سًيًدِتّيً
2.77K subscribers
9.2K photos
449 videos
104 files
1.22K links
قناة سيدتي كل ما يهم المرأة
كل مايهم المرأة العصرية والفتاة العربية .
@Sayidati
Download Telegram
عقدة المظلومية للرجال

في خطاب مكافحة النسوية نجد نوعاً من المظلومية للرجال والتمركز حول الذكر، فيقال أزمة الصبيان أو قوانين الأسرة المعاصرة دمرت الرجل. في حين أن الواقع الحداثي يشكل أزمة للصبيان والبنات فالحرب ليست فقط على رجولة الصبيان بل كذلك على أنوثة البنات. فإن كانت الأنظمة العلمانية، والليبرالية، والنسوية، والمزاج الحالي للمجتمع يحارب معاني الرجولة ويمسخها بدفع الرجال نحو الخنوع، والذلة، وترك الغيرة، والحمية، والشرف، والمروءة والقيادة؛ فإنه كذلك يحارب معاني الأنوثة ويمسخها بدفع النساء نحو الاسترجال، وإنكار ضعفهن الجبلي، وطاعتهن، وأدبهن ونعومتهن، وقرارهن في بيوتهن وفعل كل ما يفعله الرجل. فتتحول النساء إلى شبه رجال ويتحول الرجال إلى شبه نساء، وهذه هي من ضمن وعود إبليس بتغيير خلق الله التي هي ليست حصراً على جنس دون غيره.

وكذلك قوانين الأسرة المضطربة التي أشرنا في منشور سابق إلى أنها ليست لمصلحة المرأة إلا في ميزان أصحاب الفكر المادي البحت، ونحن لسنا ملاحدة حتى نقيس بهذا المقياس الأعرج. بل قوانين الأسرة هذه تدمر المرأة أيضاً كما تدمر الرجل، فعندما تفقد المرأة قواماً عليها راعياً لشؤونها وشؤون أطفالها إن -كان رجلاً تقياً صالحاً- فهذه أكبر الخسارات. وهذا ما تهدف إليه هذه القوانين؛ من تدمير النساء والرجال، والطرق الشرعية التي توصلهما لبعضهما، وخلخلة النواة الأساسية للمجتمعات ألا وهي الأسرة.

خطاب التظلم لصالح جهة الرجال دون غيرهم لا يختلف كثيراً عما تفعله النسوية، وبهذا ننتقل من عقدة مظلومية إلى أخرى ونكون زدنا الطين بلة بدل أن نحل المعضلة النسوية. والقراءة المنحرفة للنصوص الشرعية وتوظيفها في امتهان، وانتقاص، واحتقار جنس النساء لا يختلف كثيراً عن القراءة النسوية الإسلاموية التلفيقية للنصوص الشرعية. هذا التظلم كان له آثاره السلبية الكثيرة فقد أدى إلى كره الرجال لجنس النساء كما كرهت النسويات جنس الرجال، وأدى إلى اعتزال الزواج والتحريض على تعطيله وتركه كما تفعل النسوية في حربها على الزواج والأسرة. وهذا كله من أسقام استيراد الأفكار الغربية الذكورية-النسوية، فما حدث ويحدث عند الغربيين من صراع بين الجنسين نراه الآن في بلادنا وبين أجيالنا على مواقع التواصل. وإعادة الأمور لنصابها لن يكون إلا بالتمسك بالوحي الإلهي القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، والنهل مما أنتجه وما ينتجه علماء أمتنا الراسخون في العلم حتى تتكون نظرة متوازنة للواقع وإشكالياته المعاصرة وليس تظلماً لجهة دون أخرى.

#ترشيد_خطاب_مكافحة_النسوية

#تسنيم
@elmoenissat