ماليش حد!
كثير من النساء عندما يسألونني عن حل مشكلة ما مع زوجها، أقول لها: لابد من ادخال الأب في الموضوع، فتقول والدي متوفي أو منفصل عن والدتي ومتزوج امرأة أخرى ولا يهتم كثيراً بي، فأقول لها: أخوك، عمك، خالك، أي شخص كبير في عائلتك؟!
فتقول باختصار: ماليش حد!!
فأغلبهم منشغل، ولا يسأل عليها السؤال الواجب، أو بينهما قطيعة، أو ليس لديه كفاءة حل المشكلات الصعبة، أو غير ذلك من الأسباب.
وهذه مشكلة عميقة ولها جوانب متعددة تدل على التفكك العائلي لدى كثير من الأُسر في بلادنا، وبتتبعي لبعضها أستطيع أن أخبركم عن أسباب ذلك.
وبصراحة شديدة من أهم الأسباب المؤدية لذلك هي المرأة نفسها!!
حيث بعض النساء يقُمن بدفع الأزواج إلى الانكماش داخل أسرته الصغيرة والابتعاد شيئاً فشيئاً عن العائلة الكبيرة من باب "خلينا في حالنا" "محدّش بيقدر اللي بتعمله" "أولادك أولى بالفلوس دي" "وقتك كله ضايع مع غيرنا" "كلهم واعيين وبيشوفوا مصلحتهم وانت اللي غارز نفسك في مشاكل غيرك" .... الخ الخ
ومع الضغوط الاقتصادية ومشاكل الأسرة الصغيرة مع حب البعد عن صُداع الحكايات وتضييع الأوقات "من وجهة نظره" يحدث هذا الانفصال، وبالوقت تحدث مشاكل أخرى مترتبة على ذلك، حيث التلاوم والتعاتب مما يؤدي للقطيعة أو للهروب أو الطناش!
وعندما تحتاج أي فتاة من العائلة تدخلاً من كبارها أو محارمها أو غيرهم لا تجد ذاك الحب أو هذا الدعم اللازم منهم، بل قد تجد تسويفاً أو حلولاً غير عادله، أو حلولاً على حسابها لأن قريبها منشغل وليس عنده هذا البال الطويل لحل مشكلتها!
وقد يكون ذلك بسبب تصرفات أمّها السابقة في إبعاد أسرتها الصغيرة عن العائلة الكبيرة لتنفرد بهذا الزوج "الراضخ" لهذا النوع من الاختيارات السيئة، وبعد وفاته يجد الأبناء وخصوصاً الفتيات أثر ذلك في حياتهم، حيث فقدان الداعم والمعين بسبب الأنانية المفرطة وعدم استقرار القيم الاجتماعية الأصيلة من التزاور والتراحم والتعاون والتفقُّد وغيرها من القيم النبيلة بين العائلات.
طبعاً كلامي هذا لا يعني أن كل النساء يفعلن ذلك، ولكن قطاع منهم "قد يكون كبيراً" يساعد على هذا التباعد العائلي بطريقة أو أخرى، بقصد أو بدون قصد، بفهم أو بدون فهم!
وبلا شك فإن الرجال الذين سمحوا لهم بهذا القدر من التأثير، عليهم الكفل الأكبر من هذا التفكك، لأنهم تراجعوا كثيراً أمام هذا التصرف الأناني والبغيض، منعاً للمشاكل وابتعاداً عن ضغط الزوجة المتكرر في هذا الموضوع، والنتيجة أن بناته بعد وفاته فقدن الأعمام والأخوال وأبنائهن، وكأن هذا من باب "مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ"!
وهذا أيضاً لا ينفى أن هناك من الرجال من يساعد زوجته في قطع علاقتها مع عائلتها، سواء بالضغط أو بعدم إعانتها على برّهم وما ينتج عن ذلك من فقدان الأسرة الصغيرة للدفء العائلي الكبير، وهذا له مقال آخر بإذن الله.
فعودوا إلى عائلاتكم يرحمكم الله.
محمد سعد الأزهري
#العائلة_قوة_والانفراد_ضعف
#بناتكم_أمانة
#الأسرة_أمن_وأمان
@Sayidati
كثير من النساء عندما يسألونني عن حل مشكلة ما مع زوجها، أقول لها: لابد من ادخال الأب في الموضوع، فتقول والدي متوفي أو منفصل عن والدتي ومتزوج امرأة أخرى ولا يهتم كثيراً بي، فأقول لها: أخوك، عمك، خالك، أي شخص كبير في عائلتك؟!
فتقول باختصار: ماليش حد!!
فأغلبهم منشغل، ولا يسأل عليها السؤال الواجب، أو بينهما قطيعة، أو ليس لديه كفاءة حل المشكلات الصعبة، أو غير ذلك من الأسباب.
وهذه مشكلة عميقة ولها جوانب متعددة تدل على التفكك العائلي لدى كثير من الأُسر في بلادنا، وبتتبعي لبعضها أستطيع أن أخبركم عن أسباب ذلك.
وبصراحة شديدة من أهم الأسباب المؤدية لذلك هي المرأة نفسها!!
حيث بعض النساء يقُمن بدفع الأزواج إلى الانكماش داخل أسرته الصغيرة والابتعاد شيئاً فشيئاً عن العائلة الكبيرة من باب "خلينا في حالنا" "محدّش بيقدر اللي بتعمله" "أولادك أولى بالفلوس دي" "وقتك كله ضايع مع غيرنا" "كلهم واعيين وبيشوفوا مصلحتهم وانت اللي غارز نفسك في مشاكل غيرك" .... الخ الخ
ومع الضغوط الاقتصادية ومشاكل الأسرة الصغيرة مع حب البعد عن صُداع الحكايات وتضييع الأوقات "من وجهة نظره" يحدث هذا الانفصال، وبالوقت تحدث مشاكل أخرى مترتبة على ذلك، حيث التلاوم والتعاتب مما يؤدي للقطيعة أو للهروب أو الطناش!
وعندما تحتاج أي فتاة من العائلة تدخلاً من كبارها أو محارمها أو غيرهم لا تجد ذاك الحب أو هذا الدعم اللازم منهم، بل قد تجد تسويفاً أو حلولاً غير عادله، أو حلولاً على حسابها لأن قريبها منشغل وليس عنده هذا البال الطويل لحل مشكلتها!
وقد يكون ذلك بسبب تصرفات أمّها السابقة في إبعاد أسرتها الصغيرة عن العائلة الكبيرة لتنفرد بهذا الزوج "الراضخ" لهذا النوع من الاختيارات السيئة، وبعد وفاته يجد الأبناء وخصوصاً الفتيات أثر ذلك في حياتهم، حيث فقدان الداعم والمعين بسبب الأنانية المفرطة وعدم استقرار القيم الاجتماعية الأصيلة من التزاور والتراحم والتعاون والتفقُّد وغيرها من القيم النبيلة بين العائلات.
طبعاً كلامي هذا لا يعني أن كل النساء يفعلن ذلك، ولكن قطاع منهم "قد يكون كبيراً" يساعد على هذا التباعد العائلي بطريقة أو أخرى، بقصد أو بدون قصد، بفهم أو بدون فهم!
وبلا شك فإن الرجال الذين سمحوا لهم بهذا القدر من التأثير، عليهم الكفل الأكبر من هذا التفكك، لأنهم تراجعوا كثيراً أمام هذا التصرف الأناني والبغيض، منعاً للمشاكل وابتعاداً عن ضغط الزوجة المتكرر في هذا الموضوع، والنتيجة أن بناته بعد وفاته فقدن الأعمام والأخوال وأبنائهن، وكأن هذا من باب "مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ"!
وهذا أيضاً لا ينفى أن هناك من الرجال من يساعد زوجته في قطع علاقتها مع عائلتها، سواء بالضغط أو بعدم إعانتها على برّهم وما ينتج عن ذلك من فقدان الأسرة الصغيرة للدفء العائلي الكبير، وهذا له مقال آخر بإذن الله.
فعودوا إلى عائلاتكم يرحمكم الله.
محمد سعد الأزهري
#العائلة_قوة_والانفراد_ضعف
#بناتكم_أمانة
#الأسرة_أمن_وأمان
@Sayidati