سًيًدِتّيً
2.76K subscribers
9.21K photos
451 videos
104 files
1.22K links
قناة سيدتي كل ما يهم المرأة
كل مايهم المرأة العصرية والفتاة العربية .
@Sayidati
Download Telegram
في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لعنَ الرجُلَ يلبسُ لِبْسَةَ المرأة، والمرأةَ تَلبسُ لِبْسَةَ الرجُل..

لاحظ شدة الجزاء؛ "اللعن" أي الطرد من رحمة الله عز وجل! وفي حديث البخاري قال صلى الله عليه وسلم عن المُخَنثين من الرجال والمُترجلات من النساء: "أخرجوهم من بيوتِكم" ما يقتضي إسقاط احترامهم في الناس!

لأول وهلة قد تعتقد أنه جزاء صادم بالمقارنة بالفعل.. لكن الشريعة حين تتعامل مع قضايا السلوك؛ لا تتهاون أبدًا، لأنها إما ناتجة عن شعور أو تُنتج شعور، وكلاهما يؤثر ولابد في تزكية النفوس وفي حفظ الفطرة وفي سلامة الذوق العام، فسلامة السلوك من سلامة النفس، وسلامة النفس من سلامة السلوك..

وهنا لفتة مهمة، أن الشريعة بهذا الجزاء الشديد؛ لا تسد الذريعة فقط تجاه التخنث أو الترجل أو الانحراف، الذي قد يقع أو لا يقع.. بل تمنع فساد محقق، لأن أي جور في سلوك الرجل أو المرأة؛ يؤدي لفساد، بقدر ما، في النفوس وفي الفطرة وفي الذوق العام..

لذلك تجد الشريعة تهتم بالطهارات، وتأمر بإزالة النجاسة، وستر العورة، وتحث على التعطر، وأخذ الزينة، وتمنع الإسراف والإقتار، وغيرها من أحكام مدارها كله على ضبط السلوك والارتقاء بالذوق العام.. وهذا من تفردات الشريعة وإحكامها!

وإذا كان الله تعالى قد حرم التشبه في الثياب، فالحركات والسكنات والأصوات والتصنع بالأعضاء، وكل ما من شأنه إخراج المخلوق عن الصفة التي وضعها عليه أحكم الحاكمين؛ أولى بالذم والتقبيح.

لأن خطر هذه الظواهر، ليس فقط فيما تؤدي إليه من مُيوعة في الرجولة تضر المرأة والأسرة قبل أن تضر الرجل، والتماهي في السلوك بين الرجل والمرأة بحيث مع الوقت يصير السلوك الأنثوي لا يخص المرأة فحسب، بل يعم الرجل أيضًا، وبالتالي القيم الأنثوية كذلك؛
بل أكثر فيما تؤدي إليه من هشاشة في المركزيات الشرعية، والاجتزاء من النصوص الشرعية بحسب الهوى، وتهوين للأحكام الشرعية في النفوس بحيث لا تصمد أمام طغيان المشاعر!
فالاصطدام بالشرع يقيني لا محتمل..

✍️د.#محمد_وفيق_زين_العابدين

🔹️https://t.me/AmanFamily2022
من مدة حاولت أن أبحث في حكمة جعل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم سببًا لتفريج الكرب والهم، وخصها بما خُصت من الثواب والجزاء!

ومع الوقت أدركت أن الأمر كله مداره على "المحبة"؛ محبة الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم؛ محبة لم تتكرر لأحد قبله ولا بعده، كما أخبرنا الله عز وجل..

إذا كنت تحب إنسانًا ما فلا بُد أن يسرك ذكره بالخير، وأن ترجو ذلك ممن يُحبونك ويتقربون إليك.. ولله المثل الأعلى مع نبيه صلى الله عليه وسلم..

لقد خلق الله النبي صلى الله عليه وسلم وصنعه على عينه واصطفاه اصطفاءً جدير بأن يكون له ما لم يكن لغيره، لا من جهة خصه بإعلاء اسم الله تعالى وإظهار دينه والعمل بشريعته فقط.. بل أيضًا من جهة المحبة واللطف والعناية التي لا توازيها محبة ولطف وعناية..

تأمل قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ألا وإن صاحبكُم خليل الله".. بل قرن الله تعالى محبته بمحبته صلى الله عليه وسلم، وقرن اسمه عز وجل باسمه الشريف في الركن الأول من أركان الإسلام وجعلهما معًا سببًا في دخول الدين!

وهي محبة استتبعت إيجاب محبته صلى الله عليه وسلم على الخلق، وتعظيمه والانقياد له، فمن انقاد لإنسانٍ؛ أطاع أمره وأقبل عليه..

هذه "المحبة" هي السر في تدبير الله الأمر؛ بالصلاة على النبي، وتفريج الكرب وتيسير العُسر وإذهاب الحزن وتخفيف الألم واللُطف في الابتلاء!
فقول النبي صلى الله عليه وسلم للصحابي "إذا يُكْفى همُّك" عبارة جامعة لكل ذلك.

ولنفس السبب، مُنع الإطراء في جانب النبي صلى الله عليه وسلم بالتوسل والاستغاثة وما شابه مما يخالف السُّنة وعمل الصحابة.. فإن الذي أوجب المحبة هو الذي نهى عن الغلو فيها لئلا يختلط مقام النبوة بمقام الألوهية، ولا تجور منزلة المحبة على منزلة الإخلاص، ولتتميز الأسباب عن مسبب الأسباب..

فلله هذه المحبة، هي أعظمُ محبةٍ في الوجود، وأكرمُ وأرحمُ وأعزُّ وأجلُ محبةٍ انتفع بها الخلق.. فالمُحبُّ؛ ربُّ العزة، والمحبوبُ؛ أكرمُ الخلق..
صلى الله على نبينا عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته.

✍️د.#محمد_وفيق_زين_العابدين

🔹️https://t.me/AmanFamily2022