Forwarded from فلسفات شرقية
▫️
#يوميات_معالج_نفسي
في حوار اليوم نتعرف على المتميز، والعادي كسلوك.....
جزء من الحوار....
المراجعة: لا أريد أن أكون مجرد أم وربة منزل لا تفعل شيئاً سوى الأمور العادية.
الدكتور: ما هو العادي هنا بالنسبة لك؟
المراجعة: طبخ، تربية ابني الجديد، تنظيف، وكأني لا شيء.
الدكتور: وحتى تكوني الشيء الذي ترغبين به، ماذا يجب أن تكوني؟
المراجعة: منتجة أعمل في مركز وظيفة مهمة، وأحقق ذاتي ومنجزات هامة.
الدكتور: هل كان " الإنجاز" دائماً مهم لك بهذا الشكل؟
المراجعة: بالتأكيد كنت أهتم بالإنجاز دائماً، لكن زاد ذلك بفترة الجامعة.
الدكتور: وفكرة " لا أريد ان اكون عادية" متى بدأت تصبح واضحة لكِ؟
المراجعة: لقد درست لفترة لا بأس بها دورات مختلفة في التنمية البشرية، ومن هنالك تنبهت أن لنا دوراً أكبر وأهم مما كنت أظن، فبدأت أجتهد للتميز في كل شيء، ومع المدة صرت أكره أي شيء إذا كان عادياً، فيجب التميز دائماً وفي كل شيء.
الدكتور: سنناقش مسألة يجب لاحقاً، لكن دعيني اشاركك بفكرة تجول في خاطري الآن، ممكن؟
المراجعة: طبعاً، تفضل.
الدكتور: لدي العديد من المراجعين الذين درسوا في دورات تنمية بشرية، وبدأت أجد قاسم مشترك عند غالبهم وهو " شيطنة العادي" أقصد هنا أنهم تعلموا من الدورات أن يرفضوا العادي، حيث شيطنت هذه الدورات والمدربين ( العادي) وجعلت من التميز فضيلة عليا.
المراجعة: هل أنت معترض على ذلك دكتور؟
الدكتور: قبل أن أعرض رأيي الشخصي والمهني في ذلك، إلى أي درجة تعتقدي أنه تم " شيطنة العادي"؟
المراجعة: إلى حد كبير جداً، دعني اصدقك القول، أصبحت أكره الرغبة الزائدة في التميز ولكن صارت تملكني دائماً، وأتمنى أن أرتاح في العادي، لكن يبقى في داخلي رفض كبير، وإحساس ( بأني لا شيء) أن قبلت بالعادي.
الدكتور: هل تعرفين أي المفارق هنا. أننا في الأزمات الصعبة في حياتنا سنحتاج لأن نكون عاديين، مثلاً أزمة كورونا كانت تحدي في قبول الحياة العادية على حقيقتها وحقيقتنا، أو عند وفاة عزيز نحتاج أن نكون بشراً عاديين نحزن ونتجاوب بما يرضي الله طبعاً مع الفقدان.
المراجعة: صدقت، ولذلك راجعتك، لاني صرت أبغض (العادي) حين أحتاج ذلك، نعم صار العادي شيطاناً رغم أننا نحتاج أن نكون عاديين في أمور عديدة.
أن "شيطنة العادي" جعلت من الناس متعبين، جعلتهم جائعين إلى إنجاز لا ينتهي، جائعين إلى تحقيق القمم، ورافضين لواقع هام بأننا نحتاج أن نتعلم كيف نكون عاديين في كثير من المواقف مهما بلغنا من الرفعة والدرجة والعلم والإنجاز.
* هل توافقني الرأي بأنه تم شيطنة العادي.؟
* هل تعرف من يواجه هذه التحديات؟
شاركنا بتجربتك ورؤيتك...
الدكتور يوسف مسلَّم
اختصاصي العلاج النفسي
اخرج العملاق الذي بداخلك
#شيطنة_العادي
#أزمة_مفاهيم
...........
http://t.me/Easternphilosophies
▫️
#يوميات_معالج_نفسي
في حوار اليوم نتعرف على المتميز، والعادي كسلوك.....
جزء من الحوار....
المراجعة: لا أريد أن أكون مجرد أم وربة منزل لا تفعل شيئاً سوى الأمور العادية.
الدكتور: ما هو العادي هنا بالنسبة لك؟
المراجعة: طبخ، تربية ابني الجديد، تنظيف، وكأني لا شيء.
الدكتور: وحتى تكوني الشيء الذي ترغبين به، ماذا يجب أن تكوني؟
المراجعة: منتجة أعمل في مركز وظيفة مهمة، وأحقق ذاتي ومنجزات هامة.
الدكتور: هل كان " الإنجاز" دائماً مهم لك بهذا الشكل؟
المراجعة: بالتأكيد كنت أهتم بالإنجاز دائماً، لكن زاد ذلك بفترة الجامعة.
الدكتور: وفكرة " لا أريد ان اكون عادية" متى بدأت تصبح واضحة لكِ؟
المراجعة: لقد درست لفترة لا بأس بها دورات مختلفة في التنمية البشرية، ومن هنالك تنبهت أن لنا دوراً أكبر وأهم مما كنت أظن، فبدأت أجتهد للتميز في كل شيء، ومع المدة صرت أكره أي شيء إذا كان عادياً، فيجب التميز دائماً وفي كل شيء.
الدكتور: سنناقش مسألة يجب لاحقاً، لكن دعيني اشاركك بفكرة تجول في خاطري الآن، ممكن؟
المراجعة: طبعاً، تفضل.
الدكتور: لدي العديد من المراجعين الذين درسوا في دورات تنمية بشرية، وبدأت أجد قاسم مشترك عند غالبهم وهو " شيطنة العادي" أقصد هنا أنهم تعلموا من الدورات أن يرفضوا العادي، حيث شيطنت هذه الدورات والمدربين ( العادي) وجعلت من التميز فضيلة عليا.
المراجعة: هل أنت معترض على ذلك دكتور؟
الدكتور: قبل أن أعرض رأيي الشخصي والمهني في ذلك، إلى أي درجة تعتقدي أنه تم " شيطنة العادي"؟
المراجعة: إلى حد كبير جداً، دعني اصدقك القول، أصبحت أكره الرغبة الزائدة في التميز ولكن صارت تملكني دائماً، وأتمنى أن أرتاح في العادي، لكن يبقى في داخلي رفض كبير، وإحساس ( بأني لا شيء) أن قبلت بالعادي.
الدكتور: هل تعرفين أي المفارق هنا. أننا في الأزمات الصعبة في حياتنا سنحتاج لأن نكون عاديين، مثلاً أزمة كورونا كانت تحدي في قبول الحياة العادية على حقيقتها وحقيقتنا، أو عند وفاة عزيز نحتاج أن نكون بشراً عاديين نحزن ونتجاوب بما يرضي الله طبعاً مع الفقدان.
المراجعة: صدقت، ولذلك راجعتك، لاني صرت أبغض (العادي) حين أحتاج ذلك، نعم صار العادي شيطاناً رغم أننا نحتاج أن نكون عاديين في أمور عديدة.
أن "شيطنة العادي" جعلت من الناس متعبين، جعلتهم جائعين إلى إنجاز لا ينتهي، جائعين إلى تحقيق القمم، ورافضين لواقع هام بأننا نحتاج أن نتعلم كيف نكون عاديين في كثير من المواقف مهما بلغنا من الرفعة والدرجة والعلم والإنجاز.
* هل توافقني الرأي بأنه تم شيطنة العادي.؟
* هل تعرف من يواجه هذه التحديات؟
شاركنا بتجربتك ورؤيتك...
الدكتور يوسف مسلَّم
اختصاصي العلاج النفسي
اخرج العملاق الذي بداخلك
#شيطنة_العادي
#أزمة_مفاهيم
...........
http://t.me/Easternphilosophies
▫️