تاريخ التعليم في عدن 1839م - 1967م.. عدن منارة العلم والعلماء.. مدارسها هي مساجدها.. أخرجت عدداً من أقطاب العلماء.. أقدم المدارس.. المنصورية والياقوتية والسفيانية
تقرير / علي راوح
واقع التعليم في عدن، وربما في بقية محافظات الجنوب، وصل إلى وضع مزرٍ، بل ومخزٍ، فمنذ العام 1995م، صب الفاسدون فسادهم صباً على قطاع التربية والتعليم، بهدف إفساد عقل المجتمع، وعمدوا إلى إدخال كافة أنواع الخراب إلى عقول التلاميذ والطلاب والمعلمين، وصولاً إلى الإدارات التربوية القائمة على الأمر.. أمور مخزية ومحزنة تدمي القلوب وتحبط النفوس، أمور تفقد المرء الأمل في مستقبل مشرق، عمد الفاسدون فأدخلوا الغش في مختلف مراحل التعليم، وجعلوه نظاماً مفروضاً وحقاً مكتسباً للتلاميذ والطلاب.
ووصل الأمر لدى بعض المعلمين إلى خيانة واجبهم وأمانتهم في مراقبة الامتحانات وضبط إي اختلالات، فبدلاً من ذلك ينشطون في تلقين الطلاب بالإجابات من الكتب المقررة ويسمحون بإدخال (الروشتات)، بل وبعض الكتب في المواد الدراسية.
تفشت هذه الظاهرة الضارة والهدامة، والجميع يتفرج ويبارك، غابت الضمائر وماتت الأمانة، وأحبطت النفوس لدى الطلاب المجتهدين الذين يسهرون ويكدّون في مراجعة الدروس والاعتماد على الذات في التحصيل العلمي.
أمور عجيبة وظواهر غريبة لم تألفها. ولم نكن نتصور حدوثها فجاءت إلينا بعد العام 1995م، وكل هذه السلوكيات خراباً ودماراً على المجتمع، فعدن بعد أن كانت مناراً للعلم والثقافة والحضارة، أصبحت مناراً للجهل والتخلف، فماذا نتوقع من تلميذ تربى على الغش والجهل، فكيف سيصبح نافعاً لنفسه ولمجتمعه؟، فهل من صحوة وهل من هبة وانتفاضة للقضاء على هذه السلبيات الضارة؟ فالمسئولية لا تنحصر على جهة بذاتها، بل تقع على جميع أفراد المجتمع، فكلنا في سفينة واحدة، وإن لم نتدارك ونسد ثقوبها فسنغرق جميعاً.
*واقع التعليم بالماضي
أقول هذا وبين يدي كتاب تاريخي بعنوان (تاريخ التعليم في عدن 1839 - 1967م) أهداه لنا مؤلفه الدكتور علي صلاح محمد الأرضي، الأستاذ المحاضر في جامعة عدن، فهل نجد من يؤلفون كتباً عن تاريخ التعليم في عدن بعد العام 1990م؟.
يقول الأرضي في مقدمة كتابه: التعليم في اليمن عموماً وفي عدن خصوصاً كان - ولا يزال - يعاني الكثير من المشاكل التي حالت دون تحقيق أهدافه السامية المتمثلة في الرفع من شأن الوطن ومستقبل أبنائه.
وأضاف: كانت الفكرة في تقديم هذه الرسالة، وهي الكتابة في تاريخ التعليم في عدن (حاضرة اليمن والجزيرة العربية)، وهي عبارة عن توثيق تاريخي للتعليم في عدن 1839م - 1967م، حيث اشتمل الباب الأول على تناول الجوانب الجغرافية والتاريخية والثقافية والسياسية لعدن، فيما اشتمل الباب الثاني على التعليم الإسلامي وقاعدته الأساسية في مساجد عدن والكتاتيب (المعلامات) في مختلف أحياء عدن، وتناول الباب الثالث التعليم النظامي في عدن 1839 - 1937م. وتناول الباب الرابع التعليم في عدن 1937م - 1956م أما الباب الخامس فقد تناول التعليم في عدن 1958م - 1967م، في حين تناول الباب السادس دور المنظمات الاجتماعية في النهضة العلمية والثقافية في عدن.
والكتاب يوثق للبدايات الأولى للتعليم في عدن، وكيفية النهوض به، وحتى العام 1967م، ويحوي معلومات تاريخية هامة في تاريخ التعليم جداً مفيدة.
اعتمد فيها المؤلف على جملة كبيرة من المصادر والوثائق والإحصائيات، وكان فيه من الجهد الشيء الكبير، وباختصار فإن الكتاب كنز مليء بالمعلومات التي تعد أغلى من الذهب.
*عدن منارة العلم والعلماء
يقول المؤلف: أشتهرت عدن بعد الإسلام بالعديد من العلماء والفقهاء والأدباء والشعراء، وكانت مدارس عدن هي مساجدها التي أخرجت للعالم الإسلامي عدداً وافراً من أقطاب العلماء والمفكرين، ومن أبرز هذه المساجد: مسجد أبان بن عثمان بن الحكم بن عثمان بن عفان، ومساجد: المنارة، والنبي، والتوبة، والسماع، والعيدروس، وجوهر.. إلخ.
أما بالنسبة للمدارس فقد كانت هناك المدرسة المنصورية التي بناها الأمير نور الدين عمر بن علي الرسولي (665 - 647 هجرية)، وهذه السيدة زوجة الظاهر يحيى الرسولي تبني المدرسة الياقوتية بحافة البصال بعدن، وكذلك وجدت في عدن المدرسة السفيانية والتي أصابها الحريق عام 914 هجرية 1508م.
ويلاحظ أن ازدهار عدن علمياً كان في فترة الدولة الرسولية (665 - 958 هجرية) يشهد بذلك الرحالة العربي (ابن بطوطة) الذي زارها ووجد أن قاضيها (سالم بن عبدالله الهندي) كان والده من الحمالين العبيد، وهذه دلالة واضحة على ازدهار التعليم في عدن، والاهتمام به، كما وجدت في عدن الأربطة، كرباط الشيخ أحمد الرفاعي في (حافة حسين)، وكذلك رباط الشيخ صالح (أبو محمد الصوفي).
ومن أشهر قضاة عدن ومدرسيها (الحكم بن أبان بن عثمان) و (أبو إسحاق القريضي)، وأبو الفداء (إسماعيل الدينوري)، وأبو الربيع (سليمان بن فضل القاضي)، وأبوعبدالله (صالح الطرابلسي) مغربي الجنسية، و(أبو عبدالله الفرغاني) و(محمد بن عبدال
تقرير / علي راوح
واقع التعليم في عدن، وربما في بقية محافظات الجنوب، وصل إلى وضع مزرٍ، بل ومخزٍ، فمنذ العام 1995م، صب الفاسدون فسادهم صباً على قطاع التربية والتعليم، بهدف إفساد عقل المجتمع، وعمدوا إلى إدخال كافة أنواع الخراب إلى عقول التلاميذ والطلاب والمعلمين، وصولاً إلى الإدارات التربوية القائمة على الأمر.. أمور مخزية ومحزنة تدمي القلوب وتحبط النفوس، أمور تفقد المرء الأمل في مستقبل مشرق، عمد الفاسدون فأدخلوا الغش في مختلف مراحل التعليم، وجعلوه نظاماً مفروضاً وحقاً مكتسباً للتلاميذ والطلاب.
ووصل الأمر لدى بعض المعلمين إلى خيانة واجبهم وأمانتهم في مراقبة الامتحانات وضبط إي اختلالات، فبدلاً من ذلك ينشطون في تلقين الطلاب بالإجابات من الكتب المقررة ويسمحون بإدخال (الروشتات)، بل وبعض الكتب في المواد الدراسية.
تفشت هذه الظاهرة الضارة والهدامة، والجميع يتفرج ويبارك، غابت الضمائر وماتت الأمانة، وأحبطت النفوس لدى الطلاب المجتهدين الذين يسهرون ويكدّون في مراجعة الدروس والاعتماد على الذات في التحصيل العلمي.
أمور عجيبة وظواهر غريبة لم تألفها. ولم نكن نتصور حدوثها فجاءت إلينا بعد العام 1995م، وكل هذه السلوكيات خراباً ودماراً على المجتمع، فعدن بعد أن كانت مناراً للعلم والثقافة والحضارة، أصبحت مناراً للجهل والتخلف، فماذا نتوقع من تلميذ تربى على الغش والجهل، فكيف سيصبح نافعاً لنفسه ولمجتمعه؟، فهل من صحوة وهل من هبة وانتفاضة للقضاء على هذه السلبيات الضارة؟ فالمسئولية لا تنحصر على جهة بذاتها، بل تقع على جميع أفراد المجتمع، فكلنا في سفينة واحدة، وإن لم نتدارك ونسد ثقوبها فسنغرق جميعاً.
*واقع التعليم بالماضي
أقول هذا وبين يدي كتاب تاريخي بعنوان (تاريخ التعليم في عدن 1839 - 1967م) أهداه لنا مؤلفه الدكتور علي صلاح محمد الأرضي، الأستاذ المحاضر في جامعة عدن، فهل نجد من يؤلفون كتباً عن تاريخ التعليم في عدن بعد العام 1990م؟.
يقول الأرضي في مقدمة كتابه: التعليم في اليمن عموماً وفي عدن خصوصاً كان - ولا يزال - يعاني الكثير من المشاكل التي حالت دون تحقيق أهدافه السامية المتمثلة في الرفع من شأن الوطن ومستقبل أبنائه.
وأضاف: كانت الفكرة في تقديم هذه الرسالة، وهي الكتابة في تاريخ التعليم في عدن (حاضرة اليمن والجزيرة العربية)، وهي عبارة عن توثيق تاريخي للتعليم في عدن 1839م - 1967م، حيث اشتمل الباب الأول على تناول الجوانب الجغرافية والتاريخية والثقافية والسياسية لعدن، فيما اشتمل الباب الثاني على التعليم الإسلامي وقاعدته الأساسية في مساجد عدن والكتاتيب (المعلامات) في مختلف أحياء عدن، وتناول الباب الثالث التعليم النظامي في عدن 1839 - 1937م. وتناول الباب الرابع التعليم في عدن 1937م - 1956م أما الباب الخامس فقد تناول التعليم في عدن 1958م - 1967م، في حين تناول الباب السادس دور المنظمات الاجتماعية في النهضة العلمية والثقافية في عدن.
والكتاب يوثق للبدايات الأولى للتعليم في عدن، وكيفية النهوض به، وحتى العام 1967م، ويحوي معلومات تاريخية هامة في تاريخ التعليم جداً مفيدة.
اعتمد فيها المؤلف على جملة كبيرة من المصادر والوثائق والإحصائيات، وكان فيه من الجهد الشيء الكبير، وباختصار فإن الكتاب كنز مليء بالمعلومات التي تعد أغلى من الذهب.
*عدن منارة العلم والعلماء
يقول المؤلف: أشتهرت عدن بعد الإسلام بالعديد من العلماء والفقهاء والأدباء والشعراء، وكانت مدارس عدن هي مساجدها التي أخرجت للعالم الإسلامي عدداً وافراً من أقطاب العلماء والمفكرين، ومن أبرز هذه المساجد: مسجد أبان بن عثمان بن الحكم بن عثمان بن عفان، ومساجد: المنارة، والنبي، والتوبة، والسماع، والعيدروس، وجوهر.. إلخ.
أما بالنسبة للمدارس فقد كانت هناك المدرسة المنصورية التي بناها الأمير نور الدين عمر بن علي الرسولي (665 - 647 هجرية)، وهذه السيدة زوجة الظاهر يحيى الرسولي تبني المدرسة الياقوتية بحافة البصال بعدن، وكذلك وجدت في عدن المدرسة السفيانية والتي أصابها الحريق عام 914 هجرية 1508م.
ويلاحظ أن ازدهار عدن علمياً كان في فترة الدولة الرسولية (665 - 958 هجرية) يشهد بذلك الرحالة العربي (ابن بطوطة) الذي زارها ووجد أن قاضيها (سالم بن عبدالله الهندي) كان والده من الحمالين العبيد، وهذه دلالة واضحة على ازدهار التعليم في عدن، والاهتمام به، كما وجدت في عدن الأربطة، كرباط الشيخ أحمد الرفاعي في (حافة حسين)، وكذلك رباط الشيخ صالح (أبو محمد الصوفي).
ومن أشهر قضاة عدن ومدرسيها (الحكم بن أبان بن عثمان) و (أبو إسحاق القريضي)، وأبو الفداء (إسماعيل الدينوري)، وأبو الربيع (سليمان بن فضل القاضي)، وأبوعبدالله (صالح الطرابلسي) مغربي الجنسية، و(أبو عبدالله الفرغاني) و(محمد بن عبدال
انت مركزاً دينياً وسياسياً وأدبياً وحربياً.
ومن أشهر مساجد عدن القديمة التي اندثرت وعفا على أثارها الزمن : مسجد النبي، ومسجد التوبة، ومسجد السماع، ومسجد ابن عبلول، ومسجد البليقاني، ومسجد الزيادي، ومسجد الدوري، ومسجد السوق، لم يبق منه سوى المنارة بجانب بريد كريتر، ومسجد الزنجيلي، ومسجد ابن البصري، ومسجد ابن بندر، ومسجد إسماعيل، ومسجد العندي.
ومن أشهر الرباط في عدن، رباط الشيخ الصالح (أبو محمد الصوفي)، ورباط الشيخ (أحمد بن الرفاعي) في حارة حسين.
تقرير / علي راوح
ومن أشهر مساجد عدن القديمة التي اندثرت وعفا على أثارها الزمن : مسجد النبي، ومسجد التوبة، ومسجد السماع، ومسجد ابن عبلول، ومسجد البليقاني، ومسجد الزيادي، ومسجد الدوري، ومسجد السوق، لم يبق منه سوى المنارة بجانب بريد كريتر، ومسجد الزنجيلي، ومسجد ابن البصري، ومسجد ابن بندر، ومسجد إسماعيل، ومسجد العندي.
ومن أشهر الرباط في عدن، رباط الشيخ الصالح (أبو محمد الصوفي)، ورباط الشيخ (أحمد بن الرفاعي) في حارة حسين.
تقرير / علي راوح
له الجزري) فارسي الجنسية، و(عماد الدين اليافعي) و(محمد بن يحيى الحضرمي).
ومن أشهر المعيدين في عدن، وخاصة في المدرسة المنصورية الفقيه العالم (الزاكي بن الحسن البليقاني) و(الشيخ سالم بن أبي السرور) و(أبو محمد عبدالعزيز الأبيني) وابنة أبو القاسم.
ومن العلوم التي كانت تدرس في عدن علوم الدين بمختلف فروعها من قرآن، وسنة، وحديث، وفقه، وعلم الشرع والشعر والرياضيات والأدب والهندسة والفلك واللغة العربية بفروعها والحساب.
التعليم الإسلامي في عدن
التربية الإسلامية وفلسفة التربية الإسلامية، حيث تعتبر الفلسفة التربوية الإسلامية جزءاً من الفلسفة الكلية للإسلام في نظرته للإنسان والكون والحياة.
وبدأ الاتجاه العلمي للإسلام وبرزت أهدافه بصورة جليّة مع أول كلمة في أول آية من أول سورة في القرآن، وهي كلمة (اقرأ)، ويعتبر العلم في النظرية الإسلامية وسيلة من وسائل تثبيت الإيمان، وتقويته.
*المنهاج عند أهل عدن
اليمن عامة وعدن خاصة لم تختلف كثيراً عن غيرها من الأمصار الإسلامية حول منهاج التربية الإسلامية، وما يدرس من علوم دينية ودنيوية.
ولوحظ في القرنين السابع والثامن الهجري أن العلوم التي اشتهرت بتدريسها هي العلوم القرآنية، والفقه، وعلم الشرع، والحديث، والسيرة النبوية، واللغة العربية، وعلم الحساب، والفلك، والطب، والمنطق.
ومن الكتب التي كانت تدرس في عدن (جمع التبيه) للشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وكتابي (الوسيط والمهذب) و(المنهاج) للإمام النووي، و(الحصن الحصين) و(العدة) و(الجنة) و(معجم ابن جُميع الغساني) وكتاب (البيان) للإمام الجاحظ، وكتاب (شمائل النبي) للترمذي.
وقد رفدت الكتب التي ألفها علماء عدن مكتبة ومنهاج التربية الإسلامية، ومنها كتاب (الجامع) وهي أربعة مجلدات للعلامة قاضي عدن (أحمد العلهي)، ورسالة في (العلوم المختلفة فيها من كل مشكلة ومن كل فن أفضله) للعلامة أبو الحسن الغساني.
وفي القرنين السابع والثامن الهجري، أصاب الركود منهاج التربية الإسلامية، حيث تدخلت الدول الإسلامية في المنهاج ووضعه فحصرته في مذهب الدولة نفسها، كما فعل الأيوبيون في مصر حيث ركزوا على المذاهب الأربعة للسنة، كما انحصر المنهاج في القرن الثامن الهجري في علوم الدين وحدها، واستمر ذلك في القرنين التاسع والعاشر الهجري.
أساليب التدريس عند أهل عدن
اليمن بصفة عامة وعدن بصفة خاصة سعى العلماء فيها إلى استخدام مختلف الأساليب والطرق لإيصال أهداف التربية الإسلامية إلى الطلاب والتي أساسها القرآن والسنة، وكذا مختلف العلوم الحياتية، وبما أن عدن كونها ميناء هاما ترتاده الكثير من السفن التي تأتي محملة بالتجارة والعلم والعلماء في نفس الوقت.
لذا وجد في عدن الكثير من المدرسين ومن مختلف الدول الإسلامية، بالإضافة للمراكز الدينية التعليمية كالمساجد والكتاب والرباط، ووجدت المدارس كالمدرسة السفيانية، والياقوتية، والمنصورية.
وتطور التعليم ووسائله وأساليبه في عدن وفي مدارسها ما يعرف اليوم بنظام الإعادة، فكان هناك معيدون في مدارسها، ولأن المعلمين في عدن استخدموا مختلف طرق التدريس، ومزجوا بين أكثر من طريق للوصول إلى الأهداف المتوخاة، ومن هؤلاء في عدن والذين وصفهم بامخرمة في كتابه من لهم رئاسة التدريس في عدن (أبوعبدالله سالم بن نصر الحرازي) له قضاء ورئاسة الفتوى في عدن، وأبو الحسن العامري، والذي وصفه بأنه مبارك التدريس، ومن علماء عدن من كان يستخدم أسلوب نقل الطلاب من مكان إلى آخر لزيادة الفهم.
والملاحظ أن مدارس عدن كانت هي مساجدها، والتي أخرجت للعالم الإسلامي، عدداً وافراً من أقطاب العلماء وأعلام المفكرين.
*تأهيل المعلمين في عدن
برز في عدن بشكل خاص الكثير من العلماء الذين اشتهروا بتدريس منهاج التربية الإسلامية المرتكز على (القرآن والسنة) منهم اليمنيون ومنهم من استوطنوا عدن، ولأن التأهيل الفردي على يد العلماء هو أساس التأهيل في العالم الإسلامي، قبل أن يكون هناك مراكز لتأهيل المعلمين، نجد أن المؤهل يرتبط اسمه بالأستاذ الذي قام بتأهيله، وفي عدن نجد العلامة (أحمد بن علي الحرازي)، الذي تأهل على يد (أبي محمد الاسكندري).
وهذا (أحمد القزويني) يؤهل طلابه في عدن لدراسة الحديث الشريف وتفسيره، وكان يدرس في مسجد (السماع) أي كان هذا المسجد مدرسة متخصصة لتأهيل مدرسي الحديث وتفسيره، وهذا قاضي عدن (ابن كبن) بقوله بأنه أخذ دروسه في النحو من الفقيه (رضي الدين اليافعي) وكان إماماً في النحو، والفقيه (أبو اسحاق الأزدي)، أهل الفقيه (إسماعيل بن محمد الحضرمي) في الفقه، والفقيه (أبو الفداء إسماعيل البغدادي) والذي تأهل على يده في عدن القاضي (أحمد القريضي) وغيره من فقهاء عدن.
والملاحظ أن حلقات العلم في المساجد قد تطورت بتطور المشرفين عليها، واشتهرت حلقات العلم في مختلف الأقطار الإسلامية.
وفي اليمن كان أول من وضع أسس حلقات العلم الصحابي الجليل (معاذ بن جبل)، أما في عدن وبالرغم من صغر مساحتها، إلا أنها احتوت على عدد كبير من المساجد، فقد ك
ومن أشهر المعيدين في عدن، وخاصة في المدرسة المنصورية الفقيه العالم (الزاكي بن الحسن البليقاني) و(الشيخ سالم بن أبي السرور) و(أبو محمد عبدالعزيز الأبيني) وابنة أبو القاسم.
ومن العلوم التي كانت تدرس في عدن علوم الدين بمختلف فروعها من قرآن، وسنة، وحديث، وفقه، وعلم الشرع والشعر والرياضيات والأدب والهندسة والفلك واللغة العربية بفروعها والحساب.
التعليم الإسلامي في عدن
التربية الإسلامية وفلسفة التربية الإسلامية، حيث تعتبر الفلسفة التربوية الإسلامية جزءاً من الفلسفة الكلية للإسلام في نظرته للإنسان والكون والحياة.
وبدأ الاتجاه العلمي للإسلام وبرزت أهدافه بصورة جليّة مع أول كلمة في أول آية من أول سورة في القرآن، وهي كلمة (اقرأ)، ويعتبر العلم في النظرية الإسلامية وسيلة من وسائل تثبيت الإيمان، وتقويته.
*المنهاج عند أهل عدن
اليمن عامة وعدن خاصة لم تختلف كثيراً عن غيرها من الأمصار الإسلامية حول منهاج التربية الإسلامية، وما يدرس من علوم دينية ودنيوية.
ولوحظ في القرنين السابع والثامن الهجري أن العلوم التي اشتهرت بتدريسها هي العلوم القرآنية، والفقه، وعلم الشرع، والحديث، والسيرة النبوية، واللغة العربية، وعلم الحساب، والفلك، والطب، والمنطق.
ومن الكتب التي كانت تدرس في عدن (جمع التبيه) للشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وكتابي (الوسيط والمهذب) و(المنهاج) للإمام النووي، و(الحصن الحصين) و(العدة) و(الجنة) و(معجم ابن جُميع الغساني) وكتاب (البيان) للإمام الجاحظ، وكتاب (شمائل النبي) للترمذي.
وقد رفدت الكتب التي ألفها علماء عدن مكتبة ومنهاج التربية الإسلامية، ومنها كتاب (الجامع) وهي أربعة مجلدات للعلامة قاضي عدن (أحمد العلهي)، ورسالة في (العلوم المختلفة فيها من كل مشكلة ومن كل فن أفضله) للعلامة أبو الحسن الغساني.
وفي القرنين السابع والثامن الهجري، أصاب الركود منهاج التربية الإسلامية، حيث تدخلت الدول الإسلامية في المنهاج ووضعه فحصرته في مذهب الدولة نفسها، كما فعل الأيوبيون في مصر حيث ركزوا على المذاهب الأربعة للسنة، كما انحصر المنهاج في القرن الثامن الهجري في علوم الدين وحدها، واستمر ذلك في القرنين التاسع والعاشر الهجري.
أساليب التدريس عند أهل عدن
اليمن بصفة عامة وعدن بصفة خاصة سعى العلماء فيها إلى استخدام مختلف الأساليب والطرق لإيصال أهداف التربية الإسلامية إلى الطلاب والتي أساسها القرآن والسنة، وكذا مختلف العلوم الحياتية، وبما أن عدن كونها ميناء هاما ترتاده الكثير من السفن التي تأتي محملة بالتجارة والعلم والعلماء في نفس الوقت.
لذا وجد في عدن الكثير من المدرسين ومن مختلف الدول الإسلامية، بالإضافة للمراكز الدينية التعليمية كالمساجد والكتاب والرباط، ووجدت المدارس كالمدرسة السفيانية، والياقوتية، والمنصورية.
وتطور التعليم ووسائله وأساليبه في عدن وفي مدارسها ما يعرف اليوم بنظام الإعادة، فكان هناك معيدون في مدارسها، ولأن المعلمين في عدن استخدموا مختلف طرق التدريس، ومزجوا بين أكثر من طريق للوصول إلى الأهداف المتوخاة، ومن هؤلاء في عدن والذين وصفهم بامخرمة في كتابه من لهم رئاسة التدريس في عدن (أبوعبدالله سالم بن نصر الحرازي) له قضاء ورئاسة الفتوى في عدن، وأبو الحسن العامري، والذي وصفه بأنه مبارك التدريس، ومن علماء عدن من كان يستخدم أسلوب نقل الطلاب من مكان إلى آخر لزيادة الفهم.
والملاحظ أن مدارس عدن كانت هي مساجدها، والتي أخرجت للعالم الإسلامي، عدداً وافراً من أقطاب العلماء وأعلام المفكرين.
*تأهيل المعلمين في عدن
برز في عدن بشكل خاص الكثير من العلماء الذين اشتهروا بتدريس منهاج التربية الإسلامية المرتكز على (القرآن والسنة) منهم اليمنيون ومنهم من استوطنوا عدن، ولأن التأهيل الفردي على يد العلماء هو أساس التأهيل في العالم الإسلامي، قبل أن يكون هناك مراكز لتأهيل المعلمين، نجد أن المؤهل يرتبط اسمه بالأستاذ الذي قام بتأهيله، وفي عدن نجد العلامة (أحمد بن علي الحرازي)، الذي تأهل على يد (أبي محمد الاسكندري).
وهذا (أحمد القزويني) يؤهل طلابه في عدن لدراسة الحديث الشريف وتفسيره، وكان يدرس في مسجد (السماع) أي كان هذا المسجد مدرسة متخصصة لتأهيل مدرسي الحديث وتفسيره، وهذا قاضي عدن (ابن كبن) بقوله بأنه أخذ دروسه في النحو من الفقيه (رضي الدين اليافعي) وكان إماماً في النحو، والفقيه (أبو اسحاق الأزدي)، أهل الفقيه (إسماعيل بن محمد الحضرمي) في الفقه، والفقيه (أبو الفداء إسماعيل البغدادي) والذي تأهل على يده في عدن القاضي (أحمد القريضي) وغيره من فقهاء عدن.
والملاحظ أن حلقات العلم في المساجد قد تطورت بتطور المشرفين عليها، واشتهرت حلقات العلم في مختلف الأقطار الإسلامية.
وفي اليمن كان أول من وضع أسس حلقات العلم الصحابي الجليل (معاذ بن جبل)، أما في عدن وبالرغم من صغر مساحتها، إلا أنها احتوت على عدد كبير من المساجد، فقد ك
عميد كلية التربية بسقطرى: بفضل اهتمام القيادة السياسية حدثت الكثير من التحولات والانجازات وشهد التعليم العام والجامعي نقلات نوعية
- الجزيرة أكبر محمية طبيعية في العالم ومسيرة التنمية يجب أن تتناغومع هذا التميز
استطلاع/ توفيق أغا ..
ليس الخوف وحده هو ما كان يبعث القلق في نفس كل من كان يريد الوصول إلى جزيرة سقطرى بل سجلات الملاحة البحرية التي كانت أشبه بتحذير وانذار لكل السفن من مغبة الاقتراب من شواطئ هذه الجزيرة الساحرة خوفاً من الكارثة التي ان نجا منها بحار بعد تحطم سفينته فلن ينجو إذا ما وطئت قدماه أرض الجزيرة فالموت المحقق بانتظاره حين يجد نفسه منقطع الصلة مع من حوله في عزلة تامة لا تمكنه من الاستنجاد أو طلب العون.
هناك أحداث وأساطير منها معتمدة وحقيقية ومنها تناقلها الاخباريون القدماء وما زال يتناقلها البعض إلى الآن وكما يرصد التاريخ البحري لليمن أو تاريخ الملاحة البحرية الدولية إبان القرون الماضية حول حوادث السفن التي وقعت في رأس مؤمن.. فإنه وفي عام 1887م تحطمت السفينة الألمانية المسماة «أدور» على صخور رأس «مؤمن» في منتصف الليل، وكان على ظهر هذه السفينة «نمر» في قفصه مجلوباً من الهند لحديقة الحيوانات في برلين، وعندما تم انقاذ المسافرين والبحارة من على هذه السفينة فتح القفص ليبقى هذا النمر على سطح السفينة.. فكان أهالي سقطرى يرقبونه مدة أسبوع، حتى هلك وبعد ذلك تمكنوا من الوصول إلى السفينة مرة أخرى لنهبها.
أما الكارثة الثانية فكما أشار اليها المؤرخ محمد عبدالقادر بامطرف في كتابه لمحات من تاريخ جزيرة سقطرى، وهي أسوأ من سابقتها وقد حدثت في نفس المكان في شهر يونيو عام 1897م لباخرة تمتلكها شركة بريطانية تحمل البريد واسمها «عدن» وبعد تأخرها سبعة أيام من موعد وصولها تداولت الصحف البريطانية أنباء عن باخرتين شاهدتا باخرة غير معروفة الهوية في حالة خطرة في طرف سقطرى الشرقي، وفي اليوم التالي من انتشار الخبر مع قمة الاحتفالات باليوبيل الماسي للملكة البريطانية «فيكتوريا» تأكدت الأنباء عن تحطم الباخرة عدن وموت عدد من ركابها وبحارتها.. ولأول مرة في تاريخ سقطرى كانت هذه الجزيرة موضع اهتمام قومي في برطانيا وممتلكاتها فيما وراء البحار.. وقد انعكست هذه الحادثة على احتفالات العيد فغمرها الحزن.. وقام نواب البرلمان بتقديم استجوابات إلى حكومتهم وسألوا لماذا لم تنشئ الحكومة البريطانية فناراً لإرشاد السفن في ذلك الطرف من سقطرى.. بالنظر آلى خطورته وتهديده لملاحة الشرق الأقصى.
ومضى المؤلف إلى القول انه في عام 981898م قدمت الحكومة البريطانية تنبيهاً إلى سلطان سقطرى تذكره فيه بالتزاماته في الاتفاقية المؤرخة عام 1876م المبرمة بينه وبين الحكومة البريطانية والتي تعهد فيها بحماية حمول السفن التي تتحطم على شواطئ سقطرى وانه إذا عجز عن حماية حمول الباخرة المحطمة فإن الحكومة سوف تقطع المخصص الذي كانت قد قررته له من خزانتها.
وفي عام 18991900 قام والي عدن بزيارة جزيرة سقطرى ليتفاوض مع السلطان حول انشاء فنار على رأس مؤمن ، وحول حمول الباخرة «عدن» الذي نهبه السقطريون، ولم يقم أي فنار على رأس مؤمن إلى الآن.. أي إلى منتصف الثمانينات أو الى العشرين عاماً التى انقضت على الاستقلال الوطني من براثن الاستمعار البريطاني وحتى هذا التاريخ حيث أهملت سقطرى اهمالاً مخزياً ومحزناً.
وعقب قيام الوحدة ومع بداية الألفية الثالثة بدأت البشائر تهل
يولي هذه الجزيرة وأبناءها وسكانها وأهلها الرعاية والاهتمام بعد أن حقق في العقد الأول من قيام دولة الوحدة اليمنية لجزيرة سقطرى الشيء الكثير من مظاهر الحضارة والمدنية والحداثة.. وهنا توقفت تلك الأساطير والأحداث لتروي حكاية مشرقة عن هذه الجزيرة ومنها ما جاء بوصف الصحفي الألماني السيد/كلاوس بيتر ليكفيلد/ والذي وقع في غرام سقطرى وسطر في سطور رحلته بأن «المرور فيها لا يمكن وصفه إلا بأنه فتنة تسلب اللب» ومن ضمن ذلك السجل الرسالة التاريخية التي وجهها إلى فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية والذي يقول فيها «الأخ الرئيس ،ان سقطري سيادة الرئيس أهل لمودتكم وحبكم لها من الضروريات بل وشأن رئيسي من شئون الدولة.. وقد شهد العام 2000م مرسوماً رئاسياً برقم «275» حمل توقيعكم وهي وثيقة ستعد من مسطرات التاريخ عندما يحرر الكتاب الذهبي عن حماية الطبيعة.. فمن قبلكم من رؤساء الدول فخامة الرئيس أقدم بشخطة قلم يوماً ما على ضم جزء كبير من جزيرته يصل إلى 72% ليكون من المحميات الطبعية».
قفزة نوعية في التعليم
- في اليومين الماضيين كانت الجمهورية «الصحيفة» تشهد معالم النمو والتحضر في الجزيرة وانفردت بهذا اللقاء مع الدكتور ثابت صالح اليزيدي عميد كلية التربية في جزيرة سقطرى وذلك للحديث عن آفاق ورؤى التعليم بشكل عام في الجزيرة وما يمثل من محطة هامة لمسيرة التنمية والعطاء لدولة الوحدة اليمنية فيقول:
يعد التعليم حجر الزاوية للنهضة في المجتمع.. فلا تنمية حقيقية
- الجزيرة أكبر محمية طبيعية في العالم ومسيرة التنمية يجب أن تتناغومع هذا التميز
استطلاع/ توفيق أغا ..
ليس الخوف وحده هو ما كان يبعث القلق في نفس كل من كان يريد الوصول إلى جزيرة سقطرى بل سجلات الملاحة البحرية التي كانت أشبه بتحذير وانذار لكل السفن من مغبة الاقتراب من شواطئ هذه الجزيرة الساحرة خوفاً من الكارثة التي ان نجا منها بحار بعد تحطم سفينته فلن ينجو إذا ما وطئت قدماه أرض الجزيرة فالموت المحقق بانتظاره حين يجد نفسه منقطع الصلة مع من حوله في عزلة تامة لا تمكنه من الاستنجاد أو طلب العون.
هناك أحداث وأساطير منها معتمدة وحقيقية ومنها تناقلها الاخباريون القدماء وما زال يتناقلها البعض إلى الآن وكما يرصد التاريخ البحري لليمن أو تاريخ الملاحة البحرية الدولية إبان القرون الماضية حول حوادث السفن التي وقعت في رأس مؤمن.. فإنه وفي عام 1887م تحطمت السفينة الألمانية المسماة «أدور» على صخور رأس «مؤمن» في منتصف الليل، وكان على ظهر هذه السفينة «نمر» في قفصه مجلوباً من الهند لحديقة الحيوانات في برلين، وعندما تم انقاذ المسافرين والبحارة من على هذه السفينة فتح القفص ليبقى هذا النمر على سطح السفينة.. فكان أهالي سقطرى يرقبونه مدة أسبوع، حتى هلك وبعد ذلك تمكنوا من الوصول إلى السفينة مرة أخرى لنهبها.
أما الكارثة الثانية فكما أشار اليها المؤرخ محمد عبدالقادر بامطرف في كتابه لمحات من تاريخ جزيرة سقطرى، وهي أسوأ من سابقتها وقد حدثت في نفس المكان في شهر يونيو عام 1897م لباخرة تمتلكها شركة بريطانية تحمل البريد واسمها «عدن» وبعد تأخرها سبعة أيام من موعد وصولها تداولت الصحف البريطانية أنباء عن باخرتين شاهدتا باخرة غير معروفة الهوية في حالة خطرة في طرف سقطرى الشرقي، وفي اليوم التالي من انتشار الخبر مع قمة الاحتفالات باليوبيل الماسي للملكة البريطانية «فيكتوريا» تأكدت الأنباء عن تحطم الباخرة عدن وموت عدد من ركابها وبحارتها.. ولأول مرة في تاريخ سقطرى كانت هذه الجزيرة موضع اهتمام قومي في برطانيا وممتلكاتها فيما وراء البحار.. وقد انعكست هذه الحادثة على احتفالات العيد فغمرها الحزن.. وقام نواب البرلمان بتقديم استجوابات إلى حكومتهم وسألوا لماذا لم تنشئ الحكومة البريطانية فناراً لإرشاد السفن في ذلك الطرف من سقطرى.. بالنظر آلى خطورته وتهديده لملاحة الشرق الأقصى.
ومضى المؤلف إلى القول انه في عام 981898م قدمت الحكومة البريطانية تنبيهاً إلى سلطان سقطرى تذكره فيه بالتزاماته في الاتفاقية المؤرخة عام 1876م المبرمة بينه وبين الحكومة البريطانية والتي تعهد فيها بحماية حمول السفن التي تتحطم على شواطئ سقطرى وانه إذا عجز عن حماية حمول الباخرة المحطمة فإن الحكومة سوف تقطع المخصص الذي كانت قد قررته له من خزانتها.
وفي عام 18991900 قام والي عدن بزيارة جزيرة سقطرى ليتفاوض مع السلطان حول انشاء فنار على رأس مؤمن ، وحول حمول الباخرة «عدن» الذي نهبه السقطريون، ولم يقم أي فنار على رأس مؤمن إلى الآن.. أي إلى منتصف الثمانينات أو الى العشرين عاماً التى انقضت على الاستقلال الوطني من براثن الاستمعار البريطاني وحتى هذا التاريخ حيث أهملت سقطرى اهمالاً مخزياً ومحزناً.
وعقب قيام الوحدة ومع بداية الألفية الثالثة بدأت البشائر تهل
يولي هذه الجزيرة وأبناءها وسكانها وأهلها الرعاية والاهتمام بعد أن حقق في العقد الأول من قيام دولة الوحدة اليمنية لجزيرة سقطرى الشيء الكثير من مظاهر الحضارة والمدنية والحداثة.. وهنا توقفت تلك الأساطير والأحداث لتروي حكاية مشرقة عن هذه الجزيرة ومنها ما جاء بوصف الصحفي الألماني السيد/كلاوس بيتر ليكفيلد/ والذي وقع في غرام سقطرى وسطر في سطور رحلته بأن «المرور فيها لا يمكن وصفه إلا بأنه فتنة تسلب اللب» ومن ضمن ذلك السجل الرسالة التاريخية التي وجهها إلى فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية والذي يقول فيها «الأخ الرئيس ،ان سقطري سيادة الرئيس أهل لمودتكم وحبكم لها من الضروريات بل وشأن رئيسي من شئون الدولة.. وقد شهد العام 2000م مرسوماً رئاسياً برقم «275» حمل توقيعكم وهي وثيقة ستعد من مسطرات التاريخ عندما يحرر الكتاب الذهبي عن حماية الطبيعة.. فمن قبلكم من رؤساء الدول فخامة الرئيس أقدم بشخطة قلم يوماً ما على ضم جزء كبير من جزيرته يصل إلى 72% ليكون من المحميات الطبعية».
قفزة نوعية في التعليم
- في اليومين الماضيين كانت الجمهورية «الصحيفة» تشهد معالم النمو والتحضر في الجزيرة وانفردت بهذا اللقاء مع الدكتور ثابت صالح اليزيدي عميد كلية التربية في جزيرة سقطرى وذلك للحديث عن آفاق ورؤى التعليم بشكل عام في الجزيرة وما يمثل من محطة هامة لمسيرة التنمية والعطاء لدولة الوحدة اليمنية فيقول:
يعد التعليم حجر الزاوية للنهضة في المجتمع.. فلا تنمية حقيقية
بية.
كما ان الجزيرة تتنوع بها الحياة النباتية والتنوع البيئي والحيوي وهي بلا شك تمثل رافداً مهماً لتوجيه الجامعة في المستقبل وغيرها من الجامعات اليمنية إلى التفكير لإنشاء مؤسسات علمية وبحثية للاستفادة مما تكتنزه الجزيرة من الموروث الطبيعي، فهي ميدان بكر وخصب للمشاريع البحثية والعلمية.. فالجزيرة تحتوي على غطاء نباتي كبير ومتنوع وتوجد به أنواع عديدة من الأعشاب والنباتات والأشجار الفريدة في العالم وتستطيع الجامعة أن تقيم مراكز بحثية شخصية تتبع كلية الصيدلة تقوم بدراسة أنواع هذه النباتات ومدى أهميتها وفائدتها في العلاج باستخدام الأجهزة الحديثة والمتطورة، واستخلاص مايفيد الانسان من هذه الأعشاب كعلاج لكثير من الأمراض المنتشرة اليوم.. فضلاً عن إقامة مراكز لاستخلاص العسل من النحل، ودراسة كثير من الأمراض المستوطنة في الجزيرة كالملاريا والتيفوئيد وغيرها وكذلك المشاريع التي تدخل في اطار المحافظة على البيئة وعدم العبث بها لما للجزيرة من أهمية عالمية كواحدة من أكبر المحميات الطبيعية في العالم والتي تمثل منطقة جذب واقبال للسواح من جميع أنحاء العالم ويخدم التنمية في الجزيرة.
علاقة حميمة
في البداية أحب أن أؤكد مسألة مهمة وهي أن
واحدة بكل أبناء الشعب اليمني وتقوم على أساس المحمية والوفاء المتبادلة بينهما وحب أبناء الجزيرة لفخامته لا يختلف عن حب بقية أبناء الوطن اليمني.. ولكن أبناء جزيرة سقطرى يكنون للرئيس حباً مضاعفاً نابعاً من احساسهم بماقدمه ويقدمه لجزيرتهم من دعم ومساعدة والمتمثلة في المشاريع الكثيرة والمختلفة التي غيرت ليس فقط من وجه الجزيرة ونقلتها إلى عصر جديد وواقع يختلف تماماً عن واقعها السابق المتخلف ولكن التغيير شمل الانسان نفسه الذي هو الآخر تغير مع التغيير الذي طرأ على جزيرته نحو الأفضل.. وهذا لم يحدث فجأة بل كان نعمة من الله على أبناء الجزيرة واليمن بفضل الوحدة المباركة واهتمام ورعاية الأخ الرئيس وبالتالي لابد وأن يكون للرئيس حب مضاعف ومكانة خاصة في قلوب أبناء الجزيرة
كما ان الجزيرة تتنوع بها الحياة النباتية والتنوع البيئي والحيوي وهي بلا شك تمثل رافداً مهماً لتوجيه الجامعة في المستقبل وغيرها من الجامعات اليمنية إلى التفكير لإنشاء مؤسسات علمية وبحثية للاستفادة مما تكتنزه الجزيرة من الموروث الطبيعي، فهي ميدان بكر وخصب للمشاريع البحثية والعلمية.. فالجزيرة تحتوي على غطاء نباتي كبير ومتنوع وتوجد به أنواع عديدة من الأعشاب والنباتات والأشجار الفريدة في العالم وتستطيع الجامعة أن تقيم مراكز بحثية شخصية تتبع كلية الصيدلة تقوم بدراسة أنواع هذه النباتات ومدى أهميتها وفائدتها في العلاج باستخدام الأجهزة الحديثة والمتطورة، واستخلاص مايفيد الانسان من هذه الأعشاب كعلاج لكثير من الأمراض المنتشرة اليوم.. فضلاً عن إقامة مراكز لاستخلاص العسل من النحل، ودراسة كثير من الأمراض المستوطنة في الجزيرة كالملاريا والتيفوئيد وغيرها وكذلك المشاريع التي تدخل في اطار المحافظة على البيئة وعدم العبث بها لما للجزيرة من أهمية عالمية كواحدة من أكبر المحميات الطبيعية في العالم والتي تمثل منطقة جذب واقبال للسواح من جميع أنحاء العالم ويخدم التنمية في الجزيرة.
علاقة حميمة
في البداية أحب أن أؤكد مسألة مهمة وهي أن
واحدة بكل أبناء الشعب اليمني وتقوم على أساس المحمية والوفاء المتبادلة بينهما وحب أبناء الجزيرة لفخامته لا يختلف عن حب بقية أبناء الوطن اليمني.. ولكن أبناء جزيرة سقطرى يكنون للرئيس حباً مضاعفاً نابعاً من احساسهم بماقدمه ويقدمه لجزيرتهم من دعم ومساعدة والمتمثلة في المشاريع الكثيرة والمختلفة التي غيرت ليس فقط من وجه الجزيرة ونقلتها إلى عصر جديد وواقع يختلف تماماً عن واقعها السابق المتخلف ولكن التغيير شمل الانسان نفسه الذي هو الآخر تغير مع التغيير الذي طرأ على جزيرته نحو الأفضل.. وهذا لم يحدث فجأة بل كان نعمة من الله على أبناء الجزيرة واليمن بفضل الوحدة المباركة واهتمام ورعاية الأخ الرئيس وبالتالي لابد وأن يكون للرئيس حب مضاعف ومكانة خاصة في قلوب أبناء الجزيرة
من دون تعليم، وبسبب ظروف الجزيرة وأوضاعها التي عانت منها لعقود دخلت كما يعرفها الجميع، ولأن التعليم الحديث قد دخل الجزيرة قبل قيام الوحدة المباركة إلا أنه بعد قيام الوحدة شهد تطوراً كبيراً من حيث الكم والكيف ووصل إلى معظم مناطق الجزيرة حتى ان الزائر الى الجزيرة اليوم يشاهد العديد من المدارس التي انتشرت في انحاء الجزيرة، كما ان البعض منها قيد التشييد منها مدارس التعليم الأساسي والتعليم الثانوي، ووفرت لها الدولة كل ماتحتاج إليه من كتب ومختبرات ومعلمين وفي عام 2000م شهدت الجزيرة قفزة نوعية في التعليم الأساسي والثانوي إلى التعليم الجامعي، اذ فتحت كلية التربية لمساق الدبلوم لتصبح بعد مدة وجيزة كلية مستقلة لمساق البكالوريوس ضمن كليات جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا، حيث التحق بالدراسة فيها الكثير من ابناء الجزيرة من الجنسين الذكور والإناث.
وعلى الرغم من أن مسيرة التعليم الحديث في الجزيرة كانت قصيرة مقارنة بالفترات الطويلة التي ظلت فيها محرومة من التعليم ومعزولة عن العالم الخارجي ومحيطها اليمني ودون أن تصلها أيادي التحديث إلا أن المتابع لمايجرى اليوم في الجزيرة يرى تغيراً كبيراً فيها في شتى المجالات ومنها التعليم الذي حظي برعاية واهتمام الذي وجه الحكومة بالاهتمام بالجزيرة والتعليم فيها على وجه الخصوص، فكان لهذا الاهتمام والرعاية أن تغير وجه الجزيرة اليوم ولم يعد كما كان في السابق بل أكثر اشراقاً وبهاءً.. حيث أقبل الكثير من أبناء الجزيرة من الجنسين على التعليم وقدمت الدولة الدعم والمساعدة للنهوض بالعملية التعليمية حتى تواكب مسيرة التنمية والبناء في البلاد ولا يقتصر التطور الذي تشهده الجزيرة على التعليم فقط بل تعداه إلى مجالات أخرى كالصحة والطرقات والكهرباء والاتصالات وغيرها، وهذا سيكون له مردود إيجابي على خطط التنمية في الجزيرة وعلى خطط التنمية في الجمهورية اليمنية عامة.. ولأن الجزيرة تتمتع بخصوصية تميزها عن بقية مناطق اليمن، من حيث التنوع البيئي والحيوي، فضلاً عن الاهتمام العالمي بها كواحدة من أكبر المحميات الطبيعية في العالم فإن تنمية الجزيرة يجب أن تتناغم مع هذا التميز الخاص بها.
ولذلك فإن التعليم يمثل أهمية كبيرة لأبناء الجزيرة لأنه يكسر حاجز التخلف والجهل ويلحقهم بركب التطور و يساعد على التنمية فيها فضلاً عن الاهتمام بالتنوع البيئي والحيوي فيها للاسفادة منه في خدمة التنمية ليس في الجزيرة فحسب بل وفي اليمن».
التعليم الجامعي في الجزيرة
لاشك ان التعليم الجامعي خاصة والتعليم على وجه العموم يمثل أهمية لأي مجتمع من المجتمعات وخطوة كبيرة باتجاه التحولات نحو التقدم والنماء والتعليم في اليمن بشقيه الجامعي والعام وشهد توسعاً كبيرآً بعد قيام الوحدة المباركة في ال22 من مايو 1991م حتى وصل إلى مختلف المناطق اليمنية القريبة منها والنائية كما توسع التعليم الجامعي وانتشرت الجامعات في طول البلاد وعرضها فبعد ان لم يكن هناك سوى جامعتين في عدن وصنعاء قبل الوحدة ظهرت جامعات حضرموت للعلوم والتكنولوجيا وتعز والحديدة وإب وغيرها حتى بلغت اليوم أكثر من ثمان جامعات حكومية إلى جانب الجامعات الأهلية والخاصة والمعاهد التخصصية الأخرى وما كان لهذا العدد الكبير من الجامعات والمعاهد أن ترى النور لولا الرعاية الكريمة والاهتمام المباشر
الذي وجه وساهم في إنشاء هذه الجامعات وقدم لها الدعم السخي حتى تقوم بواجبها في المجتمع.
الخروج من العزلة
وجزيرة سقطرى التي عانت من العزلة طويلآً لم يكن التعليم فيها يمثل حالة أفضل من غيره من جوانب الحياة الأخرى مثل الصحة والمواصلات والكهرباء وغيرها بل كان ضعيفاً ومحدود الاثر ولكنه بعد قيام الوحدة المباركة واهتمامات فخامة الأخ الرئيس المباشرة بالجزيرة حدث تطور كبير ونوعي فيها حيث شمل مختلف الجوانب، وكان التعليم من أولويات فخامته حيث وجه ببناء المدارس الحديثة للتعليم الاساسي والثانوي حتى أصبحت المدارس منتشرة اليوم في كل أنحاء الجزيرة، والتحق بالتعليم الكثير من البنين والبنات وفي ظل اهتماماته بالتعليم الجامعي في اليمن ودعمه اللامحدود له وبتوجه فخامته قامت جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا عام 2000م بافتتاح فرع لكلية التربية المكلا سقطرى والاستاذ الدكتور/أحمد عمر بامشموس رئيس الجامعة اتخذ قراراً بجعل كلية التربية بسقطري كلية مستقلة فتحولت من نظام الدبلوم إلى نظام البكالوريوس وهي اليوم واحدة من كليات الجامعة ولاشك أن الكلية ستشهد في المستقبل إضافة أقسام علمية جديدة إلى الأقسام الحالية.
مخرجات الكلية
- ماذا عن مخرجات الكلية من اتجاهات؟
مخرجات التعليم الجامعي في سقطرى اليوم في ظل وجود كلية التربية مهتم بتغطية النقص الحالي في جميع مدارس الجزيرة التي تشهد تحولاً كبيراً في مجال الاقبال المتزايد على التعليم الأساسي والثانوي وهي مهمة ليست سهلة إذ يتطلب ذلك اعداد المعلمين المؤهلين تأهيلاً علمياً عالياً لهذه المدارس وهو ما تقوم به كلية التر
وعلى الرغم من أن مسيرة التعليم الحديث في الجزيرة كانت قصيرة مقارنة بالفترات الطويلة التي ظلت فيها محرومة من التعليم ومعزولة عن العالم الخارجي ومحيطها اليمني ودون أن تصلها أيادي التحديث إلا أن المتابع لمايجرى اليوم في الجزيرة يرى تغيراً كبيراً فيها في شتى المجالات ومنها التعليم الذي حظي برعاية واهتمام الذي وجه الحكومة بالاهتمام بالجزيرة والتعليم فيها على وجه الخصوص، فكان لهذا الاهتمام والرعاية أن تغير وجه الجزيرة اليوم ولم يعد كما كان في السابق بل أكثر اشراقاً وبهاءً.. حيث أقبل الكثير من أبناء الجزيرة من الجنسين على التعليم وقدمت الدولة الدعم والمساعدة للنهوض بالعملية التعليمية حتى تواكب مسيرة التنمية والبناء في البلاد ولا يقتصر التطور الذي تشهده الجزيرة على التعليم فقط بل تعداه إلى مجالات أخرى كالصحة والطرقات والكهرباء والاتصالات وغيرها، وهذا سيكون له مردود إيجابي على خطط التنمية في الجزيرة وعلى خطط التنمية في الجمهورية اليمنية عامة.. ولأن الجزيرة تتمتع بخصوصية تميزها عن بقية مناطق اليمن، من حيث التنوع البيئي والحيوي، فضلاً عن الاهتمام العالمي بها كواحدة من أكبر المحميات الطبيعية في العالم فإن تنمية الجزيرة يجب أن تتناغم مع هذا التميز الخاص بها.
ولذلك فإن التعليم يمثل أهمية كبيرة لأبناء الجزيرة لأنه يكسر حاجز التخلف والجهل ويلحقهم بركب التطور و يساعد على التنمية فيها فضلاً عن الاهتمام بالتنوع البيئي والحيوي فيها للاسفادة منه في خدمة التنمية ليس في الجزيرة فحسب بل وفي اليمن».
التعليم الجامعي في الجزيرة
لاشك ان التعليم الجامعي خاصة والتعليم على وجه العموم يمثل أهمية لأي مجتمع من المجتمعات وخطوة كبيرة باتجاه التحولات نحو التقدم والنماء والتعليم في اليمن بشقيه الجامعي والعام وشهد توسعاً كبيرآً بعد قيام الوحدة المباركة في ال22 من مايو 1991م حتى وصل إلى مختلف المناطق اليمنية القريبة منها والنائية كما توسع التعليم الجامعي وانتشرت الجامعات في طول البلاد وعرضها فبعد ان لم يكن هناك سوى جامعتين في عدن وصنعاء قبل الوحدة ظهرت جامعات حضرموت للعلوم والتكنولوجيا وتعز والحديدة وإب وغيرها حتى بلغت اليوم أكثر من ثمان جامعات حكومية إلى جانب الجامعات الأهلية والخاصة والمعاهد التخصصية الأخرى وما كان لهذا العدد الكبير من الجامعات والمعاهد أن ترى النور لولا الرعاية الكريمة والاهتمام المباشر
الذي وجه وساهم في إنشاء هذه الجامعات وقدم لها الدعم السخي حتى تقوم بواجبها في المجتمع.
الخروج من العزلة
وجزيرة سقطرى التي عانت من العزلة طويلآً لم يكن التعليم فيها يمثل حالة أفضل من غيره من جوانب الحياة الأخرى مثل الصحة والمواصلات والكهرباء وغيرها بل كان ضعيفاً ومحدود الاثر ولكنه بعد قيام الوحدة المباركة واهتمامات فخامة الأخ الرئيس المباشرة بالجزيرة حدث تطور كبير ونوعي فيها حيث شمل مختلف الجوانب، وكان التعليم من أولويات فخامته حيث وجه ببناء المدارس الحديثة للتعليم الاساسي والثانوي حتى أصبحت المدارس منتشرة اليوم في كل أنحاء الجزيرة، والتحق بالتعليم الكثير من البنين والبنات وفي ظل اهتماماته بالتعليم الجامعي في اليمن ودعمه اللامحدود له وبتوجه فخامته قامت جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا عام 2000م بافتتاح فرع لكلية التربية المكلا سقطرى والاستاذ الدكتور/أحمد عمر بامشموس رئيس الجامعة اتخذ قراراً بجعل كلية التربية بسقطري كلية مستقلة فتحولت من نظام الدبلوم إلى نظام البكالوريوس وهي اليوم واحدة من كليات الجامعة ولاشك أن الكلية ستشهد في المستقبل إضافة أقسام علمية جديدة إلى الأقسام الحالية.
مخرجات الكلية
- ماذا عن مخرجات الكلية من اتجاهات؟
مخرجات التعليم الجامعي في سقطرى اليوم في ظل وجود كلية التربية مهتم بتغطية النقص الحالي في جميع مدارس الجزيرة التي تشهد تحولاً كبيراً في مجال الاقبال المتزايد على التعليم الأساسي والثانوي وهي مهمة ليست سهلة إذ يتطلب ذلك اعداد المعلمين المؤهلين تأهيلاً علمياً عالياً لهذه المدارس وهو ما تقوم به كلية التر
سقطرى.. عذراء الكوكب ولغة تمتد لسبعة آلاف عام
تحظى جزيرة سقطرى كبرى الجزر اليمنية بأهمية عالمية نظرا لموقعها الحيوي والهام بين شبه الجزيرة العربية والقرن الأفريقي وبما تمتلكه من مقومات طبيعية وبيئية ساحرة ونادرة وتشتهر بالطبيعة النباتية الخلابة الفريدة والمتنوعة.. فضلا إنها تبدو بمنأى تماما عن الحرب والصراع الدائر في اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وفي هذا الصدد سلطت صحيفة الأيام اليمنية اليومية المستقلة والصادرة في عدن، الضوء على الجزيرة التي اتجهت الأنظار إليها خلال الأسبوعين الماضيين نتيجة ما بات يعرف بـ"أزمة سقطرى" التي نشبت بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والإمارات العربية المتحدة التي سيطرت قواتها على مطار وميناء الجزيرة الوحيدين قبل أن يتم حل الأزمة بوساطة سعودية.
وأفردت الصحيفة مساحة واسعة في تقريرها لإبراز أهميه "عذراء اليمن الفاتنة" كما يطلق على سقطرى التي ضمت لقائمة المحميات الطبيعية العالمية من منظمة اليونسكو عام ٢٠٠8 لليمن والعالم.
وقالت الأيام: جزيرة سُقطرى تقع في المحيط الهندي، بالقرب من خليج عدن، وتُعد واحدة من أهم الجُزر اليمنية، وتبلغ مساحتها الكلية (1200) ميل مربع، فيما يبلغ عدد سكانها نحو 135.020 نسمة، بحسب إحصائية عام 2004م، يمتهن معظم سكانها الصيد ورعي المواشي.
ويُقال إن اسم سقطرى جاء من لفظ (سوق قطرة) أي (دم الأخوين)، وهي شجرة تتميز بها الجزيرة دون سائر بقاع العالم.
وتشير الأساطير إلى أنها الشجرة التي قتل عندها قابيل أخاه هابيل، فسُميت بشجرة (دم الأخوين).
*متحف من الأشجار النادرة
تنقسم الجزيرة إلى قسمين: بادية، وساحل.. تقع البادية منها وسط الجزيرة، وتتميز بجبالها الشاهقة المرتفعة عن سطح البحر بنحو (5 آلاف قدم)، وتغطى مرتفعاتها بأحراش كثيفة من الأشجار المتنوعة أبرزها شجرة (دم الأخوين) النادرة، وكذا أشجار الصبر واللبان والصمغ.
وتبدو بادية سقطرى كما لو أنها متحف طبيعي للنباتات النادرة المنفردة عن أية بقعة في العالم، وهي نباتات مسجلة لدى مركز الأبحاث الدولية.
وأقامت هيئة البيئة الدولية مشروع للحماية المستديمة للموارد الطبيعية بقيمة (4.9) مليون دولار، يهدف إلى وضع استراتيجية لحماية التنوع الحيوي، والتشجيع على الاستخدام المستديم للموارد الطبيعية البرية والبحرية في الجزيرة.
أما الجزء الآخر من الجزيرة فيمثل الساحل، ويُعد أكثر تحضرا تنتشر فيه المدن الصغيرة، والقرى والمراكز، وأهمها مدينة (حديبو) عاصمة المحافظة، وموري وقاظب (قرية الصيادين) الساحلية، إلى جانب مدينة قلنسية المشهورة بسمك القرش، وينابيع المياه الحارة.
*تعادل وزنها ذهبا
يقول المستشرق الروسي نائب رئيس معهد قسم التاريخ في جامعة موسكو البروفيسور فيتالي "إن تحليلات علماء اللغة تُبين أن عمر اللغة السُقطرية يُقارب سبعة آلاف عام، وأن الدراسات تظهر أن سكانها يعود أصلهم إلى اليمنيين القدامى".
وأوضح علي بن الحسين المسعودي (القرن الرابع الهجري) في الجزء الأول من كتابه (مروج الذهب) أن "العنبر السقطري لا يوجد إلا فيها، ولا يُحْمل إلا منها".
في حين وصفها جان جاك بيري، في كتابه "جزيرة العرب" بالقول: "سقطرى توازن، أو تعادل وزنها ذهباً".. وهذا يوم أن كان البخور والصبر يساويان قيمة الذهب.
*محمية طبيعية
ويزداد الاهتمام بالجزيرة يوما بعد يوم من قِبل عدد من الشركات الأمريكية واليابانية والفرنسية والمصرية المشتركة للاستثمار في المجالات الصناعية والسياحية، وفي الحفاظ على البيئة الطبيعية النادرة التي تتميز به.
وكانت الحكومة اليمنية أعلنت سقطرى في مارس 1996م، محمية طبيعية.
*نباتات وطيور نادرة
تحوي الجزيرة على أنواع عديدة من النباتات تصل إلى (1150) نوعاً، منها 270 نوعاً من النباتات المستوطنة في سقطرى فقط ولا توجد في أي مكان في العالم.
وهناك أنواع من الطيور النادرة والزواحف والثديات والرخويات، كما يوجد القط الزبادي.
وقبل عدة أعوام، زار فريقان بريطانيان الجزيرة، وقاما بتحديد أنواع الأسماك والمخزون السمكي، ودراسة سياحة الغوص، فضلاً عن تحديد أنواع النباتات والطيور والزواحف والحشرات، وكذا دراسة التنوع البري.
*الوجود الأول للإنسان
ترتبط الجزيرة بالوجود الأول للإنسان، ويُقال إن قبيلة عاد أول من سكنها بعد غرق سفينة نبي الله نوح، عليه السلام.
وقد ذُُكرت الجزيرة في كتب الإغريق والرومان والمصريين.
ومنذ القدم توافد إليها العديد من أطباء الأعشاب نظراً لوجود الأشجار الطبية النادرة، وفي مقدمتها شجرة دم الأخوين التي تسمى باللغة السقطرية (عرهيب)، ويُعد (طالوت) من أبرز الأطباء السقطريين الذين تابعوا طب الأعشاب، وقاموا بتحضيرها ومعالجة المرضى من سكان الجزيرة، ولديه صيدلية متخصصة بهذه الأعشاب الطبية.
*انتشار الصناعات والحرف
تنتشر الصناعات والحرف التقليدية لدى سكان الساحل والجبال، ويصل عددها إلى (65) حرفة أهمها
تحظى جزيرة سقطرى كبرى الجزر اليمنية بأهمية عالمية نظرا لموقعها الحيوي والهام بين شبه الجزيرة العربية والقرن الأفريقي وبما تمتلكه من مقومات طبيعية وبيئية ساحرة ونادرة وتشتهر بالطبيعة النباتية الخلابة الفريدة والمتنوعة.. فضلا إنها تبدو بمنأى تماما عن الحرب والصراع الدائر في اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وفي هذا الصدد سلطت صحيفة الأيام اليمنية اليومية المستقلة والصادرة في عدن، الضوء على الجزيرة التي اتجهت الأنظار إليها خلال الأسبوعين الماضيين نتيجة ما بات يعرف بـ"أزمة سقطرى" التي نشبت بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والإمارات العربية المتحدة التي سيطرت قواتها على مطار وميناء الجزيرة الوحيدين قبل أن يتم حل الأزمة بوساطة سعودية.
وأفردت الصحيفة مساحة واسعة في تقريرها لإبراز أهميه "عذراء اليمن الفاتنة" كما يطلق على سقطرى التي ضمت لقائمة المحميات الطبيعية العالمية من منظمة اليونسكو عام ٢٠٠8 لليمن والعالم.
وقالت الأيام: جزيرة سُقطرى تقع في المحيط الهندي، بالقرب من خليج عدن، وتُعد واحدة من أهم الجُزر اليمنية، وتبلغ مساحتها الكلية (1200) ميل مربع، فيما يبلغ عدد سكانها نحو 135.020 نسمة، بحسب إحصائية عام 2004م، يمتهن معظم سكانها الصيد ورعي المواشي.
ويُقال إن اسم سقطرى جاء من لفظ (سوق قطرة) أي (دم الأخوين)، وهي شجرة تتميز بها الجزيرة دون سائر بقاع العالم.
وتشير الأساطير إلى أنها الشجرة التي قتل عندها قابيل أخاه هابيل، فسُميت بشجرة (دم الأخوين).
*متحف من الأشجار النادرة
تنقسم الجزيرة إلى قسمين: بادية، وساحل.. تقع البادية منها وسط الجزيرة، وتتميز بجبالها الشاهقة المرتفعة عن سطح البحر بنحو (5 آلاف قدم)، وتغطى مرتفعاتها بأحراش كثيفة من الأشجار المتنوعة أبرزها شجرة (دم الأخوين) النادرة، وكذا أشجار الصبر واللبان والصمغ.
وتبدو بادية سقطرى كما لو أنها متحف طبيعي للنباتات النادرة المنفردة عن أية بقعة في العالم، وهي نباتات مسجلة لدى مركز الأبحاث الدولية.
وأقامت هيئة البيئة الدولية مشروع للحماية المستديمة للموارد الطبيعية بقيمة (4.9) مليون دولار، يهدف إلى وضع استراتيجية لحماية التنوع الحيوي، والتشجيع على الاستخدام المستديم للموارد الطبيعية البرية والبحرية في الجزيرة.
أما الجزء الآخر من الجزيرة فيمثل الساحل، ويُعد أكثر تحضرا تنتشر فيه المدن الصغيرة، والقرى والمراكز، وأهمها مدينة (حديبو) عاصمة المحافظة، وموري وقاظب (قرية الصيادين) الساحلية، إلى جانب مدينة قلنسية المشهورة بسمك القرش، وينابيع المياه الحارة.
*تعادل وزنها ذهبا
يقول المستشرق الروسي نائب رئيس معهد قسم التاريخ في جامعة موسكو البروفيسور فيتالي "إن تحليلات علماء اللغة تُبين أن عمر اللغة السُقطرية يُقارب سبعة آلاف عام، وأن الدراسات تظهر أن سكانها يعود أصلهم إلى اليمنيين القدامى".
وأوضح علي بن الحسين المسعودي (القرن الرابع الهجري) في الجزء الأول من كتابه (مروج الذهب) أن "العنبر السقطري لا يوجد إلا فيها، ولا يُحْمل إلا منها".
في حين وصفها جان جاك بيري، في كتابه "جزيرة العرب" بالقول: "سقطرى توازن، أو تعادل وزنها ذهباً".. وهذا يوم أن كان البخور والصبر يساويان قيمة الذهب.
*محمية طبيعية
ويزداد الاهتمام بالجزيرة يوما بعد يوم من قِبل عدد من الشركات الأمريكية واليابانية والفرنسية والمصرية المشتركة للاستثمار في المجالات الصناعية والسياحية، وفي الحفاظ على البيئة الطبيعية النادرة التي تتميز به.
وكانت الحكومة اليمنية أعلنت سقطرى في مارس 1996م، محمية طبيعية.
*نباتات وطيور نادرة
تحوي الجزيرة على أنواع عديدة من النباتات تصل إلى (1150) نوعاً، منها 270 نوعاً من النباتات المستوطنة في سقطرى فقط ولا توجد في أي مكان في العالم.
وهناك أنواع من الطيور النادرة والزواحف والثديات والرخويات، كما يوجد القط الزبادي.
وقبل عدة أعوام، زار فريقان بريطانيان الجزيرة، وقاما بتحديد أنواع الأسماك والمخزون السمكي، ودراسة سياحة الغوص، فضلاً عن تحديد أنواع النباتات والطيور والزواحف والحشرات، وكذا دراسة التنوع البري.
*الوجود الأول للإنسان
ترتبط الجزيرة بالوجود الأول للإنسان، ويُقال إن قبيلة عاد أول من سكنها بعد غرق سفينة نبي الله نوح، عليه السلام.
وقد ذُُكرت الجزيرة في كتب الإغريق والرومان والمصريين.
ومنذ القدم توافد إليها العديد من أطباء الأعشاب نظراً لوجود الأشجار الطبية النادرة، وفي مقدمتها شجرة دم الأخوين التي تسمى باللغة السقطرية (عرهيب)، ويُعد (طالوت) من أبرز الأطباء السقطريين الذين تابعوا طب الأعشاب، وقاموا بتحضيرها ومعالجة المرضى من سكان الجزيرة، ولديه صيدلية متخصصة بهذه الأعشاب الطبية.
*انتشار الصناعات والحرف
تنتشر الصناعات والحرف التقليدية لدى سكان الساحل والجبال، ويصل عددها إلى (65) حرفة أهمها
غزل الصوف، وصناعة الشملة الصوفية السقطرية الشهيرة.
وتُربى في الجزيرة أيضًا مناحل العسل، لإنتاج العسل السقطري المشهور في العالم، ويستخدم كعلاج لأمراض عديدة نتيجة لتغذي النحل من شجرة دم الأخوين، وغيرها من الأشجار الطبية النادرة المنتشرة في الجزيرة.
وتتميز النحل بمقاومة الجفاف، ومواصلة إنتاجها للعسل الذي يتزايد الطلب عليه من مختلف بلدان العالم، وله مذاق خاص يختلف عن مذاق العسل في بقية مناطق اليمن.
*كهف لكل أسرة
تنتشر العديد من الكهوف في جبال الجزيرة المتكونة من الطبقة الصخرية السميكة، وتحتل مادة الكالسيوم فيها نسبة 80 بالمائة، ويكاد يكون لكل أسرة كهفاً خاصاً بها، حيث يضطرون للجوء إليها خلال موسم الرياح الذي يمتد من شهر مايو إلى أغسطس من كل عام، حيث تهب فيه رياح قوية تتوقف على إثره أعمال الملاحة
وتُربى في الجزيرة أيضًا مناحل العسل، لإنتاج العسل السقطري المشهور في العالم، ويستخدم كعلاج لأمراض عديدة نتيجة لتغذي النحل من شجرة دم الأخوين، وغيرها من الأشجار الطبية النادرة المنتشرة في الجزيرة.
وتتميز النحل بمقاومة الجفاف، ومواصلة إنتاجها للعسل الذي يتزايد الطلب عليه من مختلف بلدان العالم، وله مذاق خاص يختلف عن مذاق العسل في بقية مناطق اليمن.
*كهف لكل أسرة
تنتشر العديد من الكهوف في جبال الجزيرة المتكونة من الطبقة الصخرية السميكة، وتحتل مادة الكالسيوم فيها نسبة 80 بالمائة، ويكاد يكون لكل أسرة كهفاً خاصاً بها، حيث يضطرون للجوء إليها خلال موسم الرياح الذي يمتد من شهر مايو إلى أغسطس من كل عام، حيث تهب فيه رياح قوية تتوقف على إثره أعمال الملاحة
Forwarded from Deleted Account
◀️.قناة♦️.منبر🌐ألإسلام 🛃
1⃣ ✅🎦🗣 #مقتطفات_دينيه
2⃣ ✅ 🎞#قصائد_ودروس
3⃣ ✅🌀 #للتبادل_الاعلانات👇
@abdallahalomari
✅ #للاشتراك_في_القناهّ 👇
https://t.me/joinchat/AAAAAEmnwOyD1Yl4LbifIg
1⃣ ✅🎦🗣 #مقتطفات_دينيه
2⃣ ✅ 🎞#قصائد_ودروس
3⃣ ✅🌀 #للتبادل_الاعلانات👇
@abdallahalomari
✅ #للاشتراك_في_القناهّ 👇
https://t.me/joinchat/AAAAAEmnwOyD1Yl4LbifIg
ارتفاع الدولة المؤيدية
الدِّيْوَان المَعْمُوْر بِالأَعْمَال الرَّحْبَانِيَة1
1وَهِيَ حَرَض2عَلَى حُكْم الالْتِزَام3 لِكَوْنِهَا لَم يَتَقَرَّر لَهَا ارْتِفَاع4 تُبْنَى عَلَيْه قَوَاعِدَهَا5، وَيَجِب النَّظَر فِيْهَا [51، أ] لأَنها جِهَة جَيْدَة مُهْمَلة6، وَلَهَا ضَاحِي كَبِيْر مُتَسع7 وسَبْعَة أَوْدِيَة كِبَار عَلَى مَا نُبَيِّنَه إِنْ شَاء الله تَعَالَى، أَرْبَعَة عَنْ يَمَنِي8 حَرَض وثَلاثَة عَنْ شَامِيْهَا9. وَسَبَب قُلّ10 الضَّبْط لَهَا أَنْهَا كَانَت مُقْطَعَة للأَمِيْر بَدْرُ الدِّيْن مُحَمَّد بِن إِبْرَاهِيْم11 فَلَم يَضْبُطَهَا فِي دِّيْوَان بَلْ كَان تَرْتَفِع إِلَيْه مَوَايَمَات المِسَاحَة12 فَيَسْتَخْرِج ذَلِك بِنَفْسِه مِن غَيْر أَن يُثْبَّت فِي دِّيْوَان13، ويَقْطَع المَوَايَمَات14 عِنْد اسْتِيْفَائِه للأَمْوَال فَلَم يُرَسَّم15 فِي دِّيْوَان ولا يُحَرَّر ضَبْطَه16، واسْتَمَر بَعْد ذَلِك عَلَى حُكْم الالتِزَامَات مِن غَيْر تَأصِيْل القَوَاعِد الدِّيْوَانيَّة بِضَبْط لِقَطَايِعْهَا وَمَرَاسِمِهَا17.
3[52،ب] وَمَبْلَغ ارْتِفَاعِهَا عَلَى حُكْم الالْتِزَام: مَائَة أَلْف وثَمَانِيَة وثَلاَثُون أَلْفَاً وثَلاْثُمَائَة وسِتُّون دِيْنَارَاً:
مُسْتَخْرَج: مَائَة أَلْف وثَمَانِيَة وعِشْرُوْن أَلْفَاً وثَلاَثُمَائَة وسِتُّون دِيْنَارَاً.
مُسَامَح وهُوَ العُشْر: عَشَرَة آلاَف دِيْنَار.
مَا تَضَمَّنَتْهُ الضَّرِيْبَة: تِسْعَة وعِشْرُوْن أَلْفَاً وخَمْسُمَائَة:
مُسْتَخْرَج: تِسْعَة عَشَر أَلْفَاً وخَمْسُمَائَة.
هَلالِي: ثَمَانِيَة عَشَر أَلْف دِيْنَار.
نَقْد: أَلْف وخَمْسُمَائَة.
مُسَامَح: عَشَرَة آلاَف دِيْنَار.
4[53،أ] مَا تَضَمَّنَه الخَرَاج والغِلَّة والمُضَاف وجَمِيْعَه مُسْتَخْرج:
مَائَة أَلْف وثَمَانِيَة عَشَر أَلْفَاً وثَمَانُمَائَة وسِتُّون دِيْنَارَاً.
مَال الخَرَاجي: إِثْنَان وأَرْبَعُوْن أَلْفَاً وثَلاَثُمَائَة وسِتُّون دِيْنَارَاً.
قِيْمَة الغِلَّة: ثَمَانِيَة وأَرْبَعُوْن أَلْفَاً.
ذَرْعَة: خَمْسَة آلاَف دِيْنَار.
عُشُوْر18: تِسْعَة آلاَف وخَمْسُمَائَة.
أسْمَاء: أَرْبَعَة آلاَف دِيْنَار.
NOTES
1 كانت الأعمال الرحبانية مسمى إدارياً في تلك الأزمنة يطلق على البلاد الواقعة ما بين وادي حبل إلى الجنوب من وادي رَحْبَان، وتمتد إلى وادي خُلَب من بلاد حكم (جَيْزَان)، وكانت هذه الأعمال تسمى أيضاً (حَرَض) باسم مدينة حرض التي تتموضع على الوادي المسمى باسمها، وكانت هذه الأعمال تشغل المساحة السهلية الساحلية من شمال بلاد تهامة وقسماً من الجبال المطلة على هذه الأعمال.
2 حَرَض؛ مدينة قديمة تنسب إلى حرض بن خولان بن عمرو بن مالك بن حمير وهي إلى الشرق من ميناء مِيْدِي، وتشكل اليوم نقطة حدود بين ا ليمن والمملكة السعودية، وتقع مدينة حرض القديمة إلى الشمال من مدينة حرض الحالية على فرع وادي حرض الجنوبي المسمى (وادي رحبان)، أما وادي حرض وهو من أودية تهامة الكبيرة ومآتيه من جبال بلاد صعدة ومن شمالي بلاد حجور، وتنـزل سيول أودية الجبال لتصب في فرعين يشكلان رأس الوادي، أحدهما الفرع الجنوبي المسمى (وادي رَام) وفيه تصب أودية ناحية مُسْتَبَا وبعض بلاد وَشْحََه وجبل جرير وجبال الحريق وغيرها، والفرع الشمالي ويسمى (وادي حرض) وتنـزل سيوله من جبل قَارَة وجبال وشحة الشمالية وجنوب حيدان من صعدة ويعظم شأن الوادي بعد جبل رمايد وجبل المشتبه فيكون عرضه أضعاف عرض وادي رام، ويلتقي الواديان في (فج حرض) وهو موضع بين جبل (الهَيْجَة) الواقع إلى الجنوب من الوادي وجبل (أبَو الحِرَاب) الواقع إلى الشمال منه، ويخرج الوادي من هذا الفج موحداً ويمتد ما مسافته خمسة كيلومترات غرباً ويكون عرضه في بعض الأماكن أكثر من كيلومتر، وثم يفترق إلى فرعين فيما يقابل قرية (زَهْب حَجَر) في جنوبيه أو قرية (أُم الحَصَم) في شماليه، ويسمى الفرع الجنوبي منه (وادي رَحْبَان) وهو يمرُّ بمدينة حرض القديمة وقرى الكدف والعسيلة والجلحوفة والعوارض وبني القراس والعُمَرِيَة ويختفي في الرمال الواقعة إلى الشمال الشرقي من مدينة ميدي، أما الفرع الشمالي فيسمى (وادي ابن عبد الله) وعليه قرى أم الحصم والغرزة والشريفية والمغير ولنجارة والداهل والحثيرة والعرجين والموسم ويصب في البحر الأحمر غربي قرية الموسم فيما يعرف بخور الدويمة إلى الشمال من ميدي (الوصف من زيارة ميدانية لهذه المواضع عام 1987م).
3 ومعناه أن من عين مقطعا عليها يلتزم بجبايتها لديوان الدولة، أو يسلمها لمن يلتزم بسداد جبايتها.
4 قُيِّد ارتفاعها على حكم التقريب، ومن هنا سنجد فيما بعد في الكتاب لم يكتب (مبلغ ارتفاعها) مطلقا كما حصل مع الأعمال السابقة لها واللاحقة عليها بل كتب مقيدا بالالتزام هكذا (ومبلغ ارتفاعها على حكم الالتزام).
5 هي الأسس المالية التي تدون وتُؤصل في ديوان الجباية (الخراج)، وتكون قاعدة يمشي على ضوئها
الدِّيْوَان المَعْمُوْر بِالأَعْمَال الرَّحْبَانِيَة1
1وَهِيَ حَرَض2عَلَى حُكْم الالْتِزَام3 لِكَوْنِهَا لَم يَتَقَرَّر لَهَا ارْتِفَاع4 تُبْنَى عَلَيْه قَوَاعِدَهَا5، وَيَجِب النَّظَر فِيْهَا [51، أ] لأَنها جِهَة جَيْدَة مُهْمَلة6، وَلَهَا ضَاحِي كَبِيْر مُتَسع7 وسَبْعَة أَوْدِيَة كِبَار عَلَى مَا نُبَيِّنَه إِنْ شَاء الله تَعَالَى، أَرْبَعَة عَنْ يَمَنِي8 حَرَض وثَلاثَة عَنْ شَامِيْهَا9. وَسَبَب قُلّ10 الضَّبْط لَهَا أَنْهَا كَانَت مُقْطَعَة للأَمِيْر بَدْرُ الدِّيْن مُحَمَّد بِن إِبْرَاهِيْم11 فَلَم يَضْبُطَهَا فِي دِّيْوَان بَلْ كَان تَرْتَفِع إِلَيْه مَوَايَمَات المِسَاحَة12 فَيَسْتَخْرِج ذَلِك بِنَفْسِه مِن غَيْر أَن يُثْبَّت فِي دِّيْوَان13، ويَقْطَع المَوَايَمَات14 عِنْد اسْتِيْفَائِه للأَمْوَال فَلَم يُرَسَّم15 فِي دِّيْوَان ولا يُحَرَّر ضَبْطَه16، واسْتَمَر بَعْد ذَلِك عَلَى حُكْم الالتِزَامَات مِن غَيْر تَأصِيْل القَوَاعِد الدِّيْوَانيَّة بِضَبْط لِقَطَايِعْهَا وَمَرَاسِمِهَا17.
3[52،ب] وَمَبْلَغ ارْتِفَاعِهَا عَلَى حُكْم الالْتِزَام: مَائَة أَلْف وثَمَانِيَة وثَلاَثُون أَلْفَاً وثَلاْثُمَائَة وسِتُّون دِيْنَارَاً:
مُسْتَخْرَج: مَائَة أَلْف وثَمَانِيَة وعِشْرُوْن أَلْفَاً وثَلاَثُمَائَة وسِتُّون دِيْنَارَاً.
مُسَامَح وهُوَ العُشْر: عَشَرَة آلاَف دِيْنَار.
مَا تَضَمَّنَتْهُ الضَّرِيْبَة: تِسْعَة وعِشْرُوْن أَلْفَاً وخَمْسُمَائَة:
مُسْتَخْرَج: تِسْعَة عَشَر أَلْفَاً وخَمْسُمَائَة.
هَلالِي: ثَمَانِيَة عَشَر أَلْف دِيْنَار.
نَقْد: أَلْف وخَمْسُمَائَة.
مُسَامَح: عَشَرَة آلاَف دِيْنَار.
4[53،أ] مَا تَضَمَّنَه الخَرَاج والغِلَّة والمُضَاف وجَمِيْعَه مُسْتَخْرج:
مَائَة أَلْف وثَمَانِيَة عَشَر أَلْفَاً وثَمَانُمَائَة وسِتُّون دِيْنَارَاً.
مَال الخَرَاجي: إِثْنَان وأَرْبَعُوْن أَلْفَاً وثَلاَثُمَائَة وسِتُّون دِيْنَارَاً.
قِيْمَة الغِلَّة: ثَمَانِيَة وأَرْبَعُوْن أَلْفَاً.
ذَرْعَة: خَمْسَة آلاَف دِيْنَار.
عُشُوْر18: تِسْعَة آلاَف وخَمْسُمَائَة.
أسْمَاء: أَرْبَعَة آلاَف دِيْنَار.
NOTES
1 كانت الأعمال الرحبانية مسمى إدارياً في تلك الأزمنة يطلق على البلاد الواقعة ما بين وادي حبل إلى الجنوب من وادي رَحْبَان، وتمتد إلى وادي خُلَب من بلاد حكم (جَيْزَان)، وكانت هذه الأعمال تسمى أيضاً (حَرَض) باسم مدينة حرض التي تتموضع على الوادي المسمى باسمها، وكانت هذه الأعمال تشغل المساحة السهلية الساحلية من شمال بلاد تهامة وقسماً من الجبال المطلة على هذه الأعمال.
2 حَرَض؛ مدينة قديمة تنسب إلى حرض بن خولان بن عمرو بن مالك بن حمير وهي إلى الشرق من ميناء مِيْدِي، وتشكل اليوم نقطة حدود بين ا ليمن والمملكة السعودية، وتقع مدينة حرض القديمة إلى الشمال من مدينة حرض الحالية على فرع وادي حرض الجنوبي المسمى (وادي رحبان)، أما وادي حرض وهو من أودية تهامة الكبيرة ومآتيه من جبال بلاد صعدة ومن شمالي بلاد حجور، وتنـزل سيول أودية الجبال لتصب في فرعين يشكلان رأس الوادي، أحدهما الفرع الجنوبي المسمى (وادي رَام) وفيه تصب أودية ناحية مُسْتَبَا وبعض بلاد وَشْحََه وجبل جرير وجبال الحريق وغيرها، والفرع الشمالي ويسمى (وادي حرض) وتنـزل سيوله من جبل قَارَة وجبال وشحة الشمالية وجنوب حيدان من صعدة ويعظم شأن الوادي بعد جبل رمايد وجبل المشتبه فيكون عرضه أضعاف عرض وادي رام، ويلتقي الواديان في (فج حرض) وهو موضع بين جبل (الهَيْجَة) الواقع إلى الجنوب من الوادي وجبل (أبَو الحِرَاب) الواقع إلى الشمال منه، ويخرج الوادي من هذا الفج موحداً ويمتد ما مسافته خمسة كيلومترات غرباً ويكون عرضه في بعض الأماكن أكثر من كيلومتر، وثم يفترق إلى فرعين فيما يقابل قرية (زَهْب حَجَر) في جنوبيه أو قرية (أُم الحَصَم) في شماليه، ويسمى الفرع الجنوبي منه (وادي رَحْبَان) وهو يمرُّ بمدينة حرض القديمة وقرى الكدف والعسيلة والجلحوفة والعوارض وبني القراس والعُمَرِيَة ويختفي في الرمال الواقعة إلى الشمال الشرقي من مدينة ميدي، أما الفرع الشمالي فيسمى (وادي ابن عبد الله) وعليه قرى أم الحصم والغرزة والشريفية والمغير ولنجارة والداهل والحثيرة والعرجين والموسم ويصب في البحر الأحمر غربي قرية الموسم فيما يعرف بخور الدويمة إلى الشمال من ميدي (الوصف من زيارة ميدانية لهذه المواضع عام 1987م).
3 ومعناه أن من عين مقطعا عليها يلتزم بجبايتها لديوان الدولة، أو يسلمها لمن يلتزم بسداد جبايتها.
4 قُيِّد ارتفاعها على حكم التقريب، ومن هنا سنجد فيما بعد في الكتاب لم يكتب (مبلغ ارتفاعها) مطلقا كما حصل مع الأعمال السابقة لها واللاحقة عليها بل كتب مقيدا بالالتزام هكذا (ومبلغ ارتفاعها على حكم الالتزام).
5 هي الأسس المالية التي تدون وتُؤصل في ديوان الجباية (الخراج)، وتكون قاعدة يمشي على ضوئها
موظفو الدولة في تحصيل الأموال للديوان.
6 ومعنى (مُهْمَلَة) هنا ليس بمعنى الإهمال المطلق، بل بما يجعلها هامشية أو منطقة أطراف مهملة، ويكون المعنى أكثر دقة إذا نظرنا إليه من زاوية عدم عناية الحكام من السلاطين بإدراج عائداتها المالية في ديوان يضمها وينظم شئون جبايتها وخرجها ودخلها وغير ذلك مما هو وارد في الأعمال المنتظمة في الديوان كزبيد وسردد ومور وغيرها.
7 تتبعها أراض زراعية واسعة تسقى بمياه الأمطار الموسمية.
8 ومعناه أربعة أودية تكون إلى الجنوب من حرض، و(يَمَن) لغة يمنية قديمة تدل على معنى (الجنوب) بمفهومه الجغرافي، وعكسه (الشام) الذي يدل على الشمال، راجع الخرائط المرفقة بمواضيع الكتاب. والأودية الواقعة إلى الجنوب من وادي حرض هي (وادي الشِّعَاب) ويلي وادي حرض جنوباً، وإلى الجنوب منه (وادي حَيْرَان) ويليه جنوباً (وادي شِعْبَة) ويليه (وادي حَبْل) وهو من أودية بلاد عبس، هذه أسماؤها في عصرنا وهي تختلف عما كانت عليه في العصور القديمة عدا (حيران) فقد احتفظ باسمه إ لى يومنا.
9 الأودية الثلاثة الواقعة إلى الشمال من وادي حرض هي (وادي تَعْشُر) وهو إلى الشمال من حرض مباشرة وهو الفرع الجنوبي الشرقي من (وادي لَيَّه)، ووادي تعشر محتفظ باسمه إلى يومنا، ثم وادي مغيالة وفرع (وادي لَيَّه) الشمالي الشرقي وكانا يسميان قديما (وادي الحيد، ووادي الملحة) وتشكل هذه الأودية الثلاثة (تعشر، ومغيالة، والملحة) ثلاثة فروع عندما تلتقي يتشكل منها (وادي لَيَّه)، أما الوادي الثالث فهو (وادي خُلَب) وهو يلي (وادي لَيَّه) شمالاً، ومآتيه من جبال صعدة، وقد زرت عام 1987م الأودية التي تصب إليه ابتداء بأودية حيدان من رازح صعدة فشدى الضيعة ومنها وادي الثاهر الذي عليه مدينتا (القفاعة والبار) اللتان ذكرهما الهمداني في الصفة وقد تجولت في أطلالهما ومن وادي الضيعة زرت وادي كليب وتجولت في بني مهلهل وصعدتُ على جبال شدى، وزرت معقر الصيد والمخنق. ووادي خلب يصب في البحر الأحمر إلى الجنوب من قرية المضايا من بلاد جيزان.
10 مستعملة على لسان أهل اليمن إلى يومنا بمعنى (قِلَّة).
11 يبدو أن هذا الأمير أقطع هذه الأعمال في بداية عهد السلطان الملك المؤيد داود بن السلطان الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي، أما في عهد والده السلطان الملك المظفر يوسف فقد أقطع هذه الأعمال (ابن سنجر الخوارزمي) فقد ورد في ورقة تعيينه (ابن سنجر الخوارزمي لخاصته وأجناده، والعُدَّة مائة طواشيا حرض والهيلة وخلب وعوسجه) (نور المعارف، ج2، ص30). ولم تذكر مصادر دولة بني رسول الأمير بدر الدين محمد بن إبراهيم الذي أقطع هذه الأعمال.
12 هي أعمال مساحة الأرض المزروعة، وكانت ترفع يومياً إ لى الأمير إبراهيم بن محمد، ومن هنا سميت (مَوَايَمَات) وفي كتاب نور المعارف ذكرت (مُيَاوَمَة) عند ذكر أشغال المساحين ونظام عملهم حيث قال: "أشغال المُسَّاح: المياومة وصورتها على حكم سير الدواب، يعتبر فيها استمرار المساحة بمشي الدواب من غير تتبع كل اسم بما يخصه من الأراضي المتفرقة.. الخ" (نور المعارف، ج2، ص52) وقد شرحنا معناه هنالك.
13 ومعناه هنا دون أن تدون وتسجل في سجل من سجلات الدولة وهو (الديوان).
14 ومعناه ينتهي العمل بالموايمات لأن الأمير يكون قد استوفى استلام أموال الجباية المذكورة فيها.
15 لم يتم توثيقها في سجل الجباية.
16 ولم يكتب مقدار هذه الجباية السنوية.
17 القَطَائِع؛ جمع (قِطْعَة) وهي ما تقرر من مال على ناحية من النواحي أو بلد من البلدان ولا بد من سداده لخزينة الدولة سنوياً، وربما عرض بعض الناس أو اشرطوا على أنفسهم تقديم أموال لخزينة الدولة مقابل توليهم عمل من الأعمال فتسمى أيضاً قطعة. راجع شرحنا لمعنى (قطعة) في (الجزء الثاني من نور المعارف ص29). أما (المراسم) فهي أوجه صرف الأموال وتحصيلها وفي أي أبواب وبنود تصرف أو تحصل.
18 عشور تأخذ على البضائع التي تجلب بالسفن إلى ميناء الشَّرْجَة وكان عامرا في تلك الأزمنة، وأطلاله اليوم ظاهرة في الشمال الغربي من مدينة حرض على ساحل البحر الأحمر، وميناء الشرجة هذا لا علاقة له بقرية الشرجة من معاصلة زبيد وهي القرية التي ينسب إليها مصنف كتاب (طبقات الخواص أهل الصدق والإخلاص).
6 ومعنى (مُهْمَلَة) هنا ليس بمعنى الإهمال المطلق، بل بما يجعلها هامشية أو منطقة أطراف مهملة، ويكون المعنى أكثر دقة إذا نظرنا إليه من زاوية عدم عناية الحكام من السلاطين بإدراج عائداتها المالية في ديوان يضمها وينظم شئون جبايتها وخرجها ودخلها وغير ذلك مما هو وارد في الأعمال المنتظمة في الديوان كزبيد وسردد ومور وغيرها.
7 تتبعها أراض زراعية واسعة تسقى بمياه الأمطار الموسمية.
8 ومعناه أربعة أودية تكون إلى الجنوب من حرض، و(يَمَن) لغة يمنية قديمة تدل على معنى (الجنوب) بمفهومه الجغرافي، وعكسه (الشام) الذي يدل على الشمال، راجع الخرائط المرفقة بمواضيع الكتاب. والأودية الواقعة إلى الجنوب من وادي حرض هي (وادي الشِّعَاب) ويلي وادي حرض جنوباً، وإلى الجنوب منه (وادي حَيْرَان) ويليه جنوباً (وادي شِعْبَة) ويليه (وادي حَبْل) وهو من أودية بلاد عبس، هذه أسماؤها في عصرنا وهي تختلف عما كانت عليه في العصور القديمة عدا (حيران) فقد احتفظ باسمه إ لى يومنا.
9 الأودية الثلاثة الواقعة إلى الشمال من وادي حرض هي (وادي تَعْشُر) وهو إلى الشمال من حرض مباشرة وهو الفرع الجنوبي الشرقي من (وادي لَيَّه)، ووادي تعشر محتفظ باسمه إلى يومنا، ثم وادي مغيالة وفرع (وادي لَيَّه) الشمالي الشرقي وكانا يسميان قديما (وادي الحيد، ووادي الملحة) وتشكل هذه الأودية الثلاثة (تعشر، ومغيالة، والملحة) ثلاثة فروع عندما تلتقي يتشكل منها (وادي لَيَّه)، أما الوادي الثالث فهو (وادي خُلَب) وهو يلي (وادي لَيَّه) شمالاً، ومآتيه من جبال صعدة، وقد زرت عام 1987م الأودية التي تصب إليه ابتداء بأودية حيدان من رازح صعدة فشدى الضيعة ومنها وادي الثاهر الذي عليه مدينتا (القفاعة والبار) اللتان ذكرهما الهمداني في الصفة وقد تجولت في أطلالهما ومن وادي الضيعة زرت وادي كليب وتجولت في بني مهلهل وصعدتُ على جبال شدى، وزرت معقر الصيد والمخنق. ووادي خلب يصب في البحر الأحمر إلى الجنوب من قرية المضايا من بلاد جيزان.
10 مستعملة على لسان أهل اليمن إلى يومنا بمعنى (قِلَّة).
11 يبدو أن هذا الأمير أقطع هذه الأعمال في بداية عهد السلطان الملك المؤيد داود بن السلطان الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي، أما في عهد والده السلطان الملك المظفر يوسف فقد أقطع هذه الأعمال (ابن سنجر الخوارزمي) فقد ورد في ورقة تعيينه (ابن سنجر الخوارزمي لخاصته وأجناده، والعُدَّة مائة طواشيا حرض والهيلة وخلب وعوسجه) (نور المعارف، ج2، ص30). ولم تذكر مصادر دولة بني رسول الأمير بدر الدين محمد بن إبراهيم الذي أقطع هذه الأعمال.
12 هي أعمال مساحة الأرض المزروعة، وكانت ترفع يومياً إ لى الأمير إبراهيم بن محمد، ومن هنا سميت (مَوَايَمَات) وفي كتاب نور المعارف ذكرت (مُيَاوَمَة) عند ذكر أشغال المساحين ونظام عملهم حيث قال: "أشغال المُسَّاح: المياومة وصورتها على حكم سير الدواب، يعتبر فيها استمرار المساحة بمشي الدواب من غير تتبع كل اسم بما يخصه من الأراضي المتفرقة.. الخ" (نور المعارف، ج2، ص52) وقد شرحنا معناه هنالك.
13 ومعناه هنا دون أن تدون وتسجل في سجل من سجلات الدولة وهو (الديوان).
14 ومعناه ينتهي العمل بالموايمات لأن الأمير يكون قد استوفى استلام أموال الجباية المذكورة فيها.
15 لم يتم توثيقها في سجل الجباية.
16 ولم يكتب مقدار هذه الجباية السنوية.
17 القَطَائِع؛ جمع (قِطْعَة) وهي ما تقرر من مال على ناحية من النواحي أو بلد من البلدان ولا بد من سداده لخزينة الدولة سنوياً، وربما عرض بعض الناس أو اشرطوا على أنفسهم تقديم أموال لخزينة الدولة مقابل توليهم عمل من الأعمال فتسمى أيضاً قطعة. راجع شرحنا لمعنى (قطعة) في (الجزء الثاني من نور المعارف ص29). أما (المراسم) فهي أوجه صرف الأموال وتحصيلها وفي أي أبواب وبنود تصرف أو تحصل.
18 عشور تأخذ على البضائع التي تجلب بالسفن إلى ميناء الشَّرْجَة وكان عامرا في تلك الأزمنة، وأطلاله اليوم ظاهرة في الشمال الغربي من مدينة حرض على ساحل البحر الأحمر، وميناء الشرجة هذا لا علاقة له بقرية الشرجة من معاصلة زبيد وهي القرية التي ينسب إليها مصنف كتاب (طبقات الخواص أهل الصدق والإخلاص).