سًيًدِتّيً
2.71K subscribers
9.25K photos
473 videos
126 files
1.23K links
قناة سيدتي كل ما يهم المرأة
كل مايهم المرأة العصرية والفتاة العربية .
@Sayidati
Download Telegram
*كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ!*

بَعْدَ أَنْ أَنْهَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَرْدَ قِصَّةِ النِّسْوَةِ اللَّاتِي اجْتَمَعْنَ وَتَحَدَّثْنَ عَنْ أَزْوَاجِهِنَّ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَمِعُ إِلَيْهَا بِإِنْصَاتٍ، عَلَّقَ عَلَى حَدِيثِهَا الطَّوِيلِ بِكَلِمَاتٍ مُخْتَصَرَةٍ مُعَبِّرَةٍ عَنْ جَمِيلِ عِشْرَتِهِ وَمُعَامَلَتِهِ مَعَهَا فَقَالَ:
((كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ)).
وفِي رِوَايَةٍ: ((يَا عَائِشَةُ، كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ، إِلا أَنَّ أَبَا زَرْعٍ طَلَّقَ، وَأَنَا لا أُطَلِّقُ)).

قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: ((وقولُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لِعَائِشَةَ: «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ»: تَطْيِيبًا لِنَفْسِهَا، وَمُبَالَغَةً فِي حُسْنِ مُعَاشَرَتِهَا؛ لِمَا ذَكَرَتْهُ أُمُّ زَرْعٍ مِنْ حُسْنِ صُحْبَتِهِ لَهَا، وَشَكَرَتْهُ مِنْ جِمَاعِ حَالِهِ مَعَهَا، ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الأَمْرَ المَكْرُوهَ مِنْهُ، بِقَوْلِهِ: «إِنَّهُ طَلَّقَهَا وَإِنِّي لَا أُطَلِّقُكِ»؛ تَتْمِيمًا لِتَطْيِيبِ نَفْسِهَا، وَإِكْمَالًا لِطُمَأْنِينَةِ قَلْبِهَا، وَرَفْعًا لِلإِيهَامِ لِعُمُومِ التَّشْبِيهِ بِجُمْلَةِ أَحْوَالِ أَبِي زَرْعٍ؛ إِذْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَا يُذَمُّ سِوَى طَلَاقِهِ لَهَا)). (بغية الرائد ص299)

نَعَمْ، لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّمُوذَجَ الَّذِي يُحْتَذَى بِهِ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الزَّوْجَةِ، وَلَا يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ تَفَاصِيلِ هَذَا النَّمُوذَجِ إِلَّا بِقِرَاءَةِ سِيرَتِهِ مَعَ زَوْجَاتِهِ، وَتَضِيقُ هَذِهِ الوُرَيْقَاتُ عَنْ ذِكْرِ هَذِهِ السِّيرَةِ العَطِرَةِ، وَلَكِنْ سَأَضْرِبُ بَعْضَ الأَمْثِلَةِ مِنْ جَمِيلِ حَيَاتِهِ مَعَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

كَانَ صلى الله عليه وسلم يُلَاعِبُهَا وَهُمَا يَغْتَسِلَانِ مِنَ الجَنَابَةِ:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءِ وَاحِدٍ يُبَادِرُنِي وَأُبَادِرُهُ حَتَّى يَقُولَ: "دَعِي لِي "، وَأَقُولُ أَنَا: دَعْ لِي. (رواه البخاري)

كَانَ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ. (رواه مسلم)

كَانَ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُهَا وَهُوَ خَارِجٌ إِلَى الصَّلَاةِ:
عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَبَّلَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. قَالَ عُرْوَةُ: مَنْ هِيَ إِلاَّ أَنْتِ، فَضَحِكَتْ. (رواه أبو داود)

كَانَ صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُ مِنْ مَوْضِعِ أَكْلِهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ مَوْضِعِ شُرْبِهَا:
عَنْ شُرَيْحٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَأَلْتُهَا هَلْ تَأْكُلُ الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا وَهِيَ طَامِثٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُونِي فَآكُلُ مَعَهُ وَأَنَا عَارِكٌ، وَكَانَ يَأْخُذُ الْعَرْقَ فَيُقْسِمُ عَلَيَّ فِيهِ فَأَعْتَرِقُ مِنْهُ ثُمَّ أَضَعُهُ، فَيَأْخُذُهُ فَيَعْتَرِقُ مِنْهُ وَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ فَمِي مِنْ الْعَرْقِ، وَيَدْعُو بِالشَّرَابِ فَيُقْسِمُ عَلَيَّ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ، فَآخُذُهُ فَأَشْرَبُ مِنْهُ ثُمَّ أَضَعُهُ فَيَأْخُذُهُ فَيَشْرَبُ مِنْهُ وَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ فَمِي مِنْ الْقَدَحِ. (رواه مسلم)

كَانَ صلى الله عليه وسلم يُمْسِكُ بِيَدِهَا وَهُوَ يَسِيرُ بَيْنَ النَّاسِ:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَدْخُلَ الْبَيْتَ فَأُصَلِّيَ فِيهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي فِي الْحِجْرِ فَقَالَ: ((صَلِّي فِي الْحِجْرِ إِذَا أَرَدْتِ دُخُولَ الْبَيْتِ، فَإِنَّمَا هُوَ قَطْعَةٌ مِنْ الْبَيْتِ فَإِنَّ قَوْمَكِ اقْتَصَرُوا حِينَ بَنَوْا الْكَعْبَةَ فَأَخْرَجُوهُ مِنْ الْبَيْتِ)). (رواه أبو داود)

كَانَ صلى الله عليه وسلم يُعِينُهَا عَلَى أَعْمَالِ البَيْتِ:
عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ – تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ – فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ. (رواه البخاري)

كَانَ صلى الله عليه وسلم يُرَاعِي مَشَاعِرَهَا وَحَالَتَهَا النَّفْسِيَّةَ:
عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها قالت: خَرَجْنَا لا نَرَى إِلا الْحَجَّ فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا أَبْكِي، قَالَ: "مَا لَكِ أَنُفِسْتِ؟". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَم،َ فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ ". قَالَتْ وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ. (رواه البخاري)

كَانَ صلى الله عليه وسلم يُدَلِّلُهَا:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسًا فَسَمِعْنَا لَغَطًا وَصَوْتَ صِبْيَانٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا حَبَشِيَّةٌ تَزْفِنُ وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهَا، فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ تَعَالَيْ فَانْظُرِي"، فَجِئْتُ فَوَضَعْتُ لَحْيَيَّ عَلَى مَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا مَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ إِلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ لِي: "أَمَا شَبِعْتِ؟، أَمَا شَبِعْتِ؟". قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أَقُولُ: لا، لأَنْظُرَ مَنْزِلَتِي عِنْدَهُ. (رواه البخاري)
عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلْتَ وَادِيًا وَفِيهِ شَجَرَةٌ قَدْ أُكِلَ مِنْهَا وَوَجَدْتَ شَجَرًا لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا فِي أَيِّهَا كُنْتَ تُرْتِعُ بَعِيرَكَ؟ قَالَ: "فِي الَّذِي لَمْ يُرْتَعْ مِنْهَا". تَعْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا. (رواه البخاري)

مَعْرِفَتُهُ صلى الله عليه وسلم لِمُخْتَلِفِ أَحْوَالِهَا:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : "إِنِّي لأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى". قَالَتْ فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: "أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فَإِنَّكِ تَقُولِينَ لا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى قُلْتِ لا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ ". قَالَتْ قُلْتُ: أَجَلْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَهْجُرُ إِلا اسْمَكَ. (رواه البخاري)

كَانَ صلى الله عليه وسلم يُحَادِثُهَا وَقْتَ السَّحَرِ:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا صَلَّى فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي وَإِلا اضْطَجَعَ حَتَّى يُؤْذَنَ بِالصَّلاةِ. (رواه البخاري)

كَانَ صلى الله عليه وسلم يُبَاشِرُهَا وَهِيَ حَائِضٌ:
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ كِلانَا جُنُبٌ، وَكَانَ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ. (رواه البخاري)
كَانَ صلى الله عليه وسلم يَتَّكِئُ فِي حِجْرِهَا وَيَقْرَأُ القُرْآنَ:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَّكِئُ فِي حَجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ. (رواه البخاري)

كَانَ صلى الله عليه وسلم يُرَاعِي احْتِيَاجَهَا مِنَ التَّرْفِيهِ وَاللَّعِبِ المُبَاحِ:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ يَتَقَمَّعْنَ مِنْهُ فَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي. (رواه البخاري)



كَانَ صلى الله عليه وسلم يُسَابِقُهَا وَيَلْعَبُ مَعَهَا:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ، قَالَتْ: فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ عَلَى رِجْلَيَّ، فَلَمَّا حَمَلْتُ اللَّحْمَ سَابَقْتُهُ فَسَبَقَنِي، فَقَالَ: "هَذِهِ بِتِلْكَ السَّبْقَةِ. (رواه أبو داود)
هَذِهِ نَمَاذِجُ مِنْ حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَعَ عَائِشَةَ، فَكَيْفَ أَنْتَ أَيُّهَا الرَّجُلُ الكَرِيمُ مَعَ زَوْجَتِكَ؟
نُكملُ غدًا إنْ شاءَ الله.
وكتبه

د. عادل حسن يوسف الحمد
23 رمضان 1447هـ