اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
مرادك ، قال : والشيخ أبو بكر يومئذ باليمن ، فكتب الشيخ علي إليه ، وكتبت أنا أيضا إليه ، فأتانا بحمد الله الجواب بالقصد والمراد ، قال العلامة بحرق : ولقد كنت استشكل أشياء تصدر من سيّدي الشيخ أبي بكر العيدروس قدس الله روحه تقصر عنه عقول أمثالنا القاصرة ولكني كنت بتوفيق الله أعرضها على أرباب البصائر فما منهم إلّا يأمرني بالتّسليم ويشهد عندي بعلو مقام سيدي وأنه على هدى من ربه العليم ، منها : إني عرضت على الفقيه محمد بن احمد باجرفيل تصّرفات مالية يباشر سيدي في قبضها وصرفها في ظاهر الأمر في غير مصارفها ، فقال : أنا أشهد أنه أمير المؤمنين المالك للتولية والعزل والحل والعقد والتصرفات كلها وأشهد أنه أفضل أهل الأرض ظاهرا وباطنا ، فقلت له : أمّا الباطن فبصائرنا عنه قاصرة ، وأما الظاهر فما وجهه ، فقال وجهه : أن أهل البيت أفضل من سائر النّاس وآل باعلوي اليوم أفضل من سائر أهل البيت باتباعهم السنّة وما اشتهر لهم من العبادة والزهادة والكرم وحسن الأخلاق ، والشيخ أبو بكر أفضل آل باعلوي بالاتفاق فهو أفضل أهل زمانه ، وتوفي بغيل أبي وزير ودفن بتربة المشايخ آل باوزير.

وفيها (١) يوم السبت خامس عشر شوال : توفي الفقيه المنور المتفق على جلالة قدره علما وعملا وورعا جمال الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله الشهير بابن علي بافضل السّعدي ،نسبة إلى سعد العشيرة الحضرمي ثم العدني رحمه‌الله تعالى بعدن وحزن الناس عليه وكثر تأسفهم على فقده وكان مولده في حضرموت بتريم سنة أربعين وثمانمائة ونشأ بغيل أبي وزير وحفظ القرآن واشتغل بالفقه على الفقيه محمد بن علي باعديله (٢) وقرأ الأحيا ، ثم دخل عدن قاصدا الفقيه جمال الدين محمد بن أحمد حميش ، فقرأ عليه الفقه وغيره فلما توفي شيخه باحميش أقيم مقامه في

______________

(١) النور السافر : ٢٤. الفضل المزيد : ١١٩ ، قلائد النحر لوحة ١٨٣.

(٢) قلائد النحر «باعديل
والنحو في جامع عدن وفي بيته ، وانتفع به جمع في دينهم ودنياهم ، وذكره العلامة الفقيه جمال الدين محمد بحرق في كتابه مواهب القدوس في مناقب ابن العيدروس ، وقال : اني قلت مرة أن أحوال سيدنا الشيخ أبي بكر أشكلت علي ، فقال : دعها تحت حجابها مستورة بسحابها فلو أشرقت مشمسة لأحرقت الوجود كله ، أما ترانا نقف على أبوابه ونكتفي بتقيبل أعتابه ، قال : وهكذا كان رحمه‌الله يقبل العتبة وينصرف ، ورأيت كأنه ورد عليه مرة حال فأخذ بيدي وهو كالذاهل ، فقال لي : تريد أن أريك القطب ، فقلت : نعم ، فمشى حتى أتينا سيدي الشيخ أبا بكر ، فقال : هذا هو القطب ، وانصرف ، ولم يلبث أن امتدح سيدي الشيخ بقصيدته التي أولها :

من الحسان الخرد قد صادني 

غرير يرمي بقوس حاجب 

وأنشده إياها فلما بلغ المنشد قوله :

يا عيدروس الأولياء يا حائز

الكمال القطب أنت الأكمل 

كان السيد حسين ينظر إلي ثم يشير بيده إلى سيدي الشيخ ويقول : القطب أنت الأكمل يكررها ليحقق ما كان قاله لي في المنام في حالة ذهول ، وله ديوان شعر وكلامه مشهور وله قصائد مدح في النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ومنه الوسيلة العظيمة التي أولها :

______________

(١) كذا في الأصل والنور السافر صوابه «أبو الفتح» قلت : هو أبو الفتح محمد بن أبي بكر المراغي المتوفى سنة ٨٥٩ ه‍ : انظر الضوء اللامع ٧ : ١٦٢.

32
جبل حسو(حصن في جبل مسور المنتاب بجنوب مدينة حجة).
الجدم (مركز إداري من مديرية مسور وأعمال عمران. من بلدانه: الحَرف، قلعة سِفاع، بيت اللّومي، بيت الذيفاني، السُخيمي، نَعمان، دَومَان، بني سعيد).
الرغيل(مركز إداري من مديرية مَسوَر وأعمال عمران. إليه ينسب بنو الرغيلي أهل جبل عَفّار في بلاد حجة، منهم العالم الفلكي عبدالقوي الرغيلي المتوفي سنة 1046هـ).
عيال مومر(مركز إداري من مديرية مسور وأعمال عمران. يضم من القرى: بيت عِذاقة، قارة المومري، بيت قَعد، قلعة سُيد، شَمسان، يَفعان، وغيرها).
قيلاب(مركز إداري في أسافل جبل مسور المنتاب. يُنسب إلى قيلاب بن قادم بن زيد بن عُريب بن جُشم بن حاشد. وهي منطقة مغيولة كثيرة الغروس والخيرات).
وادي عيال علي(وادٍ في جبل مسور بالجنوب الشرقي من بيت عذاقة.)).
ومركز المديرية هي مدينة بيت عذاقة. وتبلغ مساحة مديرية مسور 132كم2، وبلغ تعداد سكان المديرية (38508) نسمة حسب نتائج التعداد العام للسكان والمساكن للعام 2004م.
وتدعى هذه المديرية بـ(مسور المنتاب) وذلك لتمييزها عن(مسور خولان الطيال) و(مسور ريمة)، ويعود تاريخ المنتاب الأكبر إلى عصور ما قبل الإسلام، أما المنتاب الأصغر فهو الذي تولى سلطنة مسور في حقبة ما بعد الإسلام ثم تلاه أولاده وأحفاده من بعده.
وتشتهر (مسور المنتاب) بأوديتها الزراعية وغيول المياه، وتزرع في أوديتها ومدرجاتها الزراعية العديد من المحاصيل إضافة إلى زراعة أشجار البن التي تعد من المحاصيل الزراعية الرئيسية فيها، ويعتبر سكان مسور الحاضر خليطاً من الأسر اليمنية الناتجة عن ظاهرة الهجرات الداخلية القريبة والبعيدة من مختلف مناطق اليمن التي تعرضت من وقت إلى آخر للجفاف ونضوب المياه بسبب قلة الأمطار، كما كانت خصوبة مناطق مسور وخيراتها سبباً أساسياً في جذب الهجرات إليها.
وتعد مسور المنتاب من أهم المناطق التاريخية والسياحية بما تحويه من قلاع وقصور في مختلف مناطقها وعزلها.
ويعتبر جبل مسور في محافظة عمران حالياً ومحافظة حجة سابقاً من أهم المعالم الحضارية في الجمهورية اليمنية، وقد وصفه المرحوم العلامة الحسن بن أحمد الهمداني – في كتابه المشهور (صفة جزيرة العرب) في صفحة (307) الطبعة الثانية 1983م مركز الدراسات والبحوث اليمني – بأنه من عجائب اليمن، وكان يسمى في عهد الهمداني في القرن الثالث الهجري جبل تخلي، وقد سُمي بعد ذلك جبل المنتاب نسبةإلى آل المنتاب الذين سكنوا الجبل في عهد الهمداني، وقال إن مساحته مابين ميلين (أي 3.218كم)إلى ميلين ونصف(أي 4.0225كم)، وفيه ثلاث قلاع؛ أول هذه القلاع بيت فايش وفيه مسجد قديم من قبل الإسلام، وقلعة المضمار، وقلعة بيت ريب. وقد ذكر أبوابها وهي باب السروح وهو الباب الرئيسي للجبل، وباب صنعاء، وباب المكاحل، وباب أُدام لطَمَام، وباب العشة، وباب عبقان، وباب العدن، وتغلق جميع هذه الأبواب على الجبل، وقد ذكر الهمداني أيضاً أسماء البرك التي هي عبارة عن سدود، مثل: بركة سَمْع، وبركة ميدان، وبركة حالة، وبركة السوق، وبركة بيت فايش، وغيل عين بياضة، وعين العَشّة، وعين بيت الهتل، وعين الوَعَرين.
وقال الهمداني أنه لم يرَ في هذا الجبل ثعابين ولا أفاعي، ولا عقارب، ولا بعوض، ولا كُتن.
ومن حسن حظي أنني سكنت مسور في الخمسينيات من القرن العشرين لدى عمي المرحوم القاضي عبدالوهاب بن عبدالله العرشي(ولد 1344هـ -توفي 1397هـ 1977م)، كان عمري حينها سبع سنوات عندما اصطحبني معه إلى مقر عمله هناك في مسور حجة (مسور المنتاب) حيث كان مساعداً لعامل مسور المرحوم القاضي العلامة محمد بن حسين العرشي(1313هـ -1390هـ)، وأذكر أننا سكنا في منزل الأستاذ محمد المسوري (الوكيل المساعد في وزارة التخطيط والتعاون الدولي) وقد سكن عمي في حصن مسور، وكان يملك في ذلك الوقت راديو وكنت استمع إلى الراديو باهتمام واستغراب، ولم استطع أن أعرف ما هي الراديو ولماذا لا يظهر صاحب الصوت من الراديو، وكان يسكن معنا الشيخ المرحوم حميد بن حسين بن ناصر الأحمر(1349-1379هـ/1930-1960م) وقد كان رهينة لدى المرحوم الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين في حجة، إلا أن الأحرار استطاعوا أن يكسبوا الشيخ حميد بواسطة الأستاذ أحمد محمد نعمان رحمه الله حيث كان يقوم بتدريسه، وخشي الإمام أحمد من تأثير الأستاذ النعمان عليه وانضمامه إلى الأحرار مما يترتب على ذلك انحياز قبيلة حاشد جميعها إلى جانب الأحرار، فقام بنقله من حجة إلى مسور حجة، إلا أن القاضي المرحوم عبدالوهاب العرشي استطاع أن يستكمل ما بدأه الأستاذ النعمان وقام بمواصلة تدريس الشيخ حميد بعض العلوم مثل اللغة العربية والحديث والبلاغة والأدب وكان يقرأ مع الشيخ حميد المجلات وخاصة مجلة الهلال والعديد من الكتب العصرية مثل كتاب (وحي القلم لمصطفى صادق الرافعي) مما أسهم في زيادة وعيه واقتناعه بضرورة الإصلاح وتأييده لتوجهات الأحرار بضرورة الثورة ضد الإمامة. وقد اتيحت لي فرصة القراءة لدى المرحوم الشيخ حميد بن ناصر الأحمر.
ثم حسن المذكور للوالى نفي أعيان العلماء ثم بعد كتب أسمائهم أحضرهم الى دائرة الحكومة بصنعاء ثم أمر بحبسهم وقد رتب عقب حضورهم ثلاثة طوابير بالميدان فلما خرجوا من عند الوالى أحاطت بهم العساكر وساقوهم الى السجن وبعد شهرين أرسل بهم الى الحديدة ومكثوا سنتين منهم والد الامام الموجود المنصور بالله يحيى حميد الدين حفظه الله تعالى قبل أن يصير والده اماما. ومنهم رئيس العلماء السيد احمد بن محمد الكبسي والسيد العلامة زيد بن احمد الكبسي والسيد العلامة حسين بن علي غمضان وغيرهم وكان جملتهم أربعين نفرا ثم استشهد بعضهم غريبا عن الاهل والوطن والاخلاء والسكن منهم السيد العلامة محمد بن محمد المطاع والسيد العلامة علي بن محمد الجديري والسيد العلامة الزاهد محمد بن اسماعيل عشيش كان من أعلام الزمان وفضلاء الاوان في عشر الثمانين لا يداخل حكومة ولا يخوض في فتنة حافظ كتاب الله ضريرا ولقد راجع في عدم حبسه بعض أهل صنعاء محمد عيقان رحمه‌الله كلم الشيخ محسن معيض ان السيد محمد عشيش من الضعفاء ضرير البصر من الفضلاء لا يخوض في فتنة وليس له علاقة بامور الدولة فلا حاجة لحبسه فأجاب عليه محسن
#حضرموت

الحسوسة (١)

هي الّتي إليها الإشارة بقول الشّيخ عمر بن عبد الله بامخرمة ، يمدح الشّيخ يوسف باناجة الآتي ذكره :

حيّ وادي النبي يا أحمد وطاه أو وعوره 

حيّ ما بين بادر والحسوسه وعوره (٢)

فيه يوسف كما يوسف في اطلال دوره 

ريتنا حلّ وسطه واختلف في ذبوره 

ولو لا أنّ المشبّه لا يكون مثل المشبّه به من سائر النّواحي .. لاشتدّت المؤاخذة على الشّيخ عمر بامخرمة في تشبيهه الشّيخ يوسف باناجة بالعبد الصّالح يوسف بن يعقوب عليهما السّلام ؛ فلقد كفّروا المعريّ بقوله [في «سقط الزند» ١٤٢ من الكامل] :

هو مثله في الفضل إلّا أنّه 

لم يأته برسالة جبريل 

وقالوا : كفر الفرزدق ـ أو كاد ـ إذ يقول في يزيد بن عبد الملك [في «ديوانه» ١ / ٢٣٧ من البسيط] :

لو لم يبشّر به عيسى وبيّنه 

كنت النّبيّ الّذي يدعو إلى النّور

وكان الشّيخ عبد الرّحمن بن عبود بن حسن بن عبد القادر (والي الرّباط) من سكّان الحسوسة ، وبعقب استيلاء القعيطيّ على الوادي الأيمن في سنة (١٣١٧ ه‍) .. أسند العمالة إلى المقدّم عمر بن أحمد باصرّة ، وكان يحمل ضغنا على هذا الشّيخ ، فصادر جميع أمواله ، مع أنّه لم يشترك في الحرب ، ولم يسع فيها بخفّ ولا قدم ، ولو لا أنّه أقام سورا حديديّا من الحجّاب يمنعونه الوصول إلى السّلطان غالب بن عوض .. لأدركه عفوه ؛ فقد كان واسعا شاملا ، لا يضيق عمّا هو أكبر من هذا ، فضلا عنه.

______________

(١) ومن باب المتشابهات أو المتّفق وضعا المفترق صعقا : الحسوسة بفتح فضمّ ، جبل أحمر رمليّ في وادي حبّان بالصعيد من شبوة. وآل الحسوسة : أسرة من أسر العلم والفقه ، ظهر منهم عدد من العلماء في القرن الحادي عشر ، ولهم ذرّيّة تسكن صنعاء.

(٢) وطاه : ما انخفض من الوادي ، وعوره : ما ارتفع منه.
قرن باحكيم

فيه آل باحكيم (١) ، وكانت لهم ثروة طائلة ، وتجارة راقية ، ولهم عقارات بمصر وغيرها ، وكانت إليهم دولة بلادهم حتّى نجمت بينهم وبين القعيطيّ فتنة في حدود سنة (١٣٢٦ ه‍) ، وكان رؤساؤهم إذ ذاك : سالم بن عمر وأحمد بن يسلم بحضرموت ، ورئيسهم الأكبر الّذي يمدّهم بالآراء والأموال من مصر هو : سالم بن أحمد باحكيم ، وانتهى أمر تلك الحرب ـ الّتي أبلى فيها آل باحكيم أحسن البلاء ـ بمعاهدة ، خلاصتها : أنّ الرّئاسة العامّة للقعيطيّ ، ولهم الاستقلال الدّاخليّ في بلادهم ، وعليهم أن يسلّموا غرامة الحرب المقدّرة بثلاثين ألف ريال.

ثمّ حصل التّنازل من السّلطان غالب ؛ لما جبله الله عليه من السّماح ولين العريكة (٢) عن أكثرها ، وكان عرض عليهم صلح أشرف من هذا فأبوه ، ولكنّ عسكر القعيطيّ اقتحموا حصنا لهم بالجبل فلانت أعصابهم ، واضطروا إلى قبوله.

وفي «الأصل» : أنّ باحكيم بنى حصن القزه فجاءة في سنة (٩٣٩ ه‍) فنهض إليه آل عليّ بن فارس النّهديّون من السّور ، وكتبوا لسّلطان بدر بوطويرق ، واتّهموا الشّيخ العموديّ بمساعدة باحكيم ، وجرى بينهم كلام وتهديد.

ولا يزال باحكيم على جانب من الشّرف والمروءة ومكارم الأخلاق ، بالقرن والمكلّا ومصر ، وأشهر من بمصر منهم الآن : الشّيخ عمر بن محمّد بن عمر باحكيم.

______________

(١) آل باحكيم : من قبائل نوّح السّيبانية. وفي القرن أيضا : آل بركات ، وآل بامعدان ، وسيأتي في شبام التّعريف بآل معدان وآل بركات وهم غير هؤلاء.

(٢) ليّن العريكة : سهل الطّبائع.
الخريبة (١)

من كبريات بلاد دوعن وقداماه ، على اسم مكان بالبصرة كانت عنده واقعة الجمل (٢) ، ولهذا قال بعضهم [السّيّد الحميري في «ديوانه» من البسيط] :

إنّي أدين بما دان الوصيّ به 

يوم الخريبة من قتل المحلّينا

ذكره ياقوت في غير موضع من «معجمه» (٣).

وما زالت خريبة دوعن محطّ رحال العلم من قديم الزّمان ، وكان بها ناس من آل باحويرث الّذين يجتمعون في النّسب مع آل سيئون المشهورين بالعبادة وحبّ الصّلاة ، ومنهم عالم الخريبة وقاضيها في القرن الحادي عشر ، وهو : الشّيخ سليمان باحويرث ، له ولولده العلّامة محمّد بن سليمان ذكر كثير في «مجموع الجدّين» طه بن عمر وعليّ بن عمر ؛ فعن العلّامة الجليل أحمد مؤذّن باجمّال قال : (أخبرني السّيّد العارف ، بقيّة المحقّقين ، الورعين المتضلّعين ، أبو بكر بن محمّد بافقيه علويّ بقيدون قال : إنّ الفقيه سليمان باحويرث زوّج امرأة ـ وهو نائب الخريبة ـ وليّها غائب برجل ظنّه كفؤا ، فلمّا قدم وليّها .. رفع الأمر إلى قاضي الشّحر عبد الله باعمر ، وظهر عدم الكفاءة ، ولكنّ قاضي الشّحر قرّر النّكاح عملا بالمرجوح.

قال السّيّد : وحيث وقع عقد قال به إمام ـ ولو مرجوحا ـ فلا نقض في حقّ العوامّ ، وإنّما محلّ المنع قبل العقد) هذا ما ذكره أحمد مؤذّن.

وزاد : (إنّ مذهب مالك : عدم اعتبار الكفاءة إلّا بالدّين ، وقد عمل به بعض مشايخنا لمصلحة اقتضت ذلك) اه

______________

(١) تقع الخريبة على خطّ طول : (١٨ ـ ٢٠ ـ ٤٨) ، وخطّ عرض : (٣٠ ـ ٦ ـ ١٥) ، وتاريخها قديم ، وكانت من البلدان الّتي سارع أهلها في الدّخول في الإسلام ، وأقامت بها طائفة الإباضيّة مدّة من الزّمان على يد عبد الله بن يحيى الكنديّ.

(٢) وسمّي المكان الّذي بالبصرة بالخريبة ؛ لأنّ المرزبّان كان قد ابتنى به قصرا وخرب بعده.

(٣) أي : المكان الّذي بالبصرة ، لا هذا الّذي في حضرموت
وهي مسألة نفيسة مبنيّة على أنّ (العاميّ لا مذهب له) ، وهما قولان قريبان من التّكافؤ ، وقد حرّرت ما في ذلك بموضعه من كتابي «صوب الرّكام».

وإنّما سقت المسألة لمناسبة أنّه وردني بالأمس سؤال ، حاصله : أنّ المكرّم الشّيخ عبد الله بن أحمد الزّبيديّ كانت له ابنة عمّ ، لها أخ شقيق في السّادسة عشرة من عمره ، يتصرّف عنه وصيّه ، وهو أخوه وأخو البنت من الأب ، فأشار عليه أن يعقد بها ، فأنكر عليه بعض العلويّين وقالوا له : ما دليلك؟

فقال : لا دليل إلّا قوله تعالى : (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً) الآية الخامسة من سورة النّساء.

فلم يقتنعوا منه بذلك ، وقالوا : إنّ النّكاح باطل لا وجه له إلّا مقابل الأظهر في قول «المنهاج» [٢ / ٤٢٨] : (ويقدّم أخ لأبوين على أخ لأب في الأظهر) فأعجبني استدلاله وقرّرت النّكاح ؛ لأنّه إذا لم يثبت رشد الشّقيق .. فالنّكاح صحيح على المعتمد في المذهب.

قال في «النّهاية» : (وكذا محجور عليه بسفه ؛ بأن بلغ غير رشيد ، أو بذّر في ماله بعد رشده ثمّ حجر عليه .. لا ولاية له على المذهب ؛ إذ لا يلي أمر نفسه ، فغيره أولى. ويصحّ توكيله في قبول النّكاح لا إيجابه) اه ، و «التّحفة» قريب منها.

وفي (الحجر) من الثّانية : (تصديق الوليّ في دوام الحجر ؛ لأنّه الأصل ، ما لم يظهر الرّشد أو يثبت) اه ، و «النّهاية» على مثاله.

ومتى كان الأصل فيمن يتصرّف عنه وصيه الحجر .. فالنّكاح صحيح على مقرّر المذهب.

وبفرض تسليم رشد الشّقيق .. يأتي ما نقله أحمد مؤذّن عن باحويرث ، فالعقد صحيح على كلّ تقدير ، إلّا أنّ للشّيخ أحمد مؤذّن كلاما آخر في «مجموع الجدّين» ، وحاصله : (أنّه وقع عقد في قيدون بغير كفؤ ، مع غيبة الوليّ ، وفرّق بينهم نائب الهجرين ، وسأل أحمد مؤذّن ، فأجابه بصواب ما فعل).
أحمد (١) ، وقرأ صحيح البخاري على الفقيه الطيب بن عبد الله بامخرمة وغيره ، وقرأ على الشريف حسين بن الصديق الأهدل العدة للجزري ، وأجازه الشريف المذكور إجازة عامة ، وقرأ على الفقيه يعقوب الحباني (٢) وكان له حسن ظن وعقيدة في متصوفة الوقت ، وحسن أخلاق ، وكرم نفس ، حج في سنة إحدى وتسعمائة فاستجاز من السيد الشريف السمهودي وغيره من فقهاء الحرمين الشريفين ، وصدر الى عدن في المحرم أو في صفر في سنة ٩٠٢ اثنتين وتسعمائة ، فأقام بها بعد وصوله سبعة أيّام صحيحا ، ثم حمّ ولم تزل به الحمى إلى أن توفي في أواخر شهر صفر الخير المذكور ، ودفن بتربة الشيخ جوهر في قبر جده القاضي محمد بن مسعود رحمه‌الله تعالى.

وفيها (٣) : توفي بشهر ربيع الثاني عبد الله [المعروف بالعمودي](٤) ابن عبد الله بن أحمد بامخرمة رحمه‌الله ، ولد بعدن سنة احدى وثمانين وثمانمائة ، وحفظ القرآن وله حوالى عشر سنين ، وكان فيه فهم وذكاء مفرط واشتغل على أخيه الفقيه أحمد في علم الحساب مدّة يسيرة ، وقرأ على والده وعلى أخويه أحمد والطيب ، وله معرفة باللغة والنحو ، وله ديوان شعر ، وشعره جيد جدا حج على قدم التّجريد ورجع إلى عدن وعزم إلى والده بالهجرين في طريق البر فلما وصل الى الهجرين وجد والده قد خالفه راجعا إلى عدن ، فأقام بالهجرين ، ثم رجع إلى عدن ، واجتمع بوالده ، ثم عزم إلى مكة طريق البر فدخل صنعاء وامتدح إمامها محمد بن الناصر (٥) بقصيدة فائقة ، ثم عزم إلى جازان وقد هيأ قصيدة عظيمة يمدح

______________

(١) يعني بامخرمة السابق ذكره.

(٢) كذا في الأصل وفي قلائد النحر «الجبائي».

(٣) قلائد النحر لوحة : ١٨٣.

(٤) في الأصل : (بعودي).

(٥) هو الإمام المؤيد بالله محمد بن الناصر محمد حكمه من سنة ٨٦٧ إلى سنة ٩٠٨ (أنظر أئمة اليمن : ٣٣٤).
بها الشّريف أحمد بن دريب صاحب جازان فمات بحرض قبل أن يصل جازان رحمه‌الله تعالى.

وفيها (١) : يوم الاثنين الثاني من شهر ربيع الآخر توفي الفقيه الصالح المعمّر جمال الدين محمد النور بن عمر الجبرتي من بقية أصحاب الشيخ اسمعيل الجبرتي عمره خمس وثمانون سنة ، ودفن ضحى يومها قريبا من ضريح شيخه رحمه‌الله تعالى.

وفيها (٢) : توفي الفقيه جمال الدين محمد بن عبد الرحمن باصهي رحمه‌الله.

وفيها (٣) بشهر جمادى الأولى : توجه السلطان الظافر عامر بن عبد الوهاب إلى بلاد يافع لذنوب كثيرة سلفت منهم ، منها إنهم أتوا إلى خاله عبد الله بن عامر بن طاهر وحرضوه على حرب الظّافر ، فسار إليهم بجنوده سابع جمادى الآخرة ، فلما التقى الجمعان إنهزموا يافع هزيمة منكرة واستولى على حصونهم جميعا في أقرب مدة ، ولم يكن منهم أمر متعب مع كثرتهم واتساع بلادهم ودعاويهم العراض ، وكان استفتاح بلادهم من أسهل الفتوح ، ودخلوا عليه وأذمهم ، وساروا جماعة منهم تحت ركابه.

وفي (٤) تاسع عشر الشهر المذكور : لزم الشيخ عبد الباقي بن محمد بن طاهر ، وقيد وأودع دار الأدب بتعز.

وفيها : ولد السلطان بدر بن عبد الله بن جعفر رحمه‌الله تعالى سنة أربع وتسعمائة.

وفيها عشية يوم الأحد الرابع عشر من شهر المحرم : توفي العلامة الشيخ الكبير المعمر شيخ الإسلام نجم الدين يوسف المقري بن يوسف

______________

(١) النور السافر : ٣٧ الفضل المزيد : ١١١.

(٢) النور السافر : ٣٧.

(٣) الفضل المزيد : ١١٤. وقلائد النحر لوحة : ١٨٨.

(٤) الفضل المزيد : ١١٦. قلائد النحر لوحة : ١٨٨.
ابونقطة وقال له الوزير لا اعطيت امر ولا بعطي امر لتسليمه لهم هذا ما علمته من محمود صالح، بعد ثلاثة اشهر من المعركة استدعاني الى مكتبه وقص لي بهذه القصة.

فضلي بار

انتسب لأرض أهل فضل التي عرفت قبل الاستقلال بـ (السلطنة الفضلية)، وكان المواطن الفضلي يخاطب سلطانه بكلمة (أبا) أي (والدي)، فإذا خاطب السلطان عبد الله بن عثمان الفضلي قال له (أبا عبدالله)، وهكذا كان يقول (أبا حسين) للسلطان حسين بن عبد الله الفضلي، و(أبا أحمد) للسلطان أحمد بن عبد الله الفضلي، و(أبا ناصر) للسلطان ناصر بن عبد الله الفضلي.

صعد الرئيس سالمين مبنى الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك لإلقاء كلمة بلاده عام 1973، واقتضت المناسبة حضور عدد كبير من قادة الدول، وتابع العالم كلماتهم. طيرت مصادر مقربة من الرئيس سالمين خبرا سمعته من أصدقاء محسوبين عليه، مفاده أن الشيخ (السلطان) أحمد بن عبد الله الفضلي (أحد سلاطين أهل فضل) الذي كان قد تمرد على البريطانيين وغادر البلاد، وشكل مع وطنيين آخرين (منظمة التحرير) في القاهرة عام 1965، وكان يتردد على الولايات المتحدة الأمريكية لاستيراد رافعات (كرينات) أمريكية مستخدمة إلى السعودية، وتزامنت فترة إحدى زياراته لأمريكا مع زيارة سالمين فانتهز الفرصة ليحادث سالمين هاتفيا.

حملت المحادثة دهشة السلطان أحمد أن سالمين- أحد بسطاء أهل فضل- أصبح رئيس دولة مساحتها (333) ألف كيلو متر مربع، ضمت ما كانت تعرف بمستعمرة عدن ومحمية عدن الشرقية ومحمية عدن الغربية.

لم يكن الشيخ أحمد مرتاحا من الخبر، إلا أن إجابة سالمين جاءت بهذه الصيغة الاستفهامية: «أبا أحمد، ألا يرضيك أن يكون حاكم البلاد من أهل فضل؟». اعترت الشيخ أحمد نشوة عارمة بأرض الفضلي وأهلها، ورد قائلا: «أفحمتني يا ولدي.. الله معك.. الله معك!».[
#حضرموت

وقاضي الخريبة الآن (١) هو الشّيخ عمر بن أبي بكر (٢) ، من آل باحويرث المذكورين.

ومن علماء الخريبة : الشّيخ الجليل المقدار ، عليّ بن عبد الله باراس الكنديّ (٣) ، المتوفّى في سنة (١٠٩٤ ه‍) وأولاده : أحمد ، ومحمّد ، وعبد الرّحمن (٤). وهؤلاء الثّلاثة كلّهم من مشايخ السّيّد الشّهير عليّ بن حسن بن حسين العطّاس ، ولهم ذكر كثير في مؤلّفاته و «ديوانه».

وكان الشّيخ عليّ باراس ورد حريضة على الحبيب عمر بن عبد الرّحمن العطّاس ، وهو على أجلف ما يكون من أزياء البادية وهيئتهم ، فتأدّب بالحبيب عمر ، وحصل له الفتوح في أسرع وقت ، مع أنّه كما قال العلّامة السّيّد أحمد بن حسن العطّاس : (لم يقرأ عليه إلّا بعض خطبة «بداية الهداية» للغزاليّ فقط) ، ثمّ إنّه استأذنه للحجّ .. فلم يأذن له ، ثمّ استأذنه أخرى .. فأذن له.

ولمّا كان بمكّة .. ذهب إلى السّوق لحاجة ، فألفاها مع امرأة مصريّة ، فأعجبته ، وأخذ يتأمّل في محاسنها ، فلم يشعر إلّا بضربة عصا على جنبه فعرف أنّ هذا تنبيه له من الله ، فثبّت قدمه على طريق الحقّ. ذكرها غير واحد ؛ منهم : الحبيب عمر بن حسن الحدّاد في «مجموع كلامه».

______________

(١) أي : سنة (١٣٦٦ ه‍).

(٢) الشّيخ عمر باحويرث من مواليد الخريبة ، وأخواله آل باجنيد ، طلب العلم بمكّة ، ولازم الشّيخ عمر بن أبي بكر باجنيد المكي ، ولم يغادر مكّة إلّا بعد وفاته سنة (١٣٥٤ ه‍) ، وكان مقرئا عنده في درسه ، وأخذ عن غيره من علماء مكّة ودوعن ومن أخص تلامذته : الشيخ الفاضل عمر بن علي بن جويهر ، المتوفى بالخريبة عام (١٤٢١ ه‍) ، وكان بقية من يزار بها من الصالحين.

(٣) ترجمته في «القرطاس» للحبيب عليّ بن حسن ، وفي «خلاصة الأثر» للمحبّي ، و «تاج الأعراس» للعطّاس. وله مصنّفات فائقة منها :

«شرح راتب العطّاس» أدرجه العلّامة الحبيب عليّ بن حسن العطّاس في شرحه الكبير المسمّى «القرطاس». و «الرّوضة الخضراء والدّرّة الزّهراء» ، شرح على قصيدة الشّيخ أبي مدين الّتي مطلعها :

ما لذّة العيش إلّا صحبة الفقرا

هم الملوك هم السّادات والأمرا

و «شرح الحكم العطائيّة» ألّفه بإشارة شيخه العطاس.

(٤) ومن أولاده أيضا : عبد الله بن علي.
ومن علماء الخريبة : الشّيخ العظيم المقدار ، عبد الله بن أحمد باسودان ، وهو الشّيخ الثّامن عشر من مشايخ سيّدي الأبرّ عيدروس بن عمر ـ حسبما في ترجمته في «عقده» ـ ، وقد توفّي بها في سنة (١٢٦٦ ه‍) ، وكان من العلم بالمكانة العالية :

تنميه أعراق صدق حين تنسبه 

ذي نجدة وعن المكروب فرّاج (١)

ساجي النّواظر من قوم لهم كرم 

تضيء سنّته في الحالك الدّاجي 

وقد ذكرت في «الأصل» من مناقبه ومناسبه ما يغني عن الإعادة هنا ، ولقد قال السّيّد عمر بن حسن الحدّاد : (كنت أقرأ على السّيّد محمّد بن حسين الحبشيّ أيّام كان يعلّم بتاربه تحت إشارة سيّدنا عبد الله بن حسين بن طاهر ، فلم يكن من الحبيب عبد الله إلّا أن قال لعمّي محمّد بن حسين ذات يوم : نحبّ أن يقرأ عمر بن حسن على الشّيخ عبد الله باسودان ؛ لأنّه أوسع علما منك ، فانقبض عمّي محمّد من قوله هذا له أمامي وأمام أولاده ؛ إذ كنت أقرأ عليه أنا وإيّاهم ، فلم تمرّ الثّامنة إلّا وجاء الشّيخ محمّد بن عبد الله باسودان لزيارة تريم ، فسرت معه إلى دوعن ، وقرأت على الشّيخ عبد الله ، وعلى ولده الشّيخ محمّد ، وعلى الشّيخ سعيد باعشن ، وعلى الشّيخ أحمد بن سعيد باحنشل وهو في سنّ الشّيخ عبد الله وقد كفّ بصره ، وكان قرأ في زبيد على سليمان الأهدل وولده عبد الرّحمن بن سليمان ، وأدرك الشّيخ الكرديّ (٢) ، وله حافظة قويّة) اه كلام الحدّاد.

وفي قول الحبيب عبد الله بن حسين للحبيب محمّد بن حسين : (إنّ الشّيخ عبد الله باسودان أوسع منك علما) فوائد :

الأولى : علوّ مرتبة الشّيخ باسودان ؛ لأنّ السّيّد محمّدا من أكابر علماء الحجاز ، وهو مفتي مكّة للشّافعيّة ، والشّيخ السّادس عشر للأستاذ الأبرّ ، فانحطاطه مع هذا عن

______________

(١) البيتان من البسيط.

(٢) هو محمّد بن سليمان الكرديّ المدنيّ ، صاحب «الحواشي المدنيّة» ، المتوفّى سنة (١٢٠٣ ه‍).
درجة الشّيخ باسودان يشهد لهذا بشأن جليل ومقام عظيم.

الثّانية : أنّ الحبيب عبد الله بن حسين يقول الحقّ ، فلا يحابي (١) ولا يوارب (٢).

الثّالثة : أنّ انقباض الحبيب محمّد بن حسين جار على ما يقتضيه الطّبع البشريّ عند مثله ، فهو غير ملوم في ذلك ، مع الاستكانة والاعتراف بالحقّ وعدم المكابرة فيه.

الرّابعة : لو لا تهذيب الحبيب عبد الله بن حسين لتلاميذه بهذا التّهذيب .. لما انتهى العلّامة السّيّد محمّد بن حسين وأمثاله إلى ما انتهى إليه من العلم والفضل.

الخامسة : أنّ الحقّ رائد القوم ، والإنصاف قطب رحاهم ، ونقطة بيكارهم ، رضوان الله عليهم.

وقد سمعت من والدي وغيره عن الأجلّاء الثّقات : أنّ الشّيخ محمّد باسودان كان أوسع من أبيه في الفقه ، وفتاويه شاهد عدل على ذلك.

وأخبرني الشّيخ محمّد بن سالم باسودان أنّ بعض العلويّين وردوا على الشّيخ عبد الله وسألوه عن ابنه محمّد .. فقال لهم : لا بأس به ، فاستثقلها ونذر الاعتكاف سبع سنين لدرس العلم في جامع الخريبة ، ووفّى بذلك ، فبحقّ يجيء فيه ما قاله الشّريف الرّضيّ في تسمّته لأبيه [في «ديوانه» ٢ / ٢١ من الطّويل] :

جرى ما جرى قبلي وها أنا خلفه 

أغذّ لإدراك المعالي وأوجف 

ولو لا مراعاة الأبوّة .. جزته 

ولكن لغير العجز ما أتوقّف 

ولكنّ هذا لم يتوقّف عنه بل جازه ، ولم يبق له من علم إلّا حازه ، توفّي (٣) بالخريبة في سنة (١٢٨١ ه‍) وبيتهم بيت علم وشرف ، وقد وزر الشّيخ بو بكر بن

______________

(١) حابى فلان فلانا : مال إليه.

(٢) يوارب : يخاتل ويخادع.

(٣) أي : الشّيخ محمّد ، وكان مولده سنة (١٢٠٦ ه‍) ، ترجمته في «تاريخ الشّعراء» ، وذكره الحبيب عيدروس في «العقد» ضمن ترجمة والده
#صدر_حديثاً

اسم الكتاب: الشفاعة
المؤلف: الشيخ الدكتور محمد بن محمد المهدي
عدد الصفحات: 57 صفحة مع قائمة المصادر والمراجع والفهارس.
الطبعة الأولى: دار غافق للدراسات والنشر 1447هـ / 2026م.

بدأ المؤلف بمقدمة حول الشفاعة وأدلتها وتعامل الناس معها، وبيّن حاجة الناس إليها في الدنيا والآخرة.

ثم تناول تعريف الشفاعة لغة وشرعًا، والآيات والأحاديث الواردة فيها، وأقسامها في الدنيا والآخرة، وعقائد الناس فيها، وشروطها، والشافعين في الآخرة.

وخلص إلى أن الشفاعة ثابتة بالقرآن والسنة المتواترة، وأن بعض الفرق الإسلامية أنكرتها بناءً على نصوص الوعيد.

لتحميل الكتاب اضغط أدناه 👇🏻

https://t.me/mmahdi144/1163
أحد أشهر المزارات التاريخية في اليمن... مسجد وضريح الشيخ أحمد بن علوان.
قبل أكثر من 700 عام، كان الناس يشدّون الرحال إلى قريةٍ جبلية صغيرة في تعز للقاء رجلٍ لم يكن سلطانًا ولا قائدًا عسكريًا...
إنه الشيخ أحمد بن علوان (620–665هـ / 1223–1266م)، أحد أشهر أعلام التصوف في تاريخ اليمن.
ذاع صيته في أنحاء البلاد خلال العصر الرسولي، وترك مؤلفاتٍ وأشعارًا صوفية ما زالت معروفة إلى اليوم. وبعد وفاته تحوّل مسجده وضريحه في يَفْرُس إلى واحدٍ من أشهر المزارات التاريخية في اليمن.
لكن السؤال الذي ما زال يثير الفضول:
كيف استطاع رجلٌ عاش في قريةٍ جبلية أن يخلّد اسمه في ذاكرة اليمنيين لأكثر من سبعة قرون؟

#أساطير_يمانية
#اليمن
#ابن_علوان
بوبان "بضم فسكون. بلدة من أعمال مديرية حوث، تقع بجوار مدينة (خيوان). كانت قد خُربت ثم أعيد إعمارها. وتسكنها اليوم فخائذ من العصيمات إحدى قبائل حاشد، وهم: ذو خُضير، ذو مِسَرِّح، الدُقيمات، الخواقرة."، حوث، خراش "مركز من مديرية حوث، في شمال عمران. سُمي نسبةً إلى خراش بن قيس بن عمران بن صناف بن سفيان بن أرحب."، الخمري "مدينة في الشرق الشمالي من حوث، تبعد عن صنعاء شمالاً بمسافة 134كم. سُميت نسبة إلى خيوان بن زيد بن مالك بن جشم بن حاشد بن همدان. وهي بلاد خصبة ذكرها الهمداني قبل أكثر من ألف عام فقال: (هي من غرر بلاد همدان وأكرمه تُربة وأطيبه ثمرة)، وما تزال تحتفظ بهذا الوصف حتى اليوم حيث تنشط فيها زراعة الفواكه والذرة وغيرها. ومن معالم خيوان آثار قصر (نوفان) الذي أشار إليه فروة بن مسيك المرادي. وممن نسب إلى خيوان: الفقيه العلامة الأديب زيد بن علي بن قيس الخيواني (ت1150هـ)، والعلامة إبراهيم بن علي بن عيسى الطامي الخيواني الهمداني (ت615هـ) كان من رؤساء المطرفية وهو الذي أخرج أهل #شظب عن مذهب #الأباضية حتى رجعوا زيدية هادوية. كما نُسب إلى خيوان (آل الخيواني) من ذُرية حمزة بن هاشم بن الحسن بن عبدالرحمن بن يحيى بن عبدالله بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب. ومن هؤلاء في عصرنا عبدالكريم بن محمد #الخيواني عضو اللجنة التنفيذية لحزب الحق رئيس تجرير صحيفة الأمة."، ذو علي، ذو عليان "بكسر ففتح فتشديد الياء. بطن من قبائل دهمه  بن دهم بن شاكر من #بكيل ينحدرون من سلالة عِليان بن أرحب بن الدُعام الأكبر بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان ابن بكيل. ديارهم في وادي #أملَح من بلاد #صعدة والبعض يسكن ضمن قبائل حاشد في نواحي مدينة حوث ولهم هناك قرية تعرف باسمهم، ومنهم في عصرنا الشيخ فهد عليان الحاشدي."، ذو عناش "بكسر العين وفتح النون. فخيذة من العصميات إحدى قبائل حاشد. ديارهم بالقرب من مدينة #حوث. ومن فروعهم: ذو عيده، ذو عائض، ذو الحاج، ذو عمران، ذو الحضوري، ذو التام، ذو بطحان، ذو قص، ذو عبدالله، ذو جراد، بيت الضاوي، بيت الشاذلي. ومن معاصريهم الأستاذ عبدالله عناش أحد رجال التربية والتعليم في مدينة حجة والذي تربطني به علاقة حيث كنت أدرس في الجحملية في مدرسة النجاح والتي كان يدرس فيها، وكذا الدبلوماسي المثقف محمد عناش أحد كبار موظفي وزارة الخارجية."، ذو عيد "بكسر العين. مركز إداري من مديرية حوث وأعمال عمران. من قراه: ذو قطينة، ذو منيف، المصياد."، ذو القطيش "بضم ففتح فسكون. قبيلة من العصيمات إحدى بطون حاشد النسبة إليهم: قطايشي. وتقع ديارهم في نواحي مدينة حوث من أعمال عمران. ومن فخائذهم: آل أبو شريعه، وآل أبو علبه، والغَرَايب."، ذو ميلة، ذي يبل "مركز إداري من مديرية حوث وأعمال عمران. سُمِّي نسبةً إلى أحد فروع قبيلة العصيمات من حاشد ويشمل: ذو بو سعيده، ذو بو  حلفه، الشاوري، وغيرهم."، السادة "مركز إداري من مديرية حوث وأعمال عمران. منه حصن غراب."، المعامرة).

أهم المعالم التاريخية والأثرية في حوث
تشتهر حوث بوجود الكثير من المساجد فيها، إضافة إلى أضرحة علمائها وأئمتها، وهنا نذكر منها:
-    مسجد #الصومعة: يعتبر هذا المسجد من أروع مساجد اليمن قاطبة؛ وذلك لجمال الزخارف الفنية التي تغطيه إضافة إلى تصميم عمارته بالرغم من وضعه المتهالك حيث لحقه الخراب منذ عشرات السنين، وقد كان أهل حوث يصلون فيه صلاة العيدين إلى وقتٍ قريب. بنى هذا المسجد الإمام المنصور "عبدالله بن حمزة" في الربع الأول من (القرن السابع الهجري)، وهو واحد من أربعة مساجد بناها الإمام المنصور "عبدالله بن حمزة"، وهي مسجد "ظفار- ذيبين"، ومسجد "هجرة امعين" بالقرب من صعدة، ومسجد "الحلة" في بني صريم من حاشد، ويقول المرحوم القاضي إسماعيل بن علي الأكوع في كتابه "هِجَر العلم ومعاقله في اليمن": بأن المساجد الأربعة تلك قد بنيت بطراز واحد، ولكن ورد في كتاب "المسح السياحي" أن ذلك غير صحيح لأن مسقطي مسجد "حوث" ومسجد "ظفار ذيبين" مختلفان تمامًا خاصة في مساحة بيت الصلاة. وقد بُني هذا المسجد بشكل مستطيل، يتكون من بيت الصلاة التي تضم المحراب، ثم الرواقين الجانبيين،
 وأخيرًا الرواق المقابل، وهي تشرف على الصحن المكشوف في الوسط، وكانت
 الأعمدة التي أقيمت في بيت الصلاة
 والأروقة تحمل السقف بمصندقاته الخشبية، ولكن السقف الآن قد اندثر تمامً. وتعتبر زخارف المحراب والممثلة بتفريعات وزخارف نباتية، إضافة إلى كتابات 
بخط الكوفي آية في الجمال تعبر 
عن الذوق الفني الرفيع الذي ظهر في (القرن السابع الهجري)، كما كانت الجدران الداخلية مزينة – أيضًا – بكتابات بالخط الكوفي لآيات من القرآن الكريم ، وقد استخدمت في الزخرفة عدة ألوان
 منها 
الأصفر والبرتقالي ، وغيرها من الألوان التي أصبحت الآن باهتةبفعل التقادم الزمني.
#مسجد_الشهيدين

حارة ومسجد #الشهيدين تقع حارة الشهيدين في حي القطيع فالغرب الشمالي. من السوق وتقدر مساحة الحاره 4في المائه. وهي حاره صغيره. ومتداخله بالسوق. وسميت الحاره والمسجد باسم #الشهيدين اولاد عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم وهما #قثم و #عبد_الرحمن قتلهما #بسر بن ابي ارطاه العامري #القرشي في سنه اربعين للهجره عندما ارسله #معاويه بن ابي سفيان الى اليمن للتنكيل بشيعة امير المومنين علي بن ابي طالب عليه السلام وكان والد الشهيدين عاملا لامير المومنين في اليمن بصنعاء فلما قدم بسر خرج من صنعاء ولحق بأمير المؤمنين وترك ابنيه طفلين عند اخوالهما من بني عبد المدان فأخذهما بسر وذبحهما مع طائفة من اخوالهما وغيرهم وقبر الطفلان في هذا المحل ثم عمر المسجد بجوار القبرين وسمي مسجد الشهيدين وحكى اهل التاريخ ان ام الطفلين جنت وحكى في الاغاني في ترجمه عبيد الله بن العباس ان احد اليمانين راى في المنام. ام الشهيدين وسمع كلامها فحملته الغيره على ان اجر نفسه للخدمه لدى بسر بن ابي ارطاه مده حتى ركن اليه ثم خرج بابنين.لبسر الى وادي اوطاس وذبحهما وهرب وقد حكى المورخون وغيرهم جمله افاعيل صدرت من بسر لاتصدر عمن في قلبه مثقال حبه من ايمان منها شتمه للانصار وتهديد لهم بالاستيصال واحراقه بيوتا كثيره منها بيت ابي ايوب الانصاري وبيته اول بيت سكنه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ومن افاعيله قتل عبد الله بن المدان وابنه وابي كرب من مشايخ همدان وقتل اثنين وسبعين من الأبناء وكان ممن يسب امير المؤمنين علي عليه السلام وممن قنت امير المؤمنين بلعنهم ..انتهى
ولما انهدمت مناره مسجد الشهيدين في سنه 1302 اعاد اعمارها القاضي العلامه حسين بن علي #العمري ايام ولايته على الاوقاف وصرف في عمارتها من مال الوقف مائه وثلاثين ريال بقية الغرامه جمعها من المحسنين من تجار صنعاء وصادف انهدامها والفقيه عبد الله الخباط يتوضأ في مطاهير المسجد وبوقوع الخراب على المطاهير وقع موته شهيدا وكان له تعلق بمطالعه علم الحساب وكان العامه يسالونه متى الفرج ويجيبهم اذا خربت صومعه الشهيدين جاء الفرج انتى كلام الحجري
قلت والعجيب انها قد تخربت للمره الثانيه في عصرناالحالي من النصف وقد رممت..قال ايضا الحجري وقد زاد في مسجد الشهيدين وحسنه تحسينا ظاهرا الحاج الفاضل سعد الربيدي رحمه الله في سنه 1321هجريه واوصى علي مساعد الحنيصي بدراهم نافعه في اصلاح البير والسبيل فكان الاصلاح في سنه 1356هجريه وبجوار المسجد محسنه للشرب في سوق المدر عمرها الحاج محمد مثنى في منصف القرن الرابع عشر الهجري. وتوجد في الحاره صرحه ومقشامه وممن سكن فيها الاستاذ الكبير علي بن صالح الزبيري ولد فيها وايضا الشيخ الحافظ احمد محبوب فكان امام المسجد في عهد الامام يحي ومن بيوتها بيت الانسي بيت المسوري بيت السفرجل بيت علوي بيت الخطري وغيرهم مصدر الحجري

كتبه ؛
حافظ حسين #الأعرج
2⃣
#حميد احمد حسن عبد الله #سبأ:

حرب ١٩٦٩م في #ريمة قصة لم تكتمل
الأسباب الوقائع النتائج
____
هنا ننشر بعض الاسباب وحيثيات التاجيل باعتبار ان القصة لم تكتمل.

ومن قراءة الوثائق ووجهات النظر المختلفة، يمكن القول ان كتابة تاريخ سنة ١٩٦٩م وهو قريب العهد بتفاصيله واحداثه لم يكتمل حتى الان. مما يجعلنا مضطرين الى تأجيل الكتابة التاريخية عن الموضوع حتى تكتمل عناصره ومصادرة.
لكن بحكم أننا قد فتحنا الموضوع للنقاش فلابد من القاء الضوء على خلفية الحدث بأسبابه وتعقيداته من خلال ما سبق على النحو الاتي

اولا:  بعد انتهاء حصار صنعاء وضعت الحرب اوزارها فبدأ المنتصرون بجني ثمرة الانتصار وتحولت الى حرب داخلية بين القوى اليمنية المشاركة في الحرب. فتحولت الى حرب بين صفوف القوات المسلحة على اساس طايفي بين زيدي وشافعي وكل منهم يريد اقصاء الطرف الاخر وانتهت في صنعاء بقتل عبد الرقيب عبد الوهاب ولكنها لم تنته في المناطق الزراعية مثل #ريمة  التي كانت تقاوم فرض الهيمنة عليها من قبل خمس سنوات. فتم تعيين عمال من ابناء منطقة ريمة وتعيين قيادات من صفوفهم بناء على نتائج لجنة الادارة المحلية بقيادة الشيخ يحي منصور بن نصر وبموجبها تسلم الشيخ يحي محسن وعلي محمد الحيث اسلحة للدفاع عن منطقتهم من قبل الرعيني نائب الرئيس كما قدمت ريمة الالاف من ابنائها للدفاع عن الثورة والجمهورية حتى  انتصرت الثورة.  وكان المنتظر ان لم يتم تعيين مشايخها وضباطها في وظائف قيادية عليا على مستوى الدولة فعلى الأقل تركهم يحكموا منطقتهم في ظل الولاء للدولة وتسليم الواجبات.

ثانيا:  كان هناك صراع اخر بين الجيش النظامي وبين الجيش الشعبي او بينهم وبين الجيش الشعبي التابع لقبيلتي حاشد وبكيل. الذين يعتبرون انفسهم المنتصرين ويرغبون في جني الغنائم من المناطق الزراعية في ريمة واب. فتسابق جنود وافراد  كل منهم على حدة وخضعت ريمة لعدد منهم ولاقوا مقاومة شديدة. ومن جهة اخرى كان هناك صراع داخلي بين حاشد من جهة وبكيل من جهة اخرى أدى الى التنافس والتسابق على النفوذ وانعكس بشكل خاص على منطقة ريمة فقد كان كل منهم يدعي تبعية ريمة لقبيلته قديما.

ثالثا:  كان هناك صراع بين شبوخ القبائل وشيوخ العزل من جهة، وبين التيارات السياسية اليسارية من بعثيين واشتراكيين. الذين يسميهم الشيخ سنان بالحزبيين من جهة ثانية . وكان معظم عناصرها من الشباب المتطلع الى النفوذ وبسط السيطرة بعيد عن سيطرة المشايخ.   وكنا نعتقد هذا الصراع محصورا في صنعاء والمناطق الوسطى ولم يخطر ببالي أبدا أن لهم يد في تلك الأحداث المبكرة بما فيها مقتل الشيخ محمود الروم الا بعد أن كشف الشيخ سنان قناعهم والغطاء الكثيف عن هذه المشكلة. والتي استمر تأثيرها على ما حدث بعدها من نزاعات على التعاونيات في السبعينات. بما فيها اختلافنا مع المشايخ على الانتخابات التعاونية والتي صاحبها توزيع منشورات باسم الجبهة الوطنية  وكان كل طرف منا ينسبها للطرف الثاني. مما يمكن توضيحه مستقبلا.

رابعا:  بعد  تعيين قائد ومشرف وعمال من مشايخ ريمة سرعان ما نشأ صراع دخل صفوف مشائخ ريمة أنفسهم فقد أنقسموا في ريمة بين مؤيد للشيخ منصور حسن عامل كسمة وبين معارض له  وقامت حرب لتنحيته بل ان القائد يحي محسن والمشرف سعيد المسوري كانوا  يقومون بفرض الخطاط من العزل الموالية لهم على العزل المعارضة كما في الوثيقة التي ارسلها عادل غالب هادي. المرفقة بهذا.
كما حصلت نزاعات بين بيت أمين وبين ببت علي محمد الحيث، وحدثت بين الشيخ اسماعيل نور الدين والشيخ احمد علي المنتصر.  وحدثت خلافات داخل ببت المنتصر انفسهم.  والأمثلة كثيرة. وكان الشيخ سنان يستغل هذه الخلافات ويغري الموالين له من المشائخ والحزبيين بوعود المناصب  والحماية والقضاء على من يعاديهم ثم يتركهم لمصيرهم.

خامسا :  كان الشيخ سنان أبو لحوم شخصية عجيبة يحتاج الى دراسه لوحده فقد كان يمثل قوة قبيلة بكيل التي تنافس حاشد  وهو في نفس الوقت  واحد من مشايخ القبايل المعادين للاحزاب اليسارية وهو من المعادين لنفوذ الجيش على القبائل.   ولكنه في نفس الوقت يدعم الجيش لوجود  عدد من قياداته من ببت ابو لحوم و يصطف معهم في مطالبهم. كما ان محسن العيني مصاهر لبيت ابو لحوم  وهو ابرز قيادات البعث في اليمن لذلك يصطف مع البعث ويدعمهم  ويميل الى الشباب البعثيبن  بقصد استخدامهم لمصالحه. فهو يستغلهم ويستغل سخطهم على المشايخ للاطاحة بكل من يقاوم نفوذه.  وهكذا الغاية تبرر الوسيلة.

سادسا:  كان للشيخ سنان طموح وله ثقل سياسي غير عادي الى حد أنه وصل الحديدة ليحكمها قبل ان يصدر قرار بتعيينه محافظا عليها وتأثيره في الجيش والبعثيبن والقبائل جعله يهدد كل من يرفض توجيهاته بما فيهم قيادة الدولة.  وبخبث كان يستجيب للقرارات التي تحاول تصحيح الأوضاع والحد من نفوذ القبائل ثم يوعز للشيخ عبدالله رفض هذه القرارات حتى يظهر نفسه انه متجاوب وراغب في التصحيح.
الى حد ان رغبته ضم ريمة الى الحديدة لمجرد انه محافظ الحديدة وبعد خروجه فلتذهب ريمة الى الجحيم.

سابعا:  استغل الشيخ سنان خلافات المشايخ فيما بينهم وكره اليساريين للمشائخ في ريمة. وعجز السلطة المركزية عن حسم المشكلة فطلب من رئيس المجلس الجمهوري تكليفه لحل المشكلة فاستغلها لبسط  سيطرته ومد نفوذه وضم ريمة الى الحديدة، وارسال جيشه القبلي  الذي ما أن وصلت الى ريمة حتى خيل لها انهم على ابواب مغارة علي بابا  فنهبوا وسلبوا البيوت بما فيها بيت علي يحي الشرف التي كانت تحوي ما كانو يعتبروه كنزا. بل لم يترددوا عن قتل ابنه الشيخ يحي علي يحي  رغم انه طائعا مسالما  لم يقاوم ولم يكن من الرافضين للشيخ سنان.واستمر النهب والسلب لبيوت الجبي وبيت الجعماني بشكل خاص.
واستمر بارسال الطائرات للضرب على بيت الجعماني ومحلات كثيرة في الجبين وعلى قلعة المنتصر و عزل كثيرة في  السلفية مذكورة في البرقيات  الرافضة لنفوذ سنان وسلطته.
واستمر الحرب لمدة عام كامل التي سننشر تفاصيلها وبطولاتها  عند استكمال الدراسة واستكمال المصادر التي تحتاج الى وقت للحصول عليها من بيت المنتصر او بيت الدكتور عبده علي عثمان.

اخيرا بقي ان نذكر ان الشيخ سنان رغم حرصه على تبرير نفسه فان وثائقه تحمل عدد من الدلالات الواضحة التي تدينه. فتقرير الهتاري يشير الى قتل الشيخ يحي علي يحي.  وليس اختطافه وذكر اختطاف الشيخ اسماعيل نور الدين بينما الحقيقة انه قتل. وكثير من الانتهاكات التي  يمكن مناقشتها بعد وصول المصادر الاخرى

كما أشكر كل من تجاوب وعلق على المنشورين السابقين وهي تستحق ان نجمعها وننشر محتويات بعضها مستقبلا. بما فيها ما ذكره علي حيدر الجبري  ويحي يحيي الشرف . وأتمنى من لديه تفاصيل او وثائق ان لا يقصر فتاريخنا محجوب في هذه السنة. ومرهون بالأفصاح عنه . وليس مهما ان كان خلافا بين المشايخ أنفسهم كحرب الشيخ منصور حسن عبد الجبار . او بينهم وبين الحزبيبن البعثيبن  او بينهم وبين الدولة أو الشيخ سنان أبو لحوم. ونحن في الانتظار فالافصاح عن الأخطاء ليس عيبا بل العيب في السكوت عنها وتكرارها وعدم الرغبة في تلافيها. وهذا هو الهدف من التاريخ

حيدر علي ناجي العزي