📖رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى / الجُـزء 3
🌙الليلة العاشرة
- القَـهَّـارُ ..
ما جعلَ عبدٌ القرآن همّه ؛ إلا كفَـاهُ الله مـا أهمّه .. و مدّ لهُ في النورِ سُلما ..
فعلى عتباتِ الفضل صلّ به .. واهْزم به كل هَمّ وكلّ حُزن يَعتريك ..
امدُدّ للآي يَديك ..سبحانه أهداك ما منه إليك ..
و ألقى مفاتحَ المَواهب بين يديك ..
هو سِرُك لو هُديت لسِره .. ..
وهو كُلكَ المنسيُ منك !
ولرب معنى يوصلك به فيجمعك عليه !
هو البَدء إنْ بلغَ اليأس بك المنتهى !
جَـلّابٌ للنِّعَم، دافِـعٌ للنّقَم .. والمدى أمنيات !
فأوقِـد به قناديلك .. وخذ أنفاسك إليه ..
يا أبنائــي ..
إنّـي مَررتُ بكلّ مُـرّ مُحزِن فتَلوتُـه ؛ فجَـلا لي الأحزان ..
ومع القرآنِ ليس للحزنِ مُتسع !
قال تلميذ :
واللهِ لقد جفَّ الغيثُ ؛ حتى كأنّني سمعتُ ارتطام الدّلوِ في بئـرِ حاجتي ..
الّلهُـمّ حِـبال فَـرجك لمـن هُـم في غياهِـب الجُـبّ !
قال الشيخ :
كلّما كَـان الحُـزن أعمَق ؛ كان اللهُ أقرب ..
هو القاهِـر فوق عبادِه ؛ وَقهره قُدرة !
يا بُـنـيّ ..
سبعُ سنابلَ ؛ أخرجـنَ يوسُف مِـن السّجن ..
{وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ} ..
المَـدُّ ها هُنا ؛ كَـلِميّ مُثقَّل، لا طاقَـة لعبدٍ بِـرَدِّه !
فقل .. أنت القاهِر .. بقُدرتك أشعِل ما انطفأ من آمالي المُنهكة !
سُبحانـه هو القاهِـر فوق عبادِه.. قهره قُدرة !
و لعلّـه فَـرشَ الطّريق لحاجتكَ بَيدرا .. وأنت لا ترى
فَـزمِّـل خوفك ..
وَثِـقْ ؛ أنَّ الله هَـيّأ لك ضِرعاً مُمطرا
يَـا بُـنيّ ..
إذا أحبّ الله عبداً ابتـلاه، فإنْ صبر اجتباه، وإنْ رضي اصطفاه، وإن سَخط نفَاه وأقصَاه ..
تلك مَشيئته ؛ لا تَجتمعُ عبوديةٌ واختيار ..
فإمّـا أنَـا لك ؛ أو أنتَ لنفسك !
قال التلميذ :
ياربّ حمَـل القلـب ما لا يحملُ البَدن ..
مُتعَب قلبـي مِن أسفارٍ تُبقيه في أوّل المِضمار ؛ فلا وصَلَ و لابَـلَغ ..
مُتعَبٌ أنَـا مِن هذا السَّـراب !
قال الشيخ :
هو القاهِـرُ فوق عبادِه ؛ وقهره حِكمة ..
أحوالٌ إنْ شابها التّنغيص ؛ فلا تحسّ أنّ الثّبات على الطريق رخيص ..
يُمهلُ ؛ فيُظهر الفَضل .. فإذا أخَـذَ رأيت العدَل .. فخَفْ سَطْوَةَ الْعَدْلِ ؛ وَارْجُ كرامة الْفَضْلِ !
تبتلّ إليه و قل أنت القاهر .. عليكَ بمن أهدى عيوني دمُوعَها !
وإالله نْ كَـان القلـب في عَين العناية ؛ فلا خوفٌ ولا نَصَب ..
قل .. إنّـا إلى الله .. تنهيدةً يستريحُ بها مَن دانوا ومَن جَحدوا !
قال التلميذ :
ياربّ هذا الوقتُ أوجاعٌ ثِـقَـال ..
أحلامنا تَخطو بِـدَرب المُستحيل ..
أوطَـاننا بيداءَ يملؤها الأنيــن !
قال الشيخ :
يابُــنيّ .. (هُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) في أقداره ..
وما تظنّه لا يُدرَك ؛ فعند الله لا يُترَك ..
وإذا حانَ القَضاء ؛ تلاشت الأسباب ..
والقليلُ ؛ مِـن إشارته تكفيك !
سُبحانـه ..
ما قَدّرتَـه حقّ قدره ..إنْ لم تُسلِّم لقهره .. ولا راعيتَ حقَّ بِـرِّه ، إن لم تَمتثل أمـره .. وتنتظر أقداره ..
والغَفلة ؛ أنْ تؤمنَ بما تراه لا بما لا يُرى ..
ولو كَـان هو بصرك لرأيتَ به !
قال تلميذ :
ياسيّدي .. نحنُ مَن قبضَ جمرَ (لا) ؛ ومانَـرى في الثّـرى أثَـرا ..
نجوبُ فراغ الجواب ؛ عسَى أن نَـرى أو نُـرى !
قال الشّيخ :
هو القاهِـر ؛ وقَهره غَلبَـة ..
إنْ قهرَ ؛ أصابَ ظالمَك بحسرةٍ لاتدري لها كيف ! .. حتى تراه في هَـمٍّ لا يقبلُ الصَّـرف !
أسبابـه هَيّنة .. ولربّما قهرَ بِلُقمة يأباهَـا الجَّـوف ..
سبحانـه .. إنْ قهَـرَ ؛ جعلَ كُـل الأمنياتِ سوفَ و سَوف !
هوَ القهارُ .. ازرعها في أدعيتِك .. وقل
ياقهار اقهر ما مسَنا من وجعٍ و بؤس .. وأوقِف في الأمةِ أخبارَ المقابر .. !
قال التّلميذ :
ياسيّدي جَعلوا الحُـلم مُحال ، والانتظار مَواقيت العَـذاب ..
أنهَكَـنا البُكاء ؛ وأعيانَـا السُّـؤال .. متَى ليلُ البَـلاء يُطوَى ؟
قال الشيخ :
هو القاهِـرُ ؛ وقَـهره إرادة ..
ربّما حكَم عليهم بالذّل ؛ وهُـم في العِـزّ ..
وحكَم عليهم بالفَقد ؛ وهُـم في الوَجـد ..
وضَربَهم بالحاجَـة ؛ وَهُـم في الغِـنى !
فقل .. أنت القاهِر فأرِنا قهَرك فيمن سَلب الزيتَ من فانوسِ أحلامنا !
هُو الله لا إله إلا هو الواحد القهار ..
عال في الأعالي ..
لـه القُدرةُ ؛ ولنا محـاولة إدراك الكَـمال !
يابُــنيّ ..
مَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ
أتراه يَغفل عن مَن خَـان صلاةَ الصُّبح ..
ومَن نَسي فاتحِـةَ الوَعــد ..
وسَـار بالأُمّـةِ مِن بُؤسها إلى بُؤسها !
سبحانـه ..
يَـمُـدّ لَـهُم اليوم ؛ لتعبسَ لهم مَلامح الأبَـد ..
فاصعَـد باليقيـن تِـلال الرّؤية ..
هذا المَخاضُ ؛ سَيحلّ عن خَصرِ الفسَاد إزاره ..
ولهذه الأوزارُ أقـدار ؛ وللأقـدار أوقات !
يابُنــيّ ..
ما أكثَـر ما يُـهزَم بالشّـكّ السائِـرون .. فتنبه !
قال التلميذ :
سبحانه .. ما أجلّه .. ياسيدي ما هيَ عبودية
🌙الليلة العاشرة
- القَـهَّـارُ ..
ما جعلَ عبدٌ القرآن همّه ؛ إلا كفَـاهُ الله مـا أهمّه .. و مدّ لهُ في النورِ سُلما ..
فعلى عتباتِ الفضل صلّ به .. واهْزم به كل هَمّ وكلّ حُزن يَعتريك ..
امدُدّ للآي يَديك ..سبحانه أهداك ما منه إليك ..
و ألقى مفاتحَ المَواهب بين يديك ..
هو سِرُك لو هُديت لسِره .. ..
وهو كُلكَ المنسيُ منك !
ولرب معنى يوصلك به فيجمعك عليه !
هو البَدء إنْ بلغَ اليأس بك المنتهى !
جَـلّابٌ للنِّعَم، دافِـعٌ للنّقَم .. والمدى أمنيات !
فأوقِـد به قناديلك .. وخذ أنفاسك إليه ..
يا أبنائــي ..
إنّـي مَررتُ بكلّ مُـرّ مُحزِن فتَلوتُـه ؛ فجَـلا لي الأحزان ..
ومع القرآنِ ليس للحزنِ مُتسع !
قال تلميذ :
واللهِ لقد جفَّ الغيثُ ؛ حتى كأنّني سمعتُ ارتطام الدّلوِ في بئـرِ حاجتي ..
الّلهُـمّ حِـبال فَـرجك لمـن هُـم في غياهِـب الجُـبّ !
قال الشيخ :
كلّما كَـان الحُـزن أعمَق ؛ كان اللهُ أقرب ..
هو القاهِـر فوق عبادِه ؛ وَقهره قُدرة !
يا بُـنـيّ ..
سبعُ سنابلَ ؛ أخرجـنَ يوسُف مِـن السّجن ..
{وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ} ..
المَـدُّ ها هُنا ؛ كَـلِميّ مُثقَّل، لا طاقَـة لعبدٍ بِـرَدِّه !
فقل .. أنت القاهِر .. بقُدرتك أشعِل ما انطفأ من آمالي المُنهكة !
سُبحانـه هو القاهِـر فوق عبادِه.. قهره قُدرة !
و لعلّـه فَـرشَ الطّريق لحاجتكَ بَيدرا .. وأنت لا ترى
فَـزمِّـل خوفك ..
وَثِـقْ ؛ أنَّ الله هَـيّأ لك ضِرعاً مُمطرا
يَـا بُـنيّ ..
إذا أحبّ الله عبداً ابتـلاه، فإنْ صبر اجتباه، وإنْ رضي اصطفاه، وإن سَخط نفَاه وأقصَاه ..
تلك مَشيئته ؛ لا تَجتمعُ عبوديةٌ واختيار ..
فإمّـا أنَـا لك ؛ أو أنتَ لنفسك !
قال التلميذ :
ياربّ حمَـل القلـب ما لا يحملُ البَدن ..
مُتعَب قلبـي مِن أسفارٍ تُبقيه في أوّل المِضمار ؛ فلا وصَلَ و لابَـلَغ ..
مُتعَبٌ أنَـا مِن هذا السَّـراب !
قال الشيخ :
هو القاهِـرُ فوق عبادِه ؛ وقهره حِكمة ..
أحوالٌ إنْ شابها التّنغيص ؛ فلا تحسّ أنّ الثّبات على الطريق رخيص ..
يُمهلُ ؛ فيُظهر الفَضل .. فإذا أخَـذَ رأيت العدَل .. فخَفْ سَطْوَةَ الْعَدْلِ ؛ وَارْجُ كرامة الْفَضْلِ !
تبتلّ إليه و قل أنت القاهر .. عليكَ بمن أهدى عيوني دمُوعَها !
وإالله نْ كَـان القلـب في عَين العناية ؛ فلا خوفٌ ولا نَصَب ..
قل .. إنّـا إلى الله .. تنهيدةً يستريحُ بها مَن دانوا ومَن جَحدوا !
قال التلميذ :
ياربّ هذا الوقتُ أوجاعٌ ثِـقَـال ..
أحلامنا تَخطو بِـدَرب المُستحيل ..
أوطَـاننا بيداءَ يملؤها الأنيــن !
قال الشيخ :
يابُــنيّ .. (هُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) في أقداره ..
وما تظنّه لا يُدرَك ؛ فعند الله لا يُترَك ..
وإذا حانَ القَضاء ؛ تلاشت الأسباب ..
والقليلُ ؛ مِـن إشارته تكفيك !
سُبحانـه ..
ما قَدّرتَـه حقّ قدره ..إنْ لم تُسلِّم لقهره .. ولا راعيتَ حقَّ بِـرِّه ، إن لم تَمتثل أمـره .. وتنتظر أقداره ..
والغَفلة ؛ أنْ تؤمنَ بما تراه لا بما لا يُرى ..
ولو كَـان هو بصرك لرأيتَ به !
قال تلميذ :
ياسيّدي .. نحنُ مَن قبضَ جمرَ (لا) ؛ ومانَـرى في الثّـرى أثَـرا ..
نجوبُ فراغ الجواب ؛ عسَى أن نَـرى أو نُـرى !
قال الشّيخ :
هو القاهِـر ؛ وقَهره غَلبَـة ..
إنْ قهرَ ؛ أصابَ ظالمَك بحسرةٍ لاتدري لها كيف ! .. حتى تراه في هَـمٍّ لا يقبلُ الصَّـرف !
أسبابـه هَيّنة .. ولربّما قهرَ بِلُقمة يأباهَـا الجَّـوف ..
سبحانـه .. إنْ قهَـرَ ؛ جعلَ كُـل الأمنياتِ سوفَ و سَوف !
هوَ القهارُ .. ازرعها في أدعيتِك .. وقل
ياقهار اقهر ما مسَنا من وجعٍ و بؤس .. وأوقِف في الأمةِ أخبارَ المقابر .. !
قال التّلميذ :
ياسيّدي جَعلوا الحُـلم مُحال ، والانتظار مَواقيت العَـذاب ..
أنهَكَـنا البُكاء ؛ وأعيانَـا السُّـؤال .. متَى ليلُ البَـلاء يُطوَى ؟
قال الشيخ :
هو القاهِـرُ ؛ وقَـهره إرادة ..
ربّما حكَم عليهم بالذّل ؛ وهُـم في العِـزّ ..
وحكَم عليهم بالفَقد ؛ وهُـم في الوَجـد ..
وضَربَهم بالحاجَـة ؛ وَهُـم في الغِـنى !
فقل .. أنت القاهِر فأرِنا قهَرك فيمن سَلب الزيتَ من فانوسِ أحلامنا !
هُو الله لا إله إلا هو الواحد القهار ..
عال في الأعالي ..
لـه القُدرةُ ؛ ولنا محـاولة إدراك الكَـمال !
يابُــنيّ ..
مَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ
أتراه يَغفل عن مَن خَـان صلاةَ الصُّبح ..
ومَن نَسي فاتحِـةَ الوَعــد ..
وسَـار بالأُمّـةِ مِن بُؤسها إلى بُؤسها !
سبحانـه ..
يَـمُـدّ لَـهُم اليوم ؛ لتعبسَ لهم مَلامح الأبَـد ..
فاصعَـد باليقيـن تِـلال الرّؤية ..
هذا المَخاضُ ؛ سَيحلّ عن خَصرِ الفسَاد إزاره ..
ولهذه الأوزارُ أقـدار ؛ وللأقـدار أوقات !
يابُنــيّ ..
ما أكثَـر ما يُـهزَم بالشّـكّ السائِـرون .. فتنبه !
قال التلميذ :
سبحانه .. ما أجلّه .. ياسيدي ما هيَ عبودية
الاسـم ؟
قال الشيخ :
إنّ الله لا يُطالِـب خَلقه بما قضَى عليهم وقَـدّره ؛ ولكنّـه يُطالبهم من حيثُ نهَـى وأمَـر ..
فطالِـب نفسَك مِن حيث يطالبك ربّـك ؛ تَـنجُ !
وإياك أن تكونَ الأنين في بكاءِ عبد مَقهور !
ثم افهم عني هذا المعنى ..
سبحانه هو القهار .. ومَن دخل بأثوابِ الافتقار نالته عَطايا القهار ..
ومَن لم يكن الله تعالى في هِـمّـته ؛ كان مَنقوصاً مِـن الله في حظّـه !
قال التلميذ: اللهم ثبتنا باليقين بأسمائِك
قال الشيخ:
يابُـنيّ .. إنْ شاؤوا عُمرك عاقِـرا ؛ راغمْ ولا تُغادِر ..
هو القَهّـار والقاهِـر ؛ والقادِر أنْ يبدأ النّهاية ..
وعِند الله المَـزيـد !
سبحانه ..
مَن ذهَـب إليه ؛ امتَـلأ ..
ومَن دنَـا إليه ؛ عَـلا ..
هي الأحداثُ جَـزرٌ و مَـدّ .. فكُـن أنتَ أنتَ قبلُ و بَعـد !
هو القهارُ والقاهرُ .. وما خُبئ في الضَمائر ستكشِفه المصَائر !
يابُــنيّ ..
هو القهارُ والقاهرُ ..
وقهره قدرة وغلبة وتدبير ..
و والله " لو يعلمُ الخَلْقُ مَـا للهِ مِـن كَـرمٍ
لأفنَـوا العُمـرَ في أفضالِـهِ طَلَبـا "!
تودد إليه .. حتى إذا بَـدا منه القَبول ؛ فانتظِـر منه النَّـوال ..
وعند الله .. ماتراه و لاتَراه ؛ فلا تُغلق على بُعدك بابـه !
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
قال الشيخ :
إنّ الله لا يُطالِـب خَلقه بما قضَى عليهم وقَـدّره ؛ ولكنّـه يُطالبهم من حيثُ نهَـى وأمَـر ..
فطالِـب نفسَك مِن حيث يطالبك ربّـك ؛ تَـنجُ !
وإياك أن تكونَ الأنين في بكاءِ عبد مَقهور !
ثم افهم عني هذا المعنى ..
سبحانه هو القهار .. ومَن دخل بأثوابِ الافتقار نالته عَطايا القهار ..
ومَن لم يكن الله تعالى في هِـمّـته ؛ كان مَنقوصاً مِـن الله في حظّـه !
قال التلميذ: اللهم ثبتنا باليقين بأسمائِك
قال الشيخ:
يابُـنيّ .. إنْ شاؤوا عُمرك عاقِـرا ؛ راغمْ ولا تُغادِر ..
هو القَهّـار والقاهِـر ؛ والقادِر أنْ يبدأ النّهاية ..
وعِند الله المَـزيـد !
سبحانه ..
مَن ذهَـب إليه ؛ امتَـلأ ..
ومَن دنَـا إليه ؛ عَـلا ..
هي الأحداثُ جَـزرٌ و مَـدّ .. فكُـن أنتَ أنتَ قبلُ و بَعـد !
هو القهارُ والقاهرُ .. وما خُبئ في الضَمائر ستكشِفه المصَائر !
يابُــنيّ ..
هو القهارُ والقاهرُ ..
وقهره قدرة وغلبة وتدبير ..
و والله " لو يعلمُ الخَلْقُ مَـا للهِ مِـن كَـرمٍ
لأفنَـوا العُمـرَ في أفضالِـهِ طَلَبـا "!
تودد إليه .. حتى إذا بَـدا منه القَبول ؛ فانتظِـر منه النَّـوال ..
وعند الله .. ماتراه و لاتَراه ؛ فلا تُغلق على بُعدك بابـه !
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
-•✵ #حديث_اليوم ✵•-
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
( ليسَ شيءٌ أَكْرَمَ على اللَّهِ تعالى منَ الدُّعاءِ )
الراوي: أبو هريرة. المحدث: الألباني. المصدر: صحيح الترمذي. الصفحة أو الرقم: 3370. خلاصة حكم المحدث: حسن.
https://safeYouTube.net/w/Eif6
—•✵-•-✵•—
#شرح_الحديث :💛
الدُّعاءُ هو العبادةُ، وقد أمَر اللهُ به عِبادَه، وجعَل له الفَضلَ العظيمَ، ومن فَضائلِ الدُّعاءِ ما يُخبِرُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في هذا الحديثِ بقولِه: "ليس شيءٌ أكرَمَ على اللهِ تعالى مِن الدُّعاءِ"، أي: لا يُوجَدُ شيءٌ في العباداتِ أفضلُ عِندَ اللهِ سبحانه وتعالى مِن الدُّعاءِ؛ لأنَّ الدُّعاءَ فيه إظهارُ العَجْزِ والخُضوعِ والفَقرِ إلى اللهِ، والاعترافُ بقوَّةِ اللهِ سبحانه، واللهُ سبحانه يُكرِمُ عَبْدَه بالإجابةِ، فيَستجيبُ الدُّعاءَ مِن صاحبِه، ويَنبغي على العبدِ الحِرصُ على العباداتِ الأكثَرِ ثَوابًا أوَّلًا، ثمَّ الَّتي تَليها.
•
-•✵ #حديث_اليوم ✵•-
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
( ليسَ شيءٌ أَكْرَمَ على اللَّهِ تعالى منَ الدُّعاءِ )
الراوي: أبو هريرة. المحدث: الألباني. المصدر: صحيح الترمذي. الصفحة أو الرقم: 3370. خلاصة حكم المحدث: حسن.
https://safeYouTube.net/w/Eif6
—•✵-•-✵•—
#شرح_الحديث :💛
الدُّعاءُ هو العبادةُ، وقد أمَر اللهُ به عِبادَه، وجعَل له الفَضلَ العظيمَ، ومن فَضائلِ الدُّعاءِ ما يُخبِرُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في هذا الحديثِ بقولِه: "ليس شيءٌ أكرَمَ على اللهِ تعالى مِن الدُّعاءِ"، أي: لا يُوجَدُ شيءٌ في العباداتِ أفضلُ عِندَ اللهِ سبحانه وتعالى مِن الدُّعاءِ؛ لأنَّ الدُّعاءَ فيه إظهارُ العَجْزِ والخُضوعِ والفَقرِ إلى اللهِ، والاعترافُ بقوَّةِ اللهِ سبحانه، واللهُ سبحانه يُكرِمُ عَبْدَه بالإجابةِ، فيَستجيبُ الدُّعاءَ مِن صاحبِه، ويَنبغي على العبدِ الحِرصُ على العباداتِ الأكثَرِ ثَوابًا أوَّلًا، ثمَّ الَّتي تَليها.
•
【العشر الأواسط أفضل من العشر الأول
والعشر الأواخر أفضل من العشر الأواسط】
ـ╝═ 🍃🌺 ══════╚
【قَالَ الإمام العلاَّمة الفقيه : محمد بن صالح العثيميـن عليه رحمة الله تعالـى :
العشر الأواسط أفضل من العشر الأول ، والعشر الأواخر أفضل من العشر الأواسط ، وتجدون هذا في الغالب مطرد وأن الأوقات الفاضلة آخرها أفضل من أولها ، ويوم الجمعة عصره أفضل من أوله ، ويوم عرفة عصره أفضل من أوله ،
والحكمة من هذا والله أعلم : أن النفوس
إذا بدأت بالعمل كَلَّتْ وملتْ فرُغِّبت بفضل آخر الأوقات على أولها حتى تنشط فتعمل العمل الصالح .
اللقاء الشهري【 71/4 】
والعشر الأواخر أفضل من العشر الأواسط】
ـ╝═ 🍃🌺 ══════╚
【قَالَ الإمام العلاَّمة الفقيه : محمد بن صالح العثيميـن عليه رحمة الله تعالـى :
العشر الأواسط أفضل من العشر الأول ، والعشر الأواخر أفضل من العشر الأواسط ، وتجدون هذا في الغالب مطرد وأن الأوقات الفاضلة آخرها أفضل من أولها ، ويوم الجمعة عصره أفضل من أوله ، ويوم عرفة عصره أفضل من أوله ،
والحكمة من هذا والله أعلم : أن النفوس
إذا بدأت بالعمل كَلَّتْ وملتْ فرُغِّبت بفضل آخر الأوقات على أولها حتى تنشط فتعمل العمل الصالح .
اللقاء الشهري【 71/4 】
【ما حكم الدعاء في صلاة التراويح】
وما صحة حديث رفع اليدين
ـ╝═ 🍃🌺 ══════╚
❍ فضيلة الشيخ العلامة/
مقبل بن الوادعي رحمه الله تعالى :
❪✵❫ السُّـــ↶ــؤَال.tt
ما حكم الدعاء في صلاة التراويح ؟ وما صحة حديث رفع اليدين بالوتر مع ذكر الدليل ؟
❪✵❫ الجَــ↶ـــوَاب.tt
أما الدعاء في صلاة التراويح بذلك التطويل فبدعة، بدعة، بدعة، الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم علم الحسن أن يقول :
« اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتوّلني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت ».
ومرّة سمعت وأنا في بيتنا شريطاً لولد صغير كأنه يتغنى، اللهم، اللهم، اللهم، اللهم، حصلت بيننا معركة في البيت، أبغي آخذ الشريط وأكسره، وهم يقولون : ليس بشريطنا، والحمد لله أخذته وكسرته، أي نعم ضجرت وأنا أسمع يا إخوان في شأن قضية الخليج، وهكذا ما يحدث في الحرمين من ذلك التطويل ليس مشروعا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم - .
أما رفع اليدين في القنوت فإنه من طريق : عبدالله بن نافع بن أبي العمياء، وهو ضعيف.
وجاء في "مسند الإمام أحمد" من حديث أنس ولكن أصله في "الصحيحين" وليس فيه رفع اليدين، فنحن في شك من ثبوتها.
فنحن الآن على أن رفع اليدين في دعاء القنوت ليس بمشروع.
المَـصْــدَر.مِـنْ.هُنــ↶ـا.tt
http://muqbel.net/fatwa.php?fatwa_id=2449
.
وما صحة حديث رفع اليدين
ـ╝═ 🍃🌺 ══════╚
❍ فضيلة الشيخ العلامة/
مقبل بن الوادعي رحمه الله تعالى :
❪✵❫ السُّـــ↶ــؤَال.tt
ما حكم الدعاء في صلاة التراويح ؟ وما صحة حديث رفع اليدين بالوتر مع ذكر الدليل ؟
❪✵❫ الجَــ↶ـــوَاب.tt
أما الدعاء في صلاة التراويح بذلك التطويل فبدعة، بدعة، بدعة، الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم علم الحسن أن يقول :
« اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتوّلني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت ».
ومرّة سمعت وأنا في بيتنا شريطاً لولد صغير كأنه يتغنى، اللهم، اللهم، اللهم، اللهم، حصلت بيننا معركة في البيت، أبغي آخذ الشريط وأكسره، وهم يقولون : ليس بشريطنا، والحمد لله أخذته وكسرته، أي نعم ضجرت وأنا أسمع يا إخوان في شأن قضية الخليج، وهكذا ما يحدث في الحرمين من ذلك التطويل ليس مشروعا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم - .
أما رفع اليدين في القنوت فإنه من طريق : عبدالله بن نافع بن أبي العمياء، وهو ضعيف.
وجاء في "مسند الإمام أحمد" من حديث أنس ولكن أصله في "الصحيحين" وليس فيه رفع اليدين، فنحن في شك من ثبوتها.
فنحن الآن على أن رفع اليدين في دعاء القنوت ليس بمشروع.
المَـصْــدَر.مِـنْ.هُنــ↶ـا.tt
http://muqbel.net/fatwa.php?fatwa_id=2449
.
www.muqbel.net
ما حكم الدعاء في صلاة التراويح وما صحة حديث رفع اليدين | فتاوى الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله
ما حكم الدعاء في صلاة التراويح وما صحة حديث رفع اليدين بالوتر مع ذكر الدليل ؟
📖رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى / الجُـزء 3
🌙 اللَّيلةُ الحادية عشرة
- الحَقُّ المُبِينُ
رمضَان عادَ ؛ وكأنّـه بالأمسِ كَـان ..
فإذا رحَـل ؛ لا العُمر هُو هو ولا الأيام أيّـامه ..
زمَـنٌ ؛ يغيثُ قلباً أودى به اليأس .. وكل وَجدٍ منه جُود ..
زمَـنٌ ؛ فيه أنت وقلبك والله ثالثكما !
زمَـنٌ ؛ فيه سباق الخلوات ..
وما فاضَ من الوعاءِ فهو حَقيقتك ..و الماءُ من لونِ الإناءِ ..
فاسأله استقامةً تصلح شعثَ قَلبك !
قال تلميذٌ في صَوته بحّـة الشّـوق:
ياربّ .. سُـوء الذنب أثقلَ راحَتيّـا ؛ حتى بَـعُـدَ الدعاء علـيّ !
قال الشيخ:
هـُزّ جِذع المناجاة ؛ تساقط الإجابةُ رِزقاً نديًّـا !
يابُنـيّ ..
" ستُشرِقُ الشمسُ مهما طالَ مغرِبُها
ويُهزَمُ الهمُّ مصحوبًا بخُذلانِ " !
والدعاءُ عدو البلاءِ .. وإياكَ أن يَخذلك قلبُك !
قال التلميذ:
الّلهـمّ ثبّت قلبـي بالقول الحَق !
قال الشيخ :
يابُـنيّ .. إذا رأيتَ سِربال الدُّنيا قد تقلّص عنك ؛ فاعلمْ أنّـه لُطفٌ بك .. لأنّ المُنعِمَ لم يقبِضْه بُخلاً أن يتمزّق، ولكن رِفقًا بالسّاعي أن يَتعثر !
} فَتَعَالَى الله الْمَلِكُ الْحَقُّ { عن الشك ..
إنما منعك ليُتمّـك ..
وما غَـاب عنكَ من عطاء ؛ به كمّلك وما أنقصَك ..
سُـبحانــه .. مَـن كان لك بتدبيـره قبل الإيجاد ؛ فلا تنازعه في المُـراد ..
وكل عقبةٍ بعدها بَـيدَر !
قال تلميذٌ مِن آخِـر المَجلس :
ياربّ .. إني أحتاجُـك الآن ؛ أذهِـب عنّـي الهَـمّ والحَـزن ..
ياربّ .. هذا الوجعُ ؛ أمَـا له سكَـن ؟ .. نؤمن بك لكن نحتاج إليك !
قال الشيخ :
يابُــنيّ .. بالحَقّ هذا الكَـون كَــان ..
هو الحَق وقوله الحَق { ادعُوني استَجِب لكم{ ..
ولو شاءَ ؛ أمطَر لك سلاماً فما أبقَى لك ألما ..
ومَن عوّدكَ حُسن النَّظَـر ؛ لا تقابله بِـتَـرك الأمْــر !
قال التلميذ:
إلامَ ترمـي يَــا سيّـدي؟
قال الشيخ:
انظُر يا بُنـيَّ إلى نفسِكَ عند الحُدود ؛ فتلمّح كيفَ حِفْظَك لها، فإنّـه مَن رَاعى رُوعِيَ، ومَن أَهمَل تُرِك " !
هو الحَـقّ ..
اذكُــره قبلَ أن تَـرى ما غيّـب عنك ..
في يوم { يُوَفِّيهِمُ الله دِينَهُمُ الْحَقَّ {..
في يوم يؤتى فيه بالكلمات ؛ فتشتدّ كأنّها ريحٌ عاصِف تقذف بصاحبها في هاوية عُمقها سَبعون خريفًا وسبعون حريقًا !
ويؤتـى بِفُـلان ..
فإذا عَينه جمرةٌ لاهبة ؛ تفيضُ بنيرانِ شهواتها !
ويؤتـى بِـفُـلان ..
قد نضبت أعماله ؛ فكانت الصّحائف نَعشها ، وقَدَرها هباءً منثورا !
وآخَــر ..
نبتَ زقّـومه مِن دموع المظلومـين !
فلا تَـرى الناس في الحَشر ؛ إلا بيـنَ نقمةٍ ونعمة .. فهُم هالِكٌ أو نَـاجٍ ؛ ولا شيء سوى ذلك !
أنتَ هنـاك ؛ حيث أنتَ هُـنا ..
وماكان أمامك في كِـتاب الغيب ؛ هو ما كَـانَ وراءك ..
وامتلاؤك ؛ هو ثباتـك ..
وهنيئاً ؛ لمن لقـي الحَق ولم يخُـن الحق ..
} هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ { !
قال تلميذ وصَوته يتقطّـع مِن الألم :
يا سيّـدي .. هذا الواقع كأنّـه حَشرة النَّـزْع ..
هذه الّلحظات بَطيئة ؛ وما نرى للحقِّ رايَـة !
قال الشيخ:
أفضلُ النّـاس عند الله ؛ مَـن عَــزّ بــه الحَـقّ، وانتشر به الصّدق !
في الحَـشر ..
يؤتَـى بفلان فَيقال ؛ كَـان قَمحَ الأمّـة في شتائها ينفي عنها جوعها .. { فَتَعَالَى الله الْمَلِكُ الْحَقُّ } أن ينصبَ لـه ميزانًـا !
ويؤتـى بالحَـق غريباً قد نقضوه أنكاثا ..
فيؤتى بِمغزلك يَخيطُ للأمّـة رِداءها ؛ فيُقال :ستَـر عَـورة الدّيـن ؛ فلا تكشفوا له سِـترا !
يابُــنيّ ..
ما غَـاب الحَقّ ؛ إلا مِن غيابِـك ..
فكن إبراهيم للأمّـة ..
ابتلي بالظُّلمِ فسّلّم ؛ فَحرقوه فَسَـلِم لمّـا جعل الطّاعة إلى الله سُـلّـما !
سَـلّ القطعَ مِن السّكين ؛ فَسلمّـا ..
سَـلِـمَ للحَق { وتَـلّه } .. فجاءَه فَـرجُ { وفَديناهُ { !
ويوسُف { ألقـوهُ } في غَيابة الجُـبّ ..
فَمدُت أيديهم بالذّل { وتَصدّق عَلينا } !
هو الحَــق ..
} وَيُحِقُّ الله الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ { !
فقل اللهم أوجعنا الزمنا فسلك الأمنيات لنا ..
وفي طوفان الألم احفظ لنا السفنا ..
خط لنا طريق الأمن إنا لا نهوى الفتنا
قال التلميذ:
ياربّ .. ضاقت بِنا الدّنيا ولا بابَ مُشرعُ ..
إن لمْ تكن أنتَ المغيثُ ؛ فمَـن لها ..
ألا تراهم ..وهُـم يتطاولون في الباطِـل !
قال الشيخ:
كُـن حطَب الأمّـة وحدَك ..
على قدر اشتِعالك بالحَـق ؛ ترى في الحشـر اكتمالك !
كُـل ظالمٍ مُـرّ ؛ فسينتهي حيث مَـرّ ..
فإذا خانت الكراسي والعَمائم ؛ فلا تكن ثَـغر الهزائم ..
إن قهروا الحَـق كي ينحسِر ؛ كُـن أنت لَـه رَجـعُ الخُـطَـى !
يابُــنيّ ..
يَـدٌ لا تزرع الحَـق ؛ مبتورةٌ في السماوات ..
فإذا غرسوا النّفاق زرعَـا ، و رأيتَ الجُموع تتلو الخَوف جَـزْعًـا ، و رأيتَ { السّـامِـريّ } يحثو الزّينة في وجوه الناس ، والناس تمورُ في خطيئة الشُّبهات .. فكُـن
🌙 اللَّيلةُ الحادية عشرة
- الحَقُّ المُبِينُ
رمضَان عادَ ؛ وكأنّـه بالأمسِ كَـان ..
فإذا رحَـل ؛ لا العُمر هُو هو ولا الأيام أيّـامه ..
زمَـنٌ ؛ يغيثُ قلباً أودى به اليأس .. وكل وَجدٍ منه جُود ..
زمَـنٌ ؛ فيه أنت وقلبك والله ثالثكما !
زمَـنٌ ؛ فيه سباق الخلوات ..
وما فاضَ من الوعاءِ فهو حَقيقتك ..و الماءُ من لونِ الإناءِ ..
فاسأله استقامةً تصلح شعثَ قَلبك !
قال تلميذٌ في صَوته بحّـة الشّـوق:
ياربّ .. سُـوء الذنب أثقلَ راحَتيّـا ؛ حتى بَـعُـدَ الدعاء علـيّ !
قال الشيخ:
هـُزّ جِذع المناجاة ؛ تساقط الإجابةُ رِزقاً نديًّـا !
يابُنـيّ ..
" ستُشرِقُ الشمسُ مهما طالَ مغرِبُها
ويُهزَمُ الهمُّ مصحوبًا بخُذلانِ " !
والدعاءُ عدو البلاءِ .. وإياكَ أن يَخذلك قلبُك !
قال التلميذ:
الّلهـمّ ثبّت قلبـي بالقول الحَق !
قال الشيخ :
يابُـنيّ .. إذا رأيتَ سِربال الدُّنيا قد تقلّص عنك ؛ فاعلمْ أنّـه لُطفٌ بك .. لأنّ المُنعِمَ لم يقبِضْه بُخلاً أن يتمزّق، ولكن رِفقًا بالسّاعي أن يَتعثر !
} فَتَعَالَى الله الْمَلِكُ الْحَقُّ { عن الشك ..
إنما منعك ليُتمّـك ..
وما غَـاب عنكَ من عطاء ؛ به كمّلك وما أنقصَك ..
سُـبحانــه .. مَـن كان لك بتدبيـره قبل الإيجاد ؛ فلا تنازعه في المُـراد ..
وكل عقبةٍ بعدها بَـيدَر !
قال تلميذٌ مِن آخِـر المَجلس :
ياربّ .. إني أحتاجُـك الآن ؛ أذهِـب عنّـي الهَـمّ والحَـزن ..
ياربّ .. هذا الوجعُ ؛ أمَـا له سكَـن ؟ .. نؤمن بك لكن نحتاج إليك !
قال الشيخ :
يابُــنيّ .. بالحَقّ هذا الكَـون كَــان ..
هو الحَق وقوله الحَق { ادعُوني استَجِب لكم{ ..
ولو شاءَ ؛ أمطَر لك سلاماً فما أبقَى لك ألما ..
ومَن عوّدكَ حُسن النَّظَـر ؛ لا تقابله بِـتَـرك الأمْــر !
قال التلميذ:
إلامَ ترمـي يَــا سيّـدي؟
قال الشيخ:
انظُر يا بُنـيَّ إلى نفسِكَ عند الحُدود ؛ فتلمّح كيفَ حِفْظَك لها، فإنّـه مَن رَاعى رُوعِيَ، ومَن أَهمَل تُرِك " !
هو الحَـقّ ..
اذكُــره قبلَ أن تَـرى ما غيّـب عنك ..
في يوم { يُوَفِّيهِمُ الله دِينَهُمُ الْحَقَّ {..
في يوم يؤتى فيه بالكلمات ؛ فتشتدّ كأنّها ريحٌ عاصِف تقذف بصاحبها في هاوية عُمقها سَبعون خريفًا وسبعون حريقًا !
ويؤتـى بِفُـلان ..
فإذا عَينه جمرةٌ لاهبة ؛ تفيضُ بنيرانِ شهواتها !
ويؤتـى بِـفُـلان ..
قد نضبت أعماله ؛ فكانت الصّحائف نَعشها ، وقَدَرها هباءً منثورا !
وآخَــر ..
نبتَ زقّـومه مِن دموع المظلومـين !
فلا تَـرى الناس في الحَشر ؛ إلا بيـنَ نقمةٍ ونعمة .. فهُم هالِكٌ أو نَـاجٍ ؛ ولا شيء سوى ذلك !
أنتَ هنـاك ؛ حيث أنتَ هُـنا ..
وماكان أمامك في كِـتاب الغيب ؛ هو ما كَـانَ وراءك ..
وامتلاؤك ؛ هو ثباتـك ..
وهنيئاً ؛ لمن لقـي الحَق ولم يخُـن الحق ..
} هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ { !
قال تلميذ وصَوته يتقطّـع مِن الألم :
يا سيّـدي .. هذا الواقع كأنّـه حَشرة النَّـزْع ..
هذه الّلحظات بَطيئة ؛ وما نرى للحقِّ رايَـة !
قال الشيخ:
أفضلُ النّـاس عند الله ؛ مَـن عَــزّ بــه الحَـقّ، وانتشر به الصّدق !
في الحَـشر ..
يؤتَـى بفلان فَيقال ؛ كَـان قَمحَ الأمّـة في شتائها ينفي عنها جوعها .. { فَتَعَالَى الله الْمَلِكُ الْحَقُّ } أن ينصبَ لـه ميزانًـا !
ويؤتـى بالحَـق غريباً قد نقضوه أنكاثا ..
فيؤتى بِمغزلك يَخيطُ للأمّـة رِداءها ؛ فيُقال :ستَـر عَـورة الدّيـن ؛ فلا تكشفوا له سِـترا !
يابُــنيّ ..
ما غَـاب الحَقّ ؛ إلا مِن غيابِـك ..
فكن إبراهيم للأمّـة ..
ابتلي بالظُّلمِ فسّلّم ؛ فَحرقوه فَسَـلِم لمّـا جعل الطّاعة إلى الله سُـلّـما !
سَـلّ القطعَ مِن السّكين ؛ فَسلمّـا ..
سَـلِـمَ للحَق { وتَـلّه } .. فجاءَه فَـرجُ { وفَديناهُ { !
ويوسُف { ألقـوهُ } في غَيابة الجُـبّ ..
فَمدُت أيديهم بالذّل { وتَصدّق عَلينا } !
هو الحَــق ..
} وَيُحِقُّ الله الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ { !
فقل اللهم أوجعنا الزمنا فسلك الأمنيات لنا ..
وفي طوفان الألم احفظ لنا السفنا ..
خط لنا طريق الأمن إنا لا نهوى الفتنا
قال التلميذ:
ياربّ .. ضاقت بِنا الدّنيا ولا بابَ مُشرعُ ..
إن لمْ تكن أنتَ المغيثُ ؛ فمَـن لها ..
ألا تراهم ..وهُـم يتطاولون في الباطِـل !
قال الشيخ:
كُـن حطَب الأمّـة وحدَك ..
على قدر اشتِعالك بالحَـق ؛ ترى في الحشـر اكتمالك !
كُـل ظالمٍ مُـرّ ؛ فسينتهي حيث مَـرّ ..
فإذا خانت الكراسي والعَمائم ؛ فلا تكن ثَـغر الهزائم ..
إن قهروا الحَـق كي ينحسِر ؛ كُـن أنت لَـه رَجـعُ الخُـطَـى !
يابُــنيّ ..
يَـدٌ لا تزرع الحَـق ؛ مبتورةٌ في السماوات ..
فإذا غرسوا النّفاق زرعَـا ، و رأيتَ الجُموع تتلو الخَوف جَـزْعًـا ، و رأيتَ { السّـامِـريّ } يحثو الزّينة في وجوه الناس ، والناس تمورُ في خطيئة الشُّبهات .. فكُـن
عُـمَــر ؛ ولا تكُـن للأمّـة خذلانها ..
ومن لم يكن الحَـقّ ؛ كَـان ضلالها ..
}فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ { !!
فقل اللهم أنت الحق أعد لي مصابيح دربي .. وألهمني سر الرشد ياربي
يابُــنيّ ..
إنْ مَـرّ طاغيةٌ في زمانِـك ، وصارت الفجائعُ تاريخًـا ؛ فلا تكـن حَفنةَ ظمأ وتترك البَـحر خلفكَ رهـوًا !
اخلَـع حِـدادك ، واكسِـر توابيت العَـجز ؛ تقرؤك السّنيـن أثَـرًا وبصمةً ، وتَكـتُبك الصّحائفُ { حقًّـا تجلى {!
قل : اللهم أنت الحق عليك بعروش الترف ..
قال التلميذ:
يأخذون ضغثاً مِن الحق ، وضغثاً مِن الباطل ؛ فيخلطون به على الناس ..
فما ندري الحقّ مِن الباطل !
قال الشيخ:
إن رأيتَ الأمّـة قَد وجَمت شفتاها ؛ فكن صوتَ الحقّ المُـبين ..
وإن رأيتَ الناس تاهتْ ؛ كُـن أنت ضِياها ..
مَـزّق أكفان عتمتها .. وقُـل لله :
أنتَ الحق ؛ فاجعل عُـمري لأسمائك بعضاً مِن آثارهـا ..
ومَن دنـى مِـن أسمائه ؛ فما نَـأى !
قال التلميذ:
ياربّ هذا القلـبُ سبّـاقٌ إليك ، ورجاؤه فيما لديك .. فأمطِـر فَقره فالخـير كلّـه بيـن يديك ..
أنت الحَـقّ ؛ وقولُك الحَـقّ !
قال الشيخ:
بيـنَ الصّفا والمَـروة ؛ نَـبعتْ زَمـزمُ لِـقَدمٍ ركَـضت للحَـقّ !
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
ومن لم يكن الحَـقّ ؛ كَـان ضلالها ..
}فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ { !!
فقل اللهم أنت الحق أعد لي مصابيح دربي .. وألهمني سر الرشد ياربي
يابُــنيّ ..
إنْ مَـرّ طاغيةٌ في زمانِـك ، وصارت الفجائعُ تاريخًـا ؛ فلا تكـن حَفنةَ ظمأ وتترك البَـحر خلفكَ رهـوًا !
اخلَـع حِـدادك ، واكسِـر توابيت العَـجز ؛ تقرؤك السّنيـن أثَـرًا وبصمةً ، وتَكـتُبك الصّحائفُ { حقًّـا تجلى {!
قل : اللهم أنت الحق عليك بعروش الترف ..
قال التلميذ:
يأخذون ضغثاً مِن الحق ، وضغثاً مِن الباطل ؛ فيخلطون به على الناس ..
فما ندري الحقّ مِن الباطل !
قال الشيخ:
إن رأيتَ الأمّـة قَد وجَمت شفتاها ؛ فكن صوتَ الحقّ المُـبين ..
وإن رأيتَ الناس تاهتْ ؛ كُـن أنت ضِياها ..
مَـزّق أكفان عتمتها .. وقُـل لله :
أنتَ الحق ؛ فاجعل عُـمري لأسمائك بعضاً مِن آثارهـا ..
ومَن دنـى مِـن أسمائه ؛ فما نَـأى !
قال التلميذ:
ياربّ هذا القلـبُ سبّـاقٌ إليك ، ورجاؤه فيما لديك .. فأمطِـر فَقره فالخـير كلّـه بيـن يديك ..
أنت الحَـقّ ؛ وقولُك الحَـقّ !
قال الشيخ:
بيـنَ الصّفا والمَـروة ؛ نَـبعتْ زَمـزمُ لِـقَدمٍ ركَـضت للحَـقّ !
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
📖رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى / الجُـزء 3
🌙اللَّيلةُ الثّانية عَشرة
- القَوِيُّ المَتِينُ ..
{هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ} ..
إنْ عثرتَ على لحظةِ الوَصْل ؛ فَجُد على نفسِك بِغَيث الدُّعاء ..
{ هُنَالِكَ } تلك لحظةٌ ؛ اشتعلت بيقيـنِ نَـبيّ ..
{ هُنَالِكَ } ؛حيث تتلاشى المَسافات ، والوجَع آيـِلٌ للرّحيل !
هنالك .. زمن الأفضال لكنّ المُقيّد بالخَطايا ؛ لا يتأتّى له ارتحال ..
فَقُـل : "أستغفرُ اللهَ ملءَ الأرضِ مُذْ خُلِقَت ، وضِعفهَا ثمّ ضِعفَ الضِّعفِ والعَددِ" !
يَـا أبنائـي ..
هذا زمانُ المَواهب ؛ لمن حازوا مَكنون الفضل ، وأصابوا كنوز العَرش ..
وتلك وربّي الغنائم أن تعثر على (هنالك) !
ياأبنائي الشهر آخذَ في النّقص، فزيدوا أنتم في العمل
غَـدًا تتفتّح البذور .. فإذا الدعاء إجابة
وإذا الحَسنةُ ؛ سُنبلة ..
وإذا التّرتيلة في الخُلود ؛ مئذنة ..
ويُنادى ؛ إنّ الله لا يُضيّع ما تَحمّل عبده لأجلِه !
ومَن كانت بدايته على الاستقامة ؛ كانت نهايته الكرامة ..
ومن كانت بدايته البِدعة ؛ كانت نهايته الغِـوايـة ..
فقولوا : الّلهُـمّ دربـاً في معيّتك تبلغنا به مقام الوصل !
قال تلميذ:
الّلهُـمّ آميـن ..
يَـا الله ؛ وَجِّـه شِـراعنا في غِمار الحياة !
قال الشَّيخ:
استَـعِـن بالقَويّ ..
يابُــنيّ .. كُـن عبداً آخِـذٌ بِحَبله ، ويَقينك بِحَـوله ، وهَمُّـك وصْله .. وغاية المُنى ؛ ظِـلّ العَـرش يُظـلّـه !
قال التلميذ:
يَـاربّ .. تَطبُـق عليّ سَـوداء يتلوها سَـوداء !
قال الشيخ:
كُـل مافي الروح مِن نَواح ؛ يستلّـه الدعاء بالأسماء ..
الزمْ في سُجودك ؛ ( يـا رزّاق يَـاذا القُوة المَتيـن ) ..
وإنّ مَواهب المنَازل ؛ على قَدر مَراتب النّازل !
فاسأله بيقين من يعلم أن الرزق بقوة الله آت ..
سبحانه ..إنْ جِئته بالضَّعف ؛ أمَـدّك بِـمَدد التّثبيت ، فإذا أنتَ كلّك بِكُـلِّك مَحمول ..
قال التلميذ : يَـا سامعاً كفّ الدعاء ؛ تناثرت أعوادنا حَطبا ..
لا قاعًا نبلُغه ، ولا دَلوًا ، و لا بُشـرى !
ماذا أحدث وأحلامنا يشقى بها القلب !
قال الشيخ:
الحامِلون مَشقّة الظُّـلم على أكتافهم ..
الحامِلون على ظُهورهم للنُّور رايَـة ؛ لايسألون العَـون إلحافا .. أكَـان اللهُ يخذلهم !
هو القَـويّ ..
هو القَويّ ؛ ولله جُنُودٌ مُجنّدة ، وأقداره سُيُوفٌ مُهنّدة ، وأرزاقه سِهامٌ مُسّددة ، ولله حِكمةٌ وَمَـدد ..
والمُبصِـرون ؛ هُم مَن يرون اللهَ في المِنَـح والمِحَـن !
هو القَـويّ ..
فلا تبتئس ؛ وقُـل لـه : عبـدٌ مَـليءٌ بالألَـم عجل له الفرج !
سُبحانـه ..
إنْ أقامَك في فقـر الضّعف ؛ وهَبكَ مُناجاته ..
فاخلَـع حَولك بينَ يديه ؛ يَهبَك ما أعجَـزك .
يُضعِفكَ ؛ كَـي يَدُلّـك عليه ..
فإذا فهمتَ المعنى ؛ فقد أرادك ..
فقُـل : أنتَ القويّ وأنا فقيرك ، طلبناكَ بقوّتك ، وسألناكَ بِضَعفنا ؛ فأتنا بِحوائجنا ، نحـن الفقـراء إليك !
قال التلميذ:
والله هذا دعـاءٌ ؛ ما ضَـلّ مِعراجه للسَّـماء !
قال الشيخ:
يابني والله لو خرجتْ روحك تشتَدّ وراء أُمنية ؛ ما أدركْـتَها إلا أن يكونَ هو المُعطي ..
فافهَم معنى { الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ } !
فَقُـل :
يا جابـِر الكَسر ؛ أدرِكنا مِن الفَقر ..
يَـاربّ بيـن يَديك خزائن الغُيوب ؛ فهبَنا كُـل مَطـلوب ..
حاشَـا لقلبٍ في قَـفرٍ على فَـقر ؛ أنْ لايَـرى الرِّفق !
يابُـنيّ ..
إنْ مَـسّ قلبك التّعب ، وَبلغَتْ آهَ الحُـزن مَبلغها ؛ فادخُـل إليه مِن حَولك بالتّـبرّي ، ثمّ اسأله ما شِئتَ بالتَّرجّـي .. والزَم الحَوقلة !
يابُـنيّ ..
إنْ ارتديتَ رداء الضّعف ؛ فارفع يديك تنبت سَنابل قمحٍ في راحتيك ..
إيّـاك أنْ تكونَ مَـأخوذٌ بـِ { أنـا } ، وغافـلٌ عـن { سُبـحانه هُـو } !
إنْ عبدتـه بوصفه ؛ آتاكَ ما عنده مِن فَضله ..
فإنْ أغراكَ { على عَلمٍ عِندي } ، و توسّعتَ في { مَن أشَـدّ منّـا قُوّة } ؛ أوكلكَ إليك !
فاخَلع حَولك ، واخلَـع أسبابَـك ؛ وقُـل :
أنَـا .. مَـن ذا أنَـا !
قُــل لَـه :
أنتَ القويُّ ؛ ونحن الضُّعفاء بين يديك !
لو شَـاء الله ؛ جعل مِن اليَبس الفتات حُقولا ..
حتى يُقـال ؛ عبدٌ نجَـى مِن فَجيعةِ الجَـدْب ..
وحتى ترى الحُـزن لمْ يُخلَق أساساً ؛ وتَـنسى مَـن آساكَ و ما اعتـراك .. وترى العاقبةَ على غير ما هي مُنتهية إليه !
قال التلميذ:
ما أضْعَفنا في مُعاملة الله !
قال الشيخ:
يابُنـيّ ..
" ينسجُ العبد في رَخائه ما يَقيه بَـرد شِـدّته؛ فَمُكَـثِفٌ ومُرقِّق "..
فشُـدّ نسيجك بالقويّ العزيـز ..
فما في الزَّمانِ عنِ الخُطوبِ مَحيصُ !
فافهَـم ..
إنَّ الحوادِثَ كُلُّها تمحيصُ ..
حتى لايبقى إلَّا طيِّبٌ وخَلِيصُ !
سُبحانــه ..
يرحمُ بالشّدائد ؛ كما يرحم بالعافية ..
وإذا مَـلّ العِـباد النِّـعَم ، وأمِنوا النِّقَـم ؛ فـ { إنَّ اللهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ } ..
فلا تَجعل في أنفاسِـك إلاه ..
واجعل أنفاسَـ
🌙اللَّيلةُ الثّانية عَشرة
- القَوِيُّ المَتِينُ ..
{هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ} ..
إنْ عثرتَ على لحظةِ الوَصْل ؛ فَجُد على نفسِك بِغَيث الدُّعاء ..
{ هُنَالِكَ } تلك لحظةٌ ؛ اشتعلت بيقيـنِ نَـبيّ ..
{ هُنَالِكَ } ؛حيث تتلاشى المَسافات ، والوجَع آيـِلٌ للرّحيل !
هنالك .. زمن الأفضال لكنّ المُقيّد بالخَطايا ؛ لا يتأتّى له ارتحال ..
فَقُـل : "أستغفرُ اللهَ ملءَ الأرضِ مُذْ خُلِقَت ، وضِعفهَا ثمّ ضِعفَ الضِّعفِ والعَددِ" !
يَـا أبنائـي ..
هذا زمانُ المَواهب ؛ لمن حازوا مَكنون الفضل ، وأصابوا كنوز العَرش ..
وتلك وربّي الغنائم أن تعثر على (هنالك) !
ياأبنائي الشهر آخذَ في النّقص، فزيدوا أنتم في العمل
غَـدًا تتفتّح البذور .. فإذا الدعاء إجابة
وإذا الحَسنةُ ؛ سُنبلة ..
وإذا التّرتيلة في الخُلود ؛ مئذنة ..
ويُنادى ؛ إنّ الله لا يُضيّع ما تَحمّل عبده لأجلِه !
ومَن كانت بدايته على الاستقامة ؛ كانت نهايته الكرامة ..
ومن كانت بدايته البِدعة ؛ كانت نهايته الغِـوايـة ..
فقولوا : الّلهُـمّ دربـاً في معيّتك تبلغنا به مقام الوصل !
قال تلميذ:
الّلهُـمّ آميـن ..
يَـا الله ؛ وَجِّـه شِـراعنا في غِمار الحياة !
قال الشَّيخ:
استَـعِـن بالقَويّ ..
يابُــنيّ .. كُـن عبداً آخِـذٌ بِحَبله ، ويَقينك بِحَـوله ، وهَمُّـك وصْله .. وغاية المُنى ؛ ظِـلّ العَـرش يُظـلّـه !
قال التلميذ:
يَـاربّ .. تَطبُـق عليّ سَـوداء يتلوها سَـوداء !
قال الشيخ:
كُـل مافي الروح مِن نَواح ؛ يستلّـه الدعاء بالأسماء ..
الزمْ في سُجودك ؛ ( يـا رزّاق يَـاذا القُوة المَتيـن ) ..
وإنّ مَواهب المنَازل ؛ على قَدر مَراتب النّازل !
فاسأله بيقين من يعلم أن الرزق بقوة الله آت ..
سبحانه ..إنْ جِئته بالضَّعف ؛ أمَـدّك بِـمَدد التّثبيت ، فإذا أنتَ كلّك بِكُـلِّك مَحمول ..
قال التلميذ : يَـا سامعاً كفّ الدعاء ؛ تناثرت أعوادنا حَطبا ..
لا قاعًا نبلُغه ، ولا دَلوًا ، و لا بُشـرى !
ماذا أحدث وأحلامنا يشقى بها القلب !
قال الشيخ:
الحامِلون مَشقّة الظُّـلم على أكتافهم ..
الحامِلون على ظُهورهم للنُّور رايَـة ؛ لايسألون العَـون إلحافا .. أكَـان اللهُ يخذلهم !
هو القَـويّ ..
هو القَويّ ؛ ولله جُنُودٌ مُجنّدة ، وأقداره سُيُوفٌ مُهنّدة ، وأرزاقه سِهامٌ مُسّددة ، ولله حِكمةٌ وَمَـدد ..
والمُبصِـرون ؛ هُم مَن يرون اللهَ في المِنَـح والمِحَـن !
هو القَـويّ ..
فلا تبتئس ؛ وقُـل لـه : عبـدٌ مَـليءٌ بالألَـم عجل له الفرج !
سُبحانـه ..
إنْ أقامَك في فقـر الضّعف ؛ وهَبكَ مُناجاته ..
فاخلَـع حَولك بينَ يديه ؛ يَهبَك ما أعجَـزك .
يُضعِفكَ ؛ كَـي يَدُلّـك عليه ..
فإذا فهمتَ المعنى ؛ فقد أرادك ..
فقُـل : أنتَ القويّ وأنا فقيرك ، طلبناكَ بقوّتك ، وسألناكَ بِضَعفنا ؛ فأتنا بِحوائجنا ، نحـن الفقـراء إليك !
قال التلميذ:
والله هذا دعـاءٌ ؛ ما ضَـلّ مِعراجه للسَّـماء !
قال الشيخ:
يابني والله لو خرجتْ روحك تشتَدّ وراء أُمنية ؛ ما أدركْـتَها إلا أن يكونَ هو المُعطي ..
فافهَم معنى { الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ } !
فَقُـل :
يا جابـِر الكَسر ؛ أدرِكنا مِن الفَقر ..
يَـاربّ بيـن يَديك خزائن الغُيوب ؛ فهبَنا كُـل مَطـلوب ..
حاشَـا لقلبٍ في قَـفرٍ على فَـقر ؛ أنْ لايَـرى الرِّفق !
يابُـنيّ ..
إنْ مَـسّ قلبك التّعب ، وَبلغَتْ آهَ الحُـزن مَبلغها ؛ فادخُـل إليه مِن حَولك بالتّـبرّي ، ثمّ اسأله ما شِئتَ بالتَّرجّـي .. والزَم الحَوقلة !
يابُـنيّ ..
إنْ ارتديتَ رداء الضّعف ؛ فارفع يديك تنبت سَنابل قمحٍ في راحتيك ..
إيّـاك أنْ تكونَ مَـأخوذٌ بـِ { أنـا } ، وغافـلٌ عـن { سُبـحانه هُـو } !
إنْ عبدتـه بوصفه ؛ آتاكَ ما عنده مِن فَضله ..
فإنْ أغراكَ { على عَلمٍ عِندي } ، و توسّعتَ في { مَن أشَـدّ منّـا قُوّة } ؛ أوكلكَ إليك !
فاخَلع حَولك ، واخلَـع أسبابَـك ؛ وقُـل :
أنَـا .. مَـن ذا أنَـا !
قُــل لَـه :
أنتَ القويُّ ؛ ونحن الضُّعفاء بين يديك !
لو شَـاء الله ؛ جعل مِن اليَبس الفتات حُقولا ..
حتى يُقـال ؛ عبدٌ نجَـى مِن فَجيعةِ الجَـدْب ..
وحتى ترى الحُـزن لمْ يُخلَق أساساً ؛ وتَـنسى مَـن آساكَ و ما اعتـراك .. وترى العاقبةَ على غير ما هي مُنتهية إليه !
قال التلميذ:
ما أضْعَفنا في مُعاملة الله !
قال الشيخ:
يابُنـيّ ..
" ينسجُ العبد في رَخائه ما يَقيه بَـرد شِـدّته؛ فَمُكَـثِفٌ ومُرقِّق "..
فشُـدّ نسيجك بالقويّ العزيـز ..
فما في الزَّمانِ عنِ الخُطوبِ مَحيصُ !
فافهَـم ..
إنَّ الحوادِثَ كُلُّها تمحيصُ ..
حتى لايبقى إلَّا طيِّبٌ وخَلِيصُ !
سُبحانــه ..
يرحمُ بالشّدائد ؛ كما يرحم بالعافية ..
وإذا مَـلّ العِـباد النِّـعَم ، وأمِنوا النِّقَـم ؛ فـ { إنَّ اللهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ } ..
فلا تَجعل في أنفاسِـك إلاه ..
واجعل أنفاسَـ
ك في الآخـرة !
هُـوَ الله ..
فإنْ رأيتَ الهُموم تتوارث الهُموما ؛ فَـقُـل :
أنتَ لها يَـا الله .. أنت القويّ لها ولكلّ عِبءٍ ثقيل !
فإن تغشّاك الأسـَى والدّرب مَسدود ؛ فَـقُـل :
يَـا الله أنتَ القويّ ؛ وبيدك مَفاتيح مَـا أوصَـدوا !
هُـو الله ..
{ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ } !
قال التلميذ:
ياربّ طال انتظَـاري ؛ وأراني في خريف الأُمنيات !
قال الشيخ:
مالـي أراكَ غارقاً في أسَـاك ؟ قُـل :
( أتَيتُـكَ مِن جُـوعٍ ومِن ظَمأٍ
لا تَترك القادِم المَلهوفَ ظَـمآنًـا ) !
قال التلميذ:
إني لأدعو .. فيَـاربّ لا تَجعل إجابتـي وعْـداً مُـؤجّـلًا !
قال الشيخ:
يابُــنيّ ..
( وإذا تأخّـرَ مَطلبٌ فَلربّما
في ذلك التأخيرِ كُـلّ المَطمعِ ) !
قل اللهم لا تكِلنا إلى عجز يقطعنا عنكَ، ولا تقطَعنا عن قوة تصِلنا بكَ ..
يابني اجعل دعاءك للعجزِ مقبرة وَرتل على روحِك .. اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ العَزِيزُ .. وامض بالله إلى ما شئت فقد أُغلِق عنكَ باب المنعِ
سُبحانـه ..
{ يَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ } ..
فلا تتخَطّفك سِهام الفِتَـن ..
إنّ الّليلُ إذا طَـالَ وعَسعَسَ ؛ أتْـبِعهُ صُـبحٌ يتنفّـس !
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
هُـوَ الله ..
فإنْ رأيتَ الهُموم تتوارث الهُموما ؛ فَـقُـل :
أنتَ لها يَـا الله .. أنت القويّ لها ولكلّ عِبءٍ ثقيل !
فإن تغشّاك الأسـَى والدّرب مَسدود ؛ فَـقُـل :
يَـا الله أنتَ القويّ ؛ وبيدك مَفاتيح مَـا أوصَـدوا !
هُـو الله ..
{ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ } !
قال التلميذ:
ياربّ طال انتظَـاري ؛ وأراني في خريف الأُمنيات !
قال الشيخ:
مالـي أراكَ غارقاً في أسَـاك ؟ قُـل :
( أتَيتُـكَ مِن جُـوعٍ ومِن ظَمأٍ
لا تَترك القادِم المَلهوفَ ظَـمآنًـا ) !
قال التلميذ:
إني لأدعو .. فيَـاربّ لا تَجعل إجابتـي وعْـداً مُـؤجّـلًا !
قال الشيخ:
يابُــنيّ ..
( وإذا تأخّـرَ مَطلبٌ فَلربّما
في ذلك التأخيرِ كُـلّ المَطمعِ ) !
قل اللهم لا تكِلنا إلى عجز يقطعنا عنكَ، ولا تقطَعنا عن قوة تصِلنا بكَ ..
يابني اجعل دعاءك للعجزِ مقبرة وَرتل على روحِك .. اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ العَزِيزُ .. وامض بالله إلى ما شئت فقد أُغلِق عنكَ باب المنعِ
سُبحانـه ..
{ يَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ } ..
فلا تتخَطّفك سِهام الفِتَـن ..
إنّ الّليلُ إذا طَـالَ وعَسعَسَ ؛ أتْـبِعهُ صُـبحٌ يتنفّـس !
🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
الإعراض عن العبادة حرمان وخسران يصرف الله صاحبه عنها بقدر بعده عنه .
وأسوأ شيء يمكن أن يعرفه المفرّط في العبادة حين يعلم نسيان الله له وانصرافه عنه .
﴿ كَرِهَ اللَّهُ انبِعاثَهُم فَثَبَّطَهُم وَقيلَ اقعُدوا مَعَ القاعِدينَ﴾ [التوبة: ٤٦]
#د_إيمان_العسيري
@Eman_ALassiry
وأسوأ شيء يمكن أن يعرفه المفرّط في العبادة حين يعلم نسيان الله له وانصرافه عنه .
﴿ كَرِهَ اللَّهُ انبِعاثَهُم فَثَبَّطَهُم وَقيلَ اقعُدوا مَعَ القاعِدينَ﴾ [التوبة: ٤٦]
#د_إيمان_العسيري
@Eman_ALassiry
Forwarded from قناة الدكتور مطلق الجاسر الرسمية
Twitter
د. مطلق الجاسر
رسالة أسعدتني هذا الصباح قبل أشهر جاءتني هذه الأم مع ابنتها -التي كانت قد تركت الإسلام مع الأسف- فتحاورت معها فكانت الشبهات التي ذكرتها سطحية ومكررة كالعادة! ولكن البنت كانت عنيدة فلم نضغط عليها. واليوم جاءتني هذه البشرى فالحمدلله وأسأل الله أن يثبتنا وإياها…
هل تجد حلاوة لطاعتك؟
«سمعتُ شيخ الإسلام ابن تيمية قدّس الله روحه يقول: "إذا لم تجد للعمل حلاوةً في قلبك وانشراحًا فاتهمه، فإن الرَّب شكور".
يعني أنه لا بدَّ أن يثيب العامل على عمله في الدنيا من حلاوة يجدها في قلبه، وقوّة انشراح وقرّة عين، فحيثُ لم يجد ذلك فعمله مدخول!».
[مدارج السالكين، ابن القيّم (2/51)]
ٰ
«سمعتُ شيخ الإسلام ابن تيمية قدّس الله روحه يقول: "إذا لم تجد للعمل حلاوةً في قلبك وانشراحًا فاتهمه، فإن الرَّب شكور".
يعني أنه لا بدَّ أن يثيب العامل على عمله في الدنيا من حلاوة يجدها في قلبه، وقوّة انشراح وقرّة عين، فحيثُ لم يجد ذلك فعمله مدخول!».
[مدارج السالكين، ابن القيّم (2/51)]
ٰ
كيف أنتفع بالقرآن؟
«إِذا أردت الِانتِفاع بِالقرآن فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه، وألقِ سمعك، واحضر حضور مَن يخاطبه به مَن تكلّم به سبحانه منه إِليه، فإنه خطاب منه لك على لسان رسوله ﷺ، قال تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيد} [ق:37]»..
[الانتفاع بالقرآن، ابن القيم (١٧)]
ٰ
«إِذا أردت الِانتِفاع بِالقرآن فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه، وألقِ سمعك، واحضر حضور مَن يخاطبه به مَن تكلّم به سبحانه منه إِليه، فإنه خطاب منه لك على لسان رسوله ﷺ، قال تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيد} [ق:37]»..
[الانتفاع بالقرآن، ابن القيم (١٧)]
ٰ
📖 رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى / الجُـزء 3
🌙 اللَّيلةُ الثالثة عشرة
- الشَّهيـدُ ..
الّلهُمّ آميـنَ لكلّ مافاضَ مِن أمنياتٍ من حنايا القلب ..
الّلهُمّ آميـنَ لِرجفة الدّعوات ، ومَرارة الحُـزن العميق ..
الّلهُمّ آميـنَ للهفةِ الأشواق لاهثةً كأنفاسِ الغَريق ..
الّلهُمّ آمين يارب الفُلك والناجين والغرقى !
حاشا لقلب قد دعاك ؛ أن تكون حظوظه الأشقى ..
يارب للدمعِ في أنفاسِنا دويا ..
آتٍ على جِسرٍ من الآهاتِ ؛ وفي قلبـي اليقيـن ..
"إنْ قلتُ يا ربّـاهُ أعلمُ ؛ أنّـه مِن بعـدِ يـا ربّـاهُ خيـرٌ آتٍ" ..
ويقيننا أنه ما اشتدّت واستحالت ؛ إلا تيسّرت واستهانت !
يـا أبنائـي ..
رمضَـان زمَـنٌ محَـى ما قبله ، وبدّلَ ما بعـده ..
يَطوي عنكَ الجـزر ؛ ويُبقـي لك المَـدّ مادامت ممدودةً مِنك اليَـد ..
والأمـر حين تستودعه الله ؛ يفرّ مِن ضَعف حيلتك إلى خزائـن فضله !
والله ..
إني ما نلت شيئا ؛ إلا بالذي سخر الأسباب َ ..
و "إذا أرادَ الله أن يرسل لك الخير ؛ حمَله إليك ولو على ظهـر عدوّك" ..
وخلفَ باب الغَيب مُتّسع !
قال تلميذ:
ما ضَـرّ هذا الحُـزن لو كان قميصًا نخلعه ؟
قال الشيخ:
يابُــنيّ ..
المؤمنُ بين كَميـنٍ و كَميـن ؛ ومن كُـل مِحنة يَكتَمِل ..
وقدر العبدُ أنه بين أنفاسٍ محفوظةٍ وأعمالٍ ملحوظة ؛ هذا اختبارك وهو الشّهيد عليك ..
وما استُمطِرت الرّحمات ، ولا استُجلبت النّفحات ، ولا استُدفعت البَـليّات ؛ بمثل تقوى الله ..
فاستنزل العطايا بالتقوى !
وإن راودتك الفِتنة كيْ تَسكب طينك فقُل ؛ في المِحنة يَـبينُ مَن كان قلبه بِـئرًا مُعَطّلة ، ومَن كان قلبه قَصـرًا مُشيّدًا .. واللهُ على كُـلّ شيءٍ شهيـد .. سبحانه يختبرك قبل أن يعطيك !
يابُــنيّ ..
مَن جَـوّع قلبه لله ؛ أطعمته الآخِـرة وما تركَ الله له نصفَ أمنية مُعلقة !
قال التّلميذ:
والله إنّ بعض الطُّـرِق فتنة !
عَـدّل الشّيخ جلسته ؛ ثُمّ قال :
يمتحنُ الله ثَباتك .. يمتحنُ يقينك ..
وعلى قدر الدّيانة ؛ تكون من الله الصّيانة .. { واللهُ على كُـلّ شيءٍ شهيـد }
فلا تطوِ الطّريق إليه براحلةٍ عَـرجاء !
واللهِ ..
ما مِنْ عَبْدٍ حَفِظَ جَوَارِحَهُ ؛ إِلَّا حَفِظَ اللهُ عَلَيْهِ قَلْبَهُ ..
وَمَا مِنْ عَبْدٍ حَفِظَ اللهُ عَلَيْهِ قَلْبَهُ ؛ إِلَّا جَعَلَهُ اللهُ أَمِينًا فِي أَرْضِهِ ..
وَمَا مِنْ عَبْدٍ جَعَلَهُ اللهُ أَمِينًا فِي أَرْضِهِ ؛ إِلَّا جَعَلَهُ الله إِمَامًا يُقْتَدَى بِهِ ..
أولئك قُمصانهم بلا خطيئة وما قُدّت مِن قُبُل ..
فَشُدّ جِماح الشّهوة ؛ وأذِّن : حَـيّ على الثّبات !
يابُــنيّ ..
اتَّقِ اللَّهَ فِي خَلَوَاتِكَ ، وَحَافِظْ عَلَى أَوْقَاتِ صَلَوَاتِكَ ، وَغُضَّ طَرْفَكَ عَنْ لَحَظَاتِكَ ؛ تَكُنْ عِنْدَ اللَّهِ مُقَرَّبًا فِي حَالَاتِكَ !
قال التلميذ:
ما أفعل والذُّنوب مُثقِلةٌ ؛ والخُطى مُرهِقة !
قال الشيخ:
ذلك لأن البُعد للقلـب ؛ لَحـد ..
فطُوَبى لِمن كَفَّ عَمَّا يَكرَهُ اللهُ !
قال التلميذ:
آهٍ وألفُ آهٍ ..
ماذا يفعلُ مَن كانَ قلبه في مَهبِّ الذَّنب ؛ حيثُ مالَ بـه يَميل ؟!
قال الشّيخ:
أوّاهُ إنْ ثارت فِتـنٌ ؛ وحَبل الوصـلِ في وهَـن !
يابُــنيّ ..
هَذا دَربٌ امتُحن بـه ألفُ ألفُ قلـب ..
منهم مَن مضَى على ظَمأ ؛ ومنهم من صَـار وَهْـما !
فإياك أن تكون نَـفْسا كلّـما ثبتَ لها قدَم ؛ زلّـت ..
وكلّما عُقد لها عَقد ؛ حُـلّت ..
ألا تَخشى نفسك مِن ربّها عين المَقت ؛ يابني .. ( وكَم قدمٍ إلى القُبور قادِمة .. كلهم على الأكتاف نادم .. والموتُ خاتمةُ الرّوايةْ ) !
يابُــنيّ ..
والله إن وجَـع الانفلات مِن فِتنة الزّينة ؛ أهوَن مِن فِخاخ الأسـر ..
هو في العُلـى بكمالِـهِ .. كشفَ الضّلال بأمره .. وهو على كُـلّ شيءٍ شهيـد !
قال التّلميذ:
يارب .. إنّـي لا أطيقُ لك عُـذراً ؛ فأيقِظني مِن فتنةِ ما لا أستطيعُ عليه صَبرا !
قال الشيخ:
رُبَّ ثباتٍ على الأشواكِ نمشيه ..
رُبما تَسألني ؛ كيفَ نُطيق !
إنْ اشتعلتْ نارُ الغواية في جوارِحك ؛ فاذكُـر { وَمَا تَكُونُ فِي شَأنٍ } إلا كان عليك شَـهيد ..
فلا يكُـن غَيـبك أعزَل مِن سِـياج التّحصيـن !
يابُــنيّ ..
مَن زَيّـن الِّلسانَ ، وأقامَ على قُبح الجَنان ؛ أظـهرَ الله عليه الشّـين ، وأخفى ما أرادَ مِـن الزّيـن ..
واللهُ على كُـلّ شيءٍ شهيـد !
هو الشَّـهيد ..
فإنْ تَشابَـه عليك النّبض ؛ فلا تُقدِّم قَرابينك ..
إنّ القَبول مَرهونٌ بما تُخفـي السّـرائِـر !
فإيّـاك أنْ تقطعَ القِفار ؛ وقلبك خَلفك !
قال التلميذ:
الّلهُمّ إنّـي على قلبـي حَزينٌ ؛ وثباتـي هَـشّ !
قال الشيخ:
أرِ الله مِن قلبك انكسارًا واستغفارًا ؛ يتمنّـى الشّيطان معه لو أنّـه ما فَوّت الطاعةَ عليك ..
اغسِل بقايا الإثم في قلبك ؛ وما قُطفت مِن شَهوة العَـين !
قال التلميذ:
عفوك عفوك يا رباه ..
يـاربّ ارفِق بنا ؛ طُوفانُهم آتٍ !
قال الشّيخ :
قل يَــاربّ
🌙 اللَّيلةُ الثالثة عشرة
- الشَّهيـدُ ..
الّلهُمّ آميـنَ لكلّ مافاضَ مِن أمنياتٍ من حنايا القلب ..
الّلهُمّ آميـنَ لِرجفة الدّعوات ، ومَرارة الحُـزن العميق ..
الّلهُمّ آميـنَ للهفةِ الأشواق لاهثةً كأنفاسِ الغَريق ..
الّلهُمّ آمين يارب الفُلك والناجين والغرقى !
حاشا لقلب قد دعاك ؛ أن تكون حظوظه الأشقى ..
يارب للدمعِ في أنفاسِنا دويا ..
آتٍ على جِسرٍ من الآهاتِ ؛ وفي قلبـي اليقيـن ..
"إنْ قلتُ يا ربّـاهُ أعلمُ ؛ أنّـه مِن بعـدِ يـا ربّـاهُ خيـرٌ آتٍ" ..
ويقيننا أنه ما اشتدّت واستحالت ؛ إلا تيسّرت واستهانت !
يـا أبنائـي ..
رمضَـان زمَـنٌ محَـى ما قبله ، وبدّلَ ما بعـده ..
يَطوي عنكَ الجـزر ؛ ويُبقـي لك المَـدّ مادامت ممدودةً مِنك اليَـد ..
والأمـر حين تستودعه الله ؛ يفرّ مِن ضَعف حيلتك إلى خزائـن فضله !
والله ..
إني ما نلت شيئا ؛ إلا بالذي سخر الأسباب َ ..
و "إذا أرادَ الله أن يرسل لك الخير ؛ حمَله إليك ولو على ظهـر عدوّك" ..
وخلفَ باب الغَيب مُتّسع !
قال تلميذ:
ما ضَـرّ هذا الحُـزن لو كان قميصًا نخلعه ؟
قال الشيخ:
يابُــنيّ ..
المؤمنُ بين كَميـنٍ و كَميـن ؛ ومن كُـل مِحنة يَكتَمِل ..
وقدر العبدُ أنه بين أنفاسٍ محفوظةٍ وأعمالٍ ملحوظة ؛ هذا اختبارك وهو الشّهيد عليك ..
وما استُمطِرت الرّحمات ، ولا استُجلبت النّفحات ، ولا استُدفعت البَـليّات ؛ بمثل تقوى الله ..
فاستنزل العطايا بالتقوى !
وإن راودتك الفِتنة كيْ تَسكب طينك فقُل ؛ في المِحنة يَـبينُ مَن كان قلبه بِـئرًا مُعَطّلة ، ومَن كان قلبه قَصـرًا مُشيّدًا .. واللهُ على كُـلّ شيءٍ شهيـد .. سبحانه يختبرك قبل أن يعطيك !
يابُــنيّ ..
مَن جَـوّع قلبه لله ؛ أطعمته الآخِـرة وما تركَ الله له نصفَ أمنية مُعلقة !
قال التّلميذ:
والله إنّ بعض الطُّـرِق فتنة !
عَـدّل الشّيخ جلسته ؛ ثُمّ قال :
يمتحنُ الله ثَباتك .. يمتحنُ يقينك ..
وعلى قدر الدّيانة ؛ تكون من الله الصّيانة .. { واللهُ على كُـلّ شيءٍ شهيـد }
فلا تطوِ الطّريق إليه براحلةٍ عَـرجاء !
واللهِ ..
ما مِنْ عَبْدٍ حَفِظَ جَوَارِحَهُ ؛ إِلَّا حَفِظَ اللهُ عَلَيْهِ قَلْبَهُ ..
وَمَا مِنْ عَبْدٍ حَفِظَ اللهُ عَلَيْهِ قَلْبَهُ ؛ إِلَّا جَعَلَهُ اللهُ أَمِينًا فِي أَرْضِهِ ..
وَمَا مِنْ عَبْدٍ جَعَلَهُ اللهُ أَمِينًا فِي أَرْضِهِ ؛ إِلَّا جَعَلَهُ الله إِمَامًا يُقْتَدَى بِهِ ..
أولئك قُمصانهم بلا خطيئة وما قُدّت مِن قُبُل ..
فَشُدّ جِماح الشّهوة ؛ وأذِّن : حَـيّ على الثّبات !
يابُــنيّ ..
اتَّقِ اللَّهَ فِي خَلَوَاتِكَ ، وَحَافِظْ عَلَى أَوْقَاتِ صَلَوَاتِكَ ، وَغُضَّ طَرْفَكَ عَنْ لَحَظَاتِكَ ؛ تَكُنْ عِنْدَ اللَّهِ مُقَرَّبًا فِي حَالَاتِكَ !
قال التلميذ:
ما أفعل والذُّنوب مُثقِلةٌ ؛ والخُطى مُرهِقة !
قال الشيخ:
ذلك لأن البُعد للقلـب ؛ لَحـد ..
فطُوَبى لِمن كَفَّ عَمَّا يَكرَهُ اللهُ !
قال التلميذ:
آهٍ وألفُ آهٍ ..
ماذا يفعلُ مَن كانَ قلبه في مَهبِّ الذَّنب ؛ حيثُ مالَ بـه يَميل ؟!
قال الشّيخ:
أوّاهُ إنْ ثارت فِتـنٌ ؛ وحَبل الوصـلِ في وهَـن !
يابُــنيّ ..
هَذا دَربٌ امتُحن بـه ألفُ ألفُ قلـب ..
منهم مَن مضَى على ظَمأ ؛ ومنهم من صَـار وَهْـما !
فإياك أن تكون نَـفْسا كلّـما ثبتَ لها قدَم ؛ زلّـت ..
وكلّما عُقد لها عَقد ؛ حُـلّت ..
ألا تَخشى نفسك مِن ربّها عين المَقت ؛ يابني .. ( وكَم قدمٍ إلى القُبور قادِمة .. كلهم على الأكتاف نادم .. والموتُ خاتمةُ الرّوايةْ ) !
يابُــنيّ ..
والله إن وجَـع الانفلات مِن فِتنة الزّينة ؛ أهوَن مِن فِخاخ الأسـر ..
هو في العُلـى بكمالِـهِ .. كشفَ الضّلال بأمره .. وهو على كُـلّ شيءٍ شهيـد !
قال التّلميذ:
يارب .. إنّـي لا أطيقُ لك عُـذراً ؛ فأيقِظني مِن فتنةِ ما لا أستطيعُ عليه صَبرا !
قال الشيخ:
رُبَّ ثباتٍ على الأشواكِ نمشيه ..
رُبما تَسألني ؛ كيفَ نُطيق !
إنْ اشتعلتْ نارُ الغواية في جوارِحك ؛ فاذكُـر { وَمَا تَكُونُ فِي شَأنٍ } إلا كان عليك شَـهيد ..
فلا يكُـن غَيـبك أعزَل مِن سِـياج التّحصيـن !
يابُــنيّ ..
مَن زَيّـن الِّلسانَ ، وأقامَ على قُبح الجَنان ؛ أظـهرَ الله عليه الشّـين ، وأخفى ما أرادَ مِـن الزّيـن ..
واللهُ على كُـلّ شيءٍ شهيـد !
هو الشَّـهيد ..
فإنْ تَشابَـه عليك النّبض ؛ فلا تُقدِّم قَرابينك ..
إنّ القَبول مَرهونٌ بما تُخفـي السّـرائِـر !
فإيّـاك أنْ تقطعَ القِفار ؛ وقلبك خَلفك !
قال التلميذ:
الّلهُمّ إنّـي على قلبـي حَزينٌ ؛ وثباتـي هَـشّ !
قال الشيخ:
أرِ الله مِن قلبك انكسارًا واستغفارًا ؛ يتمنّـى الشّيطان معه لو أنّـه ما فَوّت الطاعةَ عليك ..
اغسِل بقايا الإثم في قلبك ؛ وما قُطفت مِن شَهوة العَـين !
قال التلميذ:
عفوك عفوك يا رباه ..
يـاربّ ارفِق بنا ؛ طُوفانُهم آتٍ !
قال الشّيخ :
قل يَــاربّ