اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
الكابتن مبروك خميس مبروك نجم فريق الشبيبة المتحدة (الواي) في الزمن الكروي الجميل:انتزعنا كأس الملكة من الشباب الرياضي بهدف العراسي وادريس حنبله لقبني بـ «الجلعة» وسقطت (برندة الملعب) فوق رؤوس جمهورنا بعد الهدف الخامس فهتف الجميع خمسة خمسة مع البرندة

النجم مبروك خميس مبروك الملقب بـ (الجلعة) كان من لاعبي كرة قدم الزمن الجميل، وقد اشتهر كلاعب في مركز الجناح الأيسر وهداف لفريق نادي الشبيبة المتحدة الواي امتاز بالسرعة والمراوغة وشكل ثنائياً خطيراً إلى جانب زميله المهاجم الخطير محمد صالح عراسي، وقد توقف مبروك عن اللعب ليتجه وزميله صالح المزماز إلى الفن.

حيث أسسا فرقة الليوة للرقص الشعبي، وشاركا في العزف فيها ولا يزالان حتى يومنا هذا ثنائياً فنياً في هذه الفرقة المشهورة برقصة الليوة المعروفة..تعالوا أعزائي القراء إلى حديث اللاعب مبروك خميس مبروك عن مشواره الرياضي الحافل في الأسطر الآتية:

حاوره/فضل الجونة

< إسمي الكامل مبروك خميس مبروك من مواليد مدينة الشيخ عثمان محافظة عدن في عام 1938م..مارست الكرة رسمياً في العام 1954 مع فريق نادي بلوستار(النجم الأزرق)الكائن في منطقة القطيع بكريتر عدن، ثم لعبت لفريق نادي الشبيبة المتحدة الواي بمدينة الشيخ عثمان حتى يوم توقفي عن اللعب في منتصف السبعينات..أنا متزوج وأب لولدين وثلاث بنات..وقد لعب الولدان وليد وخالد مبروك لفريق القوات المسلحة لكرة القدم..وكنت في الثمانينات عضواً في المجلس المحلي لمديرية الشعب سابقاً..الشيخ عثمان حالياً لمدة خمس سنوات..علماً بأنني لم أتحصل على وظيفة رسمية حتى اليوم.. وكنت أعمل نجارا (قطاع خاص).

< مشواري الكروي كما ذكرت بدأت بصورة رسمية في العام 1954م مع فريق بلوستار بمنطقة القطيع بكريتر حيث لعبت له لمدة خمس سنوات، وحينها كان زملائي في الفريق عبدالله سليم، جعفر بهري، عبدالقادر مرزوق، وعبدالحميد بطاطة،ثم انتقلت في العام 1961 إلى فريق نادي الشبيبة المتحدة الواي بالشيخ عثمان، ولعبت له (حافياً) في مركز الجناح الأيسر حتى 1975م.

< كنت مشهوراً بلقب (الجلعة) الذي أطلقه علي الأستاذ ادريس حنبلة أحد أعضاء إدارة نادينا لأنني كنت لا أقتنع بسهولة بأي أمر كان يراد فرضه علي، وأصر على رأيي حتى يقتنع الجميع به..ولهذا كانوا يقولون لي أنت جلعة فالتصق هذا اللقب بي.

< كانت أول مباراة رسمية لعبتها مع نادينا (الشبيبة المتحدة الواي) في بداية الستينات ضد فريق نادي الأحرار وفزنا فيها 2/صفر سجلهما المرحوم مهدي سعيد عاطف وصالح المزماز.

< كانت التشكيلة الأساسية لفريقنا تتألف من : الحارس عثمان عبدالغني، صالح ثابت العريجة ، سيف شبوطي ، السيد حسن، علي قاسم ، سالم محمد ، عمر عوذلي، محمد علي إسماعيل، الحيدري ، محمد صالح عراسي، صالح مزماز ، وأنا مبروك خميس..وكان الاحتياطيون هم: مهدي سعيد عاطف، محمد الرقيبي ، علي مقبل الأوبلي ، حسن عون، وعبدالله غانم (الجبلي)..وكان قائد فريقنا هو سيف محمد عثمان شبوطي.

< شجعني على ممارسة لعب الكرة والانضمام إلى فريق نادي الواي الأخ محمد علي إسماعيل الذي كان رئيسا لقسم الشرطة ولاعبا في الفريق وقد وقف إلى جانبي كثيراً..وهو من اختارني لألعب في مركز الجناح الأيسر لأنه أعجب بسرعتي ومهارتي في تخطي المدافعين عندما كان يراني ألعب في الحارة مع أصدقائي الذين أتذكر منهم: محمد مرشد ناجي الفنان المعروف والكبير، وسالم علي سعد ، وعلي فيروز وغيرهم..وكان ملعبنا يقع إلى جانب موقع مستشفى الصداقة (الوحدة) حالياً.

< كان مقر نادينا (الواي) في الشارع الرئيسي بالشيخ عثمان فوق صيدلية الشبوطي حالياً ، وكان رئيس نادينا عبدالمجيد باوزير..وأعضاء الإدارة كانوا هم: إدريس حنبلة ، جعفر حنبلة ، الصبري، وأحمد قاسم أمين المال.. وكان فريقنا الواي من أحسن فرق زمان إلى جانب فرق أندية الهلال، أحمد حيدرة، والشباب المحمدي واي. إم. تي الذي شكله محمود عراسي وناصر يافعي. في الشيخ عثمان، وفريق الأحرار، والاتحاد المحمدي ، وبلو ستار ، والحسيني من مدينة كريتر، والجزيرة من المعلا ، والبارك بوي والموالدة وشباب التواهي من مدينة التواهي.

< كان مثلي الأعلى في الكرة هما: محمد علي اسماعيل وحسين هندي..وبالنسبة لأحسن لاعبي زمان فأنا لا أتذكر منهم إلا هؤلاء : محمد علي إسماعيل ، عمر عوذلي ، علي الصيني ، مهدي سعيد عاطف ، صالح المزماز، محمد صالح عراسي ، علي المنصوري ، صالح الربيح ، مصطفى بازرعة ، محمد التمباكو، عباس غلام ، توفيق سعيد ، سعيد المسكينة ، ثابت زعير ، أنور مهتدي..ومن لحج : محمد السرحان ، هادي كنداحة ، علي مبروك ، سعيد العبد ، علي مبارك..وليعذرني من لم أتذكر أسماءهم.

< حققت أنا وزملائي مع فريق نادي الشبيبة المتحدة الواي عدة بطولات وانتصارات أهمها فوزنا بكأس الملكة في الستينات بعد أن فزنا على فريق نادي الشباب الرياضي (2/1) وكانت مباراة قوية وساخنة انتهى شوطها الأول بالتعادل (1/1) وفي الشوط الثاني أحرز مهاجمن
ا الخطير محمد صالح عراسي هدف الفوز من كرة عكسية مررتها أنا إليه فأسكنها بقوة في شباك الحارس عمر أماني..وأنا أعتبر هذه المباراة من أهم مباريات حياتي الرياضية ولا تزال عالقة في ذهني على الرغم من تقدمي في السن..ومن فرحتي بكأس الملكة قمت بوضع طفلي البكر المرحوم (وحيد) داخله وشاركني الفرحة زميلي صالح المزماز الظاهر معي في الصورة التذكارية.

< أحسن مباراة لعبتها في حياتي كانت ضد جارنا فريق الهلال وقد فزنا فيها بـ 5/صفر سجلت أنا منهم 3 أهداف وسجل مهدي سعيد عاطف ومحمد صالح عراسي هدفين وقد حملتنا جماهيرنا على الأعناق وطافوا بنا شوارع الشيخ عثمان..ومن ذكرياتي في هذه المباراة أن المظلة (برندة الملعب) التي كان فوقها جمهور كبير يشاهد المباراة سقطت فوق رؤوسهم بعد تسجيلنا الهدف الخامس فهتف جمهورنا :(خمسة خمسة مع البرندة)..وكثير من زملائي الأحياء مازالوا يتذكرون هذه الواقعة..أما أسوأ مبارياتي فكانت ضد الهلال أيضاً لأنه كان حينها بيننا تنافس شديد، وقد انهزمنا فيها صفر/ 3..وكان الهلال الأفضل.

< اللاعب صالح المزماز هو زميل مشوار عمري لأنه كان أكثر من زاملني في الملاعب، حتى عند توقفنا عن اللعب اتجهنا معاً نحو الفن حيث شكلنا فرقة موسيقية للرقص والفن الشعبي إسمها (الليوة)، ونلنا بسببها شهرة واسعة فوق شهرتنا الرياضية، ولاتزال فرقتنا الليوة الشعبية باقية حتى اليوم نعزف فيها في المناسبات والاحتفالات الوطنية التي ندعى إليها..ويعرفها الجمهور من الجيل الجديد بـ (فرقة الليوه الشعبية) نسبة إلى رقصة الليوة الشهيرة.

< الكرة زمان كانت مستواها أفضل بكل تأكيد لأن لاعبي أيام زمان كانوا يلعبون بإخلاص وولاء للنادي وبحب للجماهير بلا حدود، وكنا حتى ندفع اشتراكات النادي الشهرية ونشتري مستلزماتنا الرياضية من جيوبنا عكس اليوم الذي توفرت فيه للاعب كل الأشياء ويا ليته يقدم المستوى المطلوب منه ، فاضطرت الأندية إلى استقدام لاعبين أجانب من الخارج من أجل أن يحققوا لهم الفوز الذي عجز عن تحقيقه اللاعبون (المدللون) المحليون..ولهذا نجد منتخباتنا بلا مستوى وفي حالة سيئة من الجاهزية، ولا تحقق النتائج المشرفة للوطن.

< توقفت عن اللعب نهائياً في منتصف السبعينات بعد دمج الأندية في عدن علماً بأنني لم ألعب طوال مشواري الكروي بالحذاء..لكنني لم أنقطع عن حب الرياضة حتى اليوم فأنا متابع جيد لجميع الفعاليات والمباريات المحلية والخارجية.

< في الختام أحب أن أقول أنني فرحت كثيراً وأثلج صدري عندما رأيت صور زملائي وهم ينالون التكريم والتقدير بعد سنوات طويلة من الجحود والنكران وهذه لفتة كريمة من «الأيام» و«الأيام الرياضي» وكذا من الشيخ أحمد صالح العيسي رئيس اتحاد الكرة الذي شارك في تكريم النخبة من لاعبي الجيل الذهبي زملائي الأحباء وأنا أشكرهم كثيراً على ذلك
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#مديرية_القبيطة

خواطر من حق زماان

(13)

وصلتو في الخواطر السابقة الحديث الئ موسم النصودة ووقت مايكون الوجيم مُبدبد بالاحوال والزرع الاخضر مازال جاشب اطفاله شجر الدجر والكشري الخضران واللي مازالين ايضا متشبصصات به وكانهن اطفال رضع لم يرتووا بعد من لبن امهاتهم واحضانها الدافئة..
المنظر هاذاك يجلي نظر الناظرين منظر غاية بجمال رباني ..
ولكن ما ان يبدا عِصاب الوجيم اللي بالاحوال ورواحه البيوت في هذا

الوقت تبدئ امي مُجبرة وبدون قصد بطمس اللوحة الفنية اللي لن تتكر الابعد سنة كاملة من ذلك الوقت تبدي بكل حنان باخذ الاطفال من احضان امهاتهم ...
صعب ان تاخذ أم معلوم لديها الامومة ومعنئ ان تنتزع طفل من حضن امه ولكن ماباليد حيله هكذا كان لسان حال امي كون الناس سيبداون وبكل جبروت وعدم رحمة بِدهار مواشيهم فما من
حل امام امي الا ان تروح الامهات والاطفال ترقدهم لفترة في المجهاش جنب الدار فترة تحتضن الام ابنها لعله يرتوي من لبنها وحضنها الدافئ وينامون نوم ابدي ولعل هذا ما استطاعت امي ان تفعله بعد ان تكون قد اكرمت بقرتنا خَميسه من روحهما وبذلك حسب اعتقادها تكون قد ريحت ظميرها حتئ لا يبقئ يؤنبها لسنة قادمة ...

اما انا فكنتو ارئ كل مايحصل امامي ماهو الاسنة من سنن الحياة كنتو ارئ عناء امي ليس بنظري انا ولكن بنظر بقرتنا خميسه والثلاث الكسب والكبش والعوليه والعولي الصغار حقنا فقد كنتو اعرف مدئ حزنهم على امي وبنفس الوقت مدى فرحتهم بالحرية القادمة اللي تنتظرهم حرية التقفاز من حول الئ حول ولهفة بقرتنا خميسة وكيف تتخايل نفسها وهي تبترع مع صاحبتها شمعة (بقرة جدي القاضي ردمان طاهر ) من جدلة ظافر حتئ الحول الأغبر مرورا بالخلفة والعودة وتكرار ذلك عدة مرات واكيد كانت تتذكر بألم كيف كانت تبترع السنة اللي جزعت مع الإجل ابنها الثالث اللي خطفه من امام ناظرها القماط صباح يوم اسود لن تنساه وكذلك انا لن انسي ذلك اليوم اللي استغل القماط حاجة امي وحسن نيتها وشل الاجل برُمته بريالات معدودة الرُمة اللي كدبه الينا الوعد الثاني (عادة كانت ومازالت بالقرية عندما تبيع اي ماشيه ترجع لك الرمة المربوطه بها ولو كان المشتري يبعد عنك اميال ) عادت الرمة ومازلتو انا غارق بحزني ومازالت الدموع بمقلتي أمه خميسة امه اللي كانت تعاين الرمة ودموعها يتعانقين بل يندمجين بالقاع ويضيعين بين الوجيم اللي ظل لايام لم يُمس بالمزقام (المزقام عادتا يكون خشبة مقوسة يحتوي مايقدم للبقرة من وجيم او حشيش) من تحت الطلحة باب الدار كانت تعاين الرُمة ، وقتها تاكدت بان ابنها لن يعود.
تناست في السنة اللي جزعت بقرتنا خميسه ألمها على ابنها و ابترعت بعد عشر ايام بالتمام لاول مرة مع صاحبتها شمعة هكذا ابترعت وقتها بدون نفس وكانها مجاملة لشمعة اللي بالتاكيد هي من اخرجتها من حزنها..

واللي انا مستغربله الى الان (كما قلتو لكم في خواطر سابقة )ايش درى القماط ان بقرتنا كانت متم و قد نتجة لما اجئ الئ باب الدار بدون سابق انذار !! غريب.

(ساعود الئ الحديث عن المواشي وقت دِهارهن في الخواطر القادمة ..)

اعود الان للحديث عن مابعد النصودة ففي الوقت اللي يكون السبول والمحاجين قد جفوا ويبسوا من الشمس يكون قد تم نقل الوجيم من الاحوال الئ جنب البيوت والاحوال اللي جنب البيوت وفوق الشجر والصبول اللي شخيموا فوقها وعادتا يتم الزراب عليه من المواشي وكذا يتم جماشة بطرابيل من الطل والندئ والقمالل (النفانف تسمئ عندنا) اللي تنزل خصوصا بالليل تغزر احيانا حتى تسير المسارب وما اجمل صوت المسارب عند منتصف اليالي، امي كانت تملي صبل الوجيم اللي بالبوابة بالطابق الارضي لدارنا تمليه بالوجيم اللي يكون قده جفيف وهذا الوجيم يبقئ بالصبل

يقدم (غَسن) لبقرتنا خميسه تأسيها امي خصوصا الصبح بعد ماتحلبه وتخرجه باب الدار وقت الغباشش والطيور بالاغصان باب

مكاوحهم وفوق ظَهر بقرتنا خميسه يعزفوا لحن بداية يوم جديد في الوقت اللي تكون خميسه مستمتع بالحركة الخفيفة علئ ظهرها تحرن اليهم بعينها اللي تسلب الناظرين تبتسم تداعبهم بمنوشها يطيروا بفرح وسرعان ما يعاودوا صلفهم ومداعبتهم لها وبالمثل هي تعمل في الوقت الذي اكون انا بركن الدار اتبدي شؤاف مملسات بسمن بلدي (غصب عني مش عارف كلما اذكر الوقت هاذاك لابد من ذكر الشؤاف المملسات بالسمن تماما كذكري لفتوت صُلعة بُر مع اللبن والسمن اذكرها كلما اتذكر لما كنتو ابكر اتسوق سوق الاثنين مع فارق ان الفتوت باللبن والسمن ماكنش يتكرر بسهوله مثل الشؤاف ).. تفوح رائحة السمن البلدي ارجاء قرية المهدد قريتي عند كل نسناس قِبلي يظرب وقت ما أهم انا باكل لقمة من الشؤافتين اللي دجاهي ذات الوقت اللي اكون فيه اراقب تفاصيل اللعبة بين الطيور وبقرتنا خميسة بل اشاركهم اللعبة اللي تتكرر يوميا وقت خروج الطيور بوقت الأبكار وعاد الدنيا غباشش ...

قلتو لكم ان امي كانت تعمل الوجيم الجفيف بصبل الوجيم والباقي تخلو
ه كنا نعمله خيمة فوق دارة بقرتنا خَميسه وراء الدار ولكن قبل الخيام (اللي شاخبركم عنها في الخواطر القادمة ) كانت امي تبدي تنقي السبول والمحاجين والقِيش اللي مافوقهنش حب ، كل صنف تعمله بجهة اما الدجر والكشري كانت تلبجهم بعد نقاي كل صنف لحالة كانت تعملهم وسط جواني وتلبجهم فيها بالسقف او باب الدار ، وقبل ذلك كانت تبدي توحس السبول ثم المحاجين كان يستمر ذلك خمس ايام الئ اسبوع تقريبا يتم بعدها فصل السبول والمحاجين اللي عادهم ما اوتحسوش جيدئ جيدئ ويعاد وحسهم مرة اخرئ ومرتين احيانا قبل ان يتم فصل الحماط عن الحب والرووغ قدر المستطاع .
العمل هذا كان عمل ممتع كونه يتم بالبوابة وبالضلال وعلئ مَهل فقط الرووغ كان مزعج كنا نبند الاطوق والشبابيك باحكام وقت ما تذلح امي الحَب وكذا الجيران اللي تطوروا سريعا وعملوا مجارن للبج السبول والمحاجين جنب بيوتهم كان محصولهم كثير وكانوا يندوا شُقة احيانا يلبجوا لهم ..
كانت امي تروح الحول وراء بيت جدتي زعفران طاهر (اخت جدي القاضي ردمان طاهر) خلف مسجد القرية وغيرها من الجيران كانوا يروحوا هناك يذلحوا الحب حقهم المكان هاذاك انسب مكان للذلاحة مكان مشرف علئ قرية الضاربة ووادي المدهور الوادي اللي ينزل من راس جبلي الجاح والجعريرة ، يظرب في ذاك المكان نسناس خفيف بالكاد كان يطير بالروغ والحماط الباقي بين الحب الدخن يطيربهم بعيدا عن العزفة اللي ينزل فيها الحب الصافي وكانت عملية الذلاحة تتكرر اكثر من مرة لنفس الحب حتئ يخلوا تماما من الرووغ والحماط ..

في الاثناء تكون حالة طوارئ باغلاق الشبابيك والاطوق ورغم ذلك كان الروغ يدخل للغرف ومانشعر به الا ونحنا رقود ..

وحده جدي عبدالجبار (اب ابي) لا يتضايق من الروغ في الاثناء يكون مايزال محتفل بموسم الصراب والنصودة بل في قمة الاحتفال بالوقت اللي يكون الاحتفال هذا قد فتر وبهت لدئ معظم الناس والنسوان جدي عبدالجبار بجرمه نص الكم (ابو حمامة) الابيض الناصع البياض وفوطته اللي كنتو اراها دائما جديدة وكمرة الاخظر الغامق اللي كان به بيس تكفي لشراء كل البسكوت والشونجم والمحتاجات اللي بدكان عبدالرزاق مقبل هكذا كنتو افكر ، كان يجلس بدكته اللي لا تفصل عن المجران اللي يلبجوبه السبول والمحاجين الا باب داره جالس يعطي التعليمات لجدتي فاطمة (ام ابي) او الشقة اللي ينديهم يلبجوا له السبول والمحاجين يعطي التعليمات ويختار نوع الغداء ايضا اللي شتعمله جدتي للشقة كان يهتم بهذا الجانب كثير خصوصا لما يكون معه شقة كنتو اروح عنده خمس ست مرات بالصبح ومثلها بعد الظهر وبعدد الزيارات تكون عدد نعنع النبات اللي كانين مرافقات له كمرافقة الكوفية البيضاء المنقش بالجُد البني اللي فوق راسه وتحتها فوق صلعته كان عادتا مايعمل البيس اللي يكون قد جهزها بوقت سابق لغرض معين وكم يامرات اشوفه يتلفت ويتحدور وهو جالس وقتها اعرف ان البيس فلتت علوه ! احيان كثيرة كنتو انزل ادوره له وكنتو الاقيها قد جلس عليها واحيانا الاقيها بدريج داره قد فلتله وهو نازل هههه.

في الاثناء اللي تكون امي توحس السبول والمحاجين بالميحاس اللي ببوابة دارنا واللي مازالت موجوده لحد اليوم مع الموحسة مثلها مثل المطحن اللي مازالت موجودة برجحة الخلوة السفلئ بالطابق الثاني وابوهن المافي الذي ايضا مازال بكامل صحته مع عياله المخامئ والقشو اللي بداخله بالحزير الشمالي من الصُعد الحزير الخاص بالمَصعِدة الحجر والحطب بسقف الطابق الثالث من دار أبي (لو كنتو داري اننا شكتب خواطر كنتو شاصورهم هههه) الدار اللي للاسف الشديد اكلت السمنة (الارضة) بعض خشب غرفه كونه مهجور منذ عشر سنوات تقريبا وقت انتقال ابي وامي مكرهين (بسبب الروماتزم وصعوبة طلعت ونزلت الدريج) الئ بيتي..

ولا اخفي عليكم اننا في شهر فبراير من العام الماضي دخلتو غرفتي بالدار اتذكر زماني ومازهتو الا وقدنا بالديوان اللي بالطابق الثاني ههههه وربكم ستر
ماجاش ظهري فوق قُصاع ولولا محمد واسامه بنيي الصغار اللي من حسن الحظ مادخلوش معي الغزفة وكانوا بالدرجة لاحتجزت في الديوان الاسفل كونه كان مغلق من الخارج وايضا الدار كان مغلق بالمرود الحديد وليس بالربعة.
(بس قلتو شاقولكم لانه متئ بايوقع الحدث هذا من حق زمااان؟ وبعدا منوه عاد شكتبه معاباقيش معي ذكريات وخواطر الا موضوعين او ثلاثة لانه من بعد سنة التجنيد وتوظيفي في وزارة المالية عام 1987 ايش عاد باقي من ذكريات وخواطر ذات شجون؟ بيني وبينكم من وقتها زاد الحذق عندي وعند الناس عموما وهذا سبب اضنه كافي .. ).

في الوقت وامي توحس السبول والمحاجين اكون انا وصاحبي وجاري جلال قالقطنا الجشة من الاحوال وقا عملنا حقنا الخييم وقاركزنا الحُنينة بوسطهن خيم نعملها شبيهة بالخيم الكبار ونكون ايضا قا تباهينا باللي حقه الخيمة اكبر وبعد انتها الفُرجه والزيارات لهن سرعان ما نعملهن بجواني وكل واحد يدخل حقه الجشه بجونيه حرف صبل الوجيم ، وتنتهي اللعبة اللي نكون قد استمتعنا بها ليومين او
ثلاث ايام وبنفس الوقت نستفيد من الجشة للبقر حقنا وهذه من اللعب النادرة اللي تكون لها اكثر من فائدة...

(للخواطر بقية)
رحم الله ابي وامي وجدي عبدالجبار وجدتي فاطمة وجميع من ذكروا بهذه الخواطر واساله تعالئ ان يرحم موتانا وموتاكم وان يحفظنا ويحفظكم جميعا..
" ودمتم"
انور عبدالرسول عبدالجبار.
28 مارس 2019