سًيًدِتّيً
2.82K subscribers
9.17K photos
443 videos
104 files
1.21K links
قناة سيدتي كل ما يهم المرأة
كل مايهم المرأة العصرية والفتاة العربية .
@Sayidati
Download Telegram
كَـرُب نبـيّ ؛ إلا استغاث بالتّسبيح !

قال التلميذ:
سبحانك في واسع ملكوتك أنت ملكينا ومالكنا ..
سيدي قل لي ..
مِن أين تؤتَى الأمنيات ؛ إذا مُنعتُ بلوغها ؟!

قال الشيخ:
هو مالكها وقاضيها ؛ فقُـل :
فقل هَـبْـنَا الّلهُـمّ كَـرامةَ التّـأييد ، وعناية التّسديد !

يابُــنيّ ..
قَد يفتح الله أبواباً وراءَها فسَح الآمال ..
فإيّاك والتعلّق بالعَلائق ؛ وتوكّل على الخَالق دون الخَلائق .. وقُـل :

ياربّ اجعلني في حِرز {ما ودّعك ربّك وما قلَـى } .. وأخرِجني مِن جَفاف الانتظار إلى { ولسوفَ يُعطيك ربّك فتَرضى } !

وانظُـر إلى يَعقوب ؛ إذْ وقفَ على بابِ {لاتَـقْـنَطوا} .. فرُفِـع بيقينه {على العَرش} !

يابُــنيّ ..
إنما تتبايـن المراتب ؛ في السُّكون تحت مجاري الأقدار ، والتّسليم لمالِك الأقدار ..
وإنّما يَعمى القلب عن الحقائق ؛ إذا تعسّرت عليه الطُّرُق .. فَقُـل :
يَـا مالِكَ السَّـبيلِ اهْـدِنَـا إليْـك !
وهبنا ما بين يديك ..


🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
#استنباطات


(فَإِن أَطَعۡنَكُم فلَا تَبۡغُوا۟ عَلَیۡهِنَّ سبِیلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَان علِیࣰّا كَبیرࣰا﴾


السؤال: ما دلالة ختم الآية بقوله: ﴿إن الله كان علياً كبيراً﴾؟


أشار ابن كثير في تفسيره:

إلى أن في ذلك تهديداً للرجال إذا بغوا على النساء من غير سبب؛ فإن الله العلي الكبير، وهو منتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن.

أي أن ختم الآية بصفة العلو والكبر ، تنبيهاً وتحذيراً على أن قدرة الله فوق قدرة الزوج على زوجته إن هو أساء لها وظلمها ،
وأنه تعالى عون الضعفاء وملاذ المظلومين.

قال البقاعي في تفسيره :

ولا يَحْمِلَنَّكم ما مَنَحَكُمُ اللَّهُ مِنَ العُلُوِّ عَلى المُناقَشَةِ؛ ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ﴾؛ أيْ: وقَدْ عَلِمْتُمْ ما لَهُ مِنَ الكَمالِ؛ ﴿كانَ﴾؛ ولَمْ يَزَلْ؛ ﴿عَلِيًّا كَبِيرًا﴾؛ أيْ: لَهُ العُلُوُّ والكِبَرُ؛ عَلى الِإطْلاقِ؛ بِكَمالِ القُدْرَةِ؛ ونُفُوذِ المَشِيئَةِ؛ فَهو لا يُحِبُّ الباغِيَ؛ ولا يُقِرُّهُ عَلى بَغْيِهِ؛ وقُدْرَتُهُ عَلَيْكم أعْظَمُ مِن قُدْرَتِكم عَلَيْهِنَّ؛ وهو مَعَ ذَلِكَ يَعْفُو عَمَّنْ عَصاهُ؛ وإنْ مَلَأ الأرْضَ خَطايا؛ إذا أطاعَهُ؛ ولا يُؤاخِذُهُ بِشَيْءٍ مِمّا فَرَّطَ في حَقِّهِ؛ بَلْ يُبَدِّلُ سَيِّئاتِهِ حَسَناتٍ؛ فَلَوْ أخَذَكم بِذُنُوبِكم أهْلَكَكُمْ؛ فَتَخَلَّقُوا بِما قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ مِن صِفاتِهِ؛ لِتَنالُوا جَلِيلَ هِباتِهِ؛ وخافُوا سَطْواتِهِ؛ واحْذَرُوا عُقُوبَتَهُ؛ بِما لَهُ مِنَ العُلُوِّ والكِبَرِ.

وفي تفسير صديق حسن خان :

(فلا تبغوا عليهن سبيلا) أي لا تتعرضوا لهن بشيء مما يكرهن لا بقول ولا بفعل، وقيل المعنى لا تكلفوهن الحب لكم فإنه لا يدخل تحت اختيارهن .
(إن الله كان علياً كبيراً) إشارة إلى الأزواج بخفض الجناح ولين الجانب أي وإن كنتم تقدرون عليهن فاذكروا قدرة الله عليكم فإنها فوق كل قدرة وهو بالمرصاد لكم.



🌾🌾🌾🌾🌾🌾


https://t.me/joinchat/AAAAAE9VIjET8HRWTfoPlg
#تذوق


{ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ }ۖ

لماذا قدم بسطة العلم على الجسم ؟


في تقديم البسطة في العلم على البسطة في الجسم إيماء إلى أن الفضائل النفسية من علم، وأخلاق، وقوة عقل، أعلى وأشرف من الفضائل الجسمانية، بل لا يكاد يكون بينهما نسبة.

تفسير الألوسي (١٦٧/١)




🌾🌾🌾🌾🌾🌾


https://t.me/joinchat/AAAAAE9VIjET8HRWTfoPlg
📖 رمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى / الجُـزء 3

🌙الليلة الثامنة عَشرة
- ذُو الطَّـول

يارب هبنا أبوابُ عَفْوٍ على الجنَّاتِ نَمرُّ منها مُلبينا ..
نسعى إليك زمرا وفي الجناتِ للأفراحِ مُتسع ..
الغيث ينهمر وفي الجنات لا همٌ ولا كدر ..
ويخلفُ الله خيراً لمن صبروا ..
يارب إنَّ الصُّبحَ موعِدُنا فأذهب الحُزن لـا يبقَ لـهُ أثَـــر ..

يَـاربّ ..
ضاقَت مخارجها والحمل يثقلني ..
مَـالـي ثِقـةٌ بأسبابـها ؛ ولكنّـي بالـذي يَهَـبُ المُنـى أثِـق ..
أنَا لَستُ أهلًا غَيرَ أنَّك أكرَمُ !

قال الشيخ:
"الخيرُ في أقدارنا مأمول ، وكـلّ شِـدّة بالدُّعـاء تَـزول .

يابُنـيّ ..
أنتَ مُعتَكِـفٌ مُقيمٌ على ضامِنٍ كريم ..
والكريمُ ذُو الطَّول إذا ضَمِن ؛ لم يُخلِـف !

يابُـنيّ ..
إِذَا مَا أَرَادَ الله إِتْمَامَ حَاجَةٍ ؛ أَتَتْكَ عَلَىٰ وَشكٍ وَأَنْتَ مُقِيمُ ..
حينها ؛ يَخْضَرُّ من الأمَـل ما كان هَشِيمًا..
فَـقُـل :

ياربّ أنت ذُو الطَّول ..
اجعلْ خُطى الإجابةِ واسعة ..
افتَح بابـًا أعيـا مِفتاحه ..
وَحُـلَّ عُقداً تولّت الأيامُ شـدّها !

قال التلميذ:
لكنّي أتوقُ لأمنيةٍ مِـلء المُستحيل !

ابتسم الشيخ وقال:
اللهُ وليُّ التّيسييرِ والتّسهيل ؛ وهو حسبُنا ونِعم الوكيـل .. فقُـل :
الّلهُـمّ اجعلْ أمرَك نوناً ؛ تسبقها كافٌ كافية !

يابُنـيّ ..
الأمورُ تابعةٌ للمقادير ، ومفاتيح أغلاقها بِيَـد التّيسيير .

يابُنــيّ ..
التّيسيير مِفتاح كُـل فَتح .. فَقل له ـياربّ :
هذا الدّعاء طَارقٌ ؛ وبابك المَطروق ..
وأنتَ مَن تَملك أنْ تقولَ : هذا الباب قَد فُتح !
ياذا الفَضل ؛ هبنا فتحاً يتبعه مَـدد !

قال التلميذ:
الّلهُـمّ أُنساً لا كَـدر فيه ، وأمناً لا خَوف بعدَه !

قال الشيخ:
الفتحُ ؛ بركةَ الُّلجوء إلى ذي الطَّول ..
سبحانه ذو الفَضْل والقُدرة والغِنَى والسَّعة ..
فتمسَّك بالدعاء بالاسم ؛ كأنّك لا تعرف فرَجًا سِواه ..
فَقُـل :
يا ذا الطولِ .. أوقفني على بساط رحمتك ، وغطِّني برِداء عافيتك ، وأغنِنا بلا سبب، واجعلنا سببَ الغنى لعبادك !

قال التلميذ:
على بابِ فضلك نحـن اليتامَـى ..
آتٍ إليكَ مواجعي أعبَـاء ..
آتٍ إليكَ .. أنقُش دعائي فوقَ المُنتهى ؛ بأنّ لي ربّـاً يفتح كُـل المُغلَقا !

قال الشيخ:
الدّعاء وَتَـرُ قَوسٍ لا يُرى .. فارمِ سَهمك تبلُـغ هناك ..
بالدعاء يحلُّ ما اشتهيته حتى تقول ؛ ها هو ذا ..
وَيرحل ما أهمّك حتى تقول ؛ كَان ذاك !

قال التلميذ:
منذ زمن وإنا أنامُ مُزدحمَ الحَوائج ؛ وأنزِف وجَعا ..
والله إنّي لَـذو مِحـَن !

قال الشيخ:
يابُــنيّ .. هذه الحياة سَفر ؛ والسّفر مظنّـة المَشقّة .. فلا يَهولنّك السّحاب الأسودَ ..
ماتراكَـم إلا لِـيُمطر !

وإنّ للمِحَـن أوقات وغايات، فاستعِـن عليها بالاستغفار !

قال التلميذ:
استغفر الله .. اللهم يا الله أعتِق صَوتي مِن حِرمانه !

قال الشيخ :
يابني .. رمضانُ زمنُ العَطاء ..
و مَا بَلَغَ أَحَدٌ حَالَةً شَرِيفَةً ؛ إِلَّا بِمُلَازَمَةِ الْمُوَافَقَةِ .. فوافِق ربّك في أمرِه ونَهيه !

يابُــنيّ ..
يا سعادَة (مَن ينقطعُ مِن أسباب نفسه ؛ إلى أسباب ربّـه ) .. ومِن هواه إلى هُداه .. فقُل :
ياذا الفَضل والغِنى ؛ إنّـا نسألكُ العناية التي تبلّغنا الولاية !
وما بعد الولاية إلا الرعاية ..

قال التلميذ:
اللهم عنايتك .. واللهِ إنّـا لنُفتَـن في كُـلّ عامً مرّة أو مرّتيـن !

قال الشيخ:
وفي المِحنة ؛ (تشتدّ قاماتٌ إذا اشتدّت العواصف) .. يَمتحنك بالمَنع ؛ ويختبركَ بالعَطاء .. { وَنبلوكُم بالشّر والخَير فِتنة } .. فكُـن عبد الله في كُـل الأحوال !

قال التلميذ:
صدقت والله .. أنَـا .. مَـن أنَـا ؟
أنا المَنعُ أنضَجنـي ..فلمّا بُسِط لـي ما انقبضَ ؛ خَشيتُ بعدَ الذّوق انقطاعَ مَـا مُـدّا !

قال الشيخ:
يابُــنيّ .. البلايا وشيكة الزّوال ، وعُقد المصائب سَريعة الانحلال ..
سُبحانـه ؛ قادرٌ على إزالةِ عُسرك وقلّة يُسرك ، وأنْ يُنجيك مِن شَدائد أمرِك !

فاخلَع ما في قلبك ؛ ترَ البِشارة على ما في الأسباب مِن عِـوَج ..
فلا تَثق في المَفاتيح ؛ ولا يُفنيك صمتُ أقفالها !

قال التلميذ:
ياشيخي منذ أمد وأنا أدعو ..وما زلتُ أنتظر حُلماً ؛ فرشتُ له صَلاتي تسابيحاً ..
"إِلىٰ الله أَشْكُو حَاجَةً .. تمرّ بهَا الأيّام وَهي كَمَا هيا" !

يَـاربّ ..
هَـا أنَـا على حافّة الحُلم ؛ وأمامِـي مَزارع النُّجوم .. واقفٌ دون المَوج ؛ وما أملِك خَطوة الغَوص .. ما زلتُ رهنَ الانتظار ؛ وقلبـي بَيـنَ و بيـن ..

قال الشيخ:
قل اللهم لا تدع أقدامنا عاثِرة ، واجعل ما أصابنا من المصائب آخِـره !
يابُــنيّ .. الدُّعاء أقدامُ ذوي الحاجات ..
وللرزق أبواب الُّلطف الخَفِـيّ .

استغـنِ عن ؛ كيفَ مع أنّـى ..
ومَن كان بالله غِناه ؛ أذهَبَ

ا
لله عنه عَناه ..
اسقِ رزقك دمع توسّلاتك ؛ يَنبُت !

قال التلميذ:
يارب .. أهرولُ إليك مِن حَولي حافيا ..
أنسجُ مِن آهاتي قَوافي دُعائي ؛ وأقول :
إنّـا للهِ .. ولله الأمـر !

قال الشيخ:
يابُـنيّ .. تَرى الهموم مقبلةً ؛ كأنها أقسمَت ما فيها مُدبرة ؛ فقُـل : وحدَك ياذا الطَّول قادِرٌ أنْ تجعلَ مِن كُل لاءٍ ؛ نَعـم ..
وأنْ تجعل أيدينا ؛ نِعَماً تَعُـمّ !

رفع التلميذ رأسه للسماء و قال:
لأنّك ذو الطَّول ؛ تطاولت أحلامي كثيراً !

قال الشيخ:
حاشا لـه أن يُبصر عَيناً مُترعة بالدّمع ،وصوتاً مُثقَـلاً بالهَـمِّ ؛ ثُـمّ يقولُ لَـه : ثـمَّ !

كان المكانُ يتنفّس السّكينة .. فقال الشيخُ :
السَّحَـر مِعراج الدُّعاء .. والله منتهى المُنى !

فقل :
يا مَن بيدك صَـباح الفَـرج ..
يا طُمأنينة الجِـراح ..
ياربّ إنّك تسمعُ قلبـي ..
احفَظ على قلبـي لهفةَ الانتظار لِغَيثِك ..
وأسعِدني بإجابةِ الدُّعاء !

يابني ..
ما اتعـسَ الأحلامَ لولا الدُّعـاء ..
فقل .. يَـاربّ اجعَـل غَـيْـبك إدهاشـاً لأحلامِـي ..
إنّـي بألطافِ ذي الطَّول الكَـريـم مُتعلّـِقٌ !


🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
Forwarded from الصوت الندي
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
كيف حال قلبك عند مشاهدتك هذا المقطع 👆👆
Forwarded from عالم المعرفة
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
كم مره ملينا من قولها ... وغيرنا يحتاج
📖 رمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى / الجُـزء 3

🌙الليلة التاسعة عَشرة
- الحَكَـم ..

هذه ليالٍ ؛ تَخيطُ للغَـدِ أثوابَ الفَـرح .. وفيها تراتيل المنى !
من هَمّ فيها هَمًّا ؛ لم يرَ الأمرَ غُمّةً عليهِ ولم تصعُبْ عليهِ المَرَاكِبُ !

فقف بالبابِ والتمس المدد ..
و قل : الّلهُـمّ اجعَل هذه الليالي لِهُمومنا ؛ خاتمة ، ولأحزاننا صارفـة ..
وسَفينتنا في بِحار الكَـرم { مَجْريها ومُرساها } !

ومَن هُدي للأسماء الحُسنى ؛ فقد أخطأه الحُـزن ، وأغلَق صفحةً مُلِئت جِـراحًا !

قال التّلميذ:
إلهـي ؛ بدون فَضلك ناقصٌ يزداد نقصانًا ..
ولِـمَـا لديك ؛ مُثقَلٌ بالشوق ظمـآن ..
بي وجـعٌ و بـي جُـوع ؛ وأخشَى أن يضيعَ مِن دربي الرجُـوع !

قال الشيخ:
يا بني .. لا تُعطى القلوب مُناها ؛ حتى تَصدُق مع مولاها
فقُـل ؛ أنتَ ياربّ كُـل ما أحتاجه .. فأذِقْنا لذّة نيلِ المُـراد .

يابُــنيّ ..
متى جَاءت الإجابة إليك ؛ مَدّت السعادة جناحها عليك، وصافحت يَد اليُمن كفّيك !

تملّـى التلميذ وجه الشيخ ؛ ثمّ قال:
لا دربَ يحملني إليه ..
أوّاهُ ؛ مَن ينقذ المُخطئ مِن ذنبه إنْ عَـزّ عنه الوصل أو أبطَـأ ؟!

قال الشيخ:
يابُــنيّ .. إنْ أطفأ الذنب مِن القلبِ سِراجه ؛ فقُـل لَـه : عُـد بي إليكَ ؛ فأنت للقلبِ دواؤه وعلاجـه ..
{سبحانه وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} !

قال التلميذ:
واللهِ ؛ لقد خُضت في عَذبها و أُجـاجها !

قال الشيخ:
دنيا مآلها خَـراب ؛ ومجيئها مآلـه ذهَـاب ..
فإذا انتهَـى الأحيَـاء إلى السُّكون ، وكُـل كائنٍ كأنّـه لا يكون .. ثمّ رُفع الحِجاب وعُرض الحساب ، وانهلّ من الصحائف أسرارها ..
حتى ترى السّيئة معاني الشّوك وزقّومها ،
وصار العمر جوابا لمن سأل ..
وعَضّت الروح يديها على نورٍ ما اكتَمل ..
وجيء بالأموالِ ؛ فإذا بيـن الجنّة وبيـن فلان مسافة زكاةٍ وألف دينـار ..
وبين فلان والنار ؛ سياجٌ كُـل لَـبِنَة فيه درهمٌ ودينار ..
وجيء بقلـبٍ ؛ غاصَ في الذّنب واستمَرأ !

قال التلميذ:
عفوك ياربّ ؛ اجعل بَـعد المَـوت عافية !

قال الشيخ:
قل .. نعوذُ بالله من حَـال الإياس ؛ وبضاعة الإفلاس .
يَـــاربّ ..
اجعل أوفَـر فضلك ؛ إذا انفضّت الجُموع عَن قبورنا ، وغيّبت في التُّراب أجسادنا !

قال التلميذ:
{ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } ..
أوصِنا يَـا سيّـدي !

قال الشيخ:
يابُــنيّ .. لئـن أقرضوا الناس ربّهم دنانيراً ؛ فأقرضه نَفسك كلّـها ..
كُـن مِن عبادٍ ؛ قبضوا على الصَّـبر جمرًا .. فعوضهم الله أجـرًا .. عوّضهم أعلى المَـراتب وأجلّ المواهب ..
{ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ } !

قال التلميذ:
يَـا مَـن أَحصيتَ آثاري ؛ باعِدني عن النّـار ..
يَـاربّ في قلبـي أوديـةٌ مِن الجفافِ ؛ يَبست منها عيونـي !

قال الشيخ :
إنْ استعصمتَ بالله ؛ رأيت حريق الشّهوة يزفر آخر أنفاسه ..
إن الشَّهْوَة مَوْصُولَةٌ بِالشُّبْهَةِ، وَالشُّبْهَة مَوْصُولَةٌ بِالْحَرَامِ، وَالْحَرَام مَوْصُولٌ بِالنَّارِ !
ثم ترى الشّهوة تَجُـرّ مصائبها على القلـب ..
فاحذَر رعشةَ الشّهوة في دَمِـك ..
اهدم مَعصيتك بيدك ؛ قبل أن يُرسل الله عليها مِعوَل العقاب .. { أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ } .. وحينها يمتلئُ العمر بمناحة الأسى ؛ فإذا هو موتٌ قبل الموت !

قال التلميذ:
الّلهُــمّ عُـد بقلـبي عليّ ؛ واحملني إليك !

قال الشيخ:
يا بني .. إنْ هَـزّ ريح الذّنب أستَـارك ؛ فالله الله فـي الخَــلوات ..
كَـمْ دارى العبدُ و كَـمْ خبّـأ ؛ هل يملك نظَـر الله أن يَـدرأ .. {أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ} !

قال التلميذ:
الّلهُـمّ اجعلنا في عِنايتك !

قال الشيخ:
يابُنــيّ ..
الواصِلونَ ؛ آثارُهم على قَدر نواياهم ..
ومَراتبهم ؛ على قَدر أنوارهم ..
وإنفاقُهم ؛ على قدر ذخَـائرهم ..
وما أخفَـى اللهُ لهم : فَـوقَ الخَـيالِ وبعـدَ مُنتهـى المُنتـَهـى !
{ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }
كانوا لله ؛ فكَـان الله لهم ..
فقُـل : الّـلهُـمّ قُرباً ليسَ له حَـدّ يقفُ عنده ؛ ولا أمَـدًا ينقطعُ الخَيال بعـده !

يابُــنيّ ..
أنتَ مَـا أنت ؟! أنتَ ظِـلال روحـك ..
فإيّـاكَ أنْ يفنى عمرك مُتهدّما في سجـنِ خَطيئة ..
الزم الدعـاء : الّلهُـمّ اجعلنـي في عافيةٍ مِن كُـل لاغيةٍ ومِن كُـل فاحُشة !

قال التلميذ:
ياربّ استبدّ بي الذنب ؛ ولك حقوق بطـيءٌ قضاؤها ..
وديونٌ لم تُـنجَـز ؛ وفي القلـبِ عَناؤها ..
وفي صَحيفتي حسناتٌ ؛ قليلٌ غَناؤها ..
ياربّ إنّـي سقيمٌ ؛ فلا تَمنع عَـن الرّوحِ شِفاءها !
أخشاك يا من {لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}

قال الشيخ:
طُـوبى لِـمن سبَقوا ؛ وطوبى لِـمَن لَحِقوا ..
ارفعْ كفّ الاستغاثة ؛ وادفَع بها قَدر السّقوط ..
ونادِ الغيّاث
بملِء مَخارج القَلـب !

قال التلميذ:
ياربّ إنّـي ارتكبتُ خطيئةَ الكلماتِ والخَطوات ؛ فلستُ أملكُ ما أمُـرّ بـه إليك !

قال الشيخ:
يابُــنيّ .. انبُـذ إثمَك ؛ وانتَبِذ منه مكاناً قَصِيّا ..
ونَـاجِ ربّـك وقُـل له .. ياربّ (بعضي غَريقٌ وبعضي حَريق) !

ضَـع الأوزارَ عن كاهلـي .. يا مَن تقيلُ مِـن عثَـر .. و قَـيِّد الّلهُـمّ جَوارحي عن مَحارِمك !

فقال التلميذ:
الّلهُـمّ آميــن ..
الّلهُـمّ حـل بيننا ، وبيـن فتنة الدنيا والنّساء ، والغَفلة والشّهوة ..
الّلهُـمّ طالَ صَـبري ؛ فاخلفْ على روحـي بما هو عَـزاؤها ..
وظنّـي على بُعدي ؛ أنّـك تملكُ للأمنياتِ عطَـاءها.. إحسانُـك لايُطاق شُكره ؛ ونعيمك لايُساق مَهـره !

قال الشيخ:
طَهارة المُنيب ؛ دمُـوع النّحـيب !
واعلم أن المُحسِـن مُعَـان ؛ والعاصـي مُهـَان !

يا بُــنيّ ..
ما بيـن العِتق والغَرق ؛ أنْ تبلُـغ الله ..
وكلّما اقترَبْتَ منه ؛ استَعجلتْ إليك البشائِـر !

لا تَقُـل كَـيف ..
إِنَّ الْمَقَـادِيـرَ إِذَا سَـاعَـدَتْ ؛ أَلْحَقَـتِ الْعَـاجِـزَ بِالْحَـازِمِ !


🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
📖 رمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى / الجُـزء 3

🌙الليلة العشرون
- الحَميدُ المَجيد ..

الليلة مدى فجر المنى .. و مدى ما لا يُشرح !
ليلة حقولها بلا انتهاء .. كل من يُريد فيها المنال لا بُد أن يَنال !
عساها زمن (هذا تأويل رؤياي) ..
وما يُدرك ذلك إلا مُوفَّق ! .. فشمر إن الجنةُ تُبلَّغ بالتعني لا بالتمني ..

قال التلميذ: خِفافًا قد تركنا كُلّ شيءٍ ؛ وجِئنا بابك العالي لترضى ..

قال الشيخ : إنْ كان في الّليل قُرآناً ومحراباً ؛ سيَفتح اللهُ أبواباً وأبواباً ..
فلو رأيتَ البحـر ما انفلقا ، وآنستَ نارا فمَا وجدتَ قبَساً ولا أملاً .. وكلّما سِرتَ في النّفق ؛ مُـدّ لك نفقا ..وحَطّ المغيبُ على أحلامِكَ ؛ واسّاقطّتَ هَمّـا .. فقُـل :
يامَـن عليه المُعتَمد ؛ و به تنحلّ العُـقَد ..
يامَـن يُستعانُ بهِ على الأمرِ المعاند، أنت الميسرُ و المسببُ و الُمساعِـد وأنت السَّـند !
يامَـن تنصرِف الآمال إليكَ ؛ وتُعوّل الأحوال عليك ..
سبحانك كيف يرجع خائباً مَن قالَ ؛ ياربّـي ، وأحسنَ ظنّه بين يديك !


هو الحَميد ..
و جوده لا يفنـى ..
حميدٌ قبلنا وبعد أن نفنـى ..
يجزي الرّضى ؛ بالرضى .. ويلطف في ما مضى ..
أغنى وأقنـى ، وأصلحَ الحال شأنًـا وشأنا !
للهِ درّ الحاجاتِ حمَلَـتنا إليه حَملا ..

هو الحَـميد ..
وخادمه ؛ يخدم العزّ بابه ..
وتودّ الملائِـك لو تمَـسَّ رِكابـه !

هو الحَميد ..
وبه غِيضت مصائبُ مَن دانوا مِن الحُبّ ؛ فكانوا قابَ قوسين أو أدنى !

هو الحَميد ..
يُحمَـدُ على ماوَهَبَ وَنَزَعَ، وَضَرَّ وَنَفَعَ، وَأَعْطَى وَمَنَعَ، وله الحمد كله !

هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ..
والغنيّ من إلى المولى افتقر ..
يا رب أنت الحميدُ ؛ ملَكتنا وملّكتنا ما مَلكنا ، والإقلال مِنك إكثـار ..
سبحانه .. إن أتيته كما شاء ؛ أتاك بما تشاء !

قال التلميذ:
سُبحانـه .. حَـميدٌ ويَحمد لـعِباده !

قال الشيخ:
يابُــنيّ .. إذا جِـيء في القيامةِ بِحَصاد السّريرة .. وارتباك اليَدين عن الخطيئة .. وغربة شاسِعةٌ ؛ وقلبٌ كان يمشي وحيدا ..
وقيلَ : كان يحرسُ بياض قلبه ؛ فارفعوه بعيدًا بعيدًا!

عبدٌ دنـى ؛ فتدلّـت له الدِّلاء العامِـرة بأحلامٍ عَتيقة .. يُسقى من آنيةِ القُـرب الدّاني .. وقيلَ لـه : قد مضَى عنك الغَسق ؛ وليسَ على قلبك حَـرج !

يتفيّأ حُـبور الحسنات ؛ مَن تهجّأ الدّرب طريقاً للخلود .. وارتدى التّعب ثباتاً ؛ و حجَّ إلى الشاهقات من المقامات ..
لِـمن شّد على زِنـاد الصَّـبر وقال :
(لا) للبوَصلة الحَـيرى ..
ليس على قلبه حَـرج ..
{ رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ } عليه ؛ { إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ } !

غاصَ الجَمع في الدّمع ؛ فقال الشيخ:
عينُ المَـرء عُنوان قلبه !

قال تلميذ:
الّلهُـمّ الآن .. وكلّ آنٍ هبْنا الفَتح والغَوث ..
عافِ خُطانا مِن العِوَج ، وقلوبنا مِن الهَـرج !

يَــاربّ ..
كنتَ معي في السّجدة الأولى ؛ وفي الثانية ..
وكان رهاني غيبٌ قَصِيٌّ .. والصّـبر مِن زادِ المُـريد !

قال الشيخ:
هو الحَميد ..
يولّـي جوده لمن يرعى حُدوده ..
ومَن حَسُنت خدمته ؛ وجبتْ كرامته ..
وغَـدًا ؛ يميّـز الله بين مَن يعلو ومَن هو دون ..
ومَن نأى ؛ ما أقام الله له وزنا .
وما سترضى به لله جواباً ؛ سيُرضيك به ثواباً ..
لو أخلصوا في الله إخلاصَهم ؛ لخصّهم منه بما خصّهم ..

فاحرص على شريعة الله ؛ لاتخلّ بأدائها ..
وفرائضه ؛ لا تضلّ عن قضائها !

هو الحَميد ..
ومَن وُفِّـق لِـحَمد الحَميد ؛ رأيتَ رداء الحَمد له موفوراً ، ولواء الشُّكر لك مَنشوراً !
وإنْ لم يُحمد ؛ رأيت النِّعم مِن شاهِقٍ إلى خفِض ، ومِن عُلوٍّ إلى أرض !

قال التلميذ:
الّلهمّ إنّا نباتُ نعمتك؛ فلا تَجعلنا حَصاد نِقمتك !

قال الشيخ:
يابُـنيّ .. تُعرِض النّعم عن قلبٍ ؛ بإعراضه عن الحَـمد ، وتنقبضُ الأرزاقُ بانقباضه ..
ومَن عَدم على النّعمة شُكرًا ؛ عَدِم ثواباً يماثلها .

فإذا رأيتَ العبد يرفل في النّعم عارياً عن شكرها ؛ فاعلمْ أنّ هذا أوانُ ذهابها ..
{ وَمَن یَشكُر فَإِنَّمَا یَشكُرُ لِنَفسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِیٌّ حَمِیدࣱ} !

اسمعوا عَـنّـي ..
إذا رأيتُم النِّعم مُستدبرة ؛ فبادروها بالشُّكر قبل حلول الزّوال ، إذْ قلّما يُـرَدُّ زائِـل !

فقُـل : ثبّتَ اللهُ نِعَمه لدينا، وخَفّف مَؤونةَ شُكرها عَلينا، وتابعَ لنا المَزيد ؛ في كلّ يومٍ جديد !
أنتَ عبدَه .. فَقُـل لَـه :
هَبْني مِن عَليائك ما تُنفقه يُمناك ..
{ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ واللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ } !

" أَلْجِىءْ نَفْسَكَ فِي الاُمُورِ كُلِّها إِلى إِلهِكَ ؛ فَإِنَّكَ تُلْجِئُها إِلى كَهْفٍ حَريزٍ، وَ مانِعٍ عَزيزٍ" !
يا بني .. أتطيقُ الاستغناء عَن ربٍّ ؛ هو الغِنى والغَناء ..

قال التلميذ:
لولا الله أين كنا ! ..
سفر
كله فِـتنٌ ؛ بَعْضَها يُشْبِهُ بَعْضا ، وَ آخِرها لاحِقٌ بِأَوَّلِها !

قال الشيخ:
إذا رأيتَ تكاثُـر النّوائب ، وانصِباب المَصائب ؛ فاللهُ جعلَ للمصائِب مَدىً وما أطالَ لها يَـدا !
فخُـذ بقوّة ثباتِـك ..
واشدُد عليه آنَـاء الفتنةِ وأطرافَ المِحنة ..
ولاتدع الضّعف يمشي في ركابِـك !

يابُــنيّ ..
مِصباحُـك ذاتك ..
وما أشرقَ فيكَ ؛ أشرقتْ بـه مِشكاتـك ..
ذاك معنى ؛ { وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ } !

قال التلميذ:
يَـاربّ هَـذا و هَـذا ؛ ثمّ هَـذا بعده .. سأظل أسأل مابقيتَ إلها !


قال الشيخ:
يـابُـنيّ ..
ماكَـان الدّعاء ليُخطئ ؛ ولا تقديرِ الله يُبطئ ..
فَقُـل : الّلهُـمّ بَشِّـرنا بانقضاءِ العُسر ؛ و مسرّة اليُسـر .. أعـوذُ بك أنْ تمضي أعوامي بلا مَدد ..
لا حولَ ولا قوّة لقلبـي ؛ فتولّ قُـواه !

كُـل دعاءٍ يهتزّ مِن دموعك ؛ يورِق الفَـرج ..
وما بَذرتَـه ؛ سيخلقُ الله له غَيما !
وما يكتب بريشة الدمع حاشا أن يمحى ..
يا بني نور الأوراد للدعاء معراجا ..
ولا زالَ في السّماء مُتّسع ؛ فقُـل :
أعوذُ بالله مِن فَوات الأمَـل !
سبحانـه ؛ { هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ } !


🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹
Forwarded from عالم المعرفة
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
.

أجمع الدعاء

يشمل كل حسنات الدنيا.....

ويشمل حسنات الآخرة كلها....


العلامة : محمد بن عثيمين
Forwarded from عالم المعرفة
[ومن أجمع الأدعية وأنفعها: دعاء أرباب الهمم العالية الذين جمع الله لهم بين خيري الدنيا والآخرة..]

قال تعالى: {وِمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} (201) سورة البقرة.(المواهب الربانية.. السعدي)


{ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ }


*********************

َ دعاء عظيم النفع وجليل القدر. كان أكثرَ دعاءٍ يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم، لعِظَمِ ما حوى من مسائل الخير ومصارف الشر في الدنيا والآخرة، والأدبِ مع ربه جل وعلا.]

******************

عن أنس بن مالك رضي الله عنه:-

( كانَ أكْثَرُ دُعَاءِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً، وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وقِنَا عَذَابَ النَّارِ.)

الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
( الاعتكاف هو عكوف القلب على الله تعالى وجمعيته عليه والخلوة به والانقطاع عن الاشتغال بالخلق والاشتغال به وحده سبحانه بحيث يصير ذكره وحبه والإقبال عليه في محل هموم القلب وخطراته فيستولي عليه بدلها ويصير الهم كله به والخطرات كلها بذكره والتفكر في تحصيل مراضيه وما يقرب منه فيصير أنسه بالله بدلاً من أنسه بالخلق فيعده بذلك بأنسه به يوم الوحشة في القبور حيث لا أنيس له ولا ما يفرح به سواه فهذا هو مقصود الاعتكاف الأعظم