحرها وخبت الرجاع وعرف البُن والحوائج ايضا نبدي نشمها من وعاد علي الزغير يبدئ يظهر الفرعين كان يطلع كل حاجة من عدن كان يبيع حلاوة ولوز واللوز كان ذيك الايام لوز لها مذاق مقدرش اوصفة (لايضاهوه الا اللوز اللي كان يبيعهن الصلوي سياتي الحديث عنه في خواطر قادمه) وكان يبيع ايضا مراوح عزف وحِلي وسليط حالي والسليط ذيك الايام كان سليط نطفتين منه كان يمغززلك شؤافة كامل شؤافة من حق ذيك الايان ومن حق مشأفة ايضا ، وكان عرف الجلجل يفوح من السليط وكان ايضا يبيع جُلجل حبوب اسود وابيض ما احلئ الجلجل مع قليل سكر خصوصا اذا كان السكر مسروق من التنكة الزُغيرة اللي بالشلف بالركن المقابل للمافي بصُعد (مطبخ) امي ..

كانين يخلقين شجر جُلجل بالذات بجدلة الجفيف علئ وجه التحديد كانين الشجر اكه يخلقين مش عارف ولااذكر ان حد بذرهن الظاهر اجئ البذر من بين الدمال ..
كان يوقع بهن جلجل ولما نزلتو مع امي احش الجفيف وحصلتو عشرين بيضة من حق العُقبة (خبرتوكم عنها في خواطر سابقة ) لما نزلتو ذيك المرة كان عاد قرون الجلجل خُضران ، وقت الصراب وقبله بقليل كنتو آكل منها كنتو اجي وقاد القرون يُباس و يتفرقشو من انفسهم ..

اعود لعلي الزغير كنا انا وجلال نِلاقوه قريب الفرعين علشان نطلع فوق الحمار حقه كان يفرح لما يرانا نازلين المخلف بهيجة حويج كان يضحك لما نوصل عنده يضحك بصوت مسموع كان جلال يبدي يطلع فوق الحمار (بحكم انه اصغر مني كنتو اخلوه يطلع قبلي ههههه وكان جلال دُبا (سمين) (ومازال ماشاء الله ) كان يفّصِع الحمار فصع اما انا كنتو ضعويف سع الخروان هههه) واثنا ما جلال راكب فوق الحمار اكون انا اذيك الساعة جالس اتذكر تعليمات سابقة لنا من علي الزغير( تعليمات تعتبر من اهم قواعد الركوب فوق الحمار بمفردك كانت تجي بالاهمية قبل كيفية ومتئ تستخدم

الحُكال وقبل متئ تزر

وترخي الذَفَر ايضا) قلّنا بالطواليع كونوا دنوا وبالنوازيل كونوا فصعوا علشان مانفلتش من فوق الحمار طبعا..
كنتو خايف اغلط قراتو البسملة واتوكلتو علئ الله وطلعتو فوق الحمار، وياسلااام كنتو اشعر بنفسي وكاننا فوق باخرة تبحر علئ جبال من الاموج .
كان علي الزغير يوصل عند سقاية السبيل ينسم الخطوط

والصداير (الكَسرة وبيس
رزوق ... الخ .. توقفت هناك لفترة وذلك بسبب وعورة مسافة قصيرة في اول رون بعد نجد ظمران بداية الاروان اللي تودي الئ ثابة الشروج (كانت الطريق في البداية تجزع هناك وبعدها تم تغيير المخطط واصبحت كما هي الان ) لم يغامر عبدالله محمد بشر (كنا نسموه وقتها عبدالله الحرار وهو سائق الحرّارة اللي شقة الطريق) و يجازف بنفسة وبالحرّارة ايضا..
وايضا بسبب ممانعة كل الناس المتواجدين وقتها بالمكان نفسة..
هنا استشعر خالي محمد ملهي المسؤلية وخاطر بنفسه وطلع فوق الحرّارة بعد ان سلم كل مقتنياته لإبنه عمر والكل كان معارض لخطورة ما سيقوم به خوفا علئ حياته وماهي الا نصف ساعة او اقل وقد الحرّارة في المنطقة الامان وصعب رجوعها للخلف ايضا بسبب وعورة الطريق اللي جزعت منها وهنا كل المتجمهرين تنفس الصعدا ...

(للخواطر بقية)
رحم الله ابي وامي وجميع من انتقل الئ جوار ربه من الذين ذكروا في هذه الخواطر ورحم الله موتانا وموتاكم وان يسكنهم الجنة جميعا واساله تعالئ ان يحفظنا ويحفظكم اجمعين..

ودمتم
انور عبدالرسول عبد الجبار.
7 فبراير 2019
واغراض اخرئ ) وتِخرجله خالتي قهوة وشؤافه اما الماء كان يشرب من الحُقف بجانب سقاية السبيل .. يتربخ قليل وانا وجلال جنب الحمار مستنيين علي الزغير شننزل معه الئ دار جدي محمد مرشد، ومن هنا شتبدي النازولة بالمخلف الئ عند دار جدي محمد مرشد وهذا يعني بداية الفِصاع فوق الحمار ..

(بنفس المخلف هذا بَرَك حمار في يوم من الايام كان محمل كراتين كثير الله ما أحسم هاذاك الحمار كان لونه ابيض اعتقد كان حق الحداد يومها اتألبنا نشوف الحادث كان حادث يشبه الئ حد التطابق تقلاب سيارة بهيجة ..)

وهكذا كنا نرافق علي الزغير او بالاصح نرافق الحمار حق علي الزغير ونوصله الئ حيثما لاقينوه كان يوم طلوعة يوم عيد بالنسبة لي ولجلال ....

(مش عارف ليش لما اذكر علي الزغير اذكر راسي وهو اصلع ، مرة قصرتنا امي اصلع وقت طلوع علي الزغير وكان يضحك علئ شكل راسي والقفداح اللي كان بادي يطلع وقتها بالوسط ههههه رغم اننا كنتو مُعقد من الحلاقة صلعة اول مرة احلق اصلع كان بتعز وانا بصف ثاني ابتدائي (قبل ما اتمرد علئ ابي واسافر القرية ادرس خبرتوكم عن الموضوع هذا في خواطر سابقة) قصرنا ابي صلعة وقتها عند واحد حلاق هناك بتعز ويوم كنتو اسير بالشارع وابي زاقرنا بالإيد حقي ويجزع ابن صغير ويصفعنا بالراس ويهرب ، ابي هزَج فوقة بس مكاننالليوم حَلل لذاك الابن لو حصلتوه اليوم شافته هههه
ومن وقتها اتعقدتو من الحلاقة صلعة ولم اعيدها الا ذيك المرة لما طلع علي الزغير والمرة الثالث كانت اجباري سنة التجنيد ولعل المرتين كانتا اجباري ....

كان علي الزغير يِطلّع كل حاجة من عدن هو اللي ناقل الخشب العدني والليحان والسمت حق خالي عبدالرقيب كانت السيارات يوصلين الئ سوق السبت وهو من هناك كان يناقل المواد بالحمار حقة وكان يستاجر حمير ايضا..

اما الخشب حقنا لما عمرنا الطابق الثالث ( اشتريناهن من تعز وليس من عدن) كانت طريق السيارت عاده بنجد ظمران اذكر النسوان ناقلين الخشب والليحان الطوال اما الليحان القصار والاطوق الخشب نقلوهن فوق الحمير..
ايضا من هناك نقلنا نحن الطلاب الكراسي والامياز حق مدرسة الثورة (شاخبركم عن ذلك في خواطر قادمة)..

وعلئ ذكر الطريق (طريق السيارات) في البداية وانا ادرس بتعز صف ثاني ابتدائي كنا نسير من الراهدة كان ابي يتحملنا لما اتعب .. اما من بداية نقيل ظمران الشمالي الئ راس نجد ظمران كان هو يتحملنا ، ومرتين سافرتو مع عمي عبدالعزيز عبدالوهاب في السفرة الاولئ هو اتحملنا وكان ذيك المرة في غيل بوادي ضمران كنتو اشتي اسير واتطرفش بين الغيل بس اصر علئ حمولتي ومانزلناش من فوق عُدنه الا بنص نقيل ظمران سرتو قليل ومرة ثاني تحملنا ، اما السفرة الثانية مع عمي عبدالعزيز ايضا كان ايام خنان وهجبة كنا مانرش قدامنا وكانت الطريق طحس .. ايضا اتحملنا، تِعب في تلك السفرة كنتو اسير من حين لاخر بس لان الطريق خَسع كنتو بطي بالسيرة وكان يضطر لحملي وصلتو ذيك اليوم قبل المغرب كانت قريتنا ماترش من الخنان والهثيم وصلتو وكان باب دارنا مفتوح ومازهدت امي الا وقدنا جنبه بالصعد..

وبعد هاذيك الفترة بدا خبر طريق السيارات يشيع وبدوا الناس والنسوان والصغير والكبير يخبروا عليها وبعد ذاك الوقت بقليل نزل محمد علي عبدالله مع ناس أجانب يخططوا للطريق اينه شتجزع واتذكرتو وقتها عبدالله عابد وهو يأشر لمكان جزوع السيارة اتذكرتوه وهم بذات المكان اللي أشار اليه امامي يوم من الايام وهم تحت دار محمد عبداللاه يرنجو عرض الحول ويكتبوا حروف انجليزية ..

وهنا ايضا لا بد من ذكر من كان لهم الفضل كل الفضل بعد الله سبحانه وتعالي في جزوع الطريق عندنا وتوسيعها وزفلتتها ثلاثة رجال كان لهم الفضل الاكبر وهم الشهيد عبدالسلام محمد مقبل وخالي محمد ملهي وقائد سلاح المهندسين السابق محمد علي سعيد وبكل تاكيد كان هناك جنود مجهولين خلفهم ومعهم وبلا شك ايضا ان الكل كان مع المشروع الحيوي هذا..
(سياتي الحديث عن هذا الموضوع في خواطر قادمة)..

الشهيد عبدالسلام مقبل ((استشهد في 15 اكتوبر عام 1978م استشهد رحمة الله عليه قبل ان يرئ ثمار جهده ولكنه وامثالة لاينتظرون استفاده شخصية او ضيقة من ما يقدموه تفكيرهم ارقئ و اعمق وابعد من ذلك تفكير بمستقبل اجيال وهكذا هو تفكير العظماء)) ...
الشهيد وبحكم موقعة ومكانته ذيك الايام هو من بدا بمطالبة الدولة وادراج طريق الراهدة ظمران ضمن خطة الحكومة وهو من تابع وانزل المهندسين للتخطيط وهو الذي لم يهدا له بال الا بعد اعتماد المشروع وبدئ المعدات بعملية الشق ، وحتئ محطة كهربا الراهدة (ماطور كبير ذو قدرة عاليه ) كان مخصص لناحية القبيطة بمتابعة منه حينها واثنا نقله استقرت هناك في الراهدة كون الراهدة تعتبر مدينة حيوية ومحرومة من الكهرباء وقتها..

اعود للحديث عن الطريق فعند وصولها الئ نجد ظمران عام 1978م او 79 م وبعد ان استقر الراي باتفاق الجميع بان تجزع بنفس الطريق اللي يجزعوا فيها الحَمير الطريق اللي تروح عيريم وثباب وال