اليمن_تاريخ_وثقافة
14.7K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
دادنا وطهارتهم وعدلهم وإيمانهم وقداسة بلادهم
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
موجز عن المعابد والطوائف في عدن

موجز عن الطوائف والمعابد في عدن

«الأيام» حسين محمد الدحيمي:

«في فم البركان أو ما كان بركانا في قديم الزمان، وفيها أربعون ألف من السكان من كل شعوب الأرض والأديان، فيها المسلم الذي يصلي إلى الله، والفارسي الذي يصلي إلى الشمس، والبينيان الذي يصلي إلى الأوثان، والمسيحي مكرم الصور والصلبان، والإسماعيلي صاحب الزمان، واليهودي مسبح الذهب الرنان، وفيها من يغسلون ويكفنون أمواتهم، ومن يحرقونهم، ومن يحملونهم إلى برج السكينة لتأكلهم النسور والعقبان» هكذا وصف أمين الريحاني الصورة في عدن عندما زارها في 1920 في كتابه (ملوك العرب).

كل هذه الأجناس جاءت بعد الاحتلال البريطاني لعدن، حيث إن كل المجتمعات الذين كانوا يعيشون في إطار الكمنولث، كانوا يتنقلون ويعملون ويتاجرون في هذه الدول، وكانت عدن مركز جذب، بحكم ازدهار التجارة فيها وتوفر الأمن ونوع من الرفاهية للحياة العامة بشكل عام.

لم يتطرق أحد من قبل لهذا الموضوع، وسأحاول أن أقدم صورة عن ذلك وفق المعلومات المتوفرة لدي، من جانب يأخذ القارئ فكرة عن فترة من تاريخ هذه المدينة، ومن جانب آخر وهو الأهم أريد الآخرين أن يفهموا أن هذا إرث تاريخي للمدينة، ويجب أن نتعامل معه مثلما تعامل معه الآخرون في مناطق أخرى من العالم واستفادوا منه ووظفوه خير توظيف لصالح مدنهم.
اليهود

في البداية سأبدأ بأقدم طائفة، وهم: اليهود، حيث يقول البعض: «إن عددا من اليهود كانوا موجودين في عدن قبل الاحتلال»، ولدي مصدران، مصدر يقول: «إن عددهم عند دخول الإنجليز كان 574 فردا»، المصدر الثاني يقول: «إن عددهم 161 فردا»، بالنسبة للمصدر الأول أنا أشك فيه، نظرا لظروف المدينة والتدهور الذي كان سائدا فيها على مختلف الأصعدة، وكذلك عدد السكان الذين كانوا موجودين في تلك الفترة، وبالتالي يكون المصدر الثاني أقرب إلى الواقع، بعد الاحتلال ارتفع العدد حتى وصل عام 1946 إلى 8000 تقريبا، هاجر معظمهم بعد إعلان دولة إسرائيل عام 48م، وبسبب المصادمات التي اندلعت بعد ذلك بين العرب واليهود بقي منهم 831 حتى الستينات ثم غادروا جميعا بعد هزيمة 5 حزيران 67 لهم معبد، وهو معروف حتى القريب، وواقع في شارع السبيل بكريتر، وهناك مركز ديني آخر قريب من مسجد الشيخ عبدالله، ولست متأكدا هل كان معبدا أم مركزا؟!، كانت لهم علاقات تجارية شخصية طيبة مع السكان طيلة الفترة التي سبقت احتلال فلسطين، البعض يظن أن المركز الذي كان في حافة الشريف يتبع اليهود ولذا أحرق أثناء المصادمات بينما هو لا يتبع اليهود.

الجالية الهندية

ارتبطت عدن بعد الاحتلال بالهند، لهذا هاجر إليها كثير من الجالية الهندية اشتغلوا بالتجارة، وفي مؤسسات حكومية كثيرة وتقريبا كانوا مسيطرين على مفاصل العمل والمؤسسات والبنوك والميناء والاستيراد والتصدير ومكاتب العمل، حتى بداية الثلاثينات من القرن الماضي عندما طالب أهالي المدينة بإنهاء تبعية عدن للهند.. وصل عدد أفراد الجالية الهندية إلى 15.817شخص عام 1955.

الهنود المسلمون كانوا يصلون في المساجد مع المسلمين، ومنهم من بنى المساجد مثل مسجد علي بهاي ومسجد إسماعيل خدابخش.

– الهندوس والبينيان كان لهم معابد في كريتر، هناك أكثر من ستة معابد، أهمها: تيفاني وشيفا والمعبد الواقع في شارع بنين، وفي التواهي معبد يقع على الطريق المؤدي إلى باصهيب بالقرب من مكتب ضابط الميناء القديم، وفي الشيخ عثمان معبدان يقعان خلف ليك لين معظمهم غادروا بعد الاستقلال.

– البهرة: مسلمون وشيعة لهم مساجدهم الخاصة، أشهرها المسجد الواقع في القطيع على طريق العيدروس، والمميز بشكله الجميل، والمسجد الآخر الواقع في شارع الشيخ عبدالله جاء جزء منهم من الهند، والجزء الآخر جاء من صنعاء بسبب الاضطهاد الديني وازدهار التجارة في عدن، ولا يزال كثير منهم يمارسون مختلف الأعمال، وخاصة التجارة. حياتهم تتسم بالنظام والالتزام لعملهم وعبادتهم واستغلال مميز للوقت.
الأوربيون

تشير المصادر إلى أن عددهم بلغ عام 1955م 4.484، وهي النسبة التي ذكرها الدكتور جاد طه في كتابه (سياسة بريطانيا في جنوب اليمن)، لكن ليس هناك تفصيل هل العدد يشمل الجميع عسكريين ومدنيين أم مدنيين فقط.

اشتغل المدنيون منهم بوظائف رسمية ومؤسسات وشركات تجارية، وكان لهم كنائس يتعبدون فيها ويقيمون المراسيم الدينية المختلفة مع غيرهم من الجنسيات الآخرى التي تدين بالمسيحية، وقد تميزت هذه الكنائس بطرازها المعماري الخاص وأهمها: في التواهي: كنيسة فرانيس أوف أسيس، كنيسة المسيح، كنيسة الصخرة، كنيسة كيت فالكونر ميمريل، كريتر: كنيسة القديس يوسف والقديسة ماريا، عدن الصغرى: كنيسة القديس بير.
الفرس

أبقيتُ هذه الطائفة إلى الأخير، لكي أتوسع في بعض المعلومات حولها، حيث إن الكثيرين يجهلونها، حتى في عدن، وهي طائفة منكفئة على نفسها، ولولا المعبد الذي اشتهرت به بجانب الطويلة، والطريقة التي كانوا يتعاملون بها مع موتاهم لما سمع أحد بهم.

الناس يدعو
نهم بالفرس، وهم طائفة من الفرس يسمون الزرادتش نسبة إلى نبيهم زرادتش، والزدادتشية هي ديانة ظهرت في وسط إيران قبل المسيحية بألف سنة.

مع ذلك فإن هذه الطائفة لا يتجاوز عددها مئة ألف نسمة، موزعون بين إيران والهند وأمريكا الشمالية، ديانتهم تقوم على ثلاثة أركان: 1) الفكر الصالح 2) العمل الصالح 3) القول الصالح.

الجماعة الذين عندنا، جاءوا بعد الاحتلال من الهند، خاصة من دولة كوجرات وسدرات وسيجنيور، ويعود أصلهم إلى بندر كوساه في إيران، كان عددهم في عدن قبل الاستقلال ألف نسمة في عام 1988م لم يبق منهم سوى 8 ثمانية أفراد فقط.

المعبد يسمونه برج، والحقيقة أن لهم برجين أو معبدين، برج الهواء وبرج النار أو برج الصمت، برج الهواء هو المعبد الذي بجانب الصهاريج وهو الذي تقام فيه العبادة، وبرج الصمت الذي على الهضبة، وتقام طقوس الموتى فيه، بنيت هذه الأبراج عام 1866م.

فعندما يموت شخص يحملونه في نعش مصنوع من الحديد إلى برج الصمت، وهناك يترك، تطهره أشعة الشمس وتأكله النسور والعقبان، حتى تبقى العظام ثم تُؤخذ هذه العظام وتوضع في حفرة عميقة- هذه الطريقة تم التخلي عنها منذ خمسين سنة- واستبدلت بالدفن.وعندما يحجون يذهبون إلى الجبل المقدس، ويدعى تشان تشان، ويبعد 72 كيلو متر عن مدينة يزد، وهي مدينة أثرية قديمة اعتبرتها الأمم المتحدة من التراث العالمي، ويعتبر واحدا من بين ستة أماكن مقدسة لطائفة الزرادتش في إيران.

أغلب هذه الطوائف غادرت المدينة، ولم يبق للمدينة إلا أهلها.. هل جرى الاستفادة من كل ما خلفته هذه الأمم لصالح المدينة؟!.. لا.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#الوعل _اليمني

حفلت الحضارة اليمنية القديمة بالكثير من الإنجازات والشواهد الأثرية التي لاتزال تكتشف تباعاً لتدل بتنوعها واختلاف أشكالها وموادها ، على تمتع اليمن بممالكه ودياناته وأسلوب حياة أبنائه، بالقدرة على مجاراة الحضارات العريقة المعر...وفة في بلاد الرافدين ومصر وغيرها من حضارات الشرق الأدنى القديم وكان للفنان اليمني القديم الإسهام الواسع الذي يعكس مقدرته وحنكته في تلبية رغبات وهموم الناس ومتطلبات الحياة الخاصة والعامة وكان الوعل كحيوان بري ذا مكانة هامة ليس لصفته الحيوانية كأفضل قربان للآلهه في معابدها وحسب وإنما لما يمثله بصفته الطبيعية إلى جانب شكل قرونه الملتوية كتدوير الهلال والقمر لذلك كان اهتمام الفنان اليمني القديم بشكل الوعل (بالنحت المستقل أو ذي الثلاثة أبعاد والبارز ذي البعدين والرسم المسطح والتصوير) كرمز ديني وفني وتتفرد اليمن بامتلاك أقدم أنواع الإنتاجات الفنية لحيوان الوعل عن غيرها من الحضارات القديمة.
الوعل في اللغة والطبيعة
الوعل جمع أوعال ووعول ويقال له: الأروى جمع أروية ،وأنثاه: أروية أيضاً (جمع القلة) : أراوي، وجمع الكثرة: أروى اسم جمع على غير قياس ويعرف بـ (ibex) والوعل هو تيس الجبل، أو الحيوان البري المعروف والمشهور بتأبده في الجبال، وتسنمه لعوالي القمم بل لأكثر شناخيبها علواً أو حدة، حيث سميت الأوعال بالعصم لأعتصامها في الشواهق.
وللوعل في حياة اليمنيين القدماء ودياناتهم مكانة، ولها في نفوسهم ذكر، وذلك لثلاثة اسباب:
أولها: أنه منذ العصر السبئي المبكر، تأسس طقس ديني هو الصيد المقدس، وخاصة (صيد عثتر) الذي كانت تقام له شعائر موسمية، يتصدرها المكرب أو الملك السبئي وكبار القوم، وكان الوعل هو قوام هذا الطقس.
وثانيها: أن اليمنيين القدماء اتخذوا من الوعل وخاصة من الفحل -قائد القطيع- رمزاً يجسد الإله عثتر إله المطر والخصب والإخصاب، وكان عثتر إلهاً عاماً لجميع اليمنيين وليس له خصوصية، ولهذا كان له معابد في جميع أنحاء البلاد، وكانوا يتقربون إليه في هذه المعابد بأصنام كثيرة على شكل الوعل، كما تعتبر اللوحات المنحوتة بزخارف أشكال الوعل من ابرز ما عثر عليها في المعابد من عناصر زخرفية، وخير مثال على ذلك معبد برآن.
ثالثاً: الكثرة العظيمة التي كانت لقطعان الأوعال في جميع أنحاء اليمن وخاصة في المشارق، والمرابع الأولى للحضارات اليمنية القديمة، وللتدليل على ذلك يذكر نقش مسندي واحد ان صاحبه وهو (شريح ـ شرحم ـ أيمن الهمداني) صاد (مع أعوانه) ثلاثة الآف وعل من جبال صولان في منطقة مرهبة من بكيل ولهذا فإن الصيد التجاري كان قائماً إلى جانب الصيد الديني.
وفي نقش من شبام الغراس نشره د. محمد باسلامه في كتابه (شباب الغراس دراسة تاريخية أثرية) يتحدث صاحبه عن صيد وذبح عدد مائة وعل ليقدمها إلى إلهة الشمس لمناسبة دينية كقربان.
وتكثر النقوش المماثلة لصيد وذبح الوعل مما يدلل على أهمية وتفضيل لحمه عن غيره من الحيوانات.
وتصف كتب الموسوعة الطبيعية أن الوعل شديد الحذر والانتباه ويحس بصياده في الجوار ويرقد على ظهره ويضع قرناه على الأرض وينحدر من أعلى الجبل إلى أسفله بهذه الطريقة فوق الصفاء أو الصخر الأملس حتى ينجو من الصياد. وينتقل الوعل في قطعان وهذه القطعان تشكل مجموعات صغيرة أو رمز اسرية أصغر، ويغلب اللون البني عليها، ومن طبيعة قرناها أنها جوفاء وليست مصمتة وتتسلح بها للدفاع عن نفسها أو الهجوم وقرونها تنمو باستمرار ولا تتساقط وفيها ما يشبه العقد كل عقدة تنمو كل سنة أما خلافها من قرون الأيائل.. فهي مصمتة وتسقط بعد مضي عام ثم تنمو من جديد خلال عام آخر.
أهتم النحات القديم بنحت ونقش شكل الوعل كحيوان له مكانة رمزية مقدسة في معابد الآلهة اليمنية القديمة (الشمس، القمر، الزهرة) بمسمياتها المعروفة (ذات حميم، المقه، عثتر) إلى جانب تكريسها في مضامين نقوش المسند كنذور، وقد جاءت أنواع من المنحوتات والنقوش كدليل مادي على أهميتها ومكانتها من بين أهم الرموز الدينية إلى جانب الثور أيضا، وأكثر ما يبرز اعمال النحت للوعل ما يعرف باسم (افاريز الوعول) وهو نمط معماري فني ديكوري استخدم لتزيين واجهات المعابد وجدرانها الداخلية إذ نرى ذلك في الجزء العلوي من سور معبد المقه في صرواح العاصمة القديمة لمملكة سبأ والواقعة إلى الجنوب الغربي من مدينة مأرب، ويمكن مشاهدة سور المعبد المستدير تزينه في الأعلى أفاريز من رؤوس الوعل خاصة في الواجهة الشرقية يذكر أن يدع الذريح بن سمه على مكرب سبأ في القرن الثامن الميلادي كان قد بنا المعبد للإله المقه.
كما كشفت اعمال التنقيب الأثري التي اجريت في معبد المقه برآن المعروف باسم (عرش بلقيس) بمأرب والتي قامت بها البعثة الأثرية الألمانية، كشفت عن العديد من القطع الحجرية من أفاريز الوعل التي كانت تزين جدرانه الداخلية. ولا تزال الكثير من هذه الانواع متواجدة في مواقع أثرية كثيرة وفي قاعات المتاحف اليمنية وفي الخارج الكثير من هذه الأفاريز
.
المنحوت أغلبها من حجر الجيري الأبيض (البلق) والرخام والمرمر ونادراً من الخشب. ومظهرها الجميل في صف رؤوسها المستطيلة الوجوه والملتوية القرون متجاورة تبرز أشكالها من كتلة الحجر المنحوتة منه.
إلى جانب ذلك اهتم النحات اليمني القديم في نحت أشكالها كمقدمة لمنحوتات الأعمال الهندسية المحورة والمنحوتة من الحجر أو المصنوعة من المعدن. كما جاءت مرافقة للمسارج البرونزية التي تشبه في شكلها القارب اذ نراها معتلية المسرجة. مرتكزة بقوائمها الخلفية أو الجزء السفلي من بدنها على مؤخرة المسرجة وتظهر متوثبة في حالة حركة بقوائمها الأمامية.
وتأتي أشكال حيوان الوعل بأوضاع جلوس القرفصاء في مربعات تشكل أفاريز جانبية للوحات من الحجر الجيري والرخام مزينة لكتابات نذرية بخط المسند ويمكن مشاهدة ذلك على لوحات كبيرة الحجم موضوعة في المتحف الوطني بصنعاء جاءت من مواقع أثرية بمحخافظة الجوف والتي لا تزال فيها أعمدة معمارية لمعبد عثتر والمسمى (معبدينات عاد) المزينة بأشكال نسائية وثعابين ووعول وحراب.. على هيئة صفات زخرفية تعتبر فريدة من نوعها في طرازها.

الوعل في الرسوم الصخرية


يعد الوعل من أقدم ما شغل بال الفنان اليمني في عهود موغلة في القدم، إذ تفيد الدراسات الحديثة وجود رسوم الوعل على مسطحات صخور في أنحاء كثيرة من اليمن تعود إلى العصر الحجري أي منذ أكثر من سبعة الآف عام وتوالت رسومها كذلك في فترات التاريخ اليمني القديم.
ومن المعروف لدى المهتمين أن النحات اليمني القديم قد اهتم بإخراج اشكال الرموز الدينية بعناية فائقة نظراً لما تمثله من اهمية دينية.
الأمر الذي نرى فيه وضوح الملامح والمحافظة على نسب الجسم متوازنة خاصة في حال تجسيد التمثال كاملاً، أو كتلة الرأس بارزة في مجموعة الأفاريز وقد أوضح الجوانب منها في نهاية صف الرؤوس إذ يبرز الجزء الأيمن والأيسر مع الأرجل واقفة.
وقد اتخذت قرون الوعل المنحوتة بمفردها كنذور وهذا ما أثبتته مكتشفات حديثة في معبد يقع في رأس جبل حجاج ولا يزال الوعل يحتل مكانة خاصة لدى اليمنيين إذ لا تزال في حضرموت تقام مواسم لصيد الوعول والاحتفالات بها سنويا مع رفع قرونها عالياً بأيدي أشخاص يقومون بالرقص والغناء، كما لا يزال اليمنيون يتخذون من قرون الوعل زينة على أركان منازلهم
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#المزاحن العدين #إب

نبذة عن عزلة المزاحن:
المزاحن منطقة تقع في أقصى الشمال الشرقي لمديرية فرع العدين .
المساحة الإجمالية والحدود للمنطقة :
مساحتها الإجمالية تصل إلى حوالي 60كم2 وتقع على امتداد خط العدين الجراحي الذي يربط بين محافظتي أب والحديدة ويمتد الخط فيها بحوالي 24كم تحاذي مناطق بلاد الحذيفي وبني يوسف والأخماس من الجنوب والمسيل وعزلة المطاوفة جبل رأس من الغرب ومن الشمال بني اسعد الحزم وقداس وقصل العدين ومن الشرق عزلتي الابعون الحزم وبني زهير العدين .
الكثافة السكانية والسكان :
يصل عدد سكان المنطقة إلى 19400 نسمة بحسب تعداد 2004م وهم ألان يزيدون على 22000 ألف نسمة تقريبا و تبلغ الكثافة السكانية فيها حوالي 366 نسمة للكيلو متر المربع الواحد. وتتكون المنطقة من حوالي 60 قرية ومحلة منتشرة في جميع أرجاء العزلة تشكل خمسة مماسي إدارية وهي : 1- الشهالي 2- المرجامة 3- السهلة 4- حيران 5- المحاددين . وأربعة مراكز انتخابية في الدائرة(100) وهي: د،هـ ، و ، ز .
التضاريس :
المنطقة شديدة الوعورة في بعض أجزائها ومساحة الأراضي المنبسطة قليلة جدا ولا يوجد بها قيعان وإنما هي أراض جبلية كثيرة الانحدار تخترقها الوديان من كل جانب وهي وديان كبيرة كوادي القا سمية ووادي الغزر ووادي العد ينة ووادي حيران وجزء من وادي عنه بالإضافة لوادي شباطة ووادي ناتفة ووادي حصة وهناك روافد كثيرة على امتداد المنطقة وبقية أراضي المنطقة جبلية وعرة تنتشر فيها المدرجات الزراعية بكثافة وهناك قمم شماء مثل قمة جبل الدانع .
المناخ:
مناخ المنطقة شبه حار صيفا وشبه بارد في بعض اجزائها شتاء نظرا لوقوعها بين المنطقة الساحلية الحارة من جهة الغرب وبين المناطق الجبلية الباردة من جهة الشرق والمعتدلة من الجنوب والشمال . .
الأراضي الزراعية وخصوبتها:
أراضى المنطقة خصبة جدا ولاتوجد فيها مساحات مستوية فهي عبارة عن وديان ضيقة وجبال شاهقة تتميز بسهولة انحدارها ولذلك استغلها السكان في بناء المدرجات والأحواض الزراعية كما أن المنطقة تجود ببعض المحاصيل الزراعية كالذرة والدخن والصويا والسمسم بالإضافة لقصب السكر والموز والمانجو والجوافة (الزيتون) .

المظهر العا م للمنطقة :
تتميز عزلة المزاحن عن غيرها من عزل مديرية الفرع والعزل المجاورة بأنها منطقة استثنائية وشبه حضرية يوجد بها بعض المشاريع الخد مية التي تفتقر إليها مناطق مديرية الفرع كالطريق الإسفلتي الذي خدم أبناء المنطقة كثيرا وكذالك مشاريع المياه والكهرباء والصحة والاتصالات التي وان كانت لم تفي بالغرض لكنها في أحسن الأحوال أفضل من غيرها المواصلات والطرق:
الطريق الإسفلتي الرئيسي يمر وسط المنطقة وتستفيد منه جميع القرى دون استثناء نظرا لمروره وسط البلد من الشرق إلى الغرب بحوالي 24كم وأما الطرق الفرعية فهناك طريق قرية السهلة التي تم رصفها في المنطقة فقط وبقية الطرق وعرة جدا ويعاني أبناء القرى من سوء شق الطرق و تخطيطها وصعوبات المواصلات فيها.
.التعليم النظامي:
دخل التعليم النظامي للمنطقة سنة 1978م وكانت أول مدرسة يتم بنائها هي مدرسة المجد ويعود الفضل في تاسيسها ووضع لبناتها الأولى للراحل هزاع غانم الجعفري رحمه الله وقد تخرج منها الكثير من الطلاب الذين التحقوا ببعض الوظائف الحكومية وهناك ثلاثة عشر مدرسة أخرى منتشرة في جميع أرجاء العزلة وهذه المدارس هي: 1ـ الحسين بن علي 2- الوحدة 3- سباء 4 – الفاروق 5- علي بن ابي طالب 6- البدراء 7- عقبة 8- الزبير بن العوام 9- الشارة 10 – العباس 11- الوادي الاخضر 12- الازهري 13- القاسمية 14- طارق بن زياد بالإضافة الى شعبة تابعة لمدرسة المجد وثلاث مدارس قريبة ومجاورة للمنطقة يلتحق بها بعض طلاب العزلة.
الثقافة والإعلام:
تتميز منطقة المزاحن بوجود حزمة ثقافية فريدة من الرقصات الشعبية المصحوبة بالمزمار والطرب الشعبي لكن ما يؤسف له انه لا يوجد بها وسائل إعلامية ذا أهمية على رغم من وجود كثير من الشباب المثقف والقادر على الكتابة والعطاء سوى بعض المواقع على شبكة ألانترنت والتي لا ترقى إلى المستوى الثقافي لأبناء العزلة ومواهبهم الفذة .
الصحة:
كما يوجد مستشفى عام داخل العزلة هو مستشفى المزاحن الريفي ومستوصف وأربع وحدات صحية ساهمة كثيرا في تخفيف العبء عن كاهل الفقراء من أبناء المنطقة وقللت من المعانات التي يتلقاها غيرهم في المديرية.
المياه والكهرباء :
يوجد في المنطقة مشروعان للمياه احدهما في أعلا العزلة ويغطي مما سي الشهالي والمرجامة والسهلة والأخر في أسفل العزلة ويغطي مما سي حيران والمحاد دين وهناك قرى لا تزال بدون ماء حتى ألان رغم أن المياه تخطت العزلة إلى قرى مجاورة من عزل قصل وقداس والأخماس ، اما الكهرباء فيوجد أيضا مولد في أعلا العزلة وكان يغطي معظم قرى العزلة بالإضافة لا جزء كبيرة من مناطق بني يوسف والأخماس وقداس وقصل لكنه توقف عن بعض المناطق تدريجيا حتى انتهى تماما في هذه الأيام وهناك أيضا مولد كبي
ر تم إنزاله إلى أسفل العزلة ولم يشغل ثم اختفى تماما ولا ندري ما هي الأسباب التي جعلته يختفي ويقال انه تم بيعه لم يتسنى لنا معرفة ذلك.
الاتصالات:
يوجد سنترال مركزي في المنطقة يغطي جزء منها كما توجد أبراج تقوية لكل من شركة سباء فون وشركة أم تي أن والعمل جار على إنشاء برج لشركة يمن موبايل وإذا الاتصالات متاحة وجيدة في العزلة .
الأسواق :
توجد في المنطقة أسواق نشطة نظرا لقربها من مناطق الجوار فهناك سوق العند القديم والذي أصبحت الحركة التجارية فيه ضعيفة جدا لتأثره بسوق الخميس القريب من المنطقة وكذا سوق الأحد الأسبوعي في الفرق ومحلات الجملة فيه والذي يفد إليه المتسوقين من مناطق مجاورة كثيرة وهناك سوق المرجامة والذي هو شبه يومي والحركة التجارية نشطة فيه نظرا لوجود القات فيه كل يوم والذي يعتبر مادة جاذبة للمتسوقين والباعة والبساطين.
الآثار والتاريخ:
يوجد بعض الآثار التاريخية المهمة في المنطقة ولم يتم التنقيب والكشف عنها أو الحفاظ عليها حتى ألان من قبل الدولة او الجهات المهتمة بالآثار والتاريخ ومن هذه الأماكن التاريخية والأثرية ، مدينة مذ حج التي تقع في القا سمية وهو مكان اثري مهم للباحثين والمهتمين عبارة عن مدينة كبيرة مطمورة تحت الأنقاض كما يوجد مكان اثري في قرية الكر يف يسمى الشقادف حبانة وفيه مجموعة من البرك (خزانات المياه )وبعض قصور وأنقاض تدل على مكانة السكان الذين سكنوا فيها وقوتهم وبالقرب من هذا الموقع تقع قلعة الحدة المطلة على معظم مساحة المنطقة ويوجد بها قصر وهو ألان عبارة عن أطلال وبركتان لتجميع مياه الإمطار والصعود لهذا المكان في غاية الصعوبة وهو عبارة عن مدرج ضيق جدا ويقال أن الرجل الذي سكن فيه كان ذا قوة ونفوذ وأيضا بالقرب من الموقعين يوجد حصن الرنف الذي سكنه جدناغانم عبدالله المزحاني وانشاء فيه قصرا عظيما مع خزان للمياه ومسجد وكان بالجوارمنه أيضا نوبة حراسة ومدافن كثيرة لتخزين الذرة وبعد ان هجر هذا المكان بعد وفاة غانم عبدالله لفترة وبداء بالتهدم والخراب قام صادق حسين مصلح بتجديده والسكن فيه الفترة ثم هجره وسكن في قرية غرابة وهو الان خالي من السكان وهناك أيضا منطقة جرهم في عنة أسفل حيران والتي يقال انه سكنها الجراهمة الذين انتقلوا الى مكة أيام السيدة هاجر وتزوج نبي الله إسماعيل عليه السلام منهم وجاوروا الكعبة لكن ربما يكونوا قوم اخرين غير أولائك وأيضا هناك مكان اثري أخر يقع في جبل يابد يقال انه سكنه أناس من السودان وفي قمة جبل الدانع أيضا يوجد قصر اثري عظيم وقد تهدم بالكامل كما توجد قرى مهجورة كثيرة في المنطقة معظمها كان يسكنها اليهود قبل هجرتهم في الأربعينات من القرن الماضي إلى فلسطين وهناك معالم أثرية أخرى مثل المساجد القديمة والمبنية بشكل قباب وغيرها.
الشخصيات الاجتماعية البارزة في المنطقة:
سنتكلم عن أبناء المنطقة بإنصاف وبغض النظر عن انتماءاتهم المذهبية أو الحزبية أو الفكرية والحقيقة هناك شخصيات اجتماعية برزت من أبناء المنطقة سواء على المستوى المحلي أو داخل الوطن اليمني وخارجه ويأتي في مقدمة من برز في الفترة القريبة أمثال الوالد عبدالله محمد المزحاني وقد برز كواجهة دينية حيث أصبح زعيما للطائفة الإسماعيلية في نجران ويمثل الأب الروحي للطائفة في العالم ومن الشخصيات أيضا الوالد عباس احمد مصلح وهو رجل مصلح يكلف بحل المشاكل التي تطرأ بين أبناء الطائفة الإسماعيلية في المنطقة ومن الشخصيات الاجتماعية الذين لعبوا دورا كبيرا في المنطقة الشيخ حسين مصلح سيف الذي كان ذا شخصية قوية و فرض نفسه لا أقول على مستوى المديرية ولكن على مستوى محافظة أب بشكل عام وكانت له مواقف كبيرة تحسب له وقد كان نفوذه يصل إلى كل مناطق مديرية الفرع وأيضا الشيخ احمد مرشد أمير الذي قتل على يد عناصر الجبهة الشعبية التي كانت تسيطر على المنطقة في بداية عقد الثمانينات من القرن الماضي ومن المشايخ الذين برزوا وبشكل فعال الشيخ مرشد احمد مرشد الذي تولى المشيح بعد اغتيال والده وابلا بلاء حسنا في دحر الجبهة أيام حروب المناطق الوسطى ولعب دورا كبيرا في إيصال بعض المشاريع الخدمية لمنطقة المزاحن كمشاريع المياه والكهرباء المحلية والصحة وغير ذلك ومن المشايخ الذين برزوا أيضا الشيخ هبة حسن صالح وولديه فيصل هبة وسامي هبة وقد برزوا كمنافسين أقوياء للشيخ مرشد احمد ألا أن علاقة الشيخ مرشد كانت اكبر مع قيادات الدولة المختلفة والشخصيات الاجتماعية في البلاد وحيث أصبح يمثل المديرية في المجلس المحلي رغم المنافسة القوية من الشيخ سامي هبة ومن الشخصيات البارزة أيضا الوالد شريان مثنى اسعد والذي كان ندا قويا للشيخ حسين مصلح في عز مشيخته ونفوذه وكذا الأخ العقيد عبد الكريم المز حاني والشيخ قائد محسن ومنهم أيضا الشيخ احمد عبد الله الأزهري والذي جمع بين الزعامة القبلية والدينية وهو ذا شخصية قوية مؤثرة لكنه لم يستثمر تلك الموهبة في جمع الناس حوله ولم يوسع علاقته بالآخرين واقتصر على أسرت
ه وأقربائه ومن الشخصيات الاجتماعية الشابة والذي كان لهم نشاط ملموس في الثورة الشبابية الشعبية الإخوة الأستاذ عادل محمد غالب و عارف علي عبد الحميد وفيصل احمد عبد ه و احمد منصور بن علي و ناصر شريان مثنى و عنتر حسن مهيوب و فواز محمد محمد و محمداحمدغالب و أمين قاسم عبده و وائل احمد غالب ومحمد كامل هواش و جمالي صادق علي كما برزت مجموعة من الشباب في المجال الخيري وكانوا خير عون للارامل والايتام والمعوزين والفقرى والمساكين ومن هؤلاء الشباب الإخوة نايف الرسياني وعبدالله صالح حسين وعبد غالب احمد وعبدالملك شمسان والأستاذ حسين محمد صالح بالإضافة لعادل محمد وناصر شريان ،وفي المجال الاعلامي ياتي في المقدمة الصحفي اللامع صدام محمد غالب(صدام ابوعاصم) والمنشد الرائع وائل احمد غالب وهناك شباب اخرين لم تحضرني اسمائهم ، هذا ما تسنى لنا جمعه حول عزلة المزاحن وأنا أرجو من الإخوة المتابعين إذا كان عندهم إضافة أو ملاحظة آن يزودونا بها وأكون لهم شاكرا ومقدرا.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مزاحن فرع العدين .. فن معماري بديع يعانق الجبال الشاهقة
هناك حيث وصلنا عبر طريق تسكن على جنباته الطبيعة الفاتنة بإشكالها المتعددة بين جبال تطل على فضاءات رحبة وبين سهول تسكنها الوديان الخصبة وأي واد أكثر جمالا وثراء بالاخضرار وخرير المياه والينابيع العذبة من وادي عنة وأيضا ذلك الوادي الذي تغنى به الشعراء وجادت قرائحهم كلمات أبدعتها الألحان فتحولت إلى لوحات فنية راقية تطرب مسامع وأفئدة الناس ولعل الجميع يذكر تلك الأغنية اليمنية الأصيلة التي تحدثت عن هذا الوادي الواسع والخصب الذي يقع أيضا في طريقنا إلى المزاحن مركز مديرية فرع العدين ( وا مغرد بوادي الدور ) .
ربما تحدثنا وتحدث الكثيرون عن وديان قضاء العدين الشهيرة وادي عنه ووادي الدور واليوم لنجعل الصورة تتحدث عن عراقة وأصالة ميزة أخرى لقضاء العدين وهي تلك الإعجازات العمرانية التي وصل إليها اليمانيون في الكثير من المناطق اليمنية التي بالكاد يصلها الإنسان راجلا فوصلها الإنسان اليمني وأبدع فيها وتفنن في تصميم منازل كأنها رسمات فنية بديعة متحديا بذلك وعورة الطريق والجبال الشاهقة التي باتت مروضة لهذا الإنسان لأنها لم ولن تعجزه فاليمنيون معروف عنهم شدة بأسهم وقدراتهم العالية لتطويع الجبال وهذا ربما يفسر سبب تغلب اليمنيين على أقرانهم في الجبال ممن يواجهونهم في الحروب فهم أسود الجبال .
في المزاحن تفنن الإنسان اليمني ولازال يتفنن في رسم لوحات للمعمار في قمم الجبال لتكون بمثابة التيجان التي تزين ما بين الأرض والسماء فلا قساوة الأرض ولا وعورة الطريق ولا الجبال الشاهقة كانت عائقا أمامهم ؛ لم يكتف البناءون بالبناء المتقن والأدوار المتعددة والأحجار التراتبية الفريدة بل ذهبوا لأبعد من ذلك عندما عمدوا إلى التفنن واستخدام النقوش والزخارف الجمالية التي أضافت مزيدا من الجمال يجانس ويحاكي تلك الفرادة التي وهبها الخالق عزوجل لهذه المنطقة والمناظر الخلابة والطبيعة الساحرة والاخضرار الذي يعم المكان خاصة في فصل الصيف حيث تتحلى أودية وحتى جبال هذه المنطقة بأبهى زينة كيف لا وهي زينة أبدعها خالق هذا الكون الفسيح ؛ وإن كانت الصور التي التقطناها في فصل الشتاء حيث تنحسر فيها الجماليات ويتقلص الاخضرار نزولا حتى يصل إلى المواقع المحاذية للواديين الشهيرين .
ولابد لنا من زيارة نرتاح فيها من وعثاء السفر ومرارة الحياة والتفرغ لتغذية الروح ومحاكاتها بالهدوء والاستمتاع بصحبة تلك المناطق التي حباها الله أسرار السعادة ومقومات المتعة في مناطق قضاء العدين وتحديدا على ضفاف الواديين الاشهرين على مستوى اليمن وادي عنه ووادي الدور وكل تلك المنطقة والعدين بشكل عام الذي يضم أربع مديريات ( العدين وفرع العدين والحزم ومذيخرة ) وكلها تتحول في فصل الصيف الذي بدأت ملامحه تظهر في الأرض والطبيعة مع أول زخات لمطر الصيف في هذه المناطق.
ونصيحتنا لكل الباحثين عن المتعة والجمال والغوص في ثنايا الطبيعة وأسرارها الفاتنة والساعين لمتعة الروح وسعادة الفؤاد ومناجاة النفس واختطاف أوقات من البهجة والسرور فما عليهم إلا التوجه نحو قضاء العدين ووادي عنة ووادي الدور