يقول علماء الاجتماع أن التنشئة الاجتماعية هي العملية التي يتعلم بها الأطفال أو الأعضاء المستجدون في المجتمع أساليب الحياة في مجتمعهم، فهي الوسيط الأول والقناة الأساسية التي يجري فيها نقل الثقافة وانتقالها على مدى الأجيال.
فهي عملية مستمرة طوال العمر، تتمحض في بعض نتائجها عن تشكيل وإعادة تشكيل التفاعلات الاجتماعية.
ولب مؤسسات نقل الثقافة والحفاظ عليها هي الأسرة؛ فالعائلة هي الفاعل المؤثر والأبرز والأكثر أهمية في الفترة الأولى، قبل أن تتدخل المؤثرات القوية الأخرى التعليم والإعلام/ المدرسة وصناعة الصورة في فترات لاحقة، ثم جماعات الأقران والمؤسسات وموقع العمل عند الكبر.
ولذلك فدور المرأة في تنشئة أطفالها يفوق ما يتصوره أكثرية نساء عصرنا بأنهم خزانات ملأ بطون الأطفال بالطعام والشراب.
حتى أن الأمهات العاملات لا يشعرن بأي تقصير بسبب غيابهن عن البيت نصف اليوم وبالتالي نصف الحياة؛ فإن أولادها ببساطة يأكلون! هذا هو مفهومها عن الاعتناء بالصغار وما لقنته.
هذه ليس دورك أصلا أيتها الغافلة، بل هذه التغذية مجرد سبب ووسيلة، أما الهدف والغاية فزرع الهوية الإسلامية وجواب الأسئلة الوجودية الكبرى وخلاصتها وعصارتها، أي: تنشئة أولادك على مفاهيم الإسلام وتصوراته عن الكون والحياة والإنسان، وتعبيد أبنائك للرب العلي سبحانه، وتقديم القدوة والنموذج والمثال في صورة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرته النبوية.
عملية البرجمة الثقافية وتعليم منظومات القيم والمعايير والمعتقدات التي تمارسها الأم المسلمة تتيح للأطفال أن ينموا أنفسهم ويطوروا طاقاتهم ويتعلموا ويتكيفوا في ظل المرجعية الإسلامية النهائية والنظارة الشرعية الكلية التي تقيم وتزن وتفلتر كل مفردات الحياة بالنسبة لدينهم، وتجعلهم يحتكمون إليها في كل شئونهم.
حتى لغة التواصل وأنماط السلوك الأولية التي تستخدمها الأم، يجب أن تحتوي على مفردات الحلال والحرام والمستحب والواجب؛ بهذا تتكون عقلية الطفل مزودة بعلامات إشارية تؤثر ما يرضاه الله، أي أنها مستندة لحكم أعلى وميزان إلهي به يزن كل فعل وحركة في الواقع بعد أن يشب ويكبر.
بغير هذا الهدف وتلك الغاية فأنت تتخلين عن مهمتك ودورك ووظيفتك في الحياة، وليس هناك وقت وعمر يسع عملك المبجل خارج المنزل وتنشئة أولادك على مفاهيم وعقائد الإسلام معا.
أنت من تكونين هويته الخاصة، وتصوره لنفسه ودوره ووظيفته في الوجود، ولما سيعتقد أنه مهم في حياته، فإن ربيته على التوحيد وأن سبب وجوده في الحياة هو العبادة ونشر الإسلام وإقامة الدين والدفاع عن الحرمات؛ فأنت مشكورة مبرورة، لك في كل عمل صالح يعمله ولدك أجر وذكر وثناء حسن في السماء قبل الأرض، وإن ربيته مثلا على توثين الدراسة وتعظيم الدرجات المرتفعة بغض النظر عن صلاته أو مصاحبته لفتاة أو غير ذلك من المحرمات فأنت مجرمة آثمة، عليك وزران: وزر عدم تربيته على الإسلام والتقصير في حقه، ووزر نتائج أفعاله وثمرات نظرته للكون والحياة التي تشربها منك وإفساده في المجتمع المسلم من بعد.
أيتها الأم:
أنت من تكونين هوية الطفل، إسلامية كانت أو جاهلية، وهذا دورك وهذه وظيفتك، وعليها ستحاسبين.
#من_أنفسكم_أزواجا
#زيد_بلال
فهي عملية مستمرة طوال العمر، تتمحض في بعض نتائجها عن تشكيل وإعادة تشكيل التفاعلات الاجتماعية.
ولب مؤسسات نقل الثقافة والحفاظ عليها هي الأسرة؛ فالعائلة هي الفاعل المؤثر والأبرز والأكثر أهمية في الفترة الأولى، قبل أن تتدخل المؤثرات القوية الأخرى التعليم والإعلام/ المدرسة وصناعة الصورة في فترات لاحقة، ثم جماعات الأقران والمؤسسات وموقع العمل عند الكبر.
ولذلك فدور المرأة في تنشئة أطفالها يفوق ما يتصوره أكثرية نساء عصرنا بأنهم خزانات ملأ بطون الأطفال بالطعام والشراب.
حتى أن الأمهات العاملات لا يشعرن بأي تقصير بسبب غيابهن عن البيت نصف اليوم وبالتالي نصف الحياة؛ فإن أولادها ببساطة يأكلون! هذا هو مفهومها عن الاعتناء بالصغار وما لقنته.
هذه ليس دورك أصلا أيتها الغافلة، بل هذه التغذية مجرد سبب ووسيلة، أما الهدف والغاية فزرع الهوية الإسلامية وجواب الأسئلة الوجودية الكبرى وخلاصتها وعصارتها، أي: تنشئة أولادك على مفاهيم الإسلام وتصوراته عن الكون والحياة والإنسان، وتعبيد أبنائك للرب العلي سبحانه، وتقديم القدوة والنموذج والمثال في صورة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرته النبوية.
عملية البرجمة الثقافية وتعليم منظومات القيم والمعايير والمعتقدات التي تمارسها الأم المسلمة تتيح للأطفال أن ينموا أنفسهم ويطوروا طاقاتهم ويتعلموا ويتكيفوا في ظل المرجعية الإسلامية النهائية والنظارة الشرعية الكلية التي تقيم وتزن وتفلتر كل مفردات الحياة بالنسبة لدينهم، وتجعلهم يحتكمون إليها في كل شئونهم.
حتى لغة التواصل وأنماط السلوك الأولية التي تستخدمها الأم، يجب أن تحتوي على مفردات الحلال والحرام والمستحب والواجب؛ بهذا تتكون عقلية الطفل مزودة بعلامات إشارية تؤثر ما يرضاه الله، أي أنها مستندة لحكم أعلى وميزان إلهي به يزن كل فعل وحركة في الواقع بعد أن يشب ويكبر.
بغير هذا الهدف وتلك الغاية فأنت تتخلين عن مهمتك ودورك ووظيفتك في الحياة، وليس هناك وقت وعمر يسع عملك المبجل خارج المنزل وتنشئة أولادك على مفاهيم وعقائد الإسلام معا.
أنت من تكونين هويته الخاصة، وتصوره لنفسه ودوره ووظيفته في الوجود، ولما سيعتقد أنه مهم في حياته، فإن ربيته على التوحيد وأن سبب وجوده في الحياة هو العبادة ونشر الإسلام وإقامة الدين والدفاع عن الحرمات؛ فأنت مشكورة مبرورة، لك في كل عمل صالح يعمله ولدك أجر وذكر وثناء حسن في السماء قبل الأرض، وإن ربيته مثلا على توثين الدراسة وتعظيم الدرجات المرتفعة بغض النظر عن صلاته أو مصاحبته لفتاة أو غير ذلك من المحرمات فأنت مجرمة آثمة، عليك وزران: وزر عدم تربيته على الإسلام والتقصير في حقه، ووزر نتائج أفعاله وثمرات نظرته للكون والحياة التي تشربها منك وإفساده في المجتمع المسلم من بعد.
أيتها الأم:
أنت من تكونين هوية الطفل، إسلامية كانت أو جاهلية، وهذا دورك وهذه وظيفتك، وعليها ستحاسبين.
#من_أنفسكم_أزواجا
#زيد_بلال