التي تكونت بقوة المال وذكاء أصحابها:
(( آل رشيد في تريم – آل دغار في شبام – آل فارس في الشحر ) ومن الدول التي سادت لفترة وامتدت خارج مدنها (( آل يماني ثم اندمجوا في الدولة الكثيرية ومن أعظم سلاطينها موحد حضرموت أبي طويرق بدر بن عبد الله بن محمد بن علي الكثيري )) لماذا اشتهر هذا الرجل بالذات أولاً لأنه وحد حضرموت كلها ثانياً لأنها أوقف الغزو البرتغالي على سواحل حضرموت عام 1535م وثالثاً أنه صار والياً تابعاً للسلطة العثمانية على حضرموت .
وفي فترة من فترات التاريخ بعد الإسلام قويت سطوة الحبوظي الذي استولى على ظفار وصار يغير على الممالك الصغيرة حوله في حضرموت ، وبعنفه أسكن علماء تريم ، وخشاه الكل ، ولكن خطأ لظالم حدث أن قافلة بحرية متوجه لعمان بالخطأ نزلت في سواحل ظفار فاستولى الحبوظي على ما فيها وقتل من عليها ، وكانت القافلة تابعة لملك بني رسول في شمال اليمن ، فأرسل إليه جيشاً بحرياً غزاه وقضى عليه مما جعل آل رشيد يقيمون علاقة صلح ومودة مع بني رسول بسبب هذا الحادث .
وكما ذكرت فالأيام دوال وصار الملك لبني كثير وامتد بهم السطوة.. وكما علمنا أن الكثير من آل يافع كانوا في حضرموت ومن ضمنها سابقاً وفي مدينة عندل ولد عمر بن عوض القعيطي الحضرمي ، وكان لأسرة فقيرة تربى وحاول أن يبني حياته ولما رأى أن الهجرة وسيلة لذلك سافر مع المسافرين إلى الهند… وكما ذكرت فالهند من المناطق التي انتشر فيها الحضارم بل و بنوا فيها مدناً كأحمد أباد وبارودا ، وهناك لدى إمارة ناكبور انضم للعسكرية وتطور فيها حتى أحبه الأمير و بسبب معارك شارك فيها في الهند أعجب به و ولاه على جيش و بهذا الجيش عاد إلى حضرموت وإلى مدينة عندل ومن القطن حالياً بدأ في نشر قوته وبمساندة قبائل حضرموت يافع ومسانديهم هناك نشروا فكرة دولة القعيطي وخاصة مع ضعف دولة الكثيري وبداية الفساد فيها وخاصة بعد أن شهدت قبائل يافع محاولة إجلاء من قبل منصور بن عمر آل عيسى وغالب الكثيري ، وكانت الفرصة سانحة للقعيطي وانتشر بالفعل حتى حكم بينهم العقلاء لتستقر الدولتين في حضرموت قبل الاستقلال ، وتميز القعيطي وأولاده بحب العلم ولذا نشروه ونشروا المدارس وخصصوا جزءاً كبيراً من ميزانية الدولة للعلم والتعليم .
واشتهر القعيطي بلقب (( أجمعدار )) أي جامع الديار ، وهو لقب شرفه به أمير ناكبور . وكان للسلطان سكرتير والذي يمثل رئاسة الوزراء ، وغيرها من الأمور التي تشهد للسلطنتين الكثيرية والقعيطية بالمدنية وحسن التخطيط لإقامة دولة رغم مافيها من مثالب ، وتميزت السلطنة بالحرية الواسعة للتجار ولأعمالهم حتى كان لبعض كبار التجار عملات خاصة بهم كعملات بيت الكاف ، وكانوا أول من أنزلوا السيارات على حضرموت وأول من إمتلك مطاراً خاصاً بهم في الغرف . وقد تميز الحضارم بالمبادرة فقد كانوا أول من أسس الشركات الأهلية المساهمة في تلك الديار ..وكان النظام التعليمي للسلطنة في حضرموت تميزاً خاصاً ليتنا نستفيد منه ولو كان فيه مثالب . وكانت هناك ترتيبات لتوحيد حضرموت في اطار فيدرالية باسم اتحاد حضرموت بدأ التنسيق له في 1955م وكانت بشائر ميلاده ستعلن في 1968م ، لكن الثورة في عدن والاستقلال في 1967م كان أسبق مع تحرك الجبهة القومية لضم جميع السلطنات لحكم جمهورية اليمن الديمقراطية وانهاء حكم السلاطين.
ومادمت في حضرموت فعلي أن أمر متشرفاً بذكر السيد أحمد بن عيسى المهاجر ، وهو من البصرة بالعراق ، في زمن العباسيين ، وهو أحمد بن عيسى بن علي بن محمد العريضي البصري ، وينسب جده لبيت الحسين بن علي (رضي الله عنهما )، رجل تميزت أسرته بالعلم رغم أن جده علي بن محمد أدعى النبوة في نفسه بسبب خرف في كبره وقتل حينها ولكن لا تزر وزارة وزر أخرى ، إنتقل السيد أحمد بن عيسى إلى الحجاز ، واستقر قليلاً ، ثم انتقل إلى صنعاء ولم يطب له المقام فيها ،انتقل بعدها إلى تهامة وهكذا ظل متنقلاً بين الأقطار اليمنية حتى حط الرحال بالجبيل في دوعن ، وأعجبته حضرموت وسكينة أهلها فطاب له المقام وسكن إلى ناسها ، وأعجبه السلام والأمن الذي في تلك الأرض والتي لم ير له مثيلاً في بقية الأقطار التي يسودها التشاحن والبغضاء والقتال والنزعات القبلية ، ثم اشترى أرضاً بالحسيسة ، وكان معه حينها ولده عبيد الله ، وتتلمذ كلاهما إلى علماء تريم ، واشتغلوا بالتوعية و نشر الهداية ، وتزاوجوا في تلك البلاد ، وكثر نسلهم وكان من أبناء عبيد الله ((علوي وجديد )) ولكن أبناء علوي انتشروا أكثر وتميزوا بالعلويين لتمييزهم عن جديد وغيره من أبناء عبيد الله . ومنهم أيضاً انتشرت الصوفية الشافعية ، وصار لها مدارس في حضرموت ، وبدلاً من التميز بالقبيلة ظهرت الطبقات العجيبة (( الحبايب وهم السادة من آل البيت – والمشايخ وهم علية أهل المدينة والأعيان والعلماء من غير أهل البيت – التجار وهم التجار وأصحاب المال – العامة بقية الشعب )) وهذا التمييز أندثر رويداً ،رويداً وخاصة مع قيام الدولة الكثيرية والقعيطية وسادت المدني
(( آل رشيد في تريم – آل دغار في شبام – آل فارس في الشحر ) ومن الدول التي سادت لفترة وامتدت خارج مدنها (( آل يماني ثم اندمجوا في الدولة الكثيرية ومن أعظم سلاطينها موحد حضرموت أبي طويرق بدر بن عبد الله بن محمد بن علي الكثيري )) لماذا اشتهر هذا الرجل بالذات أولاً لأنه وحد حضرموت كلها ثانياً لأنها أوقف الغزو البرتغالي على سواحل حضرموت عام 1535م وثالثاً أنه صار والياً تابعاً للسلطة العثمانية على حضرموت .
وفي فترة من فترات التاريخ بعد الإسلام قويت سطوة الحبوظي الذي استولى على ظفار وصار يغير على الممالك الصغيرة حوله في حضرموت ، وبعنفه أسكن علماء تريم ، وخشاه الكل ، ولكن خطأ لظالم حدث أن قافلة بحرية متوجه لعمان بالخطأ نزلت في سواحل ظفار فاستولى الحبوظي على ما فيها وقتل من عليها ، وكانت القافلة تابعة لملك بني رسول في شمال اليمن ، فأرسل إليه جيشاً بحرياً غزاه وقضى عليه مما جعل آل رشيد يقيمون علاقة صلح ومودة مع بني رسول بسبب هذا الحادث .
وكما ذكرت فالأيام دوال وصار الملك لبني كثير وامتد بهم السطوة.. وكما علمنا أن الكثير من آل يافع كانوا في حضرموت ومن ضمنها سابقاً وفي مدينة عندل ولد عمر بن عوض القعيطي الحضرمي ، وكان لأسرة فقيرة تربى وحاول أن يبني حياته ولما رأى أن الهجرة وسيلة لذلك سافر مع المسافرين إلى الهند… وكما ذكرت فالهند من المناطق التي انتشر فيها الحضارم بل و بنوا فيها مدناً كأحمد أباد وبارودا ، وهناك لدى إمارة ناكبور انضم للعسكرية وتطور فيها حتى أحبه الأمير و بسبب معارك شارك فيها في الهند أعجب به و ولاه على جيش و بهذا الجيش عاد إلى حضرموت وإلى مدينة عندل ومن القطن حالياً بدأ في نشر قوته وبمساندة قبائل حضرموت يافع ومسانديهم هناك نشروا فكرة دولة القعيطي وخاصة مع ضعف دولة الكثيري وبداية الفساد فيها وخاصة بعد أن شهدت قبائل يافع محاولة إجلاء من قبل منصور بن عمر آل عيسى وغالب الكثيري ، وكانت الفرصة سانحة للقعيطي وانتشر بالفعل حتى حكم بينهم العقلاء لتستقر الدولتين في حضرموت قبل الاستقلال ، وتميز القعيطي وأولاده بحب العلم ولذا نشروه ونشروا المدارس وخصصوا جزءاً كبيراً من ميزانية الدولة للعلم والتعليم .
واشتهر القعيطي بلقب (( أجمعدار )) أي جامع الديار ، وهو لقب شرفه به أمير ناكبور . وكان للسلطان سكرتير والذي يمثل رئاسة الوزراء ، وغيرها من الأمور التي تشهد للسلطنتين الكثيرية والقعيطية بالمدنية وحسن التخطيط لإقامة دولة رغم مافيها من مثالب ، وتميزت السلطنة بالحرية الواسعة للتجار ولأعمالهم حتى كان لبعض كبار التجار عملات خاصة بهم كعملات بيت الكاف ، وكانوا أول من أنزلوا السيارات على حضرموت وأول من إمتلك مطاراً خاصاً بهم في الغرف . وقد تميز الحضارم بالمبادرة فقد كانوا أول من أسس الشركات الأهلية المساهمة في تلك الديار ..وكان النظام التعليمي للسلطنة في حضرموت تميزاً خاصاً ليتنا نستفيد منه ولو كان فيه مثالب . وكانت هناك ترتيبات لتوحيد حضرموت في اطار فيدرالية باسم اتحاد حضرموت بدأ التنسيق له في 1955م وكانت بشائر ميلاده ستعلن في 1968م ، لكن الثورة في عدن والاستقلال في 1967م كان أسبق مع تحرك الجبهة القومية لضم جميع السلطنات لحكم جمهورية اليمن الديمقراطية وانهاء حكم السلاطين.
ومادمت في حضرموت فعلي أن أمر متشرفاً بذكر السيد أحمد بن عيسى المهاجر ، وهو من البصرة بالعراق ، في زمن العباسيين ، وهو أحمد بن عيسى بن علي بن محمد العريضي البصري ، وينسب جده لبيت الحسين بن علي (رضي الله عنهما )، رجل تميزت أسرته بالعلم رغم أن جده علي بن محمد أدعى النبوة في نفسه بسبب خرف في كبره وقتل حينها ولكن لا تزر وزارة وزر أخرى ، إنتقل السيد أحمد بن عيسى إلى الحجاز ، واستقر قليلاً ، ثم انتقل إلى صنعاء ولم يطب له المقام فيها ،انتقل بعدها إلى تهامة وهكذا ظل متنقلاً بين الأقطار اليمنية حتى حط الرحال بالجبيل في دوعن ، وأعجبته حضرموت وسكينة أهلها فطاب له المقام وسكن إلى ناسها ، وأعجبه السلام والأمن الذي في تلك الأرض والتي لم ير له مثيلاً في بقية الأقطار التي يسودها التشاحن والبغضاء والقتال والنزعات القبلية ، ثم اشترى أرضاً بالحسيسة ، وكان معه حينها ولده عبيد الله ، وتتلمذ كلاهما إلى علماء تريم ، واشتغلوا بالتوعية و نشر الهداية ، وتزاوجوا في تلك البلاد ، وكثر نسلهم وكان من أبناء عبيد الله ((علوي وجديد )) ولكن أبناء علوي انتشروا أكثر وتميزوا بالعلويين لتمييزهم عن جديد وغيره من أبناء عبيد الله . ومنهم أيضاً انتشرت الصوفية الشافعية ، وصار لها مدارس في حضرموت ، وبدلاً من التميز بالقبيلة ظهرت الطبقات العجيبة (( الحبايب وهم السادة من آل البيت – والمشايخ وهم علية أهل المدينة والأعيان والعلماء من غير أهل البيت – التجار وهم التجار وأصحاب المال – العامة بقية الشعب )) وهذا التمييز أندثر رويداً ،رويداً وخاصة مع قيام الدولة الكثيرية والقعيطية وسادت المدني
ة أكثر ،فأكثر .
حضرموت اليوم هي المحافظة الخامسة في الجمهورية اليمنية، ولكنها لا تنعم بالراحة التي تريد وتنشد كما هي و كما كثير من المحافظات فالمركزية التي تتبناها نظام وحكومة صنعاء ، وأكل الحقوق وقطع الأرزاق وكبت المواهب ، و ياللأسف يدعم هذه السياسة رجل من الحضارم يسمى (( …. )) يسبحون الناس بذمه ليل نهار ، حتى كره الحضارم انتماء هذا الرجل إليهم .وها نحن نستمع من هنا وهناك للمنافقين ورافعي راية الكذب خوفاً من نقمة أو طلباً لنعمة بأننا نعيش في رخاء ونماء وبلادنا تسابق اليابان و ماليزيا حتى أن أبقارنا تدر من النعمة ما يغطي الجزيرة كلها، ولا تستعجب من يردد أنه رأى في المنام بشارة لتأييد الظلم ويزعم أن الدلالة على صدق الرؤيا :
((بقرة تلحس ثور)) أو (( أو ورقة خضراء يمضغها حمار)) ، والصمت يسود ولا تسمع إلا التصفيق (( وبالروح بالدم نفيدك يا كدم )) .. ولأن الموضوع خرج عن الإطار دعونا نخرج من هذه الفقرة .
الحضارم هو الجالية الأكثر هجرة وانتشاراً في العالم حيث يزيد تعدادهم عن عشرة ملايين إنسان موزعين في الخليج ما يقرب من ثلاثة ملايين ، وفي أفريقيا حوالي المليونين أو أكثر وفي شرق آسيا أربعة وفي حضرموت قرابة المليون .
تتميز مدن حضرموت الداخل خاصة البعيدة عن الرطوبة بمدن الطين المادة السحرية في البناء وهي الصلصال ، والت هي أي الطين عبارة عن خليط من السيلكون والألمنيوم والهيدروجين ، وهي من أفضل المواد العازلة للحرارة على الإطلاق تصلح للبرد والحر ، ومن هذه المادة أيضاً يصنع الطوب الأحمر الأنسب للبناء في المدن الرطبة الساحلية ، وأما بيوت الصلصال الفخار فيسكنها في العالم قرابة المليار نسمة ، فهي باردة صيفاً دافئة شتاء ، تتحمل أعتا أنواع الصدمات والزلازل والمتفجرات .
ومن أشهر المواقع والأسماء التي سماها أو أخذت من الحضارم :
عدن = المقصود بها مرسى السفن و محطة القوافل .. وتعني الفردوس و تعني الجنوب وكذا تعني الكريم الأخلاق .
الشحر = سيف البحر .. والمقصود الساحل الضيق .
المكلا = المرفأ والفرضة أي موقع فرض الضريبة .. أي العاصمة .
لحج = طرف الوادي الخصيب
زنجبار = أرض الزنج .. أي السودان
شبوة = أرض تكثر فيها الأرانب والصيد .وتعني الزهو النخوة . وقد أطلق الحضرميين اسم شبوة أيضاً على شبه الجزيرة الأيبرية لكثرة الأرانب فيها وحرفت لفظت شبوة مع الزمن لسباين spin أي اسبانيا .
أبين = الواضح الأغر … فهي وادٍ مفتوح ظاهر للعيان .
صيرة = أي الجبل الناشز من الأرض .. وقد نقل الحضرميين هذه التسمية للأندلس فسموا بعض جباله باسم صيرا المعروفة اليوم باسم sierra nivada التي أطلقها البرتغال بعد ذلك على أول مستعمرة افريقية لهم باسم sierra leon أي جبل الأسود .
حجة = الطريق السهل والواضح
يافع = الأرض المرتفعة
شبام = أسنة الرماح
إب = الكلأ الأخضر
باب المندب = ممر الآلام .. ممر العويل .
نهد = المرتفع من الأرض
تهامة = الأرض الغائرة المنخفضة .. وتعني التيه والضياع …
الضالع = المنتصب المرتفع
البريقة = الأرض المغطاة بالحصى
حمير = وهم الأقوام المجتمعون … أو من كان لونه ضارباً للسواد (اسمر ) ..وهي قريبة من اللفظة (أثيوبيا ) والتي تعني الوجه المحترق . وحمير مجموعة القبائل المتحالفة للقضاء على حكم سبأ .. وسبأ تعني السبعة.. من الكواكب السبعة.
المهرة = الأرض السهلة الطيعة .
حبش = وهم القوم الاخلاط أي القوم الذين استوطنوا منطقة واحدة وهم عدة قبائل ويعودون بعضهم لجد واحد . وقد أطلقت حبيش قديماً على المهرة وظفار .. ثم نقلها الحضارم إلى مستوطناتهم في أفريقيا باسم الحبشة. وانحدر منهم الأحباش
الدرين = الثعلب .
الخزرج = ريح الجنوب
قضاعة = الجماعة المتفرقة
بنو هلال = بداية الشهر .. أو أهل المبادرة
أوسان = وهو الذئب (فالكلمة هنا أوس + أداة التعريف القديمة “ان”) كما نجد ذلك في كثير من الكلمات شمسان أي الشمس ، كوكبان أي الكوكب .. ردفان أي الردف ….قحطان أي القحط والشدة ….
حجر = المكان الممنوع والأرض الحرم .
أحور = كوكب المشتري
مأرب = الماء المنهمر … أو ارض الماء الغزير فهي هنا ( ماء + رِب)
الصبيحة = أي مصبح الوجه .. أو مقبل قاتم وعبوس
الأزد = الأسد … حرفت السين زاي
العيدروس =الأسد
أحمس = اسود الوجه …. وقد سمي أحد فراعنة مصر أحمس لسواد وجهه .
تجيب (دهاجة) = لا تستقر في موقعها
الممدراة = موقع صنع المدر
كندة = الجحود والإنكار
التواهي = المرسى
جِبلة = غلظة الخلقة وشدتها ..وقد نقل الحضرميين هذا الاسم إلى الشام مدينة جبيل والتي انتقلت منها ابجدية الحضرميين منها إلى أوروبا واشتهرت بـ BYBLOS وقد استخدموها في كتبهم الموسوعية باسم BIBLE نسبة لجبيل هذه
هذا قطر من بحر وبحر من فيض ….
من أشهر أعلام الحضارم في العالم اليوم :
1- عبد الله بدوي رئيس وزراء ماليزيا صاحب الخطة العشرينية الشهيرة (( الإسلام الحضاري ) والي يطبقها في بلاده
2- عبد الرحمن البار وزير الخارجية الماليزي
3- الكاتب الإسلامي الشهير ال
حضرموت اليوم هي المحافظة الخامسة في الجمهورية اليمنية، ولكنها لا تنعم بالراحة التي تريد وتنشد كما هي و كما كثير من المحافظات فالمركزية التي تتبناها نظام وحكومة صنعاء ، وأكل الحقوق وقطع الأرزاق وكبت المواهب ، و ياللأسف يدعم هذه السياسة رجل من الحضارم يسمى (( …. )) يسبحون الناس بذمه ليل نهار ، حتى كره الحضارم انتماء هذا الرجل إليهم .وها نحن نستمع من هنا وهناك للمنافقين ورافعي راية الكذب خوفاً من نقمة أو طلباً لنعمة بأننا نعيش في رخاء ونماء وبلادنا تسابق اليابان و ماليزيا حتى أن أبقارنا تدر من النعمة ما يغطي الجزيرة كلها، ولا تستعجب من يردد أنه رأى في المنام بشارة لتأييد الظلم ويزعم أن الدلالة على صدق الرؤيا :
((بقرة تلحس ثور)) أو (( أو ورقة خضراء يمضغها حمار)) ، والصمت يسود ولا تسمع إلا التصفيق (( وبالروح بالدم نفيدك يا كدم )) .. ولأن الموضوع خرج عن الإطار دعونا نخرج من هذه الفقرة .
الحضارم هو الجالية الأكثر هجرة وانتشاراً في العالم حيث يزيد تعدادهم عن عشرة ملايين إنسان موزعين في الخليج ما يقرب من ثلاثة ملايين ، وفي أفريقيا حوالي المليونين أو أكثر وفي شرق آسيا أربعة وفي حضرموت قرابة المليون .
تتميز مدن حضرموت الداخل خاصة البعيدة عن الرطوبة بمدن الطين المادة السحرية في البناء وهي الصلصال ، والت هي أي الطين عبارة عن خليط من السيلكون والألمنيوم والهيدروجين ، وهي من أفضل المواد العازلة للحرارة على الإطلاق تصلح للبرد والحر ، ومن هذه المادة أيضاً يصنع الطوب الأحمر الأنسب للبناء في المدن الرطبة الساحلية ، وأما بيوت الصلصال الفخار فيسكنها في العالم قرابة المليار نسمة ، فهي باردة صيفاً دافئة شتاء ، تتحمل أعتا أنواع الصدمات والزلازل والمتفجرات .
ومن أشهر المواقع والأسماء التي سماها أو أخذت من الحضارم :
عدن = المقصود بها مرسى السفن و محطة القوافل .. وتعني الفردوس و تعني الجنوب وكذا تعني الكريم الأخلاق .
الشحر = سيف البحر .. والمقصود الساحل الضيق .
المكلا = المرفأ والفرضة أي موقع فرض الضريبة .. أي العاصمة .
لحج = طرف الوادي الخصيب
زنجبار = أرض الزنج .. أي السودان
شبوة = أرض تكثر فيها الأرانب والصيد .وتعني الزهو النخوة . وقد أطلق الحضرميين اسم شبوة أيضاً على شبه الجزيرة الأيبرية لكثرة الأرانب فيها وحرفت لفظت شبوة مع الزمن لسباين spin أي اسبانيا .
أبين = الواضح الأغر … فهي وادٍ مفتوح ظاهر للعيان .
صيرة = أي الجبل الناشز من الأرض .. وقد نقل الحضرميين هذه التسمية للأندلس فسموا بعض جباله باسم صيرا المعروفة اليوم باسم sierra nivada التي أطلقها البرتغال بعد ذلك على أول مستعمرة افريقية لهم باسم sierra leon أي جبل الأسود .
حجة = الطريق السهل والواضح
يافع = الأرض المرتفعة
شبام = أسنة الرماح
إب = الكلأ الأخضر
باب المندب = ممر الآلام .. ممر العويل .
نهد = المرتفع من الأرض
تهامة = الأرض الغائرة المنخفضة .. وتعني التيه والضياع …
الضالع = المنتصب المرتفع
البريقة = الأرض المغطاة بالحصى
حمير = وهم الأقوام المجتمعون … أو من كان لونه ضارباً للسواد (اسمر ) ..وهي قريبة من اللفظة (أثيوبيا ) والتي تعني الوجه المحترق . وحمير مجموعة القبائل المتحالفة للقضاء على حكم سبأ .. وسبأ تعني السبعة.. من الكواكب السبعة.
المهرة = الأرض السهلة الطيعة .
حبش = وهم القوم الاخلاط أي القوم الذين استوطنوا منطقة واحدة وهم عدة قبائل ويعودون بعضهم لجد واحد . وقد أطلقت حبيش قديماً على المهرة وظفار .. ثم نقلها الحضارم إلى مستوطناتهم في أفريقيا باسم الحبشة. وانحدر منهم الأحباش
الدرين = الثعلب .
الخزرج = ريح الجنوب
قضاعة = الجماعة المتفرقة
بنو هلال = بداية الشهر .. أو أهل المبادرة
أوسان = وهو الذئب (فالكلمة هنا أوس + أداة التعريف القديمة “ان”) كما نجد ذلك في كثير من الكلمات شمسان أي الشمس ، كوكبان أي الكوكب .. ردفان أي الردف ….قحطان أي القحط والشدة ….
حجر = المكان الممنوع والأرض الحرم .
أحور = كوكب المشتري
مأرب = الماء المنهمر … أو ارض الماء الغزير فهي هنا ( ماء + رِب)
الصبيحة = أي مصبح الوجه .. أو مقبل قاتم وعبوس
الأزد = الأسد … حرفت السين زاي
العيدروس =الأسد
أحمس = اسود الوجه …. وقد سمي أحد فراعنة مصر أحمس لسواد وجهه .
تجيب (دهاجة) = لا تستقر في موقعها
الممدراة = موقع صنع المدر
كندة = الجحود والإنكار
التواهي = المرسى
جِبلة = غلظة الخلقة وشدتها ..وقد نقل الحضرميين هذا الاسم إلى الشام مدينة جبيل والتي انتقلت منها ابجدية الحضرميين منها إلى أوروبا واشتهرت بـ BYBLOS وقد استخدموها في كتبهم الموسوعية باسم BIBLE نسبة لجبيل هذه
هذا قطر من بحر وبحر من فيض ….
من أشهر أعلام الحضارم في العالم اليوم :
1- عبد الله بدوي رئيس وزراء ماليزيا صاحب الخطة العشرينية الشهيرة (( الإسلام الحضاري ) والي يطبقها في بلاده
2- عبد الرحمن البار وزير الخارجية الماليزي
3- الكاتب الإسلامي الشهير ال
محمد الصلوي
دراسة تحليلية لنقش سبئي جديد على مذبح أضحية
سالـم بن أحمد بن طيران
أستاذ مساعد ، قسم الآثار والمتاحف ، كلية الآداب ، جامعة الملك سعود
الرياض ، المملكة العربية السعودية
( قدم للنشر في2/8/1421هـ؛ وقبل للنشر بتاريخ 7 /1/1422هـ )
ملخص البحث . يشتمل هذا البحث على دراسة تحليلية لنقش سبئي جديد مكتوب على مذبح أضحية من الحجر الرسوبي الرملي ، عثر عليه في منطقة مأرب باليمن .
النقش يمثل نصاً تذكارياً يبين أن مذبح الأضحية هذا (م ذ ب ح ت) ، الذي يذبح عليه صاحب النص وأبناؤه أضحياتهم ، في اليوم السابع من شهر الحج ذي أبهي (ذ أ ب هـ ي) ، قد أهدي إلى معبود سبأ المقه ووضُع في حفظه وحمايته .
تم نقل معنى النص إلى اللغة العربية الفصحى ، ودراسة مفرداته دراسة اشتقاقية ، إضافة إلى توضيح دلالات أسماء الأعلام الواردة فيه ، وضبطها بالشكل، قياساً على ما ورد على شاكلتها في الكتب العربية . ومما يجعل النص أكثر أهمية ، احتواؤه على مفردة جديدة تضاف إلى معجم اللغة السبئية ؛ حيث لم ترد هذه المفردة قبل ذلك في النصوص السبئية المعروفة حتى الآن ، بل وغيرها من النصوص العربية الجنوبية القديمة . وقد جاءت هذه المفردة في شكل فعل مضارع في حال الجمع (ي م خ س ن ن) مشتق من الجذر (م خ س) على الأرجح ، والذي يحتمل من خلال سياق النص أن يكون معناه "نحر أو ضحى."
تمهيــد
احتل المعبد في مجتمع جنوب الجزيرة العربية القديم مكانة بارزة في إطار المؤسسة الدينية. فهو بيت المعبود ، ومصدر القوة الإلهية . لذلك فقد شيدت للآلهة معابد كثيرة في أماكن متفرقة من جنوب الجزيرة العربية . وأصبح لكل منطقة ولكل شعب معابد خاصة به.
واعتقد الإنسان القديم، في جنوب الجزيرة العربية، بوجود معبوداته بصفة أو بأخرى في تلك المعابد؛ لذلك كانت تقدم فيها القرابين والنذور والهبات للآلهة، وتمارس فيها الطقوس، والشعائر الدينية المختلفة الأخرى ، كالطهارة المقدسة والحج والاعتراف العلني والاستسقاء ؛ كما تقام فيها أيضا الاحتفالات والمناسبات الدينية الخاصة .
إن ممارسة العبادات وأداء الطقوس والشعائر الدينية المصاحبة لها في المعبد اقتضى توافر ما يسمى بالأثاث الشعائري؛(1) ويتمثل في ما عثر عليه في المعابد من أدوات خاصة بالطقوس والشعائر الدينية، مثل مذابح الأضاحي (م ذ ب ح ، م ذ ب ح ت ، م ن ط ف ت) ، ومناضد إراقة الخمر والزيت والعسل (م س ل م ، م ص ر ب) ، ومجامر حرق البخور (م ج م ر ، م ف ح م ، م ق ط ر) ، والتماثيل (ص ل م) ، والنصوص النقشية (م س ن د) .
كثير من أدوات الأثاث الشعائري هذه حملت نصوصا مكتوبة، تارة بالقلم المسند الغائر وتارة أخرى بالخط البارز ، تذكر إهداء المذبح أو المنضدة أو المجمرة أو التمثال للمعبود ، من قبل شخص أو عدة أشخاص أو أسرة بعينها . وبلغ الاهتمام بدراسة تلك الكتابات شأوا بعيدا ، لما تضيفه من معلومات تاريخية وحضارية ولغوية قيمة، ساعدت في إثراء معرفتنا بتاريخ جنوب الجزيرة العربية وحضارتها.
موضوع هذه الدراسة هو مثال لما سبق ذكره من الكتابات أو النصوص على الأدوات الخاصة بالشعائر والطقوس الدينية؛ وعلى وجه الخصوص الكتابات على مذابح الأضاحي . فمذبح الأضحية أو القربان (م ذ ب ح / م ذ ب ح ت) غالباً ما يكون في شكل منضدة من الحجر أو المرمر ،في سطحها العلوي تجويف منبسط، قليل العمق ، مزود بمجرى ينتهي غالباً برأس ثور.(2) ويذبح عليه عادة الذبائح أو الأضاحي التي تكون في الغالب من البقر والثيران والإبل والغنم والماعز . كما أن مذابح الأضاحي هذه كانت تهُدى للمعبود المقه،(3) أو توضع في حمايته وحفظه.(4)
وصف المذبح والنقش
عثر على هذا المذبح في منطقة مأرب ، وهو عبارة عن حجر رسوبي رملي، مستطيل الشكل،(5) طوله 83سم ، وارتفاعه (عرضه) 15سم ، وسمكه يتراوح ما بين 14-15.5سم (لوحة رقم 1) . السطح العلوي للحجر مصقول، وبه تجويف قليل ا لعمق ، طوله 17.5سم ، وعرضه نحو 9سم . أما عمقه فيبلغ نحو 1.5سم . وعلى وجهه نقش مكتوب بالخط المسند على امتداد طول الحجر في سطرين غائرين من اليمين إلى اليسار (لوحة رقم 2) .
لوحة رقم 1. المذبح من الأمام وعليه النقش.
لوحة رقم 2. السطح العلوي للمذبح
والنقش على الواجهة
تأريخ النص
ليس في النص حقيقة أو واقعة تاريخية يمكن الاعتماد عليها في إعطاء تاريخ محدد له . فهو يتحدث عن امتلاك شخصية دينية أو اجتماعية لهذا المذبح الذي قُدّم للمعبود المقه ووضع في حمايته . ولذلك فإنه من الصعوبة بمكان طرح تاريخ دقيق لهذا النص . غير أنه، بالاعتماد على الخط وأشكال الحروف المستخدمة في كتابته، يمكن الوصول إلى تاريخ تقريبي له . فلو أمعنا النظر في شكل الحرف المستخدم في كتابة هذا النص، لوجدنا شبهاً بين رسم حروفه وبين أشكال الحروف في المرحلة الوسيطة في الخط المسند ، حيث الميل إلى الزخرفة ، وإحلال الزوايا الحادة محل الزوايا القائمة كما في حروف الألف والباء والسين والنون ، واتخاذ بعض الحروف مذنبات في نهاياتها كما في حروف الراء و
دراسة تحليلية لنقش سبئي جديد على مذبح أضحية
سالـم بن أحمد بن طيران
أستاذ مساعد ، قسم الآثار والمتاحف ، كلية الآداب ، جامعة الملك سعود
الرياض ، المملكة العربية السعودية
( قدم للنشر في2/8/1421هـ؛ وقبل للنشر بتاريخ 7 /1/1422هـ )
ملخص البحث . يشتمل هذا البحث على دراسة تحليلية لنقش سبئي جديد مكتوب على مذبح أضحية من الحجر الرسوبي الرملي ، عثر عليه في منطقة مأرب باليمن .
النقش يمثل نصاً تذكارياً يبين أن مذبح الأضحية هذا (م ذ ب ح ت) ، الذي يذبح عليه صاحب النص وأبناؤه أضحياتهم ، في اليوم السابع من شهر الحج ذي أبهي (ذ أ ب هـ ي) ، قد أهدي إلى معبود سبأ المقه ووضُع في حفظه وحمايته .
تم نقل معنى النص إلى اللغة العربية الفصحى ، ودراسة مفرداته دراسة اشتقاقية ، إضافة إلى توضيح دلالات أسماء الأعلام الواردة فيه ، وضبطها بالشكل، قياساً على ما ورد على شاكلتها في الكتب العربية . ومما يجعل النص أكثر أهمية ، احتواؤه على مفردة جديدة تضاف إلى معجم اللغة السبئية ؛ حيث لم ترد هذه المفردة قبل ذلك في النصوص السبئية المعروفة حتى الآن ، بل وغيرها من النصوص العربية الجنوبية القديمة . وقد جاءت هذه المفردة في شكل فعل مضارع في حال الجمع (ي م خ س ن ن) مشتق من الجذر (م خ س) على الأرجح ، والذي يحتمل من خلال سياق النص أن يكون معناه "نحر أو ضحى."
تمهيــد
احتل المعبد في مجتمع جنوب الجزيرة العربية القديم مكانة بارزة في إطار المؤسسة الدينية. فهو بيت المعبود ، ومصدر القوة الإلهية . لذلك فقد شيدت للآلهة معابد كثيرة في أماكن متفرقة من جنوب الجزيرة العربية . وأصبح لكل منطقة ولكل شعب معابد خاصة به.
واعتقد الإنسان القديم، في جنوب الجزيرة العربية، بوجود معبوداته بصفة أو بأخرى في تلك المعابد؛ لذلك كانت تقدم فيها القرابين والنذور والهبات للآلهة، وتمارس فيها الطقوس، والشعائر الدينية المختلفة الأخرى ، كالطهارة المقدسة والحج والاعتراف العلني والاستسقاء ؛ كما تقام فيها أيضا الاحتفالات والمناسبات الدينية الخاصة .
إن ممارسة العبادات وأداء الطقوس والشعائر الدينية المصاحبة لها في المعبد اقتضى توافر ما يسمى بالأثاث الشعائري؛(1) ويتمثل في ما عثر عليه في المعابد من أدوات خاصة بالطقوس والشعائر الدينية، مثل مذابح الأضاحي (م ذ ب ح ، م ذ ب ح ت ، م ن ط ف ت) ، ومناضد إراقة الخمر والزيت والعسل (م س ل م ، م ص ر ب) ، ومجامر حرق البخور (م ج م ر ، م ف ح م ، م ق ط ر) ، والتماثيل (ص ل م) ، والنصوص النقشية (م س ن د) .
كثير من أدوات الأثاث الشعائري هذه حملت نصوصا مكتوبة، تارة بالقلم المسند الغائر وتارة أخرى بالخط البارز ، تذكر إهداء المذبح أو المنضدة أو المجمرة أو التمثال للمعبود ، من قبل شخص أو عدة أشخاص أو أسرة بعينها . وبلغ الاهتمام بدراسة تلك الكتابات شأوا بعيدا ، لما تضيفه من معلومات تاريخية وحضارية ولغوية قيمة، ساعدت في إثراء معرفتنا بتاريخ جنوب الجزيرة العربية وحضارتها.
موضوع هذه الدراسة هو مثال لما سبق ذكره من الكتابات أو النصوص على الأدوات الخاصة بالشعائر والطقوس الدينية؛ وعلى وجه الخصوص الكتابات على مذابح الأضاحي . فمذبح الأضحية أو القربان (م ذ ب ح / م ذ ب ح ت) غالباً ما يكون في شكل منضدة من الحجر أو المرمر ،في سطحها العلوي تجويف منبسط، قليل العمق ، مزود بمجرى ينتهي غالباً برأس ثور.(2) ويذبح عليه عادة الذبائح أو الأضاحي التي تكون في الغالب من البقر والثيران والإبل والغنم والماعز . كما أن مذابح الأضاحي هذه كانت تهُدى للمعبود المقه،(3) أو توضع في حمايته وحفظه.(4)
وصف المذبح والنقش
عثر على هذا المذبح في منطقة مأرب ، وهو عبارة عن حجر رسوبي رملي، مستطيل الشكل،(5) طوله 83سم ، وارتفاعه (عرضه) 15سم ، وسمكه يتراوح ما بين 14-15.5سم (لوحة رقم 1) . السطح العلوي للحجر مصقول، وبه تجويف قليل ا لعمق ، طوله 17.5سم ، وعرضه نحو 9سم . أما عمقه فيبلغ نحو 1.5سم . وعلى وجهه نقش مكتوب بالخط المسند على امتداد طول الحجر في سطرين غائرين من اليمين إلى اليسار (لوحة رقم 2) .
لوحة رقم 1. المذبح من الأمام وعليه النقش.
لوحة رقم 2. السطح العلوي للمذبح
والنقش على الواجهة
تأريخ النص
ليس في النص حقيقة أو واقعة تاريخية يمكن الاعتماد عليها في إعطاء تاريخ محدد له . فهو يتحدث عن امتلاك شخصية دينية أو اجتماعية لهذا المذبح الذي قُدّم للمعبود المقه ووضع في حمايته . ولذلك فإنه من الصعوبة بمكان طرح تاريخ دقيق لهذا النص . غير أنه، بالاعتماد على الخط وأشكال الحروف المستخدمة في كتابته، يمكن الوصول إلى تاريخ تقريبي له . فلو أمعنا النظر في شكل الحرف المستخدم في كتابة هذا النص، لوجدنا شبهاً بين رسم حروفه وبين أشكال الحروف في المرحلة الوسيطة في الخط المسند ، حيث الميل إلى الزخرفة ، وإحلال الزوايا الحادة محل الزوايا القائمة كما في حروف الألف والباء والسين والنون ، واتخاذ بعض الحروف مذنبات في نهاياتها كما في حروف الراء و
الفاء والميم (6) (انظر شكل رقم 1) .
فالخط في هذا النص شبيه على سبيل المثال بخط النقشين RES 4085 و Gl 1321 واللذين يعودان إلى الفترة نحو 25ق.م. كما أنه يشبه خط النقشين Ja 855 و Istanbul 7628 ويعودان إلى الفترة من 75م-85م.(7)
إضافة إلى ذلك، لعل ذكر المعبود الوثني المقه، في هذا النص، دون غيره من المعبودات التي تكون معه، مجمع الآلهة السبئي ، ينبئنا أننا على مشارف القرن الأول الميلادي . ففي هذه الفترة، بدأت في سبأ تختفي تدريجياً أسماء المعبودات الخاصة بكل شعب، وأصبح المعبود المقه هو المعبود الذي يبتهل إليه في نهاية النقوش، كما هـو الحال في معظم النقوش التي عثر عليها في معبد أوام (محرم بلقيس).( من هذا المنطلق، يجوز لنا أن نقترح تأريخا تقريبيا للنص في الفترة ما بين الربع الأخير من القرن الأول قبل الميلاد والربع الأخير من القرن الأول الميلادي .
شكل رقم 1. أشكال حروف النقش مرتبة ترتيبا ألفبائيا
النص بحروف عربية
(انظر شكل رقم 2) .
م ذ ب ح ت / ع ب د م / و ب ن ي هـ و / ب ن ي / س ق ر ن / أ د م / ذ ع ق ب ن .
ذ ت / ب ع ل ي هـ / ي م خ س ن ن / ب س ب ع م / ذ أ ب هـ ي / و ر ث د هـ أل م ق هـ .
قراءة النص
مذبح ( قربان) عبد وأبنائه (من) بني سقران أتباع (أو موالي) قبيلة ذي عقبان .
الذي عليه (أي المذبح) يذبحون (أو ينحرون وذلك) في اليوم السابع (من شهر) ذي أبهى. وقد وضع (عبد) هذا المذبح في حماية المعبود المقه .
الحاشيـة
السطر الأول : م ذ ب ح ت : اسم مفرد مؤنث بمعنى "مذبح ، موضع تقريب ذبيحة" ، والصيغة المذكورة منه م ذ ب ح.(9) والمذبح في اللغات السامية مصطلح عام للمذبح أو المكان الذي تجلب إليه الأضاحي وتذبح عليه ؛ وهو مشتق من الجذر السامي ذ ب ح بمعنى "ذبح ، ضحى ، نحر". (10) وفي اللغة العربية الفصحى، المذابح أيضاً المحاريب ، والمقاصير ، وبيوت كتب النصارى.(11)
الاسم م ذ ب ح مشهود في النقوش العربية الجنوبية القديمة،(12) بمعنى "مذبح ، منحر ، موضع ذبح أو نحر".(13) ولعل كلمة م ذ ب ح(14) يقصد بها، في الأصل، المذبح المبني أو الثابت في المعبد، أي المذبح غير المتحرك أو غير المنقول(15) . أما كلمة م ذ ب ح ت ، فهي الصيغة المؤنثة لكلمة م ذ ب ح ، وترد كثيرا في النقوش العربية الجنوبية القديمة، وخاصة السبئية منها.(16)
ع ب د م : اسم علم بسيط، من المرجح قراءته قياساً على الاسم عَبْد في الموروث العربي(17) ، وفي آخره حرف الميم (التمييم) الذي يلحق بعض أسماء الأعلام في النقوش العربية القديمة . والاسم ع ب د م مشهود في النقوش السببئية،(18) والقتبانية،(19) ونقوش قرية الفاو،(20) وهو اسم شائع في النقوش السامية عدا الأكادية.(21)
و ب ن ي هـ و : الواو حرف عطف . ب ن ي هـ و : كلمة البنوة، في حال الجمع، بمعنى بنيه أو أبناؤه . ويلاحظ أن الكاتب قد أثبت الواو في ضمير الغائب المتصل – هـ و .
ب ن ي / س ق ر ن : بني سقران اسم علم يطلق على قبيلة ، مشهود في النقوش السبئية(22) على أنه اسم لقبيلة المدينة القديمة حاز . ويرجح قراءته على وزن فعلان، من الجذر س ق ر ، أي بني سقران .
والسقر في اللغة : البعد ، والسَّقْرُ من جوارح الطير، معروف لغة في الصقر . والسقّارُ : اللّعان الكافر . وسقرته الشمس، أي لفحته بحرها . وسقر اسم من أسماء جهنم ممنوع من الصرف.(23)
وقد ورد أيضاً اسم القبيلة ب ن و / س ق ر ن،في النقش السبئي يمن 16 من حقة همدان.(24)
أدم : اسم جمع بمعنى "أتباع ، موال ، رعية".(25) وهو اسم يحتوي على الجذر السامي أدم والذي يعني "رجل إنسان ، بشر"(26)، واسم العلم آدم يقصد به أبو البشر،عليه السلام ،وقيل سُمي آدم لأنه خُلق من أُدمَة الأرض أو لأُدْمَةٍ جعلها الله تعالى فيه . وأُدمة الأرض وأديمها وجهها ، والأُدْمة: السمرة الشديدة.(27)
ذ ع ق ب ن :اسم قبيلة، تسبقه أداة النسب إليها ذو ، ويرجح قراءته عقبان على وزن فعلان، من الجذر ع ق ب الذي يعني "عمل قائدا ، عمل واليا ، عمل عاقبا(28) . واسم القبيلة هذا مشهود في النقوش السبئية؛(29) ويرد كذلك بصغية ذ ع ق ب م، في النقوش السبئية من محرم بلقيس.(30) وفي كتابات الحضر الأرامية يرد اسم القبيلة (ب ت ع ق ب أ) و (ب ت ع ق ي ب أ) ويرد أيضاً اسم العلم ع ق ب ن.(31)
السطر الثاني : ذ ت : اسم موصول للمفرد المؤنث، بمعنى "التي" . والمقصود هنا المذبح (م ذ ب ح ت) .
ب ع ل ي هـ : حرف جر بمعنى "عليها"، أي الـ (م ذ ب ح ت) . وحرف الجر الأساسي هنا هو ع ل ي مسبوقا بالباء في أوله.(32) أما الهاء الأخيرة فهي ضمير متصل للمفرد الغائب المؤنث .
ي م خ س ن ن : فعل مضارع منون في حال جمع الغائبين ، مشتق من الجذر م خ س . ومبلغ علمي أن الجذر م خ س لم يرد في النصوص العربية الجنوبية القديمة سوى في هذا النقش . كما لا يوجد في المعاجم والقواميس العربية ما يساعد على الوصول إلى تفسير مقبول لمعنى الفعل ي م خ س ن ن . غير أنه من سياق النص، يمكن تقدير معنى الفعل ي م خ س ن ن بما له علاقة بعملية ذبح القربان
فالخط في هذا النص شبيه على سبيل المثال بخط النقشين RES 4085 و Gl 1321 واللذين يعودان إلى الفترة نحو 25ق.م. كما أنه يشبه خط النقشين Ja 855 و Istanbul 7628 ويعودان إلى الفترة من 75م-85م.(7)
إضافة إلى ذلك، لعل ذكر المعبود الوثني المقه، في هذا النص، دون غيره من المعبودات التي تكون معه، مجمع الآلهة السبئي ، ينبئنا أننا على مشارف القرن الأول الميلادي . ففي هذه الفترة، بدأت في سبأ تختفي تدريجياً أسماء المعبودات الخاصة بكل شعب، وأصبح المعبود المقه هو المعبود الذي يبتهل إليه في نهاية النقوش، كما هـو الحال في معظم النقوش التي عثر عليها في معبد أوام (محرم بلقيس).( من هذا المنطلق، يجوز لنا أن نقترح تأريخا تقريبيا للنص في الفترة ما بين الربع الأخير من القرن الأول قبل الميلاد والربع الأخير من القرن الأول الميلادي .
شكل رقم 1. أشكال حروف النقش مرتبة ترتيبا ألفبائيا
النص بحروف عربية
(انظر شكل رقم 2) .
م ذ ب ح ت / ع ب د م / و ب ن ي هـ و / ب ن ي / س ق ر ن / أ د م / ذ ع ق ب ن .
ذ ت / ب ع ل ي هـ / ي م خ س ن ن / ب س ب ع م / ذ أ ب هـ ي / و ر ث د هـ أل م ق هـ .
قراءة النص
مذبح ( قربان) عبد وأبنائه (من) بني سقران أتباع (أو موالي) قبيلة ذي عقبان .
الذي عليه (أي المذبح) يذبحون (أو ينحرون وذلك) في اليوم السابع (من شهر) ذي أبهى. وقد وضع (عبد) هذا المذبح في حماية المعبود المقه .
الحاشيـة
السطر الأول : م ذ ب ح ت : اسم مفرد مؤنث بمعنى "مذبح ، موضع تقريب ذبيحة" ، والصيغة المذكورة منه م ذ ب ح.(9) والمذبح في اللغات السامية مصطلح عام للمذبح أو المكان الذي تجلب إليه الأضاحي وتذبح عليه ؛ وهو مشتق من الجذر السامي ذ ب ح بمعنى "ذبح ، ضحى ، نحر". (10) وفي اللغة العربية الفصحى، المذابح أيضاً المحاريب ، والمقاصير ، وبيوت كتب النصارى.(11)
الاسم م ذ ب ح مشهود في النقوش العربية الجنوبية القديمة،(12) بمعنى "مذبح ، منحر ، موضع ذبح أو نحر".(13) ولعل كلمة م ذ ب ح(14) يقصد بها، في الأصل، المذبح المبني أو الثابت في المعبد، أي المذبح غير المتحرك أو غير المنقول(15) . أما كلمة م ذ ب ح ت ، فهي الصيغة المؤنثة لكلمة م ذ ب ح ، وترد كثيرا في النقوش العربية الجنوبية القديمة، وخاصة السبئية منها.(16)
ع ب د م : اسم علم بسيط، من المرجح قراءته قياساً على الاسم عَبْد في الموروث العربي(17) ، وفي آخره حرف الميم (التمييم) الذي يلحق بعض أسماء الأعلام في النقوش العربية القديمة . والاسم ع ب د م مشهود في النقوش السببئية،(18) والقتبانية،(19) ونقوش قرية الفاو،(20) وهو اسم شائع في النقوش السامية عدا الأكادية.(21)
و ب ن ي هـ و : الواو حرف عطف . ب ن ي هـ و : كلمة البنوة، في حال الجمع، بمعنى بنيه أو أبناؤه . ويلاحظ أن الكاتب قد أثبت الواو في ضمير الغائب المتصل – هـ و .
ب ن ي / س ق ر ن : بني سقران اسم علم يطلق على قبيلة ، مشهود في النقوش السبئية(22) على أنه اسم لقبيلة المدينة القديمة حاز . ويرجح قراءته على وزن فعلان، من الجذر س ق ر ، أي بني سقران .
والسقر في اللغة : البعد ، والسَّقْرُ من جوارح الطير، معروف لغة في الصقر . والسقّارُ : اللّعان الكافر . وسقرته الشمس، أي لفحته بحرها . وسقر اسم من أسماء جهنم ممنوع من الصرف.(23)
وقد ورد أيضاً اسم القبيلة ب ن و / س ق ر ن،في النقش السبئي يمن 16 من حقة همدان.(24)
أدم : اسم جمع بمعنى "أتباع ، موال ، رعية".(25) وهو اسم يحتوي على الجذر السامي أدم والذي يعني "رجل إنسان ، بشر"(26)، واسم العلم آدم يقصد به أبو البشر،عليه السلام ،وقيل سُمي آدم لأنه خُلق من أُدمَة الأرض أو لأُدْمَةٍ جعلها الله تعالى فيه . وأُدمة الأرض وأديمها وجهها ، والأُدْمة: السمرة الشديدة.(27)
ذ ع ق ب ن :اسم قبيلة، تسبقه أداة النسب إليها ذو ، ويرجح قراءته عقبان على وزن فعلان، من الجذر ع ق ب الذي يعني "عمل قائدا ، عمل واليا ، عمل عاقبا(28) . واسم القبيلة هذا مشهود في النقوش السبئية؛(29) ويرد كذلك بصغية ذ ع ق ب م، في النقوش السبئية من محرم بلقيس.(30) وفي كتابات الحضر الأرامية يرد اسم القبيلة (ب ت ع ق ب أ) و (ب ت ع ق ي ب أ) ويرد أيضاً اسم العلم ع ق ب ن.(31)
السطر الثاني : ذ ت : اسم موصول للمفرد المؤنث، بمعنى "التي" . والمقصود هنا المذبح (م ذ ب ح ت) .
ب ع ل ي هـ : حرف جر بمعنى "عليها"، أي الـ (م ذ ب ح ت) . وحرف الجر الأساسي هنا هو ع ل ي مسبوقا بالباء في أوله.(32) أما الهاء الأخيرة فهي ضمير متصل للمفرد الغائب المؤنث .
ي م خ س ن ن : فعل مضارع منون في حال جمع الغائبين ، مشتق من الجذر م خ س . ومبلغ علمي أن الجذر م خ س لم يرد في النصوص العربية الجنوبية القديمة سوى في هذا النقش . كما لا يوجد في المعاجم والقواميس العربية ما يساعد على الوصول إلى تفسير مقبول لمعنى الفعل ي م خ س ن ن . غير أنه من سياق النص، يمكن تقدير معنى الفعل ي م خ س ن ن بما له علاقة بعملية ذبح القربان
أو الأضحية على المذبح؛ومن ثم فإن معنى الفعل يكون على الأرجح "ذبح، نحر ، ضحى".(33) هذا المعنى يرد في النقوش العربية الجنوبية القديمة لألفاظ أخرى، مثل اللفظ (ذ ب ح ) الذي يأتي في النقوش السبئية ، كفعل ماض مجرد بمعنى "ذبح ، قتل ، ضحى،" وكفعل مزيد بالهاء في أوله (هـ ذ ب ح)، ويعني "جعل (أحداً) يضحي." والاسم (ذ ب ح) وجمعه (أ ذ ب ح)، بمعنى "ذبيحة ، أضحية."(34) إضافة إلى ذلك، فإن الفعل (هـ ر ج) مشهود في النقوش العربية الجنوبية بمعنى "قتل ، ذبح."(35)
وقد كانت الذبائح الحيوانية من وسائل التقرب للآلهة . فالذبح أو نحر الحيوان يحدث في مناسبات خاصة ، كالاحتفال عند انتهاء بناء منشأة ما، أو تعبير عن الشكر والحمد للآلهة على تحقيقها لرغبات المتعبدين وأمنياتهم، كمنحهم أولادا ذكورا أصحاء أو غير ذلك ، أو في مناسبات عامة، كالاحتفالات الدينية أو الحج أو غيرها . ومن الحيوانات التي تذبح للتقرب إلى الآلهة تأتي الثيران في المرتبة الأولى، ثم البقر والغنم والماعز ، بالإضافة إلى حيوانات أخرى ، كما يتضح لنا في أحد النقوش الحضرمية(36) من منطقة العقلة ؛ حيث يسجل الملك الحضرمي يدع أل بيّن بن رب شمس رحلة صيد واحتفالاً ، تم خلاله ذبح مجموعة من الحيوانات هي خمس وثلاثون بقرة ، اثنان وثمانون حواراً (جملاً صغيراً) ، خمس وعشرون ظبياً ، وثمانية فهود .
ب س ب ع م / ذ أ ب هـ ي : أي "في سبع (من شهر) ذي أبهي." فالباء في لفظه بسبعم حرف جر ، ، وسبعم : اسم عدد مفرد ، الميم فيه علامة التمييم . والمقصود اليوم السابع من (شهر) ذي أبهي .
ذو أبهي اسم لشهر ، أي ذو البهاء . والبهاء : المنظر الحسن الرائع . والبهي: الشيء ذو البهاء مما يملأ العين حسنة وجمالة.(37) فهو الشهر الذي يملأ العين حسناً وجمالا، لما فيه من أيام دينية تعد أعياداً يجتمع الناس فيها لأداء الشعائر الدينية المفروضة عليهم، ثم الاحتفال معاً بما يدخل على أنفسهم الفرح والسرور .
وقد أرخ به السبئيون نقوشهم، وخاصة في المراحل الأولى من تاريخ دولتهم . فمن دراسة النقوش،أمكن التعرف على اسم هذا الشهر، وأسماء شهور أخرى مبكرة، ترتبط غالباً بالأمور الدينية ؛ وبعضها له دلالات مرتبطة بالزراعة ، مثل الشهور د ث أ ، ذ أ ب هـ ي ، ذ أ ل أ ل ت ، ذ س ح ر ، ذ ع ث ت ر ، ذ ص ر ر.(38) . حيث ورد الشهر ذ أ ب هـ ي ، في نقوش سبئية مؤرخة وفق نظام عهود الأشخاص Eponymat.(39) وثمة أمثلة جمة تشير إلى ذلك، نذكر منها :
و ك و ن / ذ ن / و ت ف ن / ب و ر خ / ذ أ ب هـ ي / ذ خ ر ف / و د د ا ل / ب ن / أ ب ك ر ب / ب ن / ح ذ م ت.(40)
وكان هذا العقد / الوثيقة (الوتف) في شهر ذي أبهي من سنة (كهانة) و د د ال بن أب كرب بن حذمة .
ب و ر خ / ذ أ ب هـ ي / ذ خ ر ف / ت ب ع ك ر ب / ب ن / و د د أل / ب ن / ك ب ر / خ ل ل.(41)
في شهر ذي أبهي من سنة (كهانة) تبع كرب بن ودد إل من أسرة بني كبير خليل .
ب و ر خ / ذ أ ب هـ ي / ذ خ ر ف / ن ش أ ك ر ب / ب ن / م ع د ك ر ب / ب ن / ح ذ م ت / ث ل ث ن.(42)
وذلك في شهر ذي أبهي من سنة (كهانة) نشأ كرب بن معد كرب من بني حذمة (الثالثة) .
غير أنه من الملاحظ أن اسم هذا الشهر (ذ أ ب هـ ي) قد تلاشى استخدامه في نقوش المرحلة الحميرية؛ وذلك بسبب ظهور أسماء شهور أخرى، ذات علاقة بالتقويم الحميري.(43) .وكان للسبئيين، في شهر ذي أبهي، مناسبة دينية عامة، ذات طابع سياسي، تسمى في النقوش العربية الجنوبية القديمة (ح ض ر ) ، والجمع منها (أ ح ض ر) ، وهي في الواقع حج أو عيد أو زيارة،(44) تقوم به سبأ والقبائل الخاضعة لها؛ حيث يأتي الناس، في كل عام، من شتى أنحاء الدولة السبئية ، ويجتمعون بمعبد الإله المقه أوام في مأرب ، في وقت محدد من شهر ذي أبهي لأداء مناسك الحج، ولتجديد الولاء للاتحاد السبئي وللمعبود الرئيس المقه .
والحج في جميع الأديان يقصد به الذهاب إلى الأماكن المقدسة ، أو بيوت الآلهة، في أزمنة معلومة من العام، لتأدية الطقوس والشعائر التعبدية ، وتقديم القرابين والنذور للآلهة . وهو في اليمن القديم بالمعنى نفسه أي زيارة معبود معين في مكان معين وفي زمان محدد من العام . ولذلك أصبحت بعض معابد الآلهة بمثابة المزار أو المكان المقدس الذي يحج إليه الناس، في فترات محددة من العام . وقد أشارت كتب المؤرخين المسلمين إلى الحج في اليمن القديم ؛ فيذكر الهمداني، في كتاب الإكليل ، "أن ريام بيت كان منسكاً ينسك عنده ويحج إليه ، وهو في رأس جبل أتوه من بلد همدان."(45) والمقصود أن ريام معبد قديم من بلد همدان، كان الناس قديماً يفدون إليه للحج، وآداء مناسك دينية، ذات علاقة بمعتقداتها . كما يروي ابن الكلبي، في كتاب الأصنام "أنه كان لحمير بيت يقال له ريام ، يعظمونه ويتقربون عنده بالذبائح ، وكانوا – فيما يذكرون – يكلمون منه … ."(46)
وكان في اليمن عدد من المدن القديمة التي طفق الناس يزورونها، ويحجون إليها، مثل مدينة يثل (براقش) في الجوف ، ومدينة شبوة، في حضرموت ، ومدينة مأرب، في سبأ .
وفي ال
وقد كانت الذبائح الحيوانية من وسائل التقرب للآلهة . فالذبح أو نحر الحيوان يحدث في مناسبات خاصة ، كالاحتفال عند انتهاء بناء منشأة ما، أو تعبير عن الشكر والحمد للآلهة على تحقيقها لرغبات المتعبدين وأمنياتهم، كمنحهم أولادا ذكورا أصحاء أو غير ذلك ، أو في مناسبات عامة، كالاحتفالات الدينية أو الحج أو غيرها . ومن الحيوانات التي تذبح للتقرب إلى الآلهة تأتي الثيران في المرتبة الأولى، ثم البقر والغنم والماعز ، بالإضافة إلى حيوانات أخرى ، كما يتضح لنا في أحد النقوش الحضرمية(36) من منطقة العقلة ؛ حيث يسجل الملك الحضرمي يدع أل بيّن بن رب شمس رحلة صيد واحتفالاً ، تم خلاله ذبح مجموعة من الحيوانات هي خمس وثلاثون بقرة ، اثنان وثمانون حواراً (جملاً صغيراً) ، خمس وعشرون ظبياً ، وثمانية فهود .
ب س ب ع م / ذ أ ب هـ ي : أي "في سبع (من شهر) ذي أبهي." فالباء في لفظه بسبعم حرف جر ، ، وسبعم : اسم عدد مفرد ، الميم فيه علامة التمييم . والمقصود اليوم السابع من (شهر) ذي أبهي .
ذو أبهي اسم لشهر ، أي ذو البهاء . والبهاء : المنظر الحسن الرائع . والبهي: الشيء ذو البهاء مما يملأ العين حسنة وجمالة.(37) فهو الشهر الذي يملأ العين حسناً وجمالا، لما فيه من أيام دينية تعد أعياداً يجتمع الناس فيها لأداء الشعائر الدينية المفروضة عليهم، ثم الاحتفال معاً بما يدخل على أنفسهم الفرح والسرور .
وقد أرخ به السبئيون نقوشهم، وخاصة في المراحل الأولى من تاريخ دولتهم . فمن دراسة النقوش،أمكن التعرف على اسم هذا الشهر، وأسماء شهور أخرى مبكرة، ترتبط غالباً بالأمور الدينية ؛ وبعضها له دلالات مرتبطة بالزراعة ، مثل الشهور د ث أ ، ذ أ ب هـ ي ، ذ أ ل أ ل ت ، ذ س ح ر ، ذ ع ث ت ر ، ذ ص ر ر.(38) . حيث ورد الشهر ذ أ ب هـ ي ، في نقوش سبئية مؤرخة وفق نظام عهود الأشخاص Eponymat.(39) وثمة أمثلة جمة تشير إلى ذلك، نذكر منها :
و ك و ن / ذ ن / و ت ف ن / ب و ر خ / ذ أ ب هـ ي / ذ خ ر ف / و د د ا ل / ب ن / أ ب ك ر ب / ب ن / ح ذ م ت.(40)
وكان هذا العقد / الوثيقة (الوتف) في شهر ذي أبهي من سنة (كهانة) و د د ال بن أب كرب بن حذمة .
ب و ر خ / ذ أ ب هـ ي / ذ خ ر ف / ت ب ع ك ر ب / ب ن / و د د أل / ب ن / ك ب ر / خ ل ل.(41)
في شهر ذي أبهي من سنة (كهانة) تبع كرب بن ودد إل من أسرة بني كبير خليل .
ب و ر خ / ذ أ ب هـ ي / ذ خ ر ف / ن ش أ ك ر ب / ب ن / م ع د ك ر ب / ب ن / ح ذ م ت / ث ل ث ن.(42)
وذلك في شهر ذي أبهي من سنة (كهانة) نشأ كرب بن معد كرب من بني حذمة (الثالثة) .
غير أنه من الملاحظ أن اسم هذا الشهر (ذ أ ب هـ ي) قد تلاشى استخدامه في نقوش المرحلة الحميرية؛ وذلك بسبب ظهور أسماء شهور أخرى، ذات علاقة بالتقويم الحميري.(43) .وكان للسبئيين، في شهر ذي أبهي، مناسبة دينية عامة، ذات طابع سياسي، تسمى في النقوش العربية الجنوبية القديمة (ح ض ر ) ، والجمع منها (أ ح ض ر) ، وهي في الواقع حج أو عيد أو زيارة،(44) تقوم به سبأ والقبائل الخاضعة لها؛ حيث يأتي الناس، في كل عام، من شتى أنحاء الدولة السبئية ، ويجتمعون بمعبد الإله المقه أوام في مأرب ، في وقت محدد من شهر ذي أبهي لأداء مناسك الحج، ولتجديد الولاء للاتحاد السبئي وللمعبود الرئيس المقه .
والحج في جميع الأديان يقصد به الذهاب إلى الأماكن المقدسة ، أو بيوت الآلهة، في أزمنة معلومة من العام، لتأدية الطقوس والشعائر التعبدية ، وتقديم القرابين والنذور للآلهة . وهو في اليمن القديم بالمعنى نفسه أي زيارة معبود معين في مكان معين وفي زمان محدد من العام . ولذلك أصبحت بعض معابد الآلهة بمثابة المزار أو المكان المقدس الذي يحج إليه الناس، في فترات محددة من العام . وقد أشارت كتب المؤرخين المسلمين إلى الحج في اليمن القديم ؛ فيذكر الهمداني، في كتاب الإكليل ، "أن ريام بيت كان منسكاً ينسك عنده ويحج إليه ، وهو في رأس جبل أتوه من بلد همدان."(45) والمقصود أن ريام معبد قديم من بلد همدان، كان الناس قديماً يفدون إليه للحج، وآداء مناسك دينية، ذات علاقة بمعتقداتها . كما يروي ابن الكلبي، في كتاب الأصنام "أنه كان لحمير بيت يقال له ريام ، يعظمونه ويتقربون عنده بالذبائح ، وكانوا – فيما يذكرون – يكلمون منه … ."(46)
وكان في اليمن عدد من المدن القديمة التي طفق الناس يزورونها، ويحجون إليها، مثل مدينة يثل (براقش) في الجوف ، ومدينة شبوة، في حضرموت ، ومدينة مأرب، في سبأ .
وفي ال
الإله،" ويأتي أيضا كفعل مزيد بحرف التاء (ر ت ث د)، بمعنى "جعل في حمايته ، وضع في حمايته"(57) . وجدير بالذكر أن مذابح الأضاحي كانت، في الغالب، تقدم كقربان للمعبود المقه،كما في النص السبئي المذكور أعلاه : "…/ ش م / م ذ ب ح ت ن / ل أ ل م ق هـ / ل ذ ب ح هـ م و،"(58) أو توضع في حمايته وحفظه كما في النص السبئي(59) الذي فحواه :
م ذ ب ح ت / أل أو س / ب ن / ص ب ح هـ م و / ج ذ و ي ن /
و ر ث د هـ / أل م ق هـ .
مذبح (أضحية أو أضاحي) إل أوس بن صبحهم الجذوي . وقد وضعه (أي المذبح) في حماية وحفظ المعبود المقه(60). والمقه الذي وضع هذا المذبح في حمايته وحفظه يمثل المعبود القمر، كما يستدل من الرموز الحيوانية التي كانت تُذكر ، أو تُصّور مرتبطةً به .
يرد اسم (ا ل م ق هـ)، في معظم النقوش اليمنية القديمة، حتى القرن الأول الميلادي ؛ في حين جاء بصيغة ( ا ل م ق هـ و)، أي بزيادة حرف الواو في آخره ، في النقوش التي ترجع إلى القرن الثاني الميلادي وما بعده . وقد اختلف العلماء كثيراً حول اشتقاق اسم المقه ، ولم يستقروا إلى الآن على تفسير له . وجاء اختلافهم في التفسير نتيجة تباين قراءاتهم لهذا الاسم . فمنهم من رأى أن الاسم يتألف من جزئين هما اسم الإله السامي القديم إل واسم الفاعل م ق هـ من الجذر و ق هـ ،بمعنى أمر أي "الإله الآمر" أو "الإله الأمّار." ومنهم من رأى أن اللفظ م ق هـ يعني خِصْب، فيصبح اسم الإله بمعنى "إله الخصب." وأحدث الآراء ، في هذا الشأن ، ما ذكره إبراهيم الصلوي من أن اسم الإله ا ل م ق هـ (و) يتألف من ثلاثة أجزاء هي (إل) اسم الإله السامي القديم، و (م ق) ويقرأ ماقي كاسم فاعل بمعنى "صائن ، حافظ ، حام" من الجذر مقا ، ثم (هـ و) ضمير المفرد الغائب للمذكر . وعليه تصبح قراءة الاسم (إل ما قي هو) بمعنى "الإله الصائن ، الحافظ ، الحامي."(61)
ونستدل من النقوش السبئية المبكرة مثل نقش صرواح الكبير، أو نقش النصر(62) أن المقه كان في أول الأمر، معبودا لقبيلة سبأ ؛ وعندما أصبحت هذه القبيلة هي الحاكمة، ارتفعت مكانته وأصبح معبود دولة سبأ الرسمي. ثم انتشرت عبادته في كثير من مناطق اليمن القديم، إلى جانب الآلهة المحلية هناك . وقد احتل المقه المرتبة الثانية ، بعد المعبود عثتر، في صيغ الدعاء ، التي عادةً ما تختتم بها النقوش.(63)
أُوقف لهذا المعبود كثير من الأملاك والأراضي الزراعية ، كما أقيم له معابد عدة، منها معبد أوام (محرم بلقيس) ، وهو المعبد الرئيس لمملكة سبأ ، ومعبد برأن (عرش بلقيس أو العمائد)، وكلاهما خارج مدينة مأرب ، ومعبد أو عال صراوح، ويقع في مدينة صرواح ، العاصمة السبئية الأولى ، إضافة إلى معابد أخرى له ، في المناطق المعينية والقتبانية . ولذلك فقد عُرف المعبود المقه بصفات وألقاب عديدة ، تدل على انتشار معابده ، في المناطق التي عثر فيها على النقوش التي ذكرت اسمه مع تلك الألقاب(64) مثل (ا ل م ق هـ/ ب ع ل / أ و م)(65) أي "المقه رب معبد أوام" ، أو (ال م ق هـ / ث هـ و ن / ب ع ل / أ و م)(66) ، و (ا ل م ق هـ / ب ع ل / أو ع ل / ص ر و ح)(67) أي "المقه رب معبد أو عال صرواح" ، و ( / ب ع ل / ح ر و ن م)(68) أي"المقه رب معبد حرونم." وبما أن عبادة المقه أصبحت رمزا للولاء والطاعة للحكم المركزي في سبأ ، فقد كان الناس يتوجهون، في أيام معلومة من السنة، من مختلف المناطق، إلى معبد أوام، إما للحج وإقامة الشعائر الدينية، أو لتقديم القرابين والنذور، طلبا للنجاة أو الحماية من المصائب والكوارث.(69)
م ذ ب ح ت / أل أو س / ب ن / ص ب ح هـ م و / ج ذ و ي ن /
و ر ث د هـ / أل م ق هـ .
مذبح (أضحية أو أضاحي) إل أوس بن صبحهم الجذوي . وقد وضعه (أي المذبح) في حماية وحفظ المعبود المقه(60). والمقه الذي وضع هذا المذبح في حمايته وحفظه يمثل المعبود القمر، كما يستدل من الرموز الحيوانية التي كانت تُذكر ، أو تُصّور مرتبطةً به .
يرد اسم (ا ل م ق هـ)، في معظم النقوش اليمنية القديمة، حتى القرن الأول الميلادي ؛ في حين جاء بصيغة ( ا ل م ق هـ و)، أي بزيادة حرف الواو في آخره ، في النقوش التي ترجع إلى القرن الثاني الميلادي وما بعده . وقد اختلف العلماء كثيراً حول اشتقاق اسم المقه ، ولم يستقروا إلى الآن على تفسير له . وجاء اختلافهم في التفسير نتيجة تباين قراءاتهم لهذا الاسم . فمنهم من رأى أن الاسم يتألف من جزئين هما اسم الإله السامي القديم إل واسم الفاعل م ق هـ من الجذر و ق هـ ،بمعنى أمر أي "الإله الآمر" أو "الإله الأمّار." ومنهم من رأى أن اللفظ م ق هـ يعني خِصْب، فيصبح اسم الإله بمعنى "إله الخصب." وأحدث الآراء ، في هذا الشأن ، ما ذكره إبراهيم الصلوي من أن اسم الإله ا ل م ق هـ (و) يتألف من ثلاثة أجزاء هي (إل) اسم الإله السامي القديم، و (م ق) ويقرأ ماقي كاسم فاعل بمعنى "صائن ، حافظ ، حام" من الجذر مقا ، ثم (هـ و) ضمير المفرد الغائب للمذكر . وعليه تصبح قراءة الاسم (إل ما قي هو) بمعنى "الإله الصائن ، الحافظ ، الحامي."(61)
ونستدل من النقوش السبئية المبكرة مثل نقش صرواح الكبير، أو نقش النصر(62) أن المقه كان في أول الأمر، معبودا لقبيلة سبأ ؛ وعندما أصبحت هذه القبيلة هي الحاكمة، ارتفعت مكانته وأصبح معبود دولة سبأ الرسمي. ثم انتشرت عبادته في كثير من مناطق اليمن القديم، إلى جانب الآلهة المحلية هناك . وقد احتل المقه المرتبة الثانية ، بعد المعبود عثتر، في صيغ الدعاء ، التي عادةً ما تختتم بها النقوش.(63)
أُوقف لهذا المعبود كثير من الأملاك والأراضي الزراعية ، كما أقيم له معابد عدة، منها معبد أوام (محرم بلقيس) ، وهو المعبد الرئيس لمملكة سبأ ، ومعبد برأن (عرش بلقيس أو العمائد)، وكلاهما خارج مدينة مأرب ، ومعبد أو عال صراوح، ويقع في مدينة صرواح ، العاصمة السبئية الأولى ، إضافة إلى معابد أخرى له ، في المناطق المعينية والقتبانية . ولذلك فقد عُرف المعبود المقه بصفات وألقاب عديدة ، تدل على انتشار معابده ، في المناطق التي عثر فيها على النقوش التي ذكرت اسمه مع تلك الألقاب(64) مثل (ا ل م ق هـ/ ب ع ل / أ و م)(65) أي "المقه رب معبد أوام" ، أو (ال م ق هـ / ث هـ و ن / ب ع ل / أ و م)(66) ، و (ا ل م ق هـ / ب ع ل / أو ع ل / ص ر و ح)(67) أي "المقه رب معبد أو عال صرواح" ، و ( / ب ع ل / ح ر و ن م)(68) أي"المقه رب معبد حرونم." وبما أن عبادة المقه أصبحت رمزا للولاء والطاعة للحكم المركزي في سبأ ، فقد كان الناس يتوجهون، في أيام معلومة من السنة، من مختلف المناطق، إلى معبد أوام، إما للحج وإقامة الشعائر الدينية، أو لتقديم القرابين والنذور، طلبا للنجاة أو الحماية من المصائب والكوارث.(69)
نقوش السبئية إشارات واضحة إلى وجود حج، أو حجة للمعبود المقه، في معبده أوام، بمأرب ، وذلك في شهر ذي أبهي . وسوف نعرض هنا لثلاثة نصوص سبئية من فترات زمنية مختلفة ، وتشير هذه النصوص إلى الحج ،أو الزيارة السنوية إلى المعبود المقه، في معبده أوام، بمأرب في شهر ذي أبهي . أولها نص سبئي مبكر،(47) يرجح أن يكون من مأرب ،وربما يعود إلى حوالي القرن السابع ق . م . يذكر أن يسق إل بن بريرم البرمي أهدى للمعبود نِسْوَر (شخصاً يدعى) عم شفق . وقد حدث ذلك :
4- (ي) و م / ر ش و / و ي و م / هـ
5- و ف ر / م و ف ر ت / أ ل
6- م ق هـ / ب أ ب هـ ي .
عندما كان (يسق إل) كاهناً ، وحينما حج حجة المعبود المقه في شهر أبهى .
وثانيها نص سبئي يعود إلى القرن الثاني الميلادي،(48) كُتبَ على صخرة تعرف باسم حجر زهرة، جنوب غرب ريام، في أرحب، بالمرتفعات اليمنية الشمالية . يتألف هذا النص من خمسة عشر سطرا ، ويتضمن قانونا أصدره معبود ريام تألب إلى قبيلته سمعي، ويختص بالأحكام والحج والولائم الدينية وغير ذلك . وقد تلقى أفراد اتحاد سمعي ، في هذا النص، أمراً صادراً من الإله تألب ريام لزيارة معبد المقه (أوام) في مأرب، وذلك في شهر ذي أبهي : "ال / ي ع ط ن ن / س م ع / ب ذ أ ب هـ ي / هـ ح ض ر ن / ال م ق هـ / ع د ي / م ر ب ."
أما الشاهد الثالث على الحج أو الزيارة السنوية إلى معبد المقه أوام في مأرب،فهو نص سبئي(49) من نصوص معبد أوام ، والمعروف حالياً بمحرم بلقيس ، يتألف من ستة وخمسين سطراً ، ويعود إلى فترة أوائل القرن الرابع الميلادي . صاحب النص عبد عم ذو مذرحم مقتوي(50) شمر يهرعش، ملك سبأ وذي ريدان ابن ياسر يهنعم ملك سبأ وذي ريدان ، يذكر أن سيده الملك أرسله على رأس مجموعة من الرجال إلى مدينة مأرب، لمراقبة المدينة وحفظ النظام فيها، والقيام بخدمة الحجاج (أو الزوار) في شهر أبهي (ل ن ظ ر / و ت ن ص ف ن / ب هـ ج ر ن / م ر ب / ل ح ض ر / أ ب هـ ي) . وقد نجَى عَبْد عم ومن معه، أثناء وجوده في مأرب، من الانهيار والتهدم الذي حصل للبيتين همدان و بتع اللذين أقاموا فيهما . وكان سقوط البيتين وتهدمهما نتيجة هطول المطر بغزارة (ب ن / و د ق ت/ و م ح ق ر/ ب ي ت ن هـ ن / ب ي ت / هـ م د ن / و ب ت ع / ب ك ن / خ ت ن و / ب هـ م ي / ب ي ت ن هـ ن) .
كان يتخلل الحج، في هذا الشهر، تقديم النذور المختلفة، كالنصب والنقوش والتماثيل ، وكذلك ذبح الأضاحي للمعبود المقه على المذابح المخصصة لذلك . وقد عثر في مأرب على عدد من المذابح التي تنحر عليها القرابين الحيوانية ، وعليها نقوش التضحية التي تبدأ معظمها بعبارة "م ذ ب ح ت / م ذ ب ح فلان أو بني فلان …" مع ذكر الشهر الذي تم فيه تقديم الأضحية ، وغالباً ما يكون شهر ذي أبهي ، كما يشير إلى ذلك أحد النصوص السبئية الذي مؤداه(51) :
م ذ ب ح ت / ب ن / هـ و ش ح (نتؤ صخري) و ب ن / غ ز ي ل م / و ب ن / هـ ]و[ ف ع م / ب ذ أ ب هـ ي .
مذبح (أضحية / أضاحي) بن هَوْشح وبن غزيلم وبن هوف عم (الذي يذبحون عليه أضحياتهم) في شهر ذي أبهي .
وكذلك نص سبئي آخر(52) فحواه :
م ذ ب ح ت / ب ن / و ع ص م / و ب ن ي / ح ي و م / ب ذ / أ ب هـ ي . مذبح (أضحية / أضاحي) بن وعصم وبني حيّوم (الذي يذبحون عليه أضحياتهم) في شهر ذي أبهي .
من خلال الأدلة النقشية السالف ذكرها، يتضح لنا أن الحج السنوي إلى معبد المقه أوام في مأرب، في شهر ذي أبهي، كان مقروناً بتقديم القرابين، أو الأضاحي الحيوانية التي يتم ذبحها على المذابح المخصصة لها.(53) وبالاستناد إلى ما جاء في نصوص التضحية على المذابح، يمكن أن نخلص إلى أن نحر الأضحية أو ذبحها يتم عادة في اليوم السابع من شهر (الحج) ذي أبهي ، كما يتضح من نصنا هذا ، موضوع الدراسة ، ونصوص سبئية أخرى .
ففي أحد النصوص السبئية يرد(54) :
م ذ ب ح ت / ش هـ
و / ب س ب ع م / ذ أ ب هـ ي
أي مذبح (أضحية / أضاحي) ش هـ و (الذي يذبح عليه) في اليوم السابع من (شهر) ذي أبهي .
كما يرد في نص سبئي آخر(55) ما يلي :
م ذ ب ح ت / أ ل ي / خ
م م / ب ي و م / س ب ع م / ذ ] أ ب هـ ي [ .
أي مذبح (أضحية / أضاحي) أ ل ي ( من قبيلة) خ م م (الذي يذبح عليه) في اليوم السابع من (شهر) ذي ] أبهي [ .
وثمة نص سبئي آخر(56) مؤاده :
ي ح م أ ل / ب ن / ي ح م أ ل / ش م / م ذ ب ح ت ن /
ل أ ل م ق هـ / ل ذ ب ح هـ م و / ب ي م / س ب ع م /
يذكر هذا النص أن شخصاً يدعى يحمي إل بن يحمي إل ، أقام أو نصب مذبحا للمعبود المقه (لينحرون عليه) أضحياتهم ، في اليوم السابع (من الشهر) . ولا شك أن كاتب النص يقصد باليوم السابع هنا ، اليوم السابع من شهر (الحج) ذي أبهي ، الذي يتم فيه عادةً نحر الأضاحي، وتقديم القرابين للمعبود المقه في معبده أوام بمأرب .
ورث د هـ أل م ق هـ : "وجعله (أي المذبح) في حماية المعبود المقه وحفظه." فاللفظ رث د يأتي في النصوص السبئية كفعل ماض مجرد ، وكفعل مزيد بالهاء في أوله (هـ ر ث د) بمعنى "جعل أحدا أو شيئا في حماية إله ، وضع في حماية
4- (ي) و م / ر ش و / و ي و م / هـ
5- و ف ر / م و ف ر ت / أ ل
6- م ق هـ / ب أ ب هـ ي .
عندما كان (يسق إل) كاهناً ، وحينما حج حجة المعبود المقه في شهر أبهى .
وثانيها نص سبئي يعود إلى القرن الثاني الميلادي،(48) كُتبَ على صخرة تعرف باسم حجر زهرة، جنوب غرب ريام، في أرحب، بالمرتفعات اليمنية الشمالية . يتألف هذا النص من خمسة عشر سطرا ، ويتضمن قانونا أصدره معبود ريام تألب إلى قبيلته سمعي، ويختص بالأحكام والحج والولائم الدينية وغير ذلك . وقد تلقى أفراد اتحاد سمعي ، في هذا النص، أمراً صادراً من الإله تألب ريام لزيارة معبد المقه (أوام) في مأرب، وذلك في شهر ذي أبهي : "ال / ي ع ط ن ن / س م ع / ب ذ أ ب هـ ي / هـ ح ض ر ن / ال م ق هـ / ع د ي / م ر ب ."
أما الشاهد الثالث على الحج أو الزيارة السنوية إلى معبد المقه أوام في مأرب،فهو نص سبئي(49) من نصوص معبد أوام ، والمعروف حالياً بمحرم بلقيس ، يتألف من ستة وخمسين سطراً ، ويعود إلى فترة أوائل القرن الرابع الميلادي . صاحب النص عبد عم ذو مذرحم مقتوي(50) شمر يهرعش، ملك سبأ وذي ريدان ابن ياسر يهنعم ملك سبأ وذي ريدان ، يذكر أن سيده الملك أرسله على رأس مجموعة من الرجال إلى مدينة مأرب، لمراقبة المدينة وحفظ النظام فيها، والقيام بخدمة الحجاج (أو الزوار) في شهر أبهي (ل ن ظ ر / و ت ن ص ف ن / ب هـ ج ر ن / م ر ب / ل ح ض ر / أ ب هـ ي) . وقد نجَى عَبْد عم ومن معه، أثناء وجوده في مأرب، من الانهيار والتهدم الذي حصل للبيتين همدان و بتع اللذين أقاموا فيهما . وكان سقوط البيتين وتهدمهما نتيجة هطول المطر بغزارة (ب ن / و د ق ت/ و م ح ق ر/ ب ي ت ن هـ ن / ب ي ت / هـ م د ن / و ب ت ع / ب ك ن / خ ت ن و / ب هـ م ي / ب ي ت ن هـ ن) .
كان يتخلل الحج، في هذا الشهر، تقديم النذور المختلفة، كالنصب والنقوش والتماثيل ، وكذلك ذبح الأضاحي للمعبود المقه على المذابح المخصصة لذلك . وقد عثر في مأرب على عدد من المذابح التي تنحر عليها القرابين الحيوانية ، وعليها نقوش التضحية التي تبدأ معظمها بعبارة "م ذ ب ح ت / م ذ ب ح فلان أو بني فلان …" مع ذكر الشهر الذي تم فيه تقديم الأضحية ، وغالباً ما يكون شهر ذي أبهي ، كما يشير إلى ذلك أحد النصوص السبئية الذي مؤداه(51) :
م ذ ب ح ت / ب ن / هـ و ش ح (نتؤ صخري) و ب ن / غ ز ي ل م / و ب ن / هـ ]و[ ف ع م / ب ذ أ ب هـ ي .
مذبح (أضحية / أضاحي) بن هَوْشح وبن غزيلم وبن هوف عم (الذي يذبحون عليه أضحياتهم) في شهر ذي أبهي .
وكذلك نص سبئي آخر(52) فحواه :
م ذ ب ح ت / ب ن / و ع ص م / و ب ن ي / ح ي و م / ب ذ / أ ب هـ ي . مذبح (أضحية / أضاحي) بن وعصم وبني حيّوم (الذي يذبحون عليه أضحياتهم) في شهر ذي أبهي .
من خلال الأدلة النقشية السالف ذكرها، يتضح لنا أن الحج السنوي إلى معبد المقه أوام في مأرب، في شهر ذي أبهي، كان مقروناً بتقديم القرابين، أو الأضاحي الحيوانية التي يتم ذبحها على المذابح المخصصة لها.(53) وبالاستناد إلى ما جاء في نصوص التضحية على المذابح، يمكن أن نخلص إلى أن نحر الأضحية أو ذبحها يتم عادة في اليوم السابع من شهر (الحج) ذي أبهي ، كما يتضح من نصنا هذا ، موضوع الدراسة ، ونصوص سبئية أخرى .
ففي أحد النصوص السبئية يرد(54) :
م ذ ب ح ت / ش هـ
و / ب س ب ع م / ذ أ ب هـ ي
أي مذبح (أضحية / أضاحي) ش هـ و (الذي يذبح عليه) في اليوم السابع من (شهر) ذي أبهي .
كما يرد في نص سبئي آخر(55) ما يلي :
م ذ ب ح ت / أ ل ي / خ
م م / ب ي و م / س ب ع م / ذ ] أ ب هـ ي [ .
أي مذبح (أضحية / أضاحي) أ ل ي ( من قبيلة) خ م م (الذي يذبح عليه) في اليوم السابع من (شهر) ذي ] أبهي [ .
وثمة نص سبئي آخر(56) مؤاده :
ي ح م أ ل / ب ن / ي ح م أ ل / ش م / م ذ ب ح ت ن /
ل أ ل م ق هـ / ل ذ ب ح هـ م و / ب ي م / س ب ع م /
يذكر هذا النص أن شخصاً يدعى يحمي إل بن يحمي إل ، أقام أو نصب مذبحا للمعبود المقه (لينحرون عليه) أضحياتهم ، في اليوم السابع (من الشهر) . ولا شك أن كاتب النص يقصد باليوم السابع هنا ، اليوم السابع من شهر (الحج) ذي أبهي ، الذي يتم فيه عادةً نحر الأضاحي، وتقديم القرابين للمعبود المقه في معبده أوام بمأرب .
ورث د هـ أل م ق هـ : "وجعله (أي المذبح) في حماية المعبود المقه وحفظه." فاللفظ رث د يأتي في النصوص السبئية كفعل ماض مجرد ، وكفعل مزيد بالهاء في أوله (هـ ر ث د) بمعنى "جعل أحدا أو شيئا في حماية إله ، وضع في حماية
مدينة ‘‘حريضة‘‘ معبد حضرموت الديني قبل الميلاد
#حريضه احد الشواهد الاوائل والقليلة على تاريخ مملكة حضرموت القديمة المترامية الاطراف اكبر ممالك جنوب الجزيرة العربية والتي ظل اسمها يتردد في المصادر وسكانها القدماء هم من الحضارات وشيدوا القلاع والحصون والمعابد وشقوا القنوات المائية وزرعوا الارض وعمروها وأقاموا العلاقات التجارية مع اليونان وحضارات البحر الابيض المتوسط ودول الشرق جميعا وكانت مدينة حريضه من اهم المدن الدينية للحضارم وقد عثر على ما يدل على ذلك في الحفريات للبعثة الفرنسية , ويوجد بحريضه سدنه للمعابد , والهياكل الدينية في تاريخ حضرموت ما قبل الميلاد .
وقد عثر على خريطة النقوش الحضرمية واهم الخرائط الدينية الحضرمية في الحفريات الأخيرة وذكر ان سين هو الاله الحامي لحضرموت وسين دو مشوار في سويته كما ذكر في الكتابات والنقوش القديمة وسيندو جلسم في باقطفه وسين ذو مذبم في حريضه وسين ذو مشوار في سيونه وسين ذو الم في شبوه للسيد العلامة السقاف.
وتوجد تلك الاثار في متحف عدن والمعبد المكتشف في حريضه يعرف بمعبد اله القمر سين ويرمز له بالهلال وقرني الوعل رموزا دينيه عرفها الحضارم من قبل الميلاد وتأتي حريضه واهميتها من التاريخ القديم للمنطقة والقيمة التاريخية بدرجه اولي في تاريخ المملكة الحضرمية ما قبل الاسلام ووجد بها معابد وثنيه لسكان حضرموت قبل الميلاد بألاف السنين وتعرف حريضه باسم مذب مذبم مذاب وعرفت بموقع معبد سين الاله المعترف به في تلك العصور الغابرة والهة اخرى مثل اله المطر ( حول ) والهة الغناء والشعر مثل ( خيبعان وهدين والدان ) والهة اخرى كثيره .
وشداد بن عاد وجماعته من عباد الاله سين وقد سكن قوم عاد تلك الديار الغابرة بعد ان حل باهلهم العذاب المشين وبها مغارة شداد بن عاد حيث وورى بها .
وحريضه من بلدان الاحقاف بحضرموت وعاد القديمة وعاد الثانية وتسمى قريضه وتعود التسميه والانتساب لقضاعه ابن شبام ابن حضرموت ابن يشجب بن قحطان ابن نبي الله هود عليه السلام ويتعاملوا بالخط المنقوش وهو المسند وهو من اللغات العربية وكان القدماء ينقشونها بعنايه ودقه وهي احدى مدن مملكة حضرموت القديمة وبنيت على انقاض مدينة مداب وعثرت الحفريات على قبور يعود تاريخها للقرن الخامس قبل الميلاد وبقربها في الجهة الغربية معبد الإله سين وبها خوه دائرية الشكل يقال لها بئر غمدان وفيها العجائب والغرائب واثار العمالقة . وبها مكتبة العطاس وهي من اعرق المكتبات في العصر الحديث وبها ال العطاس وفيها المنصب ويسكنها ايضا ال بأسهل وال الصقير وعائلات كثيره وهي من اقدم المدن الحضرمية العريقة الموغلة في القدم وهي بوابة وادى عمد الوادي الخصيب المبارك
#حريضه احد الشواهد الاوائل والقليلة على تاريخ مملكة حضرموت القديمة المترامية الاطراف اكبر ممالك جنوب الجزيرة العربية والتي ظل اسمها يتردد في المصادر وسكانها القدماء هم من الحضارات وشيدوا القلاع والحصون والمعابد وشقوا القنوات المائية وزرعوا الارض وعمروها وأقاموا العلاقات التجارية مع اليونان وحضارات البحر الابيض المتوسط ودول الشرق جميعا وكانت مدينة حريضه من اهم المدن الدينية للحضارم وقد عثر على ما يدل على ذلك في الحفريات للبعثة الفرنسية , ويوجد بحريضه سدنه للمعابد , والهياكل الدينية في تاريخ حضرموت ما قبل الميلاد .
وقد عثر على خريطة النقوش الحضرمية واهم الخرائط الدينية الحضرمية في الحفريات الأخيرة وذكر ان سين هو الاله الحامي لحضرموت وسين دو مشوار في سويته كما ذكر في الكتابات والنقوش القديمة وسيندو جلسم في باقطفه وسين ذو مذبم في حريضه وسين ذو مشوار في سيونه وسين ذو الم في شبوه للسيد العلامة السقاف.
وتوجد تلك الاثار في متحف عدن والمعبد المكتشف في حريضه يعرف بمعبد اله القمر سين ويرمز له بالهلال وقرني الوعل رموزا دينيه عرفها الحضارم من قبل الميلاد وتأتي حريضه واهميتها من التاريخ القديم للمنطقة والقيمة التاريخية بدرجه اولي في تاريخ المملكة الحضرمية ما قبل الاسلام ووجد بها معابد وثنيه لسكان حضرموت قبل الميلاد بألاف السنين وتعرف حريضه باسم مذب مذبم مذاب وعرفت بموقع معبد سين الاله المعترف به في تلك العصور الغابرة والهة اخرى مثل اله المطر ( حول ) والهة الغناء والشعر مثل ( خيبعان وهدين والدان ) والهة اخرى كثيره .
وشداد بن عاد وجماعته من عباد الاله سين وقد سكن قوم عاد تلك الديار الغابرة بعد ان حل باهلهم العذاب المشين وبها مغارة شداد بن عاد حيث وورى بها .
وحريضه من بلدان الاحقاف بحضرموت وعاد القديمة وعاد الثانية وتسمى قريضه وتعود التسميه والانتساب لقضاعه ابن شبام ابن حضرموت ابن يشجب بن قحطان ابن نبي الله هود عليه السلام ويتعاملوا بالخط المنقوش وهو المسند وهو من اللغات العربية وكان القدماء ينقشونها بعنايه ودقه وهي احدى مدن مملكة حضرموت القديمة وبنيت على انقاض مدينة مداب وعثرت الحفريات على قبور يعود تاريخها للقرن الخامس قبل الميلاد وبقربها في الجهة الغربية معبد الإله سين وبها خوه دائرية الشكل يقال لها بئر غمدان وفيها العجائب والغرائب واثار العمالقة . وبها مكتبة العطاس وهي من اعرق المكتبات في العصر الحديث وبها ال العطاس وفيها المنصب ويسكنها ايضا ال بأسهل وال الصقير وعائلات كثيره وهي من اقدم المدن الحضرمية العريقة الموغلة في القدم وهي بوابة وادى عمد الوادي الخصيب المبارك
شواهد أثرية من وادي حضرموت .. اكتشاف موقع أثري في حصن فلوقة إحدى ضواحي تريم يعود إلى عصر ما قبل الإسلام
2006م
«الأيام» د. عبدالله كرامة التميمي:
مدينة تريم من المدن اليمنية القديمة المشهورة وجاء ذكرها في النقوش الحميرية بلفظ «ترم» أي «تريم» وذلك لأن من خاصية اللغة اليمنية القديمة عدم كتابة أحرف المد «الألف والواو والياء» ولم يعثر حتى الآن على نقش حضرمي يذكر هذه المدينة ولعل عزاءنا في ذلك أن هذه المدينة الأثرية والمهمة على مر العصور التاريخية لم تحظ بدارسة تاريخية علمية أثرية توضح دورها الريادي في مختلف مناحي الحياة ولا أدل على ذلك من شاهدها الماثل أمامنا اليوم والمتمثل في منارة المحضار ذلك الصرح العمراني الفريد.
ولا شك في أن آثارها القديمة مازالت كامنة تنتظر من ينفض التراب عنها. ومنذ أن تخصصت في التاريخ القديم بدأت أتطلع إلى هذه المدينة خاصة بعد ذكرها في النقوش الحميرية من بين المدن التي اكتسحها الجيش الحميري في القرن الرابع الميلادي .
وكانت الصدف هي التي تقودني إلى بعض الاكتشافات الأثرية في ضواحي هذه المدينة فقبل سنوات وفي أثناء دراستي للدكتوراه في جامعة تونس كتبت على صفحات هذه الصحيفة القديرة موضوعاً عن اكتشافي مواقع أثرية وبشواهد حية في كل من (باعلال ومشطة) واليوم أضع بين أيديكم موقعاً أثرياً جديداً ، لا يبعد سوى 3 كيلو مترات عن مدينة تريم بجوار قرية تسمى «حصن فلوقة».
وقادتنا الصدفة مرة أخرى لاكتشاف هذا الموقع الأثري عن طريق العثور على شاهدين أثريين في موقع جبلي بجوار القرية يطلق عليه السكان (شحرة باجمال) وهو عبارة عن منعطف جبلي يتحول إلى شلال ماء عند هطول الأمطار.
لقد لفت انتباه أحد سكان القرية ويدعى (سالم بن عائض العامري) وجود حجر مشذب بين كومة أحجار حجمها 50سم*70سم تقريباً عليها كتابة بخط المسند وهذه الأحجار جلبها مواطن آخر من الموقع الجبلي ليستخدمها في بناء أساس بيته. وعند مشاهدتي لهذا الحجر إذا به نقش بخط المسند مكون من خطين معظم حروفه واضحة.
أما الشاهد الثاني فهو جزء من مذبح صغير من الحجر مكتوب على أحد جانبيه كلمة مكونة من أربعة أحرف بخط المسند تم العثور عليه تحت أحد البيوت.
وذهبت إلى الموقع بنفسي وبمرافقة المواطن العامري وأصبت بخيبة أمل لأن الموقع قد تم العبث به من قبل مشروع التنمية دون قصد وذلك بأخذ تربته الجبلية لاستخدامها في وضع حزام للمنطقة لحمايتها من السيول وما بقي عبارة عن كومة من الحجارة المختلطة بالتراب تركوها لكثرة الحجارة بها وفي هذه الكومة تم العثور على النقش، بينما المذبح عثر عليه مرمياً تحت بيت أحد المواطنين ضمن الحزام الترابي.
والملاحظات الأولية تدلل على أن الموقع أثري من خلال الحجارة المتناثرة المتبقية، كما لاحظت طبقات من الرماد على الجدار الطيني الباقي بل إن التربة المأخوذة من الموقع كانت مخلوطة بالرماد وهو أمر يوحي باحتمال حدوث حريق في الموقع.
وعثرنا على شاهد أثري ثالث عبارة عن «صدفة بحرية» مغروسة في الجدار المتبقي وكانت كبيرة ومجوفة، فمثلت دليلاً ثالثاً على أهمية الموقع كموقع أثري ولا شك أن هذه الصدفة سوف تساعد على تحديد تاريخ الموقع.
ولاحظت بقايا طريق يصعد إلى الجبل يصلح للمشاة وجمالهم.
وبسؤال أهل المنطقة قالوا إنه يسمى قديماً طريق القطار، ويقصدون به طريق القوافل التي كانت تمر بهذا الطريق بمحاذاة قريتهم المستندة إلى ظهر هذا الجبل حيث يصل بك هذا الطريق إلى سفح الجبل.
وربما يكون هذا الطريق أحد طرق اللبان القديمة التي تخترق وادي حضرموت وصولاً إلى ظفار بلاد اللبان.
ومن المحتمل أن هذا المكان كان عبارة عن محطة للقوافل خاصة وأننا وجدنا ما يشبه الاستراحة في وسط ذلك الموقع الجبلي.
وربما أقيم به معبد للإله سين إله حضرموت القديم وما يؤيد هذا الرأي العثور على الشاهدين وهما النقش وجزء من المذبح الحجري في الموقع.
وفيما يلي النقشين بالأحرف العربية:
-النقش الأول ويمكن تسميته بـ«نقش باجمال1».
سطر 1: ت/ب ذ ث ت ف/ع ذ ب/س ي ن
سطر 2:م ع س ر/ب ن/ذر هـ ن/ب ن
- النقش الثاني «باجمال2».
عبارة عن أربعة أحرف:«م ذ ي ر» مكتوبة على إحدى واجهات المذبح .
والقراءة العامة للنقش الأول يستشف منها أن شخصاً يدعى معسر بن ذرحان قد قام بإصلاح بيت الإله سين (أي المعبد) وهذا النقش غير مكتمل.
ومما لاشك فيه أن هذين الشاهدين الأثريين يعودان إلى فترة القرون الميلادية الأولى وذلك بالاستناد إلى طريقة الكتابة المستخدمة.
ولأول مرة بحسب علمي يتم العثور على نقش حضرمي يتحدث عن عبادة الإله سين في ضواحي هذه المدينة.
أما الشاهد الأثري الثالث فمن منطقة (سناء) التي تبعد عن مدينة تريم بنحو 150 كلم تقريباً إلى الشرق وتشكل هذه المنطقة نهاية وادي حضرموت وما يعرف بوادي المسيلة يأتي بعد (سناء) مباشرة ومنه إلى ساحل حضرموت.
وهذا الشاهد عبارة عن مذبح مكتمل برأس ثور ولأول مرة يتم العثور على مذبح مكتمل بهذه الصورة وعلى أحد جدرانه مكتوب
2006م
«الأيام» د. عبدالله كرامة التميمي:
مدينة تريم من المدن اليمنية القديمة المشهورة وجاء ذكرها في النقوش الحميرية بلفظ «ترم» أي «تريم» وذلك لأن من خاصية اللغة اليمنية القديمة عدم كتابة أحرف المد «الألف والواو والياء» ولم يعثر حتى الآن على نقش حضرمي يذكر هذه المدينة ولعل عزاءنا في ذلك أن هذه المدينة الأثرية والمهمة على مر العصور التاريخية لم تحظ بدارسة تاريخية علمية أثرية توضح دورها الريادي في مختلف مناحي الحياة ولا أدل على ذلك من شاهدها الماثل أمامنا اليوم والمتمثل في منارة المحضار ذلك الصرح العمراني الفريد.
ولا شك في أن آثارها القديمة مازالت كامنة تنتظر من ينفض التراب عنها. ومنذ أن تخصصت في التاريخ القديم بدأت أتطلع إلى هذه المدينة خاصة بعد ذكرها في النقوش الحميرية من بين المدن التي اكتسحها الجيش الحميري في القرن الرابع الميلادي .
وكانت الصدف هي التي تقودني إلى بعض الاكتشافات الأثرية في ضواحي هذه المدينة فقبل سنوات وفي أثناء دراستي للدكتوراه في جامعة تونس كتبت على صفحات هذه الصحيفة القديرة موضوعاً عن اكتشافي مواقع أثرية وبشواهد حية في كل من (باعلال ومشطة) واليوم أضع بين أيديكم موقعاً أثرياً جديداً ، لا يبعد سوى 3 كيلو مترات عن مدينة تريم بجوار قرية تسمى «حصن فلوقة».
وقادتنا الصدفة مرة أخرى لاكتشاف هذا الموقع الأثري عن طريق العثور على شاهدين أثريين في موقع جبلي بجوار القرية يطلق عليه السكان (شحرة باجمال) وهو عبارة عن منعطف جبلي يتحول إلى شلال ماء عند هطول الأمطار.
لقد لفت انتباه أحد سكان القرية ويدعى (سالم بن عائض العامري) وجود حجر مشذب بين كومة أحجار حجمها 50سم*70سم تقريباً عليها كتابة بخط المسند وهذه الأحجار جلبها مواطن آخر من الموقع الجبلي ليستخدمها في بناء أساس بيته. وعند مشاهدتي لهذا الحجر إذا به نقش بخط المسند مكون من خطين معظم حروفه واضحة.
أما الشاهد الثاني فهو جزء من مذبح صغير من الحجر مكتوب على أحد جانبيه كلمة مكونة من أربعة أحرف بخط المسند تم العثور عليه تحت أحد البيوت.
وذهبت إلى الموقع بنفسي وبمرافقة المواطن العامري وأصبت بخيبة أمل لأن الموقع قد تم العبث به من قبل مشروع التنمية دون قصد وذلك بأخذ تربته الجبلية لاستخدامها في وضع حزام للمنطقة لحمايتها من السيول وما بقي عبارة عن كومة من الحجارة المختلطة بالتراب تركوها لكثرة الحجارة بها وفي هذه الكومة تم العثور على النقش، بينما المذبح عثر عليه مرمياً تحت بيت أحد المواطنين ضمن الحزام الترابي.
والملاحظات الأولية تدلل على أن الموقع أثري من خلال الحجارة المتناثرة المتبقية، كما لاحظت طبقات من الرماد على الجدار الطيني الباقي بل إن التربة المأخوذة من الموقع كانت مخلوطة بالرماد وهو أمر يوحي باحتمال حدوث حريق في الموقع.
وعثرنا على شاهد أثري ثالث عبارة عن «صدفة بحرية» مغروسة في الجدار المتبقي وكانت كبيرة ومجوفة، فمثلت دليلاً ثالثاً على أهمية الموقع كموقع أثري ولا شك أن هذه الصدفة سوف تساعد على تحديد تاريخ الموقع.
ولاحظت بقايا طريق يصعد إلى الجبل يصلح للمشاة وجمالهم.
وبسؤال أهل المنطقة قالوا إنه يسمى قديماً طريق القطار، ويقصدون به طريق القوافل التي كانت تمر بهذا الطريق بمحاذاة قريتهم المستندة إلى ظهر هذا الجبل حيث يصل بك هذا الطريق إلى سفح الجبل.
وربما يكون هذا الطريق أحد طرق اللبان القديمة التي تخترق وادي حضرموت وصولاً إلى ظفار بلاد اللبان.
ومن المحتمل أن هذا المكان كان عبارة عن محطة للقوافل خاصة وأننا وجدنا ما يشبه الاستراحة في وسط ذلك الموقع الجبلي.
وربما أقيم به معبد للإله سين إله حضرموت القديم وما يؤيد هذا الرأي العثور على الشاهدين وهما النقش وجزء من المذبح الحجري في الموقع.
وفيما يلي النقشين بالأحرف العربية:
-النقش الأول ويمكن تسميته بـ«نقش باجمال1».
سطر 1: ت/ب ذ ث ت ف/ع ذ ب/س ي ن
سطر 2:م ع س ر/ب ن/ذر هـ ن/ب ن
- النقش الثاني «باجمال2».
عبارة عن أربعة أحرف:«م ذ ي ر» مكتوبة على إحدى واجهات المذبح .
والقراءة العامة للنقش الأول يستشف منها أن شخصاً يدعى معسر بن ذرحان قد قام بإصلاح بيت الإله سين (أي المعبد) وهذا النقش غير مكتمل.
ومما لاشك فيه أن هذين الشاهدين الأثريين يعودان إلى فترة القرون الميلادية الأولى وذلك بالاستناد إلى طريقة الكتابة المستخدمة.
ولأول مرة بحسب علمي يتم العثور على نقش حضرمي يتحدث عن عبادة الإله سين في ضواحي هذه المدينة.
أما الشاهد الأثري الثالث فمن منطقة (سناء) التي تبعد عن مدينة تريم بنحو 150 كلم تقريباً إلى الشرق وتشكل هذه المنطقة نهاية وادي حضرموت وما يعرف بوادي المسيلة يأتي بعد (سناء) مباشرة ومنه إلى ساحل حضرموت.
وهذا الشاهد عبارة عن مذبح مكتمل برأس ثور ولأول مرة يتم العثور على مذبح مكتمل بهذه الصورة وعلى أحد جدرانه مكتوب
خمسة أحرف بخط المسند «م ع د ر ث» ويمكن قراءتها بـ «معد رث» وهو اسم شخص ربما يكون هو صاحب هذا القربان، وعلى الواجهة الأخرى كلمة لم يبق من أحرفها سوى حرفين هما «هـ س»، ووجود الهاء في أول الكلمة يعد دليلاً على اللهجة الحضرمية القديمة، وللأسف كان هذا الشاهد الأثري بحوزة أحد المواطنين نقل إليه من (سناء) وهو لا يعرف المكان الذي عثر فيه على المذبح سوى أنه من (سناء).
ونترك للمتخصصين في النقوش اليمنية القديمة مسألة دراسة هذه النقوش وهي مازالت بحوزة المواطنين ، الذين سمحوا لي بتصويرها فقط.
وفي الختام أجد نفسي متسائلاً:
ألا تكفي هذه الشواهد الأثرية البينة الجهات المعنية للقيام أولاً بحماية ما تبقى في هذه المواقع ومن ثم القيام بالمسح الأثري لهذه المدينة وضواحيها . أملنا كبير في الاستجابة. والله الموفق.
أستاذ التاريخ القديم المساعد بكلية الآداب/ جامعة حضرموت
ونترك للمتخصصين في النقوش اليمنية القديمة مسألة دراسة هذه النقوش وهي مازالت بحوزة المواطنين ، الذين سمحوا لي بتصويرها فقط.
وفي الختام أجد نفسي متسائلاً:
ألا تكفي هذه الشواهد الأثرية البينة الجهات المعنية للقيام أولاً بحماية ما تبقى في هذه المواقع ومن ثم القيام بالمسح الأثري لهذه المدينة وضواحيها . أملنا كبير في الاستجابة. والله الموفق.
أستاذ التاريخ القديم المساعد بكلية الآداب/ جامعة حضرموت
التوحيد الحميري
عرف اليمنيون القدماء الديانة التوحيدية منذ الزمن الموغل في القدم منذ ما قبل الديانة اليهودية والمسيحية والإسلام وهي الديانة التوحيدية التي أسماها الباحثون الغربيون التوحيد الحميري (الذي هو امتداد لما قبل حمير من حضرموت ومعين وسبأ وقتبان و أوسان) لخصائص لم توجد في أديان أخرى كما جاء في كتاب بيستون ا.ف.ل ص: 152.
فقد وحد الحميريون الآلهة واعتبروا رحمن إلها أوحد وقدسوه وحده إلى أن دخلت اليهودية والمسيحية إلى اليمن فجعلوا رحمن هذا والد المسيح وقد مرت هذه الاعتقادات التوحيدية بعدة أطوار منذ ما قبل حمير فقد كان ذو سماوي أو “ذو سموى” بلغة المسند يذكر مقرونا بعدد من الأصنام بداية حتى أصبح إله الأرض و السماء الأوحد ثم ترسخ التوحيد و أهملت الآلهة الأخرى وتم تقديم الإله رحمن وحده في صيغ التعبد غير مقرون بآلهة أخرى ولا حتى أقوام أخرين كالمسيح أو رب اليهود.
الإله (سين)
وقد كان (سين) إله القمر عند الحضارم كما هو في أكاد و بابل و آشور وتشير الرموز إليه بهلال و نقطة فوقه كما وجد في عدد من المباخر اليمنية القديمة طبقا للدكتور بافقيه في كتابه تاريخ اليمن القديم ص 204 واسمه وفق المتخصصين في اللغات السامية هو “ياسين”.
ولا يزال اليمنيون إلى اليوم يستدعونه عند وقوع مكروه وطلبهم دفعه عنهم بعبارة “ياسين عليك” دون أن يقصدوا الإله القديم نفسه بالضبط إنما ظل مكبوتاً في لا وعيهم كما يقول سيد القمني في كتابه الأسطورة والتراث (رغم اختلافنا مع سيد القمني و لكن نأخذ المفيد فقط) والياء هي صيغة النداء والترجي عند اليمنيين القدماء لكل إله فقد ورد اسم إل مقه بصيغة “يلمقه” كذلك ويرجح عدد من الباحثين أن سين هو المقصود في سورة يس وقد ورد الحلف بالنجوم الكواكب في القرآن أكثر من مرة وتحدث عنه المفسرون في معرض تناولهم لأسلوب القسم في القرآن.
حقيقة كان اليمنيون القدامى عميقي التدين وارتبط وجدانهم بالسماء و يستدل على ذلك اعتبار الكهنة (المكاربة) أعلى طبقة اجتماعية في البلاد ولا يزالون كذلك فكانوا إذا انحبس المطر صلوا لآلهتهم طلبا للغيث و كان لديهم موسمان للأمطار “سقي خرف ودثا ” أي “سقي الخريف والربيع” فإن أنعمت عليهم الآلهة قدموا لها القرابين شكرا وتقديرا لأفضالها عليهم.
آلهة معين
وكان المعينيون يصفون إلههم الأكبر ووالدهم (ود) بلفظة كهلن وكلمة ” الكهل ” تعني القدير والأب بلغتهم تعبيرا عن عطفه عليهم وكانوا يؤمنون أنه ضحى بحياته من أجلهم ولا يخفى على القارئ اللبيب الشبه بين هذا الاعتقاد وعقيدة التثليث المسيحية التي ترى في المسيح ربا ضحى بحياته من أجل البشر ولذلك كثرت عند المعينيين عبارات الرحمة والعطف والحكمة تجاهه فأسموه “صدوق” (الصادق) و”لعزز” (العزيز) و”حكم ” (الحكم) و”حرمن” (المحرم) و”رضى” (الرضي) و “رحمن” (الرحمن).
كذلك ورد في القرآن الكريم في عهد نبي الله نوح عليه السلام كلمة لفظ ” ود ” في قوله تعالى ((ولا تذرن ودا و لا سواعا و لا يغوث و يعوق و نسرا)) سورة نوح و هذه أسماء أصنامهم التي كانوا يعبدونها من دون الله و هي كانت أسماء لرجال صالحين و لكن عبدوهم بعد موتهم كما جاءت في كتب التفاسير الإسلامية.
الشاهد أن لفظ ” ود ” وردت في النقوش المسندية اليمنية القديمة عند المعينيين و غيرهم منذ آلاف السنين و هذا يدل دلالة واضحة صريحة على أن التوحيد و الإيمان في اليمن قديم و يسبق فترة نبي الله نوح عليه السلام و أن الديانة التوحيدية الربانية الفطرية للناس هي قديمة جدا و اليمن عرفتها منذ الإنسان الأول فهيا متأصلة متجذرة في الإنسان اليمني القديم و التوحيد و الإيمان و الحكمة متزامنة منذ القدم لليمنيين و ارتبط بهم كثيرا كما وصف خير الأنام الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في حديث (جاءكم أهل اليمن هم ألين قلوب و أرق أفئدة الإيمان يمان والحكمة يمانية) حديث صحيح عند بخاري ومسلم.
وكان المعينيون يسمون أنفسهم “هود” أي أبناء ود و نلاحظ هنا المعينيين يسمون أنفسهم “هود” وهو يذكرنا بالنبي هود عليه السلام و هذه إشارة واضحة بتواجدهم القديم والحضاري للأمم البائدة القديمة باليمن وإنهم في الحقيقة من بقايا إحدى الأقوام اليمانية الما قبل نوح وهود وقد قدس المعينيون الإله (منضح) (منضحت) (منفحة) وهو إله مسؤول عن الماء والسقايا والري والحدود و(متبقبط) إله الحصاد و الإله (بلو) وهو إله المصائب والبلاوي والموت والإله (رفو) و هو إله حماية الحدود أو حارس الحدود و الإله (حلفن) وهو إله القسم و التعهدات فيقسم به عند عقد الاتفاقيات والمعاهدات والعقود التجارية غير أن من الجائز في رأيي ألا تكون هذه الأسماء أسماء آلهة و إنما هي مجرد مصطلحات يراد بها أمور أخرى ويظن أن لفظة “ود” ليست اسم على القمر بل هي صفة من صفاته تعبر عن الود والمودة فهي من الأسماء الحسنى للقمر إذن كما جاء في كتاب المفصل دكتور جواد علي ص 766.
الديانات القديمة
أما عن الطقوس في ديانات اليمن القديمة و ملامحها في ا
عرف اليمنيون القدماء الديانة التوحيدية منذ الزمن الموغل في القدم منذ ما قبل الديانة اليهودية والمسيحية والإسلام وهي الديانة التوحيدية التي أسماها الباحثون الغربيون التوحيد الحميري (الذي هو امتداد لما قبل حمير من حضرموت ومعين وسبأ وقتبان و أوسان) لخصائص لم توجد في أديان أخرى كما جاء في كتاب بيستون ا.ف.ل ص: 152.
فقد وحد الحميريون الآلهة واعتبروا رحمن إلها أوحد وقدسوه وحده إلى أن دخلت اليهودية والمسيحية إلى اليمن فجعلوا رحمن هذا والد المسيح وقد مرت هذه الاعتقادات التوحيدية بعدة أطوار منذ ما قبل حمير فقد كان ذو سماوي أو “ذو سموى” بلغة المسند يذكر مقرونا بعدد من الأصنام بداية حتى أصبح إله الأرض و السماء الأوحد ثم ترسخ التوحيد و أهملت الآلهة الأخرى وتم تقديم الإله رحمن وحده في صيغ التعبد غير مقرون بآلهة أخرى ولا حتى أقوام أخرين كالمسيح أو رب اليهود.
الإله (سين)
وقد كان (سين) إله القمر عند الحضارم كما هو في أكاد و بابل و آشور وتشير الرموز إليه بهلال و نقطة فوقه كما وجد في عدد من المباخر اليمنية القديمة طبقا للدكتور بافقيه في كتابه تاريخ اليمن القديم ص 204 واسمه وفق المتخصصين في اللغات السامية هو “ياسين”.
ولا يزال اليمنيون إلى اليوم يستدعونه عند وقوع مكروه وطلبهم دفعه عنهم بعبارة “ياسين عليك” دون أن يقصدوا الإله القديم نفسه بالضبط إنما ظل مكبوتاً في لا وعيهم كما يقول سيد القمني في كتابه الأسطورة والتراث (رغم اختلافنا مع سيد القمني و لكن نأخذ المفيد فقط) والياء هي صيغة النداء والترجي عند اليمنيين القدماء لكل إله فقد ورد اسم إل مقه بصيغة “يلمقه” كذلك ويرجح عدد من الباحثين أن سين هو المقصود في سورة يس وقد ورد الحلف بالنجوم الكواكب في القرآن أكثر من مرة وتحدث عنه المفسرون في معرض تناولهم لأسلوب القسم في القرآن.
حقيقة كان اليمنيون القدامى عميقي التدين وارتبط وجدانهم بالسماء و يستدل على ذلك اعتبار الكهنة (المكاربة) أعلى طبقة اجتماعية في البلاد ولا يزالون كذلك فكانوا إذا انحبس المطر صلوا لآلهتهم طلبا للغيث و كان لديهم موسمان للأمطار “سقي خرف ودثا ” أي “سقي الخريف والربيع” فإن أنعمت عليهم الآلهة قدموا لها القرابين شكرا وتقديرا لأفضالها عليهم.
آلهة معين
وكان المعينيون يصفون إلههم الأكبر ووالدهم (ود) بلفظة كهلن وكلمة ” الكهل ” تعني القدير والأب بلغتهم تعبيرا عن عطفه عليهم وكانوا يؤمنون أنه ضحى بحياته من أجلهم ولا يخفى على القارئ اللبيب الشبه بين هذا الاعتقاد وعقيدة التثليث المسيحية التي ترى في المسيح ربا ضحى بحياته من أجل البشر ولذلك كثرت عند المعينيين عبارات الرحمة والعطف والحكمة تجاهه فأسموه “صدوق” (الصادق) و”لعزز” (العزيز) و”حكم ” (الحكم) و”حرمن” (المحرم) و”رضى” (الرضي) و “رحمن” (الرحمن).
كذلك ورد في القرآن الكريم في عهد نبي الله نوح عليه السلام كلمة لفظ ” ود ” في قوله تعالى ((ولا تذرن ودا و لا سواعا و لا يغوث و يعوق و نسرا)) سورة نوح و هذه أسماء أصنامهم التي كانوا يعبدونها من دون الله و هي كانت أسماء لرجال صالحين و لكن عبدوهم بعد موتهم كما جاءت في كتب التفاسير الإسلامية.
الشاهد أن لفظ ” ود ” وردت في النقوش المسندية اليمنية القديمة عند المعينيين و غيرهم منذ آلاف السنين و هذا يدل دلالة واضحة صريحة على أن التوحيد و الإيمان في اليمن قديم و يسبق فترة نبي الله نوح عليه السلام و أن الديانة التوحيدية الربانية الفطرية للناس هي قديمة جدا و اليمن عرفتها منذ الإنسان الأول فهيا متأصلة متجذرة في الإنسان اليمني القديم و التوحيد و الإيمان و الحكمة متزامنة منذ القدم لليمنيين و ارتبط بهم كثيرا كما وصف خير الأنام الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في حديث (جاءكم أهل اليمن هم ألين قلوب و أرق أفئدة الإيمان يمان والحكمة يمانية) حديث صحيح عند بخاري ومسلم.
وكان المعينيون يسمون أنفسهم “هود” أي أبناء ود و نلاحظ هنا المعينيين يسمون أنفسهم “هود” وهو يذكرنا بالنبي هود عليه السلام و هذه إشارة واضحة بتواجدهم القديم والحضاري للأمم البائدة القديمة باليمن وإنهم في الحقيقة من بقايا إحدى الأقوام اليمانية الما قبل نوح وهود وقد قدس المعينيون الإله (منضح) (منضحت) (منفحة) وهو إله مسؤول عن الماء والسقايا والري والحدود و(متبقبط) إله الحصاد و الإله (بلو) وهو إله المصائب والبلاوي والموت والإله (رفو) و هو إله حماية الحدود أو حارس الحدود و الإله (حلفن) وهو إله القسم و التعهدات فيقسم به عند عقد الاتفاقيات والمعاهدات والعقود التجارية غير أن من الجائز في رأيي ألا تكون هذه الأسماء أسماء آلهة و إنما هي مجرد مصطلحات يراد بها أمور أخرى ويظن أن لفظة “ود” ليست اسم على القمر بل هي صفة من صفاته تعبر عن الود والمودة فهي من الأسماء الحسنى للقمر إذن كما جاء في كتاب المفصل دكتور جواد علي ص 766.
الديانات القديمة
أما عن الطقوس في ديانات اليمن القديمة و ملامحها في ا
لإسلام فقد كان اليمنيون القدماء يطلقون على المعابد في اليمن لفظة “حرم” و “محرم” مثل ما نقول اليوم تماما الحرم المكي و النبوي الشريف أي المقدس الطاهر أو حرم المسجد بوجه عام و كان يحرم دخولها بملابس متسخة وتمنع النساء من دخولها خلال فترة الحيض و يظهر أنه كان لليمنيين طقوس تعبدية تدعى “طوف” (طواف) حول الحرم لها علاقة بالطهارة الروحية يعقبه اعتراف بالذنوب للكهنة و تقديم القرابين التي غالبا ما تكون من حيوانات مفضلة للآلهة وهي الوعلان و الغنم والخراف والثيران وتقديم القرابين عادة ما يكون لغفران الذنوب أو لشكر الآلهة أملا في زيادة عطاياها