سًيًدِتّيً
2.82K subscribers
9.17K photos
443 videos
104 files
1.21K links
قناة سيدتي كل ما يهم المرأة
كل مايهم المرأة العصرية والفتاة العربية .
@Sayidati
Download Telegram
رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى / الجُـزء 3

اللَّيلةُ السادسة
- النَّـافِـع الضّـار ..

ليالي رمَضان يَمانٌ ..
وفي عُمر الأبَـد ؛ يمتدّ زمانها .. إلى أعراس الجنّة !

فاقترِب ؛ تتّسِـع ..
مَن تقرّب إليه شِـبراً ؛ تقرّب إليه ذراعا ..
وما بيـنَ ما مِنكَ وما منه ؛ ما لا يُدركــه الخَيال !
والله بقولِه أصدق والقلبُ بوعده أوثق ..
فتودّد إليه ؛ يَفتح لك خزائن العَجائب ..
تَـودّد وقُـل :
يَـا الله .. أتيناك بالحُبِ ؛ فاطوِ عنّا البُعد !

هو الله النّـافِـع الضَّـار ..
طوبَـى لِمن تعرّفَ عليه بأسمائه ؛ وتعرّف عليه باختياراتِـه !

شَـاء تَـدبيره { فاقذِفيه في اليَمّ } ..
ولُطفه في { فَنجّيناك مِن الغَمّ } ..
وحِكمته في { وكَان وراءَهم مَلِك } ..
وفي بواطِن الضّيق ؛ يختبئُ الفَــرَج !
فلا تقل ليت .. ولا لو أني .. بل قل يامولاي أعطني مافات مني

سُـبحانـَـه ..
جعلَ المِحـَن حبَائل المَنح ..
ولربّما أتت الفَوائد من وجوه الشَّـدائِـد ..
والمَسار مِن وُجوه المَضار !

ولربّما كَمنت المِـنَن في المِحن ، والمِحَـن في المِـنَـن ..
وربّ خَيـرٍ مِن شَـرّ ؛ ونَفعٍ مِن ضَـرر ..
ولعلّه جعل حظّك في مَنعِك ..
وربّما قيّدك لِينقِذَك ..
ولربّما جعل في طَـيِّ حُزنك لحظةَ الجَذل ..
فَقُـل :

اللهُمّ أنتَ النافِـع الضّـار ..
إنّـا قِد عَجزنا عن دفعِ الضُّـر عن أنفسنا من حيثُ نعلمُ بما نَعلم ، فكيفَ لا نَعجز عن ذلك مِن حيثُ لا نعلمُ بما لا نَعلم !

هو النافع الضار .. وكم مَغبوطٍ في نعمة ؛ هي شقاؤه ..
ومرحومٍ في داءٍ ؛ هو شِفاؤُه !

يـابُـنيّ ..
تَرى الهُموم مقبلةً ؛ كأنّها أقسمَت ما فيها مُدبِـرة .. وحكمةُ الله تنكشف شيئاً بعد شَيء ..
ما كـَان منه كَـان ، ومالم يكُن لنْ يكون ..
فإن عرفتَ فاتبَع ، وان جَـهِلتَ فَسلِّمْ ..
فإنّ الاعتراض على تدبيره ؛ جنايــة !

قال تلميـذ :
أستَغفرُ اللهَ نِصفـي يقيـنٌ و نِصفـي شُكوك ..
واللهِ ؛ إنّ دَمعتي حَـيرى ، وَوجعي سابِغا ..
وكُـلّي قُصاصات حُـزنٍ مُبعثَـرة !

قال الشيخ :
أتَحمَد في النّـفع ؛ وَتقنطُ في الضُّـر ؟!
هو النّـافِـع الضَّـار ؛ فإيَّـاك أن تَعثر في بعضِ المَعنى !

يَـابُـنيّ ..
أوّل الأسمِ ؛ مثل الآخِـر ..
هو النّـافعُ إن قَـلّ المُناصِـر ..
وهو الضّـارُ لو شَـاء لكَ كُـلّ الخَسائِـر !

سُبحانَــه ..
شَـاء مِن أقدام إسماعيل قصّةَ هاجَـر ..
وما ساغ ماءٌ على ظَمأ إن شَـاءه اللهُ مِلحاً أُجــاجَ .. فَقُـل :

يَـاربّ ..
عَـبِّء قلبــي بالثَّــبات ..
سُـدّ ثَغرة يقينــي إذا قسَت الدّياجِــر !

سبحانه .. يقطعُ عنك الأسباب ؛ فيرفع صوتك إلى مقامِ المُضطَّـر .

هو النّـافِـع الضَّـار ..
خضعَ له الدّاء والدّواء ، وذلّت له الأسباب ..
إذا قال اللهُ للأسباب غِيضي ؛ فمن يملكُ أنْ يقول لها فيضـِي ؟
فإذا شـاء النفع انبلجَ فجـر الفَـرج ، وغيض الهَـمّ ، وانقضَـى الأمر ..
{ فَمن يملكُ لكم مِن اللهِ شيئاً إنْ أرادَ بكم ضـرّاً أو أرادَ بكم نَفعا } !

قُـل يَـاربّ ..
إنّ الطّريق للمُـنى إنْ لم تُسهّـله ؛ كَـؤُود ..
والدّربُ وَعِـرٌ ؛ إلا إذا يَسَّـرتَـه ..
والسُّـبل بَعيدة ؛ إلا إذا قرّبتها ..
سُـبحانَــه .. { إن يَمسَسكَ ٱللهُ بِضُرّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدكَ بِخَير فَلَا رَادَّ لِفَضله } !

يـا بُــنيّ ..
إذا يسّـر الله الأمـر ؛ أثمرت الأسباب !

قال التلميذ :
يا غيثَ عُـمري ؛ ارحَـم (شوقَ المآقِي لمشهدِ الفَـرَج) !

ينامُ الحُـزنُ في قلبــي ؛ وصَوتي فارغٌ مِـن يَقينه ..
والله كأنّـي أسألُ مُحالاً ؛ والمُحال بعيــد ..
وأراني مِن امتناعٍ لامتناع ..
وما أرى الآفاقَ إلا فراغًـا ؛ كأنّما خُلِق المَنعُ لي !

قال الشيخ :
تقولُ للّـيل ما أطولَـك ؛ وتنسَـى الذي بالنّعم دثّـرك !

يابُـنيّ ..
الله في عتمة الجُبّ وسّـع مُدخلَـك ..
والله في السّنين عِجاف ؛ أنبتَ لك سُنبُلَـك ..
أتؤمنُ به نافعاً ؛ وتأباه إنْ ضيّق المرحلة !

هو الله ..
في كُـل المواسِم أثقلَ الغَيم كيْ يَغسِلك ..
أو كلّما شَـدّ عليكَ ؛ أجفَلك ..
ثبّـتْ على سُـلّم الوصُول خُطاك ..
فهو مَن هَيَّـأ أقدارَك !

قال التلميذ :
إيِــه يـا قلـــبُ مـا أعجَلك !

قال الشيخ :
يـابنـيّ .. ما ينفكّ الشّيطان يتلمّس رُوحك ؛ عساه يَجد مَنفذاً !

يـا بُنـــيّ ..
بـلاءٍ يُنطقك بالدُّعاء ؛ ما هو إلا عطَـاء ..
إنْ مَـدَّ الّليل دُجَـاهُ فَـقُـل ؛ وعندَ الله المُتّسَع !

أنتَ النافِـع الضَّـار ؛ فَخلِّصنا مِن مضايق الدنيا وشدائد الآخــرة ..
والله .. إنْ أضيقَ الأمر إن فكّرتَ ؛ أوسَعه ..
فقُـل ؛ ياربّ اجعَل لي عَن كُـلّ هَـمٍّ تحويلا !

سبُحانَـك أنتَ النّـافِـع الضَّـار ..
تضيقُ الأسبابُ عنّـا ؛ ولا تضيقُ رحمتك عنّا !

قال التلميذ :
سبُـحانَـك ..
يَنهشني الحُـزن لو غابتْ عنّي أسماؤُك ..
يــا غايَـة السُّؤل والأمَــل ..
مِن اليأس يا مولاي فُـكّ أسْـري !
قال الشيخ :
لا تَقُـل عن كُـربة ؛ لعلّها .. بل قُـل يَحلّـها مَن كان يملكُ عُقدها .. واحفَظ عَـنّـي :

"كانوا يَستفتحون حَوائجَهم: اللهمّ بك أستنجحُ، وباسمك أستفتحُ، الّلهمّ ذَلّل لي صعوبته، وسهّل لي حُزونته، وارزقني مِن الخَير أكثر ممّا أرجو، واصرِف عنّي مِن الشّر أكثر ممّا أخَاف .. سُبحانك لاسهلَ إلا ماجعلته سَهلا ، وأنتَ تجعل الحُزن إذا شئتَ سَهلا " ! .. فالزم هذا الدعاء

يَـابُـنيّ ..
اجْتَهِدْ أَلَّا تُفَارِقَ بَابَ سَيِّدِكَ بِحَالٍ ؛ فَإِنَّهُ مَلْجَأُ الْكُلِّ ، فَإِنَّ مَنْ فَارَقَ تِلْكَ السُّدَّةَ لَا يَرَى بَعْدَهَا لِقَدَمَيْهِ قَرَارًا وَلَا مَقَامًا ..
إنّـه متى خَلّاك مِن توفيقه ؛ عثرتَ عثاراً بعد عثار، وأسرتَ إساراً بعد إسار !

قال التلميذ :
الّلهمّ أنتَ النّـافِـع الضَّـار .. ونحنُ المُتعَبون !
الّلهمّ أنتَ النّـافِـع الضَّـار .. جلّ البلاء فاجعل له أوسع الجلاء
الّلهمّ أنتَ النّـافِـع الضَّـار .. قد مسني الضرُ .. والقلبُ منكوبُ ..
أرجو حِماك .. ولم أرج يوماً واهباً إلاكَ !


🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد 🔹
‏قال الحسن_البصري -رحمه الله-:
" لا يزال العبد بخير ما كان له واعظ من نفسه ".

ومعنى ذلك : أن يكون في قلبهِ ثمةَ نور؛ وهو الضمير الحي، فعندما يقع المرء في الزلل والخطأ والتقصير، يتحرك هذا الضمير بالتأنيب، حتى يعود صاحبه ويتوب .

وصية :
حافظ على هذا النور؛ بسؤال الله تعالى أن يجعلك من التوابين .
تفكَّر في نِعم الله عليك ☁️

قال أبو سليمان الداراني: «إني لأخرج من منزلي، فما يقع بصري على شيء إلا رأيت لله عليَّ فيه نعمة، أو لي فيه عبرة»..

اجعل هذا خلقًا لك، وعوِّد نفسك على التفكر في كل ما حولك، والاعتبار والنظر، وإعمال العقل، ولا تكن من الغافلين؛ فإذا جلستَ على الطعام، ففكر في وصوله إليك، فلربما وصل من وراء البحار ألوان الفواكه والثمار التي لا يعرفها أهل تلك البلاد لفقرهم وعجزهم عن تحصيلها، ومع من تجبى إليك حتى تكون بين يديك!
ثم انظر ما الذي يجب أن يكون لديك تجاه نعمة الله عليك؛ ألست ستحاسب عليها؟ وأن الذي أعطاكها وحرم الآخرين قادر على أن يرفعها عنك، ويجعلك تسمع بها ولا تراها؟ أليس في تعدُّدها ما يوجب عليك أنواع العبوديات لله؟

[ أعمال القلوب، خالد السبت (٢٣٤/١)]
ٰ
📩 #السؤال :

هل يجوز للنساء أن يتخذن لهن إمامة منهن تصلي بهن في رمضان وفي غيره؟

📋 #الجواب

نعم لا بأس بذلك ، وقد روي عن عائشة وأم سلمة وابن عباس : ما يدل على ذلك ، وإمامة النساء تقف #وسطهن ، #وتجهر بالقراءة في الصلاة الجهرية ، والله ولي التوفيق.

مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز
📮 #السؤال :

إذا أدخلت المرأة أصبعها للاستنجاء في الفرج ، أو لإدخال مرهم أو قرص للعلاج ، أو بعد كشف أمراض النساء ، حيث تدخل الطبيبة يدها أو جهاز الكشف ، هل يجب على المرأة الغسل؟ وإن كان هذا في نهار رمضان هل تفـطر ويجب عليها القضاء؟

📝 #الجواب :

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد : إذا حصل ما ذكر فلا يجب غسل جنابة ، ولا يفسد به الصوم. وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

📚 اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 📚

المرأة المسلمة
رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى / الجُـزء 3

🌙 اللَّيلةُ السابعة
- المُقيت

يا أبنائي .. فـي الّليل .. نَمُـدّ الأيدي الفارغة ؛ ونرمّم الأحزان الهشّة ..
ونحكي لله ؛ أنّ أحلامَنا على وشَك الانهيار .. وأنّنا عالِقون في المَتاهة !
الوصلُ به غنيمة ..
فطوبى لِـروحٍ غشّـاها مِـن يقينِ الحُـبّ ما غشّـى !

سبحانه هو المقيت فرتل اسمه ..
وقل أنت المُقيت ؛ وأنـا خالي الوِفاض .. أنت مَن جَـلّ ؛ وأنـا مَن قـلّ !ت

سُبحانه هو المُقيت للأرض ومن فيها ..{ وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ } !

سبحانه هو المُقيت ..
قدّر أقواتها ؛ فادخُلوها آمنيـنَ مِن نَقصِها !

هو المُقيت ..
قدّرَ أقواتها لكلّ البرايا ؛ سَـواءً سَـواء !

هو المُقيت ..
قدّر أقواتها ؛ فَدعْ المَشيئةَ تجري بما حمَلت وما حملَت !

هو المُقيت ..
لِـيَـدِ الإملاق بالرِّزق .. ورزقك إنْ لم تأتِـه ؛ أتَـاك ..
ونحـنُ بِغَيب الرِّزق محنَـتُنا !

سبُحانَـه ..
إنْ أعطى وإنْ مَنع ؛ فأنتَ بذاك مُمتَحنا !

قال تلميذ :
ياربّ هذي القلوب تئِـنُّ ؛ وما يَحمينا إلا حُـسن الظَـنّ !

قال الشيخ :
يا بني إنْ أعياكَ رَغيفك ، وأخطأ السّعي مَرماه ..
و وردتَ النّهر ظمآنًا ؛ فوجدتَ الخَيبة مَجراه ..
وكاد القلبُ يقولُ ؛ أيـن الله ..
وأحسَست ما بين النّبضة والنّبضة فَـزعَ الخُذلان ؛ فَقُـل :
أبـرأُ إلى الله مِن فتنةِ الرزق !

يابُنــيّ ..
أوَ ترضاه ربًّـا في غَيثِك ؛ وتأبى أقداره إذ السّنون عِجاف ؟!
ا
أوَ تنـسَى .. أنّ ما بينَ لاءٍ ونعم ؛ امتحانٌ مؤقّـت !

سُبحانـَــه ..
تسكُـن لما في يَدِك ؛ ولا تسكُـن لِما في يَدِه ؟!

يابُـنـيّ ..
الدُّعاء يَقي ، وآلاء الله تُغني ..
عَطاؤه يَفيض ، وفَضله يُغيث ..
فإنْ مَسّـكَ شَظف ؛ فاجعَـل الاسمَ ذِكـراً في شفَتيْك وافتح به خزائِن الرّزق !
الزم الذكر به ترى الفرج ..
وعَـلِّـم قلبكَ وِرْد ؛ { ما بِكُم مِن نعمةٍ فَمِنَ الله } ..
وأدِّب لِـسَانك بِـذِكر ؛ { ولَئِـنْ شَكرتُم لأزيدنّكم } .. ثمّ قُـل :
لكَ الحمدُ في ذا و ذاكَ !

يابُنـيّ ..
مَنْ أَرَادَ تَعْجِيلَ النِّعَمِة ؛ فَلْيُكْثِرْ مِنْ دُعـاء الْخَلْوَةِ !

قال التلميذ :
مُنهَكون يارب مِن فَـراغ جِـرَارنا ..
أعِـنَّـا أنْ نَخرُج منّـا إليك !

قال الشيخ :
كمائِـن القُـلوب ؛ تَظهَـر عِند المِحَـن !

اللهُ المُقيت ؛ فلماذا يَقتاتك القلَـق ؟!
الله المُقيت ؛ فلماذا سِـربُ عُـمْـرك حولَ اليأسِ يحتَشِـد ؟!
قُــل لَــه : أنتَ المُقيتُ فأعطِـني القُـوت ..
الّلهمّ هذه يَدي تنتظرُ ما في يَمينك ؛ ويَمينك كلّـها يُمـن ..
الّلهمّ يَدك فوقَ أيدينا ؛ كَـيْ نعبُـر الطّريق !

قال تلميذ :
ياربّ .. كلماتي مُتآكلة ؛ لكنَّ نبضي بها كامِلاً !

قال الشيخ :
إنّ الله إذا تفَضّلَ ؛ امتـلأَ الفَضَـا ..
لو كانت الأرضُ تنصدعُ تَحتَك ؛ فلا تُـنزل كَـفّـك .. كفّـك تشقُّ حُجب السّماوات ..
وما بعدَ كفّـك إلا ؛ { إنّـا مُنجـوكَ } !

كُـلّـك مِن بعضِ الدّعاء ..
وبعضُ الدعاء ؛ كُـل الفرَج ..
إذا استجابَ لك ؛ رأيتَ الكافَ في عُمرك والنُّـون !

يابُـنــيّ ..
مَـا بيـن كـانَ وكُـن ؛ ألِـفٌ مَفقودة إذا شَـاء الرّب ..
وكُـل غَيمةٍ دون الله ؛ مالها مَطَـر !

هو الله المُقيت ..
إنْ كنتَ قائماً بأمره ؛ خَضعت لك الأسباب ..
وإنْ كُنتَ قائماً لنفسك ؛ نازعَـتْـكَ الأسباب ..
فلماذا بؤسُ القلب يتّسِـع !

قال التلميذ :
الّلهمّ إنّي ذو هِمَّـة ؛ فلا تَمتنّحني برزقٍ ضَيّق ..
ووسِّـع لي في دُروب الفَـرَج !

قال الشيخ :
مَـنع النّـاس نَـيْـل حَوائِجهم ضَعف نِـيّـاتهم ؛ فأصلِح باطنك ..
وَكُـل الحَـلال ؛ و طَـهِّـر الخِـلال ..
فكَم مَـنَعَ مَن فتحَ الْبَـابِ أَوْزَار ..
ولو استَقمْنا ؛ لكانت الأحوالُ مُستقيمة !

قال التلميذ :
أبوءُ بسِرّي إليـك .. وقلبي غيرَ قُربِـك لا يُريد ..
فقرّبني إليك !

قال الشخ :
سبحانه هو المُقيت ؛ وربك لا تدفعه الجِناية إلى تَرك العناية وقطعِ الرِّعاية ..
يرزقك وأنتَ بعيد ؛ فكيف لو كنتَ قريب !

قال التلميذ :
أتيتكَ مِن قاعٍ يُهشّمني ؛ فداوِ جِراحاً تُـنـادي :
يَـا ربّـي إنـعـامَـا !

قال الشيخ :
كَمْ زَارَكَ الْخيْرُ وَالأبْوَابُ مُوْصَدَةٌ ؛ فافتح أبواب الرزق !

قال التلميذ :
دُلّـني !

قال الشّيخ :
الصَّدقة بداية الزّيادة ؛ فاجعلها أوَّل المِيثاق ..
واذكُـر ؛ أنّ مَن حَـرسَ الّنعمة بِجُهده ، وشكَـر عليها بِوسعه ؛ زاده الله مِن جُـوده ..
فتفقّد رعايتك للنِّعم !

ثمّ إنّـي ناصِحُـك بأمرٍ يُوسّـع لك في الرِّزق :
الزَم الشُّكر ؛ فإنّـه الحافِظ الجالِب يَحفظ النِّعم المَوجودة ، ويجلبُ النِّعم المَفقودة .

و زكِّ دَربك بالحَـلال ..
فإنَّ الحَـرام يَمحَقُ الأرزَاق !
فلا تخلِط الخَطو ؛ فهذا اليَمين وذاكَ السَّراب .. !
إياك أن تَجمع الأوزار لِنفسك ؛ ولأهلِك الأموال ..
وما بعد مَوتِـك ؛




إلا
القيلَ في المِيراث والقَال !

فَقُـل :
زك دربك ثم قل الّلهمّ أنتَ المُقيت .. فَهبْنا رِزقاً مافيه شوائب الشُّبهات ..
ولا تَجعل نَصيبنا ما عجّلته لنا مِن مَواهب الدُنيا .. بلْ واجعلها ممّا ادّخرتَه لنا في العُـقبى ..

قال التلميذ :
يَـاربّ أنت المُقيت ..
نسألك مِن مَكنون غَـيبِك وخزائِـن فَيضك !

قال الشيخ :
يابُــنيّ ..
ما أبعدَ الشّوط بيـن الأنَـا والمُـنى ..
ما أبعد الشّـوط ؛ إنْ لَـم يَـُعِـن هُـو ..
فإنْ وهَبَـك ؛ رأيتَ الفضلَ في عُمرِك قافلة ..
وانتهت المَتربـة !


🔹د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
#


" لا تزهد فيمن يرغب فيك؛ فإنه باب من أبواب الظلم "


ابن حزم الأندلسي

حتى لا تفقد نفسك ..
وتضيع طموحاتك ..
وتخسر توهج روحك

‏=احرس حدودك وتيقظ ..

فإن للغفلة جيوشاً صامتة ..

د. خالد منصور الدريس
#مفارقات


‏"إن المشكلة الحقيقية للبشرية هي ما يلي:

1️⃣لدينا عواطف العصر الحجري القديم ،

2️⃣ومؤسسات القرون الوسطى ،

3️⃣وتكنولوجيا متطورة جداً "

‏ إدوارد أو ويلسون .

وكأنه يقول :

عقليات رجعية
تُدير أنظمة مهترئة
بأجهزة فائقة الذكاء والخطورة..



رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى / الجُـزء 3

🌙اللَّيلةُ الثامنة
- الأَوَّلُ الآخِرُ

يارب .. أعِـذْ قلبي وأدركْ غُربتي ..
أوشكَ عُـمري منّـي أن يضيع ..
جاءَني الهوى بالتِّيه ؛ فعامِلني بِفَضلك يا سميـع .

( يَا مَن تدري ما نكابده ؛ اشفِ الصُّـدور بفَرجٍ مِنك ينهمر ) ..
الّلهمّ فَـرحًـا يبلغ به الحَمد مُنتهاه !

سَمِـعَ الشيخ مُناجاة التّـلميذ ؛ فقال :
جـُـد الّلهمّ بمـا هـو مِنـك على مـا هـو منـّا ؛ أنتَ الأوّل وأنت الآخِـر .

يا بُــنيّ ..
مَن عَمِـل بالعافية في أوّل أمره ؛ رُزِق العافية في آخِـر أمْـرِه .. فَقُـل :
يَـا مَـن رَزقتنـي عافية الجَـوارح ؛ ارزقنـي عافية القلـب من الهمِ !
وعافية العمرِ من ذنب يمنعُ العطاء ويحبِسُ الدعاء ..
قال التلميذ :
آميــن آميــن ..
الّلهُـمّ إنّ إحسان الوَعد إنجازه ؛ فانجـز لنا !

قال الشيخ:
يابني .. هذا طريقٌ أوله اشتياق ، وآخره ارتقاء ، وبينهما احتراق .. فحرّر أوّلـك كَي يقبلكَ فيُكملك .. ومَن جمع لله أوّله ؛ جمع الله له آخره !

يابُنَـيّ ..
إنْ كان الله في قلبك أولًا ؛ كان لك آخرا ..
والهدى بالله يُسـتَـزاد .

هو الأوّل وهو الآخر .. فَقُل :
ياربّ أفِـرُّ منكَ إليك ، وأتوسّـل بك إليك ..
فكما كنتَ دليلـي إليك ؛ فكن الّلهمّ شَفيعـي لديك ..
سيئاتــي منــّي وحسناتـي منــك ؛ فعامِلني بالإحسان لا بالميزان ، وبالفضل لا بالعَـدل !

قال التلميذ :
ياربّ قلبــي رياحُ الشّك تَجرفه ..
وفتنة الشّهوات تَخطفه !

قال الشيخ :
يابُـنيّ .. كُـن أوّل الأوّل عند الله ، وكُـن آخِـر الآخِـر إذا ما النّـاس قد سَقطوا .

هو خيرٌ لك منك لنفسك ؛ لأنّـه أوّلك وآخِـرك، وليسَ بعده آخر .. فَقُـل :
إليك إلهـي المَـفرّ ، ومعكَ المقَـرّ .. أنـا بِـك ..
لا أملكُ إلا مِنك .. ولا أُعطي إلا بِـك ..
سُبحانــه ؛ هو الأوّل في إيجـادك وهو الآخِـر في لقائك !
سبحانه ليس بعده شيء ولولاه ما كان شيء ..

قال التلميذ :
والله يارب .. لا أملك أمـراً مِن أمري ..
وأراني مِـن حُـزنٍ إلى حـزن ..
والأماني خيال من خيالي !

قال الشيخ :
العابـرون على دُروب الوجَـع إن كَـان أوّل العبور لله ؛ كان آخِـره الفَـرج ..
المُتعَبون مِن نَـزْع الهوى إن كانَ أوّل الصّـبر لله ؛ كان آخِـره الرّضَـى .

ما مسّك الألم ؛ إن كان الله في أوّل الأمر وآخـره !

سبحانــه ..
كان بتدبيره لك من قبل أن تكون لنفسك ..
تولّـى رعايتك قبل ظُهورك ..
هو أولى بـك منك ..
وأملَكُ لك، وأقرب إليك .. فَـقُـل :

خرجتُ مِن حولي إليك ..
اللهمّ أنت الأول والآخر والمصير إليك .. فقل :
ياربّ السُّبل كلها بين يديك .. والجهات كلّها لا تخفى عليك .. فاهدِني سواء السبيل إليك !

أعد لك وجودك من قبل أن يظهرك لجوده !.
فاسألْـه كل شيء ؛ فهو المالك لكل شيء ..
المدبر لملكه وليس له فيه ظهير، والمنفرد بحكمه دون وزير
و لا يليق به: لو أنّ و لكن ..
سبق الزمان بعلمه ؛ و يكون و كان !

قال التلميذ :
ياسيّـدي .. ماحالُ قلبٍ كان في أوّله محسناً ؛ ثمّ صار آخر العمر أنقاضَ عِصمة ؟

قال الشيخ :
يـابُنـيّ .. ذاكَ قلبٌ كانت تخطو على الأرض عثرته !

قال التلميذ :
لَـمْ أفهَم !

قال الشيخ :
قُـل أعوذ بالله مِن غِـشٍّ في البدايات ؛ يَعقُبه خذلان في النّهايات .. أمر ماكان لله في أوله فقل
أعوذُ بالله مِن الزّلل ؛ وقد قارَب السّبيل نهايته !

يابُــنيّ ..
لا سلامـةَ إلا بسابق تَوفيق .. فاسأل الله عنايته !

قال التلميذ :
عَفوك يـا مَـولاي ..
أعوذُ بك من رِيـاء ؛ يجعلُ السّعي عَصفاً مأكولا !

قال الشيخ :
مَـن سقى غرْسَـه ؛ اجتنـى غَـرسَـه ..
ومَن راعى ما مضى ؛ حُفِظ فيما بقي ! هو الأول وهو الآخر في الأمر كله ..

يابُـنيّ ..
هو الله مَـن حَـلّ عليه ؛ لم يرحَـل .. فإيَّـاك أن تَتوه عنه !

قال التلميذ :
كيفَ نَـثْـبُـت ؟

قال الشيخ :
لا يَصِل سالِـك إليه ؛ إلا مِن التَخلّـي ..
ولا تثبُت قدمٌ ؛ إلا بالتّحلّي ..
وِمن سلِك بقوّة في دِرب التّكليف ؛ دَرجَ في مِعراج التّشريف !
هذا أول الأمر عنده وكذا آخره ..

يابُنـيّ ..
نَظَرْنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ ؛ فَإِذَا الَّذِينَ بَلَغُوا مِنْهُ الْغَايَاتُ الْمُنْفَرِدُونَ ..
فتفرّد وكُـن عنده أولًا ؛ يكن لك في عُقباك آخِـرا !

يابُــنيّ ..
التّلبية أوّل الابتداء .. فرَدِّد :
لبّـيك أنتَ ربّـي في كُــل حَــال ..
سبحانك أنت الأوّل ولا ثاني، والمُشار إليه في جميع المعاني !

يابُــنيّ ..
هو الأوّل والآخِـر ، والغنيّ عن الشِّـرك ..
لا يرضَـى الله بقلبٍ فيه ذلّ المُزاحمة ..
فسَائِل نفسك ؛ ماذا اصطفيتَ لنبضك ؟

قال التلميذ:
يخنقُ قلبي ضَجيج الأنـا !

قال الشيخ :
يابُنــيّ ..
مَن رأى نفسه بالعِلم ؛ زَلّ بــه ..
ومَن رأى نفسه بالعَمل ؛ وقفَ بـه ..
ومَن رأى نفسه بالعَقل ؛ عثَـر بــه ..
فإن استفاقت فيك فتنة الأَنـا .. فَـقُل :
قليلٌ أنَـا بالأنَـا .. كثـير أنَـا بِـلا أنَـا !

يابُ
نيّ ..
مَن كان بالأنا معجون ؛ فذكره عند الله مدفون .. فدع عنك أنا و أنا ..
إنّ { أنَـا خَـيرٌ مِنه } ؛ أوّل جَمرة النَّـار !

ومَن قالَ : أنَـا أنَـا .. ذاك عبدٌ بِقَيده مُرتَهن رهنا ..
ومَـن كَـان ملء ثيابه { أنَـا خَـيرٌ منه } ؛ كان ملء عتَمته !

فطَهّـِر جَنانك .. إنّ الأنا وهجُ السَّـرابِ ويوم القيامة حَسرته .. فَردِّد على قلبك :
{ إنَّ إلى رَبِّـك الرُّجعَـى } .. وقُـل ؛ ياربّ ارزُق خُطَـاي الرّجعة !

يابُــنيّ ..
مخذولٌ مَن اشتغل بنفسه عنه ..
فكُـن لِـنفسك ؛ بألَّا تكون لها !

يابُنــيّ ..
قل لله .. يارب أعنِ كي أدنو إليك ..
يارب أعوذ بك أن يفنى عمري في وصل لا يصلني بك ..
أنتَ الأوّل وأنتَ الأخِـر ؛ ولا يبقَ إلا ما اتّصَل بك !


🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
‏قال الإمام ابن الجوزي -رحمه اللّه-:

‏فاللّه اللّه عِباد اللّه لا تملوا من الصّلاة على محمد -صلّى اللّه عليه وسلّم- زين ‏العباد الذي خلّصنا به من حرّ جهنم ‏وبئس المهاد، وأنشدوا:

‏من كان يُكثر بالصّلاة مؤملاً فضل النّبي ‏أعطاه رب محمد عوناً من اللطف الخفي.

📚‏مختصر بستان الواعظين (٢٨٢/١)

Forwarded from الصوت الندي
﴿﷽ ﴾ ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾"



اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد وبارك اللهم على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم
📖رَمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى / الجُـزء 3

🌙 اللَّيلةُ التاسعة
- الظَّاهِـرُ البَاطِـنُ ..

تَعلّمتُ مِن صُحبة الله ؛ أنْ لا أخاف ..
وأنَّ الآلام بأثقالهنَّ ؛ خِفافٌ خِفاف ..
وأنَّ الإجابة تأتي ؛ رغم الجَفاف ..
وبملءِ اليقينِ مِن يمينِ الرّحمن ؛ آنـسَ قلبـي وَصـلا ..
ربٌّ إذا اقتربت منه ؛ جازتْ لك الصّلاة !

يَـا أبنائـي :
المُتّصل بالمَرفوع ؛ مَـرفُـوع ..
والمُتّصل بالمَحفوظ ؛ مَحفوظ ..
فاتّصِل بالقُـرآن إنّـه امتدادك ..
وعالـي الإسناد بالحُـب ؛ تواترتْ له الهِبات !

ومن سَكنهُ القرآنُ ؛ كان سكينته ..

فَـقُـل ..
الّلهمّ أوصِلني إليكَ بكتابِـك ..
يَـاربّ أثبتْنِي بكلماتِـك كما ثبّتني بِـك !

فإن أرادك لكلماته فقد اصطفاك ..
وحينها .. إذا صحّت المكاسِب ؛ صُبّت عليكَ المَواهب !

ارتعَش التلميذ للكلماتِ فقال :
ياربّ ما زلتُ أفتّش في قلبــي عنك ..
بُـحّ قلبـي ؛ وفَـرطُ الدَّمع يُـناديك ..
إنْ لمْ يَشُـقَّ القَـلب نحوكَ الطّريـق ؛ فحسَناتـي آفِلة !

قال الشيخ :
(حَملتُ قلبي على كَـفّي وسرتُ بـهِ ؛ لمّا تيقّنتُ أنّ الله يكفيهِ ) .

يَـا بُـنيّ ..
ظاهِرك في العناية ؛ إذا كَـان باطِنك لم تمَسّه الخِيانَـة !

يَـا بُـنيّ ..
هو الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ..
جعلَ في الجنّة غُرفاً يُرى ظاهرها من باطنها، وباطِنها من ظاهِرها ؛ لمن صلّى بالّليل والنَّـاسُ نِيـام .. حيثُ لا تَـراه الناس .

وسُنّـة الله ..
مَن يُخلِص سَريرتـه ؛ أنْ يعظّم اللهُ في الناس مَشهده ..
والعابِـدون للأضْـواء والمَـلأ ؛ مِشكاتهم سُرعان ما تنطفئ ..
و وَهن الباطِـن ؛ لا يَـلِـدُ إلا الزّبَـد !

فَـقُـل :
الّلهُـمّ أنتَ الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ .. لا يخفَـى عليكَ شيء .. لُـمَّ قلبـي علَـيك .. واجعَـل عُـمري صَـلاةً عارِجةً إليـك ..
وقبلَ الوداعِ الأخير ؛ خُـذني في وُدٍّ إليـك !

قال التلميذ :
يَـاربّ .. كَـان لي قلـبٌ وفَقدتُـه !

قال الشيخ :
رُبّما امتحنكَ ؛ فَهيّـأ لكَ حَرامها قبلَ حَـلالها ..
وأورثكَ مَتاعها وحُطامها ..
فإيَّـاك أنْ يهفو قلبك ؛ إذا اشتدّت عليك الفِـتن في زحامها ..
ذاكَ اختبارٌ { لِيسْئل الصّـادِقين عَن صِدْقِهم } !

يـَا بُـنيّ ..
الخُطى المَذعورة مِن آثامها ؛ يحفرُ الله آثارها قَبولاً في الغَيب .. ومآلـها { قَدمُ صِـدق } !

سبُحانه ..
يُظهِـرُ ما بَطـن فيكَ ؛ ثُـمّ يَجتبيك !

يَـا بُنَـيّ ..
ألا تعلم أن .. مكنونُ القَـلب الصّافي ؛ يفوح بالسِّـر الخافِي ..
و مَن راعَـى قلبه ؛ لم يَتلف في تَقـلّبه ..
والقلبُ يقطف ما أسقَيته زمَنًا ..
وإذا ما التَوى ؛ التَـوى !

قال التلميذ :
كيفَ يكون ذلك ؟

قال الشيخ :
أنتَ عبدُ ما استولى عليك .

يَـا ولَـدي افهم عني ..
إذا التفتَ القلب ؛ تفّـلت الزّمـام فانفلَـت ..
أقسَى الهَزائم ؛ قلـبٌ أضاءَ ثُـمّ انطفَـأ ، وقبلَ آخر الدّرب ؛ انكفأ !

ياولدي إنّ المتقلّـب لا يصلح لشيء ..
أولئكَ ما { صَدقوا ماعاهَدوا الله عليه } ..

فَقُـل :
أعـوذُ بالله مِن فجيعةِ الصُّحف ..
أعـوذُ بالله إذا صَـار الباطِـن ظاهِـراً ، وصارت النّوايا ثِيابًـا ..
أعـوذ بالله مِن أنْ نُنبَـذَ في العَـراء !

فاهتَـزّ التلميذُ وقـال :
الّلهُـمّ أنتَ الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ، وإلى أسمائِـك ألتَجـِئ ..
أنتَ اللهُ في بُعدي وفي قُربي ..
قلبـي طليقٌ مِن سِـواك ..
وحسبـي أنَّـك حسبـي !

يَـاربّ ..
إذا يَـبس في الحَلق النَّدى ؛ أعـوذ بك من أن يذهبَ السّعي سُـدى ..
استُرنـي ؛ واجعل تحتَ السّـتر ما تُحِـب !

قال الشيخ :
الخواتيمُ غيبُ القُـلوب ..
والحَـالُ ؛ مـا فاضتْ بـه الأرواح ..
فإذا انفرطَت مَسبحة العُمـر ، وسيقت الرُّوح لعَتمة المَجهول في القَبـر ؛ فإيَّـاك أنْ تلقَـى الله فيُقال لَـك : عبدٌ لَيته اكتمَل !

ذاكَ عبـدٌ ؛ يستوحشُ نَقصه يوم القيامة ..
ومَن لم يَسْـعَ للكمال ؛ شَدّه الشَّيطان للزَوال ..

قال التلميذ :
أنتَ الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ..
تَـرى الفِتنةُ تَعوي في دَمي ؛ فاربِط على قلبـي !

قال الشيخ :
قُـل .. الّلهُـمّ ألبِسني جِلباب السّـتر ، واجعل مع السّـتر العِصمة ..
ألبِـسني عبَـاءة السّـتر .. إنّ المَـنعَ عُـري !

قال التلميذ :
مَـن يُنقذ الباطِـن مِن فوضَـى الوسوسة ؟
يَـا سيّـدي .. أعِنّـي على باطِـني !

قال الشيخ :
مَـن خَـلا مِن التّقوى ؛ فهو مِن أهْـل الهَوى والدّعوى ..
فاقبض قلبك عَن الهوى ، واقبض سَعيك عن أسبابـه !

يَـابُـنيّ ..
المَـرء مطويٌّ على أسراره ؛ طَـيَّ الكـتاب ..
وخَطوه ؛ عنـوانـه ..
مُـدّ قلبك إليه ؛ ولا تتعثّـر في عَتمة الهَـوى ..
وقُـل ؛ الّلهُـمّ ثِيابًـا لا تحتاجُ تَرقيعا !

قال التلميذ :
أنتَ الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ .. هبنا ما يرضيك عن بواطننا !

قال الشيخ :
يَـا ولـدي .. تُـكـرَم السّريرة ؛ إذا صِينت بالتّقوى ..
ومَـن راءَ ؛ فَضَحتْهُ شَواهِـد الامتحان !

بكَـى التلميذ وقال :





أنتَ الظَّاهِر
ُ وَالْبَاطِنُ.. سِتْـرُكَ يا مَن يَـرى مـا أخفيتُ فـي السّـوادِ مِـن الفُـؤاد !

قال الشيخ :
إذا راءيتَ ؛ سُلِـبتَ وَمُنعتَ ما أُعطيت ..
وربَّ عمَـلٍ ارتفع في كفّـة المِـيزان ، وعملٍ انخفضَ في كفّـة الرُّجحان ..
فالزمْ عبادةَ الخَلوات ؛ فإنّها زادُ الثَّـبات !

وَقُـل :
أستغفـرُ الله ممّـا أملِـك ، وأستصلحه لِـمَا لا أملِـك ..
يـاربّ ألبِسني ثَـوب العِصمة !

قال التلميذ :
آميــن !

قال الشيخ :
حاشَـا لِـقُطعان الحُـزن أنْ تنهشَ قلباً بالله أضَـاء ..
حاشَـا لِصُحفٍ مُثقَلة بأسـرارِ الخَبايـا ؛ أن تكونَ خَـواء ..
حَـاشَـا لقلـبٍ يرفُّ خَشية ؛ أن لا يفوحَ منه مِسك الخِـتَـام ..
ومَن يأوي إليـكَ ؛ حـاشَـا أنْ يَتيـه .. أنت الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ والعليم .. !

قال التلميذ :
تلّـفتَ الدّمع إلى الدّمع ، وَقضت الأحـزانُ في قلبـي سُباتها ..
وَتعلمُ يَـاربّ ؛ أنّ النّـار في أوجِ اتِّقادها ..
فارحَم مَن أفقَره الجُوع وَبعْـثَره ..
الّلهُـمّ عطَـاءك الذي لا يقـوى عليه فَقـرٌ و لا ضُـر !

قال الشيخ :
إذا كَـان الدّعـاء مُبتلًّا ، يَقطُـر دَمعًـا ؛ جَــاءَ الجَـوابُ سَحابًـا يَركُـمه الغَـيث !


🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
‏تدقيقك في شتّى أمور حياتك سيشقيك، لن تجد وقتًا لراحة بالك وصفاء ذهنك وأنت تستنزفهما في صغائر الأمور
هذه العبارة الفريدة ما قالتها العرب عبثًا والله:
“وجدنا لذّة عيشنا في التغافل”

ثلثين السعادة في التغافل.