سًيًدِتّيً
2.77K subscribers
9.2K photos
449 videos
104 files
1.22K links
قناة سيدتي كل ما يهم المرأة
كل مايهم المرأة العصرية والفتاة العربية .
@Sayidati
Download Telegram
حاجة المرأة للأمان في علاقتها بالرجل.. تفوق حاجتها للحب، فالحب بلا أمان كالوطن بلا انتماء..

#كلمات_من_القلب
#كلمات

تغرس الطمأنينة بقلب كل أنثى|•🌸
المرأة ديكور أم إنسان؟

عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة، فيحسن عليها الثناء، فذكرها يوما من الأيام، فأدركتني الغيرة فقلت: هل كانت إلا عجوزا، فقد أبدلك الله عز وجل خيرا منها، فغضب حتى اهتز مقدم شعره من الغضب، ثم قال: "لا والله ما أخلف الله لي خيرا منها، وقد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدقتني وكذبني الناس، وواستني من مالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله عز وجل الأولاد منها، إذ حرمني أولاد النساء"، قالت عائشة رضي الله عنها: فقلت بيني وبين نفسي: لا أذكرها بسيئة أبدا".
.
أرادت أمنا عائشة رضي الله عنها بسبب غيرةٍ أصابتها أن تُحيل الرسول صلى الله عليه وسلم لديكورية المرأة حتى تتفوق بذلك على أمنا خديجة الأكبر والأقل جمالا، فجاء الرد قويا من الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو بشر مثل الرجال حُبِّبت له النساء والطيب، فأحال أمَّنا عائشة رضي الله عنها لصفات أمنا خديجة (الإنسان) التي بسببها حفرت في قلبه تلك المرأة ذلك الحب وذلك الوفاء.. فما فارقه حتى وهي ميتة، ذهب جسدها وبقيت روحها، إنسانيتها وأخلاقها وعطاؤها ومواقفها معه تأسر قلب الحبيب صلى الله عليه وسلم..
.
لقد خدعوك يا بنتي عندما صوروا لك أن الصورة والشكل هي غاية ما يحب الرجل، وهي سلاحك وسبب سعادتك وسعادته، فكان أن اهتمَّت المعاصرة بشكلها وأغفلت ما دون ذلك لتشقى ويشقى معها الرجال.
لقد خلقَ الله النساء متفاوتاتٍ في الجمال، وخلقَ الرجال متفاوتين في الأذواق لتجد كلُّ عين وكلُّ ذوق الشكلَ الذي يعجبه، لقد راعى الدين حاجاتِ العين وأمر بالنظر حتى ترى العين ما يُشبع حاجاتِها الجسدية، لكنه ركز التركيز الأكبر على ما يُشبع حاجاتِ الروح؛ فأوصى بالظفر بذات الدين واعتبَرَهُ فوزا أن يُوفَّق الرجل لاختيار ذات دين، وقال عمن رُزق بصالحة من النساء أنه قد حصل على خير متاع الدنيا.. فتأملي..
.
هذه الطريقة التي يُعامِل بها الشرعُ المرأةَ هي التي تُسعدكِ وتُوافق طبيعتك وتجعلك تشعرين بالأمان، وهذا الذي يسعد الرجل حقا، أنتِ ستسعدين عندما يعدد الرجلُ أخلاقَكِ التي أسَرَتهُ وستشعرين بالأمان، لكنه إن قال للناس: أحبها لأنها جميلة وفقط، ستعيشين في الويلات، فالجميلات غيرك كثير، والجمال يضيع تدريجيا بكبر أو ولادة أو مرض.. فأي أمان ستعيشه امرأة سلاحها في الدنيا "صورة ومنظر".. وأي سعادة سيشعر بها الرجل إن كان لا يُسعده إلا الجمال.. وما أكثر الجميلات اللاتي لا يمكن أن يصل إليهن..
.
المدنية الحديثة التي لا ترى في المرأة إلا ديكورا سرَّبَت لكِ أفكارَها المُهينة فأُشرِبتِها بحماقة، فبَخَسْتِ بذلك قدرَ نفسكِ وخالفتِ طبيعتَك وأرهقتِ الروح والجسد..
وحتى بعد أن منَّ الله عليك فتحجبت الحجاب الشرعي، ذلك التشريع الذي يرفعك من دركات المهانة والديكورية إلى درجات العزة والإنسانية، بقيَتْ بكتيريا ديكورية المرأة نشطةً فيك، فتلاعبْتِ بالحجاب تارة، وبرجتِ نفسك من وراء حجاب مارك تارات، بالكلام عن شكلك مع البنات في منشورات عامة، بتلك السعادة أن أن تُثنيَ هذه على جمالك أمام الرجال، يسعدك أن تقول لك البنت عن صورة طفلة صغيرة جميلة ناعمة أنها تشبهك، لا تفوِّتين فرصةً لتقولي للناس أنا محجبة لكني أخفي وراء حجابي شكلا جميلا، تلتقطين السيلفي بعد السيلفي لتعرضيه على الأعين، تتخيرين من صور "المحجبات" وأيادي النساء أكثرَها جمالًا لتجعليه معرفك.. كل هذه التصرفات دليل أنك لا ترين فيك إلا منظرا.. وأنك حريصة على الترويج لنفسك كمنظر..
.
وهذه كما سبقَ وقلتُ لكِ ليست طبيعتَك، وليست سعادتَك، وأي سعادة هذه التي يكون مصدرها تقييم الناس، وأي سعادة هذه التي يمنحها رزقٌ لا دخل لنا فيه يملك غيرنا أضعافه، وقد يضيع منا بين عشية وضحاها، وأي سعادة هذه التي تُغفِلُ أهم ما فينا: أحاسيسنا ومشاعرنا وروحنا..
.
أنتِ يا امرأة خُلقتِ لتكوني معطاءة جوَّادة كريمة، إنسانٌ بكل ما في الكلمة من معنى.. ستُضَحِّين بالنوم من أجل أمك أو أبيك المريض، ستبيتين ساهرةً مع رضيعك..
إن مرِضَ زوجُكِ أو أُقعد ستصبحين أنتِ يدَهُ ورجله، ممرِّضته وطبيبه، إن ابتُليتِ بطفل ذي احتياجات خاصة سترهنين نفسك لخدمته، ستكونين أنت أعضاءه الناقصة، إن احتاجوا عينك، كبدك كليتك، ستعطينها بطيب خاطر قبل أن يطلبوا، سيترهل بطنك ويتساقط شعرك ويهِن عظمك ويتشقق ثديك، من أجل جنين أودعه الله في بطنك وجعل غذاءه في أحشائك بين لحمك وعظمك.. لذلك أنت يُسعدكِ أن يُنظر لهذه الروح لهذا العطاء لهذا الإنسان الذي بداخلك فيحبونه لذلك.. وهم فعلا يحبونه لذلك..🌿

* الخالة بديعة سبيل.