(2)
الأم العصبية.
شخصية اندفاعية، تثور لأتفه الأسباب، تتعامل بالصراخ والصوت العالي.
يستغرب طفلها من ردة فعلها ولا يرى أي سبب مقنع بالنسبة له في هذا التوتر وهذه العصبية!
هذا الطفل يتحوّل بالوقت "في الغالب" إلى شخص متوتر هو الآخر، يميل حتى في لعبه إلى العصبية والصوت العالي، وعندما يكبُر يتشدد في رأيه ويصمم عليه، مما يجعله عُرضه للمنازعات والمخاصمات والعداوات.
أريدك أن تتخيلي ابنك في خلال هذا التوتر وهذه العصبية مشحون بالهرمونات التالية: الكورتيزون والأدرينالين والنورادرينالين،
ومدى أثر هذه الهرمونات على طاقته وعلى نومه وعلى غذاءه وعلى سلوكه؟!
بل هذا الضغط يساهم في تعطيل تدين الأطفال لأن يصل للمستوى الذي نرجوه!
ولكي يتم حل هذه الإشكالية فلابد أن تدركي قيمة التعامل بصبر مع الأبناء، فلا تأخذي الأمور بمحمل شخصي، فهم لا يقصدون عدم طاعتك وإنما هذه جينات في هذا السن من الأطفال إلا من رحم الله.
ولا تتوقعي منهم الاستجابة السريعة بل ستكون هناك مراوغات ومشاكسات وذلك لانهماك الأولاد في الألعاب سواء ألكترونية أو غيرها، بل ولا تنتظري التقويم السريع بل هي مسألة وقت ولكنه طويل بعض الشيء.
مهم جداً للأم أن تتعلم الصبر وتتعلم السيطرة على النفس، وأن تتوقف عن الصُّراخ حتى لا تتحول إلى كائن زومبي دون أن تدري!
وعليها إيقاف الكلمات الجارحة والتنقّص المتكرر والمقارنات الفارغة والتي تقوم بها لأجل التنكيد على طفلها العاق!!
وهذا لعمر الله من أسوأ أنواع التعاملات مع الأطفال، فهي كمن يدُب كل يوماً رمحاً في الخاصرة وينتظر منه ألا يفقد دماء الحياة!
مهم أيضاً أن تتعلم الأم كيف تفصل قليلاً من أعمال المنزل ولو ساعة واحدة، وأن تمارس أي نشاط حركي داخل البيت، وأن تتناول المشروبات التي تساعد على التهدئة والارتخاء.
وفي النهاية لكل طفل بصمة خاصة به، فاجتهدي في اكتشافها لتدركي ما هي الوسائل التي تساعده على الإلتزام وما هي العقوبات المناسبة لهذا الطفل وهذا الفتى وذاك الشاب!
قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
محمد سعد الأزهري.
الأم العصبية.
شخصية اندفاعية، تثور لأتفه الأسباب، تتعامل بالصراخ والصوت العالي.
يستغرب طفلها من ردة فعلها ولا يرى أي سبب مقنع بالنسبة له في هذا التوتر وهذه العصبية!
هذا الطفل يتحوّل بالوقت "في الغالب" إلى شخص متوتر هو الآخر، يميل حتى في لعبه إلى العصبية والصوت العالي، وعندما يكبُر يتشدد في رأيه ويصمم عليه، مما يجعله عُرضه للمنازعات والمخاصمات والعداوات.
أريدك أن تتخيلي ابنك في خلال هذا التوتر وهذه العصبية مشحون بالهرمونات التالية: الكورتيزون والأدرينالين والنورادرينالين،
ومدى أثر هذه الهرمونات على طاقته وعلى نومه وعلى غذاءه وعلى سلوكه؟!
بل هذا الضغط يساهم في تعطيل تدين الأطفال لأن يصل للمستوى الذي نرجوه!
ولكي يتم حل هذه الإشكالية فلابد أن تدركي قيمة التعامل بصبر مع الأبناء، فلا تأخذي الأمور بمحمل شخصي، فهم لا يقصدون عدم طاعتك وإنما هذه جينات في هذا السن من الأطفال إلا من رحم الله.
ولا تتوقعي منهم الاستجابة السريعة بل ستكون هناك مراوغات ومشاكسات وذلك لانهماك الأولاد في الألعاب سواء ألكترونية أو غيرها، بل ولا تنتظري التقويم السريع بل هي مسألة وقت ولكنه طويل بعض الشيء.
مهم جداً للأم أن تتعلم الصبر وتتعلم السيطرة على النفس، وأن تتوقف عن الصُّراخ حتى لا تتحول إلى كائن زومبي دون أن تدري!
وعليها إيقاف الكلمات الجارحة والتنقّص المتكرر والمقارنات الفارغة والتي تقوم بها لأجل التنكيد على طفلها العاق!!
وهذا لعمر الله من أسوأ أنواع التعاملات مع الأطفال، فهي كمن يدُب كل يوماً رمحاً في الخاصرة وينتظر منه ألا يفقد دماء الحياة!
مهم أيضاً أن تتعلم الأم كيف تفصل قليلاً من أعمال المنزل ولو ساعة واحدة، وأن تمارس أي نشاط حركي داخل البيت، وأن تتناول المشروبات التي تساعد على التهدئة والارتخاء.
وفي النهاية لكل طفل بصمة خاصة به، فاجتهدي في اكتشافها لتدركي ما هي الوسائل التي تساعده على الإلتزام وما هي العقوبات المناسبة لهذا الطفل وهذا الفتى وذاك الشاب!
قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
محمد سعد الأزهري.
❤45👍19😢12🥰2
(3)
الأم منشدة الكمال!
من الشخصيات المُضحية وفي نفس الوقت تطلب قدراً من الالتزام أكبر من العادي، لأنها تبذل جهداً كبيراً في النظام والترتيب ولديها قيم ومُثل عليا تحب أن تكون موجودة أغلب الوقت، ولديها إحساس قوي بالصواب والخطأ.
تخاف كثيراً من الفشل، وترى أن الفشل يقلل من قيمتها ويُشعرها بالدونية!
المهم يجب على هذه الشخصية أن تنتبه للفروق الفردية بين الأولاد، ويجب ألا تقسوا على نفسها أو على أولادها من أجل الإلتزام بالنظام،
ولتنتبه أن السعي المبالغ فيه للكمال ينتج عنه ضغوط نفسية أقلها القلق والتوتر والذي ينتقل للأسرة كلها ويؤثر على المُخرج النهائي في التربية والعلاقات.
فالسعي للكمال مطلب لكن في حدود اتقان العمل والطلب من الآخرين لأن يتقنوا أعمالهم كذلك، أما إذا تعدى ذلك فنخشى على صاحبته من الدخول في الوسواس وما يليه من اضطرابات.
قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
محمد سعد الأزهري.
الأم منشدة الكمال!
من الشخصيات المُضحية وفي نفس الوقت تطلب قدراً من الالتزام أكبر من العادي، لأنها تبذل جهداً كبيراً في النظام والترتيب ولديها قيم ومُثل عليا تحب أن تكون موجودة أغلب الوقت، ولديها إحساس قوي بالصواب والخطأ.
تخاف كثيراً من الفشل، وترى أن الفشل يقلل من قيمتها ويُشعرها بالدونية!
المهم يجب على هذه الشخصية أن تنتبه للفروق الفردية بين الأولاد، ويجب ألا تقسوا على نفسها أو على أولادها من أجل الإلتزام بالنظام،
ولتنتبه أن السعي المبالغ فيه للكمال ينتج عنه ضغوط نفسية أقلها القلق والتوتر والذي ينتقل للأسرة كلها ويؤثر على المُخرج النهائي في التربية والعلاقات.
فالسعي للكمال مطلب لكن في حدود اتقان العمل والطلب من الآخرين لأن يتقنوا أعمالهم كذلك، أما إذا تعدى ذلك فنخشى على صاحبته من الدخول في الوسواس وما يليه من اضطرابات.
قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
محمد سعد الأزهري.
❤27👍21😢4
لو كل واحد جوّا البيت قاعد مستني التاني يبدأ، هنقعد كلنا في حالة “انتظار” مالهاش نهاية!!
كل واحد شايل في قلبه شوية وجع، وشوية زعل، بس ساكت
ومستني اللي قدامه يقول: يلا نرجّع الدفا.
بس الحقيقة؟
اللي ساكت فيك ساكت فيه،
واللي مش قادر يحكي، برضه هو مش قادر يسمع،
وكل خطوة تأخير، بتبعد المسافة أكتر، لحد ما نبقى عايشين سوا، بس مش مع بعض.
ولما يبرد الجو، مش بس في الكلام،
لكن كمان في النظرات، واللمسات، والاهتمام
بيبدأ البيت يبقى مجرد “مكان”،
مش حضن نرجع له وإحنا تعبانين.
علشان كده، حافظ على البيت
مش علشان الجدران، ولا الشياكة، ولا الصورة اللي بتتبعت في العزومات،
لكن علشان الناس اللي بينك وبينهم تاريخ،
ضحكتوا سوا، بكيتوا سوا، عدّيتوا مطبّات كتير سوا.
قلبك محتاجهم
حتى لو ساعات بينسَى، أو يتعب، أو يزعل.
وهم كمان محتاجينك،
بس يمكن ما عرفوش يقولوا، أو خافوا، أو افتكروا إنك مش مهتم.
ابدأ، حتى لو بكلمة صغيرة.
مكالمة، سؤال، لمسة على الكتف، كلمة: “مشتاقلك”.
البيت اللي بنمد فيه خيط التواصل
عُمره ما بيضيع،
وحتى لو تعرّض لهزات
بيرجع تاني، طالما فيه ناس بتحب ترجع.
محمد سعد الأزهري
https://t.me/usraaman
كل واحد شايل في قلبه شوية وجع، وشوية زعل، بس ساكت
ومستني اللي قدامه يقول: يلا نرجّع الدفا.
بس الحقيقة؟
اللي ساكت فيك ساكت فيه،
واللي مش قادر يحكي، برضه هو مش قادر يسمع،
وكل خطوة تأخير، بتبعد المسافة أكتر، لحد ما نبقى عايشين سوا، بس مش مع بعض.
ولما يبرد الجو، مش بس في الكلام،
لكن كمان في النظرات، واللمسات، والاهتمام
بيبدأ البيت يبقى مجرد “مكان”،
مش حضن نرجع له وإحنا تعبانين.
علشان كده، حافظ على البيت
مش علشان الجدران، ولا الشياكة، ولا الصورة اللي بتتبعت في العزومات،
لكن علشان الناس اللي بينك وبينهم تاريخ،
ضحكتوا سوا، بكيتوا سوا، عدّيتوا مطبّات كتير سوا.
قلبك محتاجهم
حتى لو ساعات بينسَى، أو يتعب، أو يزعل.
وهم كمان محتاجينك،
بس يمكن ما عرفوش يقولوا، أو خافوا، أو افتكروا إنك مش مهتم.
ابدأ، حتى لو بكلمة صغيرة.
مكالمة، سؤال، لمسة على الكتف، كلمة: “مشتاقلك”.
البيت اللي بنمد فيه خيط التواصل
عُمره ما بيضيع،
وحتى لو تعرّض لهزات
بيرجع تاني، طالما فيه ناس بتحب ترجع.
محمد سعد الأزهري
https://t.me/usraaman
❤22👍22😢14🥰7
(4)
الأم المهملة
ليس لديها تنظيم لوقتها، ولا تستطيع عمل ، برنامج لنفسها ولا لأولادها، وليس لديها أهداف طويلة المدى، وبالتالي تفقد بوصلة التركيز بسهولة!
تنشغل كثيراً بالهاتف بالساعات، لا تقف بجوار زوجها كما ينبغي، مقصرة بشدة في واجبات أولادها وكذلك في متابعاتهم في كافة شئون حياتهم.
لا تهتم بالتفاصيل إلا التفاصيل التي تهمها شخصياً، بخلاف ذلك فبقية التفاصيل ليست من أولوياتها.
لا تهتم بالمنزل ولا بزوجها بالشكل اللازم، ولا تنشغل بتنمية مواهب أولادها، بل ممكن تطلب من زوجها المال الكثير للكورسات باهظة الثمن من أجل أولادها، دون متابعة منها لذلك، مما يُشعِر الزوج بأنها تعبث بالمال وفقط!
فالأفضل لهذه الأم أن تسارع لتحديد سبب الإهمال، ثم تضع بمساعدة مختصين حلاً عملياً للنجاة من هذا العيب الخطير لأن توابعه خطيرة عليها وعلى زوجها وأولادها.
لابد أن يعطيها الزوج فرصة حقيقة لإصلاح نفسها ودعمها ومساندتها في ذلك، لأنه في الحقيقة يحافظ بذلك على أم أولاده وبالتالي يحافظ على أسرته واستمرارها بطريقة جيدة.
لابد للزوج من التعاون معها والشعور بأهمية انقاذها مما هي فيه، ولابد للزوجة أن تعترف بمسئوليتها عن إهمالها وعدم اتهام الآخرين والانشغال بالمظلومية الباهتة عن المحاولات الجادة للتغيير.
على الزوج ألا يقارنها بالأخريات وألا ينتقص منها وألا يحرجها أمام الغير، لأن هذه الطريقة ليست للتحفيز وإنما للتحقير والقتل البطيء!
وفي النهاية فلتنتبه الأم المهملة إلى خطورة ما هي عليه، فكثير من هذه الحالات قد انتهت بالانفصال، فالأمومة ليست بالإنجاب وإنما بالوعي والاهتمام.
قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
محمد سعد الأزهري.
الأم المهملة
ليس لديها تنظيم لوقتها، ولا تستطيع عمل ، برنامج لنفسها ولا لأولادها، وليس لديها أهداف طويلة المدى، وبالتالي تفقد بوصلة التركيز بسهولة!
تنشغل كثيراً بالهاتف بالساعات، لا تقف بجوار زوجها كما ينبغي، مقصرة بشدة في واجبات أولادها وكذلك في متابعاتهم في كافة شئون حياتهم.
لا تهتم بالتفاصيل إلا التفاصيل التي تهمها شخصياً، بخلاف ذلك فبقية التفاصيل ليست من أولوياتها.
لا تهتم بالمنزل ولا بزوجها بالشكل اللازم، ولا تنشغل بتنمية مواهب أولادها، بل ممكن تطلب من زوجها المال الكثير للكورسات باهظة الثمن من أجل أولادها، دون متابعة منها لذلك، مما يُشعِر الزوج بأنها تعبث بالمال وفقط!
فالأفضل لهذه الأم أن تسارع لتحديد سبب الإهمال، ثم تضع بمساعدة مختصين حلاً عملياً للنجاة من هذا العيب الخطير لأن توابعه خطيرة عليها وعلى زوجها وأولادها.
لابد أن يعطيها الزوج فرصة حقيقة لإصلاح نفسها ودعمها ومساندتها في ذلك، لأنه في الحقيقة يحافظ بذلك على أم أولاده وبالتالي يحافظ على أسرته واستمرارها بطريقة جيدة.
لابد للزوج من التعاون معها والشعور بأهمية انقاذها مما هي فيه، ولابد للزوجة أن تعترف بمسئوليتها عن إهمالها وعدم اتهام الآخرين والانشغال بالمظلومية الباهتة عن المحاولات الجادة للتغيير.
على الزوج ألا يقارنها بالأخريات وألا ينتقص منها وألا يحرجها أمام الغير، لأن هذه الطريقة ليست للتحفيز وإنما للتحقير والقتل البطيء!
وفي النهاية فلتنتبه الأم المهملة إلى خطورة ما هي عليه، فكثير من هذه الحالات قد انتهت بالانفصال، فالأمومة ليست بالإنجاب وإنما بالوعي والاهتمام.
قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
محمد سعد الأزهري.
❤19👍17😢4
(5)
الأم الصديقة.
هي الأم التي تتعامل مع أولادها كصديقة لهم، تسمعهم وتحاورهم ولكنها تتجنب بشكل أو بآخر تحمل المسئولية، لذلك ممكن تنصح أولادها لكن لا تضع حلولاً جذرية لمشاكلهم، قد تفكّر معهم لكن في النهاية تقول لأولادها بلسان الحال أو المقال اختاروا ما تشاءون فهذه حياتكم.
ما المشكلة الحقيقية في الأم الصديقة؟!
الصداقة هي عاطفة بين اثنين ليس فيها أعلى وأدني، أي فيها مساواة بين الطرفين، وللأسف تظن بعض الأمهات أن صداقتها مع أولادها ستؤدي إلى نتائج أفضل للأسرة، ولكن في الحقيقة هذا غير صحيح لأن من معاني الصداقة فقدان السلطة، فالطفل ثم المراهق يحتاج للإنضباط ويحتاج لفرض قواعد وعقوبات عند تكرار الأخطاء، فهذا وإن كان مقيداً لهم لكنه في النهاية يُشعر الأطفال والمراهقين بالأمان لأنهم يحتاجون ليس فقط للتوجيه بل ولوضع قواعد تمكنهم من العيش بسلام.
ومن مشكلات الأم الصديقة أن الحدود أحياناً تضعف وتتلاشي بينها وبين أولادها، لظن الأولاد أن أمهم واحدة منهم يقولون ويفعلون أمامهم ما يشاءون دون خوف أو قلق، فهي عودتهم على الحرية وعلى الاستقلال، وهذا بلا شك يخلق فجوات كبيرة بينهما، لأنه لن ينشأ التمييز بين ما هو مقبول وغير مقبول، وستكون هناك فجوات في القيم وكذلك عدم الاعتبار بالفروق العمرية بينهما وبين أمهم!!
الخلاصة فقدان السلطة وتجاوز الحدود هو أحد أهم أسباب فشل الأم الصديقة في التربية، فيمكن استبدال الصداقة هنا بالإحترام، أي أن الأم تحترم أولادها وتبادلهم الثقة ونوع من الاستقلال دون التنازل عن السلطة أو تجاوز الحدود، فحينها ستكون الأم صديقة في وقت وآمره في وقت، ومعاقبة في وقت، حينها تصبح أمّاً متوازنة وعاقلة.
قناة التليجرام
الأسرة أمن وأمان
https://t.me/usraaman
محمد سعد الأزهري.
الأم الصديقة.
هي الأم التي تتعامل مع أولادها كصديقة لهم، تسمعهم وتحاورهم ولكنها تتجنب بشكل أو بآخر تحمل المسئولية، لذلك ممكن تنصح أولادها لكن لا تضع حلولاً جذرية لمشاكلهم، قد تفكّر معهم لكن في النهاية تقول لأولادها بلسان الحال أو المقال اختاروا ما تشاءون فهذه حياتكم.
ما المشكلة الحقيقية في الأم الصديقة؟!
الصداقة هي عاطفة بين اثنين ليس فيها أعلى وأدني، أي فيها مساواة بين الطرفين، وللأسف تظن بعض الأمهات أن صداقتها مع أولادها ستؤدي إلى نتائج أفضل للأسرة، ولكن في الحقيقة هذا غير صحيح لأن من معاني الصداقة فقدان السلطة، فالطفل ثم المراهق يحتاج للإنضباط ويحتاج لفرض قواعد وعقوبات عند تكرار الأخطاء، فهذا وإن كان مقيداً لهم لكنه في النهاية يُشعر الأطفال والمراهقين بالأمان لأنهم يحتاجون ليس فقط للتوجيه بل ولوضع قواعد تمكنهم من العيش بسلام.
ومن مشكلات الأم الصديقة أن الحدود أحياناً تضعف وتتلاشي بينها وبين أولادها، لظن الأولاد أن أمهم واحدة منهم يقولون ويفعلون أمامهم ما يشاءون دون خوف أو قلق، فهي عودتهم على الحرية وعلى الاستقلال، وهذا بلا شك يخلق فجوات كبيرة بينهما، لأنه لن ينشأ التمييز بين ما هو مقبول وغير مقبول، وستكون هناك فجوات في القيم وكذلك عدم الاعتبار بالفروق العمرية بينهما وبين أمهم!!
الخلاصة فقدان السلطة وتجاوز الحدود هو أحد أهم أسباب فشل الأم الصديقة في التربية، فيمكن استبدال الصداقة هنا بالإحترام، أي أن الأم تحترم أولادها وتبادلهم الثقة ونوع من الاستقلال دون التنازل عن السلطة أو تجاوز الحدود، فحينها ستكون الأم صديقة في وقت وآمره في وقت، ومعاقبة في وقت، حينها تصبح أمّاً متوازنة وعاقلة.
قناة التليجرام
الأسرة أمن وأمان
https://t.me/usraaman
محمد سعد الأزهري.
❤29👍19
(6)
الأم المتسلّطة
الأم التي تريد من أولادها الطاعة طوال الوقت تقع في فخ القسوة في التربية حينما تجد من أولادها تمرّداً على كلامها وأوامرها.
فبعض الأمهات يظنون أن الطاعة العمياء هي الامتثال لكل آوامر الأم، وهذا خطأ شنيع لأن شخصية الطفل تنشأ وتتكوّن في المراحل الأولى من حياته والتي يكون فيها بين القبول والرفض للأشياء والأوامر التى حوله، وإلا أصبحت شخصيته فيها بعض الضعف أو كثير من الضعف لأنها تملى عليه (دائماً) ما يجب أن يفعله وما يجب ألا يفعله، ولا تُمكنه من اختياراته الأخرى ولا تطلعاته ولا يحزنون!
ومن صور هذا التسلط عدم اعتراف الأم بأن لأولادها قرارات خاصة أوًتطلّعات خارج سياق أفكار الأم، فهي في جميع الأحوال ترى أن الولد لا يعرف مصلحته، والبنت ليس لها أن تعرف مصلحتها خارج إطار الأم!
فتختار لهم الملابس والأطعمه والأصدقاء وتأخذ لهم القرارات كاختيار "علمى أو أدبي في الثانوية" وكنوع الكلية في الجامعة وغير ذلك، مما ينشأ عن ذلك إضعاف شخصيات الأولاد ومن ثمّ احتياجهم الدائم لمتخذ قرار مساعد بعد وفاة الأم!
ومن أسباب تسلّط الأم هذه أنها قد نالت قسطاً كبيراً من التدليل حين الطفولة والمراهقة ثم مرحلة الجامعة، فأصبحت تريد نيل كل شيء من خلال أولادها ، وهي لا تدرك أن الأمر مختلف، لذا تلجأ للقسوة وحب السيطرة لتنال ما تريد، لأنها تعوّدت على الأخذ دون مشقة، فلما ظهرت المشقة "عصيان الأولاد" فلما تتحمل ذلك بالصبر وإنما أخرجت مكنوناتها "حب التملك" بالتسلط المبالغ فيه على الأولاد.
وهناك نظرية أخرى تقول أن الأم التي تلجأ للسيطرة والتسلّط قد عانت في طفولتها من ذلك، فلقد تعرّضت من أبويها أو أحدهما للقسوة في المعاملة حتى أصبح لديها (عقدة نفسية) نشأ عنها التعامل بقسوة مع أولادها.
ومن أسباب التسلط الأمومي هذا، خوف الأم على مستقبل أولادها، وخوفها من الحياة خارج البيت، فهي ترى وتسمع كيف وصل الإنحراف بالأولاد إلى شرب المخدرات أو إدمان الإباحية أو العلاقات الجنسية، أو غير ذلك من حوادث الاختطاف وبيع الأعضاء وما شابه ذلك، فتضطر إلى استخدام الضغط عليهم لإبعادهم عن شرور هذا العالم، وعندما يتمرد الطفل أو المراهق عن سماع كلامها فإنها تلجأ للقسوة المفرطة أو اشتداد السيطرة عليهم مما يؤدي إلى انحراف من
نوع آخر ولكنه داخل أولادها.
وهناك عدة أسباب أخرى منها أن الأم تظن طوال الوقت أن هذا الإبن أو البنت هو
صغيرها، ويحتاجون إليها طوال الوقت!
وأيضاً أن هذه الأم لديها لغة الأنا عالية جداً
فتسيطر على تفكيرها وعلى علاقتها بأولادها.
وللأسف من الصور النمطية في المجتمع إن الإبن الذي يسمع الكلام على طول الخط هو المؤدب والمحترم، وهذه الصورة جيدة فعلاً لكن بشرط أن يتناقش الإبن مع أبويه ثم يستجيب فيما لهم الحق فيه، ويجوز له ألا ، يستجيب فيما ليس لهم الحق فيه، أما سماع الكلام على طول الخط ودون مناقشة في بعضه فهذا ليس أدباً على الحقيقة بل قد يكون عيباً في الشخصية لا ينصلح حتى الممات!
ورسالتي لهذه الأم أن عليها الإدراك بأن إلغاء شخصية الطفل لكي يسمع ويطيع هي التي تجعله محتاجاً بشكل دائم للتبعية وعدم الاستقلال في أخذ قرارته المهمة، وتجعله فاقداً لمهارات التواصل مع الآخرين، وتجعله خائفاً من التواصل مع الغرباء، وتجعله كذلك من الذين يسلمون سلطتهم للزوجة حينما يتزوّج وما لذلك من أثر سلبي على أولاده!
ورسالتي إلى الذين يعانون التعامل مع هذه الأم:
أولاً: أن ينتبهوا لحقيقة أن هذه الأم لا تكره أولادها، بل إنها تفعل ذلك خوفاً على ابناءها وحباً لهم، وإن كان ذلك من الأخطاء الكبيرة، الأمر الثاني علينا تعليم أولادنا أن يقولوا لا عندما يستشعرون صعوبة المهمة الموكولة إليهم، فليسوا جميعاً على درجة واحدة ، بل هناك فروق فردية "تباين شديد" بين المستويات، وشدة الضغط تكون أكثر سلبية عندما لا يستطيع الأبناء الوصول إلى درجات عالية في الدراسة أو الرياضة أو السمع والطاعة.
الأمر الثالث: أخبروا هذه الأم بأن هذا الأسلوب يؤلمنا ولا يحفزنا، يقتل فينا الطموح ولا يبني داخلنا الأمل، وكرروا ذلك ولكن بأدب وحُسن خُلق.
الأمر الرابع: لابد من الحديث مع الأب لكي يتدخل، فهو في هذا الوقت رمّانة الميزان الذي يستطيع تحجيم وإصلاح هذه العلاقة حتى ولو بنسبة، وعند عدم وجوده فيمكن ادخال الخال والاستعانة به، بشرط أن يكون
كبيراً عند أمك ولديه حكمة في التعامل.
وهناك أسباب أخرى وأمراض متنوعة في الأسرة التي تعاني من وجود هذه الأم داخلها تحتاج إلى مزيد من البسط، يسّر الله إتمامه في مقال آخر بإذن الله.
قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
محمد سعد الأزهري.
الأم المتسلّطة
الأم التي تريد من أولادها الطاعة طوال الوقت تقع في فخ القسوة في التربية حينما تجد من أولادها تمرّداً على كلامها وأوامرها.
فبعض الأمهات يظنون أن الطاعة العمياء هي الامتثال لكل آوامر الأم، وهذا خطأ شنيع لأن شخصية الطفل تنشأ وتتكوّن في المراحل الأولى من حياته والتي يكون فيها بين القبول والرفض للأشياء والأوامر التى حوله، وإلا أصبحت شخصيته فيها بعض الضعف أو كثير من الضعف لأنها تملى عليه (دائماً) ما يجب أن يفعله وما يجب ألا يفعله، ولا تُمكنه من اختياراته الأخرى ولا تطلعاته ولا يحزنون!
ومن صور هذا التسلط عدم اعتراف الأم بأن لأولادها قرارات خاصة أوًتطلّعات خارج سياق أفكار الأم، فهي في جميع الأحوال ترى أن الولد لا يعرف مصلحته، والبنت ليس لها أن تعرف مصلحتها خارج إطار الأم!
فتختار لهم الملابس والأطعمه والأصدقاء وتأخذ لهم القرارات كاختيار "علمى أو أدبي في الثانوية" وكنوع الكلية في الجامعة وغير ذلك، مما ينشأ عن ذلك إضعاف شخصيات الأولاد ومن ثمّ احتياجهم الدائم لمتخذ قرار مساعد بعد وفاة الأم!
ومن أسباب تسلّط الأم هذه أنها قد نالت قسطاً كبيراً من التدليل حين الطفولة والمراهقة ثم مرحلة الجامعة، فأصبحت تريد نيل كل شيء من خلال أولادها ، وهي لا تدرك أن الأمر مختلف، لذا تلجأ للقسوة وحب السيطرة لتنال ما تريد، لأنها تعوّدت على الأخذ دون مشقة، فلما ظهرت المشقة "عصيان الأولاد" فلما تتحمل ذلك بالصبر وإنما أخرجت مكنوناتها "حب التملك" بالتسلط المبالغ فيه على الأولاد.
وهناك نظرية أخرى تقول أن الأم التي تلجأ للسيطرة والتسلّط قد عانت في طفولتها من ذلك، فلقد تعرّضت من أبويها أو أحدهما للقسوة في المعاملة حتى أصبح لديها (عقدة نفسية) نشأ عنها التعامل بقسوة مع أولادها.
ومن أسباب التسلط الأمومي هذا، خوف الأم على مستقبل أولادها، وخوفها من الحياة خارج البيت، فهي ترى وتسمع كيف وصل الإنحراف بالأولاد إلى شرب المخدرات أو إدمان الإباحية أو العلاقات الجنسية، أو غير ذلك من حوادث الاختطاف وبيع الأعضاء وما شابه ذلك، فتضطر إلى استخدام الضغط عليهم لإبعادهم عن شرور هذا العالم، وعندما يتمرد الطفل أو المراهق عن سماع كلامها فإنها تلجأ للقسوة المفرطة أو اشتداد السيطرة عليهم مما يؤدي إلى انحراف من
نوع آخر ولكنه داخل أولادها.
وهناك عدة أسباب أخرى منها أن الأم تظن طوال الوقت أن هذا الإبن أو البنت هو
صغيرها، ويحتاجون إليها طوال الوقت!
وأيضاً أن هذه الأم لديها لغة الأنا عالية جداً
فتسيطر على تفكيرها وعلى علاقتها بأولادها.
وللأسف من الصور النمطية في المجتمع إن الإبن الذي يسمع الكلام على طول الخط هو المؤدب والمحترم، وهذه الصورة جيدة فعلاً لكن بشرط أن يتناقش الإبن مع أبويه ثم يستجيب فيما لهم الحق فيه، ويجوز له ألا ، يستجيب فيما ليس لهم الحق فيه، أما سماع الكلام على طول الخط ودون مناقشة في بعضه فهذا ليس أدباً على الحقيقة بل قد يكون عيباً في الشخصية لا ينصلح حتى الممات!
ورسالتي لهذه الأم أن عليها الإدراك بأن إلغاء شخصية الطفل لكي يسمع ويطيع هي التي تجعله محتاجاً بشكل دائم للتبعية وعدم الاستقلال في أخذ قرارته المهمة، وتجعله فاقداً لمهارات التواصل مع الآخرين، وتجعله خائفاً من التواصل مع الغرباء، وتجعله كذلك من الذين يسلمون سلطتهم للزوجة حينما يتزوّج وما لذلك من أثر سلبي على أولاده!
ورسالتي إلى الذين يعانون التعامل مع هذه الأم:
أولاً: أن ينتبهوا لحقيقة أن هذه الأم لا تكره أولادها، بل إنها تفعل ذلك خوفاً على ابناءها وحباً لهم، وإن كان ذلك من الأخطاء الكبيرة، الأمر الثاني علينا تعليم أولادنا أن يقولوا لا عندما يستشعرون صعوبة المهمة الموكولة إليهم، فليسوا جميعاً على درجة واحدة ، بل هناك فروق فردية "تباين شديد" بين المستويات، وشدة الضغط تكون أكثر سلبية عندما لا يستطيع الأبناء الوصول إلى درجات عالية في الدراسة أو الرياضة أو السمع والطاعة.
الأمر الثالث: أخبروا هذه الأم بأن هذا الأسلوب يؤلمنا ولا يحفزنا، يقتل فينا الطموح ولا يبني داخلنا الأمل، وكرروا ذلك ولكن بأدب وحُسن خُلق.
الأمر الرابع: لابد من الحديث مع الأب لكي يتدخل، فهو في هذا الوقت رمّانة الميزان الذي يستطيع تحجيم وإصلاح هذه العلاقة حتى ولو بنسبة، وعند عدم وجوده فيمكن ادخال الخال والاستعانة به، بشرط أن يكون
كبيراً عند أمك ولديه حكمة في التعامل.
وهناك أسباب أخرى وأمراض متنوعة في الأسرة التي تعاني من وجود هذه الأم داخلها تحتاج إلى مزيد من البسط، يسّر الله إتمامه في مقال آخر بإذن الله.
قناة التليجرام
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
محمد سعد الأزهري.
❤16👍16💯7🥰1
القوامة لا تعني أن يعيش الرجل مع صدى صوته، وإنما تعني مسؤولية وقياما على البيت، مع بقاء التشاور وحسن العشرة.
وهذا لا يمنع القوة في أخذ القرار، ولا اللين في النقاش حوله.
محمد سعد الأزهري
https://t.me/usraaman
وهذا لا يمنع القوة في أخذ القرار، ولا اللين في النقاش حوله.
محمد سعد الأزهري
https://t.me/usraaman
❤36👍21
الحب وحده لا يبني بيتاً…
قد ينبهر البعض قبل الزواج بالشكل، أو الأسلوب، أو بضع كلمات تُقال فتُحرّك المشاعر…
لكن الحقيقة أن الزواج لا يقوم على الإعجاب، ولا الشغف، ولا اللهفة المؤقتة.
الزواج يُبنى على:
• الاحترام المتبادل
• حسن الخلق
• تحمل المسؤولية
• الصبر على العيوب
• حسن التصرف في وقت الشدة
«المودة والرحمة» هما أعمدة البيت الحقيقي، كما أخبرنا رب العالمين.
الحب الحقيقي لا يُولد من الكلام الجميل، بل من المواقف الصعبة، من العِشرة، من الخوف على الآخر، من السعي لإسعاده، من الكلمة الطيبة، من لمسة الحنان، من العفو والتجاوز.
أما ما قبل الزواج فهو غالبًا إعجاب قد يصدق، وقد يخدع.
ابحث عن زواج للعمر… لا شريكاً للعاطفة المؤقتة.
محمد سعد الأزهري
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
قد ينبهر البعض قبل الزواج بالشكل، أو الأسلوب، أو بضع كلمات تُقال فتُحرّك المشاعر…
لكن الحقيقة أن الزواج لا يقوم على الإعجاب، ولا الشغف، ولا اللهفة المؤقتة.
الزواج يُبنى على:
• الاحترام المتبادل
• حسن الخلق
• تحمل المسؤولية
• الصبر على العيوب
• حسن التصرف في وقت الشدة
«المودة والرحمة» هما أعمدة البيت الحقيقي، كما أخبرنا رب العالمين.
الحب الحقيقي لا يُولد من الكلام الجميل، بل من المواقف الصعبة، من العِشرة، من الخوف على الآخر، من السعي لإسعاده، من الكلمة الطيبة، من لمسة الحنان، من العفو والتجاوز.
أما ما قبل الزواج فهو غالبًا إعجاب قد يصدق، وقد يخدع.
ابحث عن زواج للعمر… لا شريكاً للعاطفة المؤقتة.
محمد سعد الأزهري
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤49👍20💯5
لا ينهار الإنسان دفعة واحدة،
بل يبدأ بانفلات كلمة،
ثم يتساهل بها،
ثم ينحدر الفعل تبعًا لها،
حتى يصبح البلاء نتيجة تراكم لا يراه هو، ويراه كل من حوله.
محمد سعد الأزهري
https://t.me/usraaman
بل يبدأ بانفلات كلمة،
ثم يتساهل بها،
ثم ينحدر الفعل تبعًا لها،
حتى يصبح البلاء نتيجة تراكم لا يراه هو، ويراه كل من حوله.
محمد سعد الأزهري
https://t.me/usraaman
😢35👍26❤7💯4
هناك أشياء لا يعرف الإنسان قيمتها في وقتها؛ لأنها كانت أحنّ من أن ننتبه إليها.
رائحة الأب مثلاً.
تلك الرائحة التي لا تشبه عطراً، ولا صابوناً، ولا ثوباً خرج من خزانة، لكنها مزيج غريب من الأمان والتعب والبيت والرجولة الهادئة.
كنت أمسك يده الكبيرة بيدي الصغيرة، أو لعلها كانت هي التي تمسك بي، فأشعر أن الدنيا كلها يمكن أن تضيع إلا هذا الطريق بين كفه وكفي.
كانت يده كبيرة، دافئة، خشنة قليلاً، لكنها ألين من كل حرير حين تحتوي أصابعي.
وكنت أسأله كثيراً.
عن السماء.
وعن الناس.
وعن الصلاة.
وعن الأشياء التي لا يفهمها طفل، لكنه يظن أن أباه يعرف كل شيء.
وكان يسمعني.
لا يضيق من كثرة السؤال، ولا يزجرني كأن فضولي عبء عليه، بل يجيبني بذلك الهدوء الذي لا يملكه إلا أب يريد أن يربّي قلباً قبل أن يملأ عقلاً.
وكان يأخذني إلى قصر الثقافة.
لم أكن أعرف يومها أن المكتبة ليست مجرد رفوف وكتب، وأنه لا يأخذني إلى مكان، بل يفتح لي باباً في الحياة.
كنت أرى الكتب كثيرة، عالية، صامتة، وهو يتركني أقترب منها حتى أتعود عليها، كأنه يقول لي من غير كلام:
اقرأ، فالعالم أوسع من الشارع، والعمر أضيق من الجهل.
وكان يحفزني على الصلاة.
ويأخذني معه إلى المسجد، حتى أنني كنت أحضر معه حلقة الأوراد التي كان يعقدها مع رواد المسجد بعد الجمعة من كل أسبوع، والثلاثاء بعد العشاء.
كان يريد أن يكبر داخلي معنى العبادة، لا أن تصبح الصلاة حركة يؤديها الجسد وهو غائب.
ثم يأتي الشتاء.
ذلك الشتاء القديم الذي كان أبرد من الآن، أو ربما كانت قلوبنا أدفأ، فنشعر ببرده أكثر.
كنت أطلب منه أن ينام بجانبي في سريري الصغير.
وكان يفعل.
ألتصق بظهره، وأتغطى به كأن جسده جدار بيني وبين البرد، وكأن ظهر الأب يمكن أن يقوم مقام البطانية، والباب المغلق، والحارس، والدعاء.
كنت أسمع نبضه.
صوتاً خافتاً، عميقاً، مطمئناً.
لم أكن أفهم يومها أني أسمع حياة رجل يتعب لنبقى نحن آمنين.
كنت فقط أشعر أني بخير.
أن الليل لا يخيف.
وأن البرد لا يصل.
وأن الدنيا، مهما اتسعت، تبدأ من هذا الظهر الذي أتغطى به.
ثم يكبر الإنسان.
تكبر يده، وتصغر الأشياء التي كانت تسعه.
يغادر السرير الصغير، والمكتبة الأولى، والأسئلة الساذجة، ويظن أنه صار أقوى.
ثم تمر السنوات، فيكتشف أن قوته كلها كانت مستندة إلى كتف لم يكن يلتفت إلى قيمته.
نعم، الزمن لا يعود.
ولو جلسنا عمراً كاملاً على نوافذ الحنين، ننتظر رائحة أب، أو كفاً كبيرة، أو مشواراً قديماً إلى مكتبة، أو ليلة شتاء كان فيها الظهر سدّاً من البرد، فلن ترجع كما كانت.
لكنها تبقى فينا.
تبقى في طريقة خوفنا على أبنائنا.
وفي حبنا للكتب.
وفي صوت الأذان حين يوقظ فينا شيئاً عميقاً.
وفي كل برد نشعر معه أن شيئاً دافئاً كان يحرسنا ثم غاب.
رحم الله الآباء الذين كانوا يربّوننا من غير خطب طويلة.
بيد تمسك.
وبظهر يحمي.
وبرائحة لا تنسى.
وبصبر على أسئلة طفل لا يعرف أن أباه كان يزرع فيه العمر كله.
اللهم اغفر لآبائنا، وارحم تعبهم الذي لم نفهمه إلا بعدما كبرنا، وصرنا أباءً مثلهم.
محمد سعد الأزهري
#سيرة_وسائر
#من_الحياة
#الأسرة_أمن_وأمان
رائحة الأب مثلاً.
تلك الرائحة التي لا تشبه عطراً، ولا صابوناً، ولا ثوباً خرج من خزانة، لكنها مزيج غريب من الأمان والتعب والبيت والرجولة الهادئة.
كنت أمسك يده الكبيرة بيدي الصغيرة، أو لعلها كانت هي التي تمسك بي، فأشعر أن الدنيا كلها يمكن أن تضيع إلا هذا الطريق بين كفه وكفي.
كانت يده كبيرة، دافئة، خشنة قليلاً، لكنها ألين من كل حرير حين تحتوي أصابعي.
وكنت أسأله كثيراً.
عن السماء.
وعن الناس.
وعن الصلاة.
وعن الأشياء التي لا يفهمها طفل، لكنه يظن أن أباه يعرف كل شيء.
وكان يسمعني.
لا يضيق من كثرة السؤال، ولا يزجرني كأن فضولي عبء عليه، بل يجيبني بذلك الهدوء الذي لا يملكه إلا أب يريد أن يربّي قلباً قبل أن يملأ عقلاً.
وكان يأخذني إلى قصر الثقافة.
لم أكن أعرف يومها أن المكتبة ليست مجرد رفوف وكتب، وأنه لا يأخذني إلى مكان، بل يفتح لي باباً في الحياة.
كنت أرى الكتب كثيرة، عالية، صامتة، وهو يتركني أقترب منها حتى أتعود عليها، كأنه يقول لي من غير كلام:
اقرأ، فالعالم أوسع من الشارع، والعمر أضيق من الجهل.
وكان يحفزني على الصلاة.
ويأخذني معه إلى المسجد، حتى أنني كنت أحضر معه حلقة الأوراد التي كان يعقدها مع رواد المسجد بعد الجمعة من كل أسبوع، والثلاثاء بعد العشاء.
كان يريد أن يكبر داخلي معنى العبادة، لا أن تصبح الصلاة حركة يؤديها الجسد وهو غائب.
ثم يأتي الشتاء.
ذلك الشتاء القديم الذي كان أبرد من الآن، أو ربما كانت قلوبنا أدفأ، فنشعر ببرده أكثر.
كنت أطلب منه أن ينام بجانبي في سريري الصغير.
وكان يفعل.
ألتصق بظهره، وأتغطى به كأن جسده جدار بيني وبين البرد، وكأن ظهر الأب يمكن أن يقوم مقام البطانية، والباب المغلق، والحارس، والدعاء.
كنت أسمع نبضه.
صوتاً خافتاً، عميقاً، مطمئناً.
لم أكن أفهم يومها أني أسمع حياة رجل يتعب لنبقى نحن آمنين.
كنت فقط أشعر أني بخير.
أن الليل لا يخيف.
وأن البرد لا يصل.
وأن الدنيا، مهما اتسعت، تبدأ من هذا الظهر الذي أتغطى به.
ثم يكبر الإنسان.
تكبر يده، وتصغر الأشياء التي كانت تسعه.
يغادر السرير الصغير، والمكتبة الأولى، والأسئلة الساذجة، ويظن أنه صار أقوى.
ثم تمر السنوات، فيكتشف أن قوته كلها كانت مستندة إلى كتف لم يكن يلتفت إلى قيمته.
نعم، الزمن لا يعود.
ولو جلسنا عمراً كاملاً على نوافذ الحنين، ننتظر رائحة أب، أو كفاً كبيرة، أو مشواراً قديماً إلى مكتبة، أو ليلة شتاء كان فيها الظهر سدّاً من البرد، فلن ترجع كما كانت.
لكنها تبقى فينا.
تبقى في طريقة خوفنا على أبنائنا.
وفي حبنا للكتب.
وفي صوت الأذان حين يوقظ فينا شيئاً عميقاً.
وفي كل برد نشعر معه أن شيئاً دافئاً كان يحرسنا ثم غاب.
رحم الله الآباء الذين كانوا يربّوننا من غير خطب طويلة.
بيد تمسك.
وبظهر يحمي.
وبرائحة لا تنسى.
وبصبر على أسئلة طفل لا يعرف أن أباه كان يزرع فيه العمر كله.
اللهم اغفر لآبائنا، وارحم تعبهم الذي لم نفهمه إلا بعدما كبرنا، وصرنا أباءً مثلهم.
محمد سعد الأزهري
#سيرة_وسائر
#من_الحياة
#الأسرة_أمن_وأمان
❤32😢16🥰12👍10
قد يكون والدك رجلاً بسيطاً.
بسيطاً في تعليمه.
بسيطاً في كلامه.
بسيطاً في عمله.
بسيطاً في ماله.
لكنه في معنى الأبوة قد يكون أعظم مما تراه بعين الدنيا.
فلا تقِس أباك بما تركه في البنك، ولا بما كان له من منصب، ولا بما يعرفه الناس عنه، ولا بما استطاع أن يمنحك من رفاهية.
هناك آباء لم يتركوا مالاً كثيراً، لكنهم تركوا تعباً صامتاً لا يراه أحد.
خرجوا إلى الحياة بصدور مثقلة، وعادوا إلى بيوتهم وهم يخفون ما بهم حتى لا يخاف الأبناء.
ربما لم يحسن والدك التعبير عن حبه.
ربما لم يكن يعرف كيف يحتضن، أو كيف يعتذر، أو كيف يقول كلمة حانية.
فبعض الآباء حملوا الحب في صورة رزق، وحماية، وسعي، وخوف مكتوم، لا في صورة كلمات ناعمة.
لا تنظر إلى والدك بعين المقارنة.
لا تقل: فلان كان أبوه أغنى.
وفلان كان أبوه أهدأ.
وفلان ترك له أكثر.
انظر إليه بعين أوسع.
عين تعرف أن الرجل قد يكون محدود القدرة، لكنه بذل ما يستطيع.
وقد يكون قاسياً في ظاهره، وفي داخله رجل لم يتعلم كيف يكون ليناً.
وقد يكون أخطأ، لأنه هو نفسه خرج من بيت لم يعلّمه الحنان كما ينبغي.
وهذا لا يعني تبرير الأذى، ولا إنكار الوجع.
لكن يعني أن تنظر للإنسان كله، لا للجرح وحده.
فإن كان والدك قد أحسن، فاحفظ فضله.
وإن كان قد قصّر، فادع له.
وإن كان قد آذاك في يوم من الأيام، فحاول أن تتحرر من حمل هذا الأذى، لا لأنه كان سهلاً، ولكن لأن قلبك يستحق أن لا يبقى أسيراً له.
سامحه بقدر ما تستطيع.
ليس من أجل الماضي فقط، بل من أجل المستقبل.
لأن القسوة إذا لم تُغفر في موضعها، قد تنتقل إلى الأبناء في صورة غضب، أو برود، أو خوف، أو جفاف.
وحين تسامح، فأنت لا تقول إن الأذى كان صحيحاً.
أنت تقول: لن أجعل هذا الألم يرثه أولادي من بعدي.
الأب ليس مشروعاً دنيوياً نحاسبه فقط بما ترك.
الأب باب من أبواب البر، والرحمة، والدعاء، ورد الجميل.
فإن كان حياً، فاقترب منه بما تستطيع.
قبّل رأسه.
خفف عنه.
لا تنتظر أن يفهم كل ما في قلبك.
يكفي أن تفتح بينك وبينه باباً من اللين.
وإن كان قد رحل، فلا تتركه وحيداً في ذاكرتك.
اذكره بدعوة.
وصدقة.
وبرّ يصل إليه.
وكلمة طيبة عنه.
فلعل والدك البسيط عند الناس كان عظيماً عند الله بتعبه وصبره وسعيه.
ولعل أفضل ما تفعله له الآن أن تقول من قلبك:
اللهم ارحمه كما تعب لأجلنا، واغفر له ما لم يحسن، وتقبل منه ما أحسن، واجعلني باب خير له لا باب خصومة معه.
فمن نظر إلى أبيه بعين الدنيا، رأى ما نقص.
ومن نظر إليه بعين الرحمة، رأى ما بذل.
وهنا يبدأ الفوز العظيم.
محمد سعد الأزهري
#سيرة_وسائر
#من_الحياة
#الأسرة_أمن_وأمان
بسيطاً في تعليمه.
بسيطاً في كلامه.
بسيطاً في عمله.
بسيطاً في ماله.
لكنه في معنى الأبوة قد يكون أعظم مما تراه بعين الدنيا.
فلا تقِس أباك بما تركه في البنك، ولا بما كان له من منصب، ولا بما يعرفه الناس عنه، ولا بما استطاع أن يمنحك من رفاهية.
هناك آباء لم يتركوا مالاً كثيراً، لكنهم تركوا تعباً صامتاً لا يراه أحد.
خرجوا إلى الحياة بصدور مثقلة، وعادوا إلى بيوتهم وهم يخفون ما بهم حتى لا يخاف الأبناء.
ربما لم يحسن والدك التعبير عن حبه.
ربما لم يكن يعرف كيف يحتضن، أو كيف يعتذر، أو كيف يقول كلمة حانية.
فبعض الآباء حملوا الحب في صورة رزق، وحماية، وسعي، وخوف مكتوم، لا في صورة كلمات ناعمة.
لا تنظر إلى والدك بعين المقارنة.
لا تقل: فلان كان أبوه أغنى.
وفلان كان أبوه أهدأ.
وفلان ترك له أكثر.
انظر إليه بعين أوسع.
عين تعرف أن الرجل قد يكون محدود القدرة، لكنه بذل ما يستطيع.
وقد يكون قاسياً في ظاهره، وفي داخله رجل لم يتعلم كيف يكون ليناً.
وقد يكون أخطأ، لأنه هو نفسه خرج من بيت لم يعلّمه الحنان كما ينبغي.
وهذا لا يعني تبرير الأذى، ولا إنكار الوجع.
لكن يعني أن تنظر للإنسان كله، لا للجرح وحده.
فإن كان والدك قد أحسن، فاحفظ فضله.
وإن كان قد قصّر، فادع له.
وإن كان قد آذاك في يوم من الأيام، فحاول أن تتحرر من حمل هذا الأذى، لا لأنه كان سهلاً، ولكن لأن قلبك يستحق أن لا يبقى أسيراً له.
سامحه بقدر ما تستطيع.
ليس من أجل الماضي فقط، بل من أجل المستقبل.
لأن القسوة إذا لم تُغفر في موضعها، قد تنتقل إلى الأبناء في صورة غضب، أو برود، أو خوف، أو جفاف.
وحين تسامح، فأنت لا تقول إن الأذى كان صحيحاً.
أنت تقول: لن أجعل هذا الألم يرثه أولادي من بعدي.
الأب ليس مشروعاً دنيوياً نحاسبه فقط بما ترك.
الأب باب من أبواب البر، والرحمة، والدعاء، ورد الجميل.
فإن كان حياً، فاقترب منه بما تستطيع.
قبّل رأسه.
خفف عنه.
لا تنتظر أن يفهم كل ما في قلبك.
يكفي أن تفتح بينك وبينه باباً من اللين.
وإن كان قد رحل، فلا تتركه وحيداً في ذاكرتك.
اذكره بدعوة.
وصدقة.
وبرّ يصل إليه.
وكلمة طيبة عنه.
فلعل والدك البسيط عند الناس كان عظيماً عند الله بتعبه وصبره وسعيه.
ولعل أفضل ما تفعله له الآن أن تقول من قلبك:
اللهم ارحمه كما تعب لأجلنا، واغفر له ما لم يحسن، وتقبل منه ما أحسن، واجعلني باب خير له لا باب خصومة معه.
فمن نظر إلى أبيه بعين الدنيا، رأى ما نقص.
ومن نظر إليه بعين الرحمة، رأى ما بذل.
وهنا يبدأ الفوز العظيم.
محمد سعد الأزهري
#سيرة_وسائر
#من_الحياة
#الأسرة_أمن_وأمان
❤33🥰7👍6👏4😢1
من أكثر الأخطاء التي يقع فيها بعض الأزواج أن يجعلوا اختلاف الطباع وحده سبباً كافياً للطلاق.
هي تقول:
أنا هادئة وهو عصبي.
وهو يقول:
أنا عملي وهي حساسة.
هي تقول:
أنا أحب الكلام وهو صامت.
وهو يقول:
أنا أحب الهدوء وهي كثيرة التفاصيل.
ثم بعد فترة يبدأ السؤال المؤلم:
هل نكمل أم ننفصل؟
لكن قبل هذا السؤال، لا بد أن نسأل سؤالاً أهم:
هل المشكلة في اختلاف الطباع؟
أم في سوء إدارة اختلاف الطباع؟
لأن الناس لم يُخلقوا نسخاً متطابقة.
ولو كان نجاح الزواج متوقفاً على التشابه الكامل، لما استقر بيت واحد.
قد يتزوج الرجل الهادئ امرأة كثيرة الكلام.
وقد تتزوج المرأة الاجتماعية رجلاً يميل للعزلة.
وقد يتزوج الرجل الحاسم امرأة مترددة.
وقد تتزوج المرأة العاطفية رجلاً عملياً لا يحسن التعبير.
وهذا كله ليس سبباً مباشراً لهدم البيت.
أحياناً يكون الاختلاف باباً للتكامل، لا باباً للخصام.
لكن المشكلة تبدأ حين يريد كل طرف أن يعيد تشكيل الطرف الآخر على صورته.
هو يريدها أن تفكر مثله.
وهي تريده أن يشعر مثلها.
هو يظن أن طريقته هي العقل.
وهي تظن أن طريقتها هي الرحمة.
ثم يتحول الزواج إلى معركة إصلاح قسرية.
كل طرف لا يريد أن يفهم الآخر، بل يريد أن ينتصر عليه.
وهنا لا يكون الخطر في اختلاف الطباع، بل في العناد، وسوء الفهم، وقلة الصبر، وغياب الرحمة.
فليس كل زوج عصبي يُطلّق لأجل عصبيته، بل يُنظر:
هل يجاهد نفسه؟
هل يعتذر؟
هل يتعلم؟
هل يحاول أن يضبط غضبه؟
وليس كل زوجة حساسة يُطلّقها زوجها لأنها حساسة، بل يُنظر:
هل تتعلم ألا تفسر كل شيء كجرح؟
هل تهدأ قبل الحكم؟
هل تفصل بين النية والكلمة؟
الطلاق ليس أول باب نطرقه عند اختلاف الطباع.
بل أول ما نحتاجه هو الفهم.
ثم الحوار.
ثم التدريب على طريقة جديدة في الكلام.
ثم التوقف عن إهانة الطرف الآخر بسبب طبيعته.
ثم الاتفاق على حدود تقلل التصادم.
لأنك لو طلقت بسبب كل اختلاف، فماذا ستفعل في الزواج القادم؟
هل ستجد إنساناً بلا طباع صعبة؟
هل ستجد نسخة مطابقة لك؟
هل ستعيش مع شخص لا يغضب ولا ينسى ولا يختلف ولا يتأثر؟
لا يوجد هذا الإنسان.
كل إنسان له عيوبه.
وكل بيت له ابتلاءاته.
وكل زواج يحتاج قدراً من الصبر والتعلم والتغافل.
الخلاصة:
ليس كل اختلاف في الطباع سبباً للطلاق.
كثير من البيوت لا تهدمها الطباع المختلفة، بل يهدمها سوء إدارة هذه الطباع.
فالزواج لا يحتاج زوجين متشابهين تماماً.
يحتاج زوجين يعرفان كيف يختلفان دون أن يجرحا.
وكيف يتكلمان دون أن يكسرا.
وكيف يتنازل كل واحد منهما قليلاً حتى يبقى البيت كثيراً.
محمد سعد الأزهري
https://t.me/usraaman
هي تقول:
أنا هادئة وهو عصبي.
وهو يقول:
أنا عملي وهي حساسة.
هي تقول:
أنا أحب الكلام وهو صامت.
وهو يقول:
أنا أحب الهدوء وهي كثيرة التفاصيل.
ثم بعد فترة يبدأ السؤال المؤلم:
هل نكمل أم ننفصل؟
لكن قبل هذا السؤال، لا بد أن نسأل سؤالاً أهم:
هل المشكلة في اختلاف الطباع؟
أم في سوء إدارة اختلاف الطباع؟
لأن الناس لم يُخلقوا نسخاً متطابقة.
ولو كان نجاح الزواج متوقفاً على التشابه الكامل، لما استقر بيت واحد.
قد يتزوج الرجل الهادئ امرأة كثيرة الكلام.
وقد تتزوج المرأة الاجتماعية رجلاً يميل للعزلة.
وقد يتزوج الرجل الحاسم امرأة مترددة.
وقد تتزوج المرأة العاطفية رجلاً عملياً لا يحسن التعبير.
وهذا كله ليس سبباً مباشراً لهدم البيت.
أحياناً يكون الاختلاف باباً للتكامل، لا باباً للخصام.
لكن المشكلة تبدأ حين يريد كل طرف أن يعيد تشكيل الطرف الآخر على صورته.
هو يريدها أن تفكر مثله.
وهي تريده أن يشعر مثلها.
هو يظن أن طريقته هي العقل.
وهي تظن أن طريقتها هي الرحمة.
ثم يتحول الزواج إلى معركة إصلاح قسرية.
كل طرف لا يريد أن يفهم الآخر، بل يريد أن ينتصر عليه.
وهنا لا يكون الخطر في اختلاف الطباع، بل في العناد، وسوء الفهم، وقلة الصبر، وغياب الرحمة.
فليس كل زوج عصبي يُطلّق لأجل عصبيته، بل يُنظر:
هل يجاهد نفسه؟
هل يعتذر؟
هل يتعلم؟
هل يحاول أن يضبط غضبه؟
وليس كل زوجة حساسة يُطلّقها زوجها لأنها حساسة، بل يُنظر:
هل تتعلم ألا تفسر كل شيء كجرح؟
هل تهدأ قبل الحكم؟
هل تفصل بين النية والكلمة؟
الطلاق ليس أول باب نطرقه عند اختلاف الطباع.
بل أول ما نحتاجه هو الفهم.
ثم الحوار.
ثم التدريب على طريقة جديدة في الكلام.
ثم التوقف عن إهانة الطرف الآخر بسبب طبيعته.
ثم الاتفاق على حدود تقلل التصادم.
لأنك لو طلقت بسبب كل اختلاف، فماذا ستفعل في الزواج القادم؟
هل ستجد إنساناً بلا طباع صعبة؟
هل ستجد نسخة مطابقة لك؟
هل ستعيش مع شخص لا يغضب ولا ينسى ولا يختلف ولا يتأثر؟
لا يوجد هذا الإنسان.
كل إنسان له عيوبه.
وكل بيت له ابتلاءاته.
وكل زواج يحتاج قدراً من الصبر والتعلم والتغافل.
الخلاصة:
ليس كل اختلاف في الطباع سبباً للطلاق.
كثير من البيوت لا تهدمها الطباع المختلفة، بل يهدمها سوء إدارة هذه الطباع.
فالزواج لا يحتاج زوجين متشابهين تماماً.
يحتاج زوجين يعرفان كيف يختلفان دون أن يجرحا.
وكيف يتكلمان دون أن يكسرا.
وكيف يتنازل كل واحد منهما قليلاً حتى يبقى البيت كثيراً.
محمد سعد الأزهري
https://t.me/usraaman
❤32👍25🥰3😢3
نصيحة: مش لازم لما تتطلقي وتشعري بالظلم إنّك تطلعي على الميديا وتحكي حكايتك، لإن الميديا مش هتنصفك، هتلاقي أسئلة من كل حتة وإهانة وبرضو هتلاقي دعم شديد ومساندة.
ففي النهاية لو إنتِ أم فإنتِ هتبهدلي أولادك وأطفالك والنتيجة مش حلوه على المدى البعيد.
ده غير إن فيه أسرار بتطلع، وممكن يرد عليكي بشكل مش كويس وتبقى سيرتك هي كمان محل استعراض، وناس كتير هيتكلموا عليكي بطريقة صعبة وسيئة ومهينة كمان.
ده غير إن فيه شخصيات ضد النسوية أصعب ما يكون والموضوع بيدخل منطقة تانية خالص!
ولو إنتِ بتفكري في الزواج مرة أخرى فطبيعي أي رجل هيكون قلقان منك عشان ممكن تطلعي على الميديا مرة تانية وتخلي سيرته على ألسنة الناس.
طيب هل المطلوب تتظلمي وتسكتِ؟!
السؤال مش كده.
السؤال: إزاي أكون مظلومة وما أتحولش لظالمة لنفسي ولأولادي؟!
إزاي أكون مظلومة وآخد حقي بعيد عن الميديا؟
ممكن عن طريق أهلك، أو محامي محترم، أو ناس كبار عاقلة تسمع من الطرفين، أو محكمة لو الأمر محتاج محكمة.
لكن مش لازم الأوجاع تتحول لمنشور، ومشاكلك تتحول لقصة تتفرج عليها الناس، وتصبح خلافاتك مع زوجك أو طليقك مادة للتعليقات والتحليلات والشتائم.
لأن الناس اللي هتدعمك النهارده ممكن تنساكي بكرة، والناس اللي هتشتمه النهارده ممكن تشتمك بعد ساعة، لكن أولادك هيفضلوا شايلين أثر الكلام ده سنين.
خدي حقك، وارفعي الظلم عن نفسك، واتكلمي مع اللي يقدر يساعدك بجد.
لكن بلاش تخلي الميديا هي أول باب تروحي له؛ لأنها غالباً مش باب إنصاف، دي ساحة فرجة، والناس فيها بتتسلى بوجع غيرها، حتى لو لبست الكلام ثوب التعاطف والدعم.
والعاقلة هي اللي تعرف إمتى تتكلم، ولمين تتكلم، وإزاي تحفظ حقها من غير ما تضيّع نفسها وأولادها في الطريق.
وأنا عارف إن بعض المظلومات مش هيعجبهم الكلام ده، لإن الانتقام بقا هو اللي مسيطر على التفكير، وبالتالي التذكير والتنبيه مش بيوصل، مش بس وكده دا بيتقابل بالنكير!
لكن في النهاية لن يصح إلا الصحيح.
محمد سعد الأزهري
https://t.me/usraaman
ففي النهاية لو إنتِ أم فإنتِ هتبهدلي أولادك وأطفالك والنتيجة مش حلوه على المدى البعيد.
ده غير إن فيه أسرار بتطلع، وممكن يرد عليكي بشكل مش كويس وتبقى سيرتك هي كمان محل استعراض، وناس كتير هيتكلموا عليكي بطريقة صعبة وسيئة ومهينة كمان.
ده غير إن فيه شخصيات ضد النسوية أصعب ما يكون والموضوع بيدخل منطقة تانية خالص!
ولو إنتِ بتفكري في الزواج مرة أخرى فطبيعي أي رجل هيكون قلقان منك عشان ممكن تطلعي على الميديا مرة تانية وتخلي سيرته على ألسنة الناس.
طيب هل المطلوب تتظلمي وتسكتِ؟!
السؤال مش كده.
السؤال: إزاي أكون مظلومة وما أتحولش لظالمة لنفسي ولأولادي؟!
إزاي أكون مظلومة وآخد حقي بعيد عن الميديا؟
ممكن عن طريق أهلك، أو محامي محترم، أو ناس كبار عاقلة تسمع من الطرفين، أو محكمة لو الأمر محتاج محكمة.
لكن مش لازم الأوجاع تتحول لمنشور، ومشاكلك تتحول لقصة تتفرج عليها الناس، وتصبح خلافاتك مع زوجك أو طليقك مادة للتعليقات والتحليلات والشتائم.
لأن الناس اللي هتدعمك النهارده ممكن تنساكي بكرة، والناس اللي هتشتمه النهارده ممكن تشتمك بعد ساعة، لكن أولادك هيفضلوا شايلين أثر الكلام ده سنين.
خدي حقك، وارفعي الظلم عن نفسك، واتكلمي مع اللي يقدر يساعدك بجد.
لكن بلاش تخلي الميديا هي أول باب تروحي له؛ لأنها غالباً مش باب إنصاف، دي ساحة فرجة، والناس فيها بتتسلى بوجع غيرها، حتى لو لبست الكلام ثوب التعاطف والدعم.
والعاقلة هي اللي تعرف إمتى تتكلم، ولمين تتكلم، وإزاي تحفظ حقها من غير ما تضيّع نفسها وأولادها في الطريق.
وأنا عارف إن بعض المظلومات مش هيعجبهم الكلام ده، لإن الانتقام بقا هو اللي مسيطر على التفكير، وبالتالي التذكير والتنبيه مش بيوصل، مش بس وكده دا بيتقابل بالنكير!
لكن في النهاية لن يصح إلا الصحيح.
محمد سعد الأزهري
https://t.me/usraaman
👍47❤19💯7🥰1
📌 *إزاي تعلّم ابنك الرجولة، من غير ما تكسّره؟*
١ ـ الرجولة مش شدة، الرجولة مسؤولية
علمه:
الراجل هو اللي يتحمل نتيجة قراراته،
مش اللي يكسر الدنيا.
قول له:
“قوتك الحقيقية في تحمّل العواقب”.
٢ ـ امدحه لما يتحمل، مش لما يصرخ
لما يعتذر، يشيل غلطه، يصلّح اللي بوّظه، امدحه.
لأن الرجولة مش عضلات، دي أخلاق.
٣ ـ اسمح له يغلط، واسمح له يتعلّم
احرص عليه من الهلاك،
لكن متحميهوش من التجربة.
الولد اللي ما بيغلطش
بيطلع راجل هش،
والولد اللي بيتعلم من غلطه
بيطلع راجل ثابت.
٤ ـ علمه يعتذر، ويفتخر بالاعتذار
قول له:
“الاعتذار مش ضعف، الاعتذار قوة راجل شايف نفسه”.
ودي من أهم دعائم الرجولة الحقيقية.
٥ ـ خليك قدوة، قبل ما تبقى ناصح.
الولد بيتعلم من مشيتك
من رد فعلك
من صبرك
من أخلاقك.
لو شاف فيك رجولة هادية،
هيقلّدها بلا كلام.
محمد سعد الأزهري
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
١ ـ الرجولة مش شدة، الرجولة مسؤولية
علمه:
الراجل هو اللي يتحمل نتيجة قراراته،
مش اللي يكسر الدنيا.
قول له:
“قوتك الحقيقية في تحمّل العواقب”.
٢ ـ امدحه لما يتحمل، مش لما يصرخ
لما يعتذر، يشيل غلطه، يصلّح اللي بوّظه، امدحه.
لأن الرجولة مش عضلات، دي أخلاق.
٣ ـ اسمح له يغلط، واسمح له يتعلّم
احرص عليه من الهلاك،
لكن متحميهوش من التجربة.
الولد اللي ما بيغلطش
بيطلع راجل هش،
والولد اللي بيتعلم من غلطه
بيطلع راجل ثابت.
٤ ـ علمه يعتذر، ويفتخر بالاعتذار
قول له:
“الاعتذار مش ضعف، الاعتذار قوة راجل شايف نفسه”.
ودي من أهم دعائم الرجولة الحقيقية.
٥ ـ خليك قدوة، قبل ما تبقى ناصح.
الولد بيتعلم من مشيتك
من رد فعلك
من صبرك
من أخلاقك.
لو شاف فيك رجولة هادية،
هيقلّدها بلا كلام.
محمد سعد الأزهري
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤26👍20🥰3
بتعذّب نفسك بـ «يا ريتني» ليه؟ 🤍
أنت عارف تعب الطريق اللي اخترته
لكن مش عارف كان إيه مستنيك في الطريق التاني ‼️
🎧للاستماع اضغط على الرابط المرفق
https://www.facebook.com/share/v/1EkxrUXVMJ/
شاهد المقطع على قناة اليوتيوب
https://youtu.be/jIcS_a1dbPw
أنت عارف تعب الطريق اللي اخترته
لكن مش عارف كان إيه مستنيك في الطريق التاني ‼️
🎧للاستماع اضغط على الرابط المرفق
https://www.facebook.com/share/v/1EkxrUXVMJ/
شاهد المقطع على قناة اليوتيوب
https://youtu.be/jIcS_a1dbPw
❤20😢2💯2
من يحتاج الأمان أكثر في الأسرة؟
الزوج؟ الزوجة؟ أم الأولاد؟
السؤال يبدو بسيطًا، لكنه يفتح بابًا واسعًا للتأمل
فكل فرد في البيت يحتاج الأمان، لكن بطريقته الخاصة.
👈 الزوجة
لا تحتاج فقط بيتًا من حجر، بل بيتًا من سَكِينَة.
قال الله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً).
الأمان عندها ليس في المال أو الذهب، بل في نظرة احترام، وكلمة طيبة، ويد تُمسك بها لا تُهددها، وصدر يسع حزنها لا يزيده.
👈 الزوج
يحتاج إلى أمان من نوع آخر.
إلى قلب واثق به، لا قلب يراقبه ويشك فيه.
إلى من تُشجّعه على الخير، لا تُحبطه…
إلى من تكون له عونًا على طاعة الله كما أوصى النبي صلى الله عليه وسلم : “رحم الله رجلًا قام من الليل فصلى، وأيقظ امرأته فصلت، ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت، وأيقظت زوجها فصلى” [رواه أبو داود].
👈 الأولاد
هم أكثر من يدفع الثمن عند غياب الأمان.
الطفل لا يملك حيلة، ولا يجيد التعبير، لكن قلبه يتشرّب التوتر، ويُصاغ وجدانه من كل كلمة قاسية، وكل تجاهل، وكل ليلة بلا دفء.
والنبي صلى الله عليه وسلم قال: “كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته”، وأول الرعية هم الأولاد الذين أمانتهم في أعناقنا.
إذًا، من يحتاج الأمان أكثر؟
الجميع يحتاجه، لكن كلٌ بطريقته.
وغيابه عن أي طرف يجعل البيت قنبلة موقوتة، لا تعرف متى تنفجر، ولا كيف تُرمم آثارها.
❄️ فتش في نفسك واسأل بصدق:
هل يجد من في بيتك الأمان فيك؟
وإن لم يجدوه عندك، فإلى أين سيذهبون؟
محمد سعد الأزهري
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
الزوج؟ الزوجة؟ أم الأولاد؟
السؤال يبدو بسيطًا، لكنه يفتح بابًا واسعًا للتأمل
فكل فرد في البيت يحتاج الأمان، لكن بطريقته الخاصة.
👈 الزوجة
لا تحتاج فقط بيتًا من حجر، بل بيتًا من سَكِينَة.
قال الله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً).
الأمان عندها ليس في المال أو الذهب، بل في نظرة احترام، وكلمة طيبة، ويد تُمسك بها لا تُهددها، وصدر يسع حزنها لا يزيده.
👈 الزوج
يحتاج إلى أمان من نوع آخر.
إلى قلب واثق به، لا قلب يراقبه ويشك فيه.
إلى من تُشجّعه على الخير، لا تُحبطه…
إلى من تكون له عونًا على طاعة الله كما أوصى النبي صلى الله عليه وسلم : “رحم الله رجلًا قام من الليل فصلى، وأيقظ امرأته فصلت، ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت، وأيقظت زوجها فصلى” [رواه أبو داود].
👈 الأولاد
هم أكثر من يدفع الثمن عند غياب الأمان.
الطفل لا يملك حيلة، ولا يجيد التعبير، لكن قلبه يتشرّب التوتر، ويُصاغ وجدانه من كل كلمة قاسية، وكل تجاهل، وكل ليلة بلا دفء.
والنبي صلى الله عليه وسلم قال: “كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته”، وأول الرعية هم الأولاد الذين أمانتهم في أعناقنا.
إذًا، من يحتاج الأمان أكثر؟
الجميع يحتاجه، لكن كلٌ بطريقته.
وغيابه عن أي طرف يجعل البيت قنبلة موقوتة، لا تعرف متى تنفجر، ولا كيف تُرمم آثارها.
❄️ فتش في نفسك واسأل بصدق:
هل يجد من في بيتك الأمان فيك؟
وإن لم يجدوه عندك، فإلى أين سيذهبون؟
محمد سعد الأزهري
#الأسرة_أمن_وأمان
https://t.me/usraaman
❤9
📊 استفتاء الأسرة
في رأيك، إيه أكتر سبب بيأثر على استقرار الأسرة؟
🔘 الضغوط المادية
🔘 قلة الحوار
🔘 الموبايل ووسائل التواصل الاجتماعي
🔘 تدخل الآخرين
شاركونا رأيكم 👇
#أدمن
في رأيك، إيه أكتر سبب بيأثر على استقرار الأسرة؟
🔘 الضغوط المادية
🔘 قلة الحوار
🔘 الموبايل ووسائل التواصل الاجتماعي
🔘 تدخل الآخرين
شاركونا رأيكم 👇
#أدمن
🤔10