تاريخ
يورد " الهمداني " في كتابه الموسوعي " الإكليل ج2 " وكتابه " صفة جزيرة العرب " إشارات إلى كثير من أسماء المواضع والأماكن ذات المعالم الأثرية والتاريخية والطبيعية في المحـويت منها جبل تبس ـ المصنعة ـ وجبل بني حبش وتَبْس بفتح التاء المثناه الفوقية وسكون الباء الموحدة آخره سين مهملة، وفيه قرية المحويت ـ المركز الإداري للمحافظة ـ، وجُرابي بضم الجيم، وهو جبل فيه حروث وقرى من ناحية (قيمة)، وفيه قتل " إبراهيم بن طريف الكباري " أحد الزعماء البارزين في الدولة الحوالية سنة (292 هـ)، و" سارع " منطقة ووادٍ ـ يسمى سارع بني سعد ـ يتفرع منه وادي " بكيل بني لاعة " وادي " سرُدُد "، وفي بكيل هذا معادن كثيرة متعددة، أما وادي عيان إلى جانب الظاهر المعروف بجبل المضرب من مِلْحان، ويذكر أن عياناً كانت سوقاً قديمة، كما ذكر الهمداني سردداً وحفاشاً وملحاناً، وينسب جبل ملحان إلى رجل من حمير، والباقر يسمى اليوم ـ برش ـ وهو جبل في أصل ملحان، والمضرب وصحار من بلد حمير ثم من المحويت، وتبس ونضار والماعز وشاحذ والباقر هي قبائل يحاذيها حمير وهمدان في النسب، وسادة الجبل البحريون من ولد ذي خليل من حمير، ووادي " سُمع " إلى الشمال والغرب يتفرع مـن وادي عيان، ومن الأودية الرئيسية التي تتصل بمديرية المحويت من الناحية الشمالية الغربية وادي لاعة، واسم هذا الوادي هو جبل ومدينة، ويلتقي مع وادي مور في منطقة القلعوس قرب جبل الحدبة، وتعد لاعة من غرر المناطق المشهورة بالخصوبة وغزارة المياه وكثرة أشجار البن، ومن لاعة انتشرت الدعوة القرمطية على يد " حسن بن حوشب القرمطي " سنة (268هـ)، وكان هناك سوق مشهور، وهو اليوم خراب، ومن فرق البحث الأثري الأجنبية التي زارت المحافظة البعثة الأثرية الفرنسية خلال الأعوام (94، 96 م) لمسح وتسجيل ودراسة المقابر الصخرية في منطقة " صيح " و" بيت منعين " و" بيت النصيري "، كما تمت عمليات مسح أثريـة مـن قـبـل الهيئـة العامـة للآثـار خلال الأعوام (94، 95، 96، 98، 99 م)
يورد " الهمداني " في كتابه الموسوعي " الإكليل ج2 " وكتابه " صفة جزيرة العرب " إشارات إلى كثير من أسماء المواضع والأماكن ذات المعالم الأثرية والتاريخية والطبيعية في المحـويت منها جبل تبس ـ المصنعة ـ وجبل بني حبش وتَبْس بفتح التاء المثناه الفوقية وسكون الباء الموحدة آخره سين مهملة، وفيه قرية المحويت ـ المركز الإداري للمحافظة ـ، وجُرابي بضم الجيم، وهو جبل فيه حروث وقرى من ناحية (قيمة)، وفيه قتل " إبراهيم بن طريف الكباري " أحد الزعماء البارزين في الدولة الحوالية سنة (292 هـ)، و" سارع " منطقة ووادٍ ـ يسمى سارع بني سعد ـ يتفرع منه وادي " بكيل بني لاعة " وادي " سرُدُد "، وفي بكيل هذا معادن كثيرة متعددة، أما وادي عيان إلى جانب الظاهر المعروف بجبل المضرب من مِلْحان، ويذكر أن عياناً كانت سوقاً قديمة، كما ذكر الهمداني سردداً وحفاشاً وملحاناً، وينسب جبل ملحان إلى رجل من حمير، والباقر يسمى اليوم ـ برش ـ وهو جبل في أصل ملحان، والمضرب وصحار من بلد حمير ثم من المحويت، وتبس ونضار والماعز وشاحذ والباقر هي قبائل يحاذيها حمير وهمدان في النسب، وسادة الجبل البحريون من ولد ذي خليل من حمير، ووادي " سُمع " إلى الشمال والغرب يتفرع مـن وادي عيان، ومن الأودية الرئيسية التي تتصل بمديرية المحويت من الناحية الشمالية الغربية وادي لاعة، واسم هذا الوادي هو جبل ومدينة، ويلتقي مع وادي مور في منطقة القلعوس قرب جبل الحدبة، وتعد لاعة من غرر المناطق المشهورة بالخصوبة وغزارة المياه وكثرة أشجار البن، ومن لاعة انتشرت الدعوة القرمطية على يد " حسن بن حوشب القرمطي " سنة (268هـ)، وكان هناك سوق مشهور، وهو اليوم خراب، ومن فرق البحث الأثري الأجنبية التي زارت المحافظة البعثة الأثرية الفرنسية خلال الأعوام (94، 96 م) لمسح وتسجيل ودراسة المقابر الصخرية في منطقة " صيح " و" بيت منعين " و" بيت النصيري "، كما تمت عمليات مسح أثريـة مـن قـبـل الهيئـة العامـة للآثـار خلال الأعوام (94، 95، 96، 98، 99 م)
قبيلة ال ملحان الحميرية
قبيلة ال ملحان الحميرية
ال ملحان او الملحان او الملحاني وجمعهم الملاحه وهي قبيلة عربية قحطانية من قبائل جنوب الجزيرة العربية وهاجرة القبيلة من بلاد سبأ كما هو حال باقي القبائل القحطانية بعد انهيار سد مأرب وهي من قبائل حمير الأصغر وقد استوطنت منطقة تهامة او المخلاف السليماني منذ القدم وهي ماتسمى حالياً بمنطقة جازان جنوب غرب المملكة العربية السعوديةوكذالك في في عسير
النسب: ملحان بن عمرو: «بطن من جشم بن عبد شمس ، من حمير ، وهم: بنو ملحان بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان
اقسامهم:
-بنو مليك
-بنو وهب
-بنو علي
مع العلم البعض دخل نزيعه مع قبيلة قحطان المعاصرة او قبيلة الحكم و قبائل منطقة عسير
ديارهم:
يستوطنون في تهامة جازان وظهران الجنوب
واعدادهم مابين 35إلى40ألف
اللهجه:
مازالت قبيلة ال ملحان تتحدث بلهجه الحميرية
الزي:
الزي التقليدي لدى قبيلة ال ملحان هي العصبه الحميرية والثوب
شيخهم هو احمد بن زامل ال ملحان
وهو من بني وهب
جميع فروع ال ملحان ينتخون
""بصبيان عمرو""
أقرب القبائل نسباً لقبيلة ال ملحان:
أقرب القبائل نسبأ لقبيلة ال ملحان هي:
1-شيبان""حمير""
2-ورفيدة قحطان
3-سيبان
4-قبائل قضاعة
قبيلة ال ملحان الحميرية
ال ملحان او الملحان او الملحاني وجمعهم الملاحه وهي قبيلة عربية قحطانية من قبائل جنوب الجزيرة العربية وهاجرة القبيلة من بلاد سبأ كما هو حال باقي القبائل القحطانية بعد انهيار سد مأرب وهي من قبائل حمير الأصغر وقد استوطنت منطقة تهامة او المخلاف السليماني منذ القدم وهي ماتسمى حالياً بمنطقة جازان جنوب غرب المملكة العربية السعوديةوكذالك في في عسير
النسب: ملحان بن عمرو: «بطن من جشم بن عبد شمس ، من حمير ، وهم: بنو ملحان بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان
اقسامهم:
-بنو مليك
-بنو وهب
-بنو علي
مع العلم البعض دخل نزيعه مع قبيلة قحطان المعاصرة او قبيلة الحكم و قبائل منطقة عسير
ديارهم:
يستوطنون في تهامة جازان وظهران الجنوب
واعدادهم مابين 35إلى40ألف
اللهجه:
مازالت قبيلة ال ملحان تتحدث بلهجه الحميرية
الزي:
الزي التقليدي لدى قبيلة ال ملحان هي العصبه الحميرية والثوب
شيخهم هو احمد بن زامل ال ملحان
وهو من بني وهب
جميع فروع ال ملحان ينتخون
""بصبيان عمرو""
أقرب القبائل نسباً لقبيلة ال ملحان:
أقرب القبائل نسبأ لقبيلة ال ملحان هي:
1-شيبان""حمير""
2-ورفيدة قحطان
3-سيبان
4-قبائل قضاعة
خلط الوهم بالحقيقة حول سقوط السلطنتين
رواية لشاهد عيان عاصر وقائع الاحداث في 17 سبتمبر 1967 بالمكلا ، و2 أكتوبر 1967م في سيئون
موقع- المكلا اليوم
كتب: *حسين صالح بن سلمان
لا ينبغي خلط الوهم بالحقيقة ، فمن رواية شاهد عيان ،عاش وقائع الأحداث التي جرت في 17 سبتمبر 1967م ،و2 أكتوبر 1967م حين أسقطت سلطنتي القعيطي في المكلا والكثيري في سيئون بيد ثوار الجبهة القومية حينذاك تكمن الحقيقة ،والوهم يصور أن قوماً قاموا بهذا الدور من خارج حضرموت ليتسنى لهم السيطرة علينا ونصبح لهم مستعمرين وهذه نظرية المؤامرة
لأن الواقع أو الحقيقة خلاف هذا كما هو مبين في مصادر موثوقة عند من عاش وعاصر هذه المرحلة التي تروي قصة السقوط بأيدي حضرمية من مختلف شرائح ومكونات المجتمع الحضرمي ،و بصرف النظر عن الطريقة والأسلوب الذي أتبعته الجبهة القومية لإسقاط السلطنات وتولي الحكم بعد ذلك وماشابهه من سلبيات في مراحل مختلفة لسنا بصدد خوض غمارها ، فما يهمنا هو التاريخ أولاً وشفافية المعلومات ،من أجل ترشيد الخطاب السياسي ليكون واقعياً في المقام الأول دون الغلو وتزييف الواقع للأجيال التي لم تشهد ذلك . فالوقائع والشواهد تدل على أن هولاء الثوار حضارمة نختلف معهم أو نتفق ،المهم أنهم ليسوا من الضالع أو أبين أو يافع أوغيرها من ساحات الجنوب كما صوره البعض .
فالمقدمات التي سبقت سبتمبر 1967م:
بصورة مباشرة ولها علاقة في تسريع الأحداث لعلها تلك الرسالة التي وجهت في ديسمبر 1966م من المندوب السياسي البريطاني في عدن السير "تريفليان " إلى السلطان غالب بن عوض القعيطي يخبره فيها بقرار الحكومة البريطانية القاضي بإلغاء المعاهدات والاتفاقيات الموقعة مع السلطان القعيطي في أول مايو من عام 1888 ومعاهدة أغسطس 1937م أيضا .
وعلى ضوء هذا القرار تتخلى بريطانيا عن حماية السلطنتين القعيطية والكثيرية التي ظلتا لقرون خلت تحت الحماية والوصاية والانتداب البريطاني الذي كان يحتل مدينة عدن منذ 19 يناير عام 1839م .
وخلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 1967م ضاعفت قوى الثورة والتحرير في حضرموت والجنوب العربي معاً من نشاطها السياسي والعسكري الفدائي بالقيام بعدة مظاهرات وعمليات عسكرية استهدفت المصالح البريطانية وأعوانهما في حضرموت كما هو في بعض المصادر والمراجع عن هذه الفترة .
نذكر منها مظاهرة في مدينة المكلا في 16 يناير 1967م وعمليات إلقاء القنابل على بعض المواقع والمصالح البريطانية في حضرموت بقيادة "عبد الرحيم عتيق" الذي كان يتولى مسؤولية القطاع الفدائي في حضرموت .
ومع تطور الأحداث وسقوط بعض مناطق المحمية الغربية في أيدي ثوار الجبهة القومية ،اتخذت القيادة العامة للجبهة القومية في حضرموت قرار إسقاط المنطقة الشرقية أو المحمية الشرقية ،وعلى إثر ذلك قاد "خالد باراس" القائد العسكري للجبهة القومية بحضرموت مجموعة عسكرية تم بواسطتها الإستلاء على منطقة حجر بن دغار وذلك في 15 سبتمبر 1967م ، وبعدها تم الزحف أو التحرك من ميفع حجر إلى بروم غربي مدينة المكلا ،ثم أخذت الأمور تسير بعد ذلك نحو اتجاه واحد وهو السيطرة على المكلا عاصمة السلطنة القعيطية بمساعدة بعض من القادة العسكريين للسلطنة أو بتواطأ آخرين كانوا على صلة بالجبهة القومية من أعوان السلطان وحاشيتة ، فتحول ولاءهم للسلاطين إلى موالاة ثوار الجبهة القومية وربما أنظموا إلى صفوفهم كما تذكر بعض المصادر ، من ذلك مثلاً قائد الجيش النظامي "أحمد عبد الله اليزيدي "، ومن جيش البادية الحضرمي "سالم عمر الجوهي " ومساعده "حسين المنهالي".
وفي 17 سبتمبر 1967م أعلن عن سقوط مدينة المكلا عاصمة السلطنة القعيطية ومدن الساحل الحضرمي بانتقال سلمي سلس لم ترق فيه نقطة دم واحدة ؛ومن الرموز الوطنية الحضرمية التي ساهمت في هذا الإنجاز كما هو مدون في بعض الوثائق عن تلك الفترة ( سالم علي الكندي الذي تولى مسؤلية المحافظة أو محافظاً لها فيما بعد وعبد الرحيم عبد الصادق وصلاح مرسال ،وصلاح بن هشان ،وسعد سالم فرج ،وصالح منصر السيلي ،وعبد الله عبد الكريم الملاحي ،ومحمد بن إسحاق وعبد الله المحمدي ، ومحمد سعيد باغزال ،وعبد الله صالح البار .)
وبعدها أصبح الطريق سهلاً الإستلاء على سلطنة المهرة و مدن الوادي ومن ثم عاصمة السلطنة الكثيرية بسيئون .
واتخذت قيادة الجبهة القومية من منطقة "حورة " نقطة الانطلاق نحو شرق الوادي وغربه فتجمع ثوار الجبهة القومية بأسلحتهم الخفيفة ومدفع واحد فقط وتوجهوا نحو دوعن والقطن وشبام التي استوقفوا فيها بغية إنهاء حوار يجريه رفاقهم في منطقة الكثيري مع آل كثير، يهدف للاستيلاء على السلطنة بشكل سلمي كما جرى في منطقة القعيطي .
وهذا ماحدث فعلاً فقد وصل "فيصل العطاس" النعيري أحد قادة الجبهة القومية القيادة العامة إلى سيئون وتولى بنفسه قيادة مجاميع كانت قد توجهت لمحاصرة مدينة سيئون عاصمة السلطنة الكثيرية والتفاوض مع آل كثير للتسليم ،وكانت قوات ثوار الجبهة القومية قد أخذت طريقها إ
رواية لشاهد عيان عاصر وقائع الاحداث في 17 سبتمبر 1967 بالمكلا ، و2 أكتوبر 1967م في سيئون
موقع- المكلا اليوم
كتب: *حسين صالح بن سلمان
لا ينبغي خلط الوهم بالحقيقة ، فمن رواية شاهد عيان ،عاش وقائع الأحداث التي جرت في 17 سبتمبر 1967م ،و2 أكتوبر 1967م حين أسقطت سلطنتي القعيطي في المكلا والكثيري في سيئون بيد ثوار الجبهة القومية حينذاك تكمن الحقيقة ،والوهم يصور أن قوماً قاموا بهذا الدور من خارج حضرموت ليتسنى لهم السيطرة علينا ونصبح لهم مستعمرين وهذه نظرية المؤامرة
لأن الواقع أو الحقيقة خلاف هذا كما هو مبين في مصادر موثوقة عند من عاش وعاصر هذه المرحلة التي تروي قصة السقوط بأيدي حضرمية من مختلف شرائح ومكونات المجتمع الحضرمي ،و بصرف النظر عن الطريقة والأسلوب الذي أتبعته الجبهة القومية لإسقاط السلطنات وتولي الحكم بعد ذلك وماشابهه من سلبيات في مراحل مختلفة لسنا بصدد خوض غمارها ، فما يهمنا هو التاريخ أولاً وشفافية المعلومات ،من أجل ترشيد الخطاب السياسي ليكون واقعياً في المقام الأول دون الغلو وتزييف الواقع للأجيال التي لم تشهد ذلك . فالوقائع والشواهد تدل على أن هولاء الثوار حضارمة نختلف معهم أو نتفق ،المهم أنهم ليسوا من الضالع أو أبين أو يافع أوغيرها من ساحات الجنوب كما صوره البعض .
فالمقدمات التي سبقت سبتمبر 1967م:
بصورة مباشرة ولها علاقة في تسريع الأحداث لعلها تلك الرسالة التي وجهت في ديسمبر 1966م من المندوب السياسي البريطاني في عدن السير "تريفليان " إلى السلطان غالب بن عوض القعيطي يخبره فيها بقرار الحكومة البريطانية القاضي بإلغاء المعاهدات والاتفاقيات الموقعة مع السلطان القعيطي في أول مايو من عام 1888 ومعاهدة أغسطس 1937م أيضا .
وعلى ضوء هذا القرار تتخلى بريطانيا عن حماية السلطنتين القعيطية والكثيرية التي ظلتا لقرون خلت تحت الحماية والوصاية والانتداب البريطاني الذي كان يحتل مدينة عدن منذ 19 يناير عام 1839م .
وخلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 1967م ضاعفت قوى الثورة والتحرير في حضرموت والجنوب العربي معاً من نشاطها السياسي والعسكري الفدائي بالقيام بعدة مظاهرات وعمليات عسكرية استهدفت المصالح البريطانية وأعوانهما في حضرموت كما هو في بعض المصادر والمراجع عن هذه الفترة .
نذكر منها مظاهرة في مدينة المكلا في 16 يناير 1967م وعمليات إلقاء القنابل على بعض المواقع والمصالح البريطانية في حضرموت بقيادة "عبد الرحيم عتيق" الذي كان يتولى مسؤولية القطاع الفدائي في حضرموت .
ومع تطور الأحداث وسقوط بعض مناطق المحمية الغربية في أيدي ثوار الجبهة القومية ،اتخذت القيادة العامة للجبهة القومية في حضرموت قرار إسقاط المنطقة الشرقية أو المحمية الشرقية ،وعلى إثر ذلك قاد "خالد باراس" القائد العسكري للجبهة القومية بحضرموت مجموعة عسكرية تم بواسطتها الإستلاء على منطقة حجر بن دغار وذلك في 15 سبتمبر 1967م ، وبعدها تم الزحف أو التحرك من ميفع حجر إلى بروم غربي مدينة المكلا ،ثم أخذت الأمور تسير بعد ذلك نحو اتجاه واحد وهو السيطرة على المكلا عاصمة السلطنة القعيطية بمساعدة بعض من القادة العسكريين للسلطنة أو بتواطأ آخرين كانوا على صلة بالجبهة القومية من أعوان السلطان وحاشيتة ، فتحول ولاءهم للسلاطين إلى موالاة ثوار الجبهة القومية وربما أنظموا إلى صفوفهم كما تذكر بعض المصادر ، من ذلك مثلاً قائد الجيش النظامي "أحمد عبد الله اليزيدي "، ومن جيش البادية الحضرمي "سالم عمر الجوهي " ومساعده "حسين المنهالي".
وفي 17 سبتمبر 1967م أعلن عن سقوط مدينة المكلا عاصمة السلطنة القعيطية ومدن الساحل الحضرمي بانتقال سلمي سلس لم ترق فيه نقطة دم واحدة ؛ومن الرموز الوطنية الحضرمية التي ساهمت في هذا الإنجاز كما هو مدون في بعض الوثائق عن تلك الفترة ( سالم علي الكندي الذي تولى مسؤلية المحافظة أو محافظاً لها فيما بعد وعبد الرحيم عبد الصادق وصلاح مرسال ،وصلاح بن هشان ،وسعد سالم فرج ،وصالح منصر السيلي ،وعبد الله عبد الكريم الملاحي ،ومحمد بن إسحاق وعبد الله المحمدي ، ومحمد سعيد باغزال ،وعبد الله صالح البار .)
وبعدها أصبح الطريق سهلاً الإستلاء على سلطنة المهرة و مدن الوادي ومن ثم عاصمة السلطنة الكثيرية بسيئون .
واتخذت قيادة الجبهة القومية من منطقة "حورة " نقطة الانطلاق نحو شرق الوادي وغربه فتجمع ثوار الجبهة القومية بأسلحتهم الخفيفة ومدفع واحد فقط وتوجهوا نحو دوعن والقطن وشبام التي استوقفوا فيها بغية إنهاء حوار يجريه رفاقهم في منطقة الكثيري مع آل كثير، يهدف للاستيلاء على السلطنة بشكل سلمي كما جرى في منطقة القعيطي .
وهذا ماحدث فعلاً فقد وصل "فيصل العطاس" النعيري أحد قادة الجبهة القومية القيادة العامة إلى سيئون وتولى بنفسه قيادة مجاميع كانت قد توجهت لمحاصرة مدينة سيئون عاصمة السلطنة الكثيرية والتفاوض مع آل كثير للتسليم ،وكانت قوات ثوار الجبهة القومية قد أخذت طريقها إ
لى الشرق من مدينة شبام مروراً بمنطقة حوطة أحمد بن زين والغرفة وتريس، والحصون الكثيرية كلها التي تثع في غرب العاصمة سيئون، دون أن يعترض طريقها أحداً، وفي هذا خطوة ايجابية عدها بعض الباحثين في الموضوع سهلت الوصول للعاصمة الكثيرية سيئون التي أحاطوا بها من الغرب والشرق حتى تقدمت قوات الثوار من جهة تريم وتاربة التي تمركزت فيها من قبل حيث كان بعضاً من أفراد الجبهة القومية المنتمين لقبيلة العوامر وبني ظنه وهم حلفاء للسلطنة الكثيرية ، قد شاركوا في التفاوض بين من يمثل الجبهة القومية من جهة والسلطنة الكثيرية من جهة أخرى ، الذي أسفر في الأخير عن التسليم دون أن تسفك أيضاً قطرة دم واحدة وأسهم في ذلك التفاوض ونجاحه الشخصية الوطنية البارزة " فيصل بن شملان "رحمه الله وبحسب وثيقة التسليم فقد مثل الجبهة القومية كلً من فيصل بن شملان وعباس العيدروس وصالح سالم الصيعري ،ويحي عبد الرحمن السقاف ،فيما مثل السلطنة الكثيرية عبد الله بن عبد العزيز سكرتير الدولة الكثيرية وكمال علي الكثيري أخو السلطان حسين بن علي الكثيري المتوفي في المملكة العربية السعودية رحمه الله والمساعد الإداري للسلطنة وصالح بن سلعان قائد الشرطة العسكرية الكثيرية .
ومنذ الساعة الثانية والنصف من يوم الثاني من أكتوبر 1967م ،أصبحت سيئون والمناطق التي كانت تابعة للسلطنة الكثيرية تحت سيطرة الجبهة القومية ورفع علمها فوق القصر السلطاني .
وقد شارك في الاستيلاء من الجبهة القومية عدد من قادة الجبهة القومية مدنيين وعسكريين أصبح البعض منهم مسؤلين تنظيميين وحكوميين في سيئون مثل الأستاذ سالم محمد تومة والأستاذ محمود صقران وعلي العامري وقيس التميمي وعبد القادر ناصر العامري وجعفر بن هشان الحبشي وعباس العيدروس ، وغيرهم من الصف الأول في الجبهة في حضرموت ،وأما على مدن غرب وادي حضرموت منهم فرج بن سعدون وسالم محمد جبران ومحمد احمد شماخ وعلي الاعوش وسالم ديان ومحمد بامبارك وبخيت بن سويد وسلطان بن ثابت وعمر بن مزروع وآخرون .
وأصبح الكثيرمنهم في مراحل أعقبت هذه الفترة قادة ومأمؤرين ومسؤلين في قطاعات مختلفة في مديريات ومراكز وادي حضرموت .
أضف إلى ذلك من تقلد وزارات ومسؤليات ومناصب علياعلى مستوى الجنوب من الرعيل الأول للثورة.
هذا نموذج للواقع ،وصورة مؤكدة من تاريخ مضى عليه زمناً طويلاً ، لازال البعض ممن عاشه أحياء يرزقون ،فلما نصور للأجيال التي لم تشهده أمراً يخالف الواقع متبعين الوهم وهذه هي الحقيقة .
*باحث في الشأن الحضرمي
ومنذ الساعة الثانية والنصف من يوم الثاني من أكتوبر 1967م ،أصبحت سيئون والمناطق التي كانت تابعة للسلطنة الكثيرية تحت سيطرة الجبهة القومية ورفع علمها فوق القصر السلطاني .
وقد شارك في الاستيلاء من الجبهة القومية عدد من قادة الجبهة القومية مدنيين وعسكريين أصبح البعض منهم مسؤلين تنظيميين وحكوميين في سيئون مثل الأستاذ سالم محمد تومة والأستاذ محمود صقران وعلي العامري وقيس التميمي وعبد القادر ناصر العامري وجعفر بن هشان الحبشي وعباس العيدروس ، وغيرهم من الصف الأول في الجبهة في حضرموت ،وأما على مدن غرب وادي حضرموت منهم فرج بن سعدون وسالم محمد جبران ومحمد احمد شماخ وعلي الاعوش وسالم ديان ومحمد بامبارك وبخيت بن سويد وسلطان بن ثابت وعمر بن مزروع وآخرون .
وأصبح الكثيرمنهم في مراحل أعقبت هذه الفترة قادة ومأمؤرين ومسؤلين في قطاعات مختلفة في مديريات ومراكز وادي حضرموت .
أضف إلى ذلك من تقلد وزارات ومسؤليات ومناصب علياعلى مستوى الجنوب من الرعيل الأول للثورة.
هذا نموذج للواقع ،وصورة مؤكدة من تاريخ مضى عليه زمناً طويلاً ، لازال البعض ممن عاشه أحياء يرزقون ،فلما نصور للأجيال التي لم تشهده أمراً يخالف الواقع متبعين الوهم وهذه هي الحقيقة .
*باحث في الشأن الحضرمي
#عيد_الجلاء_30نوفمبر_المجيد
تنازل سلاطين #حضرموت
اللواء الركن عبدالرحيم أحمد عتيق يتذكر ويؤكد :في 17 سبتمبر 67م سيطرنا على السفينة التي كانت تقل سلاطين حضرموت وأجبرنا السلطان غالب على التنازل عن السلطة
تحركت على الفور مع الأخ علي العامري إلى منزل في حي السلام( برع السدة)سابقاً حيث قابلت الأخ خالد عبدالعزيز عضو القيادة العامة للجنة القومية والأخ عباس العيدروس عضو شعبة حضرموت ومعهم قائد جيش النظام القعيطي المقدم احمد اليزيدي. عندها ابلغونا بان هناك أمراً طارئاً وخطيراً وهو أنه وصلت برقية للقائم بأعمال سكرتير السلطنة الشيخ مسلم بلعلا بان السلطان غالب بن عوض القعيطي وسلاطين حضرموت بن عفريرالمهري والكثيري سيصلون بالباخرة صباح يوم غد إلى المكلا.
وأبلغت بان علي تجهيز مجموعه من الفدائيين لاقتحام الباخرة ومنع السلطان غالب بن عوض من النزول إلى البر بكل الوسائل .حيث تحدّث المقدم احمد اليزيدي قائلاً:”يابني إذا نزل السلطان غالب القعيطي إلى الميناء فلن نستطيع السيطرة على الوضع حيث سنكون عرضة لتمرد الوحدات العسكرية القعيطية ذات الكثافة اليافعية وهي جيش النظام والشرطة المسلحة القعيطية”.
قدمت لهم استعدادي وطلبي بتجهيز قارب فأشعروني بان اليخت السلطاني سيكون جاهزاً الفجر في دكة(رصيف )ميناء المكلا القديم.
وقبل طلوع الشمس على الميناء تحركت من عندهم وبحثت عن زملائي الفدائيين ولضيق الوقت التقيت بالفدائي صلاح مرسال والفدائي صالح بن عون الكثيري لنكون المجموعة أربعة اضافة إلى الأخ علي العامري وجندي معنا من جيش الباديه من اصل صيعري وهو بن عون الصيعري لنكون معاً مجموعة من خمسة فدائيين.
ومع آذان الفجر كنا متواجدين في ميناء المكلا القديم نرى الباخرة ونسمع صفارتها بدخول الميناء حيث وجدنا قادة جيش النظام القائد احمد اليزيدي وقائد جيش البادية الحضرمي القائد سالم الجوهي مع مدرعين نوع فوت ومدافع مورتر (هاون)مع قوه عسكرية.والأخ سالم علي الكندي الذي أعطانا التوجيهات الأخيرة بان علينا السيطرة على الباخرة واحتجاز السلطان غالب وعند إتمام المهمة يعود القارب لنقل الوفد المفاوض مع السلطان إذا رغب في المفاوضة.
كانت المجموعة كالسابق خمسة حاولنا جمع الأسلحة بجهد وكان تسليحنا كالتالي:
أنا معي رشاش آلي نوع صيني(تشيكي)- صلاح مرسال رشاش استن9 ملم انجليزي – علي العامري رشاش استن9 ملم ألماني – صالح بن عون الكثيري رشاش استن 9 ملم ألماني – بن عون الصيعري بندقية كندة.مع قنابل يدوية للجميع وعبوة ناسفة لنسف الباخرة في حال الرفض أو المقاومة.
تحركنا باليخت السلطاني وقد كان يحمل العلم السلطاني للتضليل وعند وصولنا للباخرة وجدنا الجميع بانتظارنا دون أن يكون هناك شك بالأمر.
كنا جميعاً ملثمين وقد كان الوقت مناسباً- أي قبل طلوع الشمس – للتنكر وعدم معرفة من بالباخرة لنوايانا.اقتحمنا السلم مباشرة وكان التوزيع أن علي أن أتولى أمر السلطان غالب حال تعرفي عليه أنا وزميلي صالح بن عون الكثيري وعلى صلاح مرسال وعلي العامري اعتقال طاقم الباخرة والسيطرة على «قمرة» القيادة وغرف المحركات لخبرتهم المهنية كمهندسين .تمت العملية بسرعة خاطفة وبدقة فوجئ السلطان وسأل ماذا هناك قلنا له لقد تمت سيطرة قوات الجبهة القومية على المكلا وكل مدن حضرموت الرئيسية وعليك الالتزام لنا أو تحمل العواقب .كان الرجل غير مسلح ويلبس ملابسه الرسمية استعدادا للنزول والاستعراض في عاصمة سلطنته وقصره وإذا به ومعه سلاطين حضرموت حسين بن علي الكثيري سلطان السلطنة الكثيرية سيئون والسلطان بن عفرير سلطان سقطرى وقشن يجدون أنفسهم في قبضة فدائيي الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل.
عندها أمرنا اليخت بالعودة لنقل الوفد المفاوض إلى الباخرة.خلال ذلك تم تعرفنا على المرافقين الذين نقلوهم السلاطين معهم من ميناء جدة وهم لا علاقة لهم بمؤتمر لندن ولا بمهمة عودة السلاطين المفاجئة إلى حضرموت ومنهم الأمير عبد العزيز بن علي بن صلاح القعيطي ومحمد صالح بن محمد القعيطي والسيد حسين بن مصطفى بن صميط ابن القائم مقام نائب السلطان بالقطن وآخرون من زملائهم لا أتذكرهم هؤلاء طلبوا النزول الى المكلا كمواطنين وطلبة لاعلاقة لهم بالسلاطين.
ومع الخيوط الأولى من صباح يوم 17 سبتمبر عاد اليخت السلطاني إلى الباخرة ثانيه يحمل إلينا الأخ المناضل سالم علي الكندي عضو الشعبة التنظيمية لقيادة حضرموت كمفاوض رسمي للقيادة مع السلطان غالب وقد أحضر معه وثيقة ليوقعها السلطان.
وللامانة كان الحوار بين الرجلين باللغة «الأوردية» (الهندية) حيناً يشتد وأخرى يفتر عند ذلك تقدمت إليهم مهدداً بان الوقت قد انتهى وإذا لم يتم الأمر سأنسف الباخرة بمن فيها حينها اخذ المناضل سالم علي الكندي بيد السلطان واتجه به بالاتجاه المقابل لمدينة المكلا قائلاً له ياغالب هذه المكلا أمامك انظر البيوت كلها ترفع علم الثورة علم الجبهة القومية انظر إلى العلم فوق قصرك وفوق مقر سكرتاريتك وفوق مقر الم
تنازل سلاطين #حضرموت
اللواء الركن عبدالرحيم أحمد عتيق يتذكر ويؤكد :في 17 سبتمبر 67م سيطرنا على السفينة التي كانت تقل سلاطين حضرموت وأجبرنا السلطان غالب على التنازل عن السلطة
تحركت على الفور مع الأخ علي العامري إلى منزل في حي السلام( برع السدة)سابقاً حيث قابلت الأخ خالد عبدالعزيز عضو القيادة العامة للجنة القومية والأخ عباس العيدروس عضو شعبة حضرموت ومعهم قائد جيش النظام القعيطي المقدم احمد اليزيدي. عندها ابلغونا بان هناك أمراً طارئاً وخطيراً وهو أنه وصلت برقية للقائم بأعمال سكرتير السلطنة الشيخ مسلم بلعلا بان السلطان غالب بن عوض القعيطي وسلاطين حضرموت بن عفريرالمهري والكثيري سيصلون بالباخرة صباح يوم غد إلى المكلا.
وأبلغت بان علي تجهيز مجموعه من الفدائيين لاقتحام الباخرة ومنع السلطان غالب بن عوض من النزول إلى البر بكل الوسائل .حيث تحدّث المقدم احمد اليزيدي قائلاً:”يابني إذا نزل السلطان غالب القعيطي إلى الميناء فلن نستطيع السيطرة على الوضع حيث سنكون عرضة لتمرد الوحدات العسكرية القعيطية ذات الكثافة اليافعية وهي جيش النظام والشرطة المسلحة القعيطية”.
قدمت لهم استعدادي وطلبي بتجهيز قارب فأشعروني بان اليخت السلطاني سيكون جاهزاً الفجر في دكة(رصيف )ميناء المكلا القديم.
وقبل طلوع الشمس على الميناء تحركت من عندهم وبحثت عن زملائي الفدائيين ولضيق الوقت التقيت بالفدائي صلاح مرسال والفدائي صالح بن عون الكثيري لنكون المجموعة أربعة اضافة إلى الأخ علي العامري وجندي معنا من جيش الباديه من اصل صيعري وهو بن عون الصيعري لنكون معاً مجموعة من خمسة فدائيين.
ومع آذان الفجر كنا متواجدين في ميناء المكلا القديم نرى الباخرة ونسمع صفارتها بدخول الميناء حيث وجدنا قادة جيش النظام القائد احمد اليزيدي وقائد جيش البادية الحضرمي القائد سالم الجوهي مع مدرعين نوع فوت ومدافع مورتر (هاون)مع قوه عسكرية.والأخ سالم علي الكندي الذي أعطانا التوجيهات الأخيرة بان علينا السيطرة على الباخرة واحتجاز السلطان غالب وعند إتمام المهمة يعود القارب لنقل الوفد المفاوض مع السلطان إذا رغب في المفاوضة.
كانت المجموعة كالسابق خمسة حاولنا جمع الأسلحة بجهد وكان تسليحنا كالتالي:
أنا معي رشاش آلي نوع صيني(تشيكي)- صلاح مرسال رشاش استن9 ملم انجليزي – علي العامري رشاش استن9 ملم ألماني – صالح بن عون الكثيري رشاش استن 9 ملم ألماني – بن عون الصيعري بندقية كندة.مع قنابل يدوية للجميع وعبوة ناسفة لنسف الباخرة في حال الرفض أو المقاومة.
تحركنا باليخت السلطاني وقد كان يحمل العلم السلطاني للتضليل وعند وصولنا للباخرة وجدنا الجميع بانتظارنا دون أن يكون هناك شك بالأمر.
كنا جميعاً ملثمين وقد كان الوقت مناسباً- أي قبل طلوع الشمس – للتنكر وعدم معرفة من بالباخرة لنوايانا.اقتحمنا السلم مباشرة وكان التوزيع أن علي أن أتولى أمر السلطان غالب حال تعرفي عليه أنا وزميلي صالح بن عون الكثيري وعلى صلاح مرسال وعلي العامري اعتقال طاقم الباخرة والسيطرة على «قمرة» القيادة وغرف المحركات لخبرتهم المهنية كمهندسين .تمت العملية بسرعة خاطفة وبدقة فوجئ السلطان وسأل ماذا هناك قلنا له لقد تمت سيطرة قوات الجبهة القومية على المكلا وكل مدن حضرموت الرئيسية وعليك الالتزام لنا أو تحمل العواقب .كان الرجل غير مسلح ويلبس ملابسه الرسمية استعدادا للنزول والاستعراض في عاصمة سلطنته وقصره وإذا به ومعه سلاطين حضرموت حسين بن علي الكثيري سلطان السلطنة الكثيرية سيئون والسلطان بن عفرير سلطان سقطرى وقشن يجدون أنفسهم في قبضة فدائيي الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل.
عندها أمرنا اليخت بالعودة لنقل الوفد المفاوض إلى الباخرة.خلال ذلك تم تعرفنا على المرافقين الذين نقلوهم السلاطين معهم من ميناء جدة وهم لا علاقة لهم بمؤتمر لندن ولا بمهمة عودة السلاطين المفاجئة إلى حضرموت ومنهم الأمير عبد العزيز بن علي بن صلاح القعيطي ومحمد صالح بن محمد القعيطي والسيد حسين بن مصطفى بن صميط ابن القائم مقام نائب السلطان بالقطن وآخرون من زملائهم لا أتذكرهم هؤلاء طلبوا النزول الى المكلا كمواطنين وطلبة لاعلاقة لهم بالسلاطين.
ومع الخيوط الأولى من صباح يوم 17 سبتمبر عاد اليخت السلطاني إلى الباخرة ثانيه يحمل إلينا الأخ المناضل سالم علي الكندي عضو الشعبة التنظيمية لقيادة حضرموت كمفاوض رسمي للقيادة مع السلطان غالب وقد أحضر معه وثيقة ليوقعها السلطان.
وللامانة كان الحوار بين الرجلين باللغة «الأوردية» (الهندية) حيناً يشتد وأخرى يفتر عند ذلك تقدمت إليهم مهدداً بان الوقت قد انتهى وإذا لم يتم الأمر سأنسف الباخرة بمن فيها حينها اخذ المناضل سالم علي الكندي بيد السلطان واتجه به بالاتجاه المقابل لمدينة المكلا قائلاً له ياغالب هذه المكلا أمامك انظر البيوت كلها ترفع علم الثورة علم الجبهة القومية انظر إلى العلم فوق قصرك وفوق مقر سكرتاريتك وفوق مقر الم
ستشارية البريطانية ألا ترى أعلامنا أعلام الثورة ترفرف عليها .اخذ السلطان المنظار المقرب وتطلع إلى المكلا وقصره ثم سأل بقوة ما موقف الوحدات القعيطية المسلحة قلنا له هم معنا وجيش البادية الحضرمي معنا فسأل باستغراب هل حصلت معارك قلنا له لم ترق قطرة دم واحدة إلا إذا تريد ذلك فسيكون ذلك بيننا الآن.
عندها اخذ السلطان الوثيقة التي حملها إليه الأخ الكندي وقال بصرامة لن اوقّع هذه بل سأكتب أخرى بقلم يدي وافق مندوب قيادة الجبهة القومية بحضرموت المناضل سالم علي الكندي وكتب السلطان غالب وثيقة تنازله بقلم يده وسلمها لمندوب القيادة التي اقتنع بها عندها كان الوداع بينهما. أما نحن كمجموعة اقتحام وحراسة فقد أعطينا المنظار لكابتن الباخرة وقلنا له انظر إلى رصيف الميناء إذا لم تغادر بباخرتك وحمولتها فور نزولنا منها فستنسف الباخرة بالمدفعية والمدرعات.
بعدها قمنا بإنزال الطلبة والمواطنين العاديين الآخرين منهم الأمير عبدا لعزيز والأمير محمد صالح والسيد حسين بن صميط إلى اليخت السلطاني مع المناضل الكندي الذي يحمل وثيقة تنازل السلطان غالب التي كتبها بقلم يده وبقينا نحن المجموعة الفدائية حتى عودة اليخت من جديد. وعندما كنا ننزل السلم ونودع سلاطيننا كانت الباخرة تطلق صفارة الرحيل عن ميناء المكلا في حوالى الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم 17 سبتمبر1967م عائدة من حيث أتت محملة بسلاطين حضرموت تاركين سلطناتهم لثوار الجبهة القومية
صلاح باكرمان
عندها اخذ السلطان الوثيقة التي حملها إليه الأخ الكندي وقال بصرامة لن اوقّع هذه بل سأكتب أخرى بقلم يدي وافق مندوب قيادة الجبهة القومية بحضرموت المناضل سالم علي الكندي وكتب السلطان غالب وثيقة تنازله بقلم يده وسلمها لمندوب القيادة التي اقتنع بها عندها كان الوداع بينهما. أما نحن كمجموعة اقتحام وحراسة فقد أعطينا المنظار لكابتن الباخرة وقلنا له انظر إلى رصيف الميناء إذا لم تغادر بباخرتك وحمولتها فور نزولنا منها فستنسف الباخرة بالمدفعية والمدرعات.
بعدها قمنا بإنزال الطلبة والمواطنين العاديين الآخرين منهم الأمير عبدا لعزيز والأمير محمد صالح والسيد حسين بن صميط إلى اليخت السلطاني مع المناضل الكندي الذي يحمل وثيقة تنازل السلطان غالب التي كتبها بقلم يده وبقينا نحن المجموعة الفدائية حتى عودة اليخت من جديد. وعندما كنا ننزل السلم ونودع سلاطيننا كانت الباخرة تطلق صفارة الرحيل عن ميناء المكلا في حوالى الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم 17 سبتمبر1967م عائدة من حيث أتت محملة بسلاطين حضرموت تاركين سلطناتهم لثوار الجبهة القومية
صلاح باكرمان
تاريخ الأسَر الحاكمة في شبه الجزيرة العربية
سابعاً: سلطنات ومشيخات جنوب شبه الجزيرة العربية
الموقع والمسميات:
كانت سلطنات ومشيخات جنوب شبه الجزيرة العربية تقع في منطقة ممتدة على شكل شبه مثلث منفرج الزاوية. تقع عدن في زاويته، وضلعاه على ساحلي البحرين الأحمر غرباً والعربي جنوباً، والمحيط الهندي شرقاً، ويحدها من الشمال الشرقي عمان وخليج عمان، وغرباً البحر الأحمر وشمالاً الربع الخالي واليمن الشمالي، ومن الجنوب الشرقي البحر العربي، وقد أطلقت عليها مسميات عديدة في مراحل تاريخها الحديث والمعاصر وهي كما يأتي:
1. سلطنات وإمارات ومشيخات جنوب شبه الجزيرة العربية.
وكانت تشتمل على عدد من السلطنات والإمارات والمشيخات من أبرزها: سلطنة المهرة ـ السلطنة الكثيرية، السلطنة القعيطية، السلطنة الواحدية.، بيحان، العوالق العليا، العوالق السفلى، العواذل، دثينة. يافع العليا، يافع السفلى، السلطنة الفضلية، الأميري "الضالع"، العلوي، الحواشب، سلطنة العبادل "لحج"، العقربي، الصبيحة". (انظر خريطة جنوب شبه الجزيرة العربية)
2. النواحي التسع:
ظهرت هذه التسمية في عام 1290هـ / 1873م، بعد التدخل العثماني في شئون جنوب غرب شبه الجزيرة العربية، حيث مثل هذا التدخل تهديداً مباشراً لطبيعة العلاقة التي تربط قبائل المنطقة بالبريطانيين، ووجد البريطانيون أن من المهم القيام بشيء أكثر فعالية من الترتيب العرضي العابر للوقوف أمام التهديد العثماني، فنتج عن ذلك تحويل سياستها تجاه المنطقة من سياسة التهدئة إلى سياسة الحماية، وانتهى الأمر إلى إبرام العديد من معاهدات الحماية، مع تسع من السلطنات والإمارات هي: العبدلي "لحج"، الفضلي، العولقي، اليافعي، الحوشبي، الضالع، العلوي، العقربي، الصبيحي. (انظر خريطة النواحي التسع).
وقد ساعد بريطانيا في سياستها الجديدة "سياسة الحماية" رغبة الحكام المحليين في الانفصال عن الدولة العثمانية، ومن ثم فقد رحب هؤلاء الحكام بتزويد بريطانيا لهم بالأسلحة والأموال، مقابل الحماية التي نتج عنها تجميد الانقسامات القبلية وإبقائها على حالتها، كما جمدت النزاعات داخل القبائل نتيجة تعزيز بريطانيا لسلطة السلاطين والأمراء والمشايخ.
ومما تجدر الإشارة إليه أن سلطنة العبادل "لحج" لم تدخل هذا النوع من المعاهدات، ويرجع ذلك إلى حقيقة أن علاقة بريطانيا معها ترجع إلى وقت مبكر قبل تبني النمط التقليدي لمعاهدات الحماية.
غير أن بريطانيا أدخلت سلطنة العبادل في خارطتهم السياسية، التي رسموها وطلبوا من الدولة العثمانية أن تعد جميع السلطنات والإمارات الموجودة في الخارطة تحت النفوذ البريطاني، والتي لا يحق للعثمانيين التدخل في شؤونها، ومنذ تقديم هذا المشروع عام 1290هـ/ 1873م أصبحت تلك المناطق تعرف بالنواحي التسع.
وظلت هذه التسمية متداولة من قبل العثمانيين بصورة خاصة لفترة طويلة على الرغم من أن الإمارات التي وقعت على هذه المعاهدات ازداد عددها بمرور الزمن.
ومما يجدر ذكره أن تحديد بريطانيا للنواحي التسع لم يكن بهدف حماية عدن فحسب لأن ذلك تحقق بحمايتها للفضلي والعبدلي والعقربي. بل كان الهدف منه هو دعم الوحدات الانفصالية التي انفصلت عن الحكم المركزي في صنعاء في القرن الثاني عشر الهجري، الثامن عشر الميلادي لتصبح ضمن وحدة سياسية تحت نفوذهم.
3. مستعمرة عدن ومحمياتها "المحمية الغربية والمحمية الشرقية".
أجريت منذ عام 1351هـ/ 1933م دراسات مشتركة بين وزارة المستعمرات ووزارة الهند وبمشاركة برنارد ريلي Reilly B. كبير المندوبين والقائد العام في عدن لإعداد الترتيبات الخاصة بنقل الإشراف على عدن من حكومة الهند إلى وزارة المستعمرات.
وفي ربيع الآخر 1355هـ/ يونيه 1936م أعدت وزارة المستعمرات مشروعاً للتعليمات التي ستصدر إلى حاكم مستعمرة عدن لعرضه أمام البرلمان ألحقته بمشروع حكومة الهند الذي اعتادت على إصداره لعدن والمتضمن القانون المحلي لعدن، وفي جمادى الأولى 1355هـ/ يوليه 1936م، عرض وزير المستعمرات هذا المشروع الذي جاء في خمسة وعشرين بنداً كان منها تغيير مسمى المسؤول عن إدارة عدن من كبير المندوبين إلى حاكم مستعمرة عدن وقائدها Governor and Commander –in- chief of the colony of Aden، وتحديد صلاحياته وأعماله التي كان من بينها منحه صلاحيات واسعة في الشؤون الإدارية والتشريعية والمالية، كما اشتمل على تحديد اختصاصات نائب الحاكم ومهامه في حال تغيب الحاكم عن المستعمرة.
كما روعي في التنظيم الإداري الجديد تأسيس مجلس تنفيذي يكون بمثابة هيئة استشارية لمساعدة الحاكم في الشؤون الإدارية مع تحديد أسس اختيار الأعضاء الذين يتشكل منهم واختصاصاتهم وقواعد تعيينهم وعزلهم وإجراءات اجتماعات المجلس وصياغة محاضره. وأحقية الحاكم ـ الذي يعد رئيساً للمجلس ـ في الأخذ باستشارة المجلس أو رفضها، أما في الشؤون التشريعية فقد منح الحاكم صلاحية سن القوانين داخل المستعمرة مع مراعاة ضوابط محددة تضمنها مشروع التعليمات التي اشت
سابعاً: سلطنات ومشيخات جنوب شبه الجزيرة العربية
الموقع والمسميات:
كانت سلطنات ومشيخات جنوب شبه الجزيرة العربية تقع في منطقة ممتدة على شكل شبه مثلث منفرج الزاوية. تقع عدن في زاويته، وضلعاه على ساحلي البحرين الأحمر غرباً والعربي جنوباً، والمحيط الهندي شرقاً، ويحدها من الشمال الشرقي عمان وخليج عمان، وغرباً البحر الأحمر وشمالاً الربع الخالي واليمن الشمالي، ومن الجنوب الشرقي البحر العربي، وقد أطلقت عليها مسميات عديدة في مراحل تاريخها الحديث والمعاصر وهي كما يأتي:
1. سلطنات وإمارات ومشيخات جنوب شبه الجزيرة العربية.
وكانت تشتمل على عدد من السلطنات والإمارات والمشيخات من أبرزها: سلطنة المهرة ـ السلطنة الكثيرية، السلطنة القعيطية، السلطنة الواحدية.، بيحان، العوالق العليا، العوالق السفلى، العواذل، دثينة. يافع العليا، يافع السفلى، السلطنة الفضلية، الأميري "الضالع"، العلوي، الحواشب، سلطنة العبادل "لحج"، العقربي، الصبيحة". (انظر خريطة جنوب شبه الجزيرة العربية)
2. النواحي التسع:
ظهرت هذه التسمية في عام 1290هـ / 1873م، بعد التدخل العثماني في شئون جنوب غرب شبه الجزيرة العربية، حيث مثل هذا التدخل تهديداً مباشراً لطبيعة العلاقة التي تربط قبائل المنطقة بالبريطانيين، ووجد البريطانيون أن من المهم القيام بشيء أكثر فعالية من الترتيب العرضي العابر للوقوف أمام التهديد العثماني، فنتج عن ذلك تحويل سياستها تجاه المنطقة من سياسة التهدئة إلى سياسة الحماية، وانتهى الأمر إلى إبرام العديد من معاهدات الحماية، مع تسع من السلطنات والإمارات هي: العبدلي "لحج"، الفضلي، العولقي، اليافعي، الحوشبي، الضالع، العلوي، العقربي، الصبيحي. (انظر خريطة النواحي التسع).
وقد ساعد بريطانيا في سياستها الجديدة "سياسة الحماية" رغبة الحكام المحليين في الانفصال عن الدولة العثمانية، ومن ثم فقد رحب هؤلاء الحكام بتزويد بريطانيا لهم بالأسلحة والأموال، مقابل الحماية التي نتج عنها تجميد الانقسامات القبلية وإبقائها على حالتها، كما جمدت النزاعات داخل القبائل نتيجة تعزيز بريطانيا لسلطة السلاطين والأمراء والمشايخ.
ومما تجدر الإشارة إليه أن سلطنة العبادل "لحج" لم تدخل هذا النوع من المعاهدات، ويرجع ذلك إلى حقيقة أن علاقة بريطانيا معها ترجع إلى وقت مبكر قبل تبني النمط التقليدي لمعاهدات الحماية.
غير أن بريطانيا أدخلت سلطنة العبادل في خارطتهم السياسية، التي رسموها وطلبوا من الدولة العثمانية أن تعد جميع السلطنات والإمارات الموجودة في الخارطة تحت النفوذ البريطاني، والتي لا يحق للعثمانيين التدخل في شؤونها، ومنذ تقديم هذا المشروع عام 1290هـ/ 1873م أصبحت تلك المناطق تعرف بالنواحي التسع.
وظلت هذه التسمية متداولة من قبل العثمانيين بصورة خاصة لفترة طويلة على الرغم من أن الإمارات التي وقعت على هذه المعاهدات ازداد عددها بمرور الزمن.
ومما يجدر ذكره أن تحديد بريطانيا للنواحي التسع لم يكن بهدف حماية عدن فحسب لأن ذلك تحقق بحمايتها للفضلي والعبدلي والعقربي. بل كان الهدف منه هو دعم الوحدات الانفصالية التي انفصلت عن الحكم المركزي في صنعاء في القرن الثاني عشر الهجري، الثامن عشر الميلادي لتصبح ضمن وحدة سياسية تحت نفوذهم.
3. مستعمرة عدن ومحمياتها "المحمية الغربية والمحمية الشرقية".
أجريت منذ عام 1351هـ/ 1933م دراسات مشتركة بين وزارة المستعمرات ووزارة الهند وبمشاركة برنارد ريلي Reilly B. كبير المندوبين والقائد العام في عدن لإعداد الترتيبات الخاصة بنقل الإشراف على عدن من حكومة الهند إلى وزارة المستعمرات.
وفي ربيع الآخر 1355هـ/ يونيه 1936م أعدت وزارة المستعمرات مشروعاً للتعليمات التي ستصدر إلى حاكم مستعمرة عدن لعرضه أمام البرلمان ألحقته بمشروع حكومة الهند الذي اعتادت على إصداره لعدن والمتضمن القانون المحلي لعدن، وفي جمادى الأولى 1355هـ/ يوليه 1936م، عرض وزير المستعمرات هذا المشروع الذي جاء في خمسة وعشرين بنداً كان منها تغيير مسمى المسؤول عن إدارة عدن من كبير المندوبين إلى حاكم مستعمرة عدن وقائدها Governor and Commander –in- chief of the colony of Aden، وتحديد صلاحياته وأعماله التي كان من بينها منحه صلاحيات واسعة في الشؤون الإدارية والتشريعية والمالية، كما اشتمل على تحديد اختصاصات نائب الحاكم ومهامه في حال تغيب الحاكم عن المستعمرة.
كما روعي في التنظيم الإداري الجديد تأسيس مجلس تنفيذي يكون بمثابة هيئة استشارية لمساعدة الحاكم في الشؤون الإدارية مع تحديد أسس اختيار الأعضاء الذين يتشكل منهم واختصاصاتهم وقواعد تعيينهم وعزلهم وإجراءات اجتماعات المجلس وصياغة محاضره. وأحقية الحاكم ـ الذي يعد رئيساً للمجلس ـ في الأخذ باستشارة المجلس أو رفضها، أما في الشؤون التشريعية فقد منح الحاكم صلاحية سن القوانين داخل المستعمرة مع مراعاة ضوابط محددة تضمنها مشروع التعليمات التي اشت
ملت أيضاً على حق جميع سكان المستعمرة في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية كاملة، أما الشؤون المالية فقد اقترح تنظيمها على نمط جديد عن طريق إصدار كتاب سنوي من الحاكم يعرف بالكتاب الأزرق، يشتمل على الإيرادات والنفقات، والأشغال العامة والتشريعات والمؤسسات المدنية، والتقاعد والسكان والمدارس والعملات والصادرات والواردات، وكل ما له علاقة بظروف المستعمرة ووضعها.
وفي 13 رجب 1355هـ/ 28 سبتمبر 1936م تحولت عدن بموجب الأمر الصادر عن ملك بريطانيا في البرلمان إلى مستعمرة للتاج؛ وبدأ في تطبيقه في 20 المحرم 1356هـ / أول أبريل 1937م، وبموجبه منحت عدن النظام العادي والتشريع المعمول به في المستعمرات البريطانية. مع بقائها ميناء حراً للتجارة، وأصبحت حكومتها من النمط الاستعماري المباشر، وتبع هذا التحول تغيرات إدارية وسياسية واسعة يستند معظمها إلى مشروع التعليمات الصادرة لحاكم عدن في جمادى الأولى 1355هـ/ يوليه 1936م، وعبر هذا التحول وضعت الخطوط للسياسة البريطانية في جنوب شبه الجزيرة العربية، وربطت المستعمرة مع السياسيات الأكثر تحرراً، ومع سلسلة من الآراء في وزارة المستعمرات ومواقفها، تهدف إلى تخليص عدن من خطوات الروتين الذي كان يقيدها.
وقد بلغت مساحة مستعمرة عدن خمسة وسبعين ميلاً مربعاً شملت مدينة عدن نفسها ومنطقة الشيخ عثمان وقراها وشبه جزيرة عدن الصغرى "البريقة"، ويتبعها عدد من الجزر أهمها جزر كوريا موريا وقمران وبريم.
أما فيما يخص المحمية التي كانت تخضع لتنظيم إداري بدائي يموج بالمتناقضات وعدم التلاؤم والترابط بين أنظمته نظراً لتعدد الإدارات نتيجة تعدد السلطات، فقد اتجهت بريطانيا إلى تنظيمها وربطها بمستعمرة عدن نظراً لما يعكسه هذا التنظيم من فوائد على عدن اقتصادياً واستراتيجياً وسياسياً.
وتشكلت محمية عدن رسمياً بناءً على مرسوم ملكي صدر في 6 المحرم 1356هـ/ 18 مارس 1937م، وقسمت المحمية إدارياً إلى قسمين غربية وشرقية تجاوباً مع بعض الحقائق التاريخية والجغرافية.
وتبدأ المحمية الغربية خلف عدن بسهل رملي يترواح عرضه ما بين أربعة أميال إلى أربعين ميلاً، ويمتد نحو الداخل بسلسلة من المرتفعات والهضاب، وهذه المرتفعات تشكل الجبال الرئيسة التي تسقط عليها المياه الرئيسة في جنوب شبه الجزيرة العربية، وقد قسمت المحمية الغربية إلى خمس مناطق رئيسة هي:
المنطقة الشمالية الشرقية وتضم إمارة بيجان وسلطنة العوالق العليا، ومشيخات العوالق العليا. المنطقة الجنوبية الشرقية وتضم العوذلي وسلطنة العوالق السفلى واتحاد ديثنة "ويطلق عليها أيضاً اسم جمهورية دثينة لأن رئيسها ينتخب كل سنة".
المنطقة الوسطى وتضم سلطنة الفضلي وسلطنة يافع السفلى وسلطنة يافع العليا. المنطقة الجنوبية الغربية وهي تضم سلطنة الحج ومشيخة العقربي ومشيخة العلوي، وسلطنة الحواشب. المنطقة الشمالية الغربية وهي تضم إمارة الضالع ومشيخة شعيب ومشيخة المفلحي ومشيخة ردفان.
أما المحمية الشرقية فهي من حيث المساحة أوسع من المحمية الغربية، أما من حيث السكان فهي أقل كثافة بسبب استفحال الهجرة منها، وهي تضم رسمياً خمس سلطنات.
سلطنة القعيطي في الشحر والمكلا، وسلطنة الكثيري في سيئون، وسلطنة الواحدي في بلحاف، وسلطنة الواحدي في بير علي، وسلطنة المهرة في قشن وسوقطرة.
وبموجب النظام الجديد عين حاكم عدن حاكماً للمحمية أيضاً، وفيما يتعلق بسلطات الزعماء المحليين فقد حد منها "باستثناء سلطان لحج" وركزت في يد المؤسسات الحكومية المحلية، وفي ظل تطبيق الحكم غير المباشر فقد كان في مقدور الحاكم تطبيق أي قانون سن في الأصل للمستعمرة على المحمية.
وقد تمكنت بريطانيا بموجب الصلاحيات التي منحتها لحاكم عدن من ممارسة سلطتها الاستعمارية على المحمية، إذ أصبح مصير المنطقة كلها في يد الحاكم، فهو الذي يعين الزعماء ويعزلهم، ويتولى ترسيم الحدود بين الإمارات، أو يعمل على تقسيم بعضها وتوزيعها على من يشاء ووقتما يشاء، كما أن له حق إعلان حالة الطوارئ أو إلغائها، وبالتالي فقد أصبح الحاكم وفقاً للتنظيم الجديد هو المتصرف في جميع الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية للمحمية الغربية والشرقية.
وكان مسمى الحاكم في المحمية كما هو متعارف عليه بين الزعماء المحليين هو الوالي.
4. الجنوب العربي
تبنت رابطة أبناء الجنوب هذا المسمى منذ عام 1366هـ/ 1947م، بدلاً من التسمية التي كانت متداولة وهي مستعمرة عدن ومحمياتها. تأكيداً لانتماء المنطقة للعروبة، وتذكيراً للشعب بذلك، والقضاء على معاني التجزئة، ولتوحيد مشاعر أبناء الجنوب، وإنهم ينتمون إلى قطر واحد،وأن على الجميع أن يواجهوا نظاماً يجب إنهاؤه وهو الحكم البريطاني.
ويطلق اسم الجنوب العربي سياسياً على المنطقة الممتدة من باب المندب وخليج عدن غرباً حتى حدود عمان شرقاً ويحدها من الشمال اليمن والمملكة العربية السعودية، ومن الجنوب بحر العرب، وهي تشمل منطقة عدن والمحمية الغربية والشرقية والجزر التابعة لها. (انظر
وفي 13 رجب 1355هـ/ 28 سبتمبر 1936م تحولت عدن بموجب الأمر الصادر عن ملك بريطانيا في البرلمان إلى مستعمرة للتاج؛ وبدأ في تطبيقه في 20 المحرم 1356هـ / أول أبريل 1937م، وبموجبه منحت عدن النظام العادي والتشريع المعمول به في المستعمرات البريطانية. مع بقائها ميناء حراً للتجارة، وأصبحت حكومتها من النمط الاستعماري المباشر، وتبع هذا التحول تغيرات إدارية وسياسية واسعة يستند معظمها إلى مشروع التعليمات الصادرة لحاكم عدن في جمادى الأولى 1355هـ/ يوليه 1936م، وعبر هذا التحول وضعت الخطوط للسياسة البريطانية في جنوب شبه الجزيرة العربية، وربطت المستعمرة مع السياسيات الأكثر تحرراً، ومع سلسلة من الآراء في وزارة المستعمرات ومواقفها، تهدف إلى تخليص عدن من خطوات الروتين الذي كان يقيدها.
وقد بلغت مساحة مستعمرة عدن خمسة وسبعين ميلاً مربعاً شملت مدينة عدن نفسها ومنطقة الشيخ عثمان وقراها وشبه جزيرة عدن الصغرى "البريقة"، ويتبعها عدد من الجزر أهمها جزر كوريا موريا وقمران وبريم.
أما فيما يخص المحمية التي كانت تخضع لتنظيم إداري بدائي يموج بالمتناقضات وعدم التلاؤم والترابط بين أنظمته نظراً لتعدد الإدارات نتيجة تعدد السلطات، فقد اتجهت بريطانيا إلى تنظيمها وربطها بمستعمرة عدن نظراً لما يعكسه هذا التنظيم من فوائد على عدن اقتصادياً واستراتيجياً وسياسياً.
وتشكلت محمية عدن رسمياً بناءً على مرسوم ملكي صدر في 6 المحرم 1356هـ/ 18 مارس 1937م، وقسمت المحمية إدارياً إلى قسمين غربية وشرقية تجاوباً مع بعض الحقائق التاريخية والجغرافية.
وتبدأ المحمية الغربية خلف عدن بسهل رملي يترواح عرضه ما بين أربعة أميال إلى أربعين ميلاً، ويمتد نحو الداخل بسلسلة من المرتفعات والهضاب، وهذه المرتفعات تشكل الجبال الرئيسة التي تسقط عليها المياه الرئيسة في جنوب شبه الجزيرة العربية، وقد قسمت المحمية الغربية إلى خمس مناطق رئيسة هي:
المنطقة الشمالية الشرقية وتضم إمارة بيجان وسلطنة العوالق العليا، ومشيخات العوالق العليا. المنطقة الجنوبية الشرقية وتضم العوذلي وسلطنة العوالق السفلى واتحاد ديثنة "ويطلق عليها أيضاً اسم جمهورية دثينة لأن رئيسها ينتخب كل سنة".
المنطقة الوسطى وتضم سلطنة الفضلي وسلطنة يافع السفلى وسلطنة يافع العليا. المنطقة الجنوبية الغربية وهي تضم سلطنة الحج ومشيخة العقربي ومشيخة العلوي، وسلطنة الحواشب. المنطقة الشمالية الغربية وهي تضم إمارة الضالع ومشيخة شعيب ومشيخة المفلحي ومشيخة ردفان.
أما المحمية الشرقية فهي من حيث المساحة أوسع من المحمية الغربية، أما من حيث السكان فهي أقل كثافة بسبب استفحال الهجرة منها، وهي تضم رسمياً خمس سلطنات.
سلطنة القعيطي في الشحر والمكلا، وسلطنة الكثيري في سيئون، وسلطنة الواحدي في بلحاف، وسلطنة الواحدي في بير علي، وسلطنة المهرة في قشن وسوقطرة.
وبموجب النظام الجديد عين حاكم عدن حاكماً للمحمية أيضاً، وفيما يتعلق بسلطات الزعماء المحليين فقد حد منها "باستثناء سلطان لحج" وركزت في يد المؤسسات الحكومية المحلية، وفي ظل تطبيق الحكم غير المباشر فقد كان في مقدور الحاكم تطبيق أي قانون سن في الأصل للمستعمرة على المحمية.
وقد تمكنت بريطانيا بموجب الصلاحيات التي منحتها لحاكم عدن من ممارسة سلطتها الاستعمارية على المحمية، إذ أصبح مصير المنطقة كلها في يد الحاكم، فهو الذي يعين الزعماء ويعزلهم، ويتولى ترسيم الحدود بين الإمارات، أو يعمل على تقسيم بعضها وتوزيعها على من يشاء ووقتما يشاء، كما أن له حق إعلان حالة الطوارئ أو إلغائها، وبالتالي فقد أصبح الحاكم وفقاً للتنظيم الجديد هو المتصرف في جميع الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية للمحمية الغربية والشرقية.
وكان مسمى الحاكم في المحمية كما هو متعارف عليه بين الزعماء المحليين هو الوالي.
4. الجنوب العربي
تبنت رابطة أبناء الجنوب هذا المسمى منذ عام 1366هـ/ 1947م، بدلاً من التسمية التي كانت متداولة وهي مستعمرة عدن ومحمياتها. تأكيداً لانتماء المنطقة للعروبة، وتذكيراً للشعب بذلك، والقضاء على معاني التجزئة، ولتوحيد مشاعر أبناء الجنوب، وإنهم ينتمون إلى قطر واحد،وأن على الجميع أن يواجهوا نظاماً يجب إنهاؤه وهو الحكم البريطاني.
ويطلق اسم الجنوب العربي سياسياً على المنطقة الممتدة من باب المندب وخليج عدن غرباً حتى حدود عمان شرقاً ويحدها من الشمال اليمن والمملكة العربية السعودية، ومن الجنوب بحر العرب، وهي تشمل منطقة عدن والمحمية الغربية والشرقية والجزر التابعة لها. (انظر
خريطة الجنوب العربي).
5. الجنوب اليمني
شاع استخدام هذا المسمى منذ عام 1375هـ/1956م من قبل القوى الوطنية التي كانت تنادي بوحدة الشمال والجنوب والتي كانت تعارض بشدة تسمية "الجنوب العربي" الذي يرون أنه يعبر عن نية انفصالية عن اليمن الشمالي، وتبنى هذا التوجه الشيوعيون الممثلون في الحركة العمالية والقوميون العرب، والعديد من أبناء اليمن الشمالي، وحتى الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين (1313 ـ 1382هـ/1895 ـ 1962م) نفسه، ومعظم الأقطار العربية والمنظمات الوطنية في الوطن العربي، ثم أضيف إلى تسمية "الجنوب اليمني" كلمة "المحتل" في فترة النضال للدلالة على واقع الاحتلال فأصبحت التسمية "الجنوب اليمني المحتل".
6. اتحاد إمارات الجنوب العربي
منذ أوائل الخمسينات الميلادية تبنت بريطانيا فكرة اتحاد المحميات لعدة أسباب من بينها أسباب سلبية وأخرى إيجابية، فأما السلبية فهي تتمثل في المتغيرات السريعة التي لحقت بها، وأدت إلى انحسار نفوذها في منطقة الشرق الأوسط، وتضاؤل دورها رغم خروجها من الحرب العالمية الثانية منتصرة وقوة مهيمنة في المنطقة. إلا أن ذلك لم يدم طويلاً حيث فقدت الكثير من نفوذها بعد الحرب عندما استقلت الكثير من مستعمراتها خاصة الهند في عام 1366هـ/ 1947م، وما تبع ذلك من استقلال معظم مستعمراتها في الشرقين الأقصى والأوسط، وظهر ضعف مركزها في المنطقة العربية بشكل عام، ودفع ذلك بريطانيا إلى السعي حثيثاً لإقامة إمبراطورية جديدة لها في أفريقيا مما يتطلب منها إنشاء أوسع شبكة ممكنة من القواعد الإستراتيجية وإنشاء الأحلاف العسكرية، وهنا تأتي الأسباب الإيجابية التي كان محورها في ذلك الوقت أهمية الجنوب العربي للنفوذ البريطاني؛ فالمحميات تشكل مع عدن جزءاً لا يتجزأ من الوجهة العسكرية للدفاع عن الخليج العربي وأفريقيا والمحيط الهندي وبحر العرب حتى استراليا، إضافة إلى أهميتها الاقتصادية المتمثلة بثروتها المعدنية والزراعية. فضلاً عن أن عدن تعد في المركز الأول لتصفية النفط البريطاني. كما شكلت عدن أهمية تجارية؛ لأنها الميناء الوحيد المفتوح بين موانئ البحر الأحمر الغربية والشرقية، والسوق المفتوحة لترويج السلع الانجليزية، ومحطة تموين وصيانة للسفن الحربية والملاحية على الطرق البحرية المهمة، وقاعدة عسكرية مهمة، وأحد مراكز السيطرة البريطانية على مياه المحيط الهندي، كما أن مطارات المحمية الداخلية تتيح لبريطانيا مع قاعدة عدن أن تكون نقاط انطلاق للطائرات البريطانية عند اشتباك بريطانيا في حرب في منطقة الشرق الأوسط.
وقد عُمقت هذه الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية مع تقلص النفوذ البريطاني المباشر في الشرق الأوسط والمحيط الهندي، وبروز الدور الأمريكي والشيوعي في المنطقة قلق الحكومة البريطانية ابتداءً من نهاية الحرب العالمية الثانية حتى أواسط الخمسينيات، وخالجها الخوف من وقوع النفط في أيدي دول عربية عندما يتحقق شكل من أشكال الوحدة السياسية بين الدول العربية، أو في يد الاتحاد السوفيتي أو الولايات المتحدة الأمريكية.
وعليه سعت السياسة البريطانية إلى إيجاد نوع من النظم الإدارية الموحدة في المنطقة، وفرض المشاريع الدستورية بما يتلاءم ومخططاتها، وفي حين أراد البريطانيون الاحتفاظ بعدن للأسباب السابقة فقد حاولوا صياغة ترتيب سياسي وفقاً لمتطلبات مصالحهم الاقتصادية والعسكرية يكون قادراً على كبح أي تهديد وطني. وكانت الصيغة بسيطة للغاية تتمثل في توحيد الداخل ليشكل الضغط السياسي المحافظ على المصالح البريطانية وقد سار مشروع اتحاد إمارات الجنوب العربي بخطي وئيدة حيث طرح لأول مرة بشكل رسمي في 3 جمادى الأولى 1373هـ / 7 يناير 1954م، عندما عقد اجتماع في دار الحكومة في عدن بحضور توم هيكنبوثام Tom Hickinbotham، حاكم عدن وحكام المحمية الغربية الذين تربطهم مع بريطانيا معاهدات استشارة، وقد أوضح هيكنبوثام للحكام الخطوط الرئيسة للاتحاد الفيدرالي المقترح.
وقد أظهر حكام المحمية الغربية شكوكهم وعدم قناعتهم بالاتحاد، ومن جانب آخر زادت الضغوط الخارجية المؤيدة لمعارضي الاتحاد. ثم ما لبثت الجامعة العربية أن شجبت المشروع ووصفته بأنه نوع من الاستعمار الجديد، ورفعت القضية إلى مجلس الأمن.
وفي 19 شعبان 1375هـ/31 مارس 1956م، ومع نهاية مدة حكم هيكنبوثام لعدن أعاد في آخر خطاب له ألقاه في حضور حكام المحمية الشرقية والغربية طرح مشروع الاتحاد الذي قدمه في عام 1373هـ/ 1954م، وذكر الصعاب التي اعترضت المشروع، وأشار إلى ضرورة إيجاد أي نوع من الترابط بينهم. وحثهم على تنفيذ الاتحاد وأخبرهم أنه يكل إليهم أمر تحضير مسودة المشروع.
وبوصول الحاكم الجديد لعدن السير وليم لوس Sir William Luce (1375 ـ 1380هـ/ 1956 ـ 1960م)، إلى عدن في 24 ذي الحجة 1375هـ/ أول أغسطس 1956م واصل السير على المخطط السياسي نفسه لإقامة الاتحاد. وقد صور له كينيدي تريفاسكس Kennedy Trevaskis، المعتمد البريطاني للمحمية الغربية أن المحمية أسس قيادة من عد
5. الجنوب اليمني
شاع استخدام هذا المسمى منذ عام 1375هـ/1956م من قبل القوى الوطنية التي كانت تنادي بوحدة الشمال والجنوب والتي كانت تعارض بشدة تسمية "الجنوب العربي" الذي يرون أنه يعبر عن نية انفصالية عن اليمن الشمالي، وتبنى هذا التوجه الشيوعيون الممثلون في الحركة العمالية والقوميون العرب، والعديد من أبناء اليمن الشمالي، وحتى الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين (1313 ـ 1382هـ/1895 ـ 1962م) نفسه، ومعظم الأقطار العربية والمنظمات الوطنية في الوطن العربي، ثم أضيف إلى تسمية "الجنوب اليمني" كلمة "المحتل" في فترة النضال للدلالة على واقع الاحتلال فأصبحت التسمية "الجنوب اليمني المحتل".
6. اتحاد إمارات الجنوب العربي
منذ أوائل الخمسينات الميلادية تبنت بريطانيا فكرة اتحاد المحميات لعدة أسباب من بينها أسباب سلبية وأخرى إيجابية، فأما السلبية فهي تتمثل في المتغيرات السريعة التي لحقت بها، وأدت إلى انحسار نفوذها في منطقة الشرق الأوسط، وتضاؤل دورها رغم خروجها من الحرب العالمية الثانية منتصرة وقوة مهيمنة في المنطقة. إلا أن ذلك لم يدم طويلاً حيث فقدت الكثير من نفوذها بعد الحرب عندما استقلت الكثير من مستعمراتها خاصة الهند في عام 1366هـ/ 1947م، وما تبع ذلك من استقلال معظم مستعمراتها في الشرقين الأقصى والأوسط، وظهر ضعف مركزها في المنطقة العربية بشكل عام، ودفع ذلك بريطانيا إلى السعي حثيثاً لإقامة إمبراطورية جديدة لها في أفريقيا مما يتطلب منها إنشاء أوسع شبكة ممكنة من القواعد الإستراتيجية وإنشاء الأحلاف العسكرية، وهنا تأتي الأسباب الإيجابية التي كان محورها في ذلك الوقت أهمية الجنوب العربي للنفوذ البريطاني؛ فالمحميات تشكل مع عدن جزءاً لا يتجزأ من الوجهة العسكرية للدفاع عن الخليج العربي وأفريقيا والمحيط الهندي وبحر العرب حتى استراليا، إضافة إلى أهميتها الاقتصادية المتمثلة بثروتها المعدنية والزراعية. فضلاً عن أن عدن تعد في المركز الأول لتصفية النفط البريطاني. كما شكلت عدن أهمية تجارية؛ لأنها الميناء الوحيد المفتوح بين موانئ البحر الأحمر الغربية والشرقية، والسوق المفتوحة لترويج السلع الانجليزية، ومحطة تموين وصيانة للسفن الحربية والملاحية على الطرق البحرية المهمة، وقاعدة عسكرية مهمة، وأحد مراكز السيطرة البريطانية على مياه المحيط الهندي، كما أن مطارات المحمية الداخلية تتيح لبريطانيا مع قاعدة عدن أن تكون نقاط انطلاق للطائرات البريطانية عند اشتباك بريطانيا في حرب في منطقة الشرق الأوسط.
وقد عُمقت هذه الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية مع تقلص النفوذ البريطاني المباشر في الشرق الأوسط والمحيط الهندي، وبروز الدور الأمريكي والشيوعي في المنطقة قلق الحكومة البريطانية ابتداءً من نهاية الحرب العالمية الثانية حتى أواسط الخمسينيات، وخالجها الخوف من وقوع النفط في أيدي دول عربية عندما يتحقق شكل من أشكال الوحدة السياسية بين الدول العربية، أو في يد الاتحاد السوفيتي أو الولايات المتحدة الأمريكية.
وعليه سعت السياسة البريطانية إلى إيجاد نوع من النظم الإدارية الموحدة في المنطقة، وفرض المشاريع الدستورية بما يتلاءم ومخططاتها، وفي حين أراد البريطانيون الاحتفاظ بعدن للأسباب السابقة فقد حاولوا صياغة ترتيب سياسي وفقاً لمتطلبات مصالحهم الاقتصادية والعسكرية يكون قادراً على كبح أي تهديد وطني. وكانت الصيغة بسيطة للغاية تتمثل في توحيد الداخل ليشكل الضغط السياسي المحافظ على المصالح البريطانية وقد سار مشروع اتحاد إمارات الجنوب العربي بخطي وئيدة حيث طرح لأول مرة بشكل رسمي في 3 جمادى الأولى 1373هـ / 7 يناير 1954م، عندما عقد اجتماع في دار الحكومة في عدن بحضور توم هيكنبوثام Tom Hickinbotham، حاكم عدن وحكام المحمية الغربية الذين تربطهم مع بريطانيا معاهدات استشارة، وقد أوضح هيكنبوثام للحكام الخطوط الرئيسة للاتحاد الفيدرالي المقترح.
وقد أظهر حكام المحمية الغربية شكوكهم وعدم قناعتهم بالاتحاد، ومن جانب آخر زادت الضغوط الخارجية المؤيدة لمعارضي الاتحاد. ثم ما لبثت الجامعة العربية أن شجبت المشروع ووصفته بأنه نوع من الاستعمار الجديد، ورفعت القضية إلى مجلس الأمن.
وفي 19 شعبان 1375هـ/31 مارس 1956م، ومع نهاية مدة حكم هيكنبوثام لعدن أعاد في آخر خطاب له ألقاه في حضور حكام المحمية الشرقية والغربية طرح مشروع الاتحاد الذي قدمه في عام 1373هـ/ 1954م، وذكر الصعاب التي اعترضت المشروع، وأشار إلى ضرورة إيجاد أي نوع من الترابط بينهم. وحثهم على تنفيذ الاتحاد وأخبرهم أنه يكل إليهم أمر تحضير مسودة المشروع.
وبوصول الحاكم الجديد لعدن السير وليم لوس Sir William Luce (1375 ـ 1380هـ/ 1956 ـ 1960م)، إلى عدن في 24 ذي الحجة 1375هـ/ أول أغسطس 1956م واصل السير على المخطط السياسي نفسه لإقامة الاتحاد. وقد صور له كينيدي تريفاسكس Kennedy Trevaskis، المعتمد البريطاني للمحمية الغربية أن المحمية أسس قيادة من عد