الأسرة أمن وأمان
69.7K subscribers
704 photos
27 videos
38 files
1.19K links
محتوى خاص بالأسرة يقدمه محمد سعد الأزهري
‏ https://t.me/usraaman

🩺 الإستشارات
🫧 التواصل عبر البوت المجاني
‏@MohamedSad_bot

🫧 التواصل المدفوع
💫 لحجز الاستشارات مع محمد سعد الأزهري عبر منصة داعم على هذا الرقم 01004010047
Download Telegram
لفهم هذه الحالة بعمق يجب أن ننظر إليها من منظور أعمق في العلاقة بين الزوجين يتضمن: الظروف، والأدوار، والتواصل، والمسؤوليات المشتركة.

1. التعاطف مع الزوجة:

من المؤكد أن الضغوط اليومية، سواء كانت ناجمة عن الأعباء المنزلية، تربية الأبناء، أو حتى تحديات الحياة الشخصية، يمكن أن تكون ساحقة.
فإذا كان الزوج مشغولاً أو غير مدرك لحجم هذه الأعباء، فقد تشعر الزوجة بالإرهاق أو الإحباط، مما يؤدي إلى ردود أفعال غير متزنة مثل رفع الصوت أو الانفعال.
من هذا المنطلق، من المهم أن يكون هناك تعاطف وتفهم لمشاعرها وظروفها.

2. ولكن:

في الوقت نفسه، يجب أن نضع في الاعتبار أن ردود الأفعال السلبية مثل رفع الصوت أو التعامل بندّية أمام الأبناء لها عواقب وخيمة ولها دور محوري في تربيتهم ومستقبلهم:

👈تؤثر على احترام وتبجيل الأطفال لوالديهم.
👈تضعف العلاقة الزوجية وتؤدي إلى تراكم مشاعر الغضب أو الجفاء.
👈تنقل للأطفال أن الانفعال هو الوسيلة الصحيحة لحل المشكلات، وكأن الغضب هو الحل وليس التفاهم ولا الصبر ولا الحديث بأدب!

3. دور الزوج:

إذا كان الزوج لا يدرك حجم الضغوط التي تواجهها زوجته، فإن الحل يكمن في تعزيز التواصل بينهما. على الزوج أن:
👈يسألها عن أحوالها ويستمع لها بصدق.
👈يشاركها بعض المسؤوليات، سواء كانت أعمال منزلية أو رعاية الأطفال ولو بصورة غير متكررة المهم يشعرها بأنه مهتم.
👈يُظهر تقديره لما تقوم به، لأن التقدير يساعد كثيراً في تخفيف الإحساس بالضغط.

4. دور الزوجة:

حتى في ظل الضغوط، من المهم أن تحاول الزوجة التحكم في انفعالاتها، وتجد طرقاً للتعبير عن مشاعرها بطريقة تتناسب مع فضل الزوج.
يمكن أن تكون جلسة حوار هادئة أكثر تأثيراً من الانفعال.
كما أن الأطفال يتأثرون بتصرفاتها، مما يضعها أمام مسؤولية أن تكون قدوة لهم في كيفية التعامل مع الخلافات.

الخلاصة:

ليس الهدف لوم الزوجة أو الزوج، بل إدراك أن الزواج مسئولية وأمانة وله مكانة عظيمة في الشرع والمجتمع، وأن حُسن العشرة أصل أصيل بينهما، وبالتالي لابد من الزوج إدراك أن الزوجة في الغالب لا تستطيع تحمل كل هذه الضغوط في المنظومة الحالية، وبالتالي عليه أن يتفهّم ذلك.
ولكن في الوقت نفسه الخطر الكبير الذي تقع فيه الزوجة بصوتها المرتفع ونديتها وضعف التبعّل لزوجها يؤثر على المنظومة بشكل هي لا تتخيله، بل ستجد آثار ذلك في مستقبل أولادها ذكوراً وإناثاً خصوصاً عند الزواج، فما نفعله اليوم دون إدراك، نصنعه الغد بأضراره ومثالبه، ونجنى شوكاً مستمراً بحجة عدم القدرة على مجابهة الضغوط والإهمال وعدم الأمان!

محمد سعد الأزهري
قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
👍62❤21
سؤال خاص بالزوج الذي يتعرّض مراراً وتكراراً للشجار والندية والصوت المرتفع.

س: إذا قام الزوج بما يجب تجاه زوجته وهو محسن إليها، ويسعى لإرضائها بجميل الفعال وهي تقابله بقبيح الخصال
ثم إنه تنازل عن كثير من حقوقه
وهي مع ذلك مصرة على الشجار أمام الأولاد
ولا أمل في إصلاحها
ماذا عليه أن يفعل ؟
هل يطلقها ويعرض الأولاد لخطر الانفصال؟! أم يتحمل ويعرضهم لسوء التربية بهذه القدوة السيئة؟

ج: الموقف الذي تصفه في غاية الحساسية، فهو يتعلق بموازنة بين مصلحة الأبناء واستقرارهم النفسي، وحق الزوج في العيش بكرامة وهدوء.
لذا نحتاج هنا وقفة لتحليل الأمر جيداً.

1. استنفاد وسائل الإصلاح:

قبل اتخاذ أي قرار جذري مثل الطلاق، يجب التأكد من استنفاد جميع وسائل الإصلاح، مثل:

🔻التواصل بفاعلية وصدق:
فقبل اتخاذ القرار لابد من محاولة أخرى لفتح حوار هادئ مع الزوجة بعيداً عن أي لحظة توتر. وضّح لها تأثير سلوكها على الأولاد وعليكم كأسرة، وأنك لن تستطيع العيش بهذه الطريقة، وإلا فقد أتصرف بطريقة تدمر ما بقى للأولاد من سواء نفسي، وهو تكرار الغضب أو الشتم أو الضرب، وهذا ليس من خلقي ولا من تربيتي.

🔻🔻الاستعانة بطرف ثالث:
إذا استمرت المشكلة، يمكنك اللجوء إلى شخص حكيم من أهلها أو أهلك للتدخل. قال الله تعالى:
“وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا” (النساء: 35).

🔻🔻🔻جلسات استشارية:
استشارة مختص في العلاقات الأسرية (ولابد يكون لديه الكثير من الديانة والحكمة حتى يكون كلامه مؤثراً) فقد تساعد في تحسين التواصل بينكما وحل جذور المشكلة.

🔻🔻🔻🔻 وأخيراً الاستخارة

2. تحمل الوضع حفاظاً على الأبناء:

إيجابيات التحمل: إذا قررت الاستمرار من أجل الأبناء، يجب العمل على حماية أولادك من تأثير القدوة السلبية. يمكنك أن تكون النموذج الإيجابي لهم من خلال:

👈شرح السلوك الصحيح بطريقة غير مباشرة.
👈تحفيزهم على فهم القيم والأخلاق عبر التربية الصحيحة والمتوافقة مع الشرع.

⚡️وإشكالية هذا الاختيار أنه قد يعرضك لضغوط نفسية كبيرة، مما قد يؤثر على قدرتك على تربية الأطفال بشكل جيد، ولكن مع ذلك قد يكون أخف الأضرار.

3. الطلاق كخيار أخير:

👈إذا استمرت الزوجة في سلوكها ولم تُظهر أي استعداد للإصلاح، والضرر أصبح شاملاً للأسرة، فالطلاق قد يكون الحل الأخير.

حماية الأبناء بعد الطلاق:
👈يمكن العمل على ترتيب حضانة مشتركة تحفظ استقرار الأولاد.
👈توفير بيئة آمنة لهم بعد الطلاق، مع التركيز على دعمهم نفسياً وإيمانياً.

4. القرار بين الاستمرار أو الطلاق:

إذا كان وجود الزوجة يؤثر سلباً على تربية الأبناء ويعرضهم لنمو نفسي غير سوي (مثل تعلم الشجار أو عدم احترام الوالدين أو تقليدهم للزوجة في التصرفات)، فإن مصلحة الأطفال قد تكون في بيئة هادئة حتى لو كان ذلك بعد الانفصال، وهنا على الزوج أن يجتهد بأي طريقة في أن يكون الأولاد معه بعد الانفصال خصوصاً إذا بلغوا سن السابعة.

👈أما إذا كان الوضع قابلاً للإصلاح وكانت الزوجة تتغير ولو ببطء، فالتحمل قد يكون أفضل للحفاظ على الأسرة.

الخلاصة:

🔻إذا كان هناك أمل في الإصلاح، استمر في المحاولات، واجعل الأولوية لمصلحة الأسرة.

🔻🔻إذا لم يكن هناك أمل وكانت الحياة الزوجية مليئة بالمشكلات التي تؤذي الأولاد، فقد يكون الطلاق خياراً ضرورياً مع التخطيط الجيد لرعاية الأطفال.

🔻🔻🔻 في كل الأحوال، استعن بالله، وأكثر من الدعاء أن يهدي زوجتك ويصلح أحوال أسرتك.

قال الله تعالى:

“فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا” (النساء: 19).

تعقيب: قد يسأل سائل:

ما هي مؤشرات عدم الرغبة في الإصلاح لدى الزوجة أو صعوبة تحقيقه؟!

👈الإصرار على العناد والتشبث بالمواقف دون مبرر.

👈استمرار التصرفات السلبية دون أي محاولة للتغيير.

👈رفض النقاش أو التدخل من أي طرف ثالث.

👈تعمد إهانة الزوج أو التقليل من شأنه أمام الأبناء

محمد سعد الأزهري
قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
👍38❤20👏3💯2
هل سوء التربية سبب كافٍ للطلاق؟

🌀التربية السيئة ليست عائقًا دائمًا للتغيير:

🔻هناك أشخاص تغيروا جذريًا مع الوقت، بالتزكية، والصحبة، والتعلُّم النافع، والبعد عن الملوّثات القلبية.

🔻السلوكيات السلبية الناتجة عن سوء التربية يمكن معالجتها إذا كان الشخص مستعدًا للتغيير ولديه رغبة في تحسين نفسه.

🔻لكن إذا كان سوء التربية ممتزجًا بسوء نية أو عناد دائم:

👈هنا يصبح من الصعب التغيير، وقد يُنظر إلى الطلاق كخيار إذا استحال التفاهم.

🔻ولكن هناك فرق بين العناد كصفة والعناد كرد فعل، فعناد الصفة صعب المراس، وعناد رد الفعل يمكن تهذيبه بالتفاهمات ومحاولات الإصلاح الجادة.
والله أعلم.

محمد سعد الأزهري
قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
👍57❤18💯2👏1
هذا رابط لاستبيان خاص بتحسين جودة الحياة الزوجية أرجوا الدخول عليه، وملء الاستمارة، وهو سهل جداً وسري ولا يُعرف صاحب الاشتراك لأنه بدون إدخال ايميل، وهو لغرض بحثي خاص بي، وجزاكم الله خيرا مقدماً.

https://forms.gle/FGtzzonsZ9VdbtAf8
👍56❤17👏5
الأسرة أمن وأمان
هذا رابط لاستبيان خاص بتحسين جودة الحياة الزوجية أرجوا الدخول عليه، وملء الاستمارة، وهو سهل جداً وسري ولا يُعرف صاحب الاشتراك لأنه بدون إدخال ايميل، وهو لغرض بحثي خاص بي، وجزاكم الله خيرا مقدماً. https://forms.gle/FGtzzonsZ9VdbtAf8
وصل عدد المشاركين في هذا الاستبيان إلى 1280 شخصاً وذلك في خلال يوم ونصف تقريباً، وأشكركم جزيل الشكر على الثقة التي تُظهرونها في أخيكم. وسأعلن الإحصاءات في أقرب وقت ممكن بإذن الله، حيث ستكون هذه الإحصاءات مُلهمة لي أولاً، وكذلك لكم.
كما ستساعدنا مستقبلاً في فهم العلاقة بين عدة متغيرات في الحياة الزوجية، مثل الطباع، والتواصل، وعدد سنوات الزواج، وعدد الأبناء، ولغة التفاهم، ومستوى التدين، وغيرها من العمليات الحيوية.
وسأسعى بإذن الله إلى إيجاد صيغة مناسبة لتوضيح عمق هذه الارتباطات وأثرها على جودة الحياة الزوجية.

وكلما زاد عدد المشاركين، كانت النتائج المرجوة أكثر دقة وفاعلية.

كما أطمح إلى إطلاق استبيان شهري متنوّع، يهدف إلى تقديم رؤى حول موضوعات مثل التربية، والخطوبة، والزواج، والمراهقة، والمشاكل الزوجية، والطلاق، وما بعد الطلاق، وبعض العلاقات المحرّمة، مع تحليل ذلك باستخدام أدوات منهجية مناسبة. إن هذه الجهود ستساعدنا على تحقيق رؤية أوضح وأكثر دقة، ما يجعل النتائج أكثر نفعاً للجميع.

محمد سعد الأزهري.
❤103👍62👏12💯4
سقوط بشار رسالة لكل من يعتبر، فمهما طال الوقت فلابد لليل أن ينجلي وفي نفس الوقت لابد من الحرص على سوريا من سقوط آخر في آتون صراع جديد لذا أحب أن أكتب ما يجول داخلى لأهل سوريا فأقول:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله الذي أمر بالإصلاح، ونهى عن الفساد، والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمةً للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

إلى أهل سوريا الأحرار، أهل الأرض الطيبة المباركة، الذين تحملوا في سبيل وطنهم أعوامًا من الألم والجراح، هذه رسالة من القلب إلى القلب، لعلها تجد فيكم آذانًا واعية وقلوبًا مطمئنة.

الوطن أمانة في أعناقكم

يا أهل الشام، يا من قال عنكم رسول الله ﷺ:
“إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلا خَيْرَ فِيكُمْ، وَلَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ” (رواه الترمذي.
لقد كنتم على مر الزمان منارةً للعلم والإيمان، وكنتم دائمًا في قلب الأمة الإسلامية حصنًا للوسطية والاعتدال، واليوم أنتم أمام امتحانٍ كبير، امتحانٍ يعكس معدنكم النقي.

لا تجعلوا الفتنة تشتعل من جديد

ألا تكفيكم السنوات التي مضت، حيث دفعتم أغلى الأثمان؟ ألا تعلمتم أن الصراعات الداخلية لا تورث إلا الفقر والتشرد وضياع الوطن؟ قال الله تعالى:
“وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ” (الأنفال 25).
فالفتنة تأكل الأخضر واليابس، ولا تفرق بين ظالم ومظلوم، فلا تجعلوا نارها تشتعل مرة أخرى.

اجعلوا شعاركم: “لا غالب فينا إلا الله”، وتذكروا أن الانقسام لا يخدم إلا أعداء الوطن، وأن قوة سوريا في وحدتها، وأمانها في تعاون أهلها.

الوسطية طريق النجاة

إن ديننا الحنيف دين الوسطية والاعتدال، دين يحفظ للإنسان كرامته، ويوازن بين الدنيا والآخرة. قال الله تعالى:
“وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا” (البقرة 143).
فالوسطية ليست ضعفًا، بل هي القوة التي تحمي الوطن من التطرف والانحراف، سواء كان انحرافًا دينيًا أو فكريًا.

يا أهل الشام، اجعلوا وسطية الإسلام نهج حياتكم، لا غلوّ يدمّر، ولا تفريط يضيع الحقوق. كونوا دعاة حقٍ وعدل، واملأوا وطنكم بكل خير، لتكونوا قدوة للأجيال القادمة.

البناء أولى من الهدم

لقد انهارت البيوت، وتقطعت الأواصر، وتهدمت النفوس، واليوم أنتم أمام فرصة تاريخية لإعادة البناء. قال الله عز وجل:
“وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ، وَلَٰكِنْ لَا يَشْعُرُونَ” (البقرة 11-12).
لا تكونوا من المفسدين، بل كونوا من الصالحين، الذين يزرعون الحب والعمل في كل ركنٍ من أركان وطنهم.
🏠 أعيدوا بناء البيوت التي تهدمت.
🌾 أعيدوا زراعة الحقول التي ذبلت.
🕌 أعيدوا بناء النفوس التي انهارت.

تذكروا أن البناء عملٌ مبارك، وأن يد العامل الصادق أحب إلى الله من يد العابث الذي يهدم.

التزام الشريعة سعادة الدنيا والآخرة

يا أهل سوريا، إن شريعة الله هي دستور الحياة، بها تستقيم الأمور، وبها تعود البركة إلى البلاد والعباد. قال الله تعالى:
“فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ” (طه 123).
عليكم بالعودة إلى كتاب الله وسنة نبيه ﷺ، والتمسك بأحكام الإسلام التي تحفظ الحقوق وتضمن الاستقرار.
• اعدلوا بين الناس، فبالعدل تحيا الأمم.
• احفظوا أموال الوطن وثرواته، فهي أمانة.
• انصروا المظلوم وأقيموا الحق، ولا تأخذكم في الله لومة لائم.

كنتم خير أمة أخرجت للناس

أهل سوريا، أنتم أبناء حضارة عريقة، أرضكم هي مهد الإسلام والعلم، وقد كتب الله عليكم أن تكونوا في طليعة هذه الأمة. فلا تفرطوا في هذا الشرف، ولا تجعلوا الأعداء يشمتون بكم.

قال الله تعالى:
“وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا، وَلَا تَفَرَّقُوا” (آل عمران 103).
اجعلوا يدكم واحدة، وهدفكم واحدًا: أن تعود سوريا حرةً كريمةً آمنةً، يسودها العدل، ويعلو فيها صوت الحق.

رسالة أمل وخاتمة:

يا أهل الشام، لا تيأسوا، فإن بعد العسر يسرًا. قال الله عز وجل:
“فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا” (الشرح 5-6).
اليوم يوم العمل والبناء، يوم التعاون والبدء من جديد، يوم العودة إلى الله. تذكروا أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
نسأل الله أن يعيد إلى سوريا أمنها واستقرارها، وأن يجمع شمل أهلها على كلمة الحق، وأن يجعلها منارةً للإسلام والعدل والسلام.


محمد سعد الأزهري
قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤82👍67💯3
إن الحديث عن أحداث آخر الزمان والتأويلات المتعلقة بها هو باب عظيم في الدين، يتطلب ورعًا عميقًا وعلمًا راسخًا. وليس من الحكمة تنزيل الأحداث الجارية (كما يحدث في سوريا) على النصوص المتعلقة بالفتن وأشراط الساعة دون دليل ظاهر من الوحي، إذ في ذلك تقوّل على الله بغير علم، واستعجال للحكم بما قد لا نملك من أمره شيئًا.

إن سقوط الظالمين ونهاية الطغاة أمر سنني قد وعد الله به عباده المؤمنين في الدنيا، دون أن يكون ذلك مرتبطًا بالضرورة بعلامات كبرى أو صغرى من علامات الساعة.
فلا ينبغي للمؤمن أن يحمّل الأحداث الحاضرة على الغيب المجهول بغير علم، فإن الغيب لله وحده، وهو أعلم بما كان وما سيكون.

فلنكن على يقين أن الله سبحانه بيده ملكوت كل شيء، وأنه يدير الأمور بحكمة بالغة، فيرفع أقوامًا ويخفض آخرين. ومع ذلك، يبقى الأهم أن نعمل الصالحات، ونجتهد في إقامة العدل، ونستبشر بقول الله تعالى: “فإن مع العسر يسرًا، إن مع العسر يسرًا” [الشرح: 5-6].

فلنستبشر برحمة الله وعدله، ولنترك أمر الغيب له وحده، فهو علام الغيوب، ولنتذكر دومًا أن حسن الظن بالله والعمل بما أمر هو السبيل لرضاه في الدنيا والآخرة.

نسأل الله أن يهدينا سواء السبيل، وأن يجعلنا من العاملين بثوابت الدين لا من المتأولين بالمشتبهات، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

محمد سعد الأزهري
قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
👍77❤51😍1
فلننتبه هذه الأيام من الرؤى والأحلام.

حين تصطلي الأمة بهزيمة أو تُفاجَأ بانتصار، تشتعل العواطف والمشاعر وتتأجج التوترات والآمال، مما يدفع الكثيرين إلى التعلق بوهم السراب.

يظهر ذلك بوضوح عندما يتحدث الناس عن رؤى متتالية تزعم الحديث عن الواقع والمستقبل، حاملة البشرى والفرج. ومن كثرة ترديدها، أصبحت تُعلن بصوت عالٍ: هذه بشائر السماء، وعاجل بشرى المؤمن!
ويُقال إن هذه الرؤى المتواترة لا يمكن أن تخطئ، ولا أن تكون وهمًا بلا حقيقة!

لكن الحقيقة أن الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة كما ورد في صحيح البخاري.
ومع ذلك، ليست كل الرؤى صالحة، فهناك رؤى حديث نفس تدور في الصدور والعقول، وأخرى قد تكون من الشيطان.
لذا، فإن الأحلام لا يمكن أن تكون دليلًا شرعيًا قاطعًا، ولو تواترت، لأنها ليست معصومة ولا تحمل يقينًا.

بل على العكس، قد تتحول بعض الرؤى إلى أدوات خداع، تُغرس بها آمال واهية، وتُجرّ بها الناس إلى انتظارات عبثية للنصر أو الفرج.
وحين يتبين بعد مرور الوقت أن الأمور ليست كما قيل، يُصاب الناس بالإحباط واليأس، وتتوقف الأعمال، ويُفقد الثقة في القادة الذين وعدوا بتحقيق ما قيل إنه “وعد السماء”.

إذاً، لا بد أن ندرك أن الرؤى الصادقة إشارات تقوّي العزم، لكنها ليست عصًا سحرية تغير الواقع دون عمل وجهد.

المؤمن العاقل لا يبني قضاياه المصيرية، خصوصًا حياته، على الرؤى والأحلام.
ولنا في النبي صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة؛ فقد رأى في المنام أنه سيدخل مكة مع أصحابه معتمرين، وذلك قبل صلح الحديبية بقليل، لكن هذا لم يمنعه من قبول صلح الحديبية الذي بدا للبعض تنازلاً عن الرؤيا.
لقد كانت رؤياه حقًا، لكنها لم تكن ذريعة لترك العمل أو رفض الصلح.
لذا أكمل النبي صلى الله عليه وسلم المسير، واجتهد في العمل، فحقق الله رؤياه بعد وقت قصير، حيث دخل مكة معتمرًا ومنتصرًا.

كانت الرؤيا دافعًا للعمل، لا وسيلة للتوقف وانتظار المدد السماوي دون بذل الأسباب.

لذلك، لا تجعلوا الأحلام وهمًا يسلب العقول، أو قيدًا يكبل الهمم.
فنحن نثق في وعد الله القاطع في الكتاب والسنة، ونستأنس بالرؤى دون أن نبني عليها يقينًا أو قرارات مصيرية. فقد وقع كثير من الشباب والفتيات ضحايا لهذا الوهم، حين انساقوا وراء الرؤى، ورفضوا تقبّل الواقع الذي قد يخالفها.

فمن أراد النصر، فليجتهد. ومن أراد الفرج، فليأخذ بالأسباب. ومن رأى رؤيا صالحة، فليستبشر بها بينه وبين ربه، دون أن يضل بها الآخرين أو يثقل بها على نفسه. كما قال تعالى: {فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} (هود: 123).
والله هو الهادى إلى سواء السبيل.

محمد سعد الأزهري
قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
👍67❤31💯4
إنه الحضور الذي لا يغيب، الصوت الذي ينفذ إلى أعماق القلوب كضوء القمر الهادئ في ليالي الشتاء الطويلة.
الشيخ محمد صديق المنشاوي، رجل لم يكن فقط قارئاً للقرآن، بل كان صوتاً فريداً يرتفع بنا في كل تلاوة إلى معالي الأفكار والأمنيات والفِعال.

صوته ليس مجرد أداء، بل هو شعائر تنسكب على الأرواح فتغسلها، وكأنما يتنزل مع كل آية ماء الحياة، فحين تسمعه يتلو، تجد تفاعلاً عجيباً يسري في قلبك وكأن صدى السماء نفسها يجيب.

وإذا قرأ آيات التهديد، ظننت أن الجبال تخشع معه، وإذا قرأ آيات البشارة، تداعت إلى قلبك أفراح لم تعرفها قط.

كان المنشاوي - رحمه الله - بصوتٍ حزينٍ حنونٍ يشبه مواساة أبٍ لابنه، وحين يقرأ آيات الصبر والابتلاء، كأنما يُحدثك حديث سيدنا يعقوب وهو يعاتب قلبه بالصبر الجميل. وكأن الله أودع صوته سرًّا لا يدركه إلا من ألقى بهموم الدنيا خلف ظهره وجلس منصتاً، فأثره عميق، وسكونه عجيب، واستمراره إلى اليوم رائداً ومزلزلاً للقلوب ليس غريب.

وفي تلاوته، كأنما يُذكّرك بقول النبي ﷺ: “أوتي هذا القرآن على سبعة أحرف”، فكأن كل حرف عنده له لحنه الخاص وألمه الخاص، فإذا وصل إلى “قُل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم”، شعرت أن رحمة الله تطوّق قلبك من جميع جهاته، فتفيض عيناك قبل أن يدركك المعنى.

لم يكن صوت المنشاوي صوت عصره فقط، بل كان قارئاً يتجاوز حدود الوقت، كأنما جاء ليقرأ القرآن لكل الأجيال. عندما كان يقرأ، كنا كأننا نسمعه لأول مرة، وكأنما يعيد تشكيل النص في أرواحنا بشكل جديد.
ليس فيه تصنّع ولا مجاراة لمستمع، وإنما خشوع يتفجّر من داخله نحسبه كذلك ولا نزكيه.

الشيخ محمد صديق المنشاوي ليس مجرد صوت، بل هو رجل حمل رسالة القرآن في نبراته، فكان لسانه يقول لنا: “هذا كلام الله.. هذا صراط الله.. ها هو مفتاح الآخرة.”
كان يسير بين الناس، لكنه يحلّق بروحه في السماوات العلى، حيث الملائكة تتسامر بصوت القرآن.

رحم الله هذا الرجل الذي ترك فينا أثراً لا يُمحى، وجعل من صوته ذكراً دائماً، وأعاد للقلوب شغفها بالقرآن.
فما زالت أصداء صوته تجري في الأودية العميقة من أرواحنا، تهزنا حينما نضل، وتعيدنا حينما نبتعد.

عليه من الله سحائب الرحمة والمغفرة، وجزاه الله كل خير عما تركه لنا من هذا التراث البديع والرفيع، صوت من السماء.

محمد سعد الأزهري
قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤139👍42🥰9💯3😍1
أين حماية الأعراض وصون الخصوصيات؟!

في زمن تفشت فيه الفتن، وضاعت فيه الأمانة عند بعض ضعاف النفوس، باتت الحاجة ملحّة للوقوف أمام الممارسات التي تنتهك حرمات النساء، خصوصًا في أماكن العلاج حيث يُفترض أن تكون الأرواح والأجساد في أمان.

حيث نسمع كل يوم عن أحداث يندى لها جبين كل من لدية ذرة غيرة على نسائنا، وكأن بعض الأطباء قد أتوا من مستنقع لا يعرف عن الأمانة شيئاً إلا الإسم.

ألم يحن الوقت لإنشاء مستشفيات خاصة بالنساء فقط؟ مستشفيات تحفظ كرامتهن، تصون أعراضهن، وتحميهن من الوقوع في براثن الضمائر الخربة.
لقد بلغ الأمر من الخطورة ما يستوجب أن نطلق نداءً لكل مسئول، لكل نائب في مجلس النواب، لكل داعية، ولكل أب وأخ وزوج، بل لكل امرأة، أن يقفوا صفًا واحدًا لسنّ قوانين وإقامة مشروعات تحقق هذا الهدف النبيل.

المخاطر التي تواجه النساء في المستشفيات العامة بل والخاصة!

🔻أولاً: انكشاف العورات:
من المؤلم أن تُضطر النساء في المستشفيات العامة إلى الكشف عن أجسادهن أمام أطباء أو طواقم طبية من الرجال، ما قد يؤدي إلى انتهاك الخصوصية وضياع الحياء، خاصة عند غياب الرقابة أو في حالات التخدير.

🔻 ثانياً: ضعف الأمانة:
ليست المشكلة في القوانين وحدها، بل في بعض النفوس التي استحلت الحرام واستغلت ضعف المرضى وبساطتهم.
أين الدين والأمانة والضمير عندما تتحول أجساد النساء إلى ضحايا لانتهاكات مستترة مليئة بالخبث والعته والابتذال؟

🔻ثالثاً: غياب الخصوصية:
النساء يحتجن إلى بيئة علاجية آمنة ومريحة، حيث يمكنهن الحصول على الرعاية دون خوف أو حرج. المستشفيات المختلطة تضع النساء في مواقف قد تؤدي إلى فقدان شعورهن بالأمان والكرامة.

لماذا مستشفيات النساء فقط؟
👈1- التزام بالشريعة والأخلاق:
الإسلام شدد على صيانة العورات وحفظ الأعراض، وهذا يشمل توفير بيئة علاجية تحترم خصوصية المرأة. قال رسول الله ﷺ:
“إن الله ستير يحب الستر” (رواه أبو داود).

👈2- الأمن والأمان الحقيقي:
عندما تُدار المستشفيات الخاصة بالنساء من قبل طبيبات وممرضات فقط، تزداد ثقة النساء في تلقي العلاج دون خوف من أي تجاوزات.

👈3- حماية الفقراء والبسطاء:
غالبًا ما تكون النساء من الطبقات البسيطة أكثر عُرضة من المرضى الذين يُعرفون زوراً وبهتاناً بالأطباء!، لأنهن لا يملكن القدرة على الشكوى أو المطالبة بحقوقهن.
فإنشاء هذه المستشفيات سيمنحهن الأمان المطلوب.

رسالة إلى المسئولين ونواب البرلمان
⚡️يا أصحاب القرار، إنكم مؤتمنون أمام الله وأمام الأمة على حماية المجتمع من الانزلاق في مهاوي الفساد الأخلاقي.
إنشاء مستشفيات خاصة بالنساء ليس ترفًا، بل ضرورة شرعية وإنسانية.

⚡️أيها النواب، تذكروا أنكم حملتم أمانة الدفاع عن حقوق الشعب.
النساء نصف المجتمع، وكرامتهن هي كرامة الأمة.
إن سنّ قوانين ملزمة لإنشاء مستشفيات نسائية سيُكتب في صحائف أعمالكم يوم القيامة.

رسالة إلى الدعاة والمشايخ
👈أيها الدعاة، أين أنتم من هذا؟ لقد أصبح صوتكم ضرورة في هذا المجال.
تحدثوا عن حرمة انتهاك العورات، وعن أهمية إنشاء بيئة علاجية تحمي النساء، فالسكوت عن هذا الموضوع جريمة لا تغتفر.

رسالة إلى المرأة
👈أيتها المرأة، اعلمي أن كرامتك ليست أمرًا قابلًا للتفاوض. طالبي بحقك في بيئة علاجية تحفظ حياءك وتصون عورتك وخصوصيتك.
وقفي مع كل من يطالب بهذا الحق، فهو حقك وحق بناتك وأخواتك.

رسالة إلى الآباء والأزواج والإخوة
👈يا من جعلكم الله قوامين على النساء، أين دوركم في حماية أعراض نسائكم؟ إن غض الطرف عن هذه الممارسات جريمة في حق بناتكم وزوجاتكم وأخواتكم. طالبوا بحقوقهن، وكونوا عونًا في بناء مستشفيات تصون كرامتهن وتحفظ أعراضهن.

خاتمة: هذا نداء الأمة

إن إنشاء مستشفيات خاصة بالنساء ليس رفاهية، بل ضرورة تحتمها الشريعة والواقع الأخلاقي. نحن بحاجة إلى وقفة صادقة من كل مسئول وكل داعية وكل مواطن. إننا نطالب بعمل جماعي لإنقاذ نساء الأمة من الانتهاكات التي تفاقمت.

فأين أنتم يا أهل الغيرة؟! أين أنتم يا أصحاب الأمانة؟!

لعل الله أن يجعل هذا العمل في ميزان حسناتكم، وتكونوا سببًا في صيانة أعراض المسلمين والمسلمات عن هذا الخطل الذي أصاب ضمائر أشباه الرجال.

محمد سعد الأزهري
قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
👍124❤55💯10👏2
#من_الحياة

👈الأم بعصبية، … أنا اللي بعمل كل حاجة في البيت، مفيش حد بيساعد! كل واحد فيكم بيجي يطلب طلباته ومحدش فكر مرة يقوللي كلمة شكراً.
يعني حضرتك (تشير للأب) فاكر لما طلبت منك نروح لدكتور الأسنان للبنت؟ فضلت تأجل وتقول بعدين لحد ما وجعها زاد، وبرضه أنا اللي اتحركت!

🔻الأب يحاول تهدئتها: ما كنتش مكسل، كنت مضغوط في الشغل. إنتي فاكرة إن المسؤوليات عليكي لوحدك؟ أنا كمان شايل هم البيت والشغل وكل حاجة

👈ترتفع نبرة الغضب عند الأم: والأكل والغسيل والترتيب! إنت بتفكر إزاي؟
أنا كل يوم بقعد أكوي هدومكوا، ولو نسيت مرة تقوم تقول: ‘هو أنا ماشي كده!’ ماحدش بيحس إن عندي شغل كتير.

🌱الابنة الكبرى تتدخل في الموضوع وهي مترددة:
ماما، إحنا بنحاول نساعد، بس ساعات بتحسسي الواحد إنه مقصر. فاكرة لما قلتلك هاغسل المواعين وكنت هعملها؟ إنتي دخلتي المطبخ وخلصتيهم لوحدك، وبعدين زعلتي إني ما ساعدتش!

👈الأم توجه الكلام لابنتها بنبرة أعلى:
عشان لو ما عملتش كده، الدنيا هتتلخبط أكتر! إنتوا حتى الألعاب بتاعت الصغيرين، بفضل ألمها كل يوم ولا حد فيكم بيفكر يلمها ويرتبها.

🔻الأب بدأ يزهق من اللوم الكتير والعتاب المتكرر:
خلاص يا ستي! إنتي صح، وإحنا غلط. بس لما كنت محتاجك تساعديني في حساب المصاريف بتاعت الشهر اللي فات كنت فين؟ بتقولي مشغولة بتوضيب الدولاب! كل واحد فينا عنده ضغوط، لكن مش معقول كل شوية نفكر إننا مظلومين.

👈الأم بإحباط: محدش فيكم شايف اللي أنا شايفاه، لو بس مرة حسيتوا باللي بحس بيه… كل حاجة عليا، حتى لما بتطلبوا أعمل حاجة بسيطة، بفضل أفكر لو ما عملتهاش هيقولوا إيه عني؟

🌱الابنة الكبرى وهي تحاول تلطيف الجو:
طب ممكن كل واحد يبدأ يغير حاجة بسيطة؟ يعني أنا أقدر ألّم حاجات أخواتي الصغيرة، وبابا يساعد في لمّ الغسيل… ممكن؟”

👈الأم بنبرة مختلفة فيه نوع من الهدوء:
“مش عارفة… يمكن المشكلة مش فيكم، يمكن في طريقة تفكيري.”

🔻الأب يرد بطريقة أهدى:
“ويمكن إحنا كلنا محتاجين نفكر سوا، بدل ما كل واحد شايف نفسه مظلوم.”

🌴🌴في كل بيت، أمثلة زي دي بتتكرر. كل واحد شايف نفسه مظلوم، وكل واحد عنده روايته الخاصة. لكن هنا، في وسط الجدال، بدأت الأسرة تدرك إن الحل مش في لوم الآخر… لكن في التغيير البسيط اللي يبدأ من كل فرد.

🧩🧩لكن الأسرة العاقلة بتعمل إيه؟!
بتطور الحوار من عتاب لتعديل سلوك، من جدال لنقاش، من سوفسطائية لحلول.
مجرد لما نفهم مشاعر بعض بتبدأ أول درجة من درجات التعافي من سوء الفهم والضغط.
مثال لتطوير الحوار بإيجابية:

👈الأم بنبرة هادئة: إنتي يمكن عندك حق… بس المشكلة إني لما بشوف الدنيا حواليَّ متلخبطة، بحس إن لازم أعمل كل حاجة بنفسي.

🔻الأب يبدأ في التفاعل:
إحنا عمرنا ما قلنا إنك مش بتعملي كتير… كل اللي كنا عايزينه إنك تدينا فرصة. إحنا كمان بنحاول.

👈الأم: بس ساعات بتحسوني إني لازم أبقى مثالية… لو نسيت حاجة بسيطة، على طول تفتكروا ده.”

🌱الابنة الكبرى: ماما… إحنا بنحبك، حتى لو فيه أخطاء صغيرة. أنا مثلاً مش مثالية، وبرضه إنتي ما بتزعليش مني طول الوقت.”

🔻الأب بيحاول يحل: طب بصي، خلينا نعمل حاجة بسيطة، بدل ما كل واحد يشيل الدنيا لوحده، نوزع المهام، يعني أنا ممكن أساعد في ترتيب غرفتنا، والبنت تهتم بالمطبخ لما تكوني تعبانة.”

👈الأم: ماشي، بس هتلتزموا؟ مش كلام وخلاص زي كل مرة؟

🌱الابنة الكبرى بجدية: هالتزم يا ماما بإذن الله . حتى لو غلطت، قولي لي بس بدون ما تزعلي نفسك.


في كل خطوة نحو التصالح، هنلاقي محاولات صادقة لتغيير بسيط. مش لازم يكون الحل مثالي، نخليه بداية نبدأ منها؛ بداية لتعاون حقيقي بين أفراد الأسرة… وبداية لفهم بشكل أعمق للأطراف الأخرى.

لازم نحاول، فدي بيوتنا ودي حياتنا ودا أسلوب عام في الحياة ممكن يختلف شوية في بعض البيوت، لكن محتاجين نتطور للأحسن ونجتهد في ده عشان الخطر أصلاً كبير على كل الأصعدة ولولا ستر الله لنا وعلينا لكانت الأوضاع أصعب من كده بكتير.

(وهناك عدة حلول في التعليقات)

محمد سعد الأزهري

#الأسرة_أمن_وأمان@usraaman
❤108👍70👏10💯7🥰2
ما هي الأسباب العميقة التي تجعل المرأة تتسرّع في طلب الطلاق الآن خلافاً لما قبل ذلك؟!
فإنها قبل عام 2000 ميلادياً كانت الاحصائيات تدل على تحمل أكثر بكثير من الآن.
👍59💯2
قد تتحدث كثيرًا عن أحلامك، بينما تُخفي خوفك العميق من الفشل.
قد تضحك بصوتٍ عالٍ، بينما تتهاوى داخلك جدران الحزن واحدًا تلو الآخر.
قد تقول بثقة: “أنا بخير”، بينما يعصف بك زلزالٌ من الألم لا يراه أحد.

نحن أحيانًا نتقن ارتداء أقنعة الصمود، بينما الهشاشة تأكل قلوبنا ببطء.
نُلقي كلمات القوة، لا لنُقنع الآخرين فقط، بل لنُخدع أنفسنا أيضًا.
نخشى أن ينهار ما بنيناه من صورة متماسكة أمام من حولنا، فنواصل التظاهر، ونتجاهل حقيقة ما نشعر به.

لكن، ما أخطر أن نغلق على ضعفنا خلف الأبواب. فالخوف المكمون لا يختفي، بل ينمو في الظلام.
واليقين المهتز يمارس ضغوطه حتى يُبعدنا عن أنفسنا دون أن نشعر.
نصعد ونهبط، نتقدم ونتراجع، لأن مخاوفنا تسيطر علينا، ويقيننا لا يقوى على تهدئتها.

تذكّر أن الصعوبات ليست إلا محطات عبور. الفشل لا يعني النهاية، بل هو درس يُضيف إليك قوة وتعلّم. قال الله تعالى:
“لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها” [البقرة: 286].
ما تمر به ليس فوق طاقتك، بل هو امتحان لكسر القيود وإعادة بناء يقينك.

تعلم من تجربتك وتجارب غيرك، انظر إلى ماضيك. كم مرة سقطت وظننت أن النهاية اقتربت؟ وكم مرة وقفت من جديد لتجد نفسك أقوى؟ الفشل مجرد تجربة تُضيف إليك، وليس هو ما يُعرفك.

اشكر ربك رغم الألم، فكلما تأملت النعم التي تمتلكها، شعرت بالقوة والطمأنينة. لا تدع ما ينقصك يُعميك عن الخير الذي تعيشه.

واعلم أن الإيمان هو بوابة النجاة من الخوف، فالنجاة لكل خائف تكمن في الإيمان بالقدر. فحين تؤمن بأن الخير يكمن خلف كل اختيار حتى لو لم ترَه الآن، ستبدأ في رؤية ما حولك بشكل مختلف.

تخيّل أنك تقف على قمة جبل، تُحاصرك العواصف من كل جانب، حتى بدا جسدك وكأنه ريشة لا وزن لها، لكنك واثق أن وراء تلك السحب نورًا ينتظرك.
هذا هو الإيمان الذي يُسكِن روحك، ويُهدّئ زلازل القلق، ويمنحك طمأنينة رغم الألم.

وحين تُحسن الظن بالله، تُدرك أن الحياة ليست سوى رحلة نعيش فيها لحظات صعود وهبوط، كأمواج البحر التي لا تهدأ. ستفهم أن الصبر في أوقات الألم هو أعظم قوة يمكنك امتلاكها، لأن مصدره الوحي وتعظيم الأمر والارتفاع عن وهم الضعف بقوة اليقين.

عندها فقط، ستُسكِن الزلازل في داخلك، ستُعيد بناء الجدران المتصدعة، وستُحوّل كل فشل إلى تجربة عابرة تُضيف إليك ولا تنقص منك. لأنك أدركت أن الحياة ليست مثالية، ويصبح الفشل جزءً عارضاً من الحياة وليس ساكناً فيها!.

اليقين نعمة وعكسه فراغ وهروب ومخاوف لا تنتهي، فكن آمناً بإيمانك، ثابتاً بالرضا، ملتحفاً بالصبر.

محمد سعد الأزهري

#الأسرة_أمن_وأمان@usraaman
❤98👍41😍4🥰3👏3
من أنا؟

لا تسألني عن نفسي، فكثيرًا ما أشعر بأنني لا أملك الإجابة.
نفسي غريبة، تارة أظن أنني أعرفها وألمس ملامحها بوضوح، وتارة أخرى أجدها ضبابية، تتوارى خلف أفكارٍ وأحاسيس لا أفهمها.

يتحدث الناس عني، يصفونني بصفات أحيانًا تشبهني، وأحيانًا تبدو كأنها تخص شخصًا آخر.

منهم من يُثني على مميزات أسمع عنها لأول مرة، فأبحث عنها في داخلي فلا أجدها.
ومنهم من يعاتبني على عيوب لم أتعرف إليها يومًا، وكأنني مرآة تعكس مزيجًا من صور الآخرين، لا حقيقتي.

أحيانًا أرى نفسي بسيطًا حد السذاجة، عاجزًا عن رؤية عمق شخصيتي في المرآة، رغم أن صورتها تُظهر إنسانًا مكتمل الخلقة، متزن المظهر، يحمل ملامح الحكمة والبيان.
لكنني حين أنظر أعمق، أشعر كأنني مجرد ظاهرة سطحية، لا تعكس حقيقة الروح التي تسكنني.

وفي أوقاتٍ أخرى، أرى نفسي ككائن متناقض، لا يُدرك ذاته إلا من خلال عيون الآخرين.

أتعجب كيف تُصبح نفسي في نظر البعض مصدر إلهامٍ وجمال، وفي نظر آخرين مصدر انزعاج أو سوء.
هل أنا ذلك الذي يمدحه الناس، أم الذي ينتقدونه؟ أم أنني مزيجٌ معقّد يجمع بين الأضداد؟

قد يكون السؤال عن “من أنا؟” ليس سوى انعكاس لحيرةٍ أبدية في أعماق كل إنسان.
ربما نحن لا نعرف أنفسنا حقًا، لأننا نعيش في صراع مستمر بين الصورة التي نحاول أن نرسمها، والصورة التي يرسمها الآخرون عنا.

وأحيانًا أخرى، أشعر وكأن الصفاء يتملكني، كأنني نسمة هادئة تعبر هذا العالم دون صخب، لا تترك سوى أثر خفيف في الأرواح، لكنه أثر يبقى عالقًا في القلوب.
أشعر حينها وكأنني خيال لطيف، لا يثقل الوجود، وإنما ينساب بين لحظاته كضوءٍ رقيق يُلامس الأرواح برفق.

يمرّ بي الصديق، فيجدني كنسمة تُحيي في قلبه ذكريات الراحة والسكينة، ويمرّ بي الغريب، فيراني كإشارة هادئة، تضيء له مسارًا كان يظنه معتمًا.

ربما لا أترك أثرًا ماديًا واضحًا، لكنني أشعر وكأن وجودي يترك بصمة في نفوس من ألتقيهم، بصمة تُذكرهم بأن العالم لا يزال يحمل جمالًا خفيًا، ورقة مفقودة بين قسوة الأيام.

وفي لحظات الصفاء تلك، أجدني وكأنني لحنٌ من الطبيعة يعزف للحياة، لا يسعى إلى الظهور أو السيطرة، بل يكتفي بأن يكون خلفيةً هادئةً لمن حوله.

أشعر بأنني جزءٌ من توازن الكون، أُشارك في نشر الطمأنينة دون أن أطلب شيئًا في المقابل، وكأن وجودي هدية تُلقى على الطريق، لا تُدرك قيمتها إلا عندما تختفي.

هل أنا رسالة غير مرئية بأن السلام الداخلي هو الأثر الأعظم الذي يمكن للإنسان أن يتركه خلفه؟!

وفي لحظاتٍ أخرى، أرى القسوة تتسلل إلى قسمات وجهي، كأنها ظلٌّ ثقيل يخفي ملامحي الحقيقية، فتبدو عيناي وكأنهما تحملان بريق الشر، وتشعان رغبة في السيطرة أو الانتقام، كأنني أُصارع غضبًا لا أعي مصدره.

أحيانًا أشعر وكأن تلك القسوة ليست سوى انعكاسٍ لضعفٍ داخلي، يتخفّى خلف قناع الغضب أو الرغبة في فرض الذات.

وقد تكون تلك اللحظات مرآة للإنسان في أضعف حالاته، حين يختلط عليه العدل بالظلم، والقوة بالقسوة.
ربما هي نزغة من نزغات النفس الأمّارة، التي تبحث عن التفوق بأي ثمن، حتى لو كان على حساب الآخرين.
أو ربما هي صرخة مكتومة من داخلي، تعبر عن خيبات أو جروحٍ قديمة لم أستطع معالجتها، فأجدني أُسقطها على من حولي دون وعي.

في تلك اللحظات، أتساءل: هل أنا منبع القسوة، أم أنها عاصفة عابرة تزورني لتختبرني؟

وهل يمكن أن تكون القسوة أحيانًا محاولة دفاعية لحماية ذاتي من الألم؟ أم أنها ضعفٌ متستّر خلف ستار القوة؟!

فمن أنا؟
هل أنا إنسانٌ حقاً؟ أم أنني مزيجٌ من تناقضاتٍ لا تنتهي؟

في عمق هذا التساؤل، أجدني أتأمل الحقيقة الكبرى: أنا لستُ إلا مخلوقاً من نفحة طينية ونفسٍ بشرية متقلبة.

في داخلي نورٌ وهبه الله لي، يتصارع مع ظلمات النفس التي تحمل نزغات الهوى وضعف الإنسان.

أنا عبدٌ يحاول أن يوازن بين الخير والشر في داخله، بين نور الرحمة وقسوة الغضب، بين الحق الذي يُرضي الله والباطل الذي يضل النفس.

من أنا؟

أنا إنسانٌ يُخطئ ويصيب، يبحث عن طريقه وسط متاهات الدنيا، يتعثر أحياناً ولكنه لا يفقد الأمل.

أنا عبدٌ لله، أدرك أن الكمال لله وحده، وأني مهما ضللت الطريق، فباب التوبة مفتوح، ونور الوحي يهديني إن أقبلت عليه بقلبٍ صادق.

الحقيقة؟

أنا رحلة. كل يومٍ أبحث عن نفسي في مرآة الإيمان، أفتش عن ملامحي في نور الطاعة، وأرجو أن أقترب من الصورة التي خلقني الله عليها: نفسٌ تسعى للخير، وقلبٌ ينبض بالإيمان، وروحٌ تتطلع إلى لقاء خالقها.

فإن كنت لا أعرف نفسي الآن، فربما لأني لم أصل بعد إلى جوهرها الحقيقي.
ولكني أعلم أنني في كل سجدة، وفي كل دعاء، وفي كل فعلٍ أبتغي به وجه الله، أقترب أكثر من معرفة المراد لأصل إلى ممر الخلود.

وإن كانت الإجابة عن “من أنا؟” لا تزال غائبة، فالحقيقة أنني لن أجدها وحدي.
الإجابة تكمن في نور الوحي، في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
هناك تتجلى حقائق النفس ومعاني الوجود.
❤70👍37💯7👏4🥰2😍1
هناك أجد خريطتي التي تهديني في ظلمات الحيرة، وتُبدد شكوكي في خضم هذه التساؤلات.

لذلك، لن أترك القرآن والسنة، فهما النور الذي يشع وسط عتمة الحيرة، والدليل الذي يُبدد ظلال الشك، ويُرشدني نحو يقين الإيمان.
هما مرآة صادقة تعكس حقيقتي، والجسر الذي يصلني بجوهري الداخلي، ويقودني برفقٍ إلى الغاية التي خلقني الله من أجلها.

في كل آيةٍ من القرآن أجد نفسي، أجد إجابات تسكن قلبي وتُضيء عقلي.
وفي كل حديثٍ من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم أرى خارطةً للحياة، ودعوةً للسير بخطى ثابتة على طريق الاستقامة.
هما رفيقاي في رحلة البحث عن ذاتي، وطريق نجاتي من زيف الدنيا ومتاهاتها.

أنا إنسانٌ يحاول أن يفهم نفسه، ويُجاهد ليُصلح عيوبه، ويتطلع إلى معالي الأمور، ويسأل الله الهداية والثبات.
في ضعفي أرفع يدي إليه، وفي حيرتي ألوذ بنوره، وفي كل خطوة أخطوها، أرجو منه السداد والتوفيق.

أنا لست كاملًا "ولن أكون"، لكنني أجتهد في السير على الطريق الذي يُرضي الله، وأعلم أن رحلتي هذه هي سر وجودي، وأن الأمل الذي يمنحني إياه الوحي هو الدافع الذي يُبقيني متمسكًا بنور الإيمان مهما اشتدت العواصف

أنا إنسانٌ يحاول، ويجاهد، حتى تسقط ورقته يوماً ما.
غفر الله لكل انسان يُدرك ضعفه، ويلوذ بربه، ويعلم أن قلبه بين يدى الرحمن يقلبه كيف يشاء، فيرجو الثبات والسكينة والسلام.

✍️ محمد سعد الأزهري

#الأسرة_أمن_وأمان@usraaman

https://t.me/mohamadalazhary
❤98👍31💯9👏4🥰3
حين يواجه الإنسان أعباء الأسرة وضغوطاتها، يجد في الصبر ضالته. فالصبر على خلافات الزوج أو الزوجة، ومشاكل الأبناء، خيرٌ من الطلاق وشروره التي تفرق الشمل وتُشعل الفتن. فالألم الناتج عن الصبر مؤقت، لكن ألم التمزق الأسري دائم ومستمر.

وما أجمل الصبر على أخطاء الزوج أو الزوجة، فهو استقامةٌ للحياة وتزكيةٌ للنفوس، وهو خيرٌ من مواجهة أذى الآخرين أو العيش في مرارة الوحدة. فالآلام متعددة، لكن بعضها أهون من بعض؛ إذ إن بيتًا تعصف به الخلافات والضغوط قد يكون أقل قسوة بكثير من بيتٍ يغمره البرود والصقيع، حتى يصل بصاحبه إلى الجمود والانكسار.

لذا، يذكّرنا الشرع دائمًا بالصبر، فهو مفتاح الفرج، ومع العسر يسرا. والله سبحانه وتعالى بعدله ورحمته وكرمه يوفي الصابرين أجرهم بغير حساب. وعندها، يمتلئ القلب سكونًا وطمأنينة، مُوقنًا بأن العاقبة للتقوى، وأن الظلم ظلمات يوم القيامة.

ومع ذلك، فإن استبدال الحياة الصعبة بغيرها من حق كل مسلم ومسلمة، ولكن التسرع تهور، والصبر نجاة. فالحياة مليئة بالتحديات والجراح، غير أن الله سبحانه يقلب الأحوال من حزن إلى فرح، ومن كرب إلى فرج، ومن انقباض إلى انبساط. علينا فقط أن نتيقن بأنه لا يضيع أجر المحسنين.


✍️ محمد سعد الأزهري

#الأسرة_أمن_وأمان@usraaman
❤80👍50🥰13💯3
سلامٌ على قلبك الصابر ونفسكِ المؤمنة.

رسالة لكل منفصلة، اعلمي أن الطلاق ليس نهاية العالم، بل بداية لعصر جديد كتبه الله العزيز الحكيم. قال تعالى: ﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة: 216].
ما أُغلق عليكِ باب إلا وسيفتح الله لكِ أبوابًا أوسع وأجمل.

لا تلتفتي لكلام الناس؛ فهم لا يعلمون خفايا قدركِ ولا رحمة الله بكِ، اجعلي ثقتكِ بالله وحده، فهو من يحفظكِ ويرعاكِ.
احذري من ضعاف النفوس الذين يتربصون بضعف النساء، وتمسكي بعزتكِ وكرامتكِ وتدينك.

ابدئي من جديد، ولا تنظري للخلف، فإن الذين ينشغلون بالماضي تمرض قلوبهم وتتراجع طموحاتهم، ويهاجمهم الحُزن حتى يكسر ظهورهم!
فاجعلي قلبكِ معلقًا بالله، واعملي ليوم تُرفع فيه درجاتك، فالله إذا أحب عبدًا ابتلاه ليقربه إليه.

﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 6]، فلا تجزعي، فإن بعد الليل فجرًا وبعد العسر فرجًا.

أسأل الله أن يعوضكِ خيرًا، ويرزقكِ السكينة والسعادة في الدنيا والآخرة.

✍️ محمد سعد الأزهري

#الأسرة_أمن_وأمان@usraaman
❤107👍40🥰18👏6
ليس معنى أن تكون المرأة الصالحة معصومة من الخطأ، أو أنها بمنأى عن لحظات الاضطراب والتردد في تصرفاتها.

فالخطأ أحد أركان الطبيعة البشرية، وهو صفة ملازمة لرحلة الإنسان في الحياة.

الصلاح الحقيقي لا يتجلى في الكمال، بل في كيفية التعامل مع الزلل والعودة إلى الصواب.

المرأة الصالحة ليست تلك التي لا تخطئ أبدًا، بل هي التي، إذا ذُكِّرت بالله، تذكرت واستجابت بقلب واعٍ ونفس مطمئنة.

وإذا أدركت خطأها، أسرعت إلى التراجع، لا تأخذها العزة بالإثم، بل تُقرُّ بخطئها وتعتذر، مدركةً أن الاعتذار قوة لا ضعف؛ فالضعيف هو من يهرب من أخطائه، أما القوي فهو من يواجه نفسه.

وإذا رأت عيبًا في أحد، سترته، لأنها تدرك أن الستر دليل الرحمة، وأن المؤمن لا يكشف عورة أخيه ولا يفضح زلته.

أما إذا مال بها الهوى يومًا أو أغرتها النفس الأمارة بالسوء، خافت على نفسها من الانجراف، فسُرعان ما تستعيد وعيها، وتعود من حيث أتت، متمسكة بنور الوحي الذي يأمرنا بالعودة إلى طريق الاستقامة، مهما كان الطريق مليئًا بالعتمة أو الضباب.

صلاح المرأة لا يقتصر على لحظة أو فعل بعينه، بل هو منهج حياة، ينبع من قلب حي متصل بالله، ونفس مطمئنة تأبى أن تنغمس في الخطأ دون رجعة.

إنه نور الحب للسكينة، والبغض للكبر، والرجوع إلى الحق.

صلاحها يظهر في صمتها كما يظهر في كلامها، في سترها كما يظهر في وضوحها، وفي خشيتها من الله أكثر مما تخشى الناس.

صلاح المرأة ليس في خلوها من الأخطاء، بل في كيفية تعاملها معها، في قدرتها على التراجع عن الزلل، والعودة إلى طريق الاستقامة بثبات ويقين.

هذا هو جوهر الصلاح، وهو ما يجعلها منارةً في مجتمعها وأسرتها، قدوةً لمن حولها، وسندًا لكل من يحتاج إلى نور الإيمان في حياته.

هنا يكمن صلاحها، وهنا يتجلى قلبها النقي وطريقتها المشرقة التي تمضي بها على درب الفضيلة.


فاللهم ارزق بناتنا ونسائنا وأمهاتنا صلاحًا يُشرق به الفجر الجديد، فجرًا لا ظلام بعده، وطمأنينةً لا يليها خلل ولا اضطراب.

✍️ محمد سعد الأزهري

#الأسرة_أمن_وأمان@usraaman
❤155👍60👏9💯6😍1
🌴 أثر ضعف القيادة على مستقبل الأسرة.

إذا تنازلت مرة عن قرارك مراعاة لرأي زوجتك، فهذا أمر يُعبّر عن مرونةٍ تنمّ عن رغبتك في تحقيق استقرار الأسرة.

أما إذا كررت التنازل مراتٍ عدة حين ترى في رأيها وجاهةً وصحة، فهذا يعكس رحابة صدرك وقدرتك على استيعاب وجهة النظر الأخرى، مما يعزز التفاهم بينكما.

ولكن، إن أصبح التنازل عادة شبه دائمة، فذلك يُشير إلى ضعفٍ في الشخصية وترددٍ في اتخاذ القرارات، خاصة إذا كان هذا التراجع نتيجة خوف من غضبها أو اعتراضها الدائم، وليس تعبيرًا عن تفهّم أو مرونة حقيقية، عندها، تصبح الزوجة هي القائد، وأنت تفقد تدريجيًا هيبتك وثقتك بنفسك، فتبتعد عن النموذج الذي كنت عليه في بداية الزواج.

فالبيت الذي يفتقد قيادة متوازنة يعاني من الخلل الدائم بخصوص طبيعة الأدوار بين الزوجين، مما يربك الأبناء نفسيًا وسلوكيًا.

فعندما ينشأ الأطفال في بيئة يضعف فيها نموذج القدوة الرجالية التي يحتاجون إليها لبناء شخصياتهم، فإن الذكور قد يميلون إلى التشبه بوالدهم المتردد، فيصبحون عرضة للتبعية والضعف، أو قد يشعرون بالضعف الشديد للأب فينحرفون إلى السلوك العكسي بالتحدي والتمرد كتعويض عن غياب القوامة "القيادة الوالدية".

أما البنات، فقد يفتقدن شعور الأمان الذي يُغرس في نفوسهن بوجود أبٍ قوي الشخصية ومتزن، فهذا النقص قد يؤثر على اختياراتهن المستقبلية في الحياة الزوجية، إذ قد يبحثن عن زوج يفتقر بدوره للقيادة، أو يقعن ضحية استبداد طرفٍ آخر لتعويض غياب الاستقرار العاطفي والنفسي في طفولتهن.

إن فقد القيادة في الأسرة لا يعني فقط خللاً في اتخاذ القرارات، بل يؤدي إلى ضعف أساس البيت بأكمله، فالأسرة الحالية نموذج للأسرة القادمة، وفقد جزءً من قوتها النفسية والقيادية والإيمانية اليوم يؤدي إلى مزيدٍ من الخلل في الغد.

فالأولاد بحاجة إلى نموذجٍ حازم وحكيم، يُعلّمهم كيف تُدار الحياة بموازنة بين القوة والمرونة، وكيف تُحل المشكلات بمسؤولية ووعي.
والأسرة التي تفتقر إلى قائدٍ واعٍ هي أسرةٌ قد تفقد البوصلة، فيكبر أبناؤها في بيئة مشوشة لا تُهيئهم لمواجهة تحديات الحياة بثقة وثبات.

لذلك، فإن دور الأب كقائد ليس ترفًا، بل ضرورة لضمان تربية جيلٍ واعٍ ومستقر نفسيًا، قادر على البناء والإسهام في مجتمعه

ولذلك، أيها الزوج، عليك أن تعيد النظر في دورك. فمن أجل نفسك وزوجتك وأولادك، بل ومن أجل المجتمع بأسره، كن قدوة في القيادة المتزنة. فالرجال الذين يقودون أسرهم بحكمة يساهمون في بناء مجتمع أكثر استقرارًا وأمناً.

لكن تذكر، القيادة لا تعني التصلب في الرأي أو رفض النقاش مع زوجتك، بل تعني أن تمتلك المرونة التي تحمي دورك كقائد، وتحافظ على كرامة زوجتك وسلامة بيتك.

القيادة هي الحكمة في اتخاذ القرارات المناسبة في كل موقف، وليست القدرة على قهر الآخرين والتعامل معهم بالقوة المفرطة.

وإذا شعرت بعدم قدرتك على العودة لدورك القيادي، أو أحسست بأن الضعف أصبح عائقًا أمامك، فلا تتردد في طلب المساعدة من أهل الخبرة والمشورة المتخصصين، فذلك ليس عيبًا، بل دليل على شجاعةٍ ورغبةٍ حقيقية في تحسين حياتك وحياة أسرتك، لتُكمل مسيرتك بأفضل صورة ممكنة.

وفقك الله لكل خير وأعانك على مرضاته.

✍️ محمد سعد الأزهري

#الأسرة_أمن_وأمان@usraaman
❤71👍50👏6💯6
في عصرٍ تغمره الأصوات الزاعقة والنماذج المتناقضة، أصبحت العلاقة بين الرجل والمرأة ميدانًا غير مريحٍ على الإطلاق، حيث تُطرح فيه المفاهيم المتعلقة بالزواج بطريقة تثير الحيرة والخوف والقلق بين الجنسين.

هذا المشهد الملتبس، الذي صُنع بفعل عوامل اجتماعية وإعلامية ودينية مشوَّهة، يعكس أزمة أعمق في فهم القيم العرفية والشرعية والإنسانية المتعددة، التي ينبغي أن تبني العلاقة بين الجنسين، لا أن تهدمها.

فالزواج، في جوهره، ليس ميدانًا للتنافس أو الصراع على السيطرة، بل هو علاقة تكاملية تقوم على المودة والرحمة.

لكن النماذج السلبية التي نشاهدها في الواقع، أو تضخّمها وسائل الإعلام، تشوه هذا الفهم، فتجعل الزواج يبدو وكأنه معركة نفسية تُثقل كاهل الطرفين، ولا سيما النساء.

ففي السنوات الأخيرة، زُرعت في أذهان الفتيات صورة مخيفة عن الزواج؛ حيث يُصور الرجل متسلطًا، والبيت أشبه بسجن، والمستقبل مجرد ضباب كثيف ينتهي بمسار قد يقود إلى الطلاق وآلام القلب.

وفي المقابل، تُزرع في أذهان الشباب صورة امرأة نفعية لا تقدر العشرة، بل تُتهم بالاستغلال والتخطيط للإيقاع بالرجل في قفص الزوجية وبعدها تطلب الطلاق بعد الإنجاب لتستولى على شقته ومرتبه وأولاده.

هكذا أصبح الطرفان وكأنهما أسرى لمفاهيم مُسبقة قُدمت لهما كحقيقة مطلقة.

الخوف بات قاسمًا مشتركًا بين الشباب والشابات.

الفتاة تخشى الطلاق أكثر مما تأمل في الاستقرار، والشاب يخاف من المسؤولية أكثر مما يتطلع إلى بناء أسرة.

وهذا الخوف ليس وليد التجارب الشخصية فقط، بل هو نتاج بيئة مليئة بالخطابات السلبية التي تتداولها المجالس ووسائل الإعلام، مما يغذي النفوس بعدم الثقة بين الطرفين.

معظم الفتيات اللاتي يرفضن الزواج بدافع الخوف لسن متمردات على القيم، بل هن ضحايا مجتمعٍ فشل في طمأنتهن إلى أن الزواج قد يكون تجربة مفعمة بالسكينة والاستقرار.

إنهن نتيجة لخطابات تُكرِّس لفكرة أن الزواج مجرد فخ، بدلاً من أن تروّج له كملاذٍ آمن يقويهن في مواجهة الحياة.

على الجميع أن يدرك أن النماذج السلبية، خاصة تلك التي تروج لها وسائل التواصل الاجتماعي، ليست مجرد قصص عابرة.

بل هي تيار جارِف يتسلل إلى العقول والنفوس، فيرسخ فكرة أن أغلب الرجال متسلطون أو غير ناضجين، وأن أغلب النساء ماديّات أو عاجزات عن تحمل المسؤولية.

تلك النماذج تخلق حاجزًا نفسيًا بين الجنسين، يؤدي إلى بناء أسوار عاطفية لا يمكن اختراقها بسهولة.

ومما يزيد الطين بلة، أن بعض الرجال يتحدثون عن النساء بلغة تُجردهن من إنسانيتهن، فيصورونهن وكأنهن مجرد عبء أو أدوات، متجاهلين أن هذا الخطاب لا يسيء إلى النساء فحسب، بل يضر بصورة الرجل نفسه، الذي يتحول في أعين النساء إلى مصدر تهديد بدلًا من أن يكون رمزًا للأمان.

إن الحديث عن الزواج لا يجب أن يقتصر على نصائح سطحية أو دعوات جوفاء، بل ينبغي أن يبدأ بإعادة بناء الوعي الاجتماعي.

الأسرة هي الركيزة الأولى لأي مجتمع يسعى للاستقرار والنهوض.
وتجاهل هذه الحقيقة يعدّ خذلانًا لأجيال المستقبل.

على الرجال أن يدركوا أن قيادة الأسرة لا تعني التسلط أو فرض الرأي، بل هي مسؤولية تتطلب الحكمة والرحمة.

وعليهم أن يكونوا نموذجًا للثقة والاتزان، لا الغضب والانتقاص.

أما النساء، فعليهن أن ينظرن إلى الزواج كفرصة لتحقيق التكامل والاستقرار، لا كمنصة للمخاوف والخذلان.
فالزوج ليس عدوًا محتملاً، بل شريك وسند.

على المجتمع أن يتصدى للخطابات السامة التي تبث الشك والخوف بين الجنسين.
كما يجب على العلماء والمفكرين والإعلاميين أن يضطلعوا بدورهم في تقديم نماذج إيجابية تُعيد التوازن للعلاقة بين الرجل والمرأة.

الإسلام، في جوهره، قدم نموذجًا راقيًا لهذه العلاقة؛ إذ تقوم على التكامل والاحترام المتبادل، لا على الصراع والإهانة.

لكن تشويه مقاصد الدين من قِبَل بعض الأفراد أدى إلى فجوة كبيرة بين القيم الإسلامية والواقع.
لذا، يجب على المؤمنين والمؤمنات إعادة تقديم صورة الإسلام الحقيقية، التي تكرم المرأة وتدعو إلى التراحم بين الزوجين.

رغم كل هذه التحديات، يبقى الأمل حاضرًا.

لا يزال هناك نساء يحترمن الرجال ويسعين إلى بناء أسر سعيدة، ولا يزال هناك رجال يقدرون النساء ويؤمنون بدورهن.

ترميم الثقة بين الجنسين ليس مهمة سهلة، لكنه ليس مستحيلًا.

الخطوة الأولى تبدأ بالوعي، ثم بالإصلاح، وصولًا إلى بناء جيل يرى في الزواج تكاملًا يقوم على المودة والرحمة، لا الخوف والريبة.

الزواج ليس ساحة حرب، بل هو واحة أمان.. إذا ما أُحسن فهمه وأُدير بحكمة.


✍️ محمد سعد الأزهري

#الأسرة_أمن_وأمان@usraaman
👍51❤29💯2