سًيًدِتّيً
2.77K subscribers
9.2K photos
449 videos
104 files
1.22K links
قناة سيدتي كل ما يهم المرأة
كل مايهم المرأة العصرية والفتاة العربية .
@Sayidati
Download Telegram
#سارة_حجازي

حتى لا تتكرر المأساة !

كتبه/ إبراهيم المغازي.

1. القصة قد انقضى أجلها وما عادت تصلح المعالجة إلا أن الحديث الآن لأخذ العبرة لمن لازال في مهلة الحياة؛ إذ فقيد اليوم غِرُ الأمس، قال الله الحق " كل نفس بما كسبت رهينة ".
2. لا شك أن كل عاقل منصف يحزن أنه لا زالت هذه الأفكار الشاذة ( كالإلحاد والدفاع عن الشذوذ وغيره ) تتخطف بعض شبابنا وبناتنا، وتسلبهم المعيارية الصحيحة في المعتقد والسلوك بل حتى في الغاية من الوجود لتوصلهم إلى هذا المصير المؤلم؛ الأمر الذي يُضاعف المسئولية الفردية والجماعية على الأسرة والمجتمع والمؤسسات التعليمية والتربوية والدينية والإعلامية والأجهزة الرقابية في القيام بدور التوعية واستيعاب الأجيال الناشئة فيما تصلح به حياتهم في شتى الجوانب. مع ضرورة توائم المعالجة القانونية -لما يهدد هوية المجتمع- مع المعالجة الدينية والنفسية والاجتماعية.
3. الإشكالات المركبة لا تصلح معها الحلول الأحادية أو التقييم الجزئي؛ لذا لابد من تفكيك الحالة بحيث يوضع الأمر في ميزانه الصحيح. وقبل كل شيء حال اتفاقنا على القيم المعيارية التي نقيم بها الأمر سيكون نقاشنا نافعًا وإلا لصار جدلا حائرًا بلا نهاية. وكثير من النقاش الدائر اليوم سببه أن البعض تشبع بقيم ومعطيات الحضارة الغربية وعقد الولاء عليها ومن ثم يقع اللغط ؛ ولذا فالنصيحة أن نعالج أولًا أصل الإشكال.
4. ثمة ضوابط منهجية لابد من الإشارة إليها :
أ- فارق بين يجهر بإلحاده أو ثبت عنه ذلك بيقين، وبين من -قيل عنه أو نسب إليه ذلك- ولم نجد بينة قاطعة تثبت ذلك فيبقى على البراءة الأصلية بما نوقن به من إسلامه، وتظل من القواعد المحكمة الضابطة لهذا الباب: "من ثبت إسلامه بيقين لا يزول بالشك" ، و " من مات مصرًا على كفره بعد بلوغ الحجة الرسالية إليه فلا خلاف في خلوده في النار ولا يجوز الترحم عليه".
ب- فارق بين من أدمن الفاحشة ويُصر عليها ، ومن يجتهد في الخلاص منها ، وكذلك فارق بين من يفعل الفاحشة دون جهر بها، ومن يجهر بها أو يسعى في نشرها وإشاعتها في المجتمع ؛ إذ الشر درجات وإن كان كل ما سبق يندرج في الكبائر- حال إقرار كل منهم بحرمة ما يفعل-.
د -فارق كبير جدًا بين من يفعل الفاحشة على النحو السابق، ومن يفعلها استحلالًا أو حتى لا يفعلها ولكنه يأبى ويستكبر ويردُ أمرًا قطعيًا معلومًا من الدين بالضرورة من تحريم الفواحش -ومنه الشذوذ- ثم يطالب مثلا بسن قوانين تبيحه ويناضل لأجل ذلك ! وحكم الأخير مجمع عليه بين علماء المسلمين قاطبة بخروجه من الملة، بل هو أمر ترفضه الشرائع والعقول والفطر السوية.
هـ- فارق بين الرحمة والشفقة بالراغبين في الخلاص من ورطة الفاحشة ، وبين التطبيع مع الفواحش ودعاتها باستعمال ألفاظ موهمة مطاطية تخفف من جرم هذه السلوكيات المنحرفة بزعم التسامح ومحاولة إظهار الإسلام في صورة حسنة !فلم يكن يومًا الخطاب الفضفاض حلًا ناجعًا بل يفاقم المشكلة؛ لأن هذا التعاطي الهش يغري ضعاف النفوس للخوض في هذه المهلكة، ولسان الحال " عش مناضلًا عن الشذوذ فهذه حريتك، ولا تقلق فإن مت سنترحم عليك "!!
و- فارق بين الاكتئاب كمرض والانتحار كسلوك ( وهو من كبائر الذنوب وليس كفرًا في ذاته ) ، فلا يبرر الاكتئاب الوقوع في هذه الجريمة بل لابد حينئذ من رعاية طبية متخصصة ، وكذلك الميول المثلية - وإن كانت أحيانًا تكون نوعًا من الاضطراب- فلا تبرر الممارسة فضلًا عن نشره والدعوة إليه والنضال لأجل تقنينه !