اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مديرية “ساقين” في صعدة.. آثار ومعالم تاريخية لعصور متلاحقة تحكي فصولاً من تاريخ اليمن القديم

تعد مديرية ساقين إحدى مديريات القاطع الغربي لمحافظة صعدة حيث تتوزع مناطقها في قمم وسفوح الجبال الشاهقة والأودية الخصبة مشكلة قرى كبيرة وتجمعات سكانية واسعة.

وتحدها من الشرق مديرية سحار ومن الشمال مديرية مجز ومن الجنوب مديرية حيدان وتطل من الجهة الغربية على السهول التهامية في مديرية الظاهر المعروفة بـ(مديرية الملاحيظ) وتضم ساقين عدداً من المناطق منها (بني بحر, شعب حي, خميس المحور, مدينة ساقين, جبل عرو, جبل النوعة, بني سعد, بني واس, وادي الحبال, وادي خير, الخوالد, الشرف).

وتسكن ساقين فروع من القبائل الخولانية التي يعود نسبها إلى خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة من حمير حيث استوطنت هذه القبائل المرتفعات الغربية لمحافظة صعدة بعد رحيلها من مأرب إثر تهدم سد مأرب فيما استقرت بعضها في جنوب وشرق صنعاء وتعتبر مديرية ساقين من المديريات الغنية بخيراتها ومواردها وخصوبة أرضها وغنية في مآثرها وتاريخها القديم الذي نسجته خيوط الزمن وأحداث القرون الماضية وما زالت شواهده وآثاره باقية إلى اليوم.

تبعد مديرية ساقين قرابة 30كم عن مدينة صعدة غربا وترتبط بخط إسفلت (صعدة- الملاحيظ) الذي يمر من قلب المديرية وعدد من المناطق والعزل.

وتقع مدينة ساقين مركز المديرية في أقصى الشرق وهي مدينة إسلامية قديمة نشأت بين القرنين السابع والثامن الهجري في زمن الدويلات المستقلة وهي مدينة متواضعة مشيدة من الطين (اللبن) تسكنها عدد من الأسر القديمة لكنها بمآثرها الكثيرة والمتعددة تعكس حضوراً عبر قرون مضت ما زالت شواهدها وآثارها حتى اليوم حيث يوجد في المدينة ثلاثة مساجد قديمة متجاورة أهمها جامع الإمام الداعي الذي شيده الداعي يحيى بن المحسن بن محفوظ في القرن السابع الهجري.

وتحيط بالمدينة عدد من القلاع والحصون الحميرية والإسلامية حيث يوجد حصن “المنمار الجاهلي” على قمة جبل المنمار وبه بنايات وبقايا عمران قديم شرق المدينة ويتصل بجبل الجوة الذي يقع في هامته حصن الجوة وعند أسفل الجبل قلعتي الدامع والقفل اللتان شكلتا مقراً للعمال على مخلاف صعدة حيث ظلت ساقين مقراً لناظرة بلاد الشام أي بمثابة محافظة المحافظة حتى نهاية القرن الثالث عشر هجري وفي شرق المدينة توجد آثار سد ساقين القديم الذي تم هدمه في 200هـ.

ويوجد بالمدينة مقبرة إسلامية قديمة تحكي ألواحها الحجرية “الشواهد” انتساب بعض الأسر القديمة إلى الصحابي الفارس والشاعر عمرو بن معد كرب الزبيدي وبالرغم من أن هذه الشواهد الحجرية المصنوعة من أحجار البلق البيضاء موغلة في القدم إلا أنها ما زالت تحتفظ بكتاباتها ومضامينها حتى اليوم وعن جنوب المدينة يوجد وادٍ خصيب يمتد إلى قرية القيف تليه منحدرات جبلية إلى المناطق المجاورة.
وترجح مصادر تاريخية أن المدينة كانت تسمى “قين” في العصر الجاهلي واكتسبت أسم ساقين من لهجة السكان مع مرور الوقت حيث يقول الذاهب إلى المدينة “أغدوا ساقين” حيث تحل كلمة “سا” بدلاً عن “إلى” حرف الجر فغلب على أسمها ساقين.

وعن جنوب ساقين قرابة 10كم يصل المرء إلى منطقة خميس المحور وكان عبارة عن سوق من أسواق المديرية موعدة يوم الخميس أسبوعيا لكن موقعه في قلب تجمعات سكانية وقرى كثيرة تحيط به من كل الاتجاهات جعلت التوسع العمراني يمتد صوب هذا السوق الواقع على الخط الإسفلتي ليخلق حياة وانتعاشاً للسوق الذي أوشك أن يتحول بفعل امتدادات العمران المجاورة إلى مدينة كبيرة عامرة وسوق تجارية منتعشة تحل بدلا عن ساقين مركز المديرية.

ويتصل خميس المحور جنوبا مع الخوالد والشرف وأوطان شعب حي في أكثر المناطق خصوبة وكثافة سكانية وأكثر المناطق الأثرية تنوعا حيث تمتد المنارات الحجرية العالية الدائرية الشكل على طول وامتداد القمم الجبلية الشاهقة للوادي الذي يقطعه حمر جبلي لمياه السيول وفي إحدى هذه القمم الجبلية شيد في العصر الحميري قصر تفراع القديم.

وكانت هذه المنارات تستخدم في العصر الحميري وما تلاه لأغراض حربية وما زالت عدد من قرى المنطقة تحمل أسماء حميرية قديمة حتى اليوم كـ”تي قرهد تي” مدارة ثمامة وسحة.. إلخ.

وهذه المنطقة أثرية وتاريخية من الطراز الأول توشك جبالها وأوديتها أن تتكلم بلسان التاريخ حيث تعد شعب حي قبيلة شهيرة من قفاعة ثم من خولان عامر بل تكاد تكون الأشهر ومنهم طائفة هاجروا إلى سعيد مصر قبل الإسلام على يد المغرق الأكبر بسبب حروبهم مع أبناء عمومتهم.

كما كانت قبيلة شهب حي ضمن القبائل الخولانية التي افترقت في الفتوحات الإسلامية في 15هـ فنزل الكثير منهم في الشام ومصر والأندلس وبرز عدد من القادة والشعراء منهم في طليعتهم القائد الإسلامي الشهير السمح بن مالك الحياوي الخولاني الذي وصلت طلائع قواته إلى جنوب فرنسا في عهد الدولة الأموية.

وتضم أوطان شعب حي في مديرية ساقين كثيراً من القرى والأماكن التاريخية والأثرية منها قرية ثمامة وفيها مسجد
تاريخي قديم أقيم على أنقاض “معبد الآه” في دارلاه كذلك واحد من أكبر الكهوف الحميرية الذي أشيع أن به كنوزاً قديمة وأنفاقاً تحت الأرض.

وكان في ثمامة “صنم” قديم، ظلّ حتى وقت قريب وجرفته السيول قبل سنوات، كانت تعبده القبائل الخولانية قبل الإسلام.

وفي شعب حي “قرية وسحة” كانت لـ”بني بشر” و”بني يعنق” – وهم الأديم من “خولان” وهي قرية جاهلية في “شعف جبال خولان” أرسلت زكاتها إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في 11هـ وكانت زكاة طيبة فسأل الرسول أصحابها زكاة من هذه فقالوا إنها زكاة وسخة من “خولان” فقال ليست وسخة وهذه زكاتها ولكنها “وسحة” فسميت بذلك الاسم حتى اليوم.

وتعد كلمة “شعب” من المفردات العربية الجنوبية لتسمية القبيلة وتعني أكثر من تجمع بشري وهي مجموعة من العشائر الموحدة.

ويطلق على مناطق شعب حي اسم الشعف أي الجبل حيث تمثل أعلى مناطق خولان عامرة، ويوجد بها عدد من الأودية الزراعية الخصبة التي تزرع فيها الحبوب والبن، وتتوفر فيها مياه الري، لكن أشجار القات وتنامي زراعتها بفعل عائداتها المالية تحد من نطاق زراعة البن والحبوب بصورة مضطردة بمرور الوقت.

أودية خصبة وشواهد أثرية
عندما ينزل المرء من الشغف باتجاه الغرب يقف على واحد من أروع المناظر الطبيعية الخلابة لواحد من أجمل وأروع الأودية الزراعية الخصبة إنه “وادي خوط”.

بساط سندسي أخضر يمتد من الشمال باتجاه الجنوب على نطاق كبير تتناثر في أحضانه القرى والتجمعات السكانية والدور القديمة العالية وتلف الوادي الخصب الغيوم غالبية الأيام لترسم لوحة خيالية وصحائف لجين على سندس أخضر، وقد تبدت أعلى المنازل والدور، وقد نثرت في سطوحها محاصيل البن بألوانها الحمراء الداكنة.

ويعد هذا الوادي من أخصب أودية ساقين ويحصل الأهالي على مردودات مالية كبيرة من الزراعة حتى بات يطلق عليه “وادي الخليج العربي”.

ويرتبط بعدة أودية ومدرجات زراعية منها وادي “الممجع” والوقيشين “وبني سعد أو جبل السعدي”، وفي أقصى الشمال منه سوق الفجار وهو سوق أسبوعي يفصله عن وادي خير – وهو واد خصيب يرتبط بمنطقة “عرو”، وهي منطقة جبلية شديدة البرد.

ويطلق على هذه الأودية والتجمعات السكانية اسم “بني بحر”، وهي بطن من خولان عامر، بها حصن قديم يطلق عليه حصن “عراض”، وفيه دارت معركة بين جيوش الأمير يعفر بن عبدالرحيم الحوالي وبني بحر في أوائل القرن الثالث الهجري حسبما قال المؤرخ الأكوع.

وقد وردت “بني بحر” ضمن التقسيمات الرئيسية لخولان عامر بن قضاعة في النقوش الأثرية القديمة باسم “ب.ح.ر.م” حسب ما ذكره المستشرق الفرنسي “كريستيان روبان” في بحثه حول انتشار العرب البداة في اليمن.

ومن المرجح أن هذه المنطقة شكلت أول مواطن استقرار القبائل الخولانية فيها وقد تم العثور في 1993م على أعمدة مستطيلة منقوشة بخط حميري قديمة كتب عليها بالمسند “حيدان” يصل طولها بين 1- 1.5 متر تآكلت بعض نقوشها، وكسرت بعض الأعمدة، وكانت هذه الأعمدة جزءاً من معبد قديم مطمور في جبل “عرو”، وقد زارت لجنة من هيئة الآثار الموقع وأكدت حاجة المنطقة إلى مسح أثري شامل وبعض التنقيبات
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
معالم محافظة صعدة الأثرية

معالم محافظة صعدة الأثرية، تقع محافظة صعدة شمال غرب العاصمة صنعاء، وتبعد عنها حوالي 242 كيلو متراً، ويشكل سكان المحافظة ما نسبته 3.5% من إجمالي سكان الجمهورية اليمنية، وعدد مديرياتها (15) مديرية، ومدينة صعده مركز المحافظة، وتمتلك المحافظة معالم أثرية وتاريخية عديدة لعل أبرزها:

ﺟﺒﻞ ﺃﻡ ﻟﻴﻠﻰ

ﻳﻘﻊ ﺟﺒﻞ ﺃﻡ ﻟﻴﻠﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺻﻌﺪﺓ ‏(ﻣﺪﻳﺮﻳــﺔ ﺑﺎﻗــﻢ)، ﻭﻳﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ـ ﺑﻤﺴﺎﻓﺔ ‏(60 ﻛﻢ‏) ﻋﺒﺮ ﻃﺮﻳﻖ ﺇﺳﻔﻠﺘﻲ ، ﻭﻳﺮﺟﻊ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﺍﻷﺛﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ – ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ ﻭﺍﻟﺒﺮﻙ ﻭﺍﻟﺪﺭﺝ  ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﺇﻟﻰ ‏(ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻱ) ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻭﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺲ ﺑﻴﻦ ﻣﻠﻮﻙ ﺳﺒﺄ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻣﺄﺭﺏ ﻭﺍﻟﻤﺮﺗﻔﻌﺎﺕ ﺍﻟﺴﺒﺌﻴﺔ ﻓﻲ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﻭﻣﺎ ﺟﺎﻭﺭﻫﺎ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺤﺼﻴﻨﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻞ ﺃﻡ ﻟﻴﻠﻰ ﻫﻮ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻃﺮﻳﻖ ﺳﻴﺮ ﺍﻟﻘﻮﺍﻓﻞ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺮﻓﺖ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺎً ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ‏(ﺑﺪﺭﺏ ﺃﺳﻌﺪ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ) ﺃﻭ ‏(ﺩﺭﺏ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻔﻴﻞ) ﺛﻢ ﻋﺮﻓﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ‏(ﺑﺪﺭﺏ ﺍﻟﺤﺠﻴﺞ ).

ﻭﻳـﺰﻳـﺪ ﻣـﻦ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻭﺷﻬﺮﺓ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺍﻟﻨﻘﺶ ﺍﻟﺴﺒﺌﻲ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺏ ﺑﺎﻟﺨﻂ ﺍﻟﻤﺴﻨﺪ ﻋﻠﻰ ﻭﺟـﻪ ﺻﺨﺮﺓ ﺗﻢ ﺗﺴﻮﻳﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺻﻞ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣـﻦ ﻗـﻤـﺘـﻪ ﺍﺣﺘﻮﻯ ﻋﻠﻰ 12 ﺳﻄﺮ ﺗﻘﻮﻝ ‏”ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺔ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﺎﻟﺘﺒﺮﻉ ﻟﺤﻔﺮ ﺑﺮﻛﺘﻴﻦ ﻓﻲ ﺭﺍﺱ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﻭﻗﺪ ﻓﻌﻠﻮﺍ ﻭﺯﺍﺩﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻳﻠﻠﻢ ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻫﺮﺍﻥ ﺍ. ﻫـ).

ﺟﺒﻞ ﺑﺮﺍﺵ

يقع جبل براش ﺑﺪﻣﺎﺝ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ ﺍﻟﺼﻔﺮﺍﺀ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﺳﻤﻪ ﻭﺗﺮﺍﻥ، ﻓﻲ ﺟﻬﺘﻪ ﺷﻤﺎﻻً ﺣﺼﻮﻥ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺣﻤﺰة – ﻭﻓﺎﺗﻪ 656 ﻫـ – ﻭﺑﻪ ﺑﻴﻮﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻭﻣﺼﻠﻰ ﻟﻠﻌﻴﺪ ﻭﺑﺮﻛﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻭﻣﻘﺒﺮﺓ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻣَﺜﻞ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﻋﻨﺪ ﺃﻫﺎﻟﻲ ﺻﻌﺪﺓ، ﻳﻘﻮﻝ ‏” ﺃﺑﺸﺮ ﺑﺼﻌﺪﺓ ﺣﻴﻦ ﻳﻐﻴﺐ ﺭﺃﺱ ﺑﺮﺍﺵ، ﻛﻨﺎﻳﺔ ﻋﻦ ﻗﺮﺏ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﻣﻦ ﺻﻌﺪﺓ ﺑﻌﺪ ﻣﻐﻴﺐ ﺭﺃﺱ ﺑﺮﺍﺵ ﻟﻠﻘﺎﺩﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ.

ﺑﺮﺟﺎ ﺍﻟﺮﻛﺒﺎﺕ ﻭﺯﺑﻴﺪ

ﻭﻫﻤﺎ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺑﺮﺟﻴﻦ ﻣﺮﺗﻔﻌﻴﻦ ﻣﻜﻮﻧﻴﻦ ﻣﻦ ﺗﺴﻌﺔ ﻃﻮﺍﺑﻖ، ﻭﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﺧﻂ ﻣﺴﺘﻘﻴﻢ ﻣﻦ ﺳﺎﻗﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﺪﺍﻥ ، ﻭﻫﻤﺎ ﺑﺮﺝ ﺍﻟﺮﻛﺒﺎﺕ ﺑﻮﺍﺩﻱ ﺳﻮﺭﻋﺰﻟﺔ ﺑﻨﻲ ﺑﺤﺮ ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ ﺳﺎﻗﻴﻦ ، ﻭﺍﻵﺧﺮ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻣﻌﺪ ﻳﻜﺮﺏ ﺍﻟﺰﺑﻴﺪﻱ ﺑﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺣﻴﺪﺍﻥ، ﻭﻳﻘﻊ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺒﺮﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ، ﻭﺑﺪﺍﺧﻠﻬﺎ ﺳﻠﻢ ﻟﻠﺼﻌﻮﺩ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺣﺠﺎﺭ ﻣﺴﺘﻄﻴﻠﺔ ﻣﺜﺒﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺪﺍﺭ ، ﻛﻤﺎ ﻳﻮﺟﺪ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﺑﺮﺍﺝ ﺑﻄﻮﺍﺑﻖ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﺑﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﻣﻨﺒﻪ ﺃﻳﻀﺎً .

ﻗﻠﻌﺔ ﺍﻟﺴﻨﺎﺭﺓ ﻭﺳﺪ ﺍﻟﺨﺎﻧﻖ

ﺑﻨﻴﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻋﺸﺮ ﺍﻟﻬﺠﺮﻱ ، ﻭﺗﺸﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺒﺪﻳﻦ ﻭﺭﺣﺒﺎﻥ ، ﻭﺗﺸﺎﻫﺪ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺻﻌﺪﺓ – ﺗﺒﻌﺪ ﻋﻨﻬﺎ 15 ﻛﻢ ﺟﻨﻮﺑﺎً – ﻭﻫﻲ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ 360 ﻏﺮﻓﺔ ، ﻭﻓﻴﻬﺎ ﺧﺰﺍﻥ ﻣﺎﺋﻲ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﻣﺪﺍﻓﻦ ﻟﺪﻓﻦ ﺣﺒﻮﺏ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻭ ﺟﺎﻣﻊ ﺃﺛﺮﻱ. ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻊ ﺑﺠﻮﺍﺭﻫﺎ ﺳﺪ ﺍﻟﺨﺎﻧﻖ ﺍﻷﺛﺮﻱ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻨﺎﻩ ﻧﻮﺍﻝ ﺑﻦ ﻋﺘﻴﻖ ﻣﻮﻟﻰ ﺳﻴﻒ ﺑﻦ ﺫﻱ ﻳﺰﻥ ، ﻭﻫﺪﻣﻪ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﺠﺰﺍﺭ 225 ﻫـ .

ﻭﺍﺩﻱ ﺭﺑﻴﻊ ﺑﺴﺤﺎﺭ

ﺍﺣﺘﻮﻯ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺍﺩﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻘﻮﺵ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺟﺪﺍً ﻭﺭﺳﻮﻡ ﻟﻠﺤﻴﻮﺍﻧﺎﺕ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺜﻴﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﻐﺰﻻﻥ ﻭﺍﻷﺳﻮﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺧﺼﺐ ﺍﻷﻭﺩﻳﺔ، ﻭﻓﻴﻪ ﻳﻤﺮ ﺩﺭﺏ ﺃﺳﻌﺪ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻠﻜﻪ ﺍﻟﺤﺠﻴﺞ ﻭﻗﻮﺍﻓﻞ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ، ﻭﻗﻴﻞ ﺇﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻌﻨﺰ ﺃﻭﻝ ﺍﻟﻤﺨﺘﺮﻋﻴﻦ ﻟﻠﺘﻠﺴﻜﻮﺏ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺍﺩﻱ .

ﻣﺪﺍﻓﻦ ﺍﻟﺤﺒﻮﺏ ﺑﻤﺠﺰ ﻭﺳﺎﻗﻴﻦ

ﻭﻫﻲ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺻﺨﺮﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﺠﻮﻓﺔ ﻗﺪ ﺗﻢ ﻧﺤﺘﻬﺎ ﻭﺗﺮﻙ ﺃﻋﻤﺪﺓ ﻟﺤﻤﺎﻳﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻘﻮﻁ ﻭﻟﻬﺎ ﻣﺪﺧﻼﻥ ﻛﻞ ﻣﺪﺧﻞ ﻟﺮﺟﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻭﻗﺪ ﻳﺘﺴﻊ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻷﻟﻒ ﻗﺪﺡ ﺻﻌﺪﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺒﻮﺏ
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ذات مزر، آالهة الخمرة في اليمن القدي
عنب اليمن.. قصة آلهة

ليست  القهوة (موكا) –  المشروب الأشهر عالميًا – هي الرمز الوحيد لليمن ولكن  لليمن أيضًا ارتباطٌ عميقٌ بـ”العنب” يتعدى آلاف السنين، تجسده آلهة الخمرة “ذات مزر” و”ترنيمة الشمس الحميرية”.

كان العام 1973 مختلفاً في تاريخ النقوش اليمنية، إذ قاد الدكتور عبد الله يوسف فريقًا في رحلة بحثية إلى منطقة قانية بالسوادية في البيضاء – 268 كم جنوب شرق صنعاء – و في ضاحة الجذمة ( الضاحة: منحدر صخري حلوق يصعب الصعود إليه) كانت الدهشة: صخرتين عليهما نقوش ورسوم آدمية وحيوانية كصورة الوعل وشخص يحمل رمحًا.. إلا أن نقشًا يتألف من 27 سطًرا على الصخرة الجنوبية للضَّاحة “كان ملفتًا للنظر، وينتهي كل شطرٍ منه بحرفي الحاء والكاف”.

يقول أستاذ الساميات في جامعة صنعاء: “لقد كان ذلك النقش كشفًا مثيرًا منذ اللحظة الأولى، إذ ليس في مادة النقوش اليمنية القديمة ما يشبهه، برسمه الصارم والدقيق على تلك الصخرة العاتية، فسمَّيته منذ الوهلة الأولى: نقش القصيدة الحميرية“.

يوسف: ترنيمة الشمس كان كشفًا مثيرًا إذ ليس في النقوش اليمنية القديمة ما يشبهه

وأضاف في دراسته (صورة من الأدب اليمني) التي نشرها في مجلة ريدان العدد الخامس: ” رغم أن النقش مكتوب بالخط المسند كغيره من آلاف النقوش التي عثرنا عليها في المنطقة نفسها إلا أن معظم مفرداته وتراكيبه غير معهودة لدارسي النقوش اليمنية القديمة”.

وظهرت لفظة “كرم” في العديد من النقوش المُكتشفة، إلا أنه في هذا النقش – الذي لم يظهر للعلن إلا في 1988 – ظهرت في الشطر الـ 13 لفظة “وين” وتعني باللسان اليمني القديم “عنب/ كرم” وهي ذات اللفظة “WINE” التي انتقلت إلى اللاتينية ثم الإنجليزية ومازالت تُستخدم إلى يومنا هذا بمعنى “نبيذ العنب”. 

وفي النقش “الترنيمة” الذي استغرق 10 سنوات من الدراسة والترجمة ليصل إلينا، جاءت لفظة “وين” مقرونة بلفظة “مزْر” التي تعني باللسان اليمني القديم “خمرة” وفي المعجم السبئي تعني: نبيذ، إذ يقول شطر الترنيمة في القصيدة التي غدت تُعرف بـ ترنيمة الشمس الحميرية: “وين مَزْر كن كشقحك” وترجمته تعني “والعنب صار خمرًا عندما سطعت“.

وتعد ترنيمة الشمس صورة من الأدب الديني في اليمن القديم، “فالترنيمة تضعنا من أول وهلة في جو طقوسي تعبدي ملؤه الابتهال والضراعة إلى المعبود”- بحسب دراسة في مجلة نزوى العُمانية- وكما يبدو فإن شراب العنب أيضًا كان ضمن الطقوس التعبدية في الابتهال للإله الشمس. 

المتحف البريطاني: ذات مزر تعود لمنتصف القرن الثاني الميلادي وكانت ضمن متحف قلعة مأرب حتى العام 1962

آلهة الخمرة

كثيرة هي النقوش والتماثيل والأعمدة التي نُحتت عليها أغصان وثمار العنب، إلا أن لوحة تمثال “ذات مزر” أي “الهة الخمرة” يعد من روائع القطع والآثار اليمنية في المتاحف العالمية وهي لوح من المرمر منحوت عليه رسوم بشرية وحيوانية ونباتية، وكانت صورة هذا التمثال (اللوحة) تتصدر العملة النقدية الورقية في اليمن فئة 20 ريالاً.

وتظهر القطعة الأكبر والرئيسية من تمثال ذات مزر في متحف والترز في بالتيمور بالولايات المتحدة الأمريكية، فيما تظهر القطعة اليمنى الصغيرة لرأس الأسد المجنح في المتحف البريطاني.

وبحسب ما جاء في وصف المتحف البريطاني للقطعة، فإن القِطع يعود تاريخها إلى منتصف القرن الثاني الميلادي وأنها كانت ضمن متحف قلعة مأرب – شرق اليمن- حتى العام 1962 قبل أن تُنقل إلى متحف مدينة عدن – جنوب اليمن -، وأنه تم عرض هذه القطعة لأول مرة في 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2004 في متحف باورز كاليفورنيا واستمر المعرض إلى 13 مارس/ آذار 2005 تحت اسم:” ملكة سبأ الواقع والأسطورة“، ومن 5 يونيو/ حزيران إلى 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2002 عُرضت في معرض: “ملكة سبأ كنوز من اليمن القديم“.

القطعة الرئيسية لذات مزر في متحف والتزر والقطعة اليمنى منها في المتحف البريطاني

وذكر المتحف البريطاني أنه اقتنى القطعة الصغيرة للجزء الأيمن للتمثال “ذات مزر” من مزاد سوثبي Sotheby’s في 26 أبريل/نيسان 1996، ولكنه لم يذكر متى وكيف خرجت القطعة من متحف عدن، إلا أن مهتمون بالآثار يرجحون أنها خرجت من اليمن بعد حرب 1994 الأهلية، إذ تنشط مافيا الآثار في اليمن منذ زمن طويل وزادت الأوضاع غير المستقرة والحروب من رواج هذه التجارة، إلا أن مهتمون يسعون إلى استعادة الآثار المنهوبة والمهربة إلى خارج اليمن و أعلنوا في يوليو الماضي تشكيل لجنة وطنية لاستعادتها.

قصة آلهه

ذات مزر .. النحت ”الأثر“

صوَّر النحات اليمني “ذات مزر” بتمثال إمرأة  نصف عارية و يغطي نصفها الآخر وريقات وعناقيد العنب التي تخرج من بطنها رمزًا للخصوبة، تحتويها قاعدة مثلثة مزينة بمخطوطات، وفي زوايا المنحوث زوج من الوحوش الأسطورية المجنحة “رمزًا للانتصارات” وشاب – وقيل طفل – يحمل سيفًا غير مصقول “رمزًا للحماية”.

وجاء في وصف المتحف البريطاني للقطعة، أنه من التفاصيل البسيط
ة التي يبدو أنها غير معتادة في المنحوتات العربية الجنوبية القديمة هي أن آثار صبغة حمراء ساطعة موجودة داخل فوهة الوحوش على هذه القطعة، بالتحليل العلمي يظهر أنه الكبريتيد الزئبقي الذي يعرف في حالته الطبيعية باسم “سينابار” والذي يوجد بشكل طبيعي في معظم أنحاء العالم، ويُعرف بأنه استخدم كصباغ من الألفية الثانية قبل الميلاد في الصين، وقد تم ذكره في منتصف القرن الأول الميلادي Periplus على أنه يتم إنتاجه في جزيرة سقطرى، حيث يتم جمعه من الأشجار قطرة قطرة، ما يعني أن الحرفيين اليمنيين استخدموا أصباغًا ساطعة لتسليط الضوء على التفاصيل المتعلقة بالنحت، ولكن على عكس نظرائهم في مصر أو الشرق الأدنى والعالم، لا يبدو أنهم استخدموا بشكل واسع الأصباغ واعتمدوا أكثر على تأثير الضوء على التفاصيل المنحوتة الصلبة والجمال الطبيعي للمرمر.

ويقول معمر الشرجبي – باحث يمني مهتم بالنقوش والآثار – أن ذات مزر لوحة تُصوِِر ما يقال بأنها آلهة الخمرة في اليمن القديم، ويضيف أنها كان ذو شكل مربع ينقسم إلى ثلاثة أجزاء مثلثة (كما في الصورة أعلاه) إذ يظهر في الجزء الأيمن والأيسر الطفل و المخلوق الأسطوري، تتوسطهما المرأه.

ويضيف الشرجبي على صفحته بالفيس بوك  أن تقسيم اللوح المرمري للتمثال بهذا الشكل له دلالاته الفلسفية والدينية، إذ من المعروف أن المخلوقات المجنحة ترمز إلى ما يمكن القول أنها الملائكة “في المفهوم الإسلامي” حيث تعتبر مخلوقات الخير والحماية، وظهور المخلوق الأسطوري بجسم لأربعة مخلوقات مختلفة: (أسد /جناح/ سمكة)، يقصد به الحماية الشاملة: براً وبحراً وجواً، ويشكِّل الثعبان التعويذة، أما الطفل الممسك بالخنجر فيمثل السيطرة والحماية المتبادلة للمخلوق والطفل، إذ يشير المفهوم إلى أن الأطفال تحميها الملائكة (المخلوقات) والتي بدورها تحمي المرأة