#طبقات_صلحاء_اليمن
وَلم أتحقق تَارِيخ وَفَاته رَحمَه الله تَعَالَى وَمِنْهُم ولدا الشَّيْخ الْجُنَيْد الْمُقدم الذّكر أَحدهمَا اسْمه السراج وَالثَّانِي اسْمه الشهَاب هما القائمان بتربة الشَّيْخ عَليّ بن الْغَرِيب وبمنصب أَبِيهِمَا وجديهما بِالْعبَادَة وإكرام الضَّيْف وأخبرت أَن جدهما الشَّيْخ إِبْرَاهِيم هُوَ الَّذِي اشتهرت لَهُ الكرامات وَهُوَ صَاحب المنصب بالسلامة وَأَن الشَّيْخ عَليّ بن الْغَرِيب كَانَ يتعبد بِالْمَسْجِدِ الْمَشْهُور بِمَسْجِد معَاذ بمعجبة وهما فِي قيد الْحَيَاة عِنْد جمع هَذَا الْمَجْمُوع وَمن تلامذة الشَّيْخ الْجُنَيْد الْحَاج جمال الدّين مُحَمَّد بن عبد الله الأصلع كَانَ مُجْتَهدا بِالْعبَادَة مَاشِيا على طَريقَة السّلف الصَّالح أخبر الثِّقَة أَنه سَافر إِلَى مَكَّة المشرفة فحج وزار قبر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وجاب الْبِلَاد لزيارة الصَّالِحين حَتَّى دخل مصر فصحب فقيرين من أهل الْيمن لَا يعرفهما وهما يخدمان بعض التّرْك فسرقا عَلَيْهِ شَيْئا وهربا فَلَزِمَ التركي هَذَا الْحَاج مُحَمَّد الْمَذْكُور لصحبته لَهما وَقَالَ لَا أعرف مَالِي إِلَّا مِنْك وشدد عَلَيْهِ فاستغاث بِاللَّه ثمَّ بالشيخ عَليّ بن الْغَرِيب ثمَّ بشيخه الْجُنَيْد طول ليلته فتصور لَهُ الشَّيْخ الْجُنَيْد على صورته الَّتِي يعرفهَا وَقَالَ لَهُ أبشر فَإنَّك ستخرج من الْحَبْس بكرَة قَالَ الْحَاج مُحَمَّد فَلَمَّا طلع الْفجْر جَاءَ رَسُول التركي فَذهب إِلَيْهِ فقا لَهُ من شيخك قَالَ الشَّيْخ عَليّ بن الْغَرِيب فَقَالَ هَل لَك شيخ غَيره فَقَالَ نعم الشَّيْخ عَليّ الْجُنَيْد فَقَالَ قد حصل من الشَّيْخ عَليّ الْجُنَيْد إِشَارَة إِلَيّ بإطلاقك وَقد أطلقتك فَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْت وَلم أتحقق تَارِيخ وَفَاته
وَلم أتحقق تَارِيخ وَفَاته رَحمَه الله تَعَالَى وَمِنْهُم ولدا الشَّيْخ الْجُنَيْد الْمُقدم الذّكر أَحدهمَا اسْمه السراج وَالثَّانِي اسْمه الشهَاب هما القائمان بتربة الشَّيْخ عَليّ بن الْغَرِيب وبمنصب أَبِيهِمَا وجديهما بِالْعبَادَة وإكرام الضَّيْف وأخبرت أَن جدهما الشَّيْخ إِبْرَاهِيم هُوَ الَّذِي اشتهرت لَهُ الكرامات وَهُوَ صَاحب المنصب بالسلامة وَأَن الشَّيْخ عَليّ بن الْغَرِيب كَانَ يتعبد بِالْمَسْجِدِ الْمَشْهُور بِمَسْجِد معَاذ بمعجبة وهما فِي قيد الْحَيَاة عِنْد جمع هَذَا الْمَجْمُوع وَمن تلامذة الشَّيْخ الْجُنَيْد الْحَاج جمال الدّين مُحَمَّد بن عبد الله الأصلع كَانَ مُجْتَهدا بِالْعبَادَة مَاشِيا على طَريقَة السّلف الصَّالح أخبر الثِّقَة أَنه سَافر إِلَى مَكَّة المشرفة فحج وزار قبر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وجاب الْبِلَاد لزيارة الصَّالِحين حَتَّى دخل مصر فصحب فقيرين من أهل الْيمن لَا يعرفهما وهما يخدمان بعض التّرْك فسرقا عَلَيْهِ شَيْئا وهربا فَلَزِمَ التركي هَذَا الْحَاج مُحَمَّد الْمَذْكُور لصحبته لَهما وَقَالَ لَا أعرف مَالِي إِلَّا مِنْك وشدد عَلَيْهِ فاستغاث بِاللَّه ثمَّ بالشيخ عَليّ بن الْغَرِيب ثمَّ بشيخه الْجُنَيْد طول ليلته فتصور لَهُ الشَّيْخ الْجُنَيْد على صورته الَّتِي يعرفهَا وَقَالَ لَهُ أبشر فَإنَّك ستخرج من الْحَبْس بكرَة قَالَ الْحَاج مُحَمَّد فَلَمَّا طلع الْفجْر جَاءَ رَسُول التركي فَذهب إِلَيْهِ فقا لَهُ من شيخك قَالَ الشَّيْخ عَليّ بن الْغَرِيب فَقَالَ هَل لَك شيخ غَيره فَقَالَ نعم الشَّيْخ عَليّ الْجُنَيْد فَقَالَ قد حصل من الشَّيْخ عَليّ الْجُنَيْد إِشَارَة إِلَيّ بإطلاقك وَقد أطلقتك فَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْت وَلم أتحقق تَارِيخ وَفَاته
#طبقات_صلحاء_اليمن
فَقَرَأَ بهَا على الْفَقِيه جمال الدّين مُحَمَّد بن عبد الله الْكَاهِلِي
بالفقه وَقَرَأَ على غَيره فأجازوا لَهُ فدرس وَأفْتى ثمَّ أَقَامَ بِمَدِينَة ذِي جبلة أَيَّامًا فَأحْسن القَاضِي عفيف الدّين عبد الله المعسل وَهُوَ مقدم الجبليين حِينَئِذٍ وأنزله مَعَه إِلَى تعز فَأدْخلهُ على السُّلْطَان الْملك النَّاصِر وأكرمه وأضاف إِلَيْهِ من الْوَقْف شَيْئا وَأمره يُرْسل إِلَى أَبِيه وَإِخْوَته يصلوا إِلَيْهِ ويقفوا بِذِي جبلة وَجعل ولَايَة الْقَضَاء فِيهَا إِلَيْهِ فامتثلوا ذَلِك ثمَّ إِن القَاضِي عفيف الدّين المغسل أنكحه ابْنَته وَصَارَ من جملَة أَصْحَابه وَأهل بَيته وَكَانَ لَهُ نجابة وقريحة فِي الشّعْر مطاوعة ورزق الوجاهة عِنْد السُّلْطَان والأكابر وَنزل مَعَه إِلَى زبيد ثمَّ طلع مِنْهَا قَاصِدا الْوُصُول إِلَى وَالِده بِمَدِينَة تعز فاخترمته الْمنية بِمَدِينَة حيس وَتُوفِّي بهَا سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وثمانمئة رَحمَه الله ونفع بِهِ وَمِنْهُم الْفَقِيه تَقِيّ الدّين عمر بن البهلول الشهير بالسلاط أصل بلد أَهله لحج وخاله القَاضِي جمال الدّين مُحَمَّد بن سعيد بن كبن وَفد هَذَا الْفَقِيه تَقِيّ الدّين عمر إِلَى قَرْيَة حيس وَحدث لَهُ مرض نقص فِيهِ عقله فعد من المغفلين وَكَانَ يخبر بِشَيْء من المغيبات ويخبر بِمَا فِي ضمير الشَّخْص وَكَانَ كثير التِّلَاوَة وَالذكر وَإِذا وَقع بِيَدِهِ شَيْء فرقه على الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين وَكتب هَذَا الْمَجْمُوع وَهُوَ فِي قيد الْحَيَاة وَأما الْفُقَهَاء من بني البَجلِيّ فأولهم القَاضِي شرف الدّين أَبُو الْقَاسِم بن أَحْمد البَجلِيّ قَرَأَ على جمَاعَة من فُقَهَاء وقته وأجازوا لَهُ فدرس وَأفْتى وَتَوَلَّى الْقَضَاء بحيس فحمدت سيرته وَتُوفِّي سنة فَلَمَّا توفّي خَلفه وَلَده الْفَقِيه صفي الدّين أَحْمد قَرَأَ على الْفُقَهَاء من بني النَّاشِرِيّ وَغَيرهم فأجازوا لَهُ فدرس وَأفْتى وَهُوَ فِي قيد الْحَيَاة عِنْد جمع هَذَا الْمَجْمُوع
فَقَرَأَ بهَا على الْفَقِيه جمال الدّين مُحَمَّد بن عبد الله الْكَاهِلِي
بالفقه وَقَرَأَ على غَيره فأجازوا لَهُ فدرس وَأفْتى ثمَّ أَقَامَ بِمَدِينَة ذِي جبلة أَيَّامًا فَأحْسن القَاضِي عفيف الدّين عبد الله المعسل وَهُوَ مقدم الجبليين حِينَئِذٍ وأنزله مَعَه إِلَى تعز فَأدْخلهُ على السُّلْطَان الْملك النَّاصِر وأكرمه وأضاف إِلَيْهِ من الْوَقْف شَيْئا وَأمره يُرْسل إِلَى أَبِيه وَإِخْوَته يصلوا إِلَيْهِ ويقفوا بِذِي جبلة وَجعل ولَايَة الْقَضَاء فِيهَا إِلَيْهِ فامتثلوا ذَلِك ثمَّ إِن القَاضِي عفيف الدّين المغسل أنكحه ابْنَته وَصَارَ من جملَة أَصْحَابه وَأهل بَيته وَكَانَ لَهُ نجابة وقريحة فِي الشّعْر مطاوعة ورزق الوجاهة عِنْد السُّلْطَان والأكابر وَنزل مَعَه إِلَى زبيد ثمَّ طلع مِنْهَا قَاصِدا الْوُصُول إِلَى وَالِده بِمَدِينَة تعز فاخترمته الْمنية بِمَدِينَة حيس وَتُوفِّي بهَا سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وثمانمئة رَحمَه الله ونفع بِهِ وَمِنْهُم الْفَقِيه تَقِيّ الدّين عمر بن البهلول الشهير بالسلاط أصل بلد أَهله لحج وخاله القَاضِي جمال الدّين مُحَمَّد بن سعيد بن كبن وَفد هَذَا الْفَقِيه تَقِيّ الدّين عمر إِلَى قَرْيَة حيس وَحدث لَهُ مرض نقص فِيهِ عقله فعد من المغفلين وَكَانَ يخبر بِشَيْء من المغيبات ويخبر بِمَا فِي ضمير الشَّخْص وَكَانَ كثير التِّلَاوَة وَالذكر وَإِذا وَقع بِيَدِهِ شَيْء فرقه على الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين وَكتب هَذَا الْمَجْمُوع وَهُوَ فِي قيد الْحَيَاة وَأما الْفُقَهَاء من بني البَجلِيّ فأولهم القَاضِي شرف الدّين أَبُو الْقَاسِم بن أَحْمد البَجلِيّ قَرَأَ على جمَاعَة من فُقَهَاء وقته وأجازوا لَهُ فدرس وَأفْتى وَتَوَلَّى الْقَضَاء بحيس فحمدت سيرته وَتُوفِّي سنة فَلَمَّا توفّي خَلفه وَلَده الْفَقِيه صفي الدّين أَحْمد قَرَأَ على الْفُقَهَاء من بني النَّاشِرِيّ وَغَيرهم فأجازوا لَهُ فدرس وَأفْتى وَهُوَ فِي قيد الْحَيَاة عِنْد جمع هَذَا الْمَجْمُوع