Forwarded from فلسفات شرقية
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
▫️
⚠️📍⚠️
أثر العلوم الزائفة على المجتمع د.#يوسف_مسلم
فيديو هام جداً ؛؛؛
يوضح ما حصل في العشرين سنة التي مضت، من تأثير العلوم الزائفة على المجتمعات المسلمة.
🔹️https://youtu.be/xuF-wOdTxBk
.........
http://t.me/Easternphilosophies
▫️
⚠️📍⚠️
أثر العلوم الزائفة على المجتمع د.#يوسف_مسلم
فيديو هام جداً ؛؛؛
يوضح ما حصل في العشرين سنة التي مضت، من تأثير العلوم الزائفة على المجتمعات المسلمة.
🔹️https://youtu.be/xuF-wOdTxBk
.........
http://t.me/Easternphilosophies
▫️
Forwarded from فلسفات شرقية
▫️
اطلب نجاة نفسك عند الله عز وجل ...
لقد كثُر الخبث، وكثُر المغيرون لشرع الله، والمتطاولون على دينه...
فمهما شغلك قلبك بأمتك وتحكيم شرع الله فيها...
لكن تذكر أن يكون قلبك قلعتك الحصينة من أفعالهم وشرورهم وخبثهم...
⚠️ احذر ان يمتلكوا قلبك، وان يستميلوك عن الصراط المستقيم، ويشككونك في الدين، ويحبطوك من ظهور الحق...
وان ضعفت الأمة، فأنت مسؤول عن سلامة دينك في قلبك قبل كل شيء...
اطلب سلامة قلبك، فلا راد لكيدهم الا الله، ولا حافظاً لقلبك الا الله، ولا كنفاً لأولادك وأهلك الا مع الله...
مهما تغيرت هذه الدنيا، اطلب سلامة دينك وديانتك، وقلبك ونفسك، فستلقى الله وحيدا، وسيكون السؤال لك عن ما فعلت لنفسك قبل كل شيء وكيف وقر الإسلام في قلبك، واشغل نفسك بأن تستطيع الإجابة في الحياة قبل الآخرة : من ربك؟ وما دينك؟ ومن الرسول الذي بُعث فيكم؟
✍️د.#يوسف_مسلم
.......
http://t.me/Easternphilosophies
▫️
اطلب نجاة نفسك عند الله عز وجل ...
لقد كثُر الخبث، وكثُر المغيرون لشرع الله، والمتطاولون على دينه...
فمهما شغلك قلبك بأمتك وتحكيم شرع الله فيها...
لكن تذكر أن يكون قلبك قلعتك الحصينة من أفعالهم وشرورهم وخبثهم...
وان ضعفت الأمة، فأنت مسؤول عن سلامة دينك في قلبك قبل كل شيء...
اطلب سلامة قلبك، فلا راد لكيدهم الا الله، ولا حافظاً لقلبك الا الله، ولا كنفاً لأولادك وأهلك الا مع الله...
مهما تغيرت هذه الدنيا، اطلب سلامة دينك وديانتك، وقلبك ونفسك، فستلقى الله وحيدا، وسيكون السؤال لك عن ما فعلت لنفسك قبل كل شيء وكيف وقر الإسلام في قلبك، واشغل نفسك بأن تستطيع الإجابة في الحياة قبل الآخرة : من ربك؟ وما دينك؟ ومن الرسول الذي بُعث فيكم؟
✍️د.#يوسف_مسلم
.......
http://t.me/Easternphilosophies
▫️
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from قناة الدكتور يوسف مسلم MOOD Clinic
#دميمة_وكحلى (٢)
تروي دميمة الحكيمة لكحلى في هذا اليوم قصّة حاضرة المغرب الأندلسّي، وكيف تتمايز الحضارة إن كانت جَوهراً ثم إذا أمسَت مَظهراً إلى الزّوال.
قالت كحلى : حدّثيني يا دميمة عن بُزوغ فجر حاضرةٍ عُظمى، أفُلَ نجمُها حين غابت قِيَمُ بنائِها الأصيلة، فغرّتها المَظاهر وضاعت من بنائِها أسبابُ قيامها في الأصل.
قالت دميمة: اسمعي هذه القصّة:
كانت حاضِرة الأندلُس في انتظار بُزوغ فجرِها الذي قام بتوحيد الله عزّ وجلّ وحقّ عبوديّته، وهذا ما بَزَغ به فجرُ كلّ حاضرةٍ للمُسلمين، فصارت الأندلس احد أهم المَنارات الهَاديَة للتوحيد وحقّه، وقام فيها العِلمُ الشرعيّ وتعاظَمَ فيها طلبُ العلم، وعاماً بعد عام، بل قولي قَرناً بعد قرن، قدّم بعضُ أهلها عُلوم الدّنيا وإصلاح شأنها، على شَرعهم وشريعَتِهم، واستبدل بعضُهم قول العَقلِ والتأويل وقدّمُوه على النّقل والتنزيل، وغرّ بعضُهم تفوّق المعمَار للبيوت والبناء، حتى إذا سَاد ذلك فيهم، ظهرت فيها الموشّحاتُ والرّقصُ والأغنياتُ والطربُ والموسيقات، وفَشَت فشّواً عظيماً، حتى إذا ظنّ أهلها أنّهم قادرون عليها بفنونِهم ومُجونِهم وأغانيّهم وفلسفتِهم، نسُوا جوهر قيامهم بالتوحيد، وظنّوا المظاهر والقشُور هي القوة، وما عرفوا أنّها ما هي بمُغنِيَتِهم عن دين الله في عِمارة الأرض، فتفرّقوا وتشرذَموا واختلفوا، وتحلّق حولَهُمُ الأعداء، إلى أن افترسُوهم.
وما زال سُكّان الغاب في يومنا هذا، يتغنّون بحُقبة الطَرَب والمُجون في آخر القُرون، وينسِبون مجد أندلُسِهم إليها، وينسَون قُروناً من التوحيد والجِهاد والعبادة و العدل في حقّ العباد، وما تعلّموا أنّها لولا التوحيد ما قامت، ولولا العدلُ ما كانت.
أخبري فُرسانكِ يا كحلى، أنّ العمارة في الأرض ليست بالمعمار والمزمار، بل عمارة الأرض بالتوحيد، ووراثتُها بالعدل، وقيامُها بصيانة القلوب من أمراض الدُنيا وشهواتِها، والتمكين للمؤمنين لا المطربين.
وليُدركوا أنّ الذي كتبه آخر بنو الأحمر، قبل أن يَذرِفَ دموعَه على آخر رايةٍ أندلُسّية كان " لا غَالبَ إلا الله"
دميمة وكَحلى قصصيّة على ألسنة الحيوان تُروى عن أفعال البشر، لعلها تُفيد سكّان الغاب، لما كان من سفك دم سكّان الأندلس التي غابت في التاريخ، وأنسي وأرثوا مَجدها قصة سقوطها.
دميمة أتانٌ في زريبة، وهي من أطلقت على نفسها هذا الاسم، فهي التاريخُ الغابرُ المُر، تروي الدميمَ منه لتعلّم كحلى. أمّا كحلى، فهي من بنات الريح، محجّلة غرّاء، صَبوحة، ممشُوقة. تسمعُ القصص الدميمة، فهي الموعودة بخير ناصِيَتها، تحفظُ التاريخ لعلّها ترويه لفرسانٍ ميامينٍ من خيرة أهل الأرض، والذين تعلّموا من تاريخهم.
✍️د.#يوسف_مسلم | #طوفان_الأقصى
🔹️https://t.me/moodclinic_training
تروي دميمة الحكيمة لكحلى في هذا اليوم قصّة حاضرة المغرب الأندلسّي، وكيف تتمايز الحضارة إن كانت جَوهراً ثم إذا أمسَت مَظهراً إلى الزّوال.
قالت كحلى : حدّثيني يا دميمة عن بُزوغ فجر حاضرةٍ عُظمى، أفُلَ نجمُها حين غابت قِيَمُ بنائِها الأصيلة، فغرّتها المَظاهر وضاعت من بنائِها أسبابُ قيامها في الأصل.
قالت دميمة: اسمعي هذه القصّة:
كانت حاضِرة الأندلُس في انتظار بُزوغ فجرِها الذي قام بتوحيد الله عزّ وجلّ وحقّ عبوديّته، وهذا ما بَزَغ به فجرُ كلّ حاضرةٍ للمُسلمين، فصارت الأندلس احد أهم المَنارات الهَاديَة للتوحيد وحقّه، وقام فيها العِلمُ الشرعيّ وتعاظَمَ فيها طلبُ العلم، وعاماً بعد عام، بل قولي قَرناً بعد قرن، قدّم بعضُ أهلها عُلوم الدّنيا وإصلاح شأنها، على شَرعهم وشريعَتِهم، واستبدل بعضُهم قول العَقلِ والتأويل وقدّمُوه على النّقل والتنزيل، وغرّ بعضُهم تفوّق المعمَار للبيوت والبناء، حتى إذا سَاد ذلك فيهم، ظهرت فيها الموشّحاتُ والرّقصُ والأغنياتُ والطربُ والموسيقات، وفَشَت فشّواً عظيماً، حتى إذا ظنّ أهلها أنّهم قادرون عليها بفنونِهم ومُجونِهم وأغانيّهم وفلسفتِهم، نسُوا جوهر قيامهم بالتوحيد، وظنّوا المظاهر والقشُور هي القوة، وما عرفوا أنّها ما هي بمُغنِيَتِهم عن دين الله في عِمارة الأرض، فتفرّقوا وتشرذَموا واختلفوا، وتحلّق حولَهُمُ الأعداء، إلى أن افترسُوهم.
وما زال سُكّان الغاب في يومنا هذا، يتغنّون بحُقبة الطَرَب والمُجون في آخر القُرون، وينسِبون مجد أندلُسِهم إليها، وينسَون قُروناً من التوحيد والجِهاد والعبادة و العدل في حقّ العباد، وما تعلّموا أنّها لولا التوحيد ما قامت، ولولا العدلُ ما كانت.
أخبري فُرسانكِ يا كحلى، أنّ العمارة في الأرض ليست بالمعمار والمزمار، بل عمارة الأرض بالتوحيد، ووراثتُها بالعدل، وقيامُها بصيانة القلوب من أمراض الدُنيا وشهواتِها، والتمكين للمؤمنين لا المطربين.
وليُدركوا أنّ الذي كتبه آخر بنو الأحمر، قبل أن يَذرِفَ دموعَه على آخر رايةٍ أندلُسّية كان " لا غَالبَ إلا الله"
دميمة وكَحلى قصصيّة على ألسنة الحيوان تُروى عن أفعال البشر، لعلها تُفيد سكّان الغاب، لما كان من سفك دم سكّان الأندلس التي غابت في التاريخ، وأنسي وأرثوا مَجدها قصة سقوطها.
دميمة أتانٌ في زريبة، وهي من أطلقت على نفسها هذا الاسم، فهي التاريخُ الغابرُ المُر، تروي الدميمَ منه لتعلّم كحلى. أمّا كحلى، فهي من بنات الريح، محجّلة غرّاء، صَبوحة، ممشُوقة. تسمعُ القصص الدميمة، فهي الموعودة بخير ناصِيَتها، تحفظُ التاريخ لعلّها ترويه لفرسانٍ ميامينٍ من خيرة أهل الأرض، والذين تعلّموا من تاريخهم.
✍️د.#يوسف_مسلم | #طوفان_الأقصى
🔹️https://t.me/moodclinic_training
العِفة صبرٌ من نوع خاص..
تعتبر العِفة أعلى ما تعتز به نفس المؤمن وتتشرف، وتكون بالصَبر على شهوة الفَرج، يقول سبحانه وتعالى {وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ}[الأحزاب: 35]، إشارة لمن صَبر وصار عفيفاً من المؤمنين، فدخول الصَبر على حياة الإنسان كتركيب فرعٍ طيب على شجرة لو تركت دونه لنمت بخبث، فنرى أولئك غير الصابرين تظهر منهم الفاحشة والعُهر والزنا، وذلك لفقد الصَبر وإستحضاره، فتقودهم شهوة الفرج للبهيمية بل أن تكون آدمية ومنضبطة كما يرضاها الله عز وجل، والتي بتحقيق شروط الصبر عليها تصبح شعاراً للعِفة والطهارة.
✍️د.#يوسف_مسلم | #المنعة_النفسية
@moodclinic_training
تعتبر العِفة أعلى ما تعتز به نفس المؤمن وتتشرف، وتكون بالصَبر على شهوة الفَرج، يقول سبحانه وتعالى {وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ}[الأحزاب: 35]، إشارة لمن صَبر وصار عفيفاً من المؤمنين، فدخول الصَبر على حياة الإنسان كتركيب فرعٍ طيب على شجرة لو تركت دونه لنمت بخبث، فنرى أولئك غير الصابرين تظهر منهم الفاحشة والعُهر والزنا، وذلك لفقد الصَبر وإستحضاره، فتقودهم شهوة الفرج للبهيمية بل أن تكون آدمية ومنضبطة كما يرضاها الله عز وجل، والتي بتحقيق شروط الصبر عليها تصبح شعاراً للعِفة والطهارة.
#الذنوب_مشكلة_نفسية
✍️د.#يوسف_مسلم | #المنعة_النفسية
@moodclinic_training
#دميمة_وكحلى (٢)
تروي دميمة الحكيمة لكحلى في هذا اليوم قصّة حاضرة المغرب الأندلسّي، وكيف تتمايز الحضارة إن كانت جَوهراً ثم إذا أمسَت مَظهراً إلى الزّوال.
قالت كحلى : حدّثيني يا دميمة عن بُزوغ فجر حاضرةٍ عُظمى، أفُلَ نجمُها حين غابت قِيَمُ بنائِها الأصيلة، فغرّتها المَظاهر وضاعت من بنائِها أسبابُ قيامها في الأصل.
قالت دميمة: اسمعي هذه القصّة:
كانت حاضِرة الأندلُس في انتظار بُزوغ فجرِها الذي قام بتوحيد الله عزّ وجلّ وحقّ عبوديّته، وهذا ما بَزَغ به فجرُ كلّ حاضرةٍ للمُسلمين، فصارت الأندلس احد أهم المَنارات الهَاديَة للتوحيد وحقّه، وقام فيها العِلمُ الشرعيّ وتعاظَمَ فيها طلبُ العلم، وعاماً بعد عام، بل قولي قَرناً بعد قرن، قدّم بعضُ أهلها عُلوم الدّنيا وإصلاح شأنها، على شَرعهم وشريعَتِهم، واستبدل بعضُهم قول العَقلِ والتأويل وقدّمُوه على النّقل والتنزيل، وغرّ بعضُهم تفوّق المعمَار للبيوت والبناء، حتى إذا سَاد ذلك فيهم، ظهرت فيها الموشّحاتُ والرّقصُ والأغنياتُ والطربُ والموسيقات، وفَشَت فشّواً عظيماً، حتى إذا ظنّ أهلها أنّهم قادرون عليها بفنونِهم ومُجونِهم وأغانيّهم وفلسفتِهم، نسُوا جوهر قيامهم بالتوحيد، وظنّوا المظاهر والقشُور هي القوة، وما عرفوا أنّها ما هي بمُغنِيَتِهم عن دين الله في عِمارة الأرض، فتفرّقوا وتشرذَموا واختلفوا، وتحلّق حولَهُمُ الأعداء، إلى أن افترسُوهم.
وما زال سُكّان الغاب في يومنا هذا، يتغنّون بحُقبة الطَرَب والمُجون في آخر القُرون، وينسِبون مجد أندلُسِهم إليها، وينسَون قُروناً من التوحيد والجِهاد والعبادة و العدل في حقّ العباد، وما تعلّموا أنّها لولا التوحيد ما قامت، ولولا العدلُ ما كانت.
أخبري فُرسانكِ يا كحلى، أنّ العمارة في الأرض ليست بالمعمار والمزمار، بل عمارة الأرض بالتوحيد، ووراثتُها بالعدل، وقيامُها بصيانة القلوب من أمراض الدُنيا وشهواتِها، والتمكين للمؤمنين لا المطربين.
وليُدركوا أنّ الذي كتبه آخر بنو الأحمر، قبل أن يَذرِفَ دموعَه على آخر رايةٍ أندلُسّية كان " لا غَالبَ إلا الله"
دميمة وكَحلى قصصيّة على ألسنة الحيوان تُروى عن أفعال البشر، لعلها تُفيد سكّان الغاب، لما كان من سفك دم سكّان الأندلس التي غابت في التاريخ، وأنسي وأرثوا مَجدها قصة سقوطها.
دميمة أتانٌ في زريبة، وهي من أطلقت على نفسها هذا الاسم، فهي التاريخُ الغابرُ المُر، تروي الدميمَ منه لتعلّم كحلى. أمّا كحلى، فهي من بنات الريح، محجّلة غرّاء، صَبوحة، ممشُوقة. تسمعُ القصص الدميمة، فهي الموعودة بخير ناصِيَتها، تحفظُ التاريخ لعلّها ترويه لفرسانٍ ميامينٍ من خيرة أهل الأرض، والذين تعلّموا من تاريخهم.
✍️د.#يوسف_مسلم
تروي دميمة الحكيمة لكحلى في هذا اليوم قصّة حاضرة المغرب الأندلسّي، وكيف تتمايز الحضارة إن كانت جَوهراً ثم إذا أمسَت مَظهراً إلى الزّوال.
قالت كحلى : حدّثيني يا دميمة عن بُزوغ فجر حاضرةٍ عُظمى، أفُلَ نجمُها حين غابت قِيَمُ بنائِها الأصيلة، فغرّتها المَظاهر وضاعت من بنائِها أسبابُ قيامها في الأصل.
قالت دميمة: اسمعي هذه القصّة:
كانت حاضِرة الأندلُس في انتظار بُزوغ فجرِها الذي قام بتوحيد الله عزّ وجلّ وحقّ عبوديّته، وهذا ما بَزَغ به فجرُ كلّ حاضرةٍ للمُسلمين، فصارت الأندلس احد أهم المَنارات الهَاديَة للتوحيد وحقّه، وقام فيها العِلمُ الشرعيّ وتعاظَمَ فيها طلبُ العلم، وعاماً بعد عام، بل قولي قَرناً بعد قرن، قدّم بعضُ أهلها عُلوم الدّنيا وإصلاح شأنها، على شَرعهم وشريعَتِهم، واستبدل بعضُهم قول العَقلِ والتأويل وقدّمُوه على النّقل والتنزيل، وغرّ بعضُهم تفوّق المعمَار للبيوت والبناء، حتى إذا سَاد ذلك فيهم، ظهرت فيها الموشّحاتُ والرّقصُ والأغنياتُ والطربُ والموسيقات، وفَشَت فشّواً عظيماً، حتى إذا ظنّ أهلها أنّهم قادرون عليها بفنونِهم ومُجونِهم وأغانيّهم وفلسفتِهم، نسُوا جوهر قيامهم بالتوحيد، وظنّوا المظاهر والقشُور هي القوة، وما عرفوا أنّها ما هي بمُغنِيَتِهم عن دين الله في عِمارة الأرض، فتفرّقوا وتشرذَموا واختلفوا، وتحلّق حولَهُمُ الأعداء، إلى أن افترسُوهم.
وما زال سُكّان الغاب في يومنا هذا، يتغنّون بحُقبة الطَرَب والمُجون في آخر القُرون، وينسِبون مجد أندلُسِهم إليها، وينسَون قُروناً من التوحيد والجِهاد والعبادة و العدل في حقّ العباد، وما تعلّموا أنّها لولا التوحيد ما قامت، ولولا العدلُ ما كانت.
أخبري فُرسانكِ يا كحلى، أنّ العمارة في الأرض ليست بالمعمار والمزمار، بل عمارة الأرض بالتوحيد، ووراثتُها بالعدل، وقيامُها بصيانة القلوب من أمراض الدُنيا وشهواتِها، والتمكين للمؤمنين لا المطربين.
وليُدركوا أنّ الذي كتبه آخر بنو الأحمر، قبل أن يَذرِفَ دموعَه على آخر رايةٍ أندلُسّية كان " لا غَالبَ إلا الله"
دميمة وكَحلى قصصيّة على ألسنة الحيوان تُروى عن أفعال البشر، لعلها تُفيد سكّان الغاب، لما كان من سفك دم سكّان الأندلس التي غابت في التاريخ، وأنسي وأرثوا مَجدها قصة سقوطها.
دميمة أتانٌ في زريبة، وهي من أطلقت على نفسها هذا الاسم، فهي التاريخُ الغابرُ المُر، تروي الدميمَ منه لتعلّم كحلى. أمّا كحلى، فهي من بنات الريح، محجّلة غرّاء، صَبوحة، ممشُوقة. تسمعُ القصص الدميمة، فهي الموعودة بخير ناصِيَتها، تحفظُ التاريخ لعلّها ترويه لفرسانٍ ميامينٍ من خيرة أهل الأرض، والذين تعلّموا من تاريخهم.
✍️د.#يوسف_مسلم
هل صارَ العلاجُ وصمةً جديدةً؟
(( في هذه المقالة، سأتحدَّثُ بإذنِ اللهِ تعالى عن كيفَ صارَ هنالكَ وصمةٌ لم يُقصَد تصديرُها على مدارسِ علمِ النفسِ الناشئةِ في الغرب)).
ضمنَ دورةٍ حضاريَّةٍ جديدةٍ برزت جهودُ العاملينَ في التأصيلِ الشرعيِّ للمعارفِ والعلومِ المختلفة، وقد كان من نصيبِ علمِ النفسِ وتطبيقاتِه أن ظهرَ روّادٌ يتصدَّرونَ مشهدَ التأصيلِ الشرعيِّ لهذا المبحثِ العلميّ. ولكن في كلِّ مسارٍ جديدٍ قد تبرزُ مشكلاتٌ نحتاجُ لرصدِها من بابِ تصحيحِ المسار، وتعديلِ المسير، وضبطِ المنهجِ المتَّبعِ ليكونَ على أصولٍ علميَّةٍ معتبرةٍ.
من حيثُ أرادَ الكثيرُ من روّادِ (علمِ النفسِ الإسلاميِّ) توسيعَ حدودِ هذا المبحثِ العلميِّ ليتَّسعَ لمدرسةٍ نَفسانِيَّةٍ جديدةٍ تعتبرُ الوحيَ، وتستقي من خبرِ الغيب، وتُعيدُ الإنسانَ لمركزيَّةِ العبوديَّةِ ودائرةِ المخلوقيَّة، فقد تمَّ نقدُ المدارسِ والمناهجِ النَّفسانِيَّةِ المنتَجةِ على الأسسِ العلميَّةِ الوضعيَّة، أو التابعةِ لأصولٍ فلسفيَّةٍ، وتميلُ في مضمونِها وتوجُّهِها إلى العَلمانيَّةِ المجرَّدة.
ولعلَّ الخطرَ الحقيقيَّ هنا كان في أن خرجت أعمالُ الروّادِ من أروقةِ المجتمعِ العلميِّ مُبكِّراً، إلى فضاءِ الغطاءِ المعلوماتيِّ الإلكترونيّ، فكثرتِ المصوَّراتُ ضمنَ تطبيقاتِ البودكاست واليوتيوب وغيرها من وسائلِ النَّقلِ والتَّواصُلِ الاجتماعيّ. وصارت إشكاليَّةُ ذلك كبيرةً على المستمعينَ عموماً، فإنَّه في غيابِ المقدِّماتِ اللازمةِ لآلةِ العلمِ والبحثِ العلميِّ لدى المستمعِ العاديّ، فقد كان ما فهمه الناسُ ضمناً هو أنَّه (لا يجوزُ الأخذُ بالعلمِ الغربيِّ)، وهذا ما وضعَ في أذهانِ المستمعينَ افتراضاتٍ بأنَّ علمَ النفسِ الغربيَّ – كما صارَ يُسمَّى – آثمٌ أو وضيعٌ في أحسنِ أحوالِه، فانتشرت هذه الوصمة كالنارِ في الهشيمِ في المجتمعِ المسلم.
ولذلك اقتضى الأمرُ الوقوفَ والتنبيهَ على عدَّةِ قضايا في هذا السِّياق، أهمُّها:
1. نعم، إنَّ علمَ النفسِ المستورَدَ من الغربِ، كغيرِه من العلوم، فيه إشكالاتٌ لطبيعةِ البحثِ والباحثينَ ووسطِ البحث، خصوصاً لما لعلمِ النفسِ من خصوصيَّاتٍ كبرى في الفروقِ الثقافيَّة، التي تجعلُ منه أكثرَ العلومِ تأثُّراً بالفروقِ البيئيَّةِ والثقافيَّة. وإشكاليَّةُ ذلك كان يمكنُ أن تكونَ أقلَّ ما يمكنُ في حالِ وعيِ مدرِّسي وباحثي الأقسامِ الأكاديميَّةِ بضرورةِ التنبُّهِ للتكييفِ الثقافيِّ والبيئيِّ لما فيه من فروقاتٍ كبيرة.
2. ورغم أنَّنا لسنواتٍ لم نكن نملكُ إلا تطبيقاتِ المدارسِ النَّفسانِيَّةِ الغربيَّة، لكن العاملينَ في ميدانِ تقديمِ الخدماتِ النفسيَّة استطاعوا إيجادَ صيغةٍ تطبيقيَّةٍ متوازنةٍ، ولعقودٍ كان النجاحُ في علاجِ الكثيرِ من المراجعينَ حليفَ مقدِّمي الخدماتِ المحترفين. فلا أحدَ يستطيعُ أن يُنكرَ أنَّ العلاجاتِ الواردةَ من الغربِ كانت نافعةً إلى حدٍّ جيِّد، بالرغمِ من أنَّها لم تُغطِّ كلَّ المساحاتِ اللازمةِ لكفاءةِ تقديمِ العلاجِ بأعلى المعايير، لكنها كانت تكفي إلى حدٍّ مساعدةِ الناسِ في العودةِ إلى الوظيفيَّةِ في حياتِهم.
3. ولسنواتٍ عملَ مقدِّمو الخدماتِ النفسيَّة على رأبِ الفجوةِ ما استطاعوا للتطبيقاتِ عبرَ الثقافات، وكانت قضيَّةُ الوصمةِ في العلاجِ النفسيِّ قضيَّةً مركزيَّةً كبرى، فقد كان العزوفُ عن العلاجِ بسببِ وصمةِ المرضِ كبيرةً. لكن ما حدث أنَّه ومن حيثُ لا يدري المنظِّرونَ لعلمِ النفسِ الإسلاميِّ بدأت تظهرُ (الوصمةُ على الطُّرُقِ العلاجيَّة)، وهذا ما يدعو إلى التنبُّه من قبلِ روّادِ علمِ النفسِ الإسلاميِّ، حتى لا يتمَّ نقلُ المجتمعِ من وصمةِ المرضِ إلى وصمةِ العلاج، بأن يصبحَ العلاجُ المتاحُ ذو وصمةٍ، وهذا صرنا نسمعُه فعلاً من طالبي خدماتِ العلاجِ وهم يقولون إنَّه علاجٌ إلحاديٌّ، أو أنَّه لا يجوزُ التداوي به شرعاً، أو غيرُ مفيدٍ – وهذا ليس بالضرورةِ ما قاله روّادُ علمِ النفسِ الإسلاميِّ، لكنه ما تبادَرَ إلى أذهانِ المستمعينَ – فأنت تستطيعُ أن تتكلَّم، لكنك لا تستطيعُ أن تزرعَ الكلماتِ الصحيحةَ والمعنى القويمَ في أذهانِ المستمعينَ بالضرورة.
علماً أنَّ العلاجَ المؤصَّلَ شرعاً، والذي ندعو إليه وما زال تحتَ مظلَّاتِ عملٍ مختلفةٍ، سيحتاجُ إلى مخاضٍ علميٍّ طويل، ولعلَّ ذلك يُثمِرُ قريباً في خروجِ مدارسَ نَفسانِيَّةٍ شرعيَّةٍ علميَّةٍ بإذنِ اللهِ تعالى، لكن بيننا وبين هذه اللحظةِ عشرةُ أعوامٍ منذُ الآن على الأقلّ، وهذا ما سأورده في المقالةِ القادمةِ التي أتتبَّعُ فيها مسارَ العملِ والعاملينَ في مجالِ علمِ النفسِ الإسلاميِّ بإذنِ اللهِ تعالى.
يتبع...
✍️د.#يوسف_مسلم | استشاريّ العلاجِ النفسيّ
مركز كلمة للعلومِ السلوكيَّةِ المعرفيَّة
(( في هذه المقالة، سأتحدَّثُ بإذنِ اللهِ تعالى عن كيفَ صارَ هنالكَ وصمةٌ لم يُقصَد تصديرُها على مدارسِ علمِ النفسِ الناشئةِ في الغرب)).
ضمنَ دورةٍ حضاريَّةٍ جديدةٍ برزت جهودُ العاملينَ في التأصيلِ الشرعيِّ للمعارفِ والعلومِ المختلفة، وقد كان من نصيبِ علمِ النفسِ وتطبيقاتِه أن ظهرَ روّادٌ يتصدَّرونَ مشهدَ التأصيلِ الشرعيِّ لهذا المبحثِ العلميّ. ولكن في كلِّ مسارٍ جديدٍ قد تبرزُ مشكلاتٌ نحتاجُ لرصدِها من بابِ تصحيحِ المسار، وتعديلِ المسير، وضبطِ المنهجِ المتَّبعِ ليكونَ على أصولٍ علميَّةٍ معتبرةٍ.
من وصمِ الحالةِ المرضيَّةِ إلى وصمِ الطُّرُقِ العلاجيَّة:
من حيثُ أرادَ الكثيرُ من روّادِ (علمِ النفسِ الإسلاميِّ) توسيعَ حدودِ هذا المبحثِ العلميِّ ليتَّسعَ لمدرسةٍ نَفسانِيَّةٍ جديدةٍ تعتبرُ الوحيَ، وتستقي من خبرِ الغيب، وتُعيدُ الإنسانَ لمركزيَّةِ العبوديَّةِ ودائرةِ المخلوقيَّة، فقد تمَّ نقدُ المدارسِ والمناهجِ النَّفسانِيَّةِ المنتَجةِ على الأسسِ العلميَّةِ الوضعيَّة، أو التابعةِ لأصولٍ فلسفيَّةٍ، وتميلُ في مضمونِها وتوجُّهِها إلى العَلمانيَّةِ المجرَّدة.
ولعلَّ الخطرَ الحقيقيَّ هنا كان في أن خرجت أعمالُ الروّادِ من أروقةِ المجتمعِ العلميِّ مُبكِّراً، إلى فضاءِ الغطاءِ المعلوماتيِّ الإلكترونيّ، فكثرتِ المصوَّراتُ ضمنَ تطبيقاتِ البودكاست واليوتيوب وغيرها من وسائلِ النَّقلِ والتَّواصُلِ الاجتماعيّ. وصارت إشكاليَّةُ ذلك كبيرةً على المستمعينَ عموماً، فإنَّه في غيابِ المقدِّماتِ اللازمةِ لآلةِ العلمِ والبحثِ العلميِّ لدى المستمعِ العاديّ، فقد كان ما فهمه الناسُ ضمناً هو أنَّه (لا يجوزُ الأخذُ بالعلمِ الغربيِّ)، وهذا ما وضعَ في أذهانِ المستمعينَ افتراضاتٍ بأنَّ علمَ النفسِ الغربيَّ – كما صارَ يُسمَّى – آثمٌ أو وضيعٌ في أحسنِ أحوالِه، فانتشرت هذه الوصمة كالنارِ في الهشيمِ في المجتمعِ المسلم.
ولذلك اقتضى الأمرُ الوقوفَ والتنبيهَ على عدَّةِ قضايا في هذا السِّياق، أهمُّها:
1. نعم، إنَّ علمَ النفسِ المستورَدَ من الغربِ، كغيرِه من العلوم، فيه إشكالاتٌ لطبيعةِ البحثِ والباحثينَ ووسطِ البحث، خصوصاً لما لعلمِ النفسِ من خصوصيَّاتٍ كبرى في الفروقِ الثقافيَّة، التي تجعلُ منه أكثرَ العلومِ تأثُّراً بالفروقِ البيئيَّةِ والثقافيَّة. وإشكاليَّةُ ذلك كان يمكنُ أن تكونَ أقلَّ ما يمكنُ في حالِ وعيِ مدرِّسي وباحثي الأقسامِ الأكاديميَّةِ بضرورةِ التنبُّهِ للتكييفِ الثقافيِّ والبيئيِّ لما فيه من فروقاتٍ كبيرة.
2. ورغم أنَّنا لسنواتٍ لم نكن نملكُ إلا تطبيقاتِ المدارسِ النَّفسانِيَّةِ الغربيَّة، لكن العاملينَ في ميدانِ تقديمِ الخدماتِ النفسيَّة استطاعوا إيجادَ صيغةٍ تطبيقيَّةٍ متوازنةٍ، ولعقودٍ كان النجاحُ في علاجِ الكثيرِ من المراجعينَ حليفَ مقدِّمي الخدماتِ المحترفين. فلا أحدَ يستطيعُ أن يُنكرَ أنَّ العلاجاتِ الواردةَ من الغربِ كانت نافعةً إلى حدٍّ جيِّد، بالرغمِ من أنَّها لم تُغطِّ كلَّ المساحاتِ اللازمةِ لكفاءةِ تقديمِ العلاجِ بأعلى المعايير، لكنها كانت تكفي إلى حدٍّ مساعدةِ الناسِ في العودةِ إلى الوظيفيَّةِ في حياتِهم.
3. ولسنواتٍ عملَ مقدِّمو الخدماتِ النفسيَّة على رأبِ الفجوةِ ما استطاعوا للتطبيقاتِ عبرَ الثقافات، وكانت قضيَّةُ الوصمةِ في العلاجِ النفسيِّ قضيَّةً مركزيَّةً كبرى، فقد كان العزوفُ عن العلاجِ بسببِ وصمةِ المرضِ كبيرةً. لكن ما حدث أنَّه ومن حيثُ لا يدري المنظِّرونَ لعلمِ النفسِ الإسلاميِّ بدأت تظهرُ (الوصمةُ على الطُّرُقِ العلاجيَّة)، وهذا ما يدعو إلى التنبُّه من قبلِ روّادِ علمِ النفسِ الإسلاميِّ، حتى لا يتمَّ نقلُ المجتمعِ من وصمةِ المرضِ إلى وصمةِ العلاج، بأن يصبحَ العلاجُ المتاحُ ذو وصمةٍ، وهذا صرنا نسمعُه فعلاً من طالبي خدماتِ العلاجِ وهم يقولون إنَّه علاجٌ إلحاديٌّ، أو أنَّه لا يجوزُ التداوي به شرعاً، أو غيرُ مفيدٍ – وهذا ليس بالضرورةِ ما قاله روّادُ علمِ النفسِ الإسلاميِّ، لكنه ما تبادَرَ إلى أذهانِ المستمعينَ – فأنت تستطيعُ أن تتكلَّم، لكنك لا تستطيعُ أن تزرعَ الكلماتِ الصحيحةَ والمعنى القويمَ في أذهانِ المستمعينَ بالضرورة.
علماً أنَّ العلاجَ المؤصَّلَ شرعاً، والذي ندعو إليه وما زال تحتَ مظلَّاتِ عملٍ مختلفةٍ، سيحتاجُ إلى مخاضٍ علميٍّ طويل، ولعلَّ ذلك يُثمِرُ قريباً في خروجِ مدارسَ نَفسانِيَّةٍ شرعيَّةٍ علميَّةٍ بإذنِ اللهِ تعالى، لكن بيننا وبين هذه اللحظةِ عشرةُ أعوامٍ منذُ الآن على الأقلّ، وهذا ما سأورده في المقالةِ القادمةِ التي أتتبَّعُ فيها مسارَ العملِ والعاملينَ في مجالِ علمِ النفسِ الإسلاميِّ بإذنِ اللهِ تعالى.
يتبع...
✍️د.#يوسف_مسلم | استشاريّ العلاجِ النفسيّ
مركز كلمة للعلومِ السلوكيَّةِ المعرفيَّة