Forwarded from كن جميلا ترى الوجود جميلا
.
[ الغزو الفكري معركة لانسمع فيهاصليل السيوف ولاأزيز الرصاص ولا أنين الجرحى ..معركة صامتة تريدأن تصرع الأمة فكريا وتحرفها عن أصالتها ]
شوقي أبوخليل.
-----------------------
والقراءة هي السلاح الأمضى ولها المقدمة والصدارة مهما تعددت أساليب الطرح الفكري.. حتى المسموعة منها والمرئية لا تخلو في كثير من الأحيان من عرض مكتوب..
ومن الملاحظ أن الكثيرين يتقاعسون عن القراءة إن بدا على المقال شيئ من الطول حتى وإن تيقن أهميته وحاجته لما فيه فضلا عن قراءة صفحات او كتاب فضلا عن البحث..
البعض يلقي اللوم على ما تلقاه من إهمال تربوي لجانب القراءة [وإن كان سيجد مجاهدة في اكتساب عادة القراءة بعد أن يبلغ أشده.. غير أن ما يلقيه من لوم ليس عذرا لتقاعسه].. و الآن يعاني تبعات ذلك الإهمال في زمن هو أحوج ما يكون فيه للعلم النقي.. في زمن يعج بشتى المحن.. وتعصف فيه رياح الفتن.. بزمن ملاهيه تمحي الاثر.. وطيس الشرور حمى واستعر.. وصرنا نذوق لهيب الشرر.. فهل هو من ما مضى قد اعتبر !!..
فإليكِ وإليكَ.. بعض الوسائل العملية في تحبيب القراءة البناءة للأطفال نقلا عن /البشير عصام المراكشي/ :
- تدريب الطفل على تقدير الكتاب، وتوقير القراءة، واحترام القراء الكبار، وتبجيل العلماء والمفكرين.
- إعطاء القدوة الصالحة من الوالدين خصوصا. فإن كان الوالدان مبتليْن – للأسف – بالقطيعة مع القراءة، فلا أقل من حمل الكتاب، وتكلف مظهر القارئ، أمام الطفل!
- اصطحاب الطفل بشكل دوري منتظم إلى المكتبات ومعارض الكتب، وإعطاؤه الفرصة للتعرف على الكتب، وإظهار رغباته المتنوعة في هذا الباب، واختيار ما يحبه منها بنفسه، تحت إرشاد الوالدين.
- تحفيز الطفل على القراءة بألوان من المرغَّبات، مثل: الهدايا المادية، والتشجيع المعنوي.
- محــــــاورة الطفل في ما يطالعه، ومساعدته على استخراج الفوائــــــد، وتنبيهه على الأخطاء – إن وجدت -، وتشجيعه على إبــــــداء رأيه في المقروء..
وهذه القراءة النــــــاقدة المنضبطة هي التي تنقي ما يرد خلالهــــــا من شوائب الأفكار ومن ثم تؤتي ثمارهــــــا.
- تخصيص مدة زمنية يومية للقراءة، لا تتغير على الرغم من كثرة المشاغل اليومية المتسارعة. وليكن ذلك الوقت كالواحة التي يأوي إليها الطفل ليستريح ويتمتع ويستفيد.
- قراءة الوالدين بعض الكتب الصعبة على الطفل، لتمرينه على الاستماع الحسن، وتعريفه ببعض المجالات الفكرية التي تفوق مداركه بيسير، فيبقى متشوفا لليوم الذي يستطيع قراءتها بنفسه. وفي ضمن ذلك، لا بأس بفتح باب النقاش معه، وإفادته بما يجهله من التراكيب اللغوية، أو المعاني المستعصية.
- تقليل الموانع التكنولوجية الحديثة التي تصرف الطفل عن القراءة، مثل الحاسوب والتلفاز والألعاب الالكترونية، فإنها آفة الآفات! و المطلوب هو التقنين الموضوعي (السماح بأشياء ومنع أخرى)، والزمني (وقت محدد لا يتجاوزه أبدا). أما إذا فتح للطفل الباب مشرعا أمام هذه المغريات، فيصعب عليه الرجوع للكتاب بعد ذلك.
- توفير مكتبة منزلية، لينشأ الطفل على محبة الكتب، وعلى كونها جزءا من الحاجات الأصلية للأسرة. وأغلب محبي للقراءة، كانت لهم فرصة في مرحلة من مراحل العمر، ليعيشوا في أحضان مكتبة لبعض الأقارب. ولتكن المكتبة متنوعة فيها من كل فن طرف، من تاريخ وأدب وسير وعلوم شرعية وكونية، وما شئت من غير ذلك.
- كل ما سبق يكون أثره أعظم، إن كان البدء فيه منذ أصغَرِ الصِّغر! ولا حد للأدنى من ذلك، بل يشرك الطفل في مشروع القراءة منذ أن يستطيع التمييز، على حسب طاقته ومعارفه.
والله الموفق.
#كيــــــــــــــــان
[ الغزو الفكري معركة لانسمع فيهاصليل السيوف ولاأزيز الرصاص ولا أنين الجرحى ..معركة صامتة تريدأن تصرع الأمة فكريا وتحرفها عن أصالتها ]
شوقي أبوخليل.
-----------------------
والقراءة هي السلاح الأمضى ولها المقدمة والصدارة مهما تعددت أساليب الطرح الفكري.. حتى المسموعة منها والمرئية لا تخلو في كثير من الأحيان من عرض مكتوب..
ومن الملاحظ أن الكثيرين يتقاعسون عن القراءة إن بدا على المقال شيئ من الطول حتى وإن تيقن أهميته وحاجته لما فيه فضلا عن قراءة صفحات او كتاب فضلا عن البحث..
البعض يلقي اللوم على ما تلقاه من إهمال تربوي لجانب القراءة [وإن كان سيجد مجاهدة في اكتساب عادة القراءة بعد أن يبلغ أشده.. غير أن ما يلقيه من لوم ليس عذرا لتقاعسه].. و الآن يعاني تبعات ذلك الإهمال في زمن هو أحوج ما يكون فيه للعلم النقي.. في زمن يعج بشتى المحن.. وتعصف فيه رياح الفتن.. بزمن ملاهيه تمحي الاثر.. وطيس الشرور حمى واستعر.. وصرنا نذوق لهيب الشرر.. فهل هو من ما مضى قد اعتبر !!..
فإليكِ وإليكَ.. بعض الوسائل العملية في تحبيب القراءة البناءة للأطفال نقلا عن /البشير عصام المراكشي/ :
- تدريب الطفل على تقدير الكتاب، وتوقير القراءة، واحترام القراء الكبار، وتبجيل العلماء والمفكرين.
- إعطاء القدوة الصالحة من الوالدين خصوصا. فإن كان الوالدان مبتليْن – للأسف – بالقطيعة مع القراءة، فلا أقل من حمل الكتاب، وتكلف مظهر القارئ، أمام الطفل!
- اصطحاب الطفل بشكل دوري منتظم إلى المكتبات ومعارض الكتب، وإعطاؤه الفرصة للتعرف على الكتب، وإظهار رغباته المتنوعة في هذا الباب، واختيار ما يحبه منها بنفسه، تحت إرشاد الوالدين.
- تحفيز الطفل على القراءة بألوان من المرغَّبات، مثل: الهدايا المادية، والتشجيع المعنوي.
- محــــــاورة الطفل في ما يطالعه، ومساعدته على استخراج الفوائــــــد، وتنبيهه على الأخطاء – إن وجدت -، وتشجيعه على إبــــــداء رأيه في المقروء..
وهذه القراءة النــــــاقدة المنضبطة هي التي تنقي ما يرد خلالهــــــا من شوائب الأفكار ومن ثم تؤتي ثمارهــــــا.
- تخصيص مدة زمنية يومية للقراءة، لا تتغير على الرغم من كثرة المشاغل اليومية المتسارعة. وليكن ذلك الوقت كالواحة التي يأوي إليها الطفل ليستريح ويتمتع ويستفيد.
- قراءة الوالدين بعض الكتب الصعبة على الطفل، لتمرينه على الاستماع الحسن، وتعريفه ببعض المجالات الفكرية التي تفوق مداركه بيسير، فيبقى متشوفا لليوم الذي يستطيع قراءتها بنفسه. وفي ضمن ذلك، لا بأس بفتح باب النقاش معه، وإفادته بما يجهله من التراكيب اللغوية، أو المعاني المستعصية.
- تقليل الموانع التكنولوجية الحديثة التي تصرف الطفل عن القراءة، مثل الحاسوب والتلفاز والألعاب الالكترونية، فإنها آفة الآفات! و المطلوب هو التقنين الموضوعي (السماح بأشياء ومنع أخرى)، والزمني (وقت محدد لا يتجاوزه أبدا). أما إذا فتح للطفل الباب مشرعا أمام هذه المغريات، فيصعب عليه الرجوع للكتاب بعد ذلك.
- توفير مكتبة منزلية، لينشأ الطفل على محبة الكتب، وعلى كونها جزءا من الحاجات الأصلية للأسرة. وأغلب محبي للقراءة، كانت لهم فرصة في مرحلة من مراحل العمر، ليعيشوا في أحضان مكتبة لبعض الأقارب. ولتكن المكتبة متنوعة فيها من كل فن طرف، من تاريخ وأدب وسير وعلوم شرعية وكونية، وما شئت من غير ذلك.
- كل ما سبق يكون أثره أعظم، إن كان البدء فيه منذ أصغَرِ الصِّغر! ولا حد للأدنى من ذلك، بل يشرك الطفل في مشروع القراءة منذ أن يستطيع التمييز، على حسب طاقته ومعارفه.
والله الموفق.
#كيــــــــــــــــان