#اليمن_تاريخ_وثقافة
#ميناء_موزع
مديرية موزع ، تقع في محافظة تعز إلى الجنوب الغربي من مدينة تعز وتبعد عنها بحوالي 100كم. يحدها من الشمال مديريتا مقبنة والمخا، ومن الجنوب مديريتا: الوازعية وباب المندب، ومن الشرق مديريتا: مقبنة والمعافر، ومن الغرب مديريتا: المخاء وباب المندب. ومركز المديرية مدينة موزع.
تبلغ مساحة مديرية موزع 684كم2، ويبلغ عدد سكانها (34815)نسمة بحسب نتائج التعداد العام للسكان والمساكن للعام 2004م. وتضم المديرية (17قرية) تشكل (4عزل) هي: الأهمول: “قبيلة من الأشاعر يسكنون مديرية موزع ومن بين بلدانهم:الحقَّيره، الودن، الجُبَيْل، الهَامِلي، جِسر رِسيَان، الرّابصيه، العُيَيْنة، وغيرها.”، الأيتمه، العواشقه، موزع).
تاريخ مديرية موزع
تنسب مديرية موزع إلى “موزع بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير”، وهي مدينة قديمة الاختطاط، عريقة في القدم، وكانت نقطة اتصال بين مواني اليمن ومدنه التهامية.
ميناء تجاري
وموزع ميناء تجاري على شاطئ البحر الأحمر ويعتبر ميناء مَوْزع من أقدم الموانئ اليمنية القديمة، بل ذهب بعض المؤرخين إلى القول بأنه الميناء الأقدم تاريخياً، وقدرت المسافة بينه وبين مضيق باب المندب بحوالي 300ستاديا “أي 30ميل بحري” (والستاديا هي وحدة قياس قديمة يتم تقديرها حالياً بـ157,5 مترا)، وقيل أنه كان من ضمن الموانئ التي كانت تقصدها السفن الرومانية القادمة من مصر، وهو مزدحم بالمراكب وبأصحاب السفن والملاحين العرب وبالعاملين في شئون التجارة.
وموزع مدينة من الأسواق التي أقيمت على أساس من القانون، وكان أهالي مَوْزع يحكمون على ساحل شرق إفريقية الجنوبي نيابة عن أمير المعافر، وأنهم يرسلون إليه العديد من المراكب عليها ربابنة ووكلاء عرب، بينما بعض المؤرخين لم يعتبر موزع ميناء ولكن منطقة لها مراسي داخل البحر بسبب شواطئها الرملية التي تكون مراسي مناسبة، حيث كانت تصل إليها صادرات البر الأفريقي من العاج والذبل والمر الجيد، وفي نفس الوقت تصدر الفؤوس والبلطات والسيوف والأواني الزجاجية، والرماح والمخارز، التي كانت تُصنع محلياً، وكانت موزع هي سوق للمعافر، كان يباع فيها اللبان القادم من ميناء قنا ليتم تصديره منها.
وقد ذكر الأستاذ صالح سلطان الحسيني في بحث تحت عنوان (مواقع العصر البرونزي في مديرية موزع) أنه قد أجريت أعمال المسح الأثري لمديرية موزع ضمن أعمال الموسم الثاني للمسح الآثاري لمحافظة تعز 2006م، وقد تم توثيق 21 موقعاً أثرياً كان من بينها عدد من المواقع التي تعود إلى فترات ما قبل التاريخ ومنها (11) موقعاً تعود إلى العصر البرونزي (3500-1200ق.م) بعض من هذه المواقع استمر فيها الاستيطان إلى العصر التاريخي (فترة ما قبل الإسلام).
المعالم في مدينة موزع
تتمتع مديرية موزع بالعديد من المعالم الأثرية والتاريخية والسياحية، ومن أهم هذه المعالم والتي لا زالت آثارها باقية، الآتي:
الجامع الكبير: يعتبر الجامع الكبير بمدينة موزع من أجل وأجمل مساجدها، وهو جامع أثري أسس على طراز جميل وشكل يستوقف الناظر مبني بالطوب الأحمر والحجر المنحوت له منارتان وله بابان إحداهما من الجهة الشرقية والأخر من الجهة الغربية مدون على بابه الشرقي بأن بناؤه كان في عام 771هـ.القلعة: يعود تاريخها إلى الفترة الأولى لحكم العثمانيين اليمن، كانت تستخدم كمركز إداري، تقع على ربوة مرتفعة عن مستوى سطح الأرض، عبارة عن مبنيين متجاورين لم يبق منها إلاَّ دور واحد آيل للسقوط.
معالم ما قبل التاريخ
تعود إلى فترات ما قبل التاريخ، والتي تم الاستيطان فيها عبر العصور المتعاقبة، والتي لوحظ أنها تتشابه من ناحية التخطيط مع مواقع العصر البرونزي المكتشفة في خولان والحدا، وقيل أنها ربما تعود إلى نفس الفترة (الألفين الرابع والثالث وربما تمتد إلى الألف الثاني قبل الميلاد)، ومنها:
حاضية
تلَّيْن صغيرين تقع عند أسفلهم المستوطنة قرب وادي المجش، وهي عبارة عن مستوطنة سكنية تضم عدداً من المساكن، أحدها دائري الشكل مبني بأحجار بازلتية قطره 10م، وجدار المبنى مزدوج البناء (ظهارة وبطانة) سمكه 1متر، وللمبنى مدخلين متجاورين من جهة الغرب يفصل بينها حجرة قائمة في الوسط، الأول بعرض 1.12م، والثاني 1.25م. ويعد هذا المبنى من أكبر المساكن في هذه المستوطنة. ويوجد مبنى آخر في الجهة الشمالية قطره (5م) وسمك الجدار (70سم)، والمتبقي من هذا السكن بعض الأحجار بأحجام مختلفة. وتوجد مجموعة من المساكن الصغيرة الحجم في الجهة الشمالية والجهة الجنوبية من الموقع.
الضاحة
تقع قرب وادي الغيل على سفح جبلي في منطقة الضاحة أو نوبة الضاحة نسبة إلى مبنى برجي (نوبة) بني على تلة صخرية، تنتشر مجموعة من المساكن الدائرية الشكل على مساحة حوالي 1.3كم من الشرق إلى الغرب. ففي الجهة الشرقية من نوبة الضاحة توجد مجموعة سكنية أحد مبانيها قطره 7م وآخر قطره 5.70م بعضها تتوسطها أحجار قائمة كان يتم اسناد ال
#ميناء_موزع
مديرية موزع ، تقع في محافظة تعز إلى الجنوب الغربي من مدينة تعز وتبعد عنها بحوالي 100كم. يحدها من الشمال مديريتا مقبنة والمخا، ومن الجنوب مديريتا: الوازعية وباب المندب، ومن الشرق مديريتا: مقبنة والمعافر، ومن الغرب مديريتا: المخاء وباب المندب. ومركز المديرية مدينة موزع.
تبلغ مساحة مديرية موزع 684كم2، ويبلغ عدد سكانها (34815)نسمة بحسب نتائج التعداد العام للسكان والمساكن للعام 2004م. وتضم المديرية (17قرية) تشكل (4عزل) هي: الأهمول: “قبيلة من الأشاعر يسكنون مديرية موزع ومن بين بلدانهم:الحقَّيره، الودن، الجُبَيْل، الهَامِلي، جِسر رِسيَان، الرّابصيه، العُيَيْنة، وغيرها.”، الأيتمه، العواشقه، موزع).
تاريخ مديرية موزع
تنسب مديرية موزع إلى “موزع بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير”، وهي مدينة قديمة الاختطاط، عريقة في القدم، وكانت نقطة اتصال بين مواني اليمن ومدنه التهامية.
ميناء تجاري
وموزع ميناء تجاري على شاطئ البحر الأحمر ويعتبر ميناء مَوْزع من أقدم الموانئ اليمنية القديمة، بل ذهب بعض المؤرخين إلى القول بأنه الميناء الأقدم تاريخياً، وقدرت المسافة بينه وبين مضيق باب المندب بحوالي 300ستاديا “أي 30ميل بحري” (والستاديا هي وحدة قياس قديمة يتم تقديرها حالياً بـ157,5 مترا)، وقيل أنه كان من ضمن الموانئ التي كانت تقصدها السفن الرومانية القادمة من مصر، وهو مزدحم بالمراكب وبأصحاب السفن والملاحين العرب وبالعاملين في شئون التجارة.
وموزع مدينة من الأسواق التي أقيمت على أساس من القانون، وكان أهالي مَوْزع يحكمون على ساحل شرق إفريقية الجنوبي نيابة عن أمير المعافر، وأنهم يرسلون إليه العديد من المراكب عليها ربابنة ووكلاء عرب، بينما بعض المؤرخين لم يعتبر موزع ميناء ولكن منطقة لها مراسي داخل البحر بسبب شواطئها الرملية التي تكون مراسي مناسبة، حيث كانت تصل إليها صادرات البر الأفريقي من العاج والذبل والمر الجيد، وفي نفس الوقت تصدر الفؤوس والبلطات والسيوف والأواني الزجاجية، والرماح والمخارز، التي كانت تُصنع محلياً، وكانت موزع هي سوق للمعافر، كان يباع فيها اللبان القادم من ميناء قنا ليتم تصديره منها.
وقد ذكر الأستاذ صالح سلطان الحسيني في بحث تحت عنوان (مواقع العصر البرونزي في مديرية موزع) أنه قد أجريت أعمال المسح الأثري لمديرية موزع ضمن أعمال الموسم الثاني للمسح الآثاري لمحافظة تعز 2006م، وقد تم توثيق 21 موقعاً أثرياً كان من بينها عدد من المواقع التي تعود إلى فترات ما قبل التاريخ ومنها (11) موقعاً تعود إلى العصر البرونزي (3500-1200ق.م) بعض من هذه المواقع استمر فيها الاستيطان إلى العصر التاريخي (فترة ما قبل الإسلام).
المعالم في مدينة موزع
تتمتع مديرية موزع بالعديد من المعالم الأثرية والتاريخية والسياحية، ومن أهم هذه المعالم والتي لا زالت آثارها باقية، الآتي:
الجامع الكبير: يعتبر الجامع الكبير بمدينة موزع من أجل وأجمل مساجدها، وهو جامع أثري أسس على طراز جميل وشكل يستوقف الناظر مبني بالطوب الأحمر والحجر المنحوت له منارتان وله بابان إحداهما من الجهة الشرقية والأخر من الجهة الغربية مدون على بابه الشرقي بأن بناؤه كان في عام 771هـ.القلعة: يعود تاريخها إلى الفترة الأولى لحكم العثمانيين اليمن، كانت تستخدم كمركز إداري، تقع على ربوة مرتفعة عن مستوى سطح الأرض، عبارة عن مبنيين متجاورين لم يبق منها إلاَّ دور واحد آيل للسقوط.
معالم ما قبل التاريخ
تعود إلى فترات ما قبل التاريخ، والتي تم الاستيطان فيها عبر العصور المتعاقبة، والتي لوحظ أنها تتشابه من ناحية التخطيط مع مواقع العصر البرونزي المكتشفة في خولان والحدا، وقيل أنها ربما تعود إلى نفس الفترة (الألفين الرابع والثالث وربما تمتد إلى الألف الثاني قبل الميلاد)، ومنها:
حاضية
تلَّيْن صغيرين تقع عند أسفلهم المستوطنة قرب وادي المجش، وهي عبارة عن مستوطنة سكنية تضم عدداً من المساكن، أحدها دائري الشكل مبني بأحجار بازلتية قطره 10م، وجدار المبنى مزدوج البناء (ظهارة وبطانة) سمكه 1متر، وللمبنى مدخلين متجاورين من جهة الغرب يفصل بينها حجرة قائمة في الوسط، الأول بعرض 1.12م، والثاني 1.25م. ويعد هذا المبنى من أكبر المساكن في هذه المستوطنة. ويوجد مبنى آخر في الجهة الشمالية قطره (5م) وسمك الجدار (70سم)، والمتبقي من هذا السكن بعض الأحجار بأحجام مختلفة. وتوجد مجموعة من المساكن الصغيرة الحجم في الجهة الشمالية والجهة الجنوبية من الموقع.
الضاحة
تقع قرب وادي الغيل على سفح جبلي في منطقة الضاحة أو نوبة الضاحة نسبة إلى مبنى برجي (نوبة) بني على تلة صخرية، تنتشر مجموعة من المساكن الدائرية الشكل على مساحة حوالي 1.3كم من الشرق إلى الغرب. ففي الجهة الشرقية من نوبة الضاحة توجد مجموعة سكنية أحد مبانيها قطره 7م وآخر قطره 5.70م بعضها تتوسطها أحجار قائمة كان يتم اسناد ال
#ميناء_المكلا
تعتبر الموانئ في البحر العربي ذات تاريخ عريق خلال العصور الماضية، فحضرموت هي احد المناطق التي اشتهرت تاريخياً بموانئها في الشحر وبروم وشرمه والمكلا وحظيت باهتمام الباحثين والمهتمين في مجال الملاحة والتاريخ والتجارة فميناء الشحر كان البوابة الحضرمية الاولى للهجرات من حضرموت الى الهند وشرقي اسيا وافريقيا ، واعتبر الميناء التجاري الشهير في جنوب الجزيرة العربية و شريان الحياه الذي تغدت منه حضرموت لمئات السنين .
اضافة الى ان موانئ بروم والحامي و القرن التي كانت موانئ صغيرة و تعتبر موانئ مساعده للموانئ الرئيسية حيث توفر الحماية من الرياح الموسمية و تفرغ السفن كميات محدودة من البضائع فيها .
وتعتبر تاريخيا ً الموانئ القديمة المطلة على البحر العربي مثل ميناء قنا التاريخي فقد ورد ذكرة في المصادر الإغريقية واللاتينية ، وقد ورد أنه كان الميناء الرئيسي لمملكة حضرموت، إذ كان ينقل منه البخور واللبان عبر الطريق البري إلى دول البحر الأبيض المتوسط بواسطة القوافل وعن طريق البحر في الفترات المتأخرة، كما كانت تنقل إليه توابل الهند وسلع شرق أفريقيا، وكان من أفضل موانئ الجزيرة العربية التي تلجا إليها السفن لحمايتها من الرياح الموسمية الجنوبية الغربية [1].
وتتضح اهمية ميناء المكلا تاريخياً من خلال قيام الانجليز بإنشاء " مستودع للفحم في المكلا عام 1829م واصبحت المكلا ولو لفترة قصيرة محطة لتموين السفن التي تمر بها . وفي عام 1834م قام الكابتن هينز وبتكليف من السلطات البريطانية في الهند بمسح جغرافي للشواطئ الحضرمية ، وكما ذكر بان المكلا مدينة تجارية ممتازة ذات ميناء صالح لرسو السفن واوضح ان الحركة التجارية كانت نشطة فقد شاهد هينز بالميناء عدداً من القوارب والسفن الكثيرة ووجود تجارة الرقيق وقال انها المنفذ الطبيعي لحضرموت مع الخارج وملتقى التجار من مختلف انحاء العالم " [2].
في مطلع القرن العشرين انتقل الميناء من الشحر الى مدينة المكلا واصبح ميناء المكلا هو الميناء الرئيسي في حضرموت و كسب مكانته منذ ذلك الحين ، و في عام 1903م وحتى 1905م استكملت اعمال بناء رصيف صغير للميناء و من ثم تم بناء مخازن في الميناء ومن ثم تأسس نظام جمركي واداري منظم وكانت البواخر تفرغ حمولتها بواسطة الزعائم الخشبية ومن ثم الابوات التي ترسو في رصيف الميناء ومنها الى ساحة الميناء وظل الميناء يعمل بهذه الوضعية الى يناير عام 1985م عند افتتاح ميناء المكلا الحالي في منطقة خلف حيث ان البواخر اصبحت ترسو بمحاذاة الارصفة [3].
وميناء المكلا الحالي هو المنفذ البحري الوحيد في محافظة حضرموت المطل على بحر العرب وقد تم أنشاء الميناء الحالي كميناء متعدد الأغراض تخدم الحركة التجارية والسمكية ومشتقات النفط للمحافظة والمحافظات المجاورة حيث كان سابقاً يعتمد على المخطاف ولا توجد أي مراسي مباشرة للسفن ماعدا مرسى صغيره للقوارب والسفن الخشبية المحملة بالبضائع ورغم أن تصاميم الميناء قد تم إعدادها على بواخر ذات سعة لا تتجاوز عشرة ألف طن إلا أنه لم يتم التقيد بهذه الأوزان منذ إنشاء الميناء نتيجة لحاجة الماسة لاستقبال بواخر أكبر حيث تجاوزت أحجام البواخر عشرون ألف طن شريطة أن لا تكون حمولة البضاعة كاملة مع الأخذ بعين الاعتبار الغاطس الذي هو الحد الذي لا يمكن تجاوز [4].
واشتهرت موانئ اخرى تقع على سواحل البحر العربي مثل ميناء خلفوت التاريخي وكذلك ميناء قشن التاريخي الذي لعب دوراً في ازدهار الحركة التجارية والانتعاش الاقتصادي من خلال ربط الخط الملاحي الدولي الذي يمر عبر المحيط الهندي والقرن الإفريقي، بالإضافة إلى ميناء يروب ، وموقع جزيرة سقطرى الذي يقع في قلب ممر الطرق البحرية في بحر العرب المحيط الهندي .
----------------------------------------------------
[1]) www.wikiped
[2]) للدكتور محمد عبدالكريم عكاشة ، قيام السلطنة القعيطية والتغلغل الاستعماري في حضرموت( 1839م - 1918م) ، ص 107-108 .
[3]) مروان محمد اليزيدي ، ميناء المكلا بين الماضي والحاضر .
[4]) نفس المرجع السابق
تعتبر الموانئ في البحر العربي ذات تاريخ عريق خلال العصور الماضية، فحضرموت هي احد المناطق التي اشتهرت تاريخياً بموانئها في الشحر وبروم وشرمه والمكلا وحظيت باهتمام الباحثين والمهتمين في مجال الملاحة والتاريخ والتجارة فميناء الشحر كان البوابة الحضرمية الاولى للهجرات من حضرموت الى الهند وشرقي اسيا وافريقيا ، واعتبر الميناء التجاري الشهير في جنوب الجزيرة العربية و شريان الحياه الذي تغدت منه حضرموت لمئات السنين .
اضافة الى ان موانئ بروم والحامي و القرن التي كانت موانئ صغيرة و تعتبر موانئ مساعده للموانئ الرئيسية حيث توفر الحماية من الرياح الموسمية و تفرغ السفن كميات محدودة من البضائع فيها .
وتعتبر تاريخيا ً الموانئ القديمة المطلة على البحر العربي مثل ميناء قنا التاريخي فقد ورد ذكرة في المصادر الإغريقية واللاتينية ، وقد ورد أنه كان الميناء الرئيسي لمملكة حضرموت، إذ كان ينقل منه البخور واللبان عبر الطريق البري إلى دول البحر الأبيض المتوسط بواسطة القوافل وعن طريق البحر في الفترات المتأخرة، كما كانت تنقل إليه توابل الهند وسلع شرق أفريقيا، وكان من أفضل موانئ الجزيرة العربية التي تلجا إليها السفن لحمايتها من الرياح الموسمية الجنوبية الغربية [1].
وتتضح اهمية ميناء المكلا تاريخياً من خلال قيام الانجليز بإنشاء " مستودع للفحم في المكلا عام 1829م واصبحت المكلا ولو لفترة قصيرة محطة لتموين السفن التي تمر بها . وفي عام 1834م قام الكابتن هينز وبتكليف من السلطات البريطانية في الهند بمسح جغرافي للشواطئ الحضرمية ، وكما ذكر بان المكلا مدينة تجارية ممتازة ذات ميناء صالح لرسو السفن واوضح ان الحركة التجارية كانت نشطة فقد شاهد هينز بالميناء عدداً من القوارب والسفن الكثيرة ووجود تجارة الرقيق وقال انها المنفذ الطبيعي لحضرموت مع الخارج وملتقى التجار من مختلف انحاء العالم " [2].
في مطلع القرن العشرين انتقل الميناء من الشحر الى مدينة المكلا واصبح ميناء المكلا هو الميناء الرئيسي في حضرموت و كسب مكانته منذ ذلك الحين ، و في عام 1903م وحتى 1905م استكملت اعمال بناء رصيف صغير للميناء و من ثم تم بناء مخازن في الميناء ومن ثم تأسس نظام جمركي واداري منظم وكانت البواخر تفرغ حمولتها بواسطة الزعائم الخشبية ومن ثم الابوات التي ترسو في رصيف الميناء ومنها الى ساحة الميناء وظل الميناء يعمل بهذه الوضعية الى يناير عام 1985م عند افتتاح ميناء المكلا الحالي في منطقة خلف حيث ان البواخر اصبحت ترسو بمحاذاة الارصفة [3].
وميناء المكلا الحالي هو المنفذ البحري الوحيد في محافظة حضرموت المطل على بحر العرب وقد تم أنشاء الميناء الحالي كميناء متعدد الأغراض تخدم الحركة التجارية والسمكية ومشتقات النفط للمحافظة والمحافظات المجاورة حيث كان سابقاً يعتمد على المخطاف ولا توجد أي مراسي مباشرة للسفن ماعدا مرسى صغيره للقوارب والسفن الخشبية المحملة بالبضائع ورغم أن تصاميم الميناء قد تم إعدادها على بواخر ذات سعة لا تتجاوز عشرة ألف طن إلا أنه لم يتم التقيد بهذه الأوزان منذ إنشاء الميناء نتيجة لحاجة الماسة لاستقبال بواخر أكبر حيث تجاوزت أحجام البواخر عشرون ألف طن شريطة أن لا تكون حمولة البضاعة كاملة مع الأخذ بعين الاعتبار الغاطس الذي هو الحد الذي لا يمكن تجاوز [4].
واشتهرت موانئ اخرى تقع على سواحل البحر العربي مثل ميناء خلفوت التاريخي وكذلك ميناء قشن التاريخي الذي لعب دوراً في ازدهار الحركة التجارية والانتعاش الاقتصادي من خلال ربط الخط الملاحي الدولي الذي يمر عبر المحيط الهندي والقرن الإفريقي، بالإضافة إلى ميناء يروب ، وموقع جزيرة سقطرى الذي يقع في قلب ممر الطرق البحرية في بحر العرب المحيط الهندي .
----------------------------------------------------
[1]) www.wikiped
[2]) للدكتور محمد عبدالكريم عكاشة ، قيام السلطنة القعيطية والتغلغل الاستعماري في حضرموت( 1839م - 1918م) ، ص 107-108 .
[3]) مروان محمد اليزيدي ، ميناء المكلا بين الماضي والحاضر .
[4]) نفس المرجع السابق