#Abn_Aden
هذه الشاحنات هي التي نقلت آثار مملكة قتبان.. تمنع من بيحان إلى عدن ثم تم نقلها إلى بريطانيا
وهذه الآثار باعها للاحتلال البريطاني سلطان بيحان السيد الهاشمي الهبيلي
هذه الشاحنات هي التي نقلت آثار مملكة قتبان.. تمنع من بيحان إلى عدن ثم تم نقلها إلى بريطانيا
وهذه الآثار باعها للاحتلال البريطاني سلطان بيحان السيد الهاشمي الهبيلي
#Abn_Aden
لايضع في عدن، الانسان، المناسب، في المكان المناسب
تجد، مسؤول، عن، عدن، وعن ثرات، عدن، وعن، ارث، تاريخ، عدن، منصبة كااسم، فقطً..والفعل، ليس، له قرار، وعمل، الا، بالرجوع للمسؤولين، عن محافظة، عدن، وهم لايهمهم معني، ارث، واثار، وتاريخ، عدن. ..يرجع لمخربوا عدن، ومخربوا، تاريخها، وناهبوا اثارها لينهبوا ماتدر، تلك، الاثار، من، اموال، خارجيه، في دعم ترميمها، والحفاظ، عن، اثارها
هاهي، صيره، قلعة الشموخ مدافعها، نهبت، منذو، الازل، ولانعلم كم مدفعا، كانت مركبة بها،
شاهدت، صورة لمدفع مرمي، بالبحر تحت، جبل، صيرة، قد اكلته ملوحة البحر، واعنقد، له، سنوات، مرميا، ومن اسقطة، من، القلعه، الا، لينهبه ويبعوه. لكن المدفع، سقط في، موقع صعب، الوصول اليه لاي، قاطره، وكرين، لانه ثقيل، جدا
هذا الخبر، اننشر، قبل، شهور، ولازال، المدفع، فيً،موقعه،
انتم لستم اهلا كمسؤليين، عن، ثرات وتاريخ ومعالم عدن،
عليكم بالتنحي، جانبا. واعطئ، من يستحق، المسؤوليه
لايضع في عدن، الانسان، المناسب، في المكان المناسب
تجد، مسؤول، عن، عدن، وعن ثرات، عدن، وعن، ارث، تاريخ، عدن، منصبة كااسم، فقطً..والفعل، ليس، له قرار، وعمل، الا، بالرجوع للمسؤولين، عن محافظة، عدن، وهم لايهمهم معني، ارث، واثار، وتاريخ، عدن. ..يرجع لمخربوا عدن، ومخربوا، تاريخها، وناهبوا اثارها لينهبوا ماتدر، تلك، الاثار، من، اموال، خارجيه، في دعم ترميمها، والحفاظ، عن، اثارها
هاهي، صيره، قلعة الشموخ مدافعها، نهبت، منذو، الازل، ولانعلم كم مدفعا، كانت مركبة بها،
شاهدت، صورة لمدفع مرمي، بالبحر تحت، جبل، صيرة، قد اكلته ملوحة البحر، واعنقد، له، سنوات، مرميا، ومن اسقطة، من، القلعه، الا، لينهبه ويبعوه. لكن المدفع، سقط في، موقع صعب، الوصول اليه لاي، قاطره، وكرين، لانه ثقيل، جدا
هذا الخبر، اننشر، قبل، شهور، ولازال، المدفع، فيً،موقعه،
انتم لستم اهلا كمسؤليين، عن، ثرات وتاريخ ومعالم عدن،
عليكم بالتنحي، جانبا. واعطئ، من يستحق، المسؤوليه
🙈رابط جميع القنوات في التيلجرام 😱٣٠k
قناةخاصة للبنات صبايا فوتو شوفو😱🔥27k
👍القناه الرسميه لمسلسل الحفرة🌟٢٠k
😳قصة🙈 حب😱 مولمه ماتتوقع💯😜23k
😱قروب للدردشةوناسةناس راقية🏃♀🏃♂22k
●♡●
◐ مميـزات اللـسـته :
• النشر والحذف التلقائي ⇣
• رفع كل ساعتن فقط ⇣
• مثبته من ١٠:0٠م الى ٩:٠٠ص بدون ازعاج او اعلانات اضافيه⇣
• زيادة مضمونة للجميع ⇣
✿✔️💓(اشتـرك الان7k )💓✿
🔹إشهار قنواتكم وزيادة اﻷعضاء
💎➖➖♦️©®♦️➖➖💎
قناةخاصة للبنات صبايا فوتو شوفو😱🔥27k
👍القناه الرسميه لمسلسل الحفرة🌟٢٠k
😳قصة🙈 حب😱 مولمه ماتتوقع💯😜23k
😱قروب للدردشةوناسةناس راقية🏃♀🏃♂22k
●♡●
◐ مميـزات اللـسـته :
• النشر والحذف التلقائي ⇣
• رفع كل ساعتن فقط ⇣
• مثبته من ١٠:0٠م الى ٩:٠٠ص بدون ازعاج او اعلانات اضافيه⇣
• زيادة مضمونة للجميع ⇣
✿✔️💓(اشتـرك الان7k )💓✿
🔹إشهار قنواتكم وزيادة اﻷعضاء
💎➖➖♦️©®♦️➖➖💎
Forwarded from عبدالفتاح
شفت صوره لعزلة الربادي
فحابب اشاركم الاجواء بس ماقدرت ارسل ولا عبر من اتواصل
فحابب اشاركم الاجواء بس ماقدرت ارسل ولا عبر من اتواصل
السلوك للجندي
همام كنيته أَبُو قدامَة وَكَانَ يُقَال إِنَّه أكبر من وهب صحب الزُّهْرِيّ وَله عَنهُ رِوَايَات جمة مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول لَيْسَ أحد أَكثر حَدِيثا مني عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم غير ابْن عمر لِأَنَّهُ كَانَ يكْتب وَأَنا لَا أكتب وَذكر عَنهُ القَاضِي هِشَام بن يُوسُف الْآتِي ذكره قَالَ حَدثنَا معقل بن همام بن مُنَبّه قَالَ كَانَت حجرات النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مطلات على مَسْجده فَبينا عمر أَيَّام خِلَافَته فِي الْمَسْجِد إِذْ دخل أَعْرَابِي وَالنَّاس حول عمر وَحَفْصَة أم الْمُؤمنِينَ تنظر من حُجْرَتهَا من وَرَاء ستر فرأت الْأَعرَابِي قد عمد إِلَى الْحلقَة وَسلم على عبد الرَّحْمَن بن عَوْف بإمرة الْمُؤمنِينَ وَذَلِكَ لما رأى من تميزه بالبزة على سَائِر من حضر فَقَالَ لَهُ ابْن عَوْف هَذَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَأَشَارَ إِلَى عمر ثمَّ كَانَ من الْعَادة أَن عمر إِذا صلى الْعشَاء وَأَرَادَ الِانْصِرَاف إِلَى بَيته يمر بِأَبْوَاب أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ وَيسلم عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا مر تِلْكَ اللَّيْلَة بِبَاب حَفْصَة ابْنَته وَسلم قَالَت يَا أَبَت رَأَيْت أَن أذكر لَك شَيْئا فَلَا تضعه إِلَّا على النصح قَالَ وَمَا ذَاك يَا بنية قَالَت رَأَيْت أَعْرَابِيًا دخل الْمَسْجِد وَشهر ابْن عَوْف بِالسَّلَامِ وَإِنِّي رَأَيْت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يلبس أحسن مَا يقدر عَلَيْهِ وَإِن الله قد فتح عَلَيْك فَإِن رَأَيْت أَن تلبس لباسا حسنا فَإِنَّهُ أبهى لَك فَقَالَ يَا بنية مَا فِي قَوْلك بَأْس وَلَكِن كنت أَنا وصاحباي على طَرِيق ووعدتهما الْمنزل وأخشى إِن سلكت غير طريقهما أَن لَا أوافي منزلهما
وَكَانَ قوم من أهل صنعاء لَهُم أَرض فِي الْبَادِيَة يزدرعونها ثمَّ إِنَّهُم انتقلوا عَن صنعاء ميلًا إِلَى خفَّة المؤونة فِي الْبَادِيَة فَبلغ معقلا ذَلِك فكرهه ثمَّ إِنَّهُم مروا بِهِ يَوْمًا وَهُوَ على بَاب دَاره قَاعِدا فناداهم فَأتوهُ فَقَالَ سكنتم الْبَادِيَة فَقَالُوا نعم يَا أَبَا قدامَة قَالَ قُلْتُمْ لبيتنا وماشيتنا وحطبنا وَمَا نحتاج عَلَيْهِ سهلا قَالُوا نعم قَالَ لَا تَفعلُوا لَا تدعوا الْقَرار فَإِنِّي سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يخبر عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ من سكن الْقَرار سَاق الله إِلَيْهِ رزق الْقَرار وَمن سكن الْبَادِيَة سَاق الله إِلَيْهِ رزق الْبَادِيَة
وَقَالَ لقِيت ابْن عمر فَسَأَلته عَن النَّبِيذ قلت يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن هَذَا الشَّرَاب مَا تَقول فِيهِ قَالَ كل مُسكر حرَام قلت فَإِن شربت الْخمر فَلم أسكر قَالَ أُفٍّ أُفٍّ مَا بَال الْخمر وَغَضب فتركته حَتَّى انبسط وأسفر وَجهه وَحدث من كَانَ حوله ثمَّ قلت لَهُ يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن إِنَّك بَقِيَّة من قد عرفت وَقد يَأْتِي الرَّاكِب فيسألك عَن الشَّيْء وَيَأْخُذ من
(1/104)
قبلك بِتِلْكَ الْكَلِمَة يضْرب بهَا فِي الْآفَاق يَقُول قَالَ ابْن عمر كَذَا وَكَذَا فَقَالَ أعراقي أَنْت قلت لَا قَالَ فَمِمَّنْ قلت من الْيمن قَالَ أما الْخمر فَحَرَام لَا سَبِيل إِلَيْهَا وَأما مَا سواهَا من الْأَشْرِبَة فَكل مُسكر حرَام
وَكَانَت وَفَاته بِصَنْعَاء أَيْضا سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ ومئة وَهُوَ آخر إخْوَته موتا إِذْ أَوَّلهمْ وهب ثمَّ معقل ثمَّ غيلَان
وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد عَطاء بن أبي رَبَاح ضَبطه بِفَتْح الرَّاء وَالْبَاء الْمُوَحدَة ثمَّ ألف وحاء مُهْملَة واسْمه طَاهِر من موَالِي بني جمح مولده بالجند سنة سبع وَعشْرين وَنَشَأ بِمَكَّة وتفقه بهَا قَالَ ابْن جريج كَانَ الْمَسْجِد لعطاء فراشا عشْرين سنة وتفقه بِجَمَاعَة من الصَّحَابَة أشهرهم ابْن عَبَّاس وَقد ذكرت قَوْله كنت أَدخل على ابْن عَبَّاس مَعَ الْعَامَّة وَكَانَ لمعقل ولد اسْمه عبد الصَّمد كثير الرِّوَايَة عَن عَمه وهب من ذَلِك أَنه قَالَ سَمِعت عمي وهبا يَقُول قَالَ الله فِي بعض كتبه إِن مني الْخَيْر وأقدره لخير عبَادي فطوبى لمن قدرته لَهُ وَإِن مني الشَّرّ وَأَنا أقدره لشر عبَادي فويل لمن قدرته لَهُ وَقد جمعت وهبا وَأَهله فِي مَكَان وَاحِد
وَقدمه الرَّازِيّ على وهب وَكَانَ بِهِ شلل وعرج ثمَّ عمى وَكَانَ من أعلم النَّاس بالمناسك وَكَانَ جليل الْقدر شهير الذّكر حج سُلَيْمَان بن عبد الْملك وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ فَلَمَّا قدما مَكَّة أَتَوْهُ فِي بعض الْأَيَّام فوجدوه قَائِما يُصَلِّي فقعدوا فِي انْتِظَاره حَتَّى فرغ من صلَاته ثمَّ جعلُوا يسألونه عَن الْمَنَاسِك وَهُوَ يُجِيبهُمْ غير مُخْتَلف وَلَا هائب فَلَمَّا فرغ سُؤَالهمْ حول وَجهه عَنْهُم فَقَامَ سُلَيْمَان وَأمر ابنيه بِالْقيامِ فَلَمَّا ولوا عَنهُ قَالَ لابْنَيْهِ يَا ابْني لَا تنيا فِي طلب الْعلم فَإِنِّي لَا أنسى ذلنا بَين يَدي هَذَا العَبْد الْأسود
وَإِلَيْهِ انْتَهَت ال
همام كنيته أَبُو قدامَة وَكَانَ يُقَال إِنَّه أكبر من وهب صحب الزُّهْرِيّ وَله عَنهُ رِوَايَات جمة مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول لَيْسَ أحد أَكثر حَدِيثا مني عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم غير ابْن عمر لِأَنَّهُ كَانَ يكْتب وَأَنا لَا أكتب وَذكر عَنهُ القَاضِي هِشَام بن يُوسُف الْآتِي ذكره قَالَ حَدثنَا معقل بن همام بن مُنَبّه قَالَ كَانَت حجرات النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مطلات على مَسْجده فَبينا عمر أَيَّام خِلَافَته فِي الْمَسْجِد إِذْ دخل أَعْرَابِي وَالنَّاس حول عمر وَحَفْصَة أم الْمُؤمنِينَ تنظر من حُجْرَتهَا من وَرَاء ستر فرأت الْأَعرَابِي قد عمد إِلَى الْحلقَة وَسلم على عبد الرَّحْمَن بن عَوْف بإمرة الْمُؤمنِينَ وَذَلِكَ لما رأى من تميزه بالبزة على سَائِر من حضر فَقَالَ لَهُ ابْن عَوْف هَذَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَأَشَارَ إِلَى عمر ثمَّ كَانَ من الْعَادة أَن عمر إِذا صلى الْعشَاء وَأَرَادَ الِانْصِرَاف إِلَى بَيته يمر بِأَبْوَاب أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ وَيسلم عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا مر تِلْكَ اللَّيْلَة بِبَاب حَفْصَة ابْنَته وَسلم قَالَت يَا أَبَت رَأَيْت أَن أذكر لَك شَيْئا فَلَا تضعه إِلَّا على النصح قَالَ وَمَا ذَاك يَا بنية قَالَت رَأَيْت أَعْرَابِيًا دخل الْمَسْجِد وَشهر ابْن عَوْف بِالسَّلَامِ وَإِنِّي رَأَيْت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يلبس أحسن مَا يقدر عَلَيْهِ وَإِن الله قد فتح عَلَيْك فَإِن رَأَيْت أَن تلبس لباسا حسنا فَإِنَّهُ أبهى لَك فَقَالَ يَا بنية مَا فِي قَوْلك بَأْس وَلَكِن كنت أَنا وصاحباي على طَرِيق ووعدتهما الْمنزل وأخشى إِن سلكت غير طريقهما أَن لَا أوافي منزلهما
وَكَانَ قوم من أهل صنعاء لَهُم أَرض فِي الْبَادِيَة يزدرعونها ثمَّ إِنَّهُم انتقلوا عَن صنعاء ميلًا إِلَى خفَّة المؤونة فِي الْبَادِيَة فَبلغ معقلا ذَلِك فكرهه ثمَّ إِنَّهُم مروا بِهِ يَوْمًا وَهُوَ على بَاب دَاره قَاعِدا فناداهم فَأتوهُ فَقَالَ سكنتم الْبَادِيَة فَقَالُوا نعم يَا أَبَا قدامَة قَالَ قُلْتُمْ لبيتنا وماشيتنا وحطبنا وَمَا نحتاج عَلَيْهِ سهلا قَالُوا نعم قَالَ لَا تَفعلُوا لَا تدعوا الْقَرار فَإِنِّي سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يخبر عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ من سكن الْقَرار سَاق الله إِلَيْهِ رزق الْقَرار وَمن سكن الْبَادِيَة سَاق الله إِلَيْهِ رزق الْبَادِيَة
وَقَالَ لقِيت ابْن عمر فَسَأَلته عَن النَّبِيذ قلت يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن هَذَا الشَّرَاب مَا تَقول فِيهِ قَالَ كل مُسكر حرَام قلت فَإِن شربت الْخمر فَلم أسكر قَالَ أُفٍّ أُفٍّ مَا بَال الْخمر وَغَضب فتركته حَتَّى انبسط وأسفر وَجهه وَحدث من كَانَ حوله ثمَّ قلت لَهُ يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن إِنَّك بَقِيَّة من قد عرفت وَقد يَأْتِي الرَّاكِب فيسألك عَن الشَّيْء وَيَأْخُذ من
(1/104)
قبلك بِتِلْكَ الْكَلِمَة يضْرب بهَا فِي الْآفَاق يَقُول قَالَ ابْن عمر كَذَا وَكَذَا فَقَالَ أعراقي أَنْت قلت لَا قَالَ فَمِمَّنْ قلت من الْيمن قَالَ أما الْخمر فَحَرَام لَا سَبِيل إِلَيْهَا وَأما مَا سواهَا من الْأَشْرِبَة فَكل مُسكر حرَام
وَكَانَت وَفَاته بِصَنْعَاء أَيْضا سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ ومئة وَهُوَ آخر إخْوَته موتا إِذْ أَوَّلهمْ وهب ثمَّ معقل ثمَّ غيلَان
وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد عَطاء بن أبي رَبَاح ضَبطه بِفَتْح الرَّاء وَالْبَاء الْمُوَحدَة ثمَّ ألف وحاء مُهْملَة واسْمه طَاهِر من موَالِي بني جمح مولده بالجند سنة سبع وَعشْرين وَنَشَأ بِمَكَّة وتفقه بهَا قَالَ ابْن جريج كَانَ الْمَسْجِد لعطاء فراشا عشْرين سنة وتفقه بِجَمَاعَة من الصَّحَابَة أشهرهم ابْن عَبَّاس وَقد ذكرت قَوْله كنت أَدخل على ابْن عَبَّاس مَعَ الْعَامَّة وَكَانَ لمعقل ولد اسْمه عبد الصَّمد كثير الرِّوَايَة عَن عَمه وهب من ذَلِك أَنه قَالَ سَمِعت عمي وهبا يَقُول قَالَ الله فِي بعض كتبه إِن مني الْخَيْر وأقدره لخير عبَادي فطوبى لمن قدرته لَهُ وَإِن مني الشَّرّ وَأَنا أقدره لشر عبَادي فويل لمن قدرته لَهُ وَقد جمعت وهبا وَأَهله فِي مَكَان وَاحِد
وَقدمه الرَّازِيّ على وهب وَكَانَ بِهِ شلل وعرج ثمَّ عمى وَكَانَ من أعلم النَّاس بالمناسك وَكَانَ جليل الْقدر شهير الذّكر حج سُلَيْمَان بن عبد الْملك وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ فَلَمَّا قدما مَكَّة أَتَوْهُ فِي بعض الْأَيَّام فوجدوه قَائِما يُصَلِّي فقعدوا فِي انْتِظَاره حَتَّى فرغ من صلَاته ثمَّ جعلُوا يسألونه عَن الْمَنَاسِك وَهُوَ يُجِيبهُمْ غير مُخْتَلف وَلَا هائب فَلَمَّا فرغ سُؤَالهمْ حول وَجهه عَنْهُم فَقَامَ سُلَيْمَان وَأمر ابنيه بِالْقيامِ فَلَمَّا ولوا عَنهُ قَالَ لابْنَيْهِ يَا ابْني لَا تنيا فِي طلب الْعلم فَإِنِّي لَا أنسى ذلنا بَين يَدي هَذَا العَبْد الْأسود
وَإِلَيْهِ انْتَهَت ال
ْفتيا فِي مَكَّة بعد ابْن عَبَّاس بِحَيْثُ كَانَ فِي زمن بني أُميَّة يأمرون
(1/105)
فِي الحجيج أَلا يُفْتِي النَّاس إِلَّا عَطاء فَإِن لم فعبد الله بن أبي نجيح وَلما بلغه قَول الشَّاعِر ... سل الْمُفْتِي الْمَكِّيّ هَل فِي تزاور ... وضمة مشتاق الْفُؤَاد جنَاح
فَقَالَ معَاذ الله أَن يذهب التقى ... تلاصق أكباد بِهن جراح ... قَالَ وَالله مَا قلت ذَلِك وَكَانَ يحب الصَّلَاة مَعَ الْجَمَاعَة على كل حَال وَيَقُول بَلغنِي عَن ابْن مَسْعُود قَالَ سَيكون عُمَّال لَا يصلونَ الصَّلَاة لمواقيتها فَإِذا فعلوا ذَلِك فصلوها لمواقيتها فَقيل لَهُ هَل لَا تَنْتَهِي إِلَى قَول ابْن مَسْعُود قَالَ الْجَمَاعَة أحب إِلَيّ مَا لم يفت الْوَقْت وَكَانَ بَعْدَمَا كبر إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة قَرَأَ فِيهَا بِقدر مئتي آيَة وَمَا تَزُول قدماه عَن موضعهما بحركة وَلَا غَيرهَا
وَسُئِلَ عَن قوم يشْهدُونَ على النَّاس بالشرك وَالْكفْر فَأنْكر ذَلِك وَقَالَ للسَّائِل أَنا أَقرَأ عَلَيْك نعت الْمُؤمنِينَ ثمَّ نعت الْكَافرين ثمَّ نعت الْمُنَافِقين ثمَّ قَرَأَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم {الم ذَلِك الْكتاب لَا ريب فِيهِ هدى لِلْمُتقين} حَتَّى بلغ قَوْله {عَذَاب أَلِيم}
وَقَالَ إِن من كَانَ قبلكُمْ كَانَ يكره فضول الْكَلَام وَمَتى تكلم بِغَيْر كتاب الله أَو أَمر بِمَعْرُوف أَو نهى عَن مُنكر أَو حَاجَة فِي إصْلَاح دينه ودنياه مِمَّا لَا بُد لَهُ مِنْهَا عد ذَلِك فضولا أتنكرون {إِن عَلَيْكُم لحافظين كراما كاتبين} وَإِن عَن الْيَمين وَعَن الشمَال قعيد مَا يلفظ من قَول إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيب عتيد أما يستحي أحدكُم وَقد نشرت عَلَيْهِ صَحِيفَته الَّتِي قد أمْلى صدر نَهَاره أَكثر مَا فِيهَا لَيْسَ من أَمر دينه وَلَا دُنْيَاهُ
(1/106)
وَذكر الرَّازِيّ بِسَنَد مُتَّصِل إِلَى مُحَمَّد بن الْمُحْتَرَم أَنه قَالَ سَمِعت الْحسن الْبَصْرِيّ يَقُول قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثَلَاث من كن فِيهِ فَهُوَ مُنَافِق وَإِن صَامَ وَصلى وَزعم أَنه مُسلم من إِذا حدث كذب وَإِذا وعد أخلف وَإِذا أؤتمن خَان قَالَ ابْن الْمُحْتَرَم فَقلت لِلْحسنِ يَا أَبَا سعيد لَو كَانَ عَليّ لرجل دين وَسَأَلته وَخفت أَن يحبسني بِهِ فَأهْلك فوعدته بِهِ إِلَى أجل وَلم أقضه بِهِ أفأكون بذلك منافقا أم لَا قَالَ هَكَذَا جَاءَ الحَدِيث أَن ابْن عمر ذكر أَن أَبَاهُ لما حَضرته الْوَفَاة قَالَ زوجوا فلَانا فَإِنِّي وعدته أَن أزَوجهُ لَا ألْقى الله بِثلث النِّفَاق قلت يَا أَبَا سعيد وَيكون ثلث الرجل منافقا وثلثاه مُؤمنا قَالَ هَكَذَا جَاءَ الحَدِيث قَالَ ابْن الْمُحْتَرَم فَلَمَّا حججْت لقِيت عَطاء بن أبي رَبَاح فَأَخْبَرته بِمَا سَمِعت من الْحسن وَمَا راجعته بِهِ فَقَالَ لي عَطاء أعجزت أَن تَقول لَهُ أَخْبرنِي عَن أخوة يُوسُف ألم يعدوا أباهم فخلفوه وحدثوه فكذبوا وءأتمنهم فخانوه أفمنافقون هم ألم يَكُونُوا أَنْبيَاء وأبوهم نَبِي وجدهم نَبِي قلت لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّد حَدثنِي بِأَصْل هَذَا الْخَبَر خَاصَّة الَّذين حدثوه فَكَذبُوهُ وءأتمنهم فخانوه ووعدوه أَن يخرجُوا مَعَه فِي الْغَزْو فأخلفوه
خرج أَبُو سُفْيَان من مَكَّة فَنزل جِبْرِيل إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ إِن أَبَا سُفْيَان قد جَاءَ من مَوضِع كَذَا فاخرجوا إِلَيْهِ واكتموا فَسمع ذَلِك بعض الْمُنَافِقين فَبعث إِلَى أبي سُفْيَان يُخبرهُ ويحذره فَإِذا أتيت الْحسن فأقرئه
(1/107)
مني السَّلَام وَأخْبرهُ بِأَصْل الحَدِيث وَبِمَا قلت لَك قَالَ ابْن الْمُحْتَرَم فَلَمَّا قدمت على الْحسن أخْبرته الْخَبَر وَقلت لَهُ إِن أَخَاك عَطاء يُقْرِئك السَّلَام وَيَقُول لَك كَذَا وَكَذَا فَأخذ بيَدي وشالها وَقَالَ يَا أهل الْعرَاق أعجزتم أَن تَكُونُوا مثل هَذَا سمع مني حَدِيثا فَلم يقبله حَتَّى استنبط أَصله
صدق عَطاء هَكَذَا الحَدِيث هُوَ فِي الْمُنَافِقين خَاصَّة قلت وَفِي قَول الْحسن صدق عَطاء هَكَذَا الحَدِيث دَلِيل على أَن الْحسن كَانَ عَالما ان الْخَبَر كَمَا قَالَ عَطاء فِي الْمُنَافِقين خَاصَّة
وَيحمل كَلَام الْحسن فِي الأولى على أَنه أَرَادَ التنفير عَن الْخِصَال وَقد فعل ذَلِك جمَاعَة من الْعلمَاء فِي الصَّحَابَة وَغَيرهم
وَمِمَّا يُؤَيّد ذَلِك أَيْضا مَا ذكره الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ إِلَى مقَاتل أَنه قَالَ كنت بسمرقند فَقَرَأت حَدِيث الْمُقْرِئ يَعْنِي هَذَا الْخَبَر الْمَذْكُور فنازعني عزمي فِيهِ وَخفت على نَفسِي وعَلى جَمِيع النَّاس فَأتيت بُخَارى وَسَأَلت جَمِيع علمائها فَلم أجد فرجا فَأتيت مرو فَسَأَلت كَذَلِك فَلم أجد فرجا فَأتيت نيسابور وَسَأَلت فَلم أجد فرجا ثمَّ بَلغنِي أَن شهر بن حَوْشَب بجرجان فَأَتَيْته وَعرضت عَلَيْهِ قصتي فَقَالَ لي أَنا مُنْذُ سَمِعت هَذَا الْخَبَر كالحبة على المقلى فَعَل
(1/105)
فِي الحجيج أَلا يُفْتِي النَّاس إِلَّا عَطاء فَإِن لم فعبد الله بن أبي نجيح وَلما بلغه قَول الشَّاعِر ... سل الْمُفْتِي الْمَكِّيّ هَل فِي تزاور ... وضمة مشتاق الْفُؤَاد جنَاح
فَقَالَ معَاذ الله أَن يذهب التقى ... تلاصق أكباد بِهن جراح ... قَالَ وَالله مَا قلت ذَلِك وَكَانَ يحب الصَّلَاة مَعَ الْجَمَاعَة على كل حَال وَيَقُول بَلغنِي عَن ابْن مَسْعُود قَالَ سَيكون عُمَّال لَا يصلونَ الصَّلَاة لمواقيتها فَإِذا فعلوا ذَلِك فصلوها لمواقيتها فَقيل لَهُ هَل لَا تَنْتَهِي إِلَى قَول ابْن مَسْعُود قَالَ الْجَمَاعَة أحب إِلَيّ مَا لم يفت الْوَقْت وَكَانَ بَعْدَمَا كبر إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة قَرَأَ فِيهَا بِقدر مئتي آيَة وَمَا تَزُول قدماه عَن موضعهما بحركة وَلَا غَيرهَا
وَسُئِلَ عَن قوم يشْهدُونَ على النَّاس بالشرك وَالْكفْر فَأنْكر ذَلِك وَقَالَ للسَّائِل أَنا أَقرَأ عَلَيْك نعت الْمُؤمنِينَ ثمَّ نعت الْكَافرين ثمَّ نعت الْمُنَافِقين ثمَّ قَرَأَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم {الم ذَلِك الْكتاب لَا ريب فِيهِ هدى لِلْمُتقين} حَتَّى بلغ قَوْله {عَذَاب أَلِيم}
وَقَالَ إِن من كَانَ قبلكُمْ كَانَ يكره فضول الْكَلَام وَمَتى تكلم بِغَيْر كتاب الله أَو أَمر بِمَعْرُوف أَو نهى عَن مُنكر أَو حَاجَة فِي إصْلَاح دينه ودنياه مِمَّا لَا بُد لَهُ مِنْهَا عد ذَلِك فضولا أتنكرون {إِن عَلَيْكُم لحافظين كراما كاتبين} وَإِن عَن الْيَمين وَعَن الشمَال قعيد مَا يلفظ من قَول إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيب عتيد أما يستحي أحدكُم وَقد نشرت عَلَيْهِ صَحِيفَته الَّتِي قد أمْلى صدر نَهَاره أَكثر مَا فِيهَا لَيْسَ من أَمر دينه وَلَا دُنْيَاهُ
(1/106)
وَذكر الرَّازِيّ بِسَنَد مُتَّصِل إِلَى مُحَمَّد بن الْمُحْتَرَم أَنه قَالَ سَمِعت الْحسن الْبَصْرِيّ يَقُول قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثَلَاث من كن فِيهِ فَهُوَ مُنَافِق وَإِن صَامَ وَصلى وَزعم أَنه مُسلم من إِذا حدث كذب وَإِذا وعد أخلف وَإِذا أؤتمن خَان قَالَ ابْن الْمُحْتَرَم فَقلت لِلْحسنِ يَا أَبَا سعيد لَو كَانَ عَليّ لرجل دين وَسَأَلته وَخفت أَن يحبسني بِهِ فَأهْلك فوعدته بِهِ إِلَى أجل وَلم أقضه بِهِ أفأكون بذلك منافقا أم لَا قَالَ هَكَذَا جَاءَ الحَدِيث أَن ابْن عمر ذكر أَن أَبَاهُ لما حَضرته الْوَفَاة قَالَ زوجوا فلَانا فَإِنِّي وعدته أَن أزَوجهُ لَا ألْقى الله بِثلث النِّفَاق قلت يَا أَبَا سعيد وَيكون ثلث الرجل منافقا وثلثاه مُؤمنا قَالَ هَكَذَا جَاءَ الحَدِيث قَالَ ابْن الْمُحْتَرَم فَلَمَّا حججْت لقِيت عَطاء بن أبي رَبَاح فَأَخْبَرته بِمَا سَمِعت من الْحسن وَمَا راجعته بِهِ فَقَالَ لي عَطاء أعجزت أَن تَقول لَهُ أَخْبرنِي عَن أخوة يُوسُف ألم يعدوا أباهم فخلفوه وحدثوه فكذبوا وءأتمنهم فخانوه أفمنافقون هم ألم يَكُونُوا أَنْبيَاء وأبوهم نَبِي وجدهم نَبِي قلت لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّد حَدثنِي بِأَصْل هَذَا الْخَبَر خَاصَّة الَّذين حدثوه فَكَذبُوهُ وءأتمنهم فخانوه ووعدوه أَن يخرجُوا مَعَه فِي الْغَزْو فأخلفوه
خرج أَبُو سُفْيَان من مَكَّة فَنزل جِبْرِيل إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ إِن أَبَا سُفْيَان قد جَاءَ من مَوضِع كَذَا فاخرجوا إِلَيْهِ واكتموا فَسمع ذَلِك بعض الْمُنَافِقين فَبعث إِلَى أبي سُفْيَان يُخبرهُ ويحذره فَإِذا أتيت الْحسن فأقرئه
(1/107)
مني السَّلَام وَأخْبرهُ بِأَصْل الحَدِيث وَبِمَا قلت لَك قَالَ ابْن الْمُحْتَرَم فَلَمَّا قدمت على الْحسن أخْبرته الْخَبَر وَقلت لَهُ إِن أَخَاك عَطاء يُقْرِئك السَّلَام وَيَقُول لَك كَذَا وَكَذَا فَأخذ بيَدي وشالها وَقَالَ يَا أهل الْعرَاق أعجزتم أَن تَكُونُوا مثل هَذَا سمع مني حَدِيثا فَلم يقبله حَتَّى استنبط أَصله
صدق عَطاء هَكَذَا الحَدِيث هُوَ فِي الْمُنَافِقين خَاصَّة قلت وَفِي قَول الْحسن صدق عَطاء هَكَذَا الحَدِيث دَلِيل على أَن الْحسن كَانَ عَالما ان الْخَبَر كَمَا قَالَ عَطاء فِي الْمُنَافِقين خَاصَّة
وَيحمل كَلَام الْحسن فِي الأولى على أَنه أَرَادَ التنفير عَن الْخِصَال وَقد فعل ذَلِك جمَاعَة من الْعلمَاء فِي الصَّحَابَة وَغَيرهم
وَمِمَّا يُؤَيّد ذَلِك أَيْضا مَا ذكره الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ إِلَى مقَاتل أَنه قَالَ كنت بسمرقند فَقَرَأت حَدِيث الْمُقْرِئ يَعْنِي هَذَا الْخَبَر الْمَذْكُور فنازعني عزمي فِيهِ وَخفت على نَفسِي وعَلى جَمِيع النَّاس فَأتيت بُخَارى وَسَأَلت جَمِيع علمائها فَلم أجد فرجا فَأتيت مرو فَسَأَلت كَذَلِك فَلم أجد فرجا فَأتيت نيسابور وَسَأَلت فَلم أجد فرجا ثمَّ بَلغنِي أَن شهر بن حَوْشَب بجرجان فَأَتَيْته وَعرضت عَلَيْهِ قصتي فَقَالَ لي أَنا مُنْذُ سَمِعت هَذَا الْخَبَر كالحبة على المقلى فَعَل
َيْك بِابْن جُبَير فَإِنَّهُ بِالريِّ فَأتيت الرّيّ وَعرضت على سعيد الْخَبَر فَقَالَ أَنا كَذَلِك مُنْذُ سَمِعت هَذَا الْخَبَر كالحبة على
(1/108)
المقلى فَعَلَيْك بالْحسنِ الْبَصْرِيّ فارتحلت الْبَصْرَة وأتيت الْحسن وقصصت عَلَيْهِ الْخَبَر وَمَا جرى لي مَعَ من تقدم من الْعلمَاء فَقَالَ رحم الله شهرا وسعيدا بلغهما نصف الْخَبَر وَلم يبلغهما النّصْف الآخر وَذَلِكَ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما قَالَ هَذَا الْخَبَر شغل قُلُوب النَّاس أَصْحَابه وهابوا أَن يسألوه فَأتوا فَاطِمَة ابْنَته وَذكروا لَهَا شغل قُلُوبهم بالْخبر فَأَتَت فَاطِمَة رَضِي الله عَنْهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وأخبرته بذلك فَأمر سلمَان فَنَادَى الصَّلَاة جَامِعَة وَصعد الْمِنْبَر ثمَّ قَالَ أَيهَا النَّاس إِنِّي كنت قلت لكم ثَلَاث من كن فِيهِ فَهُوَ مُنَافِق الْخَبَر وَلم أعنكم لَهُ إِنَّمَا عنيت بهَا الْمُنَافِقين أما قولي إِذا حدث كذب فَإِن الْمُنَافِقين أَتَوْنِي وَقَالُوا وَالله إِن إيمَاننَا كإيمانك وتصديق قُلُوبنَا كتصديق قَلْبك فَأنْزل الله فِي ذَلِك {إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ} إِلَى {الْكَاذِبُونَ} وَأما قولي إِذا أؤتمن خَان فَإِن الْأَمَانَة الصَّلَاة وَالدّين كُله أَمَانَة قَالَ الله إِن الْمُنَافِقين يخادعون الله وَهُوَ خادعهم وَإِذا قَامُوا إِلَى الصَّلَاة قَامُوا كسَالَى يراءون النَّاس وَلَا يذكرُونَ الله إِلَّا قَلِيلا وَفِيهِمْ قَالَ الله تَعَالَى {فويل للمصلين} وَأما قولي إِذا وعد أخلف فَإِن ثَعْلَبَة بن حَاطِب أَتَانِي وَقَالَ إِنِّي مولع بالسائمة ولي غنيمات فَادع الله أَن يُبَارك لي فِيهِنَّ فعلي عهد الله لَئِن بَارك لي فِيهِنَّ لأصدقن ولأكونن من الصَّالِحين فدعوت الله فَنمت وزادت حَتَّى ضَاقَتْ عَنْهَا الفجاج فَسَأَلته الصَّدَقَة فَأبى عَليّ وبخل بهَا فَأنْزل الله فِيهِ {وَمِنْهُم من عَاهَدَ الله} الْآيَة إِلَى قَوْله {بِمَا أخْلفُوا الله مَا وعدوه وَبِمَا كَانُوا يكذبُون} فَسرِّي عَن أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وتصدقوا بِمَال عَظِيم وَهَذَا الْخَبَر فِي الْكتاب من قبيل كَون الحَدِيث شجون وَفِيه فرج لمن كَانَ وقف على الْخَبَر أَو سَمعه وَلم يعرف السَّبَب
(1/109)
وَقَالَ عَطاء سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول فِي قَوْله تَعَالَى {وَقُولُوا للنَّاس حسنا} دخل فِي ذَلِك الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ وَكَانَ لعطاء مصحف لطيف إِذا قَرَأَ بِهِ حمله على يَدَيْهِ وَلَا يَضَعهُ على فَخذيهِ وَكَانَت وَفَاته بِمَكَّة سنة أَربع عشرَة وَقيل خمس عشرَة ومئة وَقد بلغ عمره ثمانيا وَثَمَانِينَ سنة
وَمِنْهُم حجر بن قيس المدري نِسْبَة إِلَى قَرْيَة مدرات وَهِي على نصف مرحلة من الْجند من جِهَة قبليها وَهِي بِفَتْح الْمِيم وَالدَّال الْمُهْملَة وَالرَّاء ثمَّ ألف ثمَّ تَاء مثناة من فَوق صحب حجر هَذَا عليا كرم الله وَجهه وَعرف بِصُحْبَتِهِ وَله عَنهُ رِوَايَات وَلَا يعرف إِلَّا بِصُحْبَة عَليّ إِذْ تفقه بِهِ وَصَحبه غَالب زَمَانه وَكَانَ طَاوُوس يُرَاجِعهُ فِي الْمسَائِل الَّتِي يتشكك بهَا
وَقد ذكرت قَول ابْنه فِي الْوَقْف الَّذِي وَقفه وَأَنه لم يطب نفسا بِهِ حَتَّى أفتاه بحبسه
وَذكر الْحَافِظ أَبُو نعيم بِسَنَد إِلَيْهِ أَن عليا قَالَ لَهُ يَوْمًا كنت بك يَا حجر إِذا أمرت بلعني فَقَالَ أَو كَائِن ذَلِك قَالَ نعم قلت فَكيف أصنع قَالَ العني وَلَا تَبرأ مني فَلَمَّا كَانَت ولَايَة مُحَمَّد بن يُوسُف لمخلافي الْجند وَصَنْعَاء وَحجر إِذْ ذَاك خطيب بِإِحْدَى البلدين صعد فِي بعض الْجمع الْمِنْبَر ثمَّ خطب فَلَمَّا فرغ من الْخطْبَة وَمُحَمّد بن يُوسُف إِذْ ذَاك حَاضر ناداه لَا تنزل حَتَّى تلعن عليا فَتَلَكَّأَ لَحْظَة وَذكر قَول عَليّ فَرفع صَوته وَقَالَ إِن الْأَمِير مُحَمَّد بن يُوسُف أَمرنِي أَن ألعن عليا فالعنوه لَعنه الله وتفرق أهل الْمَسْجِد وَتَفَرَّقُوا شغر بغر كَرَاهِيَة لذَلِك إِلَّا مَا كَانَ من شيخ فَإِنَّهُ فهمها وَقَالَ لَعنه الله وَكَانَ ذَلِك على مِنْبَر صنعاء وَقيل على مِنْبَر الْجند وَهُوَ الَّذِي
(1/110)
حَقَّقَهُ الْحَافِظ العرشاني رَحمَه الله
وَالْقَوْل الأول أحب إِلَيّ لكَرَاهَة أَن يكون الْجند شهر بهَا أحد من السّلف مَعَ أَن الْيمن أجمع لم يشهر بهَا ذَلِك مُنْذُ أول الْإِسْلَام إِلَى عصرنا سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسبعمئة إِذْ برأَ الله الْيمن ونزهها عَن أَمر غلب على كثير من بِلَاد الْإِسْلَام وَهُوَ الرِّدَّة
لما توفّي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ارْتَدَّت الْعَرَب إِلَّا مَا كَانَ من أهل مَكَّة وَالْمَدينَة وَصَنْعَاء والجند وغالب الْيمن وارتد قوم من أهل السوَاد حوالي الْمَدِينَة وهم الَّذين قَاتلهم الصّديق وَبَعض طغام نواحي صنعاء وعادوا من غير قتال وَلم يذكر عَن أحد مِنْهُم أَنه أحْوج إِل
(1/108)
المقلى فَعَلَيْك بالْحسنِ الْبَصْرِيّ فارتحلت الْبَصْرَة وأتيت الْحسن وقصصت عَلَيْهِ الْخَبَر وَمَا جرى لي مَعَ من تقدم من الْعلمَاء فَقَالَ رحم الله شهرا وسعيدا بلغهما نصف الْخَبَر وَلم يبلغهما النّصْف الآخر وَذَلِكَ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما قَالَ هَذَا الْخَبَر شغل قُلُوب النَّاس أَصْحَابه وهابوا أَن يسألوه فَأتوا فَاطِمَة ابْنَته وَذكروا لَهَا شغل قُلُوبهم بالْخبر فَأَتَت فَاطِمَة رَضِي الله عَنْهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وأخبرته بذلك فَأمر سلمَان فَنَادَى الصَّلَاة جَامِعَة وَصعد الْمِنْبَر ثمَّ قَالَ أَيهَا النَّاس إِنِّي كنت قلت لكم ثَلَاث من كن فِيهِ فَهُوَ مُنَافِق الْخَبَر وَلم أعنكم لَهُ إِنَّمَا عنيت بهَا الْمُنَافِقين أما قولي إِذا حدث كذب فَإِن الْمُنَافِقين أَتَوْنِي وَقَالُوا وَالله إِن إيمَاننَا كإيمانك وتصديق قُلُوبنَا كتصديق قَلْبك فَأنْزل الله فِي ذَلِك {إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ} إِلَى {الْكَاذِبُونَ} وَأما قولي إِذا أؤتمن خَان فَإِن الْأَمَانَة الصَّلَاة وَالدّين كُله أَمَانَة قَالَ الله إِن الْمُنَافِقين يخادعون الله وَهُوَ خادعهم وَإِذا قَامُوا إِلَى الصَّلَاة قَامُوا كسَالَى يراءون النَّاس وَلَا يذكرُونَ الله إِلَّا قَلِيلا وَفِيهِمْ قَالَ الله تَعَالَى {فويل للمصلين} وَأما قولي إِذا وعد أخلف فَإِن ثَعْلَبَة بن حَاطِب أَتَانِي وَقَالَ إِنِّي مولع بالسائمة ولي غنيمات فَادع الله أَن يُبَارك لي فِيهِنَّ فعلي عهد الله لَئِن بَارك لي فِيهِنَّ لأصدقن ولأكونن من الصَّالِحين فدعوت الله فَنمت وزادت حَتَّى ضَاقَتْ عَنْهَا الفجاج فَسَأَلته الصَّدَقَة فَأبى عَليّ وبخل بهَا فَأنْزل الله فِيهِ {وَمِنْهُم من عَاهَدَ الله} الْآيَة إِلَى قَوْله {بِمَا أخْلفُوا الله مَا وعدوه وَبِمَا كَانُوا يكذبُون} فَسرِّي عَن أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وتصدقوا بِمَال عَظِيم وَهَذَا الْخَبَر فِي الْكتاب من قبيل كَون الحَدِيث شجون وَفِيه فرج لمن كَانَ وقف على الْخَبَر أَو سَمعه وَلم يعرف السَّبَب
(1/109)
وَقَالَ عَطاء سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول فِي قَوْله تَعَالَى {وَقُولُوا للنَّاس حسنا} دخل فِي ذَلِك الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ وَكَانَ لعطاء مصحف لطيف إِذا قَرَأَ بِهِ حمله على يَدَيْهِ وَلَا يَضَعهُ على فَخذيهِ وَكَانَت وَفَاته بِمَكَّة سنة أَربع عشرَة وَقيل خمس عشرَة ومئة وَقد بلغ عمره ثمانيا وَثَمَانِينَ سنة
وَمِنْهُم حجر بن قيس المدري نِسْبَة إِلَى قَرْيَة مدرات وَهِي على نصف مرحلة من الْجند من جِهَة قبليها وَهِي بِفَتْح الْمِيم وَالدَّال الْمُهْملَة وَالرَّاء ثمَّ ألف ثمَّ تَاء مثناة من فَوق صحب حجر هَذَا عليا كرم الله وَجهه وَعرف بِصُحْبَتِهِ وَله عَنهُ رِوَايَات وَلَا يعرف إِلَّا بِصُحْبَة عَليّ إِذْ تفقه بِهِ وَصَحبه غَالب زَمَانه وَكَانَ طَاوُوس يُرَاجِعهُ فِي الْمسَائِل الَّتِي يتشكك بهَا
وَقد ذكرت قَول ابْنه فِي الْوَقْف الَّذِي وَقفه وَأَنه لم يطب نفسا بِهِ حَتَّى أفتاه بحبسه
وَذكر الْحَافِظ أَبُو نعيم بِسَنَد إِلَيْهِ أَن عليا قَالَ لَهُ يَوْمًا كنت بك يَا حجر إِذا أمرت بلعني فَقَالَ أَو كَائِن ذَلِك قَالَ نعم قلت فَكيف أصنع قَالَ العني وَلَا تَبرأ مني فَلَمَّا كَانَت ولَايَة مُحَمَّد بن يُوسُف لمخلافي الْجند وَصَنْعَاء وَحجر إِذْ ذَاك خطيب بِإِحْدَى البلدين صعد فِي بعض الْجمع الْمِنْبَر ثمَّ خطب فَلَمَّا فرغ من الْخطْبَة وَمُحَمّد بن يُوسُف إِذْ ذَاك حَاضر ناداه لَا تنزل حَتَّى تلعن عليا فَتَلَكَّأَ لَحْظَة وَذكر قَول عَليّ فَرفع صَوته وَقَالَ إِن الْأَمِير مُحَمَّد بن يُوسُف أَمرنِي أَن ألعن عليا فالعنوه لَعنه الله وتفرق أهل الْمَسْجِد وَتَفَرَّقُوا شغر بغر كَرَاهِيَة لذَلِك إِلَّا مَا كَانَ من شيخ فَإِنَّهُ فهمها وَقَالَ لَعنه الله وَكَانَ ذَلِك على مِنْبَر صنعاء وَقيل على مِنْبَر الْجند وَهُوَ الَّذِي
(1/110)
حَقَّقَهُ الْحَافِظ العرشاني رَحمَه الله
وَالْقَوْل الأول أحب إِلَيّ لكَرَاهَة أَن يكون الْجند شهر بهَا أحد من السّلف مَعَ أَن الْيمن أجمع لم يشهر بهَا ذَلِك مُنْذُ أول الْإِسْلَام إِلَى عصرنا سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسبعمئة إِذْ برأَ الله الْيمن ونزهها عَن أَمر غلب على كثير من بِلَاد الْإِسْلَام وَهُوَ الرِّدَّة
لما توفّي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ارْتَدَّت الْعَرَب إِلَّا مَا كَانَ من أهل مَكَّة وَالْمَدينَة وَصَنْعَاء والجند وغالب الْيمن وارتد قوم من أهل السوَاد حوالي الْمَدِينَة وهم الَّذين قَاتلهم الصّديق وَبَعض طغام نواحي صنعاء وعادوا من غير قتال وَلم يذكر عَن أحد مِنْهُم أَنه أحْوج إِل